facebook twitter youtube blogger flickr rss Previous Next Left Arrow Right Arrow alert

البحرين : "2015" انتهاك حقوق الإنسان من الممارسة إلى المأسسة

تطرح البحرين نفسها كملكية دستورية كما نص دستورها على ذلك ويقوم ملك البلاد بتعيين رئيس الوزراء الذي لازال محتفظاً بمنصبه منذ العام 1971. ولا يملك المواطنون القدرة على تغيير رئيس الوزراء كما أن الملك يعين الوزراء في الحكومة ونصف المجلس الوطني والقضاة في المحاكم. مارست السلطة في العام 2015 الكثير من انتهاكات حقوق الإنسان فازداد عدد الإعتقالات ذات الدوافع السياسية وتزايدت مزاعم التعذيب وسوء المعاملة لانتزاع الاعترافات أثناء التحقيق وكذلك في السجون بعد صدور الأحكام خصوصاً في سجن جو الذى شهد انتهاكات واسعة وتعذيب ممنهج ضد السجناء. كما تزايد الاستهداف الأمني والقضائي ضد النشطاء السياسين والنشطاء على مواقع التواصل الإجتماعي وكذلك المدافعين عن حقوق الإنسان. وتم منع جميع التظاهرات والتجمعات السلمية لقوى المعارضة وقمعت أغلب التظاهرات التي خرجت. كما استمرت المحاكمات ذات الخلفيات والدوافع السياسية التي تفتقر للمعايير الأساسية للمحاكمة العادلة التي نصت عليها المواثيق الدولية وتم استخدام واستغلال قوانين الإرهاب ضد المعارضين أو المتظاهريين السلمين وهي نفس القوانين التي طالبت الأمم  المتحدة وكذلك الكثير من المنظمات الدولية بمراجعتها نظرا لبنودها المتشددة والفضفاضة غير الواضحة وانتهاكها لمعايير حقوق الإنسان والمحاكمات العادلة. وتم تقييد الكثير من الحريات المدنية والدينية والسياسية بقوانين وممارسات جديدة مقيدة للحريات منها حرية الرأي والتعبير والصحافة وانتهاك الحق في الخصوصية إلى جانب إسقاط جنسية الكثير من المعارضين ورجال الدين الشيعة وترحيل بعضهم. واستمر التمييز والإقصاء الممنهج ضد سكان البلاد من أبناء الطائفة الشيعية بل ازادات وتيرة وحدة ذلك في عام 2015.

منذ العام 2011 تشهد البلاد احتجاجات شعبية واسعة تطالب بالإصلاح السياسي ووقف التمييز الممنهج واحترام حقوق الإنسان في البحرين، وأدت هذه الاحتجاجات للعمل بقانون الطوارئ أو ما يسمى بإعلان حالة السلامة الوطنية الذي تم الإعلان عن وقفه لاحقاً في عام 2011.  إلا أن المنهجية الأمنية لحالة الطوارئ قد استمرت حتى هذا  اليوم وتضاعفت أعداد المعتقلين والسجناء لتصل حوالي 4000 فرد. كما أدت هذه الاحتجاجات لمقتل أكثر من 97 شخص وآلالاف من الجرحى والمعتقلين. وسادت سياسة الإختفاء القسري والإفلات من العقاب بين المؤسسات الأمنية والقضائية على الرغم من التوصيات التي جاءت بها اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق التي أنشأها ملك البلاد وكذلك الكثير من التوصيات الصادرة من آليات الأمم المتحدة وكذلك المنظمات الدولية لحقوق الإنسان. وعلى الرغم من إنشاء مؤسسات حقوقية تابعة للدولة قد أوصت بها لجنة التحقيق المستقلة مثل المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان والأمانة العامة للتظلمات في وزارة الداخلية ووحدة التحقيق الخاصة التابعة للنيابة العامة ومفوضية السجناء إلا أن هذه الموسسات وعلى الرغم من إيجابية تأسيسها لم تساهم في تحسين أوضاع حقوق الإنسان التي أُنشئت من أجلها وبات دورها الحقيقي هو تحسين صورة الحكومة أمام المجتمع الدولي دون أي تطور إيجابي في حالة حقوق الإنسان على أرض الواقع. ناهيك عن استخدام النيابة العامة والمحاكم كأدوات لملاحقة النشطاء السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان. ولم تُخضع الحكومة أي من المسؤولين الأمنيين رفيعي المستوى للمسائلة أو التحقيق أو المحاكمات عن الإنتهاكات الخطيرة التي حصلت في السنوات الأخيرة، والتي تضمنت تعذيب وقتل المتظاهرين.

كما تم اعتقال رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان بعد أشهر من الإفراج عنه وقضائه سنتين في السجن بين الأعوام 2012 و2014 واعتقل مرة أخرى لمدة أربعة أشهر بسبب تغريدة في تويتر ولا يزال يواجه قضية متعلقة بتويتر أيضاً قد يصل الحكم ضده فيها لعشر سنوات ولا يزال رجب  ممنوعاً من السفر منذ ذلك الحين حتى وقت كتابة هذا التقرير.

إن هذا التقرير هو ملخص ما رصده مركز البحرين لحقوق الإنسان من إنتهاكات خلال عام 2015 وهناك المزيد من الإنتهاكات التي لم يتمكن المركز من توثيقها نظراً  لخوف الضحايا وإحجامهم عن الإبلاغ عنها أو لكثرة أعدادها وحجمها في عام 2015  بما يفوق قدرة المؤسسة على تغطيتها.

لتحميل كامل التقرير باللغة العربية الرجاء الضغط هنا.

منظماتٌ غير حكوميّة تدعو للإفراج عن النّاشطة زَينَب الخَوَاجَة

مارس/آذار 2016 - أقدمت قوات الأمن البحرينية اليوم على مداهمة منزل ناشطة حقوق الإنسان زينب الخواجة واعتقالها مع طفلها ذي الخمسة عشر شهرا. المنظمات غير الحكومية الموقعة أدناه تدين بأشد العبارات الاعتقال الذي تعرضت له زينب وابنها على خلفية اتهامات تتعلق فقط بنشاطها وممارستها لحرية التعبير.

