facebook twitter youtube blogger flickr rss Previous Next Left Arrow Right Arrow alert

منظمة الخط الأمامي: البحرين: منع مراقبة دولية من حضور محاكمة عبد الهادي الخواجة، و قلق جدي بشأن صحته و سلامته

13 مايو 2011

رفضت السلطات البحرينية يوم أمس السماح بدخول إحدى المراقبين الدوليين قاعة المحكمة. و كانت المراقبة، و هي عضو نقابة المحامين من مصلحة Tooks للمساعدة القانونية في لندن؛ قد انتُدبت من قبل الخط الأمامي لمراقبة محاكمة عبد الهادي الخواجة، منسق الحماية الإقليمي السابق لديها في الشرق الأوسط و شمال أفريقيا. و سافرت إلى البحرين لحضور جلسة يوم الثاني عشر من أيار/ مايو. و كانت محاكمته أمام محكمة السلامة الوطنية قد بدأت يوم الثامن من أيار/ مايو 2011. يمثل قرار السلطات البحرينية القاضي بمنع المراقبين الدوليين من حضور المحاكمة خرقاً صريحاً للبيان الصادر عن محكمة السلامة الوطنية البحرينية يوم الثامن من أيار/ مايو 2011، الذي تناقلته على نطاقٍ واسع وسائلُ الإعلام البحرينية المطبوعة و المُذاعة. و وفقاً لما ورد في البيان فإنه "يُسمح لجميع مؤسسات المجتمع المدني، و منظمات حقوق الإنسان، و ممثلي وسائل الإعلام، بحضور المحاكمات، لتبيان حرص المملكة على احترام التـزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان".

و قد رفض المسؤولون عن الأمن السماح للمراقبة بدخول قاعة المحكمة، بدعوى أنَّ كتاب تكليفها بهذه المهمة لم يكن قد أُرسل بواسطة المبرقة (الفاكس) قبل أسبوع من موعد الجلسة. غير أنَّ موعد جلسة الثاني عشر من أيار/ مايو لم يتحدد إلا في نهاية الجلسة الأولى في المحاكمة، التي انعقدت يوم الثامن من أيار/ مايو، الأمرُ الذي يجعل من إرسال الوثيقة المطلوبة قبل سبعة أيام شيئاً يتعذر تحقيقه. بالإضافة إلى ذلك، فإن السلطات كانت قد أُخطرت بنية الخط الأمامي إيفاد مراقبٍ للمحاكمة يوم السادس من أيار/ مايو، كما أنها أُخطرت حسب الأصول بأوراق اعتماد المراقبة، قبل جلسة محاكمة يوم أمس.

و بيَّن أحد مسؤولي الأمن للمراقبة أنَّ المحاكمة مفتوحة للعامة، أما فيما يتعلق بالمراقبين الدوليين، فإنه يتعين عليهم بالإضافة إلى إرسال كتاب تكليف بالمهمة قبل أسبوع من موعد الجلسة، أن يتلقَوا إذناً خطياً بالحضور. و أضاف المسؤول أيضاً بالقول إنَّ هذا "وضعٌ عسكري" و "مؤسسة عسكرية"، و أن ثمة قواعد ينبغي أن تُطبَّق و الحالة هذه. و يبدو أنَّ هذا يتناقض مع البيان العلني الذي نشرته حكومة البحرين، الذي يعلن أن محكمة السلامة الوطنية ليست محكمةً عسكرية.

و تكرر الطلب إلى المراقبة أن تغادر مقر المحكمة، و هو ما قاومته في البدء. غير أنَّ عناصر الأمن عمدوا، بينما كانت في حجرة الانتظار مع أفراد عائلات المتهمين الذين كانوا ينتظرون رؤيتهم؛ إلى مضايقة أقرباء المتهمين، و أمروهم بألا يتحدثوا إلى المراقبة الدولية. بالإضافة إلى ذلك، فقد أُخبر أفراد عائلة عبد الهادي الخواجة بأنه لن يُسمح لهم برؤيته ما لم تغادر المراقبة المحكمة. و لم تتمكن زوجة الخواجة و بناته من الالتقاء به، على الرغم من أن المراقبة غادرت فور صدور هذا التهديد.

