facebook twitter youtube blogger flickr rss Previous Next Left Arrow Right Arrow alert

تشويه دور المجتمع المدني في منتدى المستقبل

إقصاء الجمعيات واللجان الشعبية البحرينية من الورش التحضيرية والمؤتمر الموازي اللجان الشعبية البحرينية تنظم فعاليات واحتجاجات شعبية مواكبة للمنتدى مركز البحرين لحقوق الانسان و الجمعية البحرينية للحريات العامة ودعم الديمقراطية

ولم ينج المؤتمر غير الحكومي الموازي لمنتدى المستقبل من التلاعب. فاللجنة التحضيرية التي يسيطر عليها تيار سياسي معين، عملت للحصول على تمويل من حكومة البحرين التي ربطت ذلك بشروط منها أن لا تكون محاور المؤتمر الموازي هي نفسها محاور المؤتمر الحكومي.

وفي خطوة تبرأت منها الحكومة نفسها بادرت اللجنة التحضيرية للمؤتمر الموازي إلى استبعاد الجمعيات التي تمثل المجموعات السياسية، كما أقصت الجمعيات واللجان التي أقصتها الحكومة بدعوى أنها غير مسجلة رسميا. وبعد تلويح بعض الجمعيات بتشكيل مؤتمر مواز آخر، بادرت اللجنة التحضيرية إلى إشراك جهات محسوبة على إحدى الجمعيات الإسلامية، ألا أن النهج العام لم يتغير.

وبالمقارنة بالمؤتمر الموازي الذي عقد في الرباط قبيل منتدى المستقبل في ديسمبر الماضي، فان ذلك المؤتمر تبنته منظمة إقليمية ذات خبرة في تنظيم مثل تلك المؤتمرات وهي مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان تدعمها اثنتان من المنظمات الدولية غير الحكومية، وبالشراكة مع منظمة المحلية في الدولة المستضيفة.

وقامت الجهات المنظمة لمؤتمر الرباط الموازي بدعوة شخصيات ومنظمات مجتمع مدني فاعلة من 13 دولة، بالإضافة إلى تسع منظمات دولية. ورغم ذلك فقد واجه ذلك المؤتمر الموازي صعوبات كبيرة في التأثير الحقيقي على المؤتمر الرسمي.

أما في البحرين فان المجموعة المحلية الصغيرة التي استحوذت على التحضير للمؤتمر أقصت الجهات الإقليمية والدولية من ذلك، وأجرت اتصالات مع سفارات الدول المشاركة لتحصل منها على أسماء منظمات غير حكومية للمشاركة في المؤتمر.

وسعيا لكسب رضى الحكومات أعلنت اللجنة التحضيرية بأن المؤتمر الموازي لن يناقش الأوضاع الخاصة بأية دولة، كما اشترطت على المشاركين الحصول على أوراق العمل والموافقة عليها مسبقا.

من ناحية أخرى فقد اتفقت الجمعيات غير المرخصة واللجان الشعبية البحرينية على تشكيل لجنة تنسيق محلية لتنظيم فعاليات واحتجاجات في فترة انعقاد منتدى المستقبل، والتنسيق مع الجمعيات السياسية التي ستنظم فعاليات مماثلة.

وسيتضمن برنامج الفعاليات مؤتمر صحفي ومسيرات وسلسلة بشرية وندوة جماهيرية، وذلك للفت الأنظار لما يعاني منه الشعب في البحرين من انتهاكات لحقوقه الاقتصادية والاجتماعية أو المدنية والسياسية، وتقديم نموذج لشعوب المنطقة التي يتم تقرير مصيرها السياسي والاقتصادي بين القوى الكبرى وحكومات المنطقة غير الديمقراطية في غياب الشعوب صاحبة المصلحة الأساسية.

مركز البحرين لحقوق الإنسان البريد: mailbchr@bchr.net

خطاب إلى ملك البلاد لفتح التحقيق في الاعتداءات على العاطلين

خطاب إلى ملك البلاد لفتح التحقيق في الاعتداءات على العاطلين تفادي توتر أمنى بتنظيم لقاء بين وفد من المتضررين ومسؤول بالديوان الملكي

استقبل سلمان الدوسري، مدير قسم المظالم في الديوان الملكي، وفدا يمثل أكثر من تسعين شخصا ممن تعرضوا للإصابات اثر استخدام قوات الامن للقوة ضد المشاركين في اعتصامات العاطلين في شهري يونيو ويوليو الماضيين.

وقد تقدم الوفد بخطاب مرفوع إلى ملك البلاد يحتوي على وثائق وتفاصيل الاعتداءات ويطالب بفتح تحقيق عاجل ومحايد. وكان الوضع الأمني في منطقة الديوان قد شهد أول من أمس تواجدا امنيا مكثفا، لتوارد انباء بأن عدد كبير من المتضررين سيحضرون عند الديوان

الا ان وسطاء حكوميون اجروا اتصالات لترتيب اللقاء بين المسؤول بالديوان وممثلين عن اصحاب الشكوى، وذلك لتلافي أي توتر امني. وقد تكون الوفد من كل من نبيل رجب وليلى دشتي ويوسف أحمد حسين وموسى عبدعلي محمد.

وقد احتوت الخطاب الموجه الى ملك البلاد على قائمة بأسماء 96 شخصا تعرضوا للاعتداءات، وتقارير طبية وصورفوتوغرافية للإصابات التي مازال بعضهم يتعالج منها حتى الآن كما جاء في التفاصيل.

كما احتوى الخطاب على فيلم فيديو يحتوي على مشاهد من الاعتداءات، وتمت الإشارة الى انه يوجد بحوزة قوات الأمن أفلام وصور تتضمن جميع الوقائع.

وقد ارفق بالخطاب تقرير توثيقي صادر عن الجمعية البحرينية للحريات العامة ودعم الديمقراطية حول حوادث يوم الاحد 19 يونيو 2005 في منطقة الرفاع، وكذلك تقرير توثيقي آخر كان قد اصدره مركز البحرين لحقوق الانسان عن احداث يوم الجمعة 15 يوليو 2006 بالقرب من مسجد الفاتح قبيل تنظيم مسيرة الى مجلس النواب. كما ارفق بالخطاب تقارير خبرية وحقوقية ورسائل تضامن صادرة عن جهات محلية ودولية.

وقد جاء في الخطاب بأن النيابة العامة رفضت الحضور أثناء الاعتداءات وشهادة الوقائع وضبط الأدلة رغم مطالبة الضحايا بذلك ورغم تدخل عدد من الشخصيات.

كما ان النيابة العامة لم تقم بأية إجراءات تجاه القضايا التي رفعها الضحايا بعد الاعتداءات التي حدثت يو 19 يونيو.

ولذلك طعن الخطاب في حياد النيابة العامة، واشار الى ان المتضررين الذين رفعوا قضايا لدى النيابة العامة سيقومون بسحب قضاياهم.

وقد جاء في الخطاب بأن المطلب الأساسي للمتضررين هو تشكيل لجنة تحقيق يقبل بحيادها الضحايا، تقوم بجمع الأدلة والتحقيق في الاعتداءات بشكل عاجل وشامل وشفاف، على أن يتم محاسبة المسؤولين عن أية تجاوزات

واعتبر الخطاب بأن ذلك هو الجانب الأهم في تعويض الضحايا عما لحق بهم، وخطوة مهمة ضمن الإجراءات التي يلزم اتخاذها لضمان عدم تكرار مثل تلك الاعتداءات.

