facebook twitter youtube blogger flickr rss Previous Next Left Arrow Right Arrow alert

إدارة سجن جو تواصل التضييق على المعتقلين وتهمل احتياجاتهم الأساسية

- نبيل رجب سينتظر ٦ شهور لرؤية طبيب العيون، ومعتقلون آخرون مضربون  عن الطعام بسبب حرمانهم من دخول "الحمام".

 

يعبر مركز البحرين لحقوق الإنسان عن قلقه جراء استمرار الشكاوى التي يتلقاها من معتقلين أو ذويهم تحمل في طياتها معاناتهم من إهمال إدارة سجن جو لاحتياجاتهم الأساسية لا سيما الرعاية الصحية. 
 
ففي اتصال هاتفي، أفاد رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان المعتقل نبيل رجب بأنه يعاني من ضعف الرؤية وقد طلب من إدارة السجن عرضه على طبيب مختص فتم التنسيق لموعد بعد ٦ شهور، علماً بأن صحة رجب قد تأثرت بشدة بظروف احتجازه ونقص الرعاية الطبية التي يتلقاها. حيث أفاد ذووه بأنه يعاني من مرض جلدي وهو محتجز في زنزانة ضيقة وقذرة ومليئة بالحشرات ولا يزيد حجمها عن ثلاثة أمتار ويتقاسمها مع خمسة محتجزين آخرين.
 
كما رصد المركز إقدام عدد من المعتقلين على خلفية القضايا المتعلقة بالوضع السياسي المتأزم في البلاد على الإضراب عن الطعام احتجاجاً على عدم السماح لهم باستخدام "المرحاض" حيث تقيد إدارة سجن جو المركزي دخول دورات المياه إلى أوقات محددة ولا يُسمح للمعتقلين باستخدامها في غير الأوقات المحددة لكل مبنى بحيث تكون ساعات استخدام الحمام مقسمة لفترتين صباحية ومسائية ومدة كل فترة منها لا تتجاوز الساعتين. 
 
تضمن جميع المعايير الدولية في معاملة السجناء عدم السماح بالاحتجاز أو السجن في الأماكن التي لا تغطيها الرعاية الصحية والاجتماعية، بما في ذلك النظافة الشخصية والظروف اللائقة وجميع جوانب الحياة الكريمة. السجون البحرينية، مع ذلك، انتهكت هذه المعايير بعدة طرق.
 
بناءًا على ما ذكر فإن مركز البحرين لحقوق الإنسان يدعو للتالي:
 
- تقديم الرعاية الصحية اللازمة لرئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان وغيره من المعتقلين الذي تستدعي حالتهم الصحية تدخلاً طبياً مباشراً.
 
- النظر في الحق في استخدام المرحاض كحق من حقوق الإنسان لجميع المعتقلين ومصدق عليه من جميع المنظمات الدولية التي تدافع عن حقوق الإنسان. كما نحمل سلطات السجن مسؤولية أي خطر يواجه المعتقلين المضربين عن الطعام. 
 
كما يوصي مركز البحرين لحقوق الإنسان بالسماح للمقررين الخاصين وفرق العمل التابعة لمجلس حقوق الإنسان بزيارة سجون البحرين للتأكد من اعتماد القواعد الموحدة لمعاملة السجناء.

التقرير السنوي: "البحرين: قمع الحرية والتجريد من الحقوق"

أصدر "مركز البحرين لحقوق الإنسان" تقريره السنوي للعام 2019 الذي يحمل عنوان "البحرين: قمع الحرية والتجريد من الحقوق". التقرير يصدر باللغتين العربية والإنجليزية ليبرز واقع الوضع الحقوقي في البحرين من خلال التوثيق والاحصاءات لجميع الانتهاكات من اعتقالات واحكام تعسفية وقمع جميع اشكال التعبير السلمي.

ويسلط التقرير الضوء في محطاته الأربع المقسمة حسب التسلسل الزمني على ما يجرى في البحرين من اضطهاد وتمييز وممارسات السلطة غير العادلة مع المواطنين من اسقاط جنسية 249 مواطن إلى قمع التظاهرات السلمية. ويبرز منهجية السلطة لكم الأفواه من خلال الاعتقالات التعسفية.

