facebook twitter youtube blogger flickr rss Previous Next Left Arrow Right Arrow alert

البحرين: السلطات البحرينية تعتقل أحد النشطاء عشية المسيرة الشعبية بخصوص فضيحة "البندر"

في حوالي الساعة الثامنة والنصف من مساء هذا اليوم بالتوقيت المحلي تم التأكد من إعتقال الناشط الدكتور محمد سعيد لدى سلطات الأمن البحرينية. والدكتور محمد سعيد هو أحد الشخصيات التي وقعت على العريضة الموجهة لملك البلاد بخصوص مركز الخليج لتنمية الديمقراطية (مواطن) وما عرف محلياً بفضيحة "البندر" والمطالبة بالتحقيق فيها. تجدر الإشارة الى ان نيف وعشرين شخصية وطنية قد دعت الى مسيرة شعبية إستنكاراً على التآمر على شعب البحرين كما جاء في التقرير المذكور، حيث تنطلق في الساعة الثالثة من عصر يوم غد الجمعة في العاصمة المنامة.

وإذ تحمل لجنة التضامن مع النشطاء ومعتقلي الرأي السلطات البحرينية مسئولية سلامة الدكتور محمد سعيد، فإنها تطالب بالإفراج الفوري عنه دون قيد أو شرط، كما تؤكد على حق شعب البحرين في التعبير عن مناهضته لممارسات التمييز والتهميش كما جاء في في تقرير فضيحة البندر.

كما تطالب اللجنة المنظمات الدولية المعنية- وخصوصاً ممثل الأمين العام الخاص بحماية النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان- بضرورة العمل على مخاطبة السلطات البحرينية من أجل إطلاق سراح الناشط الدكتور محمد سعيد وحماية النشطاء في البحرين.

لجنة التضامن مع النشطاء ومعتقلي الرأي في البحرين

مسيرة للمطالبة بالتحقيق في "فضيحة البندر" وسط أجواء من التوتر و احتمال تدخل قوات مكافحة الشغب

دعا نشطاء سياسيون وحقوقيون ورموز دينية المواطنين إلى التظاهر السلمي يوم الجمعة القادم وذلك من أجل المطالبة بإجراء تحقيق عاجل في ما جاء بتقرير فضيحة البندر. لقد مضى شهران منذ أن اصدر المستشار الرسمي لحكومة البحرين تقريرا من 214 صفحة كشف فيه عن مؤامرات كان من ضمنها السعي للتلاعب بالانتخابات المزمع اجرائها في الاسبوع القادم، في حين لاتزال الحكومة والقيادة السياسية صامتة وترفض إجراء أي تحقيق كما ترفض حتى التعليق على هذا الموضوع أو السماح للصحف بالحديث عنه . لذا جاء إصرار عدد من الرموز السياسيين والحقوقيين في البلاد إلى الدعوة لمظاهرة تطالب بالتحقيق في هذه الفضيحة. ألا أن هناك تخوف من أن تلجأ الحكومة إلى استخدام العنف لإيقاف هذه التظاهرة، ولهذا فإننا ندعو المؤسسات الحقوقية والإعلامية إلى مراقبة الوضع عن كثب لتفادي المحذور. وستنطلق المسيرة في يوم الجمعة الموفق 17 نوفمبر 2006م في المنامة بالقرب من مسجد رأس الرمان لتواصل إلى المرفأ المالي.

الخلفية والتفاصيل:

في سبتمبر 2005م قام الدكتور صلاح البندر مستشار الحكومة البحرينية بكتابة تقرير يضم 214 صفحة (اشتهر لاحقا بفضيحة البندر"بندر غيت") حيث كشف النقاب عن خطة خمسية حكومية لتهميش الطائفة الشيعية في البحرين، وقد أشار بإصبع الاتهام المباشر إلى الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة وزير شؤون مجلس الوزراء وأحد أفراد العائلة الحاكمة المقربين بأنه دفع 2.7 مليون دولارا إلى موظفين حكوميين وناشطين بمؤسسات غير حكومية وكلت إليهم مهمة التلاعب بالانتخابات القادمة والتجسس على المؤسسات الشيعية والمعارضة السياسية وتشكيل مؤسسات مجتمع مدني مزيفة إلى جانب أنشطة خطيرة أخرى.

ورغم كل ذلك فان الحكومة لم تقم بأجراء أي تحقيق في هذه الصدد ولم تعط أي تفسير لأكثر من 150 صفحة من الأدلة والمستندات التي وردت في التقرير منها: كشوف وشيكات مصرفية موقعة ووصول استلام وغيرها. ولم تتم محاسبة أو توقيف أي أحد من هؤلاء المسئولين الحكوميين المتورطين. وعلى العكس من ذلك تماما فان كل المؤشرات تدل على أن الحكومة تعمل على حجب هذا الأمر عن الرأي العام. فقد تم اعتقال الدكتور البندر وطرده من البحرين واتهامه بحيازة أوراق حكومية. وقد أصدرت الحكومة أمرا بعدم نشر أي خبر أو تعليق يتناول الفضيحة (راجع تقرير مركز البحرين لحقوق الإنسان رقم 06100500). وأقدمت الحكومة على إغلاق عدد من المواقع الالكترونية التي تناولت هذا الموضوع (ومنها موقع مركز البحرين لحقوق الانسان)، كما توعدت أصحابها بمقاضاتهم إذا ما استمروا في تداول القضية (يرجى مراجعة تقرير المركز رقم 06110200).

لقد طالبت مؤسسات المجتمع المدني و مركز البحرين لحقوق الإنسان الحكومة مرارا بإجراء تحقيق شفاف والبدء بحاسبة المسئولين الحكوميين ومنها العريضة التي أرسلت إلى جلالة الملك ووقع عليها مائة من الشخصيات والناشطين. ولم تلق هذه المطالبات سوى الصمت المطبق من قبل الحكومة حتى الآن مما يثير شكوكا حول مصداقية الانتخابات البلدية والنيابية المزمع إجراؤها في 25 نوفمبر 2006م. ولهذا فإننا ندعو جميع المعنيين للمشاركة العلنية من أجل دعوة الحكومة سلميا إلى إجراء تحقيق حول مزاعم المؤامرة التي وردت بالأدلة، و كذلك إيقاف سياسات التمييز الطائفي الموثقة أيضا.

مخاوف من استخدام العنف من قبل قوات الشغب:

ويعبر مركز البحرين لحقوق الإنسان عن قلقة بشأن احتمال استخدام الحكومة للقوة لقمع هذه المسيرة السلمية يوم الجمعة القادم. حيث أن مظاهرة مماثلة كانت قد نظمتها خمس جمعيات سياسية في سبتمبر الماضي قوبلت بجيش قوامه 4000 شرطي هاجموا المتظاهرين بالغازات المسيلة للدموع والرصاص المطاطي (راجع تقرير AEF سبتمبر 29). وعلى نحو مشابه أيضا هوجمت قوات الأمن على الناس في ندوتين أقامتهما حركة "حق" في شهر أغسطس الماضي بالغازات المسيلة والرصاص المطاطي مما أدى إلى عدد من الإصابات (راجع تقرير المركز رقم 06092400).

على ضوء هذا كله فان مركز البحرين لحقوق الإنسان يناشد وسائل الإعلام نشطاء حقوق الإنسان المحليين والدوليين إلى مراقبة هذه المسيرة في يوم الجمعة القادم من أجل ضمان سلامة المشاركين فيها.

فضيحة جديدة للسلطة: عناصر في شبكة "البندر" تستغلّ كبار السن لغرض التظاهر ضد نشاط للمعارضة

علم مركز البحرين لحقوق الانسان بأن مجموعة من كبار السن دفع لكل منهم مبلغ عشرة دنانير بحرينية (250$) وذلك مقابل قيامهم بمظاهرة أمام نشاط للمعارضة في منطقة الجفير.

السيد إبراهيم (متقاعد من مدينة المحرق) أبلغ المركز بأن امرأة تدعى (أم جاسم) من نفس المنطقة طلبت منه المشاركة في مظاهرة على أن يحمل لافتة في منطقة لم يكن يعرفها بمنطقة الجفير لساعات قليلة مع ترتيب توصيله بالحافلة من منزله ذهابا وإيابا. ويتقاضى إبراهيم مرتبا تقاعديا وقدره 200 دينار شهريا و متزوج وله ثلاثة أبناء. يقول المتقاعد - ذو السادسة والستين من العمر- بأن عدد من النساء كبار السن من المحرق قد تسلموا أيضا عشرة دنانير لكل واحدة منهن بعد توصيلهن إلى بيوتهن.

المعروف عن "أم جاسم" بأنها سكرتيرة رئيس جمعية سياسية مصطنعة ورد ذكرها في "تقرير البندر" والذي يستلم بشكل سري حافزا ماليا قدره 500 دينار بحريني كجزء من عمله لتلك الجمعية ضمن الشبكة التي يشرف عليها مسؤولن حكوميين كبار. ويضيف السيد إبراهيم: "هذه المرأة (أم جاسم) فاتحتني بموضوع المشاركة وأنا أعرفها من قبل حيث أن لديهم جمعية هنا في المحرق وكانت تجمع التبرعات، وكانت أحيانا تمدنا بالتموين الغذائي في شهر رمضان.. في الحافلة كنت أنا والسائق وكثرة من العجائز.. لم نكن نعلم إلى أين كانوا سيأخذوننا فأنا لا أجيد القراءة أو الكتابة .. عندما وصلنا إلى ذلك المكان سلّمونا بعض الصور لنحملها". ويضيف السيد إبراهيم : "كان هناك الكثير من الناس وقد خافت بعض النساء من المجموعة حيث كانت هناك لافتات وتصوير إعلامي لنا..فخشينا من تطور الأمور إلى العنف أو ما أشبه".

الحدث المذكور تم تنظيمه أمام "نادي العروبة" في العام الماضي للتشويش على فعالية كانت تنظمها جهات محسوبة على المعارضة في ذلك النادي، حيث طالعتنا صحف البلاد في اليوم التالي بخبر مظاهرات مضادة لنشاط المعارضة، ويبدو أن المبلغ الذي تم دفعه للسيد إبراهيم إنما كان لقاء تمثيله لذلك الدور دون أن يعلم بأهدافه ومخاطره.

أحد العاملين الاجتماعيين في المحرق الذي هو أيضا رجل أعمال أفاد بأنه سمع عن الحدث من السيد إبراهيم الذي يعد أحد الرواد الدائمين في المقهى الواقع بالمحرق، يقول: "كما تعلمون هناك عدد كبير من كبار السن والفقراء ممن يرتادون المقهى". ثم يضيف: "مباشرة في اليوم التالي للحدث جاءني إبراهيم ليبلغني بخبر استلامه دعوة هذه المرأة إلى المكان الذي لم يكن يعرفه من قبل وأنه شارك معهم.. وعندما طال بيننا الحديث تمكنت من معرفة المكان بأنه (نادي العروبة) ولكني تأكدت بعد أن شاهدت صور مظاهرة كبار السن في الصحف في اليوم التالي".

أن استغلال مواطنين من كبار السن بهذه الصورة لا يعدّ فقط تعريضا سلامتهم للخطر وانما تجاوز على كرامتهم باستغلال حاجتهم المالية، كما انه استغفال وتعاط مخجل مع الرأي العام، كما يدل على مدى سريان أنشطة هذه الشبكة السرية في عمق المجتمع المدني.

و إذا صحت هذه الأقوال فإنها تؤكّد الحقائق المذهلة التي سرّبها "تقرير البندر" والتي تتضمن أدلة تشير إلى دور مباشر لمسؤولين حكوميين كبار في الشبكة السرية التي كشف عنها تقرير البندر والتي تعمل لتزوير نتائج انتخابات هذا الشهر واختراق مؤسسات المجتمع المدني و إثارة الفتنة الطائفية و إضعاف المعارضة وإبقاء الغالبية الشيعية كفئة مهمّشة في البلاد.

إن مركز البحرين لحقوق الإنسان يكرّر دعوته لإجراء تحقيق مفتوح ونزيه ومستقل للكشف عن ملابسات "تقرير البندر". كما يطالب السلطة باتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع مثل هذه الممارسات الخطيرة، التي تنتهك حقوق الإنسان على اكثر من صعيد.

