مركز البحرين لحقوق الانسان يعرب عن قلقه الشديد إزاء حملات الاعتقال التعسفية التي تقوم بها السلطات البحرينية دون مذكرة اعتقال أو أي أساس قانوني. ويعرب المركز عن قلقه بشكل خاص إزاء ممارسة التعذيب واستخدام التهديد والمنع من العلاج كوسيلة لإنتزاع الاعترافات.

 في التاسع عشر من ديسمبر 2012, اعتقلت قوات الأمن يونس علي حاضر, 22سنة, من مكتب حكومي في المنامة عندما كان يجدد جواز سفره. تعرض للتعذيب المبرح بعد اعتقاله واتهم بعدة جرائم من بينها الشروع في القتل والتجمهر; ونفى يونس هذه التهم. في اليوم التالي عرض على النيابة العامة في حضور اثنين من المحامين, وتم استجوابه بتهمة الحرق العمد. ذكر المحامون بأنه كان يحضر تدريبات لكرة القدم في نادي الاتفاق الرياضي في وقت وقوع الجريمة المزعومة, وقامت النيابة العامة بحبسه لمدة 45 يوما على ذمة التحقيق. ثم تم نقله إلى سجن الحوض الجاف, عنبر 10. طالب المحامون عدة مرات بإطلاق سراحه, لكن محاولاتهم لم تكن ناجحة على الرغم من لفت الانتباه لسوء حالته الصحية.

عرض يونس حاضر عدة مرات على القضاء وتم تجديد حبسه. طالبت عائلته بالإفراج عنه بسبب حالة الصرع الخطيرة والمضايقات التي يواجهها من قبل المسئولين في سجن الحوض الجاف الذين يمنعون عنه الأدوية والعلاج في المستشفى عندما تسوء حالته. بسبب عدم كفاية الرعاية الصحية التي يتلقاها يونس فقد ضعفت لديه الرؤية وتدهورت حالته. وفقا لعائلته, الألم الذي يعاني منه قوي جدا لدرجة انه لا يقدر على الوقوف أثناء الزيارات العائلية.

ساءت حالة يونس إلى حد كبير, ومؤخرا فقد الوعي في السجن, ونقل إلى المستشفى العسكري حيث أجريت له عدة فحوصات واعطيت له تغذية وريدية. عندما علمت عائلته بأنه كان في المستشفى, حاول شقيقه زيارته في مساء اليوم نفسه, إلا أن المستشفى أبلغته بأنه عاد مرة أخرى إلى السجن.

في يوم الثلاثاء الموافق 8 اكتوبر 2013 فقد يونس الوعي مرة أخرى وتم نقله إلى مستشفى السلمانية. ألتقاه شقيقه بالمستشفى ولاحظ أن يونس منهك للغاية وشاحب اللون وبشكل عام في حالة صحية سيئة جدا. ذكر شقيقه بأن يونس غير قادر على المشي بدون مساعدة وكذلك لديه صعوبة في رفع رأسه فقد كان منكسا رأسه إلى الأسفل طوال فترة زيارة شقيقه إليه في المستشفى.

قال يونس لشقيقه بأنه يعاني من تنمل الأطراف المؤلم المستمر ويفقد الإحساس في ساقيه. كما أنه يعاني من ازدواج وعدم وضوح الرؤية.  وعلى الرغم من سوء حالته الصحية,  إلا أنه قد أعيد إلى السجن ثانية.

 

اعتصم شقيقه الاسبوع الماضي أمام سجن الحوض الجاف لمدة أربعة أيام متتالية يطالب بالافراج عن يونس, وهو قلق جدا على حياة شقيقه في حال إبقاءه في السجن مع استمرار منعه من العلاج الطبي الكافي. وذكر شقيقه بأن يونس تم نقله إلى مستشفى السلمانية حيث أجريت له بعض الفحوصات وأعيد بعد ذلك إلى السجن.

 اتصل يونس بعائلته وأخبرهم بأن صحته في تدهور مستمر,  وليس هناك أي تحسن في حالته.  يوم الخميس الموافق 17 اكتوبر 2013 كان موعد الزيارة العائلية المقررة ولم يتمكن يونس من الحضور بسبب وضعه الصحي. يونس كان لديه جلسة محكمة يوم الأحد الموافق 20 اكتوبر 2013 ورفض القاضي الافراج عنه وأجل الجلسة لتاريخ 8 ديسمبر.

 

استنادا على المعلومات الواردة أعلاه, فإن مركز البحرين لحقوق الإنسان يطالب بما يلي:

> الإفراج الفوري والغير مشروط عن يونس حاضر وجميع السجناء السياسيين في البحرين.

 <وضع حد للإعتقالات التعسفية والغير قانونية بدون أمر قضائي.

> توفير العلاج الصحي الفوري اللازم ليونس حاضر ولجميع السجناء الذين بحاجة لعناية طبية في السجون البحرينية.

> التوقف فورا عن ممارسة التعذيب كسياسة لانتزاع الاعترافات, والسماح للمقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالتعذيب بزيارة البحرين.

> وضع حد لسياسة الإفلات من العقاب ومحاسبة المسئولين عن الانتهاكات وتقديمهم للعدالة - بمن فيهم مسئولين بالنيابة العامة ومن يشغلون مناصب عليا في الحكومة.