facebook twitter youtube blogger flickr rss Previous Next Left Arrow Right Arrow alert

نبيل رجب يفوز بجائزة ايون رايتو للدمقراطية المقدمة من مركز وودرو ويلسون الدولي للباحثين

28 يوليو 2011 أعلن مركز وودرو ويلسون الدولي للباحثين عن اختيار نبيل رجب رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان للفوز بجائزة ايون رايتو للدمقراطية لعام 2011 والتي يقدمها المركز. وجاء في أسباب اختياره أنه كأحد مؤسسي حركة حقوق الإنسان في البحرين و كرئيس حالي لمركز البحرين لحقوق الإنسان , فقد عمل بلا كلل و واجه الخطر المحدق للدفاع عن قضية الحريات الديمقراطية و الحقوق المدنية للمواطنين البحرينين. والغرض من جائزة ايون رايتو للديمقراطية هو تحقيق الرؤية و الإهتمام الدولي من أفكار و إنجازات لهؤلاء الأفراد الذين يعملون حول العالم بإسم الديمقراطية. تسعى الجائزة لإثراء البيئة الفكرية التي تحتوي على افكار ديمقراطية و تغيير ديمقراطي جميعاً في داخل و خارج واشنطن. فالجائزة برعاية مؤسسة اسرة رايتو الخيرية ( لندن , المملكة المتحدة ) و مركز رايتو للديمقراطية ( توردا , رومانيا ) و تعبر الجائزة عن التزامها العميق للديمقراطية اسوةً بالمرحوم ايون رايتو من خلال اسهاماته كسياسي و مفكر روماني و كذلك رغبته في التغيير الديمقراطي في جميع أنحاء العالم . وقال القائمون على الجائزة أنهم يشعرون بالفخر لموافقة نبيل رجب على استلام هذه الجائزة و يتطلعون للترحيب به في المركز في أواخر نوفمبر. كمستلم لجائزة ايون رايتو للديمقراطية السنوية , سوف يستضيفه مركز ويسلون في واشنطن لمدة شهر – من 28 نوفمبر 2011 حتى 28 ديسمبر 2011, حيث ستتاح له الفرصة للتفاعل مع سياسة واشنطن، والمنظمات غير الحكومية والأوساط الأكاديمية. و تزامناً مع هذه الجائزة, يُطلب من مستلم الجائزة المشاركة في ندوة ستقام على شرفه لعرض الوقائع في أواخر نوفمبر أو أوائل ديسمبر 2011 . انشئت جائزة ايون رايتو للديمقراطية في عام 2005, و منذ 2006 استضاف حفل توزيع الجوائز مركز وودرو ويلسون. أما الفائزين بهذه الجائزة فهم اوليغ كوزلوفسكي ( روسيا , 2010) , آدم ميكنك ( بولندا , 2009 ), الينورا كركافسجي ( مولدوفا , 2008) , اناتوتي ميخائيلوف (روسيا البيضاء ، 2007) ؛ سعد إبراهيم (مصر، 2006) ، وسيرجيو اغوايو (المكسيك، 2005 ).

وإن مركز البحرين لحقوق الإنسان يستغل هذه المناسبة ليجدد دعوته لحكومة البحرين للكف عن اعتداءاتها ضد المدافعين عن حقوق الإنسان جميعاً في البحرين، لاسيما وهم ينالون التقدير على المستوى الدولي لحرفيتهم في العمل ويلقون الاحترام من المجتمع الدولي والمنظمات العالمية التي اعترفت بجهودهم وأن من الأولى لحكومة بلادهم أن تكون السباقة في تقديرهم وحمايتهم وأن تلتزم بتعهداتها الدولية وبالخصوص مواد إعلان المدافعين عن حقوق الإنسان الذي اعتمد في 9 ديسمبر 1998 من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة، وخاصة المادة 12.2 التي تنص على أن “تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، أو تمييز ضار فعلا أو قانونا، أو ضغط، أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان."

نسخة من رسالة إعلان الجائزة ترجمة الرسالة

مجموعة الأزمات الدولية - تقرير جديد: طريق البحرين الوعرة نحو الإصلاح

المنامة/واشنطن/بروكسل | 28 يوليو 2011

ما لم توافق جميع أطراف الصراع على إطلاق حوار شامل للتوصل إلى إصلاح ذي معنى، فإن البحرين تتجه إلى مأزق سياسي مكلف وطويل الأمد.

الاحتجاجات الشعبية في شمال أفريقيا والشرق الأوسط (VIII) : طريق البحرين الوعرة نحو الإصلاح، وهو أحدث تقارير مجموعة الأزمات الدولية، يدرس الوضع في هذه المملكة الجزيرة بعد خمسة أشهر من اندلاع الاحتجاجات الشعبية، التي تبعها قمع حكومي وحشي. أسهمت موجة العنف في إحداث مزيد من الاستقطاب في مجتمع منقسم أصلاً على أسس طائفية وحطّمت الآمال التي عُلقت على إجراء إصلاحات سياسية حقيقية، وهو ما يثير أسئلة جديّة حول استقرار الدولة.

يقول يوست هلترمان، نائب مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجموعة الأزمات، "في حين كان معظم المتظاهرين يطالبون بإصلاحات سياسية تفضي إلى ملكية دستورية في الأيام الأولى للانتفاضة، فإن المحتجين بدؤوا، وعلى نحو مضطرد، بتبني المطلب الأكثر راديكالية والمتمثل في استبدال النظام بجمهورية ديمقراطية. مع شعور النظام بالتهديد، رد بمزيد من القمع. وقد وضع ذلك حداً للحديث عن الحوار والإصلاح وأضعف موقف الدعاة الرئيسيين للحوار".

في شباط/فبراير وآذار/مارس 2011، شهدت البحرين احتجاجات شعبية سلمية – شيعية في معظمها – قوبلت بردٍّ قاس من النظام الذي ترأسه أسرة آل خليفة السنية. تحت ضغط من حلفائه الغربيين وسعياً منه لإخراج البلاد من الصدمة التي عصفت بالاقتصاد، رفع الملك حمد بن عيسى حالة الطوارئ في حزيران/يونيو وأمر بإجراء "حوار للتوصل إلى إجماع وطني". في حين تبدو هذه التطورات إيجابية في مظهرها، فإنها تبدو مصممة لتهدئة نفس أولئك الحلفاء أكثر منها لتغيير مقاربة النظام تجاه مواطنيه. لقد خفّت حدة القمع، لكنه لم يتوقف، كما أنه لم يتم الرجوع عن أي من أسوأ التجاوزات التي مارسها النظام، مثل أحكام السجن الطويلة عقاباً على جرائم سياسية، والصرف من العمل بسبب المشاركة في الاحتجاجات السلمية، وهدم المساجد الشيعية. إلاّ أن التطور الإيجابي تمثّل في الموافقة على إجراء تحقيق دولي في أحداث شباط/فبراير و آذار/مارس.

من أجل الشروع في حوار حقيقي والتوصل إلى حلّ مستدام، على النظام أن يطلق أولاً سراح المعتقلين بسبب مشاركتهم في الاحتجاجات الرسمية. كما ينبغي أن يزيل الوصمة التي ألصقها بالطائفة الشيعية وأن يضع حداً لممارساته في تدمير المنشآت الدينية الشيعية. لا يمكن لأي إجراء أقل من هذه الخطوات حتى أن يبدأ في استعادة شعور بالحد الأدنى من الثقة، والتي لا يمكن دونها إجراء أي حوار حقيقي، ناهيك عن تحقيق المصالحة الوطنية. كما ينبغي على المعارضة، من جهتها، أن تبذل جهداً كبيراً لطمأنة العائلة المالكة، والطائفة السنية التي تؤيدها، بأنها تسعى لتوسيع حقوقها السياسية وليس إلى الإطاحة بالملكية.

سيترتب على الدول الغربية، خصوصاً الولايات المتحدة، أن تلعب دوراً محورياً. واشنطن، التي لها أصول ومصالح هائلة في الخليج، بما فيه البحرين، ينبغي أن تضغط على النظام للتوقف عن انتهاكاته لحقوق الإنسان وإجراء إصلاحات ذات معنى. يقول روبرت مالي، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجموعة الأزمات، "ثمة أسباب للخشية من أن البحرين متجهة إلى مأزق سياسي طويل الأمد، يعززه حضور أمني كثيف مدعوم بقوات أجنبية تقاطعه الاحتجاجات عندما تسمح الظروف بذلك. إن المزيد من القمع والعنف لن يفضي إلى إيجاد مخرج من هذه المعادلة السياسية المعقّدة ولا إلى تفكيك هذا الوضع القابل للانفجار. أما البديل الأفضل فيتمثل في أن تجد الأطراف سبيلاً إلى الحوار و أن تتوصل إلى تسوية بين الطائفتين الرئيسيتين".

الموجز التنفيذي والتوصيات (بالانكليزية) التقرير كاملاً (بالانكليزية)

crisisgroup.org

العفو الدولية: بواعث قلق متزايدة بشأن المعلمين المحتجزين في البحرين عقب الاحتجاجات

مهدي أبو ديب ، وجليلة السلمان

27 يوليو 2011 قالت منظمة العفو الدولية إنه يتعين على السلطات البحرينية الإفراج فوراً عن مدرسين محتجزيْن منذ قادا إضراباً في مارس/آذار لسبب وحيد هو مشاركتهما في احتجاجات سلمية، وسط ادعاءات بأن أحدهما قد تعرض للتعذيب.

إذ كانت جليلة السلمان ومهدي عيسى مهدي أبو ديب بين عدد من أعضاء مجلس إدارة "جمعية المعلمين البحرينية" الذين اعتقلوا في المنامة بعد توجيههم نداءاً إلى المعلمين للإضراب وسط احتجاجات مطالبة بالإصلاح على نطاق واسع في مارس/آذار.

ومنذ ذلك الحين، تم الإفراج عن زملائهم، ولكن الناشطيْن- وهما الرئيس ونائب الرئيس السابقين للجمعية- ما زالا يواجهان المحاكمة بتهم تشمل "التحريض على كراهية النظام" و "الدعوة إلى إسقاط وتغيير النظام بالقوة".

وتعليقاً على استمرار سجنهما، قال مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، مالكم سمارت: "لم تكن أي من التصريحات التي أدلى بها المعلمان بالعلاقة مع إضراب المعلمين قد انطوت على الدعوة إلى أي نوع من العنف. وإذا ما كان هذان المدرسان محتجزين لأنهما قد قادا تظاهرة سلمية فحسب، يجب الإفراج عنهم فوراً".

"وثمة بواعث قلق بالغ تساورنا إزاء التقارير التي تفيد بأن جليلة السلمان قد تعرضت للضرب في الحجز، ويتعين على السلطات البحرينية إجراء تحقيق واف ومحايد ومستقل فوراً في هذه الادعاءات، وتقديم أي شخص تثبت مسؤوليته عن ذلك إلى ساحة العدالة".

وكانت وزيرة حقوق الإنسان والتنمية الاجتماعية قد حلت مجلس إدارة "جمعية المعلمين البحرينية" في أعقاب الاضطرابات في البحرين في فبراير/شباط ومارس/آذار، وعينت أشخاصاً موالين للحكومة على رأس الجمعية.

