يدعو مركز البحرين لحقوق الإنسان السلطات البحرينية لفتح تحقيق مستقل وعلني في قضية وفاة الشاب محمد إبراهيم المقداد (٢٢ عاماً)، والذي توفي الأحد الموافق لـ٢٨ يوليو ٢٠١٩ بعد فقدانه الوعي أثناء عودته من المشاركة في مسيرة سلمية شهدتها منطقة البلاد القديم مساء السبت ٢٧ يوليو -احتجاجاً على إعدام السلطات لضحيتي التعذيب علي العرب وأحمد الملالي- والتي قمعتها السلطة باستخدام الغاز المسيل للدموع وبكثافة داخل الأحياء السكنية. وأفاد شهود عيان بأن المقداد نقل إلى مستشفى السلمانية الطبي وتوفي فيه بعد ساعات من وصوله. 

وفي الحين الذي صرّحت فيه وزارة الداخلية بأن أسباب الوفاة طبيعية ومتعلقة بأسباب مرضية، نفت العائلة ذلك في تصريح تلفزيوني مؤكدةً سلامة إبنها من أية أمراض قد تسبب وفاته. 

الجدير بالذكر أن منتسبي وزارة الداخلية المسؤولين عن قمع الاحتجاجات السلمية داخل القرى ينتهجون أسلوباً عنيفاً من خلال الاستخدام المفرط للغاز المسيل للدموع لا سيما في الأحياء السكنية والممرات الضيقة الأمر الذي يُؤدي إلى إغراق المنطقة بالغاز السام الذي يعيق عملية التنفس وبالتالي الاختناق. كما وثق مركز البحرين لحقوق الإنسان استخدام قوات الشرطة للرصاص الرشي المعروف محلياً بالشوزن وتوجيه الطلقات على أجسام المتظاهرين مباشرة الأمر الذي أدى إلى وفاة الشاب وإصابة الآلاف بين اصابات شديدة وبسيطة. وكانت آخر ها تظاهرة في جزيرة سترة جنوب المنامة قمعتها السلطة باستخدام رصاص الشوزن مما أدى إلى تضرر سيارة أحد المواطنين ولم نتلقى في المركز إفادة بإصابة أحد المتظاهرين الذين يفضلون عدم الإبلاغ عن إصاباتهم خشية تعقبهم من قبل السلطة وبالتالي اعتقالهم. 

وعليه، فإن مركز البحرين لحقوق الإنسان يدعو السلطات إلى:

- فتح تحقيق محايد ومستقل في وفاة الشاب محمد المقداد وجميع الحوادث السابقة التي ادعت فيها وفاة مواطنين بصورة طبيعية أو نتيجة حالة مرضية بينما هناك ما يثبت تعرضهم لسوء المعاملة أو العنف.

- الكف عن قمع التظاهرات السلمية، والسماح بالتظاهر لا سيما في العاصمة المنامة.

- محاسبة المسؤولين الذي يعطون الأوامر لقوات الشرطة بالاستخدام المفرط للغاز المسيل للدموع أو الرصاصات الرشية التي تؤدي في معظم الأحيان إلى أضرار  بشرية.