facebook twitter youtube blogger flickr rss Previous Next Left Arrow Right Arrow alert

من الأرض: الاعتقالات التعسفية والغير قانونية في البحرين

خلال الأشهر الأربعة الأخيرة من عام 2015، اعتقلت السلطات البحرينية أكثر من 400 شخصاً، بمعدل 105 اعتقال في الشهر. قامت أميركيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين ومركز البحرين لحقوق الإنسان ومعهد البحرين للحقوق والديمقراطية بجمع وتحليل المعلومات حول الموجة الأخيرة من الاعتقالات، ووجدت المنظمات أن مسؤولي الشرطة تصرفوا بشكلٍ مخالف للقانون الدولي. في الغالبية العظمى من الحالات، لم يقدم ضباط الاعتقال مذكرة أو سبب للاحتجاز. وأفاد المعتقلين بأنهم تعرضوا للقوة المفرطة وسوء المعاملة والتعذيب.

يتطلب العهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والمدنية، التي انضمت إليه البحرين في عام 2006، أن تقوم قوات أمن الدولة بمراقبة بعض المبادئ التوجيهية عند القيام بالاعتقالات من أجل ضمان حقوق الأفراد وحمايتها. وتنص المادة 9 من العهد الدولي أنه “لا يجوز إخضاع أحد للقبض أو الاحتجاز التعسفي،” وأنه “يجب أن يبلّغ أي شخص يقبض عليه بأسباب الاعتقال لحظة توقيفه ويتم إبلاغه سريعا بالتهم الموجهة إليه.” ومن بين مئات الاعتقالات التي سجلتها أميركيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين ومركز البحرين لحقوق الإنسان ومعهد البحرين للحقوق والديمقراطية خلال فترة التوثيق التي دامت 16 أسبوعاً، 76 في المئة من الاعتقالات لم تلبى فيها هذه المعايير. وتشير البيانات إلى أن انتهاكات قوات الأمن للعهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والمدنية ليست حالات استثنائية.

ملاحظة: يعتمد التحليل التالي على بيانات تم جمعها بشكل مستقل من قبل أميركيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين ومركز البحرين لحقوق الإنسان ومعهد البحرين للحقوق والديمقراطية. يشير التقرير إلى تصرفات قوات الأمن البحرينية من 31 أغسطس 2015 إلى 31 ديسمبر 2015، ما لم يذكر بطريقة أخرى.

مجموعة البيانات

رصد أميركيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين ومركز البحرين لحقوق الإنسان ومعهد البحرين للحقوق والديمقراطية على مدار 4 أشهر عدد الاعتقالات التي قامت بها السلطات البحرينية وقمنا بتسجيل قانونية الاعتقال والظروف الخاصة بكل حالة. فوجدنا أن القوات الحكومية قامت باعتقال 421 شخصاً على الأقل بينهم 53 قاصراً. بالإضافة إلى ذلك، وجدنا أن الاعتقالات تم القيام بها بثمانية طرق مختلفة شكلت 95 في المئة من مجموع الاعتقالات وهي على النحو التالي في ترتيب بحسب أعداد الاعتقالات: مداهمات المنازل، والاعتقال من الشوارع ومن الأماكن العامة، والسجون،[1] ونقاط التفتيش ومراكز السفر،[2] والمحاكم، والمستشفيات، ومكاتب المرور، وعن طريق ارسال استدعاء رسمي من المحكمة (انظر إلى الرسم البياني رقم 1).[3] للتوضيح: يتم الإشارة إلى ظروف الاعتقال بحسب فئة الاعتقال.

تشير البيانات إلى أنه نفذت قوات الأمن البحرينية 219 اعتقال من خلال مداهمتها للمنازل فيمثل هذا الرقم أكثر من نصف العدد الإجمالي للاعتقالات الموثقة وأكبر عدد من الاعتقالات لفئة واحدة. وتليها من الفئات الأكثر شيوعا للاعتقالات المنفذة في الأماكن العامة التي شكلت 76 اعتقالاً: نقاط التفتيش ومراكز السفر بـ 53 اعتقالاً (لا سيما عند نقاط التفتيش ومن جسر الملك فهد بين السعودية والبحرين والتي تمثل 39 في المئة من جميع حالات الاعتقال المنفذة في فئة نقاط التفتيش ومراكز السفر)، وأيضاً تم اعتقال 30 شخصاً باستدعائهم من قبل المحكمة.

انتهكت قوات الأمن المادة 19 من العهد الدولي في 76 في المئة من اجمالي 421 اعتقالاً موثّقاً مما أدى إلى الاحتجاز الغير قانوني لـ319 شخصاً على الأقل.

unlawful arrests

رسم بياني رقم 1: وتيرة وقانونية الاعتقالات في البحرين في الفترة بين 31 أغسطس 2015 – 31 ديسمبر 2015

 

الاعتقالات غير الشرعية

مداهمات المنازل

لم تشكل الاعتقالات من خلال مداهمات المنازل الغالبية العظمى من الاعتقالات غير القانونية فقط، بل شكلت أيضاً الغالبية من إجمالي الاعتقالات كذلك. وفقاً لبيناتنا، قامت السلطات البحرينية بـ197 من أصل 219 من هذه الاعتقالات بشكل غير قانوني، فإن 90 في المئة من جميع حالات الاعتقال عبر مداهمة المنازل هي غير قانونية. شكلت الاعتقالات الغير شرعية من خلال مداهمات المنازل 52 في المئة من جميع حالات الاعتقال التي قامت بها السلطات خلال فترة التوثيق. بعبارة أخرى، اعتقل واحد من كل شخصين في البحرين خلال الفترة المذكورة بشكل غير قانوني.

وتشير الشهادات المقدمة لأميركيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين ومركز البحرين لحقوق الإنسان ومعهد البحرين للحقوق والديمقراطية من قبل الشهود والضحايا إلى أنه تبعت المداهمات نمط معين. غالباً ما تجرى قوات الأمن مداهمات المنازل بشكلٍ فجائي وأثناء الليل. كما يذكر أنه يقوم مسؤولون في الشرطة بالمحاصرة ومن ثم اقتحام المنزل المستهدف دون تقديم الإنذارات. ثم يقومون بتفتيش المنزل وتنفيذ الاعتقال ومصادرة الممتلكات الشخصية في عدد من الحالات. نادراً ما تصرّح قوات الأمن عن أسباب الاعتقال أو تقدم مذكرة تفتيش خلال المداهمات التي وقعت خلال فترة التوثيق.

وعادةً ما تنقل السلطات الفرد أو الأفراد المعتقلين إلى منشأة تابعة لوزارة الداخلية كمركز للشرطة أو أحد مكاتب إدارة التحقيقات الجنائية. وقد أفاد المعتقلون والشهود بأنهم تعرضوا لعنف جسدي أو لفظي خلال المداهمات وعمليات الاعتقال والنقل.

نقاط التفتيش ومراكز السفر

تتساوى الاعتقالات من نقاط التفتيش ومراكز السفر مع تلك التي تم تنفيذها من الشوارع والأماكن العامة كثاني فئة من طرق الاعتقالات المتبعة الأكثر شيوعاً للاعتقالات غير القانونية، بحيث قامت قوات الأمن بتنفيذ 46 اعتقالاً غير قانونياً على الأقل خلال فترة التوثيق. على وجه التحديد، نفذت السلطات 21 اعتقالاً غير قانونياً من جسر الملك فهد بين البحرين والمملكة العربية السعودية، و 15 اعتقالاً غير قانونياً في مطار البحرين الدولي، و 10 اعتقالات غير قانونية من نقاط التفتيش الأخرى. في المجموع، يمثل الـ 46 اعتقالاً الغير قانوني 87 في المئة من جميع حالات الاعتقال التي نفذت من مراكز السفر و/أو عن طريق نقاط التفتيش خلال هذه الفترة، وكذلك 11 في المئة من إجمالي الاعتقالات.

وقد أفاد الأفراد المعتقلين من نقاط التفتيش ومراكز السفر أنه نادراً ما يبلغهم قوات الأمن عن أسباب اعتقالهمم. كما فشلت تقريباً جميع الاعتقالات التي نفذت على الجسر ومن المطار في تلبية المعايير المنصوص عليها في المادة 9 من العهد الدولي، في حين نفذت 41 في المئة فقط من هذه الاعتقالات وفقاً لأحكام العهد الدولي.

الشوارع والأماكن العامة

كما ذكر مسبقا، الشوارع والأماكن العامة تعادلت مع نقاط التفتيش ومراكز السفر كثاني أعلى عدد من الاعتقالات غير القانونية وعددها يصل إلى 46. وتشير البيانات إلى أن 60 في المئة من جميع حالات الاعتقال التي نفذتها السلطات من الشوارع فشلت في تلبية معايير العهد الدولي.

وأفاد شهود عيان وبعض المعتقلين أن الاعتقالات من الشوارع التي قام بها أفراد الأمن البحريني حصلت إما عشوائياً، أو من قبل دوريات، أو خلال استهداف المناطق التي تشيع فيها المظاهرات. وفي معظم هذه الحالات، تقاعست السلطات عن توفير مذكرة أو أي سبب للاعتقال. وأبلغ عدد من هؤلاء الأفراد أيضاً أن ضباط القبض قاموا بالاستخدام المفرطة للقوة.

