يواصل المدافعون عن حقوق الإنسان عملهم المشروع و السلمي في مجال حقوق الإنسان تحت التهديد المستمر لسلامتهم وأمنهم و في كثير من الأحيان يشمل ذلك أسرهم. ان الهجمات و الأعمال الانتقامية ضد المدافعين عن حقوق الإنسان في منطقة الخليج ترتفع نتيجة لتعاونهم مع مجتمع حقوق الإنسان الدولي والمنظمات بما في ذلك الأمم المتحدة حيث يسعون لتعزيز حقوق الإنسان، وفضح و ضمان المساءلة عن انتهاكات حقوق الإنسان.

ان مثل هذه العمليات الانتقامية "تتخذ أشكالا عديدة، بدءا من حملات التشهير، التهديدات، المنع من السفر، المضايقة، الغرامات، إغلاق المنظمات، والعنف الجنسي، الاعتقالات التعسفية، المحاكمات و الأحكام بالسجن لفترات طويلة  الى التعذيب وسوء المعاملة و حتى القتل."

أدناه مقطتف من التقرير ولقراءة التقرير كاملاً يُرجى زيارة http://gc4hr.org/news/view/663

البحرين

في البحرين عانى العديد من المدافعين عن حقوق الإنسان من عمليات انتقام نتيجة التعاون مع المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان بما فيها الأمم المتحدة. وتشمل الأمثلة المؤسسين لمركز الخليج لحقوق الإنسان عبد الهادي الخواجة و نبيل رجب وكلاهما تم استهدافه كنتيجة مباشرة لعمله في مجال حقوق الإنسان والتواصل مع المنظمات الدولية لحقوق الإنسان والأمم المتحدة.

 وحكم على عبد الهادي الخواجة بالسجن المؤبد في يونيو/حزيران 2011. وقد صدر الحكم عليه من قبل محكمة عسكرية جنبا إلى جنب مع غيره من نشطاء حقوق الإنسان و الزعماء السياسيين والمعروفة باسم مجموعة البحرين 13  وهو لا يزال خلف القبضان و تعرض للتعذيب في العديد من المناسبات، وهوالأمر الذي تم الاعتراف والتنديد به من قبل  اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق. في سبتمبر/أيلول 2012 خلص فريق الأمم المتحدة العامل والمعني بالاحتجاز التعسفي أن اعتقاله كان بسبب ممارسته للحقوق الأساسية في حرية التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات. ووفقا للفريق العامل، ان التهم الموجهة إلى السيد الخواجة، بما في ذلك العضوية في منظمة إرهابية، كانت "غامضة" و "تثير الشكوك بشأن الغرض الفعلي من الاحتجاز." لمزيد من المعلومات يرجى ملاحظة مايلي: http://gc4hr.org / news/view/631 

ان نبيل رجب، هو رئيس  مركز البحرين لحقوق الإنسان و الأمين العام لمركز الخليج لحقوق الإنسان، وقد ألقي القبض عليه واحتجز في مناسبات عديدة بتهم لا أساس لها. وعلى الرغم من العديد من الطلبات للإفراج المبكر عنه والذي كان مؤهلا له من الناحية القانونية، فأنه لا يزال رهن الاعتقال ولكن من المقرر الإفراج عنه في 24 مايو/مايس 2014. لقد كان عرضة للتمييز وسوء المعاملة في السجن، بما في ذلك وضعه في الحبس الانفرادي مع حيوان ميت، وعزله عن المعتقلين السياسيين الآخرين لكامل فترة الاحتجاز وتم منعه من الاتصال بعائلته بعد أن ذكر  الانتهاكات التي كان قد شهدها في السجن. لمزيد من المعلومات يرجى ملاحظة مايلي:  http://gc4hr.org/news/view/538 و http://gc4hr.org/news/view/578

وكان مؤسس و رئيس جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان محمد المسقطي أيضاً ضحية لأعمال انتقامية بما في ذلك أعمال المضايقة القضائية. كان آخرها في أكتوبر/تشرين الأول 2013 حيث استدعي للاستجواب بتهمة "التحريض على الكراهية ضد النظام." لقد تعاون في السنوات الأخيرة بنشاط مع مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، و زار المقرِّرين الخاصين التابعين لها في أغسطس 2013 . كما التقى العديد من البعثات الدبلوماسية في جنيف بالتنسيق مع عدد من المنظمات حقوق الإنسان الإقليمية والدولية. للمزيد من المعلومات يرجى ملاحظة مايلي: http://gc4hr.org/news/view/510