مركز البحرين لحقوق الإنسان البريد: mailbchr@bchr.net

خلاف بين الوفد الحكومي البحريني ورئيس مركز حقوق الانسان اثناء الحوار حول التعددية السياسية

شهد اليوم الاول من مؤتمر "المناظرة الدولية حول التعددية السياسية" في الرباط جدالا بين وفد حكومة البحرين ورئيس مركز البحرين لحقوق الانسان

حيث قاطع رئيس الوفد الحكومي مداخلة لعبد الهادي الخواجة التي كانت تتحدث عن الديمقراطية والتعددية في البحرين، معلقا بأن الوفد جاء ليستمع الى افكار وتوصيات عامة وليس امور متعلقة بدولة بعينها.

ولم يعلق رئيس الوفد الحكومي على ماجاء في مداخلة رئيس المركز ولكنه قال بأن التجربة في البحرين وليدة وتحتاج الى وقت لتستكمل نموها، واضاف بأن الاخ الفاضل موجود هنا ليمثل نفسه وليس لتمثيل مركز البحرين لحقوق الانسان الذي تم اغلاقه لاسباب يعرفها الاخ نفسه، واضاف الدبلوماسي البحريني بأن ابسط مثال على التقدم في البحرين هو ان الاخ قد جاء من البحرين وسوف يرجع لها بكل حرية.

وهنا علق رئيس الجلسة بأنه يتمنى ذلك، فقال له الدبلوماسي البحريني "يمكنك ان تأتي معه للبحرين لتتأكد من! ذلك"

بعد مداخلة رئيس الوفد البحريني، علق رئيس الجلسة بأن الحكومات والجهات المرتبطة بهذا المؤتمر قد توافقت على ان يتم الحوار بحرية بين مختلف الجهات الحكومية وغير الحكومية

ولذلك فانني ساعطي المجال للمتحدث بأن يواصل مداخلته. وبعد ان اكمل الخواجة مداخلته علق ممثل منظمات المجتمع المدني في باكستان بأن ماجرى بين المتحدثين البحرينيين اعطى حيوية للنقاش وجعله منه حوارا بعد ان كان مجرد مداخلات غير مرتبطة ببعض.

جرى ذلك خلال اكبر تجمع للحوار تمهيدا لمنتدى المستقبل الذي سينعقد في البحرين الشهر القادم. ويشارك في المؤتمر حوالي 300 من الممثلين عن جهات حكومية وجهات غير حكومية من الدول الثمان الكبرى، ومن دول الشرق الاوسط الكبير.

وتشارك وزارة الخارجية البحرينية بوفد من خمس اشخاص يرأسهم وكيل وزارة الخارجية يوسف محمد المحمود. اما في الجانب غير الحكومي فيشارك كل من عبدالهادي الخواجة رئيس مركز البحرين لحقوق الانسان، وفاطمة فيروز ممثلة للجنة التحضيرية للمؤتمر الموازي لمنتدى المستقبل وسعيد حبيب من جمعية! التجديد الثقافي.

وهنا نص الكلمة التي القاها رئيس مركز البحرين لحقوق الانسان: اسمحوا لي أولا بأسمي وبأسم المجتمع المدني في البحرين ان ارحب بالذين سيشاركون في فعاليات منتدى المستقبل الشهر القادم في البحرين، ونعدكم بأنكم ستكونون في ضيافة مجتمع حيوي

فاضافة الى منتدى المستقبل الحكومي والمؤتمر الموازي له ولقاء رجال الاعمال، فسوف تكون هناك فعاليات شعبية لمجموعات حقوق الانسان تتعلق خصوصا بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

كما ستكون هناك أعمال احتجاج سلميية من قبل جمعيات سياسية بحرينية احتجاجا على قانون جديد يقيد العمل السياسي ويمنع المجموعات السياسية من الاتصال بالخارج بدون اذن من الحكومة

ويمنع الشباب اقل من 21 عاما ليس فقط من المشاركة في الانتخابات بل من الانتماء السياسي وممارسة العمل السياسي.

وفيما يرتبط بموضوع الورشة ارغب هنا ان اقدم نماذج من طرق التلاعب بالعملية الديمقراطية، بحيث انها ترسخ ! الاستبداد بدلا من المشاركة الحقيقية: البرلمان البحريني الذي كان يتم انتخاب جميع اعضائه قبل 30 عاما، يقوم الملك حاليا بتعيين نصف اعضائه، كما ان الملك شريك في تشريع القوانين، وهو يعين الحكومة التي يرأسها حاليا عمه ويحتل اهم المناصب فيها اعضاء من العائلة الحاكمة.

كما يعين الملك اعضاء المجلس الأعلى للقضاء، ويعين اعضاء المحكمة الدستورية، وهكذا فاننا في البحرين لدينا هياكل واطر ديمقراطية، ولكن ليس لدينا ديمقراطية حقيقة.

الدولة في البحرين لا تسمح بالرقابة الخارجة على الانتخابات، وهي تعين الجهات المحلية التي تقوم بذلك. الدوائر الانتخابية تم تقسيمها بطريقة تجعل الصوت الواحد في بعض المناطق مساويا لحوالي 37 صوتا في مناطق اخرى، وذلك حسب تقسم طائفي قبلي يهمش دور المعارضة والطائفة الاكبر في البلاد.

وقد تم منح الجنسية في السنوات الاخيرة وبشكل استثنائي وبقرارات ملكية لعشرات الآلاف من غير البحرينيين الذين ينتمون الى الاصل القبلي والطائفي الذي تنتمي له العائلة الحاكمة.

وبعض هؤلاء لا يعرف شيئا عن البحرين ولا يقيم فيها وانما يأتي من الم! ملكة العربية السعودية مثلا للمشاركة في التصويت ثم يرجع الى بلده.

وتتحكم السلطة التنفيذية في مشاركة العاملين في القطاعين الأمني والعسكري، فهي تقرر في كل مرة السماح لهم بالمشاركة أو عدمه، وتتحكم في توجهات تصويتهم.

ولا تسمح الحكومة بالعمل الحزبي رغم وجود مجموعات سياسية ذات ثقل شعبي وتاريخ طويل وتمثل مجموعات متنوعة في المجتمع، وتستعيض عن ذلك بقانون للجمعيات السياسية يقيد عمل المجموعات السياسية ويجعلها تحت رحمة السلطة التنفيذية، ويمنعها من التحدي الفعلي للنظام السياسي القائم.

رغم السماح بهامش من الحريات في الاعوام الاخيرة، الا ان ذلك يجري تحت تهديد قوانين متشددة، مثل قانون التجمعات لعام 1972 الذي يمنع تجمع خمسة اشخاص او اكثر بدون ترخيص، وقانون الجمعيات لعام 1989 الذي يهدد الجمعيات بالاغلاق لشبهة النشاط السياسي، والذي تم استخدامهه لاغلاق مركز البحرين لحقوق الانسان.

كما ان هناك قانون الصحافة لعام 2002 والذي تم استخدامه في تقديم مجموعة من رؤساء التحرير والصحافيين والنشطاء للمحاكمة مما فرض الرقابة الذاتية على الصحافة.

اذن فنحن نتحدث عن عناوين وهياكل ديمقراطية تغطي واقع نظام استبدادي. والخطير في الامر ان ذلك يحدث ضمن برنامج التحول والاصلاح في البحرين الذي تقدمه الولايات المتحدة كنموذج لبقية دول المنطقة. وهكذا فان تجربة البحرين تبين لنا ما هو نموذج الاصلاح القادم الذي تبشر به الولايات المتحدة.

وفي الختام فان لدي مجموعة من التوصيات العامة: ان منظمات المجتمع المدني والمجموعات السياسية في المنطقة جديدة وهشة، وهي ليست بحاجة فقط الى الدعم المادي والتقني، وانما الى الى ايجاد آليات حماية لها لتقوم بدورها بشكل صحيح.

