facebook twitter youtube blogger flickr rss Previous Next Left Arrow Right Arrow alert

مركز البحرين يعبر عن قلقه حول سلامة معتقل الرأي محمد البوفلاسة ويطالب بإطلاق سراحه فوراً

يجب التحقيق في جرائم التعذيب وإنصاف الضحايا

البوفلاسة عبر عن رأيه بمشاركته في دوار اللؤلؤة ولم يقترف أي جريمة يعاقب عليها القانون

20 يوليو 2011

تلقى مركز البحرين لحقوق الإنسان ببالغ القلق خبر إقدام محمد البوفلاسة، أحد المعتقلين على خلفية التظاهرات المطالبة بالديمقراطية والحرية في البحرين، على محاولة الانتحار.

ويعد البوفلاسة (36 عاماً) أول بحريني فُقد خلال الأحداث السياسية التي شهدتها البحرين منذ الرابع عشر من فبراير/ شباط 2011م، حيث ألقى كلمة في 15 فبراير الماضي في دوار اللؤلؤة ، مركز اعتصام الحركة، دعا فيها إلى إصلاحات سياسية واقتصادية، واختفى البوفلاسة بعد ساعات من إلقاء هذه الكلمة فيما شاعت أخبار عن اختطافه. و البوفلاسة هو شاعر بحريني، متزوج وله بنتان وولد، وكان مرشحا في للانتخابات النيابية 2010 كأحد المستقلين، حيث لا ينتمي البوفلاسة إلى أي حزب سياسي[1].

وكان مصدر مسئول في قوة دفاع البحرين، قد صرح بعد أكثر من شهر من اختفائه في فبراير الماضي، بعد أن تم استدعائه من قبل القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، بأن البوفلاسة هو أحد "منتسبيها وارتكب إحدى المحظورات الواردة في قوانين وأنظمة قوة الدفاع، وبناء عليه فقد تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه وذلك بتقديمه للمحاكمة وإدانته سنداً لأحكام القانون"[2] ولا يوجد تأكيد آخر على حقيقة الوضع العسكري للبوفلاسة الذي كان قد تقاعد من السلك العسكري قبل 3 سنوات، والذي لم يقدم نفسه في دوار اللؤلؤة بأي صفة عسكرية، خاصة وقد ترشح للإنتخابات برغم حظر ذلك على العسكريين.

وتقول عائلة المعتقل على المدونة الالكترونية التي خصصت له أنه " التقى بشقيقه وعرف أنه كان معتقل في زنزانة صغيرة (متر ×متر) حبس انفرادي وكان يعذب وكان مضرب عن الطعام وكان الجهد والتعب واضحاً عليه"[3].

وتضيف المدونة "لقد تم محاكمته عسكرياً دون إعطائه حق الدفاع عن نفسه أو توكيل محامي للدفاع عنه، وأصدر عليه حكم بالحبس لمدة شهرين من تاريخ اعتقاله، وكان مقرراً له أن ينهي فترة حكمه في 14 أبريل 2011، إلا أنه لم يطلق سراحه إلى اليوم".

وقد اتخذ مجلس النواب قراراً في 22 فبراير دعا فيه الحكومة إلى إطلاق سراحه، إلا أن هذه الرغبة لم تنفذ إلى اليوم[4].

وفي 15أبريل مدد مدعٍ عسكري احتجازه مدة 45 يوماً بعد أن قضى حكمًا بالسجن لمدة شهرين أصدرته محكمةٌ عسكرية في مارس، وذلك على الرغم من أن التهم الموجهة إليه لا تزال غير واضحة.

ومنذ منتصف شهر أبريل لم يسمح لأفراد عائلة محمد بزيارته.وقد منع محام عينته عائلته من الدخول مرتين لمبنى الادعاء العسكري بغية تقديم طلب بتصريح زيارة لمحمد، ولم تستجب السلطات لطلب خطيٍّ بالزيارة[5].

وتشير المعلومات المتوافرة إلى أنه مازال معتقلاً في أحد السجون التابعة لقوة دفاع البحرين، ويمارس عليه التعذيب الجسدي والنفسي".

إن مركز البحرين لحقوق الإنسان يرى بان المعتقل محمد البو فلاسة هو سجين رأي لأنه اختطف بعد إلقائه كلمته في دوار اللؤلؤة و التي طالب فيها بإصلاحات سياسية و اقتصادية. و يذكر المركز السلطات البحرينية بان البحرين دولة طرف في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والذي يحظر الاحتجاز التعسفي. ورد في العهد أن أي شخص موقوف يجب إخباره “بأسباب هذا التوقيف لدى وقوعه كما يتوجب إبلاغه سريعا بأية تهمة توجه إليه” وأن يمثل سريعاً أمام قاضٍ. فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي قال إن الاحتجاز الذي اعتبر سببه ممارسة الحقوق الأساسية، مثل حرية التعبير، يعتبر احتجازاً تعسفياً وفي الوقت الذي يؤكد فيه المركز على ضرورة إطلاق سراح جميع المعتقلين بسبب الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البحرين، بوصفهم سجناء رأي، يدعو إلى:

1- تمكين عائلة المعتقل محمد البوفلاسة من لقائه والاطمئنان على صحته، خصوصاً بعد الأنباء التي تتداول عن إقدامه على الانتحار. 2- إطلاق سراح المعتقل محمد البوفلاسة فوراً. 3- التحقيق في دعاوى التعذيب التي مورست بحقه ومعاقبة المتسببين فيها وتعويضه وجميع المعتقلين عن الأضرار النفسية والجسدية التي لحقت بهم.

إقرأ المزيد عن قضية البوفلاسة

-- [1] - مقطع فيديو لكلمة محمد البوفلاسة في دوار اللؤلؤة بتاريخ 15 فبراير 2011 http://www.youtube.com/watch?v=K8JhxRa4kgo

[2] تصريح مصدر مسؤول في قوة دفاع البحرين http://www.alwasatnews.com/3101/news/read/530490/1.html

[3] مدونة الحرية لمحمد البوفلاسة http://freealbuflasa.blogspot.com/

[4] اقتراح نيابي عاجل لإطلاق سراح البوفلاسة http://www.alwasatnews.com/3092/news/read/528505/1.html

[5] بيان من منظمة العفو الدولية amnesty.org/ar/news-and-update..

هيومن رايتس ووتش: البحرين: هجمات مُمنهجة على مقدمي الخدمات الطبية

ينبغي وقف استهداف المسعفين والمرضى والمنشآت الصحية

يوليو/تموز 18, 2011

(بيروت) - قالت هيومن رايتس ووتش في تقرير أصدرته اليوم إنه ينبغي للحكومة البحرينية أن تضع على الفور حدا لحملة الاعتقالات التي تشنها ضد العاملين في المجال الطبي، وللهجمات على المرضى المصابين على صلة بالاحتجاجات الأخيرة المناهضة للحكومة. ودعت هيومن رايتس ووتش السلطات إلى التحقيق في الانتهاكات المرتكبة في حق العاملين في المجال الطبي والمرضى الذين مارسوا حقهم في حرية التعبير والتجمع، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، والسماح للجميع بتلقي العلاج الطبي دون عوائق.

ويوثق تقرير "مستهدفون بالعقاب: الهجمات التي استهدفت المسعفين والمتظاهرين المصابين والمنشآت الطبية"، الذي جاء في 54 صفحة، انتهاكات خطيرة ارتكبتها الحكومة، ابتداء من منتصف فبراير/شباط 2011. وتشمل هذه الانتهاكات الهجمات على مقدمي الإسعافات الطبية؛ وحرمان المتظاهرين المصابين بجروح من قبل قوات الأمن من تلقي العلاج؛ والحصار المفروض على المستشفيات والمراكز الصحية، واعتقال، وسوء معاملة وتعذيب، ومحاكمة المسعفين والمرضى الذين يعانون من إصابات ذات صلة بالاحتجاج.

قال جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "كانت الهجمات على المسعفين والمتظاهرين الجرحى جزء من سياسة رسمية للانتقام من البحرينيين الذين أيدوا احتجاجات من أجل الديمقراطية. وقد تم انتقاء وسجن أفراد من الطواقم الطبية الذين انتقدوا القمع الشديد، من بين أكثر من 1600 بحريني يواجهون الحبس الانفرادي وسوء المعاملة في الاحتجاز والمحاكمات الجائرة أمام محكمة عسكرية خاصة".

وكانت انتهاكات الحكومة جزءا من رد عنيف من قبل السلطات على مظاهرات سلمية إلى حد كبير مؤيدة للديمقراطية ومناهضة للحكومة، والتي بدأت في فبراير/شباط واستمرت إلى شهور بعد بدء قوات الأمن والجيش حملة قمعية ضخمة في منتصف مارس/آذار، والتي أدت إلى احتلال مسلح للمستشفى العمومي الرئيسي في البحرين، مجمع السليمانية الطبي، في 16 مارس/آذار.

ووثقت هيومن رايتس ووتش، ابتداء من 17 فبراير/شباط، هجمات من قبل قوات الأمن على المساعدين الطبيين والأطباء والممرضين الذين كانوا يعملون على توفير الرعاية الطبية العاجلة خارج الموقع للمتظاهرين الجرحى والمارة. تطوع صادق العكري، 44 عاما، وهو طبيب في مجمع السليمانية الطبي، بخدماته في دوار اللؤلؤة، مساء يوم 16 فبراير/شباط، قبل الهجوم الذي شنته قوات الأمن بعد منتصف الليل، والذي أسفر عن مقتل أربعة متظاهرين. وقال الدكتور العكري، إن شرطة مكافحة الشغب واجهوه، بعد الساعة 3:00 صباحا بقليل، بالعصي والبنادق، وقيدوا يديه وبدأوا بلكمه وركله، وضربوه بالعصي.

وقابلت هيومن رايتس ووتش أيضا مسعفين، والذين وصفوا كيف هاجمت قوات الجيش والأمن سيارات الإسعاف التابعة لهم في ذلك صباح ومنعوهم من نقل المتظاهرين المصابين بجروح، بعضهم مصابون بجروح خطيرة.

وفي 15 مارس/آذار، عندما أعلن الملك حمد بن عيسى آل خليفة حالة الطوارئ، هاجمت قوات الأمن والجيش القرى الشيعية وفرضوا حصارا على مركز صحي محلي واحد على الأقل، في منطقة سترة. وفي 16 مارس/آذار، قامت قوات الأمن بحصار ثم احتلال مجمع السلمانية الطبي، وهو المستشفى العام الرئيسي في البلاد، وتولوا قيادة العمليات هناك. وفي الأيام التي تلت ذلك، طوقت قوات الأمن منشآت طبية أخرى؛ ومنعت سيارات الإسعاف والمرضى والطواقم الطبية من الدخول أو الخروج من المجمع الطبي وغيره من المنشآت الصحية؛ وأطلقت الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي، وخراطيش صيد الطيور على منشآت صحية أخرى.

وكان للاستيلاء على المستشفى تأثير سلبي مباشر على توفير الرعاية الطبية في البلاد. وتدخلت قوات الأمن في القرارات الطبية، وأرهب تواجد قوات الآمن والجيش - يرتدي العديد منهم أقنعة ويحملون أسلحة - الطاقم الطبي والمرضى على حد سواء، وجعل المتظاهرين الصابين بجروح يخشون السعي إلى تلقي الإسعافات الطبية اللازمة في الوقت المناسب.

وكان المرضى الذين تعرضوا لإصابات في ارتباط على ما يبدو بالاحتجاج هم الأكثر عرضة للخطر. وقال شهود لـ هيومن رايتس وواش إن قوات الأمن حولت على الأقل جناحا واحد في الطابق السادس من مجمع السليمانية الطبي إلى مراكز احتجاز مؤقت، حيث عرضوا بعض المرضى للاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي، وضرب منتظم، وتعذيب، وأشكال أخرى من سوء المعاملة.

وشاهدت هيومن رايتس ووتش حادثة واحدة يوم 27 مارس/آذار، حيث قامت قوات الأمن بنقل عن طريق القوة لمريض، 22 عاما، من عيادة كان قد دخل إليها لعلاج إصابات خطيرة بعد أن أطلقت قوات الأمن عليه خراطيش صيد الطيور. وكان واضحا أن المريض يشعر بألم شديد، وقال أطباء لـ هيومن رايتس ووتش إنه يحتاج الى عملية جراحية عاجلة لإزالة أكثر من 100 كرية اخترقت منطقة الحوض وأتلفت أعضاء داخلية. وأبلغوا المريض وعائلته بأنهم بحاجة إلى طلب الدم من السليمانية لإجراء عملية نقل الدم، وحذروهم من أنهم لا يستطيعون طلب الدم دون الكشف عن اسم المريض ورقم الهوية الوطنية، وطبيعة جروحه.

وبعد ساعة ونصف تقريبا، لاحظت هيومن رايتس ووتش 10 رجال أمن وشرطة مكافحة الشغب يحملون أسلحة وهم يدخلون العيادة. وقال ضابط لـ هيومن رايتس ووتش إنهم أتوا من مركز محلي للشرطة لأخذ المريض معهم. وأجبروه على النهوض من السرير والوقوف على رجليه. بعد محاولة لإجباره على المشي، ومنعه الألم الشديد على ما يبدو عن القيام بذلك، وضعوا الرجل المصاب على كرسي متحرك، ثم وضعوه في سيارة رياضية بيضاء بدون لوحات أرقام، وانطلقوا بمرافقة أربع سيارات شرطة من نوع جيب. ولم تتمكن هيومن رايتس ووتش من الحصول على معلومات حول وضعيته الصحية لاحقا أو مكان وجوده.

ومنذ 17 مارس/آذار، اعتقلت قوات الأمن أكثر من 70 موظفا في المجال الطبي، بما في ذلك العشرات من الأطباء، وتعليق أو إنهاء عمل أكثر من 150 عاملا في المجال الطبي. وفي 6 يونيو/حزيران، عقد قاض عسكري الجلسة الأولى لمحاكمة 48 متهما أمام محكمة عسكرية خاصة. واتهم المدعي العام العسكري بمجموعة من الجرائم تتراوح بين الخطيرة - الاعتداء المميت، وحيازة غير مرخصة للأسلحة والذخيرة والاختطاف - وسياسية واضحة - التحريض ضد النظام، ونشر أخبار كاذبة، والمشاركة في مسيرات غير مرخصة. ومثلهم مثل البحرينيين الآخرين الذين حوكموا أمام محكمة عسكرية خاصة، كان للعاملين في المجال الطبي فرص قليلة إلى منعدمة للاتصال بمحامين قبل المثول في قاعة المحكمة، حيث زعم العديد منهم ​​أن المحققين اعتدوا عليهم وأساؤوا معاملتهم بينما هم رهن الاعتقال، وعذبوهم في بعض الحالات.

وقال طبيب آخر، والذي يوجد حاليا قيد المحاكمة، لـ هيومن رايتس ووتش إن المحققين عرضوه للمضايقات المتكررة والترهيب والاعتداء الجسدي والنفسي من أجل الحصول على اعترافه القسري. وقال لـ هيومن رايتس ووتش:

كانوا يصرخون ويصيحون في وجهي بشتائم عن أمي وأخواتي وزوجتي. وبدأوا بضربي قبل حتى أن يطرحوا أسئلة. ضربوني بسلك مطاطي كبير - في جميع أنحاء ظهري، والأرداف والفخذ. قلت لهم إنني على استعداد لتوقيع أي شيء يريدونني أن أعترف به. لكنهم قالوا، "يجب أن تعترف. لا نريد أكاذيبا. وقال الطبيب إنه اعترف في نهاية المطاف بأنه فاقم جروح مريض واحد، وأن سجانيه سجلوا اعترافه أمام كاميرات تلفزيون البحرين. وقال الطبيب إن التمرين على التسجيل استمر نحو ساعة، قرأ خلاله تصريحا كان خاطفوه قد أعدوه أساسا له.

