facebook twitter youtube blogger flickr rss Previous Next Left Arrow Right Arrow alert

جاشوا كولانجيلو: كيف تقمع البحرين غالبيتها الشيعية ؟

جاشوا كولانجيلو - صحيفة الجاردين ترجمة غير رسمية - مركز البحرين لحقوق الإنسان 22 مايو 2011

رحب بي البرلمان البحريني بحفاوة بالغة قبل 6 سنوات . أما هذا الشهر , فهو يمنعني من دخول هذه المملكة الصغيرة التي تجاور شاطئ المملكة العربية السعودية، وتحتضن الأسطول الأمريكي الخامس. و من السهل الشرح بأن هذا الخريف الساحر قد يبدو بعيد المنال.

في عام 2005 ، مثلت البحرينيين المحتجزين في خليج غوانتانمو، و ذهبت للبحرين برفقة زميل لأتكلم بالنيابة عنهم. شددنا على رفض الولايات المتحدة إجراء محاكمة عادلة لموكلينا، الذين لم يحصلوا على حقهم في المعاملة الإنسانية، وتعرض بعض موكلينا لسوء المعاملة ، كما تحققنا من ذلك من مصادر من الحكومة الأمريكية.

و رحب بنا المسؤولون البحرينيون. حيث دعانا نائب برلماني مرموق الى جلسة تناقش فيها قضية غوانتانمو. و فيها أرعد في كلامه بأن من حق الجميع الحصول على محكمة عادلة, وشجب رفضهم لمقابلة البحرينيين مُحتجزين هناك. وأشار لنا و نحن في منصة المتفرجين بأننا قمنا بالكثير من أجل أبناء بلده وعبر عن جزيل شكره وامتنانه لنا، فصفق لنا زملاؤه النواب بعفوية وحماس.

و في عام 2007, تم إخلاء سبيل وكلائنا في غوانتنمو .بعدها التقيت بعدد من النشطاء البحرينيين الذين ساعدونا في عملنا في غوانتانمو, و لفت انتباهي تدهور أوضاع حقوق الانسان في البحرين نفسها. في وقت كانت البحرين تروّج بأنها "ملكية دستورية." وأن الملك حمد، من العائلة المالكة الخليفية قام بأعمال إصلاحية هامة بعد توليه زمام السلطة عام 1999. و لكن يبدو بأن الحكومة عادت إلى ما هي عليه منذ 2007 من أعمال قمعية كالسابق، كاستخدام التعذيب أثناء التحقيق في أي مشتبه في قضايا الأمن الوطني.

عملت مع منظمة حقوق الإنسان في تحقيق بشأن مزاعم التعذيب، وقمنا بنشر النتائج في تقرير في فبراير 2010. و استنتجنا في التقرير - بناء على شهادات و مقابلات و ملفات أدلة، إضافة الى تقارير طبية- بأن مسؤولي الأمن في سنوات سابقة قاموا بتعليق المعتقلين من أطرافهم واستخدموا أجهزة الصعق الكهربائي، و تعرضوا الى انواع آخرى من التعذيب الجسدي. فطالبنا البحرين معاملة الأسرى بإنسانية وتقديمهم لمحاكمة عادلة.

أولئك المسؤولون البحرينيون والنواب البرلمانيون أنفسهم الذين استنكروا منع معتقلي غوانتانمو من بعض حقوقهم، قالوا إنه لا ينبغي تصديق تقرير منظمة حقوق الإنسان. الملفت للنظر بأن معتقلي غوانتانمو هم من الطائفة السنيّة، وكذلك هي الفئة الحاكمة التي تكلمت بالنيابة عنهم. أما ضحايا التعذيب المذكورين في التقرير كانوا من الغالبية الشيعية في البحرين، و التي تشكو منذ أمد بعيد التمييز السياسي و الاقتصادي على أسس طائفية.

أما في أغسطس الماضي, أصبحت الامور أسوء في البحرين , قامت الحكومة باعتقال معارضين بارزين وآخرين بتهم غامضة أو من دون تهمة. و ظهرت اتهامات بالتعذيب مرة أخرى، و برزت آثار التعذيب على متهمين وقد رأيت بنفسي بعضها أثناء جلسات المحكمة.

للأسف, كان ذلك مجرد إنذار للأحداث الرهيبة التي بدأت في فبراير حين نزل البحرينيون للشوارع بسلمية، مطالبين بمشاركة أوسع في التمثيل السياسي. حيث قامت القوات الأمنية بقتل 7 رجال وجرح المئات. و حين سمحت مؤقتاً بالتظاهر، قامت قوات الأمن بعد ذلك في 14 مارس بقمع المتظاهرين و أعلن القانون العسكري معززاً بالدبابات السعودية حيث استمر بالقتل، والاعتداء، والاعتقال.

هذا الشهر, سافرت للبحرين للتحقيق في الأوضاع ولمقابلة نبيل رجب و هو ناشط علماني شيعي و الذي كان مساهماً في أعمالنا في غوانتانمو، وكان معنا في جلسة البرلمان حين رحبوا بنا في المرة السابقة بحرارة.الآن, هو مستهدف من قبل الحكومة البحرينية.

أخبرني المسؤولون في الهجرة والجوازات، أنهم سيضعوني في الطائرة التالية المغادرة من البحرين, بدلاً من دخول البلاد. قالوا لي إن "القيام بهذه الأعمال" تتطلب مني الحصول على فيزا مسبقاً. و حين أخبرتهم بأني خلال سفراتي السابقة الكثيرة للبحرين "للقيام بهذه الأعمال" حصلت على الفيزا من المطار، فأخبروني: "الأمور اختلفت". بالطبع فالأمور قد اختلفت، بالسابق طالبت بمحاكمات عادلة و معاملة إنسانية بالنباية عن البحرينيين و الذين كانوا من الطائفة السنية. الآن أنا أطالب بمحاكمات عادلة ومعاملة إنسانية لكل البحرينين و بالأخص الشيعة. لقد طالبت الحكومة البحرينية بإقرار هذه المبادئ قبل 6 سنوات لصالح وكلائي من معتقلي غوانتانمو، إلا إنها لا تؤيد ذلك الآن لغالبية شعبها الذي يتعرض لحملة قمع واسعة النظير.

أما بالنسبة لي فأيام الترحيب في البحرين قد انتهت. في الحقيقة , يبدو ان أيامي في البحرين قد انتهت.

guardian.co.uk

مركز البحرين لحقوق الإنسان يجدد إدانته للعنف الرسمي والعنف المضاد

شهود عيان: اعتداء قوات الأمن على مجموعة من المواطنين في قرية النويدرات من دون أية أسباب ربما كان المدخل للحادثة التي يلفها الغموض

الإعلام الرسمي وظف الحادثة من اجل التأجيج الطائفي والتحريض على الكراهية

26 مايو 2011

تلقى مركز البحرين لحقوق الانسان بكثير من الأسف ما أعلنته وكالة أنباء البحرين "بنا" يوم الثلاثاء الموافق بتاريخ 17 مايو 2011 عن تعرض إحدى عشر فرداً للإصابة هم تسعة من رجال الأمن الذين تعرضوا للدهس ومواطنين أصيب أحدهما في رأسه في حادثة جرت بإحدى القرى الشيعية كما أصيب سائق السيارة المتهم بالدهس بإصابات متفرقة حسب ما جاء به الخبر الرسمي[1] . كما جاء في الخبر نفسه أنه " وأوضح أن رجال الشرطة وأثناء قيامهم بواجبهم في منطقة النويدرات بالتعامل مع مجموعة تحاول إثارة أعمال الشغب والتخريب أصيب أحد المتورطين برأسه وعلى الفور قام شقيقه بقيادة سيارته بسرعة هائلة ودهس رجال الشرطة عمدا ما أدى لإصابة عدد من رجال الشرطة، أربعة منهم تعرضوا لإصابات بليغة، وخمسة لإصابات مختلفة، فيما تعرض سائق السيارة لإصابات متفرقة . ونقل المصابون للمستشفى لتلقي العلاج". وكما يبدو أن الرواية الرسمية الأولى تحدثت عن الحادث وكأنه ردة فعل قام بها احد الأشخاص نتيجة إصابة أخيه في المواجهات مع المتظاهرين، إلا أن السيناريو الرسمي تغير لاحقا في بعض الصحف القريبة من السلطة أو في برامج لا حقة في التلفزيون الرسمي ليصور أن سائق السيارة كان قد خطط مسبقا لدهس رجال الشرطة[2] . وبث تلفزيون البحرين الخبر في نفس الليلة مع صوراً لمصابي رجال الأمن إلا انه لم يبث صور المواطن الذي كان سبب عملية الدهس المزعومة والذي أشعلت إصابته شرارة الحادث ولا صور أخاه المصاب في الحادث حسب زعم المصدر الأمني.

وأدلى بعض شهود العيان من نفس القرية لمركز البحرين لحقوق الانسان انه وفي مساء يوم الثلاثاء الذي حدثت فيه الواقعة كانت هناك مجموعة من شباب القرية عددهم لا يتجاوز ثمانية أشخاص جالسين كعادتهم في أحد الجلسات بالقرب من ملعب كرة القدم الذي يستخدمه نادي نفس القرية، ولم يكن هناك أية مواجهات أمنية أو أعمال احتجاجية في المنطقة يومها، وبينما كانوا كذلك تفاجئوا بعدد خمسة إلى ستة سيارات شرطة تحيط بهم، ويترجل منها مجموعة من أفراد شرطة مكافحة الشغب من جنسيات عربية وأسيوية، ثم تقوم باوساعهم ضربا وشتما - قبل أن يطلبوا منهم التفرق والرجوع إلى منازلهم، وهو الأمر الذي قاموا به فعلا، إلا انه وبينما كانوا عائدين لاحظوا أن قوات الأمن تعود لهم مرة أخرى لتعتقل واحدا منهم وهو: عبد الشهيد علي حسن مال الله اعتقادا منهم انه كان يتعمد أن يمشى ببطء وليس كما طلبوا منه في الإسراع. وفور القبض عليه اخذ عدد من أفراد هذه القوات بضربه بقسوة ومن ثم رطم رأسه بحد باب السيارة التابعة لهم عدة مرات دون أي أسباب تستدعي ذلك، ومن ثم اقتادوه إلى حيث نقطة التفتيش الرئيسية بدوار القرية الواقع بالقرب من مدخل قرية النويدرات وهو منهكا من الضرب. وفي هذه الأثناء كان أخوه المتهم بعملية الدهس عباس مال الله عائدا إلى منزله فاخبرهُ بعض المارة بما حصل لأخيه عبد الشهيد من عملية اعتقال دون سبب والاعتداء عليه، ثم هم عائدا بسيارته لنقطة التفتيش مستفسرا عن حال أخيه وعن أسباب اعتقاله ولم يشاهده أحدا بعد ذلك الوقت.

