facebook twitter youtube blogger flickr rss Previous Next Left Arrow Right Arrow alert

المواطنون الشيعة في البحرين يخضعون للاضطهاد بشهادة الأمم المتحدة

إن المواطنين الشيعة في البحرين يخضعون للاضطهاد من قبل سياسات تنفذها حكومتهم، حيث أن أنماط الاضطهاد متوزعة في مستويات متعددة سواء في الحقوق السياسية أو الدينية.

لقد بلغت الاستدعاءات التي وجت لرجال الدين الشيعة 87 استدعاءاً، حيث تعقب هذه الاستدعاءات محاكمات يومية وفي مقدمتهم محاكمة زعيم الطائفة الشيعية الشيخ عيسى قاسم والذي يحاكم أيضاً من قبل السلطات في قضية تتعلق بممارسة إحدى أهم الفرائض الدينية. أيضاً، يحاكم رئيس أكبر هيئة دينية شيعية، المجلس العلمائي المنحل، السيد مجيد المشعل، في قضيتين بسبب دعوته لاعتصام سلمي في الدراز، وقد حددت المحكمة تاريخ 25 أغسطس للحكم في إحدى هاتين القضيتين، وذلك بعد أقل من شهر من اعتقاله.  في 18 أغسطس 2016، حكمت محكمة بحرينية على رجل الدين الشيخ علي الحميدان بالسجن لمدة عام بسبب المشاركة في "مظاهرة غير مرخصة". وذلك بالإضافة إلى محاكمة الشيخ عيسى المؤمن إمام وخطيب جامع الخيف بقرية الدير، بتهمة تتعلق بممارسة حقه في حرية التعبير، وهي التحريض على كراهية النظام على خلفية خطبة جمعة ألقاها بتاريخ 5 اغسطس الجاري.

تستمر السلطات البحرينية في محاكمة 12رجال دين على خلفية مواقفهم وآرائهم السلمية، ومن هؤلاء الشيخ عماد الشعلة والشيخ منير المعتوق والشيخ حمزة الديري والشيخ جاسم المطوع والشيخ باقر الحواج. كما تحتجز حالياً 18 رجل دين، يقضون أحكاماً بمدد طويلة بالسجن منذ العام 2011 بعد موجة الاحتجاجات الشعبية. 

إن بيان خبراء الأمم المتحدة الذي صدر في يوم 16 أغسطس 2016، يقدم شهادة مهمة بوجود الاضطهاد الموجه إلى المواطنين الشيعة في البحرين، وقد طالبت مجموعة خبراء الأمم المتحدة والإجراءات الخاصة من حكومة البحرين بالتوقف عن هذا الاضطهاد.

قال الشيخ ميثم السلمان، وهو مدافع عن حقوق الإنسان يواجه التهم نفسها بسبب ممارسته لحقه في الحريات المكفولة: "أن اضطهاد الأفراد على أساس هوياتهم الدينية أو تطلعاتهم السياسية أو انتماءاتهم الاجتماعية لن يؤدي أبداً إلى سلام دائم وحقيقي."

بالتالي يطالب مركز البحرين لحقوق الإنسان:

  • وقف السلطات في البحرين سياسة الاضطهاد التي تطبقها تجاه المواطنين الشيعة واستبدالها بتمكين هؤلاء المواطنين من الحصول على حقوقهم الاساسية وفقا للشرائع الدولية.
  • إيقاف جميع المحاكمات التي تعقدها السلطات لرجال الدين ولبقية الناشطين كونها محاكمات قائمة على الاستهداف الطائفي وتفتتقد إلى اشتراطات العدالة مع انتفاء ادلة الإدانة.  
  • مطالبة السلطات بالعودة إلى الحوار المتبادل والمصالحة الوطنية.
  • اعادة عمل مؤسسات المجتمع المدني التي تعرضت للحل التعسفي وتوفير فرص جديدة لهذه المؤسسات حتى تساهم في التنمية السياسية والاجتماعية والثقافية بعيدا عن الاقصاء والحرمان.

 

آيفكس تدعو حكومة البحرين للمزيد من المساءلة

السادة الكرام،

نحن آيفكس وهي شبكة عالمية من 104 منظمة تعمل من أجل الدفاع عن حرية التعبير وتعزيزها في جميع أنحاء العالم، نكتب لحضراتكم فيما يتعلق باستجابتكم لطلب المدير العام لليونسكو في عام 2016 بتقديم معلومات حول التحقيقات القضائية في قضية مقتل أحمد إسماعيل حسن الصمدي التي وقعت بتاريخ 31 آذار 2012.

في الوقت الذي نرحب فيه بالمعلومات التي قُدِمت بشأن هذه القضية في عامي 2013 و 2015، نحن نحث سياداتكم على مواصلة هذا الاتجاه من المساءلة وتقديم آخر المعلومات ذات صلة ليتم تضمينها في تقرير عام 2016 القادم حول سلامة الصحفيين وخطر الإفلات من العقاب، ومنح الإذن لجعل هذه المعلومات متاحة للجمهور. بالإضافة إلى اعتراف المدير العام لليونسكو لما تبذلونه من جهود، سوف تؤثر هذه الاستجابة بشكل إيجابي على شفافية وتعاون حضراتكم في الاستعراض الدوري الشامل المقبل في البحرين الذي سيتم تنفيذه في شهر أيار 2017.

لقد تم تكليف تقرير المدير العام لليونسكو كل عامين من قبل البرنامج الدولي لتنمية الاعلام والتواصل كوسيلة كي تبرهن الدول التزامها بمعالجة الجرائم ضد الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام من خلال تقديم معلومات مفصلة حول الخطوات التي يجري اتخاذها لتحقيق العدالة و إنهاء الإفلات من العقاب.

لقراءة الرسالة كاملة اضغط هنا.

البحرين: المنظمات غير حكومية تدعو إلى وضع حد للأعمال الانتقامية ضد المدافعين عن حقوق الإنسان بعد اعتقال نبيل رجب ومنع المدافعين البحرينيين عن حقوق الانسان من السفر إلى جنيف

مع افتتاح الدورة 32 في مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف بتاريخ 13 يونيو/حزيران، تم اعتقال أكثر مدافع بارز عن حقوق الإنسان في البحرين نبيل رجب بعد قيام عشرات من ضباط الشرطة بمداهمة منزله حوالي الساعة الخامسة صباحاً، كما قاموا بمصادرة أجهزته الإلكترونية. قبل يوم واحد، تم منع المدافعين عن حقوق الإنسان وضحايا إنتهاكات حقوق الإنسان في البحرين من السفر إلى جنيف.

يشغل رجب منصب رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان، وهو المدير المؤسس لمركز الخليج لحقوق الإنسان، ونائب الأمين العام للاتحاد الدولي لحقوق الإنسان. وفقاً للتقارير، ألقي القبض عليه بأمر من وحدة الجرائم الإلكترونية التابعة لوزارة الداخلية. كما قام مسؤولون بحرينيون بفرض حظر السفر على رجب العام الماضي، ومنذ أبريل/نيسان عام 2015 يدافع عن التهم الموجهة إليه بارتكاب جرائم تتعلق بحرية التعبير على الإنترنت. بالرغم من تقديم عدة طعون ضد الحظر، إلا أن السلطات لم تستجيب. ونُقِل رجب إلى النيابة العامة بتاريخ 14 يونيو/حزيران عام 2016؛ ووجهت إليه تهماً جديدة بدعوى "نشر وإذاعة أخبار كاذبة من شأنها أن تنال من هيبة الدولة". حيث احتجزته النيابة العامة سبعة أيام على ذمة التحقيق.

في تصعيد مقلق وجديد لحملتها ضد المجتمع المدني، منعت السلطات البحرينية أيضا المدافعين عن حقوق الإنسان من مغادرة البلاد. حيث فرضت الحظر بينما كان النشطاء يحاولون السفر من مطار البحرين الدولي إلى جنيف للمشاركة في الدورة 32 لمجلس حقوق الإنسان. إن المنظمات الموقعة أدناه نشعر بالقلق الجدي بسبب القيود البحرينية على المجتمع المدني وخصوصا القيود التي تمنعهم من الانخراط مع الأمم المتحدة.

بتاريخ 12 يونيو/حزيران عام 2016، منع المسؤولون عن الهجرة والجوازات والإقامة في مطار البحرين الدولي ستة أشخاص على الأقل من ركوب الطائرة إلى جنيف. حيث فرضت السلطات البحرينية حظراً من السفر على حسين راضي من مركز البحرين لحقوق الإنسان، وابتسام الصائغ، وإبراهيم الدمستاني، وشخص لا يرغب في الكشف عن اسمه، وأسرة علي مشيمع وهو ضحية للقتل الخارج عن نطاق القانون في عام 2011. أما والد سيد هاشم وهو ضحية أخرى للقتل الخارج عن نطاق القانون فقد تعرّض للتوقيف عند جسر الملك فهد وتم ابلاغه عن حظر السفر.