ولا زالت التهم عالقة في حق 48 عاملا في المجال الطبي، بمن فيهم أطباء وممرضين ومساعدين طبيين عالجوا المحتجين الجرحى في السليمانية ومراكز صحية أخرى. في 26 يونيو/حزيران، أعلنت السلطات أنها ستقوم بتحويل جميع القضايا المعروضة على المحاكم المتبقية من المحكمة العسكرية الخاصة إلى محاكم مدنية. ولم تتمكن هيومن رايتس ووتش من تحديد ما إذا كانت كل القضايا المعروضة على المحكمة العسكرية الخاصة، التي تدعى محكمة السلامة الوطنية، قد تم في الواقع تحويلها إلى المحاكم المدنية.

في 21 أبريل/نيسان، كتبت هيومن رايتس ووتش إلى القائمة بأعمال وزير الصحة، الدكتور فاطمة البلوشي، تطلب فيها معلومات بشأن الادعاءات الرسمية ضد الطواقم الطبية في السليمانية وغيرها. ولم تتلق هيومن رايتس ووتش أي رد.

قال جو ستورك: "برر مسؤولون حملة القمع التي تشنها الحكومة واعتقال العاملين في المجال الطبي بالزعم بأنهم - المعتقلون - انتهكوا مبدأ الحياد الطبي وارتكبوا جرائم بشعة". وأضاف: "ومع ذلك فقد فشلوا في تقديم أية أدلة مقنعة على أن أفعالهم ليست حملة انتقام تهدف إلى إسكات منتقدي الحكومة".

إقرأ التقرير كاملاً التقرير بصيغة بي دي اف

hrw.org

مقال في مجلة الفوريِن بوليسي الأمريكية: الجانب الآخر للتطرف في البحرين

المقال بقلم الكاتب الأمريكي جاستين جينغلر الذي يعد رسالة الدكتوراه في العلوم السياسية في جامعة ميشيغان ترجمة RedSky446

15 يوليو 2011

في مقابلةٍ بتاريخ السادس من شهر يوليو مع صحفيين مصريين نُشِرَت في صحيفة الأهرام اليومية؛ كشف قيادي بحريني بأن انتفاضة شهر فبراير التي حدثت في بلاده كانت "بكل المقاييس مؤامرة اشتركت فيها إيران بدعمٍ من الولايات المتحدة" حيث تهدف هذه الأخيرة إلى "رسم خريطة جديدة" للمنطقة. أصر هذا القيادي أنه "الشيء الأهم من التحدث حول الخلافات بين الولايات المتحدة وإيران هو مصالحهما المشتركة في مجالاتٍ مختلفةٍ ولا تستهدف الصالح العربي".

من هو واضع نظرية المؤامرة البحرينية؟ أحد القوميين المتطرفين العرب ربَّما؟ أو زعيم ثورة سنية شعبية مضادة والتي حُشِّدَ لها بنجاح ضد الثورة التي يقودها الشيعة؟ ليس بالضبط. في الحقيقة، إنه ليس سوى المشير خليفة بن أحمد آل خليفة: وزير الدفاع والقائد العام لقوة دفاع البحرين، وكما يدل اسمه، هو عضو بارز من العائلة البحرينية المالكة. فورة غضبه التي تستنكر الازدواجية الأمريكية في البحرين ما هي إلا أحدث حلقة في سلسلةٍ من الحوادث المماثلة والاتهامات الشعبيَّة والتي تثير مرَّةً أخرى مسألة التطرف السياسي في البحرين. ولكن في هذا الوقت، وعلى النقيض من المعتاد من السرد؛ التطرف لا ينبع من الأغلبية الشيعية في البلاد.

نشوء حكاية معاداة الولايات المتحدة بين صفوف البحرينيين السُنَّة يمكن تتبَّعه بسخرية إلى المظاهرة التي حدثت في السابع من شهر مارس أمام سفارة الولايات المتحدة في المنامة والتي نُظِّمَت بواسطة نشطاء سياسيين شيعة. الحاضرون في الاعتصام أدانوا ردة الفعل الأمريكية الصامتة إن لم تكن المعادية كليَّاً لثورتهم الشعبيَّة التي كانت مفعمةً بالأمل آنذاك. تفصيل عديم الأهمية وقع في هذه المظاهرة -جلب صندوق من كعك الدونات وفقاً لما قالته التقارير إلى المتظاهرين بواسطة مسؤول الشؤون السياسية في السفارة آنذاك، والذي تجرأ على الذهاب للخارج لسماع شكاوى المتظاهرين- قد أعطى المادة الخام في بضعة أسابيع لاحقة لمقالات واسعة الانتشار على شبكة الإنترنت تصوِّر المسؤول على أنَّه مقاتِل عدو حقيقي. صُوَرٌ لهذا المسؤول ولعائلته، جنباً إلى جنب مع عنوانه المحلي ورقم هاتفه ظهرت في وقتٍ قريبٍ على منتديات سلفية متطرفة، حيث تم حث القراء على اتخاذ إجراءات ضد هذا العميل لحزب الله. في غضون أسابيع قليلة؛ أصبح لدى السفارة الأمريكية مسؤول جديد للشئون السياسية، أما المسؤول القديم فقد أُرسِلَ إلى الوطن بشكلٍ هادئٍ جداً.

وفي نفس الوقت تقريباً؛ قامت صحيفة الوطن الصحيفة البحرينية الحكومية الأكثر تشدداً بنشر سلسلة من الافتتاحيات التي تتناول بالتفصيل الازدواجية الأمريكية المزعومة في البحرين. المقالات التي عُنوِنَت بـ "واشنطن وسُنَّة البحرين" قد أرَّخَت تشكيلةً واسعةً من سياسات ومؤسسات أمريكية تهدف إلى تقويض الحكم السني في البحرين وفي الخليج العربي عموماً. هذه الأشياء تتضمَّن مبادرة الشراكة الشرق أوسطية التي أطلقتها وزارة الخارجية الأمريكية والمعهد الديمقراطي الوطني ومنظمة هيومن رايتس ووتش ومركز الدراسات الأمريكية في جامعة البحرين (الذي "أعيد تنظيمه" فيما بعد).

في أواخر شهر يونيو أفسحت هذه السلسلة المجال لمقال أقل تهذيباً بعنوان: "آية الله أوباما والبحرين"، والذي يستند على الاسم المسلم للرئيس ليس فقط لتصوير بلدٍ قادتها مصالحها الاستراتيجية لترك الخليج العربي والذهاب نحو إيران بل لتصوير الرئيس الأمريكي على أنَّه يحمل تعاطفاً أيديولوجياً شخصياً مع الشيعة. المقالات التي غطَّت عشرات القضايا تقريباً من السادس والعشرين من يونيو حتى السادس من يوليو قد تم إنهاؤها فقط بعد احتجاج رسمي قدَّمته سفارة الولايات المتحدة.

هذا كان أكثر من مجرد حملة إعلامية. أقامت الوفاق الجمعية الشيعية المعارضة الأكبر في عطلة نهاية الأسبوع الماضية مهرجان كرَّرت فيه مطلبها بإقامة حكومة منتخبة والذي سيُقدَّم في جلسات هذا الأسبوع من مؤتمر الحوار الوطني الجاري. الموالون السنَّة ردُّوا على هذا المهرجان بتجمع خاص بهم، هذا التجمع غير موجَّه للحديث عن السياسة المحلية ولكن لإنهاء "التدخل" الأمريكي في الشئون البحرينية. لافتة يبلغ عرضها خمسة عشر قدم قد تم تعليقها مباشرةً وراء منصَّة المتحدثين تحمل أعلام "المتآمرين على الخليج العربي" الولايات المتحدة والوفاق وحزب الله وإيران، وتحت هذه الأعلام كُتِبَت هذه الرسالة: "البحرين الخليفية: اللهم احفظ البحرين من الخونة".

رجل الدين السني الصاعد الشيخ عبداللطيف المحمود أخبر المستعمين أنَّ -من بين الأشياء الأخرى- الولايات المتحدة هي من قامت بتقسيم البحرين إلى سُنَّة وشيعة، تماماً كما فعلت في العراق. المحمود قال: "إذا كان النظام أضعف من يواجه الولايات المتحدة فعليه أن يعلن ذلك للناس حتى يقولوا كلمتهم"، وأكمل حديثه قائلاً: "وإذا كان النظام يحتاج لتجمٌّع أمام السفارة الأمريكية فإنَّ الناس مستعدُّون"، وبعد تعالي الأصوات قال: "وإذا كانت الولايات المتَّحدة تهدِّد بسحب قواتها وتسهيلاتها التي تعطيها إلى البحرين، فلتذهب إلى الجحيم مع هذه القوات والتسهيلات. نحن مستعدون للعيش في مجاعة لحماية كرامتنا." هذا الكلام كان فقط من الرجل الذي قاد تجمعات مؤيدة للحكومة قبل شهور والتي جذبت عدة مئات من الآلاف من البحرينيين السُنَّة.

هذا التحشيد المعادي للأمريكيين من قبل مؤيدي النظام في البحرين هو أمر مشؤوم، وساخر بالطبع نظراً لأن ردة فعل إدارة أوباما الفاترة تجاه احتجاجات شهر فبراير تقوم في جزءٍ كبيرٍ على الافتراض الذي يقول أن البحرين التي يسيطر عليها الشيعة ستكون بدون الأسطول الأمريكي الخامس. ولكن لسوء الحظ الحكاية لا تزيد إلا سوءاً.

الأمر الكامن وراء هذا الشعور الشعبي هو سبب ما زال مثيراً للقلق وبشكل أكبر: نزاعٌ سياسي طويل المدى يقسِّم أعضاء العائلة البحرينية المالكة والتي دفعتها الأزمة الحاليَّة إلى اتخاذ قرارٍ حاسم. بعد شهر فبراير؛ شهدت البحرين تمكين الفصائل الأقل ميلاً إلى التفاوض في عائلة آل خليفة الحاكمة -بشكل خاص رئيس الوزراء الذي يحكم البلاد منذ أربعين سنة- على حساب الملك وولي عهده الأكثر اعتدالاً. الملك يمسك السلطة بشكل غير مستقر، أما ولي العهد فعلى الرغم من الجهود الأمريكية لإحياء موقفه السياسي في اجتماعٍ له في السابع من شهر يونيو في واشنطن مع الرئيس أوباما إلا أنه تم إزاحته بالكامل منذ فشله في التوصل لاتفاقٍ لإنهاء الاحتجاجات في الأيام الأولى للأزمة.

الشيء الأكثر جدارة بالذكر حول تحذيرات المحمود لأتباعه من السُنَّة هو ليس تهديده الموجَّه للولايات المتحدة، ولكنَّه تهديده الموجَّه لحكومته. اقتراحه الذي يقول بأنَّه " إذا كان النظام أضعف من يواجه الولايات المتحدة فعليه أن يعلن ذلك للناس حتى يقولوا كلمتهم" هو ليس أقل من تحدٍّ صريحٍ للفصيل البحريني الحاكم: إما أن يفعلوا ما هو ضروري لضمان مصالح البلاد، أو يتنحُّوا عن الطريق لصالح أولئك الذين سيفعلون ذلك.

عدم قيام الملك حمد بوضع حدٍّ لسلسلة الخطابات -والتي أزعجت السفارة الأمريكية والرئيس الأمريكي بشكل مربك لمدة أشهر- أو الانتقاد العلني لطريقة تعامله مع الأزمة السياسية في البحرين هو دليلٌ على خوفه من خسارة الدعم الثمين القليل الذي ما زال يتمتَّع به بين أوساط الجماهير السُنيَّة الهامة في البلاد. في الحقيقة؛ بدلاً من التحرك لإسكات هذه الأصوات المتطرِّفة، قام الملك حمد بدافع الضرورة بإعطائها الشرعيَّة. في الحادي والعشرين من شهر يونيو ذهب إلى حدِّ قيامه بزيارة شخصية إلى منزل المحمود حيث "أشاد بجهوده لخدمة أمَّته ودينه" طبقاً لما ذكرته وكالة أنباء البحرين الرسميَّة.

عندما اندلعت الاحتجاجات في البحرين في شهر فبراير، القصة الأوليَّة أظهرت حكومةً سُنيَّةً ودودةً تحت حصار أغلبيَّةٍ شيعيَّةٍ مؤيِّدةٍ لإيران، والتي هي بطبيعتها فصيل معادٍ للغرب خُشِيَ من أنَّها لم تصبح إلا أكثر تطرُّفاً بعد حملة القمع الأمنية الواسعة الضرورية لإخماد الاضطرابات. بالنسبة لصُنَّاع القرار الأمريكيين فقد تحمَّلوا أشهراً من المراقبة الدقيقة لدعمهم الثابت للحكومة البحرينية بينما يدعمون الانتفاضات المطالبة بالديمقراطية في أماكنٍ أخرى، السخرية التي يثيرها التحوُّل الأخير المناهض للولايات المتحدة والذي يقوده إسلاميُّون سُنَّة يجب أن تظهر فكاهيَّةً قليلاً، خصوصاً أن الحركة قد مُكِّنَت إن لم تَكُن قد زُرِعَت بالكامل بواسطة أعضاء براغماتيون من نفس العائلة التي عملت الولايات المتحدة بثباتٍ للمحافظة عليها.

المقال الأصلي mideast.foreignpolicy.com المترجم: feb14translator.blogspot.com

منظمة الخط الأمامي تسجل نشطاء مركز البحرين كمدافعين عن حقوق الإنسان

اليمين: سيد يوسف المحافظة، اليسار: المحامي محمد الجشي

18 يوليو 2011

في تقدير دولي جديد لجهود المدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين، حاز عدد من أعضاء مركز البحرين لحقوق الإنسان على شهادة من منظمة الخط الأمامي (فرونت لاين) يتم تسجيلهم بموجبها في المنظمة بصفتهم مدافعين عن حقوق الإنسان. والأعضاء الذين سجلتهم المنظمة هم سيد يوسف المحافظة عضو مجلس ادارة مركز البحرين لحقوق الانسان ، والمحامي محمد الجشي المدافع عن قضايا المعتقلين في قضايا سياسية.

ومؤسسة الخط الأمامي هي منظمة تعمل من دبلن من أجل حماية المدافعين عن حقوق الإنسان على مستوى العالم ، و بحسب تعريفها للمدافعين عن حقوق الإنسان فهم الأشخاص الذين يعملون بالطرق السلمية من أجل إحقاق أحد الحقوق التي ينادي بها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان أو جميعها. و تسعى مؤسسة الخط الأمامي إلى تقديم الدعم السريع و العملي للمدافعين عن حقوق الإنسان المعرضين للخطر، و العمل على تعزيز بروزهم والاعتراف بهم بوصفهم فئة معرضة للانتهاكات. وهي مؤسسة تحوز صفة استشارية لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة.[1]

"إن المدافعين عن حقوق الإنسان هم الأشخاص الذين يبذلون تضحيات استثنائية، معرِّضين حياتهم للخطر في كثير من الأحيان دفاعاً عن الحقوق الإنسانية للآخرين. تراهم دوماً في حركة دائبة، و هم الأشخاص الذين يغيرون المجتمع – و لهذا السبب، فإنهم يحتاجون و يستحقون دعمنا "- ماري لولر، مديرة مؤسسة الخط الأمامي.[2]

وقال أندرو أندرسون أن المنظمة قد منحت العضوية للمدافعين عن حقوق الإنسان لدعمهم في الاستمرار في أداء عملهم الشجاع في كشف الإنتهاكات في البحرين ولتوفير نوع من الحماية الدولية لهم بإزاء الخطر الذي يتعرضون له." كذلك قامت المنظمة بتركيب نظام أمني لحماية منزل رئيس المركز نبيل رجب الذي تعرض للهجوم بالقنابل المسيلة للدموع مرتين خلال الشهرين الماضيين.