فيما بعد توجه بعض الأهالي من كان شاهدا على عملية الاعتداء إلى نقطة الشرطة لكشف مصير عبد الشهيد ومحاولة إطلاق سراحه. وعندما وصلوا إلى تلك النقطة شاهدوا مجموعة من نفس هذه القوات وهم يمعنون في ضربه بوحشية وهم في حالة من الهيجان، وكانت الدماء تنزف منه وهو مستلقيا على الأرض وهو يصرخ، وكان واحدا منهم يصوب سلاحه على رأسه وكأنه ينوي قتله أو ربما يريد أو يوحي بذلك ، وكان هناك فردا أخر من تلك القوات كان يحاول وقف زملائه من الاستمرار في عملية الضرب التي يتعرض لها وإبعاد السلاح عن رأس عبد الشهيد. وفي هذه الأثناء كانت هناك مجموعة أخرى من القوات الأمنية التي كانت تطلق الغازات المسيلة للدموع بكثافة وفي كل اتجاه بغية منع المارة من مشاهدة حادثة الضرب أو تصويرها على ما يبدو.

وبالرغم من أنه لم يتسنى للمركز التأكد من صدقيه حادثة الدهس المزعومة من قبل السلطة أو تفاصيلها لعدم وجود شهود عيان مباشرين من القرية نتيجة الخوف الذي زرعته السلطة هناك، إلا انه وحسب رواية السلطة الأولى وشهادات أهل القرية عن الجزء المخفي من القصة فانه ربما قام احد المواطنين بالحادث بعد مشاهدته ضرب أخيه أو محاولة قتله .

وإن مركز البحرين لحقوق الانسان يكرر دائما نداءاته السابقة[3] في مطالبة جميع الأطراف بالالتزام بالسلمية واحترام مبادئ وشرائع حقوق الإنسان، انطلاقا من المواثيق الدولية التي تعد البحرين طرفا فيها، كما يدعو جميع الأطراف لعدم اللجوء إلى العنف والعنف المضاد. ويطالب في نفس الوقت من السلطات الأمنية والمخابراتية والعسكرية أن توقف الأسباب التي تؤدي إلى العنف والرغبة في الانتقام ومن تلك استخدام العنف المفرط ضد المتظاهرين وأبناء القرى دون مبرر مشروع وكذلك وقف جميع الإجراءات المتشددة الحاطة بالكرامة والمذلة من ضرب وإهانات مستمرة عند نقاط التفتيش المنتشرة عند مداخل القرى المحاصرة. و قد حذر مركز البحرين لحقوق الإنسان من استخدام العنف منذ أن بدأت القوات الأمنية في استخدام العنف ضد الاحتجاجات السلمية التي كانت تقوم بها الفئات المتضررة قبل سنوات، كما حذر منذ بداية الاحتجاجات السلمية في فبراير الماضي[4] من استخدام العنف ضد المتظاهرين السلميين وضرورة إتاحة الحرية المطلوبة لممارسة حقهم المشروع في الاحتجاج السلمي و التعبير عن آرائهم لتفادي مضاعفة احتقان الوضع، وهي الدعوات التي استمرت السلطة بتجاهلها، بل قد رصد المركز ووثق في تقارير سابقة[5] انخراط قوات الأمن في ممارسات فاسدة تزيد أوضاع البحرين سوءا ، ومن ذلك قيام رجال أمن في عدة مناطق بتكسير سيارات المواطنين[6] المتوقفة قرب منازلهم وسرقة بعض المنازل التي يتم الإغارة عليها لاعتقال المطلوبين والتحرش بالنساء من قاطني تلك البيوت وضرب الأفراد الآخرين حتى أولئك غير المطلوبين منهم، والهجوم على القرى وإغراقها بمسيلات الدموع في عقاب جماعي، وإذلال المواطنين وضربهم وتعذيبهم في نقاط التفتيش[7] ، وكذلك قيامهم باستهداف الناس في عقائدهم وشعائرهم من خلال هدم مساجدهم ومنشاتهم الدينية في القرى الشيعية ، وهي الأمور التي قد تؤدي إلى تزايد الكراهية تجاه النظام الحاكم خصوصا إنها ترتكب من قبل قوات أجنبية يجلبها النظام كقوات من المرتزقة الأجنبية لقمع الاحتجاجات المطالبة بالحرية والديمقراطية. ونتيجة العنف المفرط المستخدم من قبل هذه القوات فقد سقط أكثر من ثلاثين قتيلا في الأشهر الماضية أربعة منهم عذبوا حتى الموت وسقط كذلك الآلاف من الجرحى والمصابين. وفي غالبية الأحيان كان استخدام القوة والرصاص الحي ضد متظاهرين مسالمين في وقت لا يوجد أي داعي لاستخدام العنف.

وعادة لا يحصل المدنيين الذين هم ضحايا هذه الأجهزة الأمنية على أي هامش من التغطية الإعلامية، إلا بوصفهم مخربين، كما كان في هذه القضية التي لم تشر فيها وسائل الإعلام الحكومية عن التفاصيل المسببة للحادث وهو الاعتداء الدموي الذي استهدف المواطن الذي بسببه أشعل فتيل حادثة الدهس المزعومة، وبهذا فإن وكالات الإعلام الرسمية تسهم بدورها في مضاعفة المشكلة والتحريض على الكراهية وتأجيج الرأي العام المحلي، بدلاً من لعب الدور المحايد (راجع تقرير مركز البحرين المفصل عن دور التلفزيون الرسمي في تأجيج الكراهية). وفي الوقت الذي أعلنت فيه وكالة أنباء البحرين عن حادثة النويدرات على إنها جاءت في سياق يبين أنها ردة فعل على اعتداء ألا أن التلفزيون الرسمي قد وظف الرواية لتأجيج الكراهية الطائفية. وقد بث برنامجا تلفزيونيا كاملا في اليوم التالي يتحدث فيه عن الحادثة وكأنها حدثت مع سبق الإصرار والترصد وإنها كانت عملية مدبرة مسبقا ومدعومة من الخارج وهذا يناقض بيانهم وروايتهم السابقة.[8]

إن مركز البحرين لحقوق الإنسان في الوقت الذي لا يمكنه تأكيد رواية السلطة لحادث الدهس المزعوم كما لا يمكنه نفيها، خصوصا إن هناك سوابق كثيرة لبيانات صدرت من هذه الأجهزة الأمنية عن جرائم قتل اتهم في أناس[9] ولكن اكتشف لاحقا عدم صحتها أو حياديتها (راجع تقرير مركز البحرين حول تبرئة متهمين بالشروع في القتل بعد اعترافهم تحت التعذيب). إلا أن المركز يؤكد دائما رفضه استخدام العنف ضد الناس بما فيهم رجال الأمن لأنه يهدد أهم حق من حقوق الإنسان وهو الحق في الحياة. كما انه يطالب السلطات وأجهزتها الأمنية بوقف استخدام العنف المفرط والإغارة على القرى والمنازل وضرب قاطنيها ووقف عمليات السطو المنظم على أموال الناس ووقف الإهانات والاعتداءات عند نقاط التفتيش ووقف برامج التعبئة الطائفية وهي جميعها من الأمور التي تدفع الناس لحالة من اليأس والإحباط وربما تودي بهم إلى العنف المضاد.

وعليه يطالب مركز البحرين لحقوق الإنسان بالآتي:

- فتح تحقيق محايد في حادثة النويدرات تشترك فيه جهات مستقلة وكشف ملابساتها لرأي العام. - الكشف عن مصير المصاب الأول وكذلك المتهم في القضية واطلاع أهله على وضعه الصحي وتمكين أهله من زيارته. - وقف العنف والعقاب الجماعي التي تمارسه قوات الأمن ووقف محاصرة القرى وامتهان كرامة المواطنين في نقاط التفتيش. - الكف عن التأجيج الطائفي واستغلال القضايا والحوادث العارضة من قبل التلفزيون الرسمي من أجل التأجيج الذي يؤثر سلبا على التعايش والسلم الأهلي.

من مشاهد ما يجري في نقاط التفتيش:

---

[1]http://www.youtube.com/watch?v=b7k5dp2-6vg [2]http://www.alayam.com/Articles.aspx?aid=82525 [3]http://www.bahrainrights.org/ar/node/3828 http://bahrainrights.hopto.org/ar/node/3826 http://www.bahrainrights.org/ar/node/3725 [4]http://www.bahrainrights.org/ar/node/3725 [5]http://www.bahrainrights.org/ar/node/3828 [6]فيديو الشرطة تكسر سيارات المواطنين http://www.youtube.com/watch?v=Csrj9yyQmQA&feature=related [7]http://www.alwasatnews.com/3125/news/read/534540/1.html http://www.alwasatnews.com/3118/news/read/533328/1.html http://www.alwasatnews.com/3120/news/read/533679/1.html فيديو قوات الشرطة تقوم بتعذيب مواطن في الشارع http://www.youtube.com/watch?v=EcxVK8iZEOg [8]http://www.alwatannews.net/news.aspx?id=ZN+8aWnP1+DM+COEkV57sA== http://www.youtube.com/watch?v=eCpEiPV2A8s http://www.alayam.com/Articles.aspx?aid=82525 [9] تقرير مركز البحرين حول تبرئة متهمين بالشروع في القتل بعد اعترافهم تحت التعذيب

مراسلون بلا حدود: في ظل لامبالاة المجتمع الدولي، البحرين واليمن ماضيتان في حملة القمع المنهجية

24 مايو 2011 في الأيام الأخيرة، صعدت حكومة مملكة البحرين حملة الاعتقالات ضد المصورين الصحافيين. فإذا بها تعمد إلى توقيف عدد كبير منهم بسبب تغطيتهم للحركة المؤيدة للديمقراطية التي تهز البحرين منذ منتصف شباط/فبراير. ولا تزال اللائحة في ازدياد مستمر. وبتنفيذ اعتقالات هادفة، تحرص السلطات البحرينية على ضمان الحد من التغطية الإعلامية لحملة القمع إلى أقصى الدرجات، وفرض التعتيم على المعلومات والصور عن البحرين، ولا سيما في وسائل الإعلام الأجنبية. وبناء عليه، تطالب مراسلون بلا حدود بالإفراج الفوري عن هؤلاء المصورين ومجمل الموقوفين لبثهم معلومات عن التظاهرات وحملة القمع. وتطالب المنظمة أيضاً بإسقاط التهم الموجهة ضد المصور حسن سلمان المعتوق المحكوم عليه بالسجن لمدة ثلاثة أعوام مع النفاذ.

وفقاً للمعلومات التي تمكنا من استقائها، قامت محكمة عسكرية بالحكم في 12 أيار/مايو الماضي بالسجن لمدة ثلاثة أعوام مع النفاذ على المصور (والممرض) حسن سلمان المعتوق البالغ 29 سنة من العمر والموقوف في 23 آذار/مارس الماضي. وقد وجهت إليه أربعة اتهامات، يرتبط اثنان منها بمهنته كمصور (فبركة صور جرحى ونشر صور مزوّرة ومعلومات كاذبة).

