الوسط: «الخارجية» ترفض قيام السفارات بتصديق عقود العمل... الهند تدرس تأجيل فرض حدٍّ أدنى لأجور عمالتها // البحرين
العدد 2001 الخميس 28 فبراير 2008 الموافق 21 صفر 1429 هــ
--------------------------------------------------------------------------------
«الخارجية» ترفض قيام السفارات بتصديق عقود العمل... الهند تدرس تأجيل فرض حدٍّ أدنى لأجور عمالتها // البحرين
كشف رئيس لجنة المقاولين والتشييد بغرفة تجارة وصناعة البحرين سمير ناس عن توجه السفير الهندي إلى مخاطبة حكومته من أجل تأجيل قرار فرض حدٍّ أدنى لأجور العمالة الهندية في البحرين حتى أجل غير مسمى أو إلغائه.
من جانبه، أكد السفير المفوض بالإدارة القانونية في وزارة الخارجية خليفة الكعبي خلال اللقاء الذي جمع وكيل وزارة العمل رئيس لجنة حلِّ خلافات العمالة الوافدة الشيخ عبدالرحمن بن عبدالله آل خليفة بلجنة المقاولين والتشييد بالغرفة أن السفارة الهندية لا تمتلك أية صفة قانونية بالتصديق على عقود العمل الموقعة بين العامل الأجنبي وصاحب العمل، وأشار إلى أن جهة التوثيق في البحرين هي وزارة العدل.
كما كشف ممثل وزارة الداخلية العقيد يوسف بوعلي عن قيام وزارته برفع شكوى ضد السفارة الفلبينية لاستقبالها العمالة الهاربة وتوظيف بعضهم في أماكن أخرى من دون علم كفلائهم أو الجهات الرسمية.
--------------------------------------------------------------------------------
تشكيل لجنة بين «العمل» و«الغرفة» لمعالجة أوضاع العمالة الأجنبية
«الخارجية»: ليس من حق السفارة الهندية التصديق على عقود العمل
مدينة عيسى - هاني الفردان
أكد السفير المفوّض بالإدارة القانونية في وزارة الخارجية خليفة الكعبي أن السفارة الهندية لا تمتلك أية صفة قانونية بالتصديق على عقود العمل الموقعة بين العامل الأجنبي وصاحب العمل، مشيراً إلى أن جهة التوثيق في البحرين هي وزارة العدل، بعد أن اعتبرت وزارة العمل فرض السفارة الهندية على أصحاب العمل تصديق عقود عمالهم لديها بـ «غير القانوني».
وخلص اللقاء - الذي جمع وكيل وزارة العمل رئيس لجنة حل خلافات العمالة الوافدة الشيخ عبدالرحمن بن عبدالله آل خليفة ولجنة المقاولين في غرفة تجارة وصناعة البحرين برئاسة سمير ناس - إلى تشكيل لجنة ثنائية لمناقشة أوضاع العمالة الأجنبية وبحث الحلول المناسبة لها قبل تفاقمها.
وإليكم نص الحوار الذي جرى بين وكيل وزارة العمل ورئيس لجنة المقاولين في الغرفة:
- الشيخ عبدالرحمن: اللجنة شكلت بقرار من وزير العمل مجيد العلوي وتشارك معنا في اللجنة وزارتا الداخلية والخارجية وهيئة تنظيم سوق العمل. والهدف منها حل الخلافات التي قد تحدث ونشأت بسبب ما حدث من تداعيات التصريح المؤسف للسفير الهندي وما ترتب عليه من بعض الإضرابات بسبب الفهم الخاطئ من قبل العمال لتصريح السفير ومواجهة عدة قضايا في عدد من الشركات.
اللجنة سيكون هدفها الوصول إلى حلول قبل تفاقم القضايا وتأثيرها على الاقتصاد البحريني، فالتمثيل يكون من وزارات مختلفة. ووزارة الخارجية تعنى بمخاطبة السفارات المعنية وهي من واجبها مراعاة وضع البلد ونجد كل التعاون من هذه الوزارات. ووزارة الداخلية تعنى بحفظ الأمن والاستقرار، أما هيئة سوق العمل فهي الجهة التي ستكون في المستقبل مسئولة عن العمالة الأجنبية في البحرين ومن الضروري وجودها.
