facebook twitter youtube blogger flickr rss Previous Next Left Arrow Right Arrow alert

الشيخ النجاتي يصف عمل مركز حقوق الانسان بالجهاد

في لقاء جمع اليوم الشيخ حسين النجاتي باعضاء مجلس ادارة مركز البحرين لحقوق الانسان، اشاد الشيخ النجاتي بعمل مركز حقوق الانسان قائلا:

" اعتقد بأن عملكم ناجح واشجعكم على الاستمرار" وقال "مثلما نحتاج الى جمعيات معارضة فاننا نحتاج لجمعيات حقوق الانسان، فان عملهم مكمل لبعض"

وان التقارير التي يصدرها المركز تسد نقصا كبيرا، ومن المهم ان يستمر اصدار تلك التقارير مع توسعة مجالاتها وتجديد معلوماتها اولا بأول" واكد على اهمية مواصلة الاتصال بالجهات الدولية والتعاون معها فيما يتصل باصلاح اوضاع حقوق الانسان في البحرين

وبأن ذلك ليس بديل عن العمل على الأرض ولكن داعما له" واضاف الشيخ النجاتي" ان ما تقومون به من اعداد للتقارير ونشاط هو مصداق للجهاد في وضعنا الحالي في البحرين، وخصوصا مادام هذا العمل مبني على اعتقاد وايمان بالاهداف"

جاء ذلك اثناء مباحثات اطلع فيها اعضاء مجلس ادارة المركز الشيخ النجاتي على نشاطات المركز الاخيرة، وقدموا له نسخة من تقرير المركز ورؤيته بشأن قانون الجمعيات السياسية.

كما اشاد اعضاء المركز بما جاء في الثوابت الدينية والوطنية التي اعلن عنها الشيخ النجاتي مؤخرا والتي تضمنت الكثير مما يتبناه المركز من اهداف وقضايا.

وقد انتهى اللقاء باتفاق على التواصل المنتظم والتشاور سواء في القضايا الطارئة أو غيرها، وكذلك تنظيم لقاءات بين الشيخ النجاتي واللجان التي تتحرك على مواضيع حقوق الانسان المختلفة.

وقد حضر اللقاء من جانب مركز حقوق الانسان كل من عبدالهادي الخواجة ونبيل رجب وزهراء مرادي وجواد العصفور وحسين الحداد.

ويأتي هذا اللقاء ضمن برنامج لقاءات تشاورية قررتها ادارة المركز بعد انتخابها في بداية العام

حيث كان قد تم اللقاء مع الشيخ علي سلمان والاستاذ عبدالوهاب حسين وهي تسعى للقاء مع الرموز الدينية والسياسية الآخرين، ومنهم الشيخ عيسى قاسم بعد عودته من السفر.

رؤية مقدمة للقوى السياسية بشأن موقفها من قانون الجمعيات السياسية

أوراق مرفقة: - خصوصية القوانين المتعلقة بالحريات العامة، ومشروعية التمرد عليها

- الأحزاب السياسية الحرة كضمانة أساسية لحقوق الإنسان وحرياته، وكضرورة لتفعيل الديمقراطية

.. بالاستناد الى المعايير الدولية المتعلقة بالحريات العامة والحق في تشكيل الجمعيات وخصوصا المتضمنة في الاعلان العالمي لحقوق الانسان والاتفاقيات التعاقدية التي انضمت اليها البحرين، وهي اتفاقيات ملزمة معنويا وقانونيا لجميع الجهات في البحرين،،

.. وبالاستناد الى المبادئ المتعلقة بحقوق الانسان والحريات العامة في الدستور، وحاكميتها على التشريعات والقوانين ،،

.. وبعد مراجعة متفحصة لنصوص القوانين المحلية، وخصوصا قانون الجمعيات لعام 1989، وقانون الجمعيات السياسية الجديد ،،

.. وبالاستفادة من رصد ممارسات السلطة خلال الاعوام الاخيرة والوضعية الفعلية لمجلسي الشورى والنواب،،

.. وبالاستفادة من ما تم حتى الآن من تقييم، وما نشر من آراء حول قانون الجمعيات السياسية الجديد على الصعيد المحلي،،

.. وبالاستفادة من المشاورات مع جهات اقليمية ودولية وخصوصا على هامش مؤتمر التعددية الحزبية الاخير في ايطاليا،،

.. وبالاستناد الى التفصيل الوارد في ذيل هذه الورقة بشأن مشروعية القوانين وامكانية التمرد عليها،

.. وبالاستناد ايضا الى التفصيل الوارد في ذيل هذه الورقة حول ضرورة الاحزاب السياسية كضمانة لحقوق الانسان وحرياته ولتفعيل الديمقراطية،،

فان مركز البحرين لحقوق الانسان يتقدم بالرأي التالي فيما يتعلق بالموقف من قانون الجمعيات السياسية:

أولا: ان بقاء اية جمعية سياسية - وكذلك الجمعيات الحقوقية او شبابية او نسائية او غيرها- ضمن قانون الجمعيات لعام 1989، هو وضع غير صائب، فالقانون يفتقد المشروعية سواء من ناحية الاصدار والشكل

او من ناحية المضمون الذي يتعارض مع الدستور والمعايير الدولية.

فهو مجموعة من القيود التي تتعارض مع اصل الحرية في تشكيل التنظيمات السلمية

وتستخدمه السلطة في تطويع مؤسسات المجتمع المدني لارادتها، ويمكن للسلطة متى شاءت ان تهدد بواسطته مؤسسات المجتمع المدني او تغلقها.

وهذا ما حدث في السنوات الاخيرة للعديد من النوادي وللجمعيات السياسية المعارضة وللجمعيات الحقوقية.

ثانيا: ان اتخاذ الجمعيات السياسية قرار بحل نفسها بارادة اعضائها وجمعياتها العمومية، هو حل سلبي، وتنازل عن وضع فعلي، وانفلاش لمجموعات منظمة قائمة، وخلو الساحة من العمل السياسيي الجدي المستقل عن السلطة التنفيذية، وضربة قاصمة للعملية الديمقراطية، وفتح الباب للفوضى أو العمل السري، وهو وضع ليس في مصلحة حماية حقوق الانسان والتنمية البشرية في البلاد بابعادها الاجتماعية والسياسية والاقتصادية.

ثالثا: ان قرار اية جمعية قائمة بتوفيق اوضاعها ضمن قانون الجمعيات السياسية الجديد، هو بمثابة الخروج من قفص قانون الجمعيات لعام 1989، والدخول طوعيا في قفص آخر لا يقل عنه سوءا.

والقانون وان تجاوزنا عن الخلل في مشروعيته من ناحية الاصدار بسبب الوضع الفعلي للجهة البرلمانية التي أصدرته، فهو قانون يفتقد المشروعية القانونية من ناحية الموضوع والمضمون، حيث يتعارض بشكل صريح مع مبادئ الدستور ومع المعايير التي تضمنتها المعاهدات الدولية الملزمة.

رابعا: ان لافراد المجتمع في جميع الاحوال حق انشاء التنظيمات بمختلف اشكالها كحق اصلي وكأمر واقع ما دامت سلمية ولا تتعارض مع اية مبادئ عامة ومعايير دولية وتخضع للقوانين الجزائية المتماشية مع المعايير الدولية.

فاذا وجدت هذه التنظيمات بان هناك من القوانين المنظمة لنشاطاتها ما يشجعها على الدخول فيها بارادتها، فانها تستفيد منها ولكنها ايضا تصبح ملزمة بجميع شروطها.

خامسا: اذا كان هناك في أي بلد خللا في العملية الديمقراطية، وقصورا في التشريع أوفي مشروعية القوانين، يكون هناك فراغا يفتح المجال للامر الواقع (De Facto) وكلما كان الامر الواقع القائم لا يتعارض مع المعايير الدولية والمبادئ العامة والاعراف المتوافق عليها محليا، فانه يحظى بالمشروعية.

وهكذا فكما ان السلطة هي امر واقع قائم ربما تتحصل أو تفتقد الى المشروعية الديمقراطية والقانونية

كذلك فان القوى السياسية هي امر واقع قائم ايضا يبحث عن مشروعية قانونية، ويعتمد وجودها على قدراتها وارادتها الذاتية، وليس على اهواء ورغبات السلطة التنفيذية.

بناء على ما تقدم: فان مركز البحرين لحقوق الانسان يقترح على الجمعيات السياسية القائمة: 1. العودة الى جمعياتها العمومية واتخاذ قرار الاعلان نفسها كأحزاب سياسية، مع فك الارتباط بقانون الجمعيات لعام 1989، وعدم التسجيل ضمن أي قانون جديد الا اذا وجدته ذو مشروعية ويتيح لها القيام بدورها والسعي لتحقيق اهدافها في العملية الديمقراطية.

2. بناء على قرار فك الارتباط بالقوانين التعسفيية، واعلان التحول الى احزاب حرة، يتم تعديل الانظمة الاساسية لهذه الجمعيات وانتخاب مجالس ادارة جديدة.

3. اذا لجأت الحكومة الى اتخاذ اية اجراءات امنية او ادارية ضد الاحزاب الجديدة فستكون تلك حلقة مهمة من التدافع وصراع الارادات في سبيل ترسيخ الديمقراطية الحقيقية والاصلاح السياسي

وربما يكون ذلك الطريق صعبا، ولكن هذه الاحزاب ستكسب المساندة الشعبية والدولية، وستؤسس الى وضع جديد سيثمر بعد حين، لانه يتماشى مع الاوضاع في الدول الديمقراطية المتقدمة.

4. كلما كان عدد الجمعيات التي ستتبنى هذا الخيار اكثر، او حجمها الشعبي اكبر كان هذا الخيار اكثر فاعلية ونجاحا.

خصوصية القوانين المتعلقة بالحريات العامة، ومشروعية التمرد عليها:

بين الحقوق الطبيعية والقوانين الوضعية: ان حقوق الانسان ومنها المتعلقة بحرياته الاساسية، هي حقوق اصلية طبيعية لا يجوز للانسان ان يتنازل عنها، ولا يجوز انتهاكها من اية جهة سواء بالقانون او الممارسة.

فالى جانب ما جاءت به الاديان السماوية اكدت ذلك الفلسفة التي تقوم عليها القوانين القديمة والمعاصرة.

"يقول شيشرون الفيلسوف الروماني الكبير الذي عاش في القرن الاول قبل الميلاد في كتابه الجمهورية:

يوجد هناك قانون لا مراء فيه يوحي به العقل السليم، ويتفق مع الطبيعة. وهو قانون مكتوب في كل القلوب.