ويعتبر تسجيل هؤلاء المدافعين في هذه المنظمة اعتراف منها وتقدير لعملهم الشجاع في الدفاع عن حقوق الإنسان وبرغم مخاطر الاعتداء والاعتقال التي واجهتهم، خاصة مع الاستهداف المتكرر لهم، حيث تعرض سيد يوسف المحافظة لمحاولة الاعتقال بعد أن برز بشكل مهم في السنوات الأخيرة كمدافع عن حقوق الإنسان في البحرين ومدون في الشأن الحقوقي، فقد تم مهاجمة منزله فجراً، وقد سبق ذلك منعه من السفر أو تعطيله عن ذلك في حوادث سابقة. و كذلك تعرض المحامي محمد الجشي الى المنع من السفر في وقت سابق و تم التحقيق معه ومع عدد من المحاميين العاملين على القضايا السياسية في النيابة العسكرية لأمور تتعلق بمشاركتهم في مسيرة للمحاميين في دوار اللؤلؤة كانت تطالب بتطبيق القانون على من تسببوا في مقتل العديد من الشباب في أحداث فبراير الماضي وتأتي هذه الأحداث ضمن سلسة طويلة من الاعتداءات التي تعرضوا لها (راجع بيان المركز المفصل[3] ) إلا أنهم استمروا في نشاطهم برغم ذلك لتوثيق الانتهاكات التي يقوم النظام البحريني مستغلا فترة السلامة الوطنية.

وإن مركز البحرين لحقوق الإنسان يستغل هذه المناسبة لدعوة حكومة البحرين للكف عن اعتداءاتها ضد المدافعين عن حقوق الإنسان جميعاً في البحرين، لاسيما وهم ينالون التقدير على المستوى الدولي لحرفيتهم في العمل ويلقون الاحترام من المجتمع الدولي والمنظمات العالمية التي اعترفت بجهودهم وأن من الأولى لحكومة بلادهم أن تكون السباقة في تقديرهم وحمايتهم وأن تلتزم بتعهداتها الدولية وبالخصوص مواد إعلان المدافعين عن حقوق الإنسان الذي اعتمد في 9 ديسمبر 1998 من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة، وخاصة المادة 12.2 التي تنص على أن “تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، أو تمييز ضار فعلا أو قانونا، أو ضغط، أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان."

--- [1]http://www.frontlinedefenders.org/ar/about/frontline [2]http://www.frontlinedefenders.org/ar/front-line-award-human-rights-defenders-risk [3]http://www.bahrainrights.org/ar/node/3939

استمرارية مضايقة الصحفيين في البحرين

الصورة من اليسار (مازن مهدي) : مجموعة موالية للحكومة تطوق الصحفية ريم خليفة (اليمين).

14 يوليو 2011

يدين مركز البحرين لحقوق الإنسان استمرارية مضايقة الصحفيين في البحرين. تعرضت الصحفية ريم خليفة للمضايقة و الإهانة مؤخراً و انتهكت خصوصيتها على يد مجموعة موالية للحكومة أثناء حضورها لمؤتمر صحفي في المنامة في 14 يوليو 2011.

تزايد إستهداف الصحفية ريم خليفة بعد تحدثها بصراحة في مؤتمر صحفي [1] مع وزير خارجية البحرين خالد بن أحمد آل خليفة في 17 فبراير 2011. قالت خليفة أمام الاعلام المحلي و الدولي الذي حضر المؤتمر إن ما حدث في البحرين ,في إشارة الى الهجوم على المتظاهرين السلميين الساعة 3 صباحاً في 17 من فبراير 2011 بأنها كانت مجزرة وناشدت ملك البحرين للتدخل و وضع حد للأزمة. و في وسط كلامها المؤثر قالت بأنها "ترتجف" بسبب ما حدث. و بينما كانت تتحدث حاول وزير الخارجية إسكاتها و حذفت مداخلتها من الإعادة في التلفزيون الرسمي . حضر المؤتمر أيضاً وزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة و الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي.

و منذ ذلك الحين , أصبحت ريم خليفة مستهدفة من قبل موالي الحكومة و لا سيما على شبكات التواصل الإجتماعية. كما انها تلقت تهديدات بالقتل عبر الهاتف. مما أجبرها على اغلاق حسابها الأصلي على التويتر (@reemkhalifa17) في فبراير الماضي.

مؤخراً تجددت هذه المضايقات، ففي الـ14 من يوليو 2011 أثناء حضور ريم خليفة للمؤتمر الصحفي للوفد الأيرلندي في البحرين في حوالي الساعة 7:30 مساءاً في فندق رمادا بالاس، المنامة ، البحرين. قاطع ما يقارب 10 الى 15 طبيب موالي للحكومة و مراسلي وسائل الإعلام التابع للحكومة الوفد الإيرلندي في بيانه الموجز في المؤتمر حيث قاطعت إعتراضات مجموعة من النساء و الرجال [2] المواليين للحكومة المؤتمر الصحفي بشكل فظ. وتعمدت هذه المجموعة استفزاز ومقاطعة ريم خليفة أثناء إجراءها للقاء صحفي , حيث طوقوها و استخدموا معها لغة مسيئة مثل " انت سيدة الإرتجاف و البكاء", في إشارة الى مداخلتها في مؤتمر الـ17 من فبراير. بدأت أحد النساء بتصويرها و واصلت التصوير على الرغم من دعوات خليفة لها لوقف التصوير, و عندما حاولت خليفة إيقاف كاميرا الهاتف , ادعت المرأة بأنها ضربت على يد ريم خليفة. و بسبب حدة الموقف غادرت ريم الفندق.

و وقفاً لشهود عيان [3] ,فالمرأة التي كانت تضحك عندما غادرت ريم خليفة الفندق , ادعت بأن خليفة آذتها و لكمتها في فكها، وشجعت بأن تحوّل ضحكها الى بكاء و من بعدها استدعي طاقم تلفزيون البحرين لتسجيل مقابلة معها لتخبرهم بما حدث.

علم مركز البحرين لحقوق الإنسان بأن هذه المرأة رفعت دعوى ضد ريم خليفة بإتهامها بالإعتداء الجسدي و اللفظي عليها. و رفعت خليفة دعوى أيضاً ضد هذه المرأة بسبب الإعتداء اللفظي و الاعتداء على خصوصيتها من خلال الإصرار على تصويرها و نشر الفيديو على الأنترنت دون أذنها.

كذلك فإن رابطة الصحافة البحرينية في لندن أصدرت بياناً [4] يدين إستمرار ممارسات النظام الإستفزازية ضد الصحفيين لعرقلة عملهم المهني و النزيه . و أشير في البيان أيضاً إلى أن " ما حدث لريم خليفة هو تكرار سابق لحوادث تخريبية متعمدة من قبل الدولة في عديد من المؤتمرات الصحفية."

راجع أيضاً:

--- [1]http://www.youtube.com/watch?v=gKNVlVpnUoQ [2]http://edition.cnn.com/2011/WORLD/meast/07/14/bahrain.irish.delegation/ [3]https://twitter.com/#!/MazenMahdi/status/91563720412631041 https://twitter.com/#!/MazenMahdi/status/91610583274749953 https://twitter.com/#!/HussainMJawad/status/91800049809489920 http://bahrainmirror.com/article.php?id=1411&cid=74 [4]http://bahrainmirror.no-ip.org/article.php?id=1397&cid=73

وفاة امرأة بحرينية تثير موجة جديدة من الاضطرابات

17 يوليو 2011 جزيرة سترة(البحرين)-د ب أ-تفجرت موجة جديدة من الاضطرابات في البحرين اليوم السبت إثر وفاة مواطنة بحرينية مقعدة /46 عاما/داخل منزلها، في ظروف غامضة، أثناء اشتباكات بين متظاهرين وقوات الشرطة ليل أمس الجمعة في قرية شيعية.

وصب آلاف المشيعين ممن ساروا في جنازة المرأة في قريتها بجزيرة سترة جام غضبهم على الحكومة والمعارضة المعتدلة، لمشاركتها في جلسات الحوار الوطني الذي يهدف لإيجاد حل للأزمة السياسية والأمنية الراهنة، والتي تعصف بالبلاد منذ اندلاع الاحتجاجات المطالبة بالإصلاح منتصف شباط/فبراير الماضي. وسرعان ما تحولت جنازة زينب آل جمعة المرأة المقعدة الأم لطفلين، والتي توفيت أمس الجمعة ، إلى اشتباكات مع الشرطة بعد أن حاول بعض مشيعي الجنازة الخروج في مسيرة احتجاجية عقب مراسم الدفن.

وبينما حركت "جمعية الوفاق الوطني الإسلامية" أكبر منظمات المعارضة البحرينية، مسيرة أمس الجمعة قرب العاصمة المنامة للمطالبة باصلاحات دستورية تضمن حقوق تصويت متساوية، نظمت جماعة أخرى تطلق على نفسها حركة الرابع عشر من شباط، تتخذ من سترة جنوبي العاصمة، مقرا لها مسيرة منفصلة.

وحظرت الشرطة مسيرة سترة، وأدت محاولات نشطاء الحركة لتنظيمها، إلى اندلاع اشتباكات عنيفة، واتهم السكان المقيمون في سترة الشرطة بالتعامل بعنف مع المتظاهرين والسكان.

وقال شهود من سكان سترة إن الشرطة أطلقت القنابل المسيلة للدموع مباشرة نحو منازل القرية، وأظهرت لقطات مصورة نقلها موقع "يوتيوب" الإلكتروني­لم يتسن التحقق منها بشكل مستقل­عناصر الشرطة تطلق القنابل المسيلة للدموع صوب أحد منازل سترة.

كانت آل جمعة ترقد في فراشها أثناء اشتباكات أمس، أمام منزلها، عندما اختنقت نتيجة استنشاقها الغاز الذي تسرب إلى غرفتها. وقال أقرباؤها، إنها لم تكن تستطيع الحركة دون مساعدة، وأضافوا أنهم حاولوا مساعدتها لجين وصول سيارة إسعاف طبية، لكن السيارة استغرقت ما يزيد على الساعة قبل أن تصل.

وقالت " الوفاق" في بيان لها إن " المواطنة زينب حسن آل جمعة توفيت نتيجة استنشاقها الغازات الخانقة والمسيلة للدموع التي ألقتها قوات الأمن في قرية مهزة وقرى سترة الأخرى أمس الجمعة واستخدام القوة المفرطة والعقاب الجماعي ضد الأهالي واستهداف البيوت".

واضاف البيان: "نظرا لكون منزل آل جمعة يقع في ذات المنطقة، تسربت كمية هائلة من الغاز إلى غرفتها وقد كان في البيت عدد من الأطفال فروا هاربين لعدم قدرتهم على البقاء نظرا لكثافة الغازات، وأخبروا أحد أفراد العائلة الذي جاء مسرعاً لكنه لم يستطع تحريكها لأنها بحاجة لمساعدة أكثر من شخص، وما أن ذهب ليستعين بمن يساعده وعاد حتى وجدها قد لفظت أنفاسها، وأكد المسعفون بعد وصولهم بالإسعاف أنها فارقت الحياة، ولم يأخذوها للمستشفى لذات السبب".

وأعلنت وفاة المرأة المقعدة في منزلها. وقالت السلطات إن وفاتها كانت طبيعية، ولا علاقة لها بالاشتباكات.

ويصر أقارب الضحية وجمعية الوفاق على أن الوفاة نجمت عن استنشاق الغاز المسيل للدموع.

ومن المتوقع غدا الأحد أن تدلي جمعية الوفاق التي تشدد على أنها لا تدعو لإسقاط النظام، ببيان تعلن فيه ما إذا كانت ستنسحب من الحوار الوطني الذي تقول السلطات البحرينية إنه السبيل لصياغة مطالب الإصلاح التي من المقرر للملك حمد بن عيسى آل خليفة كي يبت فيها.

وتقول المعارضة إن آليات الحوار ليست عادلة.

كانت الاحتجاجات المطالبة بإصلاح سياسي في البحرين بدأت في الرابع عشر من شباط/فبراير الماضي ، وقتل أكثر من ثلاثين شخص خلال الحملات القمعية التي شنتها القوات الحكومية ضد المحتجين، وشهدت استخداما للذخيرة الحية، حسبما أفاد نشطاء.

كما لقي أربعة من ضباط الشرطة حتفهم خلال الاشتباكات بحسب وزارة الداخلية.

www.alquds.com

معاناة المعلمين في البحرين: إعتقال وتعذيب وفصل وتوقيف ومحاكمات

أعضاء جمعية المعلمين البحرينية. من اليسار لليمين: جليلة السلمان، مهدي أبو ديب، سناء عبدالرزاق.

11 يوليو 2011

يعرب مركز البحرين لحقوق الإنسان عن قلقه الشديد جراء القمع الشديد ضد المعلمين وجمعية المعلمين البحرينية والذين لعبوا دورا أساسيا في إنتفاضة 14 من فبراير من خلال تضامنهم مع مطالب الشعب والدعوة للإضراب احتجاجا على الهجوم الشرس على المتظاهرين السلميين في فبراير 2011 للضغط على الحكومة لاحترام حقوق الإنسان وتحقيق مطالب الناس. دورهم القوي في دعم الانتفاضة أدى إلى حملة قمعية عانى منها المعلمين والنقابيين المعلمين من الاعتقال التعسفي والمحاكمات العسكرية والتعذيب والتوقيف عن العمل واقتطاعات الرواتب والتحقيق.

الحملة القمعية ضد جمعية المعلمين البحرينية:

نشأت جمعية المعلمين البحرينية كبديل لنقابة المعلمين حيث منع ديوان الخدمة المدنية في القرار (1) لعام 2003 من إنشاء نقابات في القطاعات الحكومية. لذلك تمت إعاقة المعلمين – الذين يشكلون أكبر تجمع عمالي في القطاع الحكومي – من إنشاء نقابة لهم [1].

بعد الرد العنيف من الحكومة البحرينية على التظاهرات السلمية للرابع عشر من فبراير والهجوم على المتظاهرين السلميين العزل في دوار اللؤلؤة في 17 من فبراير وفي شوارع البحرين لدرجة نزول الجيش للشارع وقتل المتظاهرين والذي أدى إلى مقتل 7 أشخاص وجرح المئات، نادت جمعية المعلمين البحرينية لإضراب للمعلمين من 20 فبراير للضغط على الحكومة لاحترام حقوق الإنسان وتلبية مطالب الناس. أكثر من 5000 معلم شارك في الإضراب خارج المدارس [2] مطالبين بالإصلاحات السياسية والتحقيق في مقتل المتظاهرين السلميين [3]. تم التوقف عن الإضراب في 23 من فبراير بعد انسحاب الجيش من الشوارع وضمان سلامة المتظاهرين في دوار اللؤلؤة من قبل ولي عهد البحرين.