وقد داهم أكثر من 40 من رجال الأمن منزل جليلة السلمان في المنامة في 29 مارس/آذار. واقتيدت في البدء، حسبما ذكر، إلى مديرية التحقيقات الجنائية، حيث احتجزت في الحبس الانفرادي وتعرضت للضرب لما يقرب من أسبوع.

ثم تم نقلها إلى مركز احتجاز في مدينة عيسى، الواقعة جنوب العاصمة، وما زالت محتجزة هناك. وعلمت أسرتها عن مكان وجودها بعد اعتقالها بشهرين، ولم يسمح لها بزيارتها إلا مرتين، وتحت رقابة صارمة.

ومثلت جليلة السلمان ومهدي عيسى مهدي أبو ديب أمام محكمة عسكرية عدة مرات في يونيو/حزيران قبل أن تحال قضيتهما إلى محكمة مدنية، ويتم إرجاؤها حتى إشعار آخر.

ووفقا لمنظمات حقوق الإنسان المحلية، فقد اعتقل العديد من المعلمين وأعضاء الجمعية، وتعرضوا للمضايقات وللتعذيب أو لسوء المعاملة لمشاركتهم في الاحتجاجات في وقت سابق من العام.

كما اعتقل مئات الأشخاص من مختلف المشارب في المجتمع البحريني منذ منتصف آذار/مارس، عندما شنت السلطات حملة قمعية ضد المشاركين في الاحتجاجات المطالبة بالإصلاح. وقدِّم عشرات المعتقلين، بمن فيهم مهنيون طبيون ونشطاء بارزون في المعارضة، لمحاكمات أمام محاكم عسكرية لقيادتهم الاحتجاجات، ودعوتهم في بعض الحالات إلى تغيير الحكومة.

ولا تزال رولا الصفار، رئيسة جمعية التمريض البحرينية، محتجزة منذ أكثر من 100 يوم، وهي المرأة الوحيدة إلى جانب جليلة السلمان التي ما برحت محتجزة على خلفية الاحتجاجات. وهي ضمن مجموعة من العاملين الطبيين المتهمين بارتكاب جرائم صغرى أثناء الاحتجاجات، بما في ذلك سرقة أدوية، وتخزين أسلحة والإدلاء بتصريحات مناوئة للحكومة لوسائل الإعلام – وهي اتهامات ينفونها بشدة.

واختتم مالكم سمارت بالقول: "يتعين على سلطات البحرين إطلاق سراح جميع المعتقلين الذين لا يزالون محتجزين لمجرد ممارستهم حقهم المشروع في حرية التعبير خلال الاحتجاجات التي جرت في وقت سابق من هذا العام".

"كما يتعين أن يقدم أي شخص اتهم بارتكاب جرائم جنائية معترف بها دولياً على الفور لمحاكمة عادلة أمام محكمة مدنية، ودون اللجوء إلى فرض عقوبة الإعدام."

amnesty.org

مراسلون بلا حدود: مضايقة الصحفية ريم خليفة في مؤتمر صحفي في البحرين

26 يوليو 2011 البحرين

في 14 تموز/يوليو 2011، قام عناصر موالون بالاعتداء بعنف على الصحافية ريم خليفة في خلال مؤتمر صحافي عقد في فندق رامادا في المنامة قبل اتهام مثيري الشغب إياها بارتكاب أعمال عدائية.

نجم الحادث عن مداخلة لها أمام خالد بن أحمد آل خليفة، وزير الخارجية والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، في المؤتمر الذي نظمه رئيس الوزراء في 17 شباط/فبراير الماضي (http://abna.ir/data.asp..). وقد أعرب علناً ​​عن غضبها وقلقها إزاء قمع الاحتجاجات في البلاد. ووصفت أعمال العنف بأنه "مجزرة" (http://www.france24.com/fr/..).

منذ ذلك الحين، أخذت تتعرض للمضايقة وتتلقى بانتظام مكالمات هاتفية تهديدية من مؤيدي النظام كما عدة صحافيين في المملكة.

arabia.reporters-sans-frontieres.org

هافينغتون بوست: عهد الولاء في البحرين

دان وليامز*، صحيفة الهافينغتون بوست ترجمة: مرآة البحرين.

19 يوليو 2011 منذ منتصف إبريل والحكومة البحرينية تدفع مواطنيها لتوقيع عهد الولاء ل "القيادة الرشيدة" للبلد. تقول الحكومة، حسب وكالة البحرين للأنباء، إن التوقيعات سوف تحفر على سيف ذهبي سيدخل موسوعة جينيز للأرقام العالمية، في فصل ... حسنا لنقل "السيف الذي يحمل أكبر عدد من التوقيعات". أجريت توقيعات الولاء في كل أنحاء جزيرة المملكة، في الملاعب والمدارس، وفي شهر يونيو أقيمت في مقار الأعمال حيث يصطف المواطنون ليؤدوا واجب توقيع عهد الولاء. لا توجد تقارير لحد الآن إذا ما كانت هذه الحملة تشمل السجون حيث يحتجز مئات من المحتجين السياسين.

تزامنت سلسلة هجمات حكومة البحرين على حركة الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية مع عنف الاضطرابات في سوريا واليمن. لكن البحرين، وبسبب موقعها الجيوستراتيجي، يجب ألا تغفل لأنها توفر قاعدة للأسطول الأمريكي الخامس. لقد وضعت العائلة الحاكمة والمساند الاقليمي لها ( السعودية) البحرين في مركز الأضطراب مع المواجهة مع ايران. وهذا لتبرير حل الأزمة بأولوية قصوى لكل من الحكومة البحرينية والمساندين الدوليين لها. ولحد الآن الأستراتيجية تميل باتجاه القمع.

في 5 يوليو، أصدرت "هيومن رايتس وتش" تقريرا ملخصا يفصل القمع الممنهج لنقاد الحكومة منذ منتصف مارس، عندما قامت شرطة الحكومة وفرق الجيش بحملة فض الاحتجاج بالقوة. مئات من المساجين ما يزالون قيد الاحتجاز، واتهامات ذات مصداقية بالتعذيب ذهبت دون تحقيق.

للوهلة الأولى، إن مقتل ثلاثين محتجا على أيدي قوات الأمن قد لا يقاس مع مئات القتلى في سوريا وليبيا. ولكن تعداد السكان الأصليين في البحرين هو 525,000 نسمة فقط. إلى جانب أن العنف الرسمي كان من نصيب المسلمين الشيعة - الذين يمثلون 60 بالمئة من البحرينين- بشكل استثنائي.

علاوة على كل ذلك، مقدار القمع الذي يأخذ الأنفاس: مثل التعذيب، والاعترافات المتلفزة، وهجمات منتصف الليل على البيوت من قبل ملثمين يحملون مسدسات، والضرب، والتسريح الجماعي من وظائف القطاع الخاص، وسحب البعثات الدراسية من طلاب احتجوا داخل البحرين وخارجها.

قد لا تسمع بكل هذا ليس لأن الاعلام في مكان آخر فقط. ففي 24 مايو أمرت حكومة البحرين "فريدريك ريشتر" - مراسل رويترز والصحفي الدولي الوحيد المقيم في البحرين في السنوات الأخيرة، بمغادرة البلد. ولم تسمح الحكومة لأعضاء "هيومن رايتس وتش" بدخول البحرين. وعندما تقدمت بطلب تمديد إقامتي في 20 ابريل أعطتني السلطات مهلة 24 ساعة لمغادرة البحرين.

تحاول الحكومة في بعض الأحيان فرض نسختها الخاصة للأحداث، و بطريقة خرقاء. في بداية ابريل، انتشرت صور على الانترنت لجسد "علي ابراهيم صقر" الذي مات في السجن وكانت عليه كدمات وسحول. هددت الحكومة الناشط الحقوقي" نبيل رجب " بالسجن بحجة "نشر صور مفبركة" لجثة علي صقر لكن الصور التي رأيتها كانت مطابقة لحالة جثة علي صقر التي شاهدتها بنفسي أثناء مراسيم غسل الجثة وتطهيرها.

فاطمة البلوشي، وزيرة التنمية الاجتماعية وحقوق الإنسان، وفي الوقت الحالي وزيرة الصحة بالوكالة، اعتبرت الصور مفبركة. ولاحقا في مؤتمر صحفي أخبر مراسل ال بي بي سي أن أفراد طاقمه قد شاهد الجثة والكدمات. بدت البلوشي مترددة ووعدت بإجراء" تحقيق". وهذا هو آخر ما نسمع به من أي تحقيق. إذا كان المطلوب دليلا إضافيا على البلادة القاسية، فصورة علي صقر عندما كان حيا ظهرت على شاشة تلفزيون البحرين في 28 ابريل وهو يقدم الاعتراف المزعوم بقتل شرطيين.

مع النهاية الرسمية لقانون الطورارئ في أول يونيو، بدأت حملة لإظهار إن كل شيء رجع إلى طبيعته. بعدها بقليل، أعلن منظمو سباق" الفورميلا1" أن السباق سيقام في أكتوبر المقبل بدلا من السباق الذي كان مقررا في فبراير، لكنهم رجعوا وألغوا السباق بسبب عدم الأمن. قالت الحكومة البحرينية إن السباق، الذي يقام سنويا، "سيذكر العالم البحرين في أحسن صورها". اوووووبس عفوا. فرق السباق اعترضت وألغى المنظمون السباق مرة اخرى.

في 3يونيو، صرحت وكالة البحرين للأنباء إن كبيرة المسؤليين لحقوق الانسان في الامم المتحدة "نافي بيلاي" قد نقلت الى الوزيرة البلوشي في جينيف أنها استلمت "معلومات مغلوطة" عن وضع حقوق الإنسان في البحرين. لم يخطر ببال الوزيرة البلوشي إن "بيلاي" ممكن أن تقرأ الجرائد. في 7 يونيو ، احتج المتحدث الرسمي ل "بيلاي" على أخبار الوكالة والتغيير لكلماتها بشكل فج.

أعلنت الحكومة عن حوار وطني للإصلاح السياسي قائلة إنها تريد الحوار بلا شروط. وهذه هي كلمة السر لإبقاء المحتجين والمتظاهرين في السجن. وقد انسحب يوم الاثنين الحزب الشيعي الأكبر في البلاد من الحوار قائلا إن رؤاه لم تؤخذ بجدية. في 22 يونيو، حكمت محكمة عسكرية على ثمانية ناشطين سياسيين شاركوا في احتجاجات ضد الحكومة بالسجن مدى الحياة. "عبد الهادي الخواجة" وهو ناشط حقوقي سابق، و"إبراهيم شريف" وهو علماني سياسي سني كانا ضمن المحكومين. بينما يقبع في السجن منذ الثاني من مايو كل من "مطر ابراهيم مطر" و "جواد فيروز" -عضوان برلمانيان سابقان للوفاق- بانتظار محاكمتهما.

وأخيرا أخذ الملك حمد بن عيسى ال خليفة خطوة واعدة في 29 يونيو عندما سمح بالإعداد للجنة تحقيق في أحداث البحرين التي وقعت في فبراير/مارس 2011 والحوادث التي نتجت عنها. يرأس اللجنة "شريف بسيوني" الخبير المرموق في حقوق الإنسان وجرائم الحروب، وكذلك "نيجل رودلي" العضو في لجنة حقوق الإنسان للأمم المتحدة. هذا بالتأكيد أكثر تفاؤلا من مناورة عهد الولاء التي تحمل جانباً شريراً.

