facebook twitter youtube blogger flickr rss Previous Next Left Arrow Right Arrow alert

استمراراً لسياسة التمييز الممنهج وحرمان الأغلبية الشيعة في البحرين من ممارسة حرياتهم الدينية

قوات الأمن والجيش البحريني في سابقة خطيرة من نوعها، تُسوي مساجد ومنشآت دينية خاصة بالطائفة الشيعية بالأرض بعضها يعود تاريخه لأكثر من قرن.

8 يونيو 2011

يعبر مركز البحرين لحقوق الإنسان عن استنكاره الشديد لما ارتكبته السلطات البحرينية المدعومة سعوديا،ً من جرائم بشعة بحق دور العبادة، والعديد من المنشآت الدينية الخاصة بالطائفة الشيعية منذ إعلان ما يسمى حالة السلامة الوطنية ( الأحكام العرفية). حيث تم هدم العديد منها وتسويته بالأرض دون إنذار مسبق أو مراعاة لوجود نسخ من القرآن الكريم والتي تعرضت بدورها للحرق والإتلاف. وبحسب إحصائية رسمية صدرت من إدارة الأوقاف الجعفرية[1] فإن ما لا يقل عن 35 مسجداً تعرضوا للهدم والتخريب، و8 مآتم إضافة إلى مقبرتين. وتلك الأعداد رصدت حتى وقت إعداد الإحصائية بينما رُصدت مجموعة أخرى من التعديات بعد ذلك.

وبررت الحكومة البحرينية ارتكابها لهذه الجريمة –التي تصنف ضمن جرائم الإبادة- بأن تلك المساجد والمنشآت غير مرخصة وأن بعضها كان قد بني على أراضٍ مملوكة لمواطنين. على الرغم من وجود بعض الوثائق الرسمية التي تثبت تبعية هذه المساجد للأوقاف الجعفرية وإن تاريخ بناء بعضها يعود لعقود طويلة أي قبل إنشاء إدارات التوثيق والترخيص. وما هذا الفعل إلا دليل على صحة الإدعاءات التي يشتكي منها الشيعة منذ عقود وهي التمييز والحرمان من حرية ممارسة الشعائر الدينية بل يمنعون أيضاً من بناء مساجد تخصهم في الكثير من المناطق والمدن. وبدأ هذا التعدي عندما قامت قوات الأمن في يوم الجمعة الموافق 25 مارس 2011 بالتعدي على مسجد الكويكبات[2] في منطقة الكورة وأحرقته ثم عادت لتزيل الأنقاض وتأتي عليه بالكامل.


كما أعتدى مجهولون على مسجد السيدة زينب "ع" فجر الخميس 31 مارس 2011 بزجاجات المولوتوف الأمر الذي أدى إلى احتراق جدران المسجد وأثاثه ولم تقم السلطات بإجراء أي تحقيق للكشف عن الجناة.


وفي فجر الأحد الموافق 10 ابريل 2011 تم الهجوم على مسجد الوطية الموجود بقرية الماحوز وإزالته بالكامل. والجدير بالذكر إن هذا المسجد كان موجوداً منذ 10 سنوات ولكن تم تجديده وإعادة افتتاحه في 28 اكتوبر 2009.

وتقدمت نحو مسجد أم البنين بمدينة حمد الدوار[3] 13 في يوم الثلاثاء الموافق 12 ابريل 2011 وأزالته بالكامل. ومدينة حمد التي يشتكي قاطنيها من الشيعة منذ سنين من منعهم من بناء مسجد يخصهم خصوصا وانهم يشكلون نسبة كبيرة من قاطني هذه المدنية ألا انه لا يوجد بها الا عدد قليل جدا من دور العبادة الخاصة بالشيعة بينما هناك العشرات من المساجد التي تخص المذهب السني في تمييز واضح ممنهج.


وفي ظهر الخميس الموافق لـ 14 ابريل 2011 وتحديداً في الساعة الواحدة ظهراً قامت القوات البحرينية والسعودية بتخريب مسجد كريم أهل البيت في منطقة مدينة حمد ودمرت الصوتيات. كما تم هدم مسجد أبو طالب بمدينة حمد الدوار 19.


ودخلت في تمام الساعة 11 مساءاً مجموعة كبيرة ملثمة من قوات الأمن البحرينية والتي معظمها من دول عربية وآسيوية, ويعملون كمرتزقة بلباس مدني تحمل الأسلحة مصحوبة بقوات من الجيش البحريني والسعودي مع مدرعات وجرافات، وقامت بالتعدي والتكسير دون سابق إنذار لجميع المضيفات وهي منشآت تتبع المآتم والحسينيات. ومن بين الممتلكات والمضيفات التي تم هدمها: مضيف القاسم التابع لمأتم الامام علي "ع"، ومضيف علي الأكبر التابع لعائلة الحساوية التي تقطن في المنطقة منذ أكثر من 60 سنة، ومضيف عشاق الحسين القريب من مأتم العقيلة زينب "ع"، وتكسير مظلة الصفيح الخاصة بمأتم الماحوز إضافة إلى نزع وتخريب اللافتات والمجسمات الحسينية وتخريب بعض المرافق العامة التابعة لبعض الحسينيات والمآتم .

كما قامت القوات في اليوم ذاته بإزالة الأعلام التي ترمز للشعائر الدينية لدى الشيعة والبوابات والمضائف بدءاً من منطقة الزنج حتى الخميس.
وفي سند هدمت القوات مضيفاً كان قد أنشئ للتو.

وتوجهت قوات الشرطة البحرينية المدعومة سعودياً لمناطق عدة في يوم الجمعة 15 ابريل 2011 واعتدت على العديد من المساجد بالتخريب والعبث في محتوياتها:

سترة 15 ابريل 2011: مسجد عابد[4] . وهو كما يقول المتولي عليه محمد جميل الغزال بأنه قديم وأنشئ وفي مطلع الخمسينات من القرن وكان موقعه عبارة عن أكمة مرتفعة منصوب عليها أربعة أعلام تحدد موقع ومساحة القبر، وقد قام المتولي الحالي محمد جميل ومعه أحد أهالي المنطقة برعاية المسجد وتسويره والتحرك على توثيق المسجد في الأوقاف والبلدية وبعد العديد من المراجعات قامت البلدية بزيارة الموقع وتم تسجيله كمسجد يتوسطه قبر وذلك بعد الرجوع إلى وثائق وصور جوية وخرائط أثبتت وجود المسجد منذ عدة عقود. كما توجهت نحو مسجد الشيخ محمد (الوسطي) [5]وقامت بتكسير جميع محتوياته.

وفي الصورة وثيقة تثبت تسجيل المسجد

مدينة حمد 15 ابريل 2011: تم هدم مسجد الإمام الحسن العسكري (ع) [6]وهو عبارة عن كبينة بدوار22 ومسجد سلمان المحمدي دوار19 وذلك بعد أن هاجمت المصلين في حوالي التاسعة مساءاً جماعة مسلحة طلبت منهم إخلاء المسجد تمهيداً لهدمه في الساعة 11 مساءاً.

نويدرات 15 ابريل 2011: تم هدم 10 مساجد من بينها (1) مسجد مؤمن (منطقة النويدرات) الذي يعتبر من أشهر وأقدم المساجد في البحرين. وخلال عملية الهدم التي تكون دون أي إنذار مسبق وقعت الجدران ومخلفات البناء على المكتبات التي تحوي المئات من النسخ القرآنية فأصبحت تحت الأنقاض[7] . كما تم جرف جميع الأشجار المحيطة بالمسجد والحديقة المجاورة له[8] .

(2) مسجد الإمام الباقر[9] "ع" ( بربورة ) وهو يضم قبراً لأحد الشهداء من السادة الهاشميين، بناؤه السابق كان على هيئة أساس لمسجد مستطيل ويتقدمه محراب للصلاة، بناه أحد المؤمنين ويتوسط هذا المسجد مسجدي الشيخ مؤمن وسلمان الفارسي.

(3) مسجد الإمام الجواد "ع" [10] (4) مسجد الإمام الحسن "ع" [11]

(5) مسجد الصحابي الجليل سلمان الفارس[12] (6) مسجد الصحابي الجليل أبو ذر الغفاري (7) مسجد الإمام الهادي "ع" (8) مسجد الإمام الصادق "ع" (9) مسجد الشيخ يوسف (10) مسجد الدويرة[13] .

وعصر الأحد الموافق 17 ابريل 2011 أقدمت القوات البحرينية والسعودية على هدم مسجد الرسول الأعظم[14] بإسكان قرية كرزكان على الرغم من وجود إفادة من البلدية بإقامته.

كما تم هدم مسجد شيخ محمد البربغي[15] ، ويقول المسئول عنه: كنا في نهاية السبعينيات نأتي لزيارة قبر الشيخ أمير محمد البربغي رحمه الله وكان حجرة تحوي قبر الشيخ المذكور أما إسمه فقد وجدناه مكتوباً على ضريحه ولم يكتب غير هذا. وفي الثمانينات قمنا مع بعض المؤمنين من قرية عالي وغيرها بجمع تبرعات لبناء المسجد وفي سنة 84 وذلك قبل عمل الشارع جدد المسجد والذي هو البناء الحالي وكان لايعرف مكانه إلا القليل.

وهدمت في نفس اليوم مسجد الإمام الصادق في سلماباد وهو كذلك أحد المساجد المرخصة والمسجلة في الأوقاف الجعفرية[16] . كما توجهت لمسجد كريم أهل البيت والذي قامت القوات بالإعتداء عليه وقامت بإزالته تماماً وبعثرة نسخ القرآن الكريم وكتيبات الأدعية والزيارات.

وفي اليوم الذي يليه-الاثنين 18 ابريل 2011- أزالت القوات البحرينية والسعودية مسجد فدك الزهراء[17] بمدينة حمد الدوار 1 فتركته أنقاضاً ترزح تحتها نسخ من القرآن الكريم بين محترقة ومتلفة.

كما هدمت الكثير من المضيفات الحسينية بمنطقة السنابس[18] ومن بينها مضيف الإمام المجتبى "ع" وأبو قوة كذلك.

ولم يسلم المسجدان الوحيدان للطائفة الشيعية بمدينة زايد من الهدم، فقد قامت القوات البحرينية والسعودية في يوم الأربعاء الموافق 20 ابريل 2011 بهدم مسجدين للشيعة في مدينة زايد وهمامسجد الإمام علي "ع" ومسجد فاطمة الزهراء "ع".

وانتشر عبر اليوتيوب مقطع فيديو يثبت تعدي القوات البحرينية والسعودية على حسينية ملا علي المرزوق[19] في يوم الأربعاء كذلك. وفي عالي تعرض مسجد عين رستان[20] يوم الخميس الموافق 21 ابريل 2011 للهدم على يد قوات الشرطة البحرينية والسعودية. ويعتبر رستان من أقدم المساجد في قرية عالي ويقع بالقرب من أسكان الحاج حسن العالي رحمه الله والمعروف أن هذا المسجد كان قديم البناء وقديم التاريخ.

كما تم هدم مسجد العلويين "شيخ ابراهيم" [21]الواقع في منطقة الزنج بالرغم من حداثة بناءه وترخيصه من قبل الأوقاف الجعفرية. إضافة إلى تخريب وإزالة مسجد المراوحنة والذي لم نستطع الحصول على تفاصيل عن هدمه أو تاريخه.

