facebook twitter youtube blogger flickr rss Previous Next Left Arrow Right Arrow alert

ناشطو حقوق الانسان ينجحون

المركز يرحب بتوصيات اللجنة الدولية لمناهضة التعذيب ويدعو الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني الى نشرها وتفعيلها

يرحب مركز البحرين لحقوق الانسان بالتوصيات الصادرة عن لجنة مناهضة التعذيب التابعة للامم المتحدة، ويناشد السلطات في البحرين المبادرة الى تنفيذ تلك التوصيات والعناية بموارد القلق التي تضمنتها. كما يدعو المركز الى رفع قيود قوانين الجمعيات والعقوبات المفروضة على نشاط منظمات حقوق الانسان، والتعاون معها في سبيل ارساء برنامج للحقيقة والمصالحة، وانشاء لجنة وطنية لحقوق الانسان. كما يدعو المركز مؤسسات المجتمع المدني الى التعاون لايجاد آليات ونشاطات لمتابعة تنفيذ التوصيات، والتأكد من تنفيذ سائر بنود الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب التي انضمت اليها البحرين واصبحت جزءا من قانونها الوطني. ويدعو المركز الحكومة ووسائل الاعلام الى نشر التوصيات بشكل دقيق وشامل وليس بشكل انتقائي يخل بالحقيقة ويضر بالمصداقية. (مرفق بهذا البيان ترجمة التوصيات)

ففيما يتصل بالمعتقلين الذين تعرضوا للتعذيب قبل عام 2001، اشارت لجنة مناهضة التعذيب في ملاحظاتها الى الاخفاق في التحقيق الفوري والمحايد والشامل في العدد الهائل من إدعاءات التعذيب، والاخفاق في معاقبة المتهمين بارتكاب التعذيب. كما انتقدت اللجنة عدم توفر تعويضات مدنية لضحايا التعذيب قبل سنة 2001 . وأوصت اللجنة البحرين ان تتخذ خطوات لتعديل المرسوم 56 لسنة 2002 بما يضمن التأكد بأنه ليس هناك حصانة للمسؤولين الذين تورطوا في التعذيب.

وفيما يتصل بالتشريعات والقوانين فقد تضمنت ملاحظات اللجنة انتقادا للفجوة الواسعة بين ما تتضمنه التشريعات والقوانين من نصوص نظرية وبين التطبيق في الواقع العملي. واشارت الى افتقاد القانون المحلي الى تعريف واضح للتعذيب. وفيما يتعلق بمشروع قانون مكافحة الارهاب الذي تقدمت به الحكومة مؤخرا الى مجلسي الشورى والنواب فقد اوصت اللجنة السلطات بان تتأكد من ان أي إجراء يتخذ لمحاربة الإرهاب، لابد وأن يتناسب مع قرارات مجلس الامن. كما اوصت بتبني قانون للأسرة يحتوي على اجراءات تمنع وتعاقب ممارسة العنف ضد المرأة. ونوهت اللجنة الى انه يجب التأكد بشكل كامل من إستقلالية القضاء.

وفيما يتعلق بالاعتقال والسجون انتقدت اللجنة عدم اتاحة المجال للمراقبين المستقلين باجراء زيارات مفاجئة لتفقد أماكن الإعتقال. واوصت بان تضمن السلطات الحق لكل معتقل بشكل فوري لرؤية طبيب ومحامي، وان يتم اتخاذ إجراءات فعالة لمنع ومعالجة المشاكل الجدية التي تواجه عادة العمال الأجانب.

اما فيما يتعلق بمؤسسات حقوق الانسان فقد ابدت اللجنة قلقها من رفض مجلس النواب في مارس 2005 تكوين لجنة وطنية مستقلة لحقوق الإنسان. وأوصت اللجنة الدو لية بايجاد مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان بما يتوافق مع مبادئ باريس. وفيما يتصل بالقوانين المقيدة لنشاط حقوق الانسان، وفي اشارة لما تعرض له مركز البحرين لحقوق الانسان، فقد اوصت اللجنة بإزاحة القيود غير المناسبة على عمل المنظمات غير الحكومية، خصوصا تلك التي تهتم بمواضيع تتعلق بالاتفاقية.

والجدير بالذكر انه الى جانب الوفد الحكومي عالي المستوى، فقد شارك في اجتماعات اللجنة في جنيف ايضا وفد غير حكومي تمثل في كل من مركز البحرين لحقوق الانسان، واللجنة الوطنية للشهداء وضحايا التعذيب، والجمعية البحرينية لحقوق الانسان، وعدد من ضحايا التعذيب الذين تحدثوا الى الخبراء اعضاء اللجنة. وكانت المنظمات غير الحكومية قد قدمت تقريرين منفصلين في مقابل التقرير الذي قدمته الحكومة. وتضمنت تقارير المركز ولجنة الضحايا توثيقا لعدد كبير من قضايا التعذيب والقتل خارج القضاء في العهد السابق، جميعها مستقاة من تقارير دولية صادرة عن الامم المتحدة والخارجية الاميركية. كما عرضت لجنة ضحايا التعذيب في لقاء مع الخبيرة المكلفة بملف البحرين سبعة آلاف استمارة لضحايا تعذيب، كما قدمت اثناء اجتماع اللجنة الدولية مع المنظمات غير الحكومية نسخة كاملة من عريضة تحمل 33 الف توقيع للضحايا واهاليهم ومناصريهم تطالب بحق الضحايا في الانصاف والتعويض.

ترجمة للملاحظات الختامية للجنة مناهضة التعذيب[1] جنيف - 20 مايو 2004 انهت لجنة مناهضة التعذيب اجتماعاتها التي امتدت لثلاثة اسابيع واصدرت ملاحظاتها وتوصياتها الختامية بشأن تقارير من كندا وسويسرا وفنلندا والبانيا واوغندا والبحرين، والتي تم مراجعتها خلال الدورة. وهذه البلدان من بين 139 بلد عضو في "اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة والعقوبات القاسية وغير الانسانية والمهينة" وهذه الدول ملزمة بنص المعاهدة بتقديم تقارير دورية بشأن الجهود المبذولة لضمان بأن لا تحدث مثل تلك الانتهاكات في اراضيها. وبالاضافة لتسليم التقارير فان تلك البلدان ترسل بعثات للمثول امام واالاجابة على اسئلة اعضاء اللجنة المستقلين العشرة.

الاستنتاجات والتوصيات المتعلقة بالبحرين: من بين التطورات الايجابية في تقرير حكومة البحرين: تنوه اللجنة بالاصلاحات السياسية والقانونية والاجتماعية التي انطلقت في البلاد، بما في ذلك تبني ميثاق العمل الوطني عام 2001، والذي ابرز اصلاحات تستهدف تعزيز عدم التمييز، القضاء المناسب، وحظر التعذيب والاعتقال التعسفي، واعلان الدستور المعدل، وانشاء المحكمة الدستورية في 2002، واقامة البرلمان الجديد بغرفتين، والغاء سلطة محكمة امن الدولة على الجرائم الماسة بأمن الدولة الداخلي والخارجي، والغاء قانون أمن الدولة، وسحب التحفظ على المادة 20 من الاتفاقية، اضافة الى وجود تقارير تفيد بأن التعذيب المنظم لم يعد موجودا بعد اصلاحات 2001.

الا ان اللجنة قلقة من: استمرار الهوة بين الهيكل التشريعي وبين التطبيق العملي فيما يتصل بالالتزامات التي تفرضها الإتفاقية افتقاد القانون المحلي الى تعريف واضح للتعذيب، كما هو معرف في المادة 1 من الاتفاقية[2].

العدد الكبيرة من الإدعاءات بتعرض معتقلين للتعذيب وغيره من المعاملة القاسية أو غير الإنسانية أو المهينة، قبل عام 2001

الاخفاق الواضح في التحقيق الفوري والمحايد والشامل في العدد الهائل من إدعاءات التعذيب وغيره من المعاملة الوحشية أو غير الإنسانية أو المهينة، والاخفاق في معاقبة المتهمين بارتكاب التعذيب

عدم توفر - وبشكل ملائم في الواقع العملي- تعويضات مدنية لضحايا التعذيب قبل سنة 2001 .