وهو قانون ثابت خالد يوجد في اثنا كما يوجد في روما، ولا عجب في هذا اذ الآلهة هم الذين اودعوه الكون، ولا يصح للبرلمان ولا حتى للشعب ان يصدر قانونا يعارضه.

اما الانسان فلا تحق له مخالفته دون ان يوقع بنفسه شر الاذى" ويقول د. شقير"ان الفكر القانوني في في جزء كبير من بلاد العالم ما زال يستمد اصوله من الفكر القانوني الروماني"

مشروعية القوانين:"من الضمانات القانونية الاساسية لحماية حقوق الانسان وحرياته هو مبدأ المشروعية، وهو امتداد لمبدأ دولة القانون (..)

ومبدأ المشروعية يعني ان تخضع كل قاعدة قانونية لقواعد قانونية تعلوها رتبة. فاذا لم تتقيد السلطات العامة بها تكون اعمالها معيبة بعدم الشرعية، وبالتالي عرضة للابطال بسبب تجاوز حد السلطة"

كذلك ".. ان السلطة التشريعية قد يحدث وان تخطئ ايضا في اعمالها وتصدر قوانين مخالفة للمبادئ العامة للدستور، وبالتالي قد تنتهك السلطة التشريعية حريات الافراد بواسطة قانون، رغم ان القانون يعتبر اساسا لضمانة الحرية (..) من هنا نتبين معنى الرقابة على دستورية القوانين

والمقصود منها اذن اخضاع القانون الصادر من السلطة التشريعية للرقابة من قبل هيئة مستقلة ذات كفاءة عالية ونزيهة، للتأكد من مدى مطابقة وموافقة هذا القانون للنصوص الواردة في الدستور" "السيادة للامة ذاتها وليس للبرلمان.

وحينما يقوم القضاء بممارسة رقابته على القوانين، فانما يقوم بذلك لضمان احترام ارادة الامة الممثلة في الدستور"

مشروعية قانون الجمعيات السياسية:

بناء على ماسبق ولتقييم مدى مشروعية قانون الجمعيات السياسية الاخير فلابد من عرضه على المادة 31 من الدستور والتي تنص على انه لا يجوز ان ينال التنظيم او التحديد من جوهر الحق والحرية.

كما ان مشروعية القوانين في البحرين لا ترتبط في سقفها الاعلى بالدستور فقط، وانما ترتبط بالمعايير الواردة في الاتفاقيات الدولية التي انضمت اليها دولة البحرين حيث تنص المادة 121/أ من دستور 2002

على انه "لا يخل تطبيق هذا الدستور بما ارتبطت به مملكة البحرين مع الدول والهيئات الدولية من معاهدات واتفاقيات" ومن خلال الاستعراض المفصل لمواد القانون المذكور فان من الواضح بأنه يخل بكل من الدستور وبالمعايير الدولية، وبالتالي فانه يفتقد المشروعية. ومما يدعو للأسف انه لا فائدة ترتجى من المحكمة الدستورية اذ انها تفتقد للاستقلال والنزاهة سواء من ناحية التشكيل، او الممارسة العملية.

خصوصية القوانين المتعلقة بالحريات العامة: تتشدد المواثيق الدولية في ان الاصل دائما هو اطلاق الحرية، ولا تكون القيود والقوانين المقيدة للحريات الا ضمن شروط مشددة.

فقد جاء مثلا في المادة 22 من لعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية - وهي المادة المتعلقة بحرية تكوين الجمعيات - "لا يجوز ان يوضع من القيود على ممارسة هذا الحق الا تلك التي ينص عليها القانون وتشكل تدابير ضرورية، في مجتمع ديمقراطي، لصيانة الامن القومي او السلامة العامة، او النظام العام، او حماية الصحة العامة او الآداب العامة أو حماية حقوق الاخرين وحرياتهم" وقد افرد دستور البحرين لعام 2002 مادة خاصة لبيان خصوصية القوانين المتعلقة بالحقوق والحريات العامة، والتي تبين ضمنا بأن الاصل هو الاطلاق اما التنظيم فلا يكون الا بقانون وبشروط قاطعة.

فالمادة (31) تنص على انه "لا يكون تنظيم الحقوق والحريات العامة المنصوص عليها في هذا الدستور او تحديدها الا بقانون، او بناء عليه. ولا يجوز ان ينال التنظيم او التحديد من جوهر الحق والحرية"

استنتاج: هكذا فان القوانين المتعلقة بالحقوق وبالحريات لابد ان تتوافق مع الحقوق الطبيعية للانسان، ولا بد ان تتوافق مع المعايير الدولية والمبادئ الدستورية، وذلك لكي تتصف بالمشروعية.

وهي تتميز عن بقية القوانين بطابع خاص، ولذا فاذا انتهكت القيود والقوانين اصل الحقوق والحريات، لا تكون مقاومتها والتمرد عليها خرقا للنظام العام، وانما حقا مشروعا بل ضرورة لحماية تلك الحقوق والحريات.

ولولا تلك الخصوصية لسلبت مشروعية مقاومة القوانين التي يفرضها الاحتلال، والقوانين التي تفرض العبودية والسخرة، وكذلك قوانين الفصل العنصري، وقوانين امن الدولة الجائرة. ولبقيت تلك التشريعات والقوانين حتى يومنا هذا.

الاحزاب السياسية كضمانة اساسية لحقوق الانسان وحريات، وكضرورة لتفعيل الديمقراطية :

مقدمة: تعتبر الاحزاب السياسية احدى الضمانات الاساسية لحقوق الانسان وحرياته.

كما انها من الوسائل الاساسية والضرورية لضمان تمتع المواطن بحقوقه السياسية وحقه في المشاركة في ادارة الشئون العامة لبلده والذي ضمنته المادة 21 من الاعلان العالمي لحقوق الانسان.

والتعددية الحزبية وسيلة اساسية لتفعيل الحكم الديمقراطي وسيادة الشعب الذي هو مصدر السلطات جميعا كما جاء في المادة الاولى من دستور البحرين.

والتعددية السياسية هي عنصر رئيسي في النظام الديمقراطي، لا يخلو منه أي بلد ديمقراطي متمدن. وليس بالامكان تفعيل المشاركة السياسية في الادارة بدون وجود تمثيل حزبي متوازن، وخصوصا اذا كانت هناك فئة سياسية مسيطرة أو حزب حاكم.

الأحزاب السياسية: تعريف ونظرة عامة:

" الحزب هو مجموعة من منظمة من الافراد لها صفة الديمومة، ذات هيكلية معينة، تحمل اهداف ومبادئ مشتركة، وتسعى للوصول للسلطة لتطبيق برنامجها السياسي، وتحقيق اهداف وطموحات افرادها ومؤيديها.

" طوال التاريخ كانت هناك تجمعات تعبر عن الصراع بين القوى السياسية داخل المجتمع. ولكن كان ينقصها التنظيم والاستمرارية.

" كان للاخذ لمبدأ الاقتراع العام اثر كبير في نمو الاحزاب، وتحولها الى تنظيمات شعبية لها صفة الديمومة.

" وجود الاحزاب السياسية يساعد جمهور الناخبين على تكوين ارائهم السياسية، وتعبئة وتنظيم الفئات الشعبية.

" ساهم الاعتراف بالحريات الاساسية وصراع الأيدلوجيات بقيام احزاب تعبر عن الواقع المتجدد.

" الديمقراطية تفترض المشاركة السياسية الفاعلة للمواطنين. لذلك فان تطوير الاحزاب انعكاس للديمقراطية

" كذلك فان للاحزاب دور بارز في تطوير الديمقراطية وتوطيدها، وبالتالي ضمان الحريات والحقوق التي تنتج عنها.

اهم وظائف الحزب:

أ- توجيه الرأي العام: " يقوم الحزب بالاتصال بالجماهير وتزويدها بالمعلومات السياسية العامة، وتوضيح مشاكلها الاجتماعية، وكشف ازمات الحكم واقتراح وسائل حلهابما يتلائم وتطلعات الحزب.

كما يقوم الحزب بتنظيم صفوف الجماهير وتقريب وجهات نظرها، وتلطيف مصالحها المختلفة

" ان الحزاب تحدد الاآراء الفردية وتغنيها وتنميها وتقويها.

" تنظيم الرأي العام في اطار احزاب سياسية يوضح صورة الصراع السياسي في المجتمع، ويجعله بناء، ويضع حدا للصراعات الضيقة المتنوعة والتي تؤدي للجمود والهدم.

" تنوع الاراء والمواقف فيمكن الحفاظ عليه من خلال التعددية الحزبية، التي هي ركن اساسي في الديمقرطية الليبرالية.

ب- قناة لوصول الشعب للسلطة: " يقوم الحزب بدور الوسيط في اختيار الشعب ممثليه الى الحكم،

" فهو يبرز المرشحين ويساهم في اختيارهم، ويصنع القيادات البديلة التي تحوز القبول الشعبي.

" ويحاول ان يكون الاداة الفعالة للتعبير عن الرأي العام وتثقيفه وتزويده بالمعلومات.

" بدون ذلك تصبح الاختيارات في عمليات التصويت عشوائية وغير منطقية يتلاعب بها فئة قليلة من لافراد الذين يمتلكون النفوذ ويمتلكون وسائل وسائل التأثير.

" كما يصبح الحزب وسيلة عملية لمشاركة المواطنين في تحديد السياسات العامة للبلاد.

ج- تحقيق التوازن السياسي ومنع استبداد الحاكمين: " وجود المعارضة المنظمة الفاعلة المتعددة يحقق التوازن السياسي الذي يشكل ضمانة للحريات والحقوق. وذلك يمنع هيمنة تسلط قوة او تيار سياسي.

" كما ان وجود الاحزاب السياسية ضرورة لامكانية التغيير السلمي للحكم.

" ولولا الاحزاب السياسية لاصبحت المعارضة مجرد اراء فردية، او رد فعل جماعي غير بناء.

استنتاج:

ان أي نظام لا يقوم على اساس النظام الحزبي الحر يعتبر نظاما مستبدا محتكرا للسلطة. حيث ان الاحزاب السياسية ضمانة حيوية لتفعيل الديمقراطية، ولصيانة حريات وحقوق المواطنين.

