يساور مركز البحرين لحقوق الإنسان القلق العميق إزاء الاحتجاز المطول لرئيسه، المدافع عن حقوق الإنسان، نبيل رجب.

في 15 ديسمبر/كانون الأول أجلت المحكمة الجنائية العليا في البحرين، وللمرة الخامسة، محاكمة نبيل رجب؛ المدافع البارز عن حقوق الإنسان،  ورئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان، والمدير المؤسس لمركز الخليج لحقوق الإنسان، ونائب أمين عام الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان، إلى 28 ديسمبر/كانون الأول. وإن مركز البحرين قلق بشدة إزاء استمرار احتجاز ومحاكمة رجب، وكذلك لتدهور حالته الصحية منذ اعتقاله.
وقد رفضت السلطات الإفراج عن رجب، كما لم تسمح له بالتحدث في المحكمة.

لقد أجلت المحكمة الجنائية العليا حتى الآن محاكمة رجب أربع مرات على التوالي منذ بدئها في 11 يوليو/تموز 2016. في 31 أكتوبر/تشرين الأول أجلت المحكمة الجنائية العليا المحاكمة للاستفادة من خبير في وحدة الجرائم الإلكترونية للتحقق من أن حساب التغريد المعني كان يدار بواسطته هو. إن إعادة فتح هذه القضية يسلط الضوء على عدم وجود أدلة على ارتكابه لأي مخالفات.

يحاكم رجب على خلفية تغريدات وإعادة تغريد لتعليقات حول التعذيب في سجن جَوّ وكذلك حول انتهاكات لحقوق الإنسان ارتكبت أثناء شن الحرب على اليمن. ويستند الادعاء في هذه القضية على المواد 133، 215، و 216 من قانون العقوبات البحريني باتهام رجب ببث "أخبار وبيانات وإشاعات كاذبة أو ضارة"، و "الإساءة إلى بلد أجنبي" (السعودية)، و "إهانة هيئة نظامية "- وهي تهم قد يحاكم عليها رجب بالسجن لمدة تصل إلى 15 عاما. وكل هذه التهم تتعلق بممارسة رجب لحرية التعبير.

في سبتمبر/أيلول، وجهت النيابة العامة البحرينية اتهامات جديدة ضده بتهمة "النيل من هيبة الدولة"، وذلك بعد أن نشرت صحيفة نيويورك تايمز مقالته "رسالة من سجن بحريني". وهي تهمة تصل عقوبتها إلى سنة إضافية. وفي رسالته انتقد رجب بلاده لكونها "تعاقب شعبها على التفكير، وتمنع مواطنيها من ممارسة حقوقهم الأساسية".

قضى رجب أكثر من 180 يوما من الاحتجاز منذ أن اعتقل في 13 يونيو/حزيران 2016. إننا نشعر بقلق بالغ إزاء استمرار احتجاز رجب خاصة مع تدهور حالته الصحية التي ترجأ عائلته سببه إلى سوء الأحوال الصحية في زنزانته. وينقل إبنه آدم بأنه في 22 نوفمبر/تشرين الثاني، نُقل رجب للمرة الثالثة إلى مشفى الشرطة بعد تعرضه لآلام في الصدر.

يدعو مركزُ البحرين لحقوق الإنسان الحكومةَ البحرينية إلى:

  • الأفراج الفوري وغير المشروط عن نبيل رجب وجميع السجناء السياسيين المعتقلين لممارستهم السلمية لحقهم في حرية الرأي والتعبير.
  • إسقاط كافة التهم التي وجهت ضد نبيل رجب خلال محاكمته في 15 ديسمبر/كانون الأول 2016، والتي ترتبط بحقه في حرية التعبير وحرية الكلام.
  • والالتزام بالتشريعات الدولية التي تحترم الحق في حرية التعبير، دون أي قيود أو إجراءات قانونية تعسفية.