facebook twitter youtube blogger flickr rss Previous Next Left Arrow Right Arrow alert

فريدوم هاوس: تواصل الإنتهاكات من قبل الحكومة البحرينية يتطلب رد شديد اللهجة من امريكا والمجتمع الدولي.

واشنطن 17 يونيو 2011

فريدوم هاوس ترحب بتصريح الأمس من قبل الولايات المتحدة في إجتماع مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف حيث ذكر البحرين ضمن قائمة بعدة دولة يجب ان تشمل بالرقابة من خلال المجلس. كما ناشدت فريدوم هاوس الولايات المتحدة والمجتمع الدولي التحرك لوقف الإنتهاكات المستمرة في هذا البلد.

بالرغم من القمع الشديد من قبل الحكومة البحرينية والذي خلف ٣١ قتيلا على الأقل منذ بدء التظاهرات في فبراير، إلا ان معظم الدول بما فيها الولايات المتحدة التزمت الصمت في الموضوع. في الإسبوع الماضي، التقى الرئيس اوباما بولي العهد البحريني الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة وأكد على "التزام الولايات المتحدة بالبحرين".

تحدث تشارلز دون مدير البرامج الاول لبرنامج فريدوم هاوس للشرق الأوسط وشمال أفريقيا وقال: “فريدوم هاوس ترحب بدعوة الولايات المتحدة الأمس للفت إنتباه مجلس حقوق الإنسان للإنتهاكات الشديدة لحقوق الإنسان أثناء التظاهرات السلمية للناشطين السياسيين الذين يناشدون الإصلاحات السياسية”. وأضاف: “كحليف مهم للبحرين، يجب على الولايات المتحدة ان تفعل المزيد لإيقاف الإنتهاكات والإعتقالات المستمرة للنشطاء السياسيين، الصحفيين، الأطباء والمتظاهرين. كما نناشد الحكومة البحرينية على التعاون التام مع مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان والتحقيق في كل مزاعم العنف بطريقة محسوبة وعادلة وشفافة”.

مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي تحدثت بصراحة عن الإنتهاكات وشجبت افعال الحكومة البحرينية في قمع المتظاهرين وموظفين المستشفيات في مارس الماضي وقامت بطلب زيارة لجنة تحقيق رسمي من قبل الامم المتحدة للبلد. بالرغم ان البحرين ابدت موافقتها من حيث المبدأ للزيارة إلا انه لم يتم تحديد موعد للزيارة.

بالإضافة لمقتل ٣١ شخص في عمليات القمع من قبل الحكومة البحرينية، تم تهديد العديد من المتظاهرين وفقد بعضهم عمله أو منزله أو منع من اكمال دراسته. الحكومة اتخذت اجراءات شديدة لإسكات النقاد والصحفيين الذين يحاولون ايصال المعلومات للخارج بما في ذلك محاولات التهديد والتعذيب لعوائلهم.

كورتني سي رادش مسؤولة حرية التعبير في فريدوم هاوس قالت :“محاولات البحرين للحد من التغطية الإعلامية للتظاهرات المنتشرة شمل قمع الصحفيين الإعتياديين بالإضافة للصحفيين الإفتراضيين على الانترنت، حيث تم طرد او اعتقال او اختفاء او تعذيب البعض”. كما أضافت: “فريدوم هاوس يناشد المسؤولين لإتخاذ اجراءات تضمن حق العامة في الوصول للمعلومات وتوقف محاكمة المتظاهرون الذين يطالبون بإصلاحات سياسية”.

بالأمس تم إعتقال المحامي محمد التاجر بعد ان دافع عن ناشطين لحقوق الإنسان في المحاكم. بداية هذا الإسبوع، تم اعتقال ثلاث نساء قاموا بالإعتصام في مبنى الأمم المتحدة. كما تم إعتقال ما لا يقل عن 48 من الكوادر الطبية ومحاكمتهم في الاسابيع الماضية بعد اتهامهم بضلوعهم في الثورة المستمرة منذ فبراير.

تم تصنيف البحرين بأنها "ليست حرة" في استبيان "الحرية في العالم 2011" وهو استبيان من قبل فريدوم هاوس للحقوق السياسية والحريات المدنية. كما تم تصنيفها بأنها "ليست حرة" في استبيان "حرية الصحافة 2011”.

للمزيد من المعلومات قم بزيارة:

For more information on Bahrain, visit:


freedomhouse.org

وزير شؤون الشرق الأوسط بوزارة الخارجية البريطانية قلق بسبب أحكام صدرت في البحرين

22 يونيو 2011 "من المثير للقلق الشديد أن يُحاكم مدنيون أمام محاكم يرأسها قاضٍ عسكري، مع ورود أنباء عن إساءة المعاملة أثناء التوقيف، وعدم السماح بالاستعانة بمحام قانوني، واعترافات بالإكراه."

قال وزير شؤون الشرق الأوسط بوزارة الخارجية، أليستر بيرت:

"أشعر بقلق شديد جداً بسبب الظروف المحيطة بالحكم على 21 من أعضاء المعارضة، وبسبب طبيعة الكثير من التهم. ومن بين المُدانين إبراهيم شريف، وهو سياسي معتدل بارز ومعروف بمشاركته البناءة في العمل السياسي البحريني، ويمثل حزبا سياسيا مرخصاً. وقد حكم عليه بالسجن خمس سنوات. إنه لمن المثير للقلق البالغ أن يحاكم مدنيون أمام محاكم يرأسها قاض عسكري، مع ما رافق ذلك من أنباء عن سوء معاملة أثناء التوقيف، وعدم السماح بالاستعانة بمحامٍ قانوني، واعترافات بالإكراه.

لقد التزمت الحكومة البحرينية بحوارٍ وطني يبدأ في الأول من يوليو، ولا بدَّ أن يكون مدعوماً بإجراءات ملموسة لمعالجة التحديات الطويلة الأمد التي تواجه البحرين. ونتوقع كذلك أن تؤدي أي عملية استئناف إلى معالجة مستفيضة وشفافة لمشاعر القلق الحقيقية التي أثارتها هذه المحاكمات."

fco.gov.uk

واشنطن "قلقة" ازاء الحكم بالسجن المؤبد على معارضين في البحرين

أ. ف. ب. 22 يونيو 2011

واشنطن: عبرت الولايات المتحدة الاربعاء عن "قلقها لصرامة" الحكم بالسجن المؤبد على ثمانية من المعارضين الشيعة بتهمة التآمر على النظام.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية مارك تونر للصحافيين "اننا قلقون لصرامة الاحكام الصادرة" في البحرين وازاء "اللجوء الى محاكم عسكرية لمحاكمة هؤلاء المدنيين".