وان في البحرين قوى سياسية تمثل شرائح في المجتمع فلا مناص من ان تتشكل كاحزاب سيسية لتأخذ دورها في ممارسة حق المشاركة في ادارة الشئون العامة بالاسلوب المتعارف عليها في البلدان الديمقراطية المتمدنة.

مركز البحرين لحقوق الإنسان

قانون الجمعيات السياسية يسدل الستار على حلم الإصلاح الديمقراطي في البحرين

أصدر الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين قانونا جديدا يقيد عمل الجمعيات التي تمثل القوى السياسية في البلاد، ويخيرها بين العمل الصوري الشكلي وفقا للقانون الجديد، وبين الحظر التام لنشاطاتها، مما يغلق المتنفس العلني لعمل المعارضة، ويرجع البلاد إلى حالة الاحتقان السياسي والأمني تحت غطاء ديمقراطي زائف كما هو موجود في بلاد عربية أخرى.

وكان مجلسا الشورى والنواب قد أقرا القانون المذكور الذي تقدمت به الحكومة رغم الاعتراضات الواسعة من قبل جمعيات حقوق الإنسان والجمعيات السياسية ومؤسسات المجتمع المدني والصحافة.

ولم يتم الأخذ بمشروع القانون المعدل الذي تقدمت به تسع من الجمعيات السياسية القائمة، كما لم يتم الالتفات إلى تهديد بعض تلك الجمعيات بحل نفسها بشكل مؤقت أو دائم في حال صدور القانون.

إن مركز البحرين لحقوق الإنسان يؤكد على أن الديمقراطية الحقيقية لا تتحقق دون التعددية السياسية وتداول السلطة لتفعيل مبدأ أن الشعب هو مصدر السلطات جميعا، وضمان حق المواطن في المشاركة السياسية وتغيير حكومته بشكل سلمي.

وذلك لا يتأتى إلا بوجود أحزاب حرة تشارك في تكوين السلطة التشريعية والرقابة على الحكومة، ولا يتحقق ذلك لا إذا كان لهذه الأحزاب من الإمكانيات المادية وحرية النشاط السلمي ما تستطيع بواسطته أن تحافظ على التوازن السياسي، وتفعيل العملية الديمقراطية بشكل حقيقي. ولا معنى للتعددية السياسية إلا إذا كانت الأحزاب موازية للسلطة التنفيذية وليست خاضعة لها.

ويستعرض هذا التقرير مواد قانون الجمعيات السياسية الجديد والذي يعطي الحكومة - ممثلة في وزير العدل - صلاحيات وهيمنة على الجمعيات السياسية سواء في التأسيس أو الرقابة أو الحل المؤقت أو الدائم.

كما يفرض القانون قيودا مشددة على النشاط والتمويل والاتصال الخارجي، ويمنعها من استخدام المؤسسات العامة ودور العبادة والمؤسسات التعليمية لممارسة نشاطها، دون تحديد طبيعة ذلك الاستخدام.

ويمنع القانون الاستقطاب الحزبي في صفوف قوات الدفاع وأجهزة الأمن، تاركا - وفقا لمرسوم بقانون سابق - للحكومة النفوذ الكامل على مشاركة منتسبي تلك الأجهزة في أية انتخابات.

كما يسلط القانون ديوان الرقابة المالية على الجمعيات وهو تابع للجهة التنفيذية.

ويمكن القانون الحكومة من الامتناع عن تسجيل الجمعية أو حلها بحجة أنها طائفية أو دينية أو أنها غير إسلامية، أو لأنها مخالفة للدستور المثير للجدل الذي صدر عام 2002.

وسيتم استعراض مواد القانون تحت العناوين التالية:

1. حظر العمل السياسي إلا ضمن القانون الجديد المتشدد تحت طائلة العقوبات 2. جمعيات المعارضة المخالفة لدستور 2002 لن يتم تسجيلها، أو سيتم حلها متى أرادت الحكومة 3. الهوية الدينية أو الأيدلوجية أو الطائفية سبب لرفض تأسيس الجمعيات المعارضة أو لحلها 4. إجراءات تأسيس الجمعيات السياسية تحت سيطرة الحكومة 5. تحكم السلطة التنفيذية في النشاط والرقابة 6. تضييق العضوية وحرمان شريحة كبيرة من الشباب من النشاط السياسي 7. الحكومة تحتكر لنفسها أصوات قوات الدفاع والأمن 8. حظر النشاط خارج البحرين أو الارتباط بجهات خارج البحرين ويكمل قانون الجمعيات السياسية الجديد مجموعة من القوانين القمعية التي صدرت في العهد الماضي أو الحالي.

إلا أن موافقة مجلسي الشورى و النواب على تشريع مثل هذا القانون الذي ينتهك مبادئ أساسية في الدستور ومعايير حقوق الإنسان هو سابقة خطيرة تعكس درجة الخلل في هيكل وتركيبة وأداء هذين المجلسين، مما سيضعهما في مواجهة مباشرة مع منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية.

ويكشف واقع العملية التشريعية في البلاد وهيمنة السلطة التنفيذية عليها بشكل كامل.

وليس بالإمكان عمليا تعديل هذا القانون عبر آليات مجلسي الشورى والنواب نفسها - حتى وان شاركت المعارضة في الانتخابات القادمة- وذلك بسبب سيطرة الحكومة على المجلسين عبر تعيين نصف الأعضاء والتوزيع غير العادل للدوائر الانتخابية وضيق الصلاحيات التشريعية للمجلسين في مقابل الحكومة.

وقد أخفق المجلسان حتى الآن في تعديل أي من القوانين المتشددة سواء التي تنتمي للعهد السابق مثل قانون العقوبات لعام 1976 أو قانون الجمعيات لعام 1989، أو القوانين التي أصدرتها الحكومة في العهد الجديد مثل قانون الصحافة المعدل وقانون 56 لحماية مرتكبي جرائم التعذيب واللذان صدرا عام 2002.

بل أن المجلس اخفق حتى في تعديل لائحته الداخلية التي فرضتها عليه الحكومة. ومن ناحية أخرى لن يكون مفيداً الطعن في القانون لدى المحكمة الدستورية، لأن أعضائها تم تعيينهم بالكامل من قبل الملك، وهم من الموالين للسلطة، وقد رفضوا طعون في قوانين قمعية أخرى.

وتكمن الخطورة الأخرى لصدور قانونا خاصا بالجمعيات السياسية دون إلغاء أو تعديل قانون الجمعيات المتشدد الصادر عام 1989، في أن الأخير سيظل حاكما على الجمعيات الأخرى، ومنها جمعيات حقوق الإنسان والشباب والجمعيات النسائية وذلك القانون يؤكد خصوصا على المنع من ممارسة أي نشاط سياسي وفقا للمادة 18 منه.

علماً بان تفسير الحكومة للنشاط السياسي هو كل ما له علاقة بالمواضيع أو الشئون السياسية. وكانت الحكومة قد استخدمت هذا القانون في العام الماضي لحل مركز البحرين لحقوق الإنسان، والذي لجأت جمعيته العمومية إلى فك ارتباط المركز مع ذلك القانون.

1. حظر العمل السياسي إلا ضمن القانون الجديد المتشدد تحت طائلة العقوبات:

في تعارض مباشر مع أصل حرية التنظيم في المواثيق الدولية، فإن القانون الجديد يحظر النشاط السياسي إلا ضمن إطاره المتشدد.

فالمادة (1) تقيد حق تكوين الجمعيات السياسية والانضمام إليها إلا طبقا لأحكام القانون نفسه. وتشترط المادة (11) موافقة وزير العدل لكي تتمتع الجمعية السياسية بالشخصية الاعتبارية وتمارس نشاطها السياسي.

وتنص أيضا على أنه لا يجوز للجمعية الإعلان عن نفسها، كما لا يجوز لمؤسسي الجمعية ممارسة أي نشاط سياسي أو إجراء أي تصرف باسم الجمعية إلا في الحدود اللازمة لتأسيسها.

وتعاقب المادة (25) بالحبس مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر أو بغرامة لا تتجاوز خمسمائة دينار كل من ارتكب مخالفة لأحكام هذا القانون ولم يتعين فيه عقوبة خاصة لها. ولكن المادة 26 تعود لتؤكد بأن أحكام هذا القانون لا تخل بأية عقوبة أشد ينص عليها قانون العقوبات أو أي قانون آخر.

علما بأن العقوبات في القوانين المذكورة قد تصل إلى السجن المؤبد لقيام التنظيم السياسي بجرائم تم وصفها بعبارات مطاطية مثل "معاداة نظام المجتمع".

وهكذا فان قانون الجمعيات السياسية الجديد ليس قانونا ينظم ويدعم النشاط السياسي، أو يقوم على أصل الحرية في تشكيل التنظيمات والانتماء إليها، وإنما هو قانون يقوم على المنع والتقييد والتجريم والعقوبات الجزائية التي تعاقب بالسجن لإنشاء التنظيمات السياسية خارج القيود المحددة.

وكان بالإمكان أن يكون قانون الأحزاب هو إجراءات لقيد الجمعيات السياسية، وتنظيم عملية مشاركتها في الانتخابات وطريقة تمويلها من قبل الدولة.

أما المخالفات والعقوبات فكان بالإمكان الاكتفاء بحق الحكومة أو غيرها بمقاضاة الجمعيات أو أعضاءها أمام القضاء المستقل وضمن القوانين العادلة المتوافقة مع المعايير الدولية.

2. جمعيات المعارضة المخالفة لدستور 2002 لن يتم تسجيلها، أو سيتم حلها متى أرادت الحكومة:

تلزم المادة (27) كل جمعية أسست قبل العمل بأحكام هذا القانون وترغب في أن تمارس نشاطاً سياسياً، أن توفق أوضاعها وفقاً لأحكام هذا القانون، وذلك خلال فترة لا تزيد على ثلاثة أشهر من تاريخ العمل به.

وتقيد المادة (3) عمل الجمعيات السياسية بالدستور. وبالتالي فان أي تعارض مع الدستور في الخطاب أو النشاط سيكون سببا لعدم إعادة تسجيل أية جمعية، أو حلها في أي وقت تشاء الحكومة.

وتشترط المادة (4) ألا ترتبط الجمعية أو تتعاون مع أية أحزاب أو تنظيمات أو جماعات أو أفراد أو قوى سياسية تقوم على معاداة أو مناهضة المبادئ أو القواعد أو الأحكام المنصوص عليها في الدستور.

