facebook twitter youtube blogger flickr rss Previous Next Left Arrow Right Arrow alert

مراسلون بلا حدود: تعذيب نزيهة سعيد لتغطيتها التظاهرات الداعية إلى الديمقراطية

30 مايو 2011 إن نزيهة سعيد هي مراسلة فرانس 24 وراديو مونتي كارلو الدولية في البحرين. استدعيت يوم الأحد الواقع فيه 22 أيار/مايو 2011 حوالى الساعة 12:30 للاستجواب. وعندما ذهبت إلى مركز شرطة الرفاع ظناً منها أنها ستعود بعد ساعتين، لم تكن تتصوّر أن كابوساً في انتظارها.

لدى وصولها، انتظرت بصمت جالسةً على كرسي فيما كانت نساء أخريات، معظمهن من الممرضات، ينتظرن بصبر على الأرض.

بعد ساعة، تمت مناداة الشابة. فدخلت مكتباً يشغله رجل. وبصوت هادئ ولكن مقلق، أفهمها بأنها ستضطر للإجابة على أسئلة ستوجه إليها. ثم، تركها وحدها مع ضابطة أخذت تتهمها بـ"الكذب" في تقاريرها وتأمرها بالاعتراف بعلاقتها بقناة حزب الله المنار وقناة الجمهورية الإسلامية الإيرانية العالم. أمرتها الضابطة غير مرة: "يجب أن تعترفي!" قبل أن تتهمها بالمشاركة في المظاهرات منذ آذار/مارس. وبعد ساعة، نقلت نزيهة إلى مكتب آخر حيث بدأت ضابطة بتوجيه الإهانات إليها. ولدى تجاهل المراسلة ما كانت تتقدّم به، أمسكت بذقنها وراحت تشدّ بقوة بيد وتصفعها بالأخرى. لم تتوقف الشرطية عن الصراخ "يجب أن تقولي الحقيقة" من دون أن تتوقف عن صفعها قبل أن تمسكها من شعرها وتلقي بها أرضاً. وانقضّت أربع شرطيات عليها ركلاً وضرباً ولكماً. فكل الوسائل كانت مباحة. وقد قامت إحداهن بحمل حذاء الصحافية ووضعه في فمها قائلة لها: "أنتِ لا تساوين أكثر من هذا الحذاء".

بعد ذلك، اقتيدت نزيهة إلى مكتب آخر فيما كان الحذاء لا يزال في فمها. وظلت واقفة لفترة. فعصبت عيناها وأجبرت على أن تركع على كرسي، وجهها نحو المسند وظهرها وقدماها مكشوفة. فإذا بالضربات تنهال عليها ولكن هذه المرة بأنبوب بلاستيكي أسود اللون. وبينما كانت تصرخ من الألم، قالت لها شرطية: "اصمتي، أجيبي على أسئلتي" من دون أن تطرح عليها أياً منها أو أن تترك لها الوقت لتجيب. وكانت التهمة نفسها: أنها كذبت في التقارير التي أعدتها. وحتى لو كانت المعلومات صحيحة، فإنها تسيء إلى صورة البلاد. لم يتوقف الضرب في أي لحظة من اللحظات. حتى سقطت العصابة عن عينيها. فرأت نزيهة أن الضابط الأول الذي قابلته كان يراقب المشهد ببرودة أعصاب.

ومن ثم، اقتيدت المراسلة إلى غرفة فيها نساء أخريات. هن ممرضات ينتظرن دورهن في الاستجواب. وبعد فترة من الوقت، أحضرت نزيهة لجلسة استجواب ثانية. وانطلق الكابوس مجدداً. وبينما كانت معصوبة العينين، طلب منها تقليد صوت الحمار والسير مثل الحيوانات. هكذا، بدأ الإذلال مجدداً ناهيك عن الضرب. في لحظة، قامت امرأة بتقريب زجاجة من البلاستيك من فمها قائلةً لها: "اشربي، هذا بول!" ضاغطةً على فمها بالقنينة. إلا أن الشابة تمكّنت من إبعاد الزجاجة. فإذا بالشرطية تفرغ محتوى الزجاجة على وجهها. في الواقع، تجهل نزيهة ما كان المحتوى عليه، ولكن وجهها أخذ يلتهب.

اقتيدت نزيهة إلى مكتب جديد حيث أجبرت مرة أخرى على أن تركع على كرسي. وانهال الأنبوب البلاستيكي على مشط قدميها وظهرها وذراعيها وجمجمتها. ومن ثم، ألقيت في الغرفة التي كانت النساء ينتظرن فيها. أزيلت العصابة عن عينيها. فأدركت نزيهة أنه بات منتصف الليل. وسمح للجميع بالذهاب إلى الحمام وأعطين بعض الطعام. وقدّمت إليهن وثائق لتوقيعها من دون أن تتسنى لهن فرصة قراءتها. فوقّعت.

إن الشرطية الأولى التي استقبلتها أخذت تفحص النساء الموجودات وتقول لهن إنهن سيقبعن مدة خمسة وأربعين يوماً في السجن في انتظار محاكمتهن. بيد أن رئيس مركز الشرطة طلب رؤية نزيهة. وقد أعرب عن دهشته لوجودها هنا متظاهراً بأنه يجهل خضوعها للاستجواب. فتمكنت الصحافية من إجراء مكالمة هاتفية مع والدتها والعودة إلى ديارها حرة. ولكن الآلام البدنية كما النفسية لم تبارحها قط.

اليوم، أعلنت وزارة الداخلية في البحرين عزمها على اتخاذ الإجراءات القانونية ضد المسؤولين عن هذه الاعتداءات. وقد روت الصحافية محنتها إلى المدعي العام العسكري الذي يتولى التحقيق في القضية.

تتلقى الصحافية حالياً الرعاية الطبية في فرنسا. ومن المرتقب أن تعود إلى البحرين في 31 أيار/مايو المقبل.

تعرب مراسلون بلا حدود عن صدمتها العميقة بالمعاملة التي تلقتها نزيهة سعيد. وتناشد السلطات فتح تحقيق مستقل وشفاف بحيث يتم إجلاء ظروف هذه القضية الدنيئة والمقززة. فينبغي محاكمة المسؤولين عن هذه الأعمال كما الأشخاص المتورّطين في سلسلة القيادة.

من شأن حالة هذه المرأة الشابة أن تعطي لمحة عامة عن معاملة قوات الأمن في البحرين للصحافيين. ولا تزال لائحة الصحافيين والمصورين والمخالفين الإلكترونيين الموقوفين في ازدياد مستمر، وذلك في ظل لامبالاة المجتمع الدولي.

reporters-sans-frontieres.org

بروكسل: الخط الأمامي تثير قضية عبد الهادي الخواجة أمام الاتحاد الأوروبي، خلال جلسة معنية بشبه الجزيرة العربية

يوم السادس و العشرين من أيار/ مايو 2011، دُعي رئيس مكتب الخط الأمامي لدى الاتحاد الأوروبي، السيد فنسنت فورست، إلى جلسةٍ خُصص جانب منها لتبادل وجهات النظر حول وضع حقوق الإنسان في شبه الجزيرة العربية، خلال اجتماع للجنة الفرعية للاتحاد الأوروبي، المعنية بحقوق الإنسان. و قد طرح على وجه الخصوص قضية منسق الحماية السابق لدى الخط الأمامي في الشرق الأوسط و شمال أفريقيا، السيد عبد الهادي الخواجة. و في معرض استجابته إلى ممثلي السلطات البحرينية، أكَّد السيد فورست أنَّ قضاة المحكمة العسكرية رفضوا التحقيق في التعذيب الذي تم إيقاعُه بعبد الهادي الخواجة و متهمين آخرين. معلومات إضافية

في سياق حديثه عن الحملة التي يواجهها المدافعون عن حقوق الإنسان في كل من العربية السعودية، و الإمارات العربية المتحدة، و قطر، و اليمن، تحدث فنسنت فورست عن البحرين، و قال "إن محنة عبد الهادي الخواجة إنما هي مثلٌ على جسامة انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين: الاعتقال الوحشي و الاحتجاز الانفرادي لعشرين يوماً؛ الاتهامات التي تتضمن إدارة تنظيم إرهابي: إساءة المعاملة و التعذيب و الاعتداء الجنسي أثناء التوقيف؛ و المحاكمة أمام محكمة عسكرية لا تتوافق مطلقاً مع المعايير الدولية للمحاكمة العادلة؛ فضلاً عن المضايقات و التهديدات التي تستهدف عائلته".

