facebook twitter youtube blogger flickr rss Previous Next Left Arrow Right Arrow alert

على خلفية مشاركة مركز البحرين لحقوق الإنسان في اجتماعات لجان الأمم المتحدة

على خلفية مشاركة مركز البحرين لحقوق الإنسان في اجتماعات لجان الأمم المتحدة: الحكومة تحيل القائمين على المركز إلى النيابة وتهددهم بعقوبات قانونية والمركز يصر على مواصلة النشاط ويطالب الجهات المعنية بالتدخل

تابع مركز البحرين لحقوق الانسان ما جاء في تصريح وزيرة الشئون الاجتماعية لجريدة الايام البحرينية امس من ان "المركز تجاوز الحد بالذهاب الى جنيف وشارك في تنظيم ندوة في بلاد القديم حول ما حدث في جنيف" وان القائمين على المركز "قد وقعوا في مخالفات بممارسة انشطة بدون وضع قانوني، وقد أحيلت قضيتهم الى النيابة العامة وهناك عقوبة قانونية لهذه التجاوزات".

ان مركز البحرين لحقوق الانسان اذ يجيب في هذا البيان على ماجاء في تصريحات الوزيرة حول مشروعية وضع المركز، فانه لا ينوي التراجع عن قرار جمعيته العمومية بمواصلة نشاطه التطوعي، باعتبار ان ذلك حق ومسؤولية يتحملها القائمون عليه تجاه وطنهم ومن يعيش على ارضه.

وان المركز يهيب بجميع المدافعين عن الحريات، والمهتمين بحماية المدافعين عن حقوق الانسان الى التدخل العاجل. كما ينبه الى ان نجاح السلطة الفعلي في وقف نشاط المركز سيترك جميع الجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني الاخرى تحت رحمة الحكومة، وذلك لن يكون ابدا في مصلحة التوازن والاصلاح وحماية الحقوق والحريات.

ان اعضاء المركز يستمدون حقهم في العمل والنشاط ليس من قرار وارادة الحكومة ومراسيمها، وانما بموجب حقهم الطبيعي الذي نصت عليه المواثيق الدولية لحقوق الانسان بشكل عام، والاتفاقيات الدولية التي انضمت لها البحرين بشكل خاص والتي اصبحت جزءا من قوانين البحرين.

وجميع هذه المواثيق تنص على ان حق الافراد في تشكيل الجمعيات حق اصلي من حقوق الانسان لا يجوز تقييده الا ضمن آلية ديمقراطية وبما لا ينال من تلك الحقوق.

وينص دستور البحرين على انه لا يجوز للقانون ان ينال من جوهر الحقوق المنصوص عليها في الدستور. ولجميع ذلك فان قانون الجمعيات - سواء من ناحية طريقة الاصدار أو المضمون - لا يتمتع بالشرعية ولا يجوز استخدامه لتقييد عمل الجمعيات، ولا يصلح كاطار لعمل جمعيات حقوق الانسان.

لقد تم انشاء مركز البحرين لحقوق الانسان بارادة مؤسسيه ومن ثم جمعيته العمومية، وهي الجهة التي تقرر مصيره وليس اية جهة حكومية، وخصوصا ان دور المركز هو الرصد والرقابة على الجهات الحكومية لا الخضوع لها.

واذا كان المؤسسون قد قبلوا بتسجيل المركز في البداية ضمن قانون لجمعيات، فذلك بسبب الضغوط العقابية من ناحية، والوعود باصلاح القانون.

وبما ان القانون لم يتم اصلاحه بل تم استخدامه بشكل تعسفي لاغلاق المركز، فقد قرر اعضاء الجمعية العمومية تحمل الضغوط وفك ارتباط المركز عن قانون الجمعيات.

اما قرار الجمعية العمومية برفع القضية الى القضاء فقد كان كما اعلنت الجمعية العمومية حينها بغرض استخدام القضية لقياس حقيقة اصلاح واستقلالية القضاء.

وقد اجمعت التقارير الدولية التي صدرت مؤخرا ومنها تقرير الخارجية الاميركية، وكذلك توصيات لجنة مناهضة التعذيب علىعدم استقلالية القضاء في البحرين، وخصوصا عنما يتعلق الامر بقضية تمس الحكومة.

لقد شارك مركز البحرين لحقوق الانسان في اجتماعات اللجان التابعة للامم المتحدة في جنيف بدعوة رسمية من تلك اللجان، رغم علمها بقرار حكومة البحرين حل المركز.

وقد تعرضت وفود الحكومة في تلك الاجتماعات للاسئلة والاحراج حول ذلك الموضوع، وجاءت توصيات تلك اللجان الدولية برفع الحواجز والقيود عن عمل منظمات حقوق الانسان والتعاون معها.

كما اكد اعضاء كل من لجنة مناهضة التمييز العنصري، ولجنة مناهضة التعذيب - والمركز شارك في اجتماعات كلتيهما- على عدم تعريض الجهات غير الحكومية التي شاركت في اجتماعاتها وزودتها بالمعلومات لأي نوع من التهديد والضغط.

في حين جاء في تصريح وزيرة الشئون الاجتماعية كما تقدم في هذا البيان بأن "المركز تجاوز الحد بالذهاب الى جنيف وشارك في تنظيم ندوة في بلاد القديم حول ما حدث في جنيف" وان القائمين على المركز "وقد وقعوا في مخالفات بممارسة انشطة بدون وضع قانوني، وقد أحيلت قضيتهم الى النيابة العامة وهناك عقوبة قانونية لهذه التجاوزات".

مركز البحرين لحقوق الإنسان

رد على تصريحات حسن موسى العضو السابق في إدارة المركز

السيد الفاضل / عيسى الشايجي المحترم رئيس تحرير جريدة الايام تحية طيبة وبعد،،،

لقد نشرت جريتكم الموقرة بالامس تصريحات للسيد حسن موسى هاجم فيها مركز البحرين لحقوق الانسان. وعملا بحق الرد، نرجو منكم نشر الرد التالي، في ذات المكان من الجريدة.

وتفضلوا بقبول فائق التقدير والاحترام

نبيل رجب مركز البحرين لحقوق الانسان 25 مايو 2005

يعبر مركز البحرين لحقوق الانسان عن قلقه من سياسات الحكومة في اختراق مؤسسات المجتمع المدني وجمعيات حقوق الانسان، واستخدام الاساليب غير النزيهة في استدراج ناشطي حقوق الانسان بعرض مناصب حكومية عليهم، ومن ثم استخدامهم ضد منظماتهم وزملائهم. اواستخدامهم في توجيه دفة جمعياتهم لضرب الجمعيات الاخرى التي تزعج الحكومة.

وكانت جريدة الايام البحرينية قد نشرت في عددها الصادر بتاريخ 24 مايو 2005 تصريحات لحسن موسى يهاجم فيها مركز البحرين لحقوق الانسان. وقد وصفت الجريدة موسى بأنه كان عضوا في الوفد الحكومي المشارك في اجتماعات لجنة مناهضة التعذيب التابعة للامم المتحدة.

ولم يرد موسى بشكل مباشر على سؤال الصحيفة عن اتهامات وجهت اليه بأن الحكومة اقامت علاقات سرية معه حينما كان عضوا في مجلس ادارة مركز البحرين لحقوق الانسان.