عدم اتاحة المجال للمراقبين المستقلين باجراء زيارات مفاجئة لتفقد أماكن الإعتقال .

رفض مجلس النواب في مارس 2005 تكوين لجنة وطنية مستقلة لحقوق الإنسان.

وأوصت اللجنة البحرين - من بين امور اخرى - بالتالي: ان تتبنى تعريفا للتعذيب في قوانينها الجزائية المحلية بمصطلحات تتوافق مع المادة (1) من الاتفاقية ان تحترم المضمون الكامل للمادة 3 من المعاهدة[3] في كل الظروف، وأن يتم تضمينها بشكل كامل في القوانين المحلية

ان تتخذ خطوات لتعديل المرسوم 56 لسنة 2002 بما يضمن التأكد بأنه ليس هناك حصانة للمسؤولين الذين إرتكبوا أو اذعنوا للتورط في التعذيب وغيره من المعاملة القاسية أو غير الإنسانية أو المهينة.

التأكد من ان أي إجراء يتخذ لمحاربة الإرهاب، بما في ذلك المشروع بقانون، لابد من أن يتناسب مع قرارات مجلس الامن.

ان تتأكد بشكل كامل من إستقلالية القضاء ان تفكر مليا في تبني قانون للأسرة يحتوي على اجراءات تمنع وتعاقب العنف ضد المرأة. ان تضمن بأن كل المعتقلين لهم الحق بشكل فوري لرؤية طبيب ومحامي، وان تتخذ إجراءات فعالة لمنع ومعالجة المشاكل الجدية التي تواجه عادة العمال الأجانب ان تنظر مليا في ايجاد مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان بما يتوافق مع مبادئ باريس إزاحة القيود غير المناسبة على عمل المنظمات غير الحكومية، خصوصا تلك التي تهتم بمواضيع تتعلق بالاتفاقية -------------------------------------------------------------------------------- [1] ترجمة مركز البحرين لحقوق الانسان. [2] تعرف المادة الأولى من الاتفاقية "التعذيب" بأنه أي عمل ينتج عنه ألم أو عذاب شديد، جسديا كان أم عقليا، يلحق عمدا بشخص ما يقصد الحصول من هذا الشخص، أو من شخص ثالث، على معلومات أو على اعتراف، أو معاقبته على عمل ارتكبه أو يشتبه في أنه ارتكبه، هو أو شخص ثالث أو تخويفه أو إرغامه هو أو أي شخص ثالث، أو عندما يلحق مثل هذا الألم أو العذاب لأي سبب من الأسباب يقوم على التمييز أيا كان نوعه، أو يحرض عليه أو يوافق عليه أو يسكت عنه موظف رسمي أو أي شخص آخر يتصرف بصفته الرسمية. ولا يتضمن ذلك الألم أو العذاب الناشئ فقط عن عقوبات قانونية أو الملازم لهذه العقوبة أو الذي يكون نتيجة عرضية لها.

[3] المادة الثالثة لا تجيز لأية دولة طرف أن تطرد أي شخص أو أن تعيده ("أن ترده ") أو أن تسلمه إلى دولة أخرى، إذا توافرت لديها أسباب حقيقية تدعو إلى الاعتقاد بأنه سيكون في خطر التعرض للتعذيب.

مركز البحرين لحقوق الإنسان

ضحايا التعذيب يطاردون الجلادين في جنيف

سيقيم مركز البحرين لحقوق الإنسان و لجنة الشهداء لضحايا التعذيب ندوة جماهيرية كبري بعنوان:

ضحايا التعذيب يطاردون الجلادين في جنيف

وسوف يتم خلال الندوة :

عرض فيلم مصور عن وقائع المناقشات في جنيف وكيف خسر وفد الحكومة المعركة القانونية

عرض فيلم المخابرات الذي وزع (عبر لجنة السعيدي) يتهم فيه شعب البحرين والشيخ علي سلمان بالإرهاب

عرض لأهم نتائج المناقشات والتقارير المقدمة من المركز ولجنة الضحايا إلي خبراء لجنة التعذيب بالأمم المتحدة

الإجابة على الأسئلة عما دار في كواليس الاجتماعات

المكان: البلاد القديم

يوم الأربعاء ليلة الخميس القادم 25مايو 2005 الساعة 8 مساء

ملاحظات:

سيتم بيع ملف/CD بالوثائق المتعلقة بالاجتماعات

وسيتم توجيه الدعوة للجهات الحكومية المعنية بالحضور منها

الشيخ خالد الخليفة - وكيل وزارة العدل ورئيس الوفد الحكومي إلي جنيف

وزارة الخارجية

مركز البحرين لحقوق الإنسان

"لجنة السعيدي" محاولة حكومية للتشويش على ملف ضحايا التعذيب

جميع المتضررين من أحداث التسعينات يستحقون التعويض ولكن لا مفر من ملاحقة مرتكبي التعذيب وجبر ضرر الضحايا

على هامش تداعيات مناقشات الأمم المتحدة لملف التعذيب في البحرين، وتعقيباً على ما تم طرحه مؤخرا على لسان النائب السلفي جاسم السعيدي، واللجنة التي شكلها المذكور باسم "لجنة الشهداء وضحايا الإرهاب" (المعرفة باسم لجنة السعيدي)، فإن مركز البحرين لحقوق الإنسان واللجنة الوطنية للشهداء وضحايا التعذيب تؤيدان حق المتضررين من أحداث التسعينات - أيا كانوا- في رفع قضايا والحصول على التعويضات الملائمة، على أن تتحمل الدولة مسؤوليتها كاملة عن الأسباب العامة وعن سياساتها التي أدت إلى وقوع تلك الأحداث، وكذلك الأسباب المؤدية لتصاعدها بشكل حاد وخصوصا وفاة المعتقلين والمتظاهرين وإصاباتهم، والسجن التعسفي، واعتقال الرموز الدينيين، والإبعاد القسري.

وإننا نشكك من ناحية أخرى في دوافع القائمين على لجنة السعيدي، وننتقد أسلوب طرحهم للقضية وتوظيفهم لها. حيث نعتقد بأن الحكومة هي المحرك الأساسي لهذه اللجنة وليس المتضررين. والدليل على ذلك توقيت طرح القضية مباشرة قبل اجتماعات اللجنة الدولية لمناهضة التعذيب في جنيف، وطريقة طرح هذا الملف التي انطوت على مساومة بملف ضحايا التعذيب، والتشويش على لجنة ضحايا التعذيب بطرح اسم مشابه لاسمها، إضافة إلى التنسيق الواضح بين الدولة والقائمين على هذه اللجنة سواء في تهيئة المواد الدعائية المفبركة التي يستخدمونها، أو في التنسيق بينهم وبين الوفد الحكومي في جنيف، أو في إتاحة الفرصة لهم في استخدام وسائل الإعلام المحلية التي تهيمن عليها الحكومة، وحرمان العاملين على ملف ضحايا التعذيب من ذلك.

وفيما يتعلق بموضوع المساواة في العفو العام بين ضحايا التعذيب وبين المتهمين بارتكاب التعذيب من موظفي الدولة وأجهزة الأمن، فان المرسوم بقانون رقم 10 لعام 2001 قد قضى بالعفو عن المعتقلين والسجناء والمبعدين، وهم أشخاص معروفة أسمائهم، ومنهم المئات ممن تعرضوا للاعتقال والتعذيب والمحاكمات غير العادلة والسجن لمدة طويلة والإعدام، وذلك بتهم تتعلق بقضايا العنف والتخريب. إلا أن منهم أيضا آلاف آخرين تعرضوا للاعتقال والتعذيب بدون تهم أو محاكمات. وهكذا فقد تم معاقبة وتعذيب المتهمين وكذلك الأبرياء بتهم تتعلق باستخدام العنف والتخريب، ثم تم إعلان العفو العام عنهم جميعا.