وكانت محكمة السلامة الوطنية في البحرين حكمت الاربعاء على ثمانية معارضين بارزين شيعة بالسجن المؤبد وعلى 13 آخرين بالسجن بين سنتين و15 سنة، كما اعلنت وكالة انباء البحرين.

وشملت الاحكام 21 متهما بينهم سبعة حوكموا غيابيا على خلفية الحركة الاحتجاجية المطالبة بالتغيير التي انطلقت في المملكة في شباط/فبراير ووضعت السلطات حدا لها بالقوة في منتصف اذار/مارس.

elaph.com

مراسلون بلا حدود: ترحيل صحافي إيرلندي وملاحقة آخرين في البحرين

22 يونيو 2011

علمت مراسلون بلا حدود بأن السلطات البحرينية طلبت من الكاتب والصحافي الإيرلندي فينيان كننغهام المقيم في البحرين منذ سنوات مغادرة البلد. وقد عاد إلى إيرلندا في 19 حزيران/يونيو. فمنذ ظهور الحركة المؤيدة للديمقراطية في المملكة في منتصف شباط/فبراير، علّق الصحافي على الأنباء بنشاط ولا سيما على القمع الذي أخذت السلطات تمارسه من دون أن يتردد في الإجابة على عدة مقابلات. وأسرّ كننغهام لمراسلون بلا حدود بأنه قد تم إبلاغه بإلغاء تأشيرته السياحية التي كان من المفترض أن تنتهي صلاحيتها في شهر تموز/يوليو المقبل بسبب نشاطه الصحافي. وأعطته السلطات 48 ساعة للمغادرة تحت طائلة الاستدعاء للاستجواب.

على صعيد آخر، افتتحت محاكمة المصور جميل حسن الشويخ في 14 حزيران/يونيو أمام محكمة عسكرية. وقد وجهت إليه تهمة "التقاط الصور من أجل تغيير الحقائق وفبركتها" وإرسالها إلى منظمات أجنبية تقع خارج البلاد بهدف تشويه سمعة النظام. وكان هذا المصور من جمعية المعارضة الوفاق قد اعتقل في 21 نيسان/أبريل الماضي في مدينة سار بعد أن عمد عناصر من قوات الأمن ورجال ملثمون إلى محاصرة سيارته وإجباره على الترجّل منها. ولم يستطع أفراد عائلته زيارته في السجن.

علمت مراسلون بلا حدود أيضاً بالإفراج في 16 حزيران/يونيو 2011 عن المصور نضال نوح، العضو في جمعية البحرين للتصوير الفوتوغرافي الذي ألقي القبض عليه في 18 أيار/مايو.

تذكر المنظمة بأنه حكم على المصور والممرّض البالغ 29 سنة من العمر حسن سلمان المعتوق الذي اعتقل في 23 آذار/مارس الماضي، حكم عليه في 12 أيار/مايو بالسجن لمدة ثلاث سنوات مع النفاذ في محكمة عسكرية. وقد وجهت إليه أربعة اتهامات، يرتبط اثنان منها بعمله كمصور: "فبركة صور لجرحى" و"نشر أخبار وصور كاذبة".

تشير المنظمة إلى أن عدة صحافيين ومصورين ومخالفين إلكترونيين مسجونون في البحرين.

ما زال محتجزاً كل من:

● فيصل حياة، علي جواد، عبدالله علوي، وجاسم الصباغ، الذين ألقي القبض عليهم بعد أن أجبروا على الاستقالة من صحيفة البلاد.

● علي أوميد، هاني الطيف، فاضل المرزوق، حسين عبد السجاد عبد الحسين العباس، جعفر عبد السجاد عبد الحسين العباس، حمزة أحمد يوسف الديري، وأحمد يوسف الديري، وهم مدراء ومشرفون على منتديات.

● حسين عباس سالم، وهو مصور.

● عباس المرشد، وهو صحافي مستقل وكاتب يساهم أيضاً في عدة منتديات على الإنترنت واعتقل في 16 أيار/مايو.

● محمد سلمان الشيخ، رئيس جمعية البحرين للتصوير الفوتوغرافي الذي اعتقل في 11 أيار/مايو 2011.

● محمد علي العرادي، مصور في صحيفة البلاد الذي اعتقل في 8 أيار/مايو.

● عبد الله حسن الذي اعتقل في 14 أيار/مايو 2011 وكان يعمل في جريدة الوطن قبل طرده.

● حسين علي مكي، مدير صفحات شبكة رصد للأنباء على فايسبوك وتويتر، وهو مصدر هام للمعلومات عن انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين ألقي القبض عليه في 9 حزيران/يونيو 2011.

arabia.reporters-sans-frontieres.org

تحديث: المئات في محاكمات عسكرية بسبب ممارسة الحق المشروع في التجمع السلمي والتعبير عن الرأي

مركز البحرين يصدر قائمة بأسماء من يواجهون الأحكام العسكرية منذ إعلان السلامة الوطنية

تحديث - 21 يوليو 2011

يعبر مركز البحرين لحقوق الإنسان عن قلقه لتعرض مئات المدنين للمحاكمات العسكرية علي خلفية ممارستهم لحقهم المشروع في التجمع السلمي و التعبير عن الرأي، وذلك منذ إعلان حالة السلامة الوطنية في 15 مارس الماضي وحتى بعد إنتهائها. وقد رصد مركز البحرين في قائمته ما يقارب 200 شخصاً تمت محاكمتهم عسكرياً وبينهم ما لا يقل عن 90 شخصاً تم إصدار أحكام عليهم تتراوح بين السجن عاماً واحداً وأقساها عقوبة السجن المؤبد وعقوبة الإعدام التي يواجهها اثنان من المحكومين. في حين لا تزال المحاكم تستدعي العشرات يومياً للمثول من أجل محاكمتهم، وذلك برغم إيقاف العمل بقانون السلامة الوطنية “الطوارئ” والذي شكلت بموجبه تلك المحاكم الاستثنائية.

قائمة مركز البحرين بأسماء من يواجهون المحاكمات العسكرية - آخر تحديث 21 يونيو 2011

وفي حين يواجه معظمهم تهماً جنائية إلا أن تهمهم الأساسية هي ممارستهم لحقوقهم المشروعة في التجمع السلمي و التعبير عن الرأي، والتي يتم تحويرها لتصبح تهماً "بالتجمهر والشغب"، أو "حيازة مطبوعات غير مرخصة". كما أن العديد منهم يواجه تهماً غامضة كتهمة "التحريض على كراهية النظام".

ومن بين المحكومين شخص واحد على الأقل انتهت فترة حكمه ولا يزال معتقلاً دون الإفراج عنه وهو محمد البوفلاسة.

وهناك حوالي 17 إمرأة يخضعن للمحاكمة، تم الحكم على اثنتين منهما بالسجن ، فضيلة المبارك التي صدر بحقها الحكم بالسجن أربع سنوات، وآيات القرمزي التي حكمت بالسجن لسنة واحدة.