عند الساعة الثالثة إلا ربعا من مساء يوم 14 مارس/آذار 2016، داهمت قوات الأمن منزل والدَي زوج زينب الخواجة بحثاً عنها فلم يجدوها هناك، فداهموا شقتها حيث ألقي القبض عليها مع طفلها (عبد الهادي) ذي الخمسة عشر شهراً، واقتيدت بعد ذلك إلى مركز شرطة الحورة. وتم إبلاغ عائلتها بأنها ستُنقَل للفحص الطبي قبل إيداعها في سجن مدينة عيسى الخاص بالنساء.
وكانت زينب محكومة بالسجن لمدة ثلاث سنوات وشهر واحد مع غرامة مالية قدرها ثلاثة آلاف دينار على خلفية عدة تهم تتعلق بممارستها لحرية التعبير ومعارضتها السلمية لسياسات الحكومة البحرينية. في 2 فبراير/شباط 2016، أيدت محكمة الاستئناف حكما بالسجن لتسعة أشهر ضد زينب لمحاولتها زيارة والدها المدافع عن حقوق الإنسان عبد الهادي الخواجة في سجن جو عندما كان مضرباً عن الطعام في شهر أغسطس/آب 2014.
في ديسمبر/كانون الاول 2015، عدّلت المحكمة حكما بالسجن ضد زينب إلى سنة واحدة وأربعة أشهر بدلا من ثلاث سنوات وثلاثة أشهر بتهم تتعلق بتمزيق صورة (الملك) وبزعم التعدي على موظف عام أثناء مظاهرة سلمية في البحرين. في أكتوبر/تشرين الأول 2015، خفّضت المحكمة العقوبة إلى السجن لمدة سنة واحدة بدلا من ثلاث سنوات لنفس تهمة إهانة (الملك).
وكانت زينب الخواجة قد تعرضت للاعتقال مرات عديدة ولفترات مختلفة منذ عام 2011، وواجهت أكثر من 13 دعوى قضائية رفعت ضدها في المحاكم البحرينية. في واحدة من هذه المرات أمضت أكثر من إثني عشر شهراً في السجن بين فبراير/شباط 2013 إلى فبراير/شباط 2014 بأحكام متعددة لتهم مختلفة تتعلق بنشاطها في مجال حقوق الإنسان وممارسة حرية التعبير وحرية التجمع. وسبق لزينب أن عانت من قبل من سوء المعاملة وظروف السجن السيئة أثناء احتجازها الأخير.
كانت زينب مُصرّة على ممارسة حقها في حرية التعبير، وقد غردت معبرةً أن: "تمزيق صورته هي الخطوة الأولى في إفهامه بأننا لسنا خائفين، وأننا عازمون على نيل حقوقنا، والعيش كأناس أحرار في البحرين". ما تقوم به السلطات البحرينية من استهداف وملاحقة قضائية ضد نشطاء حقوق الإنسان هو جزء من حملة أوسع ضد كل من يمارس حرية التعبير في البحرين، بمن فيهم الصحفيين والمدونين ونشطاء وسائل الإعلام الاجتماعية، وشخصيات المعارضة. ويّذكر أن البحرين أخفقت في الإلتزام بمواثيقها الدولية ولاتزال مستمرة في انتهاك الحقوق الأساسية لشعبها.

وترى عائلة زينب في الاعتقال خطوة انتقامية ضد شقيقتها مريم الخواجة، المدير المشارك لمركز الخليج لحقوق الإنسان والرئيس السابق بالنيابة لمركز البحرين لحقوق الإنسان. فقد حضرت مريم الخواجة مؤخرا الدورة الواحدة والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، كما حضرت الانتخابات الرئاسية للإتحاد الدولي لكرة القدم في زيوريخ بسويسرا، والتي شهدت فشل المرشح البحريني (الشيخ) سلمان آل خليفة، والذي يرجع سببه جزئيا إلى مزاعم تتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان خلال أحداث "الربيع العربي" في فبراير/شباط 2011.

لذا فإننا، نحن الموقعون أدناه، ندعو حكومة البحرين إلى:

  • الإفراج الفوري وغير المشروط عن زينب الخواجة وابنها؛
  • الإسقاط الفوري وغير المشروط لجميع التهم المتعلقة بحرية التعبير ضد زينب، و؛
  • إنهاء الإستهداف المنهجي للأفراد بسبب ممارستهم لحقهم في حرية التعبير السلمية

الموقعون

  • أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان
  • مركز البحرين لحقوق الإنسان
  • معهد البحرين للحقوق والديمقراطية
  • منظمة عدالة لحقوق الإنسان
  • المركز الأوروبي للديمقراطية وحقوق الإنسان

إبعادٌ قسري للباحث البحريني الدكتور مسعود جهرمي بعد سحب جنسيته، وسط استمرار ممارسات التمييز

ات التمييز

8 مارس/آذار 2016 - يوم أمس، استدعت حكومة البحرين الدكتور مسعود جهرمي، وهو من المواطنين الشيعة "العجم"، لترحيله قسريا. جاء ذلك بعد تأييد من محكمة الإستئناف لقرار إسقاط الجنسية عن الدكتور جهرمي الذي صدر في يناير/كانون الثاني 2015. وتدين منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين، و مركز البحرين لحقوق الإنسان، و معهد البحرين للحقوق والديمقراطية، و المركز الأوروبي للديمقراطية وحقوق الإنسان، ومنظمة عدالة لحقوق الإنسان، تدين بشدة استخدام السلطات لإلغاء الجنسية كأداة لمواصلة الاستهداف والتمييز ضد السكان الشيعة.

في 14 ابريل/نيسان 2011، ألقت قوات الأمن القبض على الدكتور جهرمي وتعرض للاختفاء القسري لمدة شهر تقريبا قبل السماح لعائلته بمقابلته. وبحسب التقارير مارست السلطات الحكومية الإساءة بحق الدكتور جهرمي في الاحتجاز وتم حرمانه من الوصول إلى محام وأيضا حقه في إجراءات قانونية ملائمة. واحتجز لمدة خمسة أشهر ثم حُكم عليه بالسجن لمدة أربعة أشهر بتهمة "التجمع بدون ترخيص".

في يناير/كانون الثاني 2015، أقدت السلطات البحرينية على إسقاط المواطنةَ عن الدكتور جهرمي ضمن أمر إداري صدر ضد 72 من المواطنين. وقد ذكرت وزارة الداخلية في بيان لها بأن سحب الجنسية كان عقوبة لهم بزعم ارتكابهم "أعمال غير قانونية". وعلى الرغم من ذلك، لم توجه لأي من هؤلاء الأشخاص اتهامات ولم يقدموا للمحاكمة بناءً على هذه الادعاءات، بمن فيهم الدكتور جهرمي. في 6 مارس/آذار 2016، كانت محكمة بحرينية قد أيدت قراراً سابقاً بترحيل الدكتور جهرمي. وفي 7 مارس/آذار 2016، استدعي ليتم نفيه قسرا من البحرين.

