facebook twitter youtube blogger flickr rss Previous Next Left Arrow Right Arrow alert

نظّم "مركز البحرين لحقوق الانسان" بالاشتراك مع "مركز البحرين للحوار والتسامح" ورشة عمل حول “مبادرات المواطنة المتساوية“

نظّم "مركز البحرين لحقوق الانسان"  بالاشتراك مع "مركز البحرين للحوار والتسامح" اليوم الجمعة، ٢٤ يناير ٢٠٢٠، ورشة عمل مع باحثين حقوقيين حول ورقة أعدّها المركز تتناول صناعة مبادرات المواطنة المتساوية.

وشارك في الورشة المختصة كل من رئيس مركز البحرين لحقوق الانسان بالإنابة نضال السّلمان و رئيس مركز البحرين للحوار والتسامح الشّيخ ميثم السّلمان، وعدد من الباحثين والقانونيين المعنيين بقضايا حقوق الإنسان، وخاصة حق المواطنة المتساوية.

افتتحت الورشة بكلمة لرئيس مركز البحرين للحوار والتسامح الشيخ ميثم السلمان، قدّم فيها أعمال المركز على هذا الصعيد، إذ تم إعداد "مسرد مفاهيم ومصطلحات الوطن والمواطنة" الذي تمت مناقشته من قبل مختصين قانونيين، ووُّزعت نسخ منه على جميع الحضور.

بعد المقدمة والتمهيد، بدأت الجلسة بإدارة رئيس مركز البحرين لحقوق الانسان بالإنابة نضال السّلمان، والتي بدورها أكدت على أهمية تفعيل هذه المبادرات. ومن أجل مناقشتها، تم عرضها واحدة تلو الأخرى.

تميّز تفاعل المشاركين والمشاركات مع الموضوعات بالغنى والتنوع وتعدد الآراء، حيث شارك الجميع في المناقشات التي جرت حول انتهاك القانون وإذا ما تجيز المواطنة ذلك، إلى جانب التزامات الدولة ومسؤوليات المواطنين والمواطنات، العلاقة بين المسؤولية والحرية، العلمانية، وغير ذلك من الموضوعات الهامة التي تشغل تفكير المشاركين والمشاركات في الورشة.

وتأتي هذه الورشة في سياق جملة من البرامج والأنشطة التي عقدها المركز  في الفترة السّابقة، وباعتبار هذه الورشة واحدة من المشاريع المركزيّة التي يعكف عليها المركز ضمن الخطط البرامجيّة لهذا العام والأعوام المقبلة.

تطرقت الورشة الى ربط هذه المفاهيم بمفهوم المواطنة الفاعلة وكيف يصبح المواطن ذو تأثير ايجابي داخل نطاق تواجده سواء الجغرافي او القبلي او الاجتماعي إضافة الى أنّ هذه الورشة هدفت بشكل خاص، إلى تحقيق ما يلي:

• صناعة المبادرات الملحة والضرورية التي تحتاجها الحكومة والجهات غير الحكومية لتعزيز المواطنة المتساوية في البحرين.

• انتاج عدد 10 مبادرات (على الأقل) من المؤمل والمتوقع أن يكون لها أثر تصحيحي وايجابي على الحالة الحقوقية في البحرين فيما يتعلق وملف المساواة وعدم التمييز في البلاد.

• اقتراح عشرات المبادرات المجتمعية لتعزيز المواطنة

 

 

اطلاق سراح عدد من السجناء المرضى الذين تم ايداعهم السجن على خلفيات مطالبتهم بالديمقراطية و حقوق الإنسان

شهدت البحرين منذ عام 2011 تدهورًا خطيرًا للحالة الحقوقية؛ خصوصًا بعد اغلاق الفضاء الديمقراطي، وانفلات القبضة الأمنية في التعاطي مع حركة الاحتجاجات السلمية؛ حيث مهّدت السلطات البحرينية لذلك عبر سلسلة من التشريعات المحلية التي عمدت إلى استحداثها أو تطويرها.

وبحسب الاحصائيات الموثقة، فقد تم رصد تعرض أكثر من 12 ألف مواطن بحريني للاعتقال التعسفي منذ 2011، بينهم أكثر من 4000 ضحية تعذيب وسوء معاملة، و 968 طفلًا تعرضوا للاعتقال التعسفي، و 330 امرأة (حاليًا تقبع امرأتان في السجن).

وبحسب الدراسة التي أعدها المركز الدولي لأبحاث السياسات الجنائية في أكتوبر 2016، فإن البحرين تبوأت المركز الأول عربيًا في عدد السجناء، حيث وصل عدد سجنائها حوالي أربعة آلاف شخص، بمعدل 301 لكل 100 ألف من السكان.

ومثّلت تردي أوضاع السجون في البحرين الوجه الآخر للاعتقال التعسفي، حيث يقبع السجناء في مؤسسات إصلاحية لا تلبي القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء، وحسب المعلومات الواردة، فإن تردي أوضاع السجون شمل جميع السجون الرسمية الأربعة في البحرين، إلاَّ أنها تركزت، بشدة، في سجن الحوض الجاف، (مركز الحبس الاحتياطي)، وسجن جو المركزي (مركز حبس المحكومين)، مقارنة بسجن النساء وسجن الأحداث.

على الرغم من ذلك، ما زال مركز البحرين لحقوق الإنسان يرحّب بأي مساعي متوجهّة نحو اطلاق سراح السجناء الذين تم ايداعهم السجن على خلفيات مطالبتهم بالديمقراطية و حقوق الإنسان.