يتضمن التقرير رسم بياني في كل محطة زمنية (ثلاثة أشهر) يبن عدد الاعتقالات من خلال المداهمات للمنازل ونقاط التفتيش او الاعتقال من الشارع وغيرها من الأساليب. بالإضافة إلى رسم بياني يبين عدد  التظاهر السلمي والمقموع منه. وجميع الممارسات التن انتهجتها السلطة ضد الممارسات الحقوقية من حل جمعية الوفاق الوطني الإسلامي إلى  وتفعيل قانون العزل السياسي والأحكام القاسية التي تصل مجموعها إلى 6383 سنة حكم بالسجن.

وأختتم التقرير بتوصيات إلى حكومة البحرين بتوقيع  والانضمـام إلـى البروتوكـول الاختيـاري الثانـــي للعهـــد الدولـــي الخـــاص بالحقـــوق المدنيـــة والسياســـية والهـــادف إلـــى إلغـــاء عقوبـــة الإعـــدام.  وحماية حرية العبادة لجميع الناس في مملكة البحرين. وحـثها  إلى إلغاء التعديـل علـى قانـون القضـاء العسـكري، وإعـادة القانـون لحالتـه السـابقة التـي تمنـع محكمـة المدنييـن فـي محاكـم عسـكرية. والإفراج الفوري عن كافة الإعلاميين ومعتقلي الرأي الذين تغرضوا للاعتقال نتيجة تعبيرهم عن آرائهم في مجال الصحافة والإعلام وغيرها من التوصيات. 

للاطلاع على التقرير كاملاً اضغط هنا 

البحرين.. مفوضة حقوق الإنسان تعرب عن القلق العميق إزاء تجريد 138 شخصا من جنسياتهم

أعربت المفوضة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشيليت الخميس عن قلقها البالغ حيال اتخاذ محكمة في البحرين قرارا يقضي بتجريد 138 شخصا من جنسياتهم إثر محاكمة جماعية. وقال بيان صحفي من المفوضية إن "هناك مخاوف جديّة من أن إجراءات المحكمة فشلت في الالتزام بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة"، مع مزاعم بأن عددا كبيرا من المتهمين قد حوكم غيابيا.

وأعلنت المسؤولة الأممية أن مفوضيّة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ظلت تحث البحرين منذ فترة طويلة، كي تجعل "تشريعاتها الفضفاضة الخاصة بمكافحة الإرهاب والتطرف" متماشية مع التزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان. وأضافت ميشيل باشيليت أن "الإدانات الصادرة يوم الثلاثاء تثير مخاوف جدية حيال تطبيق القانون، لا سيما بسبب محاكمة جماعية افتقرت إلى الضمانات الإجرائية اللازمة التي تضمن المحاكمة العادلة." 

كما أعربت المفوضة السامية عن قلقها حيال ورود تقارير تفيد بممارسة التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة ضد بعض المدانين. وحثت السلطات على "اتخاذ خطوات فورية تمنع هذه الانتهاكات" وتضمن التحقيق الكامل في مزاعم التعذيب وملاحقة الجناة أمام العدالة.

وكانت المحكمة الجنائيّة العليا في البحرين قد حكمت، يوم الثلاثاء 16 نيسان/ أبريل، على 139 رجلا بالسجن لمدد تتراوح بين ثلاث سنوات ومدى الحياة، وفرضت على بعض المتهمين غرامات كبيرة تصل إلى 100 ألف دينار بحريني، أي مايعادل 265 ألف دولار، حسبما أورد بيان المفوضية. 

ويقول البيان إن جميع المدانين، باستثناء واحد منهم فقط، قد تم تجريدهم من جنسياتهم، ليصل بذلك عدد البحرينيين المجردين من الجنسية إلى حوالي 980 شخصا منذ عام 2012. ووفقا للمعلومات الواردة للمفوضية، فإن 17 من المدانين تتراوح أعمارهم بين 15 و17 عاما، والأغلبية الساحقة من المدانين القصّر يقبعون في السجون حاليا.

ونقل البيان تصريح المفوضة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشيليت حيث شددت: 
"يجب ألا يكون الحرمان من الجنسية تعسفيا، لا سيما لأسباب تمييزية على أساس العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو غيره من الآراء أو بسبب الجنسية أو الأصول الاجتماعية أو الممتلكات أو الوضع عند الولادة أو أي وضع آخر. فالحرمان التعسفي من الجنسية يضع الأفراد المعنيين وأسرهم في ظروف يزداد فيها خطر تعرضهم لمزيد من انتهاكات حقوق الإنسان."