وان مركز البحرين لحقوق الانسان يحتفظ بحقه في مقاضاة حسن موسى بتهمة خيانة الثقة عندما كان عضوا بمجلس الادارة، حيث انه كان يجري اتصالات سرية مع مسؤوليين حكوميين داخل وخارج البحرين، ويشارك في وفود رسمية دون علم بقية اعضاء المركز.

وكان موسى قد قدم استقالته من المركز بعد ان تم مواجهته بمعلومات عن اتصالاته ونشاطاته، والطلب منه ان يلتزم بكتابة تقرير دوري بنشاطاته كما يفعل الاعضاء الآخرون، الا انه رفض ذلك واعتبره تشكيك في نزاهته وفضل تقديم الاستقالة.

الا انه وحتى بعد استقالته من المركز قد واصل الايحاء للمنظمات الدولية - ومنها المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب- بأنه لا يزال ناشط غير حكومي ويمثل المركز الذي كان قد رشحة في المجلس الاقليمي لتلك المنظمة.

وكان موسى قد زار البحرين العام الماضي قادما من مقر اقامته في لندن، وتم تنظيم ندوات له ولقاءات صحفية كانت مخصصة لمهاجمة ناشطي حقوق الانسان واتهامهم بالخلط بين العمل السياسي والحقوقي، وهو الجدل الذي كان قائما انذاك بين وزير العمل والشئون الاجتماعية وبين مركز البحرين لحقوق الانسان.

وكان موسى يخفي علاقته بالحكومة لغاية مارس الماضي عندما شارك في اجتماعات اللجنة الدولية لمناهضة التمييز العنصري في جنيف، ففي اليوم الاول عرف نفسه كمشارك مستقل وقد حاول الحصول على معلومات من المشاركين غير الحكوميين، ولكن احدى المنظمات الدولية استطاعت الحصول على قائمة الوفد الحكومي ونشرها، مما جعله في اليوم الثاني يكشف عن ارتباطه بالوفد الحكومي ويصرح بأنه يعمل مستشارا لصالح وزير العمل -الذي كان يرأس الوفد الحكومي- ويضع بطاقة التعريف ويجلس ضمن الوفد الحكومي.

ان مركز البحرين لحقوق الانسان اذ يهيب بالسلطات الترفع عن هذه الاساليب التي ستؤدي الى النيل من سمعتها على المستوى المحلي والدولي، فانه يهيب بالعاملين في مؤسسات المجتمع المدني وجمعيات حقوق الانسان ان يلتزموا بميثاق الشرف واخلاقيات العمل، واذا كان أي منهم يرغب في العمل مع الحكومة فليقم بذلك علنا وليس في الخفاء.

ويحذر المركز مؤسسات المجتمع المدني وجمعيات حقوق الانسان من الاختراق، ومن ان يتم استخدامها لضرب واضعاف بعضها البعض.

مركز البحرين لحقوق الإنسان

بيان عاجل: مدافعة بحرينية عن حقوق المرأة تواجه محاكمات واحكام مطولة بالسجن

تلقى مركز البحرين لحقوق الانسان ببالغ القلق اقدام النيابة العامة على تحريك ثلاث دعاوى جنائية ضد الناشطة في مجال حقوق المرأة السيدة غادة يوسف محمد جمشير، بتهم تتعلق باهانة القضاء الشرعي والقذف بحق احد القضاة، وهي تهم تصل الاحكام المشددة فيها الى السجن لمدة 15 عام. وسوف تعقد ثلاث جلسلات محاكمة الاولى في 4 يونيو والثانية في 15 يونيو والثالثة في 19 يونيو 2004. لذا يناشد مركز البحرين لحقوق الانسان جميع الجهات والمنظمات المعنية، بالتدخل وعمل الممكن دفاعا عن حقوق السيدة جمشير.

ان المركز يعتبر ملاحقة جمشير عبر النيابة والقضاء تتعلق بحرية التعبير والنشاط السلمي، وانها محاولة للسلطات للضغط على السيدة جمشير لتقييد نشاطها ومعاقبتها عليه، وانه ليس من المتوقع ان تكون المحاكمة منصفة وعادلة، وذلك بناء على التالي: " النشاط العام الذي تقوم به السيدة جمشير فيما يتعلق بالمطالبة باصلاح النيابة العامة والقضاء الشرعي والدفاع عن حقوق المرأة،

" رصد ممارسات السلطات في الفترة الاخيرة والمتمثلة في الضغط على الصحافيين والنشطاء عبر استخدام القوانين المقيدة للحريات مثل قانون العقوبات لعام 1976 وقانون الصحافة لعام 2002،

" ان النيابة العامة والقضاء في البحرين لا يزالان غير مستقلين عن السلطة التنفيذية.

ولذلك فان المركز يطالب باسقاط التهم والقضايا الموجهة الى السيدة جمشير، والحد من الضغوط التي تواجه الناشطين في مجال حقوق المرأة وحقوق الانسان بشكل عام، و إصلاح القوانين التي تقيد الحريات وتعاقب على ممارستها.

خلفية عامة: غادة يوسف محمد جمشير 38 عام، منطقة المحرق، سيدة اعمال بحرينية، ترأس لجنة العريضة النسائية وهي لجنة تطالب باصلاح القضاء الشرعي وحماية النساء المتضررات. كما ترأس جمشير الشراكة المجتمعية لمناهضة العنف ضد المرأة وهي شبكة من المنظمات والاشخاص تم تشكيلها باشراف منظمة العفو الدولية.

وقد قامت السيدة جمشير في السنوات الاخيرة بتنظيم حملة احتجاج واعتصامات لاصلاح القضاء الشرعي ساهمت في تغيير بعض القضاة في المحاكم الشرعية، والاعلان عن بعض الاصلاحات التي لم ترتق الى ما تطالب به المنظمات الحقوقية أوالمؤسسات والشخصيات الدينية باتجاه اصلاح القضاء بشكل عام والقضاء الشرعي بشكل خاص.

وكان آخر اعتصام نظمته لجنة العريضة النسائية بقيادة السيدة جمشير قد طالب باصلاح النيابة العامة واستقالة رئيسها الشيخ عبدالرحمن بن جبر آل خليفة، والذي كان يرأس سابقا محكمة امن الدولة التي تم حلها ضمن خطوات الاصلاح الاخيرة.

وخلال فترة نشاط السيدة جمشير قامت النيابة العامة باستدعائها عدة مرات للتحقيق وهددتها برفع قضايا ضدها امام المحاكم، الا ان الاعتصام الاخير ربما يكون الدافع الحقيقي وراء تحريك القضايا مجددا وتحويلها الى القضاء.

القضية الاولى: احالت النيابة العامة القضية رقم 8610/2005 الى المحكمة الكبرى الجنائية، وتم تحديد يوم 4 يونيو 2005 كموعد لجلسة المحكمة. وقد حددت النيابة التهم ضد غادة يوسف محمد جمشير، بأنها في غضون الفترة من اكتوبر 2002 حتى يونية 2003:

1. اهانت باحدى طرق العلانية القضاء الشرعي بمملكة البحرين بأن نعتته - في مطبوعات قامت باعدادهه وتوزيعها في مكان عام على الناس بغير تمييز - بالاهمال والجهل والفساد والمحاباة على النحو المبين بالتحقيقات.

