facebook twitter youtube blogger flickr rss Previous Next Left Arrow Right Arrow alert

التايمز البريطانية: عائلات نجوم كرة قدم بحرينيين تقول بأن أبناءها تعرضوا للتعذيب لمشاركتهم في الاحتجاجات

اللاعب علاء حبيل مساء الإفراج عنه

10 يوليو 2011 المترجم RedSky446

علمت صحيفة التايمز أن لاعبي كرة قدم بحرينيين من بينهم نجوم في المنتخب الوطني البحريني تعرضوا للتعذيب أثناء احتجازهم في خضم حملة القمع التي شُنَّت على المتظاهرين المناوئين للحكومة

الشهادة التي أُعطِيَت لصحيفة التايمز تناقض بشكل مباشر التأكيدات التي أُعطِيَت إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم -الفيفا- بواسطة الإتحاد البحريني لكرة القدم والتي تقول بأنه لا يوجد لاعبون تمَّ إيقافهم أو إساءة معاملتهم. في الحقيقة؛ يقول أصدقاء وأقارب لعددٍ من اللاعبين بأن هؤلاء تعرَّضوا للضرب في السجن بعد اعتقالهم إثر دورهم في مسيرة مناهضة لعائلة آل خليفة الحاكمة في شهر مارس الماضي، أما الرياضيون الآخرون فقد تم إخضاعهم لجلسات استجوابٍ طويلة كما تعرضوا لممارسات إذلاليَّة في السجن.

من بين هؤلاء الضحايا المهاجم علاء حبيل وأخوه محمد وحارس المرمى علي سعيد، وهم كلهم يلعبون ضمن المنتخب البحريني لكرة القدم.

الأخوان حبيل الذان كانا جالسان في أحد المراكز المجتمعية في قرية سترة الشيعية التي تقع قرب العاصمة المنامة كانا خائفين جداً أن يتكلما حول المعاملة التي لقياها في السجن وقالا فقط بأنهما لم يعرفا إذا كان سيسمح لهما بلعب كرة القدم مرة أخرى أم لا. كان رأسا الأخوين محلوقين، وكان لدى محمد كدمات في قدميه.

أصدقاء وأقارب اللاعبين قالوا بأنهما هٌدِّدَا بالاعتداء عليهما إذا تحدثا عمَّا لاقوه في السجن، ولكن هؤلاء -الأصدقاء والأقارب- قاموا بإعطاء التفاصيل حول ما عرفوه عن معاملة اللاعبين في السجن. أحد الأقرباء المقرَّبين قال رافضاً ذكر اسمه: "الأسبوعان الأولان الذان جاءا بعد اعتقالهما كانا الأسوء حيث تعرَّضا للضرب طوال الوقت. لا زال لديهما علامات في جسميهما".

البحرينيون لديهم هوس بكرة القدم وهم يحبَّون لاعبيهم بشدة جنباً إلى جنب مع النجوم العالميين للعبة. علاء حبيل لعب دوراً محورياً في أفضل عرض قدمه منتخب البحرين في بطولة دولية عندما حصل الفريق على المركز الرابع في بطولة كأس أمم آسيا لعام 2004، إذ حصل في البطولة على لقب الهدَّاف برصيد 5 أهداف.

عندما مثل الأخوان أمام المحكمة توجَّه إليهما ضباط عسكريون في الزي الرسمي لمصافحتهما، وطلب منهما البعض الحصول على تواقيع. أحد أصدقاء اللاعبين قال حول ذلك: "الرجال الذين كانوا يضربونهما لم يكونوا بحرينيون. هُم لم يهتموا من هُما .. هذان اللاعبان محبوبان من قبل الناس سنَّةً وشيعة. أنت شخص بريطاني؛ تخيل أن ديفيد بيكهام يُعتقَل ويُعذَّب .. هذا مستحيل".

وكانت الحكومة البحرينية قد أرسلت في شهر مارس القوات لسحق الاحتجاجات التي قادها الشيعة، إذ لقي إثنان وثلاثون شخصاً على الأقل مصرعهم واعتُقِلَ في خلال حملة القمع المئات من الأشخاص معظمهم من الشيعة. الأخوان حبيل تعرضا للاعتقال بينما كانا يتدربان في ناديهما وهو النادي الأهلي في الخامس من شهر أبريل، وذلك بعد يومٍ من بث تلفزيون البحرين الذي يعد لسان حال النظام السني لتقريرٍ يهدف إلى تحديد أسماء الرياضيين الذين لعبوا دوراً في الاحتجاجات وتعييبهم.

ومع إعلان حالة الأحكام العرفية من شهر مارس إلى شهر يونيو الماضي؛ تم إزاحة الإتحاد البحريني لكرة القدم جانباً، فبدلاً عنه تم إنشاء لجنة حكومية برئاسة الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة لاجتثاث الأشخاص الذين لعبوا دوراً في الاحتجاجات، إذ تم إيقاف أكثر من مائة وخمسين رياضياً وحكماً ومسؤولاً جميعهم من الشيعة.

في شهر يونيو الماضي تلقَّى محمد حبيل حكماً بالسجن لمدة سنتين من قبل محكمة عسكرية أُنشِأَت لمحاكمة الأشخاص الذين كان لهم دور في الاضطرابات التي وقعت. وفي ردَّة فعله حول الحكم الصادر؛ كتب الشيخ ناصر على موقع تويتر: "لو كان الأمر بيدي لي لحكمتُ عليهم بالسجن مدى الحياة"، ومنذ ذلك الحين تم حذف هذه التغريدة من الموقع.

هذا الحكم بالسجن دفع الإتحاد الدولي لكرة القدم إلى طلب تفاصيل حول احتجاز حبيل؛ وذلك ليحدد ما إذا كانت الحكومة قد خرقت القوانين العالمية التي تفصل ما بين السياسة والرياضة أم لا.

الفيفا قال في هذا الأسبوع أن الإتحاد البحريني لكرة القدم أكَّد على أنه لم يتم معاقبة أي لاعبين أثناء الاضطرابات. متحدِّثٌ باسم الفيفا قال أمس -الخميس- في تصريحٍ له: "اتصلنا بالاتحاد البحريني وهم أكدوا أنه لم يتم إيقاف أو معاقبة أي لاعب بأي شكل من الأشكال". على أية حال الإتحاد البحريني رفض أن يقول عما إذا كان سيحقق في ادعاءات التعذيب الجديدة أم لا.

أي تحقيق يقوم به الفيفا حول هذا الموضوع من الممكن أن يلحق الضرر بطموحات الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد البحريني لكرة القدم، حيث برز الأمير بوصفه الأوفر حظاً لخلافة محمد بن همام رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الذي يتم التحقيق معه إثر ادعاءاتٍ بتقديمه رشاوى إلى مسؤولين أثناء حملته للإطاحة برئيس الفيفا السويسري جوزيف بلاتر.

السلطات قامت منتبهةً ربما إلى خطر التحقيق بالإفراج عن الأخوين حبيل وحارس المرمى علي سعيد بكفالة في الأسبوع الماضي.

السلطات الرياضية في البحرين رفضت التعليق حول مزاعم التعذيب يوم أمس، ولكن المسؤولون الحكوميون أصروا بأن الرياضيين متهمون بالقيام بأعمال إجرامية، إذ يقول الشيخ أحمد بن حمد آل خليفة رئيس اللجنة الأولمبية البحرينية حول ذلك: "يبدو أن هناك وجهة نظر تقول بأن لاعبي كرة القدم أو الأطباء هم فوق القانون. إذا كانت هناك قضية ضدهم فلا يهم من هم أو ما هي مهنتهم".

وبعد الاتهامات التي وُجِّهَت للنظام البحريني بأنه كان يقوم بمحاكمات صورية، ومع ادعاءات حدوث التعذيب؛ تم وقف العمل بالمحاكم العسكرية في الشهر الماضي وفقاً لأوامر الملك، وسيتم إحالة كل القضايا إلى محكمة مدنية، كما تم تعيين لجنة حقوقية مستقلة للتحقيق حول الانتهاكات المزعومة.

المقال الأصلي http://www.thetimes.co.uk/tto/news/

المترجم RedSky446

تقرير خاص عن التعذيب وانتهاكات حقوق الإنسان للمعتقلين في قضية تحالف الجمهورية

المحكمة العسكرية في البحرين تصدر أحكاما قاسية بحق 21 من قادة ورموز المعارضة منهم الحقوقي البارز عبد الهادي الخواجة

افتقاد المحكمة للمعاير الدولية للمحاكمات وتقديم مدنين أمام محاكم عسكرية انتهاك صارخ لحقوقهم وعلامة على بطلان الأحكام

مركز البحرين لحقوق الإنسان يعتبر السجناء سجناء رأي ولا وجود لاي دليل مادي على ممارسة العنف أو التحريض عليه ويندد بتعذيب المعتقلين أثناء التحقيق والمحكمات

5 يونيو 2011

مقدمة

قامت قوات الأمن وعساكر الجيش البحريني فجر يوم 16 مارس 2011م بقمع الحركة الشعبية في البحرين من خلال إخلاء دوار اللؤلؤة الواقع في العاصمة المنامة من المحتجين ،وذلك بعد الإعلان عن حالة السلامة الوطنية ( الطوارئ) ودخول قوات عسكرية وأمنية خليجية من قوات درع الجزيرة وشكل أفراد الجيش السعودي غالبية تلك القوات وقد ترأس القوات قائد قوات درع الجزيرة المشتركة اللواء ركن مطلق بن سالم الازيمع .وقد شنت السلطات المحلية حملة اعتقالات تعسفية واسعة شملت كل من شارك في أو دعم بأي وسيلة أو تعاطف مع التحرك المطلبي الشعبي خلال الفترة من 14 فبراير وحتى 17 مارس 2011م .وبحسب التقديرات الأولية ، فقد فاق عدد المعتقلين ألفين 2000 كان من بينهم 21 ناشطا من قيادات المعارضة ونشطاء حقوق الإنسان حوكم منهم 7 غيابيا لعدم التمكن من القبض عليهم،و تمّ فيما بعد محاكمتهم بمحكمة عسكرية عرفت بمحكمة السلامة الوطنية جرت بمقر القضاء لعسكري التابع لقوة دفاع البحرين (الجيش).ويعرض التقرير أدناه ملخصا لما تعرضوا له من انتهاكات قبل وأثناء محاكمتهم التي انتهت بتاريخ 22 يونيو 2011م (القضية رقم 124/2011م) . بالحكم المبدئي بالسجن لفترات تتراوح ما بين سنتين والمؤبد[1] ( مرفق قائمة بالأسماء والأحكام).

قائد قوات درع الجزيرة المشتركة اللواء ركن مطلق بن سالم الازيمع

وقد اعتمدت المحكمة في حكمها الآنف الذكر على جميع ما جاء في تقارير وشهادات جهاز الأمن الوطني (المخابرات ) الذي ادّعى بأن أفراد هذه المجموعة (عددها الكامل 21 منهم 7 عُدّوا من الهاربين) قد شكلوا تنظيما يدعو لقيام جمهورية ديمقراطية بدلا من النظام الملكي الحالي وأنهم ساهموا في إدارة التحرك الشعبي الاحتجاجي والتحريض على كراهية النظام ورموزه والتخطيط لتغيير نظام الحكم بالقوة والدعوة للعصيان المدني ونشر أخبار كاذبة عن الوضع في البحرين والتخابر مع الخارج وهو ما نفاه جميع المتهمين ومحاميهم . والذين اعتبروا تلك الاتهامات كيدية بغرض الانتقام من أولئك النشطاء الذين كانوا مزعجين للسلطة من خلال مواقفهم وأنشطتهم السلمية في الفترة السابقة،وذلك من خلال إيقاع أقصى العقوبات عليهم وفقا لقانوني الإرهاب ومواد أمن الدولة في قانون العقوبات المدانين دوليا.

وقد أصرّ جميع المتهمين في هذه القضية على أن ما قاموا به ينضوي ضمن حقوقهم المشروعة في ممارسة حرية التعبير عن الرأي والتجمع السلمي للمطالبة بالحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية لجميع أفراد الشعب ، كما أن جميع أنشطتهم وممارساتهم وخطبهم لم تخرج عن إطار العمل السلمي.

ويستعرض هذا التقرير الموجز بعض ما تعرض له هؤلاء النشطاء من تعذيب و انتهاكات لحقوق الإنسان منذ إلقاء القبض عليهم وحتى كتابته (التقرير) وشملت النقاط التالية:

أولا: انتهاكات أثناء عملية القبض والاعتقال. ثانيا:التعذيب بمبنى جهاز الأمن الوطني (القلعة). ثالثا: التعذيب الجسدي والنفسي بالسجن العسكري "القرين". رابعا: انتهاكات تتعلق بالتحقيق من قبل جهاز الأمن الوطني والنيابة العامة العسكرية. خامسا: انتهاكات تتعلق بالمحاكمات أمام القضاء العسكري . سادسا: الانتقام من أقارب المعتقلين.

أولا:انتهاكات أثناء عملية القبض والاعتقال.

أجمع المعتقلون الأربعة عشر في هذه القضية على أن اعتقالهم كان بمداهمة منازلهم أو منازل أقرباء لهم في الفترة ما بعد منتصف الليل، ولم يكن قد سبق استدعائهم أو إبلاغهم بأنهم مطلوبين لأي من السلطات.كما لم يتم إبراز أية وثائق لهم تبين الإذن القضائي بالاعتقال أو التفتيش . وما يلي بعض نماذج لشهادات المعتقلين أثناء عملية الاعتقال :

يقول إبراهيم شريف (أمين عام جمعية وعد) :"عندما جاءوا لاعتقالي يوم 17 مارس ،سألت الضابط وهو بلباس مدني إذا ما كان لديه مذكرة اعتقال،فأخبرني بأنه لا توجد مذكرة اعتقال في حالة السلامة الوطنية".ولكن بعد شهرين تقريبا واثناء عرض شهود الإثبات فيما يخص عبدالهادي الخواجة أجاب الضابط الذي قام بإلقاء القبض عليه:"كان لدينا مذكرة اعتقال ولكن لم يُطلب منا إبرازها!".

وعن طريق تنفيذ عملية إلقاء القبض يشرح د.عبدالجليل السنكيس (رئيس مكتب حقوق الإنسان بحركة حق) وهو أستاذ جامعي يعمل في جامعة البحرين ومصاب بشلل أطفال في الرجل اليسرى :"في فجر يوم 17 مارس تمت المداهمة لمنزلي بعد تكسير أبوابه الخارجية والدخول بأعداد كبيرة ومسلحة وصلت لغرفة النوم الواقعة بالطابق الثاني بغية القبض علّي.وقد تم ترويع زوجتي وابنتاي وهما في غرفتي نومهما.لم يسمح لي بلبس أي ملابس خارجية وتم سحبي بقوة من داخل غرفة النوم وأنا في ملابسي الداخلية حاف القدمين ودون نظارتي الطبية،مع توجيه الكلام البذيء والتهديد بالاعتداء الجنسي علي وعلى أهلي ، وتحت وقع بنادق القوات الخاصة حيث يلبس الجميع اللثام على وجوههم .وفي الطريق إلى سجن القرين بالسيارة التي أقلتني مع أفراد القوات الخاصة المسلحة وضع أحدهم رجله على جسمي طوال الطريق حيث كنت مقيد اليدين ومصمد العينين وملقى خلف إحدى السيارات وتم أثناء تلك الرحلة التحرش الجنسي بي بشكل متكرر والإيحاء لي بأنه سيتم تسليمي للقوات السعودية وما يتم ذلك عن سوء معاملة قادمة".

