الوسط:البراءة لأربعة والسجن 7 و5 وسنة لمتهمي «حوادث ديسمبر»
العدد 2138 الاثنين 14 يوليو 2008 الموافق 11 رجب 1429 هــ
--------------------------------------------------------------------------------
البراءة لأربعة والسجن 7 و5 وسنة لمتهمي «حوادث ديسمبر»
نطقت هيئة المحكمة الكبرى الجنائية الأولى صباح أمس (الأحد) بالأحكام القضائية تجاه متهمي حوادث ديسمبر/ كانون الأول الماضي، إذ قضت بسجن متهم من منطقة سترة مدة سبع سنوات وتغريمه مبلغ 9985 ديناراً لصالح وزارة الداخلية، كما أمرت بمعاقبة أربعة متهمين آخرين في القضية ذاتها بالسجن مدة خمس سنوات، وأدانت ستة متهمين آخرين بالحبس سنة واحدة، وبرأت أربعة متهمين.
وبررت المحكمة حكمها السالف بأن المتهم المقضي بسجنه 7 سنوات هو من قام بمفرده بحرق سيارة الشرطة، كما هو بائن في الصور، في حين عللت تبرئتها بعض المتهمين بعدم اطمئنانها إلى إسناد الاتهام إليهم، مبدية اقتناعها واطمئنانها لسلامة اعترافات المتهمين في تحقيقات النيابة العامة، وأكدت عدم اقتناعها بأقوال شهود النفي.
وبشأن ما تضمنته تقارير اللجنة الطبية المكلفة بالفحص للمتهمين من احتمال تعذيبهم خلصت هيئة المحكمة إلى أن تلك الإصابات إما أن تكون قديمة لا صلة لها بصدور اعترافاتهم، وإما أنها اختلقت من المتهمين.
وفي أول ردة فعلٍ على أحكام الإدانة، أعلنت هيئة الدفاع عن المتهمين تقدمها بطلب استئناف الأحكام القضائية الصادرة.
--------------------------------------------------------------------------------
«الكبرى الجنائية» تفند تعذيب المتهمين وترجح اختلاقهم الإصابات... و «هيئة الدفاع» تقدم طلب استئناف
أحكام بالسجن لـ «متهمي ديسمبر» تصل إلى 7 سنوات وغرامة 9 آلاف دينار
المنامة – عادل الشيخ ،علي طريف
دوّت صرخات أهالي متهمي أحداث «ديسمبر» الماضي في قاعة المحكمة الكبرى الجنائية الأولى صباح أمس (الأحد)، وذلك احتجاجاً على الأحكام القضائية الصادرة من المحكمة تجاه المتهمين، والتي عاقبت فيها المحكمة أحد المتهمين (26 عاماً من منطقة سترة) بالسجن مدة سبع سنوات وتغريمه مبلغ 9985 ديناراً لصالح وزارة الداخلية، فيما أمرت المحكمة بمعاقبة أربعة متهمين آخرين في القضية ذاتها بالسجن مدة خمس سنوات، في حين قضت بإدانة ستة متهمين آخرين وحكمت بمعاقبتهم بالحبس مدة سنة واحدة، بينما برأت المحكمة أربعة متهمين من التهم المسندة إليهم.
وبررت المحكمة حكمها السالف بأن المتهم المقضي بسجنه 7 سنوات هو من قام بمفرده بحرق سيارة الشرطة، ولم يشترك أحد معه في ذلك، كما هو بائن في الصور، في حين عللت المحكمة تبرئتها بعض المتهمين إلى عدم اطمئنانها بإسناد الاتهام إليهم، مبدية اقتناعها واطمئنانها لسلامة اعترافات المتهمين في تحقيقات النيابة العامة، بينما لم تقتنع وتطمئن إلى أقوال شهود النفي.
وبشأن ما تضمنته تقارير اللجنة الطبية المكلفة بالفحص على المتهمين من احتمال تعذيبهم خلصت هيئة المحكمة إلى أن تلك الإصابات إما أن تكون قديمة لا صلة لها بصدور اعترافاتهم، أو أنها اختلقت من متهمين بقصد خدمة القضية.
وفي أول ردة فعلٍ على أحكام الإدانة، أعلنت هيئة الدفاع عن المتهمين تقدمها بطلب استئناف الأحكام القضائية الصادرة.
وقد عقدت الجلسة القضائية برئاسة القاضي الشيخ محمد بن علي آل خليفة وعضوية القاضيين طلعت إبراهيم محمد وعبد الله الأشراف وحضور رئيس النيابة العامة حسين البوعلي، وأمانة سر راشد سالمين.
وفي بداية الجلسة نادى رئيس المحكمة بأسماء المتهمين الخمسة عشر الذين مثلوا بمعية محاميهم أمام هيئة المحكمة، وهم: ميثم بدر جاسم الشيخ (31 عاماً من مدينة عيسى)، عيسى عبدالله عيسى (24 عاماً من بني جمرة)، ناجي علي حسن علي فتيل (32 عاماً من بني جمرة)، محمد عبدالله يوسف السنكيس (43 عاماً من مقابة)، حسن عبدالنبي حسن (26 عاماً من سترة)، علي أحمد عبدالعزيز الماضي (24 عاماً من الشاخورة)، حسين عبدالحسن خاتم ( 22 عاماً من كرزكان)، أحمد جعفر محمد علي (34 عاماً من جدحفص)، حسين جعفر عبدالله بوطريف (20 عاماً من السنابس)، عبدالله محسن عبدالله (30 عاماً من مدينة عيسى)، محمد مكي أحمد (18 عاماً من السنابس)، حسين شاكر محمد فردان (33 عاماً من بني جمرة)، محمود حسن صالح (21 عاماً من الديه)، أحمد عبدالهادي أحمد مهدي (17 عاماً من المقشع)، إبراهيم محمد أمين إبراهيم (41 عاماً من بني جمرة).
ومن ثم تلى رئيس المحكمة القاضي الشيخ محمد بن علي آل خليفة منطوق الحكم، والذي كان كالآتي: حكمت المحكمة حضورياً: أولاً: ببراءة المتهمين الأربعة الأوائل من التهمة الثانية (سرقة السلاح) الواردة بالبند أولاً من أمر الإحالة ومعاقبتهم بالسجن لمدة خمس سنوات عن باقي التهم المسندة إليهم.
ثانياً: معاقبة المتهم الخامس بالسجن مدة سبع سنوات عما أسند إليه والغرامة بدفع مبلغ 9985 دينار لصالح وزارة الداخلية.
ثالثاً: معاقبة كل من المتهمين السادس والسابع والثامن والثاني عشر والثالث عشر والرابع عشر بالسجن لمدة سنة واحدة عما أسند إليهم.
رابعاً: براءة كل من المتهمين التاسع والعاشر والحادي عشر والخامس عشر مما أسند إليهم.
وردت المحكمة على دفوعات المحامين، بشأن بطلان اعترافات المتهمين لصدورها نتيجة التعدي عليهم بالضرب وتعذيبهم من قبل رجال الشرطة، فهو مردود عليه بأن المحكمة تطمئن إلى سلامة اعترافات المتهمين بالتحقيقات عدا المتهمين الثاني والثامن والتاسع والعاشر والحادي عشر، على رغم عدولهم عنها أمامها، ولا تطمئن إلى صدق ما يدعيه دفاع المتهمين من أن هذه الاعترافات صدرت عنهم نتيجة الإكراه المادي والنفسي الذي تعرضوا له وذلك للأسباب الآتية:
أولا: أن النيابة العامة بمجرد تقدم بعض المحامين الموكلين للدفاع عن المتهمين بطلب عرضهم على الطبيب الشرعي بزعم تعرضهم للتعذيب والضرب من قبل أفراد الشرطة بادرت في سبيل تحقيق هذا الادعاء بعرضهم جميعاً على الطبيب الشرعي بتاريخ 13/1/2008.