انتهاكات إضافية لحقوق الإنسان

الأفراد الذين تم اعتقالهم بصورة غير قانونية أو تعسفية من قبل السلطات هم في خطر متزايد للتعرض للمزيد من انتهاكات حقوق الإنسان والإجراءات القانونية الواجبة خلال محاكمتهم في نظام العدالة الجنائي البحريني. كما ذكر المعتقلين لمنظمة أميركيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين ومركز البحرين لحقوق الإنسان ومعهد البحرين للحقوق والديمقراطية أنهم تعرّضوا لعنف جسديّ ولفظيّ من قبل أفراد الأمن أثناء وبعد اعتقالهم. كما قاموا بإعطاء تفاصيل لتعرضهم للضرب بالهراوات والعصي الخشبية وكذلك للركل واللكم، حيث تعرّض السلطات أيضاً عدداً من المعتقلين للاختفاء القسري لفترات تتراوح بين عدة ساعات وتصل إلى ثلاثة أسابيع. خلال هذه الفترة، يقوم مسؤولون في السلطات البحرينية باستجواب المتهم دون أي تمثيل قانوني. على هذا النحو، تساهم الاعتقالات غير القانونية والتعسفية بطبيعتها الخارجة عن نطاق القضاء في انتهاكات أوسع نطاقاً من الإجراءات القانونية، والتعدي الواضح على حق المتهم في محاكمة عادلة.

الخاتمة

وفقا لنتائج دراستنا، انتهكت قوات الأمن البحرينية باستمرار توجيهات المبادئ الدولية للاعتقال خلال الفترة ما بين 31 أغسطس و 31 ديسمبر 2015: فنفذت 24 في المائة فقط من الاعتقالات خلال هذه الأسابيع الـ 16 وفقاً للقانون الدولي. وعلى الرغم من أن القوانين البحرينية تضمن ظاهرياً الحق في الحرية والأمان الفردي، تشير البيانات إلى أن السلطات البحرينية تحول دون الالتزام بالقوانين المحلية. هناك انتهاكات إضافية لحقوق الإنسان والإجراءات القانونية ترتبط بالاعتقال التعسفي والتي تساهم في تفاقم سوء استخدام السلطة الروتيني. إن انتهاك قوات الأمن البحرينية للقوانين والتزامات المحلية والدولية، لا يعتبر فقط إضعاف لسيادة القانون وحسب، بل يترك أيضاً مساحة صغيرة للمواطنين الضعفاء في البلاد للجوء إلى العدالة.

 

من الأرض: التعذيب ممارسة منهجية في البحرين

منذ أكتوبر 2013، تلقت أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين بشكل منتظم شكاوى فردية لمزاعم انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين. عموماً، تحتوي هذه الشكاوى على معلومات مرسلة مباشرة من الضحية أو عائلة الضحية، وتتعلق بطريقة معاملة الضحية في وقت الاعتقال، وأثناء الاحتجاز، وفي بعض الحالات، أثناء المحاكمة أيضاً. بعد تجهيز وتوثيق هذه الادعاءات، تقدم أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين المعلومات كشكوى رسمية إلى الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة.

استناداً إلى المعلومات الواردة في هذه الشكاوى، جمعت أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين ومركز البحرين لحقوق الإنسان ومعد البحرين للديمقراطية والحقوق قاعدة بيانات شاملة عن انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين. يستخدم التحليل هذه البيانات لاستكشاف أنماط ممارسات الاعتقال والاحتجاز التي تستخدمها السلطات البحرينية. ووفقاً للمعلومات التي تقدمها قاعدة بيانات المنظمات في البحرين للشكاوى، فمن الواضح أن حكومة البحرين قد انتهكت بشكل منتظم كل من حقوق الإنسان وحقوق إجراءات التقاضي السليمة كوسيلة لإسكات المعارضة.

ملاحظةعلى الرغم من بدء برنامج شكاوى الأمم المتحدة في أكتوبر 2013، استلمت أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرينمعلومات متعلقة بالأحداث التي وقعت في 2011 و 2015.  لذلك تتراوح فترة التوثيقات بين 2011 إلى 2015، ويستند التحليل هنا على بيانات من هذه الفترة الزمنية.

 

مجموعة البيانات

قد وثقت أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين وقدمت شكاوى إلى الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة بشأن اعتقال 495 مواطناً بحرينياً، ضمنهم ما لا يقل عن 71 قاصراً في وقت الاعتقال.

وفقا للبيانات، قدمت السلطات مذكرة اعتقال لثلاثة فقط من 495 حالة اعتقال. كانت معظم هذه الاعتقالات من منزل الضحية أو منزل أحد الأقارب أو الأصدقاء، وذكرت 126 ضحية أن القوات التي قامت بالاعتقال لم تقدم مذكرة لاعتقالهم. بالإضافة إلى ذلك، ذكرت 71 ضحية أن القوات قامت بالتفتيش والمصادرة دون أمر قضائي. كما زعم أن قوات الأمن استخدمت العنف خلال 116 من هذه الاعتقالات. ولم ترد أية معلومات بشأن مذكرات الاعتقال بحق الضحايا الـ 366 ضحية الآخرين.

تشير البيانات إلى أن السلطات عرضت للاختفاء 89 ضحية بعد الاعتقال. كما أفاد معظم هؤلاء الضحايا أنهم احتجزوا في إدارة التحقيقات الجنائية فترة اختفائهم. قد استمر الاختفاء بين بضع ساعات إلى عدة أشهر، أما معظم حالات الاختفاء فقد كانت تتراوح بين عدة أيام إلى عدة أسابيع.

من الشكاوى المقدمة إلى الإجراءات الخاصة، وثقت أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان 370 حالة تعذيب، وكلها تقريباً وقعت في إدارة التحقيقات الجنائية. في حين لم ترد أية معلومات تتعلق بالتعذيب في 211 من الحالات، فقط شكوتان من 495 شكوى ذكرت أن قوات الأمن لم تعرض الضحية للتعذيب أثناء الاعتقال أو الاحتجاز. ولكنهما زعما تعرضهما للترهيب والمضايقة: قوات الأمن هددت إحدى الضحيتين بالتعذيب، وأساءت لفضياً للآخر.

تشير البيانات إلى أن الأسلوب الأكثر شيوعاً للتعذيب المستخدم من قبل قوات الأمن في البحرين هو ضرب المعتقلين بالأيدي، وهذا ما حدث لـ 275 ضحية. وتضمنت الشكاوى أيضاً 154 حالة لقيام السلطات بضرب الضحايا بكعب السلاح. بالإضافة إلى الإساءة الجسدية، كما ورد أن قوات الأمن عرضت 166 ضحية للحرمان من الطعام والماء، و 145 ضحية للحرمان من استخدام الحمام، و 130 أجبروا على الوقوف.

علاوة على ذلك، فقد ذكرت 98 ضحية أن قوات الأمن البحرينية هددتهم بالمزيد من التعذيب أثناء الاعتقال، في حين أفاد 37 ضحية أن قوات الأمن هددتهم بالتعذيب أو إيذاء أفراد من أسرهم. وتشمل الطرق الشائعة الأخرى من التعذيب المستخدمة من قبل قوات الأمن الحرمان من النوم في 97 حالة، والحرمان من الصلاة في 88 حالة، والشتائم الطائفية في 74 حالة، والصدمات الكهربائية في 66 حالة، والانتهاكات الجنسية في 65 حالةـ والاعتداء الجنسي في 65 حالة، والتعرية في 61 حالة، والتعليق في 35 حالة، والاغتصاب (إدخال أدوات في الدبر) في 8 من الحالات. كما ورد أن قوات الأمن البحرينية عرضت 22 ضحية إلى الحبس الانفرادي خلال الاعتقال، وقامت بحرمان 45 ضحية من العلاج الطبي (انظر إلى الرسم البياني 1). والجدير بالذكر، تشير البيانات إلى أن العديد من الضحايا كانوا عرضة لمجموعة متنوعة من أساليب التعذيب هذه وسوء المعاملة أثناء الاعتقال أو الاحتجاز. ونتيجة مباشرة للتعذيب من قبل قوات الأمن في البحرين، عانى 8 من الضحايا إصابات دائمة. كانت الإجراءات الحكومية مسؤولة أيضاً عن مقتل 6 من الضحايا ضمن بيانات الشكاوى هذه، إما نتيجة العنف المباشر أو الحرمان من الرعاية الطبية.

graph - torture

الرسم البياني 1: تكرار التعذيب وسوء المعاملة بحسب أسلوب التعذيب

في 122 حالة على الأقل، استخدمت أساليب التعذيب المذكورة أعلاه لانتزاع اعترافات كاذبة من الضحايا. وأفادت 23 ضحية أخرى أيضاً أن اعترافاتهم بالإكراه استخدمت كدليل أساسي لإدانتهم في المحكمة. وبالإضافة إلى ذلك، أفادت اثنين فقط من الضحايا أنه سمح لهم بالوصول إلى محام أثناء التحقيقات الأولية، في حين أكدت 166 ضحية أنه لم يسمح لهم بالوصول إلى محام في تلك المرحلة.

بالإضافة إلى ذلك، استلمت أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين تقريراً واحداً فقط عن بدء الحكومة البحرينية التحقيق في مزاعم التعذيب الواردة في إحدى الشكاوى المقدمة إلى الإجراءات الخاصة. في هذه الحالة، أقيل المتهم في النهاية في الاستئناف. ولم يذكر أياً من الضحايا الـ495 تلقي أي تعويض عن المعاملة التي تلقونها أثناء الاعتقال والاحتجاز.