طُرحت أيضاً قضية علي عبد الإمام، و هو مدوِّنٌ معروف في البحرين، يواجه في الوقت الحاضر الاعتقال الوشيك، بالإضافة إلى قضية مركز البحرين لحقوق الإنسان. "إن السلطات البحرينية تكيل المديح لأجهزتها في الوقت الذي تعمد فيه إلى تجريد المدافعين عن حقوق الإنسان من مصداقيتهم و النيل منهم"، أضاف فنسنت فورست.

أخيراً، دعت الخط الأمامي الاتحادَ الأوروبي إلى أن يجهر أكثر من ذي قبل بمواقفه إزاء الدفاع عن حقوق الإنسان في المنطقة "إن استجابات الاتحاد الأوروبي إلى انتهاكات حقوق الإنسان في بلدان مجلس التعاون الخليجي، و بخاصة في البحرين، لا ترقى إلى المستوى الذي كان يُفترض بها أن تبلغَه. إنَّ إنفاذ إرشادات الاتحاد الأوروبي المتعلقة بحماية المدافعين عن حقوق الإنسان لا يتطلب الكثير من الموارد. إنَّه مسألةٌ تتوقف بالأحرى على الإرادة السياسية و المواقف المتسقة". يمكنكم الاطلاع على تفاصيل تبادل وجهات النظر ذاك حول وضع حقوق الإنسان في شبه الجزيرة العربية على الموقع الإلكتروني للاتحاد الأوروبي - الدقيقة 10:48.

تجدون مرفقاً الخطاب الافتتاحي للخط الأمامي، و ورقتها الموجزة حول هذا الموضوع. (باللغة الانكليزية)

Front Line Briefing_HRDs Arab Peninsula.pdf

FL Speech EP Arab Peninsula_26May11.pdf

frontlinedefenders.org

البحرين: حملة تستهدف العاملين في القطاع الطبي، تضمنت اعتقال الأطباء و الممرضين، و توقيفهم، و اختطافهم، و إساءة معاملتهم

26 مايو 2011

تستهدف السلطات العاملين في القطاع الطبي في أعقاب الاحتجاجات المطالبة بالإصلاح السياسي، التي شهدتها المملكة مؤخراً. يوم الثالث من أيار/ مايو 2011، وجَّه الادعاء العام العسكري اتهاماتٍ بتجاوزاتٍ متعددة إلى أربعة و عشرين طبيباً و ثلاثة و عشرين ممرضاً و مسعفاً، استناداً إلى "نتائج التحقيق" و "اعترافات بعض المتهمين". و من بين الانتهاكات الجدية التي استهدفت العاملين في القطاع الطبي، و التي تتناقض مع المعايير البحرينية و الدولية؛ الاعتقال و التوقيف التعسفيين، و التعذيب، و الاختطاف، و الإهانة اللفظية. و احتُجز عدد من ممتهني الطب انفرادياً، و تعرضوا أثناء احتجازهم إلى التعذيب و إساءة المعاملة، في محاولة لحملهم على الاعتراف بالاتهامات المنسوبة إليهم، على ما يبدو.

معلومات إضافية

تتضمن الاتهامات العديدة و المتباينة التي وجهتها السلطات إلى العاملين في القطاع الطبي "السماح لوسائل الإعلام المؤيدة للمتظاهرين و العاملة في خدمتهم بدخول المستشفيات و التقاط الصور و التسجيلات فيها"، و الإدلاء "بعدد من التصريحات التي تضمنت معلوماتٍ مبالغاً فيها عن أعداد المصابين"، و "اختلاس الأموال"، و "الاعتداء المفضي إلى الوفاة"، و "حيازة الأسلحة و الذخيرة دون ترخيص".

من بين من يواجهون اتهامات كتلك الدكتور علي العكري، و هو جرَّاح عامل في مستشفى السليمانية، اعتُقل يوم السابع عشر من آذار/ مارس 2011، بينما كان يجري جراحة لأحد المرضى، و الدكتور عبد الخالق العريبي. و بعد بضعة أيام من اعتقال الدكتور العكري، ذكرت تقارير أنَّ يديه قُيِّدتا بالأصفاد، و أنه تعرض إلى الضرب. و وضعته قوات الأمن رهن الاحتجاز الانفرادي، كشأن مرضى و جرحى آخرين. و قالت التقارير أيضاً أنَّ الدكتور العكري و المرضى تعرضوا إلى التعذيب لإكراههم على الاعتراف بالاتهامات المنسوبة إليهم. أما الدكتور عبد الخالق العريبي، فقد اعتُقل دون مذكرة اعتقال، أثناء مداهمة تمَّت فجراً لمنـزل عائلته. يوم الأول من نيسان/ أبريل 2011، تم تقييد العريبي، و عُصبت عيناه، و لاقى الضرب، أثناء المداهمة.

و كانت وقائع توقيف الأطباء و الممرضين و المسعفين و إيقاع التعذيب و إساءة المعاملة بهم قد ترافقت مع حالةٍ من عسكَرَةِ الخدمات الطبية و استهداف العاملين في مهنة الطب، ممن ينتمون إلى الأغلبية التي تعتنق المذهب الشيعي. و قد تسبب ذلك في عواقب خطيرة على الخدمات الطبية، من بينها فرض الحكومةِ سيطرَتَها على الجمعية الطبية.

تعتقد الخط الأمامي أن ما لقيَه العاملون في القطاع الطبي من الاعتقال و التوقيف و ما أعقب ذلك من توجيه الاتهامات إليهم إنما يتصل بعملهم الإنساني في وقت الأزمة، بما في ذلك تقديمهم الاهتمام الطبي دون تمييز إلى المتظاهرين الذين لحقت بهم إصابات أثناء الاحتجاجات التي شهدتها البحرين مؤخراً. و تعرب الخط الأمامي عن قلقها البالغ بشأن سلامة العاملين في القطاع الطبي، و بشأن نزاهة عملية التحقيق التي يواجهونها. و تخشى الخط الأمامي من أن تكون "الاعترافات" قد انتُزعت تحت التعذيب و القَسر.

frontlinedefenders.org

نشطاء أميركيون: دعوة لوقف الدعم الأميركي عن حكومة البحرين القمعية

ترجمة: مرآة البحرين

في الثالث عشر من فبراير/ شباط الماضي ثارت في البحرين موجة من الاحتجاجات السلمية مستلهمة ما حدث في مصر بعد سقوط الرئيس حسني مبارك. و لما تنامت الاحتجاجات قام الملك حمد بن عيسى آل خليفة بدعوة الدول الخليجية الأخرى إلى إرسال قواتها إلى البلاد لكي تساهم في القمع العنيف للمظاهرات. وهكذا ففي الخامس عشر من مارس/ آذار جلب غزو القوات السعودية والإماراتية معه تصعيداً في عمليات التعذيب والمحاكمات السرية و هدم المساجد الشيعية وقمع نشطاء حقوق الإنسان والصحفيين والعمال و المحامين والعاملين في المجال الطبي والطلبة والشخصيات السياسية وغيرهم. وفي الثامن عشر من مارس/ آذار تم تدمير نصب اللؤلوة الذي اتخذه المتظاهرون مركزاً لاحتجاجاتهم.

والبحرين مثلها مثل العديد من النظم المستبدة الأخرى في المنطقة كانت وما زالت حليفاً استرتيجياً للولايات المتحدة، وهي تستضيف أسطول البحرية الأميريكي الخامس المسؤول عن بسط النفوذ البحري الأمريكي في الخليج و البحر الأحمر وبحر العرب، إضافة إلى السواحل الشرقية لأفريقيا ويمتد نفوذه جنوباً حتى كينيا. و هذا هو السبب الذي أدى بالرد الأميركي على القمع الوحشي في البحرين إلى أن يكون خافتاً و شكلياً، متقاطعاً بشكل فاقع مع الإدانة الأميركية القوية للقمع الحاصل في الدول التي لا تدور في الفلك الأميركي مثل إيران وليبيا.