ثانياً: أن المحكمة استجابت لطلب المتهمين وانتدبت لجنة ثلاثية من أطباء وزارة الصحة وقد باشرت اللجنة المأمورية المنتدبة من أجلها وقامت بفحص المتهمين سالفي البيان وخلصت اللجنة في تقاريرها إلى أنه يصعب تأكيد ادعاءات المتهمين بتعرضهم للتعذيب لمرور أكثر من 3 أشهر على توقيفهم وهي فترة كافية لاختفاء الآثار الإصابية لديهم.
ثالثا: أن الثابت من تحقيقات النيابة العامة أن أيا من المتهمين سالفي الذكر لم يذكر عند استجوابه أنه تعرض لثمة إكراه لإجباره على الاعتراف كما لم تلاحظ النيابة العامة وجود أية إصابات ظاهرة بهم.
رابعاً: أن تقارير الطبيب الشرعي واللجنة الثلاثية المنتدبة من وزارة الصحة وبغرض استعمال بعض التقارير الخاصة ببعض المتهمين على إصابات بالرسغ أو آلام بالكتف إلا أنها لم تجزم بأن هذه الإصابات قد حدثت في تاريخ سابق، أو معاصر لتاريخ استجوابهم أمام النيابة العامة، واعترافهم أمامها بما أسند إليهم ومن ثم لا يمكن القول بأن مثل هذه الإصابات تمثل نوعا من الإكراه، الذي من شأنه أن يبطل الاعترافات المنسوبة إليهم ومن ثم فهي إما أن تكون إصابات قديمة لا صلة لها بصدور اعترافاتهم، أو أنها اختلقت من متهمين بقصد خدمة القضية.
خامساً: إن من بين المتهمين من أنكر تماما ما نسب إليه كما أن هناك أشخاصا آخرين ساقتهم الشرطة إلى النيابة العامة بزعم أنهم متهمون في الأحداث ذاتها، وقد أنكروا ما نسب إليهم فقررت النيابة إخلاء سبيلهم بضمان محال إقامتهم، دون أن تقدمهم إلى المحكمة، ومن ثم فإن المحكمة تطمئن إلى سلامة المتهمين سالفي الذكر، ومطابقتها للحقيقة والواقع الذي استظهرته من باقي عناصر الدعوى، ومن خلو هذه الاعترافات مما يشوبها، ولصدورها عنهم طواعية واختيارا - وإن عدلوا عنها بعد ذلك - وخاصة إن أيا منهم لم يقدم ثمة دليل يشير إلى تعرضه لإكراه مادي أو نفسي - أيا كان نوعه - ويضحي دفاعهم في هذا الخصوص مجرد قول مرسل لم يقدموا دليلا عليه.
وبشأن ما أثاره دفاع المتهمين بشأن بطلان استجوابهم أمام النيابة العامة لعدم دعوة محامي كل متهم بالحضور، قالت المحكمة: إنه مردود عليه بأنه يشترط لإعمال حظر الاستجواب في غيبة المتهم وفقا لنص المادة 134 من قانون الإجراءات الجنائية أن يكون في غير حالتي التلبس والاستعجال بسبب الخوف من ضياع الأدلة، وأن يبادر المتهم بإعلان اسم محاميه - إن وجد - بتقرير في قسم كتاب المحكمة، أو إلى مأمور السجن، وقد أجازت ذات المادة -أيضا لمحاميه أن يتولى هذا التقرير، ولما كان المتهمون لا يدعون في مذكرات دفاعهم أنهم قاموا بهذا الإجراء الأخير، ومن ثم فإن إجراء استجوابهم أمام النيابة العامة، لا يكون مشوبا بما يبطله ويضحى دفاعهم في هذا الصدد غير مدعم، كما يكون الدفع المبدى من المحامي الموكل للدفاع عن المتهم 13، بعد دستورية قرار رئيس النيابة الذي حقق مع موكله، في غيبة محاميه هو دفاع قانوني ظاهر البطلان.
وفيما يخص شهود النفي، بيّنت هيئة المحكمة أنها لا تطمئن إليهم، وإذ إن باقي ما يثيره المحامون المدافعون عن المتهمين لا يعدو أن يكون دفاعا موضوعيا وجدلا في أدلة الدعوى، وفي استخلاص المحكمة لصورة الواقعة من جميع تلك الأدلة، إذ يكفي للرد عليها إفصاح المحكمة عن اطمئنانها للأدلة القائمة في الدعوى وللصورة التي استخلصتها من تلك الأدلة، ومن ثم فإن ما يثير دفاع المتهمين في هذا الشأن لا يستوجب الرد، إذ إن المحكمة لا تساير النيابة العامة بشأن إسناد جريمة إشعال الحريق في السيارة المملوكة للشرطة إلى جميع المتهمين من الأول وحتى الرابع عشر، وذلك أن الثابت من واقعة الدعوى كما استخلصتها المحكمة أن المتهم 15 حسن عبدالنبي هو الذي ارتكب هذه الجريمة بمفرده من دون أن يشترك معه باقي المتهمين فيها بائن صورة من الصور، كما لم يكن هناك اتفاق بين المتهمين على إشعال النار بتلك السيارة أو أيا منهم كان قاصدا اقصد المتهم الخامس في وضع النار فيها، فلا يمكن اعتبارهم فاعلين أصليين معه في إشعال الحريق فيها ويكون هو المسئول بمفرده عن هذه الجريمة دون باقي المتهمين، ومن ثم يتعين أن تقضي المحكمة ببراءتهم عن هذه التهمة، وإدانة المتهم الخامس فقط بها وإلزامه بدفع قيمتهما عملا بنص المادتين 277/1 و281، مكرر من قانون العقوبات، كما أن المحكمة لا تطمئن إلى إسناد الاتهام إلى كل من المتهمين التاسع والعاشر والحادي عشر والخامس عشر وتتشكك في أدلة الاتهام، كما تتشكك المحكمة أيضا في أن المتهم العاشر كان موجودا في هذه الأحداث وخاصة أن حالته الجسمانية والمرضية – وفقا للمستندات التي قدمها دفاعه – لا يتصور معها مشاركته في مثل هذه الأحداث، كما أن المحكمة لا تطمئن - أيضا الى ارتكاب المتهم الخامس عشر لجريمتي إحراز السلاح الناري المسروق أو اخفائه وخاصة أنه أنكر ارتكابه لهاتين الجريمتين، فضلا عن أنه لم يتم ضبط ذلك السلاح في حوزته، ولا يوجد ثمة دليل على أنه استلم هذا السلاح من المتهم الثاني لإخفائه إلا أقوال هذا المتهم، إذ لا تطمئن المحكمة الى أقوال المتهم الثاني في هذا الخصوص، ومن ثم فإن المحكمة تقضي ببراءة المتهمين الأربعة المذكورين لعدم ثبوت الواقعة عليهم، عملا بنص المادة 255 من قانون الاجراءات الجنائية.