التحليلات

توضح بيانات أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين للشكاوى أنماط أوسع لممارسات الحكومة البحرينية في الاعتقال والاحتجاز. وتستخدم حكومة البحرين في محاولة لإسكات المعارضة على الدوام العنف المفرطة ضد مواطنيها، وتحديداً، تشير البيانات إلى أن قوات الأمن تواصل الاعتقال التعسفي والاحتجاز والتعذيب وحتى القتل خارج نطاق القضاء ضد المواطنين البحرينيين. إضافة إلى ذلك، كان جزء كبير من الذين تعرضوا لهذه الانتهاكات المنهجية لحقوق الإنسان أطفالاً.

في ضوء الأدلة التي تم جمعها من هذه الشكاوى، فمن الواضح أن حكومة البحرين قد شاركت في برنامج واسع النطاق للاعتقال والاحتجاز التعسفي. إن قوات الأمن في البحرين، وهم بشكل عام من وزارة الداخلية، عادةً ما يعتقلون الضحايا من منازلهم الخاصة دون أمر قضائي. وتحدث العديد من هذه الاعتقالات في منتصف الليل، وغالباً ما تتم بالاستخدام المفرطة للقوة. وبوجودهم الغير قانوني في منزل الضحية، تقوم قوات الأمن في البحرين في الكثير من الأحيان بالتفتيش الدقيق ومصادرة ممتلكات شخصية أيضاً.

ومما يزيد من غير قانونية هذه الاعتقالات، تعريض السلطات العديد من الضحايا للاختفاء القسري. في معظم الحالات، تخفي القوات الحكومية الضحية لفترات من عدة ساعات إلى بضعة أسابيع، بينما تم تعريض بعض الضحايا للاختفاء لأكثر من شهر. خلال فترة الاختفاء، يتم احتجاز الضحايا عادة بصفة غير رسمية في إدارة التحقيقات الجنائية ويحظر عليهم الاتصال بأفراد عائلاتهم بشأن مكان وجودهم.

بالإضافة إلى ارتفاع معدلات الاعتقال والاحتجاز التعسفي، تشير البيانات بوضوح لوجود نمط من التعذيب الذي توافق عليه الدولة. في حين شملت العديد من الاعتقالات الاعتداء الجسدي وسوء المعاملة، يواجه المعتقلين في الكثير من الأحيان المزيد من العنف أثناء الاحتجاز، ومعظم المزاعم تتعلق بسلوك قوات الأمن البحرينية في إدارة التحقيقات الجنائية، حيث يستخدم الضرب، وخصوصاً على الوجه، بشكل واسع وشائع. ولا زالت تنفذ قوات الأمن البحرينية عدداً من الأساليب المختلفة لتعذيب المعتقلين، بما في ذلك: الحرمان من النوم، والتلاعب في درجات الحرارة، والتعليق، والصعق بالكهرباء، والاعتداء الجنسي، والشتائم الطائفية ضد الضحايا الشيعة. وعليه، فإن المعتقلين غالباً ما يعانون من آثار مستمرة ودائمة، كما يعاني البعض من إصابات دائمة أو الوفاة.

تسلط هذه الشكاوى أيضاً الضوء على انتهاكات مهمة للإجراءات القانونية الواجبة التي تحدث نتيجة للتوقيف التعسفي واحتجاز المواطنين البحرينيين. تقوم قوات الأمن بانتزاع الاعترافات من الضحايا بشكل روتيني عن طريق التعذيب أو التهديد، كما تستخدم الحكومة بشكل روتيني أيضاً هذه الاعترافات المنتزعة بالإكراه في إدانة الضحية وإصدار الأحكام. أما أثناء المحاكمة، وبشكل أكثر تكرراً من فترة التحقيق الأولى، تحرم الضحايا من الوصول إلى محام. خلال هذه العملية، العديد من الضحايا لا يكونون على علم بالتهم الموجهة إليهم.

تتفاقم هذه العيوب المنهجية في نظام العدالة الجنائية البحريني من خلال أدلة متزايدة على أن الحكومة تستهدف على وجه التحديد المتظاهرين السلميين والمعارضين السياسيين والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والزعماء الدينيين. وعادة ً تعتقل السلطات تعسفاً هؤلاء الأفراد ومن ثم توجه لهم الاتهامات بارتكاب تهم مثل القيام بتجمع غير قانوني والتحريض على كراهية النظام والانخراط في النشاط الإرهابي وغيرها.

انتهاكات القانون الدولي لحقوق الإنسان

من خلال أفعالها، تنتهك حكومة البحرين ينتهك بدراية ومنهجية التزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان، على وجه التحديد، تنتهك حكومة البحرين بشكل واسع العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب العقوبة أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

أولا والأهم، خلال تنفيذ عمليات القتل خارج نطاق القضاء، انتهكت حكومة البحرين وتستمر في انتهاك، الحق الفطري لجميع الأشخاص في الحياة والحرية والأمن الذي تكفله المادة 3 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وبالمثل، تحظر المادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية بشكل بوضوح الحرمان التعسفي من الحياة. علاوة على ذلك، تمارس حكومة البحرين بشكل منهجي وبرعاية الحكومة الاعتقال التعسفي والاحتجاز في انتهاك للقانون الدولي لحقوق الإنسان. والأكثر إشكالية، ممارسة حكومة البحرين بشكل منتظم للاختفاء القسري لأولئك الذين تم اعتقالهم واحتجازهم تعسفياً. كما جاء في المادة 9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والمادة 9 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، لا يجوز تعريض أي شخص للاعتقال التعسفي أو الاحتجاز أو النفي. كما تنتهك حكومة البحرين من خلال استهداف المتظاهرين السلميين والمعارضين السياسيين والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والزعماء الدينيين الالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان المتعلقة بالحقوق المدنية والسياسية، وبالأخص، المادة 18 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والمادة 18 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان اللذان ينصان على حماية الحق في حرية الفكر والضمير والدين، والذي يتضمن أيضاً الحق في الممارسة العلنية للدين أو معتقد العبادة وإقامة الشعائر كممارسة أو تدريس. بالإضافة إلى ذلك، فإن المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والمادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان تضمن حق جميع الأشخاص في اعتناق الآراء دون أي تدخل، وكذلك الحق في التعبير بحرية عن هذا الرأي. وبالمثل، فإن المادتين 21 و 22 من العهد الدولي والمادة 20 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان يضمنون الحق في التجمع السلمي وحرية تكوين الجمعيات. كما أن العديد من الضحايا التي تم تقديم شكاويهم لدى الإجراءات الخاصة، تم اتهامهم بارتكاب جرائم تعسفية، مثل التجمع الغير قانوني وغيرها من جرائم الرأي، فمن الواضح أن حكومة البحرين تقوم بالقمع المنهجي للمعارضة.

بالإضافة إلى استخدام الاعتقال والاحتجاز التعسفي الذي يستهدف الذين يعتبرون معارضين على نطاق واسع، تنتهك حكومة البحرين بشكل روتيني مختلف حقوق الإجراءات القانونية السليمة التي يحميها العهد الدولي والإعلان العالمي. من خلال اعتقال الضحايا دون إبلاغهم بالتهم الموجهة إليهم، ومن خلال محاكمة الضحايا غيابياً، عن طريق حرمانهم من الحصول على محام، ومن خلال إجبارهم على الاعتراف تحت التعذيب، وبإخضاع الضحايا لمحاكمات أمام محكمة متواطئة في الانتهاكات، تنتهك حكومة البحرين المادتين 9 و 14 من العهد الدولي وكذلك المادة 10 من الإعلان العالمي. بالإضافة إلى ذلك، بفشلها في تقديم تعويضات لضحايا اعتقالها واحتجازها الغير قانوني، تواصل حكومة البحرين انتهاك المادة 9 من العهد الدولي والمادة 8 من الإعلان العالمي. أكثر وضوحاً، تقوم حكومة البحرين بالانتهاك المنهجي للحظر المطلق ضد استخدام أو التهديد باستخدام التعذيب وسوء المعاملة في القانون الدولي لحقوق الإنسان. تنص المادتين 7 من العهد الدولي و 5 من الإعلان العالمي على أنه: “لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة أو العقاب.” وعلاوة على ذلك، فإن المادة 10 من العهد الدولي ينص على أن””جميع الأشخاص المحرومين من حريتهم يجب أن يعاملوا بإنسانية واحترام للكرامة المتأصلة في الإنسان.”

وبالإضافة إلى ذلك، تعمل حكومة البحرين على انتهاك واسع لالتزاماتها بموجب اتفاقية مناهضة التعذيب. على سبيل المثال، المادة 2 من اتفاقية مناهضة التعذيب تتطلب أن تتخذ الدول التدابير اللازمة لمنع أعمال التعذيب في إطار ولايتها الإقليمية، ولا استثناءات تبرر الحظر استخدام التعذيب. بالإضافة إلى ذلك، توضح لجنة مناهضة التعذيب من خلال المواد 4 و 7 و 13 و 14 و 15 أن الدول مسؤولة عن تجريم جميع أعمال التعذيب، وملاحقة ومعاقبة مرتكبي التعذيب، وتقديم تعويضات لضحايا التعذيب. وبالتالي، من خلال عدم التحقيق في شكاوى التعذيب، ومن خلال عدم توفير وسيلة مناسبة للضحايا لتقديم شكاوى، وعدم مقاضاة أولئك الذين يشاركون في أعمال التعذيب، وعدم تزويد الضحايا بوسيلة للانتصاف والتعويض الكافي، تواصل حكومة البحرين انتهاكها المنهجي لالتزاماتها بموجب اتفاقية مناهضة التعذيب.