بتاريخ 20 مارس تم إلقاء القبض على الناشط الاجتماعي صلاح الخواجة والذي يعلق على ذلك بقوله:في الثانية بعد منتصف الليل تم الهجوم على المنزل وكسر الأبواب ومصادرة ما يقع تحت أيديهم.وقد تم الاستفراد بزوجتي في غرفة حيث تم نزع حجابها وركلها وضربها بقبضات اليد والتحرش بها[2] .وتم القبض علّي بالطابق الثاني من المنزل وبأوامر من الضابط تم إلقائي من أعلى سطح المنزل. وفي الطريق للقلعة تم ضربي بشكل مبرح ومتواصل بالركل والقبضات على أنحاء الجسم وعلى الأعضاء التناسلية وتسبب الضرب بجرح بجانب العين اليسرى ".

أما الشيخ محمد حبيب المقداد (ناشط سياسي ورجل دين) فقد تعرض أثناء الاعتقال يوم 1 أبريل للضرب المبرح والمتواصل في جميع أنحاء الجسم حيث تم جرّه لخارج المنزل الذي كان فيه بعد أن نزعت جميع ملابسه وأصبح عاريا من أي ساتر.ولم يستطع تفادي الضربات والركلات بيديه التي كان يحاول بهما أن يغطي عورته.

ويقول عبدالهادي الخواجة ( ناشط دولي في حقوق الإنسان)."في يوم 9 إبريل تم اقتحام المبنى الذي تسكن فيه ابنتاي المتزوجتان وبمجرد تعرفهم على شخصيتي انهالوا علّي بالضرب وأنا أتدحرج على سلّم المبنى من الطابق الثالث إلى الطابق الثاني حيث تم تقييد يدي على الخلف وتصميد عيناي،ثم أخذت لخارج المبنى . وقبل إدخالي في السيارة ثم توجيه ضربة شديدة إلى وجهي (ربما بكعب البندقية (السلاح)أو أداة أخرى) حيث نتج عن ذلك جرحان عميقان في طرف العين اليسرى وأربع كسور في الفك الأيسر والوجنة والأنف مما أستدعى نقلي فورا لطوارئ المستشفى العسكري حيث تم إخضاعي لعملية جراحية ولازلت أعاني لحد الآن من آثار تلك العملية حيث تضررت أنسجة وأعصاب الوجه ولا يمكنني استخدام الفك".

ويقول عبدالوهاب حسين (ناشط سياسي والناطق الرسمي لتيار الوفاء الإسلامي):"تم اقتحام المنزل بعد منتصف الليل حيث تعرضت أثناء القبض للضرب بالأيدي والركل بالأرجل وضرب رأسي بالجدار حتى سالت منه الدماء. كما تم الاعتداء بالضرب بواسطة عقب السلاح على ابنتي عقيلة (20 سنة) وتم تفتيش المنزل ومصادرة أجهزة حواسيب و6 هواتف نقالة معظمها تخص أفراد العائلة ولا تخصني شخصيا،كما تم مصادرة مبلغ نقدي قدره 1700(ألف وسبعمائة) دينار كانت موجودة بالمنزل، وتواصل الضرب أثناء النقل بالسيارة وفي معسكر سافرة ثم في الطريق إلى سجن قرين".

أما حسن مشيمع (ناشط سياسي وأمين عام حركة حق ) فقد تعرض كذلك للضرب والاهانات في الطريق من معسكر سافرة إلى سجن قرين.

ثانيا:التعذيب في جهاز الأمن الوطني (القلعة)/ الحوض الجاف.

الشيخ محمد حبيب المقداد :"من أساليب التعذيب التي تم ممارستها معي خلال فترة وجودي بمبنى جهاز الأمن الوطني في القلعة منذ يوم الاعتقال في ابريل ولمدة 7 أيام ما يلي: ( وقد تعرفت على صوت الشيخ ميرزا المحروس وهو يتعرض للتعذيب وعلمت منه فيما بعد أنه تعرض لذات أساليب التعذيب كما سمعت صوت محمد حسن جواد الذي كان هناك في نفس الفترة).

1. التعليق كالشاة (الفلقة) لمرات عديدة وتستمر الحالة الواحدة لثلاث أو أربع ساعات مع الضرب بالهوز على بطن القدمين والساقين. 2. استخدام الصاعق الكهربائي وهو جهاز يدوي يشبه ماكينة الحلاقة اليدوية ويوضع على الجسد وقد وضعوه على البطن والفخذين وأسفل الإبطين وفي المواضع الحساسة. 3. الحرمان من النوم لعدة أيام وذلك في حالة وقوف على القدمين مكبل اليدين من الخلف ومصمد العينين وفي حالة الانحناء والسقوط للأرض يتم رفعنا وإيقافنا على أقوامنا مرة أخرى بالضرب بالهوز (أنبوب بلاستيكي) وقد استمر معي هذا الضرب لمدة 6 أيام حتى سقطت مغشيا علّي. 4. الضرب باليد على الوجه بشكل موجع ومؤلم حتى شعرت أن فكي وأسناني قد تحركت من مكانها مع خروج الدم. 5. السب والشتم والكلام البذيء الذي أخجل من ذكره بحقي وحق زوجتي وأمي. 6. الضرب على بطن القدمين بشكل موجع ثم سكب الماء عليها لتبرد ثم معاودة الضرب فيكون أكثر إيلاما ووجعا. 7. الضرب على الظهر والرقبة من الخلف وعلى البطن والفخذين والركل بالأرجل من الخلف ولازالت الكدمات والأكار موجودة في سائر أنحاء الجسم".

الشيخ ميرزا المحروس :"كنت محتجزا في القلعة في ذات الفترة التي كان فيها الشيخ المقداد ،وكنت اسمع ما يجري في حقه ، وقد تعرضت لجميع ما تعرض له ،كما إنني تعرفت على صوت محمد حسن جواد وهو يتعرض للتعذيب. وكان هناك العشرات من الأشخاص في الممر الذي تم إبقائنا فيه لمدة أسبوع ونحن معصوبي الأعين ومقيدي الأيدي ونسمع التعذيب الذي يجري لبعضنا البعض .وقد سبق ان كتبت شهادة بما تعرضت له[3] ".

محمد حسن جواد:" بعد اعتقالي يوم 22 مارس بقيت لمدة 15 يوم في سجن القلعة مع معتقلين آخرين لم أتمكن من التعرف عليهم. وقد تعرضت للتعليق من اليدين والضرب بالهوز وتم تعذيبي بالصعق الكهربائي في الساقين ولا زالت أثاها موجودة ". كما تعرضت للتحرش الجنسي ومحاولة نزع ملابسي وإدخال العصا من الدبر (الخلف) ولكن قاومت بقوة مما عرضني للضرب المبرح، وفي حوالي 7 إبريل تم نقلي إلى سجن القرين حيث تواصل التعذيب النفسي والجسدي هناك خصوصا في الأسبوع الأول.

محمد علي إسماعيل:" بعد اعتقالي بتاريخ 23 مارس ثم توقيفي أسبوعين في سجن القلعة ثم تم نقلي إلى سجن الحوض الجاف بعدها نقلت إلى سجن القرين في 7 إبريل ، وقد تعرضت للضرب والتوقيف المتواصل والإهانات والتعرض للمعتقد.أما التعذيب الأشد إيلاما فهو الصعق الكهربائي أثناء وجودي بالقلعة أثناء جلسات التحقيق من أجل انتزاع "اعترافات"مني كان يسكب الماء علّي من أعلى الرأس حتى القدمين وأنا مصمد العينين ثم يتم ضربي بأداة ما أن تلامس جسدي أحس بتماس كهربائي يؤدي إلى حروق في الجلد مع ألم شديد .ويستمر ذلك حتى أصاب بالإجهاد والانهيار وقد تكرر ذلك عدة مرات .وفي سجن الحوض الجاف إلتقيت بالمعتقل أحمد المقابي وعلمت منه بأنه تعرض للصعق الكهربائي في أعضائه التناسلية".

صلاح الخواجة (ناشط سياسي واجتماعي):" تم اعتقالي في مبنى الأمن الوطني لمدة 18 يوم كنت خلالها معصوب العينين طوال 24 ساعة وتعرضت للضرب والشتم أثناء التحقيق ، ثم تم نقلي للحوض الجاف حيث بقيت يوميين وبتاريخ 9 إبريل تم نقلي إلى سن القرين".

ثالثا: التعذيب النفسي والجسدي في سجن "القرين":

إبراهيم شريف:"بعد اعتقالي تم أخذي معصوب العينين في سيارة شحن (VAN) وكان فيها أشخاص آخرون عرفت من بينهم الأخ حسن مشيمع.وصلنا السجن حوالي الخامسة صباحا وفور وصولنا ساحة السجن تم توجيه لنا الألفاظ النابية والتهديدات وقد سمعتهم يوجهون القول لحسن مشيمع بالقول"طز فيك وفي أئمتك الأثنا عشر". بعدها أدخلنا إلى إحدى الغرف وتم تجريدنا من الملابس ولبسها مرة أخرى،تم إيداعي في عنبر رقم (4) وكان معي في نفس العنبر الشيخ سعيد النوري ود.عبدالجليل السنكيس والشيخ عبدالهادي مخوضر والحر الصميخ والذين تعرضوا لذات الأمور التي تعرضت لها ،علما بأننا كنا في زنازين انفرادية ولكننا نسمع أصوات الصراخ والشتم والاهانات وتأوهات كل منا.بدأت وجبات التعذيب مساء اليوم نفسه ،في البداية تم سكب المياه الباردة علي وعلى الفراش الأسفنجي والوسادة والبطانية وكان مكيف الهواء شغالا والزنزانة باردة وأصبح النوم مستحيلا في ذلك الوضع . ثم اقتحم الزنزانة مجموعة من الملثمين (5-6 أشخاص)وتنابوا على ضربي صفعا ولكما ورفسا إضافة للشتائم والسباب واستمروا على ذلك لمدة أسبوع، حيث يحضرون مرتين أو ثلاث مرات يوميا. وفي مرتين أو ثلاث مرات تم استخدام الهوز للضرب على أطراف الأصابع والظهر.ولا يهدف التعذيب والضرب لانتزاع اعترافات محددة بل كان شكل من أشكال العقوبة والانتقام وتهيئة المعتقل للتحقيق الذي لم يبدأ إلا بعد خمسة أيام .وقد استمر التعذيب متقطعا طوال فترة شهرين وحتى بعد بدء جلسات المحاكمة بقليل واستمرت الشتائم حتى شهر يونيو".

الشيخ عبدالهادي الخوضر (ناشط سياسي ورجل دين) :"إضافة للتعذيب بالماء والسب والشتم والضرب طوال عشرة أيام ، قام أفراد الأمن الوطني بإدخال الكلاب المتوحشة علينا أمام أبواب الزنازين مع إطفاء الأنوار في أجواء رعب.وكانت الكلاب تقفز على الزنازين وتنبح بقوة ولوقت طويل .وكان أفراد الأمن الوطني يجبروننا كل يوم للوقوف على أرجلنا لمدد تتراوح بين 3 -4 ساعات يوميا بشكل متواصل ،كما قاموا بالبصق علينا وفي أفواهنا وإجبارنا على بلع بصاقهم، إذا امتنعنا فان الضرب بالهوز والتنكيل مصيرنا كما حاولوا نزع جميع ثيابنا مع بعض الحركات غير الملائمة (تحرش) أخلاقيا والضرب بالهوز ولم يسمح لنا بالسباحة لمدة عشرة أيام وتم منعنا من الصلاة عدة مرات وتأخير وجبات الأكل لعدة ساعات ،وقد استمر السجن الانفرادي منذ اعتقالي في 17 مارس ولغاية 9 يونيو".

د.عبدالجليل السنكيس:يضيف لكل ما سبق "كان الإيحاء لنا بأننا مسجونين في السعودية ،وإن جميع من السجن يضعون القناع على كل وجههم – الحرس (وهم من جنسيات غير بحرينية ولا تتكلم وإنما تستعمل الإشارة إلا ما ندر)الأطباء –الممرضون المسئولين عن السجن – من يقوم بالخدمات الأخرى إضافة طبعا للعذبين والجلادين .كان الحرس (حرس الزنازين والعنابر)يلبسون لباس الجيش أما البقية فإنهم يلبسون اللباس المدني وعند إخراج أي منا من عنبر السجن يتم تصميد العينين ووضع كيس كبير على رأس يمنع الرؤية ويسمح للتنفس،كما إنني أثناء نقلي إلى سجن القرين وكذلك أثناء الفترة الأولى منه تعرضت للتحرش الجنسي كما تمت محاولة نزع سروالي وتهديدي بفعل الفاحشة والاعتداء علّي جنسيا،كما تعرضت للضرب بالنعال على الوجه والرأس،والسب والتحقير وسحب حلمات الصدر وسحب الشعر (شعر الساعدين والرأس والرجل) والضرب على الرأس بقبضة اليد وكذلك على عضلة اليد اليمنى أعلى الساعد)،كما تعرضت لوضع النعال في الفم ثم مسحه على الوجه ،والضرب على الصدر وأسفله،ووضع المسدس على الرأس والتهديد باستخدامه ،طوال فترة الحبس الانفرادي تم حرماني من العكاكيز التي اعتمد عليها في الحركة والمشي، وحرمت من النظارة الطبية لأكثر من شهر ونصف وقد كنت أجبر على الوقوف على رجل واحدة مع رفع اليدين للأعلى لفترات طويلة ومتكررة في اليوم ،كما تعرضت للضرب على أنحاء مختلفة من الجسم (الرأس – الرقبة – الظهر – البطن – اليدين – الوجه الإذنين) وتم خلع سروالي وملابسي الداخلية في محاولة للاعتداء وفعل الفاحشة ،وكان يتم التهجم والسخرية من المذهب والمعتقد ،والحرمان من النوم والتهديد المتكرر بالاعتداء على الأهل (الزوجة والبنات) والتهديد باستخدام الكهرباء ونزع الأظافر وطوال تلك الفترة (شهريين) تم حرماننا من أي تواصل بيني وبين المعتقلين الأخريين أو الاتصال بالأهل والمحامي".

الشيخ سعيد النوري والحر الصميخ : تعرضا لمعظم أسليب التعذيب المذكورة آنفا حيث كانا محتجزين في ذات العنبر ولذات الفترة ،كما تعرض الشيخ عبدالجليل المقداد والذي تم جلبه لسجن القرين بتاريخ 27 مارس ، وحيث انه من كبار علماء الدين في البحرين فقد كان التركيز أكثر على الإهانة والتعرض للمقدسات والسب اضافة للضرب بالحزام على الظهر حيث يعاني من الديسك والتعذيب بسكب الماء على الجسم والفراش والبصق في الوجه وفي الحلق.