الدكتور جهرمي هو باحث بحريني ورئيس سابق لقسم علوم الحاسوب والهندسة في الجامعة الأهلية في البحرين. حصل على درجة الدكتوراه من جامعة كينت في المملكة المتحدة؛ بعد حصوله على درجة الماجستير من جامعة مانشستر بالمملكة المتحدة وقبلها البكالوريوس من جامعة البحرين.

وهذه هي ثالث حالة ترحيل تُقدم عليها السلطات البحرينية في أقل من شهر قسرا ضد مواطنين بحرينيين، حيث شملت أيضا رجل الدين البارز الشيخ محمد خجسته وعضو النقابة المسعف حسين خير الله. ويُذكر أن جميع من سُحبت جنسيتهم ورُحِّلوا منذ عام 2011 هُم من المواطنين الشيعة ومن شريحة "العجم" في البحرين. وقد ورد عن التمييز الحاصل ضد المواطنين الشيعة -بخاصة البحارنة والعجم- بالتفصيل في تقرير البلاغ المشترك للإجراءات الخاصة للأمم المتحدة، والذي أعرب فيه المقررون المعنيون بالثقافات، والفقر المدقع، والدين، عن قلقهم بشأن التمييز المنجهي من الحكومة البحرينية ضد مواطنيها الشيعة.

لذا فإن المنظمات الموقعة تدعو حكومةَ البحرين إلى:

  • إنهاء التمييز المنهجي ضد السكان الشيعة، بمن فيهم البحارنة والعجم؛
  • السماح للدكتور مسعود جهرمي وغيره ممن رُحلوا قسراً بالعودة إلى البحرين؛
  • إعادة الجنسية لجميع أولئك الذين تم سحبها منهم بصورة تعسفية لأسباب ذات دوافع سياسية منذ عام 2011، بمن فيهم الدكتور مسعود جهرمي؛ و
  • الانضمام إلى اتفاقية عام 1954 الخاصة بوضع الأشخاص عديمي الجنسية واتفاقية عام 1961 بشأن خفض حالات انعدام الجنسية.

 

البحرين: السلطات تنتهك حق الخصوصية وتتعسف في قمع حرية الرأي والتعبير

يعبر مركز البحرين لحقوق الإنسان عن قلقه الشديد جراء استمرار السلطات البحرينية في قمع حق الأفراد في التعبير عن آرائهم وانتهاك حقهم في الخصوصية وذلك من خلال فرض قيود أمنية مشددة جديدة تهدف حوارات الناس ومراسلتها حتى في مجموعاتهم ومراسلاتهم الاكترونية المصغرة في برامج التواصل الإجتماعي.

حيث أرسلت وزارة التربية والتعليم – إدارة التعليم الثانوي في يوم الأحد الموافق لـ 6 مارس 2016 تعميماً لجميع مديري ومديرات المدارس الثانوية شددت فيه على التدقيق على المتحويات التي يتداولها المعلمون والطلبة في مجموعات برنامج التواصل الإجتماعي "واتس أب" وهددت باتخاذ إجراءات قانونية حيال من ينشر معلومات تسيء للوطن بحد تعبيره وهي التعبيرات الفضفاضة التي استخدمتها السلطة في السنوات الاخيرة لاستهداف النشطاء السياسيين والمعارضين والناقدين لسياسة السلطة. (اضغط هنا لقراءة التعميم)

جاء هذا التعميم بعد أيام من إعلان وزارة الداخلية في فبراير 2016 عبر حديث لرئيس فرع بإدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية بالإدارة العامة لمكافحة الفساد والأمن الاقتصادي والالكتروني بوزارة الداخلية حياة عبدالمجيد قالت فيه بأن مدير مجموعة برنامج الواتساب مسؤول ومحاسب قانونياً عمّا يتم تداوله من أخبار كاذبة أو إشاعات ومعلومات غير صحيحة، وكذلك أعضاء المجموعة إذا لم يبلغوا عن ذلك. وقالت أن العقوبات قد تصل إلى الحبس مدة لا تزيد عن عامين وغرامة لا تتجاوز 200 دينار أو بإحداهما وفق المادة 168 من قانون العقوبات بشأن إشاعة أخبار كاذبة.

سبق للداخلية أن أعلنت في 7 يناير 2016 عن اعتقال مجموعة من الأشخاص بسبب مشاركتهم في مجموعة عبر برنامج الوتس أب "قروب البسطة" تؤكد بأنهم مدعومون من جهات خارجية لتنفيذ جرائم إرهابية في البحرين. كما اعتقل عدة افراد بسبب ما قيل إنهم قد اساؤا لدولة جارة على وسائل التواصل والذي كان المقصود منه برنامج الواتساب. ولا يزال عبدعلي خير يقضي حكماً بالسجن عشر سنوات نتيجة إعادة إرسال رسالة الكترونية على برنامج المحادثة الإلكتروني واتس آب.

ويرى مركز البحرين لحقوق الإنسان إن مراقبة محتويات المجموات الاكترونية والمراسلات الخاصة على وسائل التواصل الاجتماعي مثل برنامج الواتساب هو انتهاك لحقوق الناس في الخصوصية وهو من الحقوق الاساسية التي اشار اليها الاعلان العالمي لحقوق الانسان في المادو 12، انه "لا يجوز تعريض أي شخص للتدخل التعسفي في خصوصياته أو في شئونه الأسرية أو المنزلية أو في مراسلاته، ولا حتى إثارة حملات تستهدف شرفه وسمعته. ويمتلك كل إنسان الحق في الحصول على حماية القانون ضد مثل هذا التدخل أو تلك الهجمات" كما يرى المركز ان السلطة أن هذه الاجراءات التقيدية الجديدة تقع ضمن نطاق التعسف في استخدام السلطة لحرمان الناس من حقهم في التعبير عن آرائهم في اجواء صحية وسليمة وتناقل الأفكار والأخبار كما نصت على ذلك العهود والمواثيق الدولية لا سيما المادة (19) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والتي تنص على أنه "لكل إنسان الحق في حرية التعبير. ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها".

ويدعو مركز البحرين لحقوق الانسان حكومة البحرين

  • احترام حقوق الإنسان وعلى رأسها الحق في التعبير عن الرأي وتداول المعلومات دون قيود او شروط او إجراءات تعسفية تمس هذا الحق.

