facebook twitter youtube blogger flickr rss Previous Next Left Arrow Right Arrow alert

المدير العام لمنظمة أطباء بلا حدود: المستشفيات ليست جنة ً لمتظاهري البحرين الجرحى

كتب: كريستوفر ستوكس Christopher Stokes ترجمة غير رسمية – مركز البحرين لحقوق الإنسان 16 مايو 2011

في مملكة البحرين، أن تجرح من قبل رجال الأمن أصبح سببا ً للاعتقال، وأن توفر العناية الصحية أصبح سببا ً لحكم بالسجن.

خلال الانتفاضة الشعبية الحالية، خدمات البحرين الصحية استخدمت باستمرار في القمع العسكري للمتظاهرين بمساعدة مجلس دول التعاون الخليجي. صمت الحلفاء من خارج المنطقة كالولايات المتحدة – التي تمتلك عرى وثيقة مع البحرين، بما في ذلك قاعدة بحرية واسعة في المملكة- لا يمكن تفسيره الا بالقبول بالقمع العسكري المستمر لمنع تقديم أو الحصول على الخدمات الصحية الكاملة.

بينما تشير الحكومة ومؤيديها في البحرين باستمرار لهؤلا المتظاهرين بكلمات مثل "الخونة"، "المتشددين"، "المجرمين"، "المسلحين"، أو "الارهابيين"، اللقب الذي يبقى غائبا ً عن أولئك الجرحى هو "المرضى". منذ 7 أبريل، عندما حذرت منظمة أطباء بلا حدود من الوضع لأول مرة، رأى فريقنا مرضى قد تم ضربهم بقسوة أو سجنهم في مختلف قرى المملكة، وفتيات مدارس تم الاساءة اليهم جسديا ً وتهديدهم بالاغتصاب، ومرضى بحاجة إلى إدخالهم المستشفى يرفضون الذهاب بسبب الاحتمال الكبير لاعتقالهم.

عسكرة المستشفى العام الوحيد، السلمانية، مستمرة. رغم أن احصائيات وزارة الصحة تظهر تزايدا ً في عدد المرضى الذين يستخدمون المستشفى، تبقى الدبابات ونقاط التفتيش الأمنية المدارة بجنود ذوي أقنعة موجودة عند كل مداخل المستشفى، حيث يفتشون السيارات والأشخاص.

أخبر الجرحى منظمة أطباء بلا حدود أنهم لازالوا خائفين من الذهاب للمستشفى لانهم سيتعرضون للاعتقال او الضرب الشديد في الأجنحة. لا زال الأطباء والممرضين يتعرضون للاعتقال خلال هجمات على مراكز الخدمات الصحية أو هجمات على بيوتهم أثناء الليل. كذلك تقوم السلطات البحرينية حاليا ً بمقاضاة 47 عاملا ً في الحقل الطبي. في البحرين، المجتمع الطبي ذاته مشلول. الكثيرون يعارضون العسكرة الصارخة للخدمات الطبية، بينما يؤيد آخرون الوجود العسكري في المستشفى والتهم الموجهة لزملائهم الأطباء. بينما يتم تجاهل تأثير ذلك على المرضى.

بجر القطاع الصحي أكثر في مواجهة المعارضة ، فإن السلطات البحرينية تستمر في تقويض ثقة المرضى في الخدمات الصحية. الثمانية والثمانون مريضا ً الذين استطاعت منظمة أطباء بلا حدود زيارتهم في بيوتهم مهددون جميا ً بالاعتقال اذا توجهوا الى مراكز الخدمات الصحية، لانهم ببساطة جرحوا من قبل رجال الأمن خلال المظاهرات. بعضهم بحاجة الى جراحة أو أشعة لكن أطباء بلا حدود لا تستطيع احالتهم بسلامة.

ذلك لأن المستشفيات تلقت أوامر إدارية بأنه على العاملين تبليغ الشرطة عن أي حالة اصابة متعلقة بالمظاهرات. هناك نص قانوني يلزم بالإبلاغ عن حالات الصدمة إلى السلطات القضائية في كثير من البلدان، وذلك لحماية ومساعدة ضحاية العنف. لكن في البحرين، يتم استخدام المستشفيات لاصطياد واعتقال المصابين.

فريقنا الطبي يواجه الخيار المستحيل لمعرفته ان المرضى المحتاجين للعناية الطبية يخاطرون بالاعتقال والتدهور الشديد لحالتهم الصحية في السجن. منظمة أطباء بلا حدود رأت نتيجة العنف والتعذيب للمعتقلين حيث تم ضربهم بقضبان حديدية، والأحذية، والخراطيم، ومناخس الماشية على الظهر، والسيقان، والأرداف، والمناطق التناسلية، وباطن القدم.

أطباء بلا حدود رأت أيضا ً الأثر الشديد للاساءة النفسية على أولئك المعتقلين، ويشمل ذلك القلق الشديد والخوف نتيجة للتحرش والاساءة الجنسية.

توفير العلاج الآمن والموضوعي للمصابين هو حق أساسي في جميع القوانين الانسانية. وهو موجود في الأحكام الالزامية في المادة المشتركة رقم 3 من اتفاقيات جنيف لعام 1949 – التي تعتبر صالحة في جميع الأوقات. لذلك يتوجب على السلطات البحرينية – كعضو موقع على هذه الاتفاقية- ان تحترم التزاماتها بخصوص حماية وتوفير العناية الصحية للمرضى، الجرحى والمعتقلين.

هذه العناية الصحية يجب توفيرها من خلال نظام البحرين الصحي العالي الجودة، دون رفض عرض منظمات إنسانية موضوعية مثل أطباء بلا حدود l تقديم الخدمات الطبية.

رغم أننا الآن نملك تصريحا ً ببدء تدريب موظفي القطاع الصحي البحرينيين على كيفية التعامل مع الصدمة النفسية، فان مساعدات حيوية أخرى لازالت ممنوعة. أن طلبنا باعداد نظام تحويل يمكن أطباء بلا حدود من مرافقة الجرحى الى المنشآت الصحية لضمان حصولهم على الرعاية اللازمة، لا يزال يقابل بضمانات غير كافية بخصوص سلامة الجرحى. ان مخططات السلطات البحرينية بخصوص الأمن الوطني يجب أن لا تكون على حساب الجرحى، سواء في المستشفى أو السجن. يجب أن يسمح للأطباء والممرضين بتقديم الرعاية الصحية حسب مبادئهم الطبية، دون خوف من الإنتقام.

هذا مستحيل عندما تستخدم المرافق الصحية كطعم للاعتقال والتعذيب، بمساعدة أقرب حلفاء البحرين.

كريستوفر ستوكس هو المدير العام لمنظمة أطباء بلا حدود

نشر المقال لأول مرة على موقع الجزيرة الانكليزية.

www.abc.net.au

تقرير منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان: أوقف الاذى: دعوة للبحرين لإنهاء الهجمات المنهجية على الأطباء والمرضى

تاريخ النشر : 22 أبريل 2011 الملخص التنفيذي خرج آلاف المتظاهرين في الجزيرة الصغيرة مملكة البحرين في الخليج الفارسي الى الشوارع تدعو إلى إصلاح الحكومة في شباط / فبراير وآذار / مارس 2011 . الحكومة ، كان رد الحكومة وحشي ومنهجي :اطلاق النار على المتظاهرين المدنيين واحتجازهم وتعذيبهم، ومحو جميع الأدلة . على خط المواجهة، معالجين مئات من هؤلاء المدنيين الجرحى، الأطباء كانوا على معرفة مباشرة بالفظائع التي ترتكبها الحكومة.

هذا التقرير يعطي تفاصيل عن هجمات منهجية استهدفت العاملين في المجال الطبي ، نتيجة لجهودهم الرامية إلى توفير الرعاية غير المنحازة للمتظاهرين الجرحى. ان الاعتداء على العاملين في الرعاية الصحية ومرضاهم يشكل انتهاكات جسيمة لمبدأ الحياد الطبي وانتهاكا خطيرا للقانون الدولي. الحياد الطبي يضمن :

1. حماية العاملين في المجال الطبي ، والمرضى ، والمرافق ، والنقل من هجوم أو تدخل ؛ 2. الحصول على الرعاية الطبية والعلاج من دون عوائق ؛ 3. المعاملة الإنسانية لجميع المدنيين ، 4. عدم التمييز في علاج الجرحى والمرضى.

محققين من أطباء من أجل حقوق الإنسان تحدثوا مع العديد من شهود العيان عن الأطباء المختطفين اثناء وجودهم في البحرين ، بعضهم تم أخذه بعنف من منازلهم في منتصف الليل من قبل قوات أمن ملثمين. ان لكل ممرضة ، طبيب ، أو مسعف تقوم الحكومة باخفائه ، أثر على العديد من المدنيين وعلى حياة المرضى؛ حيث ان هنالك مرضى من غير معالجة. قوات الامن مسلحين خطفوا الدكتور علي العكري من غرفة العمليات بينما كان يجري عملية جراحية في مستشفى السلمانية في 17 مارس. وتم خطف طبيب اخر في منتصف الليل من منزله أمام زوجته وأطفاله الثلاثة. حيث اقتحمت الشرطة ورجال ملثمون يرتدون ملابس مدنية منزل الدكتور عبد الخالق العريبي في 1 نيسان / أبريل. حيث تم سحبه من السرير من قبل قوات الأمن، ومكبل اليدين ، وبعد ذلك معصوب العينين. ولم يذكروا الى أين أو لماذا يأخذوه. عائلته لم تسمع منه منذ ذلك الحين.

كشف أطباء من أجل حقوق الإنسان انتهاكات فظيعة ضد المرضى والمعتقلين بما في ذلك التعذيب والضرب والشتم والإهانة ، والتهديد بالاغتصاب والقتل. على سبيل المثال ، أطلقت قوات الأمن النار على علي في وجهه ورأسه من مسافة قريبة باستخدام رصاصة الطيور "بيرد شوت ". استيقظ في وقت لاحق في مستشفى السلمانية حيث احتجز لمدة خمسة أيام. في يومه الثاني ، ثلاثة من قوات الأمن المسلحة قاموا بتكبيل يدين علي و دزينة من رجال جرحى وراء ظهورهم برباطات المعصم البلاستيكية وبدأوا بضربهم. وبعدها ألقت قوات الأمن علي والمرضى الآخرين على وجوههم على الأرض اولا ومن ثم تم جرهم من داخل الرواق، وترك آثار مسارات الدماء على الارض. تبع ذلك استجواب و تعذيب واكراه على الإدلاء باعترافات.

ان النتائج التي توصل لها أطباء من أجل حقوق الإنسان هي لائحة اتهام شاملة حول اعتداء الحكومة البحرينية على الرعاية الصحية والمهنيين الصحيين . استهداف الأطباء بلا رحمة ليس سوى احد عناصر حملة شرسة على المعارضة. وان عسكرة النظام الصحي تسببت بتعذر الحصول على الرعاية الصحية و انهيار ثقة المرضى في المرافق الطبية في البحرين.

يشمل تقريرنا أيضا وثائق حول انتهاكات أخرى للحياد الطبي بما في ذلك الاعتداء، والضرب، والتهديد من لستة من الأطباء الشيعة في مستشفى السلمانية؛ سرقة قوات الامن الحكومية سيارات الإسعاف وتقديم أنفسهم على أنهم مسعفون؛ عسكرة المستشفيات والعيادات التي تعرقل الرعاية الطبية، وتفشي الخوف الذي يمنع المرضى من تلقي العلاج الطبي العاجل..

النتائج الرئيسية الأخرى لهذا التقرير ما يلي: * تستخدم السلطات الحكومية القوة المفرطة، بما في ذلك الأسلحة ذات السرعة العالية والبنادق، في حين تستخدم رصاصة الطيور "بيرد شوت " والرصاص المطاطي، والغاز المسيل للدموع ضد المدنيين العزل ‐‐في آثير من الأحيان على مسافة قريبة .ولقد تم تسليط الضوء على حالة واحدة في التقرير وهي تفاصيل الهجمات على الضيوف في حفل زفاف. * أطلقت القوات البحرينية الغاز المسيل للدموع في الأماكن المغلقة، بما في ذلك المنازل. * قوات الامن استخدمت مواد كيميائية مجهولة الهوية، والذي يسبب الارتباك ، وفقدان القدرة على الكلام، والتشنجات. * اعتداء قوات الأمن بعنف على المحتجزين المدنيين أثناء احتجازهم.

ويخلص التقرير مع توصيات متعلقة بالسياسة العامة لمملكة البحرين والولايات المتحدة، والأمم المتحدة. ومن بين هذه التوصيات ، أطباء من أجل حقوق الإنسان تدعو حكومة البحرين لانهاء فوري لجميع الهجمات على الطواقم الطبية والمرافق. كما تدعو أطباء من أجل حقوق الإنسان إدارة أوباما لقيادة جهد دولي لتعيين مقرر خاص بشأن انتهاكات الحياد الطبي من خلال مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.

ينبغي على الطب وتقديم الرعاية الصحية التوحد بدلا من تقسيم البلاد. هجمات البحرين على الأطباء تظهر عدم احترام عميق للمبادئ الأساسية لآداب مهنة الطب .هناك عواقب لا حصر لها على المدى الطويل لهذه الفظائع .معاقبة الأطباء على التمسك بواجبها الأخلاقي لعلاج المرضى والجرحى هو انتهاك للقانون الدولي . ان الانتهاكات ضد الحياد الطبي في البحرين في ربيع عام 2011 هي الانتهاكات الأكثر تطرفا في نصف القرن الماضي ، والتاريخ سوف يذكر مثل هذه الانتهاكات.

وتستند نتائج التقرير على التحقيق لمدة أسبوع(2-8 أبريل) التي تضمنت 47 مقابلة معمقة مع المرضى والأطباء والممرضات والفنيين الطبيين، وغيرهم من شهود العيان لانتهاكات حقوق الإنسان .وكتب التقرير من قبل السيد ريتشارد سولوم، نائب المدير في هذه المنظمة ، والدكتور نزام بيرواني وهو اخصائي امراض الطب الشرعي و مسؤول التشخيص الطبي لمقاطعة تارانت، تكساس.

إقرأ التقرير كاملاً مع الصور - باللغة الإنكليزية (PDF)

bahrain.phrblog.org

Globalist: القمع الوحشي للأطباء في البحرين

بقلم سيزار جيلالا César Chelala ترجمة غير رسمية – مركز البحرين لحقوق الإنسان 16 مايو 2011

إن البحرين تقوم بهجمة منظمة على الأطباء وجميع العاملين في الحقل الطبي، لأنهم قاموا بتوفير العلاج لمتظاهري ربيع العرب. الخبير الصحي سيزار جيلالا يدعو الولايات المتحدة، التي انتقدت بقوة الاجراءات القمعية في سوريا، أن تتخذ موقفا ً واضحا ً من انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين.