أما الشيخ محمد حبيب المقداد والشيخ ميرزا المحروس فبعد 7 أيام من التعذيب في مقر الأمن الوطني بالقلعة، تم نقلهم إلى سجن القرين وهناك تعرضوا لذات الأساليب المذكورة آنفا. وقد أضاف الشيخ المقداد إلى ذلك:" تعرضت للضرب بالهوز على سائر أعضاء الجسم حتى تسيل الدماء وتظهر بقعها على الملابس ،كما تعرضت لوضع الأحذية في فمي بالعنف حتى يسيل الدم من اللثة وقد تكرر ذلك عدة مرات ،كما تعرضت لتجريدي من ملابسي بشكل كامل إجباري على أخذ وضعية السجود. وقد تعرض الشيخ المحروس للأمور ذاتها أيضا.

أما الأستاذ حسن مشيمع فقد تعرض للكثير مما سبق ذكره ،وقال:"مررت بعدة تجارب في السجون ،ورغم أنني أمضيت في فترة التسعينات للسجن لست سنوات كان أغلبها بالسجن الانفرادي ودون محاكمة وتعرضت في العام 2007 للاعتقال إلا إن أسوأ التجارب هي فترة السجن الحالي . فقد مورس بحقي كل ألوان الاهانات والضرب والتحقير والشتائم والتعذيب بالماء و البصق والوقوف المتواصل على مدى خمس ساعات أو أكثر وغير ذلك مما تعرض له بقية المعتقلين في سجن القرين".

الأستاذ عبدالوهاب حسين ،وصلاح الخواجة: تعرضا أيضا لذات أساليب التعذيب التي تعرض لها الآخرون في ذات المجموعة ،وخصوصا التعذيب بالماء والبصق في الفم وتقبيل أحذية المعذبين تحت تهديد الضرب والشتم والكلام البذيء عليهما شخصيا وعلى الوالدة والتهديد بالاعتداء الجنسي على الزوجات وغيرها من النساء.

عبدالهادي الخواجة: بعد أن تم إجراء العملية الجراحية لي في المستشفى يوم 9 إبريل بقيت هناك ستة أيام وأنا مصمد العينين ويدي مكبلة بالسرير بإحكام وكان عناصر من الأمن الوطني يأتون في منتصف الليل ويستخدمون الألفاظ البذيئة والتهديد بأن مزيدا من الضرب والكسور ستقع علي ما أن يتم إخراجي من المستشفى وان ابنتي تم الاعتداء عليها جنسيا وهي معتقلة في السعودية ،وانه سيتم الاعتداء علّي جنسيا،وفي حين كانت العملية الجراحية بحاجة إلى ثلاثة أسابيع من العناية الطبية إلا إنه تم نقلي إلى سجن "القرين":في اليوم السادس ،وهناك بدأت نوبات الضرب والاهانات والتوقيف لمدة طويلة وقد أضربت عن الدواء والطعام لثلاثة أيام مطالبا بإيقاف التعذيب ،وفي اليوم الثالث تم أخذي لغرفة التحقيق وضربي بالهوز على القدمين والأصابع ،ثم تم تقييد يدي ورجلي في نقالة الجرحى وتم تركيب السائل المغذي بالقوة ـبعد ذلك انخفض معدل التعذيب ،وقد بدأت إضرابا عن الطعام مرتين بعد ذلك..وقد ساهم ذلك في توقيف التعذيب بشكل كامل.وأن كل مرة كانوا يأتون لتعذيبنا في منتصف الليل كانوا يفعلون ذلك للموجودين في الزنازين الأخرى أيضا،وقد عرفت من بين الذي جرى ذلك بحقهم كلا من مهدي أبوديب - رئيس جمعية المعلمين – ومحمد التاجر وهو ناشط حقوقي ومحامي معروف بتبنيه الدفاع عن المعتقلين في القضايا السابقة.

بعد ان تسربت المعلومات عن التعذيب في سجن القرين للمعتقلين تم تغيير الطاقم الإداري وإبعاد العناصر السابقة التابعة للمخابرات العسكرية والأمن الوطني ومنذ ذلك الحين تحسنت المعاملة وتوقف التعذيب النفسي والجسدي في دخل السجن وإن أستمر خارجه كما حدث في يوم النطق بالحكم بمبنى المحكمة بتاريخ 22 يونيو 2011م.

رابعا: انتهاكات تتعلق بالتحقيق من قبل الأمن الوطني والنيابة العسكرية والديوان الملكي:

المعتقلون اللذين تم أخذهم في البداية لمبنى الأمن الوطني في القلعة ،تم تعذيبهم والتحقيق معهم هناك كما ورد في هذا التقرير بشأن الشيخ محمد حبيب والشيخ ميرزا المحروس ومحمد حسن جواد ومحمد على إسماعيل وصلاح الخواجة أما البقية فقد تم التحقيق معهم في سجن القرين من قبل محققي ومعذبي جهاز الأمن الوطني ،وكان يتم تعريضهم للتعذيب النفسي والجسدي من قبل محققي ومعذبي جهاز الأمن الوطني وكان يتم تعريضهم للتعذب النفسي والجسدي قبل وبعد جلسات التحقيق.وفي جميع حالات المعتقلين الأربعة عشر لم يكن هناك حضور أو استشارة أو اتصال بالمحامين،وكان المعتقل مقيد اليدين ومصمد العينين برباط ويوضع كيس على ذلك الرباط (وكل رأس المعتقل) يحجب الرؤية وبشكل كامل أما التحقيق في النيابة العسكرية فكان بالنسبة لبعض المعتقلين بحضور محامي والبعض الآخر بدون محام كما حدث بالنسبة للحر الصميخ والشيخ عبدالجليل المقداد والشيخ ميرزا المحروس والشيخ محمد حبيب المقداد ومحمد علي إسماعيل ومحمد حسن جواد.

يقول الشيخ ميرزا المحروس بهذا الخصوص :عندما كان يتم أخذنا للنيابة العسكرية يتم تهديد وتخويفي طوال الطريق من السجن إلى مقر النيابة ، ويستمر ذلك في المبنى نفسه لذلك عندما يتم إدخالي على رئيس النيابة كنت أتحفظ في الكلام ولا أجادل فيما يقوله لي بسبب التهديد،وكنت أوقّع على إفادتي دون مراجعة لما هو مكتوب فيها فيما تم إثباته فيها حيث كنت أخشى من الانتقام عند رجوعي للسجن".

وأفاد ابراهيم شريف :"في اليوم 13 من الاعتقال تم التحقيق معي في النيابة العسكرية ورفضت التجاوب مع رئيس النيابة دون حضور المحامي ، وذكرت للنيابة بأنني قد تعرضت للضرب في اليوم السابق وطلبت حماية القضاء . وفي اليوم التالي تم ضربي في الصباح وفي المساء داخل الزنزانة بسبب الشكوى التي تقدمت بها للنيابة وتم تهديدي بضرب أشد إذا قدمت شكوى أخرى".

ويقول د.عبدالجليل السنكيس:"في يومي الخامس والسادس من الاعتقال تم التحقيق معي من قبل عناصر من الأمن الوطني وهم نفس الأشخاص اللذين قاموا بالتحقيق معي وتعذيبي في قضية سابقة والمعروفة (بخلية 25) وقد تعرفنا على عدد منهم وهو أحد كبار المسؤلين في الجهاز ويدعى عيسى النعيمي وبدر ابراهيم الغيث وقد تعمدوا تذكيري بأجواء التحقيق السابق في مقر الأمن الوطني بالقلعة.وتخلل ذلك تهديدي باستعمال الكهرباء وتوجيه المعذبين لزيادة التعذيب في الزنزانة كلما كانت إجابتي في التحقيق لا تعجب المحققين،بعد ذلك تم التحقيق معي قبل النيابة العسكرية وذلك بعد أسبوعين من الاعتقال تلى ذلك جلسة أخرى بعد أسبوع من الجلسة الأولى ،وكان معي الشيخ عبدالجليل المقداد في الزيارة الثانية وقد تعرض لذات المعاملة السيئة مثل الضرب على الرأس بالهراوة وقبضة اليد وراحتها حينما كنا في غرفة الانتظار وكنا مصمدي العينين وعلى رأسينا أكياس وإضافة كذلك تعرضنا للسب والكلام البذيء ،تجدر الإشارة إلى أنني تعرضت للضرب والمعاملة السيئة بعد زيارتي الأولى للنيابة بعد أن شكوت له سوء المعاملة وكان ذلك من قبل عدة ملثمين تراودوا علي في الزنزانة التي كنت فيها في سجن القرين واستمر ذلك لعدة أيام .بعد الانتهاء من تحقيق النيابة تم التحقيق معي مجددا في نفس السجن من قبل أثنين من المحققين رفضا الإفصاح عن هويتهما حيث كانا ملثمين وكذلك الجهة التي يمثلانها ،وسبق التحقيق الذي تم في جلستين التهديد بالضرب بالهراوة والكلام البذيء من قبل أحد المحققين".

وتعرض كلا من الشيخ عبدالجليل المقداد والأستاذ حسن مشيمع وعبدالوهاب حسين إضافة للدكتور عبدالجليل السنكيس والشيخ محمد حبيب المقداد والأستاذ عبدالهادي الخواجة للتحقيق من قبل شاب عرّف نفسه بأنه مبعوث شخصي من قبل الملك الذي يريد أن يستمع بشكل مباشر لإجابتنا على بعض الأسئلة وقد تعرض كل أولئك للمعاملة السيئة من الضرب والكلام البذيء والتهديد بالاعتداء الجنسي على نساء المعتقل يسبق ذلك تحرش جنسي ويهدف التحقيق الحصول على اعترافات واعتذار يتم تسجيله عبر كاميرا فيديو.

ويقول د.عبدالجليل السنكيس :"تمّ أخذي لمكان غير معروف فلة سكنية خارج سجن القرين حيث تم التحقيق معي في جلستين مطولتين من قبل شخص يدعي أنه من الديوان الملكي . وفي الطريق إلى هناك تعرضت لمعاملة سيئة من سب وشتم وكلام بذيئ يتعلق بزوجتي وابنتي وتهديد بهتك العرض ،وأضاف حسن مشيمع إلى ذلك بأن تعرض أيضا للتحرش الجنسي .

وقال الشيخ عبدالجليل المقداد :"لقد تم التحقيق معي لمدة قاربت الثلاث ساعات نلت فيها من التوهين والإساءة ما يعجز البيان عن وصفه،كما ذكر الشيخ محمد حبيب المقداد بأنه تعرض للتعذيب الشديد والضرب والكلام البذيء ينال شرفه وشرف زوجته بهتك العرض ما لم يقوم بتقديم اعتذارا مصورا بالفيديو.

أما عبدالهادي الخواجة:"فيقول بعد أن تم التحقيق معي من قبل ذات الشخص لمدة ساعة تقريبا ،طُلب مني أن أسجل رسالة اعتذار إلى الملك،وعندما رفضت ذلك نقل تم نقلي إلى غرفة أخرى وأنا مصمد العنيين ، حيث قام أربعة أشخاص بالتحرش الجنسي بي كما صّرحوا ،أفلت منهم ووقعت على الأرض حيث قمت بضرب رأسي بالأرض عدة مرات حتى أغمي علّي ،وشعرت بعدها وأنا في السيارة حيث تم إرجاعي للسجن مرة أخرى وكنت في حالة يرثى لها حيث تضرر الجزء الأيسر من وجهي والذي كنت قد أجريت له عملية جراحية من اليوم الثاني من اعتقالي.وتم في السجن معالجتي من الإصابة،وزارني الطبيب في اليوم التالي وهو نفسه الذي أجرى العملية الجراحية وكان مستاء للأضرار الجديدة التي لحقت بموضع العملية وأثر ذلك على الشفاء.

خامسا:انتهاكات تتعلق بالمحاكمات أمام محكمة السلامة الوطنية (عسكرية):

تم عرض المتهمين على محكمة عسكرية تسمى بإسم محكمة السلامة الوطنية ويرأسها قاضي عسكري وتعقد جلساتها في أروقة محاكم قوة دفاع البحرين ، وذلك برغم كونهم جميعهم أشخاص مدنيين في مخالفة لأبسط حقوقهم وتناقض مع اختصاصات القضاء المعروفة دولياً إذ يفترض أن تتم محاكمة المدنيين المتهمين بأعمال إجرامية واضحة أمام محاكم مدنية مستقلة تضمن المعايير الدولية للمحاكمات العادلة.

وبدأت الجلسة الأولى لمحكمة السلامة الوطنية (عسكرية) يوم 8 مايو 2011م ولم يكن أي من أفراد المجموعة الـ 14 قد ألتقى بمحام بل لم يتسنى لبعضهم تعيين محام . وتواصلت الجلسات بشكل متسارع (1 يونيو آخر جلسة قبل نطق الحكم) لم يترك فيها مجالا كافيا لتقديم دفاعا مستفيضا وكذلك لم يسمح للمتهمين بلقاء محاميهم إلا بفترات متقطعة وقصيرة جدا، ولم يسمح للمعتقلين بالالتقاء بمحاميهم أثناء أعداد المرافعات الكتابية أو الحصول على نسخة منها،كما لم يسمح لهم بالكلام إلا عبر محاميهم الذين بالكاد يلتقون بهم .وقد طرد رئيس المحكمة عبدالهادي الخواجة حين قال للقاضي بأنه تعرض للتهديد ومحاولة الاعتداء الجنسي .وقد تعرض المحامون أنفسهم إلى ضغوط كبيرة حيث تم استدعاء بعضهم للتحقيق كمتهمين كما منع البعض منهم من السفر خارج البحرين.

وقد رفض القاضي التحقيق في شواهد التعذيب التي ظهرت على معظم المتهمين ولم يترك لهم أي مجال للحديث عنها. ولوحظ أن المحاكمة شبه مغلقة ولا يسمح لأحد بالحضور إلا الذين تسمح لهم السلطات في البحرين وفي خرق صريح للبيان الصادر عن محكمة السلامة الوطنية البحرينية يوم الثامن مايو 2011، الذي تناقلته على نطاقٍ واسع وسائلُ الإعلام البحرينية المطبوعة و المُذاعة بأن "يُسمح لجميع مؤسسات المجتمع المدني، و منظمات حقوق الإنسان، و ممثلي وسائل الإعلام، بحضور المحاكمات، لتبيان حرص المملكة على احترام التـزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان". رفضت سلطات المحكمة السماح لعدد من أعضاء المنظمات الحقوقية المستقلة بمراقبة جلسات المحاكمة خاصة الأولى منها. ففي 21 أبريل 2011، مُنع نائب مدير الخط الأمامي[4] ، أندرو أندرسون، الذي كان يقوم بمهمة في البحرين؛ من حضور جلسة المحاكمة. وفي تاريخ 12 مايو 2011 رفضت السلطات السماح بدخول الجلسة لعضوة من نقابة المحامين البريطانية[5] ؛ منتدبة من قبل منظمة الخط الأمامي وكانت حاضرة في المحكمة ولكن تم إجبارها على المغادرة بعد تهديدها بالاعتقال . أما السيدة ماري لولر، المديرة التنفيذية للخط الأمامي، التي سمح لها بحضور الجلسة ما قبل الأخيرة ، ومنعت من الإدلاء بشهادة بالنيابة عن الحقوقي عبدالهادي الخواجة فقد وصفت المحاكمة بأنها صورية[6] .