2. رمت بطريق التلفون جاسم مطلق الذوادي - قاضي بمحكمة الاستئناف العليا السنية - بما يخدش شرفه واعتباره بأن نعتته بالظلم وسوء الادب وكان ذلك بمناسبة تأديته لوظيفته

3. اهانت بالقول المجني عليه سالف الذكر بأن وجهت اليه الالفاظ والعبارات المبينة بالاوراق وكان ذلك بسبب تأديته لوظيفته.

وجاء ايضا في أمر الاحالة الصادر من النيابة العامة بتاريخ 13 ابريل 2005، بأن المتهمة قد ارتكبت الجريمة المعاقب عليها بالمواد 76/2، 92/1-3، 107/1(بند1)، 216، 222/1، 366/1-3 من قانون العقوبات، والمادة 70/ب من المرسوم بقانون رقم 47 لسنة 2002 بشأن الصحافة والطباعة والنشر.

القضية الثانية والثالثة: القضية رقم 1793/2005 مرفوعة من احد القضاة الشرعيين ضد غادة جمشير بتهمة السب المعاقب عليها وفقا للمادتين 92/2 و 365/1،2 من قانون العقوبات. وقدد حددت للقضية جلسة بتاريخ 15 يونيو 2005 امام المحكمة الصغرى الجنائية الخامسة. اما القضية الثالثة وهي رقم 3938/2004 فكان قد تم تحريكها عبر النيابة العامة بدعوى مقدمة من الزوج السابق لاحدى النساء التي تبنت لجنة العريضة النسائية قضيتها، وقد تضمنت الاتهامات المواد 92/2 و 365 من قانون العقوبات، وسيتم النظر في القضية امام المحكمة الجنائية الاولى بتاريخ 19 يونيو 2005. ولا يزال مجهولا مصير قضية اخرى كان قد رفعها ثمانية من القضاة الشرعيين ضد مجموعة من الصحافيين والناشطين ومن بينهم غادة جمشير.

مركز البحرين لحقوق الإنسان

تهديدات واتهامات بحق ممثل مركز حقوق الإنسان وزوجته

الخارجية البحرينية تقول بأن توصيات لجنة مناهضة التعذيب غير ملزمة للحكومة وتدعو ممثلي مركز حقوق الإنسان للتعاون مع الجهات الرسمية بصفتهم الفردية تهديدات واتهامات بحق ممثل مركز حقوق الإنسان وزوجته

تقدم الاستاذ نبيل رجب الى النيابة العامة بشكوى من تعرضه لمضايقات واتهامات عبر نشر رسائل نصية عبر شبكة الهواتف المحمولة تتعرض لسمعته وتتهمه بالتجسس والخيانة، وذلك مباشرة بعد عودته من جنيف حيث كان يمثل مركز البحرين لحقوق الانسان في اجتماعات لجنة مناهضة التعذيب. كما تنوي زوجته سمية مهدي رجب، ان تتقدم اليوم بشكوى اخرى الى النيابة بسبب رسائل مجهولة المصدر موجهة الى المدراء والمسؤولين بوزارة المواصلات حيث تعمل، تتهمها بجمع المعلومات عن الوزارة وعن الموظفين لصالح زوجها الذي يعمل "جاسوسا لجهة مخابرات اجنبية" كما جاء في نص الرسائل التي ارسلت عبر البريد. ولا يستبعد مركز البحرين لحقوق الانسان ان تكون جهة امنية وراء تلك المضايقات، وخصوصا لتوقيتها واسلوبها، وكانت وزارة الداخلية قد لفقت العام الماضي -وبشكل علني- قضية اخلاقية للناطق الرسمي للجنة ضحايا التعذيب، وذلك بعد عودته من جنيف.

من ناحية اخرى - وفي رد غير مباشر على بيان اصدره مركز البحرين لحقوق الانسان امس الاول– اصدرت وزارة الخارجية البحرينية بيانا نشرته اليوم وكالة الانباء البحرينية والصحف المحلية، اشار فيه مصدر لم يصرح باسمه الى ان توصيات لجنة الامم المتحدة لمناهضة التعذيب غير ملزمة للدول الاطراف بالاتفاقية. ويستغرب مركز البحرين لحقوق الانسان هذا التصريح لدولة عضو في الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب التي تنص على صلاحيات لجنة مناهضة التعذيب بالاشراف على تنفيذ الاتفاقية، مما يعطي قراراتها قوة الالزام القانوني والمعنوي. ويخشى المركز ان يكون ذلك التصريح بغرض التنصل من تنفيذ توصيات اللجنة الدولية، وخصوصا فيما يتعلق بتعديل المرسوم بقانون رقم 56 والذي يحمي مرتكبي التعذيب.

وهاجم بيان وزارة الخارجية نشطاء حقوق الانسان الذين شاركوا في اجتماعات اللجنة الدولية، بالرغم من ان الخبراء اعضاء اللجنة كانوا قد اشادوا بهم علنا اثناء الاجتماعات، كما ان رئيس الوفد الحكومي نفسه كان قد أثنى ايضا على مشاركتهم ودورهم. فقد جاء في بيان الخارجية ".. فشل الأفراد المنتمون إلى تنظيمات سياسية بحرينية والذين كانوا يحاولون الضغط على الخبراء لإصدار دعوة إلى إلغاء بعض القوانين التي هي أساس المصالحة الوطنية بالمملكة .. "

وقد قصد بيان الخارجية التشكيك في دوافع وانتماءات ممثلي منظمات حقوق الانسان غير الحكومية وضحايا التعذيب الذين شاركوا في الاجتماعات في جنيف وذلك بوصفهم بالأفراد” المنتمين إلى تنظيمات سياسية بحرينية". اما ما عناه البيان بالقوانين " التي هي أساس المصالحة الوطنية بالمملكة" فهو المرسوم بقانون رقم 56 لسنة 2002 والذي اوصت اللجنة الدولية حكومة البحرين " ان تتخذ خطوات لتعديله بما يضمن التأكد بأنه ليس هناك حصانة للمسؤولين الذين إرتكبوا أو اذعنوا للتورط في التعذيب". وتعليقا على ذلك جاء في بيان الخارجية المذكور بأن التوصيات قد صدرت "لتترك الخيار للمملكة للتنفيذ الأمثل للاتفاقية ولم يطلب منها تغيير قوانينها".

وردا على البيان الذي كان قد صدر عن مركز البحرين لحقوق الانسان قبل يومين، والذي دعى السلطات البحرينية لتنفيذ التوصيات والتعاون مع الجهات غير الحكومية ورفع الضغوط القانونية والعملية عن انشطتها، جاء في بيان وزارة الخارجية ".. من الحري لاجل التنفيذ الأمثل لما جاء في الاتفاقية ان يتعاون هؤلاء الافراد مع المؤسسات الرسمية بالمملكة ومع المنظمات غير الحكومية البحرينية المسجلة". ويقصد البيان بعبارة "هؤلاء الافراد" ممثلوا كل من مركز البحرين لحقوق الانسان- الذي اعلن عن مواصلة نشاطه واستعداده للتعاون مع الحكومة برغم قرار حله - واللجنة الوطنية لضحايا التعذيب والتي ترفض السلطات حتى الآن التعامل المباشر معها رغم انها منتخبة من الضحايا انفسهم.

