النائب في مجلس النواب البحريني السيد أسامة مهنا التميمي تعرض لمحاولة إغتيال فاشلة مباشرة بعد مطالبته رئيس الوزراء خليفة بن سلمان بالتنحي عن منصبه


مركز البحرين يحمل السلطات المسؤولية ويطالبها بالقبض على الجناة وكشف الحقيقة

26 مايو 2012

يُعبّر مركز البحرين لحقوق الإنسان عن قلقه الشديد على حياة السيد أسامة مهنا التميمي عضو مجلس النواب البحريني المنتخب، وذلك بعد تعرضه لعملية إغتيال فاشلة بالرصاص الحي نتيجة ممارسته لحرية التعبير عن الرأي، وكذلك يعبر المركز عن قلقه لإستمرار تفشي سياسية الإفلات من العقاب اذ لم يقبض على أي متهم في الحادثة الخطيرة حتى بعد مرور حوالي شهر ورغم توافر الادلة. ففي مداخلة ألقاها النائب البرلماني أسامة مهنا التميمي في المجلس في تاريخ 24 أبريل 2012، طالب فيها علناً بتنحي رئيس الوزراء المعين من أكثر من 40 سنة وعم ملك البحرين الشيخ خلفية بن سلمان آل خليفة عن منصبه محملا إياه مسئوولية تردي الأوضاع والفشل الحكومي على عدة صُعد اقتصادية وسياسية حيث قال:

" .. أربعين عام والمواطن البحريني يأن وهو يتجرع الذل والفقر والإنكسار والحاجة (لماذا) أين المشكلة، لماذا لا نتكلم عن المشكلة لماذا لا نضع يدنا على الجرح، المشكلة في الحكومة ذاتها المشكلة في رئاسة الوزراء نعم اذا (ما في) حل يجب على رئيس الوزراء ان ينزل ويعين واحد بدله .."

وشهدت مداخلة التميمي محاولات لإسكاته وتهديده علنا من قبل رئيس جلسة مجلس النواب حينها النائب الأول عبدالله الدوسري الذي طالب التميمي بالسكوت وقطع عنه مكبر الصوت وقال له " لا تجعلني اتصرف معك تصرف آخر في سابقة قد تكون الأولى في هذا المجلس"

مقطع فيديو جلسة البرلمان: youtube.com/watch?v=Tr-sKb30aQI

وتلا هذه المداخلة النيابية تعرض النائب أسامة مهنا لمحاولة اغتيال فاشلة حيث تشير التفاصيل إلى أنه في تاريخ 28 أبريل 2012 وفي تمام الساعة 5:15 صباحا تعرضت صالة رياضية يملكها النائب أسامة مهنا التميمي لطلق كثيف للنار تركزت كلها على الواجهة الزجاجية للدور العلوي وفي المكان نفسه الذي تعمل فيه الإنارة فقط، في حين لم تتعرض الواجهة الزجاجية في الدور السفلي لأي طلقة. وعلى ما يبدو من معاينة نوع الرصاص المستخدم وحجمه أنها أطلقت من بندقية رشاش قد تكون من نوع كلاشينكوف وعثر على آثار 30 رصاصة بعضها اخترق النوافذ والآخر جدار المحل، ولكن لحسن الحظ فإن التميمي لم يكن متواجدا في المحل وجميع الموظفين كانوا بعيدين عن النافذة المستهدفة.

وقد تقدم النائب التميمي ببلاغ لمركز الشرطة التي عاينت مسرح الجريمة ولكنها حاولت التقليل من حجم الجريمة عبر التصريح بأن العملية لم تكن محاولة إغتيال وإنما اعتداء على محل تجاري وأن عمليات البحث والتحري في العمل الإرهابي لا تزال جارية للقبض على الجناة وتقديمهم للعدالة[1] .