و بالتحديد، في مساء الثلاثاء، ٢١ يناير ٢٠٢٠م، حين أطلقت السلطات البحرينية سراح بعض السجناء الذين يعانون من أمراض مزمنة و مستعصية مع توافد أنباء تشير عن أعداد أخرى سيتم إطلاق سراحها في الفترات القادمة.

وترى رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان السيدة نضال السلمان أن هذه الخطوة و غيرها من الخطوات المماثلة "إيجابية"، و دعت السلطات الرسمية في البحرين للمواصلة في الإفراج عن جميع من تم ايداعهم السجن منذ 2011 على خلفيات سياسية أو متعلقة بتعبيرهم عن رأيهم و مطالباتهم بالإصلاح و الديمقراطية.

كما و يذكّر المركز السلطات البحرينية بالاعتراف بوجود سجناء لديها، أدينوا لمجرد ممارستهم حرية التعبير أو التجمع السلمي والمطالبة بالديمقراطية و حقوق الإنسان، وتدعو السلطات للإفراج الفوري عنهم، من ضمنهم مجموعة قادة المعارضة السياسية الذين سجنوا منذ مارس 2011 والذين يعانون من أمراض مزمنة نتيجة ظروف السجن و الاحتجاز و سوء المعاملة التي تعرضوا لها في الأشهر الأولى عقيب اعتقالهم مثل: حسن مشيمع، و عبد الجليل السنكيس و برويز جواد، إلى جانب الكثيرين.

كما و يحثّ المركز السلطات البحرينية إلى مواصلة الاستجابة الكاملة لما يرد في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لما في ذلك الأثر الكبير في بناء المجتمعات و تأصيل احترام حقوق الإنسان فيها.

اليوم الدولي للتعليم 20 يناير 2020

سمّت منظمة الأمم المتحدة يوم 24 يناير «يوم التعليم الدولي»، وذلك لأن التعليم هو حق من حقوق الإنسان، وصالح عام ومسؤولية عامة، وقد قررت الأمم المتحدة إعلان هذا اليوم احتفاءً بالدور الذي يضطلع به التعليم في تحقيق السلام والتنمية في العالم.

يمنح التعليم للأطفال سلّمًا للخروج من الفقر ومسارًا إلى مستقبل واعد، لكن ما يقرب من 265 مليون طفل ومراهق في العالم لا تتاح لهم الفرصة للدراسة أو حتى إكمالها، ومع أن أكثر من خُمسهم في سن التعليم الابتدائي، إلا أنهم محبطون بسبب الفقر والتمييز والنزاعات المسلحة وحالات الطوارئ وآثار تغير المناخ، وبحسب تقرير مراقبة التعليم العالمي لعام 2019، فإن الهجرة والتهجير القسري يؤثران كذلك على تحقيق أهداف التعليم.

في البحرين، انطلق التعليم النظامي في عام 1919 بإنشاء مدرسة الهداية الخليفية الثانوية في مدينة المحرق، لتسجّل الدولة بذلك ريادتها وأسبقيتها في انطلاق التعليم النظامي في دول الخليج، و في هذا العام، تحتفل البحرين بمرور 100 عام على ذلك التاريخ المهم والمؤثر في نهضتها التعليمية.

ولكن حين لا تقوم الدولة بمراجعة نظامها التعليمي المدرسي والجامعي أولًا بأول، ولا تراقب علاقة هذا النظام التعليمي بالتدريب وسوق العمل، فإنها ستظل تعاني كثيرًا على جميع الأصعدة.

إن مركز البحرين لحقوق الإنسان يعلم إنّ التحديات التي تواجه التعليم في البحرين اليوم، بحاجة إلى مراجعة صادقة و بحاجة إلى تقارير تعكس أرقامًا في غاية الشفافية حول الكثير من التفاصيل المؤثرة في البيئة التعليمية والمدرسية وانعكاسات تردداتها في جميع تفاصيل مؤسسات الدولة.

يذكّر تقرير مراقبة التعليم العالمي لعام 2019 بواقع التعليم في البحرين، الذي انحدر إلى مستويات متدنية بسبب التمييز في الحق في الحصول على التعليم، فلقد حرمت وزارة التربية والتعليم مئات المتفوقين من حقهم في الدراسة الجامعية لاعتبارات دينية ولوجود تمييز طائفي بحجم كبير منذ 2011. 

أمّا و في البحرين، قدّر تقرير ديوان الرقابة المالية والإدارية الجديد للعام 2019 نسبة تراجع أداء المدارس الابتدائية 15% في تقارير المراجعة الثالثة «لجودة التعليم» مقارنة مع أدائها في دورة المراجعة الثانية، إذ لم يتطور أداء 31% من المدارس الابتدائية التي حصلت على تقييم أداء غير ملائم أو مرض.

وانتقد التقرير تكرار بعض التوصيات في تقارير الجودة الصادرة خلال الدورتين الثانية والثالثة لبعض المدارس الابتدائية رغم انقضاء فترات زمنية بين تاريخ صدور الدورتين تراوحت بين ثلاث الى أربع سنوات، ولاحظ التقرير دمج بين طلبة المرحلة الابتدائية والذين يتجاوز عددهم تسعة آلاف طالب للعام الدراسي 2019 مع طلبة بالمراحل الإعدادية والثانوية في بعض المدارس ولفت التقرير الى تجاوز معايير الكثافات الطلابية لأكثر من 21% من الفصول الدراسية للمرحلة الابتدائية خلال السنوات 2016 - 2017 وحتى 2018 – 2019.