وفي يوم الاثنين الموافق 25 ابريل 2010 اعتدت القوات البحرينية والسعودية على مسجد الخضر في بني جمرة وقامت بالعبث بمحتوياته[22] . كما اعتدت على مسجد الشمس بمنطقة سترة[23] في يوم الخميس الموافق 5 مايو 2011 حيث تم رمي القرآن الكريم وكتب الأدعية وكب القمامة وسط المسجد في محاولة لتدنيسه وبعثرة مكتبة المسجد ومحتوياته. وبعد أيام توجهت لمنطقة مقابلة وقامت بهدم مسجد الوطية "قدم الإمام المهدي ع"[24] .

وبحسب مصادر في الأوقاف الجعفرية فإن عدة مساجد تعرضت للتخريب من بينها مسجد الشيخ ميثم والذي يقع في منطقة الجفير حيث تم تكسير بعض نوافذه، ومسجد الزهراء "ع" بالمحرق وفيه تم العبث بالترب والعبث بمحتوياته، ومسجد الشيخ يعقوب بالنعيم والذي تم كسر بابه الرئيسي، ومسجد صعصعة بن صوحان بمنطقة عسكر حيث تم تكسير جميع محتوياته إضافة إلى مسجد الأنوار (الأنوري) بمنطقة الديه حيث تم هدم مرافقه.

وفي فجر الجمعة 13 مايو 2011 هاجمت قوات الشغب ومجموعة من المدنيين جامع الإمام الصادق بالدراز وقاموا بتخريبه وبعثرة نسخ القرآن الكريم والأدعية وسرقة الأجهزة الصوتية والإلكترونية منه. وذكر شهود عيان أن عدداً كبيراً من قوات الشغب والمدنيين كسروا أبواب الجامع، ودخلوا بعدما اعتدوا بالضرب على عامل التنظيفات الباكستاني الجنسية، ولم يكتفوا بذلك بل عملوا على بعثرة نسخ القرآن الكريم والترب الحسينية وسرقة بعض شاشات التلفزيون وتخريب محتويات غرفة الصوتيات والمراقبة، بالإضافة إلى ترك بعض من القنابل الصوتية.
هذا ولم تسلم المآتم والحسينيات الرجالية والنسائية من الإعتداءات فمن بين هذه المآتم ما تعرض للتخريب وفقدان بعض المحتويات كمأتم الحاج حسن العريبي للرجال بالكورة والبعض الآخر تعرض لتكسير محتوياته وأبوابه ونوافذه كمأتم الإمام الباقر للرجال ببوري، ومأتم عبدالحي للرجال بالسنابس، ومأتم السادة للرجال بمنطقة سترة مهزة، ومأتم النعيم الغربي للرجال إضافة إلى مأتم القصاب للرجال بالمنامة ومأتمي مدينة عيسى وشاهة للنساء.

كذلك أصبحت المقابر مسرحاً لانتهاكات النظام البحريني فقد اعتدت قواته المدعومة سعودياً على ثلاث مقابر في مناطق شيعية من بينها مقبرة المحرق حيث دخلت للمغتسل وقامت بتفتيشه وتفتيش المخزن، وأتلفت مقبرة بني جمرة وهدمت سورها. ولم تكتفِ بذلك بل توجهت في 4 مايو 2011 لمقبرة النويدرات وقامت بنبش قبر السيد محمد ابو خليص وتركته مفتوحاً ومضت[25] . وقال شاهد عيان بأن قوات عسكرية من درع الجزيرة والجيش وشرطة الأمن التابعة لوزارة الداخلية مدعومة بجرافات قامت بهدم الضريح الموجود فوق القبر ولم يكتفوا بذلك فقط بل قاموا بنبش القبر بالجرافة إلى أن ظهرت بقايا جثمان العالم أبو خليص واستخرجوا جمجمة الرأس وعظم الفخد وغيرها من أجزاء جسده[26] . وقام بعض الجنود منهم بركل الجمجمة وتكسير بعض العظام السليمة المتبقة من الجثة وبعد هتك حرمة القبر وصاحبه انسحبوا فقام بعض الاهالي بدفن القبر بعد إعادة قطع العضام إلى مكانها ودفنها.
ولم تكتفِ القوات الامنية بكل ذلك، بل تعدت أيضاً على الحدائق والبوابات التراثية[27] في بعض القرى الشيعية كما في بني جمرة[28] والعكر وسار وكرانة والدراز. ومزرعة أم محمد التي أزالتها القوات من بني جمرة هي المزرعة نفسها التي أشاد بها وزير شئون البلديات والتخطيط العمراني في مايو/ أيار من العام 2009، ووجه المسئولين في وزارته إلى توفير كل الاحتياجات اللازمة لأم محمد لإقامتها[29] .

كما عرضت العديد من وسائل الاعلام الاجنبية و العربية مقاطع فيديو يثبت قيام السلطات البحرينية المدعومة سعودياً بهدم المساجد واتلاف نسخ القرآن الكريم[30] .

وقالت صحيفة الاندبندنت في أحد المقالات التي نشرت بتاريخ 19 ابريل 2011 بأن حكومة البحرين تهدم مساجد وأماكن عبادة تخص الأغلبية الشيعية فيها. وأبدت الاندبندنت قلقها من زيادة العداء بين الشيعة والسنة بسبب ما تقوم به الحكومة البحرينية[31] .

وفي الوقت الذي يتحدث النشطاء[32] في العالم كله عن هدم المساجد البحرينية لازال تلفزيون البحرين يغرد خارج السرب. ففي برنامج الراصد تحدث المذيع عن من يهدمون هذه المساجد قائلاً بأنهم مجهولون وإنهم لا ينتمون للدين الإسلامي[33] . كذلك طالب بسحب الجنسية منهم وطردهم من البلاد.

كما قامت وزارة الإعلام بحجب موقع الأوقاف الجعفرية على الانترنت بعد أن نشر وثائق تثبت ان العديد من المساجد التي تم هدمها مرخصة وموثقة في الموقع الرسمي الحكومي[34] . وأصدرت الأوقاف الجعفرية بياناً أكدت فيه عدم صحة ما جاء على لسان السلطة من إدعاءات حول عدم ترخيص المساجد أو ملكيتها لمواطنين كما لا حقيقة لوجود دعاوي مرفوعة ضدها في المحكمة[35] . وأضاف الموقع الالكتروني للأوقاف الجعفرية قائمة ببعض المساجد التي تم التعدي عليها[36] . كما قام نشطاء آخرون بتدشين صفحة على محرك البحث قوقل لتوثيق حالات الهدم والتخريب التي تطال المساجد الشيعية .[37]

وبعد الضغط الإعلامي الكبير الذي تعرضت له البحرين ذكر وزير الإعلام - فواز بن محمد آل خليفة- في أحد المؤتمرات الصحفية وردّاً على سؤال يتعلق بما يثار عن هدم المساجد، أن «حكومة البحرين أو أي مسلم لا أحد يرضى بأمور تمس الدين والعقيدة، وحكومة البحرين تبني المساجد وتعمر المساجد وبها نسبة هي الأعلى في المنطقة، ولكن ما حصل هو الخروج عن الموضوع الأساسي بأن حصلت تعديات على أملاك الدولة وكذلك الأملاك الخاصة، وهناك قضايا وصلت للمحكمة تبلغ 600 حكم وتعدٍّ على أملاك عامة وخاصة، وما تم تنفيذ هدمه لا يتعدى 10 في المئة من ما تم التعدي عليه[38] ».

بينما ظل وزير العدل على رأيه في أن "لا استهداف لدور العبادة وذلك في مؤتمر صحفي عقد بتاريخ 3 مايو 2011. وقال إن دور العبادة الموجود فعلياً أكبر من حاجة الناس. ودلل على ذلك بوجود نحو 32 مسجدا في منطقة واحدة ومنطقة أخرى بها نحو 22 مأتماً بجوار بعضهم البعض مشدداً على عدم استهداف اي من دور العبادة والحديث عن ذلك أمرٌ مرفوض[39] . ولكن بعد خطاب الرئيس الأمريكي باراك أوباما الذي ألقاه في البيت الأبيض مؤكداً فيه على رفض الولايات المتحدة لهدم مساجد الشيعة في البحرين قررت الحكومة أخيراً الاعتراف بهدم المساجد متعهدة ببناء المساجد التي تم هدمها من جديد[40] .

و يرى مركز البحرين لحقوق الانسان بأن هذة الممارسات الممنهجة والتمميز ضد الشيعة ليست وليد اللحظة وإنما سياسية اتبتعها السلطة في السنوات الأخيرة وقد أشارت لها العديد من التقارير الدولية كان آخرها تقرير وزارة الخارجية الأميركية حول الحريات الدينية في البحرين[41] . ولعل أكثر ما يثير قلق المركز ويؤيد صحة ما تذهب له رؤيته فيما يتعلق بكون الموضوع مرتبط إرتباط تام بوجود قوات درع الجزيرة السعودية وقيام قوات الشرطة والجيش بعمليات الهدم على الرغم من إن التعامل مع هذه الأمور هي من اختصاص وزارة البلديات وليست وزارة الداخلية أو قوات درع الجزيرة التي ادعت في وقت سابق بأنها جاءت للبحرين لحماية المنشئات الحيوية[42] .

صور لقوات الشرطة والجيش وهي تباشر عملية هدم المساجد وازالة اللافتات الدينية

كما يعتقد المركز بأن هذه الأفعال لم تكن اجتهادات شخصية وإنما هي أوامر صدرت من وزير العدل الشيخ خالد آل خليفة وأوكل أمر التنفيذ للقائد العام لقوة دفاع البحرين الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة وقائد قوات درع الجزيرة اللواء الركن مطلق بن سالم الأزيمع. وعلق الأستاذ نبيل رجب رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان على هدم المساجد ودور العبادة الخاصة بالمذهب الشيعي قائلاً: "هدم المساجد ودور العبادة والمزارات التاريخية التي يعود تاريخ بعضها إلى ما قبل قدوم الأسرة الحاكمة الحالية إلى البحرين يعتبر جريمة تاريخية لا تغتفر ووصمة عار ستلاحق النظام". اضاف : "ولكن عهداً نقطعه على أنفسنا ومسئولية نتحملها جميعاً نحن سكان هذه البلاد أن نعمل على إعادة بناء هذه الصروح مرة أخرى ومهما كلف ذلك من تضحيات".

وبناءاً على كل ما سبق فإن مركز البحرين لحقوق الإنسان يطالب السلطات البحرينية بـ:

• وقف استهداف المساجد والمآتم الخاصة بالشيعة فوراً. • وقف التمييز الممنهج ضد الحريات الدينية للطائفة الشيعية. • محاسبة المتورطين في هذا التعدي المشين على تاريخ طائفة من شعب البحرين. • إعادة بناء وإعمار ما تم هدمه من مساجد وحسينيات وتحمل مسؤولية جميع التلفيات والتخريب الذي لحق بالمنشآت الدينية. • الإعتذار الرسمي للطائفة الشيعية عن ما لحق بها من ازدراء لعقائدها ومقدساتها.