ويقول ريتشارد سولوم الناشط في منظمة "أطباء من أجل حقوق الإنسان" أن العاملين في الحقل الطبي في البحرين قد تم استهدافهم بشكل غير مسبوق، فاقتحمت القوات الحكومية المستشفيات واختطفت واعتقلت الأطباء وتم جر بعضهم من غرف العمليات جراً بسبب تقديمهم للعناية الطبية للمتظاهرين. و صرحت الحكومة بأنها ستقدم سبعة وأربعين من العاملين الطبيين إلى المحاكمة متهمة إياهم بشكل يدعو للسخرية بأنهم تسببوا في موت بعض المتظاهرين بتعمدهم ايقاع مزيد من الإصابات في أجسادهم.

كما تم طرد مئات العاملين وبينهم أعضاء نقابات عمالية من وظائفهم بسبب مشاركتهم في الإضرابات التي طالبت بالتغيير الديمقراطي. و أغلقت السلطات مقر اتحاد نقابات عمال البحرين. وجاء في تصريح لمركز البحرين لحقوق الإنسان بأن "البحرين أصبحت منطقة خطرة بالنسبة للصحفيين وحرية التعبير". و في الثالث من أبريل/ نيسان علقت الحكومة صحيفة الوسط، وهي الصحيفة المستقلة الوحيدة في البلاد. وقامت في الثاني من مايو/ أيار باعتقال نائبين برلمانيين ينتميان لجمعية الوفاق المعارضة.

يشكل الشيعة في البحرين ستين بالمائة أو أكثر من عدد السكان بينما تهيمن على الحكومة الأقلية السنية. وتمارس الحكومة تمييزاً ممنهجاً ضد الشيعة في التمثيل السياسي والتوظيف و الأجور والإسكان والامتيازات الأخرى. و قد حاولت الحكومة شق المعارضة بالتمييز الطائفي بين السنة و الشيعة بينما يصر قادة المعارضة على أن نضالهم من أجل الحقوق الديمقراطية ليس طائفياً.

و كتبت زينب الخواجة رسالة إلى الرئيس أوباما عن والدها عبد الهادي الخواجة المدير السابق لمركز البحرين لحقوق الإنسان الذي اعتقله رجال ملثمون من الأمن و اعتدوا عليه بالضرب أمام أفراد عائلته حتى أغمي عليه. وقالت في رسالتها لأوباما: "إذا حدث أي مكروه لوالدي، وزوجي، و عمي، و زوج أختي، فإنني أحملك المسؤلية بقدر ما أحمل نظام آل خليفة. إن دعمك لهذه العائلة الحاكمة يجعلك شريكاً في جرائمها. و أنا لا أزال على أملي في أن تعي أن الحرية وحقوق الإنسان هي حق للمواطن البحريني بقدر ما هي حق للمواطن الأميركي أو السوري أو الليبي، و أنه لا يجوز أن تطغى الاعتبارات الإقليمية و السياسية على اعتبارات الحرية و حقوق الإنسان".

وقد قامت منظمات كثيرة مثل منظمة العفو الدولية، ومراقبة حقوق الإنسان، وأطباء من أجل حقوق الإنسان، ومجموعة الأزمات الدولية، و غيرها بتوثيق مسهب للتجاوزات الوحشية لحكومة البحرين، و لا حاجة لمزيد من الأدلة على ذلك. و ما دام القمع جارياً فإن إعلان حكومة البحرين عن قرب رفع حالة الطوارئ يعد إشارة خاوية من أجل العلاقات العامة. لا بد للولايات المتحدة من أن توقف المساعدات للبحرين، وتشجب الغزو السعودي الإماراتي، و أن تدين بشدة القمع المرعب للحقوق الديمقراطية الذي تمارسه السلطات البحرينية.

وبينما يجتاح الربيع العربي شمال أفريقيا والشرق الأوسط كان دور الولايات المتحدة مخزياً فعلاً. ولا يمكن لخطاب واشنطن أن يخفي خوفاً عميقاً من الديمقراطية في المنطقة، و كان رد الفعل الأولي لواشنطن هو الوقوف إلى جانب الأنظمة الصديقة فلم تنقلب على بن علي و مبارك إلا بعدما تبين أن أيامهما معدودة في الحكم. أما المملكة العربية السعودية بنظامها الشديد الرجعية و بإساءاتها المروعة للنساء والأقليات الدينية فيها فهي بالكاد تتعرض للنقد من قبل المسؤولين الأمريكيين.

وهناك أناس رغم استهجانهم للقمع في البحرين فإنهم يبررون الدعم الأميركي للطغيان الوحشي في هذا البلد بدعوى "الواقعية" و حتجون بأن أمننا يعتمد – في هذا العالم الملئ بالأخطار – على وجود دول في الشرق الأوسط ترحب باستضافة أسطولنا الخامس، و هذه حجة خاطئة من أساسها. فهذه القوات البحرية المعدة للتدخل في شؤون الدول الأخرى هي جزء من سياسة خارجية تقف من خلال الإنحياز الى جانب الطغاة ضد تطلعات الشعوب العربية المتشوقة لحكومات مسئولة وطريقة أفضل للحياة، و هي بهذا تمنح ضمانات لا حد لها لمزيد من الإرهاب وسفك الدماء مما يؤدي بالعالم إلى أن يصبح أكثر خطرا على الجميع. لقد أصبحت الحركات الديمقراطية في جميع أنحاء العالم اليوم لا تثق بالولايات المتحدة لأسباب وجيهة فهي لا تراها إلا مدفوعة بمصالحها الإمبريالية. ولهذا السبب فإن الولايات المتحدة في أمس الحاجة إلى سياسة خارجية جديدة ترحب بالقوى الديمقراطية، ليس نفاقا يبغي تطويعها أو ثلم حدة تأثيرها، ولكن لتقف تضامناً مع نضالها لكسب السلطة السياسية للشعب وتحقيق التنمية الاجتماعية والعدالة الاقتصادية.

مايو/ أيار 2011

للتوقيع على العريضة: cpdweb.org

عن التايمز الإيرلندية: العاملين في الحقل الطبي في البحرين في خطر

ترجمة غير رسمية – مركز البحرين لحقوق الإنسان 25 مايو 2011

سيدتي.. كما قد يعلم قراؤك، فإن مجموعة من الأطباء البحرينيين الذين تدربوا في ايرلندا قد تم اعتقالهم مؤخرا ً. "جريمتهم" الوحيدة هي الإلتزام بقسم أبوقراط وعلاج الجرحى في تظاهرات ضد الحكومة. عند كتابتي لهذه الرسالة، لازال مصيرهم غير معلوم وقد تكون حياتهم في خطر. لذلك أقرأ غير مصدقا ًما صرحت به الكلية الملكية للجراحين في ايرلندا (هوم نيوز Home New، 16 مايو ) حيث رفضت انتقاد اعتقال خريجيها لأنها "لا تعلق على الشؤون السياسية أو الحالات الشخصية". قد يرتبط هذا الصمت بحقيقة ادارة الكلية الملكية لكلية طبية في البحرين يتم دعمها من قبل النظام الذي رمى بزملائنا في السجن. ان كان ذلك هو السبب فعلا ً، فإن ذلك في رأيي يعني أن الكلية مذنبة بالجبن الأخلاقي وتخليها المشين عن الدفاع عن الأخلاق الطبية. كذلك فإنها بفشلها في استنكار الإعتداء الصارخ على حقوق الإنسان ورعاية المرضى، أرى أن هذه المؤسسة المحترمة أضرت بسمعة وشرف الطب الإيرلندي.

للأسف، ان الكلية الملكية ليست وحدها في صمتها. هيئات طبية أخرى، عرفت عادة بصوتها، مثل المنظمة الإيرلندية الطبية Irish Medical Organisation، يبدو أنها أيضا فقدت القدرة على الحديث عن هذا الموضوع. هذا التصرف هو تباين ملحوظ لتصرف المنظمة في مؤتمرها في عام 2009، حيث أصدرت قرارا ً يدين اسرائيل في حربها على غزة. في ذات الحدث في عام 2011، يبدو أن النظام البحريني اعتبر غير مستحقا ً لأي انتقاد رسمي مسجل.