وقال التقرير إن وزارة التربية والتعليم لجأت إلى زيادة الفصول الدراسية المتنقلة في المدارس الابتدائية لمواكبة زيادة أعداد الطلبة دون اتخاذ اجراءات لازمة للتحقق من مدى ملائمة المرافق العامة بالمدارس مع العدد الاجمالي المتوقع للطلبة بعد اضافة تلك الفصول، لافتًا الى انه تبلغ مساحة الفصول المتنقلة 42.5 متر مربع وهو ما لا يتوافق مع معيار مساحة الفصل الدراسي المحددة في دليل المعايير والمواصفات الفنية للمؤسسات التعليمية الحكومية، حيث يجب ألا تقل مساحة الفصل الدراسي عن 50 مترًا مربعًا.

كما و إن 17 مدرسة تقريبًا تضم 12 ألف طالب وطالبة، سوف تخرج من الخدمة التعليمية كونها آيلة للسقوط، ما يعني اضطرار نقلهم إلى مدارس أخرى مما يعني زيادة الضغط على المؤسسات الموجودة وعلى الهيئات التعليمية والإدارية وطواقم وزارة التربية والتعليم التي تدير هذه المؤسسات التعليمية والتدريبية.

ذلك إلى جانب خروج 3600 مدرس وموظف من وزارة التربية والتعليم في برنامج التقاعد المبكر، يرافقهم 800 معلم وموظف ضمن برامج التقاعد الحكومي العادي، مما يعني 4400 بين مدراء مدارس ومعلمين وأخصائيين، لن يتم تعويضهم وفق نظام التقاعد الاختياري أولًا، فضلا عن صعوبة استنساخ خبراتهم وتجاربهم ثانيًا .

أمّا فيما يتعلق بتقليص الميزانيات في السلك التعليمي فهو يشكل تحدي آخر، لا تقع على وزارة التربية والتعليم لوحدها، ولكنها تحديات كبرى ستواجه المجلس الأعلى لتطوير التعليم والتدريب واستراتيجياته المخطط لها، والتي لا يمكن تنفيذها وفق ضغط عددي في أعداد الطلبة، ونقص عددي في الطواقم التعليمية والفنية والإدارية، مع تقليص كبير في الميزانيات والتي لا تعطي أي فرصة لعلاج الخلل القائم.

إنّ الظروف والتحديات السابقة تشكّل إرباك كبير في البنية التعليمية في البحرين، وستقف عائقًا كبيرًا في وجه تطوير التعليم والارتقاء بجودته التي دشنتها الدولة قبل عقد من الزمن بالضبط؛ في انشاء مؤسسات البوليتكنك وهيئة جودة التعليم والتدريب وكلية المعلمين.

يتمنى مركز البحرين لحقوق الإنسان ان تكون تقارير جودة التعليم والتدريب، ومقارنتها بالواقع والمأمول؛ قادرة حقيقةً على رسم الطريق بعد مسيرة 100 عام من انطلاق التعليم النظامي في البحرين.

وبهذه المناسبة الدولية و الوطنية، يدعو مركز البحرين لحقوق الانسان إلى زيادة الالتزام السياسي بالتعليم كقوة لإدراجها في الدفع بتحقيق جميع أهداف التنمية المستدامة، و الى تبني الإصلاحات المتعلقة بمستويات التعليم بكافة الأصعدة إلى جانب تلك المتعلقة بذوي الإحتياجات الخاصة، وإجراءات التدقيقات المحسنة للأساتذة وموظفي المؤسسات التعليمية وجميع منتسبيها.

محنة السجناء السياسيين في سجن جو في البحرين: الحرمان من العلاج

يود مركز البحرين لحقوق الإنسان أن يعبر عن قلقه إزاء استمرار تعرض السجناء السياسيين في البحرين للمتاعب المتعمدة في الحصول على حقوقهم من قبل سلطات السجن لا سيما سجن جو المركزي الذي يعاني فيه السجناء  المتاعب الحقيقة و التي تصل الى المماطلة المتعمدة من قبل المسؤولين في السجن تجاه حقوق السجناء كالحق في العلاج والرعاية الطبية .

بحسب قوانين و تشريعات الدول الديمقراطية يجب على السلطات في السجون توفير الرعاية الصحية اللازمة سواء كانت طبية أو نفسية لكافة السجناء. يعاني السجناء السياسيين في البحرين من الإجراءات العشوائية من قبل إدارة السجن في توفير الرعاية الصحية الكافية و العاجلة لهم. ويعاني السجناء الذين يعانون من أمراض خطيرة  ومزمنة مثل مرض السرطان، القلب وفقر الدم المنجلي في أوقات كثيرة من الحصول على الرعاية الطبية العاجلة مما يعرض حياتهم للخطر.

وتحدثت منظمات حقوقية دولية مثل هيومن رايتس واتش ومنظمة العفو الدولية و أربعة من مكاتب الإجراءات الخاصة التابعة للأمم المتحدة  حول عدم توفير الرعاية الطبية اللازمة و العاجلة للسجناء السياسيين في البحرين. و قالت منظمة هيومن رايتس واتش في بيان لها أن السلطات في البحرين تحرم السجناء من الرعاية الطبية اللازمة تعسفاً و ترفض عرضهم على مختصين و تمنعهم من الحصول على نتائج فحوصاتهم الطبية مما يعرض حياتهم للخطر خصوصاً أن بعضهم مصاب بأمراض مزمنة و مستعصية. و أعربت منظمة العفو الدولية في بيان عن قلقها من عدم توفير سجون البحرين للرعاية الطبية اللازمة على نحو قد يؤدي في بعض الحالات إلى التسبب في أضرار دائمة للأفراد الذين يعانون من الإصابات أو الأمراض المستعصية.