في 10 من مارس صدرت أنباء عن مصادمات بين طالبات مؤيدات للديمقراطية وطالبات موالين للحكومة في مدرسة سار الثانوية للبنات مما أدى لدخول أولياء أمور بعض الطلبة للمدرسة والاعتداء على الطالبات [4]. حادثة مشابهة وقعت في مدرسة يثرب الإعدادية للبنات تعاملت معها إدارة المدرسة ولكن بعد إذاعة أخبار كاذبة عن طريق راديو البحرين توجه أولياء الأمور للمدرسة خوفا على سلامة بناتهم وسببت الأخبار حالة من الفزع والخوف عند الطلبة لدرجة طلب الإسعاف لطالبتين أغمي عليهن من هول الحالة. في مدرسة الحورة الثانوية اشتكت الطالبات لمديرة المدرسة أنهن تعرضن للإساءة من قبل بعض المعلمات في المدرسة بعد عمليات القمع على دوار اللؤلؤة ولكن لم يتم اتخاذ إي إجراء بحق المعلمات مما جعل الطالبات يعتصمن أمام مكتب المديرة في الإدارة إلا أنهن قوبلن بالتهديد بالاتصال بالشرطة. في مدارس أخرى وصلت نسبة الحضور معدلات منخفضة جداً بسبب الخوف وانعدام الأمان في العديد من المدارس حتى أن احد المدارس أفادت أنها تعرضت للتخريب في ممتلكاتها [5]. في 13 مارس 2011 أعلنت وزارة التربية والتعليم في بيان لها عن الإغلاق المؤقت لأي مدرسة تحدث فيها اضطرابات [6]. شمل ذلك مدرسة سار الثانوية للبنات.

لذلك تم الإعلان عن الإضراب الثاني في 14 مارس وحتى 23 مارس للتعبير عن قلق المعلمين على سلامتهم وسلامة الطلاب بعد أن قام البلطجية برفقة قوات الأمن بالهجوم على العديد من المدارس بالإضافة إلى جامعة البحرين [7]. بالرغم من ذلك وبعد إعلان حالة السلامة الوطنية في15 مارس 2011، قابلت الحكومة مطالب المعلمين والمشاركين في التظاهرات والإضرابات بالعنف مما أدى إلى موجة من الاعتقالات والتوقيفات عن العمل واستقطاعات من الرواتب [8].

في 20 مارس تعرض منزل رئيس جمعية المعلمين البحرينية مهدي أبو ديب للهجوم من قبل قوات الأمن في منتصف الليل. لم يجدوه في المنزل ولكنهم قاموا بالتحقيق مع زوجته وأبناءه لساعتان. موجة الاعتقالات تصاعدت في 29 من مارس عندما تم اعتقال نائبة الرئيس الأستاذة جليلة السلمان من منزلها. تواصلت موجة الاعتقالات في اليوم التالي وشملت بعضاً من أعضاء جمعية المعلمين البحرينية: • الأستاذة سناء عبدالرزاق – الأمين العام. • الأستاذ صلاح الباري ـ الأمين المالي. • الأستاذة أفراح العصفور – عضوة إدارية. • الأستاذ أحمد العنيزي – عضو إداري. • الأستاذ فلاح ربيع – عضو إداري.

في 6 ابريل قامت القوات الأمنية باعتقال مهدي أبو ديب. تم احتجاز جميع المعتقلين لأسابيع بمعزل عن العالم الخارجي ودون السماح لهم بالاتصال بأهاليهم أو محاميهم. تم إطلاق سراح بعضهم بعد شهر من الاعتقال (افراح وسناء) بينما بقي البعض الآخر كمهدي أبو ديب وجليلة السلمان في المعتقل وحتى وقت كتابة هذا التقرير.

في 7 من أبريل أعلنت وزارة التنمية الاجتماعية عن حل جمعية المعلمين البحرينية متهمة الجمعية زوراً ب"إصدار بيانات وخطابات تحريضية للمعلمين والطلاب" و "الدعوة للإضراب في المدارس والإخلال بالمؤسسات التعليمية والتلاعب بالطلاب". كما قام بيان الوزارة باتهام رئيس جمعية المعلمين البحرينية ب "القيام بخطابات تحريضية للمتظاهرين والتحريض على النظام السياسي بشكل حرف الجمعية عن أهدافها.” [10] قامت الحكومة باتهام المعلمين بتسييس التعليم للتشكيك في مصداقية وأهداف إضراب المعلمين ولتبرير حملة الاعتقالات والتوقيفات عن العمل التي تلت الإعلان عن حالة الطوارئ في15 من مارس.

في 6 من يونيو بدأت محاكمة كل من رئيس جمعية المعلمين مهدي أبو ديب ونائب الرئيس جليلة السلمان في محكمة عسكرية بتهم غير مبررة وهي "تحريض الغير على ارتكاب الجرائم والدعوة لكراهية وقلب نظام الحكم، حيازة منشورات، نشر الأخبار والمعلومات الكاذبة والانقطاع عن العمل وتشجيع الغير على ذلك من اجل المشاركة في تجمعات غير مرخصة” [11]

قمع المعلمين

الإعتقالات من المدارس ، الهجوم على المنازل ، الإستدعاءات لمراكز الشرطة

لم يقتصر الاستهداف على أعضاء جمعية المعلمين فقط بل شمل جميع المعلمين حيث تعرضوا لإساءة المعاملة والتعذيب من قبل نظام البحرين القمعي. 66 حالة اعتقال للمعلمين تم الإبلاغ عنها لمركز البحرين لحقوق الإنسان بالرغم من أن الرقم الحقيقي للمعتقلين من المعلمين يعتقد انه أعلى من ذلك. تم إستهداف المعلمات بشكل كبير حيث أن ٪74 من عدد الحالات المبلغ عنها لاعتقالات طالت النساء من المعلمات. استهدفت قوات منع الشغب بشكل مستمر ما لا يقل عن 15 مدرسة للبنات [12]حيث تعرض المعلمين والطلاب للاعتقال العشوائي من الحرم المدرسي وأخذوا لمراكز الشرطة وتعرضوا للإساءة الجسدية [13].

في 11 من ابريل 2011 استدعي 3 معلمين من مدرسة البسيتين الابتدائية لمكتب المدير أثناء حصصهم الدراسية ثم تمت مرافقتهم من قبل رجال شرطة بملابس مدنية لمركز الشرطة حيث تم التحقيق معهم من الساعة 11 صباحا وحتى 1 والنصف مساءاً. في اليوم التالي تم استدعاء 3 معلمين أخرين وتعرضوا للتحقيق والإهانة وهم معصوبين الأعين. 9 معلمين آخرين تم استدعاءهم في 20 من مايو 2011 للتحقيق في مركز شرطة المحرق من الساعة 11 صباحا وحتى 4 مساءا قبل ان يطلق سراحهم.

3 سيارات شرطة ذهبت لمدرسة الدير الإبتدائية في 12 من ابريل 2011 لإعتقال زهراء الحايكي والتي تعمل كمعلمة في المدرسة ولكن بعد أن طلبت معاملتها برفق لحالتها الصحية سمح لها بالذهاب لمركز الشرطة بسيارتها حيث تعرضت هناك لمعاملة قاسية وإذلال في التحقيق لساعات قبل أن يطلق سراحها. في نفس اليوم تم استدعاء زميلتها فاطمة فرحان والتي كانت في إجازة الوضع خلال الإضراب.

أمينة عبدالنبي الملا وهي معلمة للفن في نفس المدرسة اعتقلت من منزلها في الساعة 1 والنصف صباحا بعد ان داهمت قوات الأمن منزل اباها ولم تجدها هناك. منزلها بالإضافة لمنزل أبوها تعرض للتفتيش والتخريب. أعتقلت أمينة لأكثر من 10 أيام تعرضت خلالها لأشد اصناف التعذيب قبل اطلاق سراحها. 4 معلمات اخر من مدرسة الدير استدعوا في 11 من مايو 2011 واطلق سراح واحدة منهن اما الباقي فبقوا في الإعتقال.

في 19 من ابريل 2011 وخلال فترة عمليات المداهمات الليلية المستمرة والقمع على قرى المتظاهرين المطالبين بالديمقراطية، تقرر أن تعزف فرقة من الحرس الوطني في مدرسة يثرب الإعدادية للبنات في يوم للولاء لقيادة البحرين. كان معظم الطلاب في المدرسة من المناصرين للحركة الديمقراطية واعتبر إحياء يوم للولاء في هذه المدرسة محاولة لإثارة الطلبة. في الصباح قامت قوات منع الشغب بالاصطفاف امام بوابة المدرسة بالإضافة لعدد من الشرطة النسائية بداخل المدرسة مما سبب جو من الرعب وسط الطالبات والمعلمات. منى وهي احد المعلمات قالت ان الشرطة النسائية قامت بالهجوم على الطالبات المؤيديات للديموقراطية والمعلمات بعد أنباء كاذبة من إحدى الطالبات المواليات للحكومة بأن الطالبات يصرخن "يسقط حمد (ملك البحرين)”. في هذه الأثناء قامت الشرطة النسائية بالتوجه لجميع الصفوف الدراسية مع بعض الطلبة للتعرف على من يدعى أنه قال هذه الشعارات. تم أخذ الطالبات لساحة المدرسة وتم ضربهن واهانتهن في الطريق للساحة ثم تم ارغامهن على الوقوف مقابلين الجدار تحت الشمس الحارقة. تتابع منى وتقول "كمعلمين، لم نستطع أن نفعل شيئا. كانوا يصرخون علينا ويهينونا كلما تركنا مكاتبنا. اثنتان من زميلاتي خديجة حبيب و مهدية اعتقلوا في ذلك اليوم واخذوا مع الطالبات لمركز الشرطة.” منى قالت انه وفي اليوم التالي حضرت قوات منع الشغب وحاصرت المدرسة كما ملأت المدرسة بالشرطة النسائية وتم إعتقال 8 معلمات في ذلك اليوم. اخذوا لمركز الشرطة وتعرضوا للإهانات والتعذيب الجسدي. في 5 من مايو 2011 تم استدعاء المشرفة الإدارية للتحقيق وأطلق سراحها في 9 من مايو 2011. أكثر من 10 معلمات استدعوا لمركز الشرطة 3 منهن اعتقلوا وعذبوا ثم أطلق سراحهم في 19 من ابريل.

مدرسة مدينة حمد الثانوية للبنات كانت إحدى المدارس التي اعتقلت فيها المعلمات من حرم المدرسة في 4 من مايو 2011. تواردت أنباء ان صف دراسي واحد على الأقل تم اقتحامه من قبل شرطة نسائية ملثمة وتم إجبار المعلمات على الخروج أمام الطالبات الذين كانوا يقدمون امتحانات مما أدى لإرباك الجو الدراسي في الصف. أخذن المعلمات لمركز شرطة مدينة حمد بالدوار 17 في باص حيث تعرضوا للإهانة والسب. أطلق سراحهن لاحقاً وبعد مضي مرور 10 ساعات من التعذيب اللاإنساني.

قبل يومان من انتهاء حالة السلامة الوطنية، استمرت حملات الهجوم على المدارس وفي 25 من مايو عند الساعة 9 صباحا حضرت 4 شرطيات لمدرسة القيروان الإعدادية للبنات ومعهن قائمة ب25 معلمة لأخذهن لمركز الشرطة القريب. تم حصر المعلمات في غرفة للإجتماعات وتمت مصادرة شنطهن وأجهزة تخزين المعلومات الالكترونية (الفلاش ميموري) وأجهزة اللابتوب قبل أن يؤخذوا للباص حيث تعرضوا للإعتداء الوحشي وإساءة المعاملة (التفاصيل ادناه).

تعرض عدد كبير من المدارس للهجوم وعدد اكبر من المعلمين تعرضوا للإعتقال والتحقيق والاتهام المغرض وغير الصحيح بالضرورة بالإضراب والمشاركة في التظاهرات السلمية في دوار اللؤلؤة وأمام مدارسهم. بالإضافة لذلك تم اتهامهم زورا بالتحريض على كراهية النظام. كل تلك الاتهامات تظهر انتهاكات الحكومة البحرينية لحق المعلمين في التعبير والتظاهر السلمي.

التعذيب والإهانة

بعض آثار التعذيب التي ارسلت لنا

تعرض كل المعلمين الذين اعتقلوا وتم التحقيق معهم لمعاملة سيئة من قبل القوات الأمنية.

علي البنا ، وهو معلم وعضو في جمعية المعلمين البحرينية اعتقل لأكثر من شهرين. سمح لعائلته بزيارته مرات قليلة جدا وقالوا انه كان معصوب العينين طوال الشهرين.

أحدى المعلمات قالت: “قام اكثر من 10 شرطيات بالتحقيق معي وضربي وفي نفس الوقت كنت مكبلة اليدين وقاموا ضربي بشكل متواصل على الرأس والظهر بينما يتم رفسي والدوس على بأقدامهن, كانوا يدفعونني للدوران حول نفسي حتى افقد توازني وأقع وكان ذلك بينما يوجهون لي شتى الإهانات والضحك علي.”. وتواصل بقولها أنهم اجبروها على الاتصال بأحدى زميلاتها والكذب عليها لكي تحضر للمركز وعند وصولها تعرضت للضرب والإهانة والتعذيب بنفس الطريقة.

تم إستدعاء سميرة للتحقيق مع بعض زملاءها وتعرضن جميعهن للإهانة والسخرية. “أجبرونا على الوقوف طيلة الوقت وعند توجيه الأسئلة لنا كنا نتعرض للضرب لأي إجابة نقولها". تضيف سميرة أن إحدى زميلاتها كان لديها أخ معتقل، وقد تعرضت للضرب المفرط في الوجه والرأس لدرجة أن سميرة كانت تستطيع سماع صوت الضربات من الممر التي كانت فيه بانتظار دورها.

لم تكن زميلة سميرة الوحيدة التي تعرضت للضرب على الرأس والوجه. ليلى وهي معلمة أخرى احتاجت لخياطة في رأسها بعد أن ضرب بقوه بالحائط. أحدى زميلات ليلى والتي أجرت عملية في ظهرها تعرضت للضرب المبرح باستمرار على ظهرها بعد أن أخبرت الضباط بالعملية على أمل أن تتم معاملتها برفق [16].

احدى المعلمات تحدثت لوكالة الأنباء الفرنسية [17] انه في ابريل تم تهديدها بالاغتصاب إذا لم تعترف بدورها في التظاهرات. “من الأفضل لك ان تعترفي وإلا سنأخذك للحجرة الأخرى حيث الرجال سيجعلونك تتكلمين” قالت نقلا عن احد الضباط. قالت كذلك انه تم سحبها من مكان عملها مع بعض زميلاتها الشيعة. في الباص وفي الطريق لمركز الشرطة، قامت الشرطيات بالصفع على الوجه وجعلوها تؤدي هتافات مؤيدة للنظام. أخبرت وكالة الأنباء الفرنسية بعدم ذكر تفاصيل عن عملها لأنه الشرطة هددوها بعدم التحدث عن تجربتها في المعتقل. قالت السيدة أنها اضطرت للاعتراف في النهاية بأنها شاركت في التظاهرات في دوار اللؤلؤة مركز التظاهرات المعارضة للحكومة بالإضافة للتظاهر أثناء عملها.

معلمة اخرى [18] من مدرسة القيروان الإعدادية للبنات قالت أنها و25 من زميلاتها اخذوا من المدرسة في صباح 25 من مايو 2011 من قبل الشرطة النسائية في باصين. قالت "سألونا ان كنا قد ذهبنا للدوار واذا كنا قد طالبنا بإسقاط النظام ولمحوا بأننا سنتعرض للاعتداء الجنسي عند وصولنا لمركز الشرطة. أجبرونا ان نغني النشيد الوطني ونقول الشعب يريد خليفة بن سلمان (رئيس الوزراء ل42 سنة والذي يعتبر من المتشددين في العائلة الحاكمة)”. قالت المعلمة ان بعض النسوة تعرضن للتحرش الجنسي في مركز الشرطة. قالت: “قاموا بالتحرش الجنسي بمعظمنا هناك، وقاموا ببعض الأمور التي لا أستطيع ذكرها. بعض المعلمات لم يذهبوا قط للدوار ولكنهن اضطررن للاعتراف.أنا كنت هناك واعترفت بذلك لهم ولكنهم كانوا يريدونني أن أقول أنني قمت بزواج المتعة هناك (نوع من الزواج المؤقت لدى الشيعة).” قالوا لنا: “إن ولاءكم لإيران دعوا إيران تتكفل بكم”. قالوا أننا من الزرادشتيين وندعوا للدعارة. تم إجبار النساء على التوقيع على تعهد بحسن السلوك والرجوع لمركز الشرطة عند الطلب منعا للالتفاف على انتهاء قانون الطوارئ في البلاد.