بتاريخ 12 يونيو/حزيران، احتجزت السلطات في المطار جوازات سفر راضي والصائغ لمدة 45 دقيقة قبل ابلاغهما بأنهما ممنوعان من السفر. لقد تم تحويلهما إلى دائرة الجنسية والجوازات والإقامة التابعة لوزارة الداخلية للاستفسار عن سبب الحظر. ومع ذلك، بعد الاستفسار في الوزارة، تم ابلاغهما بأنه لا يوجد أي حظر عن السفر عليهما. حاول راضي والصائغ بعد ذلك السفر عن طريق جسر الملك فهد ولكن تم توقيفهما مرة أخرى لمدة تصل إلى ساعة وتم ابلاغهما أنهما لا يستطيعان السفر بسبب حظر السفر.

تم ابلاغ الدمستاني أيضا بأنه ممنوع من السفر وهو الأمر الذي لم يكن لديه علم مسبق به. وأكد له مسؤول في دائرة الجنسية والجوازات والإقامة بأنه كانت هناك ملاحظة على اسمه من قبل النيابة العامة منذ 9 يونيو/حزيران 2016.

بتاريخ 10 حزيران/يونيو 2016، حظرت السلطات الدكتور طه الدرازي وهو سجين سياسي سابق وناشط من السفر الى المملكة المتحدة مع زوجته. وتم ابلاغه ايضاً  بالتوجه إلى  دائرة الهجرة والجوازات والإقامة للمزيد من المعلومات، ولكن لم يتم اعطائه أي سبب لهذا الحظر. شارك الدكتور الدرازي في الدورة السابقة لمجلس حقوق الإنسان، ويعتقد أن الحظر فُرِض لمنعه من المشاركة في الدورة الحالية.

بتاريخ 13 يونيو/حزيران 2016، تم منع جليلة السلمان عن السفر وهي نائبة رئيس جمعية المعلمين البحرينية التي تم حلها، وذلك عندما حاولت السفر إلى أوسلو. كما تم فرض حظر السفر أيضا بحق الناشط في مجال حقوق الإنسان ميثم السلمان بعد مشاركته في مختلف المؤتمرات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.

إن منع المجتمع المدني من الانخراط مع الأمم المتحدة هو أداة جديدة نسبيا مستخدمة في البحرين لتضييق وإسكات حرية التعبير. وهو نمط من الأعمال الانتقامية بحق المدافعين عن حقوق الإنسان، حيث  برز لمنع الإبلاغ عن الإنتهاكات الخطيرة للحقوق المستمرة في البلاد. ان البحرين بصفتها دولة موقعة على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، قد التزمت بالمعايير الدولية لحرية التنقل وحرية التعبير. حيث تنص المادة 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية  على أن: "لكل فرد حرية مغادرة أي بلد بما في ذلك بلده." وتنص المادة 19 على أن: "لكل إنسان حق في حرية التعبير". أما تقييد كلا الحقين يقتصر فقط على ظروف محدودة.

بتاريخ 6 يونيو/حزيران 2016، وصلت المدافعة عن حقوق الإنسان زينب الخواجة وطفليها جود وعبد الهادي إلى الدنمارك بعدما أجبرت على مغادرة البلاد، حيث أنها تحمل جنسية مزدوجة. وأفادت الخواجة أنه بعد إطلاق سراحها من السجن بتاريخ 31 مايو/أيار 2016، تعرضت للتهديد أنه يجب عليها مغادرة البلاد مع طفليها أو ستكون معرضة للسجن لأجلٍ غير مسمى. وتم أيضاً تهديد الخواجة أنها في حال عدم مغادرتها البلاد فورا، سوف تواجه قضايا جديدة مع احكام طويلة قد تؤدي إلى فصلها عن أطفالها.

بسبب تصعيد الهجوم على المجتمع المدني في البحرين، فإننا ندعو إلى الإفراج الفوري عن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين بما فيهم نبيل رجب، وإزالة حظر السفر المفروض الذي يُقيد بشكل غير عادل حرية النشطاء من الحركة. وندعو أيضا رئيس مجلس حقوق الإنسان، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، المقرر الخاص المعني بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان، المقرر الخاص المعني بحرية الرأي والتعبير، والمقرر الخاص المعني بالحق في حرية التجمع السلمي بمطالبة السلطات البحرينية بالإفراج الفوري عن نشطاء المجتمع المدني في البحرين والغاء حظرهم عن السفر، وضمان عدم تعرّض المدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين للترهيب والتضييق على عملهم، بما في ذلك عملهم مع الأمم المتحدة. كما ندعو المجتمع الدولي بالتمسك بالتزامات وتعهدات حكومة البحرين بتعزيز بيئة آمنة للتمتع السلمي بحقوق الإنسان العالمية.

يجب على حكومة البحرين التوقف الفوري عن الأعمال الانتقامية المستمرة ضد المدافعين عن حقوق الإنسان الذين يعملون مع الآليات الدولية بما في ذلك منظومة الأمم المتحدة.

 

الموقعون:

 

أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين  

الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان

مركز البحرين لحقوق الإنسان

معهد البحرين للحقوق والديمقراطية

مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان

سيفيكاس: التحالف العالمي لمشاركة المواطنين

نادي القلم الانكليزي

المركز الأوروبي للديمقراطية وحقوق الإنسان

الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، في إطار مرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان

فرونت لاين ديفندرز

مركز الخليج لحقوق الإنسان

أيفكس

المؤشر على الرقابة

الخدمة الدولية لحقوق الإنسان

منظمة العدالة لحقوق الانسان

مراقبة الحقوق للمحامين في كندا

نادي القلم الدولي

مؤسسة رافتو لحقوق الإنسان الدولية

مراسلون بلا حدود

فيفارتا

المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب، ضمن إطار مرصد الحماية

 

 

 

 

 

 

 

 

رسالة مفتوحة إلى الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة حول العنف ضد الأطفال، بمناسبة اليوم الدولي للأطفال الأبرياء ضحايا العدوان

في عام 2015 وحده، وثق مركز البحرين 237 حالة لقُصَّر حرموا -بشكل تعسفي- ليس من حريتهم وحسب، وإنما حتى من البراءة والطفولة، حيث احتُجزوا في مرافق غير ملائمة وفي ظروف سيئة ومهينة، وكانوا ضحايا معاملات غير إنسانية.

 

4 يونيو/حزيران 2016

 

السيدة مارتا سانتوس باييس

الممثلة الخاصة للأمين العام حول العنف ضد الأطفال

كوبنهاغن

 

السيدة العزيزة باييس،

بمناسبة احتفاء الأمم المتحدة باليوم الدولي للأطفال الأبرياء ضحايا العدوان، يود مركز البحرين لحقوق الإنسان التعبير عن القلق العميق إزاء الوضع المتدهور للسجناء السياسيين الأطفال في البحرين، أملاً في الحصول على دعمكم لحث السلطات البحرينية لإطلاق سراحهم، ووضع حد لممارسة إخضاع القُصَّر للاعتقالات غير القانونية والتعذيب المنهجي وسوء المعاملة في النظام الجزائي في البحرين.

منذ حملة عام 2011 العنيفة ضد الاحتجاجات السلمية المؤيدة للديمقراطية التي اجتاحت البلاد، ساءت حالة حقوق الإنسان في البحرين بشكل ملحوظ، وقد أثرت على كافة شرائح المجتمع. ومنذ ذلك الحين أضحى القُصر الذين لم تتجاوز أعمارهم العاشرة، مستهدفين من قبل السلطات البحرينية ضمن عمليات انتقامية، كجزء من ممارسات القمع المستمرة ضد الحركة المؤيدة للديمقراطية وحقوق الإنسان.

وقد تمكن مركز البحرين، بالتعاون مع معهد البحرين للحقوق والديمقراطية، وأميركيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين، من توثيق حالات اعتقال القصر دون اتباع للإجراءات القانونية الواجب اتخاذها، وتم تعذيبهم أثناء التحقيق وسجنهم بشكل غير قانوني مع السجناء الكبار، وهو واقع مظلم من الممارسات الانتقامية البحرينية التي تحول حتى الشريحة الأضعف والمحتاجة إلى الحماية إلى أعداء للدولة، وذلك بهدف إخضاع حتى المعارضة السلمية للترهيب من نظامهم الاستبدادي.