وخضع الأطفال ممن تقل أعمارهم عن الثامنة عشر للمحاكمات العسكرية أيضاً إذ تجري حاليا محاكمة محمد إبراهيم خاتم (15 عاماً) بتهم المشاركة في تجمهر وأعمال شغب.

وهناك حوالي 47 فرداً من الطاقم الطبي من أطباء وممرضين يتعرضون للمحاكمة العسكرية.

الإندبندنت البريطانية: النظام البحريني يواجه ادعاءات جديدة حول حدوث تعذيب في المستشفيات

للكاتبة أليستر داوبر ترجمة RedSky446

20 يونيو 2011 تواجه حكومة البحرين ادعاءات جديدة بأنها قامت بممارسة التعذيب الممنهج على أشخاص اشتبهت بأنهم كان لهم دورٌ في الاحتجاجات المنهاضة للحكَّام الاستبداديين للبلاد والتي خرجت في وقت سابق من هذا العام، كما تواجه ادعاءات بأنها قامت عن قصدٍ بتقويض النظام الصحي في البلاد؛ حيث تتم اليوم محاكمة 20 طبيباً وذلك لدورهم المفترض في الاحتجاجات.

وزعمت منظمة أطباء بلا حدود وهي واحدة من أكثر المنظمات الإنسانيَّة التي تحظى باحترام حول العالم أن قوات الأمن الموالية لقائد الدولة الخليجية الصغيرة جداً والاستبدادية الملك حمد بن عيسى آل خليفة قامت بانتظامٍ وفي داخل المستشفيات بضرب المرضى الذين لديهم إصابات من المحتمل أنهم أصيبوا بها أثناء مشاركتهم في المظاهرات التي بدأت في شهر فبراير، كما قالت المنظمة أيضاً بأنها بعد أن عملت لمدة أشهرٍ بجانب الأطباء والممرضين البحرينيين فهي ترى أن التهم الموجَّهة ضدهم لا أساس لها.

وتعد شهادة منظمة أطباء بلا حدود هي الأولى التي توثِّق وجود غرف تعذيب في المستشفيات كانت قد استخدمت بشكل فعَّال من قبل قوات الأمن البحرينيَّة، كما أن هذه الشهادة تعطي دليلاً آخراً بأن العقاب لم يقتصر على القادة المزعومين للاحتجاجات فحسب.

وأشار جوناثان ويتول رئيس بعثة منظمة أطباء بلا حدود في البحرين والذي عاد من هناك مؤخراً إلى أن قوات الأمن قامت بتعذيب المرضى بشكل روتيني في مجمَّع السلمانيَّة الطبِّي الواقع في العاصمة المنامة، وقال ويتول: "سيطرت قوات الأمن على المستشفى بشكل رئيسي في تاريخ 17 مارس حيث تم نشر الدبابات في خارج المستشفى وتم وضع نقاط التفتيش لتفتيش كافَّة الداخلين للمستشفى والخارجين منه. وفي داخل المستشفى؛ تم نقل العديد من المصابين الذين من المحتمل أنهم أصيبوا أثناء الاحتجاجات إلى الطابق السادس، حيث كان يتم ضربهم لثلاث مرَّاتٍ في اليوم".

وتقول منظمة أطباء بلا حدود بأنَّ الشبَّان المصابين بإصاباتٍ مثل الكسور في الأطراف والإصابات الناتجة عن الطلق الناري قد تم استهدافهم بشكلٍ خاص لانتهاك معاملتهم، ولكن هذا التصرُّف لم يظهر بأن قوات الأمن كانت تبحث عن أشخاصٍ محدَّدين.

ويقول السيد ويتول الذي تواجد في مستشفى السلمانية في نفس الوقت الذي تواجدت فيه القوات العسكرية البحرينيَّة فيه، والذي تحدَّث لعددٍ من شهود العيان وضحايا العنف بأنَّ : "المستشفى أصبح مكاناً باعثاً للخوف"، ويضيف "تم القبض على أحد المرضى وهو يحاول مغادرة المستشفى فتم ضربه في المستشفى وبعد ذلك في السجن، ولم يكن هنالك أي دليلٍ على أنَّه من الأشخاص الذين تزعموا الاحتجاجات .. الوضع كان سيِّئاً جداً وبعض الناس لم يجرؤوا على المجيء إلى المستشفى، وفي بعض الحالات البعض من هؤلاء لم يتمكَّن من الحصول على الرعاية الصحيَّة، وما زال هذا الوقع قائماً حتى اليوم".

بعض المصابين الذي تم إخراجهم من المستشفى ظهروا مرةً أخرى وهم يعانون من إصاباتٍ أكثر خطورة، إذ يقول السيد ويتول "أحد الأشخاص تم جلبه إلى المستشفى وهو مصاب بجرح سبَّبه منشار في رأسه، ولكنَّه قد أخرج بواسطة القوات الحكومية واختفى بعد ذلك لأسابيع. لم يكن لدى عائلته أي فكرة عما حدث إليه حتَّى ظهر مرةً أخرى وهو يعاني من ضرر حاد في دماغه، ولم يكن هنالك أيَّة تقاريرٍ طبيَّةٍ أو أيَّةِ مؤشِّرات تدل لما حدث إليه أثناء احتجازه".

وعلى عكس الاحتجاجات التي اجتاحت بلدان الشرق الأوسط الأخرى مثل تونس ومصر والتي نجح فيها المتظاهرون المطالبون بالديمقراطية بخلع الأنظمة الدكتاتورية المرفوضة شعبياً؛ قام نظام البحرين بشكلٍ فعَّالٍ بقمع الاحتجاجات التي حدثت. وشكَّل الشيعة الذين هم الأغلبية في البلاد الجزء الأكبر من المتظاهرين الذين خرجوا للشوارع وسيطروا على ميدان اللؤلؤة في المنامة، ويقول الشيعة بأنَّهم يُمنَعُون من الحصول على الفرص التي تُقَدَّم إلى الأقليَّة السنيَّة في البلاد، مع العلم أن عائلة آل خليفة الحاكمة تنتمي للمذهب السنِّي.

وطلبت البحرين في شهر مارس الماضي من جارتها المملكة العربيَّة السعوديَّة التي تحكمها عائلة سنيَّة أيضاً أن ترسل قوَّاتها العسكريَّة لإنهاء الاحتجاجات.

وأدرجت الولايات المتحدة في الأسبوع الماضي البحرين في قائمتها لمنتهكي حقوق الإنسان؛ والتي تضم إيران وكوريا الشماليَّة وزيمبابوي وسوريا، وكانت الولايات المتحدة قد تعرضت للانتقادات سابقاً بسبب عدم اتخاذاها لإجراءاتٍ ضد البحرين التي تعد موطناً لأحد الأساطيل البحريَّة الأمريكية.