بالرغم من الفشل الظاهر للقيادات الطبية، أعتقد بأنه لازال هناك وقت لرد فعل ملائم. على حكومتنا الاحتجاج على سجن هؤلاء الأطباء على أعلى مستوى في أوروبا. بالاضافة الى ذلك، يجب علينا أن نوضح حالا ً أنهم وعائلاتهم سيتم منحهم اللجوء السياسي الكامل والجنسية الإيرلندية عند الإفراج عنهم. هذا أقل ما ندين به لهؤلاء الزملاء الشجعان. يجب اتخاذ اجراءات على الفور لأنها قريبا ً ستكون متأخرة جدا ً.

تحياتي،

دكتور رويري هانلي Dr RUAIRI HANLEY بيفورت بالاس Beaufort Place نافان Navan، كو ميث Co Meath.

www.irishtimes.com

اعتداءات منظمة تقودها جهات أمنية منفلتة وإعلامية تحريضية

مركز البحرين لحقوق الإنسان يبدي قلقه على حياة السيد نبيل رجب وأسرته

28 مايو 2011

يحمل مركز البحرين لحقوق الإنسان السلطات في البحرين المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة رئيسه الاستاذ نبيل رجب، ولم تعد الاعتداءات المتكررة تقتصر على الإعلام كما كان سابقا، بل تعدت ذلك لتأخذ منحى خطيرا حيث قامت مفرزة من مفرزات قوات الأمن للمرة الثانية على التوالي وفي غضون شهر بالهجوم على منزل السيد نبيل رجب ورشقه بالعبوات الخانقة والمسيلة للدموع في أوقات متأخرة من الليل.

وقال نبيل رجب واصفاً ما حصل من اعتداء يهدد حياته وحياة أسرته:

" فجر اليوم الموافق 21 مايو2011 وتحديدا أثناء نومنا قرابة الساعة 3:15 صباحا بتوقيت البحرين، تعرض منزلنا وللمرة الثانية على التوالي مابين الفترة من 18 أبريل إلى 21 مايو، للهجوم من قبل قوات الأمن البحرينية. ولكن هجوم هذا اليوم كان مختلفاً عن الهجوم السابق، حيث أن عبوات الغاز لم ترمى بشكل يدوي بل أطلقت عبر سلاح صوب نحو نافدة المنزل، وقد حطمت الطلقات النافدة ودخلت عدة عبوات منها إلى شقة أخي نادر رجب أثناء نومه مع أفراد أسرته.

إنها محاولة قتل عن عمد! عبر تعريض أفراد أسرتي للاختناق أثناء نومهم، وهو اعتداء يراد منه إسكاتي وإرهاب أسرتي بغية الضغط علي للتوقف عن القيام بدوري ونشاطي الحقوقي. ولحسن الحظ أن العبوات سقطت على البلاط وليس على السجاد لكانت حدثت كارثة واحترق المنزل ومعه عائلة أخي، التي تم ترويعها وترويعنا بعد منتصف الليل. لقد غطى الدخان الخانق الطابق العلوي بالكامل ولم نستطع فعل أي شيء. أعتقد أنه لا أحد يمتلك هذا السلاح ومثل هذه العبوات الخانقة غير الجهات الأمنية البحرينية وعلى المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان أن تعلم أنني أحمل السلطات في البحرين المسؤولية الكاملة عن حياتي وحياة أسرتي."

صور آثار الاعتداء على منزل الناشط رجب

وقد تسببت مثل هذه الأعمال التي تقوم بها قوات الأمن البحرينية من هجمات بالقنابل المسيلة للدموع على أسطح المنازل أو مباشرة على نوافذها في الكثير من القرى التي تشهد احتجاجات، تسبّبت في إشعال عدّة حرائق في منازل وحالات اختناق[1] .

يتعرض رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان لاستهداف ومضايقة مستمرة منذ سنوات وعلى مختلف الأصعدة والمستويات؛ بعضها يتمثل في مهاجمته شخصيا من خلال حملات التشهير عبر وسائل الإعلام كالتلفزيون الرسمي والقنوات الإذاعية، والصحف المقربة من السلطة وبعض كتاب الأعمدة اليومية التي أطلق لهم العنان في النيل من سمعة السيد رجب دون رادع قانوني أو أخلاقي. وفي تاريخ 20 مارس 2011 داهمت قوات الأمن ومسلحين بلباس مدني منزل السيد نبيل رجب في وقت متأخر بعد منتصف الليل عندما حطموا الأبواب واقتحموا منزله واخذوا يفتشون في ملفاته وغرفة نومه، قبل أن يعصبوا عينيه ويقيدوا يديه أمام أطفاله ليأخذوه إلى مبني التحقيقات الجنائية. وبينما هم في الطريق تعرض نبيل رجب للضرب والركل والشتائم والتهديد بالاعتداء الجنسي، وفور وصولهم لمبنى التحقيقات الجنائية في العدلية للتحقيق معه ثم أطلق سراحه في نفس اليوم.

وفي 10 من أبريل 2011 قامت وزارة الداخلية بنشر بيان يفيد بتحويل نبيل رجب للمدعي العام العسكري الخاص بمحكمة السلامة الوطنية التي أنشأت في ما يسمى بحالة السلامة الوطنية (الأحكام العرفية) متهمة إياه بنشر صورة مفبركة عبر حسابه على ( تويتر ) وتلك الصورة ترجع لأحد المحتجين الذين قتلوا في مراكز الاحتجاز تحت التعذيب ويظهر في الصورة جسد الشهيد علي عيسى صقر وعليه آثار مروعة للتعذيب[2] .

وفي ساعات الفجر بتاريخ 18 أبريل 2011 تعرض منزل السيد نبيل رجب لهجوم بعبوات دخانية خانقة ومسيلة للدموع ألقيت من قبل مجهولين لاذوا بالفرار بعد إلقائها داخل المنزل وهي عبوات لا يملكها إلا الجهات الأمنية، مما تسبب في اختناق أفراد أسرة السيد نبيل رجب وخصوصا أمّه التي تقطن ذات المنزل وهي امرأة متقدمة في السن ولديها أمراض مزمنة من بينها ضيق التنفس وقد كادت أن تفقد حياتها لولا أنها تستخدم عبوات أوكسجين ولديها تجهيزات دائمة في المنزل ساعدتها للوقاية من الاختناق[3] .

اعتداءات واستهداف ما قبل القمع الوحشي لاحتجاجات ال 14 من فبراير:

إن ما يقوم به مركز البحرين لحقوق الإنسان من دور بارز في كشف انتهاكات حقوق الإنسان وتوثيقها في البحرين منذ تأسيس المركز في العام 2002 جعل من المركز وكل النشطاء العاملين فيه محور استهداف متواصل وبوتيرة متصاعدة من قبل السلطات في البحرين وقد اتخذت التعديات عدة أشكال فمنها الإعلامي ومنها الأمني فقد تعرض الكثير من نشطاء المركز للملاحقة الأمنية أو الاعتقال التعسفي و المضايقات عند السفر في المطار ومن بينهم السيد نبيل رجب.

تعرض السيد نبيل رجب في يوليو العام 2005 إلى الاعتداء الوحشي من قبل قوات الأمن الخاصة عندما كان يساند اعتصام للعاطلين البحرينيين عن العمل وقد تعرض لعدة كدمات ورضوض واصبات في الظهر وكسر في احد أصابعه وخدوش في الرأس وأنحاء البدن جراء الضرب بالهراوات أدت إلى إبقائه أكثر من عشرة أيام في المستشفى.

في مارس 2007 قامت النيابة العامة البحرينية باستدعائه للتحقيق على خلفية نشر مركز البحرين لحقوق الإنسان لتقرير البندر الذي يتحدث عن مؤامرة لإقصاء أبناء الطائفة الشيعية وتأجيج الخلافات الطائفية في البحرين.

