31 مارس 2012

مركز البحرين لحقوق الإنسان يدين بشدة استمرار استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين العزّل، واستهداف الإعلاميين الذين يغطون هذه الاحتجاجات، مما أسفر عن مقتل المصور أحمد إسماعيل.

قُتل المواطن الصحافي والمصور أحمد إسماعيل حسين، (22 عاماً) من سلماباد، بعد تعرضه لطلق ناري في أعلى الفخذ الأيمن (أسفل البطن) الليلة الماضية حوالي الساعة 01:30 AM بعد منتصف الليل 31 مارس 2012 ، وتم إعلان وفاته في وقت لاحق من الليل. وفقا لشهود عيان، كان هناك احتجاج سلمي في سلماباد وتم قمعه من قبل قوات الأمن بالغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي. وقام رجال مسلحون يركبون سيارة مدنية (تويوتا لاند كروزر) مرافقة لقوات الأمن بإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين.

وذكر شهود عيان أن أحمد كان يصور انتهاكات قوات الأمن. و في حوالي الساعة 1:30 فجرا تعرض لإطلاق نار من سلاح موجه بالليزر من قبل واحدة من السيارات المدنية المرافقة لقوات الأمن الرسمية. وقد أصيب في أعلى فخذه الأيمن (أسفل البطن)، إذ تم إستهدافه لحمله كاميرا فيديو. (الصورة أعلى اليمين - صورة من الكاميرا مع دم أحمد عليها). ((صورة مروعة للإصابة التي تعرض لها أحمد)

تم نقل أحمد إلى المستشفى الدولي (مستشفى خاص) حيث تم إدخاله الى وحدة الإنعاش على الفور. وصل ضباط دائرة التحقيقات الجنائية مرتدين الملابس المدنية وبدأوا بإستجواب عائلته في المستشفى، عن أحمد وعمن جاء به إلى المستشفى. وتم محاصرة المستشفى بواسطة شرطة مكافحة الشغب. بعد ذلك تم نقل أحمد إلى مجمع السلمانية الطبي (حكومي) حيث تم الإعلان عن وفاته.

كان أحمد إسماعيل معروفاً في المنطقة بكونه مصور وكان حاضرا دائما في الاحتجاجات لتوثيق ما يجري.

أكدت وزارة الداخلية البحرينية وفاة أحمد إسماعيل بسبب إصابة في أعلى الفخذ الأيمن، وقالت في بيان أن " الطبيب الشرعي أكد أن سبب وفاة أحمد إسماعيل عائد إلى طلق ناري مفرد...وجاري التحقيق في جريمة القتل."

الصورة التي التقطت في 23 مارس 2012، ويبدو فيها الشرطة مع المدنيين المسلحين في وقت اطلاق الغاز المسيل للدموع في سترة

وحذر المركز مرارا وتكرارا ضد استخدام المدنيين المسلحين الذين ينتمون إلى قوات الأمن، ويصاحبونها عادة خلال الهجمات على الاحتجاجات الشعبية وكذلك خلال مداهمات المنازل. (انظر هذا التقرير من 2009) وكذلك تم الإبلاغ عن حالات عديدة من الاعتداءات من قبل مدنيين مسلحين ينتمون إلى قوات الأمن والتي وثقتها لجنة التحقيق المستقلة (BICI) في تقريرها نوفمبر 2011، كما تستمر المزيد من الحالات بالظهور كل يوم.

الصورة التي التقطت في 2 مارس 2012، والتي تبين مدنيا مسلحا يرتدي سترة عليها شعار الشرطة


أحمد إسماعيل هو ثالث صحافي يُقتل في البحرين منذ بدء الاحتجاجات في 14 فبراير 2011 في العام الماضي، وقد قام المركز المركز بتوثيق حملة أمنية واسعة النطاق استهدفت المصورين لدورهم في توثيق وفضح هذه الانتهاكات. وفي حين أن الحكومة أعلنت أنها بدأت ملاحقة المسؤولين عن مقتل الصحفيين الاثنين في 2011، لم يتم إدانة أي شخص حتى الآن. وقد سميت البحرين مؤخرا من قبل منظمة مراسلون بلا حدود كواحدة من الأماكن العشر الأكثر خطورة لعمل الصحفيين في العالم.

المركز يدعو الحكومة من البحرين:

- لإجراء تحقيق جدي ومستقل وشفاف في مقتل أحمد إسماعيل ، وتقديم المسؤولين عن مقتله إلى العدالة، - أن تحترم التزاماتها في الاتفاقيات الدولية التي وقعتها في ما يتعلق بحماية حرية التعبير، وعلى وجه الخصوص، حماية الاعلاميين والصحفيين، بما في ذلك المواطنين الصحافيين الذين يقومون بعملهم في تغطية الاحتجاجات وتوثيق الانتهاكات. - القيام فورا بوضع حد لتسليح المدنيين واستخدامهم ضد المتظاهرين السلميين.