ملخص توصيات الدراسة السرية التي أعدها الدكتور العاني وتقوم بتنفيذها السلطة البحرينية لإقصاء أبناء الطائفة الشيعية م

من يخطط لحرب طائفية في البحرين؟

ملخص توصيات الدراسة السرية التي أعدها الدكتور العاني وتقوم بتنفيذها السلطة البحرينية لإقصاء أبناء الطائفة الشيعية اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا

· إبراز القيادات الدينية المؤثرة في أوساط أهل السنة و الجماعة ليكون لهم ثقل في صناعة القرار بالبلاد

· السعي للسيطرة على وظائف الشرطة، و الجيش، والحرس الوطني

· لابد من دعم قوي من الديوان الملكي، لأهمية المشروع على المستوى الإستراتيجي و الحيوي

· تأسيس مركز خاص لإجراء الدراسات و الرقابة على النشاطات التي يقوم بها الشيعة

· تذويب الشيعة في بحر واسع من السنة في الخليج، وحينها سوف لن تزيد نسبتهم المئوية عن (20% أو 30 %)

· تكوين لجان عمل بالخارج (بريطانيا على وجه الخصوص ) للاتصال بالهيئات البرلمانية و السياسية للتأثير عليها

· الاهتمام بتمكين العرب من أهل السنة وزيادة حصصهم من المناصب العليا و الحساسة بالدولة و تحسين أحوالهم المادية و الاجتماعية، بهدف بقاؤهم و تكاثرهم و الحد من نزوحهم لدول الجوار

· لابد من دور للديوان الملكي لدعم أبناء السنة مادياً بهدف الإحصان و زيادة نسل أبناء السنة بالبلاد

· إعادة كتابة تاريخ البحرين و إبراز دور القادة و العلماء و المفكرين السنة السياسي و الثقافي و الديني

· الاهتمام بالذين تحولوا من المذهب الشيعي، والاستفادة من المعلومات التي قد تتوافر لديهم عن أبناء طائفتهم

تلخيص وتعليق: مركز البحرين لحقوق الإنسان – يناير 2007

مقدمة:

· اعد الدكتور نزار العاني [i]، بمساعدة احد أعضاء مجلس النواب الحالي المحسوب على جمعية المنبر الإسلامي ، دراسة سرية حصل عليها الدكتور صلاح البندر - المستشار السابق بشئون مجلس الوزراء - ونشرها ضمن تقريره الشهير[ii]. وقد تضمنت دراسة الدكتور العاني توصيات مفصلة من الواضح أنها كانت الأساس للمخطط الذي تم الشروع في تنفيذه منذ عامين، والشبكة السرية التي قامت عليه وأدى انكشافها إلى هزة كبيرة وتداعيات متصاعدة.

· لا زالت الشبكة السرية قائمة، رغم ما كشفه تقرير البندر بشأنها، ورغم الاعتراضات والاحتجاجات النخبوية والشعبية، بل إن الكثير مما تقوم به السلطة هذه الأيام يؤكد ما جاء في التقرير وينطبق تماما مع ما جاء في التوصيات السرية. وبدلا من محاسبة وإقصاء المتورطين في الفضيحة، أعاد ملك البلاد تعيين رئيس الشبكة الوزير احمد عطية الله وكذلك قام بتعيين أعضاء آخرين من الشبكة بمجلس الشورى، مع فرض احدهم من قبل الديوان الملكي ليكون نائبا لرئيس مجلس النواب . ولذلك يجد مركز البحرين لحقوق الإنسان ضرورة إعادة نشر ملخص هذه التوصيات، ويؤكد ضرورة كشف الحقيقة والمحاسبة ومعالجة الأضرار.

· تم كتابة الدراسة والتوصيات بصيغة تظهر المواطنون الشيعة فئة تريد الاستيلاء والسيطرة، وتظهر البحرينيون من أهل السنة كفئة مظلومة من قبلهم و بحاجة لان تحمي نفسها لمواجهة ذلك. مع العلم إن أبناء الطائفة الشيعية يتعرضون إلى التمييز والتهميش المنظم ليس من قبل أهل السنة بل من قبل السلطة الحاكمة وذلك بدوافع سياسية ولأغراض السيطرة على الحكم[iii]، ومن الواضع أن الغرض من استخدام الدراسة لتلك الصيغة هو استنهاض الحس الطائفي وتبرير الإجراءات الطائفية التآمرية التي تطلب الدراسة سريا من السلطة القيام بها. الدراسة بحد ذاتها تجذر عملية التمييز وتستهدف تفضيل وتمكين فئات معينة من الطائفة السنية كجزء من أجندتها السياسية.

· احتوت الدراسة على معلومات مغلوطة أو مشوهة بغرض تبرير التوصيات ذات الطابع الطائفي. مثلا أشارت إلى وجوب "الحد من سيطرة الشيعة المتنامية على بعض الوزارات و مؤسسات الدولة والتي تزيد نسب انتشارهم فيها على: 70 % مثل وزارة الكهرباء، وزارة الصحة.." ولا تبين الدراسة المصدر الذي اعتمدت عليه في هذه النسب، كما لا تشير إلى أن هذه الوزارات والشركات المذكورة هي خدمية والوظائف دنيا وليست حساسة مثل الوظائف في مؤسسات الأمن والخارجية والدفاع التي يحظر تقريبا عمل الشيعة فيها، كما لا تذكر الدراسة بأنه حتى في تلك الوزارات الخدمية والشركات يشكل الشيعة أقلية ضئيلة في المناصب العليا[iv] .

· من الملاحظ أن التوصيات تتضمن مطالب مباشرة من الديوان الملكي، بما يوحي بأن الدراسة موجهة إليه في الأساس أو بطلب منه، أو إنها تفترض دور أساسي للديوان في التنفيذ.

· لقد تم البدء الفعلي بتنفيذ الجزء الأكبر من هذه التوصيات، ومن ذلك:

- تمكين المجموعات الدينية المحسوبة على النظام (مثل السلفيين والإخوان) من السيطرة على مجلس النواب وتعيينهم في المواقع الحساسة في الحكومة والقضاء.

- إنشاء مركز دراسات ومجموعتان إحداهما استخبارية مكونة من ضباط أردنيين تتجسس على مؤسسات ونشاطات المعارضة الشيعية. والمجموعة الثانية إعلامية مكونة من إعلاميين مصريين يعملون في الصحافة والمؤسسات الحكومية والديوان الملكي ويروجون للأفكار الطائفية في الصحافة والمنتديات الالكترونية. وقد تم منح معظم هؤلاء الجنسية البحرينية بشكل استثنائي.

- كما تم إنشاء جمعيات حقوقية تتظاهر بأنها غير حكومية، رغم تمويلها بشكل كامل من الشبكة السرية مثل جمعية الحقوقيين والجمعية البحرينية لمراقبة حقوق الإنسان، كما يوثق ذلك تقرير البندر. وقد تم تعيين اثنان من أعضاء الجمعية البحرينية لمراقبة حقوق الإنسان في مجلس الشورى وتم فتح مكتب لها في لندن للتأثير على الرأي العام الغربي[v].

- ويتواصل التجنيس على أساس طائفي، ودفع البحرينيين الشيعة للهجرة للعمل في دول الخليج الاخرى، والتوسع في تجنيس أبناء العرب السنة غير المقيمين في البحرين من اجل تذويب الأغلبية الشيعة البحرينية في المحيط الخليجي السني كما أوصت الدراسة.

· إن ما ننشره هنا هو ملخص للتوصيات، ومن المهم الرجوع للنص الكامل للدراسة والتوصيات، وكذلك التعرف على ما نشره تقرير البندر من وثائق حول المخطط السري والشبكة القائمة على تنفيذه.

ملخص توصيات الدراسة السرية التي أعدها الدكتور العاني

وتليها تعليقات مركز البحرين لحقوق الإنسان

التنمية البشرية، التعليم ، و التدريب ، و الإبتعاث:

§ لابد من العمل الدءوب و المتواصل على صنع وإبراز القيادات الدينية المؤثرة لتكون مؤهلة لقيادة المجتمع المدني في أوساط أهل السنة و الجماعة ليكون لهم ثقل معتبر في صناعة القرار بالبلاد[vi].

§ الاهتمام بجيل الشباب (السنة) و توفير الكفالة الدراسية الجامعية لتشجيع التحصيل العلمي لديهم أسوة بما يفعل الآخرين ، و يستطيع الديوان الملكي المساهمة الفاعلة في ذلك.

تحسين مستوى المعيشة:

§ يجب التركيز على تطوير البنية التحتية بالمناطق ذات الأغلبية السنية ، و معالجة مشاكل المساكن المتهالكة و الطرق و الخدمات و البطالة بين الشباب و السعي للسيطرة على وظائف الشرطة ، و الجيش ، والحرس الوطني، المتنفس الوحيد الباقي لأهل السنة.(يقترح تشكيل لجان أهلية غير علنية تعني بهذا الأمر ، بدعم مباشر من المحافظين المتعاونين).

§ أهمية السعي لإنشاء صندوق خاص لتمويل المشاريع التجارية و الاقتصادية لدى أهل السنة و تشجيع الدخول في عالم التجارة و المال و الأعمال بهدف تقوية الوجود السني من الناحية الاقتصادية و الاجتماعية و زيادة الثروة و المال في أيديهم، و التركيز على تشجيع الصناعات الخفيفة ،و تملك العقارات و الاتجار فيها، و مساعدة المشاريع التنموية الصغيرة.(كل ذلك وفق النظرية الاقتصادية و السياسية:أن من يملك يحكم، و من يحكم يملك) (..) لابد من دعم قوي من الديوان الملكي لأهمية المشروع على المستوى الإستراتيجي و الحيوي.

إنشاء مركز للدراسات:

§ أصبح الأمر ملحاً لتأسيس مركز خاص لإجراء الدراسات و الرقابة على النشاطات التي يقوم بها الشيعة[vii] (..) لابد من تأسيس أكثر من مركز لمتابعة أحوال الشيعة و ما يصدر عنهم من إصدارات و كتابات و تحركات و تحشيدات لطاقاتهم و أتباعهم ، و لا بد من حسن إدارة هذه المراكز بحيث لا يسهل كشفها و التمويه عليها و تزويدها بالطاقات و الكوادر المخلصة و المتخصصة من علماء و شرعيين و مثقفين من أصحاب الولاء الواضح لأهل السنة و الجماعة ، كل ذلك يتم على أساس النظرية العلمية (المعرفة قوة) و التي نأمل أن نأخذ بها و نستفيد منها بفطنة و دهاء.

§ كما ينبغي نشر الوعي بقضية الوحدة الخليجية الشاملة عند أهل السنة في البحرين و بقية دول مجلس التعاون الخليجي – لأن تكاد تكون الحل الوحيد و الدائم للمسألة الطائفية، و حتى يتم تذويب الشيعة في بحر واسع من السنة ، و حينها سوف لن تزيد نسبتهم المئوية عن : (20% أو 30 %) من مجموع السكان بدول المجلس[viii].

§ ما حقيقة النسب السكانية ؟ لابد من توافر معلومات دقيقة عن نسبة الشيعة الحقيقية، لا يما يروجونه لأنفسهم ، و بحث إمكانية توفير إحصائية دقيقة بتعدادهم و نسب الزيادات السنوية بينهم و بين أهل السنة[ix].

علاقات عامة داخلية و خارجية:

§ تبرز ضرورة ملحة تتمثل في تكوين لجان عمل بالخارج : (بريطانيا على وجه الخصوص ) للاتصال بالهيئات البرلمانية و السياسية للتأثير عليها (..) لا رسمية أو حكومية، لتدعيم مصداقيتها لدى الساسة الغربيين.

§ لابد من العمل على إيجاد تنسيق و تعاون وثيق مع المهتمين من أهل السنة في بقية دول مجلس التعاون الخليجي ، ممن يضيرهم التمدد (الأخطبوطي الشيعي) في هذه الدول.

أعداد القيادات و الرموز:

§ لابد من العمل الدءوب و المتواصل على صنع و إبراز القيادات الدينية المؤثرة لتكون مؤهلة لقيادة المجتمع المدني في أوساط أهل السنة و الجماعة ليكون لهم ثقل معتبر في صناعة القرار بالبلاد.

§ (من الواجب الاهتمام بالعرب من أهل السنة) وزيادة حصصهم من المناصب العليا و الحساسة بالدولة و تحسين أحوالهم المادية و الاجتماعية، بهدف بقاؤهم و تكاثرهم و الحد من تسربهم لدول الجوار.

الرعاية الاجتماعية:

§ يجب أن تتضافر الجهود لتسهيل الزواج بين الشباب و مساعدتهم مادياً في ذلك (يوجد حوالي / 10000 شاب، كلهم من أبناء السنة) بحاجة للمساعدة المادية ليتمكنوا من الزواج ولابد من دور للديوان الملكي لدعمهم مادياً بهدف الإحصان و زيادة نسل أبناء السنة بالبلاد، و أن تقوم المحافظات بتبني مشروع الزواج الجماعي بالتعاون و التنسيق مع الجمعيات و الصناديق الخيرية ، بطريقة تضمن استفادة أبناء السنة بذلك و ألا يترك المجال لاستغلال المشروع من الطرف الآخر.

§ يجب زيادة الاهتمام بالعمل النسائي السني، من أجل التوعية و تجذير العمل المنظم لخدمة أهل السنة.

