facebook twitter youtube blogger flickr rss Previous Next Left Arrow Right Arrow alert

البحرين : موسم عاشوراء يكشف زيف ادعاءات احترام حرية الأديان

يحيي البحرينيون الشيعة في شهر محرم من كل عام موسم عاشوراء إحياءا لذكرى الإمام الحسين ابن بنت النبي محمد ، وفي كل عام تشهد البحرين العديد من الانتهاكات المتعلقة بموسم عاشوراء و التي تكشف زيف ادعاءات الحكومة باحترام حرية الأديان المكفولة دستورياً و قانونياً .

و مع بداية شهر محرم في هذا العام ( 2019 ) والذي صادف تاريخ 1 سبتمبر ، قامت السلطات البحرينية بالعديد من الإجراءات التي تعتبر تضييق رسمي ، حيث إنها قامت بموجة استدعاءات لخطباء و مُنشدين على خلفية مشاركتهم في محاضرات دينية متعلقة بموسم عاشوراء و التحقيق معهم و توقيف البعض منهم ، كما قامت بالاعتداء على مظاهر عاشوراء عبر نزع يافطات تحمل عبارات دينية .

حيث رصد مركز البحرين لحقوق الإنسان منذ تاريخ 1 حتى 8 سبتمبر 2019 مجموعة كبيرة من الاستدعاءات حيث تم استدعاء 23 خطيب ديني من الطائفة الشيعية بعد القاءهم خطب دينية للتحقيق وهم ( الشيخ عبدالمحسن الجمري ، الشيخ منير معتوق ، محمود العجيمي ، ملا قاسم زين الدين ، الشيخ فاضل الزاكي ، الشيخ جعفر الصايغ ، الشيخ عيسى عيد ، الشيخ صادق ربيع ، الشيخ جواد الميرزا ، الشيخ حامد عاشور، السيد جابر الشهركاني ، اليشخ محمد علي المحفوظ ، الشيخ زهير الخال ، الشيخ عيسى المؤمن ، الشيخ حسين العصفور ، الشيخ حسن العالي ، ملا مهدي المنامي ، الشيخ عزيز الخضران ، الشيخ هاني البناء ، الشيخ عبد الامير مال الله ، الشيخ حسن الشاخوري ، سيج أحمد الوداعي). والتي قامت بتوقيف ثلاثة منهم قبل إخلاء سبيلهم لاحقاً وهم ملا قاسم زين الدين ، الشيخ محمود العجيمي ،الشيخ منير المعتوق .

كما قامت السلطات باستدعاء خمسة رواديد وهم علي حمادي ، احمد العويناتي ، سيد هادي البلادي ، سيد هاني الوداعي ، عبدالله البوري . كما قامت السلطات   باستدعاء 6 مسؤولين مآتم بالاضافة الى 3 نشطاء اجتماعيين .

 

كما رصد مركز البحرين لحقوق الإنسان جملة من الاعتداءات على مظاهر عاشوراء في مناطق مختلفة في البحرين من قبل قوات الشرطة ، حيث سجل مركز البحرين ما لا يقل عن 17 اعتداء على مظاهر عاشوراء في مناطق مختلفة في البحرين عبر نزع يافطات و عبارات دينية متعلقة بموسم عاشوراء ، ومن بين هذه المناطق هي المحرق ، البلاد القديم ، المرخ ، ابو صيبع ، المصلى ، المالكية ، النبيه صالح .

و يرى المركز أن رجال الدين الشيعة و الرواديد يدفعون ضريبة مشاركتهم كل مرة في هذه المناسبات عبر الإستدعاءات و التحقيق وصولاً للتوقيف و السجن ، كما يرى المركز أن هذه الإجراءات التي لا زالت تقوم بها السلطات البحرينية تعد تضييقاً

واضحاً و تعدياً على حرية الأديان التي تحدثت حكومة البحرين عن احترامها في مناسبات عديدة ، و من المؤكد إنها إجراءات منتهكة لحقوق الأشخاص و الجماعات في ممارسة حرياتهم الدينية التي يجب على السلطات احترامها و العمل على تعزيز الاحترام لها . كما إن من المؤسف جداً تتحول عناوين احترام حقوق الإنسان و الحريات مجرد ادعاءات إعلاميه وأنها لا تمت لأرض الواقع بصلة .

 

لِذا فأنٌ مركز البحرين لحقوق الإنسان يدعو حكومة البحرين بالتالي :

- وقف إجراءات التضييق على المشاركين في موسم عاشوراء.

- إطلاق المزيد من الحريات لا سيما الحريات الدينية.

- العمل على تزيد احترام حرية الأديان و الحريات العامة و الشخصية .

 

البحرين: النائب السابق أسامة التميمي في دائرة الخطر وعائلته تعيش الخوف كل لحظة

يعبر مركز البحرين لحقوق الإنسان عن قلقه جراء تزايد المضايقات التي يتعرض لها النائب السابق أسامة التميمي الذي تعرض لجلطة في الدماغ أفقدته القدرة على الحركة والكلام بشكل طبيعي وذلك بعد ساعات من اعتقاله والتحقيق معه. وتطورت حالة التميمي الصحية سلبياً حيث توقفت وظائف إحدى كليتيه عن العمل مما استدعى إجراء جلسة غسيل الكلى بشكل عاجل.

