حكمت المحكمة في التاسع والعشرين من سبتمر 2013 على معتقلين سياسين، بينهم نشطاء ومدافعين عن حقوق الإنسان، بالسجن إلى مجموع ما يزيد عن 400 سنة وأيدت الحكم  بالسجن 10 سنوات لاثنين من الأطفال. جميع الأحكام الصادرة كانت بموجب قانون الإرهاب المدان دولياً. كما خفضت المحكمة الأحكام الصادرة على اثنين من ضباط الشرطة الذين عذبوا معتقلين حتى الموت من 10 سنوات إلى سنتين بالسجن. مركز البحرين لحقوق الإنسان يعرب عن قلقه العميق إزاء التهم ذات الدوافع السياسية والأحكام الصادرة ضد المعارضين، ويدعو بشكل عاجل إلى وضع حد للنظام القضائي المنحاز في البحرين.

 

في 29 سبتمبر 2013 ، عقدت المحكمة جلسة الحكم في القضية المعروفة باسم "ائتلاف شباب 14 فبراير " ، الذي حوكم فيها 50 شخصاً في إطار قانون الإرهاب، بينهم المدافع عن حقوق الإنسان ناجي فتيل، والناشط السياسي هشام الصباغ والناشطة ريحانة الموسوي. عقدت الجلسة الأولى في 11 يونيو 2013 في المحكمة الجنائية الرابعة، وهي محكمة أنشئت حديثاً برئاسة علي الظهراني، ابن رئيس مجلس النواب وعضو اليمين حمد الخليفة، وهو أحد أفراد العائلة الحاكمة و جاسم العجلان. افتقرت المحاكمة لأدنى المعايير الأساسية للمحاكمة العادلة، والذي بدى واضحاً من الجلسة الأولى عندما تكلم المتهمين عن التعذيب الذي تعرضوا له، وتم تجاهلهم من قبل المحكمة. (اقرأ المزيد عن الجلسة الأولى: http://bahrainrights.hopto.org/ar/node/6228).

في الخامس من سبتمبر، قدم فريق الدفاع رسالة تطلب تغييراً في المحكمة نظراً لتضارب المصالح، وطلبت لجنة طبية للتحقيق في مزاعم تعذيب المتهمين. وكانت هيئة الدفاع عن المحاميين قد انسحبت من الجلسة  وبررت الهيئة انسحابها بأنها استندت في رفضها لهيئة المحكمة على المادة 211 من قانون الإجراءات الجنائية البحريني التي تنص على أنه للخصوم رد القضاة عن الحكم في الحالات الواردة في المادة السابقة وفي سائر حالات الرد التي يحددها القانون. كما أصدر المتهمين بياناً ينص على مقاطعتهم المحاكمة مشيرين إلى عدم وجود سلطة قضائية مستقلة هي واحدة من الأسباب (اقرأ المزيد: http://bahrainrights.hopto.org/ar/node/6374).

في 29 سبتمبر 2013 ، واصلت المحكمة محاكمتها الصورية وحكم على 50 متهماً في القضية بجملة من الأحكام يصل مجموعها إلى 430 عاماً بالسجن: حكم على 16 متهماً بالسجن لمدة 15 سنة بينهم الحقوقي ناجي فتيل والناشط السياسي هشام الصباغ، وحكم بالسجن 10 سنوات على أربعة متهمين، و 30 متهم بالسجن 5 سنوات. (أدناه القائمة الكاملة بأسماء المحكومين و الأحكام الصادرة ضدهم)

 

صرحت مريم الخواجة رئيسة مركز البحرين لحقوق الإنسان بالنيابة: "لم تُتبع الإجراءات الواجبة في هذه القضية والتي هي سبب في قرار مقاطعة المتهمين ومحاميهم للمحاكمة. منذ اللحظة التي اختطف فيها المتهمين ثم تعذيبهم والحكم عليهم، لم يتبع أي إجراء وفقاً للمعايير الدولية للمحاكمة العادلة. إن كان هؤلاء الخمسين شخصاً مذنبين حقاً، لماذا كان الدليل الوحيد المقدم في هذه القضية هو اعترافات انتزعت تحت وطأة التعذيب؟ هذه محاكمة صورية حكمها سياسي، وينبغي الإفراج عنهم فوراً ".

اعتقل الطفلان جهاد صادق، 17 سنة، ومحمد المقداد، 16 سنة، في 23 يوليو 2012 من منطقة البلاد القديم، وتعرضوا للاختفاء القسري لما يقرب من 48 ساعة قبل أن يسمح لهم بالاتصال بأسرهم. تم التحقيق معهم دون حضور محامِ وتعرضوا لسوء المعاملة والتعذيب أثناء الاعتقال والاستجواب. ذكر كلا الطفلان بأنهما أرغما على الإدلاء بإعترافات كاذبة. تمت محاكمتهما كبالغين بموجب قانون الارهاب بتهمة "حرق إحدى مركبات الشرطة" و"التجمهر الغير قانوني" و"إثارة أعمال الشغب" و"رمي القنابل الحارقة" و"الشروع في سرقة سيارة شرطة". في 4 أبريل 2013، حكمت عليهما المحكمة الجنائية العليا بالسجن لمدة 10 سنوات (اقرأ: http://bahrainrights.hopto.org/ar/node/5705و http://bahrainrights.hopto.org/ar/node/6166). في 29 سبتمبر، أيدت محكمة النقض الحكم بالسجن 10 سنوات ضد كل من جهاد ومحمد. وكلاهما يقضيان عقوبتهما في سجن البالغين مع سجناء بالغين.