وقد قدم المحامون عدة طلبات للمحكمة وجهت بالرفض أو لم يصدر حولها أي تعليق من القاضي العسكري في اخلال بحق الدفاع وحق المتهم في المحاكمة العادلة، وهي :

1- عدم تمكين الدفاع عن المعتقل عبد الهادي الخواجة من تقديم شهود النفي وهو من أهم حقوق المتهم أمام المحكمة الجنائية ، وذلك رغم حضورهم في جلسة المحكمة . 2- عدم تمكين الدفاع من تقديم المرافعة شفوية في جلسة المحكمة حيث ان من المقرر قانونا بان الاصل في المحاكمات الجنائية ان المرافعة شفهية حيث ان من شان ذلك تسليط الضوء على الواقعة بشكل يغير وجه الراي في الدعوى. 3- رفض المحكمة طلب ضم الملف الطبي للمعتقل عبد الهادي الخواجة الذي ثبت فية ماديا تعرضة للتعذيب الشديد وتم على اثرة اجراء عملية جراحيه استغرقت 4 ساعات . 4- عدم تمكين الدفاع عن المعتقل عبد الهادي الخواجة من مناقشة احد اهم شهود الاثبات رغم تمسك الدفاع بطلب مناقشتة . 5- عدم السماح للمعتقل عبد الهادي الخواجة من الاطلاع على ملف القضية الخاص بالاتهامات المسندة اليه رغم طلب ذلك رسميا .

كما أن النيابة العسكرية قد استعانت في استدلالاتها بشهود من جهاز الأمن الوطني وهو الجهة المسئولة عن التعذيب ولم تقدم أي دليل على استخدام العنف أو التحريض عليه من قبل المتهمين.

وفي الوقت الذي كتبت وسائل الإعلام الحكومية وشبه الحكومية تشن حملة تجريم وتشويه لسمعة المعتقلين، منعت النيابة العسكرية المتهمين ومحاميهم وأهاليهم من نشر أي معلومة تتعلق بالقضية كما أصدرت النيابة العامة العسكرية قرار بمنع النشر[7] في القضية إلا أن الإعلام والتلفزيون الرسمي قد قاد حملة تشهير ضد المتهمين وقد نشرت لافتات في الطرق العامة تحمل صورهم وتدعوا للانتقام منهم وإعدامهم ونشرت صورهم في الصحف اليومية القريبة من النظام التي داومت على النيل من المتهمين والتشهير بهم وإدانتهم قبيل الحكم في إنتهاك مباشرة لمباديء المحاكمة العادلة.

وبالنسبة للمعاملة في مبنى القضاء العسكري محل عقد جلسات المحكمة يقول عبدالجليل السنكيس (في كل مرة يتم أخذنا فيها للمحكمة يتم تصميد أعينا ووضع كيس على كامل رأسنا إضافة إلى ذلك يتم تكبيل الأيدي بالأصفاد الحديدية ونبقى كذلك في السيارات التي تنقلنا وقبل بدء جلسة المحكمة بعدة ساعات حيث نبقى على تلك الحالة في غرفة انتظار مع بقية المعتقلين في قضايا أخرى نظل كذلك منذ الصباح الباكر وحتى عودتنا إلى السجن عصر ذلك اليوم ويتم خلالها إساءة التعامل معنا في غرفة الانتظار وأحياناً يتم إيقافنا في الشمس الحارة).

ويقول الشيخ ميرزا المحروس: في الجلسة التي تم النطق فيها بالأحكام المشددة وقبل إخراجنا من قفص اتهام بالقاعة هتف عبدالهادي الخواجة سنواصل الكفاح السلمي من أجل الحرية وحقوق الإنسان وهتف بعد ذلك الجميع سلمية سلمية شعب يطلب حرية أدى ذلك إلى إخراجنا بالقوة من قاعة المحكمة إلى خارجها حيث تم تكبيلنا من الخلف بالصفاد الحديدية والاعتداء علينا من قبل الشرطة العسكرية واستعملت الهراوات لضربنا على سائر أنحاء الجسم إضافة إلى الكلام البذيء و غير اللائق وقد تكرر ذلك بعدما تم أخذنا لغرفة الإنتظار وقد أصبت في عيني اليمنى إضافة إلى الضربات كافة أنحاء الجسم وقد تم نقل عبدالهادي الخواجة إلى قسم الطوارئ بالمستشفى العسكري حيث أصيب في وجهة ويده اليسرى ولم ينجو أي من المتهمين من الضرب وخصوصاً عبدالوهاب حسين وحسن مشيمع والشيخ محمد حبيب المقداد وبعد الرجوع إلى للسجن تم الاعتداء على بعض المعتقلين المحكومين بالضرب عند النزول من السيارات وقبل الدخول من بوابة السجن وقد تم تهديدنا بأن لا نعاود الكرة في جلسة الاستئناف القادمة.

سادسا: الانتقام من أقرباء المعتقلين:

يقول إبراهيم شريف:"على خلفية القضية التي تم اعتقالنا ومحاكمتنا بسببها تم توقيف زوجتي عن العمل".أما الشيخ عبدالجليل المقداد فقد اعتقل أخيه وابنه (15 سنة) ويقول عبدالهادي الخواجة :"في اليوم الذي تم اعتقالي فيه تم اعتقال اثنان من أزواج بناتي والذين كانا معي حينما اعتقلت وهما حسين أحمد(23سنة) و وافي الماجد (30 سنة) ولا يزالان معتقلان دون تهمة أو محاكمة ،كما تم فصل زوجتي خديجة السيد حبيب من عملها كمسئولة إدارية بمدرسة خاصة بأمر من وزارة الداخلية ،وتم فصل أختي فاطمة الخواجة من عملها بالإذاعة الرسمية".

وأفاد د. عبدالجليل السنكيس لقد تم إعتقال أبني الأكبر حسين 29 سنوات وتلفيق تهم كيديه له وهو يحاكم الأن بعد إنتظار أكثر من شهرين دون محاكم تعرض فيها للتعذيب الشديد من الضرب وتعليق وصعق كهربائي لإرغامه على الإعتراف على نفسه وعلى غيره كما فصلت زوجته عن العمل كمدرسة بوزارة التربية بعد أن تم التحقيق معها في التحقيقات وتعرضت للضرب والإهانة والمعاملة غير اللائقه وإضافة للتحقيق معها في الوزارة نفسها وقد فصلت دون سبب غير انها زوجة أبن عبدالجليل السنكيس إضافة إلى ذلك تم إعتقال إبني الأخر وإبنتي والتحقيق معها لمدة يوم تعرض للمعاملة السيئة وأخرج عنها لاحقاً.

يشار إلى أن معظم هؤلاء النشطاء كانوا قد قضوا ما يصل إلى ستة أشهر بين أغسطس 2010 إلى فبراير 2011 محتجزين في ظروف شبيهة من إساءة المعاملة والتعذيب والحرمان من اللقاء بأهلهم ومحاميهم، وذلك إثر حملة أمنية سابقة جاءت بعد إقامة ندوة في مجلس اللوردات بلندن[8] شارك فيها بعضهم وجرى فيها فضح التدهور الحاد في الأوضاع الحقوقية في البحرين، وتم إخضاعهم لمحاكمة لم يفصل فيها القضاء بعد إتهامهم بتهم مشابهة من قبيل التخطيط لإسقاط النظام، قبل أن يفرج عنهم ضمن عفو عام [9]في أواخر فبراير 2011 وتحت تأثير ضغط الثورة الشعبية في ذلك الوقت. وتلا ذلك اعتقالهم في مارس الماضي بعد أقل من شهر من تاريخ الإفراج عنهم. لمزيد من التفاصيل حول القضية السابقة راجع (ملف المحاكمة السابقة)[10]

بناءاً على ما سبق فإن مركز البحرين لحقوق الإنسان يدين بشدة هذه الأحكام القاسية ويسعى لإسقاطها والتنديد بها مستندا إلى متابعة ما شاب هذه المحاكمة غير العادلة وغيرها من جلسات المحاكمات السريعة التي انطلقت منذ تنفيذ حالة السلامة الوطنية ( الطوارئ ) في منتصف مارس الماضي في البحرين بعد موجة من الاحتجاجات السلمية العارمة المطالبة بالحرية والديمقراطية.

ويعتقد مركز البحرين إن هذه المحكمات ما هي إلا محاكمات صورية سياسية تهدف لوقف المطالبة بالحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان وتأتي تكملة للقمع الوحشي ضد المتظاهرين السلميين ومطالبهم المشروعة, فضلا عن عدم توافقها مع المعايير الدولية للمحاكمات العادلة. وقد صدرت إدانات دولية لهذه الأحكام القاسية من بينها تصريح للأمين العام للأمم المتحدة السيد بان كي مون.

مركز البحرين لحقوق الإنسان يطالب بالآتي:

- نناشد المجتمع الدولي وخصوصا منظمات حقوق الإنسان وهيئات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان التدخل الفوري لإطلاق سراح معتقلي الرأي والضمير في البحرين ونشطاء حقوق الإنسان. - وقف المحاكمات لمئات المتظاهرين وللكوادر الطبية و النشطاء فورا و الاستجابة لدعوات الدولية لتهيئة أجواء حوار يلب تطلعات شعب البحرين. - إطلاق سراح المحكومين النشطاء 21 لأنهم سجناء رأي وبشكل فوري . - التحقيق في التعذيب الممنهج وتقديم المتورطين فيه للعدالة النزيهة. - الكشف عن هويات وأسماء ضباط جهاز الأمن الوطن وعناصر الجيش الذين ارتكبوا جرائم التعذيب ومحاكمتهم. - إبطال أحكام محكمة السلامة الوطنية ( الطوارئ ) في جميع القضايا التي نظرت فيها ووقف كل القضايا المتعلقة بالاحتجاجات السلمية والتعبير عن الرأي التي لازلت قيد النظر. - فصل السلطة القضائية بشكل كامل عن السلطة التنفيذية. - تحقيق المعاير الدولية في المحاكم التي تنظر في قضايا الاحتجاجات المطالبة بالحرية والديمقراطية.

أسماء المحكومين المحتجزين حاليا ومدة الحكم

1. عبدالوهاب حسين علي أحمد، العمر 57، الحكم: مؤيد ، تاريخ الاعتقال : 16 مارس 2011 2. حسن علي حسن محمد مشميع، العمر: 64، الحكم: مؤبد ، تاريخ الاعتقال : 16 مارس 2011 3. محمد حبيب المقداد، العمر: 48 ، الحكم: مؤبد ، تاريخ الاعتقال : 1 أبريل 2011 - سبق اعتقاله في الفترة بين 13 أغسطس 2010 إلى 28 فبراير 2011 4. إبراهيم شريف عبدالرحمن موسى، العمر: 54 ، الحكم: 5 سنوات ، تاريخ الاعتقال : 16 مارس 2011 5. عبدالجليل رضي المقداد، العمر: 51 ، الحكم: مؤبد ، تاريخ الاعتقال : 27 مارس 2011 6. سعيد ميرزا النوري، العمر: 49، الحكم: مؤبد ، تاريخ الاعتقال : 16 مارس 2011 - سبق اعتقاله في الفترة بين 13 أغسطس 2010 إلى 28 فبراير 2011 7. عبدالهادي عبدالله المخوضر، العمر: 39 15 سنة ، تاريخ الاعتقال : 16 مارس 2011 - سبق اعتقاله في الفترة بين 13 أغسطس 2010 إلى 28 فبراير 2011 8. عبدالله عيسى المحروس(ميرزا المحروس)، العمر: 41 15 سنة ، تاريخ الاعتقال : 16 مارس 2011 - سبق اعتقاله في الفترة بين 13 أغسطس 2010 إلى 28 فبراير 2011 9. عبدالهادي عبدالله الخواجه، العمر: 50 ، الحكم: مؤبد ، تاريخ الاعتقال : 9 أبريل 2011 10. صلاح عبدالله الخواجه 48، الحكم: 15 سنة ، تاريخ الاعتقال ، : 21 مارس 2011 11. محمد حسن جواد، العمر: 64 ، الحكم:15سنة ، تاريخ الاعتقال : مارس 2011 - سبق اعتقاله لفترة وجيزة في العام الماضي 2010 12. محمد علي إسماعيل، العمر: 51، الحكم: 15 سنة ، تاريخ الاعتقال :مارس 2011 13. الحر يوسف الصميخ، العمر: 30 ، الحكم:سنتان ، تاريخ الاعتقال : مارس 2011 - سبق اعتقاله في الفترة بين 13 أغسطس 2010 إلى 28 فبراير 2011 14. د. عبدالجليل السنكيس، العمر: 48 ، الحكم: مؤبد ، تاريخ الاعتقال 16 مارس 2011 ، سبق اعتقاله في الفترة بين 13 أغسطس 2010 إلى 28 فبراير 2011

أسماء المحكومين غيابيا ومدة الحكم :

1. السيد عقيل المحفوظ، العمر: 48، الحكم: 15 سنة ، سبق اعتقاله في الفترة بين 13 أغسطس 2010 إلى 28 فبراير 2011 2. علي عبد الإمام ، العمر:36 ، الحكم: 15 سنة ، سبق اعتقاله في الفترة بين 13 أغسطس 2010 إلى 28 فبراير 2011 3. عبد الغني الخنجر، العمر: 39 15، الحكم:سنة ، سبق اعتقاله في الفترة بين 13 أغسطس 2010 إلى 28 فبراير 2011 4. سعيد عبد النبي الشهابي، العمر: 57 ، الحكم:مؤبد 5. عباس عبد العزيز العمران، العمر: 42 ، الحكم:15سنة 6. علي حسن مشيمع، العمر: 33 ، الحكم:15سنة 7. عبد الرؤوف الشايب، العمر: 50 ، الحكم:15 سنة

التهم الرسمية بحسب وكالة أنباء البحرين

وجاء في الحكم أنه و بناء على الاتهامات المنسوبة إلى المتهمين الواحد والعشرون حسب لائحة الاتهام المسندة إليهم والتي شملت العديد من الجرائم المرتبطة بتأسيس وإدارة جماعة خارجة عن القانون لقلب نظام الدولة ومنعها من ممارسة أعمالها والإضرار بالوحدة الوطنية تحت مسمى "تحالف من أجل الجمهورية" لزعزعة الأمن والاستقرار، والانضمام إلى مؤسسات مخالفة للقانون والدعوة لتغيير دستور الدولة بالقوة والاعتداء على الممتلكات العامة، والتخابر مع دولة أجنبية وتزويدها بمعلومات عن مملكة البحرين للقيام بعمليات عدائية ضدها وتلقي تعليمات لإشاعة الفوضى ومحاولة تغيير النظام الملكي للدولة عبر شل نشاط البلد بالإخلال بالأمن، إضافة إلى جمع أموال لممارسة نشاطات إرهابية والترويج لفكرة تغيير نظام الحكم عبر الخطب والشبكات الدولية والتحريض على كراهية النظام، علاوة على نشر الشائعات المغرضة وبث الرعب بين الناس ونشر الروايات بوجود تمييز طائفي والتحريض على إعاقة العمل بالمسيرات والإضرابات غير المرخّصة، وحيازة مطبوعات ومنشورات للترويج لفكرة قلب النظام بوسائل غير مشروعة، وإثارة الشائعات للنيل من هيبة الدولة عبر الأخبار المفبركة والكاذبة. http://www.bna.bh/portal/news/461917

--

حقوق الإنسان أولاً: تأجيل الاستئناف يقوض الحوار الوطني

29 يونيو 2011

واشنطن- قالت منظمة حقوق الإنسان اولاً أن قرار المحكمة العسكرية البحرينية بتأجيل إستئناف قضية المعارضين الـ21 لاسقاط الإحكام الصادرة عليهم الإسبوع الماضي يقوض آفاق الحوار الوطني الناجح.