كما في مصر، وتونس، وليبيا، وسوريا، اجتاحت البحرين، المملكة الصغيرة على ضفاف الساحل السعودي، موجة من الاضطرابات بما عرف بـ"ربيع العرب". نظام الملك حمد بن عيسى آل خليفة بدأ قمعه الأخير للمتظاهرين في 15 فبراير، ولم يتوقف منذ ذلك الحين. بحلول منتصف أبريل، هناك أكثر من 400 شخص تم اعتقاله. مات 27 معارضا ً سياسيا ً ومتظاهرا ً والعشرات مفقودين. في 16 مارس، أعلنت الحكومة حالة الطوارئ. قامت قوات الحكومة، بمساندة قوات من المملكة السعودية العربية ودولة الامارات المتحدة، باخلاء دوار اللؤلؤ في المنامة –عاصمة البحرين- من المتظاهرين. قام الجنود بالاستيلاء على مجمع السلمانية الطبي – أكبر مستشفى في البحرين-. حسب تصريحات الحكومة، المستشفى والعيادات المحلية هي أوكار لشيعة متطرفين يريدون قلب النظام. كانت النتيجة أن العديد من المرضى أصبحوا دون ملجأ.

إن قمع الحكومة للأطباء وغيرهم من العاملين في الحقل الطبي يهدف على الأرجح لبث الرعب في نفوس الأطباء، وبذلك لن يقدموا المساعدة للمتظاهرين المصابين. لكن الكثير من الأطباء لازالوا يلبون نداء الواجب بحسب قسم أبقراط الطبي، فيقومون في حالات كثيرة بنقل المصابين الى المستشفى أو العيادات القريبة بواسطة سياراتهم الخاصة عوضا ً عن سيارات الاسعاف لتفادي إيقافهم من قبل الشرطة.

حملة البحرين لإخافة الأطباء ومقاضاتهم تخالف قواعد اتفاقية جنيف التي تضمن توفير العناية الطبية للجرحى في نزاع. جريدة الاندبندنت The Independent حصلت على سلسلة من الرسائل الالكترونية المتبادلة بين جراح في مستشفى السلمانية وزميل بريطاني تبين مدى التعسف. " لقد كان يوما ً طويلا ً في غرفة العمليات مع مرضى بجراحات بليغة تصل الى حد المجزرة. الأمور لازالت متقلبة وأتمنى أن لا يكون هناك المزيد من القتلى"، كتب الطبيب البحريني.

لقد أنكرت الحكومة مرارا ً استهدافها للأطباء أو العاملين في الحقل الطبي. لكن المعارضة تقول بأن رجال شرطة بملابس مدنية يستهدفون عاملي الحقل الطبي عند نقاط التفتيش اذا شكوا بعلاجهم للمتظاهرين الجرحى. بالاضافة الى ذلك، فان الحكومة متهمة برفض حملة طبية كويتية كانت تريد المجيء لمساعدة المدنيين الجرحى.

نددت منظمة أطباء من أجل حقوق الانسان Physicians for Human Rights باختطاف قوات الأمن المسلحة لثلاثة أطباء، أحدهم تم اختطافه من غرفة العمليات أثناء اجراءه لعملية جراحية. أماكن تواجدهم لا تزال غير معروفة. منظمة أطباء من أجل حقوق الانسان وجدت انتهاكات صارخة ضد المرضى والمعتقلين، تشمل التعذيب، والضرب، والإساءة اللفظية، والإذلال، والتهديد بالاغتصاب والقتل.

بروفيسور رودني شكسبير Rodney Shakespeare، رئيس لجنة "ضد التعذيب في البحرين" في لندن، صرح مؤخرا ً لبرس تي في Press TV: "كل عاملي الحقل الطبي يؤدون قسم أبقراط، أو نسخة مماثلة، أو يتم تجسيد القسم بصورة ما في مبادئهم وتدريبهم. مضمون (هذا القسم) انهم سيساعدون جميع الجرحى والمرضى ولن يسببوا الضرر لأحد."

"وكل طبيب محترم يرى جريحا ً فانه سيحاول مساعدته بطريقة ما. انها نزعة انسانية جيدة. لكن (الحكومة) أظهرت أنها أقل انسانية وانتهكت كل الغرائز الانسانية الكريمة بتجرؤها على محاكمة أشخاص لمجرد مساعدتهم للجرحى."

ان قمع الحكومة لا يستهدف الأطباء وحسب. وفقا ً لهيومن رايتس ووتش Human Rights Watch، قام مهاجمون مجهلون بالقاء قنابل مسية للدموع على منزل نبيل رجب، رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان وعضو في لجنة الشرق الأوسط الاستشارية لهيومان رايت ووتش Human Rights Watch Middle East Advisory Committee.

كانت القنابل من طراز Triple Chaser CS 515، وقد تم صناعتها في المختبرات الفيدرالية في سالتسبرج في ولاية بنسلفانيا. وفقا ً لهيومن رايتس ووتش، قوى أمن البحرين وحدها يمكنها الحصول على هذا النوع من القنابل.

ريتشارد سولوم Richard Sollom، نائب مدير أطباء من أجل حقوق الانسان، كتب في الاندبندنت: " خلال عقدين من اجراء التحقيقات المتعلقة بحقوق الانسان في أكثر من 20 دولة، لم أر انتهاكات منظمة وواسعة المدى لمبدأ الحياد الطبي كتلك التي رأيتها في البحرين". ان الولايات المتحدة -نظراً لعلاقتها الحميمة مع حكومة البحرين- لديها الحق والمسؤولية للمساعدة في ايقاف هذه الانتهاكات.

theglobalist.com

عمال البحرين: فصل تعسفي ومقاضاة جنائية عقاباً على ممارستهم حقوقهم المشروعة

شركة نفط البحرين (بابكو) فصلت المئات من موظفيها إنتقاماً من مواقفهم السياسية

19 مايو 2011 مركز البحرين لحقوق الانسان و جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان يعبران عن قلقهما البالغ جراء استمرار الحكومة البحرينية باتخاذ الإجراءات والعقوبات التعسفية ضد المواطنين الذين تعتقد بمشاركتهم أو دعمهم للحركة الاحتجاجية السلمية في شهري فبراير ومارس الماضيين، ولا سيما العمال الذين استهدفتهم السلطة بالتسريح التعسفي والفصل أو التوقيف من العمل للمئات منهم، بالإضافة إلى ملاحقتهم قضائياً بتهم جنائية عقاباً لهم على ممارسة حقوقهم المشروعة التي تكفلها المواثيق الدولية التي صادقت عليها البحرين .

ففي العاشر من مايو 2011 أعلن وزير الطاقة البحريني الدكتور عبدالحسين على ميرزا أن شركة نفط البحرين "بابكو" قامت بحل نقابة عمال الشركة وفصل رئيسها – عبدالغفار عبدالحسين - من العمل و 11 عضواً من أعضاء مجلس إدارة النقابة وإحالتهم إلى النيابة العامة من أجل ملاحقتهم و معاقبتهم جنائياً. كما قامت بفصل 293 موظفاً، ووقف 50 آخرين على ذمة التحقيق، وتوجيه إنذار نهائي إلى 17 موظفاً ، وإنذار كتابي إلى 4 موظفين [1]. و تقوم الشركة حاليا عبر لجان تحقيق شكلتها في شهر أبريل الماضي بعقد جلسات محاسبة متواصلة يوميا مع العديد من العمال تمهيدا لفصلهم حيث يتوقع أن يفصل أعداد إضافية تقارب 150 عامل خلال الأيام القادمة.

يأتي هذا على خلفية تجاوب العمال مع دعوة النقابة إلى الإضراب العام عن العمل مرتين في 20 فبراير و13 مارس احتجاجاً على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والاعتداء الوحشي على المتظاهرين السلميين في دوار اللؤلوة وفي جميع شوارع البحرين والذي وصل إلى حد نزول الجيش إلى الشوارع وقتله للمتظاهرين حيث راح ضحية هذا الاعتداء 7 مواطنين عند وقت إعلان الإضراب للمرة الثانية في 13 مارس 2011. أُوقف الإضراب الأول في 20 فبراير/ شباط بعد أن انسحب الجيش في من دوّار اللؤلؤة. في 13 مارس / آذار 2011، دعا الاتحاد العام لنقابات العمال البحرينيين مجدّداً إلى إضراب مفتوح تضامناً مع المتظاهرين الذين تم قمعهم بعنف في ميدان اللؤلؤة والمناطق المجاورة لمرفأ البحرين المالي في اليوم نفسه بعد دعوة النظام في البحرين للجيش السعودي بالتدخل و فرض حالة الأحكام العرفية و فرض نقاط تفتيش في العديد من مناطق الاضطرابات ونشر القوات الأمنية والعسكرية التى تجوب المناطق والقرى الشيعية. إلا أن الاتحاد العام للنقابات قرر إنهاء الإضراب العام في 22 مارس بعد أن قدّمت الحكومة ضمانات للاتحاد بعدم مضايقة العمال في أماكن عملهم والتقليل من نقاط التفتيش التي كانت تقوم بإهانة المواطنين وتعتدي على بعضهم بالضرب أو الإعتقال.

إلا أن السلطة قد قد بدأت بعد ذلك حملة انتقام مفتوحة ولا تزال قائمة ضد كل من شارك في هذه الاحتجاجات أو ساندها من أبناء الشعب وخصوصا الطبقة العاملة من عمال ومهندسين وأطباء وممرضين ومدرسين ورياضيين وصحفيين وغيرهم، وعلى رأسهم النقابيين، فقام بفصل وتوقيف أكثر من 2000 عامل من العديد من الوزارات والهيئات الحكومية و الشركات الخاصة التى تسيطر عليها الدولة، ما أوقع ضرراً معيشيّاً بما يعادل 12000 مواطن عندما يؤخذ متوسط عدد أفراد العائلة 6 أفراد. [2]

ففي شركة بابكو المملوكة بالكامل لحكومة البحرين والعاملة في مجال صناعة النفط والتي يبلغ عدد موظفيها ما يقارب 3200 موظف أقدمت إدارة الشركة على فصل وتوقيف ما يصل إلى 300 موظف على دفعات ، حيث أقدمت أولا على فصل رئيس مجلس إدارة النقابة الوحيدة بالشركة السيد عبد الغفار عبد الحسين بتاريخ 2 ابريل 2011 ، ثم فصلت 11 عضوا من أصل 14 عضوا بتاريخ 5 أبريل 2011 . وفصلت ما يقارب ال 200 موظف من موظفيها عبر الاتصال تلفونيا بهم كدفعة أولى من غير إجراء أي تحقيق إداري معهم أو إنذارهم مسبقا بحسب التدرج في الإجراءات الداخلية ، وأوقفت 50 آخرين ، ثم بعد ذلك قامت الشركة بفصل ما يقارب ال 100 موظف إضافي على دفعات بعد التحقيق معهم في لجان تحقيق إدارية شكلتها الشركة ، حيث تتكون كل لجنة من موظف من دائرة الموارد البشرية ومحامي من مكتب المحاماة الذي تتعامل معه الشركة ، ويقوم محامي الشركة بالتحقيق مع الموظف ويقوم الموظف بإدارة الموارد البشرية بكتابة محضر التحقيق. ثم ترفع هذه اللجنة تقريرها الى لجنة أعلى تتكون من مدير بالشركة بالإضافة الى عضو من مكتب المحاماة ، بعدها ترفع هذه اللجنة توصياتها الى لجنة عليا تتكون من مديرين عامين إثنين ومسؤول بالهيئة الوطنية للنفط والغاز للتصديق على التوصيات ، لترفع هذه اللجنة أخيرا تقريرها الى الرئيس التنفيذي للشركة للموافقة النهائية على الفصل.

وقد تلقى مركز البحرين لحقوق الإنسان وجمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان عدة شهادات من موظفي بابكو الذين تم التحقيق معهم ، وقد كانت إفاداتهم متطابقة تفيد بأن التحقيق معهم تضمن أسئلة حول مدى مشاركتهم في المسيرات السلمية المطالبة بالديمقراطية و بالحقوق السياسية التي جرت في شهري فبراير ومارس 2011 ، بالإضافة الى الإنتماء السياسي للموظف ، وقد قامت لجان التحقيق بمواجهة بعض الموظفين بصور لهم أثناء مشاركتهم في تلك المسيرات ، وركزت لجان التحقيق أيضا على مدى إستجابة الموظف للإضراب الذي اعلنت عنه نقابة العاملين في شركة نفط البحرين (بابكو) والاتحاد العام لنقابات عمال البحرين في العشرين من فبراير 2011 وفي الفترة من 13 حتى 22 مارس 2011 .

وقد حصل مركز البحرين لحقوق الإنسان وجمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان على العديد من محاضر التحقيق الذي أجرته شركة نفط البحرين بابكو والتي تضمنت أسئلة حول مشاركة الموظف بالإعتصامات والمسيرات التي جرت بشهري فبراير وديسمبر الماضيين [3] ، وكذلك حصل المركز والجمعية على العشرات من الوثائق يظهر فيها ملخص توصيات لجان التحقيق وتكشف هذه الوثائق بوضوح أن العديد من الموظفين تم فصلهم بسبب مشاركتهم في المسيرات أو الاعتصامات [4] ، ومن ضمن الوثائق أيضا عينة للصور التي تعرض على بعض الموظفين أثناء التحقيق معهم ويظهر فيها الموظف في مسيرة معينة وقد أحيط وجه الموظف بإطار ومكتوب فيها مكان عمل الموظف بالشركة أو إسمه [5].