وفي قضية أخرى، في 29 سبتمبر 2013، حكم على أربعة متهمين، محمد عبد الأمير مشيمع، جاسم خليل الصفار، مقداد الجزيري وحسين عبد الغني، بالسجن لمدة 10 سنوات بتهمة - حرق مدرعة - وفقاً لقانون الإرهاب المدان دولياً. وأفيد بأنه قبل اعتقال مقداد الجزيري، طُلِبَ منه أن يعمل كمخبر في وزارة الداخلية على المدافعين عن حقوق الإنسان، وعندما رفض قال له الشرطي بأنه سيحاسب. جميع المحكومين تعرضوا للتعذيب في إدارة التحقيقات الجنائية.

في الوقت نفسه، واصلت السلطات سياسة الإفلات من العقاب اتجاه قوات الأمن. اتهم خمسة من الشرطة بالضرب المفضي إلى وفاة المعتقل علي صقر. وقد خلصت المحكمة إلى أن اثنين من هؤلاء الشرطة مذنبين في قضية وفاة صقر وحكمت عليهم بالسجن 10 سنوات. و لم يكن هؤلاء المتهمين حاضرين في جلسة استماع المحكمة كما لم يكونوا محتجزين. (اقرأ: http://bahrainrights.hopto.org/ar/node/5686). خفضت المحكمة أحكام الشرطيين المتهمين بالتعذيب حتى الموت من السجن لمدة 10 سنوات إلى السجن لمدة سنتين. على الرغم من أن اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق خلصت في تقريرها حول هذه القضية إلى أن "996. وترجع وفاة السيد/ علي صقر إلى تعرضه للتعذيب في مركز توقيف الحوض الجاف، مع العلم أنه كان موقوفاً ساعة وفاته في وزارة الداخلية".

مركز البحرين لحقوق الإنسان يرى بأن الأحكام الصادرة غير عادلة وانتهاك مطلق للمعايير الدولية للمحاكمات العادلة. الأحكام القاسية والتي لا يوجد أساس لها ذات دوافع سياسية ضد المعارضين والناشطين، بينما الأحكام الصادرة ضد قوات الأمن ووزارة الداخلية ماهي إلا سياسة السلطات لتعزيز ثقافة الإفلات من العقاب اتجاه انتهاكات حقوق الإنسان بما في ذلك التعذيب والقتل المرتكبة من قبل قوات الأمن.

مركز البحرين لحقوق الإنسان يدعو الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، والأمم المتحدة وجميع الحلفاء الآخرين المقربين والمؤسسات الدولية ذات الصلة للضغط على حكومة البحرين من أجل:

  • الإفراج الفوري والغير مشروط عن المعتقلين السياسيين في قضية "إتلاف شباب 14 فبراير"، و"قضية جدحفص"، والطفلان وجهاد إبراهيم المقداد وجميع السجناء السياسيين الآخرين في البحرين.
  • وضع حد لممارسة المحاكمات الصورية والأحكام ذات الدوافع السياسية.
  • وضع حد لثقافة الإفلات من العقاب، وتقديم المسؤولين عن حماية المجرمين إلى العدالة بما فيهم مسؤولين في النيابة العامة.

أسماء وأحكام المتهمين في قضية "إئتلاف شباب 14 فبراير":

- الحكم بالسجن 15 سنة:

  1. هشام عبد الجليل الصباغ
  2. ناجي فتيل
  3. سعيد عبدالنبي الشهابي
  4. عبد الرؤوف الشايب
  5. موسى عبدعلي علي محمد
  6. هادي محمد المدرسي
  7. علي حسن علي المشيمع
  8. عباس عبد العزيز العمران
  9. قاسم بدر الهاشمي
  10. غلام خير الله محمدي
  11. صابر علي السلاطنة
  12. محمود ناصر المشيمع
  13. حبيب عبد الله حسن الجمري
  14. راشد أحمد راشد الراشد
  15. السيد جعفر كاظم العلوي
  16. عبدالنبي عيسى خنجر

- الحكم بالسجن 10 سنوات:

  1. حسين رمضان محمد شعبان
  2. عبدعلي محمد عبدعلي الخير
  3. حسين أحمد راشد خليل
  4. حسن أحمد ناصر جمعة

- الحكم بالسجن 5 سنوات:

  1. ريحانة سيد عبد الله حسين
  2. محمد علي محمد التل
  3. فيصل منصور عيد ناصر
  4. طالب علي محمد حسن
  5. حميد عباس الصافى
  6. جهاد محمد علي محمد
  7. عباس أحمد العكري
  8. عيسى محمد عيسى الغيص
  9. محمد عبد الله السنقيس
  10. إحسان عبدالرضا عبدالله
  11. حبيب عبد الله عاشور
  12. احمد جعفر المتغوي
  13. عبد الله جعفر المدني
  14. جواد عبد الله العرب
  15. جعفر طه الجمري
  16. علي أحمد عبدالحسين
  17. سليمان الحبيب اسماعيل
  18. محمد إبراهيم يعقوب
  19. حسين علي داوود
  20. كاظم علوي سلمان
  21. علي محمد حبيب عاشور
  22. ياسر عبد الله خليل
  23. جعفر أحمد ناصر
  24. حسن احمد سرحان
  25. علي عبدالشهيد السنقيس
  26. عباس جميل السميع
  27. علي جميل السميع
  28. محمد جميل السميع
  29. عباس عبد علي الخرز
  30. جعفر يحيى علي