علما بان الجمعيات المعارضة التي تمثل قوى المعارضة الأساسية لا تقبل بدستور 2002 الجديد لأنه كما تعتقد ينال من أسس الديمقراطية ويسلب صلاحيات البرلمان ويركز السلطات ولا يفصل بينها.

وتشترط المادة (6) أن يتضمن النظام الأساسي للجمعية بصفة خاصة النص على التقيد في ممارسة نشاط الجمعية بأحكام ميثاق العمل الوطني ودستور مملكة البحرين واحترام سيادة القانون.

3. الهوية الدينية أو الأيدلوجية أو الطائفية سبب لرفض تأسيس الجمعيات المعارضة أو لحلها:

في المادة (4) يشترط لتأسيس أية جمعية سياسية أو استمرارها ألا تتعارض مبادئها وأهدافها وبرامجها وسياساتها وأساليبها مع مبادئ الشريعة الإسلامية باعتبارها مصدراً رئيسياً للتشريع، أو الثوابت الوطنية التي يقوم عليها نظام الحكم في مملكة البحرين.

وألا تقوم الجمعية على أساس طبقي أو طائفي أو فئوي أو جغرافي أو مهني ، أو على أساس التفرقة بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة.

وتمكن التفسيرات الممكنة لهذه المادة الحكومة من حل جمعيات المعارضة إما بحجة أنها غير إسلامية، أو بحجة أنها قائمة على أساس طائفي، أو على أساس التفرقة بسبب الدين أو العقيدة.

أو بحجة أنها تتعارض مع " الثوابت الوطنية التي يقوم عليها نظام الحكم في مملكة البحرين" وهي عبارة فضفاضة متروك تفسيرها إلى الجهة الإدارية.

وكان يمكن الاكتفاء فيما يتعلق بهوية الجمعية ونبذ التفرقة بالعبارة التي وردت في المادة (6) بأن شروط العضوية في الجمعية وقواعد وإجراءات الانضمام إليها والفصل من عضويتها والانسحاب منها، يلزم ألا تتضمن التفرقة بسبب العقيدة الدينية أو العنصر أو الجنس أو المركز الاجتماعي.

4. إجراءات تأسيس الجمعيات السياسية تحت سيطرة الحكومة:

فالقانون يعطي بيد الحكومة التحكم في إجراءات التأسيس: فيجب تقديم طلب كتابي لتأسيس الجمعية السياسية إلى وزير العدل (المادة 7).

وللوزير أن يطلب من المؤسسين تقديم أية إيضاحات أو وثائق أو بيانات لازمة (المادة 8) ويعلن الوزير عن تأسيس الجمعية خلال ستين يوماً، ويعتبر فوات المواعيد دون إعلان تأسيس الجمعية بمثابة قرار بالاعتراض على هذا التأسيس (المادة 9) ويجوز لأي من المؤسسين الطعن في قرار وزير العدل الصريح أو الضمني أمام المحكمة الكبرى خلال ثلاثين يوما وتفصل المحكمة في الطعن خلال ستين يوماً على الأكثر (المادة 10).

ولا يجوز للجمعية الإعلان عن نفسها، كما لا يجوز لمؤسسي الجمعية ممارسة أي نشاط سياسي أو إجراء أي تصرف باسم الجمعية إلا في الحدود اللازمة لتأسيسها (المادة 11).

وهكذا يتحكم الوزير بشكل كامل في إجراءات التأسيس مما يمكنه من مساومة المؤسسين بتسهيل الإجراءات أو تعطيلها وفقا لتقديراته أو تقديرات السلطة التنفيذية التي يمثلها.

5. تحكم السلطة التنفيذية في النشاط والرقابة:

وتفرض المادة (15) على الجمعيات السياسية إبلاغ وزير العدل بنسخة من موازنتها السنوية خلال الربع الأول من السنة، وبيان الموارد المالية ومصادر التمويل والوضع المالي للجمعية.

ويتولى ديوان الرقابة المالية بصفة دورية، أو بناء على طلب وزير العدل، مراجعة دفاتر ومستندات حسابات إيرادات ومصروفات الجمعية وغير ذلك من شئونها المالية، وذلك للتحقق من سلامة موارد الجمعية ومشروعية أوجه صرف أموالها، وعلى الجمعية أن تمكن الديوان من ذلك. علما بأن ديوان الرقابة المالية هو جهاز تابع للسلطة التنفيذية.

وتشترط المادة (18) على الجمعية أن تخطر وزير العدل بأي قرار تصدره الجمعية بتغيير رئيسها أو أي من قياداتها أو بحل الجمعية أو اندماجها أو بأي تعديل في نظامها الأساسي، وذلك خلال عشرة أيام من تاريخ صدور القرار.

كما تعطي المادة (20) لوزير العدل صلاحية أن يضع القواعد المنظمة لاتصال الجمعية بأي حزب أو تنظيم سياسي أجنبي، ولا يجوز لأية جمعية التعاون أو التحالف مع أي من هذه الأحزاب أو التنظيمات إلا وفقاً لهذه القواعد.

6. تضييق العضوية وحرمان شريحة كبيرة من الشباب من النشاط السياسي:

تشترط المادة (5) من القانون في العضو المؤسس، أو الذي ينضم إلى الجمعية بعد إعلان تأسيسها، أن يكون متمتعاً بكافة حقوقه المدنية والسياسية، وهو شرط معقول لولا أن القضاء في البحرين غير نزيه وغير مستقل والقوانين تعاقب على ممارسة الحريات الأساسية إذا كانت معارضة للسلطة، وهكذا يمكن إساءة استخدام هذه المادة.

كما تشترط المادة نفسها في العضو المؤسس أو المنضم أن يكون قد بلغ من العمر إحدى وعشرين سنة ميلادية مما يحرم شريحة واسعة من الشباب ممن اكملوا دراستهم الأساسية وانضموا إلى سوق العمل أو التعليم الجامعي العالي من المشاركة السياسية في أدنى صورها وهي عضوية الجمعيات السياسية.

7. الحكومة تحتكر لنفسها أصوات قوات الدفاع والأمن:

وتشترط المادة (5) ألا يكون العضو المؤسس أو المنضم من المنتسبين إلى قوة دفاع البحرين أو الحرس الوطني أو أجهزة الأمن التابعة للدولة، وألا يكون من رجال القضاء أو النيابة العامة، أو من أعضاء السلك الدبلوماسي أو القنصلي.

وتحظر المادة (6) اللجوء إلى الاستقطاب الحزبي في صفوف قوة دفاع البحرين والحرس الوطني وأجهزة الأمن التابعة للدولة والقضاء والنيابة العامة والسلكين الدبلوماسي والقنصلي. وفي حين يمنع القانون الاستقطاب الحزبي في صفوف قوات الدفاع وأجهزة الأمن، فإن المرسوم بقانون رقم (14) لسنة 2002 بشأن مباشرة الحقوق السياسية، يعطي للحكومة القرار الحاسم في إمكانية مشاركة هؤلاء الموظفين، وهي تحتكر بالطبع وساءل التوجيه والضغط على هؤلاء الذين يؤثر عدد أصواتهم في العملية الانتخابية برمتها.

8. حظر النشاط خارج البحرين أو الارتباط بجهات خارج البحرين:

تشترط المادة (4) أن يكون مقر الجمعية وفروعها داخل مملكة البحرين ، وأن تمارس نشاطها في أراضي المملكة. وتشترط المادة (5) في عضو الجمعية السياسية ألا يكون عضواً في أي تنظيم سياسي غير بحريني، (دون تحديد ماهية التنظيم السياسي المقصود).

وتشترط المادة (6) عدم الارتباط التنظيمي أو المالي بأية جهة غير بحرينية. وتحظر المادة (13) على الجمعيات السياسية أو أي من أعضاء مجالس إداراتها التدخل في الشئون الداخلية للدول الأخرى أو القيام بأي نشاط من شأنه الإساءة إلى علاقة المملكة بهذه الدول.

وتنص المادة (14) على أنه لا يجوز للجمعية قبول أي تبرع أو ميزة أو منفعة من أجنبي، أو من جهة أجنبية، أو منظمة دولية.

ووفقا للمادة (20) يضع وزير العدل القواعد المنظمة لاتصال الجمعية بأي حزب أو تنظيم سياسي أجنبي، ولا يجوز لأية جمعية التعاون أو التحالف مع أي من هذه الأحزاب أو التنظيمات إلا وفقاً لهذه القواعد.

كما يحظر فتح فرع لأي جمعية سياسية أو حزب سياسي أخر من خارج مملكة البحرين بغير ترخيص من وزير العدل.

وتنص المادة (24) على انه: يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تتجاوز ألف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من تسلم أموالا من جهة غير بحرينية لحساب الجمعية وتقضي المحكمة بمصادرة تلك الأموال لحساب الخزينة العامة للدولة.

مركز البحرين لحقوق الإنسان

مرئيات مركز البحرين حول "البونس" وتعديل الرواتب

المركز يساند فعالية العاطلين ضد مجلس النواب ويدعو لان تكون بداية لحملة احتجاجية متصاعدة

تابع مركز البحرين لحقوق الإنسان ما نشر في الإعلام المحلي أمس بأنه قد "تم التوافق بين وزير المالية وممثلي الكتل النيابية على تخصيص مبلغ 20 مليون دينار في موازنة السنة المالية ،2005 منها مبلغ 12 مليون دينار لمكافأة الأداء الوظيفي "البونس" عن السنة المالية الماضية 2004 يصرف مرة واحدة، ومبلغ 8 ملايين دينار يدخل ضمن تعديلات الحدود الدنيا للرواتب المقرر صرفها اعتبارا من النصف الثاني من السنة الجارية 2005 ويدرج كاملا اعتبارا من السنة المقبلة ليصل إلى 16 مليون دينار، وذلك على أن يقوم ديوان الخدمة المدنية بتسكين هذه الزيادة في جداول الرواتب العمومية"

وفي الوقت الذي تشير مثل هذه الأنباء إلى توجه إيجابي لدى جهات الدولة للتفاعل مع المطالب والتحركات التي يقوم بها مركز البحرين لحقوق الإنسان ولجنة العاطلين ومتدني الأجر - والتي ترفع مطالب شريحة كبيرة من المواطنين- فان هناك عدة أمور أساسية تتعلق بما تم الإعلان عنه أمس:

1. إن المبلغ المخصص لتعديل الحدود الدنيا للرواتب في القطاع العام هو مبلغ ضئيل، إذ يتوقع بأنه سيرفع الحد الأدنى للرواتب إلى حوالي 200 دينار شهريا، في حين إن الأجر الذي يمكن أن يوفر الحد الأدنى من المتطلبات المعيشية هو 350 دينار، وذلك اعتمادا لنتائج الدراسات شبه الرسمية وتصريحات المسؤولين.

