الوسط: التوقيف بسبب نشر «الوسط» تفاصيل ما دار في التحقيق ... عبدالغفار تقاضي «البريد» لتوقيفها عن العمل 10 أيام
التوقيف بسبب نشر «الوسط» تفاصيل ما دار في التحقيق ... عبدالغفار تقاضي «البريد» لتوقيفها عن العمل 10 أيام بدعوى «إفشاء أسرار»//البحرين
الوسط - هاني الفردان
أكدت مصادر مطلعة لـ «الوسط» أن نائبة رئيس نقابة العاملين في البريد نجية عبدالغفار عينت المحامي سامي سيادي لرفع دعوى قضائية ضد إدارة البريد التي أوقفتها عن العمل عشرة أيام بتهمة إفشاء أسرار عمل رسمية لجهات غير معنية وغير مصرح لهم بذلك في إشارة واضحة إلى الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين.
ورفض الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين أساليب التهديد والتعسف والتحقيق غير المبرر والوقف عن العمل غير القانوني التي تنتهجها إدارة البريد مع النقابية عبدالغفار بسبب عملها النقابي، معتبراً ذلك مصادرة واضحة لحقها كمواطنة في حرية الرأي والتعبير الذي كفله دستور البلاد وميثاق العمل الوطني لجميع المواطنين وكفلته مواثيق حقوق الإنسان وكفلته للنقابيين معايير العمل العربية والدولية، إذ نصّت على حق النقابيين في توجيه النقد للسياسات الاقتصادية والاجتماعية من منطلق الحوار الاجتماعي بما يخدم الأهداف النقابية والدفاع عن العمال والصالح العام، إذ إن تفاصيل القضية تعود في السابق إلى تصريحات صحافية اتهمت فيها عبدالغفار.
ومن جانبه أكد نائب الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين سلمان السيدجعفر المحفوظ أن الإجراءات المتواصلة من قبل إدارة البريد في حق النقابيين في ظل صمت الحكومة يدل بشكل قاطع على أن الحكومة على علم بكل هذه المجريات ولا تريد إيقاف القرارات التعسفية التي تنتهجها إدارة البريد ضد النقابيين، الذين لم يقوموا بشيء سوى التعبير عن رأيهم وأنهم أعضاء في النقابة فقط.
وقال المحفوظ: «هذا الصمت يجعل من إدارة البريد تستمر في ممارساتها اللامسئولة وغير القانونية وهو ما يؤكد أن الحكومة تشترك في ضرب العمل النقابي من خلال ضرب النشطاء النقابيين»، مشيراً إلى أن الاتحاد يأمل من خلال مخاطبته لوزير شئون مجلس الوزراء أن يستجيب لمطالب الاتحاد والجلوس على طاولة الحوار لتكون صورة مملكة البحرين ناصعة.
وتسأل المحفوظ هل تجرم نجية بسبب تصريح النائب الأمين العام للاتحاد؟ وماذا يعني ذلك وهل هو إصرار بعدم الاعتراف بالاتحاد الذي جاء وفق مرسوم ملكي ومن سلطة عليا في البلد؟
وأكد المحفوظ أن الاتحاد اليوم من الكيانات المعترف بها ليس على الصعيد المحلي فقط بل على الصعيد الدولي وله القوة القادرة على تحقيق الكثير، والاتحاد وفق المرسوم الصادر عن ملك البلاد وعضويته في الكثير من المنظمات الدولية والعربية فإنه يمارس دوره بشكل قانوني ومن منطلق تمثيله الشرعي للعمال، مبيناً أن الاتحاد سيتحرك بشكل حضاري وسيطرق كل الأبواب في هذا البلد لحل هذه القضايا من دون الحاجة على التصعيد.
وطالب الاتحاد بوقف تلك الأساليب والجلوس مع النقابيين والحوار معهم كممثلين للعمال في صناعة كل القرارات المتعلقة بمصالح العمال، معلناً رفض الإجراءات التي تقوم بها وعدم قبول أية نتائج تصدر عنه وتسبب أي أضرار لعبدالغفار كنقابية وكعاملة في قطاع البريد.
ورأى الاتحاد أن من واجب إدارة البريد أن تقوم بدلاً من ذلك بالاستماع إلى العمال وممثليهم وتكريم هؤلاء العمال جزاء إخلاصهم وتفانيهم في عملهم والاستجابة إلى مطالبهم.
اتحاد النقابات رد على تصريحات سابقة للوكيل المساعد للبريد الشيخ بدر بن خليفة بن عبدالله آل خليفة بأنه بغض النظر عن المادة الثانية من قانون النقابات العمالية التي تنص صراحة على حق تشكيل النقابات الحكومية حينما نصت المادة على أن أحكام قانون النقابات تسري على ثلاث فئات هي: العاملون المخاطبون بأحكام قانون العمل في القطاع الأهلي، العاملون المخاطبون بأحكام القانون البحري، والعاملون المخاطبون بأنظمة الخدمة المدنية، فإنه أيضاً لا يجوز إصدار أي حكم أو تشكيل لجان تحقيق في قضايا خلافية موجودة الآن في السلطة التشريعية.
وأشار خليل إلى أن احتكام البريد إلى المادة العاشرة من قانون النقابات في تشكيل لجنة التحقيق (التي أدت بعد ذلك إلى إيقاف عبدالغفار عن العمل) في ظل الجدلية القائمة بشأنها حالياً لا يعطيها المبرر أبداً للتحقيق معها.
وطالب خليل البريد بأن تشكل لجان تحقيق على أدلة واضحة وليست اتهامات فقط لا صحة لها ومنها أن تصريحات نشرت باسمها في الصحف عن موضوع التعددية أو أنها تحمل اسم نائبة رئيس نقابة.
وقال خليل: «إن مسمّى نائبة رئيس نقابة ليس خطأ ولا يوجب التحقيق معها على ذلك»، مشيراً إلى أن جميع المؤسسات الحكومية لم تشكل لجان تحقيق مع النقابيين الموجودين فيها، عدا «البريد» التي كرّرت ذلك كثيراً ما يثير أسئلة معينة عن أسباب ملاحقة إدارة البريد للنقابيين.
الوصلة:
http://www.alwasatnews.com/newspager_pages/print_art.aspx?news_id=107896&news_type=LOC
صحيفة الوسط 2008 - تصدر عن شركة دار الوسط للنشر و التوزيع - جميع الحقوق محفوظة