وقالت هيئة شؤون الإعلام البحرينية الأسبوع الماضي بأنها تنوي مقاضاة صحيفة الإندبندنت بسبب ما وصفته على أنَّه "وجهة النظر المحرَّفة والتي هي في الحقيقة خاطئة ومتحيِّزة، والتي قامت ببناء الأساس الذي يتم من خلاله التهجُّم اليومي على البحرين وشعبها".

وبالإضافة إلى الادعاءات التي أطلقتها العديد من منظمات حقوق الإنسان حول العقاب العنيف الذي طال من تدَّعي الحكومة البحرينيَّة أنهم كان لهم دورٌ في الانتفاضة ضد النظام؛ قامت الحكومة البحرينيَّة أيضاً باستهداف العاملين في القطاع الصحِّي الذين تتهمهم بمساعدة المتظاهرين.

ويُنتَظَر أن تُستَأنف اليوم محاكمة الأطباء العشرين المتَّهمين بالإخلال بالنظام العام. وفي قضايا أخرى؛ تم اتهام بعض الأطباء والممرضين برفض معالجة الأشخاص الذين أصيبوا في أثناء الاحتجاجات المساندة للحكومة، وفي بعض الحالات تم اتهام البعض منهم بقتل الناس.

ويشير جوناثان ويتول إلى أنَّ هذه الادعاءات ليس لها أساس إذ يقول: "ليس هناك دليل بأن الأطباء رفضوا معالجة أي مصاب أو أنهم فعلوا أي شيء ليخلوا بالنظام العام. وفي الحقيقة؛ الوضع بأكمله كان فوضوياً جداً نظراً لعدد المصابين الذين دخلوا للمستشفى".

ويقول ويتول: "هناك غضبٌ عارمٌ بين العاملين في المجال الصحِّي كما أن هناك شعور هائل بالظلم. العديد من الأطباء يشعرون بأنَّهم تعرَّضوا للتمييز والاستهداف بسبب مكانتهم في المجتمع؛ لأنهم تحدَّثوا علناً منتقدين العنف، ولأن بعضهم عملوا في العيادات الطبيَّة التي أنشئت في ميدان اللؤلؤة أثناء تصاعد الاحتجاجات"، مع العلم أن أغلب الأطباء في البحرين هم من المسلمين الشيعة.

وتدَّعي عوائل عدَّة أطباء بأنهم قد تعرضوا للضرب أثناء احتجازهم -وهي الادعاءات التي أيَّدتها منظمات حقوق الإنسان الأخرى- وأنَّه قد تم انتزاع اعترافات منهم بواسطة التعذيب، وهي الادعاءات التي تنكرها الحكومة البحرينيَّة.

صحيفة الإندبندنت نشرت في شهر أبريل الماضي سلسلة رسائل إلكترونية متناقلة ما بين جرَّاح يعمل في مستشفى السلمانية وبين الأستاذ البريطاني الذي قام بتدريبه، وقد أعطت هذه الرسائل لمحة واضحة حول الضغوط التي يواجهها الطاقم الطبِّي.

ويقول الجرَّاح في رسالةٍ له في الخامس عشر من شهر مارس: "أنا في المستشفى وأشعر بالإنهاك والانهيار بسبب عدد الشبَّان المصابين بإصابات قاتلة. إنها إبادة جماعيَّة لشعبنا، والأطباء والممرضون التابعون لمستشفانا مستهدفون من قبل الميليشيات الموالية للحكومة وذلك بسبب مساعدتهم للمرضى".

وبعد هذه الرسالة بيومين قامت قوات الأمن البحرينيَّة باقتحام المستشفى قائلةً بأنَّه أصبح "محتلاً من قبل جماعة سياسيَّة وطائفيَّة"، بينما تقول منظمات حقوق الإنسان بما فيها منظمة أطباء بلا حدود أن هذا العمل يندرج تحت نطاق الترهيب.

وكان وزير العدل البحريني قد قال في مؤتمرٍ صحفي عقده في شهر مايو أن الأطباء قاموا متعمِّدين بالتسبب في إصابة متظاهر جاء للمستشفى بإصابة في فخذه مما أدى إلى أن ينزف حتى الموت. وفي حالةٍ أخرى؛ قاموا بإجراء عمليَّة جراحيَّة غير ضرورية على متظاهر مصاب في رأسه. وفي كلتا الحالتين سيتم اتهام الأطباء بـ "الاعتداء المؤدِّي إلى الموت" كما قال وزير العدل.

وطبقاً لتقرير منظمة العفو الدولية الذي نُشِرَ في وقتٍ سابقٍ من هذا الشهر؛ قام مسؤولون أمنيون في دائرة التحقيقات الجنائية في البحرين بإجبار عدد من الأطباء والممرضين على الوقوف لفتراتٍ طويلة، كما قاموا بحرمانهم من النوم وضربهم بالخراطيم المطاطية والألواح الخشبية التي تحتوي على مسامير، كما أجبروهم على توقيع أوراقٍ بعد أن غطوا أعينهم بعصابة.

وكانت البحرين قد رفعت حالة الطوارئ مؤخراً قائلةً بأن الوضع عاد بشكلٍ كبيرٍ إلى طبيعته وأن الحكومة تقوم بالاستماع لشكاوى المتظاهرين. هذا الادعاء تم رفضه من قبل عدة منظمات وتم وصفه بالادعاء التجميلي للوضع القائم. رفع حالة الطوارئ تزامن مع موعد قرار إعادة إقامة سباق الجائزة الكبرى للفورمولا 1 في البحرين، والذي تم تأجيله في شهر مارس الماضي، حيث تقررت إقامة السباق في البحرين في شهر أكتوبر، ولكن هذا القرار تم إلغاؤه مرةً أخرى قبل أسبوعين من الآن بعد أن أعرب عدد من السائقين البارزين عن قلقهم بشأن العودة للبحرين.

ويوافق السيد ويتول الرأي الذي يقول بأن التغييرات التي حدثت كانت سطحية إذ يقول: "ربَّما تم نقل الدبابات من جبهة السلمانيَّة، ولكن هذه الدبابات تم استبدالها بناقلات الجنود المدرَّعة".

ويضيف ويتول: "هناك تغييرات أخرى وهي غير ملحوظة . في بداية الاحتجاجات؛ أبدت جمعية الأطباء البحرينيَّة عن مخاوفها من القيود المفروضة على الأطباء. في البداية دعت الجمعيَّة وزير الصحة للاستقالة [وقالت بأنَّ] الحكومة كانت تمنع سيَّارات الإسعاف من نقل المتظاهرين المصابين إلى المستشفى. بعد ذلك تم استبدال كافة أعضاء مجلس إدارة الجمعيَّة بمسؤولين معينين من قبل الحكومة، والذين هم الآن يساندون الحكومة ويدعمون محاكمة الأطباء".