في 29 يونيو، أعلنت رويترز أن جامعة البحرين تشرط على طلابها التوقيع على عهد الولاء أو التخلي عن الدراسة الجامعية. ولقد استلمت رسائل من الطلبة تقول إنهم حشدوا للتوقيع وقد وقعوا خوفاً من الانتقام اذا لم يفعلوا. من ضمن المطلوب منهم في هذه الوثيقة، هو أن يتعهد الطلاب " ليتجنبوا الإساءة لسمعة البحرين المحلية والدولية".

ولكن الذي أساء للبحرين هم عائلة آل خليفة الحاكمة. على حكام البحرين أن يتخذوا منهجاً آخر. ما رأيهم بالتعهد لضمان حقوق مواطني البحرين في حرية التعبير والتجمع السلمي والعدل؟

19 يوليو 2011

* دان وليامز هو باحث كبير في هيومن رايت وتش.

المقال الأصلي huffingtonpost.com الترجمة مرآة البحرين

بسيوني: سنطالب بتعويض الضحايا ماديّاً ومعنويّاً

رئيس «تقصي الحقائق»: الأمم المتحدة تنتظر نتائج تقريرنا قبل أن تتخذ خطواتها

25 يوليو 2011 أكد رئيس اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق محمود شريف بسيوني، أن المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بجنيف كانت قد قررت أن ترسل لجنة للتقصي عن الظروف التي شهدتها البحرين، إلا أنها حين علمت بتشكيل اللجنة، استقر الأمر أن تنتظر خروج تقرير اللجنة قبل أن تبدأ أي خطوات أخرى على هذا الصعيد. جاء ذلك في رده على سؤال لـ «الوسط»، خلال المؤتمر الصحافي الذي عقدته اللجنة يوم أمس الأحد (24 يوليو/ تموز 2011)، في متحف البحرين الوطني، بمناسبة بدء عملها. وقال: «تقرير اللجنة سيكون علنياً، ويمكن للأمم المتحدة أو المفوضية السامية لحقوق الإنسان أن تنظر فيه، وإذا رأى مجلس حقوق الإنسان أن يتناول موضوع هذا التقرير في إحدى جلساته، فيمكنه ذلك». كما أكد بسيوني في رده على سؤال لـ «الوسط» أنه سيرفع مسألة استمرار فصل الموظفين المخالف للقانون إلى عاهل البلاد جلالة الملك بصورة فورية.

وقال: «نأمل أن يقوم جلالة الملك بخطوات فاصلة لكي تنتهي الممارسات المخالفة للقانون إن وجدت في مسألة فصل الموظفين».

وأكد بسيوني أن جلالة الملك وعد باتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة جميع المنح الدراسية للطلبة الذين سحبت منهم منحهم، كما أمر بإعادة الأشخاص الذين فصلوا من عملهم إلا في حالات مخالفتهم لقانون العمل. وفيما إذا سيتم البحث في ملفات قوة دفاع البحرين التي يؤكد القانون سريتها، قال بسيوني: «سنلتقي القائد العام لقوة الدفاع، وهم ليسوا فوق القانون كما أنهم خاضعون لقرار جلالة الملك، أسوة ببقية الجهات الرسمية الأخرى».

وجدد بسيوني تأكيده استقلالية عمل اللجنة وسرية مصادرها، مشيراً إلى أن جلالة الملك أكد إلزام جميع الإدارات الرسمية للتعاون مع اللجنة في كل ما تود الحصول عليه من معلومات واردة في الملفات أو التحقيقات الرسمية، وأن اللجنة ستستقبل شهادات الأفراد المعنيين وخصوصاً أصحاب الشكاوى. وأوضح أن اللجنة دشنت موقعاً إلكترونياً يمكن التواصل عن طريقه مع أعضاء اللجنة والمحققين. وأكد أن القرار الصادر عن جلالة الملك بتشكيل لجنة التقصي يضمن استقلالية عملها، وأن لجوء البحرين إلى جهة خارجية يمثلها مختصون لهم سمعتهم الدولية كان بغرض أن يكون هناك طرف محايد وبعيد عن التوتر الذي حدث في البحرين، وذلك بغرض الوصول إلى نتائج وتوصيات من شأنها أن تساعد على إعادة الأمور إلى ما كانت عليه. وأوضح أن اللجنة ومنذ صدر قرار تشكيلها في يونيو/ حزيران الماضي، تعمل على تعيين محققين من الخارج وموظفين بحرينيين لمساعدتها إدارياً وتأسيس قاعدة بيانات لها، كما أنها التقت ممثلي الجمعيات الأهلية والسياسية والأفراد يوم أمس الأحد وعدد من الجهات الرسمية. وفي النواحي التي سيشملها التحقيق، قال: «سنحقق في كل انتهاكات حقوق الإنسان التي وقعت في شهري فبراير/ شباط ومارس/ آذار الماضيين، وما أدى إلى وقوع العنف وتبعاته بعد تلك الفترة. كما سيتضمن التحقيق أسباب مقتل 33 شخصاًَ، وكذلك حالات الإصابات والجرحى والتي وصلت إلى نحو 400 إصابة، وادعاءات التعذيب، ووقائع ما حدث للطاقم الطبي والتي تم توثيقها أيضاً من قبل منظمات دولية». وتابع «سيشمل التحقيق مسألة فصل 3000 موظف، من بينهم 300 موظف في القطاع الحكومي، وما سمعناه من إقصاء طلبة من الحصول على البعثات والفصل من الجامعات». وأشار إلى أن اللجنة التقت وزير الداخلية الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وعدداً من المسئولين في وزارته، كما التقت اللجنة وزير العدل والشئون الإسلامية والأوقاف الشيخ خالد بن علي آل خليفة ووزيرة التنمية الاجتماعية وحقوق الإنسان فاطمة البلوشي، ووزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة. وقال بسيوني: «لدينا لقاءات مع وزير الداخلية لمتابعة التحقيق في مقتل 33 شخصا، كما أكد لنا وزير الداخلية أنه يتم التحقيق حالياً في 30 حالة لانتهاكات حقوق الإنسان في الأحداث الأخيرة، كما أن اللجنة ستزور مراكز الإيقاف التابعة لوزارة الداخلية». وأضاف «التقينا رئيس الأمن العام الذي أبلغنا أن عدد الموقوفين في الجهاز منذ مارس الماضي هم 179 موقوفاً، وسنلتقي بهم جميعهم، كما أننا اليوم الاثنين (25 يوليو 2011) سنلتقي وزير الدفاع والنائب العام». أما بشأن خصوصية تقديم الشكاوى، فأكد بسيوني أن الموقع الإلكتروني للجنة سيتيح الفرصة لإرسال الشكاوى والوثائق للجنة، أو ترتيب لقاءات مع المحققين، مجدداً تأكيده المحافظة على خصوصية المشتكين، وتصنيفهم بحسب أرقام معينة لا بحسب أسمائهم حفاظاً على سلامتهم وأمنهم. وفي رده على سؤال بشأن آلية تعامل اللجنة مع الأجانب المتضررين من هذه الأحداث، قال: «أنا مسلم ودرست الإسلام والشريعة، ولم أجد في الإسلام أو الشريعة أي شيء يمت بصلة لهذا النوع من العنصرية أو العنف، كل ما نجده يتحدث عن العنف باسم الدين ليس بما ورد في دين الإسلام ولكنها تفسيرات لمن يريدون أن يسيسوا دين الإسلام، وبالتالي فإن كل الانتهاكات التي وقعت لكل إنسان سواء كان مواطناً أو هندياً أو عربياً سنحقق فيها». كما أكد كذلك أنه سيتم التحقيق فيما أثير بشأن هدم المساجد، وكل الأمور التي تعتبر انتهاكاً لحقوق الإنسان. وقال: «اللجنة ستستعين اللجنة بالأدلة المصورة ذات العلاقة بالأحداث التي شهدتها البحرين، شرط أن تصل إليها، وحين ذهبنا لمركز السلمانية الطبي وتحدثنا مع الأطباء والمسئولين هناك أبلغونا أنهم سيزودوننا بالصور التي لديهم». وتابع «الأدلة ستكون من جميع الأنواع، سواء كانت مكتوبة أو مصورة، أخذاً في الاعتبار أننا نعمل كلجنة تقصٍ، وهناك فرق بين لجنة التقصي والعمل الذي تقوم به إدارات أمنية مثل الشرطة أو النيابة أو أجهزة تحقيق داخلية، فلجان التقصي تنظر للأدلة من وجهة نظر أخرى، تسعى من خلالها لفهم ما حدث من تجاوزات، وكيف عولجت هذه التجاوزات من الجانب الرسمي». أما فيما يتعلق بمقارنة الأوضاع في البحرين والدول الأخرى التي شهدت لجان تقصي حقائق، قال بسيوني: «كل نزاع أو خلاف في كل بلد، له خصوصياته، وهذا الأمر يختلف من بلد إلى آخر، ومن الصعب المقارنة بين هذه النزاعات، فالبحرين بلد صغير وعدد سكانه قليل، وبالتالي هذا الحدث يؤثر بصورة كبيرة على المجتمع البحريني أكثر من غيره من المجتمعات». وأضاف «فيما عُرف بموقعة الجمل التي حصلت في ميدان التحرير بالقاهرة، مات فيها نحو 800 شخص، بينما في البحرين مات 33 شخصا، ولكن لا يمكن مقارنة الأرقام لأن التأثير الاجتماعي والنفسي يكون مختلفا، وبالتالي يجب النظر في المجتمع بخصوصياته، وما حدث في فبراير ومارس أثر كثيرا في المجتمع البحريني لأنه مجتمع صغير». ونوه إلى أن اللجنة سترفع تقريرها في نهاية عملها إلى جلالة الملك الذي سيكون صاحب القرار في اتخاذ ما يراه في ضوء التوصيات التي سترد فيه، وأنه سيكون حينها على الحكومة تنفيذ هذه التوصيات. وأوضح بسيوني أن تحديد يوم 30 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل موعداً لتسليم التقرير، يأتي رغبة من اللجنة في تحديد فترة زمنية معينة لعملها لحاجة المجتمع ومساعدة الحكومة لاتخاذ القرارات التي يجب أن تتخذها للحفاظ على سمعة البحرين، ومعالجة الضحايا الذين قتلوا أو تعذبوا أو فقدوا وظائفهم.

