شرعت البحرين العمل بقانون العقوبات البديلة للسجناء الذين يواجهون قضايا و أحكام بالسجن وذلك بعد اصدار مرسوم ملكي في 2017 حول هذا القانون، وفي 20 مايو 2018 قال النائب العام البحريني علي البوعينين بأن النيابة العامة قد بدأت في تطبيق أحكام قانون العقوبات والتدابير البديلة، حيث قامت عقب استكمال آليات تطبيق القانون بصدور القرارات التنظيمية، بإعمال القواعد الإرشادية المتعلقة بتنفيذ القانون والتي أصدرتها النيابة العامة بموجب قرار النائب العام رقم 1 لسنة 2018.

مشيراً إلى أن القانون يضع تحت بصر القاضي خيارات إضافية في تقرير العقوبة بخلاف العقوبة السالبة للحرية، ويجعل أمامه وأمام النيابة العامة فرض تدابير بديلة عن الحبس الاحتياطي وهذا من شأنه التخفيف من اكتظاظ السجون بمحكوم عليهم كان من الممكن الاكتفاء بمراقبتهم أو بمنعهم من التردد على أماكن درءاً لأية مشكلات تقود إلى الجريمة، والذي لا شك فيه أن القانون الجديد ترتد فائدته على المتهم وأسرته خاصة إذا كان في تنفيذ العقوبة السالبة للحرية ما يؤثر على استقرار الأسرة ومعيشتها. 

وقالت البحرين أثناء حفل اقامته في سفارتها في لندن إنها منذ بدء العمل بقانون العقوبات البديلة قامت بإستبدال عقوبة 856 شخص ممن اصدرت بحقهم عقوبات بالسجن في قضايا مختلفة واضافت أنه من بين هؤلاء المحكومين فإن 71٪ حكم عليهم بالخدمة المجتمعية، و16٪ تم ضمهم لبرامج التأهيل والتدريب، و8٪ للعلاج من الضرر الجنائي، مع تقسيم الـ5% الباقين الى تدابير أخرى.

وبالرغم من الخطوة الجيدة التي اتخذتها حكومة البحرين في هذا الإتجاه والعدد التي قامت بإستبدال عقوباتهم إلا إن نصيب السجناء السياسيين و المعتقلين بقضايا تتعلق بحرية التعبير من هذه العقوبات ضئيلة جداً و تكاد لا تُذكر . وبالرغم من الإفراج عن عدد من النساء المعتقلين بقضايا تتعلق بالحرية التعبير و الوضع السياسي القائم في البحرين ، إلا انها رفضت عشرات الطلبات التي تقدم بها أهالي السجناء أو وكلاء عنهم لإستبدال عقوبة محكومين بقضايا سياسية .

وكان فريق الدفاع القانوني عن الناشط الحقوقي نبيل رجب قد تقدم مرتين بطلب إستبدال عقوبته وفق قانون العقوبات البديلة إلا إنّ المحكمة المتختصة رفضت تلك الطلبات ، و يقضي نبيل رجب أحكاماً تصل إلى 7 سنوات بقضايا تتعلق بحرية التعبير وكانت الأمم المتحدة و منظمات حقوق الإنسان الدولية قد دعت البحرين في عدة مناسبات للإفراج عن رجب كونه يقضي عقوبة بالسجن بسبب ممارسته لحرية التعبير ولكن دائماً ما تقابل البحرين هذه الدعوات بالرفض .

ويرى مركز البحرين لحقوق الإنسان بالرغم من الخطوة الإيجابية الذي يحملها قانون العقوبات البديلة إلا إنّ البحرين لا تزال بحاجة إلى إتخاذ المزيد من الخطوات و الإجراءات الجادة لتطبيق هذا القانون بالشكل الصحيح لكي يشمل كافة الأشخاص الذين يواجهون عقوبات بالسجن دون إستثناء السجناء السياسيين ، حيث لايزال من غير المعلوم اذا كانت هذه الخطوة اتخذت البحرين بالفعل للتخفيف من حدة الإنتقادات الدولية التي تواجهها بشأن حالة حقوق الإنسان في البحرين أو انها خطوة ستستمر البحرين فيها للإفراج عن السجناء السياسيين الذي لا يوجد أي مؤشر حتى الان على ذلك، ويخشى مركز البحرين إنّ  يكون مصيرهذه الخطوة مثل الخطوات السابقة التي أعلنت عنها البحرين كالتحقيق في قضايا إنتهاكات حقوق إلإنسان و محاسبة مرتكبيها أو الإصلاحات الحقوقية التي لاتزال حبيسة الأدرج .