الخاتمة:

عموما، تكشف المعلومات التي تقدمها قاعدة بيانات شكاوى أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين ومركز البحرين لحقوق الإنسان ومعد البحرين للديمقراطية والحقوق عن انماط أوسع من انتهاكات حقوق الإنسان التي تقوم بها حكومة البحرين ضد مواطنيها. إن الطبيعة الثابتة، والعنيفة، والمنهجية للقمع واضحة بالنظر للادعاءات الواسعة النطاق للاعتقالات التعسفية والاحتجاز والتعذيب – وفي بعض الحالات – القتل خارج نطاق القضاء. وباستمرار السلطات في تكريس هذا العنف مع الإفلات من العقاب، فإن حالة حقوق الإنسان في البحرين من المرجح أن تستمر في التدهور.

خارطة البحرين لانتهاكات حقوق الإنسان

في الرابع عشر من فبراير/شباط 2011م، وبوحي من الثورتين الشعبيتين في مصر وتونس، خرج آلاف البحرينيين في "يوم الغضب" بوسط العاصمة المنامة، آملين في أن تغير هذه الاحتجاجات السلمية من المشهد السياسي في بلادهم. وانقضى ليل ذلك اليوم بسقوط علي مشيمع (21) صريعاً، ليسجّل هذا الحدث بداية جديدة لأعوام أخرى من القمع الحكومي للمعارضة. بعد مرور ثلاثة أيام على مقتل علي مشيمع، في 17 فبراير/شباط، خرج المتظاهرون سيراً على الأقدام إلى دوار اللؤلؤة في المنامة. كانت الشرطة في انتظارهم هناك حيث فتحت عليهم الينران. بعد ذلك بيوم واحد، خرج النشطاء في مسيرة من المقبرة التي دُفِن فيها علي مشيمع. فتلقتهم قوات الشرطة بالذخيرة الحية من جديد، مما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص في ما أصبح يُعرف بيوم "الخميس الدامي ". وكان هذا أعلى عدد من القتلى يسقطون في يوم واحد حتى وقعت واقعة أخرى بعد شهر واحد فقتلت فيها قوات الأمن ستة أشخاص في 16 مارس/آذار.

منذ سقوط علي مشيمع في "يوم الغضب"، وثقت منظمات حقوق الإنسان مقتل 85 شخصاً على يد قوات الأمن ما بين عامي 2011 و 2014. 65 حالة من هذه الوفيات وقعت في المناطق ذات الأغلبية الشيعية في البحرين. في أول سنتين (2011 و 2012) قتلت قوات الأمن 70 شخصاً من رجال ونساء وأطفال وكبار سن. كان أصغرهم  سناً يحيى يوسف أحمد ذو الـ 45 في 5 مارس/آذار 2012، و أكبرهم حبيب إبراهيم، ذو الـ 88 عاما، الذي قُتل في 12 يناير/كانون الثاني 2013.

بالحقائق والأرقام وإفادات شهود العيان، أصدرت منظمات: أميركيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين، و معهد البحرين للحقوق والديمقراطية، و مركز البحرين لحقوق الإنسان، و المركز الأوروبي للديمقراطية وحقوق الإنسان، و منظمة العدالة لحقوق الإنسان، رسماً بيانياً تفاعلياً يوضح الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في البحرين، ويظهر في شكل مرئي انتشار عمليات القتل للمتظاهرين خارج نطاق القضاء، واعتقال النشطاء والمدونين والصحفيين والمصورين. ويوصف هذا المخطط حالة بلدٍ في أزمة -حيث تطغى فيه حالات التعذيب وسوء المعاملة والقتل كأساس في حملة الحكومة ضد حقوق الإنسان والديمقراطية.

 

البحرين: استهداف ناشطات انتقاماً من نشاطهن في الدفاع عن حقوق الإنسان

 

يعبر مركز البحرين لحقوق الإنسن عن قلقه جراء انتقام السلطات في البحرين من المدافعات عن حقوق الإنسان بسجنهن وملاحقتهن قضائياً من أجل الضغط عليهن لوقف نشاطهن السلمي.

حيث أصدرت المحكمة في 2 فبراير 2016 قراراً بتأييد الحكم السابق بحبس زينب الخواجة لمدة 9 أشهر بعد اتهامها بسب وقذف شرطة أثناء محاولتها الدخول لسجن جو المركزي حيث يعتقل والدها الحقوقي عبد الهادي الخواجة. وبتأييد الحكم الصادر بحق زينب الخواجة يبلغ مجموع أحكامها حتى اليوم 3 سنوات وشهر واحد. الجدير بالذكر إن الخواجة ومحاميها قاطعا جلسات المحكمة بسبب عدم نزاهة القضاء بحسب تعبير الخواجة الأمر الذي أدى لحرمانها من حقها في استئناف الأحكام الصادرة ضدها في 4 قضايا. ولازالت هناك مجموعة من القضايا التي تنظرها المحكمة ضد زينب الخواجة التي تتعلق جميعها بممارستها الحق في حرية التعبير والتظاهر. أفرج عن الخواجة من السجن بكفالة نهاية 2014 بعد سنة من اعتقالها. بعد هذه الأحكام الأخيرة الصادرة بحقها، تواجه الخواجة، وهي أم لطفلين، الاعتقال والسجن في أي وقت.

وفي 2015، تم الحكم على الناشطة في مجال حقوق المرأة غادة جمشير بالسجن 4 أشهر بتهمة سب موظفين عامين على موقع التواصل الاجتماعي تويتر بعد تخفيف الحكم الأول بالسجن لمدة سنة. وكانت جمشير قد قضت حكماً سابقاً بالسجن لمدة 3 أشهر بعد اتهامها بإهانة إدارة مستشفى الملك حمد عبر تغريداها في موقع التواصل الإجتماعي تويتر. وفي تفاصيل المحاكمات اتهمت جمشير بركل شرطية ورفضت المحكمة طلب محاميها بفحصها للتأكد من تناسب هذه التهمة ولياقة جمشير صحياً لارتكابها. كما رفضت المحكمة طلب محاميها باستدعاء وزير الداخلية والمفتش العام إبراهيم الغيث للتحقيق في سوء المعاملة التي تعرضت لها موكلته أثناء احتجازها. يجدر الذكر أن السلطات البحرينية تعرض الناشطة جمشير للمضايقات لنشاطها منذ سنوات، حيث قامت سابقاً بحجب مدونة جمشير منذ 2009، كما قامت السلطات بمنعها من السفر العام الماضي.

في 3 فبراير 2016، اعتقلت السلطات الناشطة معصومة السيد من نقطة تفتيش بسبب حكم سابق عليها بالسجن 6 أشهر بتهمة التجمهر. وبعد نقلها للنيابة، قررت اخلاء سبيلها بكفالة. ولكنها تفاجأت باستمرار احتجازها. أخبرت في مركز الشرطة أنها مطلوبة من قبل مراكز شرطة أخرى بتهم مختلفة في قضايا تجمهر وشغب وإرهاب. لم تكن معصومة على علم بأي قضايا ضدها. هذا ليس أول اعتقال للسيد حيث تم اعتقالها وسجنها سابقاً لمشاركتها في احتجاجات سلمية.

ويرى مركز البحرين لحقوق الإنسان بأن هذه الأحكام تأتي ضمن إطار الحملة القمعية التي تقودها السلطة في البحرين للحد من النشاط الحقوقي الذي لازال يؤتي ثماره في زيادة الإنتقادات -على الصعيد الدولي- التي تتلقاها السلطة في البحرين جراء انتهاكاتها المتواصلة لحقوق الإنسان.

وبناءً على ما سبق فإن مركز البحرين لحقوق الإنسان يدعو الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة وجميع حلفاء السلطة للضغط على البحرين من أجل:

- الإفراج عن الناشطة معصومة السيد ووقف الأحكام ضد الناشطتين زينب الخاوجة وغادة جمشير حالاً

- الكف عن استهداف النشطاء بالاعتقال أو الملاحقة القضائية والسماح لهم بممارسة حقوقهم المكفولة دولياً في التعبير عن رأيهم

- الإفراج عن جميع معتقلي الرأي وعلى رأسهم نشطاء حقوق الإنسان الذين اعتقلوا بسبب ممارستهم حقهم في التعبير عن رأيهم والدفاع عن حقوق الإنسان

- ضمان كافة حقوق الإنسان لا سيما تلك المواثيق التي صادقت عليها البحرين أو التزمت بها

 

 

البرلمان الأوروبي يتبنى قراراً مستعجلاً في قضية محمد رمضان

 

اليوم، 4 فبراير 2016، تبنى البرلمان الأوروبي بالأغلبية قراراً مستعجلاً في قضية محمد رمضان، وهو بحريني تم الحكم عليه بالإعدام رغم تعرضه للتعذيب ونزع اعترافاته بالإكراه.