و وفقاً لشهود حضروا جلسة المحاكمة، فقد حاول عبد الهادي الخواجة عدة مرات أن يقول شيئاً ما، لكنه وُجِه بإسكاته بشكل متكرر. غير أنه قال بصوتٍ عالٍ في نهاية الأمر أنه تعرَّض إلى التهديد صبيحة ذلك اليوم، و أنه يخشى على حياته.

و كما ورد في تقرير سابق، فقد بدت علامات التعرض إلى التعذيب و إساءة المعاملة جليةً على عبد الهادي الخواجة، عند مثوله أمام المحكمة يوم الثامن من أيار/ مايو 2011. و ذكرت التقارير أنه عانى من أربعة كسور في جانب وجهه، و أنه لا زال يلاقي صعوبة في تناول الطعام. ذُكر أنه نُقل إلى المستشفى العسكري في الرِّفاع أثناء مدة احتجازه انفرادياً، حيث خضع لجراحة امتدت أربع ساعات.

تعرب الخط الأمامي عن أسفها العميق لقرار حكومة البحرين التواري عن المراقَبة الدولية، على الرغم من بياناتها السابقة التي تقول سوى ما تفعل. و تجدد الخط الأمامي الإعراب عن صدمتها من جرَّاء المعاملة العنيفة التي لقيها عبد الهادي الخواجة، و هي قلقة للغاية بشأن صحته و سلامته أثناء التوقيف.

تدعو الخط الأمامي حكومة البحرين إلى الالتـزام بإبداء "حرص المملكة على احترام التـزاماتها الدولية"، و إلى تمكين المراقبين الدوليين من حضور المحاكمة، و إجراء تحقيق فعَّال في إيقاع التعذيب و إساءة المعاملة بالسيد الخواجة أثناء توقيفه.

www.frontlinedefenders.org

عن صحيفة الاندبندنت: روبرت فيسك: لماذا لا احتجاج على هؤلاة الطغاة المعذبين؟

ترجمة غير رسمية - مركز البحرين لحقوق الإنسان بواسطة روبرت فيسك 14 مايو 2011

كريستوفر هيل -وزير الخارجية الاميركي السابق لشرق آسيا الذي كان سفيرا للعراق- وهو عادة دبلوماسي أميريكي مطيع جدا ً وغير فصيح، كتب قبل أيام ان "الفكرة القائلة بأن دكتاتورا ً يمكن أن يدعي الحق السيادي للإساءة لشعبه بات غير مقبول".

ما لم تكن- والسيد هيل لم يذكر هذا - تعيش في البحرين. في هذه الجزيرة الصغيرة ، نظام ملكي سني، آل خليفة، يحكم الأغلبية الشيعية من السكان، وقد استجاب للاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية بأحكام الإعدام، والاعتقالات الجماعية، وسجن الأطباء لتركهم المرضى يموتون بعد احتجاجات و "دعوة" للقوات السعودية لدخول البلاد. لقد دمروا أيضا عشرات المساجد الشيعية بدقة طيار 11 سبتمبر. ولكن بعد ذلك، دعونا نتذكر أن معظم قتلة 11 سبتمبر كانوا بالفعل سعوديين.