الخلاصة والتوصيات

في الوقت الذي يقر فيه مركز الخليج لحقوق الإنسان أنه كانت هناك محاولات على المستوى الدولي لمعالجة مسألة الانتقام ، وعلى سبيل المثال من خلال تقارير الأمين العام و اعتماد قرار بشأن حماية المدافعين عن حقوق الإنسان،

وذلك في الدورة 22 من  مجلس حقوق الإنسان، الا ان الوضع يزداد سوءاً. ان الأعمال الانتقامية التي يتعرض لها المدافعون عن حقوق الإنسان في منطقة الخليج تبين بشكل جلي أن تعاونهم مع المجتمع الدولي وآليات حقوق الإنسان يضعهم في خطر كبير في ان يستهدفوا بشكل أكبر. والرغم من ذلك فان هذا التعاون ضروري لضمان الوعي بانتهاكات حقوق الإنسان  وضمان أنها سوف لن تعامل بالإفلات من العقاب. علاوة على ذلك، فان الانتقام، غالبا لا يتم الإبلاغ عنه مما يزيد من احتمال أن المسؤولين عن تلكم المظالم والانتهاكات لقانون حقوق الإنسان سوف لن يحاسبوا.

يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان جميع هيئات حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، بما في ذلك مجلس حقوق الإنسان، والدول الأعضاء في الأمم المتحدة لإجراء دراسة شاملة و اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة لمكافحة الأعمال الانتقامية، وضمان أن يتمكن المدافعون عن حقوق الإنسان وجميع الذين يتعاونون مع الأمم المتحدة من فعل ذلك دون خوف من أية أعمال انتقامية. يعتقد مركز الخليج لحقوق الإنسان أن العضوية والمشاركة في مجلس حقوق الإنسان لدولة عضو، ينبغي النظر لها بجدية بعد حصول الانتقام على يد سلطات تلك الدولة.

يذكر مركز الخليج  لحقوق الإنسان بالتوصيات التي حددها الأمين العام للحاجة إلى ضمان أن تتم الأدانة المنهجية للاضطهاد والترهيب، و ان يتم اتخاذ الإجراءات القانونية من قبل المسؤولين. فضلا عن أنه ينبغي اتخاذ إجراءات على المستوى الوطني، بما في ذلك من خلال اعتماد تشريعات مناسبة، من خلال الإدانة العلنية للأعمال الانتقامية والتخويف، ضمان المساءلة في ما يتعلق بغالبية حالات الانتقام المبلغ عنها، إجراء تحقيقات فعالة ونزيهة، جلب الجناة إلى العدالة، وتوفير سبل انصاف الضحايا.

يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان سلطات الدول في منطقة الخليج لضمان أن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان، وجميع المواطنين، أحرار في الاستفادة من و الانخراط مع الأمم المتحدة و المجتمع الدولي لحقوق الإنسان. يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان ايضاً سلطات الدول في منطقة الخليج ضمان كون المدافعين عن حقوق الإنسان احراراً على القيام بعملهم المشروع والسلمي في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام و بلا قيود تذكر وبما في ذلك المضايقة القضائية. 

يذكركم مركز الخليج لحقوق الانسان باحترام  أن إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها عالميا، و الذي تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 9 ديسمبر/كانون الاول عام 1998، يعترف بشرعية أنشطة المدافعين عن حقوق الإنسان، و بحقهم في حرية تكوين الجمعيات، والقيام بأنشطة من دون خوف من الانتقام. نود لفت انتباهكم بشكل خاص إلى المادة 5 (ج) التي تنص على انه:

لغرض تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، يكون لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، على الصعيدين الوطني والدولي، في:

ج) الاتصال بالمنظمات غير الحكومية أو بالمنظمات الحكومية الدولية. 

 

لقراءة التقرير كاملاً يُرجى زيارة http://gc4hr.org/news/view/663