ويوضح بيان المفوضية  أن إلغاء الجنسية يحمل عواقب وخيمة على حقوق الإنسان بالنسبة للأفراد المعنيين وأسرهم، بما في ذلك حرمانهم من الحق في الصحة والتعليم وحرية التنقل.

الجدير بالذكر أن القانون الدولي يحظر إلغاء الجنسية، إن كان "لا يخدم هدفا مشروعا أو إن كان غير متناسبا". كما تنص المادة 15 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أن "لكل شخص الحق في جنسية"، وأنه "لا يجوز حرمان أي شخص من جنسيته تعسفا". 

 

البحرين في المرتبة 167 ضمن مؤشر حرية الصحافة في العالم

أصدرت منظمة مراسلون بلا حدود مؤشر العام 2019 لحرية الصحافة في العالم. إذ تحتل البحرين المرتبة الـ167 في هذا المؤشر في دلالة واضحة على تدني مستوى الحرية الصحافية فيها والانتهاكات التي يتعرض لها الصحافييون. وارفقت المنظمة تقريرها بخريطة تفاعلية.

للحصول على معلومات أكثر اضغط هنا 

الاعتقال يسلب حرية الأطفال في البحرين

يستنكر  "مركز البحرين لحقوق الإنسان" استمرار سياسة الاعتقالات التعسفية التي تمارسها السلطة البحرينية ضد الأطفال، إذ كان آخرها اعتقال الطفلين حسين رضي عبدالله  وعلي حسين عبدالوهاب وحبسهم خمسة أيام على ذمة التحقيق بعد أن وجهت لهم تهمة التجمهر غير المرخص. وهذان الطفلان كانو من بين ١٠ حالات اعتقال طالت أطفالاً لا تتجاوز أعمارهم الـ١٨ عامًا بحسب رصد مركز البحرين لحقوق الإنسان في الفترة من ١١ حتى ١٧ فبراير ٢٠١٩.

وكانت الفترة المذكورة قد شهدت اعتقالات تعسفية حيث تم اعتقال بعض الأطفال من خلال مداهمة منازلهم فجرًا دون إبراز أمر قانوني بالقبض وآخرون ومن بينهم الطفلين حسين وعلي تم اعتقالهم من الشارع دون أن يتاح لهم معرفة سبب الاعتقال أو حتى إبراز مذكرة التوقيف بحقهم. هؤلاء غالباً ما يتم التحقيق معهم دون وجود ممثل قانوني ودون السماح لهم بالتواصل مع العالم الخارجي، وفي أغلب الأحيان يتعرضون للتعذيب النفسي لإجبارهم على الاعتراف بالتهم المنسوبة لهم وبالتالي توقيفهم وسجنهم مما يؤدي لحرمانهم من حريتهم وحرمانهم من الدراسة.

 ويؤكد المركز على أن القانون الدولي قد ألزم -بشكل عام- سلطات أي دولة أن تحترم الطفل وتتعامل معه على أنه قاصر على عكس ما تقوم به السلطة في البحرين إذ تنعت الأطفال المعتلقين بـ"الإرهابيين" وذلك في محاولة لتبرير اعتقالهم. الجدير بالذكر أن البحرين هي إحدى الدول الموقعة على "اتفاقية حقوق الطفل" إضافة رابط اتفاقية حقوق الطفل التي تكفل سلامة الأطفال والتي تنص في المادة السابعة والثلاثون منها على أنه لا يجب أن يعرّض أي طفل للتعذيب أو لغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

وبناءًا على ما سبق ذكره، يطالب "مركز البحرين  لحقوق الإنسان" السلطات في البحرين بالتالي: 

- الإفراج الفوري وغير المشروط عن الأطفال المعتقلين
- الالتزام بـ"اتفاقية حقوق الطفل" وتطبيق بنودها
- الكف عن استهداف الأطفال والسماح لهم بإكمال دراستهم وممارسة حقوقهم التي كفلتها لهم العهود والمواثيق الدولية
- محاكمة الأطفال ممن يثبت تورطهم في قضايا أمام محاكم مختصة وضمان كافة حقوقهم في الحصول على محاكمة عادلة وإجراءات تقاضي سليمة

