الوقت : جمعيتان حقوقيتان: التقرير «الوطني لحقوق الإنسان».. محبط

جمعيتان حقوقيتان: التقرير «الوطني لحقوق الإنسان».. محبط

الوقت:
قاطعت كل من جمعية البحرين لمراقبة حقوق الإنسان والجمعية البحرينية للحريات العامة ودعم الديمقراطية، حفل تدشين التقرير الحكومي لحقوق الإنسان، والذي عقد أخيرا، احتجاجاً على مسودة التقرير، والذي اعتبرته الجمعيتان ''إنشائياً ومحبطاً ولا يتسم بالشفافية''.
وكان وزير الدولة للشؤون الخارجية نزار البحارنة، قد دعا بعض مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات ذات الصلة بحقوق الإنسان للمشاركة في الاحتفال بتدشين التقرير (الوطني) لحقوق الإنسان، استعداداً لتقديمه إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف في 25 فبراير/ شباط الجاري.
الأنصاري يطالب بلقاء تشاوري لتصحيح بعض جوانب التقرير
من جهته، طالب رئيس الجمعية البحرينية للحريات العامة ودعم الديمقراطية محمد الأنصاري، الحكومة ''سرعة المبادرة بعقد لقاء تشاوري، يضم جميع الجمعيات ذات العلاقة بحقوق الإنسان للوصول إلى توافق بشأن التقرير، وتصحيح بعض جوانبه قبل إرساله إلى مجلس حقوق الإنسان''، معتبراً أن ''مسودة التقرير، محبطة وإنشائية''.
ورأى الأنصاري في تصريح لـ (الوقت) أن ''التقرير الحكومي، لم يستعرض الوضع الحقوقي بالبحرين، بشكل منطقي ومهني، حيث سعى إلى استعراض إنجازات الحكومة في بعض المجالات، ولم يتطرق إلى الاخفاقات في الكثير من الجوانب والملفات المتعلقة بحقوق الإنسان''.
وتابع ''كأن مسودة التقرير عبارة عن (ريبورتاج تسويقي وإعلامي) لاستعراض إنجازات الحكومة (...) بدلاً من عقد احتفالية لتدشين التقرير، كان لا بد من اجتماع تشاوري عاجل مع مختلف الجهات المعنية من مؤسسات المجتمع المدني للمساهمة في صياغة التقرير قبل إرساله''.
وشدد الأنصاري على أن ''مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الحقوقية، شركاء مع الحكومة، والجمعيات لا تسعى إلى خلق أزمات بقدر ما تسعى إلى توافق بشأن تبيان الصورة الحقيقية للوضع الحقوقي بالبحرين''، مشيرا إلى أنه ''إذا أردنا أن نضع دواءً ناجعاً، فلا بد من التشخيص بشكل صحيح، والتعرف على المرض حتى نتمكن من علاجه''.
وأشار الأنصاري إلى أنه ''رغم أن التقرير، استعرض إنجازات الحكومة وبعض الجوانب من الواقع الحقوقي في البلد، إلا أنه أغفل نقاطا وملفات جوهرية ومهمة مثل (ملف التمييز في التوظيف، والتمييز الديني والمذهبي)''، مشيراً كذلك إلى أن ''التقرير، لم يتطرق إلى مسألة فصل السلطات، حيث إن هناك تداخلا واضحا وكبيرا بين السلطات الثلاث''.
وتابع ''وأيضاً لم يتضمن التقرير مسألة القضاء وقضايا المحاكم، ومسألة التداول السلمي للسلطة، فضلاً عن ملف التجنيس، وتدني الأجور (...) هناك أكثر من 25 ألف بحريني يعملون براتب شهري أقل من 200 دينار''.
نونو : إجراءات التقرير لم تتسم بالشفافية والتعاون مع المجتمع المدني
من جهتها، أوضحت أمين عام جمعية البحرين لمراقبة حقوق الإنسان هدى نونو أن ''المقاطعة تعبر عن موقف الجمعية منذ بدء الإجراءات الحكومية بشأن إعداد التقرير (الحكومي) لحقوق الإنسان، حتى الآن''، معتبرة أن ''الإجراءات التي اتبعتها الحكومة في هذا الشأن لم تتسم بالشفافية والصراحة والتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني والنقابات والجمعيات ذات العلاقة''.
ورأت نونو أن ''التقرير الذي أعدته الحكومة، يمثل التوجه الرسمي فقط، ولا يمثل آراء منظمات المجتمع المدني والجمعيات والنقابات العمالية، كما ادعت الحكومة''، لافتة إلى أن '' مرئيات الجهات والمؤسسات التي اجتمع معهم الوزير البحارنة قبل صياغة التقرير، لم يتم تضمينها في التقرير''. وأكدت نونو أن ''التقرير كان إنشائياً، وأغفل الكثير من الملفات المهمة بالبلد كالتمييز ضد المرأة في الدوائر الرسمية، حيث إن تمثيل المرأة لا يشكل إلا نسبة قليلة''، مشيرة إلى أن ''هناك امرأة واحدة فقط في السلطة التنفيذية، وقاضيتين فقط في السلطة القضائية''.
وتابعت ''كذلك لم يتطرق التقرير إلى قضايا العنف الأسري ضد المرأة، حيث لم يشر إلى أي إحصاءات في هذا الشأن رغم الإعلان عن هذه القضايا من قبل جهات ومؤسسات عدة تعنى بالمرأة في البحرين''، مضيفة أن ''التقرير لم يتطرق أيضاً إلى مسألة عدم وجود قانون للأحوال الشخصية ينصف المرأة في المحاكم الشرعية''.
وأشارت نونو إلى أن ''التقرير، أغفل أيضاً مسألة حقوق العمال، وواقع النقابات العمالية، حيث يمنع تشكيل النقابات في القطاع الحكومي، فضلاً عن فصل بعض النقابيين، وتوقيف البعض الآخر''.
كما أغفل التقرير، بحسب نونو، مسألة الفقر والعدالة الاجتماعية، وموضوع وفاة الشاب علي جاسم، ناهيك عن عدم تعرضه لملف المعتقلين.
وشددت نونو على أن ''التقرير الموازي للتقرير الحكومي الذي سترسله الجمعية إلى جنيف، سيفند بالأرقام والإحصاءات، ما أشار إليه التقرير الحكومي، وما لم يتطرق إليه''.

المصدر :
http://www.alwaqt.com/art.php?aid=100523

لَقِّم المحتوى