قال بريان دولي من منظمة حقوق الإنسان اولاً " تزعم الحكومة انها بدأت عملية الإصلاح مع بقاء النشطاء الحقوقيين و الشخصيات المعارضة ذات المصداقية في السجون. هناك مخاوف حقيقية تجول بين النشطاء في البحرين بأن عملية الحوار ما هي الا زيف لخدع المجتمع الدولي . و تأجيل الإستئناف ما هو الا وقود لهذه المخاوف." أحد هؤلاء المتهمين هو عبد الهادي الخواجة و هو ناشط حقوقي بارز , قد نقل إلى المستشفى عدة مرات و ذلك بسبب الضرب الشديد الذي تعرض له في الحجز بعد الحكم عليه في 22 من يونيو. فالحوار سيبدأ في يوليو , الا ان المحاكمات ضد الأطباء و الممرضين و آخرين متهمين من قبل السلطات بمحاولة إسقاط الحكومة ما زالت مستمرة. فلم تتاح فرصة للمدعى عليهم بمقابلة محاميهم و لم تقبل بيانات دفاعهم من قبل القضاة. و تستمر تقارير تعذيب المعتقلين بالظهور و تتسم هذه التقارير بالمصداقية. حذر الرئيس الامريكي أوباما البحرين في خطبته عن الشرق الأوسط في 19 من مايو حيث قال " لا يمكن أن يكون هناك حوار حقيقي إذا كان لا يزال هناك معارضة سلمية خلف القضبان" و لكن هذا ما يحدث الآن.

و قد سألت منظمة حقوق الإنسان اولاً عدد من النشطاء و المدافعين عن حقوق الإنسان عن رأيهم في الحوار الوطني المقترح, و المنظم من قبل الحكومة الوطنية. و الذي دعي اليه حوالي 300 ممثل من الجمعيات المدنية حيث أفاد أحد النشطاء الحقوقيين بارزين و الذي طلب عدم الكشف عن هويته " طلب من جميع الجمعيات تقديم أوراقهم و سيتم دعوتهم الى المكتبة المركزية - مكتبة الشيخ عيسى- لتوزيعهم الى مجموعات . هذه المجموعات سيترأسها أفراد مدربين مختارين لمنع أي موضوع حساس من الوصول الى نتيجة".

و أدان ناشط آخر العملية المقترحة, قائلاً إنه لا يمكن للحكومة ان تكون جادة في الحوار و هي ما زالت تطلق النار على المتظاهرين و تذلهم عند نقاط التقتيش و تعتقلهم و تهجم و تستبيح منازلهم .و أضاف " هذا مجرد تضليل للمجتمع الدولي بأن هناك عملية إصلاحية".

ففي مايو , نشرت منظمة حقوق الإنسان اولاً تقريراً عن العنف في البحرين . التقرير يتضمن حالات توضيحية و شهادات من مدافعي حقوق الإنسان و نشطاء و ضحايا, و توصي حكومة الولايات المتحدة الامريكية بأخذ الإجراءات الازمة لمعالجة هذه الأزمة.

humanrightsfirst.org

الصحفيين الأجانب يواجهون المضايقات المستمرة والقيود المفروضة من قبل السلطات البحرينية

الحرس الوطني يقوم باعتقال مراسل صحيفة وول ستريت جورنال 16 مارس 2011

6 يوليو 2011 مركز البحرين لحقوق الإنسان (المنامة) السلطات في البحرين اعتقلت لفترة وجيزة اثنين من الصحفيين الأجانب في يوم الأحد، في إطار الأحداث الأخيرة من سلسلة مضايقات ممثلي وسائل الإعلام الدولية في البلاد منذ اندلاع احتجاجات مؤيدة للديمقراطية في فبراير.

ناتالي جيليت، مراسلة لتلفزيون فرنسا 24، وبرادلي هوب، مراسل لصحيفة الناشيونال، تم اعتقالهما بواسطة مسؤولي الشرطة البحرينية في الساعة الرابعة بعد الظهر في يوم الأحد بينما كانا يسيران في الشارع في المنامة، بالقرب من منطقة كان من المقرر إقامة تظاهرة فيها. اقتيدا إلى مركز للشرطة بالقرب من قرية السنابس، حيث تم استجوابهما وتم تنزيل تسجيلات الفيديو والصور الفوتوغرافية الخاصة بالمصورة جيليت وتفتيشها من قبل مسؤولي الشرطة. بعد اجتماع قصير مع أحد كبار الضباط، أفرج في نهاية المطاف عن الصحفيين بعد احتجازهما لمدة ساعتين. لا يبدو أنه قد كان هناك أي سبب لاعتقالهما على الإطلاق، بل تم ذلك لمنعهما من تغطية المظاهرة المخطط لها أو ردة فعل الشرطة الممكنة تجاهها.

مركز البحرين لحقوق الإنسان يستنكر مضايقات السلطات البحرينية المستمرة ووضع القيود على الصحفيين المعروفين دولياً في البلاد. وفي تصريح للسيد نبيل رجب رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان قال "إلى جانب حملة العنف وسوء المعاملة من قبل السلطات البحرينية المدعومة من قبل السعودية، كانت هناك حملة مستمرة لمضايقة تقارير وسائل الإعلام المستقلة أو السيطرة أو القضاء عليها".

"يتم استهداف أعضاء وسائل الإعلام الدولية لنقلهم لبقية العالم حقيقة انتهاكات حقوق الإنسان المفرطة التي تجري في البحرين".

منذ بداية المظاهرات المؤيدة للديمقراطية في فبراير وحملة القمع الحكومية التي لحقتها، تم الاعتداء جسدياً على أربعة صحفيين دوليين على الأقل، واعتقل خمسة على الأقل بواسطة السلطات في مرحلة ما، وتم طرد أربعة آخرين من البلاد، وتم منع ما لا يقل عن أربعة من الدخول لمطار البحرين (راجع التفاصيل في النهاية).

في حادثة جرت في شهر مارس، أطلقت شرطة مكافحة الشغب الرصاص المطاطي على سيارة مراسلة شبكة سي بي اس، "تولا فلاهو" بينما كانت تستقلها، ودمرتها في وقت لاحق. يُظهِر شريط فيديو على الإنترنت رد وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة على الحادثة بعد أن تطرقت إليها فلاهو خلال مؤتمر صحفي.

مضايقة الصحفيين الدوليين بالإضافة إلى العشرات من مهنيي وسائل الإعلام المحلية في البحرين الذين تم احتجازهم، رفع دعاوى قضائية عليهم وطردهم ، أو ترحيلهم منذ فبراير (انظر قائمة كاملة هنا).

"إننا ندعو السلطات في البحرين لوقف التدخل في عمل الصحفيين الدوليين، والالتزام بتصريحاتها بالتعهدات في مجال حقوق الإنسان، لا سيما حرية التعبير وحرية الصحافة" ، قال نبيل رجب.

"نحن نطالب أيضا بتحقيقات مستقلة نزيهة وغير انحيازية للموظفين الأمنيين المسؤولين عن حوادث الاعتداء على ممثلي الوسائل الإعلامية. وينبغي محاسبة من أثبت تورطهم وإدانة أفعالهم في محكمة تضمن المعايير الدولية لمحاكمات عادلة. "

وقد أُدرج ملك البحرين باعتباره ‘مفترس’ الصحافة من قبل منظمة (مراسلون بلا حدود) في مايو الماضي، وكذلك صُنفت البحرين بأنها "غير حرة" في تقرير حرية الصحافة في العالم 2011 من قبل فريدوم هاوس.

وفيما يلي قائمة من حالات المضايقات التي تعرض لها ممثلي وسائل الإعلام الدولية الذين تم مضايقتهم أو منعهم من العمل في البلاد منذ فبراير.

تعرضوا للإعتداء الجسدي

ميغيل ماركيز ، اي بي سي نيوز – تعرض للضرب من قبل الشرطة (17 فبراير 2011) :

تولا فلاهو، سي بي اس نيوز – هوجمت من قبل شرطة مكافحة الشغب باستخدام الرصاص المطاطي، وتم تدمير السيارة (17 مارس 2011) :

مازن مهدي ، دي بي ايه ، ونزيهة سعيد، فرانس 24 – أسيئت معاملتهما جسدياً في السجن (22 مايو 2011) :

تم اعتقالهم

مازن مهدي ، دي بي ايه ، اعتقل لفترة وجيزة أثناء التقاطه صور البلطجية الذين هاجموا وقاموا بتدمير المحلات التجارية في منطقة الرفاع، (11 مارس 2011)

  • تويتر @mazenmahdi : "الشرطة تقوم بالقبض علي على ما يبدو لالتقاطي صور في محلات جواد، عمل جيد يا شباب)"

أليكس ديلمار- مورغان ، وول ستريت جورنال - اعتقل من قبل الحرس الوطني (16 مارس 2011) :

آمبر ليون وأفراد الطاقم ، سي ان ان – اعتقالهم واستجوابهم، وتم مسح اللقطات، (30 مارس 2011) :

برادلي هوب، الناشيونال، وجيليت ناتالي، فرانس 24 – تم اعتقالهما و تفتيش اللقطات (3 يوليو 2011) :

  • تويتر @bradleyhope : "داخل مركز للشرطة بالقرب من السنابس في البحرين. اعتقلت منذ 4 ظهرا للمشي في الشارع... "
  • تويتر @nat_gillet : "للتو تم اطلاق سراحي من مركز للشرطة في البحرين مع الصحفي @ bradleyhope. بقيت هناك لمدة ساعتين. تم تفتيش كاميرتي... "

تم طردهم محمد جمجوم ، سي ان ان – تم طرده (مارس 16 ، 2011) :

جوني ميلر، بريس تي في (إيران) – تم طرده (19 مارس 2011) :

فريدريك ريشتر ، رويترز – تم طرده (10 مايو 2011) :

فينيان كانينغهام ، تايمز الأيرلندية – تم طرده (19 يونيو 2011) :

تم منعهم من الدخول

بلال رانديري، الجزيرة - رفض دخوله في مطار البحرين (17 فبراير 2011) :

  • تويتر @bilalr : "لقد وصلت إلى مطار المنامة صباح هذا اليوم، أخبروني من قبل الهجرة بأنه تم منع تأشيرات الدخول لصحفيي الجزيرة، سأعود إلى الدوحة قريبا"

عمر شاتريوالا، صحفي حر - تم رفض دخوله في مطار البحرين (17 مارس 2011) :

سورايا ليني ، الجزيرة - رفض دخولها في مطار البحرين (21 أبريل 2011) :

  • تويتر @pizzazzgabor : "يتم ترحيلي من البحرين مع رجل آخر يقطن في الدوحة".

مونيكا ج. برييتو ، إلموندو - رفض دخولها في مطار البحرين (9 مايو 2011) :

رويترز: في البحرين المنقسمة ، يدفع الطلاّب ثمن الاحتجاجات

بواسطة: Erika Solomon المنامة | الأربعاء 29 يونيو 2011 reuters.com

(رويترز) -- بينما تحل حرارة الصيف، يتطلع معظم الطلاب الجامعيين في البحرين إلى الخروج من الصف. لكن محمد -19 عاماً- وأصدقاؤه يعانون من أجل العودة مرة أخرى.

تقول جماعات حقوق الإنسان المحلية إن أكثر من 400 طالب -معظمهم من الشيعة- قد طُردوا من الجامعات البحرينية في الأشهر الاخيرة، متهمين بالمشاركة في "تظاهرات غير مرخص لها"، تظاهرات هزت الجزيرة الخليجية –مملكة البحرين- في وقت سابق من هذا العام.

محمد، طالب في السنة الثانية في جامعة البحرين، وصف سلسلة من عمليات طرد الطلبة الجامعيين منذ مارس، والتي يستخدم فيها المسؤولون حسابات ومنشورات الفيسبوك الخاصة بالمتظاهرين وأشرطة فيديو يوتيوب ضدهم لتحديد الطلاب الذين شاركوا في احتجاجات أو وجهوا انتقادات للحكومة على شبكة الانترنت.

"هناك عقلية عدوانية من قبيل أما أن تكون معنا أو ضدنا" ، قال محمد، ممتنعاً عن تزويدنا باسمه الكامل خوفاً من انتقام إضافي من قبل الحكومة. وأضاف "إذا خرجت إلى الشوارع للمطالبة بحقوقك ، فأنت الآن لا بد أن تخضع للعقوبة".

ويقول مسؤولوا الجامعات إن الطلاب عبروا خطاً أحمراً من خلال مطالبتهم بإسقاط الحكومة في الفناء الدراسي. ويصر كثير من الطلاب منهم أنهم احتجوا خارج الحرم الدراسي فقط، ويحذرون بأن العقوبات قد زادت من الغضب المكبوت الذي قد يثور مرة أخرى.

الحكام السنة في البحرين التي تضم الأسطول الأمريكي الخامس، مارسوا أسابيعاً من قمع الاحتجاجات المقامة من قبل الأغلبية الشيعية في البلاد خلال حملة شهدت أيضا إقالة ما يصل إلى 2000 عامل، واعتقال مئات آخرين.

أشارت البحرين إلى أن المظاهرات احتوت على أجندة طائفية مدعومة من قبل الشيعة الإيرانية، والتي تنفيها المعارضة البحرينية. بينما صرحت وزارة التربية بأن بإمكان الطلاب أن يتقدموا بالتسجيل لجامعات أخرى، شكى الطلاب من عدم قدرتهم على الحصول على نسخ من الشهادات الخاصة بهم. كانوا مقتنعين أيضا بأنه لن توجد جامعة محلية أخرى تقبل طلاباً قد فصلوا بسبب مشاركتهم في مظاهرات.

البعض الآخر، يعاني من حظر السفر بسبب النشاط السياسي، ولا يتمكن من الدراسة في الخارج. آخرون يخشون جداً من المغادرة. "إن الوضع سيء للغاية، البعض منا تم فصل أحد والديهم. ماذا يحدث لو يتم فصل الوالد الآخر؟ يجب علينا أن نحتفظ بكل شيء نملكه" ، قال سيد- 21 عاما.

كغيره من الطلاب ، التقى برويترز في مركز تسوق مهجور بسبب خوفه من الجهر علناً. عندما تم فصله في مارس، كان ما تبقى على سيد حتى تخرجه أقل من فصل دراسي واحد.

نشطاء ناشئون

يخشى محمد من الاعتقال إذا تقدم بطلب وظيفة وتم اكتشاف بأنه طالب متظاهر مفصول. عوضاً عن ذلك، فهو يقضي فترة ما بعد الظهر من يومه في القيادة بين القرى الشيعية بحثاً عن المظاهرات، وفي التواصل مع النشطاء عن طريق الهاتف المحمول.

"ليس لدي محاضرات دراسية، وليس لدي عمل، لذلك أنا أعمل من أجل الثورة. سرقوا حقوقي، مستقبلي، وسوف أحارب من أجل ذلك"، قال. "ليس لدي ما أخسره."