تقول عائلة التميمي أنها تتعرض للمضايقات من قبل رجال الشرطة حيث أنهم يحيطون بمنزلهم ويسألون كل من يدخل عن هويته، وكأن التميمي يخضع للإقامة الجبرية.

الآن وبحسب ما نشرته ابنة التميمي عبر حسابها في انستغرام، هناك مجموعة من رجال الشرطة يكسرون أبواب منزله وعلى ما يبدو في محاولة لاعتقال التميمي المتواجد في المستشفى، وقالت ابنة التميمي أنها تشعر بالخوف لأنها وحيدة مع أخيها الأصغر في المنزل حيث أن والدتها ترافق التميمي في المستشفى. وقد شاهد أخوه -الذي يشبهه- إذناً بالقبض صادر ضد التميمي لتبرير كل تلك الأفعال التي يقوم بها رجال الشرطة.

 هذا وقد أصدر مركز البحرين لحقوق الإنسان في وقت سابق بيان أوضح فيه تفاصيل اعتقال النائب السابق أسامة التميمي ومخاوف من انتكاس حالته الصحية.

 

بناءًا على ما سبق فإن مركز البحرين لحقوق الإنسان يدعو حكومة البحرين للتالي:

  • السماح للتميمي بمغادرة البحرين لتلقي العلاج بالخارج قبل تدهور حالته الصحية
  • الكف عن مضايقة عائلة التميمي التي تشعر بالخوف على صحته والخوف من الإجراءات التعسفية التي تتعرض لها.

عاجل: صحة النائب البرلماني السابق أسامة التميمي في خطر بعد التحقيق معه من قبل وزارة الداخلية في البحرين

 يعبر مركز البحرين لحقوق الإنسان عن قلقه حول تلقيه أنباء بتدهور صحة النائب البرلماني السابق أسامة التميمي ودخوله في مرحلة غسيل الكلى بعد توقف وظائف إحدى كليتيه، وذلك بعد تطور سلبي ملحوظ في صحته إثر استدعائه والتحقيق معه من قبل وزارة الداخلية في البحرين.

ففي عصر يوم الثلاثاء الموافق لـ٦ أغسطس ٢٠١٩، داهمت قوات الشرطة منزل النائب السابق أسامة التميمي واعتقلته تعسفًا بعد أن قامت بكسر باب منزله ومصادرة هاتفه الشخصي وعلى مرأى من عائلته التي لم يكن لديها علم عن سبب  اعتقاله. فالقوات التي داهمت المنزل لم تبلغ العائلة بسبب الاعتقال ولم تبرز إذنًا بالقبض.

 وبعد ساعات من اعتقال التميمي،  نشرت وزارة الداخلية بيانًا أعلنت فيه بأن اعتقال التميمي جاء على خلفية قضية احتيال وتزوير مقامة ضده في المحكمة. غير أن التميمي وبعد ساعات من التحقيق معه تعرض لانتكاسة صحية استدعت نقله فورًا للمستشفى وشخص الأطباء حالته على أنها جلطة بالدماغ أفقدته القدرة على الحركة والكلام بشكل طبيعي. وعلى الرغم من أن التميمي لم يبّلغ باستمرار احتجازه لا سيما وأن الشرطة غادروا المستشفى بعد وصول عائلته إلا أنه مُنع من السفر عندما كانت عائلته تحاول نقله للخارج لتلقي العلاج الملائم لحالته الصحية، ومنذ ذلك الحين كان التميمي ولازال يخضع للعلاج جراء تطور الحالة الصحية له بشكل سلبي حيث بدأ مرحلة جديدة في غسيل الكلى بعد أن تعطلت وظائف إحدى كليتيه عن العمل.

الجدير بالذكر أن التميمي كان قد تعرض للعديد من المضايقات قبل اعتقاله الأخير، حيث استدعي للتحقيق أكثر من مرة وفي يونيو من العام الجاري تعرض وعائلته لملاحقة مميتة من قبل رجال الشرطة اضطر على إثرها اللجوء للسفارة الأميركية لإخراجه وعائلته بأمان من البحرين غير أن السفارة رفضت ذلك. وقد تحدث التميمي في أوقات سابقة عن تعرضه للمضايقات والتهديدات من قبل عناصر أمنية في أوقات مختلفة، وقد نشرت منظمة العفو الدولية في بيانها الصادر في يوم الخميس الموافق لـ٨ أغسطس تفاصيل المضايقات التي تعرض لها التميمي. 

https://www.amnesty.org/en/documents/mde11/0858/2019/en/

التميمي، تعرض في العام ٢٠١٤ لإطلاق نار من قبل مجهولين قبل أن يتم إسقاط عضويته في مجلس النواب البحريني وذلك بعد انتقاده المتكرر لأداء رئيس الوزراء ووزير الداخلية واعتقاله سنة بتهمة إهانة رجل أمن. كما تعرضت الصالة الرياضية التي يمتلكها التميمي لإطلاق نار من مجهولين مرة وحريق مفتعل مرة أخرى دون أن تتوصل وزارة الداخلية للفاعل المجهول .