والجدير بالذكر ان المناقشات التي دارت بين خبراء اللجنة الدولية ووفد حكومة البحرين قد تضمنت قضية اغلاق مركز البحرين لحقوق الانسان، وكذلك المضايقات التي تعرض لها الناطق الرسمي للجنة ضحايا التعذيب العام الماضي. وقد امتنع الوفد الرسمي عن بيان اية تفاصيل حول القضيتين، فيما كرر الخبراء بأنهم يحرصون على سلامة المشاركين من المنظمات غير الحكومية عند عودتهم لبلادهم، وقد تضمنت التوصيات الختامية التي تبنتها اللجنة الدولية "إزاحة القيود غير المناسبة على عمل المنظمات غير الحكومية، خصوصا تلك التي تهتم بمواضيع تتعلق بالاتفاقية"

مركز البحرين لحقوق الإنسان

ناشطو حقوق الانسان ينجحون

المركز يرحب بتوصيات اللجنة الدولية لمناهضة التعذيب ويدعو الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني الى نشرها وتفعيلها

يرحب مركز البحرين لحقوق الانسان بالتوصيات الصادرة عن لجنة مناهضة التعذيب التابعة للامم المتحدة، ويناشد السلطات في البحرين المبادرة الى تنفيذ تلك التوصيات والعناية بموارد القلق التي تضمنتها. كما يدعو المركز الى رفع قيود قوانين الجمعيات والعقوبات المفروضة على نشاط منظمات حقوق الانسان، والتعاون معها في سبيل ارساء برنامج للحقيقة والمصالحة، وانشاء لجنة وطنية لحقوق الانسان. كما يدعو المركز مؤسسات المجتمع المدني الى التعاون لايجاد آليات ونشاطات لمتابعة تنفيذ التوصيات، والتأكد من تنفيذ سائر بنود الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب التي انضمت اليها البحرين واصبحت جزءا من قانونها الوطني. ويدعو المركز الحكومة ووسائل الاعلام الى نشر التوصيات بشكل دقيق وشامل وليس بشكل انتقائي يخل بالحقيقة ويضر بالمصداقية. (مرفق بهذا البيان ترجمة التوصيات)

ففيما يتصل بالمعتقلين الذين تعرضوا للتعذيب قبل عام 2001، اشارت لجنة مناهضة التعذيب في ملاحظاتها الى الاخفاق في التحقيق الفوري والمحايد والشامل في العدد الهائل من إدعاءات التعذيب، والاخفاق في معاقبة المتهمين بارتكاب التعذيب. كما انتقدت اللجنة عدم توفر تعويضات مدنية لضحايا التعذيب قبل سنة 2001 . وأوصت اللجنة البحرين ان تتخذ خطوات لتعديل المرسوم 56 لسنة 2002 بما يضمن التأكد بأنه ليس هناك حصانة للمسؤولين الذين تورطوا في التعذيب.

وفيما يتصل بالتشريعات والقوانين فقد تضمنت ملاحظات اللجنة انتقادا للفجوة الواسعة بين ما تتضمنه التشريعات والقوانين من نصوص نظرية وبين التطبيق في الواقع العملي. واشارت الى افتقاد القانون المحلي الى تعريف واضح للتعذيب. وفيما يتعلق بمشروع قانون مكافحة الارهاب الذي تقدمت به الحكومة مؤخرا الى مجلسي الشورى والنواب فقد اوصت اللجنة السلطات بان تتأكد من ان أي إجراء يتخذ لمحاربة الإرهاب، لابد وأن يتناسب مع قرارات مجلس الامن. كما اوصت بتبني قانون للأسرة يحتوي على اجراءات تمنع وتعاقب ممارسة العنف ضد المرأة. ونوهت اللجنة الى انه يجب التأكد بشكل كامل من إستقلالية القضاء.

وفيما يتعلق بالاعتقال والسجون انتقدت اللجنة عدم اتاحة المجال للمراقبين المستقلين باجراء زيارات مفاجئة لتفقد أماكن الإعتقال. واوصت بان تضمن السلطات الحق لكل معتقل بشكل فوري لرؤية طبيب ومحامي، وان يتم اتخاذ إجراءات فعالة لمنع ومعالجة المشاكل الجدية التي تواجه عادة العمال الأجانب.

اما فيما يتعلق بمؤسسات حقوق الانسان فقد ابدت اللجنة قلقها من رفض مجلس النواب في مارس 2005 تكوين لجنة وطنية مستقلة لحقوق الإنسان. وأوصت اللجنة الدو لية بايجاد مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان بما يتوافق مع مبادئ باريس. وفيما يتصل بالقوانين المقيدة لنشاط حقوق الانسان، وفي اشارة لما تعرض له مركز البحرين لحقوق الانسان، فقد اوصت اللجنة بإزاحة القيود غير المناسبة على عمل المنظمات غير الحكومية، خصوصا تلك التي تهتم بمواضيع تتعلق بالاتفاقية.

والجدير بالذكر انه الى جانب الوفد الحكومي عالي المستوى، فقد شارك في اجتماعات اللجنة في جنيف ايضا وفد غير حكومي تمثل في كل من مركز البحرين لحقوق الانسان، واللجنة الوطنية للشهداء وضحايا التعذيب، والجمعية البحرينية لحقوق الانسان، وعدد من ضحايا التعذيب الذين تحدثوا الى الخبراء اعضاء اللجنة. وكانت المنظمات غير الحكومية قد قدمت تقريرين منفصلين في مقابل التقرير الذي قدمته الحكومة. وتضمنت تقارير المركز ولجنة الضحايا توثيقا لعدد كبير من قضايا التعذيب والقتل خارج القضاء في العهد السابق، جميعها مستقاة من تقارير دولية صادرة عن الامم المتحدة والخارجية الاميركية. كما عرضت لجنة ضحايا التعذيب في لقاء مع الخبيرة المكلفة بملف البحرين سبعة آلاف استمارة لضحايا تعذيب، كما قدمت اثناء اجتماع اللجنة الدولية مع المنظمات غير الحكومية نسخة كاملة من عريضة تحمل 33 الف توقيع للضحايا واهاليهم ومناصريهم تطالب بحق الضحايا في الانصاف والتعويض.

ترجمة للملاحظات الختامية للجنة مناهضة التعذيب[1] جنيف - 20 مايو 2004 انهت لجنة مناهضة التعذيب اجتماعاتها التي امتدت لثلاثة اسابيع واصدرت ملاحظاتها وتوصياتها الختامية بشأن تقارير من كندا وسويسرا وفنلندا والبانيا واوغندا والبحرين، والتي تم مراجعتها خلال الدورة. وهذه البلدان من بين 139 بلد عضو في "اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة والعقوبات القاسية وغير الانسانية والمهينة" وهذه الدول ملزمة بنص المعاهدة بتقديم تقارير دورية بشأن الجهود المبذولة لضمان بأن لا تحدث مثل تلك الانتهاكات في اراضيها. وبالاضافة لتسليم التقارير فان تلك البلدان ترسل بعثات للمثول امام واالاجابة على اسئلة اعضاء اللجنة المستقلين العشرة.