وفقا للمادة 32 من قانون العقوبات البحريني؛ "الشخص الذي لم يتجاوز الخامسة عشرة من العمر وقت ارتكاب الجريمة، لا يمكن اعتباره مسؤولا". ولكن حتى الآن، لا يزال مركز البحرين يوثيق حالات الاعتقال التعسفي والاحتجاز والاعتداء الجسدي والنفسي ضد الأطفال دون الخامسة عشرة من العمر، من قبل قوات الأمن. (المرفق أدناه يحتوي على نماذج من هذه الحالات).

تم القبض على العديد من هؤلاء القاصرين لمشاركتهم في مسيرات سلمية، أو لمجرد اندلاع مثل هذه الاحتجاجات بالقرب من منازلهم. فيتم اعتقالهم في كثير من الأحيان دون أمر قضائي، وغالباً ما يكون المراهقون والقاصرون رهن الاعتقال بمعزل عن العالم الخارجي، فلا يتم إشعار أسرهم عن اعتقالهم ويمنعون من التواصل مع أبنائهم، في الوقت الذي لا يسمح فيه للمدعى عليهم بالوصول إلى المحامين أو توكيل ممثلين قانونيين لهم في النيابة العامة. وباتهامهم لأسباب مختلفة؛ بدءاً بتجمع غير قانوني وأعمال الشغب، إلى تدمير الممتلكات والاعتداء على ضباط شرطة وحيازة قنابل المولوتوف، يتم حرمان هؤلاء الأطفال من الدفاع عن براءتهم بشكل صحيح.

بحسب شهاداتهم، حالما يحالون إلى مختلف مراكز الشرطة أو إلى مديرية التحقيقات الجنائية سيئة السمعة (التحقيقات) يتم حرمان المراهقين والقاصرين من الغذاء والماء والنوم، إلى توجيه الإهانات اللفظية الحادة، إلى الضرب المستمر كالصفع واللكم والضرب في المناطق التناسلية، وحتى التهديدات الجنسية والاعتداءات. وفي ظل هذا النظام المرعب، يقبل القُصَّر التوقيع على اعترافات كاذبة مزعومة ضدهم، وبالتالي يتم استخدامها في المحاكم لإصدار أحكام ضدهم. في معظم الحالات يتم نقلهم إلى سجن الحوض الجاف أو سجن جو، إما لانتظار محاكمتهم أو لتمضية عقوبة السجن هناك مع سجناء بالغين.

من المحزن إن عدم مراعاة الأصول القانونية هو ممارسة شائعة تطبق على جميع السجناء السياسيين في البحرين. وفي واقع الأمر أن إخضاع القُصَّر لمثل هذه الممارسات لا يدل إلا على خطورة وحجم الإستقواء الشامل الذي تفرضه الحكومة البحرينية على شعبها. وإننا لا نزال نلاحظ تكثيفاً للاعتقالات والتعذيب وسوء المعاملة في الاحتجاز للمراهقين والقاصرين على يد قوات الأمن البحرينية، وكل ذلك في غياب الإجراءات القانونية وبتهم ذات دوافع سياسية

Screenshot 2016-06-02 11.26.45.png

* مجموع الاعتقالات التعسفية في البحرين خلال 2015

كدولة موقعة على اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب وغيره من الضروب اللاإنسانية أو المهينة أو العقوبة منذ عام 1998، يتعين على السلطات البحرينية "اتخاذ التدابير التشريعية والإدارية والقضائية وغيرها من التدابير الفعالة لمنع أعمال التعذيب في أي مكان يخضع لسلطتها القضائية. ولا يمكن لأي ظروف استثنائية أيا كانت [...] أن تستخدم كذريعة لتبرير التعذيب".

علاوة على ذلك، تقوم السلطات البحرينية بخرق اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل، التي تم التصديق عليها في عام 1992. فتبعا لذلك "يجب أن لا يتعرض أي طفل للتعذيب أو غيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. [ولا] يجوز حرمانه من حريته بصورة غير قانونية أو تعسفية. ويجب أن يكون اعتقال أو احتجاز أو سجن الطفل وفقا للقانون ولا يجوز استخدامه إلا كإجراء أخير ولأقصر فترة زمنية مناسبة. وأي طفل (أو طفلة) محروم من حريته يجب أن يعامل بإنسانية وإحترام للكرامة المتأصلة في الإنسان، و "يجب أن يؤخذ بعين الإعتبار احتياجات الأشخاص الذين هم في مثل سنه".

وبالإضافة إلى ذلك "أي طفل (أو طفلة) يُحرَم من حريته له الحق في الحصول السريع على مساعدة قانونية وغيرها من التدابير الملائمة، فضلا عن الحق في الطعن في شرعية حرمانه من حريته أمام المحكمة أو غيرها من السلطات المختصة والمستقلة والمحايدة الأخرى، وفي البت السريع فى أي إجراء من هذا القبيل".

يدعو مركزُ البحرين الممثلَة الخاصة للأمين العام حول العنف ضد الأطفال وكافة الحلفاء المقربين والمؤسسات، للضغط على حكومة البحرين لـ:

• الإفراج عن جميع الأطفال والمراهقين السجناء السياسيين، وإنهاء أي شكل من أشكال الممارسات الانتقامية البدنية أو النفسية التي يتعرض لها هؤلاء القاصرين.

• إنهاء العنف المنهجي أثناء الاعتقال والاحتجاز، من أجل انتزاع الاعترافات، والسماح بالوصول إلى محاكمة عادلة.

• مراعاة القواعد والمعايير الدولية، وضمان أن لكل طفل (أو طفلة) الحياة الكريمة والاحترام الكامل لكرامته؛ و

• تقديم الدعم الكافي لضحايا الاعتقالات غير القانونية والتعذيب والاعتقال، من خلال إعادة التأهيل.

 

نسخ إلى: سفين جورغنسون، رئيس اليونيسيف

زيد بن رعد الحسين، المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان بمفوضية حقوق الإنسان

هيلي تورنينج شميت، رئيس المكتب التنفيذي لمؤسسة إنقذوا الأطفال

 

 

في عام 2015 وحده، وثق مركز البحرين 237 حالة لقُصَّر حرموا -بشكل تعسفي- ليس من حريتهم وحسب، وإنما حتى من البراءة والطفولة، حيث احتُجزوا في مرافق غير ملائمة وفي ظروف سيئة ومهينة، وأصبحوا ضحايا لمعاملات غير إنسانية.

 

المُرفَق

في هذا المرفق، يود مركز البحرين لحقوق الإنسان أن يلفت انتباهكم إلى حالات فردية من الانتهاكات التي تم توثيقها، بالتعاون مع معهد البحرين للحقوق والديمقراطية، وأميركيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين، حول الأطفال في نظام الاحتجاز البحريني.

جهاد نبيل السميع، 10 سنوات

قامت الشرطة البحرينية ابتداءُ باعتقال جهاد في ديسمبر/كانون الأول 2013 بينما كان يلعب بالقرب من منزل جده. فوجهت له تهم مهاجمة رجال شرطة، وتخريب سيارات الشرطة، والتجمع بطريقة غير قانونية، وحيازة قنبلة مولوتوف. واحتجزته السلطات لمدة 43 يوما. ثم أعيد اعتقاله بعد أن أطلق سراحه في مايو/أيار وحكم عليه بالسجن لمدة ستة أشهر.

علي حسين عبد الله أحمد، 16 سنة

في ألأول من أغسطس/آب 2014، قامت الشرطة بمطاردة علي إلى منزل جدته وألقت القبض عليه هناك، دون إبراز مذكرة اعتقال، وكان الاعتقال بسبب قرب علي من مكان المواجهات التي تحدث في المنطقة. فنقلته قوات الأمن إلى مركز الشرطة، وتعرض للإذلال والضرب على جميع أنحاء جسمه أثناء الاعتقال. ولايزال يمكث علي في معتقل الحوض الجاف بانتظار المحاكمة.

نضال علي حسين العبود، 16 سنة

في 24 سبتمبر/أيلول 2013، أقدمت السلطات البحرينية على اعتقال نضال من منزله، دون إبراز مذكرة اعتقال. وتم نقله إلى إدارة التحقيقات الجنائية، حيث لم يسمح له بالاتصال مع محام. أثناء احتجازه في "التحقيقات"، تعرض للإساءه من قبل ضباط الأمن البحرينيين. وأبلغ نضال والداه بأنه وقَع على اعتراف كاذب تجنباً للعودة إلى إدارة التحقيقات الجنائية. في 13 أغسطس/آب 2014، حكمت المحكمة الجنائية البحرينية على نضال بالسجن مدى الحياة. ثم خفضت محكمة الاستئناف عقوبته في وقت لاحق إلى 15 سنة سجن.