وبالرغم من توافر الأدلة الكفيلة بالوصول إلى مرتكبي الحادثة بما في ذلك التسجيل المتحرك من كاميرا المراقبة المثبتة في المبنى المقابل للصالة الرياضية والذي قامت السلطات بأخذه، بالإضافة إلى وجود كاميرا أخرى مثبتة على أحد أبراج الاتصالات المقابل للصالة أيضاً، وكذلك أغطية الطلقات بما تحمله من بصمات[2] ، إلا أنه وحتى بعد مرور شهر من الحادثة لم يتم القبض على أي متهم في الحادثة.

وتأتي هذه المحاولة الفاشلة لإغتيال النائب التميمي ضمن الحملات الرسمية وغير الرسمية والمدعومة من النظام في سبيل تعزيز فرض حالة تكميم الأفواه والتضيق على حرية التعبير عبر سبل الترهيب.

ويعتقد مركز البحرين أن سياسة الجهات الأمنية بتقليل شأن الحدث أمام الرأي العام وعدم القبض على الجناة يأتي ضمن سياسة الإفلات من العقاب التي بدأت تمارسها الجهات الأمنية للتستر على بعض الجرائم والمجرمين الذين يستهدفون بالأعمال العنيفة المجرمة قانونا شخصيات ومحلات تجارية يملكها معارضون أو من يعتقد أنهم قريبون من المعارضة أو ضد أفراد وممتلكات أشخاص من الطائفة الشيعية كما حدث مرارا لمجموعة جواد التجارية ومحلاتهم برادات 24 ساعة وكما حدث من هجوم لمسلحين مدنيين على عدة مناطق وتخريب ممتلكات مواطنين من سيارات ونوافذ وابواب المنازل والتي لا تقوم فيها الجهات الأمنية ولا النيابة العامة بكشف الجناة ويتم تقليل حجمها وتذهب سريعا طي النسيان، بينما تسارع لإعلان القبض على معارضين بتهم اعتداءات غامضة كما حصل مع عضو مجلسس الشورى المعينة والموالية للسلطة سميرة رجب وهو بمثابة الإنتقائية في تطبيق القانون وتستر واضح على الجناة وجرائمهم ويتسبب في المزيد من فقدان الثقة بين السلطة والمواطنين ويساهم في التحفيز على ارتكاب الجرائم ويعد مخالفة صريحة لكل الأعراف والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

ينص العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية التي تلتزم به البحرين في المادة الثانية على أن تكفل الدولة توفير سبيل فعال للتظلم لأي شخص انتهكت حقوقه حتى لو صدر الإنتهاك عن أشخاص يتصرفون بصفتهم الرسمية، وأن تكفل قيام السلطات المختصة بإنفاذ الأحكام الصادرة لمصالح المتظلمين. كما ينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في المادة السابعة على أن كل الناس سواسية أمام القانون ولهم الحق في التمتع بحماية متكافئة عنه دون أية تفرقة. وينص في مادته الثالثة على أن "لكل فرد الحق في الحياة والحرية والأمان على شخصه".

وعليه يطالب مركز البحرين لحقوق الإنسان بالآتي:

- تحميل السلطات في البحرين المسئوولية الكاملة عن سلامة النائب البحريني مهنا التميمي. - الكشف الفوري عن الجناة الذين أطلقوا الرصاص الحي في محاولة فاشلة لإغتيال النائب مهنا التميمي وتقديم الجناة لمحكمة عادلة. - وضع حد للتهديدات على الامن والحياة التي تطال من يمارس حرية التعبير في البحرين. - وقف سياسة الإفلات من العقاب التي انتشرت بشكل كبير وتحميل النيابة العامة مسئوولية التستر على الجناة وتعزيز هذه الثقافة المدانة في القانون الدولي ومواثيق حقوق الإنسان. - التحقيق في جميع الإعتداءات التي طالت ممتلكات خاصة وتقديم الجناة للعدالة.


----

[1]alwasatnews.com/3523 [2]alwasatnews.com/3525