تسلمنا حتى الآن 752 رسالة إلكترونية لشكاوى حقيقية ووجهات نظر

بسيوني: سنُضمِّن تقريرنا توصية بتعويض ضحايا الانتهاكات مادياً ومعنوياً

أكد رئيس اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق محمود شريف بسيوني التي صدر بتشكيلها مرسوم ملكي، أن عمل اللجنة سيقتصر فقط على البحث عن الانتهاكات والتجاوزات التي قامت بها السلطة والجهات الرسمية ضد الأفراد خلال الأحداث التي شهدتها البحرين مؤخراً. وكشف بسيوني عن تلقي اللجنة حتى يوم أمس الأحد (24 يوليو/ تموز 2011) 752 رسالة على البريد الإلكتروني احتوى بعضها على شكاوى حقيقية والأخرى على وجهات نظر. جاء ذلك خلال اللقاء الأول الذي جمع أعضاء اللجنة بقيادة بسيوني وكل من القاضي الكندي الدولي فيليب كيرش والعضو في لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة البريطاني السير نايغل رودلي وماهنوش ارسنجاني وبدرية العوضي، بمؤسسات المجتمع المدني. وشرح بسيوني للحضور أهداف اللقاء، الذي يأتي من أجل إطلاع الحضور على آليات العمل، إذ ستقوم اللجنة بمهمة كلفها بها عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة. وأكد أن اللجنة تمتلك جميع الصلاحيات للنظر في مختلف ما شهدته البحرين منذ شهري فبراير/ شباط ومارس/ آذار الماضيين وما لحقهما من أحداث، موضحاً أن اللجنة ستنظر في جميع الانتهاكات التي حدثت والمتعلقة بحقوق الإنسان. كما أكد أن اللجنة ليست مقيدة بالقانون المحلي، بل ستعمل وفق معايير الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، ولن تخرج بتحمل أحد المسئولية الجنائية، بل ستخرج بحقيقة ما حدث في البحرين. وأشار بسيوني إلى أن عمل اللجنة سيكون من اجل تحقيق ثلاثة أهداف: التقصي عن الانتهاكات التي حدثت في البحرين، وتوجيه الحكومة بشأن الانتهاكات التي حدثت من قبل جهاتها لإصلاحها وتفاديها مستقبلاً، ولوضع أساس تاريخي يرجع له شعب البحرين. «الوسط» حضرت اللقاء، وتنقل لكم تفاصيل المناقشات والأسئلة التي طرحت على رئيس اللجنة محمود شريف بسيوني من مختلف مؤسسات المجتمع المدني: هل ستحقق اللجنة في الانتهاكات التي حدثت من قبل أطراف غير حكومية؟ - للعلم، لجان تقصي الحقائق والتحقيق على المستوى الدولي دائماً يكون فيه الادعاء موجهاً ضد الحكومات وليس الأفراد، وإذا كانت هناك اعتداءات من قبل أفراد على أفراد فهو من اختصاص القانون الجنائي الداخلي للدولة. الهدف من لجنة تقصي الحقائق النظر في التعديات التي قامت بها الجهات الرسمية للدولة المنضمة إلى الاتفاقيات الدولية. البحرين تعرضت خلال الأشهر التي شهدت فيها أحداث للكثير من الأضرار الاقتصادية، وهناك شركات قاربت على إعلان إفلاسها بسبب ما حدث، هل ستحقق اللجنة في ذلك؟ - هذا ليس هو المكان للاتهامات ضد بعض، ومن وجهة نظري هناك أمور أكثر أهمية وهي حماية الحياة، البحرين توفي فيها حتى الآن 33 شخصاً لابد من التحقيق في أسباب وفاتهم، كما أن هناك أفراداً لا نعلم أين هم، كما سننظر في الحوادث والإصابات الكثيرة التي وقعت. سننظر في الحالات الإنسانية. أي مشكلة وطنية داخلية قد تسببت بنتائج اقتصادية أو اجتماعية أو نفسية ليس من اختصاصنا. هدف اللجنة التقصي فيما حدث من انتهاكات وليس نتائج اقتصادية أو اجتماعية وغيرها. كيف ستتعاملون مع المبالغات من الشهود؟ وهل سيكون لديكم جهاز لكشف الكذب لمنع حدوث مبالغات من مختلف الأطراف؟ - ليس لدينا جهاز كذب، ولن نتعامل بذلك، هذه اللجنة ليست كلجان النيابة العامة أو العمل البوليسي، وإنما هي لتقصي الحقائق، كما أنها لا تنظر لأدلة محددة وذات طبيعة يمكن أن تستخدم في المحاكمات. أي شخص قد نتحدث معه قد يبالغ أو يكون في حديثه بعض الكذب، وهي طبيعة إنسانية، هناك تجارب معينة تم خوضها قد يشوب شرحها مبالغات. أولوياتنا كما أراها وجود 33 شخصاً قتل في هذه البلد، وهو أمر واقع وحقيقي وهناك جثث، ولكن من قتلهم وكيف قتلوا هذا هو عملنا، كما أن هناك نحو 400 إصابة، ونحو 3000 مفصول عن العمل وطلاب سحبت بعثاتهم، هذا ما سيتم التركيز عليه. إذا سمعت لأقوال عدد كافٍ من الناس سنفهم كيف ساءت الأمور وحدثت. ما هي آليات العمل؟ وهل تسلمت اللجنة شكاوى؟ - عمل اللجنة سيكون عبر خمسة محققين وسينضم لهم السادس قريباً وسيقسم المحققون بحسب الأهداف، حتى الآن تسلمنا 752 رسالة إلكترونية بعضها شكاوى حقيقية والبعض الآخر وجهات نظر. هل ستلتقون بالأطباء في السجون كونهم شهود عيان على ما حدث خلال فترة شهري فبراير/ شباط، ومارس/ آذار الماضيين؟ - نعم، سنذهب لهم لأخذ أقوالهم. معظم القضايا التي عرضت على محاكم السلامة الوطنية (القضاء العسكري) بُنيت على اعترافات انتزعت بالتعذيب، وكل المتهمين نفوا اعترافاتهم، وهناك تخوف من أن تكون آثار التعذيب قد اختفت من أجسادهم بسبب المدة الطويلة، كيف ستتعاملون مع ذلك؟ - من دون شك المسألة ليست فريدة من نوعها في البحرين، وحدثت من قبل في الكثير من البلدان، لدينا زميل في لجنة التحقيق كان المقرر الخاص في الأمم المتحدة بشأن قضايا التعذيب وله خبرة طويلة في ذلك. أدلة التعذيب تطفوا فوق وجه الماء، وفي بعض الأحيان لا توجد إمكانية للتحقق من آثارها، ولكن هناك الأقوال وآراء التحقيق وظروفه وملابساته، وهي عناصر مهمة جداً على رغم صعوبة الأمر في بعض الأحيان. تحدثتم من قبل عن إرجاع المفصولين ووعود عاهل البلاد لك بذلك شخصياً، إلا أنه لم يعد أحد للعمل، بل زادت عمليات التسريح؟ - رفعت لجلالة الملك شخصياً قضية العمال المفصولين وسحب بعثات الطلبة، ووعدني بإرجاعهم. هناك حالياً 2700 مفصول في القطاع الخاص، و300 مفصول في القطاع العام، وهناك صعوبة في إرجاع المفصولين للقطاع الخاص بسبب كونهم أصحاب أعمال لهم ظروفهم الخاصة، إلا أنه لا يوجد لديَّ فرق بين عامل في القطاع الخاص أو العام وكلاهما بشر لهم حقوقهم، ومن دون شك سيتم النظر في قضايا الفصل جميعها وسيتم التحقق منها. هل ستبحثون في الآثار النفسية التي ترتبت على ما حدث جراء الأحداث الأخيرة في البحرين؟ وماذا ستفعلون بشأن الانتهاكات التي حدثت ضد العمالة الأجنبية في البحرين. - البحث في الحالات النفسية صعب، كما لا يمكن البحث في العلاقات السببية وآثارها على أفعال الأشخاص، وهو بعيد جداً عما هو مطلوب من اللجنة، وخصوصاً في ظل وجود عوامل كثيرة تؤثر على عمل الفرد. ما يهمنا هو النظر في حرية التعبير، وليس من صلاحياتنا أن ننظر فيما هو التعبير، فهو حق بغض النظر عما يقال مادام هو بأغراض سلمية. أما بخصوص العمالة الأجنبية، فإن اللجنة ستنظر لكل القضايا التي حدثت في البحرين لأي شخص مواطن أو مقيم أو عامل. أما بخصوص أفعال أفراد تجاه آخرين فهي جرائم ينظر لها القانون البحريني ولا تحتاج للجنة دولية للنظر فيها. وبالتالي أي شخص تضرر من عمل شخص آخر يجب أن يطبق عليه القانون المحلي، أما إذا كان الضرر من الجهات الرسمية والسلطة فهنا تطبق عليه الاتفاقيات الدولية. نحن في اللجنة لن نتعامل مع الشكاوى على أنها من مواطن أو أجنبي بل سنتعامل معها على أنها قضية إنسانية وكل البشر متساوون. هناك خونة حاصروا مجمع السلمانية الطبي وأغلقوا الطرق، ومنعوا وصول المرضى إلى المستشفى، كيف ستنظرون لما قاموا به؟ - أنصحكم؛ أنتم مواطنون، ولا يجوز أن يصف مواطن آخر بـ «خائن»، هدف اللجنة التحقق في الانتهاكات التي حدثت بغض النظر عن الأيديولوجيات، فإن ذلك لا يبيح لأحد أن يقتل الآخر. يجب علينا التأكد مما حصل، لذلك لابد من معرفة الأسباب قبل الحكم، إذا كانت هناك تجاوزات. هناك قلق من الناس بشأن طبيعة عمل اللجنة، والضمانات بخصوص سلامتهم، وعدم تعرف الجهات الرسمية عليهم؟ - الخيارات مفتوحة للمجني عليهم والضحايا، كيف هم يريدون التواصل مع اللجنة، هل يريدون أن يأتوا لنا، أو نذهب لهم أو نتواصل معهم عبر الموقع الإلكتروني. كل الخيارات مفتوحة لهم لضمان سرية أقوالهم. سيكون للجنة موقع إلكتروني محمي، ويتمتع بدرجة كبيرة من الحماية التي تمنع الاختراق والوصول إلى المعلومات. هناك لبس في قولك، قلت: دوركم النظر في الانتهاكات التي حصلت من قبل الحكومة ضد الشعب، ولكن من ينظر فيما حدث من قبل شعب ضد شعب، هل هو ليس من اختصاصكم؟ كما رفضت عبارة «خونة» ولكن الطرف الآخر يستخدم عبارة «موالاة» أيضاً... - منهجيتي في الحديث منهجية إنسانية وليست سياسية، ويجب اختيار الألفاظ عند الحديث، كما أضع كل المواطنين على المستوى نفسه، ولابد لكل الأطراف من احترام الآخر. العلاقة تصاعدية تحدث بين فريقين من المجتمع أو فريق والجهات الرسمية، قد تبدأ الأمور بمسيرة سلمية يقتل فيها فرد، ثم تتصاعد الأمور تدريجياً. وبالتالي من الصعب اتخاذ رؤية مجردة عن الظروف التي وقعت فيها الحادثة، ولابد من النظر للظروف المحيطة بالأحداث لمعرفة كيف حدثت عملية التصاعد. وأعيد من جديد، عمل اللجنة معني بمعايير الاتفاقيات الدولية لحماية حقوق الإنسان، وأي انتهاكات للقانون البحرين من مهمة السلطة البحرينية، ولكن أي انتهاك أو تجاوز من قبل السلطة ينظر له دولياً. النطاق الزمني لعمل اللجنة لا يقتصر فقط على شهري فبراير ومارس بل يمتد إلى ما قبل ذلك، والأسباب التي أدت إلى الأحداث، فهل ستنظرون في ذلك؟ وهل ستنظرون في الأحكام الصادرة بحق المحكومين الذين حكم عليهم بسبب آرائهم؟ - نعم، نعم. هل ستنظرون في القضايا التي حدثت خلال فترة السلامة الوطنية في ظل الحكم العسكري؟ وكيف ستتعاملون مع الجوانب السرية التي يتمتع بها جهاز الجيش البحريني دستورياً؟ - نرى البحرين بلدا واحدا وشعبا واحدا، وسننظر إلى الانتهاكات التي حدثت ضد كل الأطراف بغض النظر عن من قام بها. بخصوص السرية، لا توجد سرية، سنطالب الجهات الرسمية بأن تقول لنا الأسباب، وبإمكانها أن تقول لنا أو لا تقول، ولكن يجب أن نعرف لماذا حدث قتل، وكيف تم الاعتقال والتعذيب. أنا من عائلة شهيد قتل على يد متظاهرين، وهو راشد المعمري، كيف ستنصفوننا وتحاسبون من قتله؟ - يجب أن تتقدموا لنا بأقوالكم وسنسمعها كلها، ولا يمكنني الآن أن أسمع أقوال الشهود. هل ستطالب اللجنة بتعويض الضحايا؟ - ستكون من ضمن توصيات اللجنة تعويض الضحايا، وأن تتحمل الدولة ذلك وألا يكون التعويض مادياً فقط بل معنوي أيضاً ورد الاعتبار لهم. ماذا ستفعلون الآن بشأن المفصولين عن أعمالهم وكذلك البعثات؟ - طالبنا بإرجاع المفصولين إلى أعمالهم وكذلك إرجاع البعثات، وسنتابع ذلك، وأقول لكم: الملك سيقوم بذلك ولديه نوايا حسنة بخصوص ذلك. أنا إحدى الطبيبات المعتقلات، هل تضمن لنا سلامتنا في حال قلنا شهاداتنا، وهل توقع معنا عقداً بخصوص ذلك؟ - لا يمكن للجنة أن توقع عقوداً مع أحد، كل ما يمكن أن أضمنه لكم هو سرية التعامل معكم من خلال اللقاء والأدلة. حصلنا على تعهد من جلالة الملك بأن تكون كل الأدلة التي نجمعها سرية لمدة 15 عاماً في أماكن مغلقة لا يمكن الاطلاع عليها ولا الوصول إليها. لا يمكن أن نعطي ضمانات سلامة، إلا أننا سنربط الأسماء بأرقام سرية تكون موجودة في خارج البحرين، وما هو موجود في البحرين أرقام فقط لشهود من دون أسماء لا أعرفها حتى أنا. ما هو موقفكم من الكادر الطبي وما تعرض له؟ - الكادر الطبي البحريني تلقى رعاية دولية كبيرة من قبل منظمات كثيرة، وكان آخرها الوفد الأيرلندي الذي زار البحرين، وما نشر من تقارير دولية مطولة عنه، ولذلك أصبحت قضية الأطباء معروفة وواضحة. تم إغلاق مركز السلمانية الطبي من قبل فئة مخربة ومنع المرضى من دخوله ومات عدد من مرضى السلطان والفشل الكلوي، كيف ستتحققون من ذلك؟ - زرنا مركز السلمانية الطبي والتقينا الأطباء وستكون لنا زيارات أخرى أيضاً لمعرفة الحقيقة. هل ستنظرون فيما صدر من أحكام عسكرية ضد رموز المعارضة؟ - سننظر في جميع الأحكام العسكرية، بغض النظر ضد من كانت، وسنحقق في إجراءات سير العدالة فيها. البحرين تعاني من التمييز الواضح حتى وصل إلى الدوائر الانتخابية بحيث أصبح صوت في دائرة انتخابية يعادل 100 صوت في دائرة أخرى، هل ستحققون في ذلك؟ - السؤال مهم جداً، ولكنه إلى حد كبير خارج اختصاص اللجنة، إذ كان بالإمكان وضع إطار وصيغة اجتماعية وسياسية واقتصادية للظروف والملابسات، إلا أنه ليس الهدف من عمل اللجنة النظر في ذلك. قلتم إنكم ستتواصلون عبر الاتصال مع الشهود والضحايا للقائهم، ولكن أقول لك إن المكالمات الهاتفية في البحرين جميعها مراقبة. - لن تكون هناك اتصالات هاتفية، بل سيكون التواصل عبر الموقع الإلكتروني الخاص باللجنة، وهو محصن