الاستنتاجات والتوصيات المتعلقة بالبحرين: من بين التطورات الايجابية في تقرير حكومة البحرين: تنوه اللجنة بالاصلاحات السياسية والقانونية والاجتماعية التي انطلقت في البلاد، بما في ذلك تبني ميثاق العمل الوطني عام 2001، والذي ابرز اصلاحات تستهدف تعزيز عدم التمييز، القضاء المناسب، وحظر التعذيب والاعتقال التعسفي، واعلان الدستور المعدل، وانشاء المحكمة الدستورية في 2002، واقامة البرلمان الجديد بغرفتين، والغاء سلطة محكمة امن الدولة على الجرائم الماسة بأمن الدولة الداخلي والخارجي، والغاء قانون أمن الدولة، وسحب التحفظ على المادة 20 من الاتفاقية، اضافة الى وجود تقارير تفيد بأن التعذيب المنظم لم يعد موجودا بعد اصلاحات 2001.

الا ان اللجنة قلقة من: استمرار الهوة بين الهيكل التشريعي وبين التطبيق العملي فيما يتصل بالالتزامات التي تفرضها الإتفاقية افتقاد القانون المحلي الى تعريف واضح للتعذيب، كما هو معرف في المادة 1 من الاتفاقية[2].

العدد الكبيرة من الإدعاءات بتعرض معتقلين للتعذيب وغيره من المعاملة القاسية أو غير الإنسانية أو المهينة، قبل عام 2001

الاخفاق الواضح في التحقيق الفوري والمحايد والشامل في العدد الهائل من إدعاءات التعذيب وغيره من المعاملة الوحشية أو غير الإنسانية أو المهينة، والاخفاق في معاقبة المتهمين بارتكاب التعذيب

عدم توفر - وبشكل ملائم في الواقع العملي- تعويضات مدنية لضحايا التعذيب قبل سنة 2001 .

عدم اتاحة المجال للمراقبين المستقلين باجراء زيارات مفاجئة لتفقد أماكن الإعتقال .

رفض مجلس النواب في مارس 2005 تكوين لجنة وطنية مستقلة لحقوق الإنسان.

وأوصت اللجنة البحرين - من بين امور اخرى - بالتالي: ان تتبنى تعريفا للتعذيب في قوانينها الجزائية المحلية بمصطلحات تتوافق مع المادة (1) من الاتفاقية ان تحترم المضمون الكامل للمادة 3 من المعاهدة[3] في كل الظروف، وأن يتم تضمينها بشكل كامل في القوانين المحلية

ان تتخذ خطوات لتعديل المرسوم 56 لسنة 2002 بما يضمن التأكد بأنه ليس هناك حصانة للمسؤولين الذين إرتكبوا أو اذعنوا للتورط في التعذيب وغيره من المعاملة القاسية أو غير الإنسانية أو المهينة.

التأكد من ان أي إجراء يتخذ لمحاربة الإرهاب، بما في ذلك المشروع بقانون، لابد من أن يتناسب مع قرارات مجلس الامن.

ان تتأكد بشكل كامل من إستقلالية القضاء ان تفكر مليا في تبني قانون للأسرة يحتوي على اجراءات تمنع وتعاقب العنف ضد المرأة. ان تضمن بأن كل المعتقلين لهم الحق بشكل فوري لرؤية طبيب ومحامي، وان تتخذ إجراءات فعالة لمنع ومعالجة المشاكل الجدية التي تواجه عادة العمال الأجانب ان تنظر مليا في ايجاد مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان بما يتوافق مع مبادئ باريس إزاحة القيود غير المناسبة على عمل المنظمات غير الحكومية، خصوصا تلك التي تهتم بمواضيع تتعلق بالاتفاقية -------------------------------------------------------------------------------- [1] ترجمة مركز البحرين لحقوق الانسان. [2] تعرف المادة الأولى من الاتفاقية "التعذيب" بأنه أي عمل ينتج عنه ألم أو عذاب شديد، جسديا كان أم عقليا، يلحق عمدا بشخص ما يقصد الحصول من هذا الشخص، أو من شخص ثالث، على معلومات أو على اعتراف، أو معاقبته على عمل ارتكبه أو يشتبه في أنه ارتكبه، هو أو شخص ثالث أو تخويفه أو إرغامه هو أو أي شخص ثالث، أو عندما يلحق مثل هذا الألم أو العذاب لأي سبب من الأسباب يقوم على التمييز أيا كان نوعه، أو يحرض عليه أو يوافق عليه أو يسكت عنه موظف رسمي أو أي شخص آخر يتصرف بصفته الرسمية. ولا يتضمن ذلك الألم أو العذاب الناشئ فقط عن عقوبات قانونية أو الملازم لهذه العقوبة أو الذي يكون نتيجة عرضية لها.

[3] المادة الثالثة لا تجيز لأية دولة طرف أن تطرد أي شخص أو أن تعيده ("أن ترده ") أو أن تسلمه إلى دولة أخرى، إذا توافرت لديها أسباب حقيقية تدعو إلى الاعتقاد بأنه سيكون في خطر التعرض للتعذيب.

مركز البحرين لحقوق الإنسان

ضحايا التعذيب يطاردون الجلادين في جنيف

سيقيم مركز البحرين لحقوق الإنسان و لجنة الشهداء لضحايا التعذيب ندوة جماهيرية كبري بعنوان:

ضحايا التعذيب يطاردون الجلادين في جنيف

وسوف يتم خلال الندوة :

عرض فيلم مصور عن وقائع المناقشات في جنيف وكيف خسر وفد الحكومة المعركة القانونية

عرض فيلم المخابرات الذي وزع (عبر لجنة السعيدي) يتهم فيه شعب البحرين والشيخ علي سلمان بالإرهاب

عرض لأهم نتائج المناقشات والتقارير المقدمة من المركز ولجنة الضحايا إلي خبراء لجنة التعذيب بالأمم المتحدة

الإجابة على الأسئلة عما دار في كواليس الاجتماعات

المكان: البلاد القديم

يوم الأربعاء ليلة الخميس القادم 25مايو 2005 الساعة 8 مساء

ملاحظات:

سيتم بيع ملف/CD بالوثائق المتعلقة بالاجتماعات

وسيتم توجيه الدعوة للجهات الحكومية المعنية بالحضور منها

الشيخ خالد الخليفة - وكيل وزارة العدل ورئيس الوفد الحكومي إلي جنيف

وزارة الخارجية

مركز البحرين لحقوق الإنسان

"لجنة السعيدي" محاولة حكومية للتشويش على ملف ضحايا التعذيب

جميع المتضررين من أحداث التسعينات يستحقون التعويض ولكن لا مفر من ملاحقة مرتكبي التعذيب وجبر ضرر الضحايا

على هامش تداعيات مناقشات الأمم المتحدة لملف التعذيب في البحرين، وتعقيباً على ما تم طرحه مؤخرا على لسان النائب السلفي جاسم السعيدي، واللجنة التي شكلها المذكور باسم "لجنة الشهداء وضحايا الإرهاب" (المعرفة باسم لجنة السعيدي)، فإن مركز البحرين لحقوق الإنسان واللجنة الوطنية للشهداء وضحايا التعذيب تؤيدان حق المتضررين من أحداث التسعينات - أيا كانوا- في رفع قضايا والحصول على التعويضات الملائمة، على أن تتحمل الدولة مسؤوليتها كاملة عن الأسباب العامة وعن سياساتها التي أدت إلى وقوع تلك الأحداث، وكذلك الأسباب المؤدية لتصاعدها بشكل حاد وخصوصا وفاة المعتقلين والمتظاهرين وإصاباتهم، والسجن التعسفي، واعتقال الرموز الدينيين، والإبعاد القسري.