في أغسطس 2009 تم اعتقال السيد نبيل رجب لمدة قصيرة بسبب مشاركته في التضامن بالحضور في اعتصام أمام السفارة السعودية يطالب بإطلاق سراح السيد محمد المرباطي احد المعتقلين في السجون السعودية.

أما في سبتمبر 2010 فقد قامت أحدى الصحف المحلية القريبة من الديوان الملكي وهي صحيفة الوطن بنشر صورة نبيل رجب ضمن مجموعة من النشطاء الحقوقيين والسياسيين أتهمتهم السلطات في البحرين بتأسيس " خلية إرهابية" كما منع السيد نبيل رجب من السفر لمدة تراوحت بين شهري أغسطس وأكتوبر نفس العام.

كما قامت السلطات مؤخراً بمنع رئيس المركز السيد نبيل رجب من مغادرة البلاد حيث كان مسافراً إلى العاصمة الفرنسية باريس لحضور اجتماع الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان الذي يشغل رجب منصب نائب الأمين العام فيها. وفي حادثة مشابهة تعرض رجب في 2 ديسمبر 2010 إلى مضايقات من قبل عناصر جهاز الأمن الوطني بمطار البحرين الدولي عندما كان متجهاً لليونان حيث قاموا باحتجازه لمدة ساعة بعد تفتيش جهاز الكمبيوتر المحمول ( اللاب توب ) الخاص به تفتيشاً دقيقاً إضافة إلى تفتيش هاتفه النقال وتهديده[4] .

و يرى مركز البحرين لحقوق الانسان إن ما تفعله السلطة هو محاولة للتضييق على النشطاء وتخويفهم من اجل ثنيهم عن القيام بواجبهم الإنساني المتمثل في الدفاع عن حقوق المواطنين البحرينيين مؤكداً على استمرار أعضاء المركز ومواصلتهم لأداء واجبهم في الدفاع عن حقوق الإنسان وحرية التعبير في البحرين

و يطالب المركز السلطات البحرينية

1. الكف عن مضايقة الاستاذ نبيل رجب و التحقيق في الحادثتين التي استهدفت منزله. 2. وقف كافة أشكال التشهير والمساس بسمعة النشطاء الحقوقيين والتي يقوم بها الإعلام الرسمي. 3. ضمان السلامة الجسدية والنفسية لكل المدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين. 4. الإفراج عن جميع النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان المعتقلين على خلفية نشاطهم في رصد الانتهاكات الأخيرة. 5. التوقف عن مضايقة النشطاء والحقوقيين وإعطاءهم الحرية التامة لممارسة نشاطهم الحقوقي الذي تكفلة الاتفاقيات الدولية. 6. الالتزام في كل الأحوال بمواد إعلان المدافعين عن حقوق الإنسان الذي اعتمد في 9 ديسمبر 1998 من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة، وخاصة المادة 1 التي تنص على أن “من حق كل شخص، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، أن يدعو ويسعى إلى حماية وإعمال حقوق الإنسان والحريات الأساسية على الصعيدين الوطني والدولي”، والمادة 12.2 التي تنص على أن “تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، أو تمييز ضار فعلا أو قانونا، أو ضغط، أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان. 7. ضمان احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية والحق في الخصوصية في كل الأحوال بما يتفق مع المعايير الدولية الخاصة بحقوق الإنسان والصكوك الدولية التي صادقت عليها البحرين.

هبوط البحرين 51 مرتبة في مؤشر السلام العالمي لـ 2011 بسبب الأضطرابات

درجة تدهور نقاط البحرين تأتي في المرتبة الثانية من بعد التدهور في مؤشر ليبيا.

26 أيار/مايو 2011 ترجمة غير رسمية - مركز البحرين لحقوق الإنسان

انخفض ترتيب البحرين في السلام العالمي 51 مرتبة لتكون في الرتبة الـ 123 من أصل 153, وفقاً لتقرير معهد الاقتصاد و السلام.

واجهت هذه الدولة الخليجية موجة من الاحتجاجات التي يقودها الشيعة في فبراير و مارس مما أسفرت عن مقتل 29 شخصاً. و كان سقوط البحرين هو الثاني من بعد ليبا التي هبطت 83 رتبة لتكون في الـ143.

و انعكست ثورة البحرين و التصعيد الحاد للعنف من قبل الجيش ضد المتظاهرين في منتصف فبراير الى تدهور خطيرفي معظم تدابير البلاد للسلامة المجتمعية و الأمن. تقرير البحرين المفصل: رتبة البحرين: 123 تغيير في النقاط لـ 2010-2011: 0.429 تغيير في الرتبة لـ 2010-2011:-47

بدأت الاحتجاجات البحرينية المطالبة بالإصلاح الإقتصادي و السياسي في الـ14 من فبراير 2011, و اكتسبت زخماً شديداً بعد مقتل إثنين من المتظاهرين في اليومين الأولين. و في تصعيد للأحداث, تم نشر الجيش في الشوارع في وسط المنامة , عاصمة البحرين في الـ18 من فبراير. حيث استخدم الجنود الذخيرة الحية ضد المتظاهرين الذين تجمعوا هناك- يعتبر هذا تصعيد مفاجئ للعنف في بلد صغير و مسالم ذا معدل جريمة منخفض و الذي انعكس على موقعها الذي كان واقعا في منتصف مؤشر السلام العالمي في السنوات الماضية. أدت الاحداث المأساوية في فبراير و مارس المستوحاة من " الربيع العربي" الفريد إلى ارتفاع معظم المؤشرات النوعية للصراع و السلامة و الأمن في المجتمع و إلى انخفاض التصنيف العالمي بشكل مفاجئ إلى الرتبة الـ123. و كان الإنخفاض سيكون أكثر شدة لولا أن هناك ثلاثة تحسينات في مؤشر السلام العالمي البحريني عن نتيجة العام الماضي : انخفاض القدرة على التطور العسكري, انخفاض عدد أفراد القوات المسلحة و تحسن طفيف في نطاق الإرهاب السياسي (1.5).

مؤشر السلام – البحرين :

عدد الحروب الداخلية والخارجية المشارك فيها 1 تقديرات أعداد الوفيات الناجمة عن الحروب الخارجية 1 تقديرات أعداد الوفيات الناجمة عن الحروب الداخلية 1 مستوى الصراع الداخلي المنظم 4 العلاقات مع البلدان المجاورة 2 مستوى عدم الثقة في المواطنين الآخرين 3 عدد المشردين كنسبة مئوية من السكان 1 عدم الاستقرار السياسي 5 مستوى احترام حقوق الإنسان (نطاق الإرهاب السياسي) 1.5 احتمال وقوع أحداث إرهابية 4.5 عدد جرائم القتل 1 مستوى جرائم العنف 3 احتمال وقوع مظاهرات عنيفة 5 عدد المسجونين 1.5 عدد ضباط الشرطة والأمن 5 الإنفاق العسكري كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي 2 عدد أفراد القوات المسلحة 1 واردات الأسلحة التقليدية الرئيسية 1 صادرات الأسلحة التقليدية الرئيسية 2 عمليات نشر الأمم المتحدة 1.5 عمليات النشر الغير تابعة للأمم المتحدة 5 سهولة الحصول على الأسلحة الخفيفة والصغيرة 2 القدرة على التطور العسكري 3