وأوردت هيئة المحكمة تفاصيل القضية موضحة أن واقعة الدعوى حسبما استقرت في يقين المحكمة مما استخلصته من سائر أوراقها وما دار بشأنها بجلسات المحكمة تتحصل في أنه في عصر يوم 20 ديسمبر/ كانون الأول للعام 2007، ولمناسبة وجود جمع كبير من الأهالي لحضور مراسم عزاء من يدعى علي جاسم الذي أشيع أن سبب وفاته الاختناق من غازات مسيلة للدموع أطلقتها قوات الشرطة على إحدى المسيرات، وقد انتهز بعض المعزين هذه الفرصة وخطب في الناس المتواجدين عند مقابر جدحفص خطباً حماسية يتهم فيها الحكومة بالتسبب في وفاة المذكور، وأخذ يحضهم على اتخاذ مواقف إيجابية ضد الشرطة فتحمسوا لذلك وأخذوا يرددون الهتافات المعادية للحكم، وخرجوا إلى الطرق المحيطة بالمنطقة وعددهم يزيد عن ألف شخص، وكان من بينهم المتهمون جميعاً، عدا التاسع والعاشر والحادي عشر والخامس عشر، مستمرين في هتافاتهم ضد الحكومة، ولما طلبت منهم قوات الشرطة المختصة بمكافحة الشغب والمنتشرة في ذات الناحية لحفظ الأمن والنظام فض هذا التجمهر والانصراف من المكان في هدوء، قاموا برشقها بالحجارة والأسياخ الحديد والزجاجات الحارقة لمنع أفراد الشرطة من أداء واجبهم نحو فض هذا التجمهر، ثم ليعوقوا تقدمهم نحوهم، ثم تمكنوا من الإحاطة بإحدى سيارات الجيب التابعة لهذه القوات، وهي السيارة رقم 2875 المملوكة لوزارة الداخلية، وألقى بعضهم الحجارة وأسياخ الحديد تجاهها، ما اضطر سائقها إلى الخروج منها والفرار بنفسه خشية على حياته، تاركاً بداخلها سلاحاً نارياً (مدفع رشاش من نوع mp5) بخزينتيه وبعض الذخائر، وعندئذ تمكن المتهمان الأول والثاني من سرقة ذلك السلاح وإخفائه بجهة غير معلومة، كما تمكن المتهم الثالث من سرقة (جراب) من القماش الأخضر بداخله خزينتي السلاح سالف الذكر، كان ملقى على مقربة من تلك السيارة، وأعطى هذه المسروقات للمتهم الرابع الذي قام بدوره بإخفائها في حجرة نومه في مسكنه، إذ قامت الشرطة بضبط هذه المسروقات لديه وبعد إتمام السرقة قام المتهم الخامس بوضع زجاجة حارقة مشتعلة بالنار على المقعد الخلفي لسيارة الشرطة سالفة الذكر، قاصداً من ذلك إحراقها فاحترقت بكاملها وهي البالغ ثمنها تسعة آلاف وتسعمائة وخمس وثمانون ديناراً، وقد تمكن المتهمون بذلك من بلوغ مقصدهم لمنع قوات الشرطة من أداء واجبهم في حفظ الأمن والنظام.
وأضافت المحكمة «أن الواقعة على النحو سالف الذكر قد استقام الدليل على صحتها وثبوتها في حق المتهمين عدا التاسع والعاشر والحادي عشر والخامس عشر، مما شهد به في التحقيق كل من (قائد وأفراد الشرطة الموجودين في الموقع) ومن اعترافات المتهمين الثاني والثامن والتاسع والحادي عشر والخامس عشر، وما شهد به الأخير في حق المتهم الثاني ومن تقريري فحص المضبوطات، ومعاينة سيارة الشرطة المحترقة ومن محضر الشرطة بشأن تقدير قيمة السيارة المحترقة.
مشاهدات من جلسة المحاكمة
- عقدت الجلسة في ظل تشديد الإجراءات الأمنية، إذ تواجدت قوات مكافحة الشغب بالإضافة إلى بعض القوات التي كانت ترتدي الزي المدني، وعلى غير العادة أخضع جميع من يدخل قاعة الجلسة إلى التفتيش الشخصي الذي طال حتى الصحافيين والإعلاميين.
- حضر جلسة المحاكمة عدد من نواب الوفاق وهم: السيدحيدر الستري، عبدالحسين المتغوي، جلال فيروز، جواد فيروز.
- حضر لمبنى المحكمة الكبرى من أهالي المتهمين الذين تجمعوا عند البوابة الرئيسية لوزارة العدل في حين واجهتهم قوات الأمن، وقد هوت إحدى النساء مغشياً عليها، ما استدعى إحضار سيارة الإسعاف لنقلها للمستشفى.
- منع رجال الأمن المصورين - وعلى غير العادة - من التقاط الصور في بهو وزارة العدل بحجة رفض أهالي المتهمين ذلك.
--------------------------------------------------------------------------------
تفاصيل محاكمة متهمي حوادث ديسمبر
نطقت المحكمة الكبرى الجنائية يوم أمس (الأحد) بالحكم الابتدائي في قضية متهمي أحداث ديسمبر الماضي، إذ قضت بمعاقبة أحد المتهمين (26 عاماً من منطقة سترة) بالسجن مدة سبع سنوات وتغريمه مبلغ 9985 دينار لصالح وزارة الداخلية، فيما أمرت المحكمة بمعاقبة أربعة متهمين آخرين في القضية ذاتها بالسجن مدة خمس سنوات، في حين قضت بإدانة ستة متهمين آخرين وحكمت بمعاقبتهم بالحبس مدة سنة واحدة، بينما برأت المحكمة أربعة متهمين من التهم المسندة إليهم.
وفي أول ردة فعلٍ على أحكام الإدانة، أعلنت هيئة الدفاع عن المتهمين تقدمها بطلب استئناف الأحكام القضائية الصادرة.
وقد عقدت الجلسة القضائية برئاسة القاضي الشيخ محمد بن علي آل خليفة وعضوية القاضيين طلعت إبراهيم محمد وعبد الله الأشراف وحضور رئيس النيابة العامة حسين البوعلي، وأمانة سر راشد سالمين.
وقد نادى رئيس المحكمة بالمتهمين الخمسة عشر وهم: ميثم بدر جاسم الشيخ (31 عاماً من مدينة عيسى)، عيسى عبدالله عيسى (24 عاماً من بني جمرة)، ناجي علي حسن علي فتيل (32 عاماً من بني جمرة)، محمد عبدالله يوسف السنكيس (43 عاماً من مقابة)، حسن عبدالنبي حسن (26 عاماً من سترة)، علي أحمد عبدالعزيز الماضي (24 عاماً من الشاخورة)، حسين عبدالحسن خاتم ( 22 عاماً من كرزكان)، أحمد جعفر محمد علي (34 عاماً من جدحفص)، حسين جعفر عبدالله بوطريف (20 عاماً من السنابس)، عبدالله محسن عبدالله (30 عاماً من مدينة عيسى)، محمد مكي أحمد (18 عاماً من السنابس)، حسين شاكر محمد فردان (33 عاماً من بني جمرة)، محمود حسن صالح (21 عاماً من الديه)، أحمد عبدالهادي أحمد مهدي (17 عاماً من المقشع)، إبراهيم محمد أمين إبراهيم (41 عاماً من بني جمرة).
