عبر مركز البحرين لحقوق الإنسان (BCHR) عن قلقه إزاء أعمال التمييز وانعدام الشفافية المرتبطة بنظام توزيع المنح و البعثات الدراسية في البحرين. حيث يرى المركز أن نظام التوزيع غير عادل، يفتقر إلى الشفافية ويحرم الطلاب المتفوقين و الحاصلين على معدلات وتطلعات عالية من مواصلة التعليم.

توقفت وزارة التربية والتعليم منذ عام 2011 عن نشر أسماء الطلبة الحاصلين على بعثات دراسية في الصحف الرسمية. في 18 يونيو 2015 اعتمد وزير التربية و التعليم نتائج المنح و البعثات واُتيحت للطلبة من خلال الدخول الشخصي لموقع الوزارة الإلكتروني. و منذ تلك اللحظة ، إنتشرت على نطاق واسع العديد من الشكاوى بخصوص نتائج توزيع المنح و البعثات على وسائل الإعلام الاجتماعية، فضلا عن وسائل الإعلام الرئيسية. على سبيل المثال، هناك العديد من الحالات من الطلاب الشيعة من الحاصلين على معدلات أكثر من 90٪ ولم يتلقوا أي بعثة دراسية، بل قُدِمت لهم مجرد منح تصل إلى  400 دينار بحريني (حوالي 960 €) سنويا، والتي لا تُغطي حتى نصف الرسوم الدراسية والتكاليف المعيشية . وقد سجل حوالي 600 طالب أكثر من 95٪ معدل تراكمي، وكانت هناك 2,144 بعثة دراسية مقدمة  (2,073 بعثة دراسية في البحرين و 71 في دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى). نذكر على سبيل المثال، نوراء عبدالنبي وهي طالبة بمعدل 99.1٪  تقدمت بطلب لدراسة الطب، ولكن بدلا من بعثة دراسية أُعطيت منحة. زينب محمد و التي حصلّت أيضا على 99.1٪، كانت تتطلع لدراسة الطب، وقد تم إعطائها بعثة دراسية في التغذية.

عملية التقديم للبعثات نفسها تعد مشكلة أخرى في نظام المنح والبعثات الدراسية الذي تنفذه وزارة التربية والتعليم. فمن أجل التقدم بطلب للحصول على بعثة دراسية، يجب على الطلاب المتفوقين التقدم بإختيار 12 من التخصصات التي يطمحون لها، وهو عدد أكبر بكثير من التخصصات التي يهتمون بدراستها. وتستند عملية التقدم للحصول على منحة على التحصيل الدراسي بنسبة 60٪ و على المقابلة الشخصية بنسبة 40٪. وأشار بعض الطلاب في السابق إلى توجيه أسئلة مزعجة خلال المقابلات بشأن توجهاتهم السياسة و ولائهم للنظام الحاكم. حيث تقييم استحقاق الطالب للحصول على بعثة دراسية،معتمداً على الرأي الشخصي مع التركيز بشكل رئيسي على مكافأة الموالين للنظام الحاكم.

علاوة على ذلك، في بعض الحالات، بدلا من الحصول على بعثة دراسية، انتهى الأمر ببعض الطلاب المتفوقين في السجن. الحالة الأخيرة هي مصطفى محمد إسماعيل، وهو طالب بحريني شيعي أحرز معدل تراكمي بنسبة 98.8٪، اعتقل مؤخرا بتهمة المشاركة في "تجمع غير مُرخص" بدلا من أن يتأهب للإلتحاق بدراسة الطب.

هذه الحالات مثيرة للقلق ومركز البحرين لحقوق الإنسان ( BCHR) يشتبه بحدوث خرق للمادة 26 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان و التي تنص أن "لكل شخص الحق في التعليم. ويكون التعليم العالي متاحا للجميع على أساس الجدارة." علاوة على ذلك، البحرين من الدول الموقعة على الاتفاقية الدولية للإعلان بشأن القضاء على جميع أشكال التعصب والتمييز القائمين على أساس الدين أو المعتقد، ونصها "لا يجوز تعريض أحد لإكراه من شأنه أن يخل بحريته في أن يكون له دين أو معتقد يختاره " وتنص أيضا: " تتخذ جميع الدول تدابير فعالة لمنع والقضاء على أي تمييز على أساس الدين أو المعتقد في الاعتراف و الممارسة والتمتع بحقوق الإنسان والحريات الأساسية في جميع مجالات الحياة المدنية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية ".

ويرى المركز أن نظام توزيع البعثات الحالي يفتقر إلى الشفافية، وآليته في تقديم البعثات الدراسية تترك مجالا للتمييز القائم على أساس الرأي أو المذهب.

وبناء على المعلومات الواردة أعلاه، يحث مركز البحرين لحقوق الإنسان المجتمع الدولي للضغط على حكومة البحرين إلى:

  • إصلاح نظام توزيع البعثات الدراسية بحيث يكون أكثر فعالية، عدالة وشفافية.
  • وضع حد لجميع أشكال التمييز الممكنة المتعلقة بالدين والمعتقدات في سياق توزيع البعثات الدراسية.
  • احترام والإلتزام بالمعاهدات والإعلانات الموقعة التي تدعو للعدل والمساواة في التعليم العالي على أساس الجدارة الأكاديمية فقط.

لمعرفة المزيد عن التمييزالحكومة ضد الشيعة في البحرين، إقراء أحدث تقرير لمركز البحرين لحقوق الإنسان( BCHR): غرباء في أرضهم.