2. إن الحكومة ومجلس النواب يتصرفون وكأنهم مسؤولون فقط عن القطاع الحكومي، وكأن المواطنين الذين يعملون في القطاع الخاص لا تشملهم ذات الحقوق الدستورية في ضمان المستوى المعيشي اللائق.

علما بأن من متدني الأجر في القطاع الخاص هم الأكثر تضررا، ويزيد الحد الأدنى الأسبوعي لساعات عملهم بأكثر من عشر ساعات عن القطاع الحكومي، ويتمتعون بميزات اقل من ناحية العطل ونظام التقاعد وغير ذلك.

3. تجاهل الحكومة والنواب للعاطلين عن العمل وغيرهم من معدومي الدخل، بالرغم من انهم الأشد معاناة من الجميع، والأكثر حقا في تلقي الدعم والمساعدة الفورية التي تلبي حاجاتهم الأساسية وتحفظ لهم كرامتهم.

4. تجاهل الحكومة والنواب المتقاعدين الذين بدون دخل أو يتلقون دخولا تقل عن الحد الأدنى المقبول.

5. إن المبلغ المخصص لمكافأة الأداء الوظيفي "البونس" يصرف لمرة واحدة فقط، وسيذهب معظمه لذوي الرواتب المرتفعة، حيث أن المكافأة تزيد وفقا لمستوى الراتب، وهذه الطريقة في الدعم وان كانت تقدم شيئا من المساعدة المحدودة لذوي الدخل المتدني، إلا انه يتم منحها بطريقة تزيد الفوارق في المستويات المعيشية بدلا من أن تقلل منها.

إن ما تم الإعلان عنه يوم أمس، لم يتحول حتى الآن إلى قرارات، ولا نعلم ماذا سيطبق منه في الواقع العملي ومتى. إلا انه وفي جميع الأحوال لا يوفي بالحد الأدنى من المطالب ولن يحل الأزمة المتفاقمة، لذا نعيد التأكيد على المطالب التي رفعتها لجنة العاطلين عن العمل، والتي يكفلها الدستور والمعايير الدولية:

1. تخصيص بند ثابت في ميزانية الدولة يوفر التعويض الملائم للعاطلين عن العمل.

2. دعم أجور العاملين في القطاع الخاص وذلك إما عبر إقرار قانون الحد الأدنى الملائم للأجور، أو بان تقوم الدولة بتخصيص ميزانية لدعم الأجور في القطاع الخاص كما يحصل في العديد من الدول.

3. زيادة الميزانية المخصصة لدعم الأجور في القطاع الحكومي بما يكفل الحد الأدنى الملائم.

4. تأمين الحد الأدنى الملائم للدخل للمتقاعدين من القطاعين الحكومي والخاص.

إن مركز البحرين لحقوق الإنسان يؤكد دعمه للجنة العاطلين ومتدني الأجر، ويرى بأن مطالبها ليست فقط مشروعة بل ضرورية التنفيذ وبشكل عاجل لمعالجة الأوضاع المعيشية المتفاقمة.

وان المركز يساند الدعوة التي أطلقتها لجنة العاطلين لتنظيم فعالية احتجاجية ضد مجلس النواب فيما إذا اقر ميزانية الدولة دون إدراج التعويض للعاطلين عن العمل ودعم الرواتب المتدنية.

بل ويدعو المركز إلى أن تكون تلك الفعالية بداية لحملة متصاعدة من الاحتجاجات السلمية -لا تقتصر على مجلس النواب- وذلك لحمل الدولة على الوفاء بالتزاماتها لتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين .

مركز البحرين لحقوق الإنسان

قوات الأمن البحرينية تفرج عن معتقلي اعتصام العاطلين بالقرب من الديوان الملكي

قوات الأمن البحرينية تفرج عن معتقلي اعتصام العاطلين بالقرب من الديوان الملكي بما فيهم الحقوقي رجب مكان الخواجة لازال مجهولا ولجنة التضامن معه تعقد إجتماعاً عاجلاً

بعد محاولات تحرك باص لقوات الامن بثلاثين معتقلاً من بينهم نبيل رجب وبسبب اعتراض النساء المعتصمات للباص، تم الإفراج عن جميع المعتقلين الذي أصرو على الإعتصام الإحتجاجي من الساعة 5:30 وحتى 6:00 بالقرب من الديوان الملكي، على اعتبار الحق في الإعتصام في جميع مناطق البحرين، دون استثناء.

وفي وجود امني كثير وطائرة عمودية، دام الإعتصام لمدة نصف ساعة وبحضور اكثر من 300 شخص حيث تفرق الجميع بعد ذلك بسلام.

ولاتزال المعلومات غير متوافرة لمكان وسلامة الناشط الحقوقي عبدالهادي الخواجة الذي تم إختطافه من مركز شرطة الرفاع الغربي من امام أعين عدد من المواطنين الذين كانوا معه حينها.

هذا وقد دعت لجنة التضامن مع النشطاء ومعتقلي الرأي في البحرين وكذلك لجنة التضامن مع الحقوقي الخواجة اجتماعاً طارئاً لتدارس الخطوات اللازم إتخاذها للإفراج عن الخواجة، محملين السلطات مسئولية سلامته، واعدين بانشطة احتجاجية متواصلة لحين الإفراج غير المشروط عنه.

مركز البحرين لحقوق الإنسان

مركز البحرين لحقوق الانسان يتوقع تصاعد الاحتجاجات الشعبية في الشهور القادمة ويدعو لدعم الفئات الضعيفة

تقرير حول التطورات الاخيرة المتعلقة بالأوضاع المعيشية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية- تزايد معدلات التجنيس السياسي وتوظيف الاجانب

في الوقت الذي تشهد البلاد بداية تجاوب ايجابي مع الضغوط الشعبية فيما يتعلق بالحقوق الاقتصادية واصلاح الاوضاع المعيشية المتدهورة، فان بعض مشاريع القرارات التي تم الاعلان عنها تتصف بالضآلة وبالتمييز بين المواطنين.

كما تشهد البلاد تراجعا في توظيف المواطنين لصالح جلب المزيد من العمالة الاجنبية، مما ينبئ باستفحال البطالة.

ولا تزال ازمة السكن تتزايد في ظل ضعف الميزانية المخصصة وشح الاراضي، وسيتم صرف ثلث الميزانية الضئيلة المخصصة للمشاريع الاسكانية لشراء اراض تم الاستحواذ عليها من متنفذين.

كما تشير معلومات مؤكدة الى ان السلطة تقوم وبشكل مستعجل غير معلن بمنح الجنسية لآلاف اضافية من الاجانب الذي تم جلبهم للعمل في اجهزة الدفاع والامن، وذلك بمعدل 40 طلب يوميا حيث يعمل موظفو الجوازات بدوام عمل اضافي.

ويشكل التجنيس الاستثنائي وبمعدلات عالية وحرمان المواطنين من الوظائف الامنية والعسكرية اسبابا اساسيا لاستفحال البطالة والفقر وازمة السكن .

فيما يتعلق بواجب الدولة في توفير فرص العمل للمواطنين، فاستنادا إلى الأرقام الصادرة من الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية والمنشورة في نشرة المؤشرات الاقتصادية الصادرة من مؤسسة نقد البحرين، تشير الإحصاءات المتوافرة إلى تدني نسبة البحرنة في القطاع الخاص في الفترة الأخيرة، حيث ذهبت أكثر من 88% من الوظائف الجديدة للاجانب، و12% للمواطنين.

ويشكل البحرينيون نحو %27 في المئة من العمالة في القطاع الخاص نهاية العام 2004 بانخفاض من %29 في نهاية العام2003، ونحو 32% في العام 2001.

فيما يتعلق بتحسين الاوضاع المعيشية لمتدنيي الدخل، فقد وافقت الحكومة اخيرا وبشكل مبدأي على دفع منحة مالية لمرة واحدة (200 دينار لكل موظف حكومي) تحت مسمى "البونس" ولا يشمل ذلك العاملين بالقطاع الخاص او معدومي الدخل، مما يعد تمييزا صارخا بين المواطنين.

كما تم الموافقة مبدئيا على دعم الاجور في القطاع الحكومي ليرتفع ادناها من 160 دينار الى 215 دينار وهذا لا يتجاوز ثلثي الحد الادنى المقبول للاسرة وفقا لتقديرات مركز البحرين للدراسات، وهو مركز حكومي.

علما بأن دعم الاجور لا يمتد الى المتقاعدين، ولا العاملين بالقطاع الخاص وهم الاكثر تضررا، من ناحية تدني الاجور وطول ساعات العمل وتدني الحقوق الوظيفية، وهي صورة اخرى لانتهاك حقوق المواطنين والتمييز بينهم.

وكان دراسة مكنزي وتصريحات وزير العمل قد اشارت الى ان 60% من البحرينيين العاملين بالقطاع الخاص عام 2004 تقل رواتبهم عن 200دينار شهريا، مع استمرار انخفاض الرواتب في القطاع الخاص بمعدل 19%.

اما بخصوص الضمان الاجتماعي للعاطلين عن العمل والفئات الاخرى عديمة الدخل، فقد تمت الموافقة مبدئيا - وبعد ضغوط واحتجاجات متواصلة- على تخصيص ميزانية متعلقة بذلك، على ان يتلقى الفرد 70 دينارا شهريا، وتتلقى العائلة 120 الى 150 دينارا وفقا لحجمها (الحد الادنى المقبول للعائلة حوالي 350 دينار شهريا).

وتعد تلك المبالغ متدنية جدا وخصوصا عندما يفتقد اولئك الافراد والعوائل الى السكن، حيث ان الدولة تمتنع عن ادخالهم ضمن المستفيدين من الخدمات الاسكانية، ويضطر هؤلاء غالبا لدفع ايجارات مرتفعة.

كما يعاني هؤلاء من افتقاد البلاد الى نظام ملائم للمواصلات العامة.

كما يعانون من المبالغة في الرسوم التي تفرضها الدولة على جميع الخدمات التي تقدمها للمواطنين، في ظل عدم وجود اية ضريبة على الدخول المرتفعة والاستثمارات.