صحيفة الوسط البحرينية - العدد 3243 - الإثنين 25 يوليو 2011م الموافق 24 شعبان 1432هـ

الاعترافات تحت التعذيب أهم الأدلة لإصدار الحكم السريع بالإعدام، واستمرار تعذيب المتهمين حتى بعد إصدار الحكم

وقائع وملابسات شابت محاكمة المتهمين بالدهس تعزز بطلان الحكم وتعسف المحكمة

مركز البحرين لحقوق الإنسان: نطالب بوقف الحكم وإبطال جميع المحكمات والأحكام التي أصدرتها محكمة السلامة الوطنية ضد المتظاهرين المدنين من اليمين (المحكومين بالإعدام: علي السنكيس وعبدالعزيز عبدالرضا)

23 يوليو 2011 يعبر مركز البحرين لحقوق الإنسان عن بالغ قلقه على مصير كلٍ من علي عبدالله حسن السنكيس وعبدالعزيز عبد الرضا إبراهيم حسين الذين يواجهان حكماُ بالإعدام بعد أن أيّدت محكمة السلامة الوطنية – محكمة عسكرية- في 22 مايو بعد الاستئناف[1] حكماً بإعدامهما، بعد أن وجهت لهم مع آخرين تهمة القتل العمد لإثنين من رجال الشرطة مع سابق الإصرار والترصد بعد فض اعتصام دوار اللؤلؤة في العاصمة المنامة وذلك دهساً بسيارة، مستندة إلى الاعترافات المنتزعة تحت التعذيب كدليل وحيد. وما يضاعف القلق وصول معلومات للمركز تفيد باستمرار تعرضهما للتعذيب في سجن الدولة المركزي بجو حتى بعد صدور الحكم بحقهما. وكانت محكمة السلامة الوطنية (محكمة عسكرية) قد حكمت في 28 أبريل 2011 على أربعة متهمين[2] (علي حسن السنقيس 19 عاماٌ ، و قاسم حسن مطر 20 عاماٌ ، و سعيد عبدالجليل سعيد 19 عاماٌ ،و عبدالعزيز عبدالرضا 24) في القضية ذاتها بالإعدام وحكمت على ثلاثة آخرين بالسجن المؤبد (عيسى عبدالله كاظم 19 عاماٌ ، و سيد صادق علي 19 عاماٌ، و حسين جعفر 19عاماٌ) وذلك بعد محاكمة سريعة استغرقت حوالي 12 يوماً فقط ، إلا أن محكمة الاستئناف وهي عسكرية أيضاً خففت الحكم عن اثنين من المحكومين بالإعدام (قاسم حسن مطر 20 عاماٌ ، و سعيد عبدالجليل سعيد 19 عاماٌ) دون أن تقدم تفسيراً لسبب التغير لهذين الاثنين وليس للجميع.

و في 13 يونيو 2011 قررت محكمة التمييز في جلستها تأجيل قضية الطعن بالحكم بالإعدام على المتهمين بقتل شرطيين إلى جلسة 26 سبتمبر 2011.[3]

وبعد الإطلاع على وقائع ومجريات المحكمة المذكورة وتحقيقات النيابة العامة العسكرية تبين لمركز البحرين لحقوق الإنسان بطلان كل المحاكمات العسكرية التي نظرت فيها هذه المحكمة بعد إنشائها في فترة ما عرف بحالة السلامة الوطنية –"الطوارئ"- التي امتدت من 14 مارس وحتى الأول من يونيو 2011 .

محكمة السلامة الوطنية: هي محكمة عسكرية، تعقد في مبنى قوة دفاع البحرين ويرأسها قاضٍ عسكري. وشكلت هذه المحكمة للنظر في القضايا المتعلقة بالمنتمين للسلك العسكري. غير أنه ومنذ فرض قانون الطوارئ عمدت السلطة في البحرين لإحالة قضايا المدنيين بتهم سياسية وتلك المتعلقة بحرية الرأي والتعبير إلى هذه المحكمة التي أصدرت بحقهم أحكاماً قاسية وفي أوقات قصيرة. أضف إلى ذلك، افتقدت هذه المحكمة لمقومات المحاكمة العادلة فاعتقلت المدنيين وأصدرت أحكاماً بحق بعضهم دون وجود محامين عنهم. وإنشاء هذه المحكمة وتشكيلها يتضمن مخالفات دستورية واضحة وتعطيلاً لأحكام الدستور والقوانين التي لا يجوز لمرسوم إعلان السلامة الوطنية مخالفتها، وتغيب عنها الضمانات اللازمة في تعيين قضاتها بأمر من ذات سلطة التنفيذ، وعدم قابليتهم للعزل، وعرض المدنيين على تلك المحاكم بعد التحقيق معهم من قبل النيابة العسكرية مخالفة قانونية أخرى، إلى جانب سرعة الإجراءات في المحكمة والتي لا تتيح لمحامي الدفاع الترافع بالشكل الطبيعي والدفاع عن مصالح موكليهم بما يجعلها مفتقدة لمبدأ هاماً من مبادئ المحاكمة العادلة[4] . و قد حاول المتهمون الذين تتم محاكمتهم أمام هذه المحكمة الطعن في دستوريتها، غير أنَّ محكمة السلامة الوطنية رفضت أن ترفع استئنافاً بهذا الخصوص إلى المحكمة الدستورية.

ويسلط هذا التقرير الضوء على حكم الإعدام ويؤكد على بطلانه مؤكداً على أن هذا الحكم جاء مسيساً وعبر محكمة غير قانونية وتفتقد أدنى مقومات المحاكمة العادلة التي أوصت بها المواثيق والتعاهدات الدولية التي صادقت عليها البحرين. حيث صاحبت محاكمة المتهمين في القضية حملة إعلامية واسعة في التلفزيون الرسمي والصحف الموالية للنظام حيث تم عرض فيلم الدهس المزعوم[5] مرات عديدة ولأيام متتالية[6] .

أحد المتهمين في القضية وهو المواطن علي صقر، قتل تحت التعذيب الوحشي في السجن بعد أيام من اعتقاله في أبريل[7] . ولم تكتفِ السلطة بقتله ولكنها أصدرت بياناً كاذباً تدعي فيه بأن صقر توفي بعد مقاومته لرجال الشرطة الذين حاولوا ثنيه عن بث الفوضى في التوقيف[8] . على الرغم من وجود وكالة أنباء اسوسييتد بريس وموفدين من منظمة هيومان رايتس ووتش أثناء تغسيل الجثة وقد أكدوا وجود آثار تعذيب وحشي على جثة صقر[9] . وقام تلفزيون البحرين في 28 ابريل ببث اعترافات صقر تفيد بمشاركته في قتل الشرطيين[10] الأمر الذي أكد الشكوك بتعرضه للتعذيب لانتزاع تلك الاعترافات .