ان العمل الحزبي مرتبط بالعمل الجماهيري والشعبي، وبلدان المنطقة ينتشر فيها الاسلام السياسي، فلا مهرب من الاعتراف بهذه القوى والحوار معها، وذلك سيساهم في عزل القوى المتطرفة، واحلال العمل السياسي السلمي بدلا من العنف.

يجب ان توضع شروط وضمانات تمنع تحول المجتمع المدني والعمل السياسي من سيطرة الحكومات المتسلطة الى سيطرة ونفوذ اصحاب رؤوس الاموال الذين باستطاعتهم السيطرة على وسائل الاعلام والتأ! ثير في العمل السياسي وافساده.

لقد نجحت عدد من الانظمة في المنطقة ان تجعل العملية الانتخابية كبديل عن العملية الديمقراطية نفسها، وللأسف، تساهم وسائل الاعلام وبعض الجهات الدولية على تسليط الضوء على العمليات الانتخابية دون وضعها في سياق ومعايير الديمقراطية الحقيقية التي تشترط التعددية الحزبية وتداول السلطة وضمان الحريات العامة واسقلالية القضاء، وحاكمية القانون..الخ، لذا يلزم وضع معايير شاملة لتقييم العمليات الانتخابية.

مركز البحرين لحقوق الإنسان البريد: mailbchr@bchr.net

مركز البحرين لحقوق الإنسان: تجربة فريدة عام من تصاعد النشاط الشعبي والدولي بالرغم من الإغلاق الرسمي سبتمبر 2004 - سبتمبر 2005

ان تجربة مركز البحرين لحقوق الإنسان منذ إغلاقه رسميا في 25 سبتمبر 2004، تكشف أبعادا متعددة من الأوضاع السياسية والقانونية و أوضاع حقوق الإنسان القائمة في البحرين.

كما إن هذه التجربة الفريدة تقدم نموذجا لمؤسسة حقوق إنسان تقع في منطقة التجاذب بين العمل النخبوي التقليدي والعمل الشعبي، بين التثقيف والتدريب وبين الرصد وتمكين الضحايا من الدفاع عن حقوقهم، بين تمتين العلاقة مع أجهزة السلطة وبين التدافع معها، بين الحقوق المدنية والسياسية التي ينشغل بها الناشطون عادة وبين الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وفوق كل ذلك بين المنع الرسمي والملاحقة القانونية وبين النشاط العملي والعلني المتصاعد.

عندما قامت السلطات بإغلاق المركز رسميا، فقد خسر المركز مقره المتواضع في منطقة العدلية، وبذلك افتقد التنظيم السكرتاري المركزي، وضعف نظام المراجعة اليومية في القضايا الفردية.

كما فقد المركز الإطار القانوني الذي يسهل له التعامل مع المؤسسات الرسمية وإجراء المعاملات المالية والتنظيمية مع الجهات الأخرى. كما إن بعض الجهات الأهلية والسياسية الموالية للسلطة أو التي تخشى ضغوطها قد فضلت تجنب التعامل مع المركز.

أما وسائل الإعلام المحلية الحكومية وشبه الحكومية فقد فرضت حضرا كاملا على نشاطات وبيانات المركز، وتبعتها في ذلك بعض الجرائد غير الحكومية.

كما امتنعت بعض الجمعيات والنوادي من تأجير مقارها لفعاليات المركز أو دعوته رسميا للمشاركة في فعاليات تديرها، وذلك خشية التعرض لضغوط الحكومة.

وفي المقابل، فقد تحرر المركز من قانون الجمعيات لعام 1989 الذي كان يقيد حركته، وكان القانون المذكور هو الأداة التي استخدمتها الحكومة لتهديده عدة مرات ومن ثم إغلاقه، وذلك بعد قيامه بمجموعة من الندوات الجماهيرية الحاشدة والتقارير والدراسات التي تتناول قضايا التمييز والامتيازات والفقر والفساد، وتنظيمه مجموعة من الحملات الناجحة والاحتجاجات لإطلاق سراح معتقلين أو المطالبة بحقوق مجموعات متضررة.

وقد كان لكل ذلك النشاط أثره الشعبي والدولي ولذلك ما أن عمدت السلطة إلى إغلاق المركز واعتقال مديره التنفيذي حتى شهدت البلاد سلسلة من الاحتجاجات الشعبية المتواصلة وحملة تضامن دولية واسعة أدت إلى إطلاق سراح مدير المركز بعد 8 أسابيع بالرغم من صدور حكم بالسجن لمدة عام وفقا لمواد أمن الدولة من قانون العقوبات.

بعد نجاح تلك الحملة وذياع صيت المركز دوليا وإقليميا، اتخذت جمعية المركز العمومية قرارا بفك الارتباط بقانون الجمعيات لعام 1989 ومواصلة النشاط برغم المنع الرسمي والتهديد بالسجن والغرامة وفقا للقانون، كما قررت الجمعية العمومية الطعن في قرار إغلاق المركز أمام القضاء البحريني بغرض اختبار فاعليته وحياده، تمهيدا لرفع القضية للجهات الدولية.

وقد اثبت القضاء عدم الحيادية في مثل هذه القضايا فقد تم رفض الدعوة في المحكمة الابتدائية ثم في محكمة الاستئناف وذلك استنادا إلى مواد قانون الجمعيات المذكور، والقضية حاليا أمام محكمة التمييز. أما قانون الجمعيات نفسه فأنه قيد الإصلاح في مجلسي الشورى والنواب، ولكن ذلك يجري تحت ضغوط الحكومة التي أثبتت هيمنتها على العملية التشريعية منذ تشكيل المجلسين عام 2002.

لقد تم إغلاق المركز ولكنه واصل النشاط عمليا، ونشأت من رحمه مجموعة من الجمعيات واللجان الشعبية تستحوذ على الجزء الأهم مما يدور في البلاد من نشاط حقوقي وتحرك شعبي مطلبي. فقد تحولت لجنة العمالة الأجنبية إلى جمعية مستقلة وهي التي تستفيد الآن من المقر السابق للمركز.

وتوسعت لجنة الدفاع عن المحرومين من الجنسية لتشمل شخصيات وجهات أخرى. وبادرت مجموعة من شباب المركز مع آخرين لتأسيس جمعية شباب حقوق الإنسان. كما تواصلت نشاطات لجنة ضحايا التعذيب وهي هيئة مستقلة تمثل الضحايا ساهم المركز في إنشائها قبل ثلاث سنوات.

أما فيما يتعلق بالحملة التي أطلقها المركز في ندوة الفقر والحقوق الاقتصادية قبيل إغلاقه فقد اسهم المركز في تأسيس هيئة خاصة بالعاطلين ومتدني الأجر قادت سلسلة من الفعاليات والاحتجاجات السلمية ونجحت في شهور قليلة في وضع قضيتها في على رأس الأولويات لدى مؤسسات الدولة والمجتمع.

كما قدم المركز العون للمتضررين من الإسكان حيث تم تأسيس الهيئة الأهلية للمطالبة بالسكن الملائم وهي تقوم بحملة متصاعدة من الفعاليات الاحتجاجية السلمية و واللقاءات مع جهات رسمية وأهلية.

وبسبب هذا النشاط المتصاعد تعرض المركز إلى حملة تشويه داخلية وخارجية، كما تعرض بعض أفراده وبينهم الرئيس ونائب الرئيس إلى الاعتداء البدني أثناء مشاركتهم في فعاليات سلمية، مما ادى الى ردود فعل احتجاجية واسعة في الداخل والخارج.

كما تعرض نائب الرئيس هو وأفراد من عائلته إلى التهديد وتشويه السمعة عبر حملة واسعة مبرمجة عبر الرسائل البريدية والرسائل النصية، وقد تم تقديم شكوى عبر النيابة العامة دون طائل.