ووجه أربعة من مكاتب الإجراءات الخاصة التابعة للأمم المتحدة بتاريخ ١٨ نوفمبر ٢٠١٩ رسالة للسلطات البحرينية عبروا فيها عن قلقهم من حرمان السجناء السياسيين في سجن جو من الرعاية الطبية الكافية و العاجلة. ووقع على الرسالة كلً من الفريق المعني بالإحتجاز التعسفي و المقرر الخاص المعني بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة و المقرر الخاص المعني بحق الأفراد في التمتع بالصحة البدنية و العقلية و المقرر الخاص المعني بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان. كما ناشدت مكاتب الإجراءات الخاصة التابعة للأمم المتحدة السلطات في البحرين بتطبيق التزاماتها الدولية وبالتقييد بأحكام القانون و المعايير الدولية في مجال حقوق الإنسان و بتطبيق قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء أو ما يعرف بقواعد مانديلا و الاتفاقية حول حقوق الأشخاص ذو الإعاقة.

ويعاني السجناء في سجن جو المركزي وبحسب التقارير التي يتلقاها مركز البحرين لحقوق الإنسان من ذوي السجناء او من السجناء في بعض الأحيان من تأخير الزيارات والفحوصات الطبية وعدم الكشف عن نتائج الفحوصات الطبية وعدم تسليمها للسجناء المرضى الذين يخضعون للفحوصات لمعرفة أو متابعة الأمراض التي يعانون منها، وكذلك عدم توفر الدواء في المركز الطبي الخاص بالسجن وعدم توفير الجواء الموصوف من قبل الطبيب للمريض في العيادات الخارجية التي يُنقل لها السجناء المرضى ، كما يتم رفض استلام الأدوية الطبية من أهالي السجناء ، و عدم تحويل المعتقلين المرضى للمستشفيات و المراكز الطبية المختصة في أغلب الأحيان ، على سبيل المثال عبدالجليل السنقيس الذي يعاني من مضاعفات شلل أطفال و مرض القلب وحسن مشيمع الذي يعاني من سرطان الغدد الليمفاوية و الياس الملا الذي يعاني من سرطان القولون وحسن عبدالعزيز الذي يعاني فقدان للبصر و محمد الدقاق الذي يعاني من أنيميا منجلية حادة  والناشط الحقوقي ناجي فتيل الذي يعاني من إصابات في العمود الفقري  وكذلك علي الطويل الذي يعاني اكتئاب حاد وعلي حسين علي حبيب الذي يعاني من أنيميا منجلية حادة وهشام الصباغ الذي يعاني مضاعفات كسر في الفك وتعاني هاجر منصور المعتقلة في سجن مدينة عيسى الخاص بالنساء من عدم إستجابة سلطات السجن في طلباتها بعرضها على المستشفى حيث أنها تعاني من أمراض القلب.

 

ويرى مركز البحرين لحقوق الإنسان إنّ ما يعانيه السجناء في البحرين من الحصول على حقوقهم الطبيعية والأساسية كالحق في العلاج والذي هو أحد أهم الحقوق الأساسية ، يعطي علامات بعدم اكتراث المسؤولون في السجن بهذه الحقوق ، كما إنّ استمرار معاناة السجناء في الحصول على حقوقهم يولد أزمة حقوقية جديدة تضاف إلى الأزمات الحقوقية التي تشهدها البحرين . وهنا يُناشد مركز البحرين لحقوق الإنسان السلطات البحرينية بضرورة تطبيق التزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان وتطبيق قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء قواعد مانديلا، لا سيما (القاعدة ٢٤ من قواعد مانديلا) التي تنص على إن الحرمان من العلاج هو عقاب خارج نطاق القضاء ويجب أن يتوقف حالاً،

كما يجب على السلطات الالتزام بنقل السجناء المرضى الذين تتطلب حالاتهم علاجاً متخصصاً إلى مؤسسات أو مستشفيات متخصصة خارج السجن عندما لا يكون هذا العلاج متوفراً داخل السجن .

العقوبات البديلة: خطوة إيجابية بخطط تنفيذية مجهولة

تعد قوانين العقوبات البديلة من الأفكار الرائدة التي يعالج بها المجتمع المعاصر مشكلة اكتظاظ السجون بالنزلاء، حيث تطوّر الفكر البشري ليفتح صفحةً جديدةً من التعامل الإنساني مع السجين وفق رؤية إصلاحية، توفّر من الآلام والمعاناة، وتخفّف الأعباء  الاقتصادية على الدولة ومنظومتها المالية، وتقلّل حالة الاستنزاف النفسي والمادي المستمر للنزلاء وعوائلهم.

مؤخراً، شهدت البحرين عمليات إطلاق سراح عدد من السجناء ضمن قانون العقوبات البديلة التي بدأت البحرين العمل به في مطلع عام 2018 ، ومن ضمن السجناء الذي تم الافراج عنهم ضمن هذا القانون، هم سجناء يوجهون قضايا مرتبطة بالوضع السياسي في البحرين . قبل في شهر نوفمبر قامت السلطات البحرينية بإطلاق سراح ثلاث سيدات ضمن القانون نفسه وبعدها تم إطلاق سراح أربع سيدات أخريات .