تحالفات مع الدولة:

§ يجب الحد من سيطرة الشيعة المتنامية على بعض الوزارات و مؤسسات الدولة والتي تزيد نسب انتشارهم فيها على: 70 % و 90 % مثل وزارة الكهرباء، وزارة الصحة، و شركة (ألبا) ، و شركة (طيران الخليج) و استغلال المؤسسات القائمة على الأمن و السلامة، مثل مصنع التكرير بشركة بابكو، و مراكز حساسة في شركة (بتلكو)[x].

مؤسسات التوعية و الثقافة:

§ من الأهمية بمكان إعادة كتابة تاريخ البحرين و إبراز دور القادة و العلماء و المفكرين السنة السياسي و الثقافي و الديني في شتى الأزمنة و العصور التاريخية، و الكتابة التاريخية للتراجم و سير العلماء و السياسيين، و الاقتصاديين والمفكرين و غيرهم..مما سيدعم تأصيل الوجود السني و تجــّذرهُ في مملكة البحرين ، و من الأهمية بمكان استبعاد أو تنقيح ما تم عمله لدى تشكيل لجنة لكتابة تاريخ البحرين بعد تكليف وزير دولة من طائفة الشيعة بهذه المهمة الخطيرة.

§ من الواجب الاهتمام بالأشخاص الذين تحولوا من المذهب الشيعي، و هم كثر، بهدف مساندتهم و تشجيع آخرين ليحذوا حذوهم من الشيعة و بواسطتهم، و الاستفادة من المعلومات التي قد تتوافر لديهم عن طائفتهم التي كانوا ينتمون لها[xi].

--------------------------------------------------------------------------------

[i] الدكتور نزار العاني عراقي بعثي تم توطينه من قبل السلطة وإعطائه الجنسية البحرينية، يرئس حاليا جامعة الاتحاد الإماراتية في أبوظبي. كان رئيسا للتدريب والتطوير بجامعة البحرين في 2005م. كان ضمن فريق من ثمانية مستشارين محليين اختيروا مع دعم مالي ووثائقي لمجوعة تعمل لوضع خطة لـ "استراتيجية الشباب البحريني". وقد جاء في تقرير البندر صورة لوصل يثبت بان العاني استلم مبلغا ماليا قدره 3000 دينارا بحرينيا، يعتقد بأنها تكلفة إعداد الدراسة السرية المذكورة.

[ii] تقرير فضيحة البندر قام بتسريبه مركز الخليج للتنمية الديمقراطية، وقد قامت السلطة بإبعاد الدكتور البندر من البلاد وأصدرت أمر قضائي بمنع تداول محتوياته، وفي حين التزمت الصحف المطبوعة مجبرة بالقرار، فقد تم إغلاق مواقع إلكترونية محلية واقليمية لمخالفتها قرار النشر من بينها موقع مركز البحرين لحقوق الإنسان وموقع الشبكة العربية لحقوق الانسان.

[iii] وفق ما جاء في دراسة "التحدي الطائفي في البحرين" والتي أصدرتها المجموعة الدولية للأزمات (International Crisis Group)، فان ممارسات رسمية وغير رسمية منعت الشيعة من التملك في مناطق معينة (قرارات الحكومة تتحكم في بيع وشراء الأراضي في منطقة الرفاع التي تشكل نسبة 41% من أراضي البحرين، والمحرق وتشكل 10%) . كما أوردت الدراسة الدولية أيضا مشكلة البطالة المتفاقمة وغلاء المعيشة وصعود معدلات الفقر، وأشارت الدراسة إلى أن المتضرر الأكبر من التوزيع غير العادل للثروة هم الغالبية الشيعية.

[iv] راجع إحصائيات تقرير "التمييز في البحرين: القانون الغير مكتوب" الصادر عن مركز البحرين لحقوق الإنسان - أكتوبر 2003

[v] ورد في تقرير البندر بأن "جمعية البحرين لمراقبة حقوق الإنسان " تتسلم مبالغ مالية لقاء تشويه سمعة نشطاء حقوقيين وسياسيين. وقد فتحت الجمعية لتوها مكتبا في لندن("غلف ديلي نيوز" 28 أغسطس 2006م). وهذا ما ينذر بأن النقطة الأولي من هذه التوصيات تكون قد طُبّقت

[vi] تم بالفعل تمكين رجال دين من المجموعات السلفية والإخوان من الوصول لمجلس النواب، وتعيينهم في القضاء ووظائف حساسة بالدولة

[vii] تقرير البندر يتحدث عن الدعم المالي لأربعة عناصر أردنية أمنية و "مركز الرأي العام" يعملون جميعا لرصد النمو السياسي المتعلق بالمجتمع الشيعي في البحرين. وهذا يدل بأن التوصية هذه في حيز التنفيذ الآن.

[viii] دليل آخر على الأخذ بهذه التوصيات هو دفع الباحثين عن العمل ومعظمهم من الشيعة للعمل في دول الخليج الأخرى كالإمارات والكويت وقطر. وفتح المجال لمنح الجنسية للخليجيين مما يمنحهم حقوقا سياسية بشكل فوري. جاء ذلك بعد تجنيس آلاف السعوديين من قبيلة الدواسر الذين صوتوا في آخر انتخابات (راجع دراسة مركز البحرين لحقوق الإنسان حول التجنيس). وكما ورد في التوصيات فالمطلوب تقليص الأغلبية الشيعية البحرينية في "بحر من السنة" في الخليج.

[ix] مصادر موسوعية كـ ( Encyclopedia.com) و ( MSN Encarta ) و ( Bartleby.com ) و ( Infoplease.com ) تقدر نسبة الشيعة في البحرين بـ 70% أو أكثر من السكان.

[x] الوزارات التي يبدو فيها أعداد الشيعة أكبر هي وزارات خدماتية كوزارات الأشغال والإسكان والصحة التي يشكل فيها الشيعة عمالة ووظائف متدنية غير ذات أهمية في صنع القرار. فمن مجموع 25 وظيفة عليا في وزارة الكهرباء والماء فان 5 منها بيد الشيعة (أي 25%). و من بين 16 منصب في وزارة الصحة 6 منها (38%) بيد الشيعة. وبالرغم من ان نسبة الشيعة في البحرين تقدر ب 60-70%، ففي عام 2003م كان عدد المناصب العليا للشيعة هو 101 منصب من بين إجمالي الـ 572 منصب (اي بمقدار 18%). ومن من بين 47 منصب وزاري كان نصيب الشيعة مجرد 10. وهناك أربع مؤسسات حكومية معروفة بأنها "سنية فقط" وهي: الديوان الملكي و الحرس الوطني وجهاز المعلومات والأمن المركزي. وأن نسبة الشيعة في وزارتي الدفاع الداخلية هي أقل من 3%. (المصدر: التقرير الإحصائي لمركز البحرين لحقوق الإنسان لعام 2003م حول التمييز). إن السياسة المستمرة لتحويل المزيد من المناصب إلى أفراد العائلة الحاكمة، قد قلّصت عدد الشيعة في المناصب العليا أكثر مما ورد في ذلك التقرير. وقد عين الملك في ديمبر 2006 مجلس وزراء نصفهم من العائلة الحاكمة، ويحتلون المناصب الأكثر أهمية.

[xi] ورد في تقرير فضيحة البندر عن برنامج طائفي معقد لتحويل الشيعة الى سنة مع صرف أموال لهم، وان الاسماء الواردة في ذلك التقرير ترصد هذه التحولات المذهبية. هذا أيضا يؤكد تفعيل النقطة الثالثة من هذه التوصيات.

خطاب من مائة من الشخصيات السياسية والحقوقية والدينية إلى ملك البحرين

خطاب من مائة من الشخصيات السياسية والحقوقية والدينية إلى ملك البحرين بشأن "تقرير البندر" والمخطط السياسي الطائفي، والمنظمة السرية القائمة على تنفيذه ودور مسؤولين بالديوان الملكي ومجموعات سياسية طائفية في وضع وتنفيذ ذلك المخطط

وجه أكثر من مائة من الشخصيات البحرينية من مختلف التيارات السياسية والانتماءات الطائفية، خطابا إلى ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى بن سلمان آل خليفة، وذلك للتعبير عن الصدمة جراء ما كشفت عنه الوثائق والمعلومات الخطيرة التي تضمنها التقرير الذي نشره الدكتور صلاح البندر - البريطاني الجنسية ومستشار مجلس الوزراء- بشأن مخطط طائفي وشبكة سرية يترأسها مسؤولون حكوميون في مواقع حساسة.

وقد ورد في الخطاب جانبا من المعلومات التي تتعلق بأهداف تلك الشبكة في إيقاع النزاع الطائفي واختراق مؤسسات المجتمع المدني وتغيير التركيبة السكانية. كما وردت معلومات عن المسؤولين الحكوميين والأشخاص والجهات ومؤسسات المجتمع المدني المتورطين في الشبكة، وكذلك تركيبتها وطريقة عملها وجانبا من الأموال التي تصرف عليها. إلا أن الخطاب أورد أيضا معلومات قالت بأنها الأخطر لأنها توحي بدور رئيسي في المخطط لمسؤولين بالديوان الملكي. كما تضمنت العريضة المعلومات التي تكشف ارتباط المتورطين في الشبكة بمجموعات محسوبة على تياري الإخوان المسلمين والسلفيين في البحرين.

وناشد الموقعون ملك البحرين بالتوجه إلى عامة الشعب في خطاب علني للإجابة على جميع تلك التساؤلات الخطيرة والإعلان عما سيتم القيام به تجاه ذلك المخطط الطائفي والتنظيم السري القائم عليه. وابدوا خشيتهم من أن يساهم السكوت عن تلك القضية وعن القائمين عليها في تدمير ما تبقى من ثقة بين مؤسسة الحكم وبين المواطنين، ونشوب النزاعات الطائفية.

وقد وقع على العريضة أكثر من مائة من الشخصيات بينهم أعضاء بمجلس النواب، ورؤساء وأعضاء جمعيات ومجموعات سياسية، وعلماء دين، ورؤساء وأعضاء بجمعيات حقوق إنسان، وناشطين مستقلين ونقابيين، وأكاديميين ومحامين وأطباء وصحافيين. كما إن من بين الموقعين 22 امرأة من الناشطات في مجال حقوق الإنسان وحقوق المرأة وعضوات في جمعيات سياسية.

صاحب الجلالة الشيخ حمد بن عيسى بن سلمان آل خليفة ملك مملكة البحرين حفظه الله

السلام عليكم ورحمة الله .. وبعد،،،

نتوجه إلى جلالتكم بهذا الخطاب لنعبر عن هول صدمتنا للمخطط الطائفي الخطير والمنظمة السرية القائمة على تنفيذه والذين كشف عنهما التقرير الذي نشره الدكتور صلاح البندر، مستشار التخطيط الاستراتيجي بشئون مجلس الوزراء.

إن خطورة هذه القضية تتمثل في التورط المباشر لمسئول كبير في الحكومة وهو وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة في هذا المخطط وفي رئاسة المنظمة السرية التي تقوم بتنفيذه. وخصوصا أن الوزير نفسه يترأس (أثناء إعداد التقرير المذكور) واحدا من أخطر الأجهزة -في البلاد وهو الجهاز المركزي للمعلومات، ويشرف على ديوان الخدمة المدنية الذي يتحكم في جهاز الدولة ومصير ما يقارب 40 ألف موظف، ويتبوأ منصباً يتعلق بأخطر جوانب العملية السياسية وهو رئاسة اللجنة التنفيذية المشرفة على الانتخابات، وذلك في ظل شكوك وتخوفات واسعة من تزوير إرادة المشاركين في الانتخابات القادمة.

وكما تعلمون جلالتكم.. فمن المعلومات الموثقة التي جاءت في التقرير الذي يقع في أكثر من مائتي صفحة، فإن مدفوعات تقدر بأكثر من مليون دينار قد تم تقديمها إلى موظفين في الحكومة وشخصيات في الصحافة المحلية وأعضاء مجلس النواب ومرشحين برلمانيين وجمعيات مجتمع مدني ومحامين وموظفين في البنوك وفريق من الاستخبارات الأردنية (مكون من أربعة ضباط برتبة مقدم وضابط برتبة رائد) وعضو في مجلس الشورى.

وبأن خمسة أشخاص أساسيين في هذه المنظمة السرية يعملون لدى الحكومة ويتم دفع حوافز لهم تقدر بنحو 5000 دينار شهريا. وهؤلاء القادة الخمسة مسئولون عن تمويل الحملات الانتخابية، ودعم إحدى الصحف المحلية العربية بمبلغ 100 ألف دينار شهريا، ودعم لبرنامج التحول الطائفي، والمراقبة المخابراتية للنشاطات السياسية، وقيادة حملة على الإنترنت لإثارة النعرة الطائفية، وحوافز شهرية تعطى لعدد من الأشخاص. كما سمى التقرير أربع جمعيات مجتمع مدني متعاونة ضمن هذا المخطط (وهي جمعية الحقوقيين وجمعية البحرين أولاً وجمعية مراقبة حقوق الإنسان وجمعية البحرين السياسية). وتم رصد 3000 دينار لعضو مجلس نواب حالي من إحدى الكتل الإسلامية و2000 دينار لأحد المرشحين البرلمانيين المعروفين و3000 دينار لمبنى الجمعية.