الاجتماع مع لجنة المقاولين في غرفة تجارة وصناعة البحرين يأتي نظراً إلى أهميتها وتمثيلها المقاولين في البحرين، ومن الضروري إطلاعهم على دور اللجنة والتنسيق معهم في المستقبل ووضع التصورات ومناقشتها لوضع العمالة الأجنبية في البحرين والاتجاهات التي يرونها وكيف يمكن التعاون بشأن أي ظرف طارئ يحدث، وخصوصاً أن بعض المقاولين أو الشركات غير متعاونين بالطريقة الصحيحة وقد يكون هناك قصور من ناحية الأجور أو السكن وبيئة العمل وقد يؤدي ذلك القصور لظهور هذه الإضرابات التي لا نتمنى تَكرارها.
- سمير ناس: السفير الهندي بتصريحاته بالنسبة لوضح حد أدنى لأجور العمالة الهندية ترك أثرا سلبيا على السوق وعدم فهم العمالة الهندية لهذه التصريحات خلق هذه الإضرابات، مستعدون لبحث التفاصيل التي أدت إلى هذه الإضرابات، وتصريح السفير واحد من الأسباب التي أدت إلى ذلك، وهناك الكثير من الأمور وهناك قصور من بعض المقاولين وليس كلهم، ويجب على الجميع أن يمارس دوره الحقيقي ومنها توجيه المقاولين للوصول إلى المرحلة التي من خلالها يمكن تحقيق المعايير التي وضعتها وزارة العمل.
دورنا نحن في اللجنة يتمثل في سعينا بالتعاون مع وزارة العمل لتوعية المقاولين بالحقوق والواجبات المفروضة عليهم، وخصوصاً الأجور، إلا إذا كان لدى وزارة العمل أو هيئة تنظيم سوق العمل توجه نحو وضع حد أدنى للأجور.
- الشيخ عبدالرحمن: لا يوجد لدينا هذا الاتجاه أبداً، ولن نضع حدا أدنى للأجور ولا نرغب في ذلك. لدى العمال وجهة نظر تستحق من يدرسها ويراجعها ومنها فرق العملة وضعف الدولار وارتفاع سعر العملة الهندية، وما نعرفه أن الفارق الآن 17 في المئة، وبإمكان الشركات تغطية ذلك الفارق بالتفاهم مع العمال للتخفيف من الأعباء المعيشية.
هناك شركات لم تحدث فيها هذه المشكلات أبداً، ولكن هناك شركات ومع الأسف تعمل على استقطاع مبلغ من الأجر لصالح تذاكر السفر، وهذا الأمر غير قانوني وعلى الشركة أن تتفهم ذلك من اجل الاستقرار العمالي.
ونأمل أن يكون دور اللجنة كبيرا في توضيح الكثير من الأمور للمقاولين عن الواجبات والحقوق، ونؤكد ان الوزارة ليس لديها أي اتجاه لفرض حد أدنى للأجور، ولكننا نجد هناك تفاوتا في الأجور بين الشركات للعمال أنفسهم والمهنة فشركة تعطي 45 دينارا وأخرى تعطي 70 دينارا، وهذا الأمر يخلق حساسيات وإضرابات. كما سمعنا أن بعض الشركات تتجه إلى جلب جنسيات أخرى بديلة للجنسيات التي ترفض حدا أدنى للعمالة الأجنبية، ووزارة العمل ليس لديها أي مانع بشأن ذلك.
- سمير ناس: بالنسبة لنا فالأمر صعب في القطاع المقاولات جداً، فالمقاول عندما يدخل في مناقصات ومنافسة مفتوحة، وأي مشروع يتنافس عليه ما لا يقل عن عشرة مقاولين وهناك منافسة على التسعيرة، وخلال التسعيرة تحسب دراسة الجدوى على أجر معين للعمالة الأجنبية.
المقاول حر في المكان الذي يجلب منه عمالته، لذلك عندما يدخل العامل في اتفاق مع صاحب العمل قبل استقدامه لمدة عامين فذلك برضاه وعليه الالتزام ببنود العقد، وأي تغيير في ذلك فسيؤدي إلى كلف إضافية على المقاول الذي لن يكون قادرا عليها وقد تؤدي في بعض الأحيان إلى خسارته حتى إعلان إفلاسه.
إعلان سفارة الهند أن مطلع مارس/ آذار المقبل سيتم فرض حد أدنى للأجور، سيؤدي إلى خسائر لكثير من المقاولين لو أخذ به، والحديث عن التضخم ليس فقط على العمالة الأجنبية حتى على العمالة الوطنية والمقاولين.