وإننا نشكك من ناحية أخرى في دوافع القائمين على لجنة السعيدي، وننتقد أسلوب طرحهم للقضية وتوظيفهم لها. حيث نعتقد بأن الحكومة هي المحرك الأساسي لهذه اللجنة وليس المتضررين. والدليل على ذلك توقيت طرح القضية مباشرة قبل اجتماعات اللجنة الدولية لمناهضة التعذيب في جنيف، وطريقة طرح هذا الملف التي انطوت على مساومة بملف ضحايا التعذيب، والتشويش على لجنة ضحايا التعذيب بطرح اسم مشابه لاسمها، إضافة إلى التنسيق الواضح بين الدولة والقائمين على هذه اللجنة سواء في تهيئة المواد الدعائية المفبركة التي يستخدمونها، أو في التنسيق بينهم وبين الوفد الحكومي في جنيف، أو في إتاحة الفرصة لهم في استخدام وسائل الإعلام المحلية التي تهيمن عليها الحكومة، وحرمان العاملين على ملف ضحايا التعذيب من ذلك.

وفيما يتعلق بموضوع المساواة في العفو العام بين ضحايا التعذيب وبين المتهمين بارتكاب التعذيب من موظفي الدولة وأجهزة الأمن، فان المرسوم بقانون رقم 10 لعام 2001 قد قضى بالعفو عن المعتقلين والسجناء والمبعدين، وهم أشخاص معروفة أسمائهم، ومنهم المئات ممن تعرضوا للاعتقال والتعذيب والمحاكمات غير العادلة والسجن لمدة طويلة والإعدام، وذلك بتهم تتعلق بقضايا العنف والتخريب. إلا أن منهم أيضا آلاف آخرين تعرضوا للاعتقال والتعذيب بدون تهم أو محاكمات. وهكذا فقد تم معاقبة وتعذيب المتهمين وكذلك الأبرياء بتهم تتعلق باستخدام العنف والتخريب، ثم تم إعلان العفو العام عنهم جميعا.

أما قانون العفو رقم 56 لعام 2002، والذي جاء بعد مدة طويلة ليفسر القانون الذي سبقه، وليمهد الطريق لعودة العقيد الهارب المتهم بالتعذيب عادل فليفل، فقد تم إطلاقه ليحمي من قاموا بممارسة التعذيب النفسي والجسدي والاستخدام المفرط للقوة والذي أدى إلى قتل وجرح وإعاقة المئات من المواطنين، والتسبّب في آثار نفسية ومادية لدى الآلاف والتي لا يمكن أن تمحى بسهولة. وفي حين تم التشهير بالضحايا وتعذيبهم ومعاقبتهم بشكل قانوني مجحف أو غير قانوني ثم بعد ذلك تم العفو عنهم، فان المتهمين بممارسة التعذيب وانتهاكات حقوق الإنسان من موظفي السلطة لم يتم تحديدهم والكشف عنهم، فضلا عن ملاحقتهم، بل إن معظمهم بقي في وظيفته أو تم ترقيته إلى وظيفة أعلى، فكيف يمكن المقارنة والمساواة بين الموضوعين؟.

إن المشكلة التي تواجهها الدولة ليست محصورة فقط في الحق الإنساني المطلق للضحايا، وفي الرأي العام المحلى وآلام الضحايا وأهاليهم، ولكن في القانون الدولي الملزم الذي وافقت الدولة على أن يكون جزءا من القانون المحلي، والذي يمنع تبرير التعذيب بأي سبب أو لأي ظروف استثنائية، ويحرم إتاحة الفرصة للمتورطين في التعذيب من الإفلات من العقاب، ويلزم الدولة بتقديم جبر الأضرار إلى الضحايا من تعويض وتأهيل صحي ونفسي، والذين يتضمن بشكل أساسي كشف الحقيقة.

إن هناك طرقا استطاعت بها العشرات من الدول التغلب على مخلفات المراحل الماضية فيما يسمى بالعدالة الانتقالية، ليس من بينها نسيان الماضي والتنكر لحقوق الضحايا ورفض الحوار معهم، وإنما عبر تشكيل لجان الحقيقة والمصالحة، كما هو مثلا في المغرب وجنوب أفريقيا. أما أساليب إثارة الخلاف والفتنة التي تتبعها الحكومة لحماية من ارتكبوا التعذيب، والذين لا يزالون في مؤسساتها الأمنية فإنها لن تجدي نفعا وإنما ستؤدي إلى المزيد من المعاناة والتشدد.

وإذا كانت السلطة تلتزم فعلا بالمبادئ الدولية لحقوق الإنسان وتخضع لاتفاقية مناهضة التعذيب التي أصبحت جزءا من القوانين المحلية، فسوف نرى كيف ستتعامل مع بنود تلك الاتفاقية، وكيف ستنفذ التوصيات التي ستصدر عن اللجنة الدولية المشرفة على تطبيق الاتفاقية. أما المدافعون عن ضحايا التعذيب فانهم لن يتوقفوا عن المطالبة بكشف الحقيقة وإنصاف الضحايا مهما كانت الضغوط والأساليب الملتوية التي تتبعها الحكومة.

مركز البحرين لحقوق الإنسان لجنة الشهداء وضحايا التعذيب

مركز البحرين لحقوق الإنسان

منظمة دولية تحذر من انفجار الاوضاع في البحرين

اصدرت المنظمة الدولية للازمات تقريرا هاما تحت عنوان التحدي الطائفي في البحرين اعلنت فيه بأن البلد يواجه مرحلة خطيرة من عدم الاستقرار ان لم يتم وبشكل عاجل اتخاذ خطوات لمعالجة معاناة الطائفة الشيعية المهمشة التي تشكل 70% من المواطنين.

وقد عكس التقرير بشكل مفصل ما سبق وان طرحه مركز البحرين لحقوق الانسان خلال العامين الاخيرين وادى الى اغلاقه وهي الامور المتعلقة بالتمييز في الوظائف العامة، والامتيازات التي يتمتع بها افراد العائلة الحاكمة، والاستيلاء على الاراضي، والفساد وسوء توزيع الثروة، وتزايد البطالة وتدني الاجور وتدهور الاوضاع المعيشية وازمة السكن. كما تناول التقرير التهميش المنظم للشيعة في العملية السياسية عبر التجنيس السياسي والتقسيم غير العادل للدوائر الانتخابية.

وقد اعتمد التقرير على البحث والمقابلات الميدانية، والدراسات الحكومية وغير الحكومية ومنها تقارير مركز البحرين لحقوق الانسان، وانتهى الى توجيه توصيات الى كل من حكومة البحرين والطائفة الشيعية وقيادات المعارضة، والادارة الاميركية.