صورة للشهيد علي صقر قبل استشهاده، وصور أخرى تبين تعرضه للتعذيب الوحشي أثناء فترة اعتقاله والتحقيق معه

وفي تاريخ 11 مايو 2011 عاد موقع المركز الإعلامي لوزارة الداخلية لينشر خبراً بعنوان "الداخلية تحيل عدد من العسكريين لمحكمة عسكرية مختصة بعد وفاة موقوف[11] " غير أنه لم تتوافر أخبار أخرى تفيد بما توصلت له المحكمة.

وعلى الرغم من بث صقر كجزء من الأعترفات ، الا أنه لم يذكر اسمه في الحكم و تم إزالة " اعترافاته " لاحقاٌ من شريط الفيديو في البرامج الإذاعية. و نظراٌ لوجود علامات التعذيب على جسد صقر فمركز البحرين لحقوق الإنسان يخشى أن تكون إدعاءات التعذيب ضد المعتقلين صحيحة تماماٌ.

ويفيد ذوو المتهمين في القضية عن تعرضهم لأساليب مختلفة من التعذيب الوحشي، والتفاصيل التالية ستكشف انتهاكات بشعة بحقهم:

أثناء التحقيق والمحاكمة: • تم تعذيب المتهمين أثناء التحقيق بمبنى التحقيقات الجنائية الكائن بمنطقة العدليه ولم يتم استدعاء المحامين. • خلال شهر يونيو كانت جلسات المحاكمة مستمره ولم يُسمح للأهالي بمقابلتهم إلا في يوم المحاكمة حيث لوحظت آثار التعذيب على أجسامهم. كما صرَح المتهمين بتلقيهم الضرب والشتم وذلك قبل دخولهم قاعة المحكمة وبعدها ويتم ضربهم بحسب كلامهم من قبل عسكريين بأجسام صلبة من الخلف لا يعلمون ماهيتها. كما يتم التعرض لهم بالضرب في أوقات متفاوتة من الليل والفجر ومنعهم من أداء الصلاة. • توجد آثار الضرب واغلبها في الظهر والأرجل كما أن المعذبين يتعمدون ضربهم في أماكن غير ظاهرة أو الحرص على إلباسهم ملابس ذات أكمام طويلة تساعد على إخفاء آثار التعذيب أمام المحكمة. • أثناء تواجد المتهمين في سجن القرين -سجن تابع للجيش- يتم تصميد أعينهم لكي لا يعلموا عن مكان احتجازهم وهناك يتم التنكيل بهم حيث يُطلب منهم النوم على الأرض ويتم دهسهم بالأرجل وركلهم كما تم تجريدهم من ملابسهم والسخرية منهم. • توجد آثار بقع سوداء على أصابع المتهمين وذلك نتيجة الضرب بأداة حديدية ثقيلة.

بعد صدور الحكم: • بعد أن تم نقلهم لسجن جو في نهاية شهر يونيو تم وضع المحكومين بالإعدام علي السنكيس وعبدالعزيز عبدالرضا في السجن الانفرادي حيث يتم الاعتداء عليهم بالضرب في كل يوم وفي آخر مقابلة بتاريخ 5 يوليو 2011 تم ملاحظة كسر في أنف المحكوم علي السنكيس الذي لم يشعر بهذا الكسر بسبب آلام ظهره ورجله الشديدة حيث ان رجله كانت متضررة سابقاً ورفضت المحكمة الاعتراف بذلك بقولها أن التقارير الطبيه مزورة، وقد كُسرت رجله مرة أخرى بسبب الضرب الشديد. وتم اخباره بأن التعذيب متوقف عنه لمدة 10 أيام لحين التئام العظم ولكن رُفض عرضه على الطبيب. إما عبدالعزيز فما زال التعذيب والتنكيل به مستمراً لحد كتابة هذا التقرير وتُوجد آثار رضوض وأحذيه على كلتا رجليه كما أنه لا يستطيح تحريك احد كتفيه بسبب الألم. • بدأ المحكومون بالهلوسة وذلك بسبب وضعهم في السجن الانفرادي لمدة طويلة.

وقد سبق لمركز البحرين لحقوق الإنسان أن وثق حوادث سابقة لإعتداءات وتعذيب للمحكومين في سجن الدولة بجو.

يذكر أن منزل المتهم الرئيسي في القضية عبدالعزيز عبدالرضا قد تعرض للمداهمة والتكسير[12] عدة مرات بواسطة القوات الأمنية والمخابرات، حتى بعد اعتقاله، لمواصلة فرض العقاب الجماعي على أسرته. وفي حين تم بث اعترافات المتهمين على التلفزيون مباشرة بعد صدور الحكم بما في ذلك اعترافات المتوفى تحت التعذيب صقر، إلا أن اعترافات المتهم الرئيسي عبدالعزيز عبدالرضا لم ترد في شريط الفيديو فيما يعتقد أنه كان بسبب التشوه الشديد الذي لحق به نتيجة الضرب والتعذيب.

وقد شاب محاكمة كلٍ من علي السنكيس وعبد العزيز عبد الرضا وبقية المتهمين في القضية الكثير من الدلائل الدامغة على قصور الأدلة من جهة وتسييس القضية من جهة أخرى ونورد من تلك الدلائل ما يلي:

1- تعرض المتهمان في القضية للتعذيب الممنهج ووجود آثار بارزة للضرب عليهما وقد اثبت ذلك الطب الشرعي إلا أن المحكمة لم تأخذ بها واكتفت بالإعترافات بالرغم من أن المتهمين أجابوا على التهمة بغير مذنبين خلال جلسة الإستماع. 2- عدم تمكين المتهمين من اللقاء بمحامين أثناء التحقيق وأثناء سير المحاكمة بشكل كامل وكافي. بل أن محاميهم السيد محمد التاجر قد تم اعتقاله قبل يومين من بدء المحاكمة في 17 أبريل 2011. 3- جميع شهود الاثبات لم يتعرفوا على الأشخاص الذين كانوا في السيارة التي قامت بالدهس ولا عددهم فقط شاهد بعضهم السيارة وهي تقوم بعملية الدهس المزعومة. 4- السيارة المارونية التي تزعم المحكمة بأنها استخدمت في دهس الشرطي " محمد فاروق " لم يتم تقديم أي شيء عنها في القضية ولم يتم ضبطها، ولايوجد اية معلومات عنها سواءاً كان رقمها أو طريقة وصولها للمتهم. كما لاتوجد لدى المحكمة أية معلومات عن أداة الجريمة هذه سوى أنها استخدمت كإسعاف في الدوار وأنها فقط ظهرت في الفيديو. 5- عرض مادة مرئية للجريمة ويظهر فيها الشرطي المفترض دهسه بينما لا يظهر الشرطي الثاني المدهوس أيضاً. ففي الفلم المعروض ظهرت جثة " كاشف منظور " اما جثة محمد فاروق فلا يوجد لها أثر. 6- التقرير الطبي الذي يثبت موت أحد الشرطيين في الساعة السابعة والنصف صباحاً. بينما تشير جميع الإدعاءات إلى حدوث الواقعة في الثامنة صباحاً. 7- تقرير البحث الجنائي: كشف على السيارة الكحلية واستنتج أنه لايوجد أية خلايا بشرية أو بصمات تعود لأي من المتهمين في القضية. 8- الأدلة الجنائية: تم أخذ البصمات من السيارة الكحلية ولم يجدوا أية بصمات تعود للمتهمين في القضية لكن تم إيجاد بصمات أخرى تعود لأشخاص آخرين لم يتم توجيه الاتهام لهم. 9- تم تقديم تقرير طبي رسمي يفيد بأن أحد المتهمين الرئيسين بقيادة إحدى السيارتين كان يعاني من كسر إحدى رجليه وقد جبرت من أعلى الفخذ حتى أصابع القدم مما يثبت عجزه عن الحركة. إلا أن المحكمة ادعت بأن التقارير مزورة وتجاهلت طلب المحامي في فحص المتهم من جديد لإثبات صحة التقارير الطبية من عدمها. 10- المقدم " مبارك بن عبدالله بن حويل " الذي ضبط سلاح الشوزن قال في قضية دهس الشرطيين: لما وصلنا للمنزل طرقنا الباب وخرج لنا المتهم حسن وقبضنا عليه. وعندما تمت محاكمة حسن عبد الوهاب بتهمة التستر على عبد العزيز عبد الرضا جاء المقدم نفسه للإدلاء بشهادته إلا أنها جاءت مغايرة عما أدلى به سابقاً. 11- وجود تناقضات كثيرة في اعترافات المتهمين. 12- جرت المحاكمة بسرعة كبيرة (12 يوم) بالنظر إلى حساسية القضية وفي غياب لمراقبين مستقلين محليين أو دوليين مستقلين ولم تحضر سوى جمعية البحرين لمراقبة حقوق الإنسان و هي جمعية معروفة بأنها منظمة من قبل الحكومة إلا أنها ليست حكومية رسمياً (GONGO)

وكشفت مقاطع أخرى عرضت على موقع اليوتيوب أكذوبة دهس الشرطي الذي لم يكن سوى دمية استخدمتها السلطة لاستكمال المسرحية المزعومة. كما حلل الكثيرون مجريات الحادثة[13] ليكشفوا بأنها لم تكن حقيقية.

مقاطع اليوتيوب التي تثبت كذب السلطة:

 كيف تم التفرد بهذا العسكري؟ على مسافة أكثر من 2 كيلو لا يتواجد أي عسكري، والسلطة تدعي بأنه بعد الدهس أتى المتظاهرون لينكلوا به .. كل هذا الوقت ولا تواجد لقوات الأمن[14] ؟!  في الفيديو (أ) [15] تبين وجود سور من الصفائح الحديدية بالقرب من الضحية بينما في الفيديو الآخر (ب) [16] يتبين أن الضحية بالقرب من البنايات؟! فكيف انتقلت الجثة من هنا الى هناك؟  يقال بأن هذا الفيديو يعود للشرطي "أحمد المريسي" ويبين الفيديو أن الإصابة من المستحيل أن تكون جراء دهس بالسيارة فالجسد والجلد والثياب كلها سليمة ما عدا اصابة بالوجه[17] ! إضافة إلى تفاصيل أخرى في أحد المنتديات الاجتماعية[18]

يذكر أن أربعة من المتهمين في هذه القضية بينهم المتهم الرئيسي عبدالرضا عبدالعزيز كانوا قد قضوا حوالي سنة وأربعة أشهر في السجن منذ اعتقالهم الأول في أواخر 2009 حيث اتهموا بالمشاركة في تجمع غير قانوني ومحاولة قتل أحد رجال الشرطة بإشعال النار في سيارة الدورية، وحكم عليهم بالسجن لمدد تتراوح بين 3-5 سنوات بعد محاكمة شابها الكثير من التناقضات وادعاءات انتزاع الاعتراف تحت التعذيب. و قد كانوا من بين حوالي 100 سجين سياسي أطلق سراحهم في فبراير 2011 بسبب الضغوطات المتزايدة على الحكومة من قبل المعارضين و المتظاهرين في ميدان اللؤلؤة. إلا أنه تم اعتقالهم مجدداً وبعد اقل من شهر من الإفراج بعد الهجوم الثاني على الميدان في 16 مارس 2011 وبداية حملة اعتقالات شرسة. وإن استمرار استهداف الأشخاص نفسهم في القضايا الأمنية يؤكد وجود القوائم السوداء لدى السلطة التي ترجع إليها في كل حملة اعتقالات وتستهدف على الأخص الناشطين.