---

[1]http://www.alwasatnews.com/3182/news/read/562698/1.html [2]http://www.youtube.com/watch?v=C_B_M5XDRFs [3]http://www.youtube.com/watch?v=WURnMjYwW-s [4]http://www.youtube.com/watch?v=EPAInlGrvAM [5]http://www.youtube.com/watch?v=yS50mKaSl60 [6]https://www.youtube.com/watch?v=tD6-XHGCqbI [7]http://www.youtube.com/watch?v=R7ae8ZpdRiA [8]http://www.youtube.com/watch?v=ExrJIVUlbU0 [9]http://www.youtube.com/watch?v=ihANVkLEbTU [10]https://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=7I7BXqHEUI8 [11]https://www.youtube.com/watch?v=Y5W3sEYyX-c&feature=player_embedded [12]http://www.youtube.com/watch?v=USEeUC9-9mc [13]http://www.youtube.com/watch?v=tD6-XHGCqbI [14]http://www.youtube.com/watch?v=lUl13kp4PUo
[15]http://www.youtube.com/watch?v=OvXJgxcy5mA [16]http://www.youtube.com/watch?v=_uHtKQFEjjs [17]http://www.youtube.com/watch?v=sOGANmAd3JM&feature=related [18]http://www.youtube.com/watch?v=_YGnNam9SU4&feature=player_embedded [19]http://www.youtube.com/watch?v=wdEMj1c2OK8&feature=player_embedded [20]https://www.youtube.com/watch?v=bX4idzvVU7k&feature=player_embedded [21]https://www.youtube.com/watch?v=XjaU1i1wc2c [22]http://www.youtube.com/watch?v=IVZN0qY-mRk&feature=player_embedded [23]http://www.youtube.com/watch?v=_0_nHrPVdzg&feature=player_embedded [24]http://www.youtube.com/watch?v=dqzo0C3t0s4&feature=player_embedded [25]http://www.youtube.com/watch?v=DZMZ10yhDBo
[26]http://www.youtube.com/watch?v=-BeH2z5B7GU&feature=related [27]http://www.youtube.com/watch?v=PnHXtHoIjP0&feature=related [28]http://www.youtube.com/watch?v=kP4ucFAUCnM&feature=related [29]http://www.alwasatnews.com/3128/news/read/535101/1.html [30]http://www.youtube.com/watch?v=t36yUaDS29Q [31]http://www.independent.co.uk/news/world/middle-east/bahrain-escapes-censure-by-west-as-crackdown-on-protesters-intensifies-2269638.html [32]http://www.youtube.com/watch?v=P1mTg...eature=related [33]http://www.youtube.com/watch?v=CT2Vce7wl3Y [34]http://www.youtube.com/watch?v=akI0BKOs95A
[35]http://www.youtube.com/watch?v=ibxEErI128E [36]http://www.jwd.gov.bh/uploaded/Mosques%20were%20vandalized_1.pdf [37]http://maps.google.com/maps/ms?ie=UTF8&t= [38]http://www.alwasatnews.com/3155/news/read/553195/1.html [39]http://www.bna.bh/portal/news/455181 [40]81.144.208.20:9090/pdf/2011/05/05-22/qar.pdf [41]http://bahrainrights.hopto.org/en/node/3903 [42]http://www.aawsat.com/details.asp?section=4&article=613833&issueno=11803

حكومة البحرين تستهدف حرية التعبير و قمع الحقيقة عن طريق تكثيف حملاتها ضد المصورين

31 مايو/ أيار2011

يعرب مركز البحرين لحقوق الإنسان عن قلقه العميق إزاء حملة القمع المستمرة لحرية الرأي و التعبير و النشر المتمثلة في الهجوم الغاشم ضد مجموعة كبيرة من المصورين البحرينيين، عن طريق تسريحهم من وظائفهم و الاعتداء عليهم أثناء قيامهم بعملهم واعتقالهم. يأتي ذلك على خلفية مشاركتهم في في توثيق أحداث ثورة البحرين والتي كشفت عن انتهاكات شديدة لحقوق الإنسان على يد حكومة البحرين ضد المتظاهرين.

" الصورة تساوي ألف كلمة " كما أثبتت انتفاضة البحرين. فمنذ 14 من فبراير، أوضحت الصور سلمية و طبيعة المتظاهرين البحرينين المسالمين في دوار اللؤلؤة و كشفت للعالم عن أحقية المطالبة بإصلاحات سياسية . أيضاً أوضحت وحشية حكومة البحرين من خلال صور القتل و الأعتقال و التعذيب و ترهيب المدنيين. فالمصورين المحترفين و الهواة كان لهم دور حيوي كبير في توثيق المظاهرات المؤيدة للديمقراطية في البحرين. منذ الأيام الاولى و من خلال صورهم أستطاعوا تثقيف و إعلام العالم بمطالب المتظاهرين عبر تغطيتهم للمسيرات السلمية [1] و الفعاليات التي تدعو الى الوحدة مثل السلسلة البشرية[2] و الخطابات الإعلامية و التثقيفية على لسان مثقفين بحرينين كل ليلة في دوار اللؤلؤة. حيث كان المصورين من المتظاهرين النشطين و كان لديهم مطالبهم و صوروها في مسيرة المصورين في الـ28 من فبراير 2011 حيث حملوا لافتات كتبت عليها " الصورة تحمل رسالة فعالة للعدالة" و " لا لإعتقال المصورين" [3]. وفي الوقت الذي كان فيه الإعلام العالمي ممنوعاً من دخول البحرين أو لا يعطي أولوية لتغطية أحداث البحرين، قام المصورين البحرينيين بتغطية حملات القمع العنيفة بدوار اللؤلؤة و من أمام مركز السلمانية الطبي [4] و مرفأ البحرين المالي [5]، حيث هوجم المعتصمون العزل بالغازات المسيلة للدموع و الرصاص المطاطي و الذخيرة الحية. كذلك فضحت تغطيتهم دور البلطجية المدعومين من قبل رجال الأمن، بالخصوص في أحداث الهجوم على جامعة البحرين[6] و نشرت هذه الصور و الفيديوات على المواقع الالكترونية و بعض القنوات الإعلامية.

و أصبح دور المصورين مهم جداً و بالأخص بعد فرض قانون السلامة الوطنية في الـ15 من مارس 2011 الذي حد من التغطية الأعلامية، حيث تم ترحيل الصحفيين و المصورين الأجانب و منعوا من دخول البحرين، و اقتصرت التغطية الإعلامية المحلية على البيانات الرسمية الحكومية لمنع نشر أية معلومات عن الاحتجاجات المستمرة. فعلى الرغم من ذلك واصل المصورين البحرينيين تغطية الفظائع التي ترتكبها الحكومة البحرينية عبر توثيق الحملات اليومية الأمنية للإعتداء على المواطنين عند نقاط التفتيش [7]و تخريب سياراتهم و إستخدام الآليات العسكرية في القرى على الرغم من إدعاء المسؤولين البحرينين أن دور هذه الآليات فقط لحراسة المؤسسات الحيوية للدولة ، و لم تقف عند هذا الحد فقط ، بل و قاموا بهدم المساجد الشيعية و دور العبادة[9].

ومنذ الأيام الاولى للإحتجاجات ، استهدفت حكومة البحرين المصورين و المصورين الصحفيين ، حيث أوذي إثنين على الأقل من المصورين البحرينيين من قبل قوات الامن عند تغطيتهم للإحتجاجات . إذ تعرض المصور الصحفي محمد المخرق و الذي يعمل في صحيفة الوسط للإعتداء عند قيامه بوظيفته و هي التقاط صور لإحتجاج مرفأ البحرين المالي في الـ13 من مارس 2011. حيث هجم عليه بلطجية الحكومة المدعومة بقوات الأمن [10] بالركل و الضرب واعتقل لفترة وجيزة و أطلق سراحه بعدها فأسرع لتلقي العلاج الطبي . و حسن عبدالله هو مصور آخر يعمل لحساب صحيفة الوطن ، كسرت ساقه بعد أن ارتطمت سيارة قوات الأمن [11] بسيارة البيك أب التي كان يقف فوقها لتغطية الاشتباكات التي وقعت في الـ13 من مارس 2011 بالقرب من مرفأ البحرين المالي. و أعتقل مراسل وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، مازن مهدي لفترة وجيزة بينما كان يلتقط صوراً للبلطجية و هم يكسرون المحلات التجارية في الرفاع في الـ11 من مارس 2011[12] .

عبدالله حسن ، يتعافى من إصابته في المستشفى

و في محاولة مستمرة لقمع حرية الرأي و التعبير ، كثفت حكومة البحرين حملتها ضد المصورين في الآونة الاخيرة . و بعد فرض قانون السلامة الوطنية في الـ15 من مارس 2011، حيث أشارت التقارير التي وصلت المركز إلى استهداف أكثر من عشرين مصوراً بالطرد من العمل و التحقيق معهم و المنع من السفر ، و الهجوم على منازلهم فجراً و مصادرة معدات التصوير الفوتوغرافي و اعتقالهم . بعض هؤلاء المصورين حائزين على جوائز محلية و دولية، حيث أعتقل سبعة منهم في إسبوع واحد و أربعة منهم في يوم واحد. انظر لقائمة الإعلاميين المستهدفين بما فيهم المصورين

وكان المصورين مجتبى سلمت و حسين عباس سالم ( المعروف بحسين الخال)، وهم أعضاء في الجمعية البحرينية للتصوير الضوئي، من أول المصورين المعتقلين في 17 و 28 من مارس و كانوا يغطون إحتجاجات دوار اللؤلؤة. و كان مجتبى سلمت قد نشر صور هذه الاحتجاجات في صفحته الإلكترونية " الفيس بوك"، و أطلق سراحه بعد شهر من إعتقاله.

و في 21 من أبريل أعتقل مصور جمعية الوفاق المعارضة السياسية جميل الشويخ ، بعد أن حاصرت قوات الامن سيارته في قرية سار و أجبروه على الخروج منها ، ثم أبرحوه ضرباً و قادوه إلى احدى سياراتهم. (شاهد فيديو إعتقاله) [13].


وفي صباح 11 من مايو، أعتقل محمد الشيخ و هو مصور فوتوغرافي بارز و الفائز بـ 11 جائزة دولية و رئيس الجمعية البحرينية للتصوير الضوئي من شقته في سنابس حيث صودرت جميع كاميراته و معدات التصوير الفوتوغرافي ، وكان قد فصل من عمله في شركة المنيوم البحرين " البا" قبل ذلك.[15].

و ارتفعت وتيرة حملة الإعتقالات في 15 مايو ، حيث تم اعتقال ما لا يقل عن أربعة مصورين بينهم سعيد عبدالله ضاحي،الذي أعتقل بعد أن دوهم منزله من قبل قوات الامن و صودرت جميع كاميراته و معدات التصوير الفوتوغرافي ، بعدها تمت مداهمة منزل خطيبته و مصادرة باقي كاميراته .[16]. و طالت حملة إعتقالات المصورين المصور علي عبدالكريم الكوفي [17] وهو عضو في نادي التصوير في جمعية البحرين للفنون التشكيلية ، و المصور حسن نشيط و هو نائب رئيس جمعية البحرينية للتصوير الضوئي و حائز على جوائز في التصوير ، و عضو في جمعية العمل الإسلامي ( جمعية سياسية معارضة مستهدفة من قبل الحكومة و تم إعتقال العديد من أعضائها ) . اطلق سراح سعيد بعد 24 ساعة من الأعتقال بينما حجز علي و حسن حتى الـ20 من مايو ثم اطلق سراحهم.