يرحب كلاً من المركز الأوروبي للديمقراطية وحقوق الإنسان وأميركيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان ومعهد البحرين للحقوق والديمقراطية وريبريف ومركز البحرين لحقوق الإنسان بتبني هذا القرار المستعجل الذي يسلط الضوء على الزيادة الكبيرة في استخدام عقوبة الإعدام من قبل السلطات البحرينية، وعلى استمرار قضايا التعذيب وسوء المعاملة وتحيز النظام القضائي.

شارك محمد رمضان، وهو حارس أمن بالمطار، في الاحتجاجات السلمية في البحرين التي تدعو إلى إصلاحات ديمقراطية. وقد ألقي القبض عليه في 18 فبراير 2014 دون أمر قضائي، واتهم مع أحد عشر متهماً آخر بالتورط في تفجير قنبلة أدت إلى قتل ضابط شرطة في قرية الدير في 4 فبراير 2014. عرّضت القوات الحكومية محمد رمضان لفترة من الاختفاء القسري، عذبته أثناها السلطات تعذيباً شديداً حتى اعترف بتهم زائفة بتورطه في التفجير.

وبالرغم من تراجعه عن هذه الاعترافات وانكاره لها وتقديم شكوى للنائب العام أنه اعترف تحت التعذيب، تم الحكم على محمد رمضان بعقوبة الإعدام. لفرض عقوبة الإعدام عليه، اعتمدت المحكمة على اعترافاته المنزوعة بالإكراه كدليل رئيسي في محاكمته، وبالتالي فشلت في تطبيق المعايير الدولية للمحاكمة العادلة. لقد استنفذ محمد رمضان كل السبل القانونية للاستئناف، وهو الآن في خطر التطبيق الوشيك لعقوبة الإعدام.

يسلط هذا القرار المستعجل الضوء على أن محمد رمضان هو فقط واحد من سبعة أشخاص حكم عليهم بالإعدام في البحرين العام الماضي، من مجموع عشرة متهمين محكومين بالإعدام. وقد أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه الشديد من انحدار البحرين اتجاه عقوبة الإعدام، وتدعو حكومة البحرين إلى تخفيف أحكام الإعدام الصادرة بحق محمد رمضان وجميع الأفراد الآخرين المحكوم عليهم بالإعدام في البحرين.

بالإضافة إلى ذلك، تم اتخاذ موقف قوي ضد التعذيب الذي تعرض له السيد رمضان أثناء احتجازه، حيث أن البرلمان الأوروبي “يدين بشدة استمرار استخدام التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة ضد السجناء من قبل قوات الأمن، وهو قلق للغاية بشأن السلامة الجسدية والنفسية للسجناء“، كما أنه “يدعو السلطات المختصة لإجراء تحقيق سريع ونزيه في جميع مزاعم التعذيب، ومحاكمة المتهمين بارتكاب التعذيب وإلغاء كافة الإدانات التي تمت على أساس اعترافات تم الحصول عليها تحت ظروف التعذيب“. كما يسلط القرار الضوء على عدم مراعاة الأصول القانونية وغياب النزاهة أثناء محاكمة السيد رمضان وبعد الحكم عليه، بالقول إن على مملكة البحرين “ضمان الامتثال للمعايير الدولية لحقوق الإنسان” في الإجراءات القضائية.

نرحب بهذا القرار المستعجل الذي تبناه البرلمان الأوروبي، وندعو الاتحاد الأوروبي إلى الاستمرار في معالجة انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين وبقية دول منطقة الخليج. كما ندعو المجتمع الدولي إلى التحدث علناً ضد أي شكل من أشكال انتهاكات حقوق الإنسان، وحث الحكومة البحرينية على تنفيذ التزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.

إجهاض البحرين للعدالة بالحكم على 57 معتقلاً في سجن جو

في تاريخ 25 يناير 2016، أعلنت النيابة العامة البحرينية أن القضاء أصدر أحكاماً بالسجن لمدة 15 سنة إضافية على 57 شخصاً بسبب مزاعم تورطهم في أحداث الشغب في سجن جو في مارس الماضي. وذلك بعد أن وجهت لهم النيابة العامة تهماً “بافتعال أعمال الفوضى والشغب والتمرد داخل المباني المخصصة لإقامة النزلاء”، بالإضافة إلى مجموعة أخرى من التهم منها: “إتلاف ممتلكات عامة والاعتداء على الشرطة والحرق ومقاومة السلطات.” ووفقاً للسجناء الذين أفرج عنهم منذ تلك الأحداث، فإن أعمال الشغب كانت رداً على ظروف السجناء في سجن جو المكتظ والذي يفتقر لمقومات النظافة والسلامة. أيضاً، تشير الأدلة المتزايدة على أن السلطات البحرينية قامت بالرد على أعمال الشغب بممارسة العقاب الجماعي، وذلك بإخضاع السجناء بشكل جماعي لانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان قبل وأثناء وبعد أعمال الشغب. تدين كلاً من أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين ومعهد البحرين للحقوق والديمقراطية ومركز البحرين لحقوق الإنسان والمركز الأوروبي للحقوق والديمقراطية ومنظمة العدالة وحقوق الإنسان الحكم الصادر بحق 57 شخصاً وتعتبر هذه الأحكام بمثابة إساءة لتطبيق العدالة، كما تدعو حكومة البحرين لمحاسبة أي شخص مسؤول عن أعمال العقاب الجماعي وانتهاكات حقوق الإنسان.

لقد وثقت أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين ومعهد البحرين للحقوق والديمقراطية ومركز البحرين لحقوق الإنسان في تقرير “من داخل جو: وحشية الحكومة في سجن البحرين المركزي” والذي أكدت فيه أن “التعذيب الجسدي ومنع الرعاية الطبية والاكتظاظ الهائل لازالوا سبباً للفشل المنهجي لنظام السجون في البحرين.” حيث أن المسؤولين في السجن وأفراد الأمن قاموا بالرد على أعمال الشغب في مارس 2015 بالاستخدام القوة المفرطة، وضرب السجناء بشكل عشوائي وإطلاق الغاز المسيل للدموع في أماكن مغلقة. وعلى الرغم من أن التقارير تشير أن عدداً قليلاً فقط من السجناء شاركوا في هذا السلوك المتمرد، ولكن السلطات عاقبت كل بشكل جماعي – واستمر ذلك بعد فترة طويلة من اعادة سيطرة الحكومة على المنشأة. الحكم الصادر على 57 شخصاً بالسجن لمدة طويلة بالرغم من ادعاءات سوء المعاملة والتعذيب وانتهاكات الإجراءات القانونية الواجبة، يشكك ليس فقط في صحة وشرعية الإدانة ولكن أيضاً فيما إذا كان سيتم محاسبة أي مسؤول من قوات الأمن عن الاعتداء.

“ما حدث في جو مأساة بكل المقاييس” قال حسين عبدالله المدير التنفيذي لأمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين، “بينما لا ندعم العنف في أي حال، نحن قلقون جداً من أن تكون الإدانات اليوم هي نتاج الاستخدام الجماعي للتعذيب وسوء المعاملة، كما يبدو أنها وسيلة تخويف لمنع أي احتجاجات في المستقبل في السجون.”

كان رد الحكومة البحرينية في سجن جو مدعاة لقلق كبير في المجتمع الدولي، وخاصة من قبل الأمم المتحدة. في يونيو، صرح مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة انه “يشعر بالقلق إزاء المعاملة القاسية للمعتقلين في سجن جو…” بعد أعمال الشغب، ودعا الحكومة إلى “إجراء تحقيقات نزيهة وسريعة وفعالة، لضمان وصول ضحايا التعذيب أو سوء المعاملة إلى الحلول المناسبة.” في سبتمبر، عبرت الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة عن مخاوفها بشأن “استخدام قوات الأمن البحرينية الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع والسلاح الرشي، مما أدى إلى إصابة 500 سجين على الأقل.”

“على الرغم من أن الأمم المتحدة دعت إلى إجراء تحقيقات عاجل في اعتداء الحكومة البحرينية على نزلاء سجن جو، لم تقم الحكومة حتى الآن بمحاسبة أياً من أفراد الأمن”، قال السيد يوسف المحافظة نائب رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان، “يجب على الحكومة التحقيق فيما حدث في جو ومعاقبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان.”

بعد 5 سنوات، من طلب اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق من الحكومة منع التعذيب ومساءلة الجناة، قرار المحكمة بالحكم على 57 من السجناء في جو بالسجن لفترات إضافية طويلة يوضح استمرار عدم رغبة السلطات في الإصلاح. قال المحامي محمد التاجر، وهو محامي وشقيق المتهم علي التاجر المعتقل تعسفاً في البحرين، أن الحكومة تجاهلت في نهاية المطاف أدلة ارتكاب انتهاكات حقوق الإنسان في جو: “قمنا برفع شكاوى أن موكلينا تعرضوا للضرب خلال الاضطرابات في سجن جو، لكن المحكمة حكمت عليهم في نهاية اليوم وتجاهلت هذه الشكاوى.”

“مرت أربع سنوات منذ أن طلبت لجنة تقصي الحقائق من الحكومة البحرينية محاسبة المعذِبين”، قال السيد أحمد الوادعي مدير الدعوة في معهد البحرين للحقوق والديمقراطية، “بدلاً من سجن المعذِبين، لا تزال الحكومة مستمرة في معاقبة ضحايا التعذيب.”