العاملون في المجال الصحي ليسوا الوحيدين الذين يتم محاكمتهم في محاكم عسكريَّة، حيث صدر الحكم بالإعدام على عدد من المتظاهرين بسبب دورهم في الاحتجاجات. وفي الأسبوع الماضي؛ صدر حكمٌ بالسجن لمدَّة سنة على آيات القرمزي وهي طالبة تبلغ من العمر 20 عاماً، وذلك بسبب إلقائها لقصيدة مناهضة للحكومة في ميدان اللؤلؤة، وكانت آيات قد تعرضت للضرب في السجن كما أنَّه لم يتم السماح لها بالتواصل مع محامي أثناء محاكمتها.

المقال الأصلي independent.co.uk مصدر الترجمة http://feb14translator.blogspot.com/

«العمل الدولية» تنتقد التهديد بمقاضاة اتحاد النقابات بالبحرين

21 يونيو 2011 انتقد المدير العام لمنظمة العمل الدولية الدعوة العامة الصادرة عن اللجنة المشتركة للشركات الكبرى في البحرين التي تطالب فيها باستقالة الأعضاء الخمسة عشر في اللجنة التنفيذية للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين فوراً أو التعرض إلى مقاضاة جنائية ومدنية.

ويُعَدُّ التهديد باللجوء إلى المقاضاة الجنائية والمدنية الصادر عن منشآت تمتلكها الحكومة كلياً أو جزئياً عملاً مخالفاً لأنظمة العمل الدولية يزيد من إبعاد البحرين عن مجرى احترام حقوق نقابات العمال التي كانت البحرين قد عكفت عليها منذ سنة 2002 والتي حظيت من أجلها باعتراف وإشادة شاملين من منظمة العمل الدولية في الماضي.

وحثت المنظمة الحكومة على السعي لسحب هذا التهديد فوراً، وعبّرت المنظمة عن أملها في تنفيذ توصية اللجنة الحكومية بإعادة 570 مفصولاً لأعمالهم

صحيفة الوسط البحرينية - العدد 3209 - الثلثاء 21 يونيو 2011م الموافق 19 رجب 1432هـ

alwasatnews.com

بيان رئيس منظمة العمل الدولية ( بالانكليزية)

مركز القاهرة: استمرار فشل المجتمع الدولي في معالجة أزمة حقوق الإنسان في البحرين

مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة: تشويه المبادرات الايجابية الخاصة بعمل المنظومة الدولية لحقوق الإنسان لصالح المعايير المزدوجة

(جنيف - 17 يونيو 2011)

اختتم مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أعمال دورته السابعة عشرة يوم الجمعة الماضي، باعتماد سلسلة من القرارات الإيجابية حول الأوضاع بليبيا واليمن وغيرها من القضايا، بينما استمر فشله فى التطرق للوضع الخطير والمتدهور لحقوق الانسان فى البحرين ومحاوله معالجته.

يرجع تدهور أزمة حقوق الإنسان في البحرين الى منتصف مارس 2011، اذ لجأت الحكومة البحرانية الى استخدام العنف لقمع الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية والمناهضة لسياساتها. ولقد شنت السلطات البحرانية حملة انتقام قاسية ضد الأفراد الذين أيدوا أو شاركوا في هذة الاحتجاجات والتي اندلعت من منتصف فبراير، علاوة على استهداف المتظاهرين السلميين وقادة المعارضة والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والأطباء والنقابيين والطلاب.

تؤكد ليلى مطر، ممثل مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، إن " الإعتقال التعسفي، وادعاءات التعذيب، والقتل خارج إطار القانون وغيرها من الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان أصبحت امر متكرر وشائع في البحرين ياتى هذا فى الوقت الذى يظل فيه مجلس حقوق الإنسان مغمض العينين حيال ذلك، مواصلا التخلي عن الدعم الفعال للحركة المؤيدة للديمقراطية في البلاد ".

على الجانب الاخر واصلت المملكة العربية السعودية الضغط على الدول الأعضاء بشكل ثابت خلف الأبواب المغلقة للمجلس لضمان عدم اتخاذ أي قرار جماعي يدين البحرين. وقال جيريمي سميث، مدير مكتب مركز القاهرة في جنيف أن "الدول الأعضاء في المجموعة الغربية، بما في ذلك الولايات المتحدة وحكومات أخرى قد برهنت بصورة صارخة على ازدواجية المعايير في التعامل مع الحالات المختلفة لقمع الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية في المنطقة العربية . ففي الوقت الذى تم التعامل فيه مع ليبيا وسوريا واليمن من خلال جلسات خاصة وبيانات مشتركة قوية للمجلس ، يظل الوضع في البحرين محل تجاهل تام، مؤكدا إن هذا النوع من الإزدواجية في التعامل يلحق ضرراً كبيراً بمصداقية المجلس".

وعلى النقيض تماما من تجاهل الأوضاع فى البحرين ، تم اعتماد القرار الذي مدَّد ولاية لجنة التحقيق حول الاوضاع فى ليبيا، والتي تشكلت خلال الدورة الاستثنائية للمجلس في وقت سابق من هذا العام. القرار يلزم اللجنة بتقديم تقرير إلى المجلس في الدورتين الثامنة عشرة والتاسعة عشرة حول مستجدات الاوضاع وتطوراتها.

كما صدر قرار يعهد للمفوضية السامية للأمم المتحدة تقديم تقرير إلى المجلس في سبتمبر (أيلول) القادم حول نتائج البعثة التي سوف يرسلها مكتبها إلي اليمن والمقرر إيفادها في وقت لاحق من هذا الشهر. كما شهدت الجلسات تقديم بيانات مشتركة قوية بواسطة دول مختلفة حول الوضع في سوريا واليمن.

هذا وقد كان للبيان المقدم من 54 دولة حول الأوضاع فى سوريا تأثير قوي على مجريات المجلس ، البيان دعا لتعاون سوريا مع بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق، والتي تشكلت بواسطة الجلسة الاستثنائية حول سوريا المنعقدة في أبريل (نيسان). يذكر ان سوريا مازالت مستمرة حتى الان فى رفض الاستجابة لطلبات الأمم المتحدة بشأن السماح بالسفر إلى البلاد للتحقيق في مزاعم ارتكاب سوريا انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان رداً على الاحتجاجات المستمرة المؤيدة للديمقراطية. كذلك مازالت الأردن ولبنان أيضاً ترفض الاستجابة لمطالب الأمم المتحدة بالسماح لمحققيين بدخول هذه البلدان لمقابلة اللاجئين السوريين.