البحرين: موجة اعتقالات في الذكرى السنوية الثامنة للاحتجاجات البحرينية في 14 فبراير

صادف يوم أمس الخميس 14 فبراير 2019  الذكرى الثامنة لانطلاق الاحتجاجات البحرينية السلمية المطالبة بالديموقراطية وحقوق الإنسان في عام 2011 والتي اتخذت من دوار اللؤلؤة مقراً لها، حيث تجمع فيه عشرات الآلاف من البحرينيين قبل أن تهاجمهم الأجهزة الأمنية وتوقع عدداً من الوفيات والجرحى وتمارس انتهاكات فضيعة بعد ذلك.

وإذ يعرب "مركز البحرين لحقوق الإنسان" (BCHR) عن قلقه إزاء موجة الاعتقالات والانتهاكات التي جرت في الفترة الممتدة منذ 12 فبراير حتى هذا اليوم 14 فبراير 2019، والتي حصلت تزامنًا مع الذكرى الثامنة لانطلاق الاحتجاجات السلمية المطالبة بالديموقراطية وحقوق الإنسان في البحرين في عام 2011 .

وقد اعتقلت قوات الشرطة البحرينية خلال ثلاثة أيام (منذ 12 حتى 14 فبراير (2019 ، 46 شخص من بينهم 7 أطفال من دون سن الـ18، من بين مجموع هذه الحالات تم اعتقال 17 شخص من بينهم 6 أطفال (اليوم الخميس 14 فبراير)، غالبية هذه الاعتقالات وقعت في مناطق مختلفة وهي الديه وكرباباد وكرانة والدراز وأبوصيبع والمالكية. وقد قامت الشرطة أيضاً بمداهمات منزلية تعسفية قامت بها عناصر أمنية مدنية. كما تم اعتقال بعض الأشخاص من الاحتجاجات التي خرجت لإحياء هذه الذكرى السنوية.

هذا وقد رصد "مركز البحرين لحقوق الإنسان" قمع ما لا يقل عن 4 مسيرات باستخدام الغازات المسيلة للدموع من أصل 23 مسيرة انطلقت في مناطق مختلفة في البحرين، بما فيها العاصمه "المنامة"،  وقد خرجت 35 مسيرة خلال  يومي 13 و14 فبراير 2019، كما شهدت أغلب مناطق البحرين وطرقه انتشاراً لقوات الشرطة وذلك تحسباً للاحتجاجات.

ومن جانبه يرى "مركز البحرين لحقوق الإنسان" أن حكومة البحرين مستمرة في قمعها لحرية التعبير من دون مبالاة في الحقوق المكفولة للمواطنين التي تتيح لهم الحق في التعبيرعن آرائهم والتظاهر السلمي. كما تستمر حكومة البحرين بعدم الاستماع للنداءات الدولية التي تطالب بوقف الانتهاكات الجارية في البحرين لا سيما تلك الانتهاكات المتعلقة بحرية التعبير، وعدم الالتزام بالعهود الدولية لاسيما العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي صادقت عليه.

و بناءً على ما سبق، فإن مركز البحرين لحقوق الإنسان يدعو الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الاوروبي وجميع المؤسسات الدولية الأخرى ذات الصلة ومنظمات حقوق الإنسان للضغط على حكومة البحرين من أجل:

  • الإفراج الفوري وغير المشروط عن من تم اعتقالهم بشكل تعسفي.
  • وضع حد فوري لانتهاكات حقوق الإنسان لا سيما حق التعبير عن الرأي وحرية تكوين التجمعات السلمية.
  • محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات مهما علت مناصبهم.
  • تعويض الضحايا تعويضاً عادلاً يتناسب وحجم إصاباتهم. 

للمزيد من الصور

البحرين: ثماني سنوات منذ 2011، والمساءلة بعيدة المنال

بيروت، 13 شباط / فبراير، 2019 - منظمات حقوق الإنسان تطالب بأهمية المسآءلة في التصدي لانتهاكات حقوق الإنسان في البحرين.

عقد مؤتمر دولي حول أوضاع حقوق الإنسان في البحرين في 13 فبراير 2019 بمشاركة المنظمات الدولية لحقوق الإنسان ، والخبراء ، ومنظمات المجتمع المدني ، والناشطين والباحثين. وشارك أعضاء في منظمات بارزة مثل هيومن رايتس ووتش، و الفدرالية الدولية، ومنظمة العفو الدولية، و اندكس و غيرهم في مناقشات مواضيع المؤتمر. 