وعلمت مراسلون بلا حدود بإلقاء القبض في 8 أيار/مايو على محمد علي العرادي الذي يعمل في جريدة البلاد وفي 14 أيار/مايو على عبد الله حسن الذي كان يعمل حتى وقت قريب في جريدة الوطن قبل طرده وقد أصيب في 13 آذار/مارس بينما كان يغطي المواجهات بين المتظاهرين والقوى الأمنية. وما زال المصور محمد سلمان الشيخ، وهو رئيس الجمعية البحرينية للتصوير الفوتوغرافي، الذي تعرّض للاعتقال في 11 أيار/مايو 2011 في شقته في قرية السنابس (الواقعة شمال البلاد وغرب المنامة) قيد الاحتجاز.

ألقي القبض على كاتب العمود في الوسط فاضل حبيب الذي يعمل بشكل أساسي على القضايا التربوية في 20 أيار/مايو الماضي عند نقطة تفتيش وأخلي سبيله مساء 23 أيار/مايو. وفي 22 أيار/مايو، استدعيت مراسلة راديو مونتي كارلو نزيهة سعيد لتستجوب لمدة اثنتي عشرة ساعة تقريباً. وكانت قد تواصلت عدة مرات مع وسائل الإعلام الأجنبية متحدثةً عن القمع العنيف الذي تدبّره السلطات في الأشهر الأخيرة.

أما المصور الصحافي العامل في وكالة الأنباء الألمانية مازن مهدي الذي استدعي في اليوم نفسه، فقد أخلي سبيله بعد ساعتين من الاستجواب حول نشاطه على تويتر في خلال الحركة الاحتجاجية وعمله في وكالة الأنباء الألمانية وصلاته المزعومة بوسائل إعلام لبنانية وإيرانية. وقد تم تكبيل يديه وعصب عينيه وضربه غير مرة وتهديده بالتعذيب. وكان قد اعتقل في آذار/مارس الماضي لالتقاطه صوراً لبلطجية يحاولون تخريب المتاجر.

في 18 أيار/مايو، استدعي المصور نضال نوح، وهو عضو في الجمعية البحرينية للتصوير الفوتوغرافي، للاستجواب في الرفاع الغربي (ثاني أكبر مدينة في البلاد، جنوب العاصمة). وهو محتجز منذ ذلك.

تبلّغت المنظمة بالإفراج في 20 أيار/مايو الماضي عن علي عبد الكريم الكوفي، وهو عضو أيضاً في الجمعية البحرينية للتصوير الفوتوغرافي، وحسن النشيط، اللذين اعتقلا في 15 أيار/مايو الماضي. وأفرج عن الصحافي حيدر محمد العامل في جريدة الوسط في 22 أيار/مايو.

بالإضافة إلى ذلك، افتتحت في 18 أيار/مايو الماضي محاكمة الصحافيين الثلاثة العاملين في صحيفة المعارضة الوسط والمتهمين بارتكاب "انتهاكات خطيرة" أمام المحكمة الجنائية العليا في مملكة البحرين. وقد اتهم رئيس التحرير منصور الجمري ومدير التحرير وليد نويهض والمسؤول عن صفحة الأخبار المحلية عقيل ميرزا بنشر أخبار كاذبة ومضللة من شأنها أن تسيء إلى صورة البلاد وسمعتها في الخارج (http://arabia.reporters-sans-frontieres.org/article.php3?id_article=31996). وأدلى منصور الجمري بتصريح لوكالة رويترز أشار فيه إلى أن النيابة أضافت تهمة "نية زعزعة الاستقرار في البحرين" التي يعاقب عليها القانون بالسجن لمدة عامين مع النفاذ. وقد دافع الصحافيون الثلاثة عن براءتهم.

اعترف رئيس التحرير بنشر ستة مقالات تحتوي على معلومات مشكوك فيها. إلا أنه شدد على أن هذه المقالات أرسلت عن طريق البريد الإلكتروني من العنوان نفسه مع أرقام هاتف خاطئة. ويخشى منصور الجمري أن يكون ما يتعرّض له حملة "للرد على الأخبار المغلوطة".

حظرت السلطات صحيفة المعارضة الوسط التي تأسست في العام 2002 في 3 نيسان/أبريل 2011 إثر بث التلفزيون الوطني في اليوم السابق برنامجاً بعنوان "ميديا ​​ووتش" اتهم الصحيفة بالسعي إلى "الإساءة إلى الأمن والاستقرار في البحرين". وكانت هيئة شؤون الإعلام قد قررت أن تأذن بنشرها وتوزيعها مجدداً ابتداء من تاريخ 4 نيسان/أبريل بإدارة جديدة. وخلافاً للإعلان السابق، عاد مجلس إدارة الصحيفة عن قرار الإغلاق.

عقب جلسة 22 أيار/مايو حيث تم الاستماع إلى الشهود، حدد القاضي تاريخ 25 أيار/مايو لعقد الجلسة المقبلة من محاكمة 21 من الناشطين الحقوقيين وأعضاء المعارضة. ومن بين المتهمين الحاضرين في المحاكمة، المدوّن عبد الجليل السنكيس. أما المدوّن المعروف علي عبد الإمام الذي يعتبر من روّاد الإنترنت في البلاد، فيحاكم غيابياً. وبالرغم من تعليمات القاضي، بيد أنه يبدو أن معظم المعتقلين احتجزوا في الحبس الانفرادي.

ما زال وراء القضبان كل من: - فيصل حياة، وعلي جواد، وعبد الله علوي وجاسم الصباغ، الذين ألقي القبض عليهم بعد اضطرارهم للاستقالة من جريدة البلاد. - علي عميد، وهاني الطيف، وفاضل مرزوق، وحسين عبد السجاد عبد الحسين العباس، وجعفر عبد السجاد عبد الحسين العباس، وحمزة أحمد يوسف الديري، وأحمد يوسف الديري، وهم مدراء ومشرفون على منتديات. - حسين عباس سالم، وهو مصور. - عباس المرشد، وهو صحافي مستقل وكاتب يساهم أيضاً في عدة منتديات على الإنترنت واعتقل في 16 أيار/مايو.

arabia.reporters-sans-frontieres.org

تحديث بتاريخ 18 مايو 2011

غادر مراسل وكالة رويترز في البحرين فريدريك ريختر البلاد في 17 أيار/مايو 2011 بناء على أمر صادر عن السلطات التي تتهمه بالافتقار إلى الحياد في تغطيته الأحداث.

في رسالة موجهة إلى الوكالة نشرت في يوم رحيله، وصف الصحافي الألماني الجنسية الذي يعمل في البلاد منذ العام 2008 بلداً أصابه التحوّل بفعل الخوف. ومنذ بدء الاحتجاجات في شباط/فبراير 2011، اتهمت الحكومة وسائل الإعلام الدولية بدعم المتظاهرين. وقد رفض منح عدد كبير من الصحافيين التأشيرات أو رحّلوا في مطار المنامة. وفي أعقاب تكثيف القمع، أخذ البحرينيون يرفضون التحدث إليه على الهاتف مفضلين اللقاءات الشخصية والسرية. فاضطر الصحافي للجوء إلى أساليب سرية ليتمكن من لقاء مصادره لأن المواطنين البحرينيين والمقيمين الغربيين العاملين في حكومة البلد يظنون أنه يتم التنصّت عليهم. وقد أفاد هذا الصحافي بأن إعلان الملك حمد في الأول من حزيران/يوينو عن رفع حالة الطوارئ تم بعد فوات الأوان في هذه الأمة التي تتخبط صدمة نظراً إلى عجز الحكومة عن إدارة الأزمة.

arabia.reporters-sans-frontieres.org

الشبكة العربية: البحرين : الإنترنت أكبر ضحايا الحرب التي تشنها السلطات ضد الحريات العامة

القاهرة في 24 مايو 2011

إستنكرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان اليوم , قيام السلطات البحرينية بحجب موقع جريدة القدس العربي المستقلة يوم الإثنين 23 مايو 2011 ومنعه من الظهور داخل مملكة البحرين علي خلفية نشر الموقع مقال لرئيس تحرير الجريدة عبد الباري عطوان بعنوان “التدخل السعودي في البحرين خطير جدا” انتقد فيه ارسال السعودية الف جندي للبحرين للمشاركة في قمع الإحتجاجات السلمية لما يشكله هذا الآمر من تدخل غير مسبوق في المنطقة في أزمة لدولة ذات سيادة وإحتمالية أن يؤدي ذلك الي احتقان طائفي في المنطقة قد يتطور لحرب إقليمية علي حد وصف المقال.

وتأتي هذه الواقعة في إطار مسلسل طويل لقمع الحريات العامة في المملكة منذ بدأ الإحتجاجات السلمية التي استعانت السلطات البحرينية فيها بقوات عسكرية سعودية لمساعدتها علي قمع مواطنيها , وبعد أن تمكنت البحرين بمساعدة جيرانها من السيطرة علي الإحتجاجات وقمعها بشكل كبير وهي تستهدف بشكل خاص نشطاء الإنترنت ووسائل الإعلام ونشطاء حقوق الإنسان.

ففي يوم 21 مارس 2011 قامت الحكومة البحرينية بالغاء كافة تراخيص شركة توكونيكت لخدمات الإنترنت والمملوكة للمعارض البحريني “إبراهيم شريف” رئيس حزب الوعد المعارض بعد أيام من اعتقاله علي خلفية مشاركته في الاحتجاجات السلمية.

وفي يوم السبت 2 إبريل اصدرت السلطات البحرينية قرار بإغلاق جريدة “الوسط” المستقلة والمعروفة بعدم ميلها للحكومة أو المعارضة بسبب نشرها اخبار عن الإحتجاجات في البحرين.

كما سبق وأن تم تقديم الناشط الحقوقي البارز نبيل رجب رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان للمدعي العام العسكري للتحقيق بتهمة نشر صور ملفقة بسبب قيام الناشط بنشر صور علي موقع تويتر للتدوين القصير توضح أثار التعذيب علي جسد المواطن علي عيسي صقر الذي لقي حتفه في السجن في يوم 9 إبريل2011,وذلك قبل الهجوم علي منزل الناشط بقنابل الغاز المسيل للدموع للمرة الثانية فجر السبت 21 مايو 2011.

وفي الأسابيع الأولي من شهر إبريل 2011 لقي 4 مواطنين مصرعهم داخل السجون البحرينية جراء التعذيب وفقا لتقارير نشطاء حقوق الإنسان في المملكة وكان أغلبهم من نشطاء الإنترنت مثل زكريا راشد الذي لقي حتفه يوم 9 إبريل 2011 , وفي يوم 12 ابريل لقي الناشط كريم فخراوي رجل الأعمال ومدير جريدة الوسط حتفه أيضا داخل سجون البحرين.

وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان “إن وقائع الإعتداء علي نشطاء الإنترنت وحجب المواقع الإلكترونية توضح مدي العداء الشديد الذي تكنه السلطات البحرينية للإنترنت والذي تزايد بشكل كبير بعد الإحتجاجات التي شهدتها دولة البحرين في الأشهر الماضية فقد وصل الأمر إلي استهداف الإنترنت ونشطاءه بشكل كبير ووصل الآمر الي حد قتل نشطاءه داخل السجون,وهو ما يجعل دولة البحرين قريبة جدا من دولة السعودية التي تحتل صدارة الدول التي تعادي حرية الإنترنت في العالم بعد تراجع تونس نسبيا عقب ثورة الياسمين“

وأضافت الشبكة ” إن الكاتب الصحفي عبد الباري عطوان لم يفعل أي جرم يبرر للسلطات البحرينية حجب موقعه وإنما فقط كتب اراءه وتخوفاته من التدخل السعودي لمساعدة البحرين علي قمع حركة الإحتجاجات السلمية ومعه كل الحق في ذلك,وكان من الأجدر بالحكومتين السعودية والبحرينية التفكير فيما كتبه عطوان مستخدما حقه المشروع في التعبير عن الرأي بدلا من استمرار تلك الحكومات في توسيع دائرتها القمعية لتشمل منتقدي القمع !! “

anhri.net

عن صحيفة jim.fr الفرنسية: الأطباء والممرضات عرضة للاعتقال أو الخطف في البحرين

كتب بواسطة: أوريلي هاروشي ترجمة غير رسمية - مركز البحرين لحقوق الإنسان

باريس ، الأربعاء 18 مايو 2011 - بالأمس ,كان هناك الكثير من الأعضاء الذين يمثلون الطائفة الشيعية في برلمان البحرين , و قد قدم خلال الأشهر الأخيرة سبعة عشر أعضاء منتخبين استقالاتهم احتجاجا على العنف الذي استخدم لقمع الأحداث الأخيرة , و لمواجهة هذه القرارات قامت الحكومة و بسرور بالإعلان عن تنظيم انتخابات في الرابع و العشرين من سبتمبر لشغل المقاعد الشاغرة. في الوقت الحالي, تأمل السلطة أن أحداث ذاك الشتاء لن تكون ذكرى سيئة, و في الواقع, يبدوا أنها مقتنعة الآن من فوزها: فلقد أعلنت منذ أسابيع قليلة أن حالة الطوارئ المعلنة في 15 مارس سيتم رفعها في الأول من يونيو.

ما لا يقل عن 24 شخصا قتلوا خلال الاحتجاجات...

و هذا القرار هو إشارة , على إصرار كبير للمعارضين بالرغم من بعض الضيق في الحركة , و أن هذا التغيير يبدو حتما نظرا للوحشية التي عومل بها المحتجين.

رسميا , اعترفت العاصمة,المنامة- أن 24 شخصا قتلوا بين منتصف فبراير ومنتصف مارس في شوارع المملكة الصغيرة, و من المتوقع أن بعضهم قد لقوا حتفهم تحت وطأة التعذيب بواسطة الشرطة, و هي لا تتردد في انتهاك جميع القوانين من اجل تعقب المعارضين للسلطة, و بما في ذلك انتهاك ضمان حقهم بالعلاج .

تحديد المحتجين

منظمة أطباء بلا حدود ومنظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان , قد قاموا بوصف كيف أن قوات الجيش تستخدم طلقاتها التي من السهل التعرف عليها لمساعدتهم في تحديد من شارك في الاحتجاجات من بين المصابين .

(( الإصابات و بشكل خاص تلك التي تسببها بعض الأسلحة تستخدم من قبل قوات الجيش و الشرطة لتحديد و اعتقال المتظاهرين )) هذا ما أوضحه أحد المنسقين في منظمة أطباء بلا حدود .

العلاج يعزز

و لم تكتف (باستهداف) المعارضين للنظام , الشرطة بالبحرين تقوم بعرقلة الحصول على الرعاية , وهكذا فإن مستشفى السلمانية يعتبر مسرحا لمواجهات عنيفة بين الشرطة والمحتجين. والمرضى ليسوا هم الوحيدين المستهدفون من قبل الشرطة, فالأطباء والممرضات أيضا من المرجح جدا أن يتم اعتقالهم, فتقديمهم العلاج للمتظاهرين الجرحى قد قدم من قبل سلطات البحرين على انه دليل صريح لدعم الثورة , وفي ظل مثل هذه الاتهامات إن 24 طبيبا و 23 ممرضة قد تم اتهامهم في الثالث من مايو الماضي ويجب أن يحاكموا أمام محكمة عسكري, وقد استمرت هذه لتشمل العاملين في مجال الصحة بتهمة التحريض على قلب نظام الحكم.

الإختطاف

من ناحية أخرى , أضافت منظمة أطباء لحقوق الإنسان في تقرير حديث أن ما لا يقل عن سبعين من الأطباء والممرضات اعتقلوا منذ بدء الاحتجاجات, و اثنان و ثلاثون آخرون لم يتم معرفة مكانهم حتى يومنا هذا و أسرهم ليس عندها طريقة واحدة لمعرفة مصير أحبائهم , و استنكر رئيس منظمة أطباء لحقوق الإنسان قائلا : "هذا بلد غني مع نظام صحي متطور... والآن هو معسكر تماما. "

بإمكان المرء أن يأسف "و يندد" الصمت المطبق للمجتمع الدولي للتعامل مع القمع الوحشي بمساعدة قوى خارجية و هي من "حلفائنا" المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.

www.jim.fr

منظمة العفو الدولية: يجب على البحرين أن تخفف أحكام الإعدام على المحتجين

23 مايو 2011

قالت منظمة العفو الدولية إنه يجب على البحرين أن تلغي أحكام الإعدام التي أصدرتها على اثنين من الناشطين لقيامهم كما زُعِم بقتل رجلي شرطة أثناء المظاهرات المناهضة للحكومة في وقت سابق من هذا العام.

وكانت محكمة السلامة الوطنية (الطوارئ) الاستئنافية في البحرين قد صدّقت حُكْمَيْ الإعدام الصادرَيْن على "علي عبد الله حسن السنكيس" و"عبد العزيز عبد الرضا إبراهيم حسين" يوم الأحد. كما خففت المحكمة حكمَيْ الإعدام الصادرَيْن على رجلين آخرَيْن متهمَيْن معهما إلى السجن مدى الحياة.

وقال مالكوم سمارت مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا :" إن تثبيت حكمي الإعدام الصادرين على هذين الرجلين لَهو أمرٌ مفزع بالفعل. ففي الوقت الذي تقع على عاتق الحكومة البحرينية مسؤولية حماية الناس وتقديم المسؤولين عن اقتراف جرائم عنيفة إلى المحاكمة، لكن يجب على الحكومة ألا تسمح بتنفيذ حكمي الإعدام هذين."

وأضاف:" إن عقوبة الإعدام هي أشد أشكال المعاملة القاسية وغير الإنسانية ويجب ألا تستخدم مهما كانت الظروف."

وأردف مالكوم بالقول:" نحن نحث الملك حمد بن عيسى آل خليفة على عدم التوقيع على أمر الإعدام على هذين المتظاهرين وعلى أن يخفف الحكمين الصادرين عليهما دون تأخير."

وقال مالكوم أيضا:" إن تنفيذ حكم الإعدام على هذين الرجلين سيمثل خطوة لا رجعة عنها وسوف يقذف بالبحرين في أتون أزمة حقوق إنسان أعمق مما تشهده الآن."

وكان الرجلان قد أدينا مع ثلاثة رجال آخرين بتهمة القتل العمد لرجلي شرطة بدهسهما بسيارة في 16 آذار/مارس.

في ذلك اليوم شنت قوات الأمن حملة قمع جديدة شرسة ضد المتظاهرين المناهضين للحكومة في أعقاب إعلان الملك حالة الطوارئ ،تحت مسمى حالة السلامة الوطنية- في 15 آذار/مارس، وذلك بعد استدعاء قوات من المملكة العربية السعودية للمساعدة في إخماد الاحتجاجات.

وعلى الرغم من أن المتهمين الخمسة هم مدنيون لكنهم حوكموا في جلسة مغلقة أمام محكمة السلامة الوطنية وهي محكمة عسكرية خاصة.

وقد ينفذ حكم الإعدام على الرجلين خلال أيام إذا صدّقت عليه محكمة النقض البحرينية، وهي محكمة تنظر فقط في النقاط الشكلية الإجرائية، وإذا صدق عليه الملك.

وعادة ما يتم تنفيذ أحكام الإعدام في البحرين رمياً بالرصاص.

وفي تطور منفصل، قال ناشط بارز في حقوق الإنسان إن عبوات قنابل غاز مسيل للدموع قذفت داخل منزله معرضة حياة أسرته للخطر.

وقال نبيل رجب مدير مركز البحرين لحقوق الإنسان المحظور إن قنابل غاز مسيل للدموع قذفت داخل منزله في ساعات الصباح الباكر من يوم السبت وكادت تؤدي إلى اختناق أخيه وزوجته وابنته؛ وذلك قبل أن تتم مساعدتهم وإبعادهم إلى بر الأمان.

وكان الهجوم الذي وقع السبت هو الهجوم الثاني على منزل نبيل الرجب في غضون أسابيع. ففي نيسان/أبريل قذفت قنابل غاز مسيل للدموع داخل منزله ومنزل أمه، على يد من يبدو أنهم عناصر من قوات الأمن أو أشخاص يعملون بالنيابة عنهم. ولم يتم اعتقال أي شخص بسبب ذلك الاعتداء.

وكانت السلطات قد حظرت على نبيل رجب السفر خارج البلاد بسبب دوره في كشف انتهاكات حقوق الإنسان ونشاطه التعبوي ضد تلك الانتهاكات في البحرين.

إن منظمة العفو الدولية تحث الحكومة البحرينية على أن تجري تحقيقاً مستقلاً في هذا الهجوم الأخير الذي تعرض له نبيل رجب، وأن تلغي كافة القيود المفروضة على أنشطته.

amnesty.org

الشبكة العربية تدين الإعتداء علي منزل الناشط نبيل رجب رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان

صور آثار الاعتداء على منزل الناشط رجب

القاهرة في 23 مايو 2011

أدانت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان اليوم, الاعتداء الذي تعرض له منزل الناشط الحقوقي البارز ورئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان نبيل رجب فجر أمس الأول السبت 21 مايو 2011 والذي أستهدف الناشط و أسرته أثناء نومهم, حيث انهم تفاجئوا بإنفجار قنابل الغاز المسيل للدموع داخل منزل الناشط ومنزل شقيقه نادر رجب بعد تحطيم نافذته.