وحضرت هيئة الدفاع عن المتهمين، ومن ثم تلى رئيس المحكمة القاضي الشيخ محمد بن علي آل خليفة منطوق الحكم، والذي كان: حكمت المحكمة حضورياً: أولاً: ببراءة المتهمين الأربعة الأوائل من التهمة الثانية الواردة بالبند أولاً من أمر الإحالة ومعاقبتهم بالسجن لمدة خمس سنوات عن باقي التهم المسندة إليهم.
ثانياً: معاقبة المتهم الخامس بالسجن مدة سبع سنوات عما أسند إليه والغرامة بدفع مبلغ 9985 دينار لصالح وزارة الداخلية.
ثالثاً: معاقبة كل من المتهمين السادس والسابع والثامن والثاني عشر والثالث عشر والرابع عشر بالسجن لمدة سنة واحدة عما أسند إليه.
رابعاً: براءة كل من المتهمين التاسع والعاشر والحادي عشر والخامس عشر مما أسند إليهم.
وكانت النيابة العامة أحالت المتهمون الخمسة عشر إلى المحكمة بعد أن وجهت لهم التهم التالية:
إنهم في يوم 20 ديسمبر/ كانون الأول للعام 2007 بمديرية أمن المنطقة الشمالية:
أولاً: المتهمون من الأول وحتى الرابع عشر، اشتركوا وآخرين في تجمهر في مكانٍ عام مؤلف من أكثر من خمسة أشخاص الغرض منه الإخلال بالأمن العام وارتكاب جرائم الاعتداء على الأموال والممتلكات والتعدي على قوات الشرطة، باستعمال القوة والعنف وقد وقعت منهم تنفيذاً للغرض المقصود من التجمهر مع علمهم به الجرائم الآتية:
1- استعملوا القوة والعنف مع موظفين عموميين أفراد الشرطة المكلفين بحفظ الأمن بمكان الواقعة بنية حملهم بغير حق على الامتناع عن عمل من أعمال وظيفتهم بأن قذفوهم بأحجار وأسياخ حديدية وعبوات مولوتوف للحيلولة بينهم وبين فض تجمهرهم والقبض عليهم، وقد بلغوا مقصدهم.
2- أشعلوا حريقاً في سيارة الشرطة رقم 2875 المملوكة لوزارة الداخلية من شأنه تعريض حياة الأشخاص والأموال للخطر، بأن أحاطوا بها وسيطروا عليها ووضع المتهم الخامس بداخلها عبوة جازولين مشتعلة، فأمتد الحرق بداخلها على النحو المبين بالأوراق.
ثانياً: المتهمان الأول والثاني أيضاً:
1- سرقا السلاح الناري المبين وصفاً بالأوراق والمملوك لوزارة الداخلية.
2- أحرزا سلاحاً نارياً (مدفع رشاش mp5) لا يجوز الترخيص بحيازته وإحرازه.
ثالثاً: المتهمان الثالث والرابع أيضاً:
1- سرقا خزينتي السلاح المبينتين وصفاً بالأوراق والمملوكتين لوزارة الداخلية.
2- حازا وأحرزا جزءاً من سلا ناري (خزينتين لمدفع رشاش mp5 ) لا يجوز الترخيص بحيازته وإحرازه.
رابعاً: المتهم الخامس عشر:
1- أحرز سلاحاً نارياً (مدفع رشاش mp5 ) لا يجوز الترخيص بحيازته وإحرازه.
2- أخفى السلاح موضوع التهمة السابقة مع علمه بكونه متحصلاً من جريمة سرقة.
أسباب وحيثيات الحكم
إن واقعة الدعوى حسبما استقرت في يقين المحكمة مما استخلصته من سائر أوراقها وما دار بشأنها بجلسات المحكمة تتحصل في أنه في عصر يوم 20 ديسمبر/ كانون الأول للعام 2007، ولمناسبة وجود جمع كبير من الأهالي لحضور مراسم عزاء من يدعى علي جاسم الذي أشيع أن سبب وفاته الاختناق من غازات مسيلة للدموع أطلقتها قوات الشرطة على إحدى المسيرات، وقد انتهز بعض المعزين هذه الفرصة وخطب في الناس المتواجدين عند مقابر جدحفص خطباً حماسية يتهم فيها الحكومة بالتسبب في وفاة المذكور، وأخذ يحضهم على اتخاذ مواقف إيجابية ضد الشرطة فتحمسوا لذلك وأخذوا يرددون الهتافات المعادية للحكم، وخرجوا إلى الطرق المحيطة بالمنطقة وعددهم يزيد عن ألف شخص، وكان من بينهم المتهمون جميعاً، عدا التاسع والعاشر والحادي عشر والخامس عشر، مستمرين في هتافاتهم ضد الحكومة، ولما طلبت منهم قوات الشرطة المختصة بمكافحة الشغب والمنتشرة في ذات الناحية لحفظ الأمن والنظام فض هذا التجمهر والانصراف من المكان في هدوء، قاموا برشقها بالحجارة والأسياخ الحديدية والزجاجات الحارقة لمنع أفراد الشرطة من أداء واجبهم نحو فض هذا التجمهر، ثم ليعوقوا تقدمهم نحوهم، ثم تمكنوا من الإحاطة بإحدى سيارات الجيب التابعة لهذه القوات، وهي السيارة رقم 2875 المملوكة لوزارة الداخلية، وألقى بعضهم الحجارة وأسياخ الحديد تجاهها، ما اضطر سائقها من الخروج منها والفرار بنفسه خشية على حياته، تاركاً بداخلها سلاح ناري مدفع رشاش من نوع mp5 بخزينتيه وبعض الذخائر، وعندئذ تمكن المتهمان الأول والثاني من سرقة ذلك السلاح وإخفائه بجهة غير معلومة، كما تمكن المتهم الثالث من سرقة (جراب) من القماش الأخضر بداخله خزينتي السلاح سالف الذكر، كان ملقى على مقربة من تلك السيارة، وأعطى هذه المسروقات للمتهم الرابع الذي قام بدوره بإخفائها في حجرة نومه في مسكنه، إذ قامت الشرطة بضبط هذه المسروقات لديه وبعد إتمام السرقة قام المتهم الخامس بوضع زجاجة حارقة مشتعلة بالنار على المقعد الخلفي لسيارة الشرطة سالفة الذكر، قاصداً من ذلك إحراقها فاحترقت بكاملها وهي البالغ ثمنها تسعة آلاف وتسعمائة وخمس وثمانون دينار، وقد تمكن المتهمون بذلك من بلوغ مقصدهم لمنع قوات الشرطة من أداء واجبهم في حفظ الأمن والنظام.
وحيث أن الواقعة على النحو سالف الذكر قد استقام الدليل على صحتها وثبوتها في حق المتهمين عدا التاسع والعاشر والحادي عشر والخامس عشر ، مما شهد به في التحقيق كل من ( قائد وأفراد الشرطة المتواجدين في الموقع) ومن اعترافات المتهمين الثاني والثامن والتاسع والحادي عشر والخامس عشر، وما شهد به الأخير في حق المتهم الثاني ومن تقريري فحص المضبوطات، ومعاينة سيارة الشرطة المحترقة ومن محضر الشرطة بشأن تقدير قيمة السيارة المحترقة، فقد شهد الشاهد الأول أنه كان يرأس قوات الشرطة المكلفة بفض التجمهر بجد حفص، وعند وصوله إلى منطقة التجمهر شاهد جموع من المتجمهرين يزيد عددهم عن الألف شخص، حيث قاموا بسد الطريق العام بالحجارة وحاويات القمامة ، لمنع القوات من المرور به وحفظ الأمن والنظام بمنطقة الأحداث، ثم قاموا بإلقاء الحجارة وأسياخ الحديد والزجاجات الحارقة تجاه تلك القوات، وتمكنوا من محاصرة إحدى سيارات الجيب التابعة لقوات الشرطة ، والسيطرة عليها بإلقاء الحجارة في اتجاهها، مما اضطر قائدها من الخروج منها ، والفرار بنفسه خشية على حياته ، ثم قام أحدهم بوضع النار عمدا بداخل السيارة فاحترقت عن آخرها ، وقد اكتشفت فيما بعد أن سلاحا ناريا تابعا لقوات الشرطة ، قد تمت سرقته من السيارة قبل إحراقها.