اتفق جميع المشاركين على ضرورة تنفيذ المسآءلة للتعامل مع التدهور المستمر في حالة حقوق الإنسان الذي يحدث منذ العام 2011.

وقد تمحورت بعض المواضيع التي نوقشت حول انتهاك حقوق المدافعات عن حقوق الإنسان، قمع حرية الرأي والتعبير، القمع الالكتروني، خرق حكومة البحرين لتوصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، و افلات منتهكي حقوق الإنسان من العقاب.

من أهم التصريحات في المؤتمر كانت:

قال رئي الفدرالية الدولية لحقوق الإ، ديمترس كريستوبولس، إن "معاملة السلطة البحرينية للحقوقي نبيل رجب تظهر أن المدافعين عن حقوق الانسان يشكلون خطراََ على النظام عبر دعوتهم للسلام".

من جانبه، قال الباحث في منظمة سلام للديمقراطية وحقوق الإنسان، جوشوا كوبر، إنه "من الواضح أن عملية لجنة تقصي الحقائق قد توقفت منذ فترة طويلة. والسبب هو تراجع مستوى حقوق الإنسان ككل في البحرين، بما في ذلك في غياب أي تحول سياسي، ووجود العائق الطائفي وأمني وغياب الدعم  الدولي ".
كما علّقت جودي جينسبيرغ الرئيسة التنفيذية في "إندكس" قائلة: "أتوقع رؤية التزام واضح من جانب حلفاء البحرين باستمرار التعاون، وذلك يعتمد  على التزام البحرين بدعم حقوق الإنسان المتفق عليها دولياََ".
كذلك، أعلنت الباحثة في هيومن رايتس ووتش، آية مجذوب، أن "الانتصار الأخير في قضية حكيم العريبي يدل على أن الجهد المبذول للضغط على البحرين كان ناجحًا من أجل إصلاح سجل حقوق الإنسان الخاص بها".

"مركز البحرين لحقوق الإنسان": نشكر استراليا شعباً وحكومة لدعمها العريبي

يرحب "مركز البحرين لحقوق الانسان" بقرار الإفراج عن لاعب كرة القدم البحريني المحتجز لدى السلطات التايلاندية حكيم العريبي، بعد أن أسقطت البحرين مذكرة تسليمه.

ويعتبر المركز أن ذلك هو نتاج للعمل والتعاون بين منظمات حقوق الإنسان والحكومات ومجتمع كرة القدم في الشهرين المنصرمين. ولذلك يشكر المركز الشعب والحكومة الاسترالية وجميع الحكومات التي ساعدت في الإفراج عنه.

وأضاف المركز "عملنا جنباً إلى جنب مع الكثير من أعضاءنا وأعضاء منظمات حقوق الإنسان حول العالم للوصول إلى هذه النتيجة".  

وتجدر الإشارة إلى أن قضية العريبي، البالغ من العمر 25 عاما، والذي يتمتع بصفة لاجئ في أستراليا حيث يقيم منذ عام 2014 ويلعب في أحد الأندية الكروية في ملبورن، أحدثت صدى واسعا على مستوى العالم، إذ احتجزته السلطات التايلاندية شهر نوفمبر الماضي في مطار بانكوك، عندما كان قادماً من أستراليا مع زوجته، وذلك تلبية لمذكرة توقيف دولية صدرت بحقه بطلب من البحرين.

وبدأ القضاء التايلاندي بالنظر في طلب السلطات البحرينية تسليمه إليها لتنفيذ حكم سابق صدر بحقه بالسجن لمدة عشر سنوات بتهمة المشاركة في أحداث "الربيع العربي" عام 2011 التي شملت البحرين أيضا، الأمر الذي ينفيه اللاعب قطعياً. 