في مركز الشرطة تعرض بعض من المعلمين للضرب المبرح بواسطة عصا مدببة بالمسامير كما طلب منهم خلع ملابسهم وتم جلب كلب أو قط لغرفة التحقيق لإخافة إحدى المعلمات بينما كانت معصوبة العينين. أجبروا على الوقوف مقابلين الحائط من الساعة 10 صباحا وحتى 3 مساءا ولم يسمح لهم بالتوجه لدورة المياه حتى ال3 مساءا عندما تمت الموافقة على ذهابهم لدورة المياه والجلوس على الأرض.

تمت إفادة مركز البحرين لحقوق الإنسان بعشرات من حالات التعذيب والإساءة للمعلمين في مدارس عدة في البحرين ولازالت الإفادات تصل كل يوم مما ينبئ بالاستهداف الممنهج للمعلمين من قبل النظام البحريني.

التوقيف عن العمل، والفصل، والحرمان من الرواتب

الإستقطاع من الرواتب – انقر لتكبير الصورة

اختلفت الإجراءات التي اتخذت بحق المعلمين فبينما اعتقل البعض من قبل وزارة الداخلية، عوقب البعض الآخر من قبل وزارة التربية والتعليم. اختلفت إجراءات وزارة التربية والتعليم حيث قامت باستقطاع جزء من الراتب أو توقيف الراتب بالكامل لأشهر وحتى التوقيف عن العمل. بعض المعلمين وبالرغم من حضورهم للعمل أثناء فترة الإضراب تعرضوا للمعاملة الغير عادلة بالتوقيف عن العمل أو الفصل.

حصل مركز البحرين لحقوق الإنسان على شكاوي من أكثر من 30 معلماً تعرضوا لاستقطاع جزئي للراتب بمبلغ متفاوت من 40 دينارا وحتى أكثر من 200 دينار. كما لم يستلم بعض المعلمين أية رواتب. في مدرسة الدير الابتدائية للبنات، لم تستلم 33 معلمة من مجموع 50 معلمة اية رواتب منذ شهر مارس أي ما يقارب 66٪ من مجموع الطاقم التعليمي في المدرسة. تم توقيف بعض المعلمين عن العمل. 23 معلمة من مدرسة رقية الابتدائية للبنات تم توقيفهن عن العمل. بالرغم أن الرقم غير مؤكد إلا انه يعتقد انه بالعشرات.

بالإضافة لذلك، ذكرت تقارير منذ فترة بسيطة بأن عدد من المعلمين فصلوا عن العمل الا أن هذه التقارير لم تأكدها الجهات الرسمية. اتحاد النقابات في البحرين ذكر أن 60 موظفا فصلوا من وزارة التربية والتعليم ويعتقد أن معظمهم من المعلمين (27 يونيو 2011). ذكرت جريدة الوسط في 15 من يونيو أن ما مجموعه 8 معلمين وإداريين فصلوا من مدرسة العهد الزاهر وان العديد تحت التحقيق من قبل "لجنة تأديبية" وهي المرحلة الأخيرة من الطرد من الوزارة [18]. في 19 من يونيو قامت نفس الجريدة بنشر خبر مفاده ان معلمين آخرين قد تم فصلهم بدون تأكيد العدد مع ذكر أن بعضهم يحمل خبرة تزيد عن 20 سنة في نفس المجال [19].

مازالت عمليات الفصل مستمرة حيث فصل 13 معلم الأسبوع الماضي في يوم الخميس 7 من يوليو من مدرسة الإمام الغزالي الإعدادية للبنين لدعوتهم للإضراب والتظاهرات بالرغم من عدم حدوث أي تظاهرات في المدرسة على الإطلاق كما ذكر المعلمون. يتم التنبيه بقرار الفصل شفهيا للمعلمين بدون أي وثائق تثبت ذلك [20].

في 5 من يونيو 2011 صرح وزير التربية والتعليم ماجد النعيمي وقال "لن يتم فصل أي معلم قبل حلول نهاية العام الدراسي. بالإضافة لذلك، تم دفع رواتب جميع المعلمين الذين لا يزالون تحت التحقيق”. ثبت بطلان هذا التصريح حيث تم فصل العديد من المعلمين واستقطع الراتب من العديد منهم.

تحقيقات وزارة التربية والتعليم والبيئة المدرسية.

يتعرض المعلمين لتدهور البيئة المدرسية فبالإضافة لتعرضهم للاعتقال والإهانة والسب والتعذيب والفصل، يعاني المعلمون من بيئة عمل صعبة لا يعلمون ما سيحل بهم في المستقبل.

أرسلت وزارة التربية والتعليم لجان تفتيشية للمدارس بالإضافة للإستدعاءات للوزارة للتحقيق. بعض المعلمين مر ب4 جلسات للتحقيق استجوب خلالها عن مشاركته في التظاهرات السلمية وذهابه للدوار وعضويته في جمعية المعلمين البحرينية وعضويته في أي جمعية سياسية أخرى، وعن الإضراب ومشاركته في الإعتصامات أمام المدرسة وفي منشئات الوزارة.

التحقيقات المستمرة والإعتداء عليهم في المدارس والنظر لهم كمجرمين ومعاملتهم كالخونة بالإضافة لتبليغ زملاءهم وإداراتهم عليهم خلق جو صعب للعمل وما زاد من صعوبته الانتظار للاستدعاء للتحقيق مرة أخرى أو أن يخبروا بقرار فصلهم.

المحاكمات العسكرية

مهدي أبو ديب وجليلة السلمان كانوا من أوائل التربويين الذين قدموا للقضاء العسكري لمركزهم في جمعية المعلمين البحرينية كالرئيس ونائب الرئيس. في 6 من يونيو أقروا في المحكمة أنهم غير مذنبين بالتهم الموجهة لهم وهي "التحريض على ارتكاب الجرائم، والدعوة للكراهية وقلب نظام الحكم، وحيازة المنشورات ونشر أخبار ومعلومات مفبركة، وترك العمل عمدا وتشجيع الغير على ذلك للمشاركة في تجمعات غير مرخصة.” خديجة سعيد وهي معلمة تم توقيفها ل3 أيام في ابريل بعد اعتقالها من مدرسة يثرب الإعدادية وحكم عليها في يونيو من قبل محكمة عسكرية بالسجن ل3 سنوات.تم إخلاء سبيلها بكفالة حتى تحكم محكمة الاستئناف في قضيتها. ويمكن أن يعاد القبض عليها إذا أكدت المحكمة الحكم الأصلي بالحبس. معلمة أخرى من مدرسة البسيتين استدعيت في 20 من يونيو لحضور محاكمتها في المحكمة العسكرية في 21 من يونيو. في المحكمة علمت أن جريمتها هي الاعتصام والتجمع أمام المدرسة والدعوة لقلب نظام الحكم. تم تحويل قضيتها للقضاء المدني في تاريخ سيحدد لاحقاً. كل المعلمين الذين اعتقلوا أو الذين تم التحقيق معهم بوزارة الداخلية اخبروا أنهم سيتم استدعائهم في أي وقت لمحاكمتهم ولذلك فإنه من المتوقع أن يعرض العديد من المعلمين والتربويين للمحاكمة في الأيام القادمة. انه من المتوقع أيضا أن العديد من المحاكمات تمت بالفعل ولكن لا يوجد معلومات عنها بسبب منع النشر في القضايا العسكرية باستثناء بعض القضايا القليلة المختارة من قبل النائب العام العسكري [22].

إنتهاك القوانين الدولية

قام النظام البحريني متمثلا في وزارة الداخلية ووزارة التربية والتعليم ووزارة التنمية الاجتماعية بإنتهاك العديد من قوانين حقوق الإنسان من خلال الإجراءات التي اتخذت بحق المعلمين وأعضاء جمعية المعلمين:

الإجراء: حل جمعية المعلمين البحرينية القانون المنتهك: قرار منظمة التعليم الدولية بخصوص حقوق النقابات العمالية: 15. تجب الحماية القانونية لممثلين النقابات المنتخبين أو المعينين من الفصل التعسفي والاعتقال غير المبرر وأي إجراء سلبي من قبل الحكومات أو الموظفين بسبب أعمالهم النقابية المشروعة. 23. من حق النقابات اتخاذ الإجراءات العمالية بما في ذلك الإضراب [23].
الإجراء: استهداف المعلمين وجمعية المعلمين لمشاركتهم في التظاهرات السلمية القانون المنتهك: الإعلان العالمي لحقوق الإنسان: المادة 29: حرية التظاهر السلمي: 1. للجميع الحق في حرية التجمعات السلمية. 2. لا يجب فرض عضوية أي شخص لأي تجمع [24]
الإجراء: استهداف المعلمين وجمعية المعلمين لتعبيرهم عن رأيهم ومطالبتهم بالإصلاحات السياسية. القانون المنتهك: الإعلان العالمي لحقوق الإنسان المادة 29: حرية الرأي والتعبير للجميع الحق في حرية الرأي والتعبير. يشمل هذا الحق حرية اتخاذ الآراء بدون تدخل وحرية الحصول ونشر المعلومات والأفكار من خلال وسائل الإعلام بغض النظر عن التوجه[25]
الإجراء: 74% من المعلمين المعتقلين من النساء والهجوم على مدارس البنات القانون المنتهك: إعلان الأمم المتحدة للحد من العنف ضد المرأة المادة 4 اللاإنسانية أو المهنية. المادة 4 ينبغي للدول أن تدين العنف ضد المرأة وألاّ تتذرع بأي عرف أو تقليد أو اعتبارات دينية بالتنصل من التزامها بالقضاء به،. وينبغي لها أن تتبع، بكل الوسائل لممكنة ودون تأخير ، سياسة تستهدف القضاء على العنف ضد المرأة ، ولهذه الغاية ينبغي لها: (أ) أن تنظر - حيثما لا تكون قد فعلت بعد - في التصديق على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة أو الانضمام إليها أو سحب تحفظاتها عليه (ب) أن تمتنع عن ممارسة العنف ضد المرأة. (ج) أن تجتهد الاجتهاد الواجب في درء أفعال العنف عن المرأة والتحقيق فيها والمعاقبة عليها، وفقاً للقوانين الوطنية ، سواء ارتكبت الدولة هذه الأفعال أو ارتكبها أفراد . المادة 3 ( ز )الحق في شروط عمل منصفه ومؤاتية (ح) الحق في أن تكون في مأمن من التعذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهنية.
يدعو مركز البحرين لحقوق الإنسان المجتمع الدولي لوضح حد لإنتهاكات حقوق الإنسان واستخدام العنف الجماعي ضد المعلمين في البحرين وبناءاً على ما سبق يطالب بالتالي: • الإفراج عن جميع المعلمين وأعضاء جمعية المعلمين البحرينية المعتقلين. • إيقاف جميع أشكال الملاحقات القضائية بحق المعلمين وأعضاء جمعية المعلمين فورا. • إيقاف أشكال التمييز الممنهج بحق المعلمين الذين طالبوا بالديمقراطية والإصلاحات. • وضع حد للفصل التعسفي للمعلمين وإرجاع جميع المفصولين والموقوفين لأعمالهم شاملا ذلك أعضاء جمعية المعلمين البحرينية. • توفير الحماية للمعلمين وضمان الأمن في مدارسهم وتوفير بيئة خالية من العدوان والتمييز. • الاعتذار الرسمي للمعلمين الذين تعرضوا للعنف والإهانة لممارستهم حقوقهم. • إلغاء قرار ديوان الخدمة المدنية رقم 1 لعام 2003 والذي يحرم إنشاء النقابات في القطاعات الحكومية. حيث يمنع هذا القرار العديد من العمال من حقهم المشروع لإنشاء النقابات كما يحدث في القطاع الخاص. • إلغاء المواد المضافة (103 ، 104 ، 105، و 106) لجدول المخالفات والعقوبات بديوان الخدمة المدنية كما ذكر في قرار الخدمة المدنية رقم 22 ل 29 يوليو 2008 والذي حد من النشاط السياسي لموظفين القطاع الحكومي [27].

إحضارية من وزارة التربية والتعليم للتحقيق.

---

[1]http://www.csb.gov.bh/csb/wcms.. [2]http://www.tradearabia.com/news/EDU_193994.html [3]http://www.youtube.com/watch.. [4]http://www.alwasatnews.com/3107/news/read/531650/1.html [5]http://www.alwasatnews.com/3108/news/read/531720/1.html [6]http://www.alwasatnews.com/3111/news/read/532303/1.html [7]http://www.bhteachers.org/portal/news.php?action=view&id=60 [8]http://www.alwasatnews.com/3124/news/read/534365/1.html [9]http://www.ei-ie.org/en/uaas/ [10] http://www.bna.bh/portal/news/451949
[11]http://www.bna.bh/portal/en/news/459866 [12]http://english.aljazeera.net/news/middleeast/2011/05/20115118146679800.html [13]spreadsheets.google.com/spre.. [14]http://www.fajrbh.com/vb/showthread.php?t=19080 [15]http://www.newsdaily.com/stories/tre7503gf-us-bahrain-abuse/ [16]http://news.smh.com.au/breaking.. [17]http://www.reuters.com..idUSLDE74Q14020110601 [18]http://www.alwasatnews.com/3204/news/read/566452/1.html [19]http://www.alwasatnews.com/3208/news/read/567217/1.html [20]http://www.alwasatnews.com/3228/news/read/571751/1.html [21]http://www.alwasatnews.com/3193/news/read/564542/1.html [22]http://www.alwasatnews.com/3126/news/read/534737/1.html [23]http://www.ei-ie.org/library/en/display.php?id=135 [24]un.org/en/docume [25]http://www.un.org/en/documents/udhr/index.shtml#a19 [26]http://www.unhchr.ch/hu.. [27]://www.csb.gov.bh/csb/wcms/ar..

هيومن رايتس ووتش: البحرين: يجب التراجع عن قرارات الفصل الجماعي من العمل المرتبطة بالاحتجاجات

الولايات المتحدة مطالبة بالتحقيق في مدى احترام بنود اتفاقية التجارة الحرة

JULY 14, 2011

(المنامة) - قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إنه ينبغي على الحكومة البحرينية أن تحقق في عمليات الطرد التعسفي التي طالت ما يفوق 2000 عامل منذ مارس/آذار الماضي والتي يبدو أنها جاءت كعقاب للأشخاص الذين شاركوا أو دعموا الاحتجاجات المنادية بالديمقراطية.

كما قالت هيومن رايتس ووتش إن عمليات الطرد قد تكون انتهاكًا لقوانين العمل البحرينية وللمعايير الدولية، وخاصة تلك التي تمنع التمييز على أساس المواقف السياسية للأفراد، ولذلك يتوجب إلغاؤها إذا ما ثبت ذلك والتعويض للأشخاص المتضررين.

وقال جو ستورك، نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش :"يبدو أن مئات العمال وقع طردهم تعسفيا بسبب تغيبهم عن العمل لعدة أيام، ويبدو أن عمليات الطرد جاءت على خلفية دعم هؤلاء للاحتجاجات السلمية ولاستجابتهم لدعوة اتحاد النقابات للإضراب العام".

والى غاية 12 يوليو/تموز، تؤكد الإحصائيات الصادرة عن الاتحاد العام لنقابات البحرين أنه وقع طرد 2186 عاملا يشتغل أغلبهم في الشركات الكبرى التي تساهم الدولة في تمويلها وأنه غالبا ما تم تبرير عمليات الطرد بالتغيب عن العمل أثناء الاحتجاجات وبداية العمل بالقوانين العرفية.