إبراهيم أحمد المقداد، 17 سنة

اعتقل إبراهيم في 23 يوليو/تموز 2012، في سن الخامسة عشرة، عقب اشتباكات في منطقة "البلاد القديم". ثم نقل إلى إدارة التحقيقات الجنائية دون إبلاغ عائلته باعتقاله لمدة يومين. أثناء اعتقاله في إدارة التحقيقات الجنائية، تعرض للتعذيب على يد ضباط الأمن، والضرب بالهراوات والايدي، والتحرش الجنسي، والصدم الكهربائي، والحرمان من النوم والطعام والماء. وتم توجيه مسدس على رأسه لتهديده بالإعتراف. حرم من الحصول على محام، وتم حكم على إبراهيم بعشرة اعوام في السجن بعد اتهامه بقتل شرطي، وسرقة سيارة تابعة للشرطة، وحرق سيارة عسكرية مدرعة، وتجمع غير قانوني، وحيازة قنابل المولوتوف. ويقضي إبراهيم حالياً العقوبة في سجن جو، ويعد أصغر سجين سياسي يحاكم بموجب قانون الإرهاب على الصعيد الدولي.

بالإمكان الإطلاع على المزيد من تفاصيلهم هـــنــا

محكمة الاستئناف في البحرين ترفع الحكم الصادر على أمين عام الوفاق الشيخ علي سلمان إلى السجن تسع سنوات

 شددت محكمة الإستئناف البحرينية في يوم 30 مايو 2016 الحكم الصادر ضد الشيخ علي سلمان، الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية، لمدة تسع سنوات في السجن، بدلا من العقوبة الأصلية بالسجن لمدة أربع سنوات. وأدانته المحكمة "بمحاولة قلب نظام الحكم"، وهي نفس التهمة التي تمت تبرئته منها في وقت سابق.

نحن، المنظمات غير الحكومية الموقعة أدناه، ندين بشدة حكومة البحرين لزيادة الحكم الصادر على الشيخ علي سلمان بسبب تهم تتعلق بحرية التعبير - في محاكمة تفتقر إلى الإجراءات القانونية الواجبة.  ونعرب عن قلقنا العميق إزاء استمرار ملاحقة السلطات واستهدافها لشخصيات المعارضة السياسية في البلاد، مما يقوض الجهود التي تبذلها هذه الشخصيات لدمقرطة البحرين.

يعد الشيخ علي سلمان أمينا عاماً لأكبر جمعية سياسية مرخصة قانونا في البحرين، جمعية الوفاق. اعتقلت قوات الأمن البحرينية الشيخ علي في يوم 28 ديسمبر 2014، بعد يومين فقط من إعادة انتخابه أمينا عاما للجمعية عندما ألقى خطابا يدعو إلى إجراء إصلاحات في النظام السياسي للبلاد.

بعد ستة أشهر، في 16 يونيو 2015، حكمت المحكمة الجنائية على الشيخ علي سلمان بالسجن لمدة أربع سنوات بتهمة "التحريض علنا ​​على الكراهية وعلى العصيان المدني للقانون، والإساءة إلى المؤسسات الحكومية" في خطبه وبرأته من "محاولة قلب النظام". وعلى الرغم من أن الأدلة الرئيسية التي اعتمدت عليها المحكمة في الإدانة كانت خطب للشيخ علي سلمان، رفض القاضي طلب فريق الدفاع لتقديم الأدلة الداعمة، بما في ذلك تسجيلات لخطب حوكم الشيخ علي بسببها.

اليوم، وبعد مرور ما يقرب من عام واحد، لم تؤيد محكمة الاستئناف عقوبة حبس الشيخ علي سلمان لمدة أربع سنوات فحسب، بل عاقبته أيضاً بتهمة "محاولة قلب نظام الحكم" - التهمة التي كانت المحكمة الجنائية سابقا برأته منها. بغض النظر عن الدليل الواضح والمستمر على سلمية الشيخ علي سلمان في عمله و خطاباته، اختارت حكومة البحرين تصعيد عملها ضده، وتمديد مدة عقوبته إذ أنه يواصل الآن قضاء مدة حكمه في السجن المركزي في جو في البحرين.

إن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة البحرينية تعد دلالة واضحة على تجاهل تام لتنفيذ أية إصلاحات سياسية حقيقية محتملة، أو للدخول مع جمعيات وشخصيات سياسية أخرى في أي شكل من أشكال الحوار. إن استهداف السلطات للشخصيات السياسية المعارضة وجمعياتهم يبدو أنه جزء من سياسة أكثر حزماً من أجل خنق المعارضة، والحفاظ على الوضع الراهن لأجندتها الخاصة.

في سبتمبر 2015، أعلن فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي أن الشيخ علي سلمان تم اعتقاله بشكل تعسفي من قبل حكومة البحرين، القرار الذي عبر عن القلق بشأن حرية التعبير واجراءات المحاكمة العادلة، وطالب الحكومة البحرينية بإطلاق سراح الشيخ سلمان على الفور، وتأمين حقه في الحصول على تعويض إلزامي ضد الحكومة.

الشيخ علي سلمان هو واحد من ثلاثة أمناء عاميين لجمعيات سياسية معارضة حاليا تحت رهن الاعتقال بسبب اتهامات تنتهك حقهم في حرية التعبير. فقد حكم على فاضل عباس، الأمين العام لجمعية التجمع الوطني الديمقراطي (الوحدوي) بالسجن لمدة خمس سنوات لانتقاده قتل المدنيين في الحرب على اليمن، وفي 12 يوليو 2015، أعيد اعتقال إبراهيم شريف، الأمين العام السابق لجمعية وعد، بعد وقت قصير من إطلاق سراحه بعد خمس سنوات في السجن. جاء الاعتقال الثاني لشريف بسبب خطاب ألقاه في مناسبة عامة، ذكر فيه ان السلطات ترتكب انتهاكات لحقوق الإنسان، ودعا إلى إصلاح سياسي.

إن ما تقوم به الحكومة البحرينية من مقاضاة وإصدار لأحكام واعتقال لشخصيات سياسية بحرينية بارزة هو انتهاك مباشر لاتفاقيات حقوق الإنسان الدولية والتي تعتبر البحرين من الدول الموقعة عليها. وتشمل هذه الحقوق الحق في حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات، على النحو المنصوص عليه في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية في المادة 19 والمادة 22.

لذا ندعو حكومة البحرين إلى:

  • إلغاء الحكم الصادر ضد الشيخ علي سلمان والإفراج عنه فورا، ودون قيد أو شرط،
  • وقف استهداف الشيخ علي سلمان وغيرهم من النشطاء السياسيين في البحرين، وضمان حريتهم في التعبير،
  • وضمان قدرة الجمعيات والنشطاء السياسيين على أداء عملهم في بيئة آمنة ومواتية دون خوف من الانتقام.

 

الموقعين:
مركز البحرين لحقوق الإنسان (BCHR)
منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الانسان في البحرين (ADHRB)
معهد البحرين للحقوق والديمقراطية (BIRD)
المركز الأوروبي للديمقراطية وحقوق الإنسان (ECDHR)
منظمة العدالة لحقوق الإنسان (JHRO) 

السجن لرجل دين بحريني بسبب "خطبة غير مرخصة"

يدين مركز البحرين لحقوق الإنسان استمرار السلطات البحرينية في اضطهاد رجال الدين الشيعة واحتجازهم لمجرد ممارستهم حقهم في حرية الدين وحرية التعبير.

في 24 مايو/أيار 2016، حكمت محكمة الجنايات الثالثة على الشيخ محمد المنسي بالسجن لمدة سنة واحدة دون كفالة بتهمة التحريض على كراهية نظام الحكم وإهانة وزارة الداخلية. في الجلسة السابقة المنعقدة يوم 19 مايو/أيار 2016، لم يعترف محامي الشيخ المنسي بالتهم الموجهة إلى موكله. وقال الشيخ المنسي بأنه كان يمارس حقه في التعبير موضحاً أن خطابه هو مجرد تعبير عن حقيقة قائمة ولم يكن تحت أي ظرف من الظروف إظهاراً للكراهية تجاه الحكومة أو وزارة الداخلية.