ولكن الأخطر من بين المعلومات التي نشرها التقرير هي تلك التي توحي بدور رئيسي لمسؤولين بالديوان الملكي في أجزاء رئيسية من هذا المخطط. فقد تضمن المخطط السري في أهم بنوده التلاعب بالتركيبة السكانية عبر منح الجنسية بشكل انتقائي وذلك بحجة إحداث التوازن الطائفي وبغرض توهين طائفة معينة من المجتمع، وهذا ما تم بالفعل خصوصا في السنوات الأخيرة وأثار موجة متصاعدة من الاعتراض والاحتجاج. ونحن نعلم بأن قرارات التجنيس الاعتيادي لا تصدر بدون موافقة الديوان الملكي، إضافة إلى أن التجنيس الاستثنائي لا يتم إلا باستخدام الصلاحيات الاستثنائية التي يمنحها قانون الجنسية لجلالتكم.

من ناحية أخرى فإن الذراع الإعلامية للمخطط الطائفي والتي تتمثل في صحيفة الوطن - والتي دأبت منذ صدورها على إثارة الفتنة الطائفية- يشرف عليها ويساهم في تمويلها الوكيل المساعد بمكتب رئيس الديوان الملكي. وكما جاء في التقرير فإن الوكيل المساعد المذكور على صلة بلجنة التجنيس في الديوان الملكي. كذلك فان مستشار رئيس الديوان الملكي للشئون الإعلامية هو المشرف على المجموعة الإعلامية في التنظيم السري وهو أيضا القائم بأعمال رئيس تحرير جريدة الوطن. كما يورد التقرير اسم صحفي مصري يعمل بالديوان الملكي وهو في نفس الوقت المشرف الميداني للمجموعة الإعلامية المصرية التي تم تشكيلها وإنشاء مقر لها ضمن التنظيم السري، وهم ثمانية أشخاص يعملون في صحيفة الوطن ووزارة الإعلام والجهاز المركزي للمعلومات وفي مركز الرأي العام الذي أنشأه التنظيم السري أيضاً.

أما الأراضي التي يتم منحها للمشاركين في ذلك التنظيم السري الخطير فمن المعلوم أنه لا يمكن أن تمنح إلا بموافقة الديوان الملكي. ومن نماذج ذلك الأرض بضاحية السيف التي تقدر قيمتها بأكثر من نصف مليون دينار والمسجلة باسم رئيس "جمعية البحرين أولا"، وهي الجمعية التي تم تأسيسها ضمن المخطط نفسه. كما لا يزال السؤال الكبير دون إجابة، وهو: من هي الجهة التي تضع تلك المبالغ الطائلة في حساب بيت التمويل الكويتي ثم حساب بنك البحرين الشامل والذي يتم عبره تمويل المخطط والتنظيم السري ودفع رواتب ومكافئات القائمين عليه؟ وليس من نافلة القول أن الشيخ أحمد بن عطية الله - الوزير المتهم برئاسة التنظيم السري- هو شقيق الشيخ محمد بن عطية الله آل خليفة - رئيس الديوان الملكي.

ومما يثير الكثير من اللغط أن الشخصيات الخمسة الرئيسية في التنظيم السري - والمتنفذه في الحكومة وفي الديوان الملكي- هي من الشخصيات المحسوبة على التنظيمات الإسلامية الإخوانية والسلفية مما يعطي للقضية طابعا سياسيا طائفيا خطيرا. فوفقاً للتقرير فإن اليد اليمنى لرئيس التنظيم السري - وهو مدير دائرة الإحصاء في الجهاز المركزي للمعلومات وعضو اللجنة التنفيذية للانتخابات- لا يخفي تعاطفه مع جمعية الإصلاح وذراعها السياسي المنبر الإسلامي. أما اليد اليسرى لرئيس التنظيم - وهو مدير عام تقنية المعلومات ونائب رئيس اللجنة التنفيذية للانتخابات- فهو معروف بصلته بنفس الجمعية، علما بأن التقرير يقدم معلومات دقيقة بأن هذا الشخص هو المسؤول المباشر عن حملة المسجات التي تم نشرها بشكل واسع قبل عدة شهور لتشويه سمعة رجال دين بارزين ونشطاء سياسيين معارضين ومدافعين عن حقوق الإنسان.

أما المسؤول الثالث في التنظيم السري - وهو مستشار رئيس الديوان الملكي للشئون الإعلامية- فهو رئيس تحرير مجلة الإصلاح السابق. في حين أن المسؤول الرابع في المجموعة - وهو موظف في الجهاز المركزي للمعلومات- متفرغ بالكامل لفعاليات جمعية التربية الإسلامية كمدير لشؤونها الاجتماعية والمشروعات، وهي تابعة لجمعية الأصالة الإسلامية، وهو مسؤول في التنظيم السري عن المجموعة التي تقوم بتفعيل و تحشيد الطائفة السنية ضد الطائفة الشيعية. أما المسؤول الخامس في الشبكة - وهو الوكيل المساعد بمكتب رئيس الديوان الملكي والمشرف على مشروع جريدة الوطن- فهو وثيق الصلة بالتيارات السلفية في البحرين ودول الخليج العربي.

ومما يثير القلق البالغ أن التقرير الذي استقينا منه المعلومات التي ورد ذكرها في هذا الخطاب قد وصل ليد جلالتكم وليد الحكومة منذ بداية شهر سبتمبر الجاري، وبدلا من أن يتم فتح التحقيق في حقيقة محتوياته والمحاسبة العلنية المحايدة للمسؤولين عنه والقائمين عليه وتقديمهم للقضاء، تم اتخاذ تدابير ضد مستشار الحكومة الذي قام بتسريب المعلومات الخطيرة وذلك بمصادرة ما بحوزته من وثائق ومعلومات، وإبعاده بشكل فوري من البلاد بتاريخ 13 سبتمبر الجاري.

إننا كمواطنين في هذا البلد ينتمون إلى فئات وتوجهات سياسية وطوائف متنوعة، إذ نرفع لكم هذا الخطاب فإننا نناشدكم التوجه إلى عامة الشعب في خطاب علني للإجابة على جميع تلك التساؤلات الخطيرة والإعلان عما سيتم القيام به تجاه ذلك المخطط الطائفي والتنظيم السري القائم عليه. وإننا نخشى أن يساهم السكوت عن تلك القضية وعن القائمين عليها في تدمير ما تبقى من ثقة بين مؤسسة الحكم وبين المواطنين، ونشوب النزاعات الطائفية البغيضة، وهو ما لا يتمناه أي مواطن مخلص في هذا البلد.

وتفضلوا بقبول فائق التحية والاحترام.
سبتمبر 2006



الرقم

أسماء الموقعين

الصفة

1 عبدالهادي مرهون النائب الأول لرئيس مجلس النواب
2 علي جاسم ربيعة برلماني سابق – عضو مجلس ادارة حركة حق
3 عبدالله محمد جناحي نائب رئيس اللجنة المركزية في جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)
4 محمد عباس آل الشيخ عضو مجلس النواب
5 الشيخ عيسى الجودر عضو مجلس إدارة - حركة "حق"
6 جلال فيروز ناشط سياسي – عضو إداري بجمعية الوفاق الوطني الاسلامية
7 عبدالنبي سلمان عضو مجلس النواب
8 حسن علي حسن مشيمع الأمين العام لحركة حق
9 جاسم حسن عبدالعال عضو مجلس النواب
10 جواد فيروز غلوم فيروز عضو المجلس البلدي الشمالي – عضو مجلس ادارة جمعية الوفاق
11 عبدالهادي عبدالله الخواجة رئيس مركز البحرين لحقوق الانسان
12 عبدالجليل السنكيس أكاديمي – عضو مجلس ادارة حركة حق
13 عبدالعزيز حسن أبل ناشط سياسي – رئيس الامانة العامة للمؤتمر الدستوري
14 غادة يوسف جمشير رئيسة لجنة العريضة النسائية
15 محمد عبدالنبي المسقطي رئيس جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان
16 نبيل رجب نائب رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان
17 عبدالرحمن محمد النعيمي رئيس اللجنة المركزية لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)
18 الشيخ محمد حبيب المقداد عالم دين
19 الشيخ ميرزا المحروس عالم الدين
20 رضوان الموسوي امين سر جمعية العمل الإسلامي
21 د.عبدالله الدرازي نائب الامين العام – الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان
22 عباس أحمد البحاري جمعية المنبر الديمقراطي التقدمي
23 عباس بوصفوان صحفي وعضو شورى الوفاق الوطني الاسلامية
24 السيد جعفر السيد كاظم العلوي رئيس جمعية الرسالة الإسلامية
25 عبدالنبي العكري عضو الجمعية البحرينية لحقوق الانسان
26 إبراهيم كمال الدين نائب رئيس جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)
27 عباس عبدالعزيز ناصر حركة حق البحرينية
28 الشيخ حمزة علي جاسم جمعية الوفاق الوطني الاسلامية
29 د.عبدالرحمن محمد خليفة طبيب – ناشط مستقل
30 أحمد امر الله فتح الله عضو شورى جمعية الوفاق الوطني الإسلامية
31 فوزية ربيعة رئيسة الشراكة المجتمعية لمناهضة العنف ضد المرأة
32 سبيكة علي عبدالله البنعلي ناشطة حقوقية بلجنة العريضة النسائية
33 بتول السيد صحافية
34 محمود إبراهيم جمعية الوفاق الوطني الاسلامية
35 ندى الوادي صحافية
36 سيد هادي جواد العالي مهندس – حركة حق
37 مالك عبدالله صحافي
38 سند محمد سند عضو الهيئة الاستشارية لجمعية التجمع التقدمي
39 فوزية زينل جمعية الشفافية البحرينية
40 سند محمد سند عضو الهيئة الاستشارية لجمعية التجمع التقدمي
41 حسن العالي التجمع القومي الديمقراطي
42 محمود حميدان جمعية التجمع القومي الديمقراطي
43 عبدالجليل النعيمي جمعية المنبر الديمقراطي التقدمي
44 حسن علي اسماعيل جمعية المنبر الديمقراطي التقدمي
45 حافظ علي محمد جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)
46 نوال زباري جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)
47 حسين محمد حسن محمد جواد نائب رئيس جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان
48 نجيبة أحمد جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)
49 جعفر يوسف محمد جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)
50 علي سالم العريض رئيس للجنة الحقوقية بجمعية الحريات
51 زهراء مرادي ناشطة سياسية – مرشحة لمجلس النواب
52 ليلى خليل دشتي ناشطة حقوقية في اللجان الشعبية
53 محمد كاظم عبدالحسين الشهابي كاتب و ناشط سياسي
54 إسماعيل محمد علي ناشط مستقل
55 محمد حسن محمد جواد جمعية الوفاق الوطني الاسلامية
56 يوسف المحرقي ناشط مستقل
57 أمير الشاخوري جمعية المنبر الديمقراطي التقدمي
58 حجي إبراهيم بوحجي ناشط مستقل
59 مكي مهدي عياد المنبر الديمقراطي التقدمي
60 عبدالعزيز إبراهيم فخرو جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)
61 حسن أحمد محمود ناشط مستقل
62 جعفر إبراهيم الوداعي جمعية المنبر الديمقراطي التقدمي
63 أحمد سلطان شاعر و عضو مركز البحرين لحقوق الإنسان
64 حسن بن حمد الحداد ناشط حقوق إنسان
65 محمد حاجي الشهابي جمعية الإخاء الوطني
66 عبدالكريم محسن ناشط سياسي
67 خالد شهاب ناشط مستقل
68 محمد الأحمد صحافي
69 ناصر ملا حسن زين صحفي وناشط مستقل
70 جلال عبدالوهاب العريض فنان بالمرسم الحسيني
71 جواد العصفور عضو مركز البحرين لحقوق الإنسان
72 عبدالامير الليث جمعية الوفاق الوطني الإسلامية
73 د. محمد سعيد السهلاوي طبيب -  ناشط مستقل
74 علي ناصر الغنامي جمعية الوفاق الوطني الإسلامية
75 السيد عدنان جلال أحمد الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان
76 رسالة سلمان علي جمعية الحريات العامة
77 رشا علي الكوهجي جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان
78 محمد جعفر حسن المطوع محام – عضو الجمعية البحرينية لحقوق الانسان
79 عبدالله راشد مطيويع موظف علاقات - ناشط سياسي
80 خليل أحمد ناشط مستقل
81 محمد جاسم عيسى الدرازي مهندس طيران - ناشط مستقل
82 جعفر سعيد حسن أعمال حرة
83 عدنان إبراهيم معراج موظف متقاعد
84 رملة جواد ناشطة حقوقية
85 سيد حسين هاشم احمد نقابي
86 زينب عبدالنبي حسن جاسم صحافية
87 محسن المقداد عضو اداري بلجنة الشهداء وضحايا التعذيب
88 عبدالغني خنجر عضو اداري بلجنة الشهداء وضحايا التعذيب
89 فاطمة عبدالهادي الخواجة ناشطة حقوقية
90 جاسم عبدالله عاشور ناشط مستقل
91 خلود عبدالله جمشير ناشطة حقوقية بلجنة العريضة النسائية
92 سعاد فتح الله محمد أحمد ناشطة حقوقية بلجنة العريضة النسائية
93 سلوى بوجيري ناشطة حقوقية بلجنة العريضة النسائية
94 إلهام الأنصاري ناشطة حقوقية
95 مهين أحمد نظر محمد ناشطة حقوقية ولجنة العريضة النسائية
96 محمد أحمد ناشط مستقل
97   هيثم الشهابي ناشط مستقل
98   زينب الدرازي جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)
99   محمد أحمد ناشط مستقل
100 أحمد الجد ناشط مستقل
101 علي صالح عبدالله ناشط مستقل