أعتقل خمسة مصورين آخرون ما بين 15 و 22 من مايو ، من بينهم أحد مؤسسي الجمعية البحرينية للتصوير الضوئي و رئيس لجنتها الفنية، نضال نوح الذي جرى اعتقاله في 18 من مايو 2011 بعد استدعائه للتحقيق. كذلك تم اعتقال الطالبة زينب الستراوي التي تبلغ من عمر 17 عاماً فقط و هي عضو في الجمعية البحرينية للتصوير الضوئي ، حيث اقتيدت من مقعدها الدراسي بينما كانت تقدم أحد امتحاناتها النهائية في 22 مايو 2011، و تم الإفراج عنها بعد عدة ساعات من الإحتجاز .

كما شملت حملة اعتقالات المصورين إثنين من المصورين الصحفيين المحترفين العاملين في الصحف المحلية : المصور محمد علي العرادي ، و هو يعمل في جريدة البلاد ، حيث أعتقل في الـ8 من مايو 2011 و المصور عبدالله حسن الذي فصل من عمله في جريدة الوطن قبل بضعة أسابيع من اعتقاله في الـ14 من مايو 2011.

و كان للصحفين البحرينين العاملين لدى وسائل الاعلام الغربية حصتهم في حملة العنف الحكومية ضد المصورين. فالصحفي مازن مهدي الذي يعمل لدى وكالة الانباء الألمانية (د ب ا) قد أعتقل في الـ22 من مايو 2011. قال مهدي بأنه قد أحتجز لعدة ساعات مكبل اليدين و معصوب العينين و تعرض للضرب حتى جاء احد الضباط الكبار و حقق معه [18] . و أضاف أيضاً بأن احد الضباط هدده بتعذيبه بواسطة الصدمات الكهربائية، و خلال التحقيق تم شتمه و إهانته لتغطيتة للإحتجاجات الاخيرة و حملات القمع و الاعتقال في البحرين[19] ، حيث كانت أسئلة التحقيق عن الأخبار المنشورة في صفحته في " التويتر" أو التي نشرت في وكالة الانباء الألمانية و عما إذا كانت لديه علاقات بوسائل إعلام لبنانية او إيرانية. بعدها أطلق سراح مهدي بعد ساعتين مع احتمال إعادة إستدعائه مرة آخرى.

و حوكم مصور واحد على الأقل في محكمة عسكرية و كانت التهم متعقلة بصور قد ألتقطها. و هو حسن سلمان المعتوق ، 29 عاماً ، ممرض و مصور ، أعتقل في الـ23 من مارس و حكم عليه بالسجن لمدة 3 سنوات في الـ12 من مايو 2011. و التهم المتعلقة بالتصوير هي : 1. فبركة صور الجرحى. 2. نشر أخبار خاطئة و فبركة الصور.

أما بالنسبة للمصور حسين مرزوق [21] فكان قد حكم عليه في 8 فبراير 2011 بالسجن لمدة عام واحد و غرامة 100 دينار بحريني بتهمة " نشر صور من الممكن أن تشوه صورة البحرين في الخارج" . في المحكمة أكد حسين بأنه قد تعرض للضرب الشديد و علق من يديه و رجليه بطريقة الفيلقة. الا أن القاضي تجاهل شكواه، على الرغم من وضوح علامات التعذيب على معصميه [22] .

معظم المعتقلين و لربما جميع المعتقلين لم يسمح لهم بمقابلة ذويهم و محاميهم في فترة اعتقالهم منذ أن بدأت حملة القمع الأخيرة في مارس، مما يزيد من مخاوف سوء معاملة المعتقلين في السجون.

يعتقد مركز البحرين لحقوق الإنسان بأن تكثيف هذه الحملة ضد المصورين البارزين و النشطين تهدف إلى وضع حد لنشاطتهم التي تنشر الصور التي التقطتها عداستهم لجرائم حكومة البحرين إلى العالم. في محاولة لإخفاء الصورة الحقيقة وراء ما حدث في البحرين عن الرأي العام العالمي. و لايمكن أن يكون نشر صور لأحداث البحرين جريمة بأي شكل من الأشكال، وإنما حق من حقوق الناس في التعبير. و من خلال حملات الاعتقال التعسفية و المحاكمات التي تستهدف حرية الرأي و التعبير ، فإن الحكومة البحرينية إنما تؤكد فشلها في إقناع العالم بالصورة غير الصحيحة التي تروج لها لتبرير وتهوين تدهور حالة حقوق الإنسان في البحرين.

حرية الرأي و التعبير هو حق دستوري في البحرين [23] و حق أساسي لجميع البشر. و يرى مركز البحرين لحقوق الإنسان أن إعتقال و تجريم المصورين إنتهاكاً صارخاً للمواثيق و العهود الدولية المعنية بحقوق الإنسان ، و بالأخص المادة رقم 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان و العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية و الذي ينص على " لكل إنسان حق في حرية التعبير. ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها."

استناداً إلى كل ما سبق ، فإن مركز البحرين لحقوق الإنسان يطالب السلطات البحرينية ما يلي :

1. الإفراج عن جميع المصورين المعتقلين. 2. وضع حد لسوء المعاملة الجسدية و النفسية في السجون، و إجراء تحقيق محايد و عام و غير متحيز في مزاعم التعذيب و الإنتهاكات الاخرى و تقديم المخالفين للعدالة. 3. إلغاء كافة الإجراءات التي تحد من حرية الرأي والتعبير أو التي تحول دون نشر المعلومات. 4. الالتزام بالعهود الدولية و إحترام جميع اشكال حرية التعبير و النشر كما هو منصوص عليه في العهود و المواثيق الدولية.

---

[1]http://pomed.org/wordpress/wp-content/uploads/2011/02/2011222185547169572_20.jpg [2]http://jafrianews.files.wordpress.com/2011/03/bahraini-shia-sunni-human-chain.jpg%3Fw%3D150 [3]http://www.voice-hussein.com/vb/showthread.php?t=45260&page=2 [4]http://www.youtube.com/watch?v=0s1E-eefEz0 [5]http://www.arabianbusiness.com/incoming/article386425.ece/ALTERNATES/g3l/110032584.jpg [6]http://www.youtube.com/watch?v=C_6V5pJH6w8 [7]checkpoints1.png checkpoints2.png checkpoints3.png [8]http://www.youtube.com/watch?v=ukpriV35efo&feature=youtu.be [9]http://www.youtube.com/watch?v=vqUNA19OEDA [10]http://www.alwasatnews.com/3111/news/read/532281/1.html [11]http://www.alwasatnews.com/data/2011/3112/pdf/loc9.pdf [12]http://twitter.com/MazenMahdi/status/46004071093633024 [13]http://www.youtube.com/watch?v=gCWm4KPCecI [14]http://en.rsf.org/bahrain-news-photographers-among-crackdown-17-05-2011,40301.html [15]http://bahrainrights.hopto.org/ar/node/4149   [16]https://www.facebook.com/photo.php?pid=321499&id=143818639019162 [18]http://www.flickr.com/people/alialkofiphoto/ [18]http://www.reuters.com/article/2011/05/23/bahrain-journalists-idUSLDE74M1Y820110523 http://www.ft.com/intl/cms/s/0/4c877cd2-8543-11e0-871e-00144feabdc0.html#axzz1NBsh685K [19]http://www.monstersandcritics.com/news/middleeast/news/article_1640917.php/Bahrain-police-detain-dpa-reporter  
[20]http://byshr.org/?p=437  and http://byshr.org/?p=458  [22]http://www.alwasatnews.com/3078/news/read/526211/1.html [23]http://www.bahrainrights.org/ar/node/3512 [24] Bahrain Constitution – Article 23

الحكومة البحرينية توافق من حيث المبدأ على استقبال بعثة لحقوق الإنسان

7 يونيو 2011 ذكرت المفوضية السامية لحقوق الإنسان إن حكومة البحرين قد وافقت من حيث المبدأ على زيارة بعثتها إلى البلاد للنظر في الانتهاكات المتعلقة بالاحتجاجات الأخيرة المطالبة بالإصلاح والديمقراطية، إلا أنه لم يتم تحديد موعد للزيارة. وكان موضوع زيارة البعثة أحد الموضوعات التي ناقشتها المفوضة السامية لحقوق الإنسان، نافي بيلاي، عند لقائها مع وزيرة الصحة، فاطمة بنت محمد البلوشي، يوم الجمعة الماضية في جنيف.

وقال روبرت كولفيل، المتحدث باسم المفوضية، "إن الحكومة البحرينية وافقت من حيث المبدأ على الزيارة إلا أنه لم يتم تحديد موعد معين". كما ناقشت بيلاي والبلوشي عددا من القضايا الأخرى المتعلقة بالاحتجاجات بما في فيها الحاجة إلى تحقيقات مستقلة وشفافة في انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبت هناك.

وكانت القوات الأمنية في البحرين قد استخدمت القوة ضد المتظاهرين السلميين، مما أسفر عن مقتل 20 شخصا بحسب وسائل الإعلام، الأمر الذي دعا الأمين العام وبيلاي إلى إصدار بيانات تطالب بضبط النفس وإجراء حوار شامل مع كل الأطراف.

كما أشار كولفيل إلى أن ما دار في اجتماع يوم الجمعة الماضي قد تم تحريفه بشكل كبير في تقرير نشرته وكالة الأنباء البحرينية.

وقال كولفيل "إن ما جاء في التقرير نشر بعد ذلك في عدد من صحف المنطقة بما فيها خليج تايمز وغولف ديلي نيوز كما تناقله بعض المسؤولين الحكوميين ووسائل الإعلام في سريلانكا".

وأضاف "إن وكالة الأنباء البحرينية، التي لم تكن موجودة أثناء الاجتماع، ذكرت أن المفوضة السامية أقرت بوجود معلومات مغلوطة عن مملكة البحرين ونقلت عنها القول "إن بعض المعلومات التي تلقيناها عن التطورات في البحرين غير صحيحة".

"إن المفوضة السامية تود أن تؤكد على أنها لم تدل بمثل ذلك التصريح وأنها تشعر بالانزعاج من هذا التشويه الفاضح لكلامها، وستطلب المفوضة السامية رسميا من المسؤولين الحكوميين الذين حضروا الاجتماع أن يصدروا تصحيحا لذلك".

un.org

منظمة العمل الدولية تدعو البحرين لاعادة 2000 عامل الى وظائفهم

7 يونيو 2011

جنيف (رويترز) - - حثت منظمة العمل الدولية التابعة للامم المتحدة البحرين يوم الثلاثاء على اعادة توظيف مالا يقل عن 2000 عامل أقيلوا بسبب الاضراب دعما لاحتجاجات مطالبة بالديمقراطية.

وكانت نقابات عمالية دعت الى اضراب عام في مارس اذار دعما للمحتجين من الاغلبية الشيعية الذين طالبوا الحكومة التي يقودها السنة بمزيد من الحريات.