وهذه الإجراءات الانتقامية التعسفية التي قامت بها السلطات مخالفة إلى القوانين المحلية إذ لا تخلو من الانتقام للموقف السياسي للموظفين و ممارستهم حقوقهم التي يكفلها الدستور و المواثيق الدولية وهي مخالفة لقانون العمل البحريني لسنة 1976 وخصوصا المادة رقم 110 التي تشترط تسليم صاحب العمل للعامل قرار فصله أو إخطاره بذلك بخطاب مسجل أو بأية وسيلة أخرى تـثبت الاستلام ، ومخالفة أيضا للمادة (113 -4) التي تشترط الإنذار النهائي قبل الفصل [6]. وهي إنتهاك للحقوق والحريات النقابية مما جعل القواعد العمالية داخل الشركة من دون أي تغطية نقابية للدفاع عن حقوقهم والحفاظ على مكتسباتهم. وأيضا تعد كل هذه الإجراءات سواء ضد النقابيين والعمال انتهاكات خطيرة لكل المواثيق والاتفاقيات الدولية الضامنة لحرية العمل النقابي كاتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 111 الخاصة بالتمييز في مجال الاستخدام والمهنة فى المادة رقم 1 (عدم التمييز على أساس الرأي السياسي الذي يسفر عن إبطال أو انتقاص المساواة في الفرص أو في المعاملة علي صعيد الاستخدام أو المهنة). حيث أعرب المدير العام لمنظمة العمل الدولية، خوان سومافيا، عن قلقه البالغ إزاء إعلان حالة الطوارئ في البحرين، قائلا إن هذه الخطوة تشكل تراجعا خطيرا للحريات المدنية بما في ذلك حق ممارسة نقابات العمال لأنشطتها [7].

ويعبر مركز البحرين البحرين لحقوق الانسان و جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان عن بالغ قلقهما من إجراءات الفصل التي قامت بها شركة نفط البحرين (بابكو) وذلك لكون إجراءات التحقيق ونوعية الأسئلة الموجهة للموظفين إستندت على البعد السياسي والشخصي للموظف ، ولم تلتزم بالقوانين المحلية واللوائح الداخلية للشركة. وتبدي الجمعية قلقها الشديد لكون جميع المفصولين من الطائفة الشيعية ، إذ بلغت نسبة الموظفين الشيعة المفصولين من شركة بابكو ما يقارب ال 30 بالمئة حتى الآن. وعلمت الجمعية أن لجان التحقيق بشركة بابكو قد اعدت قائمة جديدة تتكون من أكثر من 150 موظف شيعي تنوي فصلهم خلال الأيام القادمة إنتظارا لموافقة الرئيس التنفيذي للشركة.

ويطالب المركز و الجمعية السلطات البحرينية بالتالي: 1. وقف الفصل التعسفي في شركة بابكو وبقية أماكن العمل وإرجاع جميع المفصولين إلى أعمالهم. 2. وقف المقاضاة الجنائية للنقابيين والعمال والتي جاءت على إثر مواقفهم السياسية وقيامهم بالدفاع عن الحقوق الأساسية للمتظاهرين في الاحتجاجات السلمية. 3. تشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في إجراءات الفصل لمعرفة إن كان لها دوافع سياسية أو طائفية. 4. مطالبة منظمة العمل الدولية بالتدخل العاجل لإجراء تحقيق محايد في أسباب فصل العمال والمطالبة بإيقاف عمليات الفصل التعسفي وإعادة المفصولين إلى أعمالهم وضمان حقوقهم المشروعة في العمل. 5. مطالبة الاتحاد الدولي للنقابات بالتدخل العاجل لإيقاف تسريح النقابيين وضمان حقوقهم المشروعة في العمل و ممارسة نشاطهم النقابي. 6. مطالبة الإدارة الأمريكية بوقف إتفاقية التجارة الحرة مع البحرين ما لم تتراجع البحرين عن مخالفتها الصريحة للبنود المتعلقة بضمان الحقوق العمالية والنقابية التى تشترطها بنود الاتفاقية المتعلقة بالجانب العمالي.

[1] bna.bh alwasatnews.com [2] [3] عينة لمحاضر التحقيق بشركة نفط البحرين بابكو - اضغط على الصورة لرؤيتها بحجم أكبر

[4] عينة لوثائق يظهر فيها ملخص توصيات لجان التحقيق بشركة نفط البحرين بابكو- اضغط على الصورة لرؤيتها بحجم أكبر

[5] عينة لصور يظهر فيها الموظفون أثناء مشاركتهم في المسيرات تعرض على الموظفين اثناء التحقيق.

gcclsa.org [6] [7] bahrainrights.org

منظمة العفو تحث البحرين على إطلاق سراح ضابط سابق في الجيش

13 مايو 2011

قالت منظمة العفو الدولية إنه يجب على السلطات البحرينية أن تطلق سراح ضابط سابق في سلاح الجو البحريني أو توجه له تهمة. وكان الضابط قد اعتقل بعد أن انتقد علانيةً القمع الحكومي خلال الاحتجاجات الأخيرة المؤيدة للإصلاح.

وكانت قوات الأمن البحرينية قد اعتقلت محمد البوفلاسا الذي عمل في مكتب ولي العهد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، وذلك بعد أن اعتلى محمد المنصة للحديث خلال احتجاجات في دوار اللؤلؤة في المنامة في 15 فبراير/شباط.

في 15 نيسان/أبريل مدد مدعٍ عسكري احتجازه مدة 45 يوماً بعد أن قضى حكمًا بالسجن لمدة شهرين أصدرته محكمةٌ عسكرية في مارس/آذار؛ وذلك على الرغم من أن التهم الموجهة إليه لا تزال غير واضحة.

وقالت حسيبة صحراوي نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: "يجب على السلطات البحرينية أن تطلق سراح محمد البوفلاسا أو أن تكشف على الفور عن سبب احتجازه وتوجه إليه تهمة جنائية معترف بها."

وأضافت حسيبة:" لقد حبس بالفعل لمجرد تعبيره عن بواعث قلقه السياسية على الملأ، وهو أمر لا يعد جريمةً، وإن رفض السلطات إطلاق سراحه الآن ينمُّ عن انتقام هدفه إسكات انتقاداته."

وأردفت حسيبة بالقول:" نحن نخشى أن يكون سجين رأي احتجز لمجرد انتقاده السلطات بصورة سلمية."

منذ منتصف شهر أبريل/نيسان لم يسمح لأفراد عائلة محمد البالغ من العمر 36 سنة بزيارته. وقد منع محام عينته عائلته من الدخول مرتين لمبنى الادعاء العسكري بغية تقديم طلب بتصريح زيارة لمحمد البوفلاسا، ولم تستجب السلطات لطلب خطيٍّ بالزيارة.

ومحمد البوفلاسا مسلم سني من بين مئات المحتجين وأغلبيتهم من الشيعة الذين ما يزالون محتجزين منذ بدء الاحتجاجات.

وقالت حسيبة حاج صحراوي:" على السلطات البحرينية أن تسمح، على الأقل، لعائلات ومحامي هؤلاء المحتجزين بزيارتهم."

وختمت حسيبة بالقول:"يجب على الفور، ودون شرط أو قيد، إطلاق سراح المحتجين الذين استهدفوا لمجرد أنهم انتقدوا السلطات بصورة سلمية. ويجب توجيه تهم للآخرين بارتكاب جرائم جنائية معترف بها دولياً، و أن يحاكموا محاكمة عادلة."

amnesty.org

عن صحيفة الاندبندنت- باتريك كوكبرون: البحرين تسعى لإغراق الثورة بدماء الشيعة

وجهة نظر العالم : ادعت آل خليفة بأن المعارضة تقاد من قبل إيران , لتطلق العنان لحملة طائفية شرسة.

ترجمة غير رسمية - مركز البحرين لحقوق الإنسان الأحد، 15 أيار/مايو 2011

" فالتغرق الثورة بدماء اليهود" كان هذا هو شعار القياصرة عندما دبروا لارتكاب مذابح ضد اليهود في روسيا في السنوات التي سبقت الحرب العالمية الأولى. و شعار " فلتغرق الثورة بدماء الشيعة" هي صيحة الحرب التي أطلقها النظام الخليفي في مملكة البحرين منذ أن بدأ سحق المظاهرات المؤيدة للديموقراطية قبل شهرين. تماماً كما فعل القياصرة عندما استعانوا بالقوزاق في قتل و تعذيب اليهود و حرق معابدهم, فعل النظام ذو الأقلية السنية في البحرين حيث استعان بملثمين من قوات الامن ليلة بعد ليلة لترويع السكان من الأغلبية الشيعية لمطالبتهم بالمساواة في الحقوق السياسية و المدنية. و عادة ما تشن الغارات على المناطق الشيعية بين الساعة الواحدة و الرابعة صباحاً من قبل القوات و الشرطة حيث يقدمون على جر الأشخاص من فراشهم و ضربهم أمام أسرهم, هؤلاء المعتقلين يتعرضون لسوء معاملة و تعذيب في السجن. و قدم عبد الهادي الخواجة و هو أحد الناشطين المؤيدين للديموقراطية الأسبوع الفائت إلى المحكمة العسكرية بإصابات خطيرة في وجهه, كان قد أصيب بأربعة كسور في الجانب الأيمن من الوجه بما في ذلك كسر في فكه و الذي احتاج الى جراحة لأربع ساعات.

في الـ 15 من مارس بدأ قمع المتظاهرين بعد أن أرسلت المملكة العربية السعودية و مجلس التعاون الخليجي 1500 جندي إلى البحرين للمساعدة. و سرعان ما أتضحت الصورة بأن الحكومة تشارك في الهجوم الوحشي على الطائفة الشيعية في البحرين و التي تشكل 70 في المائة من السكان.

وصلت أول موجة إعتقالات إلى ألف شخص بينهم 300 شخص تزعم الحكومة بأنها قد أفرجت عنهم , مع إن الحكومة لم تعطي رقماً بعدد هؤلاء الذين لازالوا يقبعون خلف الزنزانات. قال العديد من المعتقلين الذين أفرج عنهم انهم قد تعرضوا للتعذيب, و تم تصوير أولئك الذين توفوا تحت التحقيق تبين آثار الضرب و الجلد. و لا يوجد أي دليل بأن إعلان الملك حمد بن عيسى آل خليفة بإنهاء حالة الطوارئ في الاول من حزيران/يونيو ليس إلا طريقة ليقنع العالم الخارجي و الشركات الاجنبية على وجه الخصوص بعودة البحرين إلى طبيعتها.

تستمر حملات القمع في البحرين , حيث يقوم في بعض الأحيان رجال الامن الملثمين الذين يداهمون القرى الشيعية في الليل بهدم المساجد الشيعيه و الحسينيات, حتى الآن دمر ما لا يقل عن 27 مسجد و حسينة. و تقوم هذه القوات برش الكتابات و الرسومات الموالية للحكومة و مناهضة للشيعة على الجدران التي سلمت من الهدم.

و نادراً ما تخفي الحكومة الطابع الطائفي للقمع الذي تمارسه. مثل إدعاءاتها بأن المساجد و الحسينات الذين دمروا غير مرخصين من البلديات و أشار المنتقدون بأن أحد هذه المساجد عمره 400 سنة. و ليس من المرجح بأن الحكومة استحوذ عليها الحماس المفاجئ لتطبيق أنظمة البناء في منتصف مارس.

فالحكومة مصممة على تدمير كل نقاط التجمع الموجودة للمتظاهرين. و كان أول نصب قد دمر هو نصب دوار اللؤلؤة , و هو بناء راقي يخلد ذكرى صيادي اللؤللؤ في الخليج, فقد استخدم لتدميره الجرافات بعد أن أخلي من المتظاهرين. و تظهر الحكومة جزء من جنون الأرتياب بسحبها القطعة النقدية المعدنية النصف دينار و التي طبع عليه نصب دوار اللؤلؤة.

الولايات المتحدة الامريكية توجة انتقادات قليلة إلى عائلة آل خليفة التي تعمل على سحق المعارضة بلا رحمة على كل المستويات. حيث أن السلك الصحي في البحرين يمثله الأغلبية الشيعية الذين تعرضوا للضرب و الأعتقال لمعالجتهم المتظاهرين. و للمدرسين و الطلبة نصيب في سلسلة الاعتقالات هذه ,أيضاً تم سحب بعثات و منح الطلبة البحرينين المبتعثين في الخارج . ثم إنه قد تم فصل حوالي ألف شخص من وظائفهم و حرموا من معاشاتهم التقاعدية. كذلك تم إغلاق الصحيفة المعارضة الوحيدة.

و كانت حركة الرابع عشر من فبراير حركة معتدلة تشمل النشطاء السنة و الشيعة و بعيدة عن الطائفية. شملت شعاراتها المطالبة بتنحي رئيس الوزراء البحريني عن منصبه الذي احتله لمدة 40 عاماٌ،وكذلك إنتخابات منصفة وطالبت أيضاً بمساواة في الحقوق, بما في ذلك وضع حد للتمييز ضد الغالبية الشيعية الذين استبعدوا من الإنضمام الى الـ60 الف جندي في الجيش و الشرطة و قوات الامن. لتعطى هذه الوظائف إلى السنة من باكستان و الاردن و سوريا و غيرها من الدول السنية بعد أن تمنحهم الجنسية البحرينية.

أحياناً يكون التحيز ضد الشيعة صريحاً. نشرت أحد الصحف الموالية للحكومة مقالاً وصف فيه المتظاهرين "بالنمل الأبيض" الذكي و الذي يتضاعف بسرعة مخيفة كجماعة الرابع عشر من فبراير الذين حاولوا تدمير وطننا الغالي و الجميل. و أوصى الكاتب كذلك بإبادة " النمل الأبيض " حتى لا يعود مجدداً.

الغرض من التعذيب الممنهج و سوء المعاملة التي يتعرض لها المعتقلون في السجون هو اولاً لخلق الشعور بالرعب من بين المدنيين. و ليس فقط المتظاهرين و المؤيدين للديموقراطية هم المستهدفين. قناة الجزيرة التلفزيونية الفضائية القطرية التي لعبت دوراً كبيراً في نشر المظاهرات و القمع في كل من تونس و مصر و سوريا و اليمن و ليبيا, و التي كانت في بادئ الامر متحفظة في نشر أحداث البحرين . كشفت هذا الأسبوع بأن الشرطة البحرينية قد هجمت على مدارس البنات , لتعتقل و تضرب تلميذات المدارس ناهيك عن تهديدهن بالأغتصاب.

"هبة" البالغة من العمر 16 عاماً تعرضت للإعتقال و الضرب لمدة 3 أيام مع ثلاث من زميلاتها, قالت هبة: " أحد الضباط ضربني على رأسي حتى نزفت " و انها قد ألقيت على الجدار. كما أشارت بإنه بالرغم من الضرب الشديد الذي كنا نتعرض له الا إنا لم نكن نشعر بالألم بسبب خوفنا من التعرض للإغتصاب. صرحت جمعية الوفاق البحرينية المعارضة بأنه تم مداهمة 15 مدرسة للبنات من قبل الشرطة و تم تهديد فتيات يبلغن من العمر 12 عاماً بالإغتصاب.