 وفي أعقاب فوز المنتخب البحريني بكأس الخليج ، تم إطلاق بشكل تدريجي سراح عدد من السجناء المحكومين في قضايا مختلفه بأحكام متفاوته من الذين قضوا نصف مدة العقوبة الصادرة ضدهم والذين بلغ عددهم بحسب التصريحات الرسمية الى 800 شخص ، وتمثل النسبة الاكبر من الاشخاص الذين تم الافراج عنهم هم أشخاص من جنسيات أجنبية محكومون في البحرين في قضايا تجارة المخدرات وقضايا جنائية أخرى .

واقعياً، فإن عدد السجناء المرتبطين بالأزمة السياسية في البحرين ما لا يقل عن 4000 شخص ، حسب الإحصائيات الغير رسمية وهو رقمٌ كبيرٌ بالنسبة لإجمالي عدد السكان البالغ 1.6 مليون نسمة، لا يتجاوز مواطنوه 45 بالمئة. ورغم قلة عدد السياسيين المفرج عنهم، إلا أن العدد الأكبر منهم لم يتبق من فترة العقوبة الصادرة ضدهم غير أيام أو أشهر قليلة، مع عدد محدود جداً ممن تبقى على حكمه خمس سنوات.

 

ويعتقد مركز البحرين أن البدء في تطبيق قانون العقوبات البديلة خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح، وتعد خطوة من شأنها إنصاف السجناء الذين تعرّضوا لأحكام قاسية في ظروف متوترة سياسياً، والمساهمة في تنقية الأجواء أمام أي عملية تصحيحية للمسار السياسي المسدود منذ عام 2011.

إلا أن كما هو واضح بوجود حالة البطء الشديد في تطبيق قانون، خصوصاً مع كثرة الشكاوى من سوء المعاملة داخل السجون، والحرمان من الحصول على الدواء أو حق العلاج خصوصا أن تم بدء العمل بهذا القانون بعد مرور نحو عامين من تصديق ملك البحرين على القانون نفسه بتاريخ ١٧ يوليو ٢٠١٧.

 ويرى مركز البحرين لحقوق الإنسان إن لاتزال خطوات الإفراج عن السجناء السياسيين في البحرين بحاجه الى نية رسمية واضحة ، و بالرغم من خطوة العمل بقانون العقوبات البديلة تعد خطوة إيجابية الا أنها بحاجة الى المزيد من الخطوات الداعمة له لكي يكون قانون العقوبات البديلة في البحرين قانون ثابت يتم العمل به وفقاً لمعايير محددة واضحة لكل شخص ينطبق عليه القانون و يشمل السجناء الذين يواجهون قضايا سياسية واضحة و قضايا تتعلق بحرية التعبير و الرأي .

 

لذا فإن مركز البحرين لحقوق الإنسان ومن خلال هذا التقرير يدعو السلطات البحرينية لوضع خطط تنفيذيه واضحة لقانون العقوبات البديلة و شمل بشكل أكبر السجناء السياسيين ومعتقلي الرأي ضمن هذا القانون .

 

البحرين: السجناء المحكوم عليهم بالإعدام

يعبّر مركز البحرين لحقوق الإنسان (BCHR) عن قلقه الشديد بشأن حالات السجناء المحكوم عليهم بالإعدام محمد رمضان عيسى علي حسين وحسين علي موسى محمد و الذين  تم تأجيل الحكم في قضيتهم إلى 08 يناير 2020.
في ديسمبر / كانون الأول 2014، حُكم عليهم بالإعدام بتهمة تورطهم في الانفجار الذي وقع في الدير في 14 فبراير / شباط 2014 والذي أسفر عن مقتل شرطي. طالبوا بالاستئناف، على أساس أنهم اتُهموا كذباً وتعرضوا للتعذيب والإكراه على الاعتراف بجريمة لم يرتكبوها.

و في 16 نوفمبر 2015، رفضت محكمة التمييز البحرينية استئنافها النهائي وأيدت عقوبة الإعدام، حيث يتعرض الرجلان الآن لخطر الإعدام الوشيك.

لذا فإن مركز البحرين لحقوق الإنسان يحث المجتمع الدولي على إدانة العدد الكبير من أحكام الإعدام الصادرة في البلاد ؛ الدعوة إلى وقف رسمي لجميع عمليات الإعدام ؛ الدعوة إلى مراجعة جميع أحكام الإعدام لضمان التزام المحاكمات المعنية بالمعايير الدولية ؛ ومواصلة الإشارة إلى البحرين في بيانات الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء بموجب البند 4 في الدورات المقبلة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ؛

ندعو نائب رئيس المفوضية / الممثل السامي لاتحاد الشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ، ودائرة العمل الخارجي الأوروبي ، والمجلس والدول الأعضاء إلى إثارة المخاوف بشكل منهجي بشأن انتهاك حقوق الإنسان في البحرين والنظر في اتخاذ تدابير موجهة ضد المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

كما يدعو مركز البحرين لحقوق الإنسان حكومة البحرين إلى:

  • تأجيل الحكم إلى تاريخ لاحق في قضيتي محمد رمضان عيسى علي حسين وحسين علي موسى محمد من أجل ضمان نتيجة محاكمة تمتثل بالكامل للمعايير الدولية للمحاكمات العادلة التي تستبعد الأدلة التي تم الحصول عليها تحت التعذيب ، ودون اللجوء إلى عقوبة الإعدام؛
  • التعاون مع المقررين الخاصين للأمم المتحدة (لا سيما بشأن التعذيب وحرية التجمع وحرية العقيدة والمعتقد واستقلال القضاة والمحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان) وإصدار دعوة دائمة لصالحهم؛
  • السماح لوفد رسمي من أعضاء البرلمان الأوروبي وممثلي المجتمع المدني بزيارة السجون بهدف التواصل مع المدافعين عن حقوق الإنسان المحتجزين؛
  • الإفراج فوراً ودون قيد أو شرط عن الناشط  نبيل رجب ، وإسقاط أي تهم متبقية ضده ، و ضمان عدم تعرض السلطات له حتى الإفراج عنه ، وعدم تعرضه للتعذيب أو غيره من ضروب سوء المعاملة؛ والسماح بزيارات عائلية منتظمة والوصول إلى محامين من اختياره، وكذلك الرعاية الصحية الكافية؛
  • التقيد بالتزاماتها الدولية والتزاماتها باحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية وضمان بيئة آمنة وتمكينية للمدافعين عن حقوق الإنسان؛
  • النظر في سوء أوضاع السجون في البلاد حيث يتم استخدام التعذيب على أيدي موظفي الأمن والسجون البحرينيين؛
  • الامتناع عن جميع أشكال التعذيب والمعاملة القاسية والمهينة للمحتجزين ، والتحقيق الكامل في جميع مزاعم انتهاك الحقوق الأساسية للسجناء وتعذيبهم، وتقديم الجناة إلى العدالة؛
  • الإفراج عن جميع السجناء المحتجزين بشكل غير قانوني ، بمن فيهم المدافعون عن حقوق الإنسان الذين اعتقلوا بصورة تعسفية واتُهموا وأُدينوا لقيامهم بأنشطتهم المشروعة والسلمية في مجال حقوق الإنسان.

 

كذلك يوصي مركز البحرين لحقوق الإنسان  حكومة البحرين بإلغاء عقوبة الإعدام قانونياً وقضائياً ، و يدعو للانضمام إلى البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والمتعلق بإلغاء عقوبة الإعدام.

اليوم العالمي للتضامن الإنساني

تحتفل دول العالم في 20 ديسمبر/ كانون الأول من كل عام باليوم العالمي للتضامن الإنساني، وبحسب تعريف موقع الأمم المتحدة فهو "يوم للاحتفاء بوحدتنا في إطار التنوع، ولتذكير الحكومات بضرورة احترام التزاماتها في الاتفاقيات الدولية، ولرفع مستوى الوعي العام بأهمية التضامن أيضاً، كما أنّه يوم لتشجيع النقاش بشأن سبل تعزيز التضامن، لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية، بما في ذلك القضاء على الفقر، وللتشجيع على مبادرات جديدة.

 

وبهذه المناسبة، يدعو مركز البحرين لحقوق الانسان إلى إيلاء المزيد من الاهتمام من أجل تحقيق التنمية المستدامة، ودرء النزاعات وانتهاكات حقوق الإنسان ومخاطر الكوارث الطبيعية والتخفيف من آثارها. بالإضافة إلى بناء عالم أكثر أمناً وأماناً، ودعم البلدان التي تمر بمرحلة انتقالية، وشحذ همم ذوي المواهب من النساء والشباب.

ويدعو مركز البحرين السلطات البحرينية والمجتمع الدولي للعمل على تعزيز مبادئ العمل الإنساني لنشر ثقافة حقوق الإنسان و إحترام هذه المبادئ ، من شأنها الحد من الإنتهاكات المرتبطة بحقوق الإنسان في البحرين و بقية الدول .

 

كما يجدد المركز تأكيده على أهمية الإفراج عن جميع السجناء السياسين وسجناء الرأي الذين يقبعون في السجون نتيجة آراءهم او نضالهم من أجل حقوق الإنسان ، لما يعد ذلك مخالف لجميع المبادئ والقواعد الإنسانية ، كما انهم مخالف للعهود و المواثيق الدولية لا سيما تلك العهود التي صادق عليها البحرين كالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية .

العمالة المنزلية في البحرين: الحرية الدينية إحدى حقوقها

أصدر مركز البحرين لحقوق الإنسان بالشراكة مع  مركز البحرين للحوار والتسامح دراسة تهدف إلى مناقشة أوضاع العمالة المنزلية في البحرين وتقديم حلول وإجراءات لتحسينها.

اعتمد البحث في المقام الأول على البيانات الثانوية، والكتب والمقالات العلمية، وكذلك التقارير التي نشرتها المنظمات الدولية والمحلية والمؤسسات الإعلامية من البحرين، وموقع وزارة العمل البحرينية.وفي النظر إلى النتائج، نرى أنّ العمالة المنزلية تراجعاً ملحوظاً خلال السنتين الماضيتين، إذ قامت الدولة بجهود عدّة لمعالجة وتحسين هذا القطاع، إلّا أن هذه الجهود لم تكن كافية.

وبهدف معالجة الحالات التي تعيشها العمالة المنزلية في البحرين، تم اقتراح عدد من الخطوات الموجهة لكل من حكومة البحرين، أصحاب العمل، و العمال من أجل تأمين ما يلائم كل من الأطراف الثلاثة.خلُصت الدراسة إلى نتيجة مفادها أنّ الحرية الدّينيّة في البحرين تحتاج إلى تحسين إن كان على صعيد المواطنين أم على صعيد العمال المهاجرين المقيمين على أراضيها، وذلك عير احترام مبدأ حرية التّعبير و حرية ممارسة الشّعائر الدّينيّة.