في المقابل فقد ازدادت مشاركات أعضاء المركز الإقليمية والدولية حيث شارك وفد من المركز في جنيف في اجتماعات كل من لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التمييز، ولجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب حيث قدم تقارير موازية للتقارير الحكومية التي تم مناقشتها وكانت قضية إغلاق المركز ومضايقة نشطاء حقوق الإنسان من ضمن المداولات.

كما تم في القاهرة اختيار رئيس المركز كواحد من أربعة نشطاء تم تكريمهم على المستوى الإقليمي لهذا العام عبر البرنامج العربي لحقوق الإنسان. وشارك ممثلون عن المركز في مؤتمرات دولية وإقليمية في دول مختلفة من بينها مؤتمرات متعلقة بمنتدى المستقبل في المغرب وإيطاليا واليمن، كما بعث المركز متدربين إلى كندا وايرلندا واليمن والقاهرة للتدرب على قضايا مختلفة تتعلق بحقوق الإنسان.

وبمناسبة مرور عام واحد على الإغلاق، فان مركز البحرين لحقوق الإنسان يود أن يتوجه بالامتنان إلى التعاطف والتفاعل الشعبي الكبير الذي فاق التوقعات، والشكر إلى المنظمات والجهات الإقليمية والدولية التي قامت بدورها ولا زالت تطالب بإعادة فتح المركز وحماية نشاطاته وأفراده.

وبهذه المناسبة فان المركز يتوجه إلى المسؤولين في الدولة بالمرونة والحوار بدلا من التشدد والقمع، وان الحل ليس في إغلاق منظمات حقوق الإنسان أو اختراقها أو تطويعها أو الاعتداء على الناشطين وتخويفهم، وإنما في التعاون معها في الارتقاء بأوضاع حقوق الإنسان وحماية الحريات الأساسية.

وقد اثبت المركز خلال العام الماضي قدرته على الاستمرار في حمل رسالته في داخل البحرين وخارجها، فهو باق ومستمر، والقوانين والممارسات القمعية هي التي يجب أن تذهب وتتبدل.

مركز البحرين لحقوق الإنسان

البريد: mailbchr@bchr.net

احتجاز وثائق سفر العمالة المهاجرة وحرمانها من السفر: وسيلة للابتزاز والسخرة والاستعباد

يشعر مركز البحرين لحقوق الإنسان بقلق بالغ جراء تنامي ظاهرة احتجاز وثائق السفر الخاصة بالعمالة المهاجرة من قبل الكفلاء، أو المؤسسات التي يعملون بها، وحرمانهم من السفر

وذلك من اجل ابتزازهم للحصول منهم على مكاسب أو تنازلات غير مشروعة كمستحقاتهم المالية التي حصدوها خلال سنوات عملهم، مستغلين شغف تلك العمالة بعد سنوات طويلة الرجوع إلى أوطانها .

يشير مصطلح "العامل المهاجر" إلى الشخص الذي يزاول نشاطا مقابل أجر في دولة ليس من رعاياها. وتحظر المادة الواحدة والعشرون من الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم على أي شخص أو جهة، أن يصادر أو يعدم وثائق الهوية، أو الوثائق التي تخوّل الدخول إلى الأراضي الوطنية أو البقاء أو الإقامة أو الاستقرار فيها، أو تصاريح العمل.

ولا يجوز، بأية حال من الأحوال، إعدام جواز سفر أو وثيقة معادلة لجواز سفر عامل مهاجر أو أحد أفراد أسرته. كذلك يحظر الدستور البحريني فرض قيود على حرية الحركة إلا بموجب نصوص القانون وتحت الإشراف القضائي.

بدأت ظاهرة احتجاز وثائق السفر الخاصة بالعمالة المهاجرة مع تدفق جلب الأيدي العاملة المهاجرة غير الماهرة الرخيصة من جنوب وشرق أسيا في بداية سنوات السبعينيات

وذلك بحجة حماية صاحب العمل من هروب البعض منها إلى أوطانها في حالة ارتكابها أي جرم أو مخالفة للقانون، مما يحمل الكفيل النتائج المترتبة على ذلك

إلا أن هذه الظاهرة نمت وأصبحت أداة ضغط وابتزاز وعقاب يقوم به الكثير من أرباب العمل تجاه هذه الفئة الضعيفة والتي من بينها أعداد كبيرة من النساء اللاتي يعملن خادمات في المنازل.

(( أؤكد أنا الموقع أدناه ....... ، بأنني قد قبلت تسوية كافة حقوقي ومستحقاتي الناشئة عن علاقة العمل بيني وبين شركة ....... وذلك مقابل استلامي لمبلغ إجمالي وقدره ......

كما أؤكد على أن المبلغ المذكور يشمل كافة حقوقي. بموجب استلامي للمبلغ المذكور أكون قد تخالصت مع الشركة مخالصة نهائية ولا يتبقى لي أي حقوق حالية أو مستقبلية أو مطالبات متعلقة بعلاقة العمل بيني وبين الشركة المذكورة))

هذا بعض ما ورد في وثيقة التنازل الذي كتبها ج كمار مرغما بعد أكثر من سنة من المداولات بين وزارة العمل ومن ثم المحكمة العمالية

وفيها يتنازل كمار عن جزء كبير من مستحقاته المالية التي جمعها في فترة عشرين عاما من العمل، مقابل الحصول على جواز سفره والسماح له المغادرة إلى وطنه ليجاور أمه أيامها الأخيرة وهي تنازع الموت، ولكنه فشل بعد التنازل عن كل ذلك في الوصول إليها في الوقت المناسب.

تنص الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم أنه لا يجوز إخضاع العمال المهاجرين أو أي من أفراد أسرهم "للعبودية" أو إكراههم على السخرة أو العمل الإلزامي

ومن غير المسموح بموجب القانون البحريني الإجبار على العمل أو إساءة استغلال، ومع هذا، وعلى أرض الواقع حدثت إساءة استغلال وبشكل خاص في حالات خدم المنازل والأشخاص الذين يعملون بشكل غير قانوني.

يعاني الكثير من أفراد هذه الفئة الضعيفة من العمالة المهاجرة جراء مصادرة وثائقهم، وعدم التصريح لهم بالسفر من قبل أرباب أعمالهم، الأمر الذي يقيد حريتهم في التنقل، ويحدُّ من قدرتهم على إبلاغ سلطات تنفيذ القانون بما يقاسونه من سوء المعاملة، دون تعريض أنفسهم لخطر الاعتقال والسجن أو الغرامات.

ولا يجد هؤلاء مناصاً في مقابل حصولهم على وثائق سفرهم وتحت وطأة الديون الباهظة، وفي غياب أي خيارات أخرى أمامهم، من العمل في ظروف استغلالية مجحفة للغاية تبلغ في واقع الأمر حد السخرة أو العبودية، أو التنازل عن جميع مستحقاتهم التي ادخروها خلال سنوات عملهم، أو العمل من غير اجر أحيانا

بل يجبر الكثير منهم على دفع مبالغ باهظة في مقابل السماح لهم بالسفر، وتجبر أحيانا بعض النساء العاملات في المنازل أو الفنادق على معاشرة الكفيل أو المدير كي يسمح لهن بالمغادرة إلى بلدانهن.

وازدادت في السنوات الأخيرة تلك الظاهرة تعقيدا بدخول فئة جديدة على خط ممارسة تلك الانتهاكات وهم أصحاب العمل الآتين من نفس تلك الدول التي تأتي منها هذه العمالة المهاجرة ويحملوا نفس جنسيتها مثل الهند وبنغلادش وذلك من خلال رخص عمل استأجروها من مواطنين مقابل مبالغ مالية.