تصاعدت حدة التوتر منذ بدء حملة القمع، والاحتجاجات وقعت بشكل يومي منذ رفع الحكومة لقانون الطوارئ في 1 يونيو. الحوار الوطني من أجل الإصلاحات، والمقرر أن يبدأ في اليوم الموافق 2 يوليو، وقع على مسامع صماء بين الشباب وبشكل أكبر على المتعصبين الشيعة الأصغر سناً. أما في أنحاء المدينة، كرست أسماء درويش - 20 عاماً و واحدة من 40 طالباً وطالبة تم فصلهم من جامعة بوليتكنيك البحرين في الأسبوع الماضي- وقتها في النشاط والبحث عن البعثات الدراسية.

"لديهم مجموعة من الشباب الأذكياء يجلسون في المنزل من غير أي عمل يقومون به. هذا سوف يدمر البلد" ، قالت درويش، حجابها الأسود وعباءتها يتدليان على بنيتها الضئيلة والضعيفة بسبب انتهائها من الإضراب عن الطعام لمدة استمرت تسعة أيام احتجاجاً على احتجاز شقيقها. بعد أيام من من مرافقة الشرطة لها خارج المبنى، تم اعتقالها لفترة وجيزة بسبب تنظيمها لاعتصام صغير في مكتب للأمم المتحدة.

بعض الطلاب يواجهون عقوبات أسوأ: امرأة كانت خائفة من الكشف عن اسمها، قالت أنها سجنت لمدة شهر في الليلة التي تلت اعترافها في استجواب المدرسة بأنها كانت ناشطة في الاحتجاجات.

وأفادت بأنها تعرضت للضرب بالعصي والقضبان الكهربائية في الاحتجاز، وتم تهديدها بالاغتصاب. فيما نفت الحكومة الإساءة النظامية وقالت بأنه سيتم التحقيق في أي حادثة.

"لم يسبق لي أن اعتبرت نفسي ناشطة، أردت فقط حياة أفضل"، قالت. "أنا أقوى الآن. تعلمت ما هي السياسة، هي أن لدينا حقوق ويجب علينا أن نتحدث عنها".

التعهد بالولاء

دافع عميد جامعة البحرين عن شؤون الطلبة في الفصل، مصرحاً بأن الطلبة سوف يكونون قادرين على استئناف الفصل، وأنه من تم معاقبتهم قد خرقوا قوانين الجامعة بوضوح.

"انهم أخلّوا بالبيئة التعليمية باحتجاجات غير مصرح بها ... وإذا رفعوا شعارات ضد النظام، هذا يعد انتهاكاً إضافياً" ، قال عدنان التميمي.

جامعة البحرين الآن تطلب من طلابها التوقيع على تعهد بالولاء لمملكة البحرين وللملك حمد بن عيسى آل خليفة. التعهد يشير بأن أولئك الذين لا يوقعون فإنهم يقومون بالتخلي عن كامل حقهم في الدراسة الجامعية، وأن أولئك الذين ينتهكون التعهد معرضين للفصل.

وقال مسؤولون في الجامعة بأن التعهد ليست بجديد، ولكن الآن التوقيعات مطلوبة لضمان إلمام الطلبة بالقوانين.

وقال أحد الموظفين، الذين احتجوا على الفصل، بأنه قد انزعج من الجو في الحرم الجامعي في الأشهر الأخيرة، حيث تم تعليق ملصقات بيضاء بأحرف سوداء واضحة على جميع مساحات الجدران : "لن يعفو الله عما سلف".

ليس فقط الأعلام البحرينية، ولكن الأعلام السعودية وأعلام الإمارات العربية المتحدة ترفرف أيضاً على المداخل – تعبيراً عن التحية لقوات من دول الخليج السنية المجاورة التي قدمت لدعم حكومة البحرين خلال حملتها ضد الاحتجاجات.

"لا يمكنك أن تقول أي شيء، أو أنك سوف تتهم بكونك ضد الحكومة" ، همس الموظف "هذا يقلقني، يبدو أنهم ينسون: يوم واحد أنت على القمة، اليوم الذي يليه أنت في الأسفل، لا توجد حكومة تدوم إلى الأبد".

تم التحرير من قبل: Paul Casciato الصورة : Noor Alderazi

reuters.com

تقرير هيومن رايتس ووتش: البحرين: أزمة حقوق الإنسان القائمة: الاحتجاز والتعذيب وأعمال القتل والمحاكمات العسكرية منذ بدء التظاهرات

5 يوليو 2011 (واشنطن) - قالت هيومن رايتس ووتش في تقرير موجز أصدرته اليوم إن الحكومة البحرينية تقوم منذ مارس/آذار 2011 بتنفيذ حملة قمع عقابية وانتقامية بحق المواطنين البحرينيين.

تقرير "أزمة حقوق الإنسان في البحرين" يلخص بحوث هيومن رايتس ووتش في البحرين منذ بدء التظاهرات المطالبة بالديمقراطية في فبراير/شباط. خلصت هيومن رايتس ووتش إلى وجود الاستخدام الموسع للاعتقالات التعسفية والاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي والتعذيب والمحاكمات العسكرية غير العادلة، وكذلك فصل العمال من أعمالهم دون اتباع الإجراءات السليمة، من المتهمين بالتعاطف مع التظاهرات. وقد أخفقت الحكومة في التحقيق في الانتهاكات أو في محاسبة أي شخص على التورط فيها. في 29 يونيو/حزيران أعلن الملك عن لجنة مستقلة من الخبراء القانونيين الدوليين للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان المزعومة وكتابة تقرير عنها.

وقال جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "لقد عاقبت البحرين بقسوة أولئك الذين احتجوا سلمياً مطالبين بالمزيد من الحريات وبالمحاسبة، فيما تجاهلت الولايات المتحدة وحليفاتها ما جرى. الإعلان عن لجنة تحقيق مستقلة يعتبر خطوة أولى واعدة للغاية، من أجل محاسبة الجناة المسؤولين عن الانتهاكات".

دعت هيومن رايتس ووتش الحكومة البحرينية إلى وضع حد لأعمال الاحتجاز غير القانوني والاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي، ودعتها إلى الإفراج عن المتظاهرين ما لم يتم نسب اتهامات جنائية مشروعة إليهم، والسماح بمراقبة المنظمات الحقوقية المستقلة للأوضاع. وقد منعت الحكومة هيومن رايتس ووتش من العمل في البحرين منذ 20 أبريل/نيسان.

**الرجاء تنزيل التقرير لتكملة القراءة**

hrw.org

انضمُّوا إلى الموقّعين على الرسالة المفتوحة الموجهة إلى ملك البحرين بشأن الأطباء و الممرضين الذين يواجهون المحاكمة غير العادلة

06 يوليو 2011 إذا كنت طبيبا، ممرضا، أو عاملاً في المجال الطبي الرجاء قراءة التالي وتوقيع الرسالة المفتوحة لملك البحرين

لعلَّكم اطَّلعتم على التقارير الإعلامية و تقارير منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان، حول الإجراءات الوحشية غير المسبوقة التي اتخذتها حكومة البحرين ضد سبعة و أربعين شخصاً من العاملين في القطاع الطبي في البلاد، ممن اعتُقلوا، و تعرَّض عدد منهم إلى التعذيب وفقاً لتقارير، فضلاً عن خضوعهم جميعاً إلى محاكمة غير عادلة أمام محكمةٍ عسكرية. يُذكر أنَّ عدداً من هؤلاء الأشخاص الذين تمَّ توقيفهم و تقديمهم إلى المحاكمة قد أتمَّوا جانباً من تدريبهم الطبي المهني في أيرلندا.

لم يحدث أن شهِدنا في أي بلد آخر في العالم مقاضاة الأطباء و الممرضين على نطاق مماثل نتيجةً لأفعالهم الإنسانية المشروعة. إنَّهم يشعرون بأنَّ المجتمع الدولي تخلَّى عنهم، و هم في حاجة إلى دعمكم.

يُرجى منكم إبداء دعمكم لهؤلاء الرجال و النساء الشجعان. أضيفوا اسمَكم إلى الرسالة المفتوحة الموجَّهة إلى ملك البحرين، التي ستُنشر أيضاً في صحيفة آيريش تايمز هذا الأسبوع. نصُّ الرسالة منشور أدناه باللغة العربية، غير أنَّ جمع التوقيعات سيكون على نصِّها باللغة الإنجليزية.

إذا كنتم ترغبون في إضافة اسمكم إلى الرسالة المفتوحة الموجَّهة إلى الملك حمد، يُرجى منكم ملءُ الخاناتِ المُدرجةِ بعد متن الرسالة بالإنجليزية بالمعلومات المطلوبة. ستتلقَّون ردَّاً آلياً على بريدكم الإلكتروني، يتضمَّن رابطاً إلكترونياً. يُرجى الضغط على ذلك الرابط لتأكيد توقيعكم على الرسالة. Sign NOW

تغدو الخط الأمامي ممتنةً للغاية إذا ما تكرَّمتُم بتقديم تبرُّع للمساعدة في تغطية تكاليف الرسالة المفتوحة هذه

نشكركم لتقديمكم هذا الدعم.

نصُّ الرسالة المفتوحة الموجَّهة إلى ملك البحرين صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة مكتب الملك البحرين

يا صاحب الجلالة،

نحن الموقِّعون أدناه نرفع إلى جلالتكم هذه الرسالة لنعرب عن قلقنا البالغ من جرَّاء قيام السلطات في البحرين مؤخراً باعتقال سبعة و أربعين طبيباً و ممرضاً، و تقديمهم لمحاكمةٍ غير عادلة أمام محكمةٍ عسكرية. و إنَّنا بالإضافة إلى ما تقدَّم قلقون بشأن ادعاءات جدية و ذات مصداقية تتعلق بتعرُّض بعض الموقوفين إلى التعذيب. لم يحدث أن شهِدنا في أي بلد آخر في العالم مقاضاة الأطباء و الممرضين على نطاق مماثل نتيجةً لأفعالهم الإنسانية المشروعة. من بين الأطباء و الممرضين السبعة و الأربعين الذين يُحاكمون في الوقت الحاضر أمام محكمة عسكرية ثلاثة أطباء درسوا في كلية الجرَّاحين الملكية في أيرلندا، هم الدكتور علي العكري، و الدكتور باسم ضيف، و الدكتور غسَّان ضيف. و قد تمَّ توقيفهم ثلاثتهم، و وضعهم رهن الاحتجاز الانفرادي، و تعرَّضوا إلى التعذيب بحسب تقارير، و مُنعوا من الاتصال بعائلاتهم مدة تنوف عن الشهرين، و أُكرِهوا على الإدلاء باعترافات تحت القسر. و قد سُجِّلت هذه "الاعترافاتُ" تسجيلاً مصوَّراً، يظهرون فيه معصوبي الأعين، و تُستخدم دليل إدانة ضدَّهم. بالإضافة إلى ذلك، فإنَّ زوجة الدكتور غسَّان، الدكتورة زهراء السمَّاك، التي درست في دبلن، خضعت للتوقيف لخمسة و عشرين يوماً، و تواجه عدداً من الاتهامات بدورها. و بالنظر إلى الادعاءات الخطيرة بإيقاع التعذيب بالموقوفين، و إخفاق السلطات في ضمان استيفاء محاكمتهم الضمانات الدولية للمحاكمة العادلة، فإنَّ التمحيص في الدور الذي قام به رئيس القضاء العسكري، العقيد يوسف راشد فليفل، في هذه الوقائع، غدا أمراً متعيِّناً. اعتُقل الدكتور علي العكري، و هو جرَّاح متخصص في العظام، يعمل في مستشفى السليمانية بالمنامة؛ يوم السابع عشر من آذار/ مارس 2011، بينما كان يجري جراحة لأحد المرضى، و قُيِّدت يداه بالأصفاد، و وُضع رهن الاحتجاز الانفرادي. و قد شُوهد مع آخرين و هو موقوف، مُجبراً على اتخاذ وضعية القرفصاء في مكان ضيِّق، و هو معصوب العينين و مقيَّد اليدين. يوم التاسع عشر من آذار/ مارس، اعتُقل كلٌّ من الدكتور باسم ضيف و أخيه الدكتور غسَّان ضيف، بعد مداهمة منـزليهما، و وُضعا قيد الاحتجاز. و تمَّ تفتيش المسكنين، و أُخذت وثائق و متعلِّقات قيِّمة. اعتُقلت السيدة رولا الصفَّار، رئيسة جمعية الممرضين البحرينيين، يوم الرابع من نيسان/ أبريل. و أصبحت السيدة الصفّار، التي تغلَّبت على إصابتها بالسرطان، عضواً في مجلس جمعية البحرين للسرطان. و لا تـزال رهن التوقيف. تتضمن الاتهامات العديدة و المتباينة التي وجهتها السلطات إلى العاملين في القطاع الطبي "السماح لوسائل الإعلام المؤيدة للمتظاهرين و العاملة في خدمتهم بدخول المستشفيات و التقاط الصور و التسجيلات فيها"، و الإدلاء "بعدد من التصريحات التي تضمنت معلوماتٍ مبالغاً فيها عن أعداد المصابين"، و "اختلاس الأموال"، و "الاعتداء المفضي إلى الوفاة"، و "حيازة الأسلحة و الذخيرة دون ترخيص". أمَّا جريمتهم فهي في الحقيقة أنَّهم قدَّموا الاهتمام الطبي إلى المتظاهرين الذين تمَّ إحضارُهم إلى المستشفى، و احتجاجُهم لدى وزير الصحة بسبب رفض السلطات إرسال سيارات الإسعاف لإغاثة المصابين. يوم التاسع من نيسان/ أبريل 2011، اعتُقل منسق الحماية الإقليمي السابق لدى الخط الأمامي، عبد الهادي الخواجة، و تعرَّض إلى الضرب المبرِّح. و كانت الإصابات التي لحقت به من الخطورة بحيث استدعت إخضاعَه إلى جراحة امتدَّت أربع ساعات في مستشفى عسكري. و بعد محاكمة غير عادلة أمام محكمة عسكرية صدر بحقه حكمٌ بالسجن مدى الحياة. و كان قد حاول أثناء جلسات المحاكمة أن يتظلَّم من التعذيب الذي أُوقِع به، غير أنَّ المحكمة رفضت التحقيق في هذه الادعاءات. يا صاحب الجلالة، باعتباركم الشخص المنوطَ به حماية حقوق الشعب في البحرين، فإننا نلتمسُ منكم: • الإفراج عن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان الموقوفين في الوقت الحاضر، بمن فيهم الدكتور علي العكري، و الدكتور باسم ضيف، و الدكتور غسَّان ضيف، و السيدة رولا الصفَّار، و السيد عبد الهادي الخواجة. • إسقاط الاتهامات الموجهة إلى الأطباء و الممرضين و الاختصاصيين التقنيين السبعة و الأربعين، بمن فيهم الدكتورة زهراء السمَّاك. • وضع حد للمحاكمات غير العادلة. • تقديم المسؤولين عن أفعال التعذيب إلى العدالة. مع خالص الاحترام

وقع الرسالة الآن

بان كي مون يرحب بالحوار في البحرين ويحث على اتخاذ المزيد من الخطوات

6 يوليو 2011 حث الامين العام للامم المتحدة بان كي مون السلطات البحرينية على "اتخاذ المزيد من الخطوات" للتقيد بالتزاماتها الدولية لحقوق الانسان ورحب ببداية حوار وطني.