وقد شهد عدد من رجال الشرطة بشهادات مطابقة لهذه الشهادة، وشهد ضابط من وزارة الداخلية، بأن تحرياته السرية قد أسفرت على أن المتهمين الثاني والسادس والسابع كانوا من بين المشاركين في التجمهر والتعدي على رجال الشرطة، وأن المتهم الثاني سرق مدفعا رشاشا تابعا للشرطة، كان موجودا بسيارة الشرطة قبل وضع النار فيها وإحراقها، وأن تحرياته أسفرت كذلك عن أن المتهم الرابع كان من بين المتجمهرين، وأنه يحوز السلاح المسروق ، ويحتفظ به في مسكنه، وأنه بعد استصدار إذن من النيابة العامة بضبطه وتفتيش مسكنه، تمكن من ضبط خزنتي السلاح المسروقتين بحجرة النوم في مسكن المتهم المذكور، وأن الأخير قرر له عند ضبطه بأن المتهم الثالث هو الذي أعطاه خزنتي السلاح المسروقتين.
(...) وبعد التظاهر و الاعتصامات وعمل ميليشيات لمواجهة قوات الشرطة فزاد ذلك من حماسهم وخرجوا إلى الطريق العام يرددون الهتافات ويضعون حاويات القمامة والأحجار في وسط الطريق لإعاقة المرور ومنع سيارات الشرطة من التقدم نحوهم وقد كان المتهم الرابع ضمن المتجمهرين وعندما بدأ رجال الشرطة في التعامل معهم لفض هذا التجمهر تمكنوا من محاصرة إحدى سيارات الشرطة وضرب الشرطي الذي يقودها مما أدى إلى فراره من داخل السيارة ثم قام أحد المتجمهرين بوضع زجاجة حارقة مشتعلة بالنار داخل السيارة على المقعد الخلفي لإحراقها وعمدئذ لمح هو مدفع رشاشا موضوع بين الكرسيين الأماميين للسيارة فأخذه وأعطاه لأحد المتجمهرين وشهد المتهم الخامس عشر بأن المتهم الثاني حضر إليه بمقر جمعية العمل الإسلامي التي يعمل عضواً في مجلس إدارتها وأنه تحدث معه عن سرقة السلاح الرشاش من سيارة الجيب وأضاف له بأن أحد المتجمهرين أخذ هذا السلاح وهرب إلى ناحية السنابس وأعترف المتهم الثالث بمشاركته في هذا التجمهر وبإلقائه للحجارة تجاه أفراد الشرطة وأنه لما شاهد جرابا من القماش الأخضر موضوع على مقربة من سيارة الشرطة لحظة أحتراقها التقطه وأخفاه بين طيات ملابسه ثم سلمه بعد ذلك للمتهم الرابع وأعترف المتهم الرابع بأخذ الجراب القماش سالف الذكر من المتهم الثالث ووجد بداخله خزنتي سلاح ناري حيث أحتفظ بهذه الأشياء داخل حجرة النوم في مسكنه حيث قام أفراد الشرطة بضبط هذه الاشياء لديه بعد ذلك وأعترف المتهم الخامس ايضاً بالمشاركة في التجمهر وأنه سحب سياجاً حديدياً خاصاً بالمجاري لوضعه في وسط الطريق، وبأنه تمكن من وضع زجاجة مولوتوف مشتعلة على المقعد الخلفي لسيارة الجيب التابع للشرطة بقصد إحراقها، وأضاف بأن المتهم الثامن كان من بين المتجمهرين الذي كانوا يقومون يرشق أفراد الشرطة بالحجارة وأنه كان يوجه المتجمهرين للذهاب الى ناحية أحد المطاعم بالمنطقة، لفتح جبهة آخرى وقرر المتهم السادس بأنه كان من بين المتجمهرين، إلا أنه علل تواجده بأن كان للمشاهدة فقط.
لما اعترف المتهمون السابع والثاني عشر والثالث عشر والرابع عشر بالتحقيقات بمشاركتهم في هذا التجمهر، وأضاف المتهم السابع في اعترافه بأنه اعتلى سيارة الشرطة قبل احراقها وقام بتحطيم كشافات الاضاءة العلوية بقطعة حديد كانت في يده كما أضاف المتهم الثاني عشر في اعترافه بأنه كان يحمل حجرا في يده ولم يقذفه في اتجاه أفراد الشرطة نظرا لبعد المسافة بينه وبينهم، وأضاف المتهم الثالث عشر بأنه رشق أفراد الشرطة بالحجارة، وأنه شاهد المتهم الثامن مشاركا في التجمهر، وبأنه هو الذي قاد سيارة الشرطة قبل احراقها- لإدخالها وسط المتجمهرين.
وثبت من تقرير مختبر البحث الجنائي الخاص بفحص المضبوطات التي ضبطت في منزل المتهم الرابع محمد عبدالله يوسف السنكيس أنها عبارة عن: 1 –مخزنين لطلقات نارية عيار 9mm ، يسع كل منها لعدد 30 طلقة وتستخدم في الرشاش نوع mp5 .
2 - جراب مزدوج يثبت في حزام البطن ويستخدم لحفظ المخزنين سالفي الذكر.