مؤشرات ذات صلة : العملية الانتخابية 2.58/10 عمل الحكومة 3.57/10 المشاركة السياسية 2.78/10 الثقافة السياسية 5/10 الحريات المدنية 3.53/10 تصورات الفساد 4.9/10 المرأة في البرلمان 2.5% مؤشر الديمقراطية السياسية 3.49/10 عدم المساواة بين الجنسين 0.62 % حرية الصحافة 51.38 الصادرات + الواردات كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي 139.76% الاستثمار الأجنبي المباشر كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي 3.7 % عدد الزوار كنسبة مئوية من السكان المحليين 408.4% صافي الهجرة ( من مجموع السكان) 2.25 5 الذكور البالغين من العمر15-34 عاماً كنسبة مئوية من مجموع السكان البالغين 31.43% النسبة بين الجنسين من السكان: الرجال كنسبة مئوية من نسبة النساء 1.34 مدى التكامل الإقليمي 3/5 نسبة الانفاق الحالي في التعليم (من الناتج المحلي الإجمالي) 2.93% نسبة الالتحاق بالمدرسة الابتدائية (97.85 %) نسبة الالتحاق بالمدرسة الثانوية (88.28%) إجمالي الالتحاق بالتعليم العالي 29.94 % متوسط سنوات الدراسة 15.14 معدل محو أمية للكبار 90.8 % خصومة الأجانب و الملكيات الخاصة 2/4 استعدادا لمحاربة 1/5 الناتج المحلي الإجمالي (مليار دولار أمريكي تعادل القوة الشرائية) 29.62 دولار أمريكي الناتج المحلي الإجمالي (مليار دولار أمريكي) 20.8 دولار أمريكي نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي (دولار أمريكي) 16850 للفرد معامل جيني ( عدم المساواة في التوزيع) 36 % البطالة 9.3 % معدل العمر 75.91 معدل وفيات الرضع كل 000 1 مولود 9.5/1000 ولادة

حول مؤشر السلام العالمي

انشأ من قبل معهد الأقتصاد و السلام, لقياس السلام. شهد هذا العام سلمية أقل للعام الثالث على التوالي- و يسلط الضوء على ما يسمى بالتهديد المستمر للأرهاب.

حيث يتكون من 23 مؤشر, بدءاً من مستوى الإنفاق العسكري في البلاد الى علاقاتها مع البلدان المجاورة ومستوى احترام حقوق الإنسان. و تم اختبار المؤشر ضد اي مجموعة محتملة من " العوامل " أو محددات السلام -بما في ذلك مستويات من الديمقراطية والشفافية والتعليم والرفاهية الوطنية.و تأتي البيانات من مصادر عدة بما فيهم المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية ، والبنك الدولي ، و أجزاء مختلفة من مكاتب الأمم المتحدة ومعاهد السلام ووحدة الاستخبارات الاقتصادية.

Full Results Report of GPI -PDF

موقف مجلس الإتحاد الأوروبي في قضية البحرين

ترجمة غير رسمية - مركز البحرين لحقوق الإنسان

الإجتماع الـ 3091 لمجلس الشؤون الخارجية بروكسل , 23 أيار/ مايو 2011

أقر المجلس الإستنتاجات التالية: " لا يزال المجلس قلق للغاية إزاء الوضع في البحرين. يشعر الإتحاد الأوروبي بقلق خاص إزاء الخطر الوشيك المحدق بالبلاد و هو إعدام إثنين من المواطنين البحرينين المحكومين بالإعدام. حيث أن الإتحاد الأوروبي يعارض عقوبة الإعدام بشدة في جميع الظروف و يدعو السلطات البحرينية لإعادة النظر في عقوبة الأعدام التي أصبحت سائدة منذ 2006. فأحكام الأعدام ستزيد من تفاقم التوتر في البحرين, و لذلك فهي تمثل عقبة أمام الإصلاح الوطني.

و يشجع الإتحاد الأوروبي البحرين بشدة ضمان إحترام حقوق الإنسان كاملة و الحريات الأساسية, بما فيهم حرية التعبير و المسائلة في إدعاءات انتهاكات حقوق الإنسان متضمناً حالات التعذيب و سوء المعاملة. و يشجع الإتحاد الاوروبي أيضاً إقامة محاكمات عادلة و شفافة بما فيهم قضايا الأطباء. و أن يسمح للمراقبين المستقليين التواجد عند القيام بالإجراءات القانونية الجارية.

و يرحب اللإتحاد الاوروبي بقرار ملك البحرين , حمد بن عيسى , و الذي ينص على رفع حالة الطوارئ في الأول من يونيو. و نحن نتطلع إلى الخطوات الفعلية التي ستدعم هذه الخطوة. مرة أخرى , يحث الإتحاد جميع الأطراف على الشروع السريع الى حوار هادف لتحقيق الأصلاحات التي ستتيح فرصاً حقيقية للتصدي الى تحديات البلاد بنجاح".

www.consilium.europa.eu

هيومن رايتس ووتش: البحرين: يجب على سباق الفورمولا واحد أن يأخذ بعين الاعتبار أزمة حقوق الإنسان

المشرفون على السباق مطالبون بالتساؤل حول عمليات الايقاف والاعتقال

مايو/أيار 26, 2011

(واشنطن) - قالت هيومن رايتس ووتش اليوم انه ينبغي على الهيآت الدولية المشرفة على برمجة سباقات الفورمولا واحد أن تأخذ بعين الاعتبار الانتهاكات المتواصلة لحقوق الإنسان في البحرين عندما يدرسون إعادة برمجة سباق 2011 في هذا البلد. وعبرت هيومن رايتس ووتش عن قلقها في رسالة بعثت بها بالتوازي إلى الاتحاد الدولي للسيارات وجمعية فرق الفورمولا واحد. وبسبب الاحتجاجات الواسعة المطالبة بالديمقراطية والمناهضة للحكومة، قامت البحرين بإلغاء المسابقة الكبرى لسنة 2011 التي كانت مقررة خلال شهر مارس/آذار. وخلال اجتماعه بمدينة برشلونة يوم 3 يونيو/حزيران، يُتوقع من الاتحاد الدولي للسيارات أن يحسم في مسألة إعادة برمجة السباق في وقت لاحق من هذه السنة. وأصدر ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة مؤخرا مرسوما يقضي برفع العمل بأحكام القانون العرفي، الذي وقع فرضه في 15 مارس/آذار، قبل اجتماع الاتحاد الدولي بأيام.

وقال طوم بورتيوس، نائب مدير برنامج في هيومن رايتس ووتش: "للأسف، فان الانتهاكات الخطيرة من قبيل الإيقاف التعسفي والاعتقال والتعذيب المزعوم كانت موجودة حتى قبل إقرار قانون الطوارئ في منتصف مارس/آذار. ولا توجد أسباب كثيرة للتفكير في أنّ إنهاء العمل بالأحكام العرفية يوم 1 يونيو/حزيران سوف يغيّر من مناخ تهديد حقوق الإنسان السائد في البحرين."

وتساءلت هيومن رايتس ووتش عما إذا كان بالإمكان تنظيم سباق الفورمولا واحد في إطار مشوب بالإيقافات التعسفية الواسعة، الاعتقالات المطوّلة للأشخاص بمعزل عن العالم، الاتهامات بممارسة التعذيب، والطرد الجماعي للعمال في انتهاك صارخ للقانونين البحريني والدولي. وأشارت تقارير إخبارية صدرت حديثا إلى أن عمليات الطرد والإيقاف شملت قرابة ربع العاملين في مضمار السباقات الدولية المملوك للحكومة وحيث ستُجرى مسابقات الجائزة السنوية الكبرى الخاصة بالبحرين.

كما لاحظت هيومن رايتس ووتش أنه عوض أن تكُف البحرين عن ممارساتها المسيئة فإنها عمدت إلى تقييد التغطية الإخبارية للاحتجاجات وما تبعها، وقامت بإيقاف وضرب صحافيين بحرينيين يعمل البعض منهم في مؤسسات إعلامية دولية مثل فرانس 24. وفي وقت سابق من مايو/أيار، قامت الحكومة بطرد فريديريك رشتر، مراسل رويترز، وهو الصحافي الدولي الوحيد الذي اشتغل في البحرين خلال السنوات الأخيرة وقام بتغطية الأحداث هناك منذ سنة 2008. كما عمدت الحكومة منذ 20 أبريل/نيسان إلى منع هيومن رايتس ووتش من العمل في البحرين.

