الأيام:رئيس الجلسة يوقف مداخلة الخواجة »لخلط السياسة بالحقوق«
رئيس الجلسة يوقف مداخلة الخواجة »لخلط السياسة بالحقوق«
اعتماد التقرير وسط إشادة دولية والبحارنة يؤكد إشراك المنظمات في »التنفيذ«
كتب - علي مجيد:
أعلن وزير الدولة للشؤون الخارجية د. نزار البحارنة اعتماد مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة في جنيف أمس تقرير مملكة البحرين بعد ان تم مراجعة سجلها في ابريل الماضي.
وفي تطور لافت، اعترض رئيس الجلسة على مداخلة الرئيس التنفيذي لمركز حقوق الإنسان عبدالهادي الخواجة، بعد ان وجه نقداً لاذعاً للحكومة، واضطر رئيس الجلسة ان يغلق مكبر الصوت أمام استمرار الخواجة في توجيهه للنقد الذي اعتبره بأنه لا علاقة له بموضوع سجل البحرين لحقوق الإنسان، الأمر الذي جعل من الخواجة ينسحب من القاعة، بعد ان قاطعته عدد من الدول بينها مصر وباكستان ٢١ مرة خلال إلقاء كلمته.
وقال الوزير البحارنة في اتصال هاتفي مع »الأيام« انه من حق أي منظمة غير حكومية ان تتداخل في مجلس حقوق الإنسان لمدة ٠٢ دقيقة، إلا ان الرئاسة ارتأت ان توقف مداخلة إحدى المنظمات وهو حق للرئاسة لم نتدخل فيه.
وعزى البحارنة تصرف الرئاسة بأنه جاء بعد ان استمعت الى جزء من المداخلة التي هي خلط بين السياسة والحقوق.
وقال البحارنة: ان جميع الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان اعتمدوا التقرير وسط إشادة بالتقرير الذي قدمته حكومة البحرين وبطريقة صياغته، وخطة العمل التي اعتمدتها البحرين.
وأشار الى ان الدول ثمنت لحكومة البحرين البدء في تنفيذ التوصيات بعد ان أحالت قانون الصحافة الذي يمنع حبس الصحفي الى السلطة التشريعية. كما تمت الإشادة برعاية جلالة الملك للمؤتمر الوطني حول إدماج النوع الاجتماعي للتنمية.
وأكد ان خطة العمل التي أعلنت عنها الوزارة بدأت في التنفيذ وان التطورات الحقوقية ستكون ملموسة لدى المواطنين.
وأضاف: بدأنا خطة العمل في ٦٢ مايو بوجود المفوضية السامية التي حضرت الاجتماع التنفيذي، مشيرا الى ان وزارة الدولة ستتعاون مع المنظمات الحقوقية الدولية لتطوير العمل الحقوقي في البحرين.
وعن استمرار علاقة وزارة الدولة بالمنظمات الحقوقية المحلية، قال البحارنة: ان العلاقة بدأت وستستمر ولن تنتهي، بل سيتم إشراكها في تنفيذ خطة العمل الحقوقية.
وفي ختام تصريحه لـ »الأيام«: قال نحن جميعا مواطنون ونهتم بما يجري في البحرين، فالوطن هو وطن الجميع، ويجب ان لا يعمل البعض على خلط الأوراق، فنحن جادون في مشاركة الجمعيات معنا، لأن خطة عملنا ليست إنشائية..
وترأس البحارنة صباح أمس وفد مملكة البحرين المشارك في جلسة تبني التقرير بالإضافة الى مشاركة ممثلين عن وزارة الخارجية ووزارة الداخلية ووزارة العمل والمجلس الأعلى للمرأة، والوفد الدائم لمملكة البحرين في جنيف.