وعادة ما تتعرض العمالة المهاجرة وخصوصا النساء منهن ممن ليس لهن تمثيل دبلوماسي في البحرين مثل سيرلنكا واندونيسيا إلى أسوأ أنواع الانتهاكات لعدم وجود مكان يلجان إليه.

((السيد مدير الشئون الإدارية والمالية بإدارة الهجرة والجوازات - مملكة البحرين نحن مجموعة من....... عاملا نعمل لدى شركة........... .

لقد توقفنا عن العمل ورفعنا دعوة عمالية بشهر 2- 2004 بعد توقف صاحب العمل عن دفع أجوورنا الشهرية لمدة الأربعة شهور المتتالية الأخيرة. وحيث انه ليس لدينا أي مصدر رزق نقتات أو نعيش منه وحيث إننا لا نرغب في العمل كعمالة هاربة غير قانونية. فإننا نطلب من سعادتكم مخاطبة صاحب العمل لتزويدنا بجوازات وتذاكر سفرنا ))

ألان وبعد أكثر من 18 شهر وحتى كتابة هذا التقرير، يرفض كفيل هؤلاء العمال تسليمهم جوازات سفرهم ودفع مستحقاتهم للمغادرة إلى وطنهم، ومع كل تلك الظروف المالية الصعبة التي يعيشها هؤلاء، وما يزيد من معاناتهم، أن القانون المحلي لا يسمح لهم بالعمل مع غير كفيلهم، مما يعني بقائهم من دون أي مصدر للدخل.

ومما يضاعف قلق المركز هو وقوف مؤسسات أنفاذ القانون الرسمية موقف العاجز المتفرج، حيال كل تلك الانتهاكات لحق هذه العمالة المهاجرة في التنقل والعمل والاحتفاظ بوثائق سفرها. فحين إنها لا تسمح لهم العمل لكسب الرزق مع غير كفيلهم

فإنها لا توفر المأوى الذي يمكن العيش فيه أثناء تلك الفترة، التي لا يوجد فيها أي دخل لهذه العمالة تقتات منه، بل تتقاعس عن اتخاذ أي إجراء حيال أرباب العمل الذين يمنعوا عمالتهم من المغادرة واحتجاز وثائقهم.

يقابل ذلك تجاهل المؤسسات النقابية والجمعيات النسائية عن طرح مشاكل العمالة المهاجرة بشكل جدي، وخصوصا النساء منهن، والمشاركة في ووضع الحلول لها.

تنص المادة السادسة والعشرون من الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم على أن تعترف الدول بحق العمال المهاجرين في المشاركة في اجتماعات وأنشطة نقابات العمال وأي جمعيات أخرى والانضمام بحرية إليها و التماس العون والمساعدة من أية نقابة عمال ومن أية جمعية من قبيل الجمعيات سالفة الذكر.

(( نواجه مشكلة كبيرة مع جهات أنفاد القانون مثل وزارة العمل وإدارة الهجرة والجوازات في تطبيق الكثير من القوانين المعنية بالعمالة المهاجرة ، وأحيانا نجد رفضا من وزارة العمل في تطبيق قرارات قد أصدرتها مسبقا،إن القاعدة المعروفة أن وثائق السفر ملك لصاحبها أو سفارة دولته إلا أن هذه القاعدة لا يتم تطبيقها هنا )) المحامي زياد قيومجي من المحامين المعروفين في الدفاع عن العمالة المهاجرة .

تقوم عادة وزارة العمل بإحالة كل القضايا العمالية بما فيها احتجاز وثائق السفر للمحاكم، التي عادة ما تستغرق وقتا طويلا ربما تمتد أحيانا لبضع سنوات مما يضطر هذه العمالة إلى الانتظار وقتا طويلا مع حرمانها من حقها في العمل وكسب الرزق أثناء كل تلك الفترة .

ساهمت كل تلك الضغوط والمعاملة آلا إنسانية في خلق حالة من اليأس والإحباط في أوساط هذه الفئة الضعيفة، مما يودي بالبعض منهم للانتحار، ويلاحظ هذا من خلال الزيادة الكبيرة في حالات الانتحار بين تلك الفئة المسجلة لدى المستشفيات.

وقد كان ما بين 40% من الحالات التي حاولت الانتحار سنة 2003 والتي تم تحويلها إلى مستشفيات الطب النفسي الحكومية من العاملات المهاجرات الذين يعملن كخادمات في المنازل، وأن 22 عامل بناء قاموا بالانتحار في عام 2003، وفي الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2004 انتحر 11 عاملا أجنبيا.

وساهمت كذلك كل تلك الانتهاكات في هروب الكثير منهم والعمل بطريقة غير مشروعة لتوفير مصاريف الإعاشة، وعادة ما يتم القبض عليهم لاحقا كعمالة سائبة أو هاربة ويزجوا في السجون مع المجرمين ومن ثم يتم ترحيلهم.

تنص المادة عشرين من الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم على عدم جواز سجن العامل المهاجر حرمانه أو أي فرد من أسرته من إذن الإقامة أو تصريح العمل لمجرد عدم وفائه بالتزام تعاقدي.

التوصيات : 1- إلى السلطات البحرينية: أ - المصادقة على الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، والتي تكفل حقوق الإنسان الأساسية لجميع المهاجرين، بما في ذلك حقهم في الحياة

وفي إجراءات قضائية منصفة، وفي تلقي محاكمات عادلة، وحقهم في حرية التعبير. مع إيجاد تشريعات، وإصلاح التشريعات الموجودة، بما يتلائم مع المعايير الدولية ب- تنفيذ توصيات لجنة مناهضة التعذيب ولجنة مناهضة كل أشكال التمييز العنصري الأخيرة خصوصا الجزء المتعلق منها بحماية العمالة المهاجرة وأفراد أسرهم. ت‌- منع الكفلاء ومكاتب الاستقدام والمؤسسات من احتجاز وثائق السفر الخاصة بالعمالة المهاجرة من غير موافقة أصحابها، والتأكيد على معاقبة من يخالف ذلك

وأن تقوم أجهزة أنفاذ القانون المختلفة كوزارة العمل وإدارة الهجرة والجوازات ومراكز الشرطة، باتخاذ إجراءات صارمة ضد كل من يثبت مخالفته ذلك، وعدم انتظار إحالة تلك القضايا للمحاكم. ث - وقف جلب العمالة المهاجرة من تلك الدول التي لا يوجد لها سفارات أو مكاتب عمالية في البحرين مثل سيرلانكا واندونيسيا وارتريا وإثيوبيا حتى أن تفتح لها مكاتب تعنى بمواطنيها. ج - توفير مأوى لضحايا العنف والاعتداء من العمالة وخصوصا النساء منهم والاتي ليس لديهن مكان تلجأن إليه أو مصدر رزق تقتتن منه. ح- إيجاد أنظمة وقوانين حماية للكفيل أيضا، بحيث لا يحتاج فيها إلى احتجاز وثائق العمالة المهاجرة، على أن لا تحد هذه الأنظمة والقوانين من حرية تلك العمالة في التنقل والسفر و حقها في احتفاظها بوثائقها.

2- إلى سفارات الدول المصدرة للعمالة: أ‌- أن تأخذ دوره وتتحمل مسؤولياتها في حماية مواطنيها وتوفير المساعدة القانونية لهم. ب‌- إحاطة العمال المهاجرين - وخصوصا النساء منهن- قبل مجيئهم إلى البحرين علما بظروف العمل وبحقوقهن بموجب القوانين المحلية والمعايير الدولية. ت‌- فتح باب سفاراتها كمأوى مؤقت لمواطنيها الذين يعنون من ظروف فوق إرادتهم، وتسهيل مغادرتهم. ث‌- إيجاد آلية عقابية لمواطنيهم الذين يعملوا برخص عمل محلية مؤجرة ويمارسون تلك الانتهاكات. وكذلك مواطنيهم الكفلاء الذين يثبت انتهاكهم لحقوق تلك العمالة.