وقال طوم بورتيوس: "ينبغي على المشرفين على السباق الدولي أن يسألوا السلطات البحرينية عن مصير وسلامة موظفي مضمار البحرين الدولي. كما أنه يجب عليهم التفكير الجدي في جدوى تنظيم سباق الفورمولا واحد في البحرين هذه السنة في ضوء سجلّ انتهاكات حقوق الإنسان المُسجلة في هذا البلد."

hrw.org

تقرير بوميد حول لجنة الإستماع أمام الكونغرس: "حقوق الإنسان في البحرين"

ترجمة غير رسمية – مركز البحرين لحقوق الإنسان

استضافت لجنة توم لانتوس لحقوق الانسان Tom Lantos Human Rights Commission يوم الجمعة 13 مايو 2011 جلسة حول وضع حقوق الإنسان في البحرين. طلبت اللجنة – برئاسة جيمس ماك جوفرن James McGovern (D-MA) و فرانك وولف Frank Wolf (R-VA)- شهادة كل من: جو ستورك Joe Stork (نائب مدير برامج الشرق الأوسط وشمال افريقيا في منظمة مراقبة حقوق الانسان Human Rights Watch)، ومريم الخواجة (رئيسة مكتب العلاقات الخارجية في مركز البحرين لحقوق الإنسان)، وريتشارد سولوم Richard Sollom (نائب مدير أطباء لحقوق الانسان Physicians for Human Rights). كذلك طلبت اللجنة شهادة وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية وليام بيرنز William Burnsووكيل وزارة الخارجية لشؤون الشرق الأدنى جيفري فيلتمان Jeffery Feltman اللذين اعتذرا عن تلبية الدعوة. افتتح الممثل جيمس ماك جوفرن الجلسة بالتذكير بأن اللجنة قد أقامت جلسة حول هذا الموضوع السنة الماضية برئاسة ممثلة الكونجرس دونا ادواردس Donna Edwards. صرح (ماك كوفرن) بأن الغرض من الجلسة هو مراجعة وضع حقوق الإنسان في البحرين مع التركيز على "الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان" التي حدثت في الأشهر الثلاثة الأخيرة. صرح بأنه خلال العقد الماضي أبدت البحرين رغبة في معالجة موضوع حقوق الإنسان بطريقة بناءة خصوصا ً في ضوء علاقة الصداقة الاستراتيجية بين البحرين والولايات المتحدة. على الرغم من ذلك، قال ماك جوفرن، منوها ً بافتتاحية مجلة وول ستريت، "ان البحرين صديق بالفعل، لكنها لا تستحق ’تمريرة’ بخصوص مسألة حقوق الانسان". لقد دعى حكومة البحرين "للسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر أو اللجنة العليا لحقوق الانسان في الأمم المتحدة بالسفر الى البحرين، وزيارة المعتقلين، وتقديم تقييم حيادي لسلامتهم الجسدية وعدالة العملية القضائية التي ستحدد مستقبلهم".

ماك جوفرن أعرب عن خيبة أمله لعدم تمكن موظفي وزارة الخارجية من حضور الجلسة، وصرح بتلقي عدد كبير من المكالمات الهاتفية والرسائل الإلكترونية من أشخاص من البحرين للتعبير عن آرائهم حول الوضع في البحرين. لكن قدا بدا واضحا ً خلال اليومين الأخيرين "أن هذه المكالمات منظمة" حيث حملت جميعها نصا ً متشابها ً. كذلك صرح بأن الحكومة البحرينية طلبت السماح لها بالشهادة خلال الجلسة، ولكن اللجنة هي " وسيلة تتيح لمن لا صوت لهم التعبير عن آرائهم" وليس للموظفين الحكوميين الأجانب. مع ذلك ، فقد تم تقديم بيان صادر عن حكومة مملكة البحرين للسجل. كذلك تم تقديم بيان صحفي لمنظمة العفو الدولية بتاريخ 11 مايو حول المحاكمات، وبيان لمنظمة حقوق الانسان أولا ً بتاريخ 12 مايو، وتقرير من قبل الاتحاد الأمريكي للعمل ومؤتمر المنظمات الصناعية AFL-CIO حول فشل الحكومة البحرينية في الالتزام باتفاقيات معاهدة التجارة الحرة بين البحرين والولايات المتحدة.

راجع هذا الرابط للإطلاع على شهادة جو ستورك من منظمة هيومان رايتس ووتش أمام لجنة الكونغرس

افتتحت مريم الخواجة حديثها بمناقشة رحلتها الى البحرين في فبراير لتوثق انتهاكات حقوق الإنسان من قبل قوى الأمن البحرينية، الذين ورد استخدامهم للقوة المفرطة والغير ضرورية ضد المتظاهرين. لقد قالت بأن "اخلاء" دوار اللؤلؤة في المنامة في 17 فبراير لم يكن اخلاءا ً، بل هجوما ً منظما ً على مدنيين حيث قامت قوى الأمن عمدا ً بإطلاق النار على المتظاهرين من مسافة قريبة بسلاح الشوزن،والرصاص المطاطي، والغاز المسيل للدموع. كذلك ناقشت الإعتقالات الجماعية التعسفية وضرب قادات المعارضة، ونشطاء حقوق الإنسان، والمهنيين كالأطباء، والمحاميين، وأعضاء البرلمان السابقين. طرحت قضية والدها الذي تم ضربه أثناء اعتقاله، وأخبر عائلته، ومحاميه والقاضي بأنه تعرض للضرب خلال الحجز كما هدد بالقتل. هؤلاء المعتقلين، كثير منهم تحت سن الثامنة عشر، لديهم اتصال ضئيل جدا ً بعائلاتهم. كذلك تعرضت لاعتقال، وضرب، ومضايقة النساء خلال الاحتجاجات، بما في ذلك مهاجمة طالبات المدارس. ناقشت الخواجة فصل أكثر من 1300 عامل شاركوا في الإحتجاجات، وفصل الطلبة الشيعة من الجامعات، وسحب البعثات الدراسية من البحرينيين في الخارج. كذلك ذكرت تدمير 25 مسجدا ً للشيعة، وهجوم شرطة مكافحة الشغب على التجمعات الدينية. كذلك ذكر ستورك أن الحكومة سابقا ً تكلفت المشاق للحفاظ على هذه المساجد، مما يجعل هدمها أكثر أهمية.

علقت الخواجة أيضا ً على محاولة الحكومة البحرينية تصوير الإحتجاجات بأنها صراع طائفي لنشر الخوف داخل البلاد وفي الخارج. ذكرت محاولاتهم لخلق قصة حول ايران التي تريد كسب النفوذ في المنطقة عوضا ً عن الحديث عن الحكومة التي أخفقت في تحقيق مطالب الشعب الشرعية. في ختام حديثه، ريتشارد سولوم أيضا ً ذكر أن قوات الأمن من خلال تعذيبها للمرضى في المستشفيات أرادت أن تجبر المتظاهرين على الاعتراف بالحصول على الدعم والتدرب في إيران. ردا ً على سؤال الممثل ماك جوفرن حول موضوع الطائفية، أوضحت الخواجة أن الجماعات البحرينية استنكرت تصريحات الحكومة الإيرانية، وترفض أي تدخل من قبل إيران. ولكن مالم تعالج مخاوفهم واستمر وضع حقوق الإنسان على ما هو عليه، فقد تتوجه هذه الجماعات لإيران لطلب المساعدة، مما سيكون له آثار اقليمية. ذكرت الخواجة أيضا ً ان الكثير من البحرينيين لا يشعرون بالأمان في بيوتهم بسبب هجمات قوى الأمن اليومية ضدهم. لذلك دعت الإدارة الى استخدام نفوذها في البحرين للتشجيع على الإصلاح واصدار بيان خاص لاستنكار انتهاكات حقوق الأنسان في البحرين.

ريتشارد سولوم طلب أن يسلم التقرير الأخير لأطباء لحقوق الإنسان حول الهجمات على الأطباء. لقد قال بأنه في مواقع النزاع، يحصل الأطباء عادة على أفضل المعلومات المباشرة عن انتهاكات الحكومات لحقوق الإنسان. انهم في كثير من الأحيان يستطيعون تحديد سبب الإصابة وعدد القتلى. كونهم شهود عيان مهمين لانتهاكات الحكومة، جعل الأطباء هدفا ً في البحرين. لقد أوضح ان تقرير أطباء لحقوق الإنسان يناقش ما حصلت عليه المجموعة من معلومات بعد مقابلة 47 طبيبا ً، ومريضا ً، وعاملا ً في الحقل الطبي، الكثير منهم كانوا في مستشفى السلمانية. قصص المقابلات موثقة بالفحوصات الطبية، والأشعة، ومراجعة الملفات الطبية. ناقش سولوم كذلك اختطاف واعتقال الكوادر الطبية، وقال أن " في مقابل كل طبيب، أو ممرض، أو مسعف أخفته الحكومة، فأن اعدادا ً أكبر من المدنيين قد تأثرت حياتهم حيث يبقى المرضى دون علاج". كذلك رفض سولوم ادعاءات الحكومة بأن الأطباء رفضوا علاج السنة، فهم ملزمون أخلاقيا ً ومهنيا ً بذلك.