http://www.alwasatnews.com/news/906150.html

 ويخشى مركز البحرين لحقوق الإنسان أن يكون اعتقال التميمي انتقاماً منه نظراً لما تعرض له سابقاً من حملات تهديد و ملاحقة واستهداف بسبب مواقفة ضد انتهاكات حقوق الإنسان المستمرة في البحرين ومطالبته بمحاسبة المسؤولين عنها. لا سيما وأن طريقة اعتقاله أبرزت تعسفًا في استخدام السلطة لدى مأموري القبض، الأمر الذي يتعارض مع مبادئ حقوق الإنسان. كما أن حرمانه من السفر لتلقي العلاج في الخارج يوحي بانتهاك الداخلية لحق الأفراد في التنقل كما تشير المادة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

 

 وبناءًا على ما ذكر،فإنّ مركز البحرين لحقوق الإنسان يدعو السلطات البحرينية للتالي:

- السماح للتميمي بالسفر وتلقي العلاج الملائم وضمان عدم تأخير ذلك أو تسويفه لكي لا يتعرض لانتكاسات صحية جديدة

- ضمان عدم تعرض التميمي للاستدعاء والملاحقات الأمنية .

كما يدعو جميع حلفاء البحرين للضغط على حكومة البحرين من أجل التالي:

- ضمان كافة حقوق الإنسان لا سيما تلك المتعلقة بحرية الرأي والتعبير وحرية التنقل.

عاجل: مخاوف من تنفيذ حكم الإعدام بحق ضحيتي التعذيب أحمد الملالي وعلي العرب

علِم مركز البحرين لحقوق الإنسان بأن وزارة الداخلية أجرت اتصالاً في الساعة الـ9 صباح اليوم بعائلتي أحمد الملالي وعلي العرب، المعتقلين على ذمة قضية متعلقة اغتيال الملازم في التحقيقات الجنائية هشام الحمادي لإجراء زيارة خاصة بالملالي في الساعة الـ2 ظهراً والعرب في الـ5 مساءًا. وقالت عائلة الملالي بأنها تخشى أن يتم تنفيذ حكم الإعدام بحق إبنهم لا سيما وأنهم قاموا بزيارته منذ وقت قصير وأن الزيارة في يوم الجمعة الذي لا يسمح فيه بإجراء الزيارات عادةً، كما لم يتم تحديد عدد المسموح لهم بالحضور وكل ذلك يعد مؤشرات خطيرة تدعو للقلق.

وفي التفاصيل، كانت محكمة الاسئناف العليا قد أيدت في 6 مايو 2016 حكم الإعدام بحق المعتقلين أحمد عيسى الملالي، وعلي أحمد العرب، والسجن المؤبد لـ 19 آخرين، وخمسة عشر سنة لـ 17 معتقل، وعشر سنوات لـ 9 معتقلين، وخمس سنوات لـ 11 معتقل بينهم نساء. وقررت المحكمة ذاتها، إسقاط جنسية المحكومين بعشر سنوات وأكثر في القضية نفسها، والبالغ عددهم 47 معتقل.

واستندت المحكمة في حكمها بدرجة كبيرة على الاعترافات التي انتزعت من الملالي والعرب وآخرين تحت وطأة التعذيب، حيث تعرض المعتقلون لسوء المعاملة والاحتجاز  بمعزل عن العالم الخارجي في ظروف تصل إلى درجة يمكن اعتبارها بأنها حالات اختفاء قسري. وكان مركز البحرين لحقوق الإنسان قد أصدر في بيان سابق تفاصيل التعذيب الجسدي والنفسي الذي تعرض له المعتقلين الملالي والعرب في مبنى العزل بسجن جوّ المركزيّ، ومنها تعرّضهما للضرب في الأماكن الحسّاسة والصعق بالكهرباء، وإجبارهما على الوقوف لساعات طويلة.

وفي حادثة مشابهة، تلقت عوائل المحكومين بالإعدام سامي مشيمع، عباس السميع، وعلي السنكيس في 14 يناير 2017 اتصالاً مستعجلاً لزيارة خاصة وانتهى الأمر بإعدام الضحايا الثلاثة دون إعلام محاميهم وبدون حضور ذويهم.

يُذكر أنّ منظّمة العفو الدوليّة سبق أن أطلقت نداءً عاجلًا من أجل إنقاذ المعتقلَين «علي محمد العرب وأحمد الملالي»، مشيرةً إلى أنها تلقّت معلومات عن تعرّضهما للتعذيب داخل سجن جوّ المركزي، وطالبت اﻟﺴﻠﻄﺎت البحرينيّة بإﻋﺎدة محاكمتهما بشكل يتوافق مع المعايير الدوليّة للمحاكمة العادلة، والتوقّف عن انتزاع الاعترافات تحت التعذيب.

بناءًا على ما سبق ذكره، فإن مركز البحرين لحقوق الإنسان يدعو للتالي:

  • الإفراج عن المعتقلين الملالي والعرب وجميع المعتقلين الذين تم اعتقالهم على خلفية القضايا المتعلقة بالوضع السياسي والحقوقي في البلاد.
  • إلغاء عقوبة الإعدام، وأحكام الإعدام التي تم القضاء بها

 

 

 

[1] http://www.bahrainrights.org/ar/node/9135

في سياق ما يسمى بـ"صفقة القرن": الولايات المتحدة تسعى في ورشة البحرين لحرمان الفلسطينيين من حقوقهم

نعرب نحن الموقعون أدناه عن بالغ قلقنا إزاء ورشة البحرين التي تتزعمها الولايات المتحدة تحت عنوان “السلام نحو الازدهار“، والتي تشكل تهديدًا خطيرًا لحقوق الفلسطينيين في العدالة والمساواة وتقرير المصير. إذ تعتبر ورشة البحرين جزءًا من خطة السلام الفلسطينية الإسرائيلية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والمعروفة بـ “صفقة القرن.”