بيان من شخصيات حقوقية بحرينية بشأن فضيحة البندر والدور الخطير لبعض الجمعيات الحقوقية وعلاقتها بالشبكة الحكومية السرية

تعرب الشخصيات الحقوقية البحرينية الموقعة على هذا البيان عن قلقها تجاه ما تضمنه تقرير الدكتور صلاح البندر الأمين العام لمركز الخليج لتنمية الديمقراطية والمستشار بشئون مجلس الوزراء، البريطاني الجنسية والسوداني الأصل والذي تم إقالته واعتقاله ومن ثم إبعاده عن البلاد مؤخرا بسبب التقرير الذي قام بإعداده. تحدث التقرير عن وجود شبكة سرية خطيرة داخل أجهزة الدولة يرأسها وزير من الأسرة الحاكمة وهو وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء الشيخ احمد بن عطية الله أل خليفة والمقرب من الديوان الملكي ،

و تهدف هذه الشبكة إلى إقصاء وتهميش أبناء الطائفة الشيعية وإضعافهم انتخابيا وجرهم إلى تصادم طائفي مع اخوتهم أبناء الطائفة السنية ، وتشويه سمعة النشطاء السياسيين المعارضين و نشطاء حقوق الإنسان المستقلين، والعمل على تخريب العملية الانتخابية، وخلق مؤسسات مجتمع مدني مزيفة أو اختراق المستقلة منها. ويشترك في هذه الشبكة وفقا للتقرير المذكور جهات حكومية عليا و شخصيات من مجلسي الشورى والنواب و شخصيات سياسية و إعلامية، وفريق من المخابرات الأردنية، ومجموعة اعلامية مصرية، وشخصيات محسوبة كجمعيات حقوقية. وقد رصدت مبالغ ضخمة تقدر بملايين الدولارات لتنفيد هدا المشروع.

ما يزيد من قلقنا هو ورود أسماء جمعيتين حقوقيتين في هذا التقرير المرفق بالوثائق وصور للشيكات والتحويلات المالية والأرصدة وبعض الرسائل المتعلقة بتنفيذ هذا المخطط السري الخطير. ومن بين الجمعيات التي أوردها التقرير "جمعية البحرين لمراقبة حقوق الإنسان " والتي ترأسها السيدة هدى عزرا نونو وتدار فعليا من عضو مجلس الشورى فيصل فولاذ و عهديه أحمد والتي عينت مؤخرا كمتحدثة رسمية لانتخابات 2006 وطارق جليل الصفار. كذلك ورد اسم جمعية الحقوقيين البحرينية والتي يرأسها المحامي يوسف الهاشمي عضو معهد البحرين للتنمية السياسية بمساعدة المحامية معصومة عبد الكريم مستشارة الشئون القانونية برئاسة مجلس الوزراء،

حيث أوضح التقرير بأن هاتين الجمعيتين قد تلقتا أموالا من جهات حكومية من أجل إضعاف وتشويه سمعة المنظمات الحقوقية البحرينية والنشطاء العاملين في مجال حقوق الإنسان، و ذلك عبر المشاركة في المؤتمرات والمنتديات الوطنية و الدولية الخاصة بحقوق الإنسان. وقد قام فيصل فولاذ أحد الأعضاء الرئيسيين بهذه الشبكة وبمساعدة جهات حكومية بفتح مكتب لجمعيته في العاصمة البريطانية "لندن".

و تشير الوثائق التي سربها الدكتور صلاح البندر كاتب التقرير ومستشار الحكومة السابق للتخطيط الاستراتيجي، بأن هذه الجمعية تسلمت مبالغ طائلة وتآمرت لإضعاف المؤتمر الموازي لمنتدى المستقبل،وقد قامت جمعية مراقبة حقوق الإنسان البحرين مرارا بالتصادم مع الجهات الحقوقية والمنظمات غير الحكومية و ذلك من خلال إصدار تقارير مزيفة و إرسالها للمنظمات الدولية و ذلك لتشويه سمعة الجهات الحقوقية البحرينية المستقلة في تلك المحافل الدولية و الإقليمية والتجسس على عملها بالخارج.

وكان قد تم طرد ممثل الجمعية وعضو مجلس الشورى "فيصل فولاذ " من الاجتماع الذي جمع لجنة مناهضة التعذيب بالأمم المتحدة في جنيف مع المنظمات غير الحكومية البحرينية بعد وذلك للشك في دوره في مراقبة المنظمات الحقوقية ورفع المعلومات للجهات الأمنية.

إننا الموقعين نلفت نظركم لخطورة التعامل مع اطراف الشبكة السرية المذكورة او الجهات العاملة فيها مثل جمعية البحرين لمراقبة حقوق الإنسان وجمعية الحقوقيين البحرينية، حيث ان هذه الجمعيات تمارس دورها في تخريب دور وسمعة مؤسسات المجتمع المدني في البحرين بتمويل حكومي.

يمكن إنزال التقرير من خلال موقع مركز البحرين لحقوق الإنسان: http://www.bahrainrights.org/node/528

المرفقات : بعض ما احتواه التقرير من صور للشبكةوالشخصيات والجمعيات المتعاونة معها في المخطط : ممثل جمعية مراقبة حقوق الانسان يطلب من مغادرة القاعة في لقاء المؤسسات الحقوقية البحرينية ولجنة مناهضة التعديب بالامم المتحدة.

الموقعون:

1. محمد المسقطي - رئيس جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان. 2. عبدالهادي الخواجة - رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان 3. نبيل رجب - نائب رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان 4. فوزية ربيعة - منسقة الشراكة المجتمعية لمناهضة العنف ضد المرأة. 5. ضياء الليث - جمعية الحريات العامة و دعم الديمقراطية البحرينية. 6. عبدالنبي العكري - جمعية البحرين لحقوق الإنسان 7. ناصر البردستاني - التحالف البحريني للمحكمة الجنائية 8. سونيا طاهر - منسقة لجنة المحرومين من الجنسية البحرينية 9. غادة جمشير - رئيسة لجنة العريضة النسائية 10. رؤوف الشايب - اللجنة الوطنية للشهداء وضحايا التعذيب 11. عبدالجليل سنقيس - ناشط في مجال حقوق الإنسان 12. رملة جواد - ناشطة في مجال حقوق الإنسان

مركز البحرين لحقوق الإنسان

لجنة أهالي المعتقلين في البحرين تقيم تجربتها

بعد حملة لمدة 9 أشهر تم إطلاق سراح حوالي 50 من المعتقلين في قضية المسيرات الاعتصامات المتعلقة بحرية التعبير وحرية التجمع. وينشر مركز البحرين لحقوق الإنسان البيان المرفق كتقييم للتجربة أعدته لجنة أهالي المعتقلين، وذلك لتعميم الفائدة واستدراج المزيد من التقييم لتلك التجربة.

التحرك على قضية ضحايا الاعتقال التعسفي: بين النجاحات والإخفاقات

كلمة لجنة أهالي المعتقلين في احتفال تكريم المعتقلين المفرج عنهم - المنامة - 1 أكتوبر 2006

يطيب لي باسم لجنة أهالي المعتقلين.. الترحيب بالاخوة والأخوات الحضور. وأن أشكركم على الاستجابة للمشاركة في الاحتفاء بهؤلاء الأبطال، الذين تم تقييد حريتهم ومحاكمتهم، لا لسرقة قاموا بها، ولا لجريمة ارتكبوها، و إنما لتطوعهم في الدفاع عن حقوق الآخرين.

إن من أهم النتائج لقضية هؤلاء المعتقلين.. هي كشف مواطن الخلل في الدولة ومؤسساتها، وتسليط الضوء على القوانين والإجراءات التي تقيد وتقمع الحريات. إضافة إلى كشف مواطن الضعف والإخفاق.. في أداء الأعلام، والمجموعات السياسية، ومؤسسات المجتمع المدني، ومكونات المجتمع بشكل عام.

لقد كان لتشكيل لجنة أهالي المعتقلين - منذ بداية الإعتقالات في ديسمبر 2005 - أثراً أساسياً هاما على سير القضية. وقد كشف دور هذه اللجنة أهمية العمل المنظم المتواصل الدؤوب، بالرغم من جميع الضغوط والمعوقات. وإن اللجنة تعتز بجميع أعضائها وخصوصا النشطاء المتطوعين، والأهالي وخصوصا الأمهات والزوجات، اللاتي كانوا الأكثر تصميما وشجاعة. وإن صمود المعتقلين الأعزاء في داخل السجون، وإيمانهم بقضيتهم، كان له الدور الأكبر في شحذ الهمم، وعدم التنازل عن الحقوق. وقد كان منهج الاحتجاج السلمي هو الوسيلة الوحيدة المتاحة، فتم اللجوء إليها، رغم إرهاب السلطة، وعنف أجهزتها الأمنية. وكان مبدأ المحافظة على الكرامة، مبدءا أساسيا أصر عليه المعتقلون والأهالي، منذ البداية وحتى النهاية، وكان التوكل على الله هو مصدر الإلهام و الأمل.

لقد كشف تحرك هؤلاء النشطاء المدافعين عن الحريات - ومنذ اعتقال الشيخ محمد سند- عن ضيق المساحة المتاحة لحرية التعبير، وإمكانية ممارسة الحق في الاحتجاج السلمي. فقد استخدمت السلطة أجهزتها الأمنية والقضائية والإعلامية بشكل مبالغ فيه، وكشفت بذلك عن حقيقة ما أعلنته من شعارات متعلقة بالتغيير، والديمقراطية، وحقوق الإنسان. فقد ظهر الدور الحقيقي المطلوب من قوات الأمن الخاصة، التي تم تشكيلها من أعداد ضخمة من المرتزقة الأجانب، وذلك أثناء انشغال الناس في أفراح المشروع الإصلاحي.

كما انكشف واقع إجراءات الاعتقال والتوقيف والتحقيق التي تنتهك حقوق الإنسان. وظهرت النيابة العامة في صورة بائسة، وكشف القضاء عن كونه ألعوبة بيد الفئة الحاكمة، وخصوصا في القضايا التي تتعلق بمصالحها السياسية.

لقد كان للنهج القمعي الذي اتبعته السلطة، تأثيرا كبيرا في تحويل بعض الفعاليات السلمية إلى مصادمات، وخروج بعض المجموعات عن النهج السلمي. ولكن لجنة أهالي المعتقلين وجميع منتسبيها - ومن بينهم من تم الاعتداء عليهم جسديا أو اعتقالهم- لم يتخلوا في أي وقت من الأوقات عن النهج السلمي، رغم الاستفزازات والاعتداءات التي قامت بها قوات الأمن. ولذلك فشلت النيابة تماما في إثبات أي استخدام للعنف من قبل اللجنة أو الناشطين المعتقلين.

لقد كان التعاطف الشعبي مع القضية في أوجه رغم التعتيم والتشويه الإعلامي. أما عن التذبذب في عدد الحضور في الفعاليات التي تواصلت خلال 9 أشهر الماضية، فليس سببه فقط النهج القمعي الذي استخدمته السلطة. ولكن السبب هو الترابط بين استخدام السلطة لمنهج القمع، وقيام بعض الجهات ذات النفوذ الشعبي بتثبيط الناس بشكل غير علني، بحجة وجود أولويات أخرى، أو بتبرير أن السلطة تستغل الاحتجاجات - حتى وإن كانت سلمية- لزيادة التوتر، واتهام شخصيات وجمعيات المعارضة بذلك. وكان ذلك تبريرا انهزاميا، لو نجح فإنه كان سيعزز نهج السلطة، ويسلب اللجنة وجميع أفراد الشعب حق أساسي، ووسيلة أخيرة للدفاع عن حقوقهم في هذه القضية أو غيرها.