البحرين: استمرار السلطات في استهداف الأطفال

يعبر مركز البحرين لحقوق الإنسان عن قلقه العميق إزاء استمرار السلطات البحرينية في اعتقال الأطفال دون سن الثامنة عشرة كجزء من حملتها المستمرة على الحركة المؤيدة للديمقراطية في البحرين التي بدأت منذ خمس سنوات. يواصل مركز البحرين لحقوق الإنسان توثيق حالات الاعتقال والاحتجاز والاعتداء الجسدي على الأطفال من قبل قوات الأمن وقد وثق 237 حالة اعتقال لأطفال في سنة 2015 فقط.

قامت السلطات البحرينية مؤخراً باعتقال ستة أطفال من منطقة سار، هم سيد علي عباس محمد (16 سنة)، والأشقاء جاسم محمد حسن (16 سنة) وحسن محمد حسن (15 سنة) وفاضل محمد حسن (13 سنة)، وسيد فاضل سعيد شمس (14 سنة) وسيد محمد هاشم شرف (13 سنة) وأمرت النيابة العامة بحبسهم على ذمة قضايا ذات خلفيات سياسية. وقد حصل مركز البحرين لحقوق الإنسان على تفاصل اعتقالهم ومعلومات حول مزاعم تعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة بعد الاعتقال. تعتبر هذه الحالات أمثلة لبعض حالات انتهاك حقوق الطفل في البحرين.

 

سيد علي عباس محمد

سيد علي عباس محمد، يبلغ من العمر 16 سنة، وهو طالب في الصف الثاني ثانوي ولاعب منتخب البحرين لكرة التنس الطاولة للفئات العمرية. في تاريخ 27 نوفمبر 2015، أوقفت عناصر مدنية سيد علي مع مجموعة من الأشخاص الذين كانوا معه في السيارة التي كانوا يستقلونها عند الساعة الثالثة فجرا في منطقة باربار، ومن ثم قامت العناصر المدنية بنقلهم الى مركز شرطة البديع بسبب عدم حملهم لهوياتهم وعدم امتلاك سيد علي لرخصة قيادة.  وبعد ساعات من نقلهم لمركز شرطة البديع تم الإفراج عن جميع الاشخاص الذين كانوا معه إلا سيد علي الذي شكلت ضده قضية مرورية وهي قيادة سيارة بدون رخصة حسب ما أفاد مركز الشرطة الى أهله الذين ذهبوا الى هناك للاستفسار عنه، كما تم أخبارهم في وقت لاحق انه سيتم توقيفه وعرضه على النيابة العامة.

وبعد ثلاثة أيام من التوقيف تم عرض سيد علي على النيابة العامة بتاريخ 30 نوفمبر 2015، ووجهت له النيابة العامة ثلاث تهم وهي صناعة قنابل وهمية وأجسام غريبة ووضعها بالشارع وحيازة مولوتوف وأصباغ والتجمهر والشغب، وقررت النيابة العامة توقيفه لمدة 30 يوم على ذمة التحقيق. وفي وقت لاحق أفاد سيد علي الى أهله بتعرضه للضرب قبل عرضه على النيابة العامة وذلك في مركز شرطة البديع من قبل أفراد الشرطة عبر الركلات في البطن والتعليق من الرقبة والرمي على الأرض والضرب على رأسه وقدميه بشكل متكرر وإجباره على الاعتراف على تهم لم يقوم بها وهي التهم ذاتها التي وجهتها له النيابة العامة والتهديد بتعرضه للضرب مره أخرى في حال أنكر التهم الموجهة له في النيابة العامة وهو الأمر الذي جعله يعترف بهذه التهم أمام النيابة العامة. كما أفاد لأهله انه كان يتعرض للضرب في كبائن موجودة في حرم مركز الشرطة وهي خالية من كاميرات المراقبة.

 

الأشقاء فاضل وحسن وجاسم محمد حسن

في تاريخ 21 ديسمبر 2015، داهمت عناصر مقنعة بزي مدني برفقة قوات الامن بزي عسكري منزل الطفلين جاسم محمد حسن، 14 سنة، وحسن محمد حسن، 15 سنة، عند الساعة 3 فجراً في منطقة سار بالقوة عبر كسر باب المنزل الخارجي، والدخول الى المنزل دون ابراز مذكر قبض او إذن بتفتيش المنزل وقامت العناصر بتفتيش المنزل بالكامل واعتقال جاسم وحسن والخروج من المنزل دون إعطاء أي معلومات عن سبب الاعتقال أو المكان الذي سيتم اخذهم إليه، وفي الساعة 8 صباحاً تلقت عائلتهم اتصال حيث أفادوا بتواجدهم في مركز شرطة البديع وأخبروا أهلهم انهم تعرضوا للضرب ومن ثم انقطع الاتصال. وفي تاريخ 23 ديسمبر 2015، تم عرضهم على النيابة العامة وقد وجهت لهم النيابة العامة تهمة تصنيع قنبلة وهمية وقررت توقيفهم لمدة 30 يوماً على ذمة التحقيق.

في تاريخ 28 ديسمبر 2015 قامت عائلتهم بزيارتهم في مركز توقيف حوض الجاف وهي أول زيارة لهم بعد الاعتقال وقد افادوا لها بتعرضهم للضرب وسوء المعاملة وكانوا مصمدين الأعين طوال فترة وجودهم في مبنى التحقيقات الجنائية وذلك لمدة يومين. كما تعرضوا للتهديد بإرجاعهم الى التحقيق وتعرضهم للضرب مره أخرى في حال إنكارهم التهم الموجهة لهم أمام النيابة العامة، وقال حسن انه تم تعريته وتهديده بالضرب على عضوه الذكري.  أما جاسم، فقد أخبر أهله إنه من شدة الضرب الذي تعرض له أجبر على الاعتراف على شقيقة الأصغر فاضل، 13 سنة، وبأنه كان معهم في القضية المتهمين فيها. تم اعتقال فاضل بعدها بتاريخ 14 يناير 2016 بعدما تم استدعائه لحضور النيابة العامة للتحقيق والتي وجهت له تهمة وضع جسم غريب في الشارع و حرق إطارات والتجمهر، ومن ثم قررت توقيفه لمدة سبعة أيام على ذمة التحقيق قبل ان تجدد حبسه في يوم الخميس 21 يناير 2016 لمدة اربعة أيام.

 

سيد فاضل سعيد شمس

في تاريخ 19 يناير 2016، أستلم سيد فاضل سعيد شمس البالغ من العمر 14 سنه إحضاريه تطلب حضوره إلى النيابة العامة. وفي تاريخ 20 يناير، ذهب فاضل مع والده إلى النيابة العامة حيث قامت النيابة بالتحقيق معه دون حضور محامي ولم تسمح النيابة لوالده بالدخول معه إلى غرفة التحقيق. وجهت النيابة العامة له تهمة وضع جسم غريب في الشارع وقررت توقيفه لمدة 6 أيام رغم انكاره للتهمة الموجهة له حسب ما افاد إلى عائلته في وقت لاحق، والجدير بالذكر أن سيد فاضل هو أخ ضحية القتل خارج القانون الطفل سيد أحمد شمس الذي قتل بعد استهدافه من قبل قوات الأمن بطلقه مباشرة في عام 2012 مما أدى إلى وفاته.

 

سيد محمد هاشم شرف

في تاريخ 20 يناير 2016، استلم سيد محمد هشام شرف، البالغ من العمر 13 سنه وهو طالب في الصف الثاني إعدادي ولاعب منتخب البحرين لكرة التنس الطاولة للفئات العمرية، إحضاريه تطلب حضوره إلى النيابة العامة، وفي تاريخ 21 يناير ذهب سيد محمد مع والده إلى النيابة العامة حيث قامت النيابة بالتحقيق معه دون حضور محامي ولم تسمح لوالده بالدخول الى غرفة التحقيق. وجهت له النيابة العامة بعدها تهمة وضع جسم غريب في الشارع وقررت توقيفه لمدة 5 ايام رغم إنكاره للتهمة الموجهة.

 

وعليه يطالب مركز البحرين لحقوق الإنسان الأمم المتحدة وحكومات الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وغيرها من الحلفاء المقربين من حكومة البحرين للضغط على الحكومة لـ:

  • الإفراج فوراً عن جميع الأطفال المحتجزين الذين اعتقلوا خلال الاحتجاجات الجارية في البحرين.
  • إسقاط كافة التهم والأحكام ضد الأطفال.
  • تنفيذ مواد اتفاقية حقوق الطفل المعتمدة من قبل دولة البحرين.
  • التحقيق في جميع مزاعم التعذيب وسوء المعاملة للأطفال.
  • محاسبة المسئولين عن تعذيب الاطفال واحالتهم للقضاء.

السلطات البحرينية تواصل مضايقة المدافعين عن حقوق الإنسان

 

يشعر مركز البحرين لحقوق الإنسان بالقلق إزاء استمرار السلطات البحرينية في مضايقة المدافعين عن حقوق الإنسان وسياستها في تقييد حقهم بحرية التعبير. تم إستدعاء المدافع عن حقوق الإنسان الشيخ ميثم السلمان للإستجواب مرة أخرى بسبب كلمة القاها في مناسبة عامة الشهر الماضي.