أعربت 75 دولة في بيان أمام المجلس عن مزيد من القلق و المخاوف بشأن وضع حقوق الإنسان في اليمن، ودعا البيان اليمن إلى التعاون بشكل أفضل مع مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لتيسير مهمته باليمن. كما تم اعتماد قرارات أيضا بشأن بيلاروسيا، وكوت ديفوار، وكازاخستان، والصومال، فضلا عن قرار متابعة الهجمات التي شنتها إسرائيل على أسطول الإغاثة الإنسانية قبالة سواحل غزة العام الماضي.

وردا على الانتهاكات الجسيمة ضد المتظاهرين المسالمين في جميع أنحاء المنطقة العربية، وعلى الرغم من اعتراضات مبكرة من قبل روسيا والصين، تم تبني مشروع قرار قدمته سويسرا بغرض إنشاء "حلقة نقاش حول تعزيز وحماية حقوق الإنسان في سياق الاحتجاجات السلمية"، و التي من المقرر انعقادها في الدورة المقبلة للمجلس (سبتمبر/ أيلول 2011)، وقد حظى هذا القرار بالإجماع. وفى سياق متصل ، قدمت المجموعة الأفريقية قراراً بشأن "المهاجرين وطالبي اللجوء الهاربين من الأحداث في شمال أفريقيا" القرار دعا الدول إلى احترام "المبدأ الإنساني بعدم الإعادة القسرية"، وضمان تقديم المساعدة الإنسانية إلى النازحين.

ورغم مزاعم كل من الاتحاد الاوربى والولايات المتحدة بأن هذا القرار به مواد "غير دقيقة" من الناحيتين القانونية والواقعية وتصويتهما ضد القرار فقد تم اعتماد القرار بموافقة 32 دولة فى مقابل 14 دولة معارضة .

cihrs.org

صحيفة الغارديان البريطانية: أريحونا من الاهتمام المفاجئ للبحرين بالعمَّال الآسيويين الأجانب

المقال بقلم فهد ديسموخ الصحفي الباكستاني المقيم سابقاً في البحرين ترجمة RedSky446

18 يونيو 2011 منذ أن بدأ النظام البحريني قمعه على المتظاهرين في شهر مارس الماضي، حاولت الحكومة والمدافعون عنها أن يبرروا وحشية النظام بالإشارة إلى أعمال العنف التي قام بها المتظاهرون -على حد زعمهم- ضد العمالة الوافدة.

حالياً يتم وصف العمال الأجانب بـ "المغتربين الآسيويين المساكين والأبرياء"، ولكن قبل بضعة أشهرٍ فقط كان هناك مخاوف صغيرة على المستوى الوطني حول إساءة معاملة العمال المهاجرين، والذين يمثلون 54% من سكان البحرين المقيمين، كما أنهم يشكلون نسبة الغالبية في القوى العاملة مثل الدول الخليجية المجاورة. معظم هؤلاء العمَّال جاؤوا من جنوب آسيا، ويمكن القول أنهم أكثر الجاليات المهمَّشة في البحرين. أما الآن أصبحت رفاهية هؤلاء على نحوٍ مفاجئ مسألة مثيرة لقلق النظام والمدافعين عنه، ففي بداية القمع؛ سارع وزير الخارجية بالقيام بجولة بين نوادي وسفارات الجاليات الأجنبية المختلفة مرحِّباً "بالعلاقات القوية التي تربطهم" بمملكة البحرين، كما بدأ التلفزيون الحكومي المحلي فجأةً بإذاعة نشرات الأخبار باللغة الهندية ولغة الأوردو واللغة التغولغية.

كل هذه التصرفات تبدو تصرفات مخادعة إلى حدٍّ ما، وبالنسبة لي كمغترب عاش لفترة طويلة هناك، ردة فعلي الأولى هو أن أتساءل لماذا لم يظهر هذا المستوى من الغضب مسبقاً من هذه الجهات عندما كان العمال الآسيويُّون يتعرَّضون إلى الانتهاكات الوحشيَّة من قبل أرباب أعمالهم البحرينيين أو عندما كانوا يقتلون في مواقع أعمالهم نتيجةً للإهمال الإجرامي الذي يتعرَّضون له؟ كما أتساءل لماذا عندما حاولتُ أن أنشر آرائي السياسية حول البحرين قبل بضع سنوات، تم وضع اسمي في القائمة السوداء ومُنِعتُ من دخول البلاد مجدَّداً؟

في عام 2004 بدأتُ بالتدوين عن النشاط السياسي المتزايد للمعارضة في البحرين، حيث كنتُ أقوم بتصوير وعمل التقارير حول الاحتجاجات والمظاهرات التي تحدث في الشوارع والتي تحظى على تغطية صغيرة في الصحف المحليَّة الصادرة باللغة الإنكليزية. أنا مواطنٌ باكستاني؛ ولكن باستثناء السنوات القليلة التي قضيتُها في الخارج للتعليم الجامعي لم أعرف غير البحرين وطناً لي.

في شهر يوليو من عام 2006 دقَّ رجل شرطة جرس مسكني وأعطاني رسالة تأمرني بتقديم نفسي إلى جهاز الأمن الوطني البحريني سيِّء الصيت في صباح اليوم التالي.

تم استجوابي بواسطة ضابطين بالغا في استخدام أسلوب الشرطي الجيد والشرطي السيء في التحقيق إلى درجة مضحكة. لم يكن بادٍ عليهما أنهما يعرفان مدوَّنتي ولكنهما كانا بالتأكيد يتتبَّعان الأشخاص الذين أجتمع معهم والأشخاص الذين أتكلَّم معهم على الهاتف، إذ أنَّهما أرادا أن يعرفان لماذا كنتُ أجتمع مع صحفيين أجانب ومع باحثين أكاديميين كانوا قد جاؤوا لزيارة البحرين.

الضابط الذي يمثل دور الشرطي السيء صرخ عليَّ وقال "هذا المظروف يحتوي على كل شيء حول ماضيك وحاضرك ومستقبلك، لذا فمن الأفضل لك أن تخبرني عن كل شيء تعرفه!" مشيراً إلى مظروف بنِّي اللون تم وضعه على الطاولة.

بعد بضعة ساعاتٍ تم إخباري بأنني أستطيع المغادرة "الآن"، ولكن قيل لي أنه سوف يتم استدعائي مرةً أخرى في غضون عدة أسابيع حيث سيكون من الواجب عليَّ حينها أن "أكشف عن كل شيء أعرفه بشكل فعلي".

بعد أسبوعين من هذه الحادثة قمتُ بمغادرة البحرين في سفرةٍ كانت معدَّةً مسبقاً، وعندما عدتُ أخبرني ضابط الهجرة في مطار البحرين بأنني ممنوع من دخول البلاد بناءاً على طلب وزارة الداخليَّة، ومنذ ذلك الحين وأنا أعيش في باكستان.