وقمعت قوات حكومية مدعومة بقوات من دول خليجية أخرى المظاهرات في وقت لاحق من الشهر نفسه.

وقال خوان سومافيا المدير العام لمنظمة العمل الدولية ان القانون البحريني الذي يسمح بانشاء نقابات عمالية مستقلة فريد من نوعه في المنطقة لكن ثمانية من المسؤولين التنفيذيين بالاتحاد العام لنقابات عمال البحرين كانوا بين من أقيلوا من وظائفهم.

وقال سومافيا في مؤتمر صحفي "همنا الاول هو ان يتمكن الناس من العمل وضمان قدرتهم على ممارسة حريتهم في تكوين تجمعات وعدم الضغط عليهم نتيجة للاحداث."

وقال مسؤولون في شركات البحرين للاتصالات (بتلكو) وطيران الخليج وخدمات مطار البحرين واي.بي.ام ترمينالز البحرين في ذلك الوقت انها سرحت أكثر من 200 عامل بسبب غيابهم أثناء الاضراب. وقالت شركة نفط البحرين (بابكو) الحكومية في وقت لاحق انها فصلت نحو 300 موظف من العمل.

وكانت منظمة العمل الدولية قد استنكرت الفصل الجماعي للعمال و"اجراءات قمعية أخرى" في مطلع ابريل نيسان. وأرسلت في وقت لاحق فريقا رفيع المستوى الى البحرين لاجراء محادثات مع مسؤولين حكوميين ومنظمات العمال وأصحاب الاعمال.

وقال رون كيرك الممثل التجاري الامريكي ان بلاده تراجع طلبا من منظمة عمالية أمريكية يدعو الولايات المتحدة الى تحذير البحرين من أن اجراءاتها الصارمة ضد الاحتجاجات تعرض للخطر اتفاقية تجارية وقعت في 2006.

وقال سومافيا ان سوريا واليمن حيث تحولت احتجاجات مطالبة بالديمقراطية الى أعمال عنف لهما تاريخ مختلف عن البحرين فيما يتعلق بنشاط النقابات العمالية.

وأضاف "في كل من سوريا واليمن تؤيد النقابات العمالية الحكومة. لا يوجد تطور يذكر لنقابات عمالية مستقلة."

من ستيفاني نيبيهاي

reuters.com

أوباما يحث البحرين على محاسبة المسؤولين عن انتهاك حقوق الإنسان

7 يونيو 2011 واشنطن (رويترز) - قال البيت الابيض إن الرئيس الأمريكي باراك أوباما حث حكام البحرين يوم الثلاثاء على محاسبة المسؤولين عن انتهاك حقوق الإنسان اثناء حملة على الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية وأكد ضرورة التوصل إلى حل وسط بين الحكومة والمعارضة.

وعبر أوباما اثناء اجتماع في البيت الابيض مع ولي العهد البحريني الشيخ سلمان بن حمد ال خليفة عن التأييد لتحركات نحو حوار وطني وأصر على ان استقرار المملكة الخليجية "يعتمد على احترام حقوق الإنسان العالمية."

وجاء الاجتماع بعد ان عرض الملك حمد بن عيسى ال خليفة -الذي تحكم اسرته السنية البحرين التي يشكل الشيعة غالبية سكانها- في 31 مايو ايار فتح حوار بشان الاصلاح. وفي الاول من يونيو حزيران رفع الملك حالة السلامة الوطنية (الطواريء) التي استخدمت لفض الاحتجاجات التي استلهمت انتفاضات في دول اخرى في العالم العربي.

واستدعت البحرين -التي تستضيف الاسطول الخامس الامريكي- قوات امن من السعودية ودول عربية خليجية اخرى في مارس اذار لاخماد المظاهرات متهمة المحتجين بأن لهم جدول اعمال طائفيا ويتلقون مساعدة من ايران الشيعية. وتنفي المعارضة هذا.

وقال منتقدون ما اعتبروه رد فعل فاتر من الولايات المتحدة والدول الغربية الاخرى على حملة القمع في البحرين التي ينظر اليها على انها حليف حيوي لامريكا في مواجهة ايران.

واتهم رجال دين شيعة في البحرين الشرطة يوم الثلاثاء بانتهاك الحريات الدينية بفضها احتفالات في الشوارع في مطلع الاسبوع نظمتها الغالبية الشيعية والتي قالت الشرطة ان نشطاء حولوها الى احتجاجات سياسية مناهضة للكومة.

وقال بيان البيت الابيض ان أوباما رحب بقرار ملك البحرين انهاء حالة الطواريء والاعلان عن بدء حوار وطني بشان الاصلاح في يوليو تموز. وقال اوباما ايضا "يجب على كل من المعارضة والحكومة ان تقدما تنازلات متبادلة لاقامة مستقبل عادل لجميع البحرينيين."

وقال البيان "أكد الرئيس أهمية الوفاء بتعهد الحكومة لضمان محاسبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الانسان."

واستخدم ولي العهد البحريني زيارته لواشنطن ليجدد دعمه للاصلاح. وقال للصحفيين في مستهل اجتماع مع وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون "انه اختبار هائل لكنها ايضا فرصة هائلة لدفع البلاد قدما... نحن ملتزمون بالاصلاح في كل من المجالين السياسي والاقتصادي.

reuters.com

وزير الخارجية البريطاني: نحن قلقون إزاء اعتقال ومحاكمة عدد كبير من السياسيين والأطباء والممرضين

7 يونيو 2011

أطلع وزير الخارجية مجلس العموم على الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: بما فيها ليبيا وسوريا واليمن والبحرين والسودان وتونس ومصر، إلى جانب عملية السلام في الشرق الأوسط وإيران. المتحدث: وزير الخارجية، ويليام هيغ الموقع: مجلس العموم، لندن

فيما يلي مقتطفات من تصريح وزير الخارجية، ويليام هيغ، أمام مجلس العموم:

البحرين

أعرب وزير الخارجية عن قلقه تجاه التطورات في البحرين، "خصوصا اعتقال ومحاكمة أعداد كبيرة من السياسيين والأطباء والممرضين ومزاعم باللجوء للتعذيب. وقد أثرت مخاوفنا هذه وضرورة إيفاء الحكومة بالتزاماتها تجاه حقوق الإنسان عندما اجتمعت بولي عهد البحرين في الشهر الماضي. كما أؤكد ضرورة التوصل لحل سياسي على المدى الطويل يعمل على بناء الجسور بين مختلف الطوائف الدينية. وأرحب برفع حالة السلامة الوطنية في الأول من يونيو، وإعلان ملك البحرين عن البدء في حوار وطني شامل وشمولي اعتبارا من الأول من يوليو. إن إجراء حوار عاجل حول إصلاحات سياسية حقيقية هو السبيل الوحيد لمعالجة الهموم المشروعة للشعب البحريني وضمان الاستقرار على المدى الطويل."

fco.gov.uk/ar

المفوضية السامية لحقوق الانسان بالامم المتحدة تبدي انزعاجها الشديد للتحريف الفاضح لتصريحها في وكالة الانباء البحرينية

ترجمة غير رسمية : 7 يونيو 2011

المتحدث باسم مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان : روبرت كولفيل

نود أن نوضح أنه تم عقد اجتماع لدى المفوض السامي يوم الجمعة الماضي مع وزيرة التنمية الاجتماعية القائم بأعمال وزير الصحة البحرينية الدكتورة فاطمة بنت محمد البلوشي وثلاثة مسؤولين حكوميين آخرين ، وتم القيام بتحريف فاضح في تقرير صادر عن وكالة أنباء البحرين ! ونشر من قبل بعض صحف المنطقة بما في ذلك ( Khaleej Times ) و ( the Gulf Daily News ) وحتى من قبل بعض المسؤولين الحكوميين .. حيث نقلت وكالة أنباء البحرين - التي لم تكن حاضرة في الاجتماع - أن المفوض السامي قد " اعترفت بأنها تعرضت للتضليل " بشأن مملكة البحرين ، ونقلت عنها قولها "بعض المعلومات التي تلقيناها حول التطورات في البحرين غير صحيحة".

أود أن أؤكد أن المفوض السامي ( نافي بيلاي ) لم تدل بأي تصريح من هذا القبيل ، وتشعر بالانزعاج من هذا التشويه الفاضح من كلماتها. وقالت إنها سوف تطلب رسميا من مسؤولي الحكومة الذين حضروا الاجتماع إلى إصدار تصويب.

وكانت المناقشات ركزت في الاجتماع مع وفد الحكومة البحرينية أساسا عن بعثة المفوضية المقترحة إلى البحرين ، فضلا عن عدد من القضايا الأخرى المتصلة بالاحتجاجات الأخيرة ، بما في ذلك الحاجة إلى إجراء تحقيقات مستقلة شفافة في انتهاكات حقوق الإنسان التي وقعت هناك. وقد قبلت المهمة من حيث المبدأ من قبل الحكومة البحرينية ولكن لم يتحدد بعد موعد تم.

جنيف - الثلاثاء 7 يونيو 2011 م

النص الأصلي - بالانكليزية

الخط الأمامي: البحرين: استمرار المحاكمة الصورية للمدافع البارز عن حقوق الإنسان عبد الهادي الخواجة أمام المحكمة العسكرية

1 يونيو 2011

إذ تدخل محاكمة المدافع عن حقوق الإنسان عبد الهادي الخواجة مرحلتها الأخيرة أمام المحكمة العسكرية، فإن مؤسسة الخط الأمامي تجدد دعوتها إلى إطلاق سراح الخواجة فوراً و على نحو غير مشروط، استناداً إلى أنه موقوف بسبب ممارسته حقه المشروع في حرية التعبير و التجمُّع. و قد حضرت السيدة ماري لولر، المديرة التنفيذية للخط الأمامي، جلسة المحاكمة. النص الكامل للبيان الصحافي الأول من حزيران/ يونيو 2011

البحرين – تتواصل المحاكمة الصورية للمدافع البارز عن حقوق الإنسان عبد الهادي الخواجة أمام المحكمة العسكرية، و في خلفية القضية ادعاءاتٌ لم يُنظر فيها، حول تعرُّض الخواجة إلى التعذيب و المضايقات.

إذ تدخل محاكمة المدافع عن حقوق الإنسان عبد الهادي الخواجة مرحلتها الأخيرة أمام المحكمة العسكرية، فإن مؤسسة الخط الأمامي تجدد دعوتها إلى إطلاق سراح الخواجة فوراً و على نحو غير مشروط، استناداً إلى أنه موقوف بسبب ممارسته حقه المشروع في حرية التعبير و التجمُّع.

يُذكر أنَّ السيدة ماري لولر، المديرة التنفيذية للخط الأمامي، قد حضرت جلسة المحاكمة التي انعقدت في المنامة هذا اليوم.

"عبد الهادي الخواجة رجلٌ بريء سُجن و لاقى التعذيب الوحشي. و "جريمته" دعوتُه إلى المساواة في العدالة و حقوق الإنسان لمواطني البحرين جميعاً. لقد مُنعتُ اليوم من الإدلاء بشهادة بالنيابة عن عبد الهادي، و يتضح لي أكثر من ذي قبل أنَّ التظاهر باتباع الإجراءات القانونية في هذه المحاكمة مدعاةٌ للخِزي".