أما من يسمون أنفسهم بممثلي الشعب - وهم أعضاء مجلس النواب- فقد كانت الأكثرية منهم موتورة سياسيا أو طائفيا، قاموا بالمزايدة حتى على ما تقوله الحكومة، وساندوا الحكومة ضد الضحايا، وطالبوا بأقصى العقوبات. ذلك كله اعتمادا على معلومات أجهزة الأمن، ودون بذل أي مجهود لتحرى الحقيقة. وهناك أقلية صغيرة جدا من النواب لامست القضية على استحياء، وتعذرت بأنها مغلوبة على أمرها، ولذلك فإنها لا تستطيع أن تستخدم المجلس البرلماني في الدفاع عن المعتقلين المظلومين وقضيتهم. وبالطبع فإن مجلس النواب العتيد لم يقم بواجبه في معرفة الحقيقة، والتصدي لتجاوزات السلطة التنفيذية.

أما ما يسمى بالسلطة الرابعة - وهي الإعلام والصحافة- فهي بشكل عام قد تولت تشويه سمعة المعتقلين، والتحريض ضدهم، وتجريمهم، دون أن نشهد جهدا حقيقيا لتقصي الحقائق، والتواجد الميداني الفعال لكشف مجريات الأمور. وقد تم فرض حصار إعلامي على المدافعين عن المعتقلين وأهاليهم، وعدم إتاحة الفرصة للرأي العام للاطلاع على الرأي الآخر. وبالتالي فإن وسائل الأعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، قد أخفقت في القيام بواجبها ودورها المهني، وساهمت بشكل فعال، في الجريمة التي ارتكبتها السلطة، بحق المعتقلين وقضيتهم. إلا أن هناك نقاط ضوء عديدة في ذلك المشهد. فقد قامت الصحافة الإلكترونية بدور بارز في كشف الحقائق.

ونذكر من تلك المواقع بالخصوص: ملتقى البحرين، والصرح الوطني، وملاذ الأخيار، ومنتديات البحرين، وموقع لجنة الشهداء وضحايا التعذيب. وكذلك العديد من مواقع التي تمثل مناطق وقرى البحرين. كما يجب التنويه بالمجهود الذي بذله بعض الصحافيين والكتاب، لاختراق الحصار، ونشر بعض الحقائق في الصحافة اليومية، ونشيد هنا خصوصا بصحفيين من الغالف دايلي نيوز، وربما بدرجة أقل من جرائد الوسط والوقت والميثاق وغيرها.

أما الجمعيات السياسية التي هي خارج البرلمان، فقد أعلنت موقفا واضحا من القضية منذ البداية، وطالبت بإطلاق سراح المعتقلين، وأدانت استخدام السلطة للعنف المفرط. بل إنها في إحدى المراحل قررت تبني قضية المعتقلين، والقيام بحملة متواصلة لإطلاق سراحهم. ولكن الدور الفعلي لهذه الجمعيات لم يكن بمقدار التوقع، ربما بسبب الظروف السياسية والأمنية وضغوط السلطة. ولكننا لا ننسى لجمعية العمل الإسلامي فتح مقرها لاجتماعات لجنة الأهالي. كذلك فان جمعية الوفاق، ساهمت بشكل أو آخر، في دعم التحرك على القضية، وإن لم يكن ذلك بمستوى التوقعات. وقد كان لشخصيات مثل الأستاذ حسن مشيمع والأستاذ نبيل رجب والدكتور عبدالجليل السنقيس والأستاذ جلال فيروز دورا متميزا في دعم القضية.

كذلك كان لرجال الدين دورهم. وخصوصا أن الإعتقالات بدأت أساسا بعد اعتصام المطار، والذي كان للمطالبة بإطلاق سراح عالم دين وهو الشيخ محمد سند، الذي اعتقل بسبب آرائه السياسية. وفيما تخلى عدد كبير من المؤسسات الدينية، ورجال الدين، عن مسؤوليتهم وواجبهم، في الدفاع عن المظلومين، فإن رجال دين آخرين مثل الشيخ محمد سند نفسه، والشيخ عيسى قاسم، والشيخ حسين النجاتي والشيخ علي سلمان والشيخ محمد المحفوظ قد طالبوا أكثر من مرة بإطلاق سراح المعتقلين، بينما قام رجال دين آخرين مثل: الشيخ محمد المقداد، والشيخ علي بن احمد الجدحفصي، والسيد عقيل الساري، بالدعم العملي وأخذ مواقف شجاعة ومتقدمة وحضروا المحاكمات وشاركوا في الفعاليات الاحتجاجية.

وكان من التحديات الرئيسية في التحرك مسألة الحصول على محامين من ذوي الكفاءة. فرغم الأعداد الكبيرة من المحامين في البحرين، والذين يحتم عليه واجبهم الإنساني والمهني، ان يتبنوا الدفاع عن مثل هذه القضايا، إلا أننا واجهنا صعوبات كبيرة. وخصوصا لعدم تمكن الأهالي أو اللجنة من توفير التكاليف الباهظة، التي يتطلبها تعيين عدد كاف من المحامين الكفوئين. وهنا تأتي أهمية الدور الذي قام به محامون تطوعوا منذ البداية بالجهد والوقت لمتابعة قضية المعتقلين، ونخص بالذكر منهم المحاميان محمد المطوع وأحمد العريض.

كما يمكن أن نضرب مثالا بالمحامية فاطمة الحواج في الجمع بين الالتزام والكفاءة المهنية. وقد كان لانضمام محامين كبار: مثل الأستاذ محمد احمد وعبدالله الشملاوي دورا كبيرا في تعزيز فريق الدفاع. لقد كشفت هذه القضية عن الحاجة الماسة في البحرين إلى المحامين الكفوئين المدربين على معايير حقوق الإنسان، وكذلك الحاجة لتنمية قيمة العمل التطوعي بين المحامين.

أما عن دور المنظمات العاملة في مجال حقوق الإنسان، فقد قام مركز البحرين لحقوق الإنسان بالدور الرئيسي في تشكيل لجنة أهالي المعتقلين وتقديم الاستشارات المستمرة لها. وقام المركز بتعيين ومتابعة المحامين والمحاكمات، وكذلك كتابة التقارير الموثقة ونقل القضية للمنظمات والمحافل الدولية. كما قامت جمعية البحرين لشباب حقوق الإنسان بدور مهم في إصدار البيانات وتنظيم العرائض المتعلقة بالقضية.

أما الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان فقد طالبت من جهتها بإطلاق سراح المعتقلين والمحاكمة العادلة لهم وطلبت زيارة المعتقلين في السجون دون جدوى. ولكن هذه الجمعيات - وخصوصا المسجلة قانونيا - لم تقم بدور حقيقي في الرقابة الميدانية على الفعاليات الاحتجاجية، ولم تقم بمراقبة المحاكمات كما ينبغي، ولم تصدر تقارير موثقة للداخل أو الخارج، في حين ان كل ذلك مهمات أساسية يلزم أن تتحملها أية منظمة تعمل في الدفاع عن حقوق الإنسان، وإلا فما فائدة كل هذه الورش التدريبية، وماذا يعمل العشرات الذين انخرطوا فيها فيها؟

وعلى الصعيد الدولي، فلقد أثرت الإحداث الإقليمية في العراق والأراضي المحتلة وحرب لبنان- على الاهتمام الدولي بتصاعد الانتهاكات في البحرين وعلى رأسها قضية المعتقلين. ورغم ذلك فقد قامت منظمات حقوق إنسان دولية وإقليمية - مثل منظمة العفو الدولية، ومنظمة مراقبة حقوق الإنسان، والبرنامج العربي لحقوق الإنسان- قاموا بدور مهم في الاتصال بالسلطة والضغط عليها. وكذلك فعلت بعض آليات الأمم المتحدة، مثل قسم البحرين في المفوضية العليا لحقوق الإنسان، ومساعد أمين عام الأمم المتحدة لشئون المدافعين عن حقوق الإنسان.

أما منظمة الخط الأمامي "فرونت لاين" فقد ذهبت إلى أبعد من ذلك، بتبني قضية النشطاء المعتقلين، وتخصيص ميزانية لدعم أسرهم، وإصدار تقارير مهمة تربط القضية بسجل البحرين في مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة. كذلك فقد صدرت عرائض دولية وإقليمية، تطالب الملك والسلطة، بإطلاق سراح المعتقلين، مثل العريضة التي صدرت عن منظمات وشخصيات مهمة شاركت في مؤتمر الديمقراطية العالمي في اسطنبول. أما سفارات الدول الغربية فتقول بأنها ظلت تتابع القضية، وذلك من خلال الحوار غير العلني مع حكومة البحرين.

وختاما . فإنني وباسم لجنة أهالي المعتقلين، وفي هذا الاحتفال، أعلن عن حل اللجنة، وذلك بعد أن نجحت في تحقيق هدفها الأساسي وهو إطلاق سراح المعتقلين، ولم يكن ذلك ممكنا لولا صمود المعتقلين وأهاليهم، وتظافر جهود مختلف الجهات والشخصيات داخل البحرين وخارجها. ولم يكن القصد من هذه الكلمة النيل من أية شخصية أو جهة، ولا التقليل من دور أي شخص، وإنما الغرض هو تقييم التجربة للاستفادة منها في المستقبل الذي نتمنى أن يكون اكثر إشراقا وخاليا من انتهاك الحريات، وزج الأحرار في السجون.

تحية لكم أيها الأبطال، الذين أطلق سراحكم وانتم مرفوعين الرأس.. و ألف شكر وتقدير، لجميع من ساهم في الدفاع عن هذه القضية العادلة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مركز البحرين لحقوق الإنسان

في جلسة تنتهي بالإغماء والصراخ والصيحات "الجنائية الكبرى" تُرجئ محاكمة موقوفي الدانة لـ 29 سبتمبر

أرجأت المحكمة الجنائية الكبرى، اليوم، برئاسة القاضي محمد آل خليفة محاكمة موقوفي الدانة إلى تاريخ 29 سبتمبر/أيلول، وذلك في جلسة، انتهت بصراخ وصيحات الأهالي و سقوط نحو اثنين من الموقوفين وفقدانهم الوعي، وذلك بسبب سوء حالتهم الصحية، و إضرابهم الذي دخل يومه الرابع عشر.

وبعد إدلاء شهود الإثبات والنفي بشهاداتهم، أمام القاضي، وهيئة الدفاع، وقف المتهم موسى عبدعلي ـ والذي قد أغمي عليه في نهاية الجلسة ـ مطالبا القاضي " بالنظر في أحوالهم الصحية السيئة، وعدم استدعاء الإسعاف لهم إلا بعد ساعة أو ساعتين من الإعياء"، مبينا بأنهم" قد اضربوا عن الطعام، بسبب مرور أربع محاكمات من دون حضور شهود الإثبات"، كما لفت بنبرة حادة إلى "إنهم قد تعرضوا للتعذيب الجسدي ، ومازالت آثار التعذيب موجودة، كما تم التحرش جنسيا بأحد المتهمين، والذي يبلغ من العمر نحو 15 عاما، و ذلك يخالف اتفاقية حقوق الطفل التي انضمت لها البحرين".

ونـوه عبدعلي إلى أن "المتهم بريء حتى تثبت إدانته ، لذا أطالب عدالة المحكمة بالإفراج عنا بضمان محل الإقامة، ليمكننا تقديم شكوى للنيابة العامة عن إساءة معاملتنا ، وقد بعثنا ثلاث رسائل لوزير الداخلية، من دون رد يذكر". وبين أحد القانونيين بأنه من الممكن أن" يتسلم القاضي شكوى المتهمين بشكل مباشر، من دون اللجوء للنيابة العامة حتى"، إلا إن ذلك لم يحدث.

وطرحت هيئة الدفاع ـ (فاطمة الحواج، وعبدالله الشملاوي) ـ أسئلتها أثناء الجلسة، على شهود الإثبات وهم (ضابط برتبة رائد، وشرطي)، حول تفاصيل قبضهم على المتهمين.

وسالت الحواج الشاهدين عن إطلاق مسيل الدموع أو الرصاص المطاط، إلا أنهما نفيا ذلك، كما بين أحد الشهود بأن المتهمين قد رشقوهم بالحجارة بشكل محدد وليس عشوائي.

إلا إنهما في الوقت ذاته لم يجيبا بشكل واضح على بعض الأسئلة الدقيقة بحجة عدم التذكر ومرور فترة طويلة على أحداث الدانة. وبين أحدهم بأنه قد وجد مطفأة حريق بيد أحد المتهمين، وعندما سُأل من قبل هيئة الدفاع عنها، قال بأنه "لم يحتفظ بها".

