الأمن السعودي يعتقل مواطن بحريني على جسر الملك فهد

معتقل سابق بسجن غوانتناموا
الأمن السعودي يعتقل مواطن بحريني على جسر الملك فهد
www.bahrainrights.org/ar

المنامة – 10 نوفمبر/تشرين الثاني 2008

يساور مركز البحرين لحقوق الإنسان القلق الشديد تجاه المعلومات الواردة حول اعتقال المواطن البحريني عبدالله ماجد النعيمي بتاريخ 29 أكتوبر/تشرين الأول 2008 من قبل السلطات السعودية وذلك أثناء مروره بالجسر الذي يربط بين البحرين والمملكة العربية السعودية، ومن ثم اقتياده إلى جهة غير معروفة. ومند لحظة اعتقاله لم يلتقي السيد عبد الله النعيمي بأي من أفراد أسرته ولم يسمح له بتوكيل أو الالتقاء مع محامي ولم توجه له أي تهمة حتى ألان.

و كان السيد عبد الله النعيمي (26 عاما) وهو آبا لطفلين ومقاول كهربائي،محتجزا في سجن جوانتينامو مع 5 مواطنين بحرينيين آخرين لعدة سنوات، بعد أن تم اعتقاله ونقله من باكستان إلى جزيرة غوانتينامو . وتعرض أثناء اعتقاله لجميع أصناف التعذيب من قبل السلطات الأمريكية حتى الإفراج عنه في 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2005. وبعد الإفراج عنه قامت السلطات الأمنية في البحرين باستدعائه للتحقيق عدة مرات وكان حتى وقت قريب ممنوعا من السفر.

و الجدير بالذكر أنه قد تم الإفراج عن السيد عبد الله النعيمي من معتقل غوانتينامو بعد حملة محلية وإقليمية ودولية ساهم فيها مركز البحرين لحقوق الإنسان بدورا كبير للإفراج عن جميع المعتقلين في غوانتينامو وفي السجون السرية التابعة للولايات المتحدة الأمريكية ، وذلك من خلال تعيين الكثير من المحاميين في الولايات المتحدة للمعتقلين العرب ،أو من خلال التحرك المنظم مع المنظمات الدولية في الضغط على حكومة الولايات المتحدة من اجل إغلاق هذا السجن سيئ الصيت.
ولم تقم السلطات البحرينية بدورها في التحرك لإطلاق سراحهم في بادئ الأمر، إلا أن التحرك والضغط الشعبي والمؤسساتي وفي مجلس النواب قد دفعهم للتحرك بعد سنتان من سجنهم. وفي حين أن حكومة البحرين قد وعدت بمساعدة العائدين من غوانتيناموا على العودة لحياتهم الطبيعية من خلال الدعم المادي والمعنوي لكن تلك الوعود قد تبددت وتراجعت الحكومة عن دعمهم أو إعادة تأهيلهم كما صرحت للصحف الرسمية آنذاك.

وصرح السيد نبيل رجب رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان قائلا " في حين إننا نكن كل الاحترام والتقدير للإخوة في المملكة العربية السعودية، إلا إننا لا نقبل أن يعتقل أي من مواطنينا بهذا الشكل التعسفي المخالف لأبسط القواعد الدولية، فاليوم ليس كالأمس وهناك من المعايير والمواثيق والعهود الدولية التي يجب الالتزام بها إن كنا نريد نكون جزء من هذه المنظومة الدولية".
إن السلطات السعودية باعتقالها التعسفي للسيد عبد الله ألنعيمي قد خالفت المادة التاسعة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان "لا يجوز القبض على أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفاً"، وكذلك المادة الرابعة من مجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن " لا يتم أي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن ولا يتخذ أي تدبير يمس حقوق الإنسان التي يتمتع بها أي شخص يتعرض لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن إلا إذا كان ذلك بأمر من سلطة قضائية أو سلطة أخرى أو كان خاضعا لرقابتها الفعلية".

يطالب مركز البحرين لحقوق الإنسان بــ :
.
1. توفير الضمانات القانونية الفورية للمعتقل مثل السماح له بتوكيل محام والالتقاء مع أسرته وإطلاعه عن أسباب توقيفه.
2. أن السلطات البحرينية وكما وعدت سابقا مطالبة توفير الدعم المادي و المعنوي إلى جميع السجناء البحرينيون المفرج عنهم من غوانتناموا و ذلك لممارسة حياتهم بشكل طبيعي .

لَقِّم المحتوى