و أوفدت سفارات كل من الدنمارك، و السويد، و فرنسا، و الولايات المتحدة، و المملكة المتحدة، مبعوثيها لمراقبة المحاكمة. و مثلها فعلت المفوضية الوطنية لحقوق الإنسان، و جمعية البحرين لحقوق الإنسان. و رأس الجلسة قاضٍ يرتدي الزي العسكري، مع قاضيين مدنيين لم يقولا أي شيء.

عبد الهادي الخواجة موقوفٌ منذ التاسع من نيسان/ أبريل، و قد تعرض إلى التعذيب الذي حتَّم إخضاعه إلى جراحة مدتها أربعة ساعات في مستشفى عسكري، بعد إصابات لحقت به في الرأس. و في جلسة استماع انعقدت يوم أمس، رفض القضاة الاستماع إلى شكواه عن محاولة الاعتداء عليه جنسياً، و رفضوا مجدداً إصدار أمرٍ بالتحقيق في ادعاءات تعرضه إلى التعذيب. و إن مما يبعث على القلق البالغ أن ثمة تقارير عن أربع حالات وفاة أثناء الاحتجاز على الأقل، خلال الأسابيع الستة الأخيرة، من بين الموقوفين الذين احتجزتهم قوات الأمن البحرينية.

و يُحاكم الخواجة، الذي شغل حتى شباط/ فبراير 2011 منصب منسق الحماية الإقليمي لدى الخط الأمامي في الشرق الأوسط و شمال أفريقيا؛ كفردٍ في مجموعة من واحد و عشرين شخصاً، يواجهون طائفةً من الاتهامات، من بينها "تأسيس و إدارة تنظيم إرهابي"، و "محاولة الإطاحة بالحكومة باستخدام العنف و بتواطؤ من تنظيم إرهابي يعمل لصالح دولة أجنبية". و لم يتم تقديم أي أدلة ذات مصداقية ضده.

تعتقد الخط الأمامي أنَّ الاتهامات الموجهة إلى الخواجة ذات بواعث سياسية، و تعتبر أنَّ محاكمته لا تستوفي الضمانات الدولية للمحاكمة العادلة. و قد مُنع المتهمون حتى هذه الآونة من حقهم في تقديم شهود الدفاع أو إلى مواجهة شهود جانب الادعاء.

قالت السيدة لولر "إن الوعود التي قدَّمها الملك مؤخراً بشأن بدء حوار شامل و جدي حول الإصلاح دون شروط مسبقة" موضع ترحيب، غير أنَّ المصداقية تعوزها، بالنظر إلى أن السلطات قطعت فيما مضى وعوداً مماثلة دون أن تفي بالتـزاماتها مطلقاً. إنَّ الأمل ضعيف في أن يكون الحوار بناءً و ذا مصداقية عندما يكون المدافعون عن حقوق الإنسان رهن الاحتجاز الانفرادي حيث يلاقون التعذيب؛ و عندما يتعرض الأطباء و الممرضون الذين عالجوا الجرحى الذين قصدوا المستشفيات أثناء الاضطرابات الأخيرة إلى الاعتقال و إساءة المعاملة؛ و عندما يضطر المدافعون البارزون عن حقوق الإنسان إلى الاختباء أو تعريض أنفسهم لخطر المداهمات الليلية لمنازلهم.

و خلصت السيدة لولر إلى أنَّ "على حكومة البحرين احترام واجبها القانوني في حماية الحقوق الإنسانية لجميع مواطنيها. و يتعين عليها البدء بإطلاق سراح جميع المدافعين الموقوفين عن حقوق الإنسان على الفور، و وضع حد لاستخدام التعذيب". انتهى

لمزيد من المعلومات، يُرجى الاتصال بالسيد جيم لوغران، رئيس قسم الاتصالات بالخط الأمامي.

Jim Loughran Head of Communications Tel +353 1 212 37 50 Mob +353 (0)87 9377586

frontlinedefenders.org

الشبكة العربية تدين استمرار المحاكم العسكرية برغم وقف العمل بقانون السلامة الوطنية

القاهرة في 5 يونيو 2011

أدانت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان اليوم, استمرار المحاكمات العسكرية للنشطاء البحرينيين علي خلفية اراءهم برغم ايقاف العمل بقانون السلامة الوطنية “الطوارئ” والذي شكلت بموجبه تلك المحاكم الإستثنائية, حيث أن المحكمة العسكرية ستنظر يوم غدا الإثنين 6 يونيو 2011 ثاني جلسات محاكمة الشاعرة أيات القرمزي علي خلفية إلقاءها قصائد شعرية أثناء اعتصام ميدان دوار اللؤلؤة الذي تم فضه بالقوة في شهر مارس الماضي. وكانت الطالبة والشاعرة البالغة من العمر 20 عاما ايات القرمزي,قد إعتقلت في شهر مارس الماضي من قبل قوات الآمن البحرينية علي خلفية إلقاءها قصائد شعرية تنتقد السلطات البحرينية في دوار اللؤلؤة وظلت محتجزة دون الإعلان عن مكان او أسباب احتجازها إلي ان أخبرت السلطات أسرتها انه سيتم عرضها علي المحكمة العسكرية التي عقدت اولي جلسات المحاكمة يوم الخميس 2 يونيو بعد يومين من ايقاف العمل بقانون الطوارئ الذي شكلت بموجبه تلك المحاكم وقد وجهت المحكمة للشاعرة الشابة تهم ” التعرض إلى الذات الملكية، و التجمهر غير القانوني ” وفي نهاية الجلسة قررت المحكمة تأجيل القضية للنظر بجلسة يوم غدا الإثنين.

ويأتى هذا الاجراء على الرغم من رفع قانون السلامة الوطنية “الطوارئ” الذي تم فرضه في 15 مارس الماضي ، ولا يزال نحو 600 ناشط معارض قيد الاعتقال بموجب هذا القانون سئ السمعة، ونحو2000 شخص -على الأقل- مفصولين عن عملهم علي خلفية مشاركتهم في الإحتجاجات التي شهدتها المملكة منذ فبراير الماضي والتي وجهت بقمع أمني عنيف .

وايات القرمزي هي ثاني امرأة تقدم إلى المحاكمة العسكرية بسبب الأحداث الأخيرة في المنامة، حيث صدر حكما بسجن الناشطة جليلة سلمان أربع سنوات لاقتنائها تسجيلات غنائية محظورة، وعدم امتثالها لرجال الأمن في الشارع في 12 مايو الماضي.

و قالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان ” إن الوضع الحقوقي في البحرين في تدهور مستمر و أن رفع قانون الطوارئ ما إلا خطوة لتجميل صورة السلطات البحرينية التي مازالت تنتهج العنف والقمع والمحاكمات الإستثنائية في مواجهة حرية التعبير”

و اضافت الشبكة العربية ” إنه يتوجب علي السلطات البحرينية أن تتوقف عن اعتداءاتها علي الحقوقين و المعارضين وأن تتوقف عن محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية و ان تقوم بالإفراج الفوري عن كل النشطاء و المعتقلين في السجون و إتاحة مناخ ملائم لحرية الرأي و التعبير دون ملاحقة او اعتقال او حبس ثم تدعوا بعد ذلك للحوار مع القوى السياسة المختلفة و الذي ليس من المتصور ان يتم وقادة المعارضة داخل السجون”.

http://www.anhri.net/?p=32961

البحرين: انتهاكات حقوق الطفل أسوأ من أي وقت مضى: القتل بالقوة المفرطة، ومحاكمات عسكرية في الخامسة عشر من العمر

29 مايو 2011

يعبر مركز البحرين لحقوق الإنسان عن قلقه الشديد لإستمرار السلطة في استهداف الأطفال في حملاتها الأمنية القمعية وبالخصوص في الحملة التي بدأتها في الأشهر الأخيرة وبعد إعلان حالة السلامة الوطنية إذ وقع مئات الأطفال ضحايا الإستخدام المفرط للقوة من قبل رجال الأمن، والذي كان من نتائجه أن فقد طفلان على الأقل حياتهما، والاعتقالات التعسفية التي استهدفتهم في صفوفهم الدراسية ومنازلهم، والاعتداءات الجسدية والنفسية عليهم عند مداهمة منازلهم ليلياً لاعتقال المطلوبين من أهاليهم، عوضاً عن الضرر الكبير الواقع عليهم نتيجة استهداف السلطة للآلاف من الآباء والأمهات بالاعتقال والفصل التعسفي من الأعمال. وقد سبق لمركز البحرين أن أطلق عدة تقارير سابقة[1] في الأشهر الستة الأخيرة نددت باستهداف الأطفال في الحملات الأمنية التي تشنها السلطة ضد المعارضين، ولكن نداءاته للسلطة باحترام المواثيق الدولية التي تعهدت عليها ومنها اتفاقية حقوق الطفل قد لقيت آذاناً صماء في ظل صمت المجتمع الدولي، بل أن انتهاكاتها لحقوق الطفل قد تفاقمت ووصلت إلى حدود خطيرة.

ضحايا العنف والاستخدام المفرط للقوة

وقع الأطفال ضحية لممارسة النظام البحريني للعنف المفرط لقمع التظاهرات السلمية في الأشهر الماضية، حيث تجاهل أمنهم وسلامتهم عند الهجوم على دوار اللؤلؤة في 17 فبراير 2011 في الثالثة فجراً ودون سابق إنذار بالغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي والحي ورصاص صيد الطيور (الشوزن) رغم وجود الكثير من الأطفال بين النائمين في الخيام[2] . وكانوا عرضة للاستخدام المفرط والعشوائي للقوة ضمن سياسة العقاب الجماعي، فأصيبت طفلة رضيعة برصاص الشوزن[3] في ذراعها في 16 مارس 2011 في هجوم لقوات الشغب على التجمعات السلمية في محيط دوار اللؤلؤة.

بعض الأطفال المصابين في الاعتداء على الدوار في 17 فبراير 2011 – مستشفى السلمانية[4]

وفقد الطفل سيد أحمد شمس[5] (15 عاماً) حياته في مساء الأربعاء 30 مارس 2011 بعد إصابته بطلق ناري في الوجه، وذكر شهود عيان بأن سيارات الأمن كانت تجوب شوارع قرية سار وبين البيوت بسرعة عالية في وقت لم تكن فيه أية احتجاجات في القرية، وكان السيد أحمد يلعب مع رفاقه محاذياً لمنزل جدّه، وتفاجئوا حينما رأوا سيارات الأمن مقبلة بسرعة عالية في حوالي الساعة الخامسة والنصف عصراً، وبدأت قوات الأمن فجأة بإطلاق النار عليهم، وحين حاول الأطفال الهرب أصيب السيد أحمد بطلق ناري فوق حاجب العين اليسرى، وسقطت بقربه عبوة غازلة مسيل للدموع سببت له صعوبة في التنفس حتى أغمي عليه. وتركته قوات الأمن يعاني من الإصابة دون أن يسعفوه، حتى وصل الخبر لأهله، وجاءوا لمكان الحادثة وأخذوا أبنهم للمستشفى لكنه فارق الحياة قبل وصوله للمستشفى. وبدلاً من التحقيق في الحادثة رفضت وزارة الداخلية الاعتراف بمسؤوليتها ورفضت تسليم جثمان السيد أحمد لذويه حتى يوقعوا على شهادة الوفاة التي دون فيها بأن سبب الوفاة هو سقوطه في أرض الملعب.