وقد استدعت الحواج زوجة أحد الموقوفين كشاهدة نفي، وقد بينت الشاهدة، بأنها كانت مع زوجها في مجمع الدانة للتسوق وذلك "للتجهيز للمولود المنتظر"، وذهبت لدورة المياه، ولم تجد زوجها بعد خروجها ، واتصلت به عدة مرات، من دون رد، "بل بقطع متعمد أحيانا" ـ حسب تعبيرهاـ ، إلى أن اكتشفت بأن قوات مكافحة الشغب قد قبضت عليه.

وقد اعتصم عدة أفراد أمام مبنى المحكمة، حاملين شعارات تطالب بالإفراج عن الموقوفين، ولم يُلاحظ وجود رموز أو شخصيات وطنية وعلمائية وسياسية بارزة. كما لوحظ تواجد أمني كثيف أمام مبنى المحكمة، وداخل الجلسة. جدير بالذكر بأن المدير التنفيذي لمركز البحرين لحقوق الإنسان نبيل رجب وأحد النشطاء برفقته، قد مُنعوا من حضور الجلسة.

مركز البحرين لحقوق الإنسان

التجنيس السياسي: انتهاكات بالجملة لحقوق المواطنين والأجانب موارد القلق .. تصنيفات المتجنسين.. وتوصيات عامة

يتابع مركز البحرين لحقوق الإنسان بقلق تطورات قضية التجنيس السياسي. فقد كشف أعضاء بمجلس النواب بأن السلطات ربما قامت بمنح الجنسية بشكل استثنائي لحوالي 10 آلاف من المقيمين الآسيويين والعرب. ويضاف هذا العدد لحوالي 30 ألف ربما تم منحهم الجنسية بشكل استثنائي خلال الأعوام الأخيرة ويعتقد بشكل واسع بان هناك دوافع سياسية وراء حملات التجنيس الاستثنائي وخصوصا لأنه يتم بشكل غير علني ويقوم على أساس عرقي وطائفي، وان للتوقيت علاقة بالعملية الانتخابية التي ستجري في البلاد بعد شهور قليلة.

وتندرج موارد قلق المركز في الأمور التالية:

1. التمييز وعدم المساواة: يتم التجنيس بشكل انتقائي على أساس الأصل القبلي أو الطائفي، وليس بناء على حق متساو للأجانب في الحصول على الجنسية. فالمادة (6) من قانون الجنسية البحريني لعام 1963 تسمح بمنح الجنسية بشروط منها الإقامة لمدة 15 عام للعربي و25 عام لغير العربي. ولكن الخلل الأساسي يكمن في طريقة تطبيق القانون: فالقانون لا يوجب على السلطات منح الجنسية لمن تنطبق عليهم الشروط بشكل تلقائي، مما يفتح المجال للتمييز والتحيز في منح الجنسية بناء على شروط غير مكتوبة، ووفقا لتوجهات ومزاج السلطة، وفي غياب الشفافية والمحاسبة.

2. إساءة استخدام السلطة الممنوحة استثنائيا: إن نسبة كبيرة من الذين تم منحهم الجنسية لم يستكملوا المتطلبات القانونية الاعتيادية، وخصوصا مدة الإقامة، لذلك يتم منحهم الجنسية عبر استخدام سلطة استثنائية يمنحها القانون للملك.

3. التلاعب بالقوانين والإجراءات: في حين تم تعطيل بعض الطلبات المستوفية للشروط لسنوات طويلة بذريعة عدم تمكن صاحب الطلب من إثبات إلغاء جنسيته الأصلية، يتم في التجنيس السياسي تجاوز ذلك الإجراء أو الالتفاف عليه. كذلك يتم تجاوز قوانين البلدان الأصلية للمتجنسين والتي لا تسمح بازدواجية الجنسية مثل الهند والسعودية. فيما تتجاهل حكومات بعض تلك البلدان حصول مواطنيها على الجنسية البحرينية، فيواجه المتجنسون السوريون مثلا غرامات من سلطات بلدهم لعدم أداءهم لخدمة العسكرية.

4. تزوير المعلومات: من اجل إصدار الجنسية ووثائق الهوية للمتجنسين الذين لا يقيمون في البحرين أصلا، كالسعوديين مثلا، أو لتسجيل هؤلاء المتجنسين في مناطق معينة لأغراض انتخابية، يقوم موظفو السلطة بإدخال عناوين غير حقيقية، بتثبيت عناوين في مناطق غير مأهولة مثل جزر حوار، أو باستخدام عناوين مساكن مأهولة من قبل أناس آخرين.

5. الحرمان من الجنسية: في الوقت الذي يتم منح الجنسية بشكل استثنائي لمن لا تنطبق عليهم شروط الإقامة، والذين يتمتعون بجنسيات بلدانهم الأصلية، يتم حرمان المئات ممن يستحقونها بسبب أصلهم العرقي أو انتمائهم الطائفي رغم انهم لا يتمتعون بجنسية أخرى . ولا تزال هناك المئات من العائلات تعاني من الآثار النفسية والاقتصادية والاجتماعية المترتبة على الحرمان من الجنسية، رغم توفر جميع الشروط المطلوبة، واغلب هؤلاء من أصول فارسية من المذهبين السني والشيعي. في حين تتضمن المادة 15 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بأن "لكل فرد حق التمتع بجنسية ما". من ناحية اخرى يتم حرمان الأطفال من أم البحرينية من الجنسية بسبب اختلاف جنسية الأب، ذلك بالرغم من أن البحرين عضو في "اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، والتي تنص في المادة 9 على أن "تمنح الدول الأطراف المرأة حقا مساويا لحق الرجل فيما يتعلق بجنسية أطفالهما". وتبرز قضية عائلة الستراوي كنموذج صارخ لحرمان مواطنين بحرينين من الجنسية وتفرقهم كلاجئين في بلاد مختلفة .

6. انتهاك الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين والأجانب: تعاني البلاد من البطالة المتفاقمة وتدني الأجور وأزمة السكن، ويعاني من ذلك نسبة كبيرة من المواطنين والأجانب على حد سواء . وبدلا من أن تقوم الحكومة بإصلاحات اقتصادية تتضمن تنظيم جلب العمالة الأجنبية وتحسين أوضاع الأجور وظروف العمل للمواطنين والأجانب بشكل عام، تلجأ السلطة ولأغراض سياسية إلى توطين الأجانب بأعداد كبيرة مما يزيد من تردي الأوضاع المعيشية والسكنية وزيادة المشكل الاجتماعية. ان تجنيس العمال الأجانب لا يعني بالضرورة ضمان حقوقهم وتحسين أوضاعهم المعيشية، بل انه يفقدهم بعض الميزات مثل بدل السكن وبدل الغربة وغيره. وكانت السلطات البحرينية تمتنع عن الانضمام إلى "الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم" بذريعة خطر توطين الأجانب على التركيبة السكانية في البحرين، ولكننا نجدها الآن تلجأ إلى منح الجنسية لأعداد كبيرة من هؤلاء بشكل استثنائي وعلى أساس طائفي وذلك بناء على أغراض ومصالح سياسية.

7. انتهاك الحقوق السياسية: التلاعب بالانتخابات لتثبيت الهيمنة والاستبداد: إن توقيت عمليات التجنيس وحجمها وطريقة اختيار المستفيدين منها تؤثر بشكل مباشر في العملية الانتخابية، بما يضر بحقوق أفراد الشعب ويثير الخلاف العرقي والطائفي وذلك لمصلحة هيمنة السلطة على مؤسسات الدولة. وقد اقترنت عملية التجنيس الواسعة التي تنفذها السلطات بتغيير القانون المتعلق بالحقوق السياسية، بحيث تم منح المتجنس حق الترشيح والانتخاب بشكل فوري بدلا من الانتظار عشر سنوات.

8. استخدامم الأجانب كمرتزقة ومنحهم الامتيازات : توظف الحكومة فئات معينة من الأجانب من ذوي انتماء عرقي وطائفي معين في الأجهزة الأمنية والعسكرية وتفضلهم على المواطنين في الامتيازات الوظيفية والخدمات وتستخدمهم في الأجهزة القمعية، مثل قوة الأمن الخاصة، وتوفر لهم السكن في مجمعات مغلقة، وتمنحهم الجنسية بشكل استثنائي وبأعداد كبيرة.

9. إثارة التوتر العرقي والطائفي وكره الأجانب: بسبب التمييز العرقي والطائفي في منح الجنسية، والأضرار السياسية والاقتصادية المترتبة على سياسة السلطة في السياسي، والاستغلال السياسي والأمني، فان الأرضية مهيأة جدا للتوتر العرقي والطائفي على المستوى السياسي والاجتماعي، ومما يؤدى للتشدد وكره الأجانب واستهداف حتى أولئك الذين حصلوا على الجنسية بشكل عادي، أو الأجانب بشكل عام.

10. غياب الشفافية: رغم ان السلطة تنكر وجود تجنيس انتقائي لأهداف سياسية، إلا إنها تمتنع عن الكشف عن أعداد الذين يتم تجنيسهم، والكشف عن هوياتهم والبلدان التي قدموا منهما.

11. غياب الرقابة والمحاسبة: منعت الحكومة مجلس النواب من التحقيق في قضية التجنيس وذلك عبر قانون كانت قد شرعته يمنع المجلس من التحقيق في تصرفات السلطة السابقة لتشكيل المجلس. ويتردد النواب والجمعيات السياسية ومؤسسات المجتمع المدني في تناول قضية التجنيس السياسي بشكل صريح وجاد باعتبار إنها قد تمس تصرفات ملك البلاد، مما يعرضهم لغضب السلطة وربما الملاحقة القانونية المشددة.

تصنيفات المتجنسين: لتقييم قضية التجنيس بشكل صحيح، ولطرح التوصيات والحلول المناسبة، يمكن تصنيف المجنسين إلى 6 فئات رئيسية:

الفئة الأولى: المستحقون للجنسية وفقا للمواثيق الدولية والحق الإنساني: وهم المقيمون الذين لا يحملون جنسية بلد آخر، وتنطبق عليهم الشروط الاعتيادية للجنسية مثل مدة الإقامة، أو انهم وولدوا في البحرين من أب لا يحمل الجنسية. وهؤلاء هم الذين يدافع عنهم القانون الدولي لحقوق الإنسان. حيث ينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وكذلك المعاهدات الدولية المرتبطة به على إن لكل إنسان الحق في جنسية بلد ما. وباعتبار ان منح هؤلاء الجنسية يتماشى مع القانون البحريني، فهولا ء حقهم في الجنسية ثابت من الناحية القانونية والإنسانية. . ويجب تعديل القانون البحريني بما يتناس مع الالتزامات الدولية فيما يتعلق بمنح الجنسية لأبناء الام البحرينية.

الفئة الثانية: المستحقون للجنسية، بتوافر شروط القانون المحلي: وهم الذين يتمتعون بجنسية بلد آخر وجاءوا إلى البلد بشكل عادي للعمل، وتتوفر فيهم الشروط الأساسية الاعتيادية مثل مدة الإقامة. وهؤلاء يحق لهم وفقا لقانون البلد التقدم لطلب الجنسية. ورغم أن هؤلاء ليسوا محرومين من جنسية بلدانهم الأصلية، إلا أن حقوقهم المكتسبة نتيجة إقامتهم لمدة طويلة في بلد جديد، تؤهلهم للحصول على الوضعية القانونية والامتيازات التي يتمتع بها سكان البلد أنفسهم. ويحق لهؤلاء الحصول على الجنسية بشكل تلقائي، مادامت الشروط القانونية متوافرة. ويلزم أن يكون الامتناع عن منح هؤلاء الجنسية مسببا وبناء على معايير واضحة غير قائمة على التمييز ولا تقوم على تقديرات موظفي السلطة. وفي حالة وجود سياسة عامة في تقييد منح الجنسية لأسباب المصلحة العامة فيجب أن يكون ذلك بقانون وضمن معايير وإجراءات واضحة ليست قائمة على التمييز ومع ضمان الشفافية.

الفئة الثالثة: المقيمون الذين لا تتوفر فيهم الشروط الاعتيادية، ويتم منحهم الجنسية بشكل استثنائي: وهم الذين يتمتعون بجنسية بلد آخر وجاءوا إلى البلد بشكل عادي للعمل، ولكن لا تتوفر فيهم شروط الأساسية الاعتيادية مثل مدة الإقامة. مثل هؤلاء كانوا يحصلون على الجنسية في حالات فردية، وعبر العلاقات (الواسطة) او الرشاوى، وتتدخل أيضا معايير قائمة على التمييز العرقي او الطائفي. وكانت هذه الحالات محدودة العدد في الماضي حتى تم انكشااف قيام السلطات بمنح الجنسية بأعداد كبيرة تم تقديرها في أغسطس الجاري بعشرة آلاف، وتقول المصادر ربما تكون هذه الدفعة الأولى. ولا يتم المنح بشروط متساوية وانما بناء على قوائم تحددها السلطة ربما تكون قائمة على مواصفات غير معلنة مثل نوعية المذهب الديني. ولأن هؤلاء تم تجنيسهم على أساس التمييز العرقي والطائفي، وبناء على الاستخدام الخاطئ للسلطة الاستثنائية، وما بني على باطل فهو باطل، فلابد من مراجعة حق هؤلاء في الجنسية وجميع ما يترتب عليها، مع حفظ الحقوق المدنية والإنسانية لهؤلاء باعتبارهم مقيمين في البلاد.