أما قانون العفو رقم 56 لعام 2002، والذي جاء بعد مدة طويلة ليفسر القانون الذي سبقه، وليمهد الطريق لعودة العقيد الهارب المتهم بالتعذيب عادل فليفل، فقد تم إطلاقه ليحمي من قاموا بممارسة التعذيب النفسي والجسدي والاستخدام المفرط للقوة والذي أدى إلى قتل وجرح وإعاقة المئات من المواطنين، والتسبّب في آثار نفسية ومادية لدى الآلاف والتي لا يمكن أن تمحى بسهولة. وفي حين تم التشهير بالضحايا وتعذيبهم ومعاقبتهم بشكل قانوني مجحف أو غير قانوني ثم بعد ذلك تم العفو عنهم، فان المتهمين بممارسة التعذيب وانتهاكات حقوق الإنسان من موظفي السلطة لم يتم تحديدهم والكشف عنهم، فضلا عن ملاحقتهم، بل إن معظمهم بقي في وظيفته أو تم ترقيته إلى وظيفة أعلى، فكيف يمكن المقارنة والمساواة بين الموضوعين؟.

إن المشكلة التي تواجهها الدولة ليست محصورة فقط في الحق الإنساني المطلق للضحايا، وفي الرأي العام المحلى وآلام الضحايا وأهاليهم، ولكن في القانون الدولي الملزم الذي وافقت الدولة على أن يكون جزءا من القانون المحلي، والذي يمنع تبرير التعذيب بأي سبب أو لأي ظروف استثنائية، ويحرم إتاحة الفرصة للمتورطين في التعذيب من الإفلات من العقاب، ويلزم الدولة بتقديم جبر الأضرار إلى الضحايا من تعويض وتأهيل صحي ونفسي، والذين يتضمن بشكل أساسي كشف الحقيقة.

إن هناك طرقا استطاعت بها العشرات من الدول التغلب على مخلفات المراحل الماضية فيما يسمى بالعدالة الانتقالية، ليس من بينها نسيان الماضي والتنكر لحقوق الضحايا ورفض الحوار معهم، وإنما عبر تشكيل لجان الحقيقة والمصالحة، كما هو مثلا في المغرب وجنوب أفريقيا. أما أساليب إثارة الخلاف والفتنة التي تتبعها الحكومة لحماية من ارتكبوا التعذيب، والذين لا يزالون في مؤسساتها الأمنية فإنها لن تجدي نفعا وإنما ستؤدي إلى المزيد من المعاناة والتشدد.

وإذا كانت السلطة تلتزم فعلا بالمبادئ الدولية لحقوق الإنسان وتخضع لاتفاقية مناهضة التعذيب التي أصبحت جزءا من القوانين المحلية، فسوف نرى كيف ستتعامل مع بنود تلك الاتفاقية، وكيف ستنفذ التوصيات التي ستصدر عن اللجنة الدولية المشرفة على تطبيق الاتفاقية. أما المدافعون عن ضحايا التعذيب فانهم لن يتوقفوا عن المطالبة بكشف الحقيقة وإنصاف الضحايا مهما كانت الضغوط والأساليب الملتوية التي تتبعها الحكومة.

مركز البحرين لحقوق الإنسان لجنة الشهداء وضحايا التعذيب

مركز البحرين لحقوق الإنسان

منظمة دولية تحذر من انفجار الاوضاع في البحرين

اصدرت المنظمة الدولية للازمات تقريرا هاما تحت عنوان التحدي الطائفي في البحرين اعلنت فيه بأن البلد يواجه مرحلة خطيرة من عدم الاستقرار ان لم يتم وبشكل عاجل اتخاذ خطوات لمعالجة معاناة الطائفة الشيعية المهمشة التي تشكل 70% من المواطنين.

وقد عكس التقرير بشكل مفصل ما سبق وان طرحه مركز البحرين لحقوق الانسان خلال العامين الاخيرين وادى الى اغلاقه وهي الامور المتعلقة بالتمييز في الوظائف العامة، والامتيازات التي يتمتع بها افراد العائلة الحاكمة، والاستيلاء على الاراضي، والفساد وسوء توزيع الثروة، وتزايد البطالة وتدني الاجور وتدهور الاوضاع المعيشية وازمة السكن. كما تناول التقرير التهميش المنظم للشيعة في العملية السياسية عبر التجنيس السياسي والتقسيم غير العادل للدوائر الانتخابية.

وقد اعتمد التقرير على البحث والمقابلات الميدانية، والدراسات الحكومية وغير الحكومية ومنها تقارير مركز البحرين لحقوق الانسان، وانتهى الى توجيه توصيات الى كل من حكومة البحرين والطائفة الشيعية وقيادات المعارضة، والادارة الاميركية.

فقد أوصت المنظمة الدولية حكومة البحرين: أولا: ان تضع حدا لممارسة التمييز ضد ابناء الطائفة الشيعية وذلك عبر: • التوقف عن التلاعب بالتركيبة السكانية عبر التجنيس السياسي للاجانب ومنح حق التصويت لمواطني المملكة العربية السعودية • التوقف عن التشكيك في ولاء الطائفة الشيعية ووصم المعارضة بالطائفية • فتح مجال التوظيف امام الشيعة في القوات العسكرية والامنية لتصبح متنوعة التكوين • وقف الممارسات الرسمية وغير الرسمية التي تمنع الشيعة من السكن في مناطق معينة من البلاد • اقرار قانون يعرف ويجرم التمييز القائم على اساس ديني أو اثني • اجراء احصاء للسكان يعكس التنوع السكاني بما يتضمن معلومات عن الدين والاعراق والاوضاع الاجتماععية الاقتصادية • ايجاد حوار وطني تتمكن فيه الجمعيات السياسية والمسؤولين الحكوميين من مناقشة التحديات التي تواجهها البحرين، وافضل السبل للتحرك نحو الامام ثانيا: تعميق عملية الاصلاح السياسي وذلك عبر: • اعادة رسم الدوائر الانتخابية بما يعكس الواقع السكاني والاثني بشكل اكثر دقة • تعزيز سلطة مجلس النواب المنتخب، اما بتقليص عدد مجلس الشورى المعين الى النصف، أو بأن يقتصر دور هذا المجلس على الصفة الاستشارية • منح المجلس المنتخب القدرة على اقتراح وصياغة القوانين • الغاء القيود التي تمنع تشكيل الاحزاب السياسية، ووضع حد لتخويف ومراقبة النشطاء المعارضين الذين يمارسون العمل السلمي • ضمان ان يعتمد التعيين في الوظائف الحكومية العليا على الكفاءة، وان يكون التعيين في المناصب الوزارية الاساسية من غير اعضاء عائلة آل خليفة ثالثا: تعزيز حاكمية القانون وذلك عبر:

• ايجاد تشريعات تحمي حرية التعبير وحرية التنظيم وتشكيل الجمعيات، بما يتوافق مع المعايير الدولية • التوقف عن الاعتقال بدوافع سياسية • ـأمين المحاسبة والملاحقة القانونية أي مواطن او مقيم بما في ذلك اعضاء العائلة الحاكمة لاية مخالفات مثل استغلال الوظائف الحكومية لاغراض الاثراء الشخصي • فرض الشفافية في جميع المعاملات المالية الحكومية، وفي ممتلكات وارباح المسؤولين الحكومين من مستوى الوزراء وفوق ذلك رابعا: تكثيف الجهود لمعالجة التدهور الاقتصادي والاجتماعي والبطالة وذلك عبر: • المعاقبة الجنائية لاصحاب الاعمال الذين يستخدمون العمالة الاجنبية بدون تاشيرا عمل قانونية • توسيع فرص التدريب التقني والمهني • تطبيق اصلاحات سوق العمل المقترحة من قبل مكتب ولي العهد واصحاب الاعمال • ضمان الشفافية في المعملات التجارية والمالية في القطاعين العام والخاص • تخصيص الاراضي التي تم استملاكها من قبل افراد العائلة الحاكمة، وجعلها متاحة لاستملاك المواطنين، اما بمساعدة الدعم الحكومي قصيرة الاجل، أو عبر عرضها باسعار السوق المناسبة

وأوصى التقرير الطائفة الشيعية وقيادات المعارضة: أولا: تعميق المشاركة في العملية السياسية عبر:

• التعاون مع اعضاء البرلمان الذين يسعون لحل الازمة الدستورية والسياسية • توسيع العلاقات بمسؤلين مثل مكتب ولي العهد، والذي يسعى لمعالجة الضغط الاجتماعي والاقتصادي الذي يعاني منه الشيعة • تشجيع العاطلين الشيعة على المشاركة في برامج التدريب الوظيفي الحكومية • عرض المشاركة في انتخابات 2006 بشرط اصلا نظام الدوائر الانتخابية ثانيا: تعزيز النشاط السلمي، وتجنب التهديد بالمواجهة

ثالثا: ايجاد ارضية سياسية والموافقة على تشريع قانون الاحوال الشخصية بما يتيح للمرأة الاختيار بين المحاكم الشرعية او الحكومية.