وماذا حصلنا عليه؟ الصمت. الصمت في وسائل الاعلام الامريكية، والصمت الى حد كبير في الصحافة الأوروبية، والصمت من المحبوب كامير كليج، وبالطبع من البيت الأبيض. وأكبر عار هو صمت العرب الذين يعرفون من يدهن خبزهم بالزبد. وهذا يعني، بطبيعة الحال ، أيضا الصمت من الجزيرة. أنا غالبا ما أظهر على هذه القناة الممتازة _ بخلاف هذه النقطة_ في نسختيها العربية والانجليزية. ولكن فشلها في ذكر البحرين أمر مخز، وانتكاسة في ما أعطته من كرامة للتغطية الصحفية في الشرق الأوسط. أمير قطر - الذي أعرفه وأحبه كثيرا جدا - لا يحتاج إلى التقليل من شأن امبراطوريته التلفزيونية بهذه الطريقة.

كامير كليج صامت لأن البحرين هي واحدة من "أصدقائنا" في الخليج، مشتر متلهف للأسلحة ، وموطن لآلاف المغتربين البريطانيين _الذين قضوا أوقاتهم - خلال الثورة المصغرة لشيعة البحرين - في الكتابة للصحف المحلية الموالية للنظام للتنديد بالصحافيين الغربيين. وأما بالنسبة للمتظاهرين، فأستذكر قول امرأة شيعية : لو أن ولي العهد أتي إلى دوار اللؤلؤ وتحدث مع المتظاهرين، فإنهم سيحملونه على أكتافهم حول الساحة. لقد صدقتها. ولكنه (ولي العهد) لم يأت. بدلا من ذلك ، دمر مساجدهم، وتم الادعاء بان الاحتجاجات كانت مؤامرة ايرانية - وهي لم تكن كذلك مطلقا ً -، ودمر تمثال اللؤلؤة في الدوار، ليشوه بذلك تاريح بلاده.

غني عن القول، أن أوباما لديه اسبابه الخاصة للصمت. البحرين تستضيف الاسطول الأمريكي الخامس ، والاميركيون لا يريدون أن يتم طردهم من هذا الميناء الصغير السعيد (وان كان بامكانهم الانتقال الى قطر او الامارات العربية المتحدة في أي وقت يشاؤون)، ويريدون الدفاع عن البحرين من العدوان الايراني الخرافي. لذلك لن تجد كلينتون، الحريصة كل الحرص على الاعتداء على عائلة الأسد، تقول أي شيء سيئ عن آل خليفة. لم لا؟ هل نحن مدينون لعرب الخليج؟ هم أناس شرفاء ويفهمون عندما تقال الانتقادات بحسن نية. لكن لا، فنحن صامتون. وحتى عندما حرم الطلبة البحرينيين في بريطانيا من منحهم لأنهم اعتصموا امام السفارة في لندن، بقينا صامتين. عار عليك يا كامير كليج.

البحرين لم يكن لها قط سمعة باعتبارها "صديقا ً " للغرب ، وإن كانت هذه هي الطريقة التي تحب ان تعرف بها. قبل أكثر من 20 سنة مضت ، أي شخص كان يحتج على هيمنة الأسرة الحاكمة كان يخاطر بالتعرض للتعذيب في مقر مركز شرطة الأمن. كان رئيسهم هو ضابط بريطاني سابق تدرب على يد جلاد خبيث في الجيش الأردني. عندما نشرت أسمائهم ، كانت مكافأةتي هي رسم كاريكاتوري في جريدة الخليج التابعة للحكومة يصورني بكلب مسعور. الكلاب المسعورة ، بطبيعة الحال ، لا بد من إبادتها. لم تكن تلك مزحة وانما تهديد.