وقد بادر مجلس النواب الى تقديم مقترح برغبة بشأن صرف إعانة مالية اضافية للأسر المحتاجة المسجلة في وزارة الشئون الاجتماعية مقدارها 600 دينار سنويا تصرف على ثلاث دفعات، في المواسم الثلاثة وهي فصل الشتاء، افتتاح المدارس، وشهر رمضان، وهي مبادرة تدعم مدخول تلك الفئات ولكنها تستثني العاطلين وعوائلهم.

وكان مركز البحرين لحقوق الانسان قد عقد ندوة جماهيرية حاشدة في سبتمبر 2004 لتدشين تقرير احصائي يكشف استفحال الفقر في البحرين وتدهور المستوى المعيشي لحوالي نصف المواطنين، وتزايد البطالة وازمة السكن، وافتقاد الضمان الاجتماعي الذي ينص عليه الدستور، وربط ذلك بسوء الادارة والفساد المالي والاداري، واوصى التقرير بالاصلاح السياسي والاداري الجذري، وايجاد تشريعات تؤمن الحد الادنى المناسب من الدخل للعاملين والمتقاعدين، والضمان الاجتماعي الملائم للعاطلين ومعدومي الدخل، ووضع استراتيجيات لاصلاح سوق العمل والتعليم والتدريب بما يوفر فرص العمل الملائم للمواطنين. (لاحظ التقرير والتوصيات المرفقة)

ورغم ان الحكومة قد عمدت بعد تلك الندوة الى اغلاق مركز البحرين لحقوق الانسان واعتقال مديره التنفيذي، الا ان ملف الحقوق الاقتصادية قد اصبح على قائمة الاولويات لدى مختلف الجهات، وخصوصا ان المركز قد عمد بعد ذلك الى طرح الملف على الصعيد الدولي (وخصوصا في اجتماعات لجنة الامم المتحدة لمناهضة التمييز العنصري) وقد تبنت المنظمة الدولية للازمات (Crises Group International) رؤية المركز حول تأزم الاوضاع بسبب انتهاك الحقوق السياسية والاقتصادية وبسبب التمييز والامتيازات.

وعمد مركز البحرين لحقوق الانسان من ناحية اخرى الى تقديم المساعدة والدعم للعاطلين عن العمل ومتدني الاجر والمتضررين من الاسكان ليعملوا على تنظيم انفسهم والتحرك للمطالبة بحقوقهم، حيث تم بالفعل تشكيل لجان وطنية خاصة بذلك، وتقوم تلك اللجان بمجموعة من اعمال الاحتجاج السلمي والمسيرات والاعتصامات المتواصلة.

السبيل الى تعزيز الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين

التوصيات التي تضمنها تقرير مركز البحرين لحقوق الانسان الصادر في الصادر في سبتمبر 2004

بناء على الحقائق والارقام التي تضمنها تقرير مركز البحرين لحقوق الانسان، فيما يلي مجموعة من التوصيات التي تشكل منظومة مترابطة حيث يوفر تنفيذ بعض هذه التوصيات مصادر دخل تؤمن تنفيذ البعض الآخر منها.

كما ان هذه المطالب حاولت التطرق الى الابعاد المختلفة للقضية سواء السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وتستند التوصيات الواردة هنا على الحقوق والمقاييس المنصوص عليها في الدستور الوطني وفي التشريعات الدولية التي التزمت بها دولة البحرين، وهذه التوصيات ليست بعيدة عما جاء في العديد من الدراسات الرسمية وغير الرسمية.

وان المركز اذ يدرك بأن تأمين الحقوق الاقتصادية والاجتماعية هو مطلب عام باعتبار ان تدهور مستويات المعيشة ينعكس بالاضرار على كافة قطاعات المجتمع، الا انه يدرك ايضا بان مثل هذه التوصيات لا يمكن تنفيذها دون اصلاح سياسي واداري جذري يتم على اساسه فك الارتباط بين سلطة القرار التي بيد اعضاء السلطة التنفيذية وبين مصالحهم المالية والاقتصادية، ورفع أية حصانة تمنع مراقبتهم ومحاسبهم.

كما لا يمكن صياغة التشريعات الملائمة والرقابة عل تنفيذها دون ان تكون السلطة التشريعية اكثر قوة واستقلالا.

وان جميع ذلك لن يحدث على ارض الواقع دون تحرك فاعل وضاغط من مؤسسات المجتمع المدني والمتضررين انفسهم.

1. اتخاذ اجراءات عاجلة لتأمين الحد الادنى المناسب من الدخل للمواطنين المسنين والعاجزين عن العمل، مع تحويل ذلك وبأسرع وقت الى تشريع يضمن حقوق جميع هذه الفئات بشكل يحفظ كرامتهم الانسانية.

2. اتخاذ اجراءات عاجلة لتأمين الحد الادنى من الدخل للعاطلين عن العمل مع ايجاد تشريع يضمن بدل مناسب لعاطلين.

3. وضع استراتيجية فعالة واجراءات حازمة لتوفير الوظائف بشكل عاجل، عبر تسريع البحرنة، ومكافحة الاتجار بالعمالة الاجنبية، وفتح مجالات التوظيف امام المواطنين بدون تمييز وخصوصا في قطاعات الدفاع والامن.

4. التعجيل بوضع تشريع يحدد الحد الادنى للاجور في القطاعين العام والخاص، على ان يضمن هذا التشريع الحد الادنى من الاحتياجات المعيشية الاساسية، ويمكن ان يتضمن القانون التدرج في رفع الحد الادنى خلال فترة محددة. وفي المقابل يتم الاخذ بعين الاعتبار تقديم الحماية والدعم للمؤسسات التجارية الصغيرة والضعيفة، بما يحفظ مصالح الافراد والمجتمع.

5. اصلاح انظمة الاجور في القطاعين العام والخاص للحد من الفوارق الهائلة في الاجور، وبما يسمح للمؤسسات من تحسين اجور الفئات الضعيفة باقل الاضرار على ميزانيتها العامة.

6. وضع استراتيجية وطنية لضمان توفير الوظائف للعدد الاكبر من المواطنين في الحقبة القادمة عبر اصلاح التعليم وتوفير التدريب واعادة تنظيم واصلاح الاقتصاد بشكل عام.

7. اعادة النظر في نظام الرسوم على الخدمات العامة الضرورية، بأن ترفع أو تخفف بشكل كبير عن ذوي الدخل الضعيف.

8. ايجاد نظام للضرائب على الدخل والاستثمارات بما يمكن ان يوفر ميزانية لنظام الضمان الاجتماعي، ويحد من الفوارق المتزايدة في مستويات المعيشة والدخل.

9. تمكين المؤسسات والنقابات التي تمثل مصالح العمال والموظفين من المشاركة المتكافئة في رسم السياسات والقرارات المتعلقة بمصالحهم وشئونهم المعيشية.

10. اتخاذ اجراءات عاجلة لوقف حالات اهدار المال العام، والفساد المالي والاداري، باجراء التغييرات الادارية اللازمة وتفعيل دور الرقابة التشريعية والادارية والقضائية، والتحقيق في التجاوزات السابقة والحالية، وارجاع الاموال العامة الى خزينة الدولة مع اتخاد اجراءات حازمة ضد من تورط في الفساد.

11. حصر الاراضي العامة التي تم الاستحواذ عليها أو منحها بغير مقابل لصالح بعض رجال الدولة والمتنفدين، وارجاعها أو تقديم التعويضات المناسبة عنها واستخدام ذلك للصالح العام ولتأمين المسكن لمن هم في حاجة اليه من المواطنين.

12. وقف المخصصات المقتطعة من المدخول العام للدولة والامتيازات التي يتمتع بها بعض المواطنين دون غيرهم. مع اعادة النظر في الرواتب والامتيازات المبالغ فيها لبعض موظفي الدولة ضمن تقييم الوضع العام لاقتصاد الدولة والحاجات العامة للمواطنين.

13. تشكيل هيئة تمثيلية للعاطلين عن العمل تنظم جهودهم وتدافع عن مصالحهم لدى الجهات والمؤسسات المختلفة.

14. ان تقوم نقابات العمال والجمعيات السياسية وغيرها من الجمعيات ذات الصلة بوضع استراتيجيات فاعلة للدفاع عن مصالح الفئات الضعيفة وخصوصا معدومي الدخل والعاطلين ومتدني الاجور.

15. ان يضع المجلس الوطني قضية محاربة الفقر والبطالة وتدني الاجور على رأس اولوياته في التشريع والرقابة على الدولة، وان يضع جدولا زمنيا محددا، ويكون ذلك مقياسا لفاعليته ودوره التشريعي والرقابي.

للمزيد حول التجنيس السياسيى وآثاره الاقتصادية والاجتماعية

جريدة الوسط - 16 يونيو 2005 النص الكامل لتقرير الفقر

مركز البحرين لحقوق الإنسان

على خلفية مشاركة مركز البحرين لحقوق الإنسان في اجتماعات لجان الأمم المتحدة

على خلفية مشاركة مركز البحرين لحقوق الإنسان في اجتماعات لجان الأمم المتحدة: الحكومة تحيل القائمين على المركز إلى النيابة وتهددهم بعقوبات قانونية والمركز يصر على مواصلة النشاط ويطالب الجهات المعنية بالتدخل

تابع مركز البحرين لحقوق الانسان ما جاء في تصريح وزيرة الشئون الاجتماعية لجريدة الايام البحرينية امس من ان "المركز تجاوز الحد بالذهاب الى جنيف وشارك في تنظيم ندوة في بلاد القديم حول ما حدث في جنيف" وان القائمين على المركز "قد وقعوا في مخالفات بممارسة انشطة بدون وضع قانوني، وقد أحيلت قضيتهم الى النيابة العامة وهناك عقوبة قانونية لهذه التجاوزات".

ان مركز البحرين لحقوق الانسان اذ يجيب في هذا البيان على ماجاء في تصريحات الوزيرة حول مشروعية وضع المركز، فانه لا ينوي التراجع عن قرار جمعيته العمومية بمواصلة نشاطه التطوعي، باعتبار ان ذلك حق ومسؤولية يتحملها القائمون عليه تجاه وطنهم ومن يعيش على ارضه.

وان المركز يهيب بجميع المدافعين عن الحريات، والمهتمين بحماية المدافعين عن حقوق الانسان الى التدخل العاجل. كما ينبه الى ان نجاح السلطة الفعلي في وقف نشاط المركز سيترك جميع الجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني الاخرى تحت رحمة الحكومة، وذلك لن يكون ابدا في مصلحة التوازن والاصلاح وحماية الحقوق والحريات.