مؤتمر"البحرين: 8 أعوام من القمع في ظل الصمت الدولي": المنظمات الحقوقية تقول كلمتها

بعد 8 أعوام من بدء الحركة الاحتجاجية السلمية التي تعود جذورها إلى يوم 14 فبراير 2011، حين تظاهر عدد من البحرينيين بشكل سلمي للمطالبة بإصلاحات، قام كلّ من "مركز البحرين لحقوق الإنسان" بالتعاون مع "مركز البحرين للحوار و التسامح" بتنظيم مؤتمر  بهدف مناقشة الخطوات اللازمة لايقاف التدهور الحقوقي الحاد في البحرين. المؤتمر الذي يحمل عنوان "البحرين: 8 أعوام من القمع في ظل الصمت الدولي" سلط الضوء على الأساليب القمعية التي استخدمتها حكومة البحرين منذ عام 2011، والتي  ركزت على  على سحق المجتمع المدني وقمع حرية الرأي بشكل عنيف وصل إلى الاعتقال وإصدار أحكام الإعدام وحل الجمعيات المدنية والسياسية.

احتضنت بيروت المؤتمر الدولي ، الأربعاء 16 يناير ، وذلك لكونها عاصمة عربية للمنظمات الحقوقية الدولية.  وقد شاركت منظمات بارزة كهيومن رايتس ووتش، ومنظمة العفو الدولية، ومنظمة هيومان رايتس فيرست، و شبكة آيفكس، والفدرالية الدولية FIDH، وcivicus وغيرهم في مناقشات مواضيع المؤتمر. وضم المؤتمر جلسات تمحورت الأولى منها حول المدافعين عن حقوق الإنسان والتي تحدث فيها كلّ من خالد إبراهيم، أحمد الوداعي، محمد نجم، كريستينا ستوهود بإدارة سلوى بوكاويت. والثانية أطلق فيها المتحدثون، ديفين كيني، آية مجذوب، براين دولي، مواقف المجتمع الدولي حيال إنتهاكات حقوق الإنسان، وقد أدرات الجلسة أني جامي. والمحور الأخير كان بعنوان الفضاء المدني والسياسي في البحرين الذي تحدث فيه كلّ من فادي القاضي، دروري دايك، جو ستورك، بإدارة أريل بلوتكين.

وخرج عن المؤتمر توصيات بعد المناقشة في طاولات مستديرة تدعو البعثات الدبلوماسيّة الدّولية الإطّلاع على محاكمات الناشطين السّياسيّين، والمدافعين عن حقوق الانسان وحرّيّة التّعبير، بالإضافة إلى توثيق ما يتعرضون له من عنف. بالإضافة إلى التحقق من وضع معتقلي الرأي والعمل على إقناع الملك بإنهاء الانتهاكات وتفعيل دور برلمانات الاتحاد الأوروبي والخارجيتين الأميركية والبريطانية. والاستفادة من الإعلام الدولي المؤثر ودعوة المقررين الخاصين المعنيين بالتعذيب إلى زيارة البحرين وربطه بالتزامات لجنة مناهضة التعذيب وتحديد نطاق المهام لتقييم البلدان او الشركات أو المنظمات التي لديها تأثير  في البحرين. كما أوصى المؤتمر بتعميم الاهتمام بقضايا المعتقلين في الإعلام العربي وليس فقط البارزين منهم، وإقامة حملة قبل سباق السيارات "فورميلا ون".

كما وتتضمن المؤتمر كلمة موجهة من ملك ابنة الحقوقي البارز نبيل رجب قالت فيها: “عوض تكريم أبي على نضاله الحقوقي يتم حبسه في ظروف سيئة دون مراعاة وضعه الصحي”.  وتمنت فيها بالإفراج السريع عن والدها، مطالبة السلطات البحرينية بإسقاط التهم الموجهة له. 

البحرين: قمع بلا هوادة اعتداء على حرية التعبير والتجمع واستهداف المعارضين

قالت "هيومن رايتس ووتش" اليوم في تقريرها العالمي 2019 إن  البحرين قمعت المعارضة السلمية خلال 2018، مما أنهى فعليا كل أشكال المعارضة. لم يُسمح لأي وسيلة إعلامية مستقلة بالعمل في البلاد في 2018، كما منع البرلمان، قبيل الانتخابات البرلمانية في نوفمبر/تشرين الثاني، أعضاء أحزاب المعارضة المنحلة من الترشح. تم اعتقال معارضين سلميين ومحاكمتهم وإساءة معاملتهم وتجريدهم من الجنسية.