يوم 31 ديسمبر عام 2015، قامت السلطات البحرينية بإستدعاء الشيخ ميثم السلمان وغيره للحضور في المديرية العامة للمباحث الجنائية (CID) في وقت لاحق من نفس اليوم. في إدارة البحث الجنائي، تم استجواب السلمان عن مشاركته قبل بضعة أيام في الذكرى السنوية لاعتقال الشيخ علي سلمان، و التي ألقى خلاله خطاب. وأفرج عنه في وقت لاحق، إلا أنه استدعى مرة أخرى من قبل النيابة العامة يوم 6 يناير 2016. وفي النيابة العامة، تركز الاستجواب على مضمون الخطاب الذي ألقاه في 27 ديسمبر خلال الذكرى المذكورة، و الذي ادعت النيابة العامة بأنه قد حرض من خلاله الشعب لكراهية النظام و عصيان القانون. ليس ذلك فحسب بل تم استجوابه حول نشاطه، بما في ذلك علاقاته و أنشطته الدولية لحقوق الإنسان، فضلا عن إستجوابه بخصوص وجهات نظره حول بعض القضايا المثيرة للجدل. في نهاية الاستجواب، اتهمه الادعاء ب "التعبير عن آرائه بخصوص قضايا لا تزال في المحكمة" و "التحريض على كراهية النظام".

الخطاب الذي اتهم الشيخ السلمان بسببه كان يهدف للتركيز على مغالطات حول المعايير الدولية للمحاكمات العادلة و التي خرقتها السلطات البحرينية في محاكمة الشيخ علي سلمان، والذي يعتبر من سجناء الرأي. (النص الكامل للخطاب في نهاية هذا البيان.) هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها استدعاء الشيخ السلمان واستجوابه من قبل السلطات لأسباب مماثلة تتعلق بعمله وحقه في حرية التعبير.

من المهم أن نشير إلى أن الشيخ السلمان هو متحدث دولي وأحد المدافعين عن حقوق الإنسان، لا سيما في المواضيع المتعلقة بحرية الأديان، ومكافحة التطرف، ومكافحة العنف وتعزيز العلاقات الإيجابية بين الثقافات والأديان. وقد شارك في عدد من مؤتمرات حقوق الإنسان، فضلا عن عقد اجتماعات مع مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

ويعتقد المركز أن إجراءات السلطات البحرينية هي مؤشر على سياساته القاسية المتزايدة التي تهدف إلى مضايقة المدافعين عن حقوق الإنسان من أجل إسكاتهم، بالإضافة إلى إستمرار إصدار المزيد من القيود و القوانين على ممارسة الحق في حرية التعبير . وعلاوة على ذلك، فإن المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء في البحرين يعتبرون أهداف دائمة للسلطات و التي سعت كثيرا لإسكاتهم، وإيقاف عملهم وقمع حقهم في حرية التعبير، بما في ذلك رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان نبيل رجب، الناشطة زينب الخواجة، و المدافع عن حقوق الإنسان ناجي فتيل، على سبيل المثال لا الحصر.

وعليه، فإن مركز البحرين لحقوق الإنسان يدعو حكومة البحرين إلى:

  • إسقاط جميع التهم عن الشيخ ميثم السلمان لممارسته حقه في حرية التعبير
  • الإفراج عن جميع السجناء الذين أدينوا بسبب آرائهم السياسية
  • الامتثال الكامل لتوصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق والقوانين الدولية

 

أبطال من أجل العدالة: ضحايا انتقام الحكومة

منذ بدء الإنتفاضة المطالبة بالديمقراطية في البحرين في عام 2011 قامت منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية ومعهد البحرين للحقوق والديمقراطية ومركز البحرين لحقوق الإنسان بتوثيق عدد هائل من حالات الانتقام الحكومي ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين، إلا أن حالات أخرى من الانتقام ضد أسر وأصدقاء هؤلاء الأفراد الذين استهدفوا لمجرد معرفتهم أو لصلتهم  بناشط أو ضحية ظلت بعيدة عن الأضواء.

علي عيسى علي التاجر هو مدير في شركة مجموعة الخزاعي للإنشاءات  وأخ للمحامي  والمدافع عن حقوق الإنسان البارز محمد التاجر والذي عمل مع الأمانة العامة للأمم المتحدة بما يختص في الوضع في البحرين.

في يوم 5 نوفمبر 2015 قامت قوات أمن بتطويق منزل علي بأكثر من 9 مركبات. بعدها دخل 10 رجال ملثمين المنزل عنوة  واعتقلوا علي. لم يبرز الرجال أي مذكرة للإعتقال ولم يعطوا أسباباً للمداهمة، وما عدا مكالمتين هاتفيتين موجزتين بقي علي معزول عن العالم الخارجي لمدة 25 يوم.

في 30 نوفمبر وبدون إشعار مسبق قامت النيابة العامة بالإتصال بمحمد التاجر ليمثل أخيه في المحكمة. عندما وصل محمد إلى قاعة المحكمة كانت جلسة الإستماع قد بدأت دون أن يحضى علي بأي محامي. أدعى المدعي العام بأن علي أعترف بانضمامه إلى منظمة إرهابية غير قانونية بغرض الإطاحة بالحكومة. أصر علي على برائته وذكر للمحكمة بأن السلطات قامت بتعذيبه ليدلي باعترافات غير صحيحة. إضافة لذلك ذكر بانه كان معصب العينين عندما أجبر على التوقيع على ورقة ولم يعرف أبدا عن محتوى تلك الورقة. كما طلب المدعي العام  من علي التوقف عن شرحه للتعذيب الذي تعرض له قائلاً بأنه سوف يحيل تلك الإدعاءات إلى وحدة التحقيق الخاصة والتي تتبع النيابة العامة والتي تعنى ظاهراً بمتابعة حالات الإنتهاكات الحكومية.

وبعد انتهاء الإجراءات، أخبر علي محمد بأن المسؤولين الأمنيين قاموا بتعذيبه بشدة أثناء وجوده في المعتقل وذلك بتعريضه للإهانة والضرب الجسدي، والاعتداء الجنسي. وكشف أيضا أن المدعي العام قد هدده قبل وصول محمد في المحكمة.

حتى تاريخ 4 يناير 2016، تمكن محمد من رؤية شقيقه مرتين منذ جلسة الإستماع في المحكمة. وقد تضاعفت لدى علي نتيجة التعذيب الذي عانى منه أثناء الاحتجاز عدة إصابات سابقة أصيب بها منذ مدة طويلة ، بما في ذلك انتفاخ في (الديسك)، فتق، وفقدان السمع في أذنه اليسرى. عرضت السلطات علي على فاحص شرعي، والذي أوصى بعرض علي على استشاري في العظام والمسالك البولية. على الرغم من أن الفاحص الشرعي لم يصدر تقريرا بخصوص فحصه لعلي، قال المدعي العام للمحكمة ان الفاحص الشرعي لم يعثر على أي أدلة على التعذيب.

بعد احدى زياراته لعلي، أبلغ محمد وحدة التحقيق الخاصة بأن الملابس التي أخذها من أخيه في إدارة التحقيقات الجنائية أحتوت على بقع  دم. و استدعت وحدة التحقيق الخاصة  محمد  للإستجواب، رغم ان ماذكره كان طبيعيا. و تواصل السلطات تأجيل مواعيد علي مع الأختصاصيين الطبيين، و من حينها غاب عن ثلاثة مواعيد. ومثل هذه التكتيكات للتأخير موثقة سابقا من قبل أمريكيون من أجل الديمقراطية ومعهد البحرين للحقوق والديمقراطية ومركز البحرين لحقوق الإنسان ومنظمة العفو الدولية ومنظمة مراقبة حقوق الإنسان كأسلوب تتبعه وحدة التحقيق الخاصة لترضي المحاكم.

محمد يصف علي كشخص غير سياسي ويشتبه في أن الحكومة تقوم بمحاكمته انتقاما من محمد نفسه لعمله في مجال حقوق الإنسان. وعلى الرغم من أن عائلة علي قدمت شكوى بخصوص قضيته إلى المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان ومكتب التظلمات في وزارة الداخلية  ووحدة التحقيق الخاصة،إلا أنهم يشعرون بالقلق من ان عملية الشكوى ستكون ممارسة عقيمة في أحسن الأحوال. وفي أسوأ الأحوال، فإنهم يخشون أن السلطات قد تستغل عدم وجود آليات مستقلة كوسيلة لمزيد من الانتقام. وقد وجدت أمريكيون من أجل الديمقراطية ومعهد البحرين للحقوق والديمقراطية ومركز البحرين لحقوق الإنسان أن العديد من الضحايا قد تعرضوا لمزيد من التعذيب انتقاما لتقديمهم شكاوى إلى الأمين العام  للتظلمات، على سبيل المثال. اذا كانت الحكومة تستهدف علي على سبيل الانتقام من محمد، فأنه وعائلته قد يكونون في خطر من مزيد من الانتهاكات لمجرد تقديمهم شكوى.

 

عبدالهادي مشيمع هو والد علي مشيمع  وهو مواطن بحريني يبلغ من العمر 21 عاماً قتل بالرصاص على يد قوات الأمن في 14 فبراير 2011. وكان علي المتظاهر الأول الذي قتل خلال الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية التي بدأت في عام 2011.

منذ وفاة ابنه، واجه عبد الهادي مضايقات متكررة من قبل السلطات. في 22 أغسطس 2013، داهمت قوات الأمن منزله دون أمر أو إذن. ألقوا القبض على عبد الهادي دون إبداء أي أسباب، واحتجزوه في الحبس لمدة أسبوع قبل الإفراج عنه في النهاية في 29 اغسطس.