و بعيداً عن الترهيب فهناك دافع آخر للضرب و التعذيب و هو إستخراج أدلة تدل إن المعارضة تخطط لتمرد مسلح , تتلاعب به قوى خارجية و لاسيما أيران. و الهدف في هذه الحالة هو عبد الهادي الخواجة , الذي كان من الواضح بأنه قد تعرض للضرب للإعتراف بأنه كان يحاول "الإطاحة بالنظام قسراً بالتعاون من منظمة إرهابية تعمل لصالح بلد أجنبي".

فالحكومة الخليفية على دراية بأنة أقوى بطاقتها هي تشوية سمعة المعارضة وبأن لها صلات إيرانية. و كشفت برقيات ويكيليكس بأن الحكومة البحرينية تزعم هذه المزاعم المتشككة بشكل مستمر إلى السفارة الامريكية على مر السنين, الا انها لم تقدم ولا دليل. هذه الأفكار المنتشرة التي تزعم خطة إيران هي خامة فقط. الا انها تلعب دوراً ناجحاً في دول الخليج السنية التي ترى لليد الإيرانية دور وراء مطالب الشيعة بالمساواة في الحقوق و وضع حد للتمييز الطائفي. و بالإضافة إلى ذلك , فلهذه الأفكار جمهورها في واشنطن , مدركة بأن أسطولها الخامس في البحرين و قلقة من أي شي قد يعزز قوة إيران.

و بعد ان أعلن النظام الملكي البحريني الحرب بشكل فعال على غالبية شعبه, فإنه من المرجح أن ينتصر على المدى القصير لان معارضيه غير مسلحين. و ستكون التكلفة هي تحول البحرين التي كانت تعتبر أكثر ليبرالية من جيرانها إلى نسخة خليج من البلفاست أو بيروت عندما كانوا ينتفضون بالكراهية الطائفية.

independent.co.uk

البحرين: بعد تدمير موقع الاحتجاجات الفعلي في "دوار اللؤلؤة"، توجه حكومي للقضاء على الاحتجاجات الالكترونية

مجتمع المعلومات على الانترنت يواجه خطر التلاشي نتيجة القمع الوحشي لحرية التعبير

لكل إنسان حق في حرية التعبير. ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها. العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية

لكل شخص حق التمتع بحرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حريته في اعتناق الآراء دون مضايقة، وفى التماس الأنباء والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين، بأية وسيلة ودونما اعتبار للحدود. الإعلان العالمي لحقوق الإنسان

17 مايو 2011

يعبر مركز البحرين لحقوق الإنسان عن بالغ قلقه لاستمرار التعديات على حرية الأفراد في التعبير عن آرائهم وإمعان السلطات البحرينية في قمع حرية التعبير بمختلف السبل، ويركز هذا التقرير على القمع الذي طال حرية التعبير عبر الفضاء الإلكتروني وطال النشطاء والمدونين على الانترنت من خلال تهديدهم بالقتل ووالاعتقال الأمر الذي فرض عليهم حالة من الرقابة الذاتية الشديدة. وتعرضت الكثير من المواقع الإلكترونية التي تتناول الشأن المحلي والأحداث السياسية ومن ضمنها المنتديات الحوارية والمدونات الخاصة بالنشطاء البحرينيين وغيرهم للحجب والإغلاق من قبل السلطات في البحرين، الأمر الذي يهدد تنوع المحتوى الإلكتروني في ظل اختفاء المزيد من المدونين يوماً بعد يوم، وإغلاق مواقعهم وصفحاتهم الإلكترونية.

فمنذ بداية الانتفاضة الشعبية في فبراير الماضي والتي انطلقت بعد دعوات ظهرت على صفحات التواصل الإجتماعي الفيسبوك[1] استفاد نشطاء الانترنت والمدونين البحرينيين كغيرهم من نشطاء الانترنت عبر العالم من المساحة الإلكترونية المتاحة ومواقع التواصل الإجتماعي من منتديات ومدونات وشبكات التويتر والفيسبوك واليوتيوب لنقل مجريات الأحداث على الساحة البحرينية[2] ، وبث تفاصيل الاحتجاجات الشعبية وتوثيقها بالمقالات والصور والفيديوات، وبدأوا ببث أفكارهم وآرائهم حول ما يجري على صفحات هذه المواقع، والتي ظهرت كوسيلة وحيدة للتعبير عن آرائهم وإيصال الأخبار للعالم في الوقت الذي يمتنع فيه الإعلام الرسمي عن تقديم أي وجهة نظر مخالفة لرأي السلطة ويمتنع عن بث أي أخبار عن الاحتجاجات إلا بعد تشويهها[3] وتحويرها بما يخدم أهداف السلطة، في الوقت الذي تغض فيه قنوات الإعلام الأخرى النظر عن ما يجري في البحرين[4] .

تقييد النشاط الإلكتروني منذ بداية الاحتجاجات الشعبية:

وقد ظهر منذ البداية تخوف السلطة من نجاح النشطاء على الانترنت في إثارة الشارع فقامت بحجب الصفحات التي دعت إلى الخروج للتظاهرات[5] ، ثم وبعد اندلاع الاحتجاجات ولمنع النشطاء من نقل ما يجري من قلب الأحداث قامت بتخفيض سرعات الانترنت لعرقلة تحميل أشرطة الفيديو والبث المباشر للتظاهرات وتصفّح الشبكة، ولجأت إلى حجب موقع بامبيوزر bambuser.com الذي يمثل منصة إنترنت تسمح للمستخدمين بتبادل التسجيلات الملتقطة بالهواتف الجوالة مباشرة. كما تم حجب صفحات من يوتيوب تحتوي على تسجيلات للتظاهرات[6] ، وفي حين استخدمت السلطة الأسلحة أمريكية الصنع لقمع المتظاهرين في الشوارع، فقد استخدمت أيضاً برامج أمريكية[7] لحجب المواقع الإلكترونية. ووفقاً لشركة أربورنتوركس[8] للأمن المعلوماتي الأمريكية، انخفضت الحركة على شبكة الانترنت من وإلى البحرين بنحو 20 بالمئة بعد الهجوم الأول على ميدان اللؤلؤ في 17 فبراير، ما يدل على أن السلطة قد شددت الرقابة على الانترنت رداً على تزايد الاضطرابات.

بلطجية الشبكات الإجتماعية[9] :

إضافةً إلى ذلك قامت السلطة بإغراق الشبكات الإجتماعية (وخاصة شبكة التويتر) بالمئات من الحسابات التابعة لمنتسبيها أو الموالين لها لبث العديد من الرسائل التي من شأنها تشويه صورة الاحتجاجات[10] بالإدعاء بطائفيتها ونشر أفلام تحمل مظاهر عنف ونسبها لثورة فبراير السلمية. كذلك لعب هؤلاء البلطجية دوراً هاماً في التحريض على الكراهية وتأجيج الطائفية عبر الشبكات الإجتماعية[11] . وما يؤكد انتماء تلك الأصوات لجهاز منظم يدير أنشطتها هو ظهورها جميعا في وقت واحد على شبكة التويتر في حملة بث معلومات مغلوطة عن المحتجين سبقت مباشرة الهجوم على الاعتصام في 17 فبراير ثم اختفاءها جميعاً، بينما كانت جنود النظام تهاجم المعتصمين، لتعود للظهور دفعة واحدة بعد ساعات لمتابعة عملها[12] . وقد أظهرت تقنيات رصد[13] أن الكثير من الرسائل تأتي من منطقة وزارة الداخلية الأمر الذي يثبت تبعيتها المباشرة لها. وقد سبق أن كشف تقرير نشره المستشار السابق بشئون مجلس الوزراء د. صلاح البندر أن السلطة تقوم بتمويل مجموعات من أجل الكتابة الطائفية على الانترنت.[14] ويعتقد مراقبون أن الهدف من حملة المعلومات المغلوطة التي يشنها بلطجية السلطة هو كسر ثقة المتابعين في الشبكات الإجتماعية كمصدر مستقل للمعلومات نتيجة سيل المعلومات المناقضة للحقيقة التي يرسلها الموالون للسلطة في مقابل المناصرون للإحتجاجات. كما يرى المراقبون أن حملات البلطجية الإلكترونيين الذين ظهروا في البحرين تشكل تهديداً خطيراً لمستقبل الحركات الديمقراطية والاستخدام العادل والمنصف للشبكات الإجتماعية وخرقاً واضحاً لقوانين تلك المواقع[15].

خريطة تظهر مستوى عالي للمسجات المرسلة على تويتر من منطقة وزارة الداخلية

ولم يتوقف الأمر عند بث المعلومات المغلوطة، والتحريض على الكراهية فحسب، بل قامت هذه الفرق المنظمة من جنود السلطة الإلكترونيين بمهاجمة المدونين النشطين بتوجيه الاتهامات والتهديدات[16] لهم لدفعهم نحو الصمت والتوقف عن النشاط الإلكتروني، وهو الأمر الذي لم ينجح في ذلك الوقت.

حملات الكراهية ضد المدونين واعتقالهم:

إلا أن شراسة السلطة في قمع نشطاء الانترنت قد تصاعدت حدتها منذ دخول قوات درع الجزيرة وفرض قانون الطوارئ وقمع المحتجين في ميدان اللؤلؤة. إذ بدأت بعدها عملية منظمة لمطاردة واعتقال المدونين الناشطين على الانترنت، وقد رصد مركز البحرين لحقوق الإنسان حتى وقت كتابة هذا التقرير ما يصل إلى 20 مدون وناشط الكتروني تعرضوا للإعتقال من بينهم 10 على الأقل لا يزالون رهن الإعتقال. في حين تعرض أحد المدونين للقتل تحت التعذيب في مركز الاحتجاز. (قائمة المعتقلين من النشطاء الإلكترونيين)

وبدأت حملة الاعتقالات في 17 مارس 2011 حين داهم حوالي 40 مسلّحاً منزل شقيقة المدوّن البحريني البارز علي عبد الإمام[17] حيث يقطن بغية اعتقاله مجدداً بالرغم من إخلاء سبيله في 23 فبراير2011 بعد سجنه لأكثر من 6 أشهر[18] ، إلا أن جهاز الأمن لم يفلح في القبض عليه وبات مصير علي عبد الأمام مجهولاً بعد اختفائه. يُذكر أن عبد الإمام هو مؤسس موقع بحرين أونلاين bahrainonline.org وهو الموقع الحواري الشعبي الذي امتاز بنشره لأخبار الانتهاكات الجارية والمقالات المعارضة للسلطة منذ سنوات. كذلك، ألقي القبض على المدوّن والمتحدث الرسمي ومدير مكتب حقوق الإنسان التابع لحركة الحريات والديموقراطيات "حق" الدكتور عبد الجليل السنكيس في 17 مارس والذي كان محتجزاً مع علي عبد الإمام و21 ناشطاً آخرين منذ أغسطس 2010 حتى فبراير 2011، وكان يندد على مدوّنته (http://alsingace.katib.org) بالتمييز الممارس ضد الطائفة الشيعة وينتقد التعدي المستمر على الحريات العامة في البحرين. وكان كلا المعتقلين قد أفادا أمام المحكمة في أكتوبر الماضي بتعرضهما للتعذيب الشديد وإساءة المعاملة خلال فترة الاحتجاز[19] ، وكذلك تحدثا عنه للإعلام[20] بعد الإفراج الوجيز عنهما. وقد أعلنت السلطة لاحقاً عن تقديم كلا المدونين للمحاكمة العسكرية ضمن مجموعة مكونة من 21 ناشطاً بتهم تتعلق بارتباطهما بما أسمته السلطة تنظيم إرهابي يهدف إلى قلب نظام الحكم[21] . وفي 19 مارس 2011 داهمت السلطة منزل المدون والناشط الحقوقي سيد يوسف المحافظة لإعتقاله وهددت عائلته بأنها ستعود كل ليلة ما لم يقم بتسليم نفسه.

كذلك ظهرت على صفحات الفيسبوك والتويتر صفحات[22] تنادي بتخوين مجموعة من المدونين المعروفين بأسمائهم الحقيقية، وتتهمهم بالتآمر ضد الحكومة، وبعضهم ممن برزوا بشكل أكبر على تويتر في بث آرائهم -التي لم تكن بالضرورة مؤيدة للاحتجاجات- وإرسال المتابعات الحية من موقع الاحتجاج مرفقة بالصور. ومن بين من استهدفوا في الحملة الأب الروحي للمدونين البحرينيين محمود اليوسف[23] -صاحب حملة "لا سني ولا شيعي فقط بحريني"- التي تدعو لكسر الطائفية وتوحيد البحرينيين، وهي أيضاً ذات شعبية بين المواطنين إلا أنها لا تلقى ترحيباً من السلطة التي قامت بحجب الموقع الخاص بالحملة[24] قبل أن يتم إغلاقه بشكل نهائي مؤخراً ناهيك عن تعرض من يحملون شعار الحملة للإهانة والتهديد في نقاط التفتيش[25] . ومن ضمن المستهدفين أيضاً المدون "ريدبلت" صاحب حملة توحيد البحرين[26] #Unitebh على تويتر والتي لقيت شعبية كبيرة على الشبكات الإجتماعية وكان هدفها مقاومة حملات الكراهية والتفرقة على الشبكات الإجتماعية.

وكان المدون محمد المسقطي واحداً من عديدين ممن تلقوا تهديدات مباشرة من أعضاء موالين للسلطة، حيث تلقى تهديدات من أحد أعضاء العائلة المالكة يدعى محمد آل خليفة[27] ، يخبره فيها بأنه "سيجعل أهله يبحثون عنه".

وتلت حملات الكراهية هذه بأيام حملة اعتقالات طالت بعض هؤلاء المدونين، إذ تعرض محمود اليوسف و"ريدبلت" ومحمد المسقطي للإعتقال[28] في مداهمات ليلية لمنازلهم في 30 مارس 2011 وأفرج عن الأول[29] والثاني في اليوم التالي بعد ما يزيد عن 24 ساعة من الاحتجاز، وبعد حملة دولية على تويتر وفي الصحافة وبيان من الخارجية الأمريكية[30] أشارت فيه إلى ضرورة الإفراج عن اليوسف والمدونين الآخرين. بينما أفرج عن المسقطي بعد أسبوع من اعتقاله.

وتوالت التهديدات لمنع التضامن مع المدونين المعتقلين إذ استمر المدعو محمد آل خليفة بتهديد كل من يدعو للإفراج عن المدون حيث ذكر في أكثر من موقف: "إن أي شخص يعيش في البحرين ويدعم الإرهابي emoodz، سيتم الاستيلاء على عنوان بروتوكول الانترنت الخاص به وسيتعرّض للاعتقال" .