كمغترب في البحرين؛ يمكنكَ أن تجني بعض المال وتعيش حياةً محترمةً طالما أنت راغبٌ بالتخلي عن حقَّك في التعليق عمَّا يجري من حولك، ومهما كانت الفترة التي عشتها هناك سوف يتم اعتبارك على أنك شخص غريب.

وتتشارك البحرين بهذه القاعدة مع بقيَّة الدول الخليجية ذات النظام الملكي، حيث تتصف الحقوق العمَّاليَّة للعمال المهاجرين بالكآبة على الرغم من أن البحرين أفضل بقليل من بقية هذه الدول من ناحية التشريعات العمَّاليَّة. وإذا حاول العمَّال المهاجرون أن يقومون بتنظيم صفوفهم من أجل حقوقهم فإنَّ هذا يمكن أن يزجَّ بهم في السجن أو يمكن أن يتسبَّب في ترحيلهم من البلاد إلى وطنهم الأصلي مع ديون ضخمة لم يتم دفعها تثقل كاهلهم.

كما يتم استخدام العمالة الوافدة في البحرين من قبل النظام كوسيلة لقمع السكَّان المحليين والمثال الأكثر وضوحاً في هذا المجال هو التوظيف الجماعي لأعداد كبيرة من الأجانب في الشرطة والجيش، والذين يتم استخدامهم لقمع أي معارضة سياسيَّة للنظام بقوَّة وحشيَّة. (وفي الحقيقة؛ كان هذا تحت إشراف المسؤول الأمني العقيد البريطاني أيان هيندرسون والذي تشير التقارير أن التعذيب في البحرين قد ازداد بصوة كبيرة في عهده).

ولكن أكثر طريقة غير مُلاحظة يتم بواسطتها استخدام المغتربين للقمع هي تقسيم القوى العاملة. البحرين لديها تاريخ طويل من الكفاح العمَّالي الجذري والذي ترجع بداياته إلى عصر اكتشاف النفط في الثلاثينات، حيث كان هناك تداخل كبير بين المعارضة السياسيَّة والحركة العمَّاليَّة في ذلك الوقت، إذ كان الإضراب عن العمل أداةً مفضَّلةً للضغط على الحكومة. ولكن هذا الأمر انتهى في السبعينات عندما تم توظيف أعداد كبيرة من العمَّال المهاجرين من جنوب آسيا.

وجود هذا العدد الكبير من الأجانب في مواقع العمل؛ والذين كانوا يجهلون بشكل كبير السياسات المحليَّة و يخافون من أن يكونوا متداخلين في هذه الأمور، شكَّل صعوبةً على جميع العمَّال أن ينظموا صفوفهم بفعاليَّة. هذا الأمر أدى جنباً إلى جنب مع القمع الوحشي (الذي تضمَّن بداية استخدام التعذيب الممنهج) إلى سحق المعارضة الشعبيَّة بشكل شبه كلِّي ببداية الثمانينات، ومنذ ذلك الحين لم يسبق لها أنَّها كانت قادرة على التعافي كليَّاً من هذا.

وحتى في الفترة الحاليَّة؛ بالرغم من أن قوانين العمل الأخيرة تسمع للعمَّال المهاجرين أن ينضمُّوا إلى الاتحادات النقابيَّة إلا أن القليل منهم فقط هو من يفعل ذلك، وذلك نتيجةً لخوفهم من أن يقعوا في مشكلة مع أرباب أعمالهم ويتم ترحيلهم.

في أعقاب حملة القمع التي شنَّتها الحكومة على المتظاهرين، برزت عدَّة حوادث عنفٍ مزعجة ضد العمَّال المهاجرين (خلَّفت قتيلين على الأقل و34 مصاباً). وفي حين أنَّ هناك القليل من الأدلَّة التي تثبت أن بشكل قاطع أن هذه الأعمال قد تم تنفيذها بواسطة المتظاهرين المطالبين بالديمقراطيَّة؛ ليس هنالك شكٌ بأنَّ القمع قد نمَّى مشاعر الغضب تجاه العمّال الأجانب (وخصوصاً تجاه الباكستانيين الذين يتم توظيفهم بأعداد كبيرة في شرطة مكافحة الشغب وفي الجيش).

ومن الناحية الأخرى؛ قام بعض الزعماء الانتهازيين للجاليات الأجنبيَّة بانتهاز الفرصة وأبدوا ولاءهم لأسيادهم من آل خليفة مستمتعين بذلك بالشعور بالأهميَّة للحظاتٍ معدودة.

ولكن يجب على كلتا المجموعتين –العمَّال الأجانب والطبقة العاملة البحرينيَّة- أن تتوقَّفانِ عن التشاجر على خلفيَّة الدعاية الإعلامية الحكومية التي تحرِّضهما ضد بعضهما البعض، وأن يدركوا أنَّ الجهة التي تقوم باستغلالهم هي جهة واحدة. وحتى يحدث هذا الأمر؛ لن تستطيع أي مجموعة منهما أن تتوقع تحسُّن أوضاعها بشكل ملحوظ.

المقال الأصلي guardian.co.uk مصدر الترجمة http://feb14translator.blogspot.com/

12 اتحاد عمالي يرفعون شكاوى على حكومة البحرين في منظمة العمل الدولية وأكبر اتحاد عمالي عالمي يرفع شكوى ثانية

16 يونيو 2011 رفع 12اتحاد عمالي دولي شكوى على حكومة البحرين نتيجة لانتهاكها معايير العمل وتسريح المئات من الموظفين في القطاعين العام والخاص.

وتقدم 12 اتحاد عمالي يمثلون (بربادوس، بلجيكا، جنوب أفريقيا، كولومبيا، كندا، غينيا، تونس، فرنسا، بريطانيا، أميركا، الجزائر والنرويج) بشكوى ضد حكومة البحرين لانتهاكها اتفاقية (111) الخاصة بالتمييز في الاستخدام والمهنة، وذلك بناءً على المادة 26 من دستور منظمة العمل الدولية.

وقالت الرسالة التي وجهت إلى مجلس إدارة المنظمة، واستعرضها رئيس الفريق العمالي في لجنة المعايير، السير روي تروتمان، ووقع عليها ممثلو 12 اتحاد عمالي، "نود أن نتقدم بشكوى بموجب المادة 26 من دستور منظمة العمل الدولية ضد حكومة البحرين لانتهاكاتها الاتفاقية (رقم 111) الخاصة بالتمييز في الاستخدام والمهنة، التي صدقت عليها البحرين في 26 سبتمبر 2000".

وأوضحت الرسالة "بعد سلسلة من المظاهرات السلمية في شهري فبراير ومارس للمطالبة بالتغييرات الاقتصادية والاجتماعية، والتعبير عن الدعم لإرساء الديمقراطية والإصلاح الجارية، فإن عدداً كبيراً من أعضاء النقابات والقيادات النقابية وكذلك العمال تم فصلهم من أعمالهم".