فقد أوصت المنظمة الدولية حكومة البحرين: أولا: ان تضع حدا لممارسة التمييز ضد ابناء الطائفة الشيعية وذلك عبر: • التوقف عن التلاعب بالتركيبة السكانية عبر التجنيس السياسي للاجانب ومنح حق التصويت لمواطني المملكة العربية السعودية • التوقف عن التشكيك في ولاء الطائفة الشيعية ووصم المعارضة بالطائفية • فتح مجال التوظيف امام الشيعة في القوات العسكرية والامنية لتصبح متنوعة التكوين • وقف الممارسات الرسمية وغير الرسمية التي تمنع الشيعة من السكن في مناطق معينة من البلاد • اقرار قانون يعرف ويجرم التمييز القائم على اساس ديني أو اثني • اجراء احصاء للسكان يعكس التنوع السكاني بما يتضمن معلومات عن الدين والاعراق والاوضاع الاجتماععية الاقتصادية • ايجاد حوار وطني تتمكن فيه الجمعيات السياسية والمسؤولين الحكوميين من مناقشة التحديات التي تواجهها البحرين، وافضل السبل للتحرك نحو الامام ثانيا: تعميق عملية الاصلاح السياسي وذلك عبر: • اعادة رسم الدوائر الانتخابية بما يعكس الواقع السكاني والاثني بشكل اكثر دقة • تعزيز سلطة مجلس النواب المنتخب، اما بتقليص عدد مجلس الشورى المعين الى النصف، أو بأن يقتصر دور هذا المجلس على الصفة الاستشارية • منح المجلس المنتخب القدرة على اقتراح وصياغة القوانين • الغاء القيود التي تمنع تشكيل الاحزاب السياسية، ووضع حد لتخويف ومراقبة النشطاء المعارضين الذين يمارسون العمل السلمي • ضمان ان يعتمد التعيين في الوظائف الحكومية العليا على الكفاءة، وان يكون التعيين في المناصب الوزارية الاساسية من غير اعضاء عائلة آل خليفة ثالثا: تعزيز حاكمية القانون وذلك عبر:

• ايجاد تشريعات تحمي حرية التعبير وحرية التنظيم وتشكيل الجمعيات، بما يتوافق مع المعايير الدولية • التوقف عن الاعتقال بدوافع سياسية • ـأمين المحاسبة والملاحقة القانونية أي مواطن او مقيم بما في ذلك اعضاء العائلة الحاكمة لاية مخالفات مثل استغلال الوظائف الحكومية لاغراض الاثراء الشخصي • فرض الشفافية في جميع المعاملات المالية الحكومية، وفي ممتلكات وارباح المسؤولين الحكومين من مستوى الوزراء وفوق ذلك رابعا: تكثيف الجهود لمعالجة التدهور الاقتصادي والاجتماعي والبطالة وذلك عبر: • المعاقبة الجنائية لاصحاب الاعمال الذين يستخدمون العمالة الاجنبية بدون تاشيرا عمل قانونية • توسيع فرص التدريب التقني والمهني • تطبيق اصلاحات سوق العمل المقترحة من قبل مكتب ولي العهد واصحاب الاعمال • ضمان الشفافية في المعملات التجارية والمالية في القطاعين العام والخاص • تخصيص الاراضي التي تم استملاكها من قبل افراد العائلة الحاكمة، وجعلها متاحة لاستملاك المواطنين، اما بمساعدة الدعم الحكومي قصيرة الاجل، أو عبر عرضها باسعار السوق المناسبة

وأوصى التقرير الطائفة الشيعية وقيادات المعارضة: أولا: تعميق المشاركة في العملية السياسية عبر:

• التعاون مع اعضاء البرلمان الذين يسعون لحل الازمة الدستورية والسياسية • توسيع العلاقات بمسؤلين مثل مكتب ولي العهد، والذي يسعى لمعالجة الضغط الاجتماعي والاقتصادي الذي يعاني منه الشيعة • تشجيع العاطلين الشيعة على المشاركة في برامج التدريب الوظيفي الحكومية • عرض المشاركة في انتخابات 2006 بشرط اصلا نظام الدوائر الانتخابية ثانيا: تعزيز النشاط السلمي، وتجنب التهديد بالمواجهة

ثالثا: ايجاد ارضية سياسية والموافقة على تشريع قانون الاحوال الشخصية بما يتيح للمرأة الاختيار بين المحاكم الشرعية او الحكومية.

واوصى التقرير حكومة الولايات المتحدة: أولا: عدم المبالغة في وصف البحرين كنموذج للاصلاح ومناشدة حكومة البحرين بأن: تعديل دستور 2002 بما يتوافق مع دستور 1973، واعادة السلطة التشريعية للغرفة المنتخبة من البرلمان وضع حد لممارسة التميزز ضد الشيعة، واعادة رسم الدوائر الانتخابية بما يعكس واقع التركيبة السكاني

ويناشد مركز البحرين لحقوق الانسان ملك البلاد، وكل من يمكن ان يساهم في اصلاح الاوضاع، باتخاذ مايمكن من اجراءات تضمن الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية للمواطنين، وتضع حدا للتمييز والفساد.

لجنة المتابعة لتوصيات لجنة مناهضة كل اشكال التمييز العنصري بالامم المتحدة مركز البحرين لحقوق الانسان

مركز البحرين لحقوق الإنسان

كلمة مركز البحرين لحقوق الإنسان ألقاها الأستاذ جواد العصفور في الاعتصام الدستوري

يسعدني أن انقل لكم تحيات مركز البحرين لحقوق الإنسان أعضاء و إدارة و انقل لكم دعم المركز لهذا التحرك السلمي الذي أقرته و شرعته المواثيق الدولية كما اقرنه القوانين المحلية رغم ما يثار حوله من تشكيك من قبل الدولة تارة و أطراف أخرى كالصحافة المحلية و بعض التجمعات ، و أن هذا التحرك يهدف إلى الإصلاح الدستوري الذي ناضل شعب هذه الجزيرة المعطاة من اجل التأسيس له في عام 73 و من اجل إعادته في الفترة التي تلت حل البرلمان و تعليق الدستور العقدي الذي تعاقد عليه المحكوم و الحاكم ، و قدم الشعب على هذا الطريق التضحيات الجسام و التي لا زال يعاني من أثارها و تداعياتها .

يشكل الدستور العنصر الأول و الأساس في عملية الإصلاح السياسي لمجتمعنا لأننا ننشد دستورا تعاقديا معبرا عن إرادة الشعب و متماشيا و التطور السياسي و الاجتماعي و الثقافي على المستويين المحلي و العالمي ، منطلقا من المواثيق الدولية لحقوق الإنسان ، متضمنا المبادئ والمعاييرالاساسية التي لابد أن تتوافر في أي دستور ليكون النظام الذي ينبثق عنه ديمقراطيا وضامنا لحقوق الإنسان وحرياته الأساسية و يشكل قاعدة انطلاق لنظام ديمقراطي حقيقي ، هذه المبادئ و المعايير تشكل نظاما متكاملا،لا يمكن التنازل عنها أو فصلها عن بعضها. فهل تتوافق مواد دستور البحرين مع هذه المعايير و هل تحقق طموح الشعب أم لا

أول هذه المعايير هو القبول الشعبي للدستور والقوانين: ينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في (المادة 21) على أن " إرادة الشعب هي مناط سلطة الحكم". ولذلك فأن القانون المتمثل في الدستور أو التشريعات الأدنى منه- يجب أن تعبر عن الإرادة العامة، ويلزم أن تكون صادرة عن الشعب أو من يمثله. والدستور ضرورة لحكم القانون وضمانة لحماية حقوق الشعب وحرياته. ولذا فلابد للدستور من ان يكون مقبولا من قبل الشعب بصورة واضحة وقاطعة تحقق الاستقرار على المدى البعيد. ولذلك لابد من آلية واضحة لتحقيق القبول الشعبي للدستور.

و اعتصامكم اليوم دليل على ذلك .