  • احترام حقوق الانسان في الخصوصية والتوقف عن مراقبة مراسلات الناس في مواقع التواصل الاجتماعي وكذلك في مجموعات الدردشة

  • الإفراج عن جميع المعتقلين الذي تم اعتقالهم بسبب تعبيرهم السلمي او نشرهم لآرائهم عبر مواقع التواصل الإجتماعي

  • الكف عن فرض الرقابة والقيود التعسفية على برامج التواصل الإجتماعي ومراجعة القوانين التي تحد من ممارسة هذا الحق

السلمان: منع المواطنين الشيعة من حضور صلاة الجمعة في أكبر جوامعهم يؤكد للعالم تعرضهم للاضطهاد الديني

 

اعتبر مسئول قسم الحريات الدينية بمرصد البحرين لحقوق الإنسان سماحة الشيخ ميثم السلمان بأن إغلاق مداخل جامع الإمام الصادق بمنطقة الدراز غرب العاصمة المنامة لحرمان المواطنين من حضوره إنتهاك واضح للمادة ١٨من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. 

وأوضح السلمان بأن المادة ١٨ من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي صادقت عليه البحرين في العام ٢٠٠٦ تنص على حق كل انسان في حرية الفكر والوجدان والدين، ويشمل ذلك  حريته في إظهار دينه أو معتقده بالتعبد وإقامة الشعائر والممارسة والتعليم، بمفرده أو مع جماعة، وأمام الملأ أو على حدة. 

ولفت السلمان بأن المادة ١٨ أكدت على عدم جواز إخضاع حرية الإنسان في إظهار دينه أو معتقده للتضييق والحرمان، إلا للقيود التي يفرضها القانون والتي تكون ضرورية لحماية السلامة العامة أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة أو حقوق الآخرين وحرياتهم الأساسية. 

وقال السلمان بأن حرمان المواطنين الشيعة من حضور صلاة الجمعة في أكبر جوامعهم يؤكد للعالم تعرّضهم للاضطهاد الديني وحرمانهم من حقوقهم العامة والتضييق عليهم في ممارسة حرياتهم الدينية، معتبراً منع المواطنين  من حضور صلاة الجمعة في أكبر جوامعهم دلالة أخرى على حاجة البحرين لزيارة المقرر الخاص بالأمم المتحدة لحرية الدين والمعتقد البروفسور هاينر بيدلفيلت. 

وأكد السلمان في الوقت ذاته وجود الاستعداد لدى جهات دولية عديدة ذات اعتبار أممي للتعاون مع السلطة في البحرين على معالجة تفشي الإضطهاد الديني والتمييز الطائفي في الإجراءات والسياسات والممارسات.

ووصف السلمان القرار الرسمي بحرمان المواطنين الشيعة من حضور أكبر صلاة جمعة في البحرين  خطوة سلبية للغاية تصبّ في اتجاه التأزيم السياسي والإجتماعي وتؤكد للمجتمع الدولي وللمراقبين الدوليين أن الإضطهاد الديني والإنتهاكات الرسمية التي أوصى تقرير اللجنة اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق بتطبيقها وأوصت توصيات المراجعة الدورية الشاملة بمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة بتنفيذها لم تنفذ على أرض الواقع بل لا زالت السلطة مصرة على عدم إحترام العهود والصكوك والمقررات الدولية في مجال حقوق الإنسان.

واختتم السلمان تصريحه بالقول: إنّ حرمان المواطنين الشيعة من حضور صلاة الجمعة اليوم يمثل إمتداداً للممارسات التي بدأت بجريمة هدم ٣٨ مسجداً في البحرين عام ٢٠١١ وهو ما يستدعي المطالبة بمعالجات جذرية لممارسات الإضطهاد الديني والتمييز الطائفي ومحاسبة الجهات المتورطة في جريمة هدم ٣٨ مسجداً والذي وصف البروفسور بسيوني توقيت واسلوب هدمهم بالقول: ان توقيت الهدم واسلوبه يعطي انطباعا عن كون ذلك عقاباً جماعياً لطائفة بعينها.

محكمة بحرينية تحكم بالسجن سنة على ابراهيم شريف لممارسة حرية التعبير

 

 24 فبراير 2016 – حكمت المحكمة الجنائية الرابعة في البحرين اليوم على زعيم المعارضة إبراهيم شريف بالسجن سنة بزعم “التحريض على كراهية النظام”. نحن، المنظمات غير الحكومية الموقعة أدناه، ندين بشدة الحكم الصادر على إبراهيم شريف، والذي يعتبر مثالاً آخر على تجريم البحرين لحرية التعبير. كما ندعو إلى الإفراج غير المشروط عن شريف، وعن أكثر من 3000 سجين سياسي منذ عام 2011 والذين سجنوا لممارستهم حقوق الإنسان العالمية.

إن الحكم اليوم هو انتقام بسبب الخطاب السياسي السلمي الذي ألقاه شريف في 10 يوليو 2015 في التأبين السنوي لحسام الحداد – أحد المتظاهرين السلميين والذي كان في عمر 16 سنة عندما قتل على يد قوات الأمن في عام 2012. في كلمته، أكد شريف دعوته السلمية إلى الإصلاح، ووضع حد للتمييز في البلاد، وعلى مواصلة المعارضة حراكها السلمي كونه الوسيلة الوحيدة لإحداث تغيير حقيقي من الداخل وبدء حوار حقيقي مع الحكومة.

اقد أعادت وزارة الداخلية اعتقال شريف في 12 يوليو 2015، بعد ثلاثة أسابيع فقط من الإفراج عنه بتهمة “التحريض على تغيير النظام السياسي في البلاد والتحريض علناً على كراهية وازدراء النظام”. وقد وجدت المحكمة اليوم شريف مذنباً بالتحريض على كراهية نظام الحكم وحكمت عليه بالسجن لمدة سنة واحدة، وبرأته من التحريض على تغيير النظام.

قال هيج علي، الرئيس التنفيذي لمنظمة العدالة لحقوق الإنسان: “إن الحكم على إبراهيم شريف بسبب خطاب سياسي صفعة في وجه حلفاء البحرين الذين يزعمون أن البحرين اخذت خطوات نحو المصالحة وحقوق الإنسان.” وأضاف: “يدل سجنه بتهم تتعلق فقط بحرية التعبير على أن الحكومة لا تهتم بالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الانسان.”

هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها استهداف إبراهيم شريف، الأمين العام السابق للمعارضة العلمانية في جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)، من قبل الحكومة البحرينية بسبب ممارسته حرية التعبير. في 2011، في خضم الثورة المؤيدة للديمقراطية في البحرين، اعتقل وعذب الجيش البحريني شريف، واحتجزه في الحبس الانفرادي لمدة 56 يوماً دون السماح له بالوصول لمحام أو التواصل مع أسرته. في يونيو 2011، حكمت محكمة عسكرية على شريف بالسجن خمس سنوات بتهم مماثلة تقريباً لتلك التي أدانته المحكمة بها اليوم.

في أكتوبر 2015، صرحت المملكة المتحدة أنها “تواصل متابعة” قضية إبراهيم شريف. وفي يوليو 2015، بعد اعتقاله، ذكرت وزارة الخارجية والكومنولث أنها تحث البحرين على ضمان اتباع ومراعاة الأصول القانونية الواجبة.

قال السيد أحمد الوداعي، مدير التحشيد في معهد البحرين للحقوق والديمقراطية: “يجب على المملكة المتحدة تصعيد خطابها لأنه لا معنى للدعوة للإجراءات الواجبة.” وأضاف: “لا ينبغي أن يحاكم شريف لخطابه السلمي. كان يجب أن ترمى القضية خارج المحكمة، وأن تشعر البحرين بالعار لأفعالها الاستبدادية. إن الأمر بهذه البساطة.”

ذكرت وزارة الخارجية الأمريكية الإفراج المبكر عن شريف في يونيو 2015 بعفو ملكي بعد أن أمضى أربع سنوات وثلاثة أشهر في السجن، كمثالرئيسي لـ “التقدم الملموس” للإصلاح في مجال حقوق الإنسان في البحرين، وقد أدى ذلك إلى استئناف جزئي لمبيعات الأسلحة للبحرين في الشهر ذاته. ولكن بعد إعادة اعتقاله أعربت وزارة الخارجية الأمريكية علناً عن قلقها فيما يتعلق بقضيته، ودعت رسمياً للإفراج عنه، وكانت آخر دعوة في مناسبة إحياء الذكرى الخامسة لثورة البحرين المؤيدة للديمقراطية.

قال حسين عبدالله، المدير التنفيذي لمنظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين: “في حين أن الولايات المتحدة كانت ثابته في الدعوة للإفراج عن إبراهيم شريف، يجب عليها، إلى جانب المملكة المتحدة وبقية المجتمع الدولي، بذل المزيد من الجهد لدعم هذا الخطاب لإنهاء دوامة سجن زعماء المعارضة في البحرين التي لا تتوقف.” وأضاف: “يجب على حلفاء البحرين البقاء أوفياء لخطابهم: لا يمكن أن يكون هناك حوار حقيقي أو مصالحة وطنية في البحرين، بينما تقبع أي من قيادات المعارضة السياسية في السجن، ناهيك عن وجود أكثر من 3000 سجين في الاحتجاز التعسفي بتهم ذات دوافع سياسية.”

الموقعين،

أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان

معهد البحرين لحقوق والديمقراطية

مركز البحرين لحقوق الإنسان

المركز الأوروبي للديمقراطية وحقوق الإنسان

منظمة العدالة لحقوق الإنسان

ترحيل المواطن البحريني الشيخ محمد خجسته بعد اسقاط جنسيته

22 فبراير 2016 - قامت السلطات البحرينية بترحيل الشيخ محمد حسن علي حسين خجسته بعد قرار محكمة الاستئناف، والشيخ خجسته واحدة من أكثر من 100 بحريني تم اسقاط جنسياتهم بقرار إداري من وزارة الداخلية. يدين كل من مركز البحرين لحقوق الإنسان والمركز الأوروبي للديمقراطية وحقوق الإنسان ومعهد البحرين للحقوق والديمقراطية ومنظمة العدالة لحقوق الإنسان وأميركيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين بشدة ترحيل الشيخ خجسته، كما يعربون عن قلقهم العميق إزاء احتمال ترحيل بحرينيين آخرين اسقطت حكومة البحرين جنسياتهم تعسفاً.

في يناير 2015، أصدرت السلطات البحرينية قراراً إدارياً بإسقاط جنسية الشيخ خجسته و71 بحرينياً آخر، العديد منهم كانوا أعضاء في المجتمع المدني، بما في ذلك نشطاء حقوق الإنسان وصحفيين وسياسيين في المنفى وشخصيات دينية ومعارضة. في بيانها، ذكرت وزارة الداخلية اسقاط جنسياتهم كعقاب لارتكابهم "أعمالاً غير قانونية، منها: "تشويه صورة الدولة والتحريض ضد الدولة ونشر أخبار كاذبة لعرقلة قواعد الدستور"، بالإضافة إلى "التشهير بالدول الشقيقية". ولكن لم توجه أي اتهامات لأي من هؤلاء الأفراد ولم يتم تقديمهم إلى المحكمة.

بعد فترة وجيزة من القرار، استدعي الشيخ خجسته إلى محكمة الجنايات ووجهت له تهمة "الاقامة غير الشرعية". في مايو 2015، أمرت المحكمة بترحيله وتغريمه 100 دينار، ثم أيدت محكمة الاستئناف قرار الترحيل في 18 فبراير 2016. في 21 فبراير، استدعت إدارة الهجرة والجوازات الشيخ خجسته حيث قامت باعتقاله وتنفيذ عقوبته، بترحيله لاحقاً من البحرين إلى لبنان.

هذه ليست المرة الأولى التي تقوم فيها الحكومة بالترحيل التعسفي لقيادات شيعية. حيث قامت في عام 2014 السلطات البحرينية بترحيل رجل الدين الشيعي الشيخ حسين نجاتي قسراً. وكانت قد اسقطت جنسية الشيخ نجاتي بقرار إداري عام 2012. حالياً، هناك ما لا يقل عن عشرة بحرينيين من عديمي الجنسية يواجهون خطر الترحيل من قبل السلطات البحرينية.

في عام 2014، عدلت حكومة البحرين قوانين الجنسية ومكافحة الارهاب لتسمح بسحب جنسيات الأشخاص المدانين بارتكاب جرائم تتعلق بالإرهاب – ويذكر أن تعريف الإرهاب في القانون البحريني واسع، ويشمل أنشطة تحميها حقوق الإنسان الدولية كحرية التعبير والتجمع.

في أغسطس 2014، أصدرت محكمة بحرينية أولى أحكامها بإسقاط الجنسية عن 8 أفراد. ومنذ ذلك الحين، ألغت السلطات البحرينية الجنسية عن مجموع 260 من المواطنين البحرينيين، سواء من خلال القرارات الإدارية أو بأمر من المحكمة. في معظم هذه الحالات، تعرض المتهمين للتعذيب ولانتهاكات خطيرة لحقوقهم في إجراءات التقاضي السليمة والمحاكمة العادلة.