ولا تكتفي الرواية الرسمية بتوجيه الاتهام إلى إيران بالعمل على إسقاط العائلة المالكة بل تتحدث أيضا عن الدور الهام الذي لعبته قيادات اتحاد النقابات من أجل تحقيق ذلك، فقد شملت عمليات الطرد 41 قائدًا نقابيا على المستوى المحلي و7 من أصل 15 عضوًا في مجلس إدارة اتحاد النقابات.

وقامت هيومن رايتس ووتش بمقابلة 18 عاملا تم طردهم من 6 شركات وأكد جميعهم أنه لم يتم تحذيرهم قبل فصلهم عن العمل وأن شركاتهم لم تقم بأي تحقيق مستقل للتثبت مما إذا كانوا قد خرقوا فعلا قوانين مؤسساتهم والقوانين الحكومية. كما اتصلت هيومن رايتس ووتش بإدارات الشركات الستة ولكن أثناء تحقيقها في المسألة وقع إعلام الباحث أن الحكومة لن تسمح بالتمديد في صلاحية تأشيرته وأنه يتعين عليه مغادرة البلاد في أجل لا يتجاوز 24 ساعة.

وينص البند 113 (4) من قانون العمل البحريني (23/1976) على إمكانية فصل العامل إذا تغيب عن عمله "دون سبب منطقي" لمدة تتجاوز 20 يوما في العام الواحد أو لمدة 10 أيام متتالية شريطة أن يكون الفصل مسبوقًا بتحذير كتابي يتم إرساله بعد انقضاء خمسة أيام منذ بداية التغيب. وفي أغلب الحالات التي قامت هيومن رايتس ووتش بمراجعتها فان مدة تغيب العمال عن عملهم كانت دائما أقل من 10 أيام وأكد جميعهم أنه لم يتم تحذيرهم كتابيًا قبل أن يتم فصلهم. وتنص المادة 102 (4) على أنه لا يجوز معاقبة العامل على أي خطأ يرتكبه خارج مكان عمله وبذلك تُعتبر عمليات الطرد التي جاءت على خلفية مشاركة العمال في المظاهرات غير قانونية رغم أن الحكومة اعتبرتها كذلك.

وقال جو ستورك: "قامت الشركات بعمليات طرد فخالفت بذلك قوانين العمل البحرينية والتزامات البحرين بصفتها عضوًا في منظمة العمل الدولية. يتعين على الحكومة أن تحترم حق العمال في التجمع السلمي والتعبير عن آراء سياسية معارضة دون أن يواجهوا انتقامًا ذا طابع سياسي وأن تلزم شركاتها بالقيام بنفس الشيء".

وقال بعض أعضاء اتحاد النقابات لـ هيومن رايتس ووتش أن الحكومة حققت مع الكثير من العمال في مشاركتهم في احتجاجات دوار اللؤلؤة التي وقعت بين 18 فبراير/شباط و16 مارس/آذار أو في المسيرات التي رافقت تشييع جثامين الأشخاص الذين قُتلوا وفي التعليقات السياسية التي نُشرت على شبكات التواصل الاجتماعي. وفي بعض الحالات، تم الجهر بأن مساندة العمال للاحتجاجات كانت السبب في فصلهم عن العمل.

على سبيل المثال، أنهت لجنة التأديب التابعة لمجلس النواب البحريني، مجلس منتخب يمثل السلطة التشريعية، أنهت في 19 مايو/أيار مهام محمد عبد الله هلال الكيراز على خلفية حضوره جنازة علي مشيمع، الذي قُتل في 14 فبراير/شباط، وبسبب مشاركته في مظاهرة نُظمت في 3 مارس/آذار وفي احتجاجات دوار اللؤلؤة.

وبالعودة إلى الوقت الذي وقعت فيه الاحتجاجات، فانه كان يحق لكل بحريني أن لا يشعر أنه كان يخالف القانون. ففي حوار متلفز بثته القناة الحكومية البحرينية في 6 مارس/آذار، على سبيل المثال، قال ولي العهد سلمان بن حمد آل خليفة أن المشاركة في احتجاجات دوار اللؤلؤة كانت تمثل "حقًا من حقوق المواطنين البحرينيين الذين لهم الحق في التجمع والمشاركة في المسيرات السلمية" وقال أيضا "يوجد آلاف المحتجين في الدوار وهم يعبرون عن رأيهم بحرية كاملة".

وقامت هيومن رايتس ووتش بالاتصال بجميع الشركات والمؤسسات الحكومية التي قامت بتسريح العمال وطلبت منها نسخًا عن التحذيرات الكتابية ورسائل الطرد التي ينص عليها قانون العمل وقانون الخدمة المدنية البحرينيين، والتي يتم توجيهها للعمال قبل فصلهم. ويتعين على الشركات والمؤسسات الحكومية أن تعيد العمال الذين تم طردهم تعسفيًا إلى أعمالهم وأن تقوم بدفع مستحقاتهم كاملة عن الفترة الفاصلة بين تاريخ طردهم وتاريخ إرجاعهم.

وأفادت وسائل إعلام بحرينية في منتصف يونيو/حزيران أن "لجنة تثبت" برئاسة وزير العمل جميل حميدان أوصت بإعادة 571 عاملا إلى مواطن عملهم ولكن أحد أعضاء اتحاد النقابات قال لـ هيومن رايتس ووتش في 6 يوليو/تموز أنه إلى غاية ذلك التاريخ اتسمت عمليات إعادة العمال بالبطء الشديد وأوضح أن عدد هؤلاء لا يمكن أن يتجاوز المائة.

كما قالت هيومن رايتس ووتش أنه يتوجب على الولايات المتحدة أن تدعو البحرين إلى إعادة المطرودين تعسفيا إلى مواطن عملهم وتعويض المرتبات التي حُرموا منها. ودعت هيومن رايتس ووتش أيضا وزارة العمل الأمريكية أن تأخذ بعين الاعتبار المعلومات المضمنة في هذا التقرير عندما تقوم بالتحقيق في الشكوى التي قدمها اتحاد العمل الأمريكي ومؤتمر المنظمات الصناعية والتي تدعو إلى إنهاء العمل باتفاقية التجارة الحرة مع البحرين والتي دخلت حيّز التطبيق منذ أغسطس/آب 2006.

وتنص هذه الاتفاقية على أن تعمل البحرين على تطبيق قوانين العمل الخاصة بها، وهو ما فشلت في القيام به من خلال عمليات الطرد الموثقة في هذا التقرير. وتؤكد المادة 15 من الاتفاقية على تعهد الأطراف بالالتزام بإعلان منظمة العمل الدولية بشأن المبادئ والحقوق الأساسية في العمل ومتابعته بما في ذلك الحق في التجمع والحق في التنظيم الجماعي. واستنادا إلى القانون الأمريكي، فإنه يحق لمكتب شؤون التجارة والعمل أن يُراجع مدى احترام الطرف الآخر لأحكام اتفاقية التجارة الحرة.

وساندت هيومن رايتس ووتش الطلب الذي قدمه الاتحاد الدولي للنقابات في بروكسل لبعثة لجنة تحقيق خاصة بانتهاكات البحرين لاتفاقية منظمة العمل الدولية 111 التي تمنع التمييز، بما في ذلك القائم على الرأي السياسي، في عمليات التوظيف والتسريح.

وقامت الحكومة البحرينية بفصل وتعليق مهام مئات العمال في الوزارات والمؤسسات الحكومية الأخرى بما في ذلك المدارس والمستشفيات وتقول السلطات أنها بصدد دراسة حالات أخرى. وقامت شركة بترول البحرين المملوكة للدولة بتسريح 293 عاملا كما صرّحت بذلك وكالة الأنباء البحرينية في 11 مايو/أيار. كما قامت الشركة برفع دعوى إلى النائب العام ضد 12 قياديا نقابيا ممن تم طردهم فقامت الحكومة بإحالة الدعوى إلى مكتب النائب العام العسكري. طبقاً لاتحاد العمال، فإن الشركة فصلت عن العمل 303 عاملاً حتى 12 يوليو/تموز.

واستنادا إلى وكالة الأنباء البحرينية، قامت وزارة التربية إلى غاية 7 أبريل/نيسان بطرد 111 موظفا وقامت الحكومة بحلّ جمعية المعلمين. كما أفادت الوكالة أن وزارة شؤون البلديات والتخطيط العمراني قامت بتعليق مهام 21 موظفا وهي بصدد دراسة 200 حالة أخرى، وذكرت أن عشرات الموظفين الحكوميين سوف يواجهون "الإجراءات القانونية" بسبب أعمال غير شرعية منسوبة إليهم خلال الأحداث التي اندلعت في 14 فبراير/شباط.

وقال جو ستورك: "يبدو أن البحرين تقوم بمعاقبة أكثر من 2000 عامل وعائلاتهم من خلال ربط تغيبهم عن العمل لمدة أيام معدودة بمساندتهم لاحتجاجات دعت إلى الإصلاح السياسي وهي الاحتجاجات التي عاقبت الحكومة المشاركين فيها على الفور. ولا يوجد أي مبرر للولايات المتحدة كي تتساهل مع هذا النوع من العقاب الذي يستهدف الحق الأساسي في حرية التعبير والاجتماع السلمي".

التسلسل الزمني

يمثل الاتحاد العام للنقابات البحرينية أكثر من 25 ألف عامل في 65 نقابة داخل المؤسسات. وقام الاتحاد بتوثيق أسماء العمال الذين تم طردهم والأسباب التي تمت على أساسها عمليات الطرد لرفع شكوى لوزارة العمل وطلب تعويضات البطالة التي نجمت عن ذلك.

وعقب الهجوم الذي شنه الجيش وقوات الأمن على المتظاهرين في 17 فبراير/شباط والذي قتل خلاله 7 متظاهرين، دعا اتحاد النقابات أعضاءه إلى إضراب عام في 20 فبراير/شباط ولكنه تراجع عن ذلك في اليوم التالي، 18 فبراير/شباط عندما قامت قوات الأمن بالانسحاب من دوار اللؤلؤة.

ومع تصاعد التوتر في 13 مارس/آذار، دعا الاتحاد إلى إضراب عام في كامل أنحاء البلاد. وفي 16 مارس/آذار، قامت قوات الأمن بتفريق المتظاهرين بالقوة في دوار اللؤلؤة وشنت حملة موسعة على مناصري الاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد.

وفي الأيام التي سبقت وتلت 15 مارس/آذار، تاريخ إعلان العمل بالأحكام العرفية، جعلت نقاط التفتيش والعمليات الأمنية التنقل أمرا خطيرا وتسببت في عديد من الاعتقالات التعسفية. ففي 14 مارس/آذار، على سبيل المثال، كتب رئيس نقابة شركة بترول البحرين إلى وزير الطاقة عبد الحسين بن علي ميرزا، وهو أيضا رئيس مجلس إدارة شركة بترول البحرين، كتب رسالة يعلمه فيها أن بعض عمال الشركة وقع ضربهم وهُشمت سياراتهم من طرف عصابات بقضبان حديدية وهراوات خشبية وأعيانا باستعمال الأسلحة النارية وأعلمه في نفس الرسالة أن "العمال لن يعرضوا أنفسهم وحياتهم للخطر من أجل العمل." وأنهى الاتحاد إضرابه العام في 22 مارس/آذار.

انهى الاتحاد إضرابه العام في 22 مارس/آذار. ذكر الاتحاد أنه دعى للإضراب لأن العمال القادمين إلى العاملين والعائدين منه كانوا عرضة للخطر على يد القوات وأجهزة الأمن التي تهاجم المتظاهرين، وبسبب نقاط التفتيش العديدة غير الرسمية في الأيام السابقة والتالية على إعلان الأحكام العرفية.

وفي 5 أبريل/نيسان، عقب صدور تقارير أولية عن إطلاق النار على المتظاهرين، وجه جوان سومافيا، المدير العام لمنظمة العمل الدولية، نداءً إلى حكومة البحرين يحثها فيه إلى "أن تسعى إلى تفادي تعريض العمال والنقابات إلى أي ممارسات غير عادلة بسبب تعبيرهم عن حقوقهم الشرعية المتوافقة مع مبادئ حرية التجمع".

وفي 18 أبريل/نيسان، وصف رئيس الوزراء خليفة بن سلمان آل خليفة تظاهرات فبراير/شباط ومارس/آذار بـ "محاولة انقلاب" في تصريح أذاعته وكالة الأنباء البحرينية. وقال "إن المخالفين لن ينجوا من أفعالهم. يجب محاسبة كل المتآمرين والمحرضين." وأصدر رئيس الوزراء أوامره إلى كل الوزارات ومؤسسات الدولة بتقديم تقارير عن العمال الذين لم يلتحقوا بأعمالهم خلال شهر مارس/آذار.

وفي 19 أبريل/نيسان، أفادت وكالة الأنباء البحرينية أن رئيس جامعة البحرين إبراهيم محمد جناحي أعلن أن الجامعة قامت بطرد "مائتي طالب وأكاديميين وإدارييين وموظفين وأعوان حراسة".

القوانين المتعلقة بالطرد

عملا بالبند 113 من قانون العمل في القطاع الخاص البحريني (القانون 23/1976)، يمكن للمؤسسات أن تقوم بفصل العمال في حال تغيبهم عن العمل دون ترخيص لمدة 10 أيام متتالية (أو 20 يوما خلال سنة واحدة). وتُلزم اللوائح التنفيذية للقانون الشركة بأن تقوم بتحذير العامل من عواقب تغيبه بعد أن يدوم الغياب خمسة أيام متتالية. كما تنص القوانين الخاصة بالوظيفة العمومية والمتعلقة بتغيب العمال عن عملهم على ضرورة إرسال تحذير كتابي يتم من بعده تعليق مهام العامل لمدة يوم واحد إذا كانت غياباته غير مبررة. وقد يتم بعد ذلك تمديد مدة التعليق إلى عشرة أيام إذا بلغت مدة التغيب خمسة أيام دون الحصول على إذن بذلك ليتم من بعد ذلك طرد العامل إذا تواصل تغيبه لمدة خمسة أيام أخرى دون الحصول على موافقة. ولكن القانون أيضا يسمح بطرد العمال بسبب مشاركتهم في مظاهرات في "المنشآت الحيوية" أو بسبب "السلوك السيئ داخل أو خارج مكان العمل" وبسبب "الانخراط في عمل عنيف أو لا يتماشى مع العمل الحكومي".

كل العمال المطرودين الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش كانوا يشتغلون في مؤسسات خاصة وبذلك فهم جميعا يخضعون للقانون 23/1976. وأكد جميع العمال أنه تم تسريحهم دون سابق إنذار، وباستثناء حالة واحدة، فان جميع العمال المطرودين تغيبوا عن عملهم لمدة تقل عن 10 أيام، كما ينص على ذلك قانون العمل، وفي بعض الحالات كان بعضهم قد تحصل على موافقة رسمية للتغيب عن العمل.

وأفاد جميع العمال المطرودين أنهم شاركوا في الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية ولكن ذلك لم يكن السبب المعلن من طرف المؤسسات والذي على أساسه قامت بطرد العمال. وفي إحدى الحالات، تم إنهاء مهام إحدى الموظفات لأن أحد حراس الشركة بلباس مدني أو عون أمن ـ الهوية لم تكن واضحة ـ لاحظ أنها تحمل نسخة من صحيفة الوفاق، وهي تصدر عن جمعية سياسية معارضة. أما في ما يتعلق بسائقي التاكسي، فكان من الواضح أنه تمت معاقبتهم بسبب مشاركتهم في احتجاج سلمي.

يُذكر أن جميع العمال المطرودين الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش طلبوا عدم نشر أسمائهم خوفًا من أن يتم اعتقالهم.