الورشة المقرر عقدها في وقت لاحق من هذا الشهر، تستهدف مناقشة جهود الاستثمار في الأرض الفلسطينية المحتلة كحل اقتصادي للقضية الفلسطينية. ورغم أن تفاصيل “خطة السلام” لم تُعلن بعد، إلا أن النمط المقلق لسياسات الإدارة الأمريكية الحالية نحو الأرض الفلسطينية المحتلة ينذر بما ستتضمنه الخطة، وينبأ بأنها ستدعم بالأساس دعم الجانب الإسرائيلي على حساب حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير ووضع حد للاحتلال المطول وحق العودة للاجئين الفلسطينيين، وتعصف بالأمل في دولة فلسطينية مستقلة، وإنهاء الاستيلاء على الأرض وبناء المستوطنات غير القانونية.

منذ عام 2017، قوضت سياسات إدارة ترامب الحقوق الفلسطينية، وانتهكت القانون الدولي. وخاصة بعدما اعترف الرئيس الأمريكي ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل وبسيادة إسرائيل على الجولان السوري، في انتهاك للقانون الدولي الذي لا يعترف بالسيادة على الأرض المحتلة بالقوة. كما قطعت إدارة ترامب التمويل الأمريكي البالغ الأهمية وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل الفلسطينيين في الشرق الأدنى )الاونروا(، وذلك بسبب عملها مع اللاجئين الفلسطينيين، وألغت برامج الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية في الضفة الغربية وقطاع غزة، وأغلقت مكتب الوفد العام لمنظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن.

يعيش الفلسطينيون بسبب الاحتلال في وضع اقتصادي غير قابل للاستمرار، فضلاً عن ضغوط اقتصادية متزايدة نتيجة السياسات الأمريكية. والآن وفي إطار ورشة البحرين، يُطلب من الفلسطينيين التخلي عن حقوقهم غير القابلة للتصرف مقابل وعود غامضة بالتعاون الاقتصادي ومستوى معيشة أفضل.

من جانبها تعارض السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، وعدد من رجال الأعمال الفلسطينيين البارزين هذه الخطة، وقد أعلن بعضهم الامتناع عن المشاركة في الورشة. كما أعلنتا روسيا والصين مقاطعة الورشة. ومع ذلك، أعلنت المملكة العربية السعودية و الإمارات العربية المتحدة وقطر نية المشاركة، بل من المتوقع أن توفر دول خليجية الجزء الأكبر من التمويل الاستثماري، هذا بالإضافة إلى المغرب والأردن ومصر الذين أفادوا بإرسال ممثليهم للمشاركة في الورشة.

يواجه الشعب الفلسطيني أزمة إنسانية وسياسية متأصلة، تزيد من وطأتها الحوافز الجيوسياسية، ولا يمكن حلها ببساطة من خلال المساعدات والاستثمار، على عكس خطط مناصري الورشة.

أن هذه المساعي تكرر “دبلوماسية دفتر الشيكات” التي طرحها المجتمع الدولي خلال عملية أوسلو للسلام، وتعكس استمرار تجاهل تداعيات الاحتلال الإسرائيلي المطول والاستعمار العسكري الذي عانى منه الشعب الفلسطيني لأكثر من خمسة عقود. فإن كنا نقر أن السبب الأساسي لاستمرار الاحتلال هو غياب الإرادة السياسية لوضع حد لإفلات إسرائيل من العقاب، فقد دعمت المساعدات الدولية استمرار الوضع الراهن، على نحو جعل الاحتلال العسكري مجانيًا ودون تبعات على الحكومة الإسرائيلية. ومن ثم فلا بديل عن معالجة الأسباب الجذرية لهذه الأزمة الإنسانية من أجل التوصل إلى حل عادل يفي بالمعايير القانونية الدولية. فإذا لم يعارض المجتمع الدولي ودول المنطقة ورشة البحرين والسياسة الأمريكية التي تمثلها، ستصبح الحكومة الإسرائيلية أكثر جرأة على مواصلة ترسيخ الاحتلال من خلال التوسع الاستيطاني، وضم المزيد من الأرض الفلسطينية، واستمرار الحصار المفروض على قطاع غزة.

كانت القيادة الإسرائيلية قد بدأت بالفعل ضم أجزاء من الضفة الغربية، كما صرح مؤخرًا سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان، بأن إسرائيل “لها الحق في الاحتفاظ ببعض الضفة الغربية، لكن من غير المحتمل أن تحتفظ بها بالكامل.”

هذه الأعمال تشكل انتهاكًا للقانون الدولي المتعلق بتقرير المصير وتعتبر ضم غير القانوني للأرض، كما أن هذه السياسات لن تؤدي إلا إلى تفاقم أزمة حقوق الإنسان الحالية وحرمان الفلسطينيين من أي احتمالات للتنمية – التي لا تزال بعيدة المنال- طالما انتزعت منهم أراضيهم ومواردهم الطبيعية.

