الوسط:تدخل جهاز الأمن الوطني يضر بالحريات العامة //البحرين
العدد 2125 الثلاثاء 1 يوليو 2008 الموافق 27 جمادى الثاني 1429 هــ
--------------------------------------------------------------------------------
تدخل جهاز الأمن الوطني يضر بالحريات العامة //البحرين
الوسط - محرر الشئون المحلية
اعتبرت جمعيات سياسية أن «تدخل جهاز الأمن الوطني في شأن الحريات العامة مؤشر خطير على تراجع الحريات العامة، إذ إن هذا التدخل يراد منه تكميم الأفواه، وهذا ما يتعارض مع الدستور وميثاق العمل الوطني اللذين يؤكدان حرية الرأي والتعبير».
وأضافت الجمعيات السياسية «أن ما يجري اليوم يشكل تهديداً خطيراً للتجربة الإصلاحية والتحولات الديمقراطية في البحرين». واستنكرت «ما جرى من تدخل جهاز الأمن الوطني في موضوع يخص الإعلام والرأي العام، فمهمة جهاز الأمن أن يحفظ المواطن والدولة من أي سوء خارجي أو داخلي»، معتبرة أن «تدخل جهاز الأمن الوطني يضر المعالجة، ويعطي الأمر بعداً أمنياً بدلاً من حلّه سياسياً وكأننا نسينا الماضي ولم نستفد منه شيئاً أبداً».
«التقدمي»: إذا تجاوز
«الأمن الوطني» فلابد من المساءلة
اعتبر المتحدث الإعلامي باسم جمعية المنبر الديمقراطي التقدمي فاضل الحليبي أن «ما يجري من تدخل لجهاز الأمن الوطني في شأن الحريات العامة مؤشر خطير على تراجع الحريات العامة، وهذا التدخل يراد منه تكميم الأفواه ما يتعارض مع بعض المواد في الدستور والميثاق التي تؤكد حرية الرأي والتعبير».
وأضاف «أن ما يجري اليوم يشكل تهديداً خطيراً للتجربة الإصلاحية والتحولات الديمقراطية في البحرين، ويعتبر تضييقاً على حرية الرأي والتعبير، وتكميماً للأفواه تحت حجة التصدي للطائفية والطائفيين». وأردف «نحن أكدنا أكثر من مرة أهمية إصدار قانون يجرم التمييز، ولا يقتصر هذا القانون على تمييز دون آخر بل جميع أنواع التمييز». وتساءل الحليبي «من المسئول عمّا يحدث من طائفية؟ ومن الذي أوجد هذه السموم في بلادنا؟ بعد تعايش ومحبة لقرون من السنين بين الناس بعضهم بعضاً، وإذا بنا اليوم نعود من جديد للتصدي للطائفية وكأن حوادث الخمسينيات تعود من جديد وبأشكال مختلفة عندما تصد شعبنا تحت قيادة هيئة الاتحاد الوطني لمبدأ فرق تسد الذي عمل عليه المستعمر الأجنبي آنذاك». وقال الحليبي «نتساءل ما مهمات الأمن الوطني؟ هل مهمته حماية الوطن من التدخلات الأجنبية أم الحريات العامة؟ وهل هذه من صلاحياتها الحريات والنشر، أو تعني جهات أخرى؟ إذ لابد من تحديد مهمات هذا الجهاز بوضوح، وإذا تمادى فمن حق أي طرف مساءلته قانونياً».
وأوضح «بعد السنوات السبع من المشروع الإصلاحي لجلالة الملك نرى مزيداً من التراجعات والإخفاقات على شتى الأصعدة، واليوم يبرز لنا التراجع في حرية الرأي والتعبير فبدلاً من تعزيز الديمقراطية والحريات العامة في البحرين لبناء دولة مؤسسية ديمقراطية دستورية نرى عكس ذلك، وهذا دليل على أن هناك أطرافاً لا تريد أن يتطور الإصلاح والتغيير في البحرين».