- الشيخ عبدالرحمن: وزير الخارجية البحريني اجتمع مع السفير الهندي ووضح له الأمر. ونحن نجد أن تأثير التصريح جاء بشكل كبير في البداية وشهدنا إضرابات متتالية. أما الآن فلم تضرب سوى شركة واحدة فقط، والموضوع لا يستدعي القلق والشركة موقفها سليم، كما أن اللجنة ستعمل بالتعاون مع الجميع - الغرفة والاتحاد العام لنقابات عمال البحرين والسفارات الأجنبية.
--------------------------------------------------------------------------------
112 خادمة لدى السفارة من دون علم كفلائهن
«الداخلية»: شكونا السفارة الفلبينية لاستقبالها هاربات
كشف ممثل وزارة الداخلية العقيد يوسف بوعلي عن رفع وزارته شكوى على السفارة الفلبينية لاستقبالها العمالة الهاربة بل توظيفها في أماكن أخرى من دون علم كفلائها أو الجهات الرسمية.
وقال وكيل وزارة العمل رئيس لجنة حل خلافات العمالة الوافدة الشيخ عبدالرحمن بن عبدالله آل خليفة إن «السفارة الفلبينية وضعت سكنا للخادمات الهاربات وطلبنا أن يكون هناك تعاون واجتمعت مع القنصل الفلبيني لأن العدد وصل لديهم إلى 112 وكان يجب عليهم إبلاغنا بذلك خلال 24 ساعة لإبلاغ الكفيل وأصحب العمل عن هروب خادمته»، مشيراً إلى أن كان يفترض على السفارة عدم استقبال العمالة الهاربة من دون إشعار الجهات الرسمية.
وأشار وكيل وزارة العمل إلى أن السفارة بدأت في التعاون مع الوزارة وأرسلت قوائم العمالة الموجودة لديها الهاربة، مؤكداً أن العدد بدأ في التراجع من 112 خادمة هاربة إلى 70، وان مخاطبة وزير الخارجية بذلك الأمر قد تمت لمخاطبة السفارة لتوضيح المسألة.
وعبّر الوكيل عن رفض وزارة العمل فتح مبنى للعمالة الهاربة من دون علم كفلائها أو إخطار الجهات الرسمية كوزارة العمل ووزارة الداخلية، مشيراً إلى أن قنصل السفارة وعد بالتنسيق مع مختلف الأطراف المعنية.
وقال الشيخ عبدالرحمن إن «لجنة حل خلافات العمالة الوافدة لن تهتم فقط بالإضرابات العمالية، بل ستعمل على حل مختلف القضايا لخدمة المواطن البحريني الذي قد يتعرض لمثل هذه الأمور»، مشيراً إلى أن الأمر متعلق بالطرفين من الخادم والمخدوم. فالمخدوم قد يستغل الخادم استغلالاً سيئاً ويحمّله فوق طاقته.
--------------------------------------------------------------------------------
السفير الهندي لـ«الغرفة»:
«الشيوعية» الهندية اخترقت الإمارات ونتوقع البحرين أيضاً
كشف رئيس لجنة المقاولين بغرفة تجارة وصناعة البحرين سمير ناس عن تفاصيل لقائه السفير الهندي الذي حدث خلال قمة الإضرابات العمالية التي نفذتها العمالة الهندية في البحرين، إذ أكد ناس أن السفير الهندي قال له خلال اللقاء إنه لا يستبعد اختراق العمالة الأجنبية في البحرين من قبل الأحزاب الشيوعية الهندية، مشيراً إلى أن السفارة الهندية أكدت أن ذلك الاختراق حدث في دولة الإمارات العربية المتحدة وكشف عنها وهي التي قامت بتحريض العمال على الإضراب عن العمل. من جانبه، استبعد وكيل وزارة العمل الشيخ عبدالرحمن بن عبدالله آل خليفة اختراق الشيوعية العمالة الأجنبية في البحرين، لاقياً اللوم على تصريحات السفير الهندي الذي أجّج الوضع وحرك العمالة الهندية للمطالبة بزيادة أجورها.
وقال ناس إن السفير الهندي أخبره خلال لقاء به أنه سيرفع إلى الحكومة الهندية طلب تأجيل فرض حد أدنى للأجور للعمالة الهندية في البحرين إلى أجل مسمى أو إلغائه وذلك بعد أن شهد ما حدث في البحرين من رفض الحكومة والقطاع الخاص لمثل هذا التدخل بالإضافة إلى النتائج السلبية التي قد يخلقها مثل هذا القرار.