شركة اتصالات البحرين "بتلكو"

قال ج. لـ هيومن رايتس ووتش، وهو موظف بشركة اتصالات البحرين (بتلكو) منذ 23 سنة، أنه تلقى رسالة نصية على هاتفه النقال من إدارة الموارد البشرية الخاصة بالشركة تعلمه فيها أنه سوف يتم فصله عن العمل وأنه يتعين عليه الاتصال بـ "مركز الموظفين" في صباح اليوم التالي. ولكن البريد الالكتروني للشركة كان معطلا في الوقت الذي استلم فيه الرسالة.

ولما اتجه ج. إلى مكان عمله في 4 أبريل/نيسان، نزع منه أعوان الحراسة عند مدخل بتلكو بطاقة الهوية مع 80 موظفا آخرين وقال ج. أن البطاقات المشفرة التي كانوا يستعملونها لدخول المكان وقع تعطيلها. وفي نفس الوقت، قدم أعوان الحراسة لكل موظف نسخة من رسالة تحمل تاريخ 3 أبريل/نيسان (ونفس رقم المرجع: 213) تعلم كل واحد منهم أنه تم فصله عن العمل لعدم قيامه بـ "الإجراءات اللازمة."

اتجه ج. بعد ذلك مباشرة صحبة موظفين آخرين إلى وزارة العمل لرفع شكوى وتقديم طلب للحصول على تعويضات البطالة ولكن شرطيا في المكان قام بطردهم فاتجهوا جميعا إلى مكتب اتحاد النقابات حيث وعدهم الموظفون هناك أنهم سوف يعاودون رفع الشكاوى إلى الوزارة.

وقال ج. لـ هيومن رايتس ووتش أنه تغيب عن العمل لمدة سبعة أيام متتالية منذ بداية مارس/آذار وأن إدارة بتلكو أرسلت رسائل نصية قصيرة إلى جميع الموظفين في تلك الفترة تنصحهم فيها بعدم الذهاب إلى عملهم إذا شعروا أنهم غير آمنين في الطريق وبضرورة الاتصال بمديريهم لإعلامهم بالغياب وهو ما فعله ج. وأضاف أنه والعديد من الموظفين الآخرين واصلوا القيام بعملهم من منازلهم باستعمال الإنترنت وأنه لما اتجه إلى عمله في 23 مارس/آذار لم يعترض أحد على تغيبه وأنه واصل عمله بشكل طبيعي إلى أن تم إعلامه بأنه فُصل في 3 أبريل/نيسان.

بحسب اتحاد العمال فإن بتلكو فصلت عن العمل 165 موظفاً حتى 12 يوليو/تموز.

شركة أي. بي. أم للموانئ

قال ش. وهو سائق شاحنة في ميناء خليفة بن سلمان الذي تشرف عليه الشركة الهولندية أي. بي. أم للموانئ، أنه تم فصله عن العمل في 30 مارس/آذار وأنه تغيب عن العمل لمدة 10 أيام قبل أن يعود إليه في 26 مارس/آذار.

وأضاف ش. لـ هيومن رايتس ووتش أنه مع انتهاء العمل يوم 30 مارس/آذار، جاء أعوان من الشرطة وأعوان حراسة إلى مدخل البناية الرئيسي يحملون معهم قائمة اسمية فتعرف ش. إلى أعوان الشرطة لأنهم كثيرا ما يقومون بمهمات تفتيش داخل الميناء ولما كان يغادر المكان قام هؤلاء بنزع شارته وأعلموه أنه وقع طرده. وأكد ش. أن شركة أي. بي. أم للموانئ قامت بطرد 11 سائقا ذلك اليوم و6 آخرين في 31 مارس/آذار.

وفي 31 مارس/آذار، تسلم ش. رسالة عبر البريد تتضمن تحذيرا له بأنه تغيب عن العمل دون مبرر لمدة خمسة أيام فقام في 7 أبريل/نيسان بالاتصال بقسم الموارد البشرية للتثبت من وضعيته ولكن الموظفين هناك أعلموه أنه وقع فصله بسبب تغيبه عن العمل لمدة عشرة أيام. يُذكر أن ش. تقدم بشكوى إلى اتحاد النقابات.

بحسب الاتحاد، فإن ميناء خليفة البحري، وتديره شركة أي بي إم، فصل عن العمل 145 شخصاً حتى 12 يوليو/تموز.

شركة ألمنيوم البحرين

قال عاملان من شركة ألمنيوم البحرين، وهي شركة مختصة في صهر الألمنيوم وتُعرف باسم ألبا، أنه وقع فصلهما عن العمل في 24 مارس/آذار بعد أن تغيبا عن العمل لمدة 9 أيام. وأوضحا أن قسم الموارد البشرية اتصل بهما وطلب منهما الإمضاء على وثيقة تثبت أنه تم إعلامهما بقرار الطرد وأن 40 عاملا آخرين من نفس الشركة وقع التعامل معهم بنفس الطريقة في نفس اليوم.

وأكد العاملان أنهما لم يستلما رسالة تحذير قبل اتخاذ قرار الفصل وأنهما استجابا لنداء اتحاد النقابات وسارا في مسيرة 14 مارس/آذار. وأضاف أحدهما أنه اتصل برؤسائه في العمل بعد ذلك بأيام ليعلمهم أن الطرقات لم تكن آمنة وأنه مستعد للالتحاق بعمله لو وفرت له الشركة وسيلة نقل ولكن مديره المباشر رفض ذلك.

وفي 12 يوليو/تموز، أعلن اتحاد النقابات أنه وثق 410 حالة طرد من شركة ألبا.

شركة خدمات مطار البحرين

قال العراضي لـ هيومن رايتس ووتش، وهو سائق لدى شركة خدمات البحرين، أنه تغيب عن عمله لمدة سبعة أيام متتالية من 14 إلى 21 مارس/آذار وأنه عندما توجه إلى عمله في 22 مارس/آذار، أعطوه ومعه 8 عمال آخرين عند مدخل الشركة رسائل تعلمهم أنه تم فصلهم عن العمل بسبب تغيبهم لفترة تجاوزت 10 أيام. ولما ذهب العمال التسعة إلى وزارة العمل لتسجيل شكوى قامت الشرطة بطردهم من المكان. وأضاف العراضي أنهم قاموا بعد ذلك بتسجيل شكوى لدى اتحاد النقابات وتقدموا بطلب للحصول على استحقاقات مالية متعلقة بالبطالة لدى وزارة العمل. صرفت شركة خدمات مطار البحرين من العمل 70 موظفاً حتى 12 يوليو/تموز، بحسب اتحاد العمال.

طيران الخليج

قالت أم حسين، وهي موظفة لدى شركة طيران الخليج المملوكة للحكومة، أن قسم الموارد البشرية قام بفصلها عن العمل في 14 أبريل/نيسان. وكانت أم حسين قد تغيبت عن العمل من 14 إلى 22 مارس/آذار كاستجابة لنداء اتحاد النقابات للإضراب علمًا وأن مديرها أعلمها أنه سوف يسجل غيابها في إطار عطلة قانونية.

وقالت أم حسين لـ هيومن رايتس ووتش أن شخصا بلباس مدني قام في 28 مارس/آذار بتفتيش سيارتها فعثر على جريدة تصدرها جمعية الوفاق الإسلامية المعارضة فسألها "من تساندين؟" محاولا أن يعرف إن كانت تساند الملك فأجابته "أنا أساند من ترغب أنت في أن أسانده". أمرها الرجل بالعودة إلى مكتبها حيث أجبرها على فتح حاسوبها فلاحظ أنه يحتوي على صفحة إنترنت للإسلام الشيعي فقام بتدوين اسمها ورقم هاتفها وغادر المكان.

وفي 14 أبريل/نيسان، قام المدير بإعلام أم حسين أن إدارة الموارد البشرية تريد مقابلتها ولما ذهبت هناك وجدت ستة موظفين آخرين ينتظرون وطلب منها أحد الموظفين أن تعطيه شارة العمل وأن توقع على ورقة فرفضت القيام بذلك لأنه منعها من قراءة الوثيقة فتم فصلها.

طبقاً لاتحاد العمال، فصلت شركة طيران الخليج عن العمل 168 عاملاً حتى 12 يوليو/تموز.

شركة غاز البحرين الوطنية

قال ثلاثة عمال من شركة غاز البحرين الوطنية لـ هيومن رايتس ووتش أنه تم فصلهم في 9 أبريل/نيسان وأوضحوا أنهم تغيبوا عن العمل من 14 إلى 19 مارس/آذار بسبب مخاوف أمنية قد تعترضهم في طريقهم من وإلى العمل ومن 23 إلى 30 مارس/آذار وهو غياب قانوني وافق عليه أحد رؤسائهم في العمل. وقال أحد العمال، أبو علي، أنه تمت دعوته إلى إدارة الموارد البشرية في بداية شهر أبريل/نيسان فشرح لهم أن تغيبه عن العمل كان بسبب الفوضى التي عمت الشوارع وأنه سبق وأن طلب من الشركة أن توفر له وسيلة نقل آمنة ولكن مديره المباشر أعلمه أن الشركة لا يمكن أن توفر له ذلك. وقام أحد الموظفين بمده برسالة لإعلامه أنه وبعض العمال الآخرين قاموا بخرق قوانين الشركة ولذلك تم طردهم.

طبقاً لاتحاد العمال، فصلت شركة غاز البحرين الوطنية عن العمل 52 عاملاً حتى 12 يوليو/تموز.

سائقو التاكسي

تعرض سائقو التاكسي الذين يشتغلون لحسابهم الخاص إلى العقاب بسبب مشاركتهم في احتجاجات مارس/آذار. وقال سعيد، سائق تاكسي لمدة 9 سنوات، لـ هيومن رايتس ووتش أن إدارة المرور في وزارة الداخلية اتصلت به في 6 أبريل/نيسان وطلبت منه أن يتوجه في اليوم التالي إلى دوار ألبا. وفي تمام الساعة التاسعة صباحا من يوم 7 أبريل/نيسان ذهب سعيد الى المكان المحدد فوجد قرابة 30 سيارة تاكسي أخرى متوقفة في المكان. وقامت الشرطة بمصادرة هاتفه الجوال وأمرته بالتوجه إلى ساحة للخردة ليوقف سيارته في طابور طويل هناك.

وقامت الشرطة بعد ذلك باستدعاء السائقين الواحد تلو الآخر حيث وجدوا ثلاثة أعوان شرطة وشخص من الجيش في انتظارهم. قام أحد أعوان الشرطة بسؤال سعيد إن كان شارك في المظاهرات فأقر بذلك. قام الشرطي بسحب رخصة التاكسي منه وأرجع له هاتفه الجوال دون أن يسمح له بأخذ سيارته. اتصل سعيد بأحد أصدقائه لمغادرة المكان وإلى لحظة حديث هيومن رايتس ووتش معه كان سعيد لا يعلم بما حلّ بسيارته ولم يتمكن بعد من استرجاعها.

ردود الشركات

طلبت هيومن رايتس ووتش من مسؤولي شركة ألبا إجراء مقابلة معهم وكرد على الطلب قالت ألين هلال، أحد المستثمرين بالشركة ومديرة العلاقات العامة، في مكالمة هاتفية "ليس لدينا شيئا نتحدث فيه" وأحالت هيومن رايتس ووتش إلى تقاريرهم الإخبارية المتعلقة بالموضوع. وفي تقرير صدر في 31 مارس/آذار، أكدت شركة ألبا أن 85 بالمائة من موظفيها التحقوا بعملهم "رغم نداء اتحاد النقابات إلى إضراب عام والمشاكل التي طرأت على حركة المرور. ولكن الموظفين الذين خرقوا قوانين العمل الخاصة بمملكة البحرين وسياسات قسم الموارد البشرية من خلال عدم إعلامهم بالغياب أو بارتكاب جرائم أخرى في حق الشركة فسوف يواجهون الإجراءات التأديبية الملائمة".

أما شركة بتلكو، التي طردت 144 عاملا، فلم تجب على أسئلة هيومن رايتس ووتش التي أرسلت في 18 أبريل/نيسان والمتعلقة بأسباب وإجراءات فصل العمال، وكذلك فعلت شركة بنغاز التي قامت بطرد 50 عاملا وشركة طيران الخليج التي فصلت 17 موظفا رغم أن هيومن رايتس ووتش اتصلت بها هاتفيا وأرسلت لها رسالتين إلكترونيتين لطلب إجراء مقابلة مع مسؤوليها. أما شركة خدمات مطار البحرين، التي طردت 51 عاملا، فقد قالت إنها لا تستطيع إجراء المقابلة أثناء تواجد هيومن رايتس ووتش في البحرين. وفي 3 أبريل/نيسان، قالت جريدة ذي ناشيونل ومقرها أبو ظبي أن فيل باول المدير التنفيذي لشركة خدمات مطار البحرين صرّح "البعض من موظفينا لم يتصل بنا منذ فترة طويلة ومن جهتنا صرنا نعتبرهم لا ينتمون إلى شركتنا". لم تستجاب الطلبات التي وجهت لخدمات مطار البحرين بطلب مقابلة هاتفية خلال أيام ١١ يوليو و١٢ يوليو.

وقال شارلز منكهورست لـ هيومن رايتس ووتش، وهو مدير قسم أفريقيا والشرق الأوسط في شركات أي. بي. أم للموانئ أن الشركة "تأسف" لطرد 128 عاملا ولكن تغيبهم عن العمل "لأسباب غير شرعية" كان له "تأثير سلبي كبير على الخدمات التي نقدمها لعملائنا" وأضاف أن الشركة قامت بإرسال رسائل نصية قصيرة للعمال تحذرهم من الإضراب وبعد ذلك بخمسة أيام تم إرسال رسائل التحذير وبعدها رسائل الفصل التي أرسلت عبر البريد المسجل في 31 مارس/آذار. كما قال شارلز منكهورست أن ثمانية موظفين تم إرجاعهم إلى وظائفهم بعد أن ثبت أن أسباب تغيبهم عن العمل كانت شرعية.

وفي 30 أبريل/نيسان، ذكرت بعض الصحف البحرينية أن رئيس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة أصدر أوامره لوزارة العمل بمراجعة قرارات الطرد "لضمان شفافية الإجراءات القانونية". وتؤكد هيومن رايتس ووتش على أن كل اللجان المكلفة بمراجعة قرارات الفصل تتكون فقط من ممثلين حكوميين ويبقى من غير المعلوم إن كانت اللجان قد شرعت في اتخاذ إجراءات خاصة بالعمال المطرودين.

اتفاقية التجارة الحرة

دخلت اتفاقية التجارة الحرة التي تربط البحرين والولايات المتحدة حيّز التنفيذ في أغسطس/آب 2006. وتنص بنود الاتفاقية على أن البلدين ملزمين بتطبيق قوانين العمل الخاصة بهما. وعملا بالفصل 15 من الاتفاقية فإن الطرفين ملزمين بتطبيق التزاماتهما باعلان منظمة العمل الدولية بشأن المبادئ والحقوق الأساسية في العمل ومتابعته بما في ذلك الحق في التجمع والتفاوض الجماعي. أما قانون العمل الأمريكي، فينص على أن مكتب شؤون التجارة والعمل له صلاحيات متابعة احترام بنود الاتفاقية.

وينص البند 15 من الاتفاقية على أن الطرفين "مطالبين بتنفيذ التزاماتهما كأعضاء في منظمة العمل الدولية والتزاماتهما التي يضمنها إعلان منظمة العمل الدولية بشأن المبادئ والحقوق الأساسية في العمل ومتابعته. ويتضمن الإعلان الصادر سنة 1998 اتفاقات خاصة بحرية التجمع ومنع الممارسات العنصرية في مكان العمل بما في ذالك التمييز القائم على الرأي السياسي.