وكان الشيخ المنسي قد اعتقل في 15 أبريل/نيسان 2016، واقتيد إلى مركز الشرطة للتحقيق معه على خلفية خطبة ألقاها في صلاة الجمعة قالت السطة بأنها لم تكن مرخصة. الشيخ المنسي هو شخصية دينية بارزة، وأحد علماء الدين الشيعة الداعمين للمعارضة وعضو سابق في المجلس العلمائي المنحل. وقد عرف باستمراره في الحديث عن المساجد الشيعية المهدمة التي أمرت السلطات بهدمها سعياً في قمع الشيعة في البلاد، وقد قام بتأدية فرائض الصلاة في مواقعها المهدمة. منذ الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية في عام 2011، أقدمت السلطات على هدم ما يقرب من 38 من مساجد الشيعة، دون أن تتم مساءلة أحد.

وبهذا ينضم الشيخ المنسي إلى ما لا يقل عن 19 رجل دين آخرين محتجزين حاليا بحسب وثائق مركز البحرين. منذ عام 2014، رحّلت البحرين رجلَي دين على الأقل وذلك بعد إسقاط جنسيتهما بدون أمر قضائي. وفي عام 2014، حلّت البحرين المجلس العلمائي الإسلامي، والذي كان أعلى مجلس ديني للشيعية في البحرين. وعلاوة على ذلك، تم من خلال تعديل قانوني منع رجال الدين من المشاركة في مواقع صنع القرار السياسي.

يساور مركز البحرين القلق العميق استمرار السلطات البحرينية في الانتقام من المواطنين المطالبين بالوفاء بحقوق الإنسان الأساسية. وفقا للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، يتعين على البحرين -كطرف موقع عليه- الالتزام باحترام ودعم حرية التعبير وحرية الدين.

وقعت حكومة البحرين على العهد الدولي وصادقت عليه في عام 2006. وينص العهد ضمن ما ينص عليه في المادتين 18 و 19 صراحةً على الحق في حرية الدين والتعبير، وهو حق انتهكته الحكومة إلى حد كبير في العديد من الحالات. إن حبس الشيخ المنسي هو تجاهل لحقه في حرية الدين. كما ينص العهد أيضا في المادة 18.1 أن لكل شخص الحق في "حرية الفكر والضمير والدين". ثم أن التهمة التي وجهت ضد الشيخ المنسي تتضارب مع المادة 19.2 في حقه في التعبير عن آرائه.

يعتقد المركز أن الانتقام الحكومي من الشيخ المنسي إنما هو للحد من نفوذه كرجل دين في المجتمع الشيعي، ولإسكاته عن انتقاده للسلوك التمييزي الذي تمارسه السلطات حيال هذا المجتمع.

 ويناشد مركزُ البحرين لحقوق الإنسان حكومةَ البحرين للتالي:

  • التمسك بالتزاماتها تجاه احترام وضمان الحق في حرية الدين وحرية التعبير، وبالتالي الالتزام بالاتفاقيات المصادق عليها دولياً بشأن حقوق الإنسان؛
  • التوقف عن استهداف الزعماء الدينيين السلميين، بمن فيهم الشيخ محمد المنسي و 19 آخرين من رجال الدين الشيعة في الاعتقال، والسماح لهم بممارسة حقهم في حرية الدين وحرية التعبير؛
  • وضع حد لممارسة انتهاك حقوق الإنسان عبر الانخراط في الممارسات القضائية التمييزية ضد أعضاء المعارضة؛ و
  • الإفراج عن جميع المعتقلين الذين اعتقلوا لتعبيرهم السلمي عن آرائهم ووجهات نظرهم.

قيود إضافية للحد من مشاركة المعارضة البحرينية في القرارات السياسية

يستنكر مركز البحرين لحقوق الإنسان إقرار البرلمان البحريني ومجلس الشورى تعديلات على قانون الجمعيات السياسية التي تضع حظرا على المشاركة في صنع القرار السياسي، وذلك على أسس تمييزية دينية. وإننا نعتقد بأن هذه التعديلات تشكل انتهاكا لحق الشعب في حرية تكوين الجمعيات، وحرية التعبير والنشاط السياسي.

في 16 مايو/أيار 2016، قرر أعضاء البرلمان البحريني تمرير مشروع قانون لتعديل المادة 5 من قانون الجمعيات السياسية (2005)، يحظر على أي من الخطباء الدينيين الانضمام للجمعيات السياسية أو المشاركة في الأنشطة السياسية. وقد أحيل هذا التعديل إلى مجلس الشورى (الغرفة الأعلى للمجلس)، وذلك بعد أن تم رفضه من قبل لجنة الشؤون التشريعية والقانونية البرلمانية لصيانة القوانين. وفي 22 مايو/أيار 2016، أقرّ مجلس الشورى هذا مشروع القانون الجديد الذي يتضمن مادة تنص على أن "رؤساء وقادة الجمعيات السياسية يجب أن لا يكونوا دعاة دينيين، حتى لو كانت لهم مناصب غير مدفوعة الأجر في الجمعيات".

وفي دفاعهم عن مقترح التعديل هذا، يجادل المشرعون الداعمون  للتعديل بأنه سيمنع الأعمال الدينية من التسييس. ويحد هذا القرار من قدرة الناس على المشاركة بحرية في الممارسات الدينية، حيث يفرض على الأعضاء المستعدين للانضمام إلى الأنشطة السياسية المتصلة بالعملية التشريعية في البحرين الامتناع عن أي أنشطة تحمل دلالات دينية.

هذا القرار هو أكثر إثارة للقلق، لو أخذنا بعين الاعتبار أن عددا كبيرا من الشخصيات الدينية في البحرين ليسوا نشطين سياسيا فحسب، وإنما أيضا ينتقدون نظام الحكم في البحرين. وقد تعدت السلطات البحرينية على سلطتهم من خلال التمييز على أساس الدين، كما ظهر في استدعاء رجال الدين مرات عديدة بسبب خطب صلاة الجمعة، مما أدى في كثير من الأحيان إلى الاعتقال، بمن فيهم 20 شخصية دينية معتقلون منذ عام 2011. وجاءت هذه الاعتقالات استناداً على تسجيلات لخطبهم، مما يدل على زيادة في المراقبة وتقييد خطير على حرية التعبير. وبالإضافة إلى ذلك، تم في عام 2014 حل "المجلس الإسلامي العلمائي"، الذي يعتبر أعلى مجلس ديني للطائفة الشيعية. وقبل فترة وجيزة، دعى وزير الداخلية المواطنين إلى عدم ممارسة حقهم في حرية التعبير و"الابتعاد" عن المناقشات والأحاديث السياسة في اجتماعهم. ثم ركز على الشيعة عندما قال منتقداً: "وهناك مسألة أخرى، وهي محاولات تسييس الشعائر الحسينية لنشر الفوضى والتحريض سعياً في خطف هذه الطقوس بعيدا عن هدفها الأصلي".

المهم ملاحظته هنا هو؛ في حين أن هذا التعديل يقيد قدرة الأفراد على ممارسة النشاط السياسي من خلال مؤسسات المجتمع المدني، فهو لن يوقف الحكومة عن تعيين رجال الدين الذين يؤيدون وجهات نظرها مباشرة إلى عضوية مجلس الشورى، حيث أن هناك حاليا ما لا يقل عن إثنين من رجال الدين كأعضاء معينين بموجب مرسوم ملكي.

وما يؤسف له، هو أن ممارسة الحكومة البحرينية لفرض القيود على النشاط السياسي والتجمع وتكوين الجمعيات ليست جديدة أو مقتصرة على هذا القرار الأخير. فالقيود تسهلها بعض مواد قانون العقوبات، وقانون مكافحة الإرهاب، وكذلك قانون 1989 للجمعيات والأندية الاجتماعية والثقافية، الأمر الذي يضع منظمات المجتمع المدني تحت سلطة الحكومة عبر وزارة العمل والشؤون الاجتماعية. وفي عام 2005 تم الاحتفاظ بهذه القيود  بشكل أكبر عند إنشاء وزارة التنمية الاجتماعية، التي فرضت قيود إضافية ووضعت مؤسسات المجتمع المدني تحت رقابتها المكثفة، وأعاقت سير عملها وفقا للمبادئ الدولية للمؤسسات.