وأشار ناس إلى أن السفير لم يتحدث عندما قلنا له بعدم مقدرتنا على زيادة أجور العمالة الجديدة إلى مئة دينار فيما تبقى العمالة القديمة ذات الخبرة بأجرها السابق، وهذا الأمر لا يرضي حتى الحكومة الهندية ويعد تمييزاً غير عادل. من جانبه أكد عضو لجنة حل خلافات العمالة الوافدة وممثل هيئة تنظيم سوق العمل أحمد الخباز أن مشكلة العمالة الأجنبية لا يمكن حلها من دون مراعاة ثلاث أمور وهي السكن وتحسين الأوضاع المعيشية والسكن اللائق الذي يتوافق مع المعايير التي يفرضها القانون. وأشار الخباز إلى أن عدم التزام بعض الشركات بتحويل أجور العمالة الأجنبية إلى المصارف بشكل مباشر وتأخير صرف الأجور والاستقطاع منها يؤدي أيضاً إلى وجود مثل هذه الإضرابات إلى جانب تغيير بعض الشركات عقود العمل وخصوصاً عندما يأتي العامل إلى البحرين، مما يخلق الحساسيات في الموقف، ومن هنا لابد من توضيح عقود العمل للعامل بشكل واضح ودقيق.
--------------------------------------------------------------------------------
وكيل وزارة العمل: ظواهر الانتحار الكثيرة نتيجة الاصطدام بالواقع وتراكم الديون
وكالات الاستقدام توهم العمالة بأنها ذاهبة إلى الجنة والثراء
كشف وكيل وزارة العمل رئيس لجنة حل خلافات العمالة الوافدة الشيخ عبدالرحمن بن عبدالله آل خليفة عن أن السبب الحقيقي وراء تزايد ظواهر انتحار العمالة الأجنبية في البحرين ومنطقة الخليج ناتج من اصطدام العامل الأجنبي بالواقع المعاكس لما رسم له من قبل وكالات العمل في بلدان المصدر.
وأكد وكيل وزارة العمل ان وكالات الاستقدام توهم العمالة الأجنبية بأنها ذاهبة إلى الجنة ومقبلة على الثراء مقابل دفع مبالغ مالية عالية، مشيراً إلى أن هذه العمالة تقوم ببيع كل ما لديها وتحميل أنفسها أعباء مالية كبيرة على أمل تسديدها بعد ذلك، إلا أنها تصطدم بالواقع المختلف.
وقال الشيخ عبدالرحمن: عندما يجد العامل نفسه محاصرا بين الدين وغير قادر على تسديده يقدم على الانتحار؛ نتيجة الأحلام الوردية التي منّى نفسه بها.
ومن جانبه، أشار رئيس لجنة المقاولين بغرفة تجارة وصناعة البحرين سمير ناس إلى أن خلال لقائه السفير الهندي كشف له عن أن الهند لديها مشكلات استغلال العمالة الأجنبية من قبل تلك الوكالات لدرجة قيام العامل ببيع منزله، مؤكداً أن هذه المشكلة معكوسة في الإعلام المحلي وكان المقاول هو المسئول عن هذه المشكلة، فالمقاول يذهب إلى الوكالة لجلب العمالة وغير مسئول عما يحدث بين الوكالة والعامل في البلد المصدر.
وبيّن ناس أن العامل في الهند لا يوجد لديه أي عقود عمل وخصوصاً من لا يملكون المؤهلات، ويتم التعاقد معهم بشكل يومي، أما لدينا في البحرين فيوجد ضمان قانوني، وما يطالبون به اليوم اكبر بكثير من التضخم الذي يحدث في البحرين، فالسفير يطالب بزيادة قدرها 45 في المئة، على حين التضخم وارتفاع الأسعار في البحرين لا يزيد على 17 في المئة.
وقال ناس: السوق الحرة تفرض جلب عمالة بأسعار أعلى والعامل لا يرضى العمل براتب أقل، وعندما نتحدث عن راتب 60 دينارا فهو أساسي يضاف إلى ذلك العمل الإضافي، ويصل معدل الدخل الشهري للعامل إلى ما لا يقل عن 120 إلى 140 دينارا وليس كما يقال 60 دينارا، وعلاوة على ذلك توفير السكن والتأمين الصحي والتأمين ضد الحوادث وتذاكر السفر.
الوصلة:
http://www.alwasatnews.com/newspager_pages/print_art.aspx?news_id=113725&news_type=LOC
صحيفة الوسط 2008 - تصدر عن شركة دار الوسط للنشر و التوزيع - جميع الحقوق محفوظة