واوصى التقرير حكومة الولايات المتحدة: أولا: عدم المبالغة في وصف البحرين كنموذج للاصلاح ومناشدة حكومة البحرين بأن: تعديل دستور 2002 بما يتوافق مع دستور 1973، واعادة السلطة التشريعية للغرفة المنتخبة من البرلمان وضع حد لممارسة التميزز ضد الشيعة، واعادة رسم الدوائر الانتخابية بما يعكس واقع التركيبة السكاني

ويناشد مركز البحرين لحقوق الانسان ملك البلاد، وكل من يمكن ان يساهم في اصلاح الاوضاع، باتخاذ مايمكن من اجراءات تضمن الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية للمواطنين، وتضع حدا للتمييز والفساد.

لجنة المتابعة لتوصيات لجنة مناهضة كل اشكال التمييز العنصري بالامم المتحدة مركز البحرين لحقوق الانسان

مركز البحرين لحقوق الإنسان

كلمة مركز البحرين لحقوق الإنسان ألقاها الأستاذ جواد العصفور في الاعتصام الدستوري

يسعدني أن انقل لكم تحيات مركز البحرين لحقوق الإنسان أعضاء و إدارة و انقل لكم دعم المركز لهذا التحرك السلمي الذي أقرته و شرعته المواثيق الدولية كما اقرنه القوانين المحلية رغم ما يثار حوله من تشكيك من قبل الدولة تارة و أطراف أخرى كالصحافة المحلية و بعض التجمعات ، و أن هذا التحرك يهدف إلى الإصلاح الدستوري الذي ناضل شعب هذه الجزيرة المعطاة من اجل التأسيس له في عام 73 و من اجل إعادته في الفترة التي تلت حل البرلمان و تعليق الدستور العقدي الذي تعاقد عليه المحكوم و الحاكم ، و قدم الشعب على هذا الطريق التضحيات الجسام و التي لا زال يعاني من أثارها و تداعياتها .

يشكل الدستور العنصر الأول و الأساس في عملية الإصلاح السياسي لمجتمعنا لأننا ننشد دستورا تعاقديا معبرا عن إرادة الشعب و متماشيا و التطور السياسي و الاجتماعي و الثقافي على المستويين المحلي و العالمي ، منطلقا من المواثيق الدولية لحقوق الإنسان ، متضمنا المبادئ والمعاييرالاساسية التي لابد أن تتوافر في أي دستور ليكون النظام الذي ينبثق عنه ديمقراطيا وضامنا لحقوق الإنسان وحرياته الأساسية و يشكل قاعدة انطلاق لنظام ديمقراطي حقيقي ، هذه المبادئ و المعايير تشكل نظاما متكاملا،لا يمكن التنازل عنها أو فصلها عن بعضها. فهل تتوافق مواد دستور البحرين مع هذه المعايير و هل تحقق طموح الشعب أم لا

أول هذه المعايير هو القبول الشعبي للدستور والقوانين: ينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في (المادة 21) على أن " إرادة الشعب هي مناط سلطة الحكم". ولذلك فأن القانون المتمثل في الدستور أو التشريعات الأدنى منه- يجب أن تعبر عن الإرادة العامة، ويلزم أن تكون صادرة عن الشعب أو من يمثله. والدستور ضرورة لحكم القانون وضمانة لحماية حقوق الشعب وحرياته. ولذا فلابد للدستور من ان يكون مقبولا من قبل الشعب بصورة واضحة وقاطعة تحقق الاستقرار على المدى البعيد. ولذلك لابد من آلية واضحة لتحقيق القبول الشعبي للدستور.

و اعتصامكم اليوم دليل على ذلك .

كما ينص نفس الإعلان على حقوق اخرى كحق تداول السلطة و حق تشكيل الأحزاب و مبدأ ضمان الحريات العامة وحقوق الإنسان و دولة القانون و مبدأ فصل السلطات والرقابة المتبادلة أي ان تدخل الملك أو السلطة التنفيذية في التشريع عبر تعيين أعضاء برلمان معينين أو إخضاع قرارات البرلمان لموافقة الملك، ينال من مبدأ سلطة الشعب، ويودي بمبدأ الفصل بين السلطات.

أما العنصر الثاني فهو الحماية من تجاوزات الإدارة أم بمعنى آخر استقلال القضاء لا يمكن تحقيق الشروط السابقة الا من خلال وجود قضاء مستقل فهو ضمان الحماية حين تسئ الإدارة استعمال سلطتها أوتتعسف بقراراتها او ممارساتها ضد الافراد. وللحد من تجاوزات الادارة ومزاجيتها لابد ان يكون هناك نظام قضائي فاعل يتعامل مع تلك التجاوزات سواء عبر نظام القضاء المدني أو الاداري.

القضاء هو ميزان العدالة، وبالتالي فلابد من استقلاليته وجعل قراره حرا ليكون ضامنا لتحقيق العدالة وضامنا للحريات والحقوق. وقد وضعت الامم المتحدة شرعة مبادئ لضمان استقلال القضاء اقرتها الجمعية العمومية عام 1985، وطلبت من الدول الاعضاء وضعها ضمن تشريعاتها المحلية. وفي حال اعتماد تعيين مجلس اعلى للقضاء فلابد من ان يتضمن الدستور ما يضمن استقلالية هذا المجلس عن اية سلطة اخرى.

ومثلما تقوم الهيئة التشريعية باصدار القوانين ومراقبة تطبيقها، كذلك لابد ان تكون هناك رقابة على دستورية القوانين وعدم انتهاكها للحقوق والحريات العامة، وذلك بوجود هيئة مستقلة تتمتع بالحصانة والكفاءة والنزاهة، تتكون عادة من قضاة كبار ورجال قانون مشهود لهم. ولخطورة دور هذه الهيئة فلا يجوز ترك مهمة تعيين وإعفاء أعضاء هذه الهيئة بشكل مفتوح بيد شخص الحاكم أو السلطة التنفيذية. ويمكن ان تشترك السلطات الثلاث في تعيين هذه الهيئة

أما العنصر الثالث فهو القوانين الناظمة للحياة السياسية و الاجتماعية و الثقافية ، فأننا لا زلنا نعيش في ضل أنظمة و قوانين أمن الدولة كقانون التجمعات و قانون العقوبات و غيرها بالإضافة الى مقترحات القوانين التي تتقدم بها الحكومة و اخرها قانون مكافحة الارهاب و قبلها قانون التجمعات ، هذة القوانين التي تعمل الحكومة على تثبيتها لتجريم التحركات الشعبية نحو التغيير و التطوير

الاخوات و الاخوة علمتنا مسيرة السنوات الأربع الماضية ان الطريق نحو التحول من مفهوم رعايا الى مفهوم المواطنة الكاملة لا زال طويلا و يتطلب منا جميعا التلاحم و التعاون من اجل تحقيق هذا الهدف و لن يتأتى لنا تحقيقه الا من خلال إسقاط القوانين المقيدة للحريات و قوانين عهد أمن الدولة و ما شاكلها من القوانين التي تحاول الدولة تمريرها وكما يتطلب منا استبدال ثقافة المكرمات الى مفهوم حقوق المواطن التي أقرتها شرائع السماء و الأرض و ما تحرككم هذا الا مثال حي على ذلك و أن نعمل من اجل تغيير حقيقي نحو الملكية الدستورية. كما نؤكد على مواصلة ا العمل عبر التحركات السلمية من اجل الدفع باتجاه التغيير و التحول نحو مزيدا من الحرية و الديمقراطية .

