استنكر مركز البحرين لحقوق الإنسان إقدام وزارة الداخلية على إعدام المواطنين المحكومين بالإعدام أحمد الملالي وعلي العرب، والذين كان معتقلين على ذمة قضية متعلقة باغتيال الملازم في التحقيقات الجنائية هشام الحمادي، وذلك بعد سويعات من زيارة ذويهم لهم بمبنى سجن جو المركزي. حيث تلقت عائلتي الملالي والعرب اتصالات صباح اليوم السبت تطلب منهم الحضور لمركز شرطة الحورة وحددت حضور الوالد وفرد واحد فقط من أفراد العائلة، لتعرف العائلتين بعد ذلك بأنه تم تنفيذ أحكام الإعدام في إبنيهما على الرغم من شكاوى التعذيب التي تقدما بها وأثبتا من خلالها إجبارهما على الاعتراف بالتهم المنسوبة لهما. وكانت وزارة الداخلية قد استدعت ذوي الملالي والعرب لزيارة استثنائية عصر الجمعة والذي هو أحد أيام الإجازات الرسمية في البحرين ودون تحديد لعدد الزوار، الأمر الذي أثار مخاوف العائلتين حول قرب تنفيذ الإعدام بحق إبنيهما.

وفي التفاصيل، كانت محكمة الاسئناف العليا قد أيدت في 6 مايو 2016 حكم الإعدام بحق المعتقلين أحمد عيسى الملالي، وعلي أحمد العرب، والسجن المؤبد لـ 19 آخرين، وخمسة عشر سنة لـ 17 معتقل، وعشر سنوات لـ 9 معتقلين، وخمس سنوات لـ 11 معتقل بينهم نساء. وقررت المحكمة ذاتها، إسقاط جنسية المحكومين بعشر سنوات وأكثر في القضية نفسها، والبالغ عددهم 47 معتقل.

واستندت المحكمة في حكمها بدرجة كبيرة على الاعترافات التي انتزعت من الملالي والعرب وآخرين تحت وطأة التعذيب، حيث تعرض المعتقلون لسوء المعاملة والاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي في ظروف تصل إلى درجة يمكن اعتبارها بأنها حالات اختفاء قسري. وكان مركز البحرين لحقوق الإنسان قد أصدر في بيان سابق تفاصيل التعذيب الجسدي والنفسي الذي تعرض له المعتقلين الملالي والعرب في مبنى العزل بسجن جوّ المركزيّ، ومنها تعرّضهما للضرب في الأماكن الحسّاسة والصعق بالكهرباء، وإجبارهما على الوقوف لساعات طويلة.

يُذكر أنّ منظّمة العفو الدوليّة سبق أن أطلقت نداءً عاجلًا من أجل إنقاذ المعتقلَين «علي محمد العرب وأحمد الملالي»، مشيرةً إلى أنها تلقّت معلومات عن تعرّضهما للتعذيب داخل سجن جوّ المركزي، وطالبت اﻟﺴﻠﻄﺎت البحرينيّة بإﻋﺎدة محاكمتهما بشكل يتوافق مع المعايير الدوليّة للمحاكمة العادلة، والتوقّف عن انتزاع الاعترافات تحت التعذيب.

بناءًا على ما سبق ذكره، فإن مركز البحرين لحقوق الإنسان يدعو للتالي:

إلغاء عقوبة الإعدام، وأحكام الإعدام التي تم القضاء بها