للمزيد من المعلومات حول تاريخ البحرين مع أحكام الإعدام والاعترافات المنتزعة بالإكراه راجع التقرير السابق: http://www.bahrainrights.org/ar/node/4010
وبناءاً على ما سبق فإن مركز البحرين لحقوق الإنسان يطالب بالتالي:

1. يدين محاكمة المدنيين في محاكمات عسكرية، و تطبيق عقوبة الأعدام ضد المدنيين خاصة في غياب إجراء محاكمة عادلة و مستقلة 2. يدعو السلطات البحرينية لإلغاء الأحكام و الافراج الغير مشروط عن جميع السجناء السياسيين. 3. يدعو إلى حل جهاز الامن الوطني الشائن و وضع حد لإستخدام جميع أنواع التعذيب في مراكز الأحتجاز. 4. يدعو السلطات البحرينية لمساءلة أي شخص مسؤول في أي نوع من أنواع التعذيب التي نفذت في مراكز الأعتقال البحرينية، سواء كان على شكل أمر أو إشراف أو على علم أو قيامه المباشرة لتعذيب المعتقلين. 5. يدعو حكومة البحرين إلى التمسك باتفاقية مناهضة التعذيب. 6. يدعو المجتمع الدولي للضغط على السلطات البحرينية لوقف إستخدام تعذيب و محاسبة المسؤولين عن ذلك.

--

[1]http://www.bna.bh/portal/news/457564 [2]http://www.bna.bh/portal/photos/454612/456597 [3]http://www.alwasatnews.com/3202/n.. [4]http://www.islamtimes.org/vdcfyxdc.w6dyjaikiw.html [5]http://www.youtube.com/watch?v=w5qdWTWa4ls [6]http://www.youtube.com/watch?v=NUNQboa0AQg [7]http://www.youtube.com/watch?v=zdKqfBWWsS4 [8]http://www.policemc.gov.b..ticleId=7620 [9]http://www.gulfissues.net/m_p_folder/main_di..htm [10]http://www.youtube.com/watch?v=1MGv8zKAYKA (في الدقيقة الثانية وسبع ثوانٍ يبدأ الشهيد علي صقر بالإدلاء باعترافاته) [11]http://www.bna.bh/portal/ne.. [12]https://www.facebook.com/photo.. http://www.ahrarkarzakan.net/vb/showthread.php?p=9055 http://www.facebook.com/media/s.. [13]http://www.youtube.com/watch?v=_3XVbtyKeAQ [14]http://www.youtube.com/watch?v=BxnzR6X74js [15]http://www.youtube.com/watch?v=eraIcWWDgks [16]http://www.youtube.com/watch?v=O9l0l2Gh6Ro [17]http://www.youtube.com/watch?v=Bn8wTm4Wdio [18]http://www.room-alghadeer.net/vb/showthread.php?t=971

البرلمان الأوروبي يطالب البحرين بإطلاق سراح الأطباء

23 يوليو 2011

وجَّه البرلمان الأوروبي نداءً لإطلاق سراح السجناء الأبرياء في البحرين، ومن بينهم الكوادر الطبية، من أجل أن تنخرط الجمعيات السياسية في حوارٍ مثمر بهدف حل الأزمة السياسية في البلاد، وذلك وفق ما نقلته صحيفة «آيريش ميديكال تايمز» الايرلندية.

وقدَّم النائب في البرلمان الأوروبي عن منطقة جنوب ايرلندا سين كيلي، اقتراحاً في 7 يوليو / تموز 2011 لعمل تسوية بشأن الموضوع، في الوقت الذي تتزايد فيه المخاوف بشأن الأطباء الذين تدربوا في ايرلندا والذين ينتظرون محاكمتهم. وعلم البرلمان أن الأطباء والممرضين البحرينيين البالغ عددهم 47 شخصاً مُتَّهمون بـ «التحريض لإسقاط نظام الحكم باستخدام القوة»، في حين أن الطاقم الطبي قام بمعاملة كل المصابين بمساواة تماشياً مع المبادئ الأخلاقية لمهنتهم.

وقال النائب كيلي: «ما حدث في البحرين هو انتهاكٌ واضحٌ لحقوق الإنسان، كما أن اعتقال 47 عاملاً في المجال الطبي من بينهم أطباء تدربوا في ايرلندا هو أيضاً أمر مقلق للغاية».

وأضاف «يحتاج العاملون في المجال الطبي حول العالم إلى أن يكونوا مطمئنين من سلامتهم عندما يحاولون أن يساعدوا المرضى والجرحى أثناء أوقات النزاعات»، لافتاً إلى أن «البرلمان يدعو لإطلاق سراحهم»

صحيفة الوسط البحرينية - العدد 3241 - السبت 23 يوليو 2011م الموافق 21 شعبان 1432هـ

مركز البحرين يعبر عن قلقه حول سلامة معتقل الرأي محمد البوفلاسة ويطالب بإطلاق سراحه فوراً

يجب التحقيق في جرائم التعذيب وإنصاف الضحايا

البوفلاسة عبر عن رأيه بمشاركته في دوار اللؤلؤة ولم يقترف أي جريمة يعاقب عليها القانون

20 يوليو 2011

تلقى مركز البحرين لحقوق الإنسان ببالغ القلق خبر إقدام محمد البوفلاسة، أحد المعتقلين على خلفية التظاهرات المطالبة بالديمقراطية والحرية في البحرين، على محاولة الانتحار.

ويعد البوفلاسة (36 عاماً) أول بحريني فُقد خلال الأحداث السياسية التي شهدتها البحرين منذ الرابع عشر من فبراير/ شباط 2011م، حيث ألقى كلمة في 15 فبراير الماضي في دوار اللؤلؤة ، مركز اعتصام الحركة، دعا فيها إلى إصلاحات سياسية واقتصادية، واختفى البوفلاسة بعد ساعات من إلقاء هذه الكلمة فيما شاعت أخبار عن اختطافه. و البوفلاسة هو شاعر بحريني، متزوج وله بنتان وولد، وكان مرشحا في للانتخابات النيابية 2010 كأحد المستقلين، حيث لا ينتمي البوفلاسة إلى أي حزب سياسي[1].

وكان مصدر مسئول في قوة دفاع البحرين، قد صرح بعد أكثر من شهر من اختفائه في فبراير الماضي، بعد أن تم استدعائه من قبل القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، بأن البوفلاسة هو أحد "منتسبيها وارتكب إحدى المحظورات الواردة في قوانين وأنظمة قوة الدفاع، وبناء عليه فقد تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه وذلك بتقديمه للمحاكمة وإدانته سنداً لأحكام القانون"[2] ولا يوجد تأكيد آخر على حقيقة الوضع العسكري للبوفلاسة الذي كان قد تقاعد من السلك العسكري قبل 3 سنوات، والذي لم يقدم نفسه في دوار اللؤلؤة بأي صفة عسكرية، خاصة وقد ترشح للإنتخابات برغم حظر ذلك على العسكريين.

وتقول عائلة المعتقل على المدونة الالكترونية التي خصصت له أنه " التقى بشقيقه وعرف أنه كان معتقل في زنزانة صغيرة (متر ×متر) حبس انفرادي وكان يعذب وكان مضرب عن الطعام وكان الجهد والتعب واضحاً عليه"[3].

وتضيف المدونة "لقد تم محاكمته عسكرياً دون إعطائه حق الدفاع عن نفسه أو توكيل محامي للدفاع عنه، وأصدر عليه حكم بالحبس لمدة شهرين من تاريخ اعتقاله، وكان مقرراً له أن ينهي فترة حكمه في 14 أبريل 2011، إلا أنه لم يطلق سراحه إلى اليوم".

وقد اتخذ مجلس النواب قراراً في 22 فبراير دعا فيه الحكومة إلى إطلاق سراحه، إلا أن هذه الرغبة لم تنفذ إلى اليوم[4].

وفي 15أبريل مدد مدعٍ عسكري احتجازه مدة 45 يوماً بعد أن قضى حكمًا بالسجن لمدة شهرين أصدرته محكمةٌ عسكرية في مارس، وذلك على الرغم من أن التهم الموجهة إليه لا تزال غير واضحة.

ومنذ منتصف شهر أبريل لم يسمح لأفراد عائلة محمد بزيارته.وقد منع محام عينته عائلته من الدخول مرتين لمبنى الادعاء العسكري بغية تقديم طلب بتصريح زيارة لمحمد، ولم تستجب السلطات لطلب خطيٍّ بالزيارة[5].

وتشير المعلومات المتوافرة إلى أنه مازال معتقلاً في أحد السجون التابعة لقوة دفاع البحرين، ويمارس عليه التعذيب الجسدي والنفسي".

إن مركز البحرين لحقوق الإنسان يرى بان المعتقل محمد البو فلاسة هو سجين رأي لأنه اختطف بعد إلقائه كلمته في دوار اللؤلؤة و التي طالب فيها بإصلاحات سياسية و اقتصادية. و يذكر المركز السلطات البحرينية بان البحرين دولة طرف في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والذي يحظر الاحتجاز التعسفي. ورد في العهد أن أي شخص موقوف يجب إخباره “بأسباب هذا التوقيف لدى وقوعه كما يتوجب إبلاغه سريعا بأية تهمة توجه إليه” وأن يمثل سريعاً أمام قاضٍ. فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي قال إن الاحتجاز الذي اعتبر سببه ممارسة الحقوق الأساسية، مثل حرية التعبير، يعتبر احتجازاً تعسفياً وفي الوقت الذي يؤكد فيه المركز على ضرورة إطلاق سراح جميع المعتقلين بسبب الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البحرين، بوصفهم سجناء رأي، يدعو إلى:

1- تمكين عائلة المعتقل محمد البوفلاسة من لقائه والاطمئنان على صحته، خصوصاً بعد الأنباء التي تتداول عن إقدامه على الانتحار. 2- إطلاق سراح المعتقل محمد البوفلاسة فوراً. 3- التحقيق في دعاوى التعذيب التي مورست بحقه ومعاقبة المتسببين فيها وتعويضه وجميع المعتقلين عن الأضرار النفسية والجسدية التي لحقت بهم.

إقرأ المزيد عن قضية البوفلاسة

-- [1] - مقطع فيديو لكلمة محمد البوفلاسة في دوار اللؤلؤة بتاريخ 15 فبراير 2011 http://www.youtube.com/watch?v=K8JhxRa4kgo

[2] تصريح مصدر مسؤول في قوة دفاع البحرين http://www.alwasatnews.com/3101/news/read/530490/1.html

[3] مدونة الحرية لمحمد البوفلاسة http://freealbuflasa.blogspot.com/

[4] اقتراح نيابي عاجل لإطلاق سراح البوفلاسة http://www.alwasatnews.com/3092/news/read/528505/1.html

[5] بيان من منظمة العفو الدولية amnesty.org/ar/news-and-update..