صورة سيد أحمد شمس بعد مقتله

أما الطفل محمد عبد الحسين فرحان[6] ( 6 سنوات) فقد تم نقله إلى غرفة الإنعاش في 29 أبريل 2011 بعد اختناقه بالغاز المسيل للدموع الذي ألقته القوات الأمنية بشكل مفرط ومتعمد كعادتها على البيوت الآمنة في قرية سترة، وبقي في الإنعاش حتى توفي في صباح اليوم التالي 30 أبريل 2011.

وقد سبق لمركز البحرين توثيق العديد من الحوادث المشابهة التي طالت الأطفال في السنتين الماضيتين وبشكل أكثر كثافة في الأشهر الستة الماضية في تقريره السابق: نوفمبر 2010 - الأطفال ضحايا الاعتقالات التعسفية والاختطاف و الاعتداء فبراير 2011 - استمرار الاعتداءات على الأطفال

اعتقال الأطفال وتعذيبهم في مراكز التوقيف

يجب على الدول أن تكفل " ألا يعرض أي طفل للتعذيب أو لغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، و ألا يحرم أي طفل من حريته بصورة غير قانونية أو تعسفية. ويجب أن يجرى اعتقال الطفل أو احتجازه أو سجنه وفقا للقانون ولا يجوز ممارسته إلا كملجأ أخير ولأقصر فترة زمنية مناسبة." البنود أ و ب من المادة 37، اتفاقية حقوق الطفل[7]

وفي حين واصلت السلطات الأمنية نهجها باعتقال الأطفال تعسفياً من قراهم ومنازلهم إلا أنها دشنت مرحلة جديدة بمداهمة مدارسهم واعتقالهم من صفوفهم الدراسية وقاعات الإمتحان. وقد شكل الأطفال نسبة خطيرة تصل إلى 25% من مجموع الذين تعرضوا لحملة اعتقالات شرسة منذ إعلان حالة السلامة الوطنية والذين فاق عددهم 1200 مواطن ومواطنة. وهي نسبة تتجاوز بكثير مثيلتها في سجون دول تعاني من اضطرابات[8] مثل فلسطين المحتلة (الأطفال 3.7% من مجموع المعتقلين) والعراق (الأطفال 3% من مجموع المعتقلين) الأمر الذي يعكس شدة الحملة الأمنية وتعسفها في الاعتقالات ضد الفئة الأضعف من الناس .

وتعرضت ما لا يقل عن 12 مدرسة من مدارس البنات إلى المداهمات المتكررة من قبل رجال الأمن حيث يتم اعتقال الطالبات ممن تترواح أعمارهن بين 12-17 عاماً من صفوفهن ويتم ضربهن وأخذهن إلى مراكز الاحتجاز وتعذيبهن وإهانتهن واحتجازهن لأيام قبل الإفراج عنهم، دون أن يحظين بفرصة وجود مرافق قانوني خلال التحقيق.

ففي 18 أبريل 2011 وعلى إثر ترديد بعض الطالبات لشعارات مناوئة للحكومة، داهمت الشرطة النسائية وقوات مكافحة الشغب مدرسة يثرب الإعدادية للبنات بمدينة حمد وشنت حملة اعتقالات واسعة شملت ما يصل إلى 50 طالبة تتراوح أعمارهن بين 11-14 سنة، وقامت قوات الأمن بتصوير الطالبات و ضربهن ثم إقتيادهن إلى مركز شرطة مدينة حمد (دوار 17). وبحسب معلومات تلقاها المركز، تمت إهانة المعتقلات وضربهن بالهراوات من قبل الشرطة النسائية على رؤوسهن بشدة. و قاموا باستجوابهن و فتح محضر لكل طالبة، حيث سألوا الطالبات (هل شاركتِ في أي مسيرة أو ذهبتِ إلى الدوار؟) وتم ضرب رؤوسهن بالجدار عدة مرات وتوقيفهن لمدة ساعات. كما أن الشرطة أجبرت الطالبات على كتابة اسم "حسن مشيمع" على أحذيتهن وغسل أحجبتهن بعد كتابة الشعارات الموالية للنظام عليها. بالإضافة إلى ذلك، رشت الشرطة على وجوه الطالبات مادة غير معروفه لهن. و قبل أن يطلقوا سراح الطالبات، أجبروهن على إمضاء تعهد للحضور في اليوم التالي وإلا سيتم إحضارهن بالقوة. وقد قال الأهالي أن بناتهن كن في حال يرثى لها من الإنهيار النفسي بعد الإفراج عنهن.

وقد تعرضت المدرسة نفسها لمداهمات أخرى في أيام لاحقة بالإضافة إلى مدرسة العهد الزاهر الثانوية للبنات ومدرسة أميمة بنت النعمان الثانوية للبنات ومدرسة هاجر الإبتدائية للبنات اللاتي شهدن أيضاً مداهمات متكررة واعتقالات للطالبات والمعلمات، جعلت الأهالي والطالبات في حال قلق وتوجس دائم خشية التعرض للضرب والإعتقال في المدرسة.

وفي 12 مايو تم استدعاء الطفلة إيمان العسوامي (15 عاماً) والتحقيق معها لما يزيد عن 11 ساعة حول مواضيع مشاركتها في الاحتجاجات وحول كتاباتها على صفحتها الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك. وقد جرى التحقيق دون السماح لأي من والديها بالحضور وفي غياب محامي، أو مختص بالتعامل مع الأطفال حيث حقق معها ضباط من الرجال، ولم يتم الإفراج عنها إلا في وقت متأخر وبعد التعهد بالحضور في اليوم التالي. وفي 22 مايو 2011 تم إعتقال طالبتين في السابعة عشر من العمر من مدرستهن أثناء تقديم الامتحانات النهائية، وهن زينب الستراوي و نوف الخواجة، وتم الإفراج عنهن بعد ساعات وبعد ضربهن ضربا مبرحاً.

وتحدثت الطالبة هبة[9] (16 عاماً) (وهو اسم مستعار لتفادي إعادة اعتقالها) أنه قد جرى اعتقالها من مدرستها مع 3 طالبات من زميلاتها، وتم احتجازها وضربها لثلاثة أيام متوالية في شهر أبريل 2011. وفي الباص الذي أخذها من المدرسة إلى مركز الشرطة تم تهديدها بالإغتصاب وإهانتها بالقول أنها ليست مسلمة حقيقية. وقالت أن رجل الأمن قد أجبرها على خلع الحجاب وأنه ضرب رأسها بالجدار عدة مرات بقوة وكان يضاعف الضرب عندما لا تصرخ، وضربها بخرطوم غليظ على رأسها حتى بدأ الدم بالنزيف، وسقطت على الأرض. وقالت أن التهديد بالإغتصاب قد تكرر في مركز الأحتجاز، كما تم إرعابها وزميلاتها نفسياً بالقول لهم أنهم سيحالون إلى الجيش السعودي ليتصرف معهم، وهو الأمر الذي تسبب بإغمائها لشدة الخوف مما قد يحدث لها هناك. وتم إجبارها على مشاهدة فتيات أخريات يتعرضن للضرب وهن معصوبات الأعين. ولا تزال الفتاة خائفة من إعادة إعتقالها حيث هددوها بذلك. (استمع إلى هبة في هذا الفيديو - باللغة الانكليزية)

وقضى الطفل علي أحمد عباس يحيى ثامر (12 عاماً) ما يزيد عن الشهر محتجزاً في مركز شرطة الرفاع بعد أن اختطفته القوات الأمنية دون أن تبلغ أهله باعتقاله، وبقيت العائلة لا تعرف عنه شيئاً لفترة إلى أن ثبت لها وجوده في مركز الشرطة.

ولم يسمح لأي من الأطفال الذين تعرضوا للإعتقال باللقاء مع أهاليهم أو الاستعانة بمحامي طوال فترة احتجازهم. كما تم احتجازهم في مراكز التوقيف الجنائية ومع سجناء جنائيين متهمين بجرائم كبيرة كمهربي المخدرات الذي يكبرونهم عمرا. وذلك يتعارض مع المعايير الدولية حيث أوصى فريق الأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي في تقريره الصادر في عام 2001 وبعد زيارته للبحرين بضرورة فصل الأحداث عن الكبار إلا أن هذه التوصية لم يتم تنفيذها حتى الآن.

وكان فريق الأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي قد زار البحرين في رحلة لتقصي الحقائق في عام 2001 وقد أوصى بنقل تبعية مراكز الاحتجاز الخاص بالأطفال إلى وزارة التنمية الاجتماعية بل صدر قرار من مجلس الوزراء في 4 ديسمبر 2005 بنقل التبعية إلى وزارة التنمية الاجتماعية إلا أن هذه التوصية التابعة للأمم المتحدة وقرار مجلس الوزراء لم يتم تنفيذهما حتى الآن وبعد مرور عدة سنوات من صدورهما. ويدير جميع مراكز الاحتجاز وسجون الأطفال في البحرين وزارة الداخلية بدلا من وزارة التنمية الاجتماعية.

وكذلك فإن لجنة حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة أن أعربت عن أسفها عام 2002 لعدم إشارة تقرير حكومة البحرين لأية معلومات عن الادعاءات الخطيرة الواردة في تقارير منظمات حقوقية أخرى عن ممارسة التعذيب والاعتقال التعسفي على أفراد دون الثامنة عشر من العمر وأوصت اللجنة لاحقا بالتحقيق بشكل فعال في كافة حالات التعذيب والمعاملة أو العقوبة اللاإنسانية والمهينة على يد ضباط الشرطة وتقديم مرتكبي تلك الانتهاكات للعدالة، وكذلك توفير الرعاية الكاملة لضحايا تلك الانتهاكات ومنحهم التعويض الملائم وسبل العلاج والدمج الاجتماعي. وقد سبق لمركز البحرين توثيق العديد من حالات الاعتقال التي حدثت في الحملة الأمنية السابقة في أغسطس الماضي والتي راح ضحيتها أكثر من 70 طفل يصل عمر أصغرهم إلى 10 سنوات حيث واجهوا تهماً تفوق سنهم وكانوا عرضة للتعذيب وإساءة المعاملة لنزع اعترافاتهم – راجع التقرير السابق: الأطفال ضحايا الاعتقالات التعسفية والاختطاف و الاعتداء

المحاكمات العسكرية للأطفال

في حين تشترط اتفاقية حقوق الطفل في المادة 40 أن "تسعى الدول الأطراف لتعزيز إقامة قوانين وإجراءات وسلطات ومؤسسات منطبقة خصيصا على الأطفال الذين يدعى أنهم انتهكوا قانون العقوبات أو يتهمون بذلك أو يثبت عليهم ذلك،" ورغم وجود محكمة مختصة بالنظر في قضايا الأحداث في البحرين، إلا أن السلطات قد قامت بتقديم الطفل محمد إبراهيم خاتم[10] (15 عاماً) للمحاكمة العسكرية في مايو 2011 مخالفة بذلك الإتفاقية التي وقعت عليها. وكان خاتم قد تم إعتقاله من منزله في مداهمة ليلية جرت في الساعة الواحدة والنصف بعد منتصف الليل في 4 مايو 2011 ، ووجهت له تهم المشاركة في تجمهر وأعمال شغب، وستعقد جلسة الاستماع التالية في قضيته في 30 مايو 2011. ومن غير المؤكد عدم تعرض أطفال آخرين للأمر نفسه في ظل سرية المحاكمات وحظر النشر وخوف الأهالي من التبليغ عن مثل هذه التجاوزات.