نحن، المنظمات غير الحكومية الموقعة على هذا البيان، نعتبر فعل اسقاط الجنسية وترحيل الشيخ خجسته أداة تخويف مستخدمة من قبل حكومة البحرين لإسكات المعارضة وفرض المزيد من القيود على ممارسة حرية التعبير والتجمع.

لذلك ندعو حكومة البحرين أن تقوم فوراً بـ:

  • السماح للشيخ محمد خجسته بالعودة إلى البحرين.
  • إعادة الجنسية لجميع أولئك الذين تم اسقطت جنسياتهم تعسقاً لأسباب سياسية منذ عام 2011، بما في ذلك الشيخ محمد خجسته.
  • الانضمام إلى اتفاقية عام 1954 المتعلقة بالأشخاص عديمي الجنسية واتفاقية عام 1961 بشأن خفض حالات عديمي الجنسية.

مركز البحرين لحقوق الإنسان يستضيف حلقة نقاش في برلين بمناسبة ذكرى الإنتفاضة البحرينيّة

ضمن فعالية مشتركة بين مركز البحرين لحقوق الإنسان، والمنظمة الأوروبية البحرينية لحقوق الإنسان، ومنظمة سلام للديمقراطية وحقوق الإنسان، ومكتب برلين لمنظمة مراسلون بلا حدود، عقدت حلقة نقاش في مجلس حقوق الإنسان والديمقراطية في برلين بهدف إلقاء الضوء على الوضع الراهن وتدهور حالة حقوق الإنسان في البحرين في الوقت الذي يحتفي فيه الناس بمناسبة الذكرى الخامسة لانتفاضة فبراير 2011 الشعبية.

كان من بين المتحدثين؛ عضو البرلمان السابق جواد فيروز من منظمة سلام، ونائب رئيس مركز البحرين سيد يوسف المحافظة، وفاتن بوشهري مديرة الإعلام والعلاقات الإعلامية في الأوروبية-البحرينية، وكريستيان مايّا مدير منظمة مراسلون بلا حدود في برلين.

بدأ الحدث بعرض موجز حول اندلاع الانتفاضة وقمع الحكومة البحرينية للمتظاهرين. كما تم عرض فيلم قصير للجمهور باللغة الألمانية.

سلط السيد فيروز الضوء على الأسباب التي ينبغي على أساسها اعتبار البحرين بلدا ذا مصدر قلق، وذلك من خلال سبعة محاور تم تحديدها في دراسة بحثية مكثفة أعدتها "سلام".

وتضمنت المحاور غياب الديمقراطية، وزيادة وتيرة ودرجة الانتهاكات، ورفض الآليات المنصوص عليها في القوانين الدولية لحقوق الإنسان، وغياب نظام قضائي مستقل والعديد غيرها. وعرض السيد فيرزو في كل محور أدلة تتصل بهذه الاستنتاجات تأكيداً منه على حدّة هذه الممارسات.

وتركزت كلمة السيد مايّا على الصحفيين الذين تم استهدافهم من قبل السلطات في البحرين. وأشار إلى أحدث حالات المصورين الذين يقبعون خلف القضبان بسبب قيامهم بعملهم. كما تناول قضية الرقابة الحكومية من خلال البرامج التكنولوجية التي تقدمها الشركات الأجنبية، بما في ذلك الشركات الألمانية. وحث المجتمع الألماني والحكومة في التحقيق بشأن هذه الشركات والإعتراض عليها. وفيما يتعلق بترشح الأمير الملكي البحريني سلمان بن إبراهيم آل خليفة لرئاسة الفيفا، ذكّر السيد مايّا  الحضور أيضا بأن الرياضة هي جزء كبير من السياسة. كما ذكّر بتورط آل خليفة في تحديد هويات الرياضيين الذين شاركوا في الانتفاضة وتعريضهم للاعتقال والتعذيب والملاحقة القضائية. وقال السيد مايّا  أنه على الرغم من عدم تصويت الرابطة الألمانية الرياضية للأمير الملكي البحريني، إلا أن عليها مسؤولية الجهر بصوت أعلى بشأن هذه المسألة.

و ركّز نائب رئيس مركز البحرين، المحافظة، على الانتهاكات المرتكبة ضد الأطفال في البحرين، مشيرا إلى أن أصغر ضحية كان يحيى يوسف أحمد الذي كان يبلغ 45 يوماً عندما توفي في 5 مارس/آذار 2012. وأعلن المحافظة عن توصُل مركز البحرين إلى توثيق 237 حالة اعتقال تعسفي للأطفال دون سن الثامنة عشرة خلال عام 2015 فقط،مؤكّداً عدم تعاطي الحكومة مع الأطفال بمعاملة خاصة، وأنه لازال مركز البحرين حتى هذا اليوم يتلقى معلومات عن الاعتقالات التعسفية للقُصَّر وتعذيبهم.

وتحدثت السيدة بوشهري عن التعذيب المنظم الذي لا يزال يُمارَس في البحرين منذ عام 2011، على الرغم من توصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق بوقف التعذيب ومحاسبة المسؤولين عنه. وشددت على الممارسة المستمرة لثقافة الإفلات من العقاب حيث غياب المحاسبة للمسؤولين عن التعذيب. ومن بين المسؤولين عن تعذيب السجناء السياسيين مباشرة هم ناصر بن حمد و خالد بن حمد آل خليفة، إبنا (ألملك) اللذان يتمتعان تماماً بالإفلات من العقاب. وقد قدمت السيدة بوشهري حالات صارخة من التعذيب الذي حدث خلال خمس سنوات من النضال، ومنها حالات تعذيب الرموز السياسيين الثلاثة عشر، والمدافع عن حقوق الإنسان ناجي فتيل، ومؤسس جريدة الوسط عبد الكريم فخراوي، ورئيس المنظمة الأوروبية-البحرينية حسين جواد.