«أمل»: تدخل «الأمن الوطني»
يتعارض مع فصل السلطات
إلى ذلك، قال أمين سر جمعية العمل الإسلامي رضوان الموسوي «أهم بنود ميثاق العمل الوطني قيام دولة القانون والدستور، بمعنى أن الحاكمية لدولة قانون دستوري. وحتى تصح الأمور لا يجب أن تكون هناك أي مؤسسة أو أفراد فوق القانون»، مشيراً إلى أن «المشكلة أننا إذا غضضنا النظر عن جهاز الأمن الوطني وتجاوزنا عنه فهذا سيفتح الباب لأكثر من مؤسسة لتتدخل في شئون المؤسسات الأخرى، وهذا نوع من التداخل بين السلطات، وهو من صلب عمل السلطة القضائية، ما يخالف الدستور». وعبر الموسوي عن خشيته إذ إن «كل جهة تقوم بمحاربة الآخر والحجر على حرية الرأي بحجة محاربة الطائفية؛ لأن القرار بشأن محاربة الطائفية مبهم وغير واضح، وبذلك يمكن إغلاق أي موقع لغياب المعايير واستخدام هذا القرار بشكل سيئ، فعندما تتحدث عن الظلامة لفئة معينة فيمكن اتهامك بأنك مفرق وتفتعل المشكلات».
«وعد»: ليس لـ «الأمن الوطني»
التدخل في الحريات
من جهته، استنكر نائب الأمين العام لجمعية وعد إبراهيم شريف «ما جرى من تدخل جهاز الأمن الوطني في موضوع يخص الإعلام والرأي العام، إذ تدخل فيما لا يدخل في اختصاصاته، فمهمة جهاز الأمن أن يحفظ المواطن والدولة من أي سوء خارجي أو داخلي»، وأكد أن «هناك خطة للتضييق هامش الحريات الذي استمتع به المواطنون خلال الفترة الماضية، لذلك خرج النائب بتصريحاته الاستفزازية وكأنه المدافع عن الدولة، وكل إنسان يمكن الرد عليه برأي».
ونوه شريف إلى أنه «يجب الانتباه إلى أنه لا ديمقراطية دون حرية تعبير وهذا ما تبقى لدينا، وإذا ما انتفت حرية الصحافة والتعبير لم يبق شيء، ونتائج مثل هذه التصرفات وتعريض المواطنين للإهانات لا يخلق مواطناً صالحاً، فالعكس هو الصحيح».
«الوفاق»: تدخل «الجهاز»
يسيء لحرية الكلمة
أما رئيس شورى الوفاق النائب السيد جميل كاظم فأكد أن «تدخل جهاز الأمن الوطني في قضايا الحريات العامة ليس في صالح حرية الكلمة والرأي، لاسيما الكلمة التي تتحدث عن الفساد في الدولة، الذي ينخر في البلد من سرقة الأراضي فضلاً عن التمييز»، مؤكداً أن «هذه الكلمة يجب أن يتاح إليها المجال».
وأضاف «جهاز الأمن الوطني ليس له التدخل في الحريات العامة، وهذا ليس من عمله بل عمل جهات أخرى كوزارة الإعلام والقضاء، إذ المخالفات القانونية يجب أن تكون تحت يد القضاء وفق القانون والدستور وميثاق العمل الوطني»، وتابع «تدخل جهاز الأمن الوطني يضر المعالجة، ويعطي الأمر بعداً أمنياً بدلاً من حله سياسياً، وكأننا نسينا الماضي ولم نستفد منه شيئاً أبداً».
الوصلة:
http://www.alwasatnews.com/newspager_pages/print_art.aspx?news_id=146977&news_type=LOC
صحيفة الوسط 2008 - تصدر عن شركة دار الوسط للنشر و التوزيع - جميع الحقوق محفوظة