أن خطة السلام الأمريكية لا تخاطر فقط بطموحات الشعب الفلسطيني في الحقوق الأساسية وفي إقامة دولة مستقلة وحسب، وإنما تشكل خطرًا كبيرًا على استقرار المنطقة ككل. كما أن لتجاهل الإدارة الأمريكية للمبادئ والقوانين الدولية تداعيات بعيدة المدى وطويلة الأجل تهدد التقدم الذي تم إحرازه في إطار قواعد النظام الدولي والتشريعات الحامية لحقوق الإنسان.

ونحن إذ ندعو المجتمع الدولي ودول المنطقة إلى رفض كافة الجهود التي تضحي بحقوق الفلسطينيين المعترف بها دوليًا، ومنها حق تقرير المصير والحق في العدالة والمساواة، نشدد على ضرورة أن تستند أي عملية سلام مشروعة إلى مبادئ القانون الدولي والعدالة والمساواة.

وعلى وجه الخصوص، ندعو الدول العربية لتعليق مشاركتها في ورشة البحرين احتجاجًا على غياب التمثيل الفلسطيني الرسمي، إذ لا يحق لأي طرف التفاوض نيابة عن الفلسطينيين. كما ندعو الدول العربية أن يتجاوز دعمها للحقوق الفلسطينية والدولة الفلسطينية الكلمات والخطب الرنانة، ويمتد للممارسة الفعلية، من خلال ضمان مشاركة الفلسطينيين، وإعمال الحقوق الفلسطينية على النحو المنصوص عليه في القانون الدولي، والحرص على وقف الاستيلاء على الأرض الفلسطينية، ووضع حد للاحتلال الإسرائيلي غير القانوني، وضمان المساءلة عن الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة من قبل قوة الاحتلال، سواء من خلال مؤسساتها، أو جيشها، أو وكلائها.

المنظمات الموقعة:

مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان

مؤسسة الحق

المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان

مركز الميزان لحقوق الإنسان

المنظمة الفلسطينية لحقوق الإنسان

مركز العمل المجتمعي – جامعة القدس

بديل – المركز الفلسطيني لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين

المركز السوري للإعلام وحرية التعبير

الشبكة السورية لحقوق الإنسان

مركز البحرين لحقوق الإنسان

المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية

مركز دعم التحول الديمقراطي وحقوق الإنسان

المركز الليبي لحرية الصحافة

مؤسسة بلادي لحقوق الإنسان (ليبيا)

حقوقيون بلا قيود (ليبيا)

شبكة مدافعات (ليبيا)

البحرين: أوقفوا إعدام رجلين

قالت "هيومن رايتس ووتش" اليوم إن محكمة النقض البحرينية، محكمة الملاذ الأخير في المملكة، أيدت حكم الإعدام بحق رجلين في 6 مايو/أيار 2019. أدانت المحكمة علي العرب وأحمد الملالي بارتكاب جرائم إرهابية في محاكمة جماعية في 31 يناير/كانون الثاني 2018.

أنهت البحرين في يناير/كانون الثاني 2017 تجميدها الفعلي لعقوبة الإعداد الذي استمر 7 سنوات مع إعدامها 3 رجال. بموجب القانون البحريني، بعد أن تؤيد تؤكد محكمة النقض عقوبة الإعدام، يُرسَل القرار إلى الملك، الذي يتمتع بسلطة التصديق على الحكم أو تخفيفه أو منح العفو. في 26 أبريل/نيسان 2018، خفف الملك حمد أحكام 4 رجال حُكم عليهم بالإعدام في محاكمة عسكرية في ديسمبر/كانون الأول 2017. وفقا لـ "معهد البحرين للحقوق والديمقراطية"، ينتظر 8 أشخاص تنفيذ حكم الإعدام فيهم في البحرين.

قالت لما فقيه، مديرة قسم الشرق الأوسط بالإنابة في هيومن رايتس ووتش: "رغم خطابها حول الإصلاح، تسير البحرين في الاتجاه الخطأ عبر إعادة تفعيل عقوبة الإعدام. هذه العقوبة، التي لا رجعة فيها، قاسية في جميع الحالات، لكنها تزداد قسوة هنا وسط أدلة على تعذيب المتهمَين وحرمانهما من المحاكمة العادلة".

قُبض على الرجلين كلا على حدة في 9 فبراير/شباط 2017، وحُكم عليهما مع 58 مدعى عليهم آخرين في 31 يناير/كانون الثاني 2018، في محاكمة شابتها مزاعم تعذيب وانتهاكات للإجراءات القانونية. قالت عائلة العرب لـ هيومن رايتس ووتش إن المحققين في "الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية" (المباحث) ضربوه بشدة، وصعقوه بالصدمات الكهربائية، وقلعوا أظافر قدميه، ثم أجبروه على توقيع اعتراف بينما كان معصوب العينين.

لم يتمكن العرب من الاتصال بمحام أثناء استجوابه، ورأى محاميه لأول مرة خلال جلسة استماع للمحكمة، على حد قول أفراد أسرته. عندما رأته عائلته للمرة الأولى في "سجن الحوض الجاف"، كان العرب (25 عاما) على كرسي متحرك بسبب ضربه على ساقيه، كما تعتقد العائلة.