ويأتي استهداف السلطة لهذه الأصوات من عالم التدوين ليؤكد أهدافها في منع الشبكات الإلكترونية من التحول إلى وسائل خلق مجتمعات متوحدة، إذ يسهل على بلطجيتها الإلكترونيين بث رسائل الكراهية في ظل غياب الأصوات الداعية للوحدة، الأمر الذي يمهد لإحكام قبضتها على مساحة التعبير الإلكترونية بصورة غير مباشرة. وكانت السلطة قبل ذلك قد حجبت إحدى منصات التواصل بين المدونين البحرينين bahrainblogs.org

وفاة مدون في حجز الشرطة

وفي 9 أبريل 2011 تم إعلان وفاة الناشط الإلكتروني زكريا راشد حسن العشيري وهو مسئول شئون القرية في موقع الدير نت[32] -الموقع مغلق من بعد اعتقاله- المختص بنشر أخبار قرية الدير. وكان زكريا قد اعتقل قبل ذلك بأسبوع في 2 أبريل 2011 بتهمة "التحريض على الكراهية" و"نشر أخبار كاذبة" و"تعزيز الطائفية" و"الدعوة إلى قلب نظام الحكم في المنتديات الإلكترونية". وقد عزت وزارة الداخلية الوفاة إلى نوبة فقر الدم المنجلي "سكلر" ولكن أسرة الفقيد رفضت التوقيع على شهادة الوفاة وطالبت بتشريح الجثة، حيث بدت آثار التعذيب ظاهرة على جسده.

آثار التعذيب كما بدت على جسد زكريا العشيري

ومن بين النشطاء الإلكترونيين المعتقلين كذلك مدير موقع الدير نت أحمد يوسف الديري المعتقل منذ 1 نيسان/أبريل 2011 مع ولديه. ويبدو أنه لا يتلقى العلاج الطبي الضروري لإصابته بداء السكري. وتخشى أسرته من تعرضه لما تعرض له زميله العشيري.

كذلك اعتقلت السلطات بعض المصورين من أصحاب النشاط الإلكتروني وكان من بينهم المصور مجتبى سلمت وحسين عباس سالم –المعروف بحسين الخال- في 17 و28 مارس 2011على التوالي. وكلاهما من أعضاء الجمعية البحرينية للتصوير الضوئي وكانا يقومان بتغطية التظاهرات في ساحة اللؤلؤة. وقد نشر مجتبى سلمت مئات الصور على حسابه في الفيسبوك[33] قبل اطلاق سراحه بعد حوال شهر من الاعتقال.

كذلك نشرت وكالة أنباء البحرين[34] في 10 أبريل خبراً يفيد بإحالة الناشط الحقوقي نبيل رجب إلى النائب العام العسكري بشأن نشره صور تدعي السلطة عدم صحتها على موقع تويتر وكان نبيل رجب قد نشر صوراً في صفحته للموقوف الذي توفي السجن "علي عيسى صقر" وتظهر في هذه الصور آثار التعذيب التي أفضت إلى وفاة الأخير، وبهذا قد يكون رجب أول شخص يحاكم عربياً بسبب (تويت). وما يثير المخاوف حول تعرض النشطاء للتعذيب هو عدم السماح للمعتقلين بلقاء ذويهم ومحاميهم طوال فترة الاحتجاز.

وتصاعدت حملات التحريض والتهديد ضد النشطاء لتشمل مريم الخواجة –مسؤول العلاقات الخارجية بمركز البحرين لحقوق الإنسان- والناشطة على تويتر حيث تلقت العديد من التهديدات وصلت إلى حد القتل، نتيجة لنشاطها الحقوقي الخارجي، وبخاصة بعد إلقاء شهادتها في ندوة في الكونغرس الأمريكي عقدت هذا الشهر حول تدهور الوضع الحقوقي في البحرين.

وإثر حملة الاعتقالات والتهديدات الإلكترونية لجأ العشرات من المدونين إلى الاختفاء لتفادي الاعتقال، وأغلب من جرى إطلاق سراحهم قد توقف تقريباً عن الكتابة، ولوحظ اختفاء أصوات الكثيرين ممن توقف نشاطه كلياً ولم يعرف مصيرهم إن كان قد تم اعتقالهم فعلياً أو أنهم يختبئون خشية الاعتقال[35] .

التحقيق بسبب الفيسبوك وانسحابات جماعية من الشبكات الإجتماعية:

ولم يتوقف الأمر عند المدونين النشطاء، بل أصبح كل مستخدم للشبكات الإجتماعية معرضاً للخطر، إذا كان قد وضع على صفحته ما يشير إلى انتماءه أو تأييده للمحتجين، وبعد أن كانت الشبكات الإجتماعية منفذاً أخيراً ومستقلاً للتعبير عن الرأي أصبحت ميداناً للتهديد والتحشيد الجماعي ضد المحتجين. حيث انتشرت على صفحات الفيسبوك[36] صفحات تخوين المتظاهرين والمشاركين في الإعتصامات ونشرت المئات من صورهم وانتشرت على الشبكات الإجتماعية وفي المنتديات قوائم بأسماء من تسميتهم بالخونة مصحوبة بنداءات مطالبة باعتقالهم ومحاسبتهم، وقد ظهرت صورة الطبيبة خلود الصياد على إحدى هذه الصفحات قبل اعتقالها مباشرة.

كذلك قامت بعض مؤسسات العمل الحكومية بمحاسبة منتسبيها على ما يكتبونه على صفحات هذه الشبكات الإجتماعية. فقد ظهرت صفحة الفيسبوك الخاصة بأحد منتسبي هيئة سوق العمل على برنامج يبثه تلفزيون البحرين الحكومي[37] ، في محاكمة علنية ومباشرة لآراء الموظف، وفي انتهاك صارخ لخصوصيته، مع مطالبة من النائب علي أحمد بمحاسبة كل من يثبت "إساءته للقيادة" على صفحات الفيسبوك الخاصة به، واتخاذ إجراء إداري ضده قد يصل إلى الفصل. وقد تعهد الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم سوق العمل علي أحمد رضي الذي كان حاضرا في استوديو البرنامج بالقيام بذلك.

وشكلت جامعة البحرين لجان تحقيق في أحداث الجامعة[38] التي جرت في 13 مارس 2011 حيث نشرت الصحف أن هذه اللجان تسعى للحصول على المعلومات من خلال الفيديوهات والصور ومواقع الفيس بوك وتويتر والشهود،‮ ‬مشيرة‮ ‬إلى أن المعلومات ستغطي‮ ‬أيام الأحداث والأيام السابقة عليها[39]‮.‬ وقال بعض من جرى التحقيق معهم من طلبة جامعة البحرين أن كتاباتهم وصورهم ومشاركاتهم على صفحات الفيسبوك تم استخدامها كأدلة إدانة بالإساءة للقيادة ومن ثم فصلهم من الدراسة رغم تفوقهم الدراسي، في تجاهل تام لحقهم في التعبير عن آرائهم بحرية في صفحاتهم الشخصية. وكان رئيس الجامعة في تصريح سابق له قد قال أن عدداً من المبتعثين من قبل جامعة البحرين إلى الخارج لنيل الشهادات العليا قد يتعرضون للحرمان من بعثاتهم الدراسية بسبب مشاركتهم الإلكترونية[40] .

وقال آخرون ممن تم إستدعاءهم للتحقيق في مركز التحقيقات الجنائية أنهم قد أجبروا على فتح صفحة الفيسبوك الخاصة بهم للتأكد من محتوياتها كجزء من التحقيق معهم. وتم التحقيق حتى مع الفتيات ممن لم تتجاوز أعمارهن الخامسة عشر عاماً بسبب كتابات على صفحة الفيسبوك إذ تم احتجاز إيمان العسوامي (15 عاماً) في 12 مايو لمدة تصل إلى 11 ساعة للتحقيق معها بشان مشاركاتها على صفحة الفيسبوك. ونتيجة لهذه التداعيات قام العديد من الأعضاء البحرينيين بإغلاق صفحاتهم على الفيسبوك نهائياً تجنباً للملاحقة والاعتقال والمحاسبة القضائية على تعبيرهم عن آرائهم أو مشاركتهم لصور أو روابط متعلقة بالاحتجاجات الشعبية.

ما بعد الحجب: إغلاق المواقع الإلكترونية وضياع المعلومات:

هذا واستمرت السلطات بحجب المواقع والصفحات الإلكترونية، إلا أن المحتوى الإلكتروني شهد مرحلة جديدة من حجب المعلومات في الأشهر الماضية، إذ بدأ المتصفحون يشهدون المزيد من المواقع المغلقة بالكامل، والتي لا يمكن الوصول للمعلومات التي احتوتها. وفي حين يعطي بعضها رسالة تفيد بالتوقف المؤقت للموقع إلا أن بعضها الآخر يعطي رسالة بإيقاف الموقع من شركة الإستضافة.

وقد رصد مركز البحرين لحقوق الإنسان العديد من المواقع التي تعرضت للإغلاق ومعظمها مواقع شعبية مختصة بنشر أخبار القرى وتحتوي معلومات وصور تاريخية وتراثية مرتبطة بتلك القرى، وقد لا يكون هناك مصدر آخر يعمل على توثيق هذه المعلومات التاريخية كما فعل الأفراد من أبناء القرية ومستخدمي المواقع الإلكترونية. كذلك فإن بعضها عمل على توثيق الإنتهاكات الحقوقية بالصور والتفاصيل، وقد كانت هذه المواقع قناة مهمة للتواصل بين الأفراد وتبادل المعلومات ونشرها. وفي حين أن بعضها قد أغلق بسبب تخوف القائمين عليها من الإعتقال بعد تصاعد الحملة وشمولها للعديد من مدراء المواقع الإلكترونية، إلا أن البعض الآخر تم إغلاقه بعد إعتقال القائمين عليه فعلاً.

شاهد قائمة المواقع التي طالها الإغلاق الكامل في الفترة الأخيرة

ولاحظ المتصفحون اختفاء عدد من ملفات الفيديو[41] المرفوعة على موقع يوتيوب والمتعلقة بأحداث الاحتجاجات الشعبية، إذ تظهر رسالة تفيد بمسح الملف بحجة شكوى حقوق الملكية رغم أن هذه الملفات التقطها أفراد من موقع الاحتجاج.

كذلك قامت السلطة في 29 أبريل 2011 بإغلاق موقع الأوقاف الجعفرية jwd.gov.bh التابع لها، مستبدلة صفحته الرئيسية بصفحة حجب، في حين اتضح لمن حاولوا دخول الموقع بتخطي الحجب عدم إمكانية الوصول إليه باستخدام اسم الموقع[42] . وقد جاءت هذه الخطوة بعد أن لجأ النشطاء إلى الإستناد إلى المعلومات المدرجة على الموقع لإثبات تراخيص المساجد الأثرية التي قامت السلطة بهدمها متذرعة بعدم وجود تراخيص لها في حين أنها مسجلة رسمياً بحسب ما يظهر على الموقع من وثائق.

كما واجه موقع صحيفة صوت المنامة الإلكترونية manamavoice.com ظرف التوقف القسري بعد العديد من محاولات الإختراق التي تعرض لها، واستمرت الصحيفة بنشر الأخبار عبر الفيسبوك.

كذلك حجبت السلطة موقع صحيفة الوسط الإلكترونية في 3 أبريل 2011 إثر إتهام الصحيفة بارتكاب "انتهاكات خطيرة" بنشر أخبار كاذبة ومضللة، مما يشوّه صورة البلاد في الخارج وسمعتها، واتخاذ قرار بإغلاقها. وبعد إجبار ثلاثة من أبرز صحفييها بينهم رئيس التحرير على الإستقالة تم إعادة السماح بصدور الصحيفة وإزالة الحجب عن موقعها الإلكتروني في 4 ابريل 2011.

الرقابة الذاتية القصوى: إغلاق الحساب الإلكتروني:

هذا واتجه العديد من مستخدمي الانترنت في البحرين إلى ممارسة درجات عالية من الرقابة الذاتية، وصلت إلى التوقف الكامل عن الكتابة وإغلاق الصفحات والمواقع الشخصية لتجنب الملاحقة، ولكن السلطة استمرت في إرسال الرسائل والتوجيهات من أجل المزيد من الرقابة، فأصدرت هيئة تنظيم الاتصالات نشرة تدعو فيها مستخدمي الشبكات الإجتماعية إلى "الامتناع عن نشر أو إرسال أو إعادة توجيه الرسائل غير الصحيحة أو ذات الطابع المتطرف، وصور للعنف الشديد أو أية مواد إباحية." مشيرة إلى المقاطع التي تداولها المحتجين خلال الشهرين الماضيين وفضحت عنف السلطة في التعامل مع المحتجين وقتلهم. وفي حين تستمر الهيئة بإصدار القوانين والتعليمات التي تزيد من القيود على حرية التعبير و النشر، إلا أنها لم تتخذ أي إجراء تجاه التهديدات المستمرة لمستخدمي الشبكات والتي وصلت إلى التهديد بالقتل، وكان نتيجتها اعتقال بعضهم، في ظل غياب قانون يحمي المواطن والناشط الإلكتروني من أعمال البلطجة الإلكترونية، ويجري نقاش مشروع قانون بهذا الخصوص منذ 2005 دون أن يرى النور[43] .

وفي حين أن الاحتجاجات البحرينية اتخذت الشوارع وميدان اللؤلؤة مكاناً لها، إلا أن الانترنت والشبكات الإجتماعية لعبت الدور الهام في التواصل وتحويل الأفراد إلى مجموعات فاعلة لا سيما فيما يخص توثيق وفضح الإنتهاكات في ظل الصمت الإعلامي والعالمي المخيف.

ويشعر مركز البحرين بالقلق الشديد من التضييق على المحتجين في آخر منافذ التعبير عن آرائهم، ودفعهم إلى ممارسة درجة عالية من الرقابة الذاتية تصل إلى الإنسحاب الكامل من الشبكة، وإغلاق مواقعهم وصفحاتهم الإلكترونية، وهو أمر ينذر بتدهور حاد في درجة الحريات، وأيضاً يضع المحتوى الإلكتروني المحلي في خطر من ضياع كمية كبيرة من المعلومات التي وثقت جوانب مهمة من تاريخ البحرين خصوصاً في المواقع التابعة للقرى، وكذلك وثقت الإنتهاكات الحقوقية الجارية في البحرين منذ سنوات والمتزايدة في الفترة الأخيرة.

ويرى مركز البحرين لحقوق الإنسان إن إصرار الحكومة على تجاهل الاتفاقيات والتعهدات التي قطعتها بإحترام حرية التعبير إنما يعزز موقعها في القوائم السوداء للدول التسلطية وغير الديمقراطية، وقد سبق لمنظمة مراسلون بلا حدود إدراج البحرين ضمن فئة (تحت المراقبة) في تقريرها الخاص بأعداء الانترنت، كما أن منظمة بيت الحرية قد صنفت البحرين ضمن قائمة الدول غير الحرة في تقريرها عن حرية الانترنت في العالم للعام 2011.