آل خليفة ليس لديهم مشاكل مع صحيفة المعارضة ، الوسط ، ولكن. ألقوا القبض على أحد مؤسسيها ، كريم فخراوي ، في 5 نيسان / أبريل. وتوفي في الحجز بعد أسبوع. بعد عشرة أيام ، تم اعتقال حيدر محمد النعيمي ، أحد كتاب صحيفة الوسط، ولم يشاهد منذ ذلك الحين. مرة أخرى، كان صمت كامير كليج، وأوباما ،وكلينتون، والبقية. الأكثر دناءة هو اعتقال واتهام الأطباء الشيعة بترك مرضاهم - الذين تم اطلاق النار عليهم بالطبع من قبل قوات الأمن - يموتون. كنت في المستشفى عندما تم جلب هؤلاء المرضى، رد فعل الاطباء كان خليطا ً من الرعب والخوف_ انهم ببساطة لم يروا من قبل جروح أعيرة نارية من هذه المسافة القريبة. الآن ألقوا القبض على الأطباء وأخذوا المرضى من أسرتهم في المستشفيات. لو حدث هذا في مستشفى في دمشق أو حمص أو حماة أو حلب ، لكنت أصوات كاميرون كليج وأوباما وكلينتون ترن في آذاننا الآن. ولكن لا. الصمت. تم الحكم باعدام أربعة رجال بتهمة قتل اثنين من رجال الشرطة البحرينية. كانت محكمة عسكرية مغلقة. وبثت "اعترافاتهم" على التلفزيون على غرار الاتحاد السوفيتي السابق. دون أي كلمة من كاميرون كليج أو أوباما أو كلينتون.

ما هذا الهراء؟ حسنا ، سأقول لك. انه ليس له اي علاقة بالبحرينيين أو آل خليفة. ان الأمر يتعلق بخوفنا الكبير على المملكة العربية السعودية من كل شيء. وهو ما يعني ان الأمر يتعلق بالنفط. انه أيضا ً يتعلق برفضنا المطلق لأن نتذكر ان المتورطين في حادثة 11 سبتمبر كانوا في الغالبية سعوديين. انه يتعلق برفضنا ان نتذكر أن المملكة العربية السعودية قامت بدعم حركة طالبان ، أن بن لادن هو سعودي الأصل ، أن النسخة الأكثر تشددا ً للاسلام تأتي من المملكة العربية السعودية . ان الأمر يتعلق بمحادثة أجريتها مع مسؤول بحريني - رجل طيب ومحترم وصادق - سألته فيها لماذا لا يتم انتخاب رئيس الوزاراء من قبل أغلبية السكان الشيعة. أجابني : "السعوديون لن تسمح بذلك" نعم ، أصدقاؤنا الآخرين. السعوديين.

www.independent.co.uk

أمريكا تؤكد اهمية الاحترام الكامل لحقوق الانسان في البحرين

17 مايو 2011 واشنطن (رويترز) - قالت وزارة الخارجية الامريكية ان دبلوماسيا أمريكيا كبيرا حث الاسرة الحاكمة في البحرين يوم الثلاثاء على انتهاج سبيل الحوار السياسي مع المعارضة واكد "اهمية الاحترام الكامل لحقوق الانسان العالمية".

واجرى نائب وزيرة الخارجية الامريكية جيمس شتاينبرج وهو ثاني اهم مسؤول في وزارة الخارجية محادثات في البحرين الى جانب جيفري فيلتمان كبير مسؤولي شؤون الشرق الاوسط بالوزارة ومسؤول كبير من مجلس الامن القومي الامريكي.

وقالت وزارة الخارجية "اكد شتاينبرج التزام الولايات المتحدة الدائم باقامة شراكة قوية مع كل من شعب البحرين وحكومته واكد اهمية الاحترام الكامل لحقوق الانسان العالمية.

"حث جميع الاطراف على انتهاج سبيل المصالحة والحوار السياسي الشامل."

واتهم ناشطون في مجال حقوق الانسان الولايات المتحدة ودولا غربية اخرى بالرد بتراخ بالغ على حملة القمع في البحرين التي تستضيف قاعدة بحرية أمريكية مهمة وينظر اليها باعتبارها حليفا رئيسيا للولايات المتحدة في مواجهة ايران.