وبما يخص العمالة المنزلية، على الحكومة تعديل القوانين المتعلقة بها، من خلال تخصيص هذه القوانين بشكل ينظم طبيعة العمل و شروطه لضمان الحقوق الأساسيّة لهذه الفئة من العمّال من جهة  والحقوق الدّينيّة من جهة أخرى.

لقراءة الورقة كاملةً يمكنكم الضغط هنا

البحرين : في اليوم العالمي للصحة السجناء في البحرين يعانون من الحصول على الرعاية الطبية اللازمة

يأتي "اليوم العالمي للتغطية الصحية الشاملة "على رأس قائمة أهداف منظمة الصحة العالمية والهدف هو ضمان حصول الجميع على الرعاية التي يحتاجون إليها، عندما يحتاجون إليها. لكن هناك ملايين البشر لا يزالون محرومين من أي فرصة للحصول على الرعاية الصحية.

وبهذه المناسبة التي تصادف 12 من شهر تشرين الأول/ ديسمبر  وفي ظل استمرار المجتمع الدولي بالتعاطي المخجل مع قضايا حقوق الإنسان في البحرين لا سيما تلك المعاناة الإنسانية والحقوقية التي يعانيها السجناء ، يود “مركز البحرين لحقوق الإنسان “ان يذكر المجتمع الدولي بمسؤوليته تجاه قضايا حقوق الإنسان والإنتهاكات الجارية في البحرين و من بينها تلك الانتهاكات المتعلقة بحقوق السجناء و المعتقلين الطبية وتفاقم معاناة المرضى المعتقلين وسوء المعاملة التي يتعرضون لها على ايدي أفراد الشرطة المسؤولة داخل السجن .

ومن جانبها أكّدت نضال السلمان، رئيسة مركز البحرين بالإنابة ونائب رئيس الفدرالية على معاناة المعتقلين من المضايقات المستمرة والمعاملة السيئة والحرمان من الحقوق الإنسانية، بينها تلقي العلاج وتناول الأدوية الطبية، الذي تسبب بإنتشار الكثير من الأمراض من جهة، وتردي الأوضاع الصحية لبعض المعتقلين من جهة أخرى.

ووفق تقارير وردت الى مركز البحرين لحقوق الإنسان من “سجن جَوْ” المركزي  يعاني العديد من المعتقلين المرضى من مرض“السكري”، حيث يواجهون ظروفاً صحية صعبة بسبب حرمانهم من العلاج اللازم ، إذ أن 10 سجناء مصابين بالمرض بشكل حاد يتكرر سقوطهم داخل السجن بسبب عدم توفير الرعاية الصحية المطلوبة. وبيّن تقرير أعده 10 نشطاء داخل السجن أن هناك مخاطر تتهدد حياة عدد من المعتقلين المرضى منهم في ظل استمرار سلطات السجن في اجراءاتها المخالفة بمنع الأدوية والإمتناع عن نقلهم إلى العيادات الخارجية، فضلاً عن تدني الظروف الصحية العامة داخل السجن.

وتضم سجون البحرين آلاف السجناء من بينهم مايقارب 4000 سجين بقضايا تتعلق بحرية التعبير و بالوضع السياسي في البحرين . و يعاني عدد كبير منهم أوضاع سجن مجحفة وغير إنسانية، و حوالي 600 سجين مؤخرا قد اضربوا عن الطعام احتجاجاً على ما يعانيه السجناء داخل السجن من ظروف و سوء معاملة الامر الذي يلجئ اليه السجناء في كل مرة للمطالبة بتحسين اوضاعهم .

وحول الأوضاع في سجون البحرين  قالت منظمة الحقوق الدولية "هيومن رايتس ووتش"، في بيان لها في تشرين الاول من العام 2019، إن سلطات السجون في البحرين "تحرم السجناء من الرعاية الصحية العاجلة تعسفاً، وترفض عرضهم على اختصاصيّين، ولا تكشف عن نتائج فحوصهم الطبية، وتحجب عنهم الدواء كشكل من العقاب تتعلق بأدوارهم البارزة في المعارضة والاحتجاجات المطالبة .

كما قال جو ستورك، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط  "هيومن رايتس ووتش": "من المخزي أن تحرم السلطات البحرينية السجناء من الرعاية الطبية التي يحتاجونها بشكل عاجل، ما عرّض حياتهم أحياناً للخطر".وأضاف: "كان ينبغي ألا يُسجن الكثير من هؤلاء الأشخاص أصلاً، كما أن الحرمان من الرعاية الطبية تعسفاً قد يرقى إلى العقاب خارج نطاق القضاء".

ومن جانب آخر ، نحن في "مركز البحرين لحقوق الإنسان"  ندعو  في هذا اليوم سلطات سجن جو وجميع السجون في البحرين إلى التقيد بأحكام القانون والمعايير الدوليين لحقوق الإنسان في معاملتها. فالبحرين ملزمة قانوناً، بصفتها دولة طرفاً في "العهد الدولي الخاص بالحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية"، بإحترام وحماية وإعمال "حق كل إنسان في التمتع بأعلى مستوى من الصحة الجسمية والعقلية يمكن بلوغه" للمعتقلين والسجناء. وتنص قواعد نيلسون مانديلا في القاعدة الـ27 منه على أنه يتعين نقل السجناء الذين تتطلب حالتهم علاجاً متخصصاً إلى مؤسسات متخصصة، أو إلى مستشفيات خارج السجن عندما لا يكون مثل هذا العلاج متوافراً في السجن.