يشعر مركز البحرين بخيبة أمل عميقة إزاء هذه المحاولة الأخرى للحد من حق الناس في حرية تكوين الجمعيات، وذلك في انتهاك لحق عدم التمييز من أي نوع، وهو حق تكفله التشريعات الوطنية والمعاهدات الدولية بشأن الحقوق المدنية والسياسية التي صادقت عليها حكومة البحرين. ووفقا للمادة 27 من الدستور البحريني، السلطات هي مسؤولة عن ضمان الحق في تكوين الجمعيات لجميع مواطنيها. بالإضافة إلى ذلك، يطالب مركز البحرين الحكومةَ البحرينية الالتزام بالاتفاقات الدولية بما في تلك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية - التي وقعت وصادقت عليها في عام 2006، فمنع الشخصيات الدينية من ممارسة النشاط السياسي يشكل انتهاكا مباشرا للمادة 4 من العهد الدولي الذي ينص على أن على السلطات الوطنية الامتناع عن الانخراط في أعمال تمييز من أي نوع ضد مواطنيها. وعلاوة على ذلك، ومن بين المبادئ الثقافية الأخرى، تنص المادة 27 من العهد الدولي على أن؛ على البحرين احترام الحق في حرية الممارسة الدينيه.

ويدعو مركزُ البحرين لحقوق الإنسان حكومةَ البحرين إلى :

  • التمسك بالتزاماتها -من خلال التصديق على الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان- بإحترام وضمان الحق في تكوين الجمعيات والمشاركة السياسية على أساس عادل، بغض النظر عن المعتقدات الدينية أو السياسية؛
  • وضع حد لممارسة استخدام الآليات التشريعية لانتهاك الحق في حرية التعبير وتكوين الجمعيات؛
  • إنهاء ممارسة استخدام أي نوع من أنواع التمييز لمصالحها ضد مصالح الشعب البحريني؛
  • وضع حد لممارسة مضايقة أعضاء المعارضة على أساس المعتقدات الدينية والسياسية؛ و
  • تشجيع المساواة في المعاملة بموجب القانون لجميع المواطنين، على أساس غير تمييزي.

 

إدّعاءُ الحُكومةُ البَحرينيّة بتنفيذِ كُلّ تَوصِياتِ لَجنَةِ تَقَصِّي الحَقائِق هُوَ مُجَرَّد تَشَدُّقٍ بالكَلِمَاتِ

في 9 مايو/أيار 2016، احتفلت البحرين بتتويج عمل اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، معلنةً إكتمال تنفيذ جميع التوصيات. وقد منح (الملكُ) البروفيسورَ محمود شريف بسيوني وسام البحرين من الدرجة الأولى، وذكرت وسائل الاعلام الرسمية نقلاً عن بسيوني قوله بأن حكومة البحرين قد نفذت التوصيات - فيما عبر الأخير في وقت لاحق بأن ذلك كلام غير دقيق. والمنظمات الموقعة أدناه تدين بشدة حكومةَ البحرين عدم التزامها بالإصلاح وتدهور حالة حقوق الإنسان في البحرين.

وترأس (الملك) حمد بن عيسى آل خليفة حفلاً بمناسبة الانتهاء من توصيات لجنة تقصي الحقائق. وذكرت وكالة أنباء البحرين الرسمية (بنا) أن البروفيسور بسيوني قال ان "تنفيذ التوصيات جاء في سياق الجهود المخلصة من قبل جميع أولئك الذين حرصوا على الأمن والاستقرار والتنمية في البحرين". إلا أنه في وقت لاحق، زعم البروفيسور بسيوني أن (بنا) قد نقلت عنه بشكلٍ خاطئ؛ دون أن يوضح أكثر من ذلك، ويبقى الالتباس حول ما يعنيه بهذا التصريح. إن هذا الكلام يتعارض مع إجماع واسع النطاق بين المنظمات غير الحكومية والخبراء والمعارضة الوطنية بأن توصيات لجنة تقصي الحقائق هي أبعد ما تكون عن التنفيذ الكامل.

هذه النتيجة هي مثيرة للقلق، وتشير إلى أن لدى الحكومة أدنى النية لمعالجة مجدية لمطالب العدالة وحقوق الإنسان. وعلاوة على ذلك، يساور مركز البحرين لحقوق الإنسان وشركاءه القلق من أن هذه الحكومة تنبئ عن مزيد من التدهور في الوضع على الأرض، حيث لايزال إصلاح حقوق الإنسان في البحرين أبعد ما يكون عن التنفيذ.

في فبراير/شباط 2011، تظاهر ما يقرب من نصف سكان البحرين سلميا ضد التفاوتات الهيكلية والفساد والظلم وانعدام التمثيل الحكومي. وقد ردت الحكومة على ذلك بإرسال قوات الأمن لإنهاء الاحتجاجات بالقوة. فأُلقي القبض على آلاف المتظاهرين، وجُرح المئات وقد فقد الكثير حياتهم. وفي رد فعل على تزايد الضغوط الدولية، أنشأت الحكومة لجنة تقصي الحقائق في يوليو/تموز 2011 للتحقيق في الانتهاكات التي ارتكبتها الحكومة خلال الاحتجاجات، وتقديم توصيات لتغييرات قانونية وسياسية تفادياً لتكرار مثل هذه الأحداث. ولهذا، لاقت الحكومة الاعتراف والثناء الدوليين، حيث كان التقييم المستقل للوضع في البلاد أمراً مطلوبا وعاجلاً في الواقع.

تقرير مركز البحرين لحقوق الإنسان المستقل، الذي صدر بالإشتراك مع؛ منظمة أميركيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين، ومعهد البحرين للحقوق والديمقراطية، أظهر أن السلطات البحرينية لم تنفذ بشكل كامل سوى توصيتين من مجموع 26 توصية، فيما تم تنفيذ 16 منها جزئيا، والثماني الأخرى منها لم تنفذ أصلا. وتواصل البحرين الاستهداف المتعمد للمدافعين عن حقوق الإنسان، وسجن المتظاهرين السلميين، وقمع حرية التعبير والحق في الخصوصية، مجبرةً البعض على الخروج إلى المنافي ومُرَحِّلةً البعض الآخر بعد إلغاء جنسيتهم.

تكتظ السجون بزعماء المعارضة السياسية مع تهم جنائية منها "إهانة الملك"، وبمتظاهرين سلميين يصرون على حقهم في حرية التعبير، وصحفيين لتقاريرهم الانتقادية. يشكو السجناء وبانتظام عن التعذيب الشديد والمنهجي وكذلك الاعتداء الجسدي والنفسي. في كثير من الأحيان، تقوم السلطات بتفتيش المنازل دون أمر قضائي، ومصادرة الأغراض الشخصية وحرمان  الضحايا من حق الحصول على محام والحق في محاكمة عادلة. علاوة على ذلك، يطال العنف الحكومي حتى الأطفال ويخضعهم لنفس المعاملة بما فيها التعذيب والاعتداء الجسدي والنفسي، والمحاكمات الجائرة والسجن التعسفي.

وفي الوقت ذاته، تعزز الحكومة ثقافة الإفلات من العقاب لمرتكبي التعذيب ضد المحتجين والسجناء. وتؤكّد المنظمات غير الحكومية الموقعة أدناه على أهمية تنفيذ جميع توصيات لجنة تقصي الحقائق بغية تحسين أوضاع حقوق الإنسان في البحرين.

 

لذا فنحن، المنظمات الموقعة أدناه، ندعو حكومة البحرين أن يتم حالاً:

  1. تنفيذ توصيات لجنة تقصي الحقائق المتبقية؛ المنفذة جزئيا أو تلك التي لم تنفذ بعد، على وجه السرعة والالتزام الكامل نحو التغيير في ممارسة الحكم البحريني والقضاء وحقوق الإنسان؛
  2. وضع حد لاستخدام التعذيب الممنهج في السجون ومراكز الشرطة، وبالنتيجة وضع حد لثقافة الإفلات من العقاب؛
  3. وضع حد لممارسة إخضاع القاصرين للتعذيب والاعتداء الجسدي والنفسي أو أي نوع من سوء المعاملة في الحجز، وعوضاً عن ذلك احترام حقوق الطفل في الحماية الخاصة المنصوص عليها في اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل، التي صادقت عليها البحرين.
  4. ضمان محاكمات عادلة وفقا للمعايير القانونية الدولية لجميع المتهمين؛ و
  5. الامتناع عن استهداف الصحفيين وقادة المعارضة السياسية والمحتجين والمدافعين عن حقوق الإنسان، واحترام حرية التعبير والتجمع.

 

وعلاوة على ذلك، ندعو الحلفاء الدوليين للبحرين، بمن فيهم الأمم المتحدة، إلى: 

  1. دفع حكومة البحرين للتنفيذ الكامل لكل توصيات لجنة تقصي الحقائق، وأيضا وفق التوصيات المقدمة خلال الاستعراض الدوري الشامل في البحرين؛ و
  2. حث الحكومة البحرينية على القيام بذلك بشفافية تامة والمشاركة الكاملة للمجتمع المدني المستقل والمعارضة السلمية.