وقتل 13 محتجا على الاقل واربعة من ضباط الشرطة خلال الاضطرابات التي اجتاحت المملكة في شهري فبراير شباط ومارس اذار قبل ان تعلن البحرين الاحكام العرفية وتدعو قوات من دول سنية مجاورة لقمع المظاهرات المناهضة للحكومة.

ara.reuters.com

عن صحيفة الاندبندنت البريطانية: "لقد قاموا بضربي وصفعي ومنادتي بالعاهرة والشيعية القذرة"

البحرين: قصة طبيبة

ترجمة غير رسمية – مركز البحرين لحقوق الإنسان عن الاندبندنت

10 مايو 2011 - شهادة مرسلة من استشارية وطبيبة عائلة تم اعتقالها خلال حملة النظام على العاملين بالحقل الطبي. قوى الأمن الوطني قامت بصورة روتينية بالسيطرة على المراكز الصحية للبحث، التحقيق واعتقال العاملين.

لقد تم اعتقالي مع مجوعة من العاملين من مقر عملي في 26أبريل 2011. عندما وصلنا مركز الشرطة، قامت شرطية بحرينية باجبارنا على مواجهة الحائط ورفع يد واحدة والرجل المعاكسة لفترة طويلة. لقد أمرنا مرارا ً بانشاد النشيد الوطني بصوت ٍ عال ٍ والقول: "عاش الملك". بينما كنا نجبر على الوقوف، كنا نضرب بخرطوم سميك من قبل رجال الشرطة. قبل أن يبدأ شرطي بضربي، سألني بنبرة تهديدية اذا كان زوجي قد أساء الي جسديا ً. قلت: "(لم يضربني) مطلقا". عندها قام الشرطي بصفعي على وجهي. لقد تعرضنا لكلمات مهينة، مثل: " أيتها الشيعية القذرة.. لقد كنت تذهبين الى دوار اللؤلؤة للمشاركة في تلك الأفعال القذرة. أنت عاهرة. لديك كل هذه الأموال وتذهبين للاحتجاج. الحكومة هي من تدفع راتبك وهي من وفر لك منحة دراسية، فماذا تريدين أكثر من ذلك؟" التعذيب الحقيقي بدأ عندما قاموا بتعصيب عيني. لقد قاموا باجباري على الركض معصبة العينيين في غرفة التحقيق. لقد ركضت واصدمت بالحائط بقوة مما نتج عنه انتفاخ كبير في جبهتي. المحققين جعلوني أضع حذائي فوق رأسي. أخبروني أن هذا هو ما استحقه لاني "شيعية عديمة القيمة أعمل ضد ملكنا وولي عهدنا".

لقد نزعوا معطفي الطبي الأبيض لأني حسب قولهم لا أستحقه فقد خنت مهنتي كطبيبة. لقد التقطوا لي صورا ً وأنا أرقص تحت التهديد وأغني أغنية تقول" كل الشعب يريد خليفة بن سلمان". المحققون كانوا أيضا ً يقومون بضربي فجأة وانا معصوبة العينين فأصرخ من الألم. عندئذ يقولون لي:" لا نريد سماع صوتك. أنت تصرخين كعاهرة. أتظنين أنك في غرفة النوم مع زوجك؟ هل تفتقدينه؟". بينما كنت معصوبة العينين، أخذني المحققون لغرفة فيها ضباط من الجنسين. كانوا يسألوني نفس الأسئلة مرارا ً وتكرارا ً لانهم أرادوا أجوبتهم الخاصة. وهكذا تم ضربي وصفعي مرارا ً. لقد أرادوا مني أن أقول أني ذهبت الى دوار اللؤلؤة وتظاهرت ضد النظام، لكني أصررت على الحقيقة، وهي أني فقط تظاهرت ضد وزير الصحة ووكلائه. هددوني بأنهم سيقومون بحقني ببعض المواد، و سيجلبون الكلاب لعضي، و سيأخذونني الي مكان حبس زوجي، وسأواجه محاكمة عسكرية، وأبقى في السجن اربع سنوات، وأخسر جنسيتي البحرينية.