قالت لما فقيه، نائبة المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "أظهرت السلطات البحرينية سياسة عدم التسامح المطلق ضد الإعلام الحر والفكر السياسي المستقل والمعارضة السلمية. رغم استمرار عمليات اعتقال المعارضين وإدانتهم، لم يستخدم حلفاء البحرين نفوذهم لتحسين سجل البحرين الحقوقي داخليا وخارجيا".

في "التقرير العالمي" الصادر في 674 صفحة، بنسخته الـ 29، تستعرض هيومن رايتس ووتش الممارسات الحقوقية في أكثر من 100 دولة. في مقالته الافتتاحية، كتب المدير التنفيذي كينيث روث  أنّ الشعبويّين الذين ينشرون الكراهية والتعصّب في دول متعدّدة يتسببون في اندلاع المقاومة. كما أنّ التحالفات الجديدة بين الحكومات التي تحترم الحقوق، والتي تنبثق غالبا عن، وتنضمّ إليها، جماعات مدنيّة والجماهير، ترفع تكلفة التجاوزات الاستبداديّة. تبيّن نجاحات هذه التحالفات إمكانيّة الدفاع عن الحقوق، كما ومسؤوليّة القيام بذلك حتى في أحلك الأوقات.

في الأيام التي سبقت الانتخابات البرلمانية في نوفمبر/تشرين الثاني، اعتقلت الحكومة علي راشد العشيري، عضو برلماني سابق، بعد أن غرّد داعيا إلى مقاطعة الانتخابات. أُفرج عنه بكفالة بعد انتهاء الانتخابات بـ3 أيام. في 4 نوفمبر/تشرين الثاني، ألغت محكمة الاستئناف العليا في البحرين حكما سابقا بالبراءة لأحد المعارضين البارزين، الشيخ علي سلمان، وحكمت عليه بالسجن المؤبد بتهمة التجسس. سلمان هو الأمين العامّ لجمعية "الوفاق الوطني الإسلامية"، أكبر جماعة معارضة سياسية في البحرين، التي حُظرت في عام 2016.

أنهى نبيل رجب، أحد أبرز النشطاء الحقوقيين في البحرين، حكما بالسجن لعامين بتهمة "نشر أخبار كاذبة" في يونيو/حزيران. ثم بدأ فورا عقوبة بالسجن لمدة 5 سنوات لتغريداته المنتقدة للتعذيب المزعوم في سجن "جو" في البحرين والحملة العسكرية بقيادة السعودية في اليمن. حُكم على دعاء الوداعي، زوجة أحد النشطاء البارزين في المنفى، سيد أحمد الوداعي، بالسجن غيابيا في 21 مارس/آذار بتهمة إهانة ضابط في مطار المنامة في عام 2016.

في سبتمبر/أيلول، قالت 3 ناشطات حقوقيات محتجزات في سجن مدينة عيسى، هنّ هاجر منصور حسن ونجاح يوسف ومدينة علي إن مسؤولي السجناعتدوا عليهن وقيّدوا زيارات أسرهن ومكالماتهن الهاتفية ووقتهن خارج زنازينهن. نفت "المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان" هذه الادعاءات.

لم تبادر هيئات الإشراف التي أنشأتها الحكومة في 2012 استجابة لتوصية " اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق"، مجددا في 2018 إلى التحقيق في مزاعم ذات مصداقية بشأن إساءة معاملة السجناء أو محاسبة مسؤولين شاركوا وأمروا بتعذيب واسع النطاق خلال الاستجوابات منذ 2011.

وفقا لمعهد البحرين للحقوق والديمقراطية، جرّدت المحاكم 305 أشخاص من جنسيتهم في 2018، ليصل العدد الإجمالي للذين جُردوا من جنسيتهم منذ 2012 إلى 810 أشخاص. تُرك أغلب المواطنين البحرينيين الذين جُردوا من جنسيتهم بلا جنسية فعليا. حتى نوفمبر/تشرين الثاني، كان هناك 14 شخصا في السجون البحرينية ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام.

رغم المخاوف الحقوقية الجدية في البحرين ومشاركتها في التحالف بقيادة السعودية في اليمن، والذي يرتكب انتهاكات خطيرة للقانون الإنساني الدولي، وافقت وزارة الخارجية الأمريكية على خمس صفقات كبيرة لبيع الأسلحة إلى البحرين بين يناير/كانون الثاني ونوفمبر/تشرين الثاني.