في الختام لا يسعني الا ان احي القائمين على تنظيم هذا الاعتصام و و أحييكم أيتها الأخوات و أيها الإخوة مرة أخرى نيابة عن أعضاء و إدارة المركز و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

مركز البحرين لحقوق الإنسان

تشريع خطير قد يحرم المتهمين ومحاميهم وناشطي حقوق الإنسان من الاستفادة من وسائل الإعلام المحلية والأجنبية

تابع مركز البحرين بقلق بالغ ما نشرته الصحافة المحلية اليوم عن موافقة مجلس الوزراء على مشروع قانون بتجريم نشر أسماء أو صور المتهمين في قضايا جنائية في وسائل الإعلام المحلية أو التعاون مع وسائل الإعلام الأجنبية بإعطائها المعلومات الخاصة عن المتهمين قبل صدور حكم نهائي من القضاء.

وكان المركز قد اخذ المبادرة منذ عدة سنوات بالاحتجاج على ممارسات الحكومة المتمثلة في نشر صور وأسماء من تقوم باعتقالهم لاسباب سياسية أو أمنية قبل حتى توجيه التهم لهم وتحويلهم الى المحاكم، مما يعد تشهير بهم وانتهاك لحقوقهم، وتجاوز صريح لمبدأ ان المتهم برئ حتى تثبت ادانته.

وقد تضامن مع ذلك الاحتجاج صحافيون والعديد من النواب ومؤسسات المجتمع المدني.

الا ان المركز يخشى بأن يكون الهدف من مشروع القانون الجديد ليس حماية مصالح المتهمين وانما منعهم ومنع اهاليهم والمحامين وناشطي حقوق الانسان من الاستفادة من الاعلام المحلي والخارجي للتحرك وكشف التجاوزات، وخصوصا ان مواد امن الدولة في قانون العقوبات لا زالت نافذة، ولا تزال السلطة تستخدم القوانين الاخرى التي تقيد وتعاقب ايضا على ممارسة الحريات الاساسية مثل حرية الصحافة والتعبير والتنظيم.

كما لا تزال السلطة التنفيذية تسيطر على النيابة العامة والقضاء خصوصا في القضايا المرتبطة بالرأي وبالناشطين الذين تعدهم الحكومة خصوما لها.

ويقضي قرار مجلس الوزراء لتشريع القانون الجديد بتعديل البند "5" من المادة "246" من قانون العقوبات الصادر بالمرسوم بقانون رقم "15" لسنة 1976. وقد تم احالة مشروع القانون إلى مجلسي الشورى والنواب.

وان مركز حقوق الانسان ينظر بريبة واستغراب اذا مرر مجلسا الشورى والنواب هذا المشروع الذي ينتهك حقوق الانسان بشكل صريح وهما اللذان فشلا خلال ثلاث سنوات في تعديل مواد امن الدولة في قانون العقوبات، أواي من القوانين الاخرى التي تنهك الحريات.

ويدعو مركز البحرين لحقوق الانسان السلطات ومجلسي الشورى والنواب الى الشفافية في نشر تفاصيل مشاريع القوانين وخصوصا المتعلقة بالحريات وحقوق الانسان، وان يتم فعلا تجريم ممارسة الحكومة لنشر اسماء وصور المتهمين قبل صدور الاحكام القضائية

ولكن مع الضمان وبشكل صريح للمتهمين واهاليهم ومحاميهم وناشطي حقوق الانسان باستخدام وسائل الاعلام المحلية والخارجية بما يحمي المتهمين من القوانين والممارسات التي تقيد الحريات وتنتهك حقوق الانسان.

مركز البحرين لحقوق الإنسان

الأحزاب والتنظيمات السلمية حق وليس منحة حكومية

الحكومة البحرينية تعتبر أمانة المؤتمر الدستوري غير قانونية حق التنظيم والانتماء بين القوانين التعسفية والعمل خارج القانون: أكثر من 10 تنظيمات - بين جمعية ونقابة ولجنة - تعمل خارج "القانون" مركز حقوق الإنسان يدعو للمبادرة لتشكيل الأحزاب والتنظيمات السلمية باعتباره حق وليس منحة حكومية

تابع مركز البحرين لحقوق الإنسان بقلق تصريح وزيرة الشئون الاجتماعية الدكتورة فاطمة البلوشي، بأن الوزارة لن تتعامل نهائيا مع الأمانة العامة المنبثقة عن المؤتمر الدستوري لأنها جهة غير مرخص لها وليست قانونية.

علما بأن الأمانة العامة المذكورة تتكون من ممثلين عن أربع جمعيات مرخص لها ومجموعة من الشخصيات القانونية والمجتمعية.

ويحظر قانون الجمعيات رقم 21 لعام 1989 عمل أية جهة غير مرخص لها. وقد جاء في المادة 3 من القانون بأن كل جمعية تؤسس مخالفة للنظام العام تكون باطلة.

وقد وضع القانون الذي تم اصداره في فترة امن الدولة شروطا مشددة وقيودا على عمل الجمعيات، ويعطي القانون للسطات الادارية صلاحيات واسعة تسمح لها برفض طلبات تأسيس اية جمعية، وتمكنها من تقييد عمل الجمعية او حلها في أي وقت ضمن شروط فضفاضة.

(مرفق مزيد من التفصيل عن القانون) وقد ادى التضارب بين قوى الاصلاح والتغيير - التي اصبحت تمتلك قوة فعلية على الارض - وبين الحكومة - التي لا زال يسيطر عليها الحرس القديم- الى بروز وضع يتميز بالتعارض والفراغ القانوني، والذي يؤدي للتوتر الامني والسياسي بين فترة واخرى.

حيث تصر الحكومة على تطبيق ذات القوانين المتشددة التي تقيد الحريات وتمنع أي توجه حقيقي لاصلاحها، في حين تتوجه قوى عديدة في المجتمع الى تشكيل نفسها خارج اطار القانون، باعتبار ان حق التنظيم هو حق اساسي كفلته المواثيق الدولية والدستور، ولا يجوز مصادرته او تقيده او المعاقبة على ممارسته تنفيذا لقانون اداري تم صياغته في غياب الديمقراطية.

وفي ذلك السياق جاء قرار الجمعية العمومية لمركز البحرين لحقوق الانسان بمواصلة النشاط وفك الارتباط بقانون الجمعيات الذي استخدمته الحكومة لاغلاق المركز بعد تنظيمة لندوات جماهيرية واصدار تقارير تتعلق بالامتيازات والتمييز والفساد وتدهور الاوضاع المعيشية.

وهناك عدد كبير من التنظيمات السلمية العلنية المتنوعة التي يتعارض وجودها مع قانوني الجمعيات والعقوبات، ولكنها فرضت نفسها على ارض الواقع ببرامجها وانشطتها، وحظيت معظمها بتاييد شعبي أو مساندة نوعية.

ومن المنظمات التي يعتبر وجودها أو نشاطها "غير قانوني":

1. نقابة الصحافيين(تحت التأسيس) حيث يعتبر نشاطها غير قانوني، وخصوصا في ظل تعطيل السلطة اصدار قانون النقابات المهنية، وتفضل السلطة التعامل مع جمعية الصحافيين التي تسيطر عليها عبر انظمتها الداخلية.

2. نقابة عمال البريد ( وغيرها من النقابات في القطاع الحكومي) حيث تمنع الحكومة تشكيل النقابات في القطاع الحكومي.

3. المجلس العلمائي: وهو تنظيم ديني يجمع عدد كبير من رجال الدين الشيعة تم تأسيسه قبل عدة شهور، واعتبرته الحكومة غير قانوني

4. لجنة الشهداء وضحايا التعذيب: وقد شكلها منذ ثلاث سنوات المئات من ضحايا التعذيب واهالي المقتولين في السجون او في التظاهرات، وهي تقوم بتنظم المسيرات والاعتصامات وتحضر المحافل الدولية.