3- إلى مؤسسات المجتمع المدني في البحرين والبلدان المصدرة للعمالة الأجنبية: ان حقوق العمالة المهاجرة جزء لا يتجزءا من حقوق الإنسان وحقوق العمالة الوطنية ومن هذا المنطلق على النقابات المحلية وكذلك الجمعيات واللجان الحقوقية و النسائية الدفاع عن هذه العمالة أسوة بالعمالة الوطنية. 4- على المنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية المختصة في حقوق الإنسان وحقوق العمال وحقوق العمالة المهاجرة أن تتحمل مسؤولياتها في الدفاع عن حقوق هؤلاء الأفراد.

مركز البحرين لحقوق الإنسان لمزيدا من المعلومات يرجى الاتصال نبيل رجب 97339633399

البريد: mailbchr@bchr.net

نقل الناشط الحقوقي نبيل رجب إلى المستشفى

نقل الناشط الحقوقي نبيل رجب إلى المستشفى وخمسة آخرين لا يزالون يتلقون العلاج بسبب اعتداءات قوات الصاعقة العسكرية

بقلق بالغ تلقى مركز البحرين لحقوق الانسان بأنه تم اليوم نقل الناشط الحقوقي نبيل رجب بواسطة سيارة الإسعاف إلى مستشفى السلمانية الحكومي،

وذلك بعد عجزه عن الحركة نتيجة لتزايد آلام الظهر التي يعاني منها منذ تعرضه لاعتداء قوات الصاعقة العسكرية أثناء مشاركته في مسيرة العاطلين عن العمل بتاريخ 15 يوليو 2005. وقد بين الفحص الأولي إصابة رجب بانزلاق غضروفي في الظهر قد يستدعي عملية جراحية.

ويعد إجراء عمليات دقيقة مثل هذه في البحرين مخاطرة قد تؤدي للعجز الكلي، لذا يطالب مركز البحرين لحقوق الإنسان السلطات البحرينية بتحمل مسئوليتها ونقل الأستاذ رجب إلى حيث إجراء هذه العمليات اكثر ضمانا.

والجدير بالذكر أن مجموعة ممن تعرضوا لاعتداءات قوات الصاعقة العسكرية أثناء اعتصامات العاطلين لا يزالون يتلقون العلاج وبعضهم اضطر لنقل! علاجه إلى مستشفيات خاصة رغم سوء أوضاعهم المالية بسبب بطئ أو عدم فاعلية المعالجة في المستشفيات الحكومية،

والحالات كالتالي:

نبيل أحمد رجب، 1964، ناشط حقوقي، انزلاق غضروفي في الظهر (حاليا في مستشفى السلمانية الحكومي). حسن علي فتيل الساري، 22 سنة، منطقة سار، عاطل توظف مؤخرا، لا يزال يعاني من عطب في أعصاب اليد اليمنى. عماد حسين عباس مدن، 1983، المعامير، عاطل، يتلقى علاج طبيعي عن رضوض في الرقبة تمنع حركة الرأس. يوسف أحمد حسين علي، 1978، المعامير، عاطل، يتلقى العلاج عن إصابة في أسفل العمود الفقري. موسى عبدعلي علي محمد، 1981، العكر الغربي، عاطل، يتلقى العلاج الطبيعي عن إصابة في العمود الفقري والرجل اليمنى.

عبدالهادي الخواجة، 1961، ناشط حقوقي، لا زال يتعالج لكسر وعطب في الاسنان الامامية العليا في مستشفى السلمانية الحكومي.

وهذه الحالات من بين 94 شخص من المشاركين في اعتصامات العاطلين السلمية الذين تعرضوا للاعتداء يوم 19 يونيو 2005 أمام الديو! ان الملكي وفي مركز شرطة الرفاع، ويوم 15 يوليو 2005 أمام مسجد الفاتح بالمنامة.

وكان بين ضحايا الاعتداء (3) نساء و(3) ناشطين حقوق إنسان و(3) إعلاميين. علما بأن (69) من المتضررين من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 17 و 30 عاما.

ورغم أن اكثر من 20 من المتضررين قدموا شكاوى إلى النيابة العامة بعد اعتداءات الرفاع الأول والثاني، إلا أن النيابة لم تقم بأية إجراءات، مما سهل وقوع الاعتداء الثالث من قبل نفس القوات بعد ذلك بأقل من شهر.

وقبل ذلك كان رئيس النيابة العامة قد رفض طلب المعتصمين الموقوفين واتصالات من نائب برلماني وناشطين سياسيين بإرسال مندوبين إلى مركز شرطة الرفاع حيث تتواجد الأدلة وأفلام الفيديو والشهود، مما منع جمع الأدلة، وسهل وقوع الاعتداء الثاني بداخل مركز الشرطة.

ورغم مرور شهرين ونصف منذ الاعتدائين الأول والثاني، وحوالي 7 أسابيع منذ الاعتداء الثالث، فإن السلطات لم تستجيب للنداءات المحلية والدولية الكثيرة بفتح تحقيق فوري وشفاف في الاعتداءات، ومعاقبة المسؤولين عنها ومعالجة وتع! ويض المتضررين، واتخاذ الإجراءات لضمان عدم تكرار وقوع تلك الانتهاكات.

ولذلك فقد قرر ضحايا الاعتداءات تشكيل لجنة خاصة بهم، والقيام بحملة ستبدأ بمحاولة اللقاء بملك البلاد وتقديم مذكرة بالتفاصيل والإثباتات والصور والشهادات.

ومن ثم تنظيم فعاليات لدفع الجهات المحلية والدولية للقيام بمسئولياتها تجاه ما جرى ولضمان عدم تكراره مرة أخرى.

ويطالب مركز البحرين لحقوق الإنسان السلطة بالكشف عن دوافع استخدام القوة المفرطة ضد المعتصمين دون وجود دواع لذلك، وأسباب استخدام قوة الصاعقة العسكرية التي يغطي أعضاؤها وجوههم بأغطية سوداء، ومن هم المسؤولون عن اتخاذ تلك القرارات.

وكذلك التحقيق فيما يظهر بأنه تواطؤ من النيابة العامة، وتقصيرها في القيام بمسؤولياتها تجاه مطالب المتضررين وشكاواهم.

والكشف عن الصور وأفلام الفيديو التي بحوزة أجهزة الأمن، سواء التي قامت هي بتصويرها أو تم مصادرتها من المشاركين في الاعتصامات.

مركز البحرين لحقوق الإنسان

البريد: mailbchr@bchr.net

مركز حقوق الإنسان ينتقد الجمعيات

مركز حقوق الإنسان ينتقد الجمعيات الجمعيات تنشغل بالاختلاف حول التسجيل ضمن قانون الجمعيات السياسية على حساب التحرك الجاد لإصلاحه

يتابع مركز البحرين لحقوق الإنسان بقلق إصرار السلطة على تفعيل قانون الجمعيات السياسية رغم تعارض العديد من مواده مع المعايير الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان ورغم تقييده للحريات العامة ولممارسة الحقوق السياسية ضمن العملية الديمقراطية الموعودة.

ويأسف المركز لعدم قيام مؤسسات المجتمع المدني بتحرك حقيقي دوليا ومحليا لاصلاح القانون والانشغال فقط بالخلاف حول التسجيل أو عدم التسجيل ضمن القانون، وهذا ما انشغلت به الصحافة ايضا.