كما أورى تقرير قسم مسرح الجريمة بادارة الأدلة الجنائية أن حريق سيارة الشرطة نتج عن إيصال مصدر حراري بفعل فاعل متعمد، وأن الحريق تركز في ماكينة الركاب وأن العينات المأخوذة من السيارة تحتوي على مادة الجازولين. وثبت من محضر الشرطة المؤرخ في 3 سبتمبر/ أيلول للعام 2008 بالإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية أن السيارة التي تم حرقها في الأحداث والتي كانت تحمل رقم 2875 تابعة للأمن العام نوعها نيسان، وأن قيمتها تقدر بمبلغ 9985 دينار. وحيث حضر المتهمون جميعاً بجلسة 24 من فبراير/ شباط للعام 2008، والمحكمة تلت عليهم أمر الإحالة فأنكروا التهم الواردة وقرروا بأنهم غير مذنبين وأضافوا أنهم تعرضوا للضرب والتعذيب الجسدي والنفسي وطلب محاموهم عرضهم على لجنة طبية متخصصة فأمرت المحكمة بمخاطبة وزارة الصحة لتشكيل تلك اللجنة من الأطباء المتخصصين التابعين لها لتوقيع الكشف الطبي على كل المتهمين، وبيان ما إذا كان بأي منهم ثمة إصابات وماهيتها -إن وجدت- وتحديد مواصفها وسبب حدوثها والأداة المستخدمة في إحداثها وتاريخ حدوث تلك الإصابات، وإذ شكلت اللجنة الطبية المذكورة وباشرت مأموريتها – بعد أن مثلت أمام هيئة المحكمة لأداء اليمين القانونية- وأودعت خمسة عشر تقريراً طبياً نتيجة توقيع الكشف الطبي على المتهمين جميعاً، حيث خلصت اللجنة في تقاريرها الطبية المؤرخة في 6 أبريل/ نيسان للعام 2008 إلى نتائج مؤداها:
· أن وجود آلام وتيبس في مفصلي الكتف للمتهم الأول ووجود ندبات حول الرسغ قد تدلل على تعرضه إلى تعليق من رسغيه في السقف، ويؤكد ذلك وجود تمزق رباطي درجة أوالى في الأشعة، إلا أن فحص المريض بعد ثلاثة أشهر من توقيفه يصعب فيه تأكيد ما يدعيه من تعرضه للتعذيب، حيث أن الآثار تختفي خلال تلك الفترة، كما أن معاناة المتهم الثاني من آلام وتيبس في الكتفين ووجود ندبات حول الرسغ قد يدلل كذلك على تعليق من الرسغين إلى السقف، ووجود طلع بسيط في مفصل الإبهام الأيسر كذلك يدلل على استخدام القوة في فرده، ما نتج عنه تهتك بسيط في أربطة المفصل وأنه من الصعب جداً تأكيد أو دحض التعرض إلى التعذيب، حيث أن حدوث الفحص بعد ثلاثة أشهر من التوقيف كافية لاختفاء الأثر، وبالنسبة للمتهم الثالث فقد خلص التقرير إلى أن شكواه من تحديد حركة الكتفين المصحوب بآلام يؤكد ما يدعيه من أنه تم تعليقه في السقف، أما وجود ندبات داكنة بساقيه فقد تكون كدمات متشافية ناتجة عن الضرب على الساقين، وخلص إلى أنه من الصعب جداً التأكيد على حدوث تعذيب لمرور فترة تزيد عن الثلاثة أشهر من تاريخ التوقيف والفحص الطبي، أما بالنسبة للمتهم الرابع محمد عبدالله يوسف السنكيس فقد خلص تقرير اللجنة إلى عدم وجود آثار تعذيب على جسمه. أما المتهم الخامس فيشكو من دوار مع عدم وجود التهاب بالأذن وأن ذلك قد يكون سببه الضرب على الأذن، أما المتهم السادس فلم توجد أية آثار تدل على تعرضه للتعذيب، وبتوقيع الكشف الطبي كذلك على المتهم السابع تبين أنه يعاني من تحديد بسيط بألم في حركة الظهر وتشنج عضلي بالظهر وقد يحدث ذلك نتيجة تعرضه للضرب على ظهره مع صعوبة الجزم بذلك لمرور فترة طويلة منذ توقيفه، أما المتهم الثامن فلا يوجد به سوى ندبة متشافية حول الرسغ الأيسر قد تدل على أنها من أثر ضغط الأغلال. أما المتهم حسين شاكر الفردان فيعاني من آلام وتيبس في ظهره وقد يكون ذلك من الوقوف لفترات طويلة ويصعب الجزم بتعرضه للتعذيب، وبالكشف على المتهم الثالث عشر تبين وجود تيبس وتمزق الكتفين مما يؤكد تعرضه للتعليق مع صعوبة الجزم بذلك لمرور فترة طويلة، أما المتهم أحمد عبدالهادي أحمد مهدي فهو يعاني أيضاً من وجود وتحديد في حركة الكتفين مصاحب بألم قد يكون سببه تعليق من الرسغين مع وجود ندبة متشافية حول المرفق الأيسر، قد تكون دلالة على حدوث حرق، ومن الصعب كذلك التأكيد على حدوث التعذيب لمرور فترة كبيرة –ثلاثة أشهر- بين تاريخ التوقيف والفحص وأن ذلك يكون كافياً لاختفاء الأثر.
وحيث أنه بجلسة 11 مايو/ أيار للعام 2008 أمرت المحكمة باستدعاء الأطباء أعضاء اللجنة الطبية المنتدبة لمناقشتهم في بعض تفاصيل تقاريرهم الطبية المودعة بمعرفتهم –لطلب النيابة العامة- وتمت مناقشتهم بالجلسة المذكورة، كما استمعت المحكمة إلى كل من شهود النفي الآتي أسمائهم لطلب المحامين المدافعين عن المتهمين ذلك، حيث استمعت المحكمة إلى شهادة كل من: زهير على محمد حسن، رجاء علي محسن عبدالله، نعيمة عبدالله حسن الشجار، نادر علي أحمد السلاطنة، ماجد سلمان إبراهيم، هيفاء محمد طاهر، وعلي محمد فردان، وعلي جعفر جاسم علي، ومحمد عبدالكريم علي، كما استمعت المحكمة بجلسة 28 مايو/ أيار للعام 2008 إلى شهادة كل من: إبراهيم علي عباس حسين، وعفاف عبدالمهدي. وبجلسة 18 يونوي/حزيران للعام 2008 قدمت مذكرة بمرافعة للمحامي الموكل للدفاع عن المتهم الأول، دفع فيها ببطلان استجوابه أمام النيابة العامة بإجرائه دون حضور محامين عملاً بالمادة 134 من قانون الإجراءات الجنائية، وبطلان الاعتراف المعزو إليه لصدوره نتيجة الضرب والتعذيب بدلالة الإصابات التي وردت بتقرير اللجنة الطبية، هذا فضلاً عن عدم وجوده بمكان الأحداث وقت وقوعها وفقاً لما شهد به شهود النفي، فضلاً عن انتفاء أدلة الثبوت ضده، كما قدمت المحامية المدافعة عن المتهم الثاني مذكرة دفعت فيها ببطلان اعترافه أمام النيابة لصدوره نتيجة إكراه مادي ومعنوي تمثل في تهديد ووعيد أفراد الشرطة له، خصوصاً وأنه عدل عن اعترافه أمام المحكمة، ودفعت بانتفاء أركان الجرائم المسندة إليه وعدم تصور حدوث الواقعة وانتفاءها في حقه، إذ أنه كان من ضمن الحاضرين لمراسم العزاء السابق على الأحداث، ولم يقم بأي من الأفعال المسندة إليه، كما قدم المحامي الموكل للدفاع عن المتهمين الثاني والثاني عشر مذكرة دفع فيها ببطلان الاعتراف المعزو إلى كل منهما لأنه صدر وليد تعذيب بدني ونفسي.