و في تصريح للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان قال نبيل رجب “ان هذه هي المرة الثانية التي يتم فيها الاعتداء على منزلي في قرية بني جمر بإطلاق عبوات الغاز المسيل للدموع , كما طال الهجوم الشقة التي يقطنها أخي الأصغر نادر وأسرته الذي أصيبوا بحالة اختناق جراء هذه العبوات- وقد اخترقت عبوتان زجاج المنزل بعد كسره وبقت اثنتان خارج المنزل- والحمد الله كانت الوالدة على أجهزتها التنفسية في غرفة مغلقة أخرى وأمكن إبعادها“

و أضاف رجب“ان هذه ضريبة عملنا الحقوقي الذي نحن على أتم الاستعداد لدفعها بل تزيدنا هذه الممارسات إصرارا وثباتا على مواقفنا ونضالنا حتى تحقيق مطالب هذا الشعب متهما السلطات الحكومية بالضلوع فى هذا الاعتداء و أنه هو المقصود من وراء كل هذا بسببه موقفه الحقوقي المعارض للحكومة البحرينية و ممارستها القمعية“

وتؤكد الشبكة العربية أن هذه الواقعة ما هي الا أحدي حلقات التنكيل بالنشطاء الحقوقيين في البحرين والتي تزايدت بشكل كبير بعد بدأ الإحتجاجات المناهضة للحكومة داخل المملكة,فمازال الناشط الحقوقي البارز عبد الهادي الخواجة الرئيس السابق لمركز البحرين لحقوق الإنسان ومنسق حملة الحماية في مؤسسة الخط الأمامي ,يقبع خلف القضبان منذ أن تم إعتقاله علي خلفية نشاطه الحقوقي في يوم 9 إبريل 2011 وسط انباء عديدة تفيد بتعرضه للتعذيب والحجز الإنفرادي وسوء المعاملة. و قالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان “أن ما حدث من إعتداء علي منزل الناشط نبيل رجب هو عمل عصابات إجرامية لا تحترم حقوق الإنسان, وهذه الحملات الأمنية التي تشنها السلطات ضد النشطاء ما هي الا وسيلة بأسه لقمع أصوات المدافعين عن حقوق الانسان التي أصبحت فى وضع مؤسف جدا فى الأسابيع اﻻخيرة بعد سلسة من الاعتقالات و المحاكمات العسكرية على خلفية نشاطهم الحقوقي اثناء التظاهرات السلمية التي تطالب بإصلاحات سياسية في البلاد “

و أضافت الشبكة العربية “يتوجب علي السلطات البحرينية ان تتخذ إجراءات اصلاحية مثلما وعد الملك أثناء حركة الإحتجاجات وأن توفر الحماية اللازمة لنشطاء حقوق الإنسان اثناء عملهم بدلا من أن تقوم هي نفسها بالإعتداء عليهم لما يشكله هذا الآمر من خطورة علي حرية التعبير التي لم يعد لها مكان داخل حدود البحرين“

www.anhri.net

سايبر بريس الفرنسية: حقوق الإنسان لم تعد موجودة في البحرين

Musarrat Pyarali الكاتب هو طالب دراسات عليا في المحاسبة العامة في هاوتس للدراسات التجارية بمونتريال نشر بتاريخ - 17 مايو 2011 ترجمة غير رسمية – مركز البحرين لحقوق الإنسان

قتل الأطفال، الإساءة إلى النساء، سجن الأبرياء، تدمير الأماكن الدينية. في البحرين حقوق الإنسان لم تعد موجودة. وقد قامت القوى الغربية الكبرى وجامعة الدول العربية بالصمت بسبب مصالحها الخاصة في المنطقة. في 14 من فبراير و عقب النجاحات التي حققتها الثورات التونسية و المصرية , ابتدأت الاحتجاجات السلمية في البحرين , و بعد شهرا واحد , قامت السعودية وهي إحدى البلدان الأكثر تخلفا في حقوق الإنسان وحليف قوي للعائلة المالكة البحرينية بإرسال قواتها من اجل سحق المظاهرات السلمية من قبل الشعب بوحشية كبيرة, و بعد أربعة أيام من الاحتلال السعودي قد تم تدمير رمزا للحرية وهو نصب اللؤلؤة التذكاري حيث كان يجتمع الناس للمطالبة بحقوقهم الأساسية.

عندما تستأجر حكومتك جيشا من المرتزقة لإطلاق النار على الأطفال و النساء والرجال المسالمين , و هذه الحكومة نفسها تمنع الإسعاف من نقل المصابين للمستشفيات، وتمنع الطواقم الطبية من تقديم الرعاية للضحايا ومن يخالف ذلك يواجه خطر السجن أو حتى الإعدام، فقد حان الوقت للأسئلة.

كيف تكون التجاوزات لحقوق الإنسان في البحرين مقبولة و لكن في ليبيا و سوريا فهي غير مقبولة؟ ومع هذا ، فإن الوضع هو نفسه: حكومة ظالمة تعتدي على شعبها. وفي الواقع فإن الجواب على هذا السؤال بسيط جدا : الفرق الوحيد هو اشتراك المملكة العربية السعودية. و في الحقيقة من الواضح أن السعودية أكثر أهمية للولايات المتحدة من أن تتخذ إدارة أوباما أحكاما قوية ضد غزوهم للبحرين.

و مع ذلك فان الولايات المتحدة هي دولة معروفة بإعلانها بصوت عال و واضح بان الديمقراطية هي أكثر أهمية من إنقاذ..... مرة أخرى ، انه وقت طرح الأسئلة.

بدون الرغبة في اللعب بالكلمات, العائلة المالكة في البحرين تنكل بالشعب, و بالنسبة لنظام مثل المملكة العربية السعودية، يدهم ملطخة بالدماء , وقلبهم أسود من العنف, و عائداتهم النفطية كافية لخداع بقية الغرب ، فلن يعترف بدعم دعم حقوق الإنسان في البحرين. و دعونا نتذكر لكي تمنح هذه الحقوق يجب أن يتم الإعتراف بها أولاً.

cyberpresse.ca

مرصد المدافعين: الاعتداء على منزل الناشط الحقوقي نبيل رجب

24 مايو 2011

علم المرصد من مصادر موثوقة أن تعرض منزل السيد نبيل رجب ، رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان ، والأمين العام للفدراليه الدوليه ، لهجوم بقنابل الغاز المسيل للدموع في الثاني و العشرين من مايو٢٠١١ . يناشد مرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان، وهو برنامجٌ مشترك بين الفيديرالية الدولية لحقوق الإنسان والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب، بتحرككم العاجل في الوضع الراهن في البحرين. وصف الوضع:

ووفقا للمعلومات الواردة ، في الصباح الباكر من يوم واحد وعشرون من مايو ٢٠١١ ، في حين أن عائلة رجب كانت لا تزال نائمه ، إطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع داخل المنزل ، وكسر النافذة الشقه حيث يسكن شقيق السيد نبيل رجب ، نادر رجب ،و يعيش مع عائلته. وبسبب الظلام فلم يكن بإستطاعة أحد رؤية المهاجمين. فقد عاشت الأسرة لحظات مخيفة و هي تحاول انقاذ السيد نادر رجب، وزوجته وابنته الذين كانوا علي وشك الاختناق,

يخشي المرصد ان هذا الهجوم الجديد على هذا الوجه البارز من المدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين، يحمل رساله واضحه للضغط عليه لوقف أنشطتة الحقوقيه. لم يتقدم السيد رجب بشكوى خوفا من الانتقام.

يذكر المرصد أن نبيل رجب قد تعرض بالفعل لسوء المعاملة على أيدي قوات الشرطة في شهر مارس ٢٠١١ ، بعد أن كبلوا يديه بإحكام أمام أسرته واقتيد في الجزء الخلفي من سيارة 4X4 ، حيث كان معصوب العينين . و بعد أكثر من ساعة من الإعتداء البدني والنفسي عليه، إقتدته الشرطة الى منزله.

طلبت إجراءات :

المرصد يحث السلطات للبحرين :

أولا.ضمان السلامة الجسدية والنفسية للسيد نبيل رجب وعائلته وكذلك جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين

ثانيا. إجراء تحقيق سريع وشامل ونزيه في ملابسات الأحداث المذكورة أعلاه من أجل تحديد المسؤولين وتقديمهم إلى المحاكمة وتطبيق العقوباتالجنائيه أو الإدارية المنصوص عليها في القانون ؛

ثالثا. وضع حد لأية أعمال مضايقة ، بما في ذلك على المستوى القضائي والإداري ، ضد السيد نبيل رجب وكذلك ضد جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين ؛

ربعا . تتفق في أي حال من الأحوال مع أحكام إعلان المدافعين عن حقوق الإنسان ، الذي اعتمد في 9 ديسمبر 1998 من قبل الجمعية العامة لأمم المتحدة ، ولا سيما المادة 1 التي تنص على أن “لكل فرد الحق ، بمفرده أو بالاشتراك مع آخرين ، العمل علي تعزيز حماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية على الصعيدين الوطني و الدولي”، و تنص المادة 12،2 على أن "تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة لضمان الحماية من قبل الجهات المختصة لكل شخص ، بمفرده و بالاشتراك مع غيره ، من أي عنف ، أو تهديد ، أو انتقام ، التمييز بحكم الأمر الواقع أو بحكم القانون ، أو ضغط ، أو أي عمل تعسفي آخر نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان .

خامسا. تكفل ، في جميع الظروف احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية وفقا لمعايير حقوق الإنسان والصكوك الدولية التي صدقت عليها البحرين.

العناوين

· جلالة الملك الشيخ أحمد بن عيسى آل خليفة، فاكس :٩٧٣/١٧٦/٦٤٥/٨٧+ · معالي الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، وزير الخارجية، هاتف : ٩٧٣/١٧٢/٢٧/٥٥+ فاكس :٩٧٣/١٧٢/١٢/٦٠٣+

· معالي الشيخ خالد بن علي آل خليفة، وزير العدل والشؤون الإسلامية، هاتف:٩٧٣/١٧٥/٣١/٣٣٣+ ، فاكس : ٩٧٣/١٧٥/٣١/٢٨٤+ · البعثة الدائمة للأمم للبحرين في الأمم المتحدة بجنيفا، جادة جاك آتنفيل،1218، غرتد ساكونيكس، شامبيزي، سويسرا، فاكس:٤١/٢٢/٧٥٨/٩٦/٥٠ + ، بريد إلكتروني : info@bahrain-mission.ch

يرجى كذلك مراسلة سفارات البحرين في بلدانكم.