لقد اصدر مركز البحرين لحقوق الإنسان تقريرا مفصلا حول مواد القانون وبدأ بمراسلة الجهات الدولية، كما بعث برؤية مفصلة للجمعيات السياسية تقترح عدم حل الجمعيات و الإبقاء عليها كأمر واقع، وعدم توفيق أوضاعها بناء على القانون الجديد وذلك كأداة ضغط باتجاه إلغاء أو تعديل القانون الجديد.

إلا أن العمل بذلك الاقتراح او عدمه لا يغني عن التحرك الجاد والحثيث بمختلف الوسائل المحلية والدولية للضغط باتجاه إصلاح القانون

وهذا ما انشغلت عنه الجمعيات الحقوقية والسياسية وكذلك الصحافة المحلية، بل إن بعض الناشطين السياسيين قد بدأ بالترويج للقانون باعتبار انه "يحتوي على بعض الإيجابيات"، وذلك بغرض إقناع آخرين ليوافقوا على التسجيل ضمن القانون الجديد. إن مركز البحرين لحقوق الإنسان يتفهم أن يتبنى بعض الصحافيين والناشطين من أعضاء الجمعيات السياسية الرأي بضرورة التسجيل وفقا للقانون الجديد، إلا أن الدعوة إلى ذلك يجب أن تكون بدافع الاضطرار، وليس بالتمجيد في القانون الذي لا يمكن تقسيمه إلى مواد سيئة وأخرى جيدة، فحقوق الإنسان مترابطة، وكذلك مواد أي قانون يتعلق بالحريات العامة.

فإما أن يكون القانون مقبولا ومتماشيا مع المعايير الدولية في شكله العام ومضمونه، أو يكون تعسفيا وبحاجة إلى الإصلاح والتعديل.

إن تعزيز الحقوق والحريات العامة يقتضي تنظيم حملة منظمة تشارك فيها جميع الجهات السياسية والمدنية والمجتمعية المعنية، وكذلك الجهات والمنظمات الدولية لمناشدة السلطات في البحرين والضغط عليها باتجاه التراجع عن قانون الجمعيات السياسية وغيره من القوانين المقيدة للحريات العامة.

مركز البحرين لحقوق الإنسان

ترجمة كلمة الخواجة في ندوة بمجلس اللوردات البريطاني - حلم الإصلاح في البحرين والعمل الشعبي والدور الدولي-

السلام عليكم جميعا وصباح الخير،،،

ربما تعلمون بأنه ونتيجة لاضطراب الأوضاع الداخلية، وتزايد الضغوط الخارجية، شهدت البحرين تغييرات إيجابية في الأعوام 2000 و2001.

إلا إن الأمور بدأت تتخذ اتجاها آخر بعد التصويت على ميثاق العمل الوطني، وتنصيب الحاكم الجديد ملكا، وتأمين علاقة وطيدة للنظام مع الإدارة الأميركية.

في الأعوام الثلاثة الأخيرة، تدهورت أوضاع حقوق الإنسان في البحرين من ناحية القوانين والممارسة، وفي مختلف المناحي: المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية.

ويتضح هذا التراجع في التقارير التي صدرت مؤخرا من قبل وزارة الخارجية الأميركية، والمنظمة الدولية للأزمات، والعديد من المنظمات غير الحكومية المحلية والدولية.

في الأعوام الثلاثة الأخيرة، جرب شعب البحرين الفرق بين الأمل الحقيقي والأمل المزيف. فالأمل الحقيقي هو المبني على الوعي المدعوم بالكفاح والعمل الجاد، في حين أن الأمل الكاذب مبني على الوعود ويعتمد على طيبة الآخرين.

قبل خمس سنوات، اعتقد شعب البحرين بأن السماء قد أرسلت لهم منقذا. الكثير منا وضعوا ثقتهم فيه، وصوتوا ليجعلوا منه ملكا، ولكننا وجدنا بأنه في الحياة العملية لا يمكن الاعتماد على المعجزات وحسن النية لدى الآخرين.

لقد استيقظ شعب البحرين من الحلم الجميل، ليكتشف بأن الحاكم يعمل بذكاء لضمان السلطة المطلقة تحت عنوان الملكية الدستورية.

وانه أيضا كان ولا يزال يعمل بشكل سري ومنذ عشر سنوات لتحقيق التغيير الديمغرافي، عبر منح الجنسية البحرينية للآلاف من ذوي الأصول القبلية، الذين تم جلبهم من دول أخرى ليخدموا في الأجهزة العسكرية والأمنية.

وقد قام الملك أيضا، هو وأفراد من عائلته، بالاستيلاء على جميع الأراضي العامة، وكذلك الأراضي التي سيتم ردمها من البحر.

وخلال السنوات الخمس الماضية اصبح أفراد عائلة الملك اكثر ثراء، وزاد نفوذهم في الحياة السياسية والاقتصادية.

من ناحية أخرى، فقد تصاعد التمييز الطائفي، والفساد. في حين يعاني أكثر من نصف أفراد الشعب من البطالة، وتدني الأجور، وسوء أوضاع السكن، رغم تزايد مدخولات النفط.

لقد كانت مفاجأة عندما قامت القوات العسكرية الخاصة، والتي أنشأها الملك، ويشرف عليها ولي العهد، بالاعتداءات الوحشية على المتظاهرين المسالمين الذين كانوا يطالبون بالحصول على وظائف وذلك قرب الديوان الملكي، ثم في مركز أمن الرفاع، ثم أمام مسجد الفاتح.

وكان ذلك حسبما نفهم بغرض توجيه رسالة واضحة إلى جميع الشعب للتعريف بمن هو صاحب القرار الأوحد في البلاد، ولاعلان نهاية الفترة الانتقالية، وذلك مشابه لما فعله والده عام 1975 حين أنهى فترة قصيرة من الحياة الديمقراطية أعقبت استقلال البلاد.

لذلك فلا عجب من تسرع الملك الشهر الماضي في تصديق وإصدار القانون المتشدد المتعلق بالجمعيات السياسية رغم جميع الاعتراضات والمناشدات من قبل مؤسسات المجتمع المدني وشخصيات المجتمع.

ويتوقع الكثيرون بان الملك سيبادر إلى تصديق وإصدار قوانين متشددة أخرى في الشهور القليلة القادمة من بينها قانون التجمعات والمسيرات وقانون الإرهاب.

كل تلك الأمور حدثت بمباركة البرلمان المذعن لارادة الحكومة، وتحت نظر وسائل الإعلام المحلية التي هي إما تحت سيطرة الحكومة أو شبه حرة ولكن قيد الرقابة الذاتية، وفي ظل وجود جمعيات مدنية وسياسية مهمشة.

أما فيما يتعلق بالدور الدولي، فقد كان هناك الكثير من الدروس حول النفاق وازدواجية المعايير لدى الحكومات الغربية.

فهم يعملون بجدية تامة لإحداث التغيير في البلدان التي تحكمها أنظمة تعادي النفوذ والمصالح الغربية، ولكن حين يكون النظام الحاكم حليفا لها - كما هو الحال في البحرين- فان استقرار نظام الحكم أهم كثيرا من الإصلاحات

وتأخذ المصالح الاستراتيجية مكان الدمقرطة الحقيقية، وتقود العولمة الاقتصادية الإصلاح السياسي. لذلك فلا عجب أن تقدم الإدارة الأميركية البحرين كنموذج للإصلاح في المنطقة.

آليات الأمم المتحدة، والمنظمات الدولية غير الحكومية، كانت اكثر مساندة ومصداقية عندما يتعلق الأمر بالمعايير والمبادئ، ولكن تأثيرها يبقى ثانويا. وهي تتحرك فقط في حالات الطوارئ.