5. لجنة العاطلين: وهي لجنة برزت مؤخرا ونظمت اعتصامات وبرامج شارك فيها الالاف من المواطنين، ودور هذه اللجنة مرشح للتعاظم بسبب تفاقم البطالة وتدني الاجور

6. لجنة المتضررين من الاسكان: وهي لجنة مضى على تشكيلها عامين وهي تمثل اصحاب الطلبات الاسكانية منذ عام 1992، وهي تنظم الفعاليات الاحتجاجية وتلتقي المسؤولين في وزارة الاسكان والديوان الملكي، وعملها مرشح ايضا للتزايد في الفترة القادمة بسبب الازمة الاسكانية المتزايدة

7. لجنة العريضة النسائية: وهي لجنة تضم المطلقات وصاحبات القضايا المعطلة امام القضاء الشرعي، وهي تنظيم نسائي فاعل فيما يتعلق بالتحرك الشعبي المطالب باصلاح القضاء

8. الاتحاد النسائي: وهي منظمة مظلية تضم الجمعيات النسائية، وقد اعاقت الحكومة اشهارها لأكثر من عامين بحجة تضارب قي التفاصيل بين قانونها الاساسي وقانون الجمعيات، ويقوم الاتحاد بنشاطات تعد خارج القانون باعتباره غير مشهر حتى الآن، ويبدو بأن السلطة تخشى من منافسة الاتحاد للمجلس الاعلى للمرأة وهو تنظيم حكومي ترأسه زوجة الملك.

9. مجموعة المنامة التابعة لمنظمة العفو الدولية: وهي تضم الاعضاء البحرينيين في منظمة العفو، ولا يوجد في القوانين والاجراءات البحرينية ما يؤطر عمل مثل هذه المجموعات المرتبطة بتنظيمات دولية

10. الشراكة المجتمعية لمناهضة العنف ضد المرأة: وهي منظمة مظلية تم تأسيسها بمبادرة من منظمة العفو الدولية وتضم جهات واشخاص مهتمين بحقوق المرأة، ولكنها لا زالت تواجه عائق عدم القانونية

11. مؤسسة ( NDI) الاميركية، وهي تقوم بدور سياسي مؤثر تحت غطاء البرامج التدريبية والندوات المتعلقة بتطوير العملية الديمقراطية.

ورغم انها غير مصرح بعملها من ناحية القانون وتلقى معارضة العديد من الجهات المحلية، الا ان الحكومة تتغاضى عن نشاطها لدورها في تسويق المشروع الاصلاحي، وطبيعة ارتباطها بالكونغرس الاميركي من ناحية القرار والتمويل.

فإلى جانب القيود المشددة التي يفرضها قانون الجمعيات على الهيئات ذات الطابع الوطني، فان المادة (163) من قانون العقوبات تعاقب كل من انشأ أو اسس أو نظم أو ادار - من غير ترخيص من الحكومة- هيئات أو منظمات ذات صفة دولية أو فروعا لها.

وكذلك كل مواطن انضم او اشترك من غير ترخيص في منظمات مقرها في الخارج. وتوجه المادة (164) بأن للمحكمة بأن تأمر بحل الهيئات المذكورة واغلاق امكنتها ومصادرة نقودها وامتعتها.

وكانت الوعود التي اطلقها ملك البحرين وولي عهده في بداية توليهما للسلطة باصلاح القوانين، قد دفعت مجموعات المعارضة وناشطي حقوق الانسان الى تشكيل تنظيمات تحت مظلة قانون الجمعيات المذكور، الا ان الحكومة عطلت حتى الآن اصلاح القوانين - ومنها قانون الجمعيات- واستخدمتها بشكل فاعل للسيطرة على الحراك المجتمعي.

فالحكومة تقوم عادة بتعطيل أو رفض طلبات تشكيل الجمعيات حتى يرضخ اصحاب الطلب لجميع شروط قانون الجمعيات ولائحته النموذجة. وتستخدم المؤسسة العامة للشباب والرياضة القانون نفسه لمنع استخدام مباني النوادي الرياضية والثقافية لاي نشاط لا ترضى عنه الحكومة.

كما استخدمت الحكومة في العام الماضي القانون لتهديد جمعيات المعارضة بالاغلاق واجبرتها على التنازل عن اطلاق عريضة شعبية تطالب بالاصلاح الدستوري، وعمدت بين فترة واخرى الى اعتقال مجموعات من الناشطين باستخدام قانون العقويات. كما عمدت الى اغلاق نادي العروبة الثقافي بشكل مؤقت لانه سمح بتنظيم ندوة "غير مرخصة" حول الفساد الحكومي والحقوق الاقتصادية.

ان مركز البحرين لحقوق الانسان يجد بان اصرار الحكومة على انفاذ قوانين الحقبة الماضية التي تنتهك الحريات وتتعارض مع القوانين الدولية، هو تراجع الى الوراء وسوف ينتهى الى المزيد من التمرد على هذه القوانين، والمزيد من التراجع في شعبية الحكومة الحالية التي تفتقد اساسا للشرعية الديمقراطية حيث يفتقد المواطنون في البحرين حقهم في تغيير الحكومة بشكل سلمي.

ويدعوا المركز قوى المجتمع الى المبادرة لتشكيل الاحزاب السياسية والتنظيمات السلمية باعتباره حق اساسي من حقوق الانسان، ووسيلة اساسية لحماية الحقوق والحريات.

ويؤكد المركز مرة اخرى ما تقضي به المعايير الدولية من ان اية قوانين تتعلق بالحريات العامة يجب ان تصدر في ظل ديمقراطية حقيقية، وان تكون متلائمة مع المعايير الدولية، وتكون لتنظيم الحريات وحمايتها من الحكومة، وليست قوانين لتقييد هذه الحريات وجعلها تحت ارادة السلطة التنفيذية.

(ملحق) قانون الجمعيات رقم 21 لعام 1989: السيف المسلط على رقاب الجمعيات

يلاحظ بأن القانون يشمل مؤسسات متنوعة المقاصد والطبيعة، بما في ذلك الجمعيات السياسية وحقوق الانسان والجمعيات المهنية والثقافية والاجتماعية، والجمعيات التي تمثل الفئات مثل النساء والشباب والجاليات الاجنبية، اضافة الى الاندية الرياضية وغير ذلك. وحشر كل هذه الجمعيات في قانون واحد امر يعقد صياغة القانون والعمل به.

تقييد حق تأسيس الجمعيات:

يحضر قانون الجمعيات البحرين عمل اية جمعية غير مرخص لها، ويضع مقاييس ومواصفات تفصيلية في نص القانون وفي النظام الاساسي النموذجي، بحيث من الصعب على الجمعية ان تحصل على الترخيص دون ان تلتزم به.

وفي الوقت نفسه يضع القانون شروطا مطاطية تسمح للحكومة برفض طلبات تأسيس اية جمعية ان رغبت بذلك.

فقد جاء في المادة 3 بأن كل جمعية تؤسس مخالفة للنظام العام، او لغرض غير مشروع، او للمساس بسلامة او شكل الحكومة او نظامها الاجتماعي تكون باطلة.

وتعطي المادة 11 للجهة الادارية المختصة حق رفض تسجيل الجمعية اذا كان المجتمع في غير حاجة لخدماتها، أو لوجود جمعية اخرى تسد الحاجة، او اذا كان انشاؤها لا يتفق مع امن الدولة ومصلحتها، او لعدم صلاحية مقر الجمعية أو اذا انشأت بقصد احياء جمعية سبق حلها.

وتتضمن هذه المادة اجراءات تظلم لنفس الجهة الادارية تطول لمدة اربعة اشهر قبل ان يمكن تحويل الموضوع الى القضاء، والذي هو بدوره ملزم بالقانون نفسه وواقع تحت نفوذ الحكومة.

تقييد حق تعديل النظام الاساسي والرقابة:

ووفقا للمادة 14، يمر كل تعديل لنظام الجمعية بنفس اجراءات اشهار الجمعية، وللجهة الادارية الحق في رفض التعديل.

ووفقا للمادة 15، تخضع الجمعيات للرقابة الصارمة حيث لموظفي الادارة المعنية حق الاطلاع على السجلات والوثائق والمكاتبات

حضر الاشتغال في السياسة:

ووفقا للمادة 18، لا يجوز للجمعية الاشتغال بالسياسة، وهذا يشمل طبعا الجمعيات السياسية وجمعيات حقوق الانسان

تقييد حق الارتباط بجهات خارجية:

ووفقا للمادة 20، لا يجوز للجمعية دون اذن مسبق (من الادارة المختصة) ان تنتسب او تنضم أو تشترك في جمعية أو هيئة مقرها خارج البحرين، ويعتبر مضي 45 يوما دون البت في الطلب بمثابة رفض له.

ولم يتضمن القانون حق التظلم مما يجعل قرار الادارة نهائي.