باريس ـ جنيف ٢٣ مايو ٢٠١١

يرجى إخطارنا بأي إجراء يتم اتخاذه ذاكرين عنوان هذا النداء في جوابكم. المرصد برنامج مشترك بين الفيديرالية الدولية لحقوق الإنسان والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب ويهدف، عند الاقتضاء، إلى توفير الدعم الملموس لهاتين المنظمتين. في سنة 1998 حصل المرصد على جائزة حقوق الإنسان للجمهورية الفرنسية.

www.fidh.org

هيئة الإذاعة والتلفزيون في البحرين مسؤولة عن تحول تلفزيون البحرين الرسمي لمنبر لنشر التحريض الطائفي

فبركة مشاهد وصور وعرض برامج ذات طابع عدائي طائفي وتحريضي على الإنتقام من الذين شاركوا في الاحتجاجات السلمية

التشهير بالنشطاء السياسيين والحقوقيين والأدباء والأطباء والمعلمين وغيرهم من شرائح المجتمع البحريني في مخالفة لكل الأعراف والقوانين الدولية والمحلية

" إن دعم السلام والتفاهم الدولي، وتعزيز حقوق الإنسان، ومكافحة العنصرية والفصل العنصري والتحريض علي الحرب، يقتضي تداول المعلومات بحرية ونشرها علي نحو أوسع وأكثر توازنا. وعلي وسائل إعلام الجماهير أن تقدم إسهاما أساسيا في هذا المقام، وعلي قدر ما يعكس الإعلام شتي جوانب الموضوع المعالج، يكون هذا الإسهام فعالا." – المادة 1 من المبادئ الأساسية الخاصة بإسهام وسائل الإعلام في دعم السلام والتفاهم الدولي، وتعزيز حقوق الإنسان، ومكافحة العنصرية والفصل العنصري والتحريض علي الحرب[1]

21 مايو 2011 يعبر مركز البحرين لحقوق الإنسان عن قلقه الشديد جراء حملة التحريض الطائفي والتحريض على الكراهية والتشهير بالمعارضين والمحتجين وكل من تعاطف معهم أو قام بفضح انتهاكات السلطة لحقوق الإنسان من النشطاء والصحافة والجمعيات، وكذلك حملة بث المعلومات المغلوطة عبر نشر فبركات لصور ومشاهد وأفلام تضليلية تعتمد على الكذب المنظم والتي تقودها هيئة الإذاعة والتلفزيون عبر شاشة التلفزيون الرسمي منذ انطلاق الاحتجاجات الواسعة المطالبة بالديمقراطية واحترام حقوق الإنسان في البحرين في 14 فبراير الماضي . واستهدفت برامج التلفزيون الرسمي في البحرين الإساءة وتحريف مطالب الشعب ووصمها بالطائفية ، في ظل احتكار السلطة لوسائل الإعلام المرئي و المسموع في البحرين، وامتناعها عن بث أي آراء أو معلومات لا تعكس أراء وتوجهات السلطة، في تناقض تام مع دور الإعلام في تعزيز حرية الرأي ودعم السلم والتفاهم.

بدأت هذه الحملة تحديدا مع بدء الإعلان عن ثورة الغضب في الرابع عشر من فبراير 2011 حيث قام التلفزيون الرسمي بنقل وجهة نظر الحكومة فقط متجاهلا مطالب المحتجين وفعالياتهم السلمية الواسعة. وتعاظمت وتيرة تعاطي الإعلام المنحازة مع انطلاق القمع الدموي للمحتجين وفض اعتصام دوار اللؤلؤة السلمي بالقوة في مارس الماضي ، حيث نصّب تلفزيون البحرين نفسه محققاً ثم قاضياً متجاهلاً بذلك صلاحيات الجهاز القضائي، ممهداً الأرضية لحملة اعتقالات تعسفية شاسعة شملت المئات من البحرينيين ممن تم وصمهم رسمياً بالخيانة وعدم الولاء للوطن.

دور التلفزيون في التشهير والتهجم وإدانة كل من شارك في الاحتجاجات السلمية أو مساندته للمحتجين:

برنامج الراصد هو أحد البرامج التحريضية التي يعرضها تلفزيون البحرين، ويقوم في كل حلقة باستهداف شريحة من قطاعات الشعب من مثقفين ورياضيين وأدباء وكتاب وصحفيين وأطباء ونقابيين ونشطاء في مجالات شتى ممن شاركوا في الانشطة الاحتجاجية وخصوصا الذين شاركوا في اعتصام دوار اللؤلؤة أو المسيرات السلمية. ويتهم مذيعي البرنامج وضيوف حلقاته وغالبا ما يكونون من العاملين في أجهزة النظام أو المقربين من السلطة والمحسوبين عليها بأن من شاركوا في الاحتجاجات السلمية هم فئة ضالة، وتحركهم أجندات خارجية ويصفونهم بالخونة وكثير من تلك الحلقات كانت ذات طابع تحريضي وانتقامي وغالباً ما يعقب تلك الحلقات تحرك أمني واعتقالات فورية للأفراد الذين تناولتهم تلك الحلقات التلفزيونية بشكل يوعز أن هذه البرامج تعد من قبل جهات أمنية ومخابراتية.

استهداف الطاقم الطبي:

استضاف البرنامج وزيرة الصحة فاطمة البلوشي في مساء يوم الاثنين من تاريخ 11 من ابريل وخصصت الحلقة[2] لكشف مزاعم التجاوزات بمستشفى السلمانية، حيث دار الحديث حول مجموعة من الأطباء، الذين كان لهم الدور البارز في تسيير الحركة بالمستشفى وإسعاف الجرحى. http://www.youtube.com/watch?v=BCO-BL_6swU وشارك ضيوف الحلقة والمتصلين المعدين سلفا بتلفيق التهم والمزاعم محاولين إلصاق تهم تدعم إدانة موظفو مستشفى السلمانية بتهم هم لم يرتكبوها. وزعمت الوزيرة في المؤتمر الصحفي[3] الذي سبق الحلقة في 11 أبريل 2011 أن بعض العمليات الجراحية التي أجريت لبعض الجرحى كانت غير ضرورية، وإنما كان الغرض منها تضليل الرأي العام وتهويل الإصابات التي تعرض لها المحتجون. وأدت هذه العمليات الغير ضرورية على حد زعمها لوفاة اثنين من المحتجين.

وشهرت الوزيرة بمجموعة من الأطباء والممرضين بذكر أسمائهم بشكل علني وعلى رأسهم الدكتور علي العكري، متهمة إياه بأفعال مخلة بواجبات المهنة والقيام بأعمال إجرامية، تهدف إلى تسييس المستشفى وتحويله من ملجأ للمرضى إلى مكان يخدم الأغراض السياسية والتخريبية[4] ، إضافة إلى الدعايات الإعلامية المغرضة مشيرة بذلك إلى بعض القنوات التي كانت تتصل بالأطباء لمعرفة ما يجري في المستشفى آنذاك ما يعكس انزعاج السلطة من التقارير التي عرضتها تلك القنوات، والتي كشفت عن إصابات خطيرة في صفوف الجرحى بالرصاص الحي وفي أماكن حساسة. وادعت البلوشي بأن التحقيقات التي تم إجراؤها من قبل الإدعاء العام العسكري مع الأطباء والممرضين المعتقلين من الجنسين كشفت الكثير من التجاوزات الخطيرة.

هذا وكان وزير الصحة السابق الدكتور "نزار البحارنة" كان قد استقال من منصبه، احتجاجاً على سيطرة الأجهزة الأمنية على المستشفى، والاعتداءات المتكررة على الطاقم الطبي بالمستشفى، مما أعاق عملهم وأدى إلى تراجع الخدمات الطبية في ذلك الوقت. البحارنة تعرض لحملة تحريض ممنهجة بهدف تشويه سمعته بتهمة تعاونه مع آخرين في الإساءة لسمعة البحرين في المحافل الدولية. وكان الوزير فيصل بن يعقوب الحمر هو الذي يرأس وزارة الصحة قبل إقالته وإعادة تعيين البحارنة، على خلفية مسيرة الأطباء والممرضين التي طالبت بإقالته، بعد ما تردد عن منعه لسيارات الإسعاف من الخروج لإسعاف جرحى الهجوم على اعتصام دوار اللؤلؤة بتاريخ 17 فبراير الماضي، والذي نتج عنه وفاة خمسة وجرح المئات. بينما صرح الحمر لتلفزيون البحرين بأنه لا يوجد سوى سبع حالات إصابات طفيفة.

وعرض برنامج الراصد حلقة أخرى حول الطاقم الطبي حيث تم استضافة نبيل الأنصاري وهو الرئيس المعين من قبل السلطات لجمعية الأطباء البحرينية بعد حل مجلس إدارتها وتعيين آخر بعد اعتقال رئيسها المنتخب الدكتور أحمد جمال. ووجهت في هذه الحلقة العديد من الاتهامات لموظفي وزارة الصحة من الطاقمين الطبي والإداري واتهمتهم بالخيانة والتواطؤ مع المحتجين وتضخيم الأحداث وتوزيع أدوية محددة الفعالية لجرحى الاحتجاجات لتهويل الواقع. الامر الذي نتج عنه اعتقال 47 من الكادر الطبي. هذا وأصدرت منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان الأميركية بياناً عن الحملة الشرسة التي يتعرض لها الأطباء وقال مديرها هانس هوغرف ان هذه الوقائع “مقلقة للغاية وتبرر فتح تحقيق دولي فوري”. واضاف ان “الهجمات على المستشفيات وسيارات الاسعاف والعيادات تعتبر مساسا ببنية المجتمع وتلحق الضرر بالصحة في كل انحاء البلاد”[5] .

ويعتقد من السياق الذي جاءت به حلقات تلفزيون البحرين إنها كانت موجهة لتشويه صورة الأطباء وتدخل في نطاق المحاكمات العلنية على الشاشة والإدانة المسبقة والتشهير مجتمعيا بمتهمين قبل أن يفصل القضاء في التهم الموجهة إليهم، وقد جاءت متزامنة مع حملة الاعتقالات الشرسة ضد الطواقم الطبية والتمريضية، من أجل إضفاء المشروعية على عملية القمع غير المسبوقة أمام الرأي العام.

استهداف التربويين:

هذا ولم يسلم التربويون من حملات التحريض التي شنها تلفزيون البحرين، فقد استضاف في إحدى الحلقات وكيل وزارة التربية والتعليم الدكتور عبدالله المطوع، ونائب رئيس جامعة البحرين الدكتور محمد البستكي، ووجهت خلال هذه الحلقة اتهامات عديدة إلى جمعية المعلمين البحرينية التي اعتقل رئيسها السيد مهدي أبو ذيب وأعلنت السلطات عن حلها رسمياً إضافة إلى العديد من العاملين في الوزارة من التربويين والإداريين الذين تعاطفوا مع الاحتجاجات أو استجابوا لدعوة جمعية المعلمين والاتحاد العام لنقابات عمال البحرين في دعوتهم للإضراب العام[6] . http://www.youtube.com/watch?v=4Ke68JXNQis وخلال هذه الحلقة توعد الضيفان بملاحقة ومعاقبة جميع من تثبت صلته بالاحتجاجات من موظفين وطلاب كما أنهما تحدثا بالأرقام عن لجان التطهير الطائفي التي أنشأت في وزارة التربية وجامعة البحرين والتي أوكلت لها عملية التحقيق مع الطلاب والموظفين وتحدثوا أيضا بالأرقام عن الذين تم فصلهم من عملهم كمدرسين ومدرسات أو الذين تم فصلهم من دراستهم بسبب مشاركتهم في دوار اللؤلؤة.

وجرت خلال الآونة الأخيرة حملة اعتقالات واسعة النطاق في صفوف التربويين من الجنسين ولم يسلم من ذلك طلاب المدارس والجامعات في مختلف المراحل الدراسية، كما تم فصل مئات الطلبة من جامعة البحرين إلى جانب العديد من الأكاديميين والإداريين بالجامعة.