واختتم المتحدثون بتقديم توصيات مشتركة للحكومة البحرينية وكذلك المجتمع الدولي إلى المتابعة بهدف المضي قدما نحو المصالحة والإصلاحات. وكانت بعض التوصيات الرئيسية على النحو التالي:

على الحكومة البحرينية:

  • إطلاق سراح جميع السجناء السياسيين وأيقاف التعذيب
  • السماح للمقررين الخاصين للأمم المتحدة بدخول البحرين فورا
  • إلغاء جميع القوانين وسحب كافة القرارات التي أدت إلى إلغاء الجنسية البحرينية
  • إلغاء عقوبة الإعدام والنظر في العقوبات البديلة والمعقولة
  • صياغة قوانين جديدة تُجرِّم ممارسة التعذيب وتعرِّض المسؤولين عنه للمحاسبة
  • إنشاء سلطة قضائية مستقلة لإجراء محاكمات عادلة

 

على المجتمع والحكومة في المانيا:

  • الجهر بصوت أقوى حول الانتهاكات في البحرين، وخاصة ضد شركات البرمجيات الألمانية التي تبيع تكنولوجيا المراقبة للحكومة البحرينية
  • اعتبار الرياضية جزءاً من السياسة واتخاذ موقف أقوى ضد (الشيخ) سلمان بن إبراهيم آل خليفة الذي رشح نفسه لرئاسة الفيفا

 

وعلى الأمم المتحدة:

  • تشكيل بعثة لتقصي الحقائق وإرسالها إلى البحرين للتحقيق في تطورات حالة حقوق الإنسان على مدى السنوات الخمس الماضية
  • وتصنيف البحرين كبلد ذي مصدر قلق واهتمام، عندما يتعلق الأمر بانتهاكات حقوق الإنسان.

منظمات غير حكومية تدين العنف ضد المتظاهرين في الذكرى الخامسة للانتفاضة السلمية في البحرين

الأحد، 14 فبراير 2016، يعتبر الذكرى السنوية الخامسة للانتفاضة السلمية في البحرين، حيث خرج الشعب البحريني الى الشوارع احتجاجاً على الظلم وللمطالبة بالحرية والديمقراطية. والذي ردت عليه السلطات البحرينية بالاستخدام المفرط للقوة مما أدى إلى إصابات عديدة.

يدين كل من مركز البحرين لحقوق الإنسان ومعهد البحرين للحقوق والديمقراطية وأمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين والمركز الأوروبي للديمقراطية وحقوق الإنسان) ومنظمة العدالة لحقوق الإنسان استمرار استخدام السلطات البحرينية العنف ضد المتظاهرين وتحث السلطات بالسماح للناس بممارسة حقهم في حرية التجمع والتعبير.

تابعنا الأحداث التي حدثت في 14 فبراير وكنا على الأرض لتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان والاحتجاجات خلال الذكرى السنوية للاحتجاجات.

خطاب السلطة

في 9 فبراير 2016، انطلقت دعوات لتنظيم احتجاجات في ذكرى الانتفاضة، وقد هدد رئيس الأمن العام أي شخص "يدعو إلى الإخلال بالأمن والنظام العام في البحرين." وقد عنون هذه الأعمال بأنها "غير شرعية" و"إرهابية"، و "من شأنها تعكير الأمن العام". وعلاوة على ذلك، طالب أي أحد يشهد هذا السلوك بالاتصال بالخط الساخن لوزارة الداخلية للتبليغ عنها.

في 14 فبراير 2015، وخلال الاحتجاجات المستمرة والمكثفة، اتهم رئيس الأمن العام المحتجين بالعمل بأجندات خارجية، مشيراً إلى أن البحرين "لا تزال تواجه تهديدات أمنية من العناصر والمسلحين الذين تدعمهم إيران."

احتفل الملك والأسرة الحاكمة والحكومة بالذكرى الـ15 لميثاق العمل الوطني، والذي زعم وزراء وكبار المسؤولين بأنه "وضع البحرين على مسار التقدم والحرية والديمقراطية والعدالة، وذلك تمشياً مع أحكام الدستور وسيادة من القانون." كما أشادوا بالميثاق كونه "مشروع إصلاحي رائد".

احتجاجات مستمرة

نظم الناس احتجاجات سلمية في القرى والبلدات في جميع أنحاء البحرين للاحتفال بالذكرى السنوية للانتفاضة. وكانت هناك احتجاجات ليلية ويومية في العديد من المناطق، حيث ارتفعت أعداد المسيرات بشكل ملحوظ منذ بداية شهر فبراير. من 11 إلى 14 فبراير 2016، وثق مركز البحرين 157 حالة احتجاجات، 33 منها قمعت باستخدام الغاز المسيل للدموع والسلاح الرشي. وقد حاولت قوات الأمن منع هذه الاحتجاجات من خلال زيادة التدابير الأمنية ووضع بعض المناطق تحت الحصار.

الاعتقالات التعسفية

في الأسبوع ما بين 7 و 14 فبراير، اعتقلت السلطات 89 شخصا، من بينهم 30 طفلاً لا تزيد أعمارهم عن 10 سنوات، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 36 بالمئة تقريباً مقارنة مع الأسبوع السابق. وحدثت أكثر من 60 بالمئة من الاعتقالات بين 11 و 14 فبراير. وكان أعلى عدد من الاعتقالات في 14 فبراير. علاوة على ذلك، فإن معظم الاعتقالات الموثقة وقعت في الشوارع نتيجة لقمع الاحتجاجات.

اعتقلت السلطات البحرينية أيضاً أربعة من الصحفيين الأمريكيين، الذين كانوا يغطون الاحتجاجات في سترة، وهي جزيرة قرب المنامة. وذكرت وزارة الداخلية البحرينية بأن "قوات مكافحة الشغب" ألقت القبض على أحد الصحفيين في سترة وألقي القبض على آخرين عند نقطة تفتيش. وقالت وزارة الداخلية أنهم أعطوا معلومات خاطئة عن العمل الذي يقومون به، وأنهم مارسوا أنشطة إعلامية بطريقة غير مرخصة. ويذكر أنه من الصعب للغاية بالنسبة للصحفيين تغطية الاحتجاجات وأنشطة المعارضة بطريقة قانونية في البحرين.

اعتقال أحد الصحفيين الأمريكان في سترة

 

الاستخدام المفرط للقوة

تم توثيق العديد من حالات الإصابة بالطلقات النارية وحالات اختناق بسبب الغاز المسيل للدموع من قبل الناشطين على الأرض. نشرت العديد من مقاطع الفيديو والصور على وسائل التواصل الاجتماعية لقوات من الأمن تقوم بإطلاق النار على المتظاهرين وقد أدى ذلك للعديد من الإصابات التي نتجت عن استخدام القوة هذا.