 

 

المنظمات الموقعة: 

  • مركز البحرين لحقوق الإنسان
  • أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين
  • معهد البحرين للحقوق والحريات
  • المركز الأوروبي للديمقراطية وحقوق الإنسان
  • منظمة العدالة لحقوق الإنسان
  • الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان

البحرين: السلطة تنتقم من مستخدمي برامج التواصل الإجتماعي وممثلي الشعب يقيّدون حريات الشعب

يعبر مركز البحرين لحقوق الإنسان عن قلقه جراء تزايد الإنتهاكات والإجراءات الحكومية التعسفية والمستمرة التي تستهدف حرية الرأي والتعبير وتطال مستخدمي ونشطاء الإنترنت ووسائل التواصل الإجتماعي وما يزيد حالة القلق هو تورط مجلس النواب في هذه الإنتهاكات التي تستهدف حرية النقد والتعبير.

ففي يوم الأحد الموافق لـ 24 أبريل 2016 نشرت صحيفة محلية تصريحاً لمحامي النيابة الكلية في البحرين حول تلقيها 61 بلاغ من رئاسة مجلس النواب ضد بعض أصحاب الحسابات الشخصية على مواقع التواصل الإجتماعي[1]، حيث طلب تحريك الدعوى الجنائية ضدهم بسبب نشرهم تغريدات اعتبرت النيابة مضمونها خروجاً عن أدبيات حرية الرأي والتعبير المكفولة قانوناً بما تشكل إساءة للسلطة التشريعية المتمثلة في مجلس النواب. وأقرت النيابة بأنها أصدرت حكماً على أحد المغردين بالحبس ثلاثة أشهر وكفالة 50 دينار لوقف تنفيذ العقوبة، والقضية منظورة حالياً أمام محكمة الاستئناف، كما صدر حكما في قضية أخرى بالغرامة 500 دينار، وتبقى هناك عدد 6 بلاغات قيد التحقيق. وتعمل النيابة الآن على البحث عن الجناة -كما أسمتهم- في بقية البلاغات.

وفي 7 أبريل 2016 أصدرت المحكمة الصغرى الجنائية حكماً على طبيب العيون البحريني المعتقل د. سعيد السماهيجي بالحبس لمدة عام بتهم "إهانة دولة شقيقة ويقصد فيها الجارة السعودية، والتحريض على عدم الإنقياد للقوانين، والدعوة للمشاركة في مسيرات غير مرخصة." وذلك على خلفية تغريدات على موقع تويتر انتقد فيها أحكام الإعدام الصادرة في السعودية والتي تم تنفيذها لاحقاً في 47 شخصاً في يناير 2016. وكانت الأجهزة الأمنية قد داهمت منزل السماهيجي واعتقلته في حوالي الثانية فجراً من 3 يناير 2016 بعد ساعات من نشره التغريدات.

وفي 31 مارس 2016 قضت المحكمة الجنائية بالسجن لمدة عامين على إبراهيم كريمي وتغريمه 2,000 دينار بحريني في قضية "إهانة دولة شقيقة ويقصد بها السعودية إضافةً إلى إهانة الملك والتحريض على كراهية النظام." وكانت السلطات قد اعتقلت كريمي في 26 سبتمبر الماضي من منزله على خلفية اتهامه بإدارة حساب "فريج كريمي" على موقع تويتر وهو الحساب الذي نشر تغريدات في سبتمبر الماضي تنتقد سوء إدارة السلطات السعودية لموسم الحج المنصرم. والجدير بالذكر إنه تم إسقاط جنسية كريمي في وقتٍ سابق دون إجراء أو حكم قضائي ضده بل جاء إسقاط الجنسية من خلال قرار إداري أصدرته وزارة الداخلية ضد كريمي وثلاثين آخرين.

كما علم مركز البحرين لحقوق الإنسان عن قيام قوات مدنية تابعة للأجهزة الأمنية بإعتقال المواطن حسن جاسم أحمد ( 28 عام) فجر السبت 21 من نوفمبر الماضي  بعد مداهمة منزله وإبراز مذكرة قبض بحق زوجته التي تم اعتقالها هي الأخرى بعد بتفتيش المنزل ومصادرة 3 هواتف نقالة وجهازي حاسوب محمول وجهاز الإتصال بالإنترنت. وتم التحقيق مع حسن وزوجته كل منهما على إنفراد حول أحد الحسابات على الفيسبوك وبعض الصور ذات الطابع السياسي التي نشرت على الحساب المذكور. وبعد انتهاء التحقيق تم الإفراج عن الزوجة بينما أبقي الزوج حسن في مبنى التحقيقات  لمدة 3 أيام قيد التحقيق حيث اطلع عائلته فيما بعد أنه تعرض خلالها لسوء المعاملة. وعلى الرغم من نفيه للمزاعم الموجهة له إلا أن النيابة وجهت له تهمة إهانة الملك وازدراء طائفة من الناس، ولا تزال محاكمته جارية.

كما اعتقلت الإدارة العامة لمكافحة الفساد والأمن الاقتصادي والإلكتروني في 17 مارس 2016 شخصين[2] -دون أن تنشر اسمهما- إثر قيامهما بنشر مقطع فيديو اعتبرت الداخلية محتواه إهانة لإحدى الملل في البحرين دون الإشارة للملة المقصودة. في حين قالت محامية المعتقلين بأنه تم نشر الفيديو دون علمهما علماً بأن الفيديو كان خاصّاً لمجموعة من أصدقائهما بقصد المزاح وتلطيف الجو .

وفي واقعة أخرى غرمت المحكمة الصغرى الجنائية الأولى الأربعاء 23 مارس 2016 شابّاً بحرينيّاً 200 دينار[3]، بتهمة إهانة مجلس النواب على أحد مواقع التواصل الاجتماعي. وتعود تفاصيل القضية إلى أن الشاب قد نشر على صفحته بموقع «انستغرام»، عبارات اعتبرتها المحكمة مسيئة لمجلس النواب، حيث تم تحريك دعوى قضائية ضده من النيابة العامة، وأحيل إلى المحكمة التي قضت عليه بالحكم السالف.

وفي 10 مارس 2016 حكمت المحكمة غيابياً على حسين مهدي صاحب حساب "تكروز" في موقع التويتر بالسجن 5 سنوات إضافة إلى غرامة مقدارها 10 آلاف دينار بعد اتهامه بإهانة الملك[4]. وكان حسين قد أفاد عبر محاميه بتعرضه للتعذيب لإجباره على الاعتراف[5] بأمور لم يرتكبها. وقال في لقاء صحفي بعد مغادرته البحرين أنه قد تعرض للضرب والشتم ،التهديد بالصعق الكهربائي والاعتداء الجنسي.[6]

كما حكمت المحكمة مؤخراً على ناشطين بالسجن لمدة 5 سنوات لكل منها بسبب تعبيرهما عن رأيهما في مواقع التواصل الإجتماعي. ففي 19 فبراير قضت المحكمة بحبس صاحبي حساب«حجي أحمد» و»بوخميس» على تويتر، بالسجن 5 سنوات[7] لكل منهما، وهما المتهمان في قضيتين منفصلتين بالإساءة إلى القوات المشاركة في حرب اليمن، وإذاعة بيانات تلحق الضرر في زمن الحرب، وأمرت بمصادرة الهواتف النقالة «المضبوطات»، ونشر الخبر في إحدى الصحف المحلية على نفقتيهما. كما أصدرت السلطة أحكاماً قضائية مشددة ضد آخرين حيث وصل مجموع الأحكام الصادرة في قضايا متعلقة بالنشر الإلكتروني خلال العام 2015 إلى ما يزيد عن 25 سنة. كما لا يزال نبيل رجب رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان ممنوعاً من السفر وبعد أكثر من عام على اعتقاله إثر نشره لتغريدات على حسابه في تويتر انتقد فيها التعذيب في سجن جو.

ويرى مركز البحرين لحقوق الإنسان إن استهذاف النشطاء والمغردين ردًا على آراء نشروها أو أقوال أدلوا بها هو انتهاك صارخ لحقوق الإنسان وخصوصاً حريتهم في الرأي والتعبير وهي من الحقوق الأساسية المرتبطة والحامية لبقية الحقوق والحريات، وقد نص العهد الدولي لحقوق الإنسان في مادته التاسعة عشر على إنه " لكل إنسان حق في اعتناق آراء دون مضايقة و "لكل إنسان حق في حرية التعبير. ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها".