التحكم في التمويل الداخلي والخارجي:

وفيما يتصل بالتمويل لا يجوز للجمعية دون اذن مسبق ان تحصل على أموال من جهة اجنبية ولا ان ترسل شيئا مما ذكر الى اشخاص أو منظمات في الخارج.

واما جمع التبرعات في الداخل فانه يشترط الحصول على صدور ترخيص من الوزير (المادة 21) وحق الوزير في القرار مطلق، حيث لا توجد امكانية التظلم.

حق الوزير في دمج الجمعيات وتعيين الادارات ووقف قراراتها:

وتجيز المادة 23 للوزير المختص تعيين مدير للجمعية أو مجلس ادارة اذا ارتكبت الجمعية من المخالفات ما يستوجب هذا الاجراء ولم يرد الوزير حلها.

وللوزير ان يقرر ادماج اكثر من جمعية تعمل لغرض متماثل، او توحيد ادارتها او تعديل اغراضها للاسباب التي يراها كفيلة بحسن تحقيق الغرض الذي انشأت من اجله (المادة 24).

وللوزير ايضا ان يوقف تنفيذ أي قرار يصدر من الجمعية يكون مخالفا للقانون او لنظام الجمعية او للنظام العام او للآداب، ويمكن الطعن في القرار امام المحكمة (المادة 28) أي ان الوزير هو الذي يتخذ القرار وينفذه على الجمعية الملاحقة القضائية وليس العكس.

الرقابة والتحكم في الجمعيات العمومية:

ووفقا للمادة 30، للادارة الحكومية المعنية حق دعوة الجمعية العمومية للاجتماع، اذا رأت ضرورة لذلك وتلزم المادة 33 الجمعيات بضرورة ابلاغ الجهة الادارية بكل اجتماع للجمعية العمومية قبل 15 يوما، وبصورة من خطاب الدعوة وجدول الاعمال والاوراق المرفقة به، وللجهة الادارية ان تندب من تراه لحضور الاجتماع.

ووفقا للمادة 38 يجب ابلاغ الوزارة بصورة من محضر الاجتماع وما اتخذ فيه من قرارات.

التدخل في مواصفات المرشح للادارة واجتماعاتها:

ووفقا للمادة 43 يجوز للوزير ان يضيف شروطا لمن يحق له الترشح لمجلس ادارة اية جمعية. ووفقا للمادة 45 يحق للجهة الادارية ان تطلب عقد اجتماع لمجلس ادارة أي جمعية اذا رأت ضرورة لذلك.

حق الوزير في الاغلاق الفوري المؤقت للجمعية:

ووفقا للمادة 50 ، للوزير الحق في حل أو اغلاق اية جمعية لمدة 45 يوما اذا ثبت عجزها عن تحقيق اغراضها، أو تصرفت في اموالها في غير الاوجه المحددة، او اذا تعذر انعقاد جمعيتها العمومية لعامين متتاليين، او اذا خالفت النظام العام.

مركز البحرين لحقوق الإنسان

المركز يرحب بمبادرة جمعية حقوق الإنسان ضد قانون الإرهاب وينوه إلي عدم دعوته للمشاركة

يرحب مركز البحرين لحقوق الانسان بالمبادرة التي اتخذتها الجمعية البحرينية لحقوق الانسان من اجل التحرك لاحباط مشروع قانون الارهاب الذي تقدم به رئيس الوزراء الى مجلس النواب. وكان المركز قد اصدر بيانا مفصلا يبين فيه مخاطر مشروع القانون المذكور ويدعو الى المساهمة في التحرك الشعبي لاحباطه.

وكانت رئيسة الجمعية البحرينية لحقوق الانسان قد اشارت في الى ان التحرك يضم جمعيات حقوق الانسان والجمعيات السياسية، وانتقدت عدم تجاوب بعض الجمعيات مع الدعوة الموجهة لهم. ويود مركز البحرين الاشارة الى انه لم يكن من بين المدعوين للاجتماع الذي عقدته الجمعية، ويستغرب ذلك، علما بأن الجمعية قد وجهت الدعوة لجهات مختلفة بما فيها جهات محسوبة على الحكومة صاحبة مشروع الارهاب.

ومن المثير للاستغراب كيف ستقود الجمعية البحرينية لحقوق الانسان حملة احتجاج وضغط، وقد سبق للجمعية ان انتقدت مركز البحرين لحقوق الانسان لاعتماده تلك الاساليب، وسبق لنائب رئيس الجمعية ان صرح للصحافة في اكثر من مناسبة بان عمل الجمعيات الحقوقية ليس القيام بأعمال الضغط والاحتجاج، وانما استغلال العلاقات الجيدة مع الاجهزة الحكومية لتحسين أوضاع حقوق الانسان (!) .

نرجوا للجمعية البحرينية لحقوق الانسان التوفيق في مبادرتها، ونرجوا ان لا تكون هذه المبادرة مجرد نشاط شكلي يؤدي بالنتيجة الى أمتصاص واحتواء التحرك الشعبي ضد قانون الارهاب.

ونتمنى ان تتخذ الجمعية مبادرات ضغط حقيقية في قضايا الانتهاكات الاخرى، وعدم انتقاء القضايا أوالاكتفاء باصدار البيانات والنشاطات الشكلية أوالمؤقتة. وان تهتم الجمعية بمصداقيتها لدى الناس والمتضررين، بمقدار اهتمامها بتحسين العلاقات مع الاجهزة الحكومية والجمعيات السياسية.

مركز البحرين لحقوق الإنسان

شكاوى من صحافيين بجريدة الوسط: الخلافات غير المتعلقة بالمهنة تضيق على الكتاب والصحافيين

تلقى مركز البحرين لحقوق الإنسان شكوى من الصحفية فاطمة الحجري التي تم فصلها مؤخرا كرئيسة لقسم التحقيقات بجريدة الوسط اليومية. وأفادت الحجري بأنها تعرضت لأشكال مختلفة من التهديد والضغط بما في ذلك التجسس على مراسلاتها الخاصة والتعرض لسمعتها لإجبارها على تقديم استقالتها.

كما أفادت الصحفية فاطمة الحجري بأن الجريدة قامت بإنهاء خدماتها بدون اللجوء إلى الخطوات الإجرائية التي ينص عليه قانون تنظيم الصحافة. حيث تنص المادة "63" بأنه لا يجوز فصل الصحفي من عمله إلا بعد إخطار جمعية الصحفيين بمبررات الفصل، فإذا استنفدت الجمعية مرحلة التوفيق بين الصحيفة والصحفي دون نجاح، يتم تطبيق الأحكام الواردة في قانون العمل.

كما تنص المادة(66) من القانون نفسه بوجوب تشكيل لجنة تأديب برئاسة قاض وعضوية ثلاثة من جمعية الصحفيين وممثل وزارة الإعلام للتحقيق في التهم المنسوبة إلى الصحفي" ولم يرد في المادة أي ذكر للفصل من العمل كعقوبة توقع على الصحفي.

وفي الوقت الذي يعبر فيه مركز البحرين لحقوق الإنسان عن قلقه مما جاء في شكوى الصحفية فاطمة الحجري، فأنه ينوه بأنه تلقى شكاوى أخرى ضد جريدة الوسط نفسها تتعلق بمضايقات وضغوط يتعرض لها الصحافيون والكتاب أدت حتى الآن إلى دفع عدد منهم إلى الاستقالة. لذلك فان المركز يحث المسؤولين في جريدة الوسط على ضمان البيئة الملائمة لعمل الصحافيين وحفظ حرياتهم وحقوقهم والتزام حرفية العمل الصحافي بعيدا عن الخلافات غير المرتبطة بالمهنة ذات الطابع الشخصي أو السياسي. كما يحث المركز كلا من مسئولي الصحف والعاملين بها على اتباع الإجراءات قانونية العادلة لحل النزاعات في الوقت المناسب وبالطريقة الملائمة، وان يكون الفصل واللجوء للمحاكم هي آخر الحلول وليس أولها.