إصابات بسلاح الشوزن

 

الاستخدام المفرط للغاز المسيل للدموع

 

الخلاصة

تنتهك السلطات البحرينية بشكل واضح حقوق الإنسان الأساسية والجوهرية وفقاً للقوانين الدولية لحقوق الإنسان، ولا سيما الحق في حرية التعبير والرأي والتجمع، والتي يحميها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي انضمت إليه البحرين في عام 2006. كما عرضوا حياة المحتجين للخطر في العديد من الحالات عن طريق تعريضهم للغاز المسيل للدموع والطلقات النارية. لا تزال حكومة البحرين، مع احتجاج القليل من حلفائها، تواصل طريقها في تصعيد انتهاكات حقوق الإنسان بدلاً من تنفيذ إصلاحات، وبدء حوار بناء مع شعبها.

منظمات غير حكومية تحيي الذكرى الخامسة للثورة السلمية في البحرين

 

12فبراير 2016 - قبل خمس سنوات، نزل مئات الآلاف من البحرانيين إلى الشوارع للدعوة إلى الإصلاح الديمقراطي ووضع حدّ لسياسات الحكومة التمييزية. ردّت حكومة البحرين بعنف واستخدمت قوات الأمن القوة المفرطة لقمع الاحتجاجات السلمية، واعتقلت الآلاف وأسفرت أساليبها عن جرح المئات وقتل العشرات منذ عام 2011. وفي الذكرى السنوية الخامسة لبدء احتجاجات 14 فبراير 2011، تدعو المنظمات التالية: أميركيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين ومركز البحرين لحقوق الإنسان ومعهد البحرين للحقوق والديمقراطية والمركز الأوروبي للديمقراطية وحقوق الإنسان ومنظمة العدالة وحقوق الإنسان حكومة البحرين إلى احترام حرية التعبير والتجمع وإلى الامتناع عن استخدام القوة لقمع المظاهرات السلمية. كما نحثّ الحكومة البحرينية على الإفراج فوراً عن جميع السجناء السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان المعتقلين بشكل تعسفي وندعو الجميع في البحرين إلى رفض العنف.

لم يتحسّن الوضع السياسي في السنوات الخمس منذ قمع السلطات البحرينية لمظاهرات 2011. أنشأت الحكومة اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق – التي كانت مؤلفة من باحثين قانونيين – لتحقق في الجرائم التي ترتكبها السلطات وتقترح الإصلاحات اللازمة لحل الأزمة السياسية في البلاد. وبعد مرور ما يقارب نصف عقد من الزمن، تم تنفيذ ما لا يزيد عن خمس توصيات للّجنة من أصل 26 توصية. وقد وثق ذلك في تقرير تحطيم الواجهة الذي صدر عام 2015 عن أميركيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين ومركز البحرين لحقوق الإنسان ومعهد البحرين للحقوق والديمقراطية، حيث يبيّن التقرير فشل الحكومة البحرينية في إجراء الإصلاحات الأكثر جوهرية بينما تزعم بأن التغييرات التي قامت بها هي بمثيل "تقدم غير مسبوق." ولكن يثبت التقرير أن هذه التغيرات هي تغيرات سطحية.

قال سيّد يوسف المحافظة، نائب رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان "تفاءل البحرانيون بالتقرير الأول للجنة تقصّي الحقائق. فرأوا أن هذه الخطوة بمثابة خارطة الطريق المحتملة للخروج من الاضطهاد والتمييز والفساد. لذلك تشكيل لجنة تقصي الحقائق الآن تذكير دائم بما كان يمكن أن يتحقق - العدالة والحرية التي تمنعها الحكومة عن شعبها."

وبدلاً من المصالحة، اعتمدت حكومة البحرين بشكل متزايد على الإجراءات الأمنية القمعية التي أدانها تقرير لجنة تقصي الحقائق. وفي الأشهر الأربعة الأخيرة من عام 2015، اعتقلت السلطات البحرينية أكثر من 400 شخص، وتشكل الاعتقالات التعسفية والغير قانونية منها  76 في المئة من مجمل الإعتقالات. وفي الوقت عينه، وثقت المنظمات المذكورة أعلاه وجود نمط للإختفاء القسري وانتهاك الإجراءات القانونية والتعذيب الشديد في نظام العدالة الجنائية. كما وجدت هذه المنظمات أدلة تشير إلى استخدام التعذيب المنهجي بين عامي 2011 و 2015.

وقال أحمد الوداعي، نائب المدير التنفيذي لمعهد البحرين للحقوق والديمقراطية، "طبقت الحكومة عكس ما زعمت، فتخلت عن الحقيقة والمصالحة لصالح أعمال العنف والترهيب. قد لا تقوم قوات الأمن بقتل المتظاهرين في الشوارع - كما فعلت في السنوات الماضية - ولكن هذا فقط لأنها جعلت ممارساتها للإعتقال التعسفي والاختفاء والتعذيب أكثر حدة."

لقد جسدت أعمال الشغب في مارس 2015 في سجن جو حيث يحتجز المئات من السجناء السياسيين فشل الحكومة المتكرر في معالجة الأزمة السياسية. حيث قام عدد قليل من السجناء بأعمال شغب للإحتجاج على إكتظاظ المنشأة والظروف الأخرى غير الملائمة. فقامت قوات الأمن بإخضاع السجناء للتعذيب النفسي والجسدي. وفي ظل تدفق الأدلة التي تشير إلى تزايد حالات العقاب الجماعي وسوء المعاملة وانتهاكات إجراءات التقاضي في سجن جو، حكمت محكمة بحرينية قبل أقل من شهر على 57 من السجناء الذين قاموا بأعمال الشغب بالسجن لمدة 15 عاماً إضافية لارتكابهم جرائم مثل "مقاومة السلطات" و "إلحاق الأضرار بالملكية العامة."

واضاف حسين عبد الله، المدير التنفيذي لأمركيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين قائلا "بينت الحكومة بشكل واضح عن نيتها في مضاعفة الإجراءات القمعية التي تستخدمها لقمع الديمقراطية منذ خمس سنوات، وليس إصلاح سياستها. على الحكومة أن تغيّر مسارها المتهور فوراً لتجنب العودة إلى ذات الاضطرابات وعدم الاستقرار."

وذكر هيو علي، المدير التنفيذي لمنظمة العدالة لحقوق الإنسان والديمقراطية، "في ضوء الانتهاكات المستمرة، تعتبر تصريحات الحكومة التي تزعم الإصلاح مقامرة على سمعة البلاد. نحن ندعو إلى بذل جهود مشتركة من أجل توفير ضمانات دولية لشعب البحرين من أجل أن يتمكن من ممارسة حقوقه المشروعة وفقاً للإتفاقيات والمعاهدات الدولية."