كما دفع ببطلان القبض عليهما لعدم صدور إذن من النيابة العامة لضبطهما وطلب في ختام مذكرته القضاء ببراءة المتهمين المذكورين تأسيساً على أنهما لم يكونا متواجدين بموقع الأحداث وفقاً لما شهد به شهود النفي الذين استمعت إليهما المحكمة، وقدم المحامي الموكل عن المتهمين الرابع والخامس والخامس عشر ثلاث مذكرات بدفاعه، حيث دفع ببطلان إذن النيابة العامة الصادر بتفتيش منزل المتهم الرابع لابتنائه على تحريات غير جدية ودفع ببطلان الاعتراف المعزو صدوره إلى كل من المتهمين الرابع والخامس، وكذلك الاعتراف المعزو ضده إلى إلى المتهم الثاني في حق المتهم الخامس عشر لكون هذه الاعترافات صدرت نتيجة إكراه وتعذيب بدني من قبل أفراد الشرطة. أما المتهم الخامس عشر فلم يضبط لديه السلاح المقول بأنه أخفاه كما قدم المحامي الموكل عن المتهم السابع حسين عبدالحسن خاتم مذكرة بدفاعه دفع فيها ببطلان اعترافه لكونه صدر وليد إكراه بدني ومعنوي من قبل رجال الشرطة، هذا فضلاً عن أن هذا الاعتراف كان وليد قبضٍ باطل لعدم صدور إذن بذلك من النيابة العامة، مع عدم توافر أي من الحالات التي يجوز فيها القبض عليه قانوناً، كما دفع ببطلان استجواب المتهم أمام النيابة العامة لإجرائه في غيبة محاميه، واختتم مذكرة دفاعه بدفعه ببطلان اعتراف كل من المتهمين الثاني والثالث والخامس والثالث عشر في حقه، لكون اعترافاتهم قد صدرت إثر تعذيبهم من قبل أفراد الشرطة، وقد عدلوا عنها بعد ذلك بإقرارات مكتوبة مرفقة بمذكرته، وطلب القضاء ببراءة موكله لعدم تواجده بمكان الأحداث، استناداً إلى ما شهد به شاهد النفي زهير على محمد حسن، وقدم المدافع عن المتهم العاشر مذكرتين بدفاعه طلب فيها القضاء ببراءته لعدم وجوده بمكان الحادث، وعدم تصور قيامه بأي دور في الحادث نظراً لحالته الصحية والجسمانية، وقدم المحامي حسن علي إسماعيل الموكل عن المتهم الثالث عشر مذكرة بدفاعه دفع فيها بعدم دستورية قرار رئيس النيابة العامة بالتحقيق مع موكله لعدم حضور محام معه، كما دفع ببطلان الاعتراف المعزو إليه لتعرضه للتعذيب من قبل رجال الشرطة مما أدى الى اصابته باصابات أثبتتها اللجنة الطبية المنتدبة في تقريرها المودع.
وحيث أن المحامي الحاضر عن المتهمين التاسع والرابع عشر طلب التأجيل لحضور المحامي الأصلي الموكل للدفاع عنهما لتقديم دفاعه، فقررت المحكمة حجز الدعوى للنطق بالحكم فيها بجلسة اليوم، مع التصريح للمحامي المذكور بتقديم مذكرة بدفاعه في خلال عشرة ايام.
وحيث أن المحامي الذي حضر للدفاع عن المتهمين المذكورين موكلا للدفاع عنهما، ولم يقدم مذكرة بدفاعه على الرغم من إمهاله آجلا كافيا لذلك، وذلك دون عذر مقبول، ومن ثم فإن المحكمة تكون قد وفرت للمتهمين ما أوجبه القانون من ضرورة حضور محام مع المتهم في جناية، ويكون تقصير في أداء واجبه موكولا لضميره.
وحيث أنه عن الدفع المبدى من المتهمين ببطلان الاعترافات المعزوة الى من اعترف منهم بتحقيقات النيابة العامة سواء في حق نفسه أو في حق غيره من المتهمين – لصدورها نتيجة التعدي عليهم بالضرب وتعذيبهم من قبل رجال الشرطة ، فضلا عن الإكراه المعنوي المتمثل في تهديدهم ووعيدهم، فهو مردود بأنه لما كان من المقرر أن الاعتراف في المسائل الجنائية من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الاثبات ولها أن تأخذ به متى اطمأنت الى صدقه ومطابقته للتحقيق والواقع ، كما أن لها أن تقدر عدم صحة ما يدعيه المتهم من أن الاعتراف المعزو اليه قد انتزع منه بطريق الإكراه بغير معقب عليها، ما دامت أنها تقيم تقديرها على أسباب سائغة ، ولما كانت المحكمة تطمئن الى سلامة اعترافات المتهمين بالتحقيقات عدا المتهمين الثاني والثامن والتاسع والعاشر والحادي عشر، على الرغم من عدولهم عنها أمامها، ولا تطمئن الى صدق ما يدعيه دفاع المتهمين من أن هذه الاعترافات صدرت عنهم نتيجة الإكراه المادي والنفسي الذي تعرضوا له وذلك للأسباب الآتية:
أولا: أن النيابة العامة بمجرد تقدم بعض المحامين الموكلين للدفاع عن المتهمين بطلب عرضهم على الطبيب الشرعي بزعم تعرضهم للتعذيب والضرب من قبل أفراد الشرطة بادرت في سبيل تحقيق هذا الإدعاء بعرضهم جميعاً على الطبيب الشرعي بتاريخ 13/1/2008 فأورد في تقاريره بأن المتهم الثالث إدعى بأنه صعق بالكهرباء في قدميه وعضوه التناسلي وبالكشف عليه تبين خلوه من ثمة إصابات وبفحص المتهم الرابع لم تبين بجسده أية إصابات ووجد بوحشية في رسغه الأيمن سحجة قديمة شافية تحدث من التقيد بالقيد الحديدي وبفحصه للمتهمين الخامس والسادس والسابع والتاسع والعاشر والحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر لم يتبن بهم ثمة اصابات.
ثانياً : أن المحكمة استجابت لطلب المتهمين وإنتدبت لجنة ثلاثية من أطباء وزارة الصحة وقد باشرت اللجنة المأمورية المنتدبة من أجلها وقامت بفحص المتهمين سالف البيان وخلصت اللجنة في تقاريرها إلى أنه يصعب تأكيد ادعاءات المتهمين بتعرضهم للتعذيب لمرور أكثر من 3 أشهر على توقيفهم وهي فترة كافيه لاختفاء الآثار الإصابية لديهم.
ثالثا: أن الثابت من تحقيقات النيابة العامة أن أيا من المتهمين سالف الذكر لم يذكر عند استجوابه أنه تعرض لثمة أكراه لإجباره على الاعتراف كما لم تلاحظ النيابة العامة وجود أية إصابات ظاهرة بهم.
رابعاً: أن تقارير الطبيب الشرعي واللجنة الثلاثية المنتدبة من وزارة الصحة وبغرض استعمال بعض التقارير الخاصة ببعض المتهمين على إصابات بالرسخ أو إلام بالكتف إلا أنها لم تجزم بأن هذه الإصابات قد حدثت في تاريخ سابق، أو معاصر لتاريخ استجوابهم أمام النيابة العامة، واعترافهم أمامها بما أسند إليهم ومن ثم لايمكن القول بأن مثل هذه الإصابات تمثل نوعا من الإكراه، الذي من شأنه أن يبطل الاعترافات المنسوبة إليهمومن ثم فهي إما أن تكون إصابات قديمة لا صلة لها بصدور اعترافاتهم، أو إلى أنها اختلقت من متهمين بقصد خدمة القضية.
خامسا: إن المحكمة لم تعول على اعتراف المتهم الثاني، حتى تلتزم بالرد على دفاع موكلته ببطلان الاعتراف المعزو إليه.
سادسا: إن المتهمين الذين عولت المحكمة على اعترافاتهم ، وإن اعترفوا بارتكابهم بعض ما أسند إليهم من وقائع ، إلا أنهم أنكروا بعض التهم التي وجهت إليهم من المحقق.