عبّر "الفريق العامل المعني بمسألة الاحتجاز التعسفي" والمقرر الخاص المعني بالتعذيب التابعين للأمم المتحدة عن "قلق بالغ" إزاء مزاعم العرب بتعذيبه لدى المباحث وفي سجن الحوض الجاف، وذلك في رسالة إلى الحكومة البحرينية في 6 يوليو/تموز 2017. ردت الحكومة البحرينية، مدعية أن جميع المزاعم كاذبة، بدعوى أن العربي لم يبلغ عن تعرضه للتعذيب أثناء التحقيق ولم يقدم هو، ولا أي شخص ينوب عنه، شكوى إلى أمين المظالم بوزارة الداخلية.

لكن قالت عائلة العرب لـ هيومن رايتس ووتش إنها قدمت شكويين إلى أمين المظالم. كما تشير سجلات المحكمة التي راجعتها هيومن رايتس ووتش إلى أن دفاع العرب ذكر أن اعترافه انتزع تحت التعذيب.

في 11 ديسمبر/كانون الأول 2018، وجه 3 من خبراء حقوق الإنسان الأمميّين رسالة أخرى إلى الحكومة البحرينية، يعربون فيها عن بالغ قلقهم إزاء الحكم بالإعدام على عدة متهمين، بمن فيهم العرب والملالي، وسط مزاعم بانتزاع اعترافاتهم تحت التعذيب. قالت الرسالة إن الملالي (24 عاما) أصيب بالرصاص أثناء اعتقاله، لكن لم يستخرج الأطباء الرصاصات إلا بعد 23 يوما. قال الخبراء أيضا إن الملالي مُنع من مقابلة محام وتعرض للتعذيب لدى المباحث، ثم أجبر على التوقيع على اعتراف.

ذكرت وثائق المحكمة التي تمت مراجعتها أن تقرير فحص الطب الشرعي وجد إصابات في معصم الملالي الأيمن نتيجة إصابته بشظايا أثناء اعتقاله.

سبق أن وثقت هيومن رايتس ووتش حالات تعذيب لدى المباحث، مثل استخدام الصدمات الكهربائية، والتعليق في وضعيات مؤلمة، والضرب المبرح، والتهديد بالاغتصاب، والاعتداء الجنسي. قال العديد من المحتجزين الذين تمت مقابلتهم إن المحققين تفاخروا بسمعتهم في تعذيب المحتجزين. أفاد العديد ممن تعرضوا للاعتداء في المنشأة إلى أنهم وقعوا اعترافات قسرية.

أثارت "لجنة مناهضة التعذيب" الأممية مخاوف بشأن هيئات الرقابة البحرينية، بما فيها الأمانة العامة للتظلمات. قالت إن هذه الهيئات لم تكن مستقلة ولا فعالة، ولم تحقق منذ إنشائها في 2012 في مزاعم موثوق بها بشأن إساءة معاملة السجناء، أو محاسبة المسؤولين الذين شاركوا في التعذيب وأمروا به على نطاق واسع أثناء عمليات الاستجواب منذ 2011.

تعارض هيومن رايتس ووتش عقوبة الإعدام في جميع الظروف بسبب طبيعتها القاسية. قالت بيانات خبراء أمميين إن استخدام البحرين عقوبة الإعدام مخالف للقانون الدولي لحقوق الإنسان. يدعم قانون حقوق الإنسان "الحق الأصيل في الحياة" لكل إنسان ويقصر عقوبة الإعدام على "أخطر الجرائم"، وهي عادة الجرائم التي تؤدي إلى الموت أو إلحاق ضرر جسدي جسيم.

ينبغي للبحرين الانضمام إلى العديد من الدول الملتزمة بالفعل بقرار "الجمعية العامة للأمم المتحدة" الصادر في 18 ديسمبر/كانون الأول 2007 والذي يدعو إلى وقف تنفيذ أحكام الإعدام، كخطوة من جانب الدول الأعضاء في الأمم المتحدة نحو إلغاء عقوبة الإعدام. ينبغي للملك حمد ممارسة سلطته في هذه الحالة لوقف الإعدامات والانتقال إلى إلغاء عقوبة الإعدام فورا.

على حلفاء البحرين الأوروبيين استخدام نفوذهم للضغط على البحرين لإلغاء عقوبة الإعدام، أو على الأقل، إعادة تجميد تنفيذ أحكام الإعدام.

قالت فقيه: "عقوبة الإعدام لا رجعة فيها، ويجب أن يكون أي شك يُلقي بظلاله على نزاهة المحاكمة سببا كافيا لتخفيف الحكم. الإعدام عقوبة بالية يجب إيقافها فورا".