وبدأت محادثات بين المعارضة في البحرين والجماعات المؤيدة للحكومة يوم السبت بهدف رأب صدع عميق ظهر في وقت سابق من هذا العام. وخرج الشيعة في البحرين الي الشوارع في فبراير ومارس للمطالبة باصلاحات سياسية مستلهمين انتفاضتين في تونس ومصر اطاحتا برئيسي البلدين.

وسحق السلطات الحركة الاحتجاجية بفرض الاحكام العرفية ومساعدة من قوات امنية من السعودية ودولة الامارات العربية. وتشير تقديرات الي ان 30 شخصا قتلوا بينما القي القبض على مئات وفقد الوف وظائفهم. وقال بان في بيان يوم أمس الثلاثاء انه على علم بالاجراءات التي اتخذتها الحكومة لايجاد مناخ يفضي الي الحوار بما في ذلك انشاء لجنة تحقيق ونقل بعض المحاكمات الي محاكم مدنية واطلاق سراح بعض المعتقلين.

وقال البيان ان الامين العام "يشجع السلطات البحرينية على اتخاذ المزيد من الخطوات للتقيد بشكل كامل بالتزاماتها الدولية لحقوق الانسان."

المصدر: رويترز

manamavoice.com

البحرين: الاعتقال والمحاكمة العسكرية والإيقاف عن النشاط الرياضي نصيب الرياضيين الذين يمارسون حقهم المشروع في التعبير عن الرأي

التمييز ضد الرياضيين على خلفية مواقفهم السياسية وبتوجيهات من أفراد العائلة الحاكمة الذين يسيطرون على مراكز القرار في المؤسسات الرياضية

03 يوليو 2011

يعبر مركز البحرين لحقوق الإنسان عن قلقه الشديد جرّاء الحملة القمعية التي تشنها السلطات البحرينية ضد الرياضيين في البحرين ، وذلك في سياق الإجراءات الانتقامية والعقوبات التعسفية التي تتخذها ضد المواطنين الذين تعتقد بمشاركتهم أو دعمهم للحركة الاحتجاجية السلمية في شهري فبراير ومارس الماضيين. حيث جرى في الأشهر الأخيرة استهداف ما يزيد عن 150 رياضي بالاعتقال والمحاكمات العسكرية والحكم بالسجن على بعضهم بالإضافة إلى الإيقاف عن النشاط الرياضي بسبب ممارستهم لحقهم المشروع في التجمع السلمي والتعبير عن الرأي من خلال مشاركتهم في مسيرة سلمية تدعم المطالبين بإصلاحات سياسية، وجاءت تلك الحملة بعد تشكيل لجنة تحقيق بأوامر مباشرة من ناصر بن حمد آل خليفة –ابن الملك الحالي- رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة ( معيّن بأمر ملكي ) [1] ورئيس اللجنة الأولمبية البحرينية[2] . وبالرغم من إطلاق سراح بعض الرياضيين مؤخراً إلا أن السلطة ماضية في اتخاذ الإجراءات القضائية ضدهم بحسب تصريح النائب العام العسكري[3] .

(أنظر قائمة الرياضيين الذين تعرضوا للإعتقال أو الإيقاف)

وكانت السلطة في البحرين قد استخدمت القوة المفرطة [4] بشكل منهجي في قمع المحتجين السلمين في احتجاجات فبراير/مارس مما أدى إلى مقتل العشرات خصوصاً بعد انزال الجيش في الشوارع ، واستدعيت قوات سعودية وإماراتية للمشاركة في قمع المتظاهرين السلميين، بعد إعلان الأحكام العرفية في الخامس عشر من مارس الماضي، وتم استهداف كل شرائح المجتمع من قادة معارضة ونشطاء حقوق إنسان وأطباء ومهندسين ومحامين ومدرسين وصحفيين وطلاب مدارس وجامعة ونقابيين نساءً ورجالاً وغيرها من القطاعات المجتمعية ومنهم الرياضيين.

وقد نتج عن هذه الحملة التي إستهدفت بشكل خاص المسلمين الشيعة لأسباب سياسية وطائفية إنتهاكات واسعة لحقوق الإنسان ، حيث تم إعتقال أكثر من 1400 شخص ، وفصل أكثر من 2000 عامل، وتم تهديم وتخريب عدد كبير من المساجد والمآتم التابعة للطائفة الشيعية، وجرت عمليات تعذيب ممنهجة داخل المعتقلات أدت الى مقتل 4 معتقلين داخل السجن، وتم عسكرة المستشفى الرئيسي وتعذيب جرحى المسيرات داخل المستشفى، وجرت مداهمات ليلية لمنازل المطلوب القبض عليهم يتم خلالها تكسير محتويات المنازل وسرقتها ، وغيرها من الانتهاكات التي وثقتها تقارير من منظمات حقوقية عالمية.

وكان عدد من الرياضيين قد شاركوا في مسيرة سلمية في فبراير الماضي دعمت مطالب الشعب البحريني المشروعة واستنكرت الهجوم الوحشي على المعتصمين المسالمين في ميدان اللؤلؤة بتاريخ 17 فبراير2011 والذي نجم عنه مقتل أربعة من المواطنين وإصابة العشرات. وكانت هذه هي المسيرة الوحيدة التي نظمها الرياضيون وذلك بعد تصريح ولي العهد سلمان بن حمد بمشروعية المطالب وحق المواطنين في التظاهر السلمي.

وبدأت حملة استهداف الرياضيين في شهر أبريل الماضي عندما قام تلفزيون البحرين[5] في أحد برامجه بعرض صور ومقاطع فيديو لمسيرة الرياضيين[6] واصفين المشاركين فيها بالخونة. ووجه المذيع وضيوف الحلقة لهم اتهامات بالإساءة إلى أمن وقيادة وسيادة مملكة البحرين، إضافة إلى اتهامهما بالدعوة إلى إسقاط النظام[7] . وفي إتصال لناصر بن حمد آل خليفة للبرنامج هدد فيه بمعاقبة كل رياضي وسياسي شارك في المسيرات الداعمة للديموقراطية ، وأعقب هذه الحلقة حملة اعتقالات طالت الكثير من الرياضيين.[8]

ولم تقتصر حملة التخوين والإستهداف على التلفزيون الرسمي فقط، بل إمتدت الى الصحف الموالية للسلطة التي أيدتها في سياستها التعسفية ضد الرياضيين. أحد الكتاب وصف المشاركين في مسيرة الرياضيين بأنهم "رهنوا أنفسهم لخدمة المخطط الإجرامي‮ ‬البشع الرامي‮ ‬لخطف البلد وإسقاط النظام"[9] ، وكاتب آخر وجه كلامه الى الرياضيين بأن "من لم يكن مع النظام فهو ضده"[10] .

كرة القدم:

بدأت السلطات البحرينية بإستهداف الرياضيين ومنهم لاعبي ومنتسبي لعبة كرة القدم بواسطة تلفزيون البحرين حيث قامت بالإتصال بكل من علاء حبيل[11] وسيد محمد عدنان[12] لدفعهم للإعتذار عن مشاركتهم في مسيرة الرياضيين السلمية، ولم تخلو الحلقة ما يشبه أجواء التحقيق الأمني معهما .وإعتقلت السلطة عدد من الرياضيين بدئاً من شهر أبريل 2011 واحتجزتهم لفترة وصلت إلى أكثر من شهرين بالنسبة لبعضهم في ظروف منعهم من اللقاء بأهاليهم أو بمحاميهم ومنهم علاء ومحمد حبيل وعلي سعيد، أما الأندية فقد أوقفت ما يزيد عن ثلاثين لاعب وإداري وهم (علي سعيد، علاء حبيل، محمد حبيل، عباس عياد، عبدالوهاب علي، علاء عياد، جعفر ابراهيم طوق، محمد ميرزا العجيمي، عدنان شرف، شاكر سلمان، حسن سيد عيسى، أحمد مشيمع، حسين عياد، حسن الموسوي، أحمد الحجيري، عبدالحسين حبيب، جعفر الخباز، علي سلمان، عبدالحميد عبدالعزيز، علي نيروز، فيصل العالي، علي معيوف، علي صنقور، عبدعلي السكري، نادر عبدالجليل، ذو الفقار عبدالأمير ناجي، محمود ابو ادريس، صلاح عبدالجليل، سعيد العسبول، عبدالعظيم حسن، زكريا ابراهيم) ومن بين هذه الأسماء رياضيون معروفون على المستوى الإقليمي والقارّي كعلاء ومحمد حبيل إضافة إلى الحكم الدولي زكريا ابراهيم. وقد أحيل لاعب كرة قدم واحد على الأقل للقضاء العسكري على الرغم من انتهاء فترة السلامة الوطنية وهو محمد حبيل الذي تم اعتقاله من النادي الأهلي في 5 أبريل 2011 حيث كان يؤدي بعض التمارين وعُرض بعد اكثر من شهرين من احتجازه على محكمة عسكرية حكمت عليه في 23 يونيو 2011 بالسجن لمدة سنتين بتهمة المشاركة في مسيرات مناهضة للنظام[13] . وقد جرى لاحقاً اطلاق سراح محمد في 28 يونيو 2011 جراء ضغوط من الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) مع توعد من النائب العسكري بإستمرار اتخاذ الإجراءات القضائية ضد المفرج عنهم.

ويعتقد مركز البحرين لحقوق الإنسان إن استهداف اللاعب علاء حبيل لم يأتي فقط من مشاركته في مسيرة الرياضيين، بل قيامه بإسعاف بعض المصابين إثر هجوم قوات درع الجزيرة على قرية سترة في 15 مارس 2011 ومنع المصابين من التوجه للمستشفى لتلقي العلاج بعد محاصرة مستشفى السلمانية.

وحصل مركز البحرين لحقوق الإنسان على إفادة من أحد أقارب علاء ومحمد حبيل تؤكد تعرضهما للتعذيب في السجن. هذا وأعلن النادي الأهــلي إيقاف اللاعبين علاء ومحمد حبيل نهائياً إثر مشاركتهما في مسيرة الرياضيين[14] .

وقد عرض تلفزيون البحرين بتاريخ 27 يونيو اعترافاً وإعتذاراً[15] للاعب المنتخب الوطني علي سعيد المعتقل منذ 5 أبريل 2011 ، وقد أطلق سراحه بتاريخ 28 يونيو مع إستمرار الإجراءات القانونية ضده حسب تصريح النائب العام العسكري. ويعتقد أن أغلب هذه الاعترافات المتلفزة تجيء تحت الإكراه لاسيما وأن المعتقلين ينكرون التهم الموجهة لهم أمام قاضي المحكمة.

ومن ضمن المعتقلين الطفل ذو الفقار عبد الامير ناجي[16] ، البالغ من العمر 16 عاما ، وهو لاعب عراقي الجنسية يدرس بالمرحلة الثانوية و يلعب في نادي شباب المحرق البحريني، وقد اعتقل بتاريخ 15 أبريل 2011 .

أما الحكم الدولي زكريا إبراهيم علي فجاء قرار إيقافه عن التحكيم في شهر إبريل 2011 بعد تلقيه اتصال هاتفي من مسئولين في لجنة الحكام يفيد بأوامر من جهات عليا بإيقاف كل من يشك في مشاركته في المسيرات السلمية. كما استدعي للتحقيق بمقر إدارة التحقيقات الجنائية بالعدلية وكان مغمض العينين ومكبل اليدين حتى أفرج عنه. وتم استدعائه مرة أخرى للمثول أمام القضاء العسكري بتاريخ 21 يونيو 2011 ووجهت له تهمتي التحريض على كراهية النظام والتجمهر مع مجموعة نادت بإسقاط النظام. وأكد رئيس لجنة شؤون الحكام بالاتحاد البحريني لكرة القدم الحكم الدولي السابق عبد الرحمن عبدالخالق الدلاور بأن زكريا إبراهيم في فترة الأزمة أدار 3 مباريات خارج البحرين في منافسات كأس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم. وكان زكريا واحداً من أربعة أعضاء من لجنة الحكام في البحرين الذين تم إيقافهم لمشاركتهم في مسيرة الرياضيين[17] .

في تصريح لوكالة أنباء البحرين بتاريخ 7 أبريل 2011 قال الأمين العام للاتحاد البحريني لكرة القدم –الذي يترأسه الشيخ سلمان بن ابراهيم آل خليفة- عبدالرحمن سيار "إن الاتحاد وبالتنسيق مع الاندية يسعى جاهدا الى اتخاذ كافة العقوبات والايقافات تجاه من خالف القانون من الرياضيين سواء كانوا لاعبين او اداريين او مدربين، سواء من خلال مشاركته في المسيرات او التجمعات غير قانوني أو أي أمر آخر كان الهدف منها محاولة إسقاط النظام أو الإساءة للرموز الوطنية". وعلل تلك الإجراءات بتوجيهات من رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة و رئيس اللجنة الأولمبية البحرينية الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة[18] وتم على إثر ذلك شطب اللاعبين الذين شاركوا في مسيرة الرياضيين الاحتجاجية من الأندية[19] . ومن بين هذه النوادي: نادي المنامة[20] ، ونادي الرفاع[21] و نادي البحرين[22] .

كما تم تجميد نشاط ستة أندية رياضية هي المالكية، والشباب، وسترة، والاتفاق، والاتحاد مع تغريمهم مبلغ وقدره 7500 دينار. وتسبب هذا القرار في هبوط ناديا المالكية والشباب لمصاف دوري الدرجة الثانية[23] . وكانت الأندية الستة أرسلت في وقت سابق رسالة للاتحاد البحريني لكرة القدم تطلب فيها تجميد نشاطها الرياضي بالاتحاد البحريني لكرة القدم بسبب الظروف الأمنية الخطيرة التي تعيق استمرار التمارين اليومية[24] .

كرة السلة:

وقامت السلطة في البحرين بإعتقال ما يقارب 14 فرداً من لاعبي كرة السلة والإداريين وأوقفت الأندية عدد آخر منهم وهم: (أحمد حسن الدرازي، علي عباس، مهدي حاجي، أحمد ميرزا، محمد خادمي، نوح نجف ، محمد نجف، محمود غلام، محمد حسن الدرازي، حسن نيروز، عمران عبدالرضا، هاني علم، أحمد عزيز صادق، محمد حسين محسن، محمد قربان، محمود عبدالنبي، علي عقيل ميلاد، سيد هاشم حبيب، عقيل ميلاد، كريم عنزور، نجاح ميلاد، جعفر راشد، أحمد حمزة، عزيز عبدالنبي، سيد صالح سيد مهدي).

وكان رئيس الإتحاد البحريني لكرة السلة عادل العسومي قد طالب الجهات المعنبة في تصريح لأحدى الصحف المحلية "بمحاسبة اللاعبين الدوليين ولاعبي‮ ‬الأندية في‮ ‬مختلف الألعاب الرياضية الذين شاركوا في‮ ‬الاعتصامات التي‮ ‬دعت إلى إسقاط الحكم[25] "، وأصدر رئيس الاتحاد البحريني لكرة السلة قراراً بتشكيل لجنة للتحقيق فيما سماه "تجاوزات ومخالفات غير مسئولة قام بها اللاعبون والإداريون والفنيون خلال مشاركاتهم في مسيرات لإسقاط النظام والإساءة إلى رموز الدولة والقيادة الرشيدة وأرض الوطن". كما أصدر الاتحاد البحريني لكرة السلة بياناً هدد فيه باتخاذ الإجراءات المناسبة على حد تعبيره بحق كل من تثبت مشاركته في مسيرة الرياضيين والمسيرات الداعمة للديموقراطية. وشدد الاتحاد على أن أحقية البقاء ستكون للرياضي المخلص والمحب لأرض مملكة البحرين، ومن يرفض رفضاً قاطعاً المساس بأمن واستقرار الوطن وتشويه رموز وقيادة الدولة بشتى الطرق والوسائل"[26] .