إن مركزنا يدعو البحرين إلى إتخاذ تدابير ضرورية للحد من الانتهاكات ووقف سوءالمعاملة التي يتعرض لها السجناء لا سيما تلك الانتهاكات المتعلقة بالرعاية الطبية ، كما يدعو المركز البحرين لضرورة وضع قوانين صارمة تمنع تعرض السجناء للإنتهاكات ومحاسبة من يثبت تورطه في ذلك.

 

 

مركز البحرين لحقوق الإنسان يرحب بالإفراج عن المحكومين وفق قانون العقوبات البديلة

رحب مركز البحرين لحقوق الإنسان بالإفراج عن عدد من الأشخاص الذين يواجهون أحكاماً بالسجن مؤخراً وذلك وفق قانون العقوبات البديلة لا سيما الأشخاص الذين يواجهون قضايا ذات صلة بالوضع السياسي القائم في البحرين او قضايا تتعلق بحرية التعبير.

حيث صرحت النيابة العامة البحرينية في تاريخ 1 ديسمبر 2019 بإنها قامت بدراسة حالة 85 نزيل قبل ان يقوم قاضي تنفيذ العقاب بأصدار قراره بإبدال مدة العقوبة السالبة للحرية المتبقية على المحكوم عليهم بعقوبات بديلة تختلف ما بين الإلزام بالعمل في خدمة المجتمع، والإلحاق ببرامج تأهيلية وتدريبية.

وشرعت البحرين العمل بقانون العقوبات البديلة للسجناء الذين يواجهون قضايا و أحكام بالسجن وذلك بعد اصدار مرسوم ملكي في 2017 حول هذا القانون، وفي 20 مايو 2018 قال النائب العام البحريني علي البوعينين بأن النيابة العامة قد بدأت في تطبيق أحكام قانون العقوبات والتدابير البديلة، حيث قامت عقب استكمال آليات تطبيق القانون بصدور القرارات التنظيمية، بإعمال القواعد الإرشادية المتعلقة بتنفيذ القانون والتي أصدرتها النيابة العامة بموجب قرار النائب العام رقم 1 لسنة 2018.

مشيراً إلى أن القانون يضع تحت بصر القاضي خيارات إضافية في تقرير العقوبة بخلاف العقوبة السالبة للحرية، ويجعل أمامه وأمام النيابة العامة فرض تدابير بديلة عن الحبس الاحتياطي وهذا من شأنه التخفيف من اكتظاظ السجون بمحكوم عليهم كان من الممكن الاكتفاء بمراقبتهم أو بمنعهم من التردد على أماكن درءاً لأية مشكلات تقود إلى الجريمة، والذي لا شك فيه أن القانون الجديد ترتد فائدته على المتهم وأسرته خاصة إذا كان في تنفيذ العقوبة السالبة للحرية ما يؤثر على استقرار الأسرة ومعيشتها. 

وقالت البحرين أثناء حفل اقامته في سفارتها في لندن إنها منذ بدء العمل بقانون العقوبات البديلة قامت بإستبدال عقوبة 856 شخص ممن اصدرت بحقهم عقوبات بالسجن في قضايا مختلفة واضافت أنه من بين هؤلاء المحكومين فإن 71٪ حكم عليهم بالخدمة المجتمعية، و16٪ تم ضمهم لبرامج التأهيل والتدريب، و8٪ للعلاج من الضرر الجنائي، مع تقسيم الـ5% الباقين الى تدابير أخرى.

وبالرغم من الخطوة الجيدة التي اتخذتها حكومة البحرين في هذا الإتجاه والعدد التي قامت بإستبدال عقوباتهم إلا إنها لاتزال بحاجة الى توسيع نطاق العمل بهذا القانون لكي تشمل هذه العقوبة نسبة كبيرة من الأشخاص المحكومين بقضايا مختلفة وكذلك السجناء السياسيين والمعتقلين بقضايا تتعلق بحرية التعبير لا سيما الاشخاص الذين يملكون التأثير او النشطاء المعارضين.

وكان فريق الدفاع القانوني عن الناشط الحقوقي نبيل رجب قد تقدم مرتين بطلب إستبدال عقوبته وفق قانون العقوبات البديلة إلا إنّ المحكمة المختصّة رفضت تلك الطلبات، و يقضي نبيل رجب أحكاماً تصل إلى 7 سنوات بقضايا تتعلق بحرية التعبير. وكانت الأمم المتحدة و منظمات حقوق الإنسان الدولية قد دعت البحرين في عدة مناسبات للإفراج عن رجب كونه يقضي عقوبة بالسجن بسبب ممارسته لحرية التعبير ولكن دائماً ما تقابل البحرين هذه الدعوات بالرفض .

ويرى مركز البحرين لحقوق الإنسان بالرغم من الخطوة الإيجابية الذي يحملها قانون العقوبات البديلة إلا إنّ البحرين لا تزال بحاجة إلى إتخاذ المزيد من الخطوات و الإجراءات لتطبيق هذا القانون بالشكل واسع، ولايزال من غير المعلوم اذا كانت هذه الخطوة اتخذتها البحرين بالفعل للتخفيف من حدة الإنتقادات الدولية التي تواجهها بشأن حالة حقوق الإنسان في البحرين أو إنها خطوة ستستمر البحرين فيها للإفراج عن السجناء السياسيين، ويأمل مركز البحرين إنّ  يكون مصيرهذه الخطوة هو التوسع لا ان تكون مثل الخطوات السابقة التي أعلنت عنها البحرين كالتحقيق في قضايا إنتهاكات حقوق إلإنسان و محاسبة مرتكبيها أو الإصلاحات الحقوقية التي لاتزال حبيسة الأدرج .