التقرير أيضا َ يرى أن الحكومة استخدمت قوة مفرطة، تضمنت الأسلحة عالية السرعة والبنادق، واستخدام سلاح الشوزن، والرصاص المطاطي، والغاز المسيل للدموع ضد مدنيين عزل- غالبا ً من مسافة قريبة. كذلك استخدم الغاز المسيل للدموع في أماكن مغلقة وتم تعذيب المعتقلين.

كذلك ناقش استخدام قوى الأمن للتعذيب خلال التحقيقات في السلمانية، وتقارير عن سرقة قوات الأمن للزي الرسمي للأطباء والممرضين وسيارات الإسعاف للاقتراب من المتظاهرين والهجوم عليه. لقد قال بأن هذه الأفعال تخرق القوانين الدولية، خاصة تلك المتعلقة بحياد الخدمات الطبية. ناشد سولوم إدارة أوباما أن تقود جهودا ً دولية لتعيين مراقب خاص لاختراقات حياد الخدمات الطبية من خلال مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة. كذلك دعى الإدارة للحديث واستكار هذه الهجمات، دون عبارات مبهمة. كذلك دعى موظفي السفارة الى زيارة مستشفى السلمانية ولقاء الأطباء والعاملين الذين شهدوا هذه الهجمات. كذلك دعى الكونجرس الى تمرير مشروع حول حياد الخدمات الطبية تم تقديمه مؤخرا ً.

أبدى الممثل ماك جوفرن خيبته لعدم تمكن الإدارة من ارسال شخص ما للشهادة أمام المجلس. سأل بعد ذلك المتحدثين: كيف كان دور كيانات الولايات المتحدة في الاستجابة لانتهاكات حقوق الانسان في البحرين. جو ستورك أجاب بأن الرئيس قام بالاتصال مؤخرا ً بالملك حمد لمناقشة حقوق الشعب العامة والتشجيع على الحوار والإصلاح. بالإضافة الى ذلك، قال بأن مساعد وزير الخارجية جفري فيلتمان Jeffrey Feltman خلال زيارته الى البحرين في مارس حاول تأخير دخول قوات دول مجلس التعاون الخليجي، وحاول أيضا بدأ حوار وطني. أبدى ستورك أيضا ً اعتقاده بأن اختفاء الجيش البحريني في اليوم الذي تلى إخلاء دوار اللؤلؤة قد يكون نتيجة لضغط الولايات المتحدة. علناً، رغم ذلك، حسب معلوماته، فان أحدا ً من سفارة الولايات المتحدة لم يقم بزيارة المستشفى أو الحديث الى العاملين عما جرى.

سأل الممثل ماك جوفرن مريم الخواجة أيضا ً الرد على الادعاءات بأن مركز البحرين لحقوق الإنسان قد أثار السلطة وحرض على العنف في البلاد. أجابت الخواجة بأن مركز البحرين لحقوق الإنسان يوثق انتهاكات حقوق الانسان منذ سنوات عديدة وقد تم الاعتراف به رسميا ً من قبل الحكومة منذ عام 2002. كذلك انه معروف دوليا ً ومحليا ً بتوثيقه لانتهاكات حقوق الإنسان وشارك الكثير من المنظمات الدولية مثل منظمة مراقبة حقوق الانسان Human Rights Watch ومنظمة العفو الدولية Amnesty International. كذلك قالت بأن مركز البحرين لحقوق الإنسان قد أدان بصورة دائمة كل انواع العنف من قبل المدنيين والحكومة على حد سواء. قال ستورك أيضا ً، مجيبا ً على الأسئلة، أن المركز وان لم يكن معترفا ً به في عام 2004 بعد تصريحات لعبد الهادي الخواجة انتقد فيها رئيس الوزراء، الا انه سمح له بالعمل. كذلك نزع الاعتراف بجمعية البحرين لمراقبة حقوق الانسان Bahrain Human Rights Watch Society وفصل أعضاء مجلسها بعد نشر تقارير تنتقد الحكومة. صرح ستورك بأن المؤسسات الحكومية كونت مجموعات لحقوق الإنسان وبالإمكان السماح لهذه المجموعات بحضور المحاكمة. أوضحت الخواجة بأن لم يبق لديها سوى شخصين في مجتمع حقوق الإنسان في البحرين لم يتم اعتقالهم، أحدهما نبيل رجب الذي تم مضايقته، وتهديده، وفرض عليه حظر سفر غير رسمي.

اجابة على سؤال من قبل ماك جوفرن حول السماح لأطباء بلا حدود بالعمل في البحرين، ناقش سولوم زيارة قام بها الى المستشفى حيث استقبلته قوات أمن بزي أسود وأخضر وأقنعة. قال أن قوات الأمن احتجزت المجموعة في غرفة صغيرة تحت حراسة مسلحة واستجوبتهم لأكثر من ساعة. قال بأن تصريحات الحكومة البحرينية بالسماح لمجموعات حقوق الأنسان الدولية بالدخول بلا قيود الى المنشآت الطبية والمحاكمات، هي منافية للصحة تماما ً. قال ستورك بأن هذا تغير جديد حيث أن علاقة الحكومة بمنظمات حقوق الإنسان كانت جيدة.

سأل الممثل ماك جوفرن المتحدثين أيضا عن استخدام الأسلحة والمعدات الأمريكية. قالت الخواجة بأنها رأت في دوار اللؤلؤة اسطوانات غاز مسيل للدموع ورصاص مطاطي حفر عليها صنع في الولايات المتحدة أو صنع في بنسلفانيا. قال سولوم بأنه رأى نفس العبارات على أسطوانات غاز استخدمت في أماكن مغلقة، بما في ذلك حفل زواج. قال ستورك بأن هذه التقارير يؤيدها أيضا ً التقرير الخاص بمنظمة مراقبة حقوق الإنسان. وذكر أن سلاح الشوزن الذي تستخدمه قوى الأمن تم استيراده من باكستان.

في ختام حديثهم، حذر ريتشارد سولوم الولايات المتحدة من الوقوع ضحية لحملة حكومة البحرين الإعلامية التي تصور الوضع بأنه وضع طائفي. قالت مريم الخواجة بأن وضع حقوق الإنسان في البحرين أصبح أسوأ ومررت طلب الكثير من البحرينيين من الولايات المتحدة الضغط على البحرين لوقف هذه الانتهاكات لحقوق الانسان. دعى جو ستورك الإدارة لاصدار بيان أقوى وأكثر ثباتا ً، حيث أن الفشل في تحقيق ذلك قد يؤثر على جهودنا في المنطقة بأكملها. كذلك دعى الى عقد هذه الجلسة في مجلس لديه سلطة قضائية ليقوم مسؤولي الولايات المتحدة بمناقشة هذه القضايا.

الممثل ماك جوفرن قال مجددا ً أن اللجنة ليست مع أو ضد الحكومة. صرح بأنه رغم ذلك فان الولايات المتحدة كانت متأخرة في الاستجابة للوضع في الشرق الأوسط، وألح على الإدارة أن تستمع لهذه الأصوات، وتناقش المخاوف الشرعية، وتحاول المساعدة في علاج الوضع. ان فعل ذلك سينعكس بصورة جيدة على الولايات المتحدة. كذلك أوضح أنه على الرغم من العلاقة الاستراتيجية المهمة بين البحرين والولايات المتحدة، فان ذلك لا يعني أن نمنحهم تمريرة بشأن حقوق الإنسان. قال بأن اللجنة ستستمر في مراقبة الوضع وأنه سيؤكد على زملائه بأهمية التحدث علنا ً عن هذه المواضيع.

pomed.org