أما فيما يخص حرية العمال في تكوين الجمعيات والحريات المدنية بما في ذلك الحق في التجمع والاحتجاج، فإن منظمة العمل الدولية تعلن أن "الحركة النقابية الحرة تنمو فقط في ظل نظام حكم يضمن الحقوق الأساسية... الحق في التجمع وحرية الرأي والتعبير وخاصة اعتناق الآراء دون تدخل... تعتبر حريات مدنية أساسية لضمان التطبيق العادي للحقوق النقابية".

وتلزم اتفاقية التجارة الحرة المبرمة بين البحرين والولايات المتحدة كل طرف "بالعمل على أن تكون هذه المبادئ معترفا بها وتحميها قوانينه". كما تلزم الطرفين بتفعيل قوانين العمل التي تحمي حرية العمل الجماعي و"ضمان الإجراءات الكفيلة بجعل قوانين العمل الخاصة بكل منهما عادلة ومنصفة وشفافة".

وقالت هيومن رايتس ووتش إنه يتوجب على منظمة العمل الدولية أن تنشئ لجنة للنظر فيما إذا كانت البحرين قد خرقت الاتفاقية 111 التي تعرف التمييز على أنه "أي تفريق أو استبعاد أو تفضيل يقوم على أساس العرق أو اللون أو الجنس أو الدين أو الرأي السياسي أو الأصل الوطني أو الأصل الاجتماعي، ويكون من شأنه إبطال أو إضعاف تطبيق تكافؤ الفرص أو المعاملة في الاستخدام أو المهنة".

وتتزامن عمليات الطرد مع حملة موسعة تستهدف معاقبة البحرينيين الذين شاركوا في الاحتجاجات المطالبة بالإصلاح السياسي والتي عكست في غالبها الواقع الديمغرافي للبحرين من مسلمين شيعة. وحتى مطلع يوليو/تموز، لا يزال المئات رهن الاعتقال وفق منظمات حقوقية محلية وجمعية الوفاق الوطني الإسلامية، أكبر حزب معارض، التي جمعت تقارير من عائلات المعتقلين والمختفين والذين يُعتقد أنهم رهن الاحتجاز.

hrw.org

خطاب الفيدرالية إلى صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسي آل خليفة بشأن فتح التحقيق في الأحداث التي وقعت في البحرين في مارس 2011

12 تموز (يوليو) 2011

صاحب الجلالة الملك / حمد بن عيسي آل خليفة ملك مملكة البحرين

تحية طيبة و بعد،،،

الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان تود أن توجه انتباهكم إلى قلقها الشديد على إزاء الوضع الحرج الحالي للمدافعين عن حقوق الإنسان والمعارضين السياسيين في البحرين ، في أعقاب القمع العنيف ضد الإنتفاضة الشعبية التي اندلعت في فبراير 2011 .

الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان ترحب بمبادرة جلالة الملك حمد بن عيسي آل خليفة بشأن فتح التحقيق في تلك الأحداث ، وتعيين لجنة دولية معروفة وتحظى باحترام كبير من خبراء حقوق الإنسان لقيادة تلك التحقيقات ، ولكن الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان تود أن تسلط الضوء على بعض النقاط المثيرة للقلق فيما يتعلق بولاية بعثة التحقيق ، وعلى وجه الخصوص الإطار الزمني المحدود جدا من التحقيق. في الواقع ، نحن نفهم من المرسوم الملكي رقم 28 طلب عام 2011 أن لجنة التحقيق من شأنها أن تقدم تقريرا عن الأحداث التي وقعت في البحرين في شباط / مارس 2011 مع التركيز على بعض الأحداث مثل أعمال العنف المزعومة ووحشية الشرطة المزعومة و ظروف الاعتقال والاحتجاز ومزاعم التعذيب والاختفاء القصري.

وفي هذا الصدد ، إذ يذكر أن ارتكبت تلك الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان بعد مارس 2011 كما ذكرت مصادر موثوق بها في البحرين ، عن طريق المنظمات الدولية لحقوق الإنسان ومكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان ، فإن الفيدرالية الدولية تعتقد ان التحقيق يجب أيضا أن يشمل الوضع الراهن خصوصاً الاعتقالات الجماعية المستمرة للناشطين في مجال حقوق الإنسان والمعرضين السياسين والمحاكمات العسكرية التي أجريت في حزيران 2011 و القتل خارج نطاق القضاء، واستهداف الأشخاص والقرى وأماكن العبادة بسبب دعمها أو مشاركتها في الاحتجاجات واربع حالات الوفاة في السجن بسبب التعذيب لكلاً من علي عيسى صقر و كريم فخراوي و زكريا العشيري وحسن مكي .

. ثانيا ، من شأن الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان أن تسلط الضوء على أن ولاية لجنة التحقيق لا تشمل التحقيق في حملات الفصل الجماعي للموظفين بسبب خلفيتهم المذهبية حيث وصل عدد الموظفين الذين اقيفوا عن العمل إلى 4000 شخص، مشيرة إلى 2300 منهم تم تسجيلهم .

وعلاوة على ذلك ، ولاية اللجنة لا تذكر حالة المحاكمات العسكرية ضد المتظاهرين السلميين ونشطاء حقوق الإنسان. والفدرالية الدولية لحقوق الإنسان تذكر أنه ينبغي عدم محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية ، والمحاكمات العسكرية للمدنيين تشكل انتهاكا للحقوق الأساسية للمحاكمة العادلة. وحددت الهيئات الدولية لحقوق الإنسان على مدى السنوات ال 15 الماضية أن محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية تنتهك ضمانات المحاكمة العادلة الواردة في المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (ICCPR) ، الذي يؤكد أن لكل فرد الحق في أن يحاكم أمام محكمة مختصة ومستقلة ونزيهة. ورفضت هذه الهيئات باستمرار استخدام النيابة العامة والمحاكم العسكرية في القضايا التي تنطوي على انتهاكات ضد المدنيين ، قائلا أنه ينبغي أن يقتصر اختصاص المحاكم العسكرية على الجرائم العسكرية البحتة . والفدرالية الدولية لحقوق الإنسان ترحب بمنع تكرار حوادث مماثلة كما ورد في المرسوم الملكي ، إلا أننا نشعر بقلق عميق عن عدم وجود عمليات المساءلة بالنسبة لأولئك الذين ارتكبوا انتهاكات لحقوق الإنسان و نحن نشدد على أهمية مكافحة الإفلات من العقاب ، ونعتقد أن توصيات لجنة التحقيق ينبغي أن تشمل هذا الطلب.

في يوم 22 يونيو 2011 ، الأحكام صدرت على 21 من أبرز المدافعين عن حقوق الإنسان بالبحرين والمعارضين السياسيين وذلك لتعبيرهم عن أرائهم ومطالبتهم بحقوقهم الإنسانية الأساسية . المحكمة العسكرية أصدرت أحكام على 8 منهم بالسجن المؤبد وعلى 13 آخرين بالسجن لمدد تراوحت بين 3 إلى 15 سنوات، علماً بأن التهم المسندة إلى هؤلاء الناشطين تبدو وأنها محاولة لمعاقبتهم على أنشطتهم السياسية.و في هذا الصدد ، تطلب الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان من السلطات البحرينية أن تبحث عن إمكانية إعادة محاكمة هؤلاء الأشخاص أمام المحاكم المدنية العادية إذا كانت هناك اتهامات جنائية خطيرة ضدهم أو إطلاق سراحهم فورا لأن أنشطة حقوق الإنسان لا يمكن استيعابها كنشاط إرهابي.

الفدرالية الدولية لحقوق تعرب عن قلقها العميق بشان عمليات التعذيب والعديد من ضروب المعاملة القاسية الحاطة من الكرامة الذي يتعرض له المعتقلين والمحتجزين. وقد وثقت منظمات لدينا قضية عبد الهادي الخواجة ، المدير السابق لمركز البحرين لحقوق الإنسان ، الذي تعرض لضرب مبرح خضع على أثره لعملية جراحية لعلاج إصاباته. وعلى الرغم من الدفع الذي قدمه السيد الخواجة خلال جلسة الاستماع بإساءة معاملته وتعرضه للتعذيب ، إلا أن القضاة رفضوا الاعتراف بادعاءاته.

لم تقتصر أعمال التعذيب وسوء المعاملة على مراكز الاحتجاز فقط، بل امتدت لتصل إلى المستشفيات أيضاً، وذلك وفقا للمعلومات التي وردت إلينا من مستشفى السليمنية و التي تشير إلى تعرض العديد من الجرحى للضرب ثلاث مرات في اليوم داخل المستشفى. وعلمت الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان إن تم ممارسة التعذيب في المستشفيات العسكرية و مستشفيات الشرطة. تعرب الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان عن إدانتها الشديدة لتلك المضايقات المستمرة ضد الصحفيين والأطباء والمحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان وعائلاتهم ، علماً بأن نائب الأمين العام للفدرالية الدولية لحقوق الإنسان ورئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان نبيل رجب كان ممنوع من مغادرة البلاد علاوة على تعرضهما لتهديدات ومضايقات من قبل قوات الأمن. تعرب الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان عن ضرورة تلك التحقيقات إن تكون شاملة ومستقلة ونزيهة كما ذكر في بيان جلالة الملك حمد. ونحن نشجع لجنة تقصي الحقائق أن تجتمع مع جميع ممثلو المجتمع المدني في البحرين و منظمات حقوق الإنسان الدولية الذين عملوا على توثيق انتهاكات حقوق الإنسان في الأشهر الماضية و أيضاً مع كل الأحزاب السياسية المعارضة.

وأخيرا ، الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان ترى أن التحقيق الذي أجرته اللجنة لا ينبغي أن يكون مقصورأً من أي تحقيق دولي مستقل أخر من جانب الأمم المتحدة أو المنظمات الدولية لحقوق الإنسان.

ومن جانبنا نحن نشجع الحكومة البحرينية بأن تتكفل تلك التوصيات علمأ بأنها بمثابة شرط مسبق لأي حوار وطني مستديم بين المجتمع المدني والسلطات البحرينية.

ولكم جزيل الشكر والتقدير لتعاونكم معنا..

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام

سهير بالحسن

رئيسة الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان

www.fidh.org

بيان مركز البحرين لحقوق الإنسان بخصوص حوار التوافق الوطني

8 يوليو 2011

صرح مدير مركز الشرق الأوسط الدكتور مايكل هدسون مؤخرا وقال "لدى السلطات البحرينية مشكلة إقتصادية عويصة وطويلة الأمد. ليس لديهم ما يكفي من النفط وبذلك فهم يعتمدون بشكل أكبر على المركز المالي والقطاع السياحي والمواصلات الذين تم بناؤهم على مدى سنوات. ولكن عليهم القيام بالعديد من الأعمال الإصلاحية بسبب التظاهرات والقمع الذي سبب فقد للثقة وخسارة كبيرة في انطباع الناس حول شرعية النظام. ” [1]

يريد النظام ان يظهر بصورة الجاد في التعامل مع المشكلة السياسية وقام ببعض التنازلات لذلك كتعيين لجنة ملكية والإفراج عن بعض الأطباء الذين مازالوا يحاكمون وتحويل القضايا المنظورة بواسطة القضاء العسكري للمحاكم المدنية. بداية فترة من حوار التوافق الوطني كان مؤشراً لهذه السياسة التي تحاول بشكل زائف ان تظهر اهتمامها بمطالب المعارضة.

للأسف فإن تركيبة حوار التوافق الوطني يظهر الطبيعة الزائفة لإهتمام النظام. 35 من أصل 300 مقعد في حوار التوافق الوطني خصصوا للجمعيات السياسية المعارضة [2] وأي قرار يتخذ هناك يمكن أن يرفض من قبل مجلس الشورى.

يتفق مركز البحرين لحقوق الإنسان مع كرستين ديوان الأستاذة المساعدة للدراسات المقارنة والأقليمية بالكلية الجامعية الأمريكية للخدمة الدولية والتي صرحت في برنامج CNN World أن "في النهاية فإن الإستقرار في البحرين يتطلب مصالحة مجتمعية وإعادة تنظيم السياسة. إن حوار التوافق الوطني لن يقدم ذلك بل قد يساعد على إضعاف امكانية الوصول لتوافق مجتمعي وإصلاحات.” [3]

إن الوضع الحالي غير مشجع فهو مصمم بطريقة تسمح للحكومة ان تعتبر المعارضة سبباً في إفشال المفاوضات. هذه المفاوضات تمت بحسب إملاءات شروط الحكومة والتي ترفض كل مطالب مجموعات المعارضة. لم تتوقف الحكومة عن فصل المعلمين وباقي الموظفين والإعتداء على المتظاهرين وتعذيب المعتقلين السياسيين.

والأكثر أهمية ان هذه المفاوضات لا تشمل هؤلاء الذين هم في مركز الشق السياسي – الحكومة والمعارضة. هذه المفاوضات كانت بين الجمعيات السياسية والشركات والأكاديميين مع تمثيل سياسي بسيط جداً. إن مركز البحرين لحقوق الإنسان سيرحب بمفاوضات بين الأطراف المتخاصمة وهم الحكومة من جهة وقوى المعارضة من جهة أخرى.

قال نبيل رجب رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان "سندعم حوار وطني صحيحاً يمثل العائلة الحاكمة من جهة والمعارضة من جهة أخرى ولكن ليس ماهو حاصل الآن.”

لم يتم مناقشة أي من الأمور المهمة على طاولة الحوار كالتمييز ضد العمال الشيعة والإنتخاب المباشر لرئيس الوزراء والنظام الإنتخابي العادل وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين ومقتل اكثر من 30 متظاهراً في فبراير ومارس. بسبب التمثيل المحدود في هذه المفاوضات فإن قوى المعارضة لا تستطيع وضع هذه القضايا على أجندات الحوار وبدون مناقشة لهذه المشكلات فإن المفاوضات عديمة الفائدة.

كما أشارت كرستين ديوان في مقالها حول المفاوضات فإن المشاكل تفوق هيكلية الحوار لتصل لجو الخوف وفقدان حرية التعبير السائدين والمتمثلين بإن كل رموز المعارضة قابعون في السجن. كما اشار الرئيس أوباما في حديثه في 19 من مايو "إن الطريق الوحيد للأمام هو ان تقوم الحكومة والمعارضة بالحوار ولا يمكن ان تحصل على حوار حقيقي عندما يكون جزءاً من المعارضة السلمية في السجون.” [4]

إذا قاطعت الوفاق المفاوضات (وهو أمر يبدوا شديد الإحتمال) سيهاجموا من قبل وسائل الإعلام الرسمية. ولكنهم بذلك سيقومون بإزالة أية شرعية نسبت للحوار بسبب مشاركتهم فيه. إن هذه هي الطريقة الوحيدة لجعل الحكومة البحرينية تدرك ان عليها ان تعني ما تقول عن الحوار.

يعني ذلك انشاء تشكيلة من تمثيل عادل لقادة المعارضة وتمثيل حكومي يفضل ان يكون برئاسة ولي العهد والذي تعتبره المعارضة من الأشخاص الممكن التعامل معهم. يجب عليهم ان يأخذوا ايضا بعين الإعتبار نصيحة اوباما والإفراج عن القادة المعتقلين بدون مبرر والذين يجب أن يشكلوا نقطة أساسية لنجاح المفاوضات.

لا تملك المعارضة زمام السيطرة على الشارع ومؤشر النجاح الحقيقي للإصلاحات يقرره الشارع نفسه. على الحكومة ان تثبت للناس انها ملتزمة بالإصلاح لأنه في نهاية المطاف وحتى في المملكات التي تورث فإن السلطة السياسية تأتي فقط بعد توافق الناس عليها.

مركز البحرين لحقوق الإنسان لندن

-- [1] mei.nus.edu.sg [2] bbc.co.uk [3] globalpublicsquare.blogs.cnn.com [4] time.com