ان اعضاء المركز يستمدون حقهم في العمل والنشاط ليس من قرار وارادة الحكومة ومراسيمها، وانما بموجب حقهم الطبيعي الذي نصت عليه المواثيق الدولية لحقوق الانسان بشكل عام، والاتفاقيات الدولية التي انضمت لها البحرين بشكل خاص والتي اصبحت جزءا من قوانين البحرين.

وجميع هذه المواثيق تنص على ان حق الافراد في تشكيل الجمعيات حق اصلي من حقوق الانسان لا يجوز تقييده الا ضمن آلية ديمقراطية وبما لا ينال من تلك الحقوق.

وينص دستور البحرين على انه لا يجوز للقانون ان ينال من جوهر الحقوق المنصوص عليها في الدستور. ولجميع ذلك فان قانون الجمعيات - سواء من ناحية طريقة الاصدار أو المضمون - لا يتمتع بالشرعية ولا يجوز استخدامه لتقييد عمل الجمعيات، ولا يصلح كاطار لعمل جمعيات حقوق الانسان.

لقد تم انشاء مركز البحرين لحقوق الانسان بارادة مؤسسيه ومن ثم جمعيته العمومية، وهي الجهة التي تقرر مصيره وليس اية جهة حكومية، وخصوصا ان دور المركز هو الرصد والرقابة على الجهات الحكومية لا الخضوع لها.

واذا كان المؤسسون قد قبلوا بتسجيل المركز في البداية ضمن قانون لجمعيات، فذلك بسبب الضغوط العقابية من ناحية، والوعود باصلاح القانون.

وبما ان القانون لم يتم اصلاحه بل تم استخدامه بشكل تعسفي لاغلاق المركز، فقد قرر اعضاء الجمعية العمومية تحمل الضغوط وفك ارتباط المركز عن قانون الجمعيات.

اما قرار الجمعية العمومية برفع القضية الى القضاء فقد كان كما اعلنت الجمعية العمومية حينها بغرض استخدام القضية لقياس حقيقة اصلاح واستقلالية القضاء.

وقد اجمعت التقارير الدولية التي صدرت مؤخرا ومنها تقرير الخارجية الاميركية، وكذلك توصيات لجنة مناهضة التعذيب علىعدم استقلالية القضاء في البحرين، وخصوصا عنما يتعلق الامر بقضية تمس الحكومة.

لقد شارك مركز البحرين لحقوق الانسان في اجتماعات اللجان التابعة للامم المتحدة في جنيف بدعوة رسمية من تلك اللجان، رغم علمها بقرار حكومة البحرين حل المركز.

وقد تعرضت وفود الحكومة في تلك الاجتماعات للاسئلة والاحراج حول ذلك الموضوع، وجاءت توصيات تلك اللجان الدولية برفع الحواجز والقيود عن عمل منظمات حقوق الانسان والتعاون معها.

كما اكد اعضاء كل من لجنة مناهضة التمييز العنصري، ولجنة مناهضة التعذيب - والمركز شارك في اجتماعات كلتيهما- على عدم تعريض الجهات غير الحكومية التي شاركت في اجتماعاتها وزودتها بالمعلومات لأي نوع من التهديد والضغط.

في حين جاء في تصريح وزيرة الشئون الاجتماعية كما تقدم في هذا البيان بأن "المركز تجاوز الحد بالذهاب الى جنيف وشارك في تنظيم ندوة في بلاد القديم حول ما حدث في جنيف" وان القائمين على المركز "وقد وقعوا في مخالفات بممارسة انشطة بدون وضع قانوني، وقد أحيلت قضيتهم الى النيابة العامة وهناك عقوبة قانونية لهذه التجاوزات".

مركز البحرين لحقوق الإنسان

رد على تصريحات حسن موسى العضو السابق في إدارة المركز

السيد الفاضل / عيسى الشايجي المحترم رئيس تحرير جريدة الايام تحية طيبة وبعد،،،

لقد نشرت جريتكم الموقرة بالامس تصريحات للسيد حسن موسى هاجم فيها مركز البحرين لحقوق الانسان. وعملا بحق الرد، نرجو منكم نشر الرد التالي، في ذات المكان من الجريدة.

وتفضلوا بقبول فائق التقدير والاحترام

نبيل رجب مركز البحرين لحقوق الانسان 25 مايو 2005

يعبر مركز البحرين لحقوق الانسان عن قلقه من سياسات الحكومة في اختراق مؤسسات المجتمع المدني وجمعيات حقوق الانسان، واستخدام الاساليب غير النزيهة في استدراج ناشطي حقوق الانسان بعرض مناصب حكومية عليهم، ومن ثم استخدامهم ضد منظماتهم وزملائهم. اواستخدامهم في توجيه دفة جمعياتهم لضرب الجمعيات الاخرى التي تزعج الحكومة.

وكانت جريدة الايام البحرينية قد نشرت في عددها الصادر بتاريخ 24 مايو 2005 تصريحات لحسن موسى يهاجم فيها مركز البحرين لحقوق الانسان. وقد وصفت الجريدة موسى بأنه كان عضوا في الوفد الحكومي المشارك في اجتماعات لجنة مناهضة التعذيب التابعة للامم المتحدة.

ولم يرد موسى بشكل مباشر على سؤال الصحيفة عن اتهامات وجهت اليه بأن الحكومة اقامت علاقات سرية معه حينما كان عضوا في مجلس ادارة مركز البحرين لحقوق الانسان.

وان مركز البحرين لحقوق الانسان يحتفظ بحقه في مقاضاة حسن موسى بتهمة خيانة الثقة عندما كان عضوا بمجلس الادارة، حيث انه كان يجري اتصالات سرية مع مسؤوليين حكوميين داخل وخارج البحرين، ويشارك في وفود رسمية دون علم بقية اعضاء المركز.

وكان موسى قد قدم استقالته من المركز بعد ان تم مواجهته بمعلومات عن اتصالاته ونشاطاته، والطلب منه ان يلتزم بكتابة تقرير دوري بنشاطاته كما يفعل الاعضاء الآخرون، الا انه رفض ذلك واعتبره تشكيك في نزاهته وفضل تقديم الاستقالة.

الا انه وحتى بعد استقالته من المركز قد واصل الايحاء للمنظمات الدولية - ومنها المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب- بأنه لا يزال ناشط غير حكومي ويمثل المركز الذي كان قد رشحة في المجلس الاقليمي لتلك المنظمة.

وكان موسى قد زار البحرين العام الماضي قادما من مقر اقامته في لندن، وتم تنظيم ندوات له ولقاءات صحفية كانت مخصصة لمهاجمة ناشطي حقوق الانسان واتهامهم بالخلط بين العمل السياسي والحقوقي، وهو الجدل الذي كان قائما انذاك بين وزير العمل والشئون الاجتماعية وبين مركز البحرين لحقوق الانسان.

وكان موسى يخفي علاقته بالحكومة لغاية مارس الماضي عندما شارك في اجتماعات اللجنة الدولية لمناهضة التمييز العنصري في جنيف، ففي اليوم الاول عرف نفسه كمشارك مستقل وقد حاول الحصول على معلومات من المشاركين غير الحكوميين، ولكن احدى المنظمات الدولية استطاعت الحصول على قائمة الوفد الحكومي ونشرها، مما جعله في اليوم الثاني يكشف عن ارتباطه بالوفد الحكومي ويصرح بأنه يعمل مستشارا لصالح وزير العمل -الذي كان يرأس الوفد الحكومي- ويضع بطاقة التعريف ويجلس ضمن الوفد الحكومي.

ان مركز البحرين لحقوق الانسان اذ يهيب بالسلطات الترفع عن هذه الاساليب التي ستؤدي الى النيل من سمعتها على المستوى المحلي والدولي، فانه يهيب بالعاملين في مؤسسات المجتمع المدني وجمعيات حقوق الانسان ان يلتزموا بميثاق الشرف واخلاقيات العمل، واذا كان أي منهم يرغب في العمل مع الحكومة فليقم بذلك علنا وليس في الخفاء.

ويحذر المركز مؤسسات المجتمع المدني وجمعيات حقوق الانسان من الاختراق، ومن ان يتم استخدامها لضرب واضعاف بعضها البعض.

مركز البحرين لحقوق الإنسان

بيان عاجل: مدافعة بحرينية عن حقوق المرأة تواجه محاكمات واحكام مطولة بالسجن

تلقى مركز البحرين لحقوق الانسان ببالغ القلق اقدام النيابة العامة على تحريك ثلاث دعاوى جنائية ضد الناشطة في مجال حقوق المرأة السيدة غادة يوسف محمد جمشير، بتهم تتعلق باهانة القضاء الشرعي والقذف بحق احد القضاة، وهي تهم تصل الاحكام المشددة فيها الى السجن لمدة 15 عام. وسوف تعقد ثلاث جلسلات محاكمة الاولى في 4 يونيو والثانية في 15 يونيو والثالثة في 19 يونيو 2004. لذا يناشد مركز البحرين لحقوق الانسان جميع الجهات والمنظمات المعنية، بالتدخل وعمل الممكن دفاعا عن حقوق السيدة جمشير.

ان المركز يعتبر ملاحقة جمشير عبر النيابة والقضاء تتعلق بحرية التعبير والنشاط السلمي، وانها محاولة للسلطات للضغط على السيدة جمشير لتقييد نشاطها ومعاقبتها عليه، وانه ليس من المتوقع ان تكون المحاكمة منصفة وعادلة، وذلك بناء على التالي: " النشاط العام الذي تقوم به السيدة جمشير فيما يتعلق بالمطالبة باصلاح النيابة العامة والقضاء الشرعي والدفاع عن حقوق المرأة،

" رصد ممارسات السلطات في الفترة الاخيرة والمتمثلة في الضغط على الصحافيين والنشطاء عبر استخدام القوانين المقيدة للحريات مثل قانون العقوبات لعام 1976 وقانون الصحافة لعام 2002،

" ان النيابة العامة والقضاء في البحرين لا يزالان غير مستقلين عن السلطة التنفيذية.

ولذلك فان المركز يطالب باسقاط التهم والقضايا الموجهة الى السيدة جمشير، والحد من الضغوط التي تواجه الناشطين في مجال حقوق المرأة وحقوق الانسان بشكل عام، و إصلاح القوانين التي تقيد الحريات وتعاقب على ممارستها.