وكان مجلس الشورى[11] المعين من قبل الملك قد صوت في 2 مايو 2011 برفض مشروع قانون بتعديل المادة (1) من المرسوم بقانون رقم (17) لسنة 1976 في شأن الأحداث، الذي يتم بموجبه رفع سن الحدث إلى 18 سنة بينما هو محدد بـ 15 سنة في القانون البحريني حالياً. ويأتي ذلك الإقرار بخلاف ما نصت عليه اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل - التي اعتمدتها الجمعية العامة في نوفمبر/ تشرين الثاني 1989، والتي انضمت إليها البحرين بموجب المرسوم بقانون رقم (16) للعام 1991 - إذ جاء في مادتها الأولى في تعريفها للطفل "إنه كل إنسان لم يتجاوز الثامنة عشرة". وبهذا تستمر السلطة في تحميل الأطفال ممن بلغوا سن الخامسة عشر كامل المسئولية الجنائية كأفراد كبار راشدين يتحملوا كامل المسئولية و تعرضهم لذات العقوبات والمحاكمات وأماكن الاحتجاز المخصصة للبالغين دون مراعاة لسنهم.


آثار التعذيب على جسد علي سرحان المحكوم بالمؤبد عندما كان يبلغ 17 عاماً

ورغم أن إتفاقية حقوق الطفل تمنع إيقاع عقوبة السجن المؤبد على الأطفال فقد حكمت المحكمة الجنائية الكبرى في 5 يوليو الماضي على عيسى علي عيسى سرحان[12] الذي كان يبلغ من العمر 17 عاماً عند اعتقاله بالسجن المؤبد بعد إدانته ضمن مجموعة من 9 متهمين بتهمة التسبب بمقتل شرطي في محاكمة يشوب عدالتها الكثير من الشكوك، خاصة مع تجاهلها لاعتماد المحكمة بشكل أساسي على الاعترافات المأخوذة تحت التعذيب والذي كان عيسى أحد ضحاياه.

الأطفال عرضة للاعتداء والتهديد في المداهمات الليلية:

ويتعرض الأطفال لمختلف أنواع الترويع[13] عند مداهمة منازلهم في أوقات متأخرة من الليل لاعتقال المطلوبين من أهاليهم فعند اقتحام منزل الأمين العام لجمعية العمل الإسلامي الشيخ محمد علي المحفوظ اتخذت قوات الأمن من ابنه القاصر (حسن 16 عاماً) رهينة لإجباره على تسليم نفسه[14] . وعند اقتحام منزل الناشط صلاح الخواجة لاعتقاله قامت قوات الأمن بوضع المسدس في رؤوس أبناءه الصغار - بحسب وصف والدتهم – وتم تهديدهم بإطلاق النار عليهم إن لم يخبروهم بمكان الرجال الموجودين في البيت (تتحدث والدتهم في هذا الفيديو في الدقيقة 11:55)[15].

الحرمان من التعليم الأساسي:

كذلك قامت السلطات بحرمان عددا من الأطفال من حقهم المشروع في الحصول على التعليم الأساسي، فقامت بفصل عدد من الطلاب بينهم أطفال من مدرسة الدير الأبتدائية للبنين ممن لم يتجاوزوا الحادية عشر من العمر في 17 أبريل 2011 بسبب "هتافهم بإسقاط الملك" ، وكذلك فصلت طالبات من مدرسة يثرب الإعدادية للبنات ممن لم تتجاوز أعمارهن الخامسة عشر عاماً وبينهن من تم فصلها بشكل نهائي وحرمانها من حق الدخول للإمتحان النهائي.

الأضرار النفسية والمادية بسبب استهداف الوالدين:

وبالإضافة إلى كل هذه الإجراءات التعسفية المتخذة ضد الأطفال في انتهاك مباشر وبالجملة لعدد من مواد اتفاقية حقوق الأطفال، فالعديد منهم يعيشون ظروف مادية ونفسية صعبة بعد اعتقال أحد أو كلا والديهم (كما في حالة أبناء الدكتورة زهرة السماك والدكتور غسان ضيف حيث كان كلا والديهم معتقلا قبل الإفراج عن أمهم)، بل أن من بين الأطفال المتضررين الرضع الذين لم يكملوا عاماً واحداً وحرموا من أمهاتهن اللواتي تعرضن للإعتقال لفترات تصل إلى شهرين كما في حالة خاتون السيد هاشم (أم لطفل يبلغ من العمر 4 أشهر وقت اعتقالها) ولم يسمح لهن برؤية أبنائهن. يضاف إلى ذلك فصل والديهم من العمل (أكثر من 2000 عامل تعرض للفصل أو التوقيف عن العمل)، أو فقدهم لأحد والديهم نتيجة لعنف السلطة في مواجهة الاحتجاجات والذي أفضى لوفاة ما يصل إلى 30 شخص لم يتم التحقيق في مقتل أحد منهم عوضاً عن تعويض أسرته. وفي حين أعلنت السلطة أنها بصدد التكفل[16] بإعالة أبناء الشرطة الذين قتلوا في الاحتجاجات (4 رجال شرطة ) إلا أنها تجاهلت الإشارة إلى أبناء بقية الأشخاص الذين تسببت في قتلهم في تمييز بشع يمارس ضدهم دون ذنب.

اطفال الشاب عبدالرضا بوحميد الذي قتلته رصاصات الجيش في فبراير الماضي، لم يتم التحقيق في مقتله ولا تعويض أسرته.

استغلال الأطفال في العمل مع أفراد السلطة:

وغالباً ما تلجأ السلطة لاستغلال الأطفال للعمل معها كأفراد مخابرات سريين يقومون بالتبليغ عن المطلوبين للسلطة وتوفير المعلومات لها، وقد سبق أن تلقى مركز البحرين[17] في ديسمبر 2010 شريط فيديو يحمل اعترافات لطفل يفيد بأنه يعمل مخبر للشرطة بعد أن تعرض لاعتداء جنسي بواسطة رجال السلطة وقيامهم بابتزازه لإجباره على العمل لصالحهم. كذلك جرى استغلال الأطفالفي تشكيل ميليشيات شعبية[18] مسلحة بالعصي وتدريبها على الدخول في مواجهات بدعوى حماية المناطق، وهي الخطوة التي يبدو أنها جاءت بدعم من السلطة.[19]

وبناءاً على ما سبق، يوصي مركز البحرين لحقوق الإنسان بالتالي: 1. إيقاف حملة الاعتقالات التعسفية ضد الأطفال وبخاصة طلاب وطالبات المدارس وضمان سلامتهم في أماكن الدراسة. 2. إطلاق سراح جميع المعتقلين ممن تقل أعمارهم عن 18 عاما فورا. وفي حال توفر دلائل على ارتكاب أي منهم لجرائم تستدعي الملاحقة القانونية وفقا للمعايير الدولية، فان ذلك يتم ضمن المعايير الدولية للمحاكمة العادلة وبما يأخذ بعين الاعتبار كونهم أطفالا وقاصرين. 3. التحقيق بشكل عاجل ومحايد وفعال في كافة حالات القتل والتعذيب والاعتداء وخصوصا ضد الأطفال والقاصرين، وتقديم المتورطين من مسئولين ومنفذين لتلك الجرائم للعدالة. 4. توفير الرعاية الكاملة لضحايا تلك الانتهاكات وخصوصا من الأطفال والقاصرين ومنحهم التعويض الملائم وسبل العلاج اللازمة. 5. في حال احتجاز من تقل أعمارهم عن الثامنة عشرة ضمن مقتضيات الضرورة التي لا تتعارض والمعايير الدولية، يتم ذلك في أماكن احتجاز خاصة بالأطفال والأحداث، وتكون تلك الأماكن تابعة لجهة الشؤون الاجتماعية وليس وزارة الداخلية أو أية جهة أمنية أخرى. 6. وقف الاعتداءات المتكررة على القرى البحرينية وخصوصا تلك التي تطال الأطفال والقاصرين. 7. وضع الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل موضع التنفيذ وتنفيذ جميع توصيات لجنة حقوق الطفل الصادرة في عام 2002 بما يتطلب ذلك من إصلاح التشريعات والقوانين والمؤسسات. 8. التعامل مع المشاكل السياسة والاجتماعية عبر الحوار ودراسة جذور هذه المشاكل والتعامل معها بقوانين وإجراءات تتقيد بالمعايير الدولية لحقوق الانسان. 9. اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان عدم حرمان الأطفال والقاصرين المعرضين للاحتجاز أو المحاكمة من حقهم في التعليم وإكمال تحصيلهم الدراسي بما يضمن مستقبل كريم لهم بعيدا عن الحرمان والضياع.

---

[1]نوفمبر 2010 - الأطفال ضحايا الاعتقالات التعسفية والاختطاف و الاعتداء فبراير 2011 - استمرار الاعتداءات على الأطفال [2]http://www.youtube.com/watch?v=l0BG1KtRDrY http://www.youtube.com/watch?v=WK6QYbkwQtk&feature=related [3]http://www.youtube.com/watch?v=09QqOQLwkHQ&NR=1 http://www.youtube.com/watch?v=_H336IOs9ic&feature=related [4]The Scream of A Child http://www.youtube.com/watch?v=GbdtbV1gfVA [5]photos http://www.youtube.com/watch?v=9li6tWJSAug Body http://www.youtube.com/watch?v=H_M8lLRM5E8&feature=related His friend telling what happened at minute 03:00 http://www.youtube.com/watch?v=UxBRld620zs&feature=player_embedded [6]https://feb14bh.com/bahrain/?p=194 [7]http://www.unicef.org/arabic/crc/files/crc_arabic.pdf [8]http://www.brusselstribunal.org/Prisoners110310.htm [9]http://english.aljazeera.net/news/middleeast/2011/05/20115118146679800.html http://www.mcclatchydc.com/2011/05/08/113872/ruling-sunnis-abuse-detained-shiite.html http://www.youtube.com/watch?v=Nnn3FJLAsRw [10]http://byshr.org/?p=518 [11]http://www.alwasatnews.com/3160/news/read/553998/1.html [12]Bahrain: Life Sentences against 7 activists in the “Ma'ameer” Case after an Unjust Trial http://www.bahrainrights.org/en/node/3175 [13]Child tells how the security forces raided her house https://www.youtube.com/watch?v=yi3yJko5IxQ&feature=player_embedded [14]http://www.alintiqad.com/essaydetails.php?eid=43371&cid=75&sms_ss=twitter&at_xt=4dc1fdaeb249e502%2C0 [15]http://www.youtube.com/watch?v=sTTVNFV9qdU [16]http://www.bna.bh/portal/news/453780?date=2011-05-3 [17] http://ow.ly/i/6KvO/original [18]http://www.youtube.com/watch?v=3-bSrG45DQQ [19]http://www.alwasatnews.com/3155/news/read/553210/1.html