كرة اليد:

تم إعتقال ما يقارب من 10 من لاعبي وحكام وإداري كرة اليد، وأوقفت الأندية عدد منهم وهم (محمد علي جواد، علي ميرزا سلمان، محمد ميرزا سلمان، ماهر عاشور، صادق علي، باسم الدرازي، صلاح عبدالجليل، حسين فاخر، غسان أمير، محمد رضي، علي ابراهيم الشمروخ، حسن عباس، علي الشويخ، مكي أمان، عبدالواحد الإسكافي، جاسم السلاطنة، عيسى محمد سويد، علي المطوع، عبدالله علي، حسين القيدوم، حسين الصياد، عبدالرضا كاظم العويناتي، سيد علي الفلاحي، محمد المقابي، جعفر عبدالقادر، معمر الوطني، مهــــدي مدن، رضي حبيب جواد).

وكان رئيس الاتحاد البحريني لكرة اليد علي عيسى صرح بأن اتحاد كرة اليد سيعقد اجتماعاً لأعضاء مجلس الإدارة من أجل حصر كل منتسبي الاتحاد من موظفين ومدربين وإداريين في المنتخبات الوطنية وحكام، وذلك لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المشاركين في مسيرة الرياضيين[27] . كما صرح أمين السر العام في الاتحاد البحريني لكرة اليد خالد نجم لإحدى الصحف المحلية أن القرارات التي إتخذها الإتحاد كانت بناءاً على الصور التي عرضها تلفزيون البحرين لمسيرة الرياضيين وأنه " تم تشكيل لجنة برئاسة نائب الرئيس الأول فؤاد الخضر للنظر في أي مستندات وتقارير من الجهات الرسمية توضح مشاركة منتسبين آخرين للاتحاد في المسيرة[28] ".

كرة الطائرة:

اعتقلت السلطة بعض رياضيي كرة الطائرة منهم اللاعبين صادق إبراهيم وعلي محمد عبد النبي وصالح مهدي والمدرب عبد الجليل العرادي والحكم حسين كعبي، وأوقفت الأندية عدد منهم وهم (صادق إبراهيم، ياسين علي الميل، سيد علي عاشور، مبارك محمد الحايكي، محمد عبدالأمير، أكبر سعيد، ميرزا عبدالله، حسين الحايكي، صلاح حسن، محمد حسن ابو رويس، عبدالإله عبدالله، عبدالجليل العرادي، علي جعفر، صالح مهدي). كما قرر اتحاد الطائرة شطب المشاركين في مسيرة الرياضيين [29] . وعرض اللاعب صالح مهدي على القضاء العسكري الذي حكم عليه بالسجن لمدة سنتين.

أخرى:

رصد مركز البحرين لحقوق الإنسان اعتقالات لرياضيين حائزين على جوائز محلية أو قارية أو دولية مثل البطل في رياضة كمال الأجسام طارق الفرساني[30] وعلي الخياط. إضافة إلى سيد نور سيد جواد الوداعي الحاصل على جوائز قارية في رياضة المعاقين. وبطل البحرين في تنس الطاولة اللاعب أنور مكي حسن، ولاعب السنوكر حسين الوطني.

وشملت الاعتقالات صحفيين رياضيين هما فيصل هيات وحسين الدرازي. كما طالت الحملة التعسفية كل من علي جواد رئيس رابطة مشجعي النادي الأهلي وحسن راشد الدرازي رئيس رابطة مشجعي نادي الإتفاق.

وفي تطور جديد أطلقت السلطة سراح 16 رياضي بتاريخ 28 و29 يونيو 2011 [31]، غير أن النائب العام العسكري بقوة دفاع البحرين أكد إستمرار النظر في قضاياهم حسب الإجراءات القانونية المعمول بها[32] . وفي تعليق لرئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة رئيس اللجنة الأولمبية البحرينية ناصر بن حمد آل خليفة على حسابه الخاص في موقع التواصل الاجتماعي (التويتر) عن الإفراج عن هؤلاء الرياضيين قال بأنه لا يتدخل في شئون المحاكم ولكن لو كان الأمر بيده لعاقبهم بالمؤبد[33] .

ويعبر مركز البحرين لحقوق الإنسان عن عن أسفه للطريقة القمعية التي تتعامل بها السلطة مع فئة من المواطنين برغم الانجازات الكبيرة التي حققها معظم هؤلاء اللاعبين الرياضين على الصعيد المحلي و الإقليمي والدولي وبرغم تكريمهم وتشريفهم لبلادهم بالجوائز والبطولات الرياضية إلا أنه يكافئهم بسياسة تمييز ممنهج ضدهم لإقصائهم وتهميشهم وحرمانهم من حقوقهم الأساسية وهي السياسة التي تم تكريسها منذ سنوات من خلال استحواذ أفراد العائلة الحاكمة على مراكز القرار في أغلب المؤسسات الرياضية بالبلاد بحسب تقرير أصدره مركز البحرين لحقوق الإنسان في 2003 [34]

ويرى مركز البحرين لحقوق الإنسان أن استهداف هؤلاء الرياضيين بالاعتقال والإيقاف جراء مشاركتهم في المسيرات الشعبية المطالبة بالحقوق يعد انتهاكاً مباشراً لحقهم المشروع في التجمع السلمي وفي التعبير عن الرأي ، كما أن حرمانهم من ممارسة نشاطهم الرياضي أو التضييق عليهم بأي نوع من الإجراءات الأمنية أو القضائية أو الإدارية على خلفية ممارستهم لحقوقهم المشروعة يعد نوعاً من التمييز ضدهم وهي مخالفة لما تعهدت به حكومة البحرين في الاتفاقيات التي وقعت عليها ولاسيما العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الذي تتعهد فيه بعدم التمييز بسبب الرأي السياسي و بأن تكفل حق التعبير عن الرأي وحق التجمع السلمي.[35]

وبناءاً على ما سبق، فإن مركز البحرين لحقوق الإنسان يطالب بالتالي:

1. وقف المحاكمات والإفراج الفوري عن جميع الرياضيين الذين إعتقلوا بسبب تعبيرهم عن رأيهم أو ممارستهم لحق التجمع السلمي. 2. إلغاء جميع قرارات الإيقافات بحق الرياضيين وإرجاعهم الى مناصبهم وتعويضهم عن جميع الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بهم. 3. وقف عضوية الإتحادات البحرينية من جميع الاتحادات الدولية والقارية بسبب مخالفة المسؤولين الرياضيين لقيمة الحياد السياسي لحين تراجع المسؤولين عن جميع إجراءاتهم المبنية على مواقف سياسية، ومحاسبة المسؤولين عن ذلك الخرق الفاضح. 4. وقف عضوية الإتحاد البحريني لكرة القدم من إتحاد الفيفا لمخالفة المسؤولين المادة الثالثة والسابعة عشر من قوانين الفيفا المتعلقتين بالتمييز وإدارة شؤون اللعبة بعيدا عن التأثر بأطراف خارجية [36]والسادسة من لائحة الأخلاقيات التي تلزم المسؤولين الرياضيين بالحياد السياسي [37]. 5. إجراء إصلاحات جذرية للحد من سيطرة العائلة الحاكمة على الحقل الرياضي في البحرين.

ملحق يضم معلومات تعريفية ببعض الرياضيين الذين تعرضوا للمضايقات القضائية والإدارية

[1]legalaffairs.gov.bh [2]http://www.alwasatnews.com/3.. [3]http://www.bna.bh/portal/news/462873 [4]www.amnesty.org/ar/news-a [5]http://bahrainrights.hopto.org/ar/node/4099 http://www.youtube.com/watch?v=zxIQ-R_8jFg http://www.youtube.com/watch?v=LVEzf-CFWlU [6]http://www.youtube.com/watch?v=6ZfU0iFFP98 [7]http://www.youtube.com/watch?v=AZOskQZRNMU [8]http://www.youtube.com/watch?v=ioEkV_XWfNc [9]http://www.alwatannews.net/writer.. [11]http://www.youtube.com/watch?v=zxIQ-R_8jFg [12]http://www.youtube.com/watch?v=LVEzf-CFWlU [13]http://arabic.rt.com/news_all_news/news/560792/ [14]http://www.alayam.com/Articles.aspx?aid=76543 [15]http://www.youtube.com/watch?v=JQGFLXMRGcE [16]http://www.france24.com/ar/node/664196 [17]www.alarabiya.net/articles/2011/04/16/145655 [18]http://www.bna.bh/portal/news/451999 [19]http://www.alarabiya.net/articles/2.. [20]http://www.alayam.com/Articles.aspx?aid=76544 [21]http://www.alayam.com/Articles.aspx?aid=76546 [22]http://www.alayam.com/Articles.aspx?aid=76550 [23]http://www.bna.bh/portal/news/453609 [24]http://www.alwasatnews.com/3089/news/read/528146/1.html [25]alwatannews.net/news.aspx?id=Usl8N+Z3mK.. [26]http://www.alwasatnews.com/3135/.. [27]http://www.albiladpress.com/n.. [28]http://www.alwasatnews.com/3137/news/read/536626/1.html [29]http://www.albiladpress.com/news_i.. [30]http://ara.reuters.com/article/t.. [31]http://www.alarabiya.net/mob/ar/155244.html [32]http://www.bna.bh/portal/news/462873 [33]http://bahrainrights.hopto.org/BC.. [34]BCHRreportonDiscrimination.pdf [35]http://www1.umn.edu/humanrts/arab/b003.html [36]fifa.com/mm/document/affederat.. [37]fifa.com/mm/document/affedera..

رسالة إلي رئيس الوزراء قبيل سفره إلي البحرين تعبر عن قلق منظمات حقوق الانسان اتجاه وضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان في البحرين

باريس، القاهرة 30 يونيو 2011 السيد معالي الدكتور رئيس الوزراء /عصام شرف

تحية طيبة و بعد،،،

وانتم بصدد زيارة رسمية إلى مملكة البحرين في 4 تموز/يوليو 2011 ، نود أن نوجه عناية سيادتكم إلى قلقنا الشديد بشأن الوضع الحرج الذي يمر به المدافعين عن حقوق الإنسان والمعارضين السياسيين في البحرين ، وما يتعرضوا له من قمع دموي و تنكيل خلال الانتفاضة الشعبية بالمملكة و التي اندلعت في فبراير 2011. إذ تتطلع كل من الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان، والمنظمة المصرية لحقوق الإنسان، ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان أن يحتل هذا الشأن أولى اهتماماتكم أثناء الزيارة.

فقد عانى هؤلاء المدافعون والمعارضون من أحكام جنائية قاسية صدرت من قبل محكمة عسكرية خاصة شكلت لهذا الغرض في يوم 22 يونيو 2011 ، الأحكام صدرت على 21 من أبرز المدافعين عن حقوق الإنسان بالبحرين والمعارضين السياسيين وذلك لتعبيرهم عن أرائهم ومطالبتهم بحقوقهم الإنسانية الأساسية . المحكمة العسكرية أصدرت أحكام على 8 منهم بالسجن المؤبد وعلى 13 آخرين بالسجن لمدد تراوحت بين 2 إلى 15 سنة، علماً بأن التهم المسندة إلى هؤلاء الناشطين تبدو وأنها محاولة لمعاقبتهم على أنشطتهم السياسية.

الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان والمنظمة المصرية لحقوق الإنسان ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان يعربون عن قلقهم العميق بشان عمليات التعذيب والعديد من ضروب المعاملة القاسية الحاطة من الكرامة الذي يتعرض له المعتقلين والمحتجزين. وقد وثقت منظمات لدينا قضية عبد الهادي الخواجة ، المدير السابق لمركز البحرين لحقوق الإنسان ، الذي تعرض لضرب مبرح خضع على أثره لعملية جراحية لعلاج إصاباته. وعلى الرغم من الدفع الذي قدمه السيد الخواجة خلال جلسة الاستماع بإساءة معاملته وتعرضه للتعذيب ، إلا أن القضاة رفضوا الاعتراف بادعاءاته. لم تقتصر أعمال التعذيب وسوء المعاملة على مراكز الاحتجاز فقط، بل امتدت لتصل إلى المستشفيات أيضاً، وذلك وفقا للمعلومات التي وردت إلينا من مستشفى السليمنية و التي تشير إلى تعرض العديد من الجرحى للضرب ثلاث مرات في اليوم داخل المستشفى. الحكومة البحرينية لم تكتفي بالملاحقات والتعذيب، بل امتدت أيديها الغاشمة إلى موظفي الدواوين والمصالح الحكومية، إذ تم طرد 383 موظف حكومي بسبب مشاركتهم في الاحتجاجات.

وفى هذا الصدد ، تعرب الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان والمنظمة المصرية لحقوق الإنسان ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان عن إدانتهم الشديدة لتلك المضايقات المستمرة ضد الصحفيين والأطباء والمحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان وعائلاتهم ، علماً بأن الأمين العام للفدرالية الدولية لحقوق الإنسان ورئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان نبيل رجب ممنوع حاليا من مغادرة البلاد علاوة على تعرضه لتهديدات ومضايقات من قبل قوات الأمن.

سيادة رئيس مجلس الوزراء، إن موقف مصر مؤثر للغاية على المنطقة ولاسيما في أعقاب ثورة 25 يناير، حيث نعتقد أن مصر بإمكانها أن تقدم نموذجا يحتذي به بين الدول العربية في التمسك بمعايير حقوق الإنسان الدولية.

تجدر الإشارة في هذا الصدد بأن الحكومة البحرينية قد أعلنت عن بدء التحقيقات في أحداث الاحتجاجات، تلك التحقيقات التي نأمل إن تكون شاملة ومستقلة ونزيهة من أجل ضمان إتمام محاسبة المسئولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتكبت في ظل الاحتجاجات وعدم إفلاتهم من العقاب.

في الوقت نفسه، يتعين على السلطات البحرينية وضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان والإفراج دون أي تأخير عن جميع المعارضين السياسيين الذين اعتقلوا في سياق الاحتجاجات السلمية. هؤلاء المدافعين عن حقوق الإنسان قد أدينوا بشدة ووجهت لهم اتهامات ظالمة بأنهم إرهابيون ، بعد أن نظموا للمتظاهرين دورات تثقيف و توعية سلمية في مجال حقوق الإنسان في الأسابيع الأخيرة.

ومن جانبنا نشدد على ضرورة إن تكون تلك التوصيات بمثابة شرط مسبق لأي حوار وطني مستديم بين المجتمع المدني والسلطات البحرينية.

ولكم جزيل الشكر والتقدير لتعاونكم معنا.. وتفضلوا بقبول فائق الاحترام

توقيع سهير بالحسن رئيسة الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان بهي الدين حسن مدير مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان حافظ أبو سعدة رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان

cihrs.org