مركز البحرين لحقوق الإنسان

مركز البحرين يدعو لتنظيم أعمال احتجاج سلمي للتصدي لقانون "الإرهاب" فلينهض الناس دفاعا عن حرياتهم قبل فوات الأوان

توافقت المنظمات الدولية والإقليمية غير الحكومية خلال الأعوام الأخيرة على معارضة إصدار أية قوانين إقليمية أو قطرية متشددة تحت ذريعة مكافحة الإرهاب. وتضمنت تقارير هذه المنظمات بأن جميع التجارب تدل على ان الحكومات في الشرق أو الغرب تستغل قضية الإرهاب كغطاء لإصدار التشريعات التي تنتهك حقوق الإنسان وتقيد الحريات كما إنها تتعسف في استخدام هذه القوانين. و أوصت تلك المنظمات في المقابل على أن تكون المرجعية في مكافحة الإرهاب هي اتفاقيات الأمم المتحدة المتعلقة بمكافحة الإرهاب والمنسجمة مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

من هذا المنطلق، فان مركز البحرين لحقوق الإنسان ينظر بقلق بالغ إلى قيام رئيس الوزراء بإحالة مشروع قانون لمكافحة الإرهاب إلى مجلس النواب، في الوقت الذي لا زالت قوانين العهد الماضي المتشددة قيد النفاذ: مثل قانون العقوبات الصادر بالمرسوم بقانون رقم "15" لسنة 1976 وتعديلاته، والمرسوم بقانون رقم "16" لسنة 1976 في شأن المفرقعات والأسلحة والذخائر والمعدل بالمرسوم بقانون رقم "6" لسنة1996.

والمجلس الوطني الذي فرضت عليه الحكومة - وفقا لمراسيم سابقة صادرة عنها - أن ينظر في القانون بشكل مستعجل، ليس من المتوقع ان يتمكن بصلاحياته وتشكيلته الحالية من مخالفة إرادة الحكومة التي يسيطر عليها أفراد من الأسرة الحاكمة، مما سيجعل المجلس هو المسؤول بالوكالة عن إصدار هذا القانون الجائر، وبالتالي فان ذلك سيقوض ما تبقى من ثقة للمواطنين في عملية الإصلاح السياسي الموعود.

ورغم التوضيحات التي صدرت عن السلطة بأن مشروع القانون الذي تقدمت به الحكومة إلى مجلس النواب هو للحد من الإرهاب القادم من الخارج، إلا أن نصوص القانون قد تم صياغتها بما يمكن السلطة من إساءة استخدامها لتقييد الحريات العامة وتخويف من تعتبرهم خصومها وإيقاف نشاطاتهم وتعريضهم إلى عقوبات مبالغ بها.

فقد احتوى مشروع القانون على نصوص تم صياغتها بشكل فضفاض وبعضها ليس لها علاقة بالإرهاب. فمثلا تنص المادة "10" على ان "يعاقب بالحبس وبالغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من استغل الدين أو دور العبادة أو الأماكن العامة أو المناسبات الدينية في بث دعايات مثيرة أو أفكار متطرفة أو رفع لافتات أو وضع رسوم أو ملصقات أو صور أو شعارات أو رموز من شأنها إثارة الفتنة أو التحقير من الأديان السماوية أو رموزها أو الطوائف المنتمية إليها أو الإضرار بالوحدة الوطنية أو السلام الاجتماعي أو اضطراب الأمن أو النظام العام"

ومن ذلك يبرز بشكل واضح بأن القانون قد يستخدم لقمع حركة الاحتجاج السلمي التي بدأت بالتصاعد مؤخرا والتي تطالب بإصلاح العملية الديمقراطية، وتنادي بوضع حلول عاجلة للتدهور المتزايد في الأوضاع المعيشية لأكثر من نصف المواطنين، وتزايد البطالة وأزمة السكن، وفي المقابل انتشار الفساد المالي والإداري وتزايد الغني الفاحش لدى المتنفذين وكبار المسؤولين الحكوميين.

ويتميز مشروع القانون كما في المادة "3" بالزيادة في التشدد على ما جاء في قانون العقوبات الصادر عام 1976، ليمد في عقوبات السجن ويصل بها الى المؤبد ويشدد عقوبة المؤبد الى الإعدام. ويعاقب القانون في المادة "18" على الشروع في الجرائم بذات العقوبة المقررة للجريمة التامة. كما يعاقب وفقا للمادة "19" بالعقوبة المقررة ذاتها كل من حرص على ارتكاب جريمة أو اتفق مع غيره على ارتكابها ولو لم يترتب على فعله أثر. ووفقا للمادة "28" يحرم القانون المتهمين من الأحكام الخاصة بانقضاء الدعوى الجنائية وسقوط العقوبة بمضي المدة المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية.

ومما يزيد من خطورة تلك القوانين والعقوبات ان النيابة العامة والقضاء في البحرين يفتقد الى الكفاءة والنزاهة والاستقلالية عن السلطة التنفيذية التي لايزال يدير أجهزتها ذات الأشخاص الذين كانوا يديرونها في فترة القمع .

وبذلك فليس هناك ضمانات لصحة توجيه الاتهام أو نزاهة التحقيق أوتأمين محاكمة عادلة للمتهمين.

ويشرع القانون انواع جديدة من العقوبات تضاف الى العقوبة الأصلية وتتمثل كما في المادة "24" في جواز الحكم بحظر الإقامة في مكان معين أو في منطقة محددة، والإلزام بالإقامة في مكان معين، وحظر التردد على أماكن أو محال معينة وهي انتهاك لحق التنقل والسكن التي ضمنها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

كما يشرع القانون بشكل صريح لانتهاكات الخصوصية لمجرد الاتهام والشك. فالمادة "32" تعطي للمحامي العام - أو من يقوم مقامه - بأن يأمر بضبط الرسائل بجميع أنواعها والمطبوعات والطرود والبرقيات، وبمراقبة الاتصالات بجميع وسائلها، وتسجيل ما يجري في الأماكن العامة أو الخاصة، متى كان لذلك فائدة في كشف الحقيقة في الجرائم التي تنطبق عليها أحكام هذا القانون.

ووفقا للمادة "29" يعطي القانون بشكل استثنائي للنيابة العامة - بالإضافة إلى الاختصاصات المقررة لها - سلطات قاضي المحكمة الصغرى المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية وسلطة المحكمة الكبرى الجنائية منعقدة في غرفة المشورة المنصوص عليها في المادة "148" منه. وتعطي المادة نفسها للمحامي العام - أو من يقوم مقامه - بأن يصدر أمر الحبس الاحتياطي لمدة تصل إلى تسعين يوما. كما يطلق القانون يد النيابة العامة من القيود المنصوص عليها في المادة "12" من قانون الإجراءات الجنائية والمتعلقة بمباشرة التحقيق وتحريك الدعوى.

كما تشرع المادة "31" لسرية المعلومات المقدمة من المصادر الأمنية الى النيابة العامة والمتعلقة بتمديد مدة القبض حيث لا يجوز البوح بأسماء مقدميها. وتعطي المادة "34" للنائب العام ليس فقط أن يأمر بمنع المتهم من السفر أثناء التحقيق، بل ان يأمر بمنعه من التصرف في أمواله أو إدارتها أو غير ذلك من الإجراءات التحفظية. ويجوز أن يشمل أمر المنع من التصرف أو الإدارة، أموال زوج المتهم وأولاده القصر، إذا ثبت أن هذه الأموال قد آلت إليهم من المتهم.

وبناء على ماتقدم من مخاطر بليغة لهذا القانون على الحريات وحقوق الانسان، فان مركز البحرين لحقوق الانسان يناشد رموز المجتمع ومؤسساته السياسية والحقوقية والاهلية وكذلك الصحافة، بأن تقوم بمسؤوليتها في التصدي لهذا القانون، ليس فقط لانها مسؤولية انسانية ووطنية بل لان جميع قوى التغيير والاصلاح في المجتمع هي هدف محتمل لهذا القانون. وان مركز البحرين لحقوق الانسان لن يكتفي بهذا البيان وانما سيعمل بكل ما يستطيع للتعاون في تنظيم اعمال احتجاج سلمي بما يوجه اشارة واضحة الى السلطة بأن قوى الشعب ومؤسساته التي التي دفعت باتجاه اطلاق الحريات في البحرين هي الكفيلة بحمايتها والدفاع عنها.

مركز البحرين لحقوق الإنسان