مركز البحرين لحقوق الإنسان يهنئ العمال في عيدهم

يتقدّم "مركز البحرين لحقوق الإنسان" بمناسبة يوم العمال العالمي في الأول من مايو بخالص التهاني والتحيات النضالية لجميع العمال البحرينيين، وخالص التحية للطبقة العاملة بجميع بلدان العالم، وأنتم الأساس والمحرك الأساسي لدائرة الإنتاجية الكاملة وبسواعدكم تقدمون أفضل خدمة للبشرية. يحتفل العالم اليوم بعيدكم للتأكيد على أهمية العدالة الإجتماعية وتحسين ظروفكم في بيئة العمل والأمن والأسقرار الوظيفيين وهذه المناسبة السنوية بمثابة تذكير وتأكيد على أحقية مطالبكم التي ترفعها نقاباتكم العمالية وندعمها كاملة ونؤكّد عليها، وهي مطالب محقّة تسعى لتوفير بيئة مناسبة للعمل وأجر يتناسب مع العمل والمعيشة ومتطلبات الحياة الكريمة. وفي مملكة البحرين تأتي هذه الذكرى السنوية عليكم وعلينا في ظل ظروف أقسى مما مضى بسبب الظروف الاقتصادية المتردية وبسبب عدم حل المشاكل العمالية المتراكمة منذ سنوات وزيادة معدّلة البطالة وتراجع مستوى الأجور، وإذ نطالب حكومة البحرين بتوفير وظائف مناسبة لكل العاطلين عن العمل واستثمار طاقاتهم لصالح وخير الوطن، وتحسين ظروف بيئة العمل والأجور لكل العاملين بما يتناسب مع الحياة الكريمة للعمال فهذه حقوقهم التي لا يُقبل استغلالها بأي شكل من الأشكال. نتضامن معكم ونشّد على سواعدكم ونتمسك بكامل مطالبكم ، ونذّكر بالشعار الذي حمله عمّال شيكاغو عام 1886 "ثمان ساعات عمل، ثمان ساعات نوم، ثمان ساعات للراحة والاستمتاع".

هيومن رايت ووتش: على فرنسا الضغط على ملك البحرين بشأن القضايا الحقوقية

طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ألا يتراجع عن انتقاد سجل البحرين الحقوقي البائس خلال زيارة الملك حمد آل خليفة لباريس في 30 أبريل/نيسان.

واعتبرت في بيان لها أن البحرين تقترب من  إطباق شبه تام على حرية التعبير، حيث حلّت السلطات فعليا جميع أحزاب المعارضة وحظرتها، وأغلقت وسائل الإعلام المستقلة. يتعرض المنتقدون السلميون، بمن فيهم المعارضون السياسيون والمدافعون الحقوقيون، للمضايقة والاعتقال والمحاكمة بتهم تعسفية. زعم العديد من المحتجزين تعرضهم لسوء معاملة وتعذيب شديدين في الاحتجاز.

في خطوة نادرة تسببت في أزمة دبلوماسية بين فرنسا والبحرين، انتقدت السفيرة الفرنسية في المنامة، سيسيل لونجيه، البحرين بجرأة على انتهاكاتها في تغريدة في يونيو/حزيران الماضي. وأعربت عن قلقها بشأن "معاملة المدافعين عن حقوق الإنسان والمعارضين السياسيين في البلاد"، وانتقدت تحديدا تأييد محكمة الاستئناف في المنامة حكم السجن 5 سنوات بحق نبيل رجب. أيدت محكمة النقض – ​​محكمة الملاذ الأخير في البحرين – إدانته في ديسمبر/كانون الأول.

نبيل رجب واحد من عشرات المدافعين الحقوقيين الذين سُجنوا ظلما لرفضهم التزام الصمت إزاء الانتهاكات الحقوقية التي ترتكبها الحكومة. يرجع السبب في حكم الحبس 5 سنوات بحقه إلى تغريدات زعم فيها وجود تعذيب في سجن بحريني – وهو ما وثقته هيومن رايتس ووتش – وانتقد الحملة العسكرية بقيادة السعودية في اليمن التي تشارك فيها البحرين. تقديرا لنشاط رجب الشجاع في مجال حقوق الإنسان، منحه مجلس بلدية باريس الجنسية الفخرية خلال حفل في يونيو/حزيران الماضي.

يمكن للملك حمد آل خليفة، بجرّة قلم، إلغاء التهم الموجهة إلى رجب والسجناء السياسيين الآخرين وإصدار أمر بالإفراج الفوري عنهم. في وقت سابق من هذا الشهر، أصدر الملك أمرا بتثبيت جنسية 551 فردا جُردوا من جنسيتهم ظلما من خلال أوامر قضائية.

على ماكرون أن يتمسّك بموقفه من انتهاكات البحرين ويطلب من الملك استخدام صلاحياته مجددا لتصحيح الظلم الذي ارتكبه القضاء والإفراج عن نبيل رجب.

 

حماية الجريات الدينية في العالم، واجب إنساني

انطلاقاً من التدهور الذي شهدته مملكة البحرين في الحريات الدينية، وبالتزامن مع اليوم الوطني للحرية الدينية في البحرين وذكرى هدم مسجد محمد البربغي، نظم كل من "مركز البحرين لحقوق الإنسان" و"مركز البحرين للحوار والتسامح" بالتعاون مع "منظمة إعلام للسلام" مؤتمراً بعنوان "حماية الحريات الدينية في العالم واجب إنساني. وقد شارك علماء دين من مختلف الطوائف والمنظمات الدولية لحقوق الإنسان منها "منظمة العفو الدولية" ومؤسسة مهارات، وعدد من الناشطين والباحثين.

احتضنت بيروت المؤتمر، يوم الأربعاء 17 أبريل، وقد تمحور حول التعددية الدينة والتعايش المدني بين المختلفين والتنوع الديني المقموع في البحرين واضطهاد الشيعة بالإضافة إلى تقييم لأوضاع الحرية الدينية في البحرين. وتحدث كل من عضو المنتدى العالمي للأديان والإنسانية  الشيخ الدكتور غسان بو ديب وعضو تجمع العلماء المسلمين في لبنان الشيخ صهيب حبلي  ورئيس مركز البحرين للحوار والتسامح الشيخ ميثم السلمان ورئيسة منظمة إعلام للسلام الصحافية فانيسا باسيل وعضو مركز البحرين لحقوق الإنسان غوى فروخ ومنسق المشاريع في مؤسسة مهارات حسين الشريف، بالإضافة إلى عضو منظمة العفو الدولية والباحث في شؤون الخليج ديفين كيني.  