وبناءاً على كل ما ذُكر فإن مركز البحرين لحقوق الإنسان يطالب حكومة البحرين بالتالي: - التوقف الفوري عن ملاحقة النشطاء الإلكترونيين والمدونين، وإطلاق سراح جميع المعتقلين فوراً. - إجراء التحقيق المحايد والفوري في قضية تعذيب وقتل ناشط الكتروني في السجن. - التوقف عن ملاحقة ومحاسبة ومعاقبة الأفراد بسبب ممارستهم حقهم المشروع في التعبير عن الرأي عبر الصفحات الإلكترونية. - إلغاء كافة العقوبات التي وقعت على أفراد بسبب ممارستهم حقهم المشروع في التعبير عن الرأي بما في ذلك الطلبة الذين تعرضوا للفصل أو خسروا بعثاتهم الدراسية بسبب مشاركات الكترونية. - رفع الحجب عن جميع المواقع العامة الحوارية والثقافية والإجتماعية والحقوقية والسياسية والدينية. - إلغاء كافة الإجراءات التي من شأنها تقييد حرية الرأي والتعبير أو منع انتقال المعلومات. - اتخاذ الإجراءات الحاسمة لإيقاف نشاط البلطجة الإلكترونية والتهديدات التي تطال نشطاء الانترنت والمدونين. - تحقيق التزاماتها الدولية و احترام جميع صور حرية التعبير كما هو منصوص عليها في المواثيق والعهود الدولية. - تعديل قانون الصحافة رقم 47 لسنة 2002 بما يتوافق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

[1]http://www.facebook.com/group.php?gid=276676751317 [2]http://web3lab.blogspot.com/search/label/Bahrain [3]http://www.youtube.com/watch?v=dB_1kx5mwMQ www.youtube.com/watchwatch?v=VZRVXkwvzKQ [4]http://washingtoninstitute.org/templateC05.php?CID=3355 http://web3lab.blogspot.com/2011/04/bahrain-revolt-ignored-by-much-of-world.html [5]http://www.bahrainrights.org/ar/node/3720 [6]http://www.youtube.com/watch?v=aJWmc0Y4mZ0&feature=youtu.be [7]http://online.wsj.com [8]http://www.nytimes.com/2011/02/18/world/middleeast/18manama.html [9]http://web3lab.blogspot.com/2011/02/structure-nature-of-troll-bomb.html http://www.marcowenjones.byethost2.com/?p=176 [10]http://web3lab.blogspot.com/2011/02/in-bahrain-both-pro-government-and-anti.html http://chanad.posterous.com/myths-and-lies-in-bahrain [11]https://twitter.com/#!/MDaaysi/statuses/42631278155145217 [12]http://web3lab.blogspot.com/2011/02/brahrain-troll-soldier.html [13]http://web3lab.blogspot.com/2011/03/continued-high-tweeting-in-this-part-of.html [14]http://www.bahrainrights.org/ar/node/1756 [15]http://web3lab.blogspot.com/2011/02/bahrains-troll-army.html?spref=tw [16] twitter.com/BahrainRights/status/60345342532665344 [17]http://www.bbc.co.uk/news/world-middle-east-12796892 [18]http://bahrainrights.hopto.org/ar/node/3293 [19]http://www.bbc.co.uk/arabic/middleeast/2010/12/101216_bahrain_blogger.shtml http://www.bahrainrights.org/ar/node/3541 [20]http://www.almasryalyoum.com/en/node/335408 [21]http://www.bna.bh/portal/news/455656 [22]http://wlcentral.org/sites/default/files/imagepicker/1998/@bloggers-targetd-on-facebook.jpg https://www.facebook.com http://www.itechbahrain.com/2011/03/bahrains-social-media-thugs-revised.html [23]http://mahmood.tv/2011/02/14/i-believe-in-a-better-bahrain/ [24]http://justbahraini.org/ [25]http://mahmood.tv/2011/03/19/just-bahraini-not-welcome-at-checkpoints/ [26]http://www.facebook.com/pages/UniteBH/149124465148260 [27]https://twitter.com/MohdSAlkhalifa [28]http://www.guardian.co.uk/commentisfree/2011/mar/31/bahraini-police-arrested-brother-blogging [29]http://mahmood.tv/2011/04/01/im-back [30]http://news.yahoo.com/s/afp [31]https://twitter.com/#!/MohdSAlkhalifa/status/54630188465655808 [32]http://www.aldair.net/forum [33]https://www.facebook.com/mujtaba.salmat?sk=photos [34]http://www.bna.bh/portal/news/452324?date=2011-04-11 [35]http://web3lab.blogspot.com/2011/03/disturbing-drop-in-tweeting-in-bahrain.html [36]http://www.facebook.com/AL5wanah http://www.facebook.com/AL5wana [37]http://www.youtube.com/watch?v=QzG0K0kbBEc [38]http://bahraincenter.blogspot.com/2011/05/events-of-university-of-bahrain-and.html [39]http://www.alwatannews.net/ http://callcenterinfo.tmcnet.com/news/2011/03/27/5405005.htm [40]http://www.alwasatnews.com/3125/news/read/534562/1.html [41]https://twitter.com/#!/BahrainRights/status/38490898039836672 https://twitter.com/#!/justamira/statuses/38494203398852608 http://twitter.com/#!/BahrainRights/status/38491214567325696 [42]http://opennet.net/blog/2011/05/threats-opennet-may-6-2011 [43]http://www.alayam.com/Articles.aspx?aid=17707

البحرين: مؤسسة الخط الأمامي قلقة على حياة عبد الهادي الخواجة بعد ادعاءاتٍ ذات مصداقية بشأن تعرُّضه إلى التعذيب و الاعتداء الجنسي

ثمةَ قلقٌ كبير من أن صحة منسق الحماية الإقليمي لدى الخط الأمامي سابقاً، عبد الهادي الخواجة بل حياتَه قد تكونان مهددتَين؛ بعد تقارير ذكرت أنَّه تعرَّض إلى التعذيب، بما في ذلك محاولة الاعتداء عليه جنسياً.

عبد الهادي الخواجة موقوفٌ منذ التاسع من نيسان/ أبريل، و قد تعرض إلى التعذيب الذي حتَّم إخضاعه إلى جراحة مدتها أربعة ساعات في مستشفى عسكري، بعد إصابات لحقت به في الرأس. و في جلسة استماع انعقدت يوم أمس، رفض القضاة الاستماع إلى شكواه عن محاولة الاعتداء عليه جنسياً، و رفضوا مجدداً إصدار أمرٍ بالتحقيق في ادعاءات تعرضه إلى التعذيب. و وفقاً لممثلي عائلة الخواجة الذين تمكنوا من الحديث إليه لوقت قصير يوم أمس (السادس عشر من أيار/ مايو)، فإنه تمكن و حسب من مقاومة محاولة قام بها أربعة رجال للاعتداء عليه جنسياً، و عمدوا إلى ضرب رأسه الجريح سلفاً بالأرضية الإسمنتية.

"تعتبر الخط الأمامي المدعي العسكري العقيد يوسف راشد فليفل مسؤولاً مسؤوليةً مباشرة عن حياة و صحة صديقنا و زميلنا السابق، عبد الهادي الخواجة"، كما صرَّح أندرو أندرسون، نائب مدير الخط الأمامي. و أضاف بالقول "ينبغي أن يتم التحقيق على الفور في تقارير تعرض عبد الهادي الخواجة إلى التعذيب و محاولة الاعتداء عليه، و لا بد من تمكينه من الخضوع للمعاينة و الرعاية الطبية في الحال". و يُذكر أن ثمة تقارير عن أربع حالات وفاة أثناء الاحتجاز على الأقل، خلال الأسابيع الستة الأخيرة، من بين الموقوفين الذين احتجزتهم قوات الأمن البحرينية.

سبق أن عمل عبد الهادي الخواجة منسقاً إقليمياً للحماية لدى الخط الأمامي، و هو أيضاً الرئيس السابق لمركز البحرين لحقوق الإنسان. و قد أصدر مئة و واحد و عشرون مدافعاً عن حقوق الإنسان من الشرق الأوسط و شمال أفريقيا بيان تضامن معه، يوم الحادي و العشرين من نيسان/ أبريل.

لمزيد من المعلومات، يُرجى الاتصال بالسيد جيم لوغران، رئيس قسم الاتصالات بالخط الأمامي.

Jim Loughran

Head of Communications

Tel +353 1 212 37 50

frontlinedefenders.org

شهادة جو ستورك مقدمة للجنة توم لانتوس لحقوق الإنسان

جلسة حول أوضاع حقوق الانسان في البحرين مايو/أيار 16, 2011

السيد نائب الكونغرس مكغورفن والسادة الأفاضل أعضاء اللجنة:

شكراً لكم على عقد هذه الجلسة الهامة الخاصة بحالة حقوق الإنسان في البحرين، وشكراً لكم على دعوتي للمشاركة فيها.

أوضاع حقوق الإنسان في البحرين شهدت تدهوراً متزايداً منذ أواسط مارس/آذار، عندما قامت الحكومة بمواجهة وإجهاض الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية، والمعارضة للحكومة، باستخدام العنف. منذ ذلك الحين، شهدنا حملة رسمية مستمرة تتلخص في الانتقام العقابي من المواطنين البحرينيين الذين يشاركون في التظاهرات أو يدعمونها بأي شكل من الأشكال.

شملت هذه الحملة على ما يبدو الاحتجاز التعسفي لأكثر من ألف شخص، من بينهم 630 شخصاً ما زالوا رهن الاحتجاز. جميعهم تقريباً لا يتواصلون مع محامين أو يتصلون بأسرهم عن طريق الهاتف في اتصالات قصيرة، كما أن أماكنهم وأحوالهم غير معروفة، بمن فيهم نواب منتخبين في البرلمان وأطباء وغيرهم من المهنيين. هذا النمط من الاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي مقلق بشكل خاص إذا علمنا أن شهر أبريل/نيسان شهد وفاة 4 أشخاص رهن الاحتجاز، بعضهم على ما يبدو نتيجة التعذيب وغير ذلك من أشكال الإهمال الطبي. قبل هذا الأسبوع، مثل 14 ناشطاً معارضاً أمام محكمة عسكرية استثنائية، وظهرت على أحدهم على الأقل علامات تعذيب واضحة.

تم فصل 1200 عامل وموظف من أعمالهم دون اتباع الإجراءات اللازمة لهذا التصرف، والظاهر أن السبب هو مشاركتهم في الاحتجاجات، في خرق لقوانين العمل في البحرين وكذلك للمعايير الدولية المنطبقة. كما أن هناك عدة اتحادات مهنية، مثل جمعية المعلمين والجمعية الطبية البحرينية، جُمدت أو استولت عليها السلطة عملاً. وقامت الحكومة بتصميم خطة للاستيلاء بشكل عدواني على صحيفة البحرين المستقلة الوحيدة، وطردت هذا الأسبوع مراسل رويترز الذي كان الصحفي الوحيد الدولي داخل البحرين، وحرمت صحفيين أجانب آخرين من الدخول وكانوا يريدون تغطية الاحداث في البحرين. وفي الوقت نفسه لجأت التلفزة البحرينية الرسمية والصحف المطبوعة الموالية للحكومة بالإشارة على طول الخط للجماعات المطالبة بالديمقراطية على أنهم خونة يعملون لصالح إيران، ونشروا مقالات لبث الكراهية ضد الشيعة في البحرين - الذين يشكلون أغلبية سكان البحرين وأغلبية المتظاهرين.

من المهم ملاحظة أن هذه الأعمال القمعية المروعة والقاتلة أحياناً استمرت - بل واشتدت - رغم أن الحكومة تسيطر منذ أواسط مارس/آذار بالكامل على الوضع الأمني. ما زال الأفراد في البحرين يتعرضون للاعتقالات التعسفية، ويتم عملاً "إخفائهم" وتعريضهم للتعذيب، بعد أسابيع من قمع الاحتجاجات. هذه ليست ليبيا حيث لجأ المتمردون إلى السلاح ضد الحكومة، أو سوريا، حيث يخرج آلاف المتظاهرون إلى الشوارع أسبوعاً بعد أسبوع في مدينة وراء مدينة. هذا القمع يُعد ذات طبيعة انتقامية وعقابية بكل وضوح.

ومن المؤسف أنه وعلى النقيض من سوريا وليبيا وأماكن أخرى شهدت أعمال اضطرابات وقمع، فإن الحكومة الأمريكية لم تقل الكثير عن هذا الموقف، على الأقل علناً، والكلمات القليلة التي خرجت بها كانت عامة لأقصى درجة. إننا نعرف - كما يعرف كل بحريني جيداً - أن إدارة أوباما ضغطت بقوة من وراء الستار، ونجحت في مسعاها، لإقناع أسرة آل خليفة الحاكمة بسحب قواتها الأمنية بعد أن هاجمت المتظاهرين بعنف بين 14 و17 فبراير/شباط، مما أودى بحياة سبعة وألحق الإصابات بالكثيرين غيرهم. كما نعرف أن الإدارة عملت بكل جهد - وإن ذهبت جهودها أدراج الرياح - لمنع الانتشار العسكري السعودي في البحرين. في ذلك التوقيت، ومن بعده، انتقد مسؤولون كبار بالإدارة علناً لجوء أسرة آل خليفة للقوة، لكن تلك الانتقادات كانت في أغلب الحالات معممة، يرد فيها على سبيل المثال أن البحرينيين مثل كل الشعوب، يجب أن ينعموا بالحقوق العالمية المكفولة للجميع.

بصراحة شديدة، في فترة تشهد خروج رجال مقنعين ومسلحين ليلة وراء ليلة، في الزي الرسمي وفي ثياب مدنية، لاقتحام البيوت وأخذ البحرينيين إلى أماكن مجهولة، إلى مراكز احتجاز حيث التعذيب والمعاملة السيئة هو الأسلوب السائد، في الوقت الذي يُنزع فيه الناس من سياراتهم لدى نقاط التفتيش ويضربون، وفي الوقت الذي يتعرض فيه الناس للأعيرة النارية والإصابات الأخرى على يد قوات الأمن ثم يخشون الذهاب للمراكز الطبية حيث سيضربهم ويعتقلهم الأمن مرة أخرى - في مثل هذا الوقت هناك حاجة ماسة لخطاب أقوى وأكثر تحديداً.