خلفية عامة: غادة يوسف محمد جمشير 38 عام، منطقة المحرق، سيدة اعمال بحرينية، ترأس لجنة العريضة النسائية وهي لجنة تطالب باصلاح القضاء الشرعي وحماية النساء المتضررات. كما ترأس جمشير الشراكة المجتمعية لمناهضة العنف ضد المرأة وهي شبكة من المنظمات والاشخاص تم تشكيلها باشراف منظمة العفو الدولية.

وقد قامت السيدة جمشير في السنوات الاخيرة بتنظيم حملة احتجاج واعتصامات لاصلاح القضاء الشرعي ساهمت في تغيير بعض القضاة في المحاكم الشرعية، والاعلان عن بعض الاصلاحات التي لم ترتق الى ما تطالب به المنظمات الحقوقية أوالمؤسسات والشخصيات الدينية باتجاه اصلاح القضاء بشكل عام والقضاء الشرعي بشكل خاص.

وكان آخر اعتصام نظمته لجنة العريضة النسائية بقيادة السيدة جمشير قد طالب باصلاح النيابة العامة واستقالة رئيسها الشيخ عبدالرحمن بن جبر آل خليفة، والذي كان يرأس سابقا محكمة امن الدولة التي تم حلها ضمن خطوات الاصلاح الاخيرة.

وخلال فترة نشاط السيدة جمشير قامت النيابة العامة باستدعائها عدة مرات للتحقيق وهددتها برفع قضايا ضدها امام المحاكم، الا ان الاعتصام الاخير ربما يكون الدافع الحقيقي وراء تحريك القضايا مجددا وتحويلها الى القضاء.

القضية الاولى: احالت النيابة العامة القضية رقم 8610/2005 الى المحكمة الكبرى الجنائية، وتم تحديد يوم 4 يونيو 2005 كموعد لجلسة المحكمة. وقد حددت النيابة التهم ضد غادة يوسف محمد جمشير، بأنها في غضون الفترة من اكتوبر 2002 حتى يونية 2003:

1. اهانت باحدى طرق العلانية القضاء الشرعي بمملكة البحرين بأن نعتته - في مطبوعات قامت باعدادهه وتوزيعها في مكان عام على الناس بغير تمييز - بالاهمال والجهل والفساد والمحاباة على النحو المبين بالتحقيقات.

2. رمت بطريق التلفون جاسم مطلق الذوادي - قاضي بمحكمة الاستئناف العليا السنية - بما يخدش شرفه واعتباره بأن نعتته بالظلم وسوء الادب وكان ذلك بمناسبة تأديته لوظيفته

3. اهانت بالقول المجني عليه سالف الذكر بأن وجهت اليه الالفاظ والعبارات المبينة بالاوراق وكان ذلك بسبب تأديته لوظيفته.

وجاء ايضا في أمر الاحالة الصادر من النيابة العامة بتاريخ 13 ابريل 2005، بأن المتهمة قد ارتكبت الجريمة المعاقب عليها بالمواد 76/2، 92/1-3، 107/1(بند1)، 216، 222/1، 366/1-3 من قانون العقوبات، والمادة 70/ب من المرسوم بقانون رقم 47 لسنة 2002 بشأن الصحافة والطباعة والنشر.

القضية الثانية والثالثة: القضية رقم 1793/2005 مرفوعة من احد القضاة الشرعيين ضد غادة جمشير بتهمة السب المعاقب عليها وفقا للمادتين 92/2 و 365/1،2 من قانون العقوبات. وقدد حددت للقضية جلسة بتاريخ 15 يونيو 2005 امام المحكمة الصغرى الجنائية الخامسة. اما القضية الثالثة وهي رقم 3938/2004 فكان قد تم تحريكها عبر النيابة العامة بدعوى مقدمة من الزوج السابق لاحدى النساء التي تبنت لجنة العريضة النسائية قضيتها، وقد تضمنت الاتهامات المواد 92/2 و 365 من قانون العقوبات، وسيتم النظر في القضية امام المحكمة الجنائية الاولى بتاريخ 19 يونيو 2005. ولا يزال مجهولا مصير قضية اخرى كان قد رفعها ثمانية من القضاة الشرعيين ضد مجموعة من الصحافيين والناشطين ومن بينهم غادة جمشير.

مركز البحرين لحقوق الإنسان

تهديدات واتهامات بحق ممثل مركز حقوق الإنسان وزوجته

الخارجية البحرينية تقول بأن توصيات لجنة مناهضة التعذيب غير ملزمة للحكومة وتدعو ممثلي مركز حقوق الإنسان للتعاون مع الجهات الرسمية بصفتهم الفردية تهديدات واتهامات بحق ممثل مركز حقوق الإنسان وزوجته

تقدم الاستاذ نبيل رجب الى النيابة العامة بشكوى من تعرضه لمضايقات واتهامات عبر نشر رسائل نصية عبر شبكة الهواتف المحمولة تتعرض لسمعته وتتهمه بالتجسس والخيانة، وذلك مباشرة بعد عودته من جنيف حيث كان يمثل مركز البحرين لحقوق الانسان في اجتماعات لجنة مناهضة التعذيب. كما تنوي زوجته سمية مهدي رجب، ان تتقدم اليوم بشكوى اخرى الى النيابة بسبب رسائل مجهولة المصدر موجهة الى المدراء والمسؤولين بوزارة المواصلات حيث تعمل، تتهمها بجمع المعلومات عن الوزارة وعن الموظفين لصالح زوجها الذي يعمل "جاسوسا لجهة مخابرات اجنبية" كما جاء في نص الرسائل التي ارسلت عبر البريد. ولا يستبعد مركز البحرين لحقوق الانسان ان تكون جهة امنية وراء تلك المضايقات، وخصوصا لتوقيتها واسلوبها، وكانت وزارة الداخلية قد لفقت العام الماضي -وبشكل علني- قضية اخلاقية للناطق الرسمي للجنة ضحايا التعذيب، وذلك بعد عودته من جنيف.

من ناحية اخرى - وفي رد غير مباشر على بيان اصدره مركز البحرين لحقوق الانسان امس الاول– اصدرت وزارة الخارجية البحرينية بيانا نشرته اليوم وكالة الانباء البحرينية والصحف المحلية، اشار فيه مصدر لم يصرح باسمه الى ان توصيات لجنة الامم المتحدة لمناهضة التعذيب غير ملزمة للدول الاطراف بالاتفاقية. ويستغرب مركز البحرين لحقوق الانسان هذا التصريح لدولة عضو في الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب التي تنص على صلاحيات لجنة مناهضة التعذيب بالاشراف على تنفيذ الاتفاقية، مما يعطي قراراتها قوة الالزام القانوني والمعنوي. ويخشى المركز ان يكون ذلك التصريح بغرض التنصل من تنفيذ توصيات اللجنة الدولية، وخصوصا فيما يتعلق بتعديل المرسوم بقانون رقم 56 والذي يحمي مرتكبي التعذيب.

وهاجم بيان وزارة الخارجية نشطاء حقوق الانسان الذين شاركوا في اجتماعات اللجنة الدولية، بالرغم من ان الخبراء اعضاء اللجنة كانوا قد اشادوا بهم علنا اثناء الاجتماعات، كما ان رئيس الوفد الحكومي نفسه كان قد أثنى ايضا على مشاركتهم ودورهم. فقد جاء في بيان الخارجية ".. فشل الأفراد المنتمون إلى تنظيمات سياسية بحرينية والذين كانوا يحاولون الضغط على الخبراء لإصدار دعوة إلى إلغاء بعض القوانين التي هي أساس المصالحة الوطنية بالمملكة .. "

وقد قصد بيان الخارجية التشكيك في دوافع وانتماءات ممثلي منظمات حقوق الانسان غير الحكومية وضحايا التعذيب الذين شاركوا في الاجتماعات في جنيف وذلك بوصفهم بالأفراد” المنتمين إلى تنظيمات سياسية بحرينية". اما ما عناه البيان بالقوانين " التي هي أساس المصالحة الوطنية بالمملكة" فهو المرسوم بقانون رقم 56 لسنة 2002 والذي اوصت اللجنة الدولية حكومة البحرين " ان تتخذ خطوات لتعديله بما يضمن التأكد بأنه ليس هناك حصانة للمسؤولين الذين إرتكبوا أو اذعنوا للتورط في التعذيب". وتعليقا على ذلك جاء في بيان الخارجية المذكور بأن التوصيات قد صدرت "لتترك الخيار للمملكة للتنفيذ الأمثل للاتفاقية ولم يطلب منها تغيير قوانينها".

وردا على البيان الذي كان قد صدر عن مركز البحرين لحقوق الانسان قبل يومين، والذي دعى السلطات البحرينية لتنفيذ التوصيات والتعاون مع الجهات غير الحكومية ورفع الضغوط القانونية والعملية عن انشطتها، جاء في بيان وزارة الخارجية ".. من الحري لاجل التنفيذ الأمثل لما جاء في الاتفاقية ان يتعاون هؤلاء الافراد مع المؤسسات الرسمية بالمملكة ومع المنظمات غير الحكومية البحرينية المسجلة". ويقصد البيان بعبارة "هؤلاء الافراد" ممثلوا كل من مركز البحرين لحقوق الانسان- الذي اعلن عن مواصلة نشاطه واستعداده للتعاون مع الحكومة برغم قرار حله - واللجنة الوطنية لضحايا التعذيب والتي ترفض السلطات حتى الآن التعامل المباشر معها رغم انها منتخبة من الضحايا انفسهم.

والجدير بالذكر ان المناقشات التي دارت بين خبراء اللجنة الدولية ووفد حكومة البحرين قد تضمنت قضية اغلاق مركز البحرين لحقوق الانسان، وكذلك المضايقات التي تعرض لها الناطق الرسمي للجنة ضحايا التعذيب العام الماضي. وقد امتنع الوفد الرسمي عن بيان اية تفاصيل حول القضيتين، فيما كرر الخبراء بأنهم يحرصون على سلامة المشاركين من المنظمات غير الحكومية عند عودتهم لبلادهم، وقد تضمنت التوصيات الختامية التي تبنتها اللجنة الدولية "إزاحة القيود غير المناسبة على عمل المنظمات غير الحكومية، خصوصا تلك التي تهتم بمواضيع تتعلق بالاتفاقية"

مركز البحرين لحقوق الإنسان