ودعا مركز البحرين  مجدداً  في المؤتمر لجعل يوم 17 ابريل يوماً وطنياً للحرية الدينية في البحرين سعياً لإيجاد واقع جديد يقوم على احترام عقائد المواطنين وتقديرها وإيجاد تشريعات رادعة من التعدي عليها او العبث بها.

وأهم تصريحات المؤتمر :

قال بو ديب:  "اذا أردنا أن نستخرج من الانجيل المقدس أو القرآن الكريم لاهوت حرب فنستطيع واذا أردنا إستخراج لاهوت سلم فأيضاً نستطيع". وقال حبلي: "اذا تسمح البحرين للبوذيين مثلاً بممارسة شعائرهم ولا تسمح للشيعة... المشكلة هي خلاف سياسي لا علاقة له بالمذاهب واختلافها". وأما الشريف فتحدث عن تقرير أصدرته مؤسسة مهارات لعام ٢٠١٨ بعنوان "خطاب الكراهية في الإعلام" خلُص إلى أن ليس هناك نزاع بين الطوائف بل الاختلاف هو سياسي وهذا ما يساهم فيه الإعلام بشكل كبير. وعن قضية الشيعة في البحرين  قال ديفين "إنها قضية مطالبة بالديمقراطية والانتهاك هو انتهاك للدين نفسه فالسلطات تمنع ممارسة الدين في السجون. نحن كمنظمة لا نتبى الخطاب الديني بل ندعو للمساواة على كافة الصعد". واختتمت المداخلات بكلمة للسلمان قائلاً: إن تخصيص يوم ١٧ أبريل يوما للحرية الدينية في البحرين  يأتي تأكيدا على حاجة البحرين لحماية الحريات الدينية لكافة المكونات والجاليات وتوفير الحصانة التشريعية والقانونية لكافة دور العبادة".  

وخرج عن المؤتمر توصيات بعد المناقشة أهمها سماح حكومة البحرين  بزيارة المقرر الخاص المعني بالحرية الدينية بالأمم المتحدة للبحرين لمعاينة تدهور الحريات الدينية للمواطنين، تشكيل فريق دولي من خبراء الأمم المتحدة والمتخصصين في جرائم هدم ومحو المعالم الحضارية والتراثية والدينية لدراسة جريمة هدم ٣٨ مسجدا في البحرين، الضغط على حكومة البحرين لسن قوانين لحماية الحريات الدينية، بالإضافة إلى معالجة آثار الأزمة السياسية في البحرين وفتح أبواب الحوار الجاد الذي يؤدي لمصالحة وطنية شاملة وغيرها من التوصيات التي وقعها عليها الحضور لتقديمها إلى الأمم المتحدة لاحقاً.

كما وتتضمن المؤتمر فقرة موسيقية مع العازفة اسراء قعيق ولوحة رسمها الفنان حسن قمبر. 

التنوع المقموع: انتهاك الحريات الدينية في البحرين

أصدر "مركز البحرين لحقوق الإنسان" تقريراً جديداً يحمل عنوان "التنوع المقموع: انتهاك الحريات الدينية في البحرين". التقرير يصدر تزامناً مع اليوم الوطني للحرية الدينية وذكرى هدم مسجد محمد البربغي باللغتين العربية والإنجليزية ليبرز الوضع الحقوقي للفئة المضطهدة دينياً في البحرين وما تشهده من تمييز في محاولة للتحريك المجتمع الدولي لإيقاف الاضطهاد الطائفي والديني في البحرين.

ويسلط الضوء على ما يجرى في البحرين من اضطهاد وتمييز ضد الشيعة وهم أغلبيه سكانيه، من قبل السلطة الحاكمة. وهي تسعى إلى تغيير التركيبه الديمغرافيه للبحرين إذ تجعل من السكان الأصليين أقليه عبر مشروع التجنيس السياسي وسياسة القهر والاضطهاد والأبعاد وإسقاط الجنسيه.

يدرس المركز  في تقريره القوانين والتشريعات البحرينية المنتهكة لحرية العبادة، ويبين مدى عدم مواءمتها مع المعاهدات والمواثيق والاتفاقات الدولية والتي أبرزها "إعلان بشأن القضاء على جميع أشكال التعصب والتمييز القائمين على أساس الدين أو المعتقد" . كما يوثق التقرير الانتهاكات التي تتعرض لها الفئة المضطهدة مرفقاً إياها باحصاءات.

وأختتم التقرير بتوصيات إلى حكومة البحرين وحثها على الإفراج غير المشروط عن سجناء الرأي والمدافعين عن الحرية الدينية, و تنفيذ الحكومة البحرينية لتوصيات لجنة تقصي الحقائق البحرينية بشكل كامل، بما في ذلك تلك التوصيات المتعلقة بحرية الدين والمعتقد والتحريض الطائفي ومحاسبة مرتكبي انتهاكات تمت في الماضي على هذا الصعيد. بالإضافة إلى الاستمرار في إعادة بناء المساجد المهدمة بشكل كامل وغيرها من التوصيات.

لقراءة التقرير كاملاً أنقر هنا