استهداف الرياضيين المشاركين في الاحتجاجات:

وقام تلفزيون البحرين ببث العديد من الحلقات والبرامج لاستهداف الرياضيين المشاركين في الاحتجاجات عموماً ومسيرة الرياضيين في دوار اللؤلؤة خصوصاً. وفي إحدى الحلقات[7] استضاف التلفزيون الرسمي على الهواء مباشرة وعبر الاتصال بالهاتف عدة رياضيين وكوادر في الأندية الرياضية ومنهم اللاعبين الدوليين لكرة القدم الكابتن علاء حبيل، والسيد محمد عدنان، ووجه لهما المذيع وضيوف الحلقة اتهامات بالإساءة إلى أمن وقيادة وسيادة مملكة البحرين، إضافة إلى اتهامهما بالدعوة إلى إسقاط النظام. http://www.youtube.com/watch?v=unM0W3RIHXU ولم تخلو الحلقات مما يشبه أجواء التحقيق الأمني مع بعض الضيوف المشاركين أو المتعاطفين مع الحركة الاحتجاجية. ونشرت خلال البرنامج صور عديدة لمجموعة من الرياضيين وقد وضعت دائرة حول وجه العديد من الرياضيين المشاركين في مسيرة الرياضيين التي انطلقت تضامناً مع مطالب الشعب البحريني وكتب فوق الدائرة أسمائهم. وأعقب هذه الحلقة حملة اعتقالات طالت الكثير من الرياضيين.

وتلقى التلفزيون وأثناء البرنامج حول الرياضيين مكالمة هاتفية من رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة ورئيس اللجنة الأولمبية البحرينية الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة وهو أحد أبناء الحاكم الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة يتوعد ويهدد فيها بملاحقة جميع المشاركين في الاحتجاجات الذين لن يستطيعوا الإفلات من العقاب فالبحرين جزيرة صغيرة على حد قوله[8] وأضاف بان كل من نادى باسقاط النظام ستسقط على راسة "طوفة ". http://www.youtube.com/watch?v=Z5b1M92mbU0

دور التلفزيون في التشهير والطعن في مصداقية الصحافة ومؤسسات العمل المدني التي فضحت الإنتهاكات:

"من الضروري، لكي تحترم حرية الرأي والتعبير والإعلام ولكي يعكس الإعلام كل وجهات النظر، نشر وجهات نظر أولئك الذين قد يرون أن المعلومات التي نشرت أو أذيعت علي الملأ بشأنهم قد ألحقت ضررا جسيما بالنشاط الذي يضطلعون به في سبيل دعم السلام والتفاهم الدولي وتعزيز حقوق الإنسان أو في سبيل مكافحة العنصرية والفصل العنصري والتحريض علي الحرب." – المادة 5 من المبادئ الأساسية الخاصة بإسهام وسائل الإعلام في دعم السلام والتفاهم الدولي، وتعزيز حقوق الإنسان، ومكافحة العنصرية والفصل العنصري والتحريض علي الحرب[9]

ولم يتوقف دور التلفزيون عند التشهير بالمعارضين والمحتجين بل تعدى ذلك إلى التهجم والطعن في مصداقية كل من يدافع عنهم أو يدعم حقوقهم المشروعة في التعبير عن آرائهم، وكل من عمل على فضح الإنتهاكات الحاصلة في البحرين من الصحافة والإعلام ومنظمات العمل المدني ومنظمات ونشطاء حقوق الإنسان، كل ذلك دون أن يوفر التلفزيون لهم فرصة الرد على هذه الإتهامات.

استهداف الصحيفة المستقلة الوحيدة ورئيس تحريرها:

وجه تلفزيون البحرين في العديد من برامجه أصابع الاتهام إلى صحيفة الوسط –الصحيفة المستقلة الوحيدة في البحرين حيث حرصت الجريدة إبان الأزمة السياسية التي عصفت بالبلاد على تغطية الأحداث بحيادية وموضوعية. واستضاف تلفزيون البحرين في أكثر من برنامج[10] شخصيات موالية للسلطة ذات طابع رسمي بينهم إعلاميين وتوجهوا بكيل الاتهامات للصحيفة ورئيس تحريرها وإدارييها بل حتى العاملين فيها.

وقد بث تلفزيون البحرين حلقة خاصة[11] في تاريخ 3-4-2011 من برنامج الراصد اتهم فيها الصحيفة بأنها تفبرك أخبار تابعة لدول ثانية وتنسبها للبحرين ويشكك في مصداقيتها ويتهمها بالكذب وتضليل القراء [12] ، http://www.youtube.com/watch?v=xB6S-i-YRk0 وأعقبه صدور تقرير من هيئة شئون الإعلام يتضمن اتهامات مماثلة للصحيفة بنشرها فبركات لأخبار وصور تتعلق بالاحتجاجات. وبناءاً على ذلك أصدرت هيئة شئون الإعلام قراراً بإيقاف جريدة الوسط بعد حوالي نصف الساعة من وقت انتهاء البرنامج التحريضي ضد الصحيفة في التلفزيون الرسمي. كما تم حجب موقع الصحيفة بعد انتشار التقرير الذي يتحدث عن تعمد صحيفة الوسط للكذب وتضليل القراء ونشر الأخبار والصور غير الصحيحة والمفبركة[13] .

وقال رئيس تحرير صحيفة الوسط البحرينية السابق الدكتور منصور الجمري بأن تلفزيون البحرين لم يتح له أو للصحيفة الفرصة لعرض وجهة نظرها وتبيان الحقيقة، موضحاً أنه حاول طوال فترة بث البرنامج –الراصد- الاتصال لعرض وجهة نظر الصحيفة ولكن دون جدوى. واعتبر الجمري ما يقوم به تلفزيون البحرين ما هو إلا حملة ممنهجة للنيل منه شخصياً بهدف ضرب الرسالة الإعلامية وقمع الأصوات المستقلة المنادية بالإصلاح في مملكة البحرين[14] . وكانت الصحيفة تعمل في ظروف قاسية خلال فترة الأزمة السياسية حيث تعرض العاملين فيها لاعتداءات جسدية متكررة وتلقت إدارتها تهديدات من شخوص مختلفة، وتم الاعتداء على مطبعتها[15] بالتخريب والتكسير في تاريخ 15 مارس 2011.

استهداف نشطاء حقوق الإنسان:

كما بث تلفزيون البحرين حلقة[16] خاصة في تاريخ 16 أبريل 2011 ضمن حلقات برنامج الراصد تناولت الوضع الحقوقي في البحرين وتم توجيه التهم والتشهير بمجموعة من النشطاء الحقوقيين في البحرين ومن بينهم الأستاذ عبدالهادي الخواجة المعتقل في سجون السلطة -الممثل السابق لمنظمة فرونت لاين الدولية- و السيد نبيل رجب رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان. http://www.youtube.com/watch?v=gglGKwQzClQ حيث اتهموا على شاشة التلفزيون بالعمل على تشويه سمعة البحرين وإنجازاتها في الداخل والخارج. وركز مقدمو البرنامج وضيوفه على أن الأستاذ نبيل رجب شخصيا متهمينه بأنه طائفي ويحرض على الطائفية وعلاقاته الدولية الواسعة بالمنظمات الحقوقية الإقليمية والعالمية تشكل مساساً بالأمن القومي لمملكة البحرين.

وذكر الناشط الحقوقي نبيل رجب على موقعه في التويتر أنه حاول الاتصال مرارا ً بالبرنامج إلا انه لم يتمكن من ذلك مبيناً أن الاتصالات كانت انتقائية ومبرمجة للنيل منه شخصياً ومن النشاط الحقوقي المؤثر في البحرين. وتأتي هذه الحلقة بعد أن كانت وكالة أنباء البحرين قد نشرت خبراً عن تحويل نبيل رجب إلى النائب العام العسكري إثر اتهامه بنشر صور مزورة تظهر آثار التعذيب على جسد الشهيد صقر الذي توفي في السجن، وذلك على صفحة تويتر الخاصة به. وهي المزاعم التي أكد عدم صحتها صحفيي الوكالات الأجنبية الذين شاهدوا الآثار نفسها وأكدوا صدق الصور.[17]

استهداف المنظمات الحقوقية الدولية والتشكيك في مصداقيتها:

وبعد تزايد البيانات الدولية المنددة بانتهاكات حقوق الإنسان، وتزايد الضغوط الدولية على الحكومة في البحرين تم تخصيص برنامج للنيل من المنظمات الدولية التي أصدرت هذه البيانات. ففي برنامج كلمة أخيرة الذي يعرض على تلفزيون البحرين تم استضافة وزيرة التنمية الاجتماعية والقائم بأعمال وزير الصحة الدكتورة فاطمة البلوشي[18] ، وهي ذاتها الوزيرة المسئولة عن ملف حقوق الإنسان في الحكومة البحرينية. http://www.youtube.com/watch?v=yEZenqah9us حيث اتهمت مقدمة البرنامج سوسن الشاعر وهي صحفية محسوبة على السلطة وتعمل في صحيفة الوطن احد الصحف التي جاء ذكرها في تقرير البندر،منظمات حقوق الإنسان الدولية ومنها منظمتا العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش الدوليتين و منظمة أطباء بلا حدود، بالانحياز السافر وعدم الحيادية، وإصدار بيانات تعتمد على وجهات نظر أحادية المصدر، كما اتهمتها بأنها تمارس معايير مزدوجة وتحمل أجندات خاصة. وقالت البلوشي إن مملكة البحرين ليست معنية بالتفاعل مع ما تنشره هذه المنظمات. يذكر أن الوزيرة قامت بحل مجلس إدارة الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان المنتخب وتعيين رئيس مؤقت للجمعية؛ لمنعها من رصد الانتهاكات الحقوقية إبان الأحداث التي تشهدها البحرين مؤخراً.