سيدي الرئيس، لقد تابعت أوضاع حقوق الإنسان في البحرين عن كثب منذ عام 1996، مع انضمامي إلى هيومن رايتس ووتش، ومن بين أولى المهام التي كُلفت بها، وثقت انتهاكات كثيرة أثناء حقبة سابقة من الاضطرابات شهدتها البحرين. شهدت التحسن الملموس والمفاجئ الذي تم مع تولي الملك حمد للسلطة من أبيه في عام 1999: في سنوات حُكمه الأولى، قام بإلغاء محاكم أمن الدولة وأطلق سراح السجناء السياسيين، ودعى المعارضين السياسيين في المنفى للعودة، وفي حالات عديدة كانوا قد طردوا من بلدهم.

بينما تستمر هيومن رايتس ووتش في انتقاد أوجه الإخفاق في الإصلاحات المؤسسية بمجالات حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات، فقد لاحظنا أن تقارير الاعتقال التعسفي والانتهاكات في مراكز الاحتجاز قد انحسرت كثيراً. من ثم فقد كان من المؤسف للغاية أن تعود مثل هذه التقارير للزيادة من جديد، بدءاً من أواخر عام 2007، مع بعث التعذيب من جديد أثناء عمليات الاستجواب، وهو ما وثقناه في تقرير أصدرناه من المنامة العاصمة في فبراير/شباط 2010. رغم الوعود الرسمية بالتحقيق ومحاسبة أي شخص تتبين مسؤليته، كان التحقيق الوحيد الذي عرفنا به تحقيقاً سطحياً لأقصى حد، ولم يتم على حد علمنا التحقيق مع أي شخص جنائياً أو ملاحقته قضائياً. ومن الواجب أن نقول أن الولايات المتحدة لم تقم في أي وقت بالتعليق علناً على المشكلة، باستثناء كتابتها في التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأمريكية، في الفصل الخاص بالبحرين، بأن هيومن رايتس ووتش خرجت بمزاعم عن هذه المشكلة.

سيدي الرئيس، إن زملائي في البحرين منذ ليلة 17 فبراير/شباط، وحتى 20 أبريل/نيسان، عندما رفضت السلطات تجديد تأشيرة إقامة زميلي. في 4 مايو/أيار سافر مستشارنا القانوني إلى البحرين ليرصد المحاكمات المنعقدة في المحكمة العسكرية الاستثنائية، لكن رُفض دخوله البلاد وهو في المطار. رغم أن قدرتنا على دخول البحرين كانت مقيدة منذ عدة أسابيع، فسوف نستمر في التواصل مع السلطات البحرينية ليتسنى لنا القدرة على العودة، ونأمل ألا تنضم البحرين إلى زمرة سوريا وإيران والسعودية، البلدان التي ترفض تماماً تواجد أي منظمات دولية لحقوق الإنسان على أراضيها.

وبناء بالأساس على عملنا الميداني - وقد شاركت بنفسي في الفريق الميداني خلال أسبوع 21 مارس/آذار - ألخص لكم الآن مشاكل حقوق الإنسان الأهم في البحرين وأنتهي ببعض التوصيات بخطوات يجب على الكونغرس وإدارة أوباما اتخاذها على وجه السرعة.

الاشتباه في الوفيات

تأكدت هيومن رايتس ووتش من استخدام الذخيرة الحية ضد تظاهرات سلمية [في الأغلب الأعم]، وكذلك من إساءة استخدام خراطيش صيد الطيور والرصاصات المطاطية، في الفترة من 14 إلى 17 فبراير/شباط، مما أسفر عن مقتل سبعة متظاهرين وإصابة آخرين. أعلنت الحكومة عن تشكيل لجنة تحقيق من ثلاثة مسؤولين برئاسة نائب رئيس الوزراء للتحقيق في الوفيات، لكن لو كانت قد بدأت في تنفيذ هذا التكليف، فقد نفذته في ظل غياب تام للشفافية. رفض أعضاء اللجنة مناقشة منهجهم البحثي مع هيومن رايتس ووتش، وقال لنا مسؤولون حكوميون آخرون إنهم لا يعرفون بما فعلته اللجنة، إن كانت قد فعلت أي شيء. في أواسط مارس/آذار قُتل نحو 12 شخصاً آخرين في مصادمات جديدة، بينهم عدة ضباط أمن وعامل واحد على الأقل من جنوب آسيا، على يد عصابة. وقعت وفيات أخرى في مداهمات جديدة استهدفت قرى للشيعة في الأسبوع التالي.

لكي نتقدم بمثال واحد مروع على ما حققنا فيه نعرض الآتي: في 19 مارس/آذار كان هاني جمعة البالغ من العمر 32 عاماً، وهو عامل نظافة من قرية خميس، وأب لتوأم يبلغان من العمر عاماً.. كان خارج بيته عندما اقتحمت الشرطة حيه السكني. طبقاً للشهود، لم يكن في ذلك التوقيت يشارك في التظاهرات أو في أي سلوك غير قانوني. طاردته الشرطة إلى بناية سكنية تحت الإنشاء. عثر عليه الجيران فاقداً للوعي، راقداً في بركة من الدماء، وهناك إصابات جسيمة في ركبتيه وذراعه سببها إطلاق خراطيش صيد الطيور من مسافة قريبة للغاية. بعد عدة أسابيع عثر زميلي على شظايا من عظام الركبة وسنّة وقطع من اللحم البشري ملتصقة بجدار وسقف الحجرة الخالية بتلك البناية، على ما يبدو نتيجة لقوة الطلقات التي شوّهته. وعلى قدر علمنا، لم يستعد جمعة وعيه مطلقاً: في وقت لاحق من الليلة نفسها التي أُطلق فيها النار عليه، نقلته قوات الأمن من مستشفى خاص إلى مستشقى قوة دفاع البحرين، التي ذهب إليها أبواه للسؤال عن حاله، فأنكر المسؤولون أنه بالمستشفى. المعلومة التالية التي تلقوها كانت بعد 5 أيام، في 24 مارس/آذار، عندما اتصل مسؤولو المستشفى بالأبوين ليبلغانهما بأن عليهما القدوم لأخذ جثمانه الصباح التالي.

كما سنذكر أدناه، فإن المئات المحتجزين بمعزل عن العالم الخارجي - دون قدرة على الاتصال بمحاميهم أو ذويهم - تعتبر أماكنهم وأحوالهم مجهولة. هذه تحديداً هي الظروف التي يسهل فيها وقوع التعذيب والمعاملة السيئة، ونحن نعرف عن أربع وفيات رهن الاحتجاز في شهر أبريل/نيسان - بعضها على ما يظهر نتيجة التعذيب وهناك أخرى نتيجة الإهمال الطبي. في برنامج بثته قناة البحرين التابعة للحكومة في 28 أبريل/نيسان، تم بث مقاطع فيديو "اعترافات" لعلي عيسى إبراهيم صقر - أحد القتلى رهن الاحتجاز في وقت سابق من الشهر والذي اطلعت هيومن رايتس ووتش على جثمانه وقت دفنه، وكانت عليه علامات تعذيب واضحة وجلية.

هناك نحو 30 شخصاً قُتلوا منذ 14 فبراير/شباط، أغلبهم متظاهرين أو مارة، على يد قوات الأمن. ولا نعرف بأي تحقيق في الملابسات الخاصة بحالات عدة يبدو أنها أعمال قتل غير قانونية. بينما قد يبدو هذا العدد قليلاً مقارنة بعدد القتلى على يد قوات الأمن في ليبيا أو سوريا، فإنه خلال 10 أسابيع فاق عدد القتلى مثيله عن خمس سنوات من الاحتجاجات الموسعة في البحرين أواسط وأواخر التسعينيات، ووقعت أعمال القتل بحق بلد لا يزيد تعداده عن 500 ألف نسمة (يُضاف إليه عدد مماثل من العمال الوافدين في البحرين).

أعمال التوقيف والاحتجاز التعسفية

لم توفر الحكومة البحرينية معلومات عن إجمالي عدد المعتقلين والمحتجزين وأماكنهم وأحوالهم، وفي أغلب الحالات لم توفر أسباب الاعتقال. إننا نرى أن عدد الأشخاص المحتجزين يفوق الألف، ومنهم 630 شخصاً تقريباً ما زالوا رهن الاحتجاز. يشمل هذا العدد قيادات الجمعيات المعارضة المعترف بها رسمياً، مثل إبراهيم شريف، السني الذي يدير جمعية العمل الوطني الديمقراطي علمانية التوجه، ومطر إبراهيم مطر، وجواد فيروز، المنتخبان مؤخراً في البرلمان عن جمعية الوفاق، وهي حزب شيعي إسلامي يشكل أغلب كتلة المعارضة في البرلمان.

كما سلف الذكر، فإن تفشي استخدام الاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي يثير التساؤلات والقلق إزاء وقوع أعمال تعذيب ومعاملة سيئة للمحتجزين. لقد ذكرنا بالفعل وقوع عدة وفيات رهن الاحتجاز. وفي 8 مايو/أيار جلبت السلطات 14 من قيادات المعارضة أمام محكمة عسكرية خاصة بناء على اتهامات تتراوح بين التخطيط لقلب نظام الحكم - بناء على دعوات من البعض لإصلاح النظام الملكي ليتحول إلى جمهوري، رغم أن أغلب المتظاهرين كانوا يطالبون بملكية دستورية - واتهامات مشكوك في أمرها، مثل نشر أنباء كاذبة والإضرار بسمعة البلاد. أحد الأشخاص الأربعة عشر، الناشط الحقوقي والسياسي عبد الهادي الخواجة، كان يبدو على وجهه كسور وإصابات، على ما يبدو نتيجة الضرب المبرح الذي تعرض له أثناء احتجازه في فترة سابقة من الشهر، بدءاً من 9 أبريل/نيسان. وكان العديد من المدعى عليهم في قاعة المحكمة يبدو عليهم عرج ملحوظ.

الهجوم على العاملين بالمجال الطبي

وقعت هجمات الأمن على العاملين بالمجال الطبي في البداية على هيئة مداهمة قبيل الفجر في 17 فبراير/شباط استهدفت دوار اللؤلؤة والمتظاهرين فيه، عندما هاجمت الشرطة خيمة متطوعين طبيين، فضربت وفي بعض الحالات اعتقلت الممرضين والأطباء. نتيجة لهذا وكذلك من واقع مزاعم بمنع السلطات انتشار سيارات الإسعاف لرعاية المتظاهرين المصابين، فقد أصبح مجمع السلمانية الطبي - أكبر مستشفى عام في البحرين - على مدار أسابيع موقعاً للاحتجاجات بدوره، مع انتشار ملصقات للاحتجاج وصور للمتظاهرين المصابين وإلقاء خطابات هناك من قبل قيادات المعارضة من الحين للآخر.

لمّا أعلنت السلطات القانون العرفي في 15 مارس/آذار وبدأت في حملة قمع شاملة على المتظاهرين، تم استهداف مستشفى السلمانية بدوره. في 16 مارس/آذار سيطر مسلحون في ثياب رسمية على المستشفى، بما في ذلك عنابر المرضى، وقيدوا الدخول والخروج إلى ومن المجمع. وكثيراً ما تعرض الأشخاص الذين يبدو أن إصاباتهم نتيجة للمواجهات مع قوات الأمن للضرب والاعتقال، ونُقل المحتاجين إلى رعاية طبية عاجلة إلى الطابق السادس، الذي أصبح منطقة احتجاز يصعب للغاية الوصول إليها.

تمكن زملائي في أحيان كثيرة من الدخول إلى السلمانية قبل 16 مارس/آذار، ثم دخلوها عدة مرات في الأسابيع التالية. وتبينوا عدم صحة مزاعم الحكومة بأن الأطباء هناك رفضوا علاج المرضى السنة، أو أنهم أدخلوا أسلحة للمستشفى أو استخدموا ما لدى المستشفى من احتياطي أكياس دماء في التظاهر بجسامة إصابات المتظاهرين، ولم تظهر هذه الادعاءات إلا بعد سيطرة قوات الجيش على المستشفى. كتبت هيومن رايتس ووتش إلى وزير الصحة في 21 أبريل/نيسان تطلب معلومات عن هذه المزاعم وادعاءات أخرى، لكن لم يصلها أي رد إلى الآن.

ظلت مستشفى السلمانية تحت السيطرة المباشرة لقوات الأمن، في الوقت الذي خرج فيه آخر زملائي من البحرين في أواخر أبريل/نيسان، وطبقاً لمنظمة أطباء بلا حدود، وما زال هذا الوضع قائماً إلى الآن.

كان الأطباء والممرضون وغيرهم من العاملين بالمجال الطبي من بين المستهدفين بالاعتقالات. طبقاً لأطباء لأجل حقوق الإنسان، فهناك أكثر من 80 طبيباً وغيرهم من العاملين بالمجال الطبي تعرضوا للاعتقال، من بينهم 20 شخصاً أُفرج عنهم. في 4 مايو/أيار أعلن المسؤولون أن 150 طبيباً وممرضاً تم تجميد عملهم على ذمة التحقيقات، وبعد يومين، في 11 مايو/أيار خرجت صحيفة "الخليج اليومية" الموالية للحكومة بموضوع بعنوان "الأطباء المارقون يعملون". تقدمت النيابة العسكرية باتهامات ضد 24 طبيباً و23 ممرضاً ومسعفاً شملت الاختلاس وحيازة الأسلحة والذخائر والتحريض على الكراهية الطائفية ونشر أنباء كاذبة والمشاركة في مسيرات وتجمعات غير مصرح بها. تلقت هيومن رايتس ووتش تقارير خلال الأيام القليلة السابقة بوقوع اعتقالات إضافية بحق الأطباء والعاملين بالمجال الطبي، من السلمانية ومراكز طبية أخرى.