الفئة الرابعة: الذين تم جلبهم من الخارج ضمن السياسة الأمنية الطائفية، ولكن تتوفر فيهم الشروط القانونية: يتمتع أفراد هذه الفئة أيضا بجنسية بلد آخر. ورغم تمتع أفراد هذه الفئة بالشروط الاعتيادية مثل مدة الإقامة، الا ان انهم قد تم جلبهم الى البلاد ضمن سياسة التوظيف في الأجهزة الأمنية والعسكرية، بناء على مواصفات عرقية وطائفية معينة. وربما يكون جلبهم وتوظيفهم - تم مخالفة للدستور- الذي يشترط توظيف المواطنين في الأجهزة الأمنية والعسكرية، وقد تم استخدام بعض هؤلاء في تنفيذ انتهاكات لحقوق الإنسان مثل التعذيب والاستخدام المفرط للقوة.

الفئة الخامسة: الذين تم جلبهم من الخارج ضمن السياسة الأمنية الطائفية، ولا تتوفر فيهم الشروط القانونية: وهم كالفئة الرابعة من ناحية التمتع بجنسية بلد آخر والقدوم للبحرين ضمن سياسة التوظيف في الأجهزة الأمنية والعسكرية، ولكن لا تتوفر فيهم الشروط الأساسية الاعتيادية مثل مدة الإقامة. وهؤلاء لا يستحقون حتما الجنسية البحرينية، بل يجب إعادة النظر في الحاجة الدائمة إليهم، ويلزم ان يكون التوظيف في الأجهزة الأمنية والعسكرية في داخل البلاد وليس خارجها، ومفتوحا للمواطنين وبعيدا عن التمييز العرقي والطائفي.

الفئة السادسة: مواطنو دول مجاورة لا يقيمون في البحرين: وهم مواطنون في دول مجاورة ربما ينتمون إلى أصول قبلية مشتركة لجهات متنفذة في السلطة، ولكنهم لم يقيموا قط في البحرين، ولا تسمح بلدانهم بازدواج الجنسية، ولا تتعامل بلدانهم بالمثل في منح الجنسية للبحرينيين. وهؤلاء يفتقدون لشرط الإقامة، ولا ينتمون إلى البلاد فيما بتعلق بالحقوق او الواجبات المدنية والسياسية والاقتصادية، ولا تربطهم اية صلات بالمجتمع. ولا يوجد أي وجه قانوني او اجتماعي او إنساني لمنحهم الجنسية والحقوق المترتبة عليها.

التوصيات:

يناشد مركز البحرين لحقوق الإنسان السلطات والجهات المعنية بحقوق الانسان التدخل والدفع باتجاه:

المكاشفة والشفافية: بأن تعلن السلطة عن جميع المعلومات المتعلقة بالتجنيس، وخصوصا عدد المجنسين وهويتهم

ان يتم فتح المجال وبشكل علني للمناقشة والحوار وايجاد الحلول لهذه القضية

ان يتم اجراء اصلاح اداري في الاجهزة المتعلقة بمنح الجنسية ومحاسبة المسؤولين عن التجاوزات

ان يتم تعديل قانون الجنسية بحيث يحدد بشكل واضح شروط التجنيس بشكل استثنائي، ويقيد تلك السلطة بحيث يمنع اساءة استخدام تلك السلطة، ويحقق الشفافية بالاعلان الرسمي عن حالات منح الجنسية.

ان يتم وضع الحلول واعادة النظر ضمن الاطار الانساني لمن تم منحهم الجنسية خارج الشروط الاعتيادية

اتخاذ اجراءات لوقف أي تمييز في منح الجنسية، واي تفضيل للمجنسين الجدد في التوظيف والسكن والامتيازات

اعطاء الاولوية للمواطنين - ودون تمييز بينهم- للحصول على الوظائف والترقيات في اجهزة الجيش والأمن

اعطاء الاولوية في منح الجنسية بشكل استثنائي للبدون المحرومين من الجنسية وللنساء ممن لديهن ابناء بحرينيين ولابناء البحرينيات

تسريع اجراءات منح الجنسية للمستحقين، واصدار جوازات سفر للبحرينيين المحرومين من ذلك مثل أبناء وذرية الحاج صالح الستراوي الممنوعين حتى الآن من العودة للبحرين.

تلاعب خطير بالعملية الانتخابية القادمة في البحرين

30 ألف من أبناء القبائل السعوديون والعرب يشاركون في انتخابات البحرين (!) قوانين تتيح للحكومة حرمان المخالفين لها من حقوقهم السياسية الحكومة تدير الانتخابات دون رقابة محايدة الدوائر الانتخابية قائمة على التمييز القبلي والطائفي مجلس نواب منتخب عاجز عن أداء دوره بشكل مستقل

فيما تشير مصادر غير رسمية إلى إجراء الانتخابات البلدية والنيابية قبل انتهاء العام الحالي، وفيما أعلنت جمعيات سياسية معارضة إنهاء مقاطعتها للانتخابات، يتابع مركز البحرين لحقوق الإنسان بقلق سياسات السلطات البحرينية للتلاعب بالعملية الانتخابية والتمهيد للتلاعب بنتائجها. وتستخدم الحكومة في ذلك منظومة متكاملة من السياسات والقوانين والإجراءات تتعارض مع الأعراف الديمقراطية والشفافية، ومعايير حقوق الإنسان.

سعوديون يصوتون في انتخابات البحرين:

يخشى المركز أن يكون إصرار الحكومة على استخدام التصويت الإلكتروني في الانتخابات القادمة، بالاضافة لما يتيحه ذلك من امكانية تزوير النتائج، هو لإخفاء مشاركة 15-20 [1] ألف سعودي في التصويت دون ان يكونوا بحاجة للقدوم للبحرين التي لم يقيموا فيها اصلا. وقد عمدت السلطات البحرينية في الاعوام الاخيرة الى منح الجنسية البحرينية لاولئك المواطنين السعوديين من قبيلة الدواسر .ويبرر بعض القريبين من السلطة منح الجنسية لهؤلاء المواطنين السعوديين، بأن اجدادهم اقاموا في البحرين قبل عشرات السنين، قبل نزوحهم الى السعودية من جديد. ولا توجد اجابة عن اسباب منح هذا العدد من الناس الجنسية في هذه الفترة بالذات، وبشكل غير علني، مع تزويدهم بعناوين اقامة غير حقيقية في مناطق مختلفة في البحرين. ورغم ان القانون السعودي يمنع ازدواجية الجنسية، الا ان السلطات السعودية تغض النظر عما يجري. ورغم عدم كشف السلطة عن العدد الفعلي لمن تم تجنيسهم، فان مركز البحرين لحقوق الانسان يمتلك وثائق دامغة تبين حقيقة هذه القضية.

حق الترشيح والتصويت لحوالي 30 ألفا من الذين تم تجنيسهم بشكل استثنائي:

كانت السلطات البحرينية قد أصدرت مرسوما يعطي حق الترشيح والتصويت الفوري لكل من يحصل على الجنسية البحرينية، خلافا للقوانين السابقة التي تمنح هذه الحقوق بعد عشر سنوات من الحصول على الجنسية. فبالإضافة إلى الدواسر السعوديون الذين سبق الاشارة لهم، يستفيد من هذا القانون حوالي 10-15 الف من ابناء القبائل في سوريا واليمن والاردن الذين تم جلبهم للعمل في الأجهزة العسكرية والأمنية والذين تم منح الكثير منهم الجنسية البحرينية بشكل استثنائي رغم عدم استيفائهم للمدة القانونية المطلوبة. وهؤلاء جميعا ينتمون أيضا لاصول قبلية وطائفية تضمن الولاء السياسي للعائلة الحاكمة. وهكذا تكون السلطات في البحرين قد منحت الجنسية بشكل جماعي لحوالي 25- 35 الف شخص غير بحريني تعتقد بانهم موالين لها سياسيا، وهذا العدد يستطيع تغيير نتائج الانتخابات باعتبار أن الكتلة الانتخابية في البحرين لا تتجاوز 180 الف صوت، وان هذه الكتلة منقسمة اساسا من الناحية العرقية والطائفية والسياسية.

حزمة قوانين تتيح للحكومة حرمان المخالفين لها من حقوقهم السياسية:

اقر مجلسا النواب والشورى المنقضية مدتهما مجموعة من القوانين التي تقيد الحقوق المتعلقة بالعمل السياسي والتنظيم والتجمع والتعبير، كما اقرا قانونا ينتهك حقوق الانسان باسم مكافحة الارهاب. كما اقر المجلسان قانونا تقدمت به الحكومة يحرم من يصدر بحقه حكم بالسجن لمدة ستة اشهر أو اكثر من حق التصويت، كما يحرمه مدى الحياة من حق الترشيح في الانتخابات العامة. واذا اخذنا بعين الاعتبار القوانين المتشددة فان تلك القوانين تتيح للحكومة ملاحقة كل من يختلف معها وحرمانه من الحقوق السياسية، وذلك باستصدار احكاما بالسجن لفترات تفوق مدة 6 أشهر، وخصوصا ان القضاء لا يزال تحت سلطة ونفوذ الحكومة. واذ تقرر تنفيذ هذا القانون بأثر رجعي، فانه يمكن للحكومة حرمان معظم شخصيات وعناصر المعارضة وناشطي حقوق الانسان من حقوقهم السياسية بسبب صدور احكاما ضدهم في الفترات السابقة.

الحكومة تدير الانتخابات دون رقابة محايدة:

تخضع العملية الانتخابية برمتها للسلطة التنفيذية وليس الى هيئة انتخابات مستقلة تضمن الحيادية ونزاهة الانتخابات. ومن المتوقع أن تتم العملية الانتخابية القادمة في غياب أية رقابة حقيقية، حيث ترفض السلطات حتى الآن أية رقابة خارجية، كما تتحكم في الرقابة الداخلية التي تفتقر أساسا للإمكانيات والخبرة.

الدوائر الانتخابية قائمة على التمييز القبلي والطائفي:

لقد عمدت السلطة الى تقسيم الدوائر الانتخابية بطريقة مشوهة جغرافيا، لضمان ان تتمتع المناطق الموالية للنظام بأكثرية في المجلس النيابي، فمثلا صوت مواطن واحد في في المنطقة الجنوبية التي يقطنها افراد من اصول قبلية - يعتقد النظام بأنهم موالون له- يساوي قيمة 33 صوتا في المنطقة الشمالية يسكنها الشيعة الذين تعتبرهم الحكومة قواعد للمعارضة.

مجلس نواب منتخب عاجز عن أداء دوره بشكل مستقل:

رغم ان جميع تلك القوانين والإجراءات تضمن للحكومة أغلبية موالية لها في المجلس المنتخب، إلا ان النظام في التعديلات الدستورية التي اثارت الكثير من الاختلاف، أقدم على سلب المجلس المنتخب من قدرته على أداء وظائفه الأساسية بشكل مستقل. فقد استحدث الملك مجلس شورى معين تم منحه شراكة بالتساوي مع المجلس المنتخب. بل يتفوق عليه بالرئاسة عند اجتماع المجلسين. كما وضعت السلطة نظاما للمجلس النيابي يمنعه من محاسبة رئيس الوزراء، ويجعل الاولوية لمشاريع القوانين التي تقدمها الحكومة، ويعطي الحكومة صلاحية صياغة المشاريع التي يتقدم بها اعضاء المجلس، ولا يستطيع المجلس محاسبة الحكومة او بحث قضايا الفساد والتجاوزات التي تسبق فترة عمل المجلس ديسمبر 2002.

بناء على ذلك فان مركز البحرين لحقوق الإنسان يطالب الجهات الوطنية والدولية القيام بدور أكثر فاعلية:

لتصحيح وضع الدوائر الانتخابية بما يحقق أكبر قدر من المساواة بين المواطنين

السماح بإصلاح دستور 2002 بما يعطي نواب الشعب صلاحيات كاملة في التشريع والرقابة

تشكيل هيئة مستقلة ذات مصداقية للإشراف على الانتخابات

السماح بالرقابة الخارجية والمحلية الفعالة

كشف المعلومات المتعلقة بمن تم منحهم الجنسية بشكل استثنائي، سواء في داخل البحرين وخارجها، وبحث قانونية مشاركتهم في الانتخابات

إطلاق حرية تشكيل الأحزاب، وحرية عمل مؤسسات المجتمع المدني، وحرية التعبير والصحافة، و إصلاح القوانين المتعلقة بذلك

عدم استخدام التصويت الإلكتروني في ظل الخلل في الشفافية والحيادية وانعدام الثقة