كذلك بث تلفزيون البحرين تقريراً[19] اتهم فيه ست منظمات حقوقية (ذكر منها العفو الدولية، هيومن رايتس ووتش، أطباء بلا حدود، منظمة حقوق الإنسان الأوروبية، NDI) ببث و نشر معلومات غير صحيحة تستهدف تشويه سمعة البحرين أمام الرأي العام و"تأليب الشعب البحريني على قيادته"، واتهمها بتلقي تمويلاً للقيام بهذه المهمة دون تحديد الممول. وجاءت هذه الاتهامات على لسان عبدالله الدوسري عضو المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان التابعة للحكومة، والتي كانت شبه غائبة عن أحداث الساحة البحرينية والانتهاكات الحاصلة فيها إلا ببيانات نادرة تشيد فيها بمواقف الحكومة. http://www.youtube.com/watch?v=k0yGLZv7oeQ

استهداف الجمعيات السياسية:

لم تقتصر الحملة الإعلامية التي يقودها تلفزيون البحرين على الإساءة للمشاركين في الاحتجاجات من الشباب والنشطاء فحسب، بل تعدت ذلك إلى استهداف الجمعيات السياسية المرخصة رسمياً. وعلى الخصوص الجمعيات المعارضة وفي مقدمتها جمعية العمل الوطني الديمقراطي وجمعية العمل الإسلامي إلى جانب جمعية الوفاق الوطني الإسلامية، التي حصلت على أكبر تمثيل شعبي في البرلمان البحريني وفازت بـ 18 مقعد نيابي من أصل 40 مقعد[20] . كما تم الهجوم على الجمعيات الأخرى التي شكلت تحالفاً سباعياً مع الوفاق من أجل توحيد قرارات الجمعيات، واتهمتهم بالتحريض على كراهية النظام، وبث الأكاذيب، والإساءة للرموز السياسية في البلاد إضافة إلى مساندة الاحتجاجات. ولم يشفع لتلك الجمعيات ترخيصها من قبل وزارة التنمية ودخولها رسمياً في مظلة قانون الجمعيات السياسية الذي يفرض عليها قيوداً كثيرة. http://www.youtube.com/watch?v=wluZ_YMs3FQ

وبعد عرض الحلقة أصدرت وزارة العدل والشئون الإسلامية وهي الوزارة المعنية بتنظيم عمل الجمعيات السياسية بيانا ً قالت فيه أنها رفعت دعوى قضائية لحل جمعيتي الوفاق الوطني الإسلامية، وجمعية العمل الإسلامي (أمل) المعارضتين وذلك لمخالفتهما القوانين الوطنية والدستورية بمملكة البحرين. ولكن الحكومة البحرينية سرعان ما تراجعت عن ذلك بعد حملة انتقادات دولية واسعة أبرزها ما جاء على لسان الناطق باسم وزارة الخارجية الأمريكية الذي عبر فيه عن قلق الإدارة الأمريكية من هذه الخطوة، وقال بأن الولايات المتحدة سترحب بتراجع السلطات البحرينية عن هذه الخطوة. وهو ما تحقق فعلا ً من خلال تصريح وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن احمد آل خليفة وصدور بيان آخر عن وزارة العدل ينفي مضمون البيان الأول[21] .

دور التلفزيون في فبركة المعلومات وتشويه صورة الإحتجاجات والمحتجين:

وبعيداً عن برنامج الاستهداف الممنهج لوظائف ومهن معينة لم يتوانى تلفزيون البحرين عن فبركة المسرحيات والمشاهد التي تخدم أغراض الجهاز الأمني، وتلصق التهم بالمتظاهرين، والنشطاء، والنقابيين وكل من كانت له وجهة نظر مختلفة مع السلطة.

وعرض تلفزيون البحرين في إحدى البرامج برنامجاً إدعى مقدمه في تحريض طائفي واضح أن المتظاهرين قد هاجموا المساجد في البحرين معرباً عن استهجانه واستنكاره لتلك الهجمات، كما انه قال بأن من يقوم بذلك أشخاص غير معروفين وهم أصلاً خارج ملة الإسلام[22] . http://www.youtube.com/watch?v=tM37IytNN4k بينما تظهر مقاطع الفيديو التي انتشرت على موقع اليوتيوب قيام رجال أمن وقوات الجيش البحريني و السعودي بهدم المساجد التي زعمت فيما بعد بأنها غير مرخصة[23] . http://www.youtube.com/watch?v=5pse02GF8-o

وقد نشر تلفزيون البحرين العديد من المشاهد التي يظهر فيها عناصر من ما بات يعرف بال ( بلطجية ) وهم عناصر مدنية تتبع الأجهزة الأمنية محاولا ايهام المجتمع المحلي والدولي على أنهم متظاهرون لنزع صفة السلمية عن التظاهرات الا انهم تابعين للنظام في حقيقة الأمر. ولم يظهر التلفزيون البلطجية الذين كانوا يرافقون قوات الأمن ويحملون السلاح الأبيض والعصي وهم ملثمين هي الفترة التي سبقت نزول الجيش والدي أرسل فيه النظام الكثير من البلطجية للهجوم على الناس والإيحاء بانعدام الأمن بعد سحب كل رجال الأمن وإدخال البلاد في فوضى وهو التبرير الذي كان يحتاجه النظام لإنزال الجيش وإعلان حالة الطوارئ.

صورة عرضها تلفزيون البحرين على انها لمتظاهر و لكنها كانت لبلطجي,وهذا هو الفيديو http://www.youtube.com/watch?v=D_3Aq1ttg-M

أما بالنسبة للغة البرامج ومقدميها فقد اعتمد معظم القائمين على البرامج ومقدميها لإستخدام لغة التشهير وعدم مراعاة الجوانب القانونية ولا الأخلاقية التي تحضر التشهير والمساس بخصوصيات الأفراد فأخذ مقدموا البرامج في التشهير وكيل التهم لعدة شخصيات بحرينية ومارسوا مخالفات صارخة للعديد من مواد قانون العقوبات وخصوصاً مواده رقم (364، 365، 92، 216) حيث تنص المادة رقم (364) من قانون العقوبات على أنه «يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على السنتين أو بالغرامة التي لا تجاوز مئتي دينار من أسند إلى غيره بإحدى طرق العلانية واقعة من شأنها أن تجعله محلاً للعقاب أو الازدراء، وتكون العقوبة الحبس والغرامة أو إحدى هاتين العقوبتين إذا كان ماساً بالعرض أو خادشاً لسمعة العائلات، أو كان ملحوظاً فيه تحقيق غرض غير مشروع. وإذا وقع القذف بطريقة النشر في إحدى الصحف أو المطبوعات عد ذلك ظرفاً مشدداً». كما يعد مخالفة صارخة للعديد من مواد قانون العقوبات، ناهيك عن المواد الدستورية ذات الصلة بحرية الرأي والرأي الآخر.[24]

وقد أمعن تلفزيون البحرين في منع أي صوت مخالف لتوجهات السلطة من الحديث على الشاشة، بل تم قطع إتصال من ينتقد ما يعرضه التلفزيون[25] http://www.youtube.com/watch?v=WkgN51pEAnk، ولم يتم استضافة شخصيات معارضة، في ظل احتكار كامل من الدولة لوسائل الإعلام المرئي. وكانت السلطة في سبتمبر الماضي قد حجبت موقع جمعية الوفاق الوطني الإسلامية بعد إعلان نيتها إطلاق خدمة إعلام مرئي ومسموع عبر الانترنت[26] ، كذلك منعت صحيفة الوسط من بث تقارير صوتية ومرئية على موقعها الإلكتروني[27] . وقامت بزج عددا من النشطاء في السجن[28] لمجرد قيامهم بنقل صور فيديو للإنتهاكات الجارية في البحرين إلى وسائل إعلام مرئية خارج البحرين. يُذكر أن آخر ظهور لمعارض ناقد وهو إبراهيم شريف[29] على تلفزيون البحرين في عام 2008 قد لحق تلك الحلقة عزل وزير الإعلام في ذلك الوقت جهاد أبوكمال من منصبه، ويدير شؤون هيئة الإعلام حالياً الشيخ فواز آل خليفة الذي يضع السياسة الإقصائية الطائفية لتلفزيون البحرين.

وبناءاً على التفاصيل المذكورة في هذا التقرير يعتقد المركز أن تلفزيون البحرين قد لعب دوراً هو على النقيض من المبادئ المهنية في الإعلام المرئي وبدلا من دعم السلام والتفاهم عمل على التحريض ضد فئة كبيرة من المواطنين والنشطاء والمهنيين وحجب أصوات المختلفين معه، وعمل على تزييف الحقائق والمعلومات ، وبعد اتضاح الدور الهابط والخطير الذي يقوم به الإعلام الرسمي في البحرين عموماً وتلفزيون البحرين بشكلٍ خاص فإن مركز البحرين لحقوق الإنسان يوصي بـ:

1. بضرورة محاسبة المسئولين في هيئة الإذاعة والتلفزيون والوقف الفوري للحملة التحريضية الطائفية التي يوم بها تلفزيون البحرين. والتزام الحيادية والموضوعية في النشر والعرض. 2. محاسبة المسئولين في هيئة شئون الإعلام والمتورطين في نشر الأكاذيب والتحريض الطائفي. 3. الابتعاد عن التشهير والقذف والممارسات التي تحث على الكراهية والتفرقة والعنصرية والإقصاء. 4. الالتزام بمواثيق الشرف العالمية في الحقل الإعلامي وكافة المعاهدات والمواثيق الدولية وعلى رأسها العهدين الدوليين للحقوق المدنية والسياسية والاجتماعية والثقافية. 5. اتاحة الفرصة على قدرٍ متساوٍ لكافة أطياف المجتمع للتعبير عن آرائها إزاء مختلف القضايا دون إقصاء لأي فئة بناءاً على أسس مذهبية أو فكرية أو سياسية.

---

[1]http://www1.umn.edu/humanrts/arab/b018.html [2]http://www.youtube.com/watch?v=BCO-BL_6swU [3]http://www.youtube.com/watch?v=dE2RucjbpOM [4]http://www.youtube.com/watch?v=KnwPsHjPoQY&feature=related [5]http://bahrainrights.hopto.org/en/node/3956 [6]http://www.youtube.com/watch?v=4Ke68JXNQis [7] http://www.youtube.com/watch?v=unM0W3RIHXU&feature=related [8]http://www.youtube.com/watch?v=Z5b1M92mbU0 [9]http://www1.umn.edu/humanrts/arab/b018.html
[10]http://www.youtube.com/watch?v=PqNScxmUCII [11]http://www.youtube.com/watch?v=xB6S-i-YRk0 [12]http://www.youtube.com/watch?v=gst1ClyASBU [13]http://www.bna.bh/portal/news/451473 [14]http://ara.reuters.com/ [15]http://www.alwasatnews.com/3113/news/read/532543/1.html [16]http://www.alwatannews.net/news.aspx?id=LrRMcCzU7KrTrqEaiCJR2g http://www.youtube.com/watch?v=gglGKwQzClQ [17]http://www.bahrainrights.org/ar/node/3939 [18] http://www.youtube.com/watch?v=yEZenqah9us [19]http://www.bna.bh/portal/news/455334 http://www.youtube.com/watch?v=k0yGLZv7oeQ [20]http://www.youtube.com/watch?v=wluZ_YMs3FQ&feature=related [21]http://www.aawsat.com/details.asp?section=4&article=617499&issueno=11827 [22]http://www.youtube.com/watch?v=tM37IytNN4k&feature=related [23]http://www.youtube.com/watch?v=5pse02GF8-o [24]http://bahrainrights.hopto.org/BCHR/wp-content/uploads/2010/12/Bahrain-Penal-Code-ar.docx [25]http://www.facebook.com/nafsifedawatani/posts/185984621452503 [26]http://www.bahrainrights.org/ar/node/3365 [27]http://www.bahrainrights.org/ar/node/3328 [28]http://www.bahrainrights.org/ar/node/3512 [29]http://www.youtube.com/watch?v=4GWZVBpBuPA