وبعد سنة تقريبا، في 9 مايو 2014، تلقى عبد الهادي أستدعاء بالمثول في إدارة التحقيقات الجنائية في يوم 12 مايو. عندما وصل عبد الهادي، أمرته السلطات الامتناع عن المشاركة في أي مظاهرات، وتحديدا تلك التي تدعو إلى مساءلة الحكومة عن وفاة علي. وطالب المسؤولون عبد الهادي بالتوقيع على تعهد يفيد بأنه لن يشارك في أي مسيرات أو مظاهرات مرة أخرى.

 

 

 

 

مكي أبو تاكي هو مدير شركة عقارية ووالد محمود أبو تاكي، وهو طالب يبلغ من العمر 22 عاما قتل بالرصاص من قبل السلطات البحرينية في 17 فبراير عام 2011 عندما اقتحمت قوات الأمن دوار اللؤلؤة.

مثل عبد الهادي مشيمع، تعرض مكي لمضايقات حكومية مستمرة بعد فقدان ابنه. في 26 نوفمبر 2013، استدعى مسؤولون أمنيون مكي إلى مركز شرطة النعيم وألقي القبض عليه. في اليوم التالي، أخذ إلى مكتب المدعي العام للتحقيق معه. عندما أنتهى المدعي العام من أسئلته، اتهم مكي بالتجمع الغير المشروع والتحريض على الكراهية ضد الحكومة، وقرر اعتقاله في سجن الحوض الجاف على ذمة التحقيق.

أثناء وجوده في المعتقل، تعرض مكي لسوء المعاملة الشديدة من قبل مسؤولي الأمن. وفي مكالمة هاتفية مع عائلته، قال مكي أن حراس السجن كانوا يضربونه بانتظام ويعملون على إذلاله. وتقارير أسرة مكي أشارت إلى أن إدارة سجن الحوض الجاف تعدت على حقهم بالزيارة، وذلك بمنعهم من لقاء مكي باستمرار دون تقديم أي مبرر. أعتقلت الحكومة مكي لمدة عام تقريبا، حتى 9 يناير 2014، عندما أطلق سراحه.

بعد أربعة أشهر من إطلاق سراحه، تلقى مكي إستدعاء مشابه لعبد الهادي مشيمع،حيث طلب منه المثول في إدارة التحقيقات الجنائية في يوم 12 مايو. وهناك واجه مكي نفس المضايقات. قالت له السلطات انه لم يعد قادرا على المشاركة في أي مسيرات أو احتجاجات وخاصة تلك المتعلقة بقتل ابنه أو الوضع السياسي الراهن  وأجبرته على توقيع تعهد للمثول عند الطلب منه.

 

 

المنظمات غير الحكومية تدين أحكام الإعدام في البحرين

 

8 يناير 2016 - أدانة المنظمات غير الحكومية البحرينية والدولية بشدة الاستخدام المتكرر لعقوبة الإعدام من قبل السلطات البحرينية، وتدعو الحكومة لتخفيف عقوبة االإعدام والسجن مدى الحياة.

في 31 ديسمبر 2015، حكمت المحكمة الجنائية الرابعة في البحرين بالإعدام على أحد المواطنين و 22 آخرين بالسجن مدى الحياة، ليصل العدد الإجمالي للأشخاص المحكوم عليهم بالإعدام في البلاد إلى عشرة. بالإضافة إلى ذلك سحبت الحكومة جنسيات جميع المتهمين، والذي رفع عدد عديمي الجنسية في البلاد إلى أكثر من 200 في عام 2015. وفي اليوم نفسه، تم رفض الاستئناف للسجين المحكوم بالإعدام سلمان عيسى.

حكمت المحكمة الجنائية على 12 من أصل 23 متهما غيابيا، بما في ذلك المتهم حسين عبد الله خليل إبراهيم (27 عاما) والذي حكم عليه بالإعدام. و الذي وجدته المحكمة مع المتهم أحمد عيسى عبد الحسين حسين مذنبان بتشكيل منظمة إرهابية، وتجنيد عملاء، والانخراط في أعمال الشغب وزرع المتفجرات لتعكير صفو السلام واستهداف رجال الشرطة، وقتل ضابط شرطة في عام 2014 بهدف الإطاحة بالنظام بإستخدام العنف. ومع ذلك، حكم فقط على حسين إبراهيم بالإعدام.

أحد عشر من المتهمين، من بينهم اثنان من الأحداث تتراوح أعمارهم بين 16 و 17 عاما، تم القبض عليهم في ديسمبر 2014 في قضية مقتل ضابط شرطة في انفجار بقرية دمستان في 8 ديسمبر 2014. تعرض معظم المتهمين الذين اعتقلوا للاختفاء القسري ل أكثر من عشرة أيام وحرموا من الاتصال بمحاميهم خلال الاستجواب. وأفاد المتهمون بأنهم تعرضوا للتعذيب أثناء اختفائهم. وقد وجدت المحكمة جميع المتهمين الـ 23 مذنبين بتهمتي الإرهاب وقتل ضابط شرطة. بالإضافة إلى ذلك تم تغريم اثنان من المتهمين بغرامة 200،000 دينار بحريني (USD 530،000 $)

محسن إبراهيم حسن الماجد احد المتهمين الذين تعرضوا للتعذيب الشديد بعد إلقاء القبض عليه بتاريخ 14 ديسمبر 2014. وبعد اعتقاله، تم نقله إلى إدارة التحقيقات الجنائية (CID) لاستجوابه. في حين قام عدد من الضباط بتعذيبه و ضربه جسديا، مع التركيز على رأسه وأعضائه التناسلية،وتم تعريضه لصدمات كهربائية. قال الماجد لعائلته أن ضباط ضربوه بلوح خشبي به مسامير. وقام الضباط بإهانة إيمانه و تعريضه للإعتداءات جنسية. بعد ثلاثة أيام من التعذيب المتواصل، اعترف الماجد بهذه الاتهامات. على الرغم من إعترافه، إلا انه لا يزال يتلقى وجبات الضرب. بعد ذلك تم نقل الماجد للنيابة العامة، والذين هددوه بالعنف الجسدي في حالة إنكاره للتهم. وقد حكم على الماجد بالسجن مدى الحياة وغرامة قدرها 200،000 دينار بحريني.

شهدت البحرين ارتفاعا في استخدام عقوبة الإعدام وسحب الجنسية في عام 2015. محاكم البحرين صادقت على سبعة أحكام جديدة بالإعدام العام الماضي. وفي اليوم نفسه تلقى حسين إبراهيم عقوبة الإعدام، رفضت محكمة الاستئناف العليا الأولى الطعن في الحكم الصادر بحق سلمان عيسى علي، و الذي حكمة المحكمة الجنائية الرابعة في أبريل 2015 عليه بالإعدام في قضية تفجير

في نوفمبر 2015، رفضت محكمة النقض، أعلى محكمة استئناف في البحرين، الاستئناف من السجناء المحكوم عليهم بالإعدام محمد رمضان وحسين موسى. رمضان وموسى وهم أول المحكومين منذ عام 2010 وقد استنفذوا جميع السبل القانونية للاستئناف، وهم الآن يواجهون خطر الإعدام. نشطاء حقوق الإنسان يخشون أن هذا الخطر قد زاد بعد إعدام المملكة العربية السعودية للشيخ نمر النمر و 46 آخرين في الاسبوع الماضي.

وفي الوقت نفسه، وجد تحقيق مستقل من معهد البحرين للحقوق والديمقراطية (BIRD) أن الحكومة قد جردت المواطنة من 208 شخصا في عام 2015 بعد تعديلات في القانون تخول المحاكم بسحب الجنسية إن وجدت المتهمين مذنبين بتهم الإرهاب. وتعرض غالبية هؤلاء الأشخاص لمحاكمات غير عادلة، تعذيب، وتم سحب الجنسية منهم.

المحاكمات الجائرة الموثقة، واستخدام التعذيب وأحكام الإعدام المتخذة في البحرين ققد تعتبر انتهاك للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (ICCPR)، والذي انضمت إليه البحرين في عام 2006، ولا سيما المادة 6، التي تحمي الحق في الحياة ؛ المادة 7، التي تحمي الحق في عدم التعرض للتعذيب. والمادة 14، التي تحمي الحق في محاكمة عادلة. البحرين قد تكون انتهكت المادة 15.1 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، التي تنص على أن "لكل فرد حق التمتع بجنسية ما."

نحن المنظمات الموقعة أدناه ندين بشدة استخدام عقوبة الإعدام في البحرين، خصوصا في ظل محاكمات جائرة واستخدام التعذيب الذي تعرض له العديد من السجناء المحكوم عليهم بالإعدام . في ضوء ذلك، فإننا ندعو حكومة البحرين:

  • تخفيف جميع أحكام الإعدام.
  • فرض حظر على عقوبة الإعدام تمهيدا لإلغاء هذه العقوبة.
  • التحقيق ومحاكمة جميع أعمال التعذيب وسوء المعاملة، والاختفاء القسري.
  • وضع إجراءات لضمان نزاهة جميع المحاكمات الجنائية والطعون.

الموقعون:

  • أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين (ADHRB)
  • مركز البحرين لحقوق الإنسان (BCHR)
  • معهد البحرين للحقوق والديمقراطية (BIRD)
  • المركز الأوروبي للديمقراطية وحقوق الإنسان (ECHR)
  • الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان (FIDH)
  • إنصاف
  • ريبريف