هيومن رايتس ووتش: البحرين: هجمات مُمنهجة على مقدمي الخدمات الطبية

ينبغي وقف استهداف المسعفين والمرضى والمنشآت الصحية

يوليو/تموز 18, 2011

(بيروت) - قالت هيومن رايتس ووتش في تقرير أصدرته اليوم إنه ينبغي للحكومة البحرينية أن تضع على الفور حدا لحملة الاعتقالات التي تشنها ضد العاملين في المجال الطبي، وللهجمات على المرضى المصابين على صلة بالاحتجاجات الأخيرة المناهضة للحكومة. ودعت هيومن رايتس ووتش السلطات إلى التحقيق في الانتهاكات المرتكبة في حق العاملين في المجال الطبي والمرضى الذين مارسوا حقهم في حرية التعبير والتجمع، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، والسماح للجميع بتلقي العلاج الطبي دون عوائق.

ويوثق تقرير "مستهدفون بالعقاب: الهجمات التي استهدفت المسعفين والمتظاهرين المصابين والمنشآت الطبية"، الذي جاء في 54 صفحة، انتهاكات خطيرة ارتكبتها الحكومة، ابتداء من منتصف فبراير/شباط 2011. وتشمل هذه الانتهاكات الهجمات على مقدمي الإسعافات الطبية؛ وحرمان المتظاهرين المصابين بجروح من قبل قوات الأمن من تلقي العلاج؛ والحصار المفروض على المستشفيات والمراكز الصحية، واعتقال، وسوء معاملة وتعذيب، ومحاكمة المسعفين والمرضى الذين يعانون من إصابات ذات صلة بالاحتجاج.

قال جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "كانت الهجمات على المسعفين والمتظاهرين الجرحى جزء من سياسة رسمية للانتقام من البحرينيين الذين أيدوا احتجاجات من أجل الديمقراطية. وقد تم انتقاء وسجن أفراد من الطواقم الطبية الذين انتقدوا القمع الشديد، من بين أكثر من 1600 بحريني يواجهون الحبس الانفرادي وسوء المعاملة في الاحتجاز والمحاكمات الجائرة أمام محكمة عسكرية خاصة".

وكانت انتهاكات الحكومة جزءا من رد عنيف من قبل السلطات على مظاهرات سلمية إلى حد كبير مؤيدة للديمقراطية ومناهضة للحكومة، والتي بدأت في فبراير/شباط واستمرت إلى شهور بعد بدء قوات الأمن والجيش حملة قمعية ضخمة في منتصف مارس/آذار، والتي أدت إلى احتلال مسلح للمستشفى العمومي الرئيسي في البحرين، مجمع السليمانية الطبي، في 16 مارس/آذار.

ووثقت هيومن رايتس ووتش، ابتداء من 17 فبراير/شباط، هجمات من قبل قوات الأمن على المساعدين الطبيين والأطباء والممرضين الذين كانوا يعملون على توفير الرعاية الطبية العاجلة خارج الموقع للمتظاهرين الجرحى والمارة. تطوع صادق العكري، 44 عاما، وهو طبيب في مجمع السليمانية الطبي، بخدماته في دوار اللؤلؤة، مساء يوم 16 فبراير/شباط، قبل الهجوم الذي شنته قوات الأمن بعد منتصف الليل، والذي أسفر عن مقتل أربعة متظاهرين. وقال الدكتور العكري، إن شرطة مكافحة الشغب واجهوه، بعد الساعة 3:00 صباحا بقليل، بالعصي والبنادق، وقيدوا يديه وبدأوا بلكمه وركله، وضربوه بالعصي.

وقابلت هيومن رايتس ووتش أيضا مسعفين، والذين وصفوا كيف هاجمت قوات الجيش والأمن سيارات الإسعاف التابعة لهم في ذلك صباح ومنعوهم من نقل المتظاهرين المصابين بجروح، بعضهم مصابون بجروح خطيرة.

وفي 15 مارس/آذار، عندما أعلن الملك حمد بن عيسى آل خليفة حالة الطوارئ، هاجمت قوات الأمن والجيش القرى الشيعية وفرضوا حصارا على مركز صحي محلي واحد على الأقل، في منطقة سترة. وفي 16 مارس/آذار، قامت قوات الأمن بحصار ثم احتلال مجمع السلمانية الطبي، وهو المستشفى العام الرئيسي في البلاد، وتولوا قيادة العمليات هناك. وفي الأيام التي تلت ذلك، طوقت قوات الأمن منشآت طبية أخرى؛ ومنعت سيارات الإسعاف والمرضى والطواقم الطبية من الدخول أو الخروج من المجمع الطبي وغيره من المنشآت الصحية؛ وأطلقت الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي، وخراطيش صيد الطيور على منشآت صحية أخرى.

وكان للاستيلاء على المستشفى تأثير سلبي مباشر على توفير الرعاية الطبية في البلاد. وتدخلت قوات الأمن في القرارات الطبية، وأرهب تواجد قوات الآمن والجيش - يرتدي العديد منهم أقنعة ويحملون أسلحة - الطاقم الطبي والمرضى على حد سواء، وجعل المتظاهرين الصابين بجروح يخشون السعي إلى تلقي الإسعافات الطبية اللازمة في الوقت المناسب.

وكان المرضى الذين تعرضوا لإصابات في ارتباط على ما يبدو بالاحتجاج هم الأكثر عرضة للخطر. وقال شهود لـ هيومن رايتس وواش إن قوات الأمن حولت على الأقل جناحا واحد في الطابق السادس من مجمع السليمانية الطبي إلى مراكز احتجاز مؤقت، حيث عرضوا بعض المرضى للاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي، وضرب منتظم، وتعذيب، وأشكال أخرى من سوء المعاملة.

وشاهدت هيومن رايتس ووتش حادثة واحدة يوم 27 مارس/آذار، حيث قامت قوات الأمن بنقل عن طريق القوة لمريض، 22 عاما، من عيادة كان قد دخل إليها لعلاج إصابات خطيرة بعد أن أطلقت قوات الأمن عليه خراطيش صيد الطيور. وكان واضحا أن المريض يشعر بألم شديد، وقال أطباء لـ هيومن رايتس ووتش إنه يحتاج الى عملية جراحية عاجلة لإزالة أكثر من 100 كرية اخترقت منطقة الحوض وأتلفت أعضاء داخلية. وأبلغوا المريض وعائلته بأنهم بحاجة إلى طلب الدم من السليمانية لإجراء عملية نقل الدم، وحذروهم من أنهم لا يستطيعون طلب الدم دون الكشف عن اسم المريض ورقم الهوية الوطنية، وطبيعة جروحه.

وبعد ساعة ونصف تقريبا، لاحظت هيومن رايتس ووتش 10 رجال أمن وشرطة مكافحة الشغب يحملون أسلحة وهم يدخلون العيادة. وقال ضابط لـ هيومن رايتس ووتش إنهم أتوا من مركز محلي للشرطة لأخذ المريض معهم. وأجبروه على النهوض من السرير والوقوف على رجليه. بعد محاولة لإجباره على المشي، ومنعه الألم الشديد على ما يبدو عن القيام بذلك، وضعوا الرجل المصاب على كرسي متحرك، ثم وضعوه في سيارة رياضية بيضاء بدون لوحات أرقام، وانطلقوا بمرافقة أربع سيارات شرطة من نوع جيب. ولم تتمكن هيومن رايتس ووتش من الحصول على معلومات حول وضعيته الصحية لاحقا أو مكان وجوده.

ومنذ 17 مارس/آذار، اعتقلت قوات الأمن أكثر من 70 موظفا في المجال الطبي، بما في ذلك العشرات من الأطباء، وتعليق أو إنهاء عمل أكثر من 150 عاملا في المجال الطبي. وفي 6 يونيو/حزيران، عقد قاض عسكري الجلسة الأولى لمحاكمة 48 متهما أمام محكمة عسكرية خاصة. واتهم المدعي العام العسكري بمجموعة من الجرائم تتراوح بين الخطيرة - الاعتداء المميت، وحيازة غير مرخصة للأسلحة والذخيرة والاختطاف - وسياسية واضحة - التحريض ضد النظام، ونشر أخبار كاذبة، والمشاركة في مسيرات غير مرخصة. ومثلهم مثل البحرينيين الآخرين الذين حوكموا أمام محكمة عسكرية خاصة، كان للعاملين في المجال الطبي فرص قليلة إلى منعدمة للاتصال بمحامين قبل المثول في قاعة المحكمة، حيث زعم العديد منهم ​​أن المحققين اعتدوا عليهم وأساؤوا معاملتهم بينما هم رهن الاعتقال، وعذبوهم في بعض الحالات.

وقال طبيب آخر، والذي يوجد حاليا قيد المحاكمة، لـ هيومن رايتس ووتش إن المحققين عرضوه للمضايقات المتكررة والترهيب والاعتداء الجسدي والنفسي من أجل الحصول على اعترافه القسري. وقال لـ هيومن رايتس ووتش:

كانوا يصرخون ويصيحون في وجهي بشتائم عن أمي وأخواتي وزوجتي. وبدأوا بضربي قبل حتى أن يطرحوا أسئلة. ضربوني بسلك مطاطي كبير - في جميع أنحاء ظهري، والأرداف والفخذ. قلت لهم إنني على استعداد لتوقيع أي شيء يريدونني أن أعترف به. لكنهم قالوا، "يجب أن تعترف. لا نريد أكاذيبا. وقال الطبيب إنه اعترف في نهاية المطاف بأنه فاقم جروح مريض واحد، وأن سجانيه سجلوا اعترافه أمام كاميرات تلفزيون البحرين. وقال الطبيب إن التمرين على التسجيل استمر نحو ساعة، قرأ خلاله تصريحا كان خاطفوه قد أعدوه أساسا له.

ولا زالت التهم عالقة في حق 48 عاملا في المجال الطبي، بمن فيهم أطباء وممرضين ومساعدين طبيين عالجوا المحتجين الجرحى في السليمانية ومراكز صحية أخرى. في 26 يونيو/حزيران، أعلنت السلطات أنها ستقوم بتحويل جميع القضايا المعروضة على المحاكم المتبقية من المحكمة العسكرية الخاصة إلى محاكم مدنية. ولم تتمكن هيومن رايتس ووتش من تحديد ما إذا كانت كل القضايا المعروضة على المحكمة العسكرية الخاصة، التي تدعى محكمة السلامة الوطنية، قد تم في الواقع تحويلها إلى المحاكم المدنية.

في 21 أبريل/نيسان، كتبت هيومن رايتس ووتش إلى القائمة بأعمال وزير الصحة، الدكتور فاطمة البلوشي، تطلب فيها معلومات بشأن الادعاءات الرسمية ضد الطواقم الطبية في السليمانية وغيرها. ولم تتلق هيومن رايتس ووتش أي رد.

قال جو ستورك: "برر مسؤولون حملة القمع التي تشنها الحكومة واعتقال العاملين في المجال الطبي بالزعم بأنهم - المعتقلون - انتهكوا مبدأ الحياد الطبي وارتكبوا جرائم بشعة". وأضاف: "ومع ذلك فقد فشلوا في تقديم أية أدلة مقنعة على أن أفعالهم ليست حملة انتقام تهدف إلى إسكات منتقدي الحكومة".

إقرأ التقرير كاملاً التقرير بصيغة بي دي اف

hrw.org