القيود المفروضة على الحق في حرية تدفق المعلومات

حظرت الحكومة مواقع ومطبوعات عديدة، منها تلك الخاصة بجمعيات سياسية معترف بها رسمياً، ولجأت لاعتقال الصحفيين والمدونين، واستولت بشكل عدواني على صحيفة البحرين المستقلة الوحيدة: الوسط. في أواسط مارس/آذار هاجم معتدون مجهولون ودمروا جزئياً مطبعة الصحيفة. رئيس التحرير منصور الجمري ومعه اثنين من رؤساء التحرير السابقين يخضعون للمحاكمة الأسبوع المقبل - الجلسة الأولى مقرر عقدها في 18 مايو/أيار - بناء على اتهامات بـ "نشر أنباء ملفقة وموضوعات مزيفة.. قد تضر بالسلامة العامة والمصالح الوطنية". طبقاً للمحررين فإن هناك ست قصص إخبارية ملفقة أرسلت إليهم بالبريد الإلكتروني من عناوين مختلفة لكن من عنوان إلكتروني واحد (IP) من دولة عربية مجاورة. جميع القصص الإخبارية المذكورة كانت تخص حوادث مزعومة مثل المداهمات الليلية على المنازل من قبل شرطة مكافحة الشغب، والتي كانت قد أصبحت كثيرة ومتكررة في البحرين منذ 15 مارس/آذار. يبدو أن الرسائل المذكورة أرسلت إلى صحف بحرينية أخرى، مما جعل الموضوع يبدو أكثر مصداقية، لكن مع بعض الأخطاء الصغيرة في العناوين المرسل إليها (للصحف) بحيث أصبحت الوسط هي الصحيفة الوحيدة التي تلقت الأخبار. تم استدعاء اثنين من الصحفيين العراقيين العاملين في الوسط منذ عام 2005 للاستجواب وتم ترحيلهما بلا اتباع للإجراءات القانونية، مع أسرة كل منهما، عندما رفضا دعم المزاعم الرسمية بأن الجمري قام بتلفيق الأخبار عمداً. بمعنى آخر، ليست الأخبار هي وحدها الملفقة، بل الاتهامات الجنائية المنسوبة بدورها يبدو أنها ملفقة. راقبت هيومن رايتس ووتش محتوى جريدة الوسط من قبل ومن بعد إبعاد الجمري، وتبينت أنها قد كفت إلى حد بعيد - وإن لم تكن قد كفت تماماً - عن نشر الأخبار والتحليلات المختلفة عن المتوفرة في وسائل الإعلام البحرينية الجماهيرية الأخرى.

هناك نقطتان أخريان تخصان حرية تدفق المعلومات

أولاً، بينما سُمح لبعض الصحفيين الدوليين بالتغطية من داخل البحرين منذ 15 مارس/آذار، فقد رُفض دخول البعض الآخر. هذا الأسبوع أمرت الحكومة فريدريك ريتشر، الذي كان على مدار السنوات الثلاث الأخيرة الصحفي الدولي الوحيد المقيم في البحرين، بأن يغادر البلاد في ظرف أسبوع.

ثانياً، دور التلفزة البحرينية التابعة للدولة، والصحف المطبوعة الأخرى الموالية إلى حد بعيد للحكومة ومهمتها الوحيدة أن تكون بوق دعاية لها، دأبت على الترويج للمزاعم الحكومية ضد الوسط، وضد العاملين بالمجال الطبي، وبشكل عام ضد الشيعة في البحرين، بصفتهم خونة وما هو أسوأ من ذلك. صحيفة الخليج اليومية نشرت في 1 مايو/أيار "رسالة" موقعة من "سناء ب. س."، تتحدث عن حشرات النمل الأبيض كونها "نوع من الآفات الضارة" التي تعمل على هدم وتخريب البيوت والمحاصيل، وانتهت إلى أن "بالنسبة لي هذا مماثل لما حدث من مجموعة 14 فبراير/شباط التي حاولت تدمير بلدنا الغالي الجميل. العبرة هي أن: للتخلص من النمل الأبيض كي لا يعود لعمله، يجب التخلص من النملة الأم (الرأس) المسؤولة عن هذا التخريب. لا فائدة من القبض على النمل الصغير والتخلص منه بينما الأم ما زالت تتكاثر وتتوالد!".

الفصل من العمل دون اتباع الإجراءات القانونية

منذ أواخر مارس/آذار وطبقاً للفدرالية العامة لاتحادات العمال البحرينية، المستقلة، فإن أكثر من 1200 عامل قد تم فصلهم من أعمالهم دون اتباع للإجراءات القانونية الواجبة. في أغلب الحالات ذكروا أن أسباب الفصل كانت التغيب من العمل أثناء وبعد الاحتجاجات مباشرة، لكن الفصل تم في خرق للقوانين البحرينية، التي تتطلب أن يكون التغيب المستدعي للفصل من العمل، لعشرة أيام متوالية، وأن يتلقى العمال تحذيرات كتابية بعد التغيب أول خمسة أيام. قابلت هيومن رايتس ووتش 18 عاملاً تم فصلهم من ست شركات. قالوا جميعاً إنهم لم يصلهم أي إنذارات مبكرة وأن الشرطا لم تجر تحقيقات مستقلة للتوصل لما إذا كانوا قد خرقوا أنظمة الشركة أو الحكومة قبل فصلهم من العمل. المفصولون بينهم 22 قيادي نقابي وستة أعضاء في مجلس إدارة الفيدرالية العامة لاتحادات العمال البحرينية. نشير إلى أن اتحاد النقابات الأمريكي قد طلب من الحكومة الأمريكية إخطار البحرين باعتزام الولايات المتحدة تجميد اتفاق التجارة الحرة بين البلدين بسبب خرق اتفاقات منظمة العمل الدولية التي تحرم انتهاك الحق في حرية تكوين الجمعيات. كونفدرالية النقابات العمالية الدولية من جانبها دعت إلى إنشاء لجنة تقصي من منظمة العمل الدولية للنظر في انتهاكات البحرين للاتفاقية رقم 111 الصادرة عن المنظمة، والتي تحظر التمييز في الاستخدام للعمل والفصل من العمل لأسباب من بينها الآراء السياسية. قامت الحكومة من جانبها بفصل وتجميد المئات من الموظفين عن العمل، من الوزارات والمؤسسات الرسمية الأخرى.

توصيات

تدعو هيومن رايتس ووتش بقوة الكونغرس الأمريكي وإدارة أوباما إلى الحديث علناً وبقوة عن الانتهاكات الحقوقية الجسيمة والمتفشية في البحرين. يجب ألا تُرى الولايات المتحدة على أنها متواطئة في حملة من حكومة سلطوية تهدف إلى قمع مطالب بالحقوق الديمقراطية، وهو القمع الذي يتخذ طابعاً طائفياً خطيراً في البحرين بشكل خاص، حيث الأسرة الحاكمة وحلفاؤها المقربون من السنة، بينما يمثل الشيعة أغلبية المواطنين.

أولاً، نظراً للتقارب والعلاقات الأمنية طويلة الأمد بين الولايات المتحدة والبحرين، فعلى الولايات المتحدة أن تعلن عن حظر شامل على المساعدات الأمنية للبحرين، بما في ذلك المبيعات التجارية لمعدات السيطرة على أعمال الشغب والمعدات العسكرية، إلى أن تتخذ السلطات البحرينية خطوات قابلة للقياس على طريق وقف القمع العنيف للمتظاهرين السلميين وحتى تحاسب أولئك المسؤولين عن الاستخدام غير القانوني للقوة، واستخدام التعذيب أو المعاملة السيئة، والاعتقالات والاحتجازات التعسفية. لأن البحرين تثمن علاقاتها العسكرية والأمنية مع الولايات المتحدة، ويبدو أنها أقل اهتماماً بعلاقاتها المدنية مع واشنطن، فمن المهم أن يشدد المسؤولون العسكريون الأمريكيون لدى نظرائهم في البحرين، بمن فيهم المارشال خليفة بن أحمد آل خليفة، رئيس الحكومة العرفية القائمة في البحرين، على أن استمرار العلاقات العسكرية المقربة، بما في ذلك تواجد الأسطول الخامس الأمريكي، مرهون بالوقف الفوري والشامل للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

كما ندعو الكونغرس وإدارة أوباما إلى انتقاد أبشع الانتهاكات بالاسم، مثل أعمال القتل غير القانوني والتعذيب، والإفلات من العقاب بالجملة على الجرائم الجسيمة التي تخرق القانون الدولي - وأن يتم هذا الانتقاد علناً. قال لنا مسؤولون بالإدارة إنهم لم يفعلوا هذا لأنهم لا يعتقدون أن هذا سيكون ذات فعالية أكبر من المباحثات السرية الهادفة لوقف تدهور وضع حقوق الإنسان. بينما لا يمكننا ضمان أن الدبلوماسية العلنية ستعود بالتأثير المرجو منها، فإن زمن الاعتماد على الدبلوماسية "الهادئة" قد ولى تماماً، نظراً للحالة القائمة. كما أنه من المهم إدراك أن الأمر لا يتعلق فحسب بالوضع في البحرين، بل أيضاً بمصداقية الولايات المتحدة في قضايا حقوق الإنسان في سائر أنحاء المنطقة. طالما الولايات المتحدة تعلق بقوة على انتهاكات حقوق الإنسان في إيران وسوريا وليبيا، وهذا واجبها، وتصمت فيما يخص البحرين، فهي تقوض من جهود ومصداقية الولايات المتحدة الرامية لدعم حقوق الإنسان في كل البلاد، سواء حلفاء أو خصوم.

أخيراً، من الضروري للغاية أن تتولى حكومة أوباما زمام المبادرة في دعوة مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى التصدي بالاسم لأزمة حقوق الإنسان في البحرين. ليس من الضروري أن يتخذ هذا شكل جلسة خاصة، مثل المنعقدة لأجل سوريا أو ليبيا مؤخراً، لكن يجب أن يكون وبوضوح وبشكل محدد منصب على البحرين، ربما إلى جانب منتهكين للحقوق آخرين مثل اليمن. لقد تعرضت جهود إدارة أوباما على مسار إصلاح وإعادة تأهيل دور مجلس حقوق الإنسان للضرر الجسيم بسبب صمتها المدوّي فيما يتعلق بالبحرين.

hrw.org

نداء عاجل: تهديد ناشط حقوقي بارز بالإغتصاب

بعد رفضه الاعتذار للملك أمام الكاميرا، ناشط حقوقي بارز يهدد بالإغتصاب بيان مشترك لمركز البحرين لحقوق الانسان و جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان

16 مايو 2011

اليوم خلال جلسة الاستماع الثالثة للواحد والعشرين متهما ً بعدة تهم، منها محاولة قلب نظام الحكم، تم اخراج الأستاذ عبدالهادي الخواجة – المنسق السابق لمنظمة الخط الأمامي Frontline Defenders والرئيس السابق لمركز البحرين لحقوق الانسان- من المحكمة. حدث ذلك مباشرة بعد ان تحدث (عبد الهادي خواجة) في بداية الجلسة قائلا ً بانه قد تم تهديده بالاغتصاب بعد رفضه للاعتذار للملك أمام الكاميرا. كذلك أخبر القاضي بأنه قد اشتكى تعرضه للتهديد خلال الجلسة الماضية في المحكمة ولكن المحكمة لم تفعل شيئا ً لضمان سلامته. قاضي المحكمة رفض الاستماع لهذه الأقوال وأمر الخواجة بمغادرة المحكمة رغم قوله بأنه فرغ مما كان يريد قوله.

بعد الاجتماع، سمح للخواجة بعشر دقائق مع أفراد عائلته ومحاميه في وجود جندي داخل قاعة المحكمة. أخبرهم انه تم اصطحابه من قبل 4 أشخاص في سيارة سيدان بيضاء يوم الجمعة الى موقع مجهول، حيث كانت هناك كاميرا فيديو. كان هناك رجل أخبره بأنه ممثل الملك وبدأ التحقيق معه. بعد التحقيق، سؤل (الخواجة) اذا كان يود الاعتذار للملك. أجابهم الخواجة، انه كما ذكر سابقا ً أمام النيابة العسكرية، لن يعتذر الا اذا ثبت ان ما قاله كان مبنيا ً على أي شيء سوى الحقيقة. قال الخواجة (متحدثا ً لعائلته) أنه خاف أن يتم تحريف كلماته لتبدو كاعتذار. عندئذ سؤل ثانية ان كان يود الإعتذار فرفض. عندئذ تم نقله الى غرفة أخرى حيث بدء الأربعة رجال باستخدام ألفاظ نابية وهددوه بالاغتصاب. كذلك هددوه بالقبض على ابنته مريم الخواجة، عضو مركز البحرين لحقوق الانسان (التي شاركت مؤخرا ً في جلسة في الكونجرس حول البحرين)، واغتصابها أيضا ً. عندئذ بدء هؤلاء الرجال بخلع ملابسهم وإظهار أعضائهم الخاصة ثم بدؤوا بلمس الخواجة بطريقة غير لائقة. عندما أرادوا نزع سرواله، ألقى بنفسه على الأرض وبدأ بضرب رأسه بالأرض بقوة حتى كاد يغمى عليه. عند رؤيتهم لذلك، قاموا باعادته الى زنزانته. الطبيب الذي قام بفحص الخواجة يخشى أن تسبب هذه الحادثة مضاعفات لاصابة رأس الخواجة السابقة التي حدثت أثناء اعتقاله، ولذلك رتب له موعدا ً لاجراء الأشعة اليوم.

من المهم أن نلاحظ أن هذه هي المرة الثالثة التي يتحدث فيها الخواجة في المحكمة عن التعذيب الذي يتعرض له هو والسجناء الآخرين. في الجلسة الأولى بتاريخ 8 مايو 2011، قال للقاضي بأن عليه أن يضمن لهم ايقاف التعذيب المستمر. خلال الجلسة الثانية، صرح بأنه قد تم تهديده بالقتل اذا تحدث في المحكمة. في المرات الثلاث، لم يكتف القاضي بإسكات الخواجة، بل رفض أيضا ً مناقشة أي شكوى بالتعذيب، التهديد ، أو الاساءة. في المرة الأخيرة، أمر القاضي بحذف تصريح الخواجة من سجل المحكمة. متهم آخر، الأستاذ محمد حسن، تحدث أيضا ً في المحكمة اليوم، قائلا ً بأنه تعرض للتعذيب، ولازالت الآثار ظاهرة على جسده. لقد رفع ثيابه عن ساقيه ليظهر آثار التعذيب.

بعد كل هذه الإدعاءات والتهديدات، يخاف مركز البحرين لحقوق الانسان وجمعية شباب البحرين لحقوق الانسان على سلامة وأمن المتهمين، بالذات أولئك الذين تحدثوا عن حالتهم ومعاملتهم في السجن، خصوصا ً في ظل وفاة 4 أشخاص في الحجز.

يطالب مركز البحرين لحقوق الانسان وجمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان بما يلي: 1. الإفراج الفوري والغير مشروط عن الأستاذ الخواجة والمعتقلين العشرين الآخرين. 2. تحقيق عاجل في مزاعم المتهمين بشأن التعذيب وسوء المعاملة. 3. على المجتمع الدولي الضغط على السلطات البحرينية لتوفير ضمانات لسلامة مدافعي حقوق الانسان بصورة عامة والأستاذ الخواجة بصورة خاصة. مركز البحرين لحقوق الانسان www.bahrainrights.org جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان www.byshr.org