وأضافت الرسالة "لقد تعرضت القيادات النقابية والعمال العديد من العقوبات في العمل تمثلت في فشل الحكومة في الوفاء بالتزاماتها الدستورية نحو عدم التمييز"، وأضافت "رغم تصديق البحرين على (111) إلا أنه تم معاقبة العديد من العمال في القطاعين العام والخاص".

وقالت الرسالة "لقد بدأت عملية انتقامية ضد العمال من قبل السلطات الرسمية عبر تقديم تقارير عن الغياب من العمل والتهديد باستخدام الإجراءات القانونية والتدابير التي تتراوح بين تخفيضات في الأجور وصولاً لإنهاء الخدمة"، مشيرةً إلى أن ذلك حفز القطاع الخاص على الزيادة في الإجراءات التعسفية.

وتابعت الشكوى التي قدمت اليوم إن "الفصل من العمل يتم على نطاق واسع، ولأسباب تستند على رأي العمال ومعتقداتهم وانتمائهم النقابي"، مضيفة "لقد فصل 2000 عامل بناءً على صور وفيديو لمشاركاتهم في المظاهرات".

وقالت الشكوى أن "الآلية التي وضعت لمراجعة قرارات الفصل لا تحوي على أي ضمانات لإنصاف العمال من انتهاكات أرباب العمل والحكومة".

وأشارت إلى ما تعرض له الأطباء والعاملين في مجال الرعاية الصحية من عملية فصل وتهديد، كما تناولت رسالة التهديد التي بعثت بها لجنة الشركات الكبرى في البحرين والتي تطالب أمانة الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين الاستقالة أو أنها ستتقدم ضدهم بشكاوى جنائية ومدنية.

وأكدت الشكوى أن عمليات التوظيف الجديدة تتم على أساس الآراء الخاصة بالعمال والمعتقد والانتماء النقابي، كما يتم الطلب من الموظفين الجدد التوقيع على خطابات ولاء سياسي وتعهدات تُقيد حقوقهم في العمل، بما في ذلك حق الإضراب، وذلك كشروط مسبقة للتوظيف".

وتناولت الشكوى استبعاد ممثلو العمال في مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي.

ودعت الاتحادات دعوة مجلس إدارة منظمة العمل الدولية إلى اقتراح تدابير فعالة لاحترام هذه الاتفاقية في القانون وفي الممارسة.

labourtime.blogspot.com

أكبر اتحاد عمالي عالمي يرفع شكوى ثانية ضد حكومة البحرين

18 يونيو 2011

خاص: رفع أكبر الاتحادات العمالية الدولية، الاتحاد الدولي للنقابات (ITUC)، شكوى ثانية على حكومة البحرين لدى منظمة العمل الدولية يوم 16 يونيو الجاري، حول الحريات النقابية في البحرين.

وتعد هذه الشكوى هي الثانية بعد أن رفع 12 اتحاد عمالي شكوى ضد انتهاك البحرين الاتفاقية رقم (111) الخاصة بالتمييز في الاستخدام والمهنة، وبعد القرار الذي اتخذته الإدارة الأميركية بالنظر في الشكوى المرفوعة من قبل اتحاد عمال أميركا بناءً على اتفاقية التجارة الحرة المبرمة بين البحرين وأميركا. ويمثل (ITUC) ما يقارب 175 مليون عامل في 151 دولة ومقاطعة على المستوى الدولي، ويحوي في عضويته 305 اتحاد عمالي وطني.

ووجهت الشكوى التي وقعها أمين عام الـ(ITUC) إلى مدير عام منظمة العمل الدولية خوان سومافيا، والتي طالبت فيها بإحالة الشكوى إلى لجنة تقصى الحقائق والتوفيق في المنظمة.

وجاء في الشكوى أن "(ITUC) نيابة عن النقابات المنضوية فيه، بما فيها الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين، يرغب في تقديم شكوى ضد حكومة البحرين بشأن انتهاكات خطيرة لمبادئ منظمة العمل الدولية والمتعلقة بحرية تكوين الجمعيات المنصوص عليها في دستور منظمة العمل الدولية".

وطالبت أن "تحال هذه الشكوى لتقصي الحقائق ولجنة التوفيق حول الحرية النقابية.

وأضافت "في عام 2005 و2007 قدم الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين شكاوى أمام لجنة الحرية النقابية المتعلقة بانتهاكات خطيرة لحرية التنظيم، وعلى وجه الخصوص حرمان العاملين في القطاع العم من حق تشكيل نقاباتهم، وفرض قيود على الحق في الإضراب"، موضحة أن حكومة البحرين ومنذ ذلت الوقت "لم تتخذ أي من التدابير اللازمة لتنفيذ التوصيات ذات الصلة الصادرة عن لجنة الحرية النقابية".

يذكر أن لجنة الحريات النقابية في منظمة العمل الدولية سبق وأن أصدرت مطالباتها لحكومة البحرين بالسماح للموظفين في القطاع العام من تشكيل نقاباتهم، فضلاً عن جبر الضرر الذي لحق بكل من رئيس نقابة البريد جمال عتيق ونائبته نجية عبدالغفار، كما اعتبرت الحظر الصادر من قبل الحكومة على الإضراب في بعض المواقع الحيوي تجاوزاً لما نصت عليه معايير العمل.

وتابعت الشكوى "في فبراير ومارس من هذا العام، دعا الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين إلى إضرابين عامين لتحقيق جملة من المطالب الاقتصادية والاجتماعية وكذلك في دعم الديمقراطية والإصلاح، حيث جاء الإضراب بعد تسعة أيام من تدخل القوات السعودية والإماراتية".

وواصلت الشكوى في سرد الحيثيات، قائلة "بعد وقت قصير من نهاية الهجمة، فصلت العديد من الشركات المملوك للدولة والقطاع الخاص فضلا عن الوزارات، أعداد كبيرة من القيادات النقابية وأعضاء النقابات الذين شاركوا في إضرابات عامة أو دعم تلك الإجراءات، حيث نصت رسائل الفصل، في كثير من الحالات، بشكل صريح على أن سبب الفصل هو المشاركة في تلك الاحتجاجات". وأضافت "هناك تهديدات مستمرة لسلامة القيادات النقابية الشخصية، شملت تلك التهديدات لاعتقالات والملاحقة والمضايقة والترهيب، إضافة إلى الحملة المستمرة في وسائل الإعلام الرسمية (على قنوات التلفزيون البحريني على وجه الخصوص) على الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين وقياداته.

وأشارت الشكوى إلى الرسالة التي رسالة اللجنة المشتركة للشركات الكبرى في البحرين، التي هددت فيها الأمانة العامة للاتحاد بين "الاستقالة أو مواجهة دعاوى جنائية ومدنية".

labourtime.blogspot.com