وخلال كلمته، أكد البحارنة ان مملكة البحرين ماضية في نهج المشروع الإصلاحي لجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، مؤكداً على التزام المملكة بأعلى معايير حقوق الإنسان الدولية، منوهاً بقبول المملكة لكافة التوصيات التي قدمت لها خلال شهر ابريل الفائت بخصوص المراجعة الدورية الشاملة، كما تطرق الوزير الى اهم ملامح خطة العمل الوطنية التي دشنتها مملكة البحرين في ٦٢ مايو ٨٠٠٢، والتي تعنى بمتابعة تطبيق التعهدات والالتزامات الطوعية والنتائج الخاصة بتقرير المراجعة الدورية الشاملة لمملكة البحرين، مؤكداً على ان المملكة تنظر الى عملية المراجعة الدورية الشاملة كعملية متفاعلة مستمرة تضم فيها جميع ذوي المصلحة للوطنيين، كما أشار الى أهم الخطوات التي قامت مملكة البحرين باتخاذها بخصوص التوصيات التي تم تقديمها من قبل الفريق العامل في مجلس حقوق الإنسان في شهر ابريل الفائت منوهاً بقيام المجلس الأعلى للمرأة وتحت رعاية من جلالة الملك حفظه الله، بعقد المؤتمر الوطني الخاص بمفهوم النوعية الاجتماعية (الجندر) بالإضافة الى قيام وزارة الخارجية بالشروع بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بهدف عقد دورات تدريبية خاصة للعاملين في مجال إنفاذ القانون والقضاء وغيرها من المجالات المتعلقة بمجال حقوق الإنسان، بالإضافة الى صدور قرار وزير الخارجية بإنشاء لجنة وطنية لمكافحة الاتجار بالافراد والتي تضم ممثلين عن منظمات المجتمع المدني في عضويتها كجمعية حماية العمالة الوافدة؟.
وتطرق للقرار التاريخي الذي قامت به مملكة البحرين بخصوص تعديل قانون الصحافة الذي يكفل حرية التعبير عن الرأي بالشكل الذي يتوافق مع المعايير الدولية، والتي تؤكد البحرين التزامها بها، وقد استقبل وفد مملكة البحرين عدداً من المداخلات أشادت بما بذلته المملكة في سبيل تحقيق بعض من التوصيات التي قدمت للمملكة وذلك خلال فترة شهرين فقط من تقديم التوصيات، وألقت الشيخة مريم آل خليفة نائبة رئيس المجلس الأعلى للمرأة مداخلة خاصة بتوضيح الجهود التي تعمل البحرين عليها في الوقت الراهن والخاصة بقانون منح الجنسية لأبناء البحرينية المتزوجة من غير بحريني وقانون الأحكام الأسرية.
وقبل اختتام الجلسة، أكد البحارنة على التزام المملكة بالتعاون الكامل مع منظمات المجتمع المدني المعنية وأجهزة الأمم المتحدة المختصة في سبيل الارتقاء بحقوق الإنسان على ارض الواقع في المملكة.
وتجدر الإشارة الى انه عقب اختتام أعمال الجلسة قدم كل من رئيس مجلس حقوق الإنسان وممثل كندا التهاني على ما حققته مملكة البحرين في عملية إعداد تقرير المملكة الذي اتسم بأعلى المعايير الدولية من حيث الشفافية والمشاركة مع المجتمع المدني بمختلف أطياف المجتمع من ذوي الصلة، مهنئين المملكة على الخطوات التي اتخذتها منذ استعراض التقرير في ابريل الماضي، من خلال اعتمادها لخطة العمل الوطنية، كما تلقى وفد المملكة التهنئة من الوفود المشاركة في الجلسة على ما حققته من انجازات مميزة من خلال عملية المراجعة الدورية الشاملة، مؤكدين على ان البحرين شكلت مثالاً يحتذى به للتعاون ومد جسور المشاركة والحوار في مجال حقوق الانسان، قد تقدم بهذه المناسبة وفد مملكة البحرين بخالص التهنئة والتبريك لملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، والى رئيس الوزراء والى ولي العهــد الأمــين لما حققتــه المملكــة مــن إنجازات مشرفة في مجال حقوق الإنسان والتي أتت جميعها كثمار للقيادة الرشيدة والنظرة الحكيمة لحكومة البحرين التي تضع التنمية البشرية والاهتمام بحقوق جميع المواطنين والمقيمين على أراضيها على رأس الأولويات التي تخصص لها الجهود المخلصة والخطط البناءة.
http://www.alayam.com/ArticleDetail.asp?CategoryId=32&ArticleId=335590