سابعا: إن من بين المتهمين من أنكر تماما ما نسب إليه كما أن هناك أشخاصا آخرين ساقتهم الشرطة إلى النيابة العامة بزعم أنهم متهمين في ذات الأحداث، وقد أنكروا ما نسب إليهم فقررت النيابة إخلاء سبيلهم بضمان محال إقامتهم، دون أن تقدمهم إلى المحكمة، ومن ثم فإن المحكمة تطمئن إلى سلامة المتهمين سالفي الذكر، ومطابقتها للحقيقة والواقع الذي استظهرته من باقي عناصر الدعوى، ومن خلو هذه الاعترافات مما يشوبها ، ولصدورها عنهم طواعية واختيارا – وإن عدلوا عنها بعد ذلك- خاصة وإن أيا منهم لم يقدم ثمة دليل يشير إلى تعرضه لإكراه مادي أو نفسي – أيا كان نوعه- ويضحى دفاعهم في هذا الخصوص مجرد قول مرسل لم يقدموا دليلا عليه.
وحيث أنه عما أثاره دفاع المتهمين بشأن بطلان استجوابهم أمام النيابة العامة لعدم دعوة محامي كل متهم بالحضور فإنه مردرو عليه بأنه يشترط لإعمال حظر الاستجواب في غيبة المتهم وفقا لنص المادة 134 من قانون الإجراءات الجنائية أن يكون في غير حالتي التلبس والاستعجال بسبب الخوف من ضياع الأدلة ، وأن يبادر المتهم بإعلان اسم محاميه – إن وجد- بتقرير في قسم كتاب المحكمة ، أو إلى مأمور السجن، وقد أجازت ذات المادة -أيضا- لمحاميه أن يتولى هذا التقرير، ولما كان المتهمون لايدعون في مذكرات دفاعهم بأنهم قاموا بهذا الإجراء الأخير، ومن ثم فإن إجراء استجوابهم أمام النيابة العامة، لا يكون مشوبا بما يبطله ويضحى دفاعهم في هذا الصدد غير مدعم، كما يكون الدفع المبدى من المحامي الموكل للدفاع عن المتهم 13 ، بعد دستورية قرار رئيس النيابة الذي حقق مع مولكله، في غيبة محاميه هو دفاع قانوني ظاهر البطلان.
وحيث أنه عن الدفع المبدى من محامي المتهم الرابع ببطلان الإذن الصادر بتفتيش منزله لإثباته على تحريات غير جدية، فهو مردود عليه بأن الثابت من محضر التحريات بتاريخ 21 ديسمبر 2008 ، ثبت فيه أن الترحيات السرية لمحرر المحضر دلت على مشاركة المتهم الرابع- وآخر- في واقعة التجمهر وسرقة السلاح والذخائر ، وأورد بتحرياته بينات دقيقة عن المتهم المذكور، وبهذا يضحى مايثيره دفاع المتهم في هذا الخصوص غير سديد.
وحيث أنه عن الدفاع المبدى من كل من المتهمين الثالث والسابع والثاني عشر ببطلان إذن القبض عليهم، وبطلان الأدلة المستمدة من هذا القبض لعدم استصداره أمر بالقبض عليهم من النيابة العامة ، وانعدام توافر مبرر قانوني ، فهو دفع يدحضه الواقع ويكذبه ، ذلك أن الثابت من الأوراق من مطالعة أوراق الدعوى أنه قد تم استصدار إذن من النيابة العامة بتاريخ 21 ديسمبر 2007 ، بضبط وتفتيش المتهم الثالث.
و تم استصدار إذن بضبط وتفتيش المتهم 12 بتاريخ22 ديسمبر لعام 2007 ، وإذن بضبط وتفتيش المتهم 7 بتاريخ 7/1/2008 ، ومن ثم فلا محل لها دفاع المتهمين المذكورين في هذا الخصوص ، إذ أن المحكمة لا تطمئن إلى شهود النفي الذين استمعت أليهم بجلسات المحكمة ، وإذ أن باقي ما يثيره المحامون المدافعون عن المتهمين لا يعد وأن يكون دفاعا موضوعيا وجدلا في أدلة الدعوى ، وفي استخلاص المحكمة لصورة الواقعة من جميع تلك الأدلة، إذ يكفي للرد عليها إفصاح المحكمة عن اطمئنانها للادله القائمة في الدعوى وللصورة التي استخلصتها من تلك الادله، ومن ثم فان ما يثير دفاع المتهمين في هذا الشائن ولا يستوجب رد، إذ أن المحكمة لا تساير النيابة العامة بشان إسناد جريمة إشعال الحريق في السيارة المملوكة للشرطة إلى جميع المتهمين من الأول وحتى الرابع عشر ، وذلك أن الثابت من واقعة الدعوى كما استخلصتها المحكمة أن المتهم 15 حسن عبدالنبي هو الذي ارتكب هذه الجريمة بمفرده دون أن يشترك معه باقي المتهمين فيها بائن صورة من الصور ، كما لم يكن هناك اتفاق بين المتهمين على إشعال النار بتلك السيارة أو أيا منهم كان قاصدا اقصد المتهم الخامس في وضع النار فيها ،فلا يمكن اعتبارهم فاعلين أصليين معه في إشعال الحريق فيها ويكون هو المسئول بمفرد عن هذه الجريمة دون باقي المتهمين ، ومن ثم يتعين أن تقضي المحكمة ببراءتهم عن هذه التهمة ، وأدانه المتهم الخامس فقط بها وإلزامه بدفع قيمتهما عملا بنص المادتين 277/1 ، 281 ، مكرر من قانون العقوبات ، كما أن المحكمة لا تطمئن إلى إسناد الاتهام إلى كل من المتهمين التاسع والعاشر والحادي عشر والخامس عشر وتتشكك في أدلة الإتهام، وفي أن لأي منهم دور ايجابي في ارتكاب الجرائم المسندة اليهم خاصة وأن المتهمين التاسع والحادي عشر قرا بأنهما حضرا مراسم تلاوة الفاتحة ثم انصرفا وأضاف المتهم الحادي عشر أنه كان مجرد متفرج ولم يكن من بين المتجمهرين المشاركين في استعمال العنف مع أفراد الشرطة كما لم يشهد أحد من الشهود بأنهم كان لهم دور في ارتكاب الجرائم المسندة اليهم، كما تتشكك المحكمة أيضا في أن المتهم العاشر كان متواجدا في هذه الأحداث خاصة وأن حالته الجسمانية والمرضية –وفقا للمستندات التي قدمها دفاعه – لا يتصور معها مشاركته في مثل هذه الأحداث، كما أن المحكمة لا تطمئن- أيضا الى ارتكاب المتهم الخامس عشر لجريمتي احراز السلاح الناري المسروق أو اخفائه خاصة وأنه أنكر ارتكابه لهاتين الجريمتين، فضلا عن أنه لم يتم ضبط ذلك السلاح في حوزته ، ولا يوجد ثمة دليل على أنه استلم هذا السلاح من المتهم الثاني لإخفائه إلا أقوال هذا المتهم، إذ لا تطمئن المحكمة الى أقوال المتهم الثاني في هذا الخصوص، ومن ثم فإن المحكمة تقضي ببراءة المتهمين الأربعة المذكورين لعدم ثبوت الواقعة عليهم، عملا بنص المادة 255 من قانون الاجراءات الجنائية.
الوصلة:
http://www.alwasatnews.com/news/print_art.aspx?news_id=774942&print=true
صحيفة الوسط 2008 - تصدر عن شركة دار الوسط للنشر و التوزيع - جميع الحقوق محفوظة
| المرفق | الحجم |
|---|---|
| fir1.pdf | 154.54 كيلوبايت |
| loc10.pdf | 251.81 كيلوبايت |