كما ينص نفس الإعلان على حقوق اخرى كحق تداول السلطة و حق تشكيل الأحزاب و مبدأ ضمان الحريات العامة وحقوق الإنسان و دولة القانون و مبدأ فصل السلطات والرقابة المتبادلة أي ان تدخل الملك أو السلطة التنفيذية في التشريع عبر تعيين أعضاء برلمان معينين أو إخضاع قرارات البرلمان لموافقة الملك، ينال من مبدأ سلطة الشعب، ويودي بمبدأ الفصل بين السلطات.

أما العنصر الثاني فهو الحماية من تجاوزات الإدارة أم بمعنى آخر استقلال القضاء لا يمكن تحقيق الشروط السابقة الا من خلال وجود قضاء مستقل فهو ضمان الحماية حين تسئ الإدارة استعمال سلطتها أوتتعسف بقراراتها او ممارساتها ضد الافراد. وللحد من تجاوزات الادارة ومزاجيتها لابد ان يكون هناك نظام قضائي فاعل يتعامل مع تلك التجاوزات سواء عبر نظام القضاء المدني أو الاداري.

القضاء هو ميزان العدالة، وبالتالي فلابد من استقلاليته وجعل قراره حرا ليكون ضامنا لتحقيق العدالة وضامنا للحريات والحقوق. وقد وضعت الامم المتحدة شرعة مبادئ لضمان استقلال القضاء اقرتها الجمعية العمومية عام 1985، وطلبت من الدول الاعضاء وضعها ضمن تشريعاتها المحلية. وفي حال اعتماد تعيين مجلس اعلى للقضاء فلابد من ان يتضمن الدستور ما يضمن استقلالية هذا المجلس عن اية سلطة اخرى.

ومثلما تقوم الهيئة التشريعية باصدار القوانين ومراقبة تطبيقها، كذلك لابد ان تكون هناك رقابة على دستورية القوانين وعدم انتهاكها للحقوق والحريات العامة، وذلك بوجود هيئة مستقلة تتمتع بالحصانة والكفاءة والنزاهة، تتكون عادة من قضاة كبار ورجال قانون مشهود لهم. ولخطورة دور هذه الهيئة فلا يجوز ترك مهمة تعيين وإعفاء أعضاء هذه الهيئة بشكل مفتوح بيد شخص الحاكم أو السلطة التنفيذية. ويمكن ان تشترك السلطات الثلاث في تعيين هذه الهيئة

أما العنصر الثالث فهو القوانين الناظمة للحياة السياسية و الاجتماعية و الثقافية ، فأننا لا زلنا نعيش في ضل أنظمة و قوانين أمن الدولة كقانون التجمعات و قانون العقوبات و غيرها بالإضافة الى مقترحات القوانين التي تتقدم بها الحكومة و اخرها قانون مكافحة الارهاب و قبلها قانون التجمعات ، هذة القوانين التي تعمل الحكومة على تثبيتها لتجريم التحركات الشعبية نحو التغيير و التطوير

الاخوات و الاخوة علمتنا مسيرة السنوات الأربع الماضية ان الطريق نحو التحول من مفهوم رعايا الى مفهوم المواطنة الكاملة لا زال طويلا و يتطلب منا جميعا التلاحم و التعاون من اجل تحقيق هذا الهدف و لن يتأتى لنا تحقيقه الا من خلال إسقاط القوانين المقيدة للحريات و قوانين عهد أمن الدولة و ما شاكلها من القوانين التي تحاول الدولة تمريرها وكما يتطلب منا استبدال ثقافة المكرمات الى مفهوم حقوق المواطن التي أقرتها شرائع السماء و الأرض و ما تحرككم هذا الا مثال حي على ذلك و أن نعمل من اجل تغيير حقيقي نحو الملكية الدستورية. كما نؤكد على مواصلة ا العمل عبر التحركات السلمية من اجل الدفع باتجاه التغيير و التحول نحو مزيدا من الحرية و الديمقراطية .

في الختام لا يسعني الا ان احي القائمين على تنظيم هذا الاعتصام و و أحييكم أيتها الأخوات و أيها الإخوة مرة أخرى نيابة عن أعضاء و إدارة المركز و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

مركز البحرين لحقوق الإنسان

تشريع خطير قد يحرم المتهمين ومحاميهم وناشطي حقوق الإنسان من الاستفادة من وسائل الإعلام المحلية والأجنبية

تابع مركز البحرين بقلق بالغ ما نشرته الصحافة المحلية اليوم عن موافقة مجلس الوزراء على مشروع قانون بتجريم نشر أسماء أو صور المتهمين في قضايا جنائية في وسائل الإعلام المحلية أو التعاون مع وسائل الإعلام الأجنبية بإعطائها المعلومات الخاصة عن المتهمين قبل صدور حكم نهائي من القضاء.

وكان المركز قد اخذ المبادرة منذ عدة سنوات بالاحتجاج على ممارسات الحكومة المتمثلة في نشر صور وأسماء من تقوم باعتقالهم لاسباب سياسية أو أمنية قبل حتى توجيه التهم لهم وتحويلهم الى المحاكم، مما يعد تشهير بهم وانتهاك لحقوقهم، وتجاوز صريح لمبدأ ان المتهم برئ حتى تثبت ادانته.

وقد تضامن مع ذلك الاحتجاج صحافيون والعديد من النواب ومؤسسات المجتمع المدني.

الا ان المركز يخشى بأن يكون الهدف من مشروع القانون الجديد ليس حماية مصالح المتهمين وانما منعهم ومنع اهاليهم والمحامين وناشطي حقوق الانسان من الاستفادة من الاعلام المحلي والخارجي للتحرك وكشف التجاوزات، وخصوصا ان مواد امن الدولة في قانون العقوبات لا زالت نافذة، ولا تزال السلطة تستخدم القوانين الاخرى التي تقيد وتعاقب ايضا على ممارسة الحريات الاساسية مثل حرية الصحافة والتعبير والتنظيم.

كما لا تزال السلطة التنفيذية تسيطر على النيابة العامة والقضاء خصوصا في القضايا المرتبطة بالرأي وبالناشطين الذين تعدهم الحكومة خصوما لها.

ويقضي قرار مجلس الوزراء لتشريع القانون الجديد بتعديل البند "5" من المادة "246" من قانون العقوبات الصادر بالمرسوم بقانون رقم "15" لسنة 1976. وقد تم احالة مشروع القانون إلى مجلسي الشورى والنواب.

وان مركز حقوق الانسان ينظر بريبة واستغراب اذا مرر مجلسا الشورى والنواب هذا المشروع الذي ينتهك حقوق الانسان بشكل صريح وهما اللذان فشلا خلال ثلاث سنوات في تعديل مواد امن الدولة في قانون العقوبات، أواي من القوانين الاخرى التي تنهك الحريات.

ويدعو مركز البحرين لحقوق الانسان السلطات ومجلسي الشورى والنواب الى الشفافية في نشر تفاصيل مشاريع القوانين وخصوصا المتعلقة بالحريات وحقوق الانسان، وان يتم فعلا تجريم ممارسة الحكومة لنشر اسماء وصور المتهمين قبل صدور الاحكام القضائية

ولكن مع الضمان وبشكل صريح للمتهمين واهاليهم ومحاميهم وناشطي حقوق الانسان باستخدام وسائل الاعلام المحلية والخارجية بما يحمي المتهمين من القوانين والممارسات التي تقيد الحريات وتنتهك حقوق الانسان.

مركز البحرين لحقوق الإنسان