وعندما تختار أولوياتها من ناحية البلدان أو المواضيع فإنها تتأثر بسياسات الحكومات واتجاهات التمويل، ولذلك فان البحرين ليست محظوظة كثيرا.

ورغم جميع ما تقدم، ورغم التراجع الحاصل في البحرين، فانه لا يزال هناك مساحة واسعة للتفاؤل. والأرضية الرئيسية لذلك التفاؤل هي إرادة الناس والقوة الكامنة لديهم.

وتلك هي العوامل التي خلقت الدوافع للإصلاح، وستكون عاملا رئيسيا في بناء المستقبل. ويمكن اعتبار قصة مركز البحرين لحقوق الإنسان ذات علاقة بتلك العوامل.

كما تعلمون فان مركز البحرين لحقوق الإنسان تم إغلاقه رسميا في سبتمبر 2004، وذلك بسبب تنظيمه نشاطات وإصداره تقارير في مواضيع تعتبر ممنوعة ومحرمة، وتحديدا الامتيازات التي يتمتع بها أفراد العائلة الحاكمة، والتمييز الطائفي، والفقر المرتبط بسوء الإدارة والفساد.

ولكن ماذا حدث منذ إغلاق المركز قبل حوالي عام واحد؟

الجميع اليوم يتحدثون عن التمييز والفساد. وقد أصبحت مواضيع مثل الفقر والبطالة والسكن على رأس الاجندة السياسية. ونتيجة لاستراتيجية المركز المبنية على تمكين ومشاركة الناس، وخصوصا المتضررين والفئات الضعيفة، فان المجموعات التي كان قد تم إنشاؤها كجزء من المركز قد أصبحت الآن جمعيات ولجان مستقلة قائمة.

ومنها جمعية الدفاع عن حقوق العمالة الأجنبية، ولجنة المحرومين من الجنسية، وشباب حقوق الإنسان. إضافة إلى لجنة ضحايا التعذيب التي ساهم المركز في إنشائها كجهة مستقلة قبل ثلاث سنوات.

وفيما يتعلق باستراتيجية المركز في تعزيز الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، فقد تم تقديم المساعدة للعاطلين عن العمل ومتدني الأجر لتشكيل لجنة خاصة بهم، والتي أصبحت خلال بضعة شهور الأكثر نشاطا وتأثيرا فيما يتعلق بذلك الموضوع، رغم عدوانية وقيود السلطة.

كما تم تقديم المساعدة إلى الأسر التي تعاني من سوء الأوضاع السكنية، ليبدءوا حركة احتجاج سلمية تصاعد نشاطها في الأسابيع الأخيرة.

وفوق جميع ذلك، فان إغلاق مركز البحرين لحقوق الإنسان لم يمنعه من إصدار التقارير والبيانات في مختلف المواضيع، والمشاركة في المؤتمرات الإقليمية والدولية، بما في ذلك اجتماعات لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، ولجنة الأمم المتحدة لمناهضة التمييز.

والجدير بالذكر أن كلتا اللجنتين الدوليتين ساءلت الوفد الحكومي بخصوص إغلاق المركز، وأوصت بضمان سلامة أعضائه.

وختاما،،،

يمكنني القول بان البحرين الآن في عنق الزجاجة، فإما أن تعود إلى داخل الزجاجة مع بعض المساحيق التجميلية ولكن مع المزيد من الأزمات والانتهاكات، واما أن تخرج إلى العالم الديمقراطي الحر.

ونحن - ورغم جميع الصعوبات- يجب أن نعمل على تحقيق الخيار الثاني، لان الخيار الأول شديد الأضرار.

أشكركم على الإصغاء، واسمحوا لي أن اوجه الشكر بشكل خاص إلى اللورد ايريك ايفبري، ليس فقط لاستضافته هذه الندوة، وإنما لنضاله ودعمه لحقوق الإنسان في البحرين وبلدان أخرى حول العالم.

مركز البحرين لحقوق الإنسان

مذكرة حقوقية مهمة حول الموقف من قانون الأحزاب السياسية

وجه مركز البحرين لحقوق الإنسان للجمعيات السياسية والرموز الدينية مذكرة تحتوي على رؤية مفصلة تتعلق بالموقف من قانون الجمعيات السياسية الجديد.

وقد تكونت المذكرة من الرؤية المقترحة مع ملحقين أحدهما حول خصوصية القوانين المتعلقة بالحريات العامة ومشروعية التمرد عليها، والملحق الثاني حول الأحزاب السياسية الحرة كضمانة لحقوق الإنسان وحرياته وكضرورة لتفعيل الديمقراطية.

وقد اعتمدت المذكرة بشكل أساسي على المصادر الحقوقية والقانونية.

كما تم تضمنت المذكرة أيضا تقرير مركز حقوق الإنسان حول بنود قانون الجمعيات السياسية والذي صدر في وقت سابق. وسيتم قريبا نشر تفاصيل المذكرة.

مركز البحرين لحقوق الإنسان

الشيخ النجاتي يصف عمل مركز حقوق الانسان بالجهاد

في لقاء جمع اليوم الشيخ حسين النجاتي باعضاء مجلس ادارة مركز البحرين لحقوق الانسان، اشاد الشيخ النجاتي بعمل مركز حقوق الانسان قائلا:

" اعتقد بأن عملكم ناجح واشجعكم على الاستمرار" وقال "مثلما نحتاج الى جمعيات معارضة فاننا نحتاج لجمعيات حقوق الانسان، فان عملهم مكمل لبعض"

وان التقارير التي يصدرها المركز تسد نقصا كبيرا، ومن المهم ان يستمر اصدار تلك التقارير مع توسعة مجالاتها وتجديد معلوماتها اولا بأول" واكد على اهمية مواصلة الاتصال بالجهات الدولية والتعاون معها فيما يتصل باصلاح اوضاع حقوق الانسان في البحرين

وبأن ذلك ليس بديل عن العمل على الأرض ولكن داعما له" واضاف الشيخ النجاتي" ان ما تقومون به من اعداد للتقارير ونشاط هو مصداق للجهاد في وضعنا الحالي في البحرين، وخصوصا مادام هذا العمل مبني على اعتقاد وايمان بالاهداف"

جاء ذلك اثناء مباحثات اطلع فيها اعضاء مجلس ادارة المركز الشيخ النجاتي على نشاطات المركز الاخيرة، وقدموا له نسخة من تقرير المركز ورؤيته بشأن قانون الجمعيات السياسية.

كما اشاد اعضاء المركز بما جاء في الثوابت الدينية والوطنية التي اعلن عنها الشيخ النجاتي مؤخرا والتي تضمنت الكثير مما يتبناه المركز من اهداف وقضايا.

وقد انتهى اللقاء باتفاق على التواصل المنتظم والتشاور سواء في القضايا الطارئة أو غيرها، وكذلك تنظيم لقاءات بين الشيخ النجاتي واللجان التي تتحرك على مواضيع حقوق الانسان المختلفة.

وقد حضر اللقاء من جانب مركز حقوق الانسان كل من عبدالهادي الخواجة ونبيل رجب وزهراء مرادي وجواد العصفور وحسين الحداد.

ويأتي هذا اللقاء ضمن برنامج لقاءات تشاورية قررتها ادارة المركز بعد انتخابها في بداية العام

حيث كان قد تم اللقاء مع الشيخ علي سلمان والاستاذ عبدالوهاب حسين وهي تسعى للقاء مع الرموز الدينية والسياسية الآخرين، ومنهم الشيخ عيسى قاسم بعد عودته من السفر.