وما يزيد من القلق هذه المرة هو تورط نواب الشعب المنتخبون في مجلس النواب في الملاحقات التي تستهدف النشطاء والمغردين رداً على نقدهم لأداء المجلس وأعضائه، في الوقت الذي ينتظر الناس منهم العمل داخل المجلس لتوسيع دائرة الحريات ونيل حقوقهم وضمانها عوضاً عن المشاركة في هذه الإنتهاكات التي تستهدف حريتهم في التعبير والنقد السلمي.

 كما يرى المركز أن النأي بالشخصيات السياسية والعامة ومسؤلي الدولة ومؤسساتها أو أعضاء المؤسسة البرلمانية وتحصينها من المراقبة والمحاسبة والنقد الشفاف والعلني لا يؤسس لمجتمع حر ديمقراطي  ولا يبني علاقة صحية وسليمة بين الناس والسلطة الحاكمة. فالمؤسسات الرسمية والشخصيات العامة ومسئولي السلطة ونواب البرلمان وكل المعنيين بالشأن العام هم جهات يرتبط عملهم مباشرةً بحياة الناس ومستقبل أجيالها، وبناءً عليه فهي مطالبة بتقبل مراقبة ومحاسبة ونقد الشارع بصورة أكبر والتفاعل مع قوى المجتمع بصورة أكبر دون أن يشكل ذلك النقد أي تهديد للأطراف الناقدة أو المراقبة لأدائها.

كما يؤكد المركز أن الشتم والسب وتشويه السمعة لا يعتبر ضمن حرية الرأي والتعبير لكنه في نفس الوقت لا يرى أن السجن هو السبيل الصحيح للتعامل مع هذه القضايا التي يجب أن لا تخرج عن نطاق القضاء المدني والذي لا يفرض السجن ضمن عقوباته بل تقتصر على الغرامات والعقوبات المادية في أسوأ الحالات.

وبات واضحاَ أن عملية الخنق لحرية الرأي والتعبير الممارسة قد دفعت الكثير من المغردين والنشطاء للتخفي وراء أسماء وهيمة على مواقع التواصل الإجتماعي من أجل حماية أنفسهم وعوائلهم. وقد تراجع تصنيف البحرين في حرية الرأي والتعبير حسب الموشرات الدولية نتيجةً لذلك كما جاء في تقرير "فريوم هاوس" للعام 2015[8] ومنظمة مراسلون بلا حدود[9]. وقد سبق لمركز البحرين لحقوق الإنسان أن أصدر بياناً حول قرار السلطات البحرينية بمتابعة المحتويات الإلكترونية[10] الذي اعتبره آنذاك انتهاكاً صارخاً للحق في الخصوصية وتقييداً لحرية التعبير عن الرأي وتداول المعلومات.

وبناءً على ما سبق، يدعو مركز البحرين لحقوق الإنسان حكومة البحرين للتالي:

  • احترام حقوق الإنسان وعلى رأسها حرية الرأي التعبير  وتداول المعلومات دون قيود أو شروط أو إجراءات تعسفية تمس أصل هذا الحق.
  • الإفراج عن جميع المعتقلين الذي تم اعتقالهم وسجنهم بسبب تعبيرهم السلمي أو نشرهم لآرائهم عبر مواقع التواصل الإجتماعي
  • الكف عن فرض الرقابة والقيود التعسفية على برامج التواصل الإجتماعي ومراجعة القوانين التي تحد من ممارسة هذا الحق والتأكد من مؤامة جميع التشريعات والقوانين المحلية مع القوانين الدولية لحقوق الانسان وخصوصا تلك العهود والمواثيق التي اصبحت البحرين طرفا فيها وبات لزاما عليها احترامها.
  • تجميد القوانين التي تنتهك حق التعبير والتي طالب بوقفها تقرير اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق بسيوني (الصفحة 394 - الفقرات من 1279 حتى [11]1290)
 

[1] http://www.alwasatnews.com/news/1106325.html

[2] http://www.alwasatnews.com/news/1093253.html

[3] http://www.alwasatnews.com/news/1093657.html

[4] http://www.alwasatnews.com/news/1089115.html

[7] http://goo.gl/p5vsbY

[8] https://www.freedomhouse.org/report/freedom-net/2015/bahrain

[9] http://www.alwasatnews.com/news/1105052.html

[10] http://bchr.hopto.org/ar/node/7745

[11] http://www.bici.org.bh/BICIreportAR.pdf

10 منظمات حقوقية في اليوم الوطني للحرية الدينية في البحرين تطالب السلطة بإنهاء التمييز الطائفي وحماية الحريات الدينية

لقد التزم البحرينيون دائماً بمبادئ التسامح، والتعايش المشترك والإحترام المتبادل وحماية الحرية الدينية. وطالما اعتُبرت البحرين نموذجاً في منطقة الخليج للتعايش السلمي الآمن بين أتباع الديانات والمذاهب المختلفة. 
 
إنّ أكثر من نصف الذين يعيشون في البحرين هم من الوافدين عليها مما جعلها تحظى بتركيبة سكانية متنوعة في انتماءاتها الدينية والإثنية، حيث تحتضن العاصمة البحرينية، المنامة، الكنائس والمساجد والمعابد، التي كان الكثير منها موجوداً منذ عشرات السنين بتجمعاتها الكبيرة وشعائرها الدينية، والتي كانت دائماً تلقى ترحيباً من المجتمعات الشيعية والسنية في البلاد.
 
ونشير هنا أنّ البحرين كانت على الدوام موطناً للعديد من الطوائف والملل الدينية، حيث لم تدّخر الجهات الفاعلة غير الحكومية جهداً لضمان حماية الحرية الدينية وتعزيز ثقافة التسامح الثقافي.
 
ومع كل ذلك، فقد شهدت البحرين، للأسف، إرتفاعاً خطيراً  للأيدلوجيات المتطرفة، إذ شكل هذا الارتفاع دافعاً لارتكاب انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان ضد الأغلبية الشيعية في البحرين، حيث أقدمت حكومة البحرين في 17 أبريل 2011، بشكل متعمد على هدم مسجد البربغي التاريخي الذي يعود إلى العام 1549م، فيما قامت بما يشبه كرة الثلج بهدم 38 مسجداً صدرت على اثرها مجموعة واسعة من الإدانات الدولية، إلا أن حكومة البحرين فشلت في محاسبة المسئولين عن تدمير هذه المساجد التي تعود للمواطنين الشيعة، فيما استمرت البحرين في المقابل في اضطهاد الأفراد على أساس هويتهم الدينية، وطموحاتهم السياسية وانتماءاتهم الاجتماعية.
 
وبمناسبة اليوم الوطني للحرية الدينية في البحرين، نجدد نحن الموقعون أدناه التزامنا بالتالي:
 
  1. الدفاع عن الحريات الدينية في البحرين وحمايتها كما ورد في المادة 18 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمادة 18 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
  2. المطالبة بحماية الأقليّات الدينية في البحرين والدفاع عن حقوقهم الدينية بما في ذلك حق العبادة وإقامة الشعائر والطقوس ونشر ثقافة إحترام الحريات الدينية
  3. تذّكر أولئك الذين اضطهدوا وعُذبوا وقُتلوا على خلفية إنتمائاتهم الدينية، والمطالبة بوضع حد فوري لاضطهاد الأغلبية الشيعية في البحرين.
  4. رفض كافة السياسات والإجراءات التي تستهدف الناس بسبب دينهم أو معتقدهم، ودعوة السلطة لضمان المساواة في تمتّع الجميع بحقوق الإنسان، ورفض تعطيل الحريات الأساسية بسبب التمييز الديني.
  5. دعوة الحكومة، بكل الوسائل المناسبة ودون إبطاء، لانتهاج سياسة إنهاء التمييز الطائفي بكل أشكاله، وتعزيز المواطنة المتساوية بين جميع البحرينيين بغض النظر عن الديانة أو المعتقد.
  6. تشجيع قيام المنظمات غير الحكومية والحركات على مكافحة التحريض على الكراهية الطائفية والإندماج المتعدد العابر للطوائف وتحفيز المنظمات على انتهاج كل الوسائل الكفيلة بإزالة الحواجز بين الناس من مختلف الأديان والمذاهب، وتثبيط كل ما من شأنه تقوية الانقسام الطائفي في البحرين
 
 
المنظمات الموقعة هي: 
 
الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان
مركز البحرين لحقوق الإنسان
مرصد البحرين لحقوق الإنسان
منتدى البحرين لحقوق الإنسان
المنظمة الأوروبية البحرينية لحقوق الإنسان
سلام لحقوق الإنسان والديمقراطية
مركز اللؤلؤة لحقوق الإنسان
جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان
مرصد المنامة لحقوق الإنسان
معهد الخليج لحقوق الإنسان