في النهاية، تلقيت صفعة كبيرة وأمرت بتوقيع ورقة أقر فيها بأني تظاهرت ضد وزير الصحة.

بعد ذلك، اقتادونا الى ممر وسمحوا لنا بازالة العصابة التي تغطي أعيننا. كل زملائي الذين تم اعتقالهم معي كانوا موجودين وكنت مرتاحة لانهم لم يفصلوا أحدا ً منهم عنا. حمداً لله، أخبرونا بأن نتصل بفرد من العائلة ليأتي ويصطحبنا من مركز الشرطة.

أتمنى أن تسهم شهادتي هذه في فضح انتهاكات النظام البحريني لحقوق الانسان والقوانين الدولية. من وجهة نظري، ما تعرضت له ليس بقسوة ما تعرض ولازال يتعرض له مئات البحرينيين المعتقلين في سجون الدولة بصورة غير قانونية.

صحيفة ماكلاتشي: اعتقال فتيات المدارس المراهقات وإهانتهن وتهديدهن بالإغتصاب

ترجمةغير رسمية- مركز البحرين لحقوق الإنسان

كتب بواسطة روي غيتمان

8 مايو 2011 - المنامة، البحرين- بقوة حالة الطوارئ المستمرة منذ ستة أسابيع، قامت حكومة البحرين السنية باعتقال العديد من المدرسات وطالبات المدارس، وابقتهم لعدة أيام في السجن حيث خضعوا للتعذيب الجسدي واللفظي، بحسب شهادات الضحايا، ونشطاء حقوق الانسان، وأحد الأعضاء السابقين في مجلس النواب.

ضمن الملف الواسع لسوء المعاملة المنظمة للشيعة هنا، بعض المراقبين يرون أن الاعتداء الجنسي ضد المعتقلات سيكون هو الخط الأحمر، الذي ان تم تجاوزه فسينشب العنف بين الطائفتين المسلمتين (السنة والشيعة). قوات الأمن تبدو على مقربة من تجاوز هذا الخط.

150 امرأة على الأقل تم اعتقالهن، منهن 17 على الأقل لازلن في الحجز، حسب الوفاق (جمعية سياسية شيعية معتدلة). نبيل رجب، رئيس مركز البحرين المستقل لحقوق الانسان، قال بأنه يعتقد بأن العدد أكثر من ذلك بكثير، ولكن حتى الأسبوع الماضي لم يتلق أي تقرير عن تحرشات جنسية حتى اللحظة.

ياسمين، 16 سنة – تم التحفظ على اسمها الحقيقي لحمايتها من العقاب – تم استدعائها من مدرستها بتاريخ 26 أبريل وقضت (في الحجز) ثلاثة أيام مع أربع فتيات مراهقات أخريات. لقد أخبرت McClatchy انه أثناء الطريق الى مقر الشرطة، هددهم الشرطي بالاغتصاب وأهانهم بقوله انهن لسن مسلمات حقيقيات.

في المركز، "قاموا بضربي على رأسي بخرطوم أسود"، أخبرت McClatchy خلال المقابلة. "لقد دفعوني نحو الجدار. أمرني الشرطي بنزع حجابي. أمسك برأسي وجذب شعري، ثم دفعني نحو الجدار مما أدى الى اصابة رأسي".

لقد سألوها ان كانت قد شاركت في المظاهرات ضد الحكومة في دوار اللؤلؤة. لقد كانت هناك، لكنها لم تشارك بشكل فعال في المظاهرات. هذا كان السؤال الجاد الوحيد.

ياسمين، ذات البنية النحيفة، ترتدي عباءة وحجاب، تم مقابلتها في مكاتب جمعية الوفاق. هذه الجمعية السياسية الشيعية لديها 18 عضوا ً منتخباً من أصل أربعين مقعداً في البرلمان. استقال (هؤلاء الأعضاء) احتجاجا ً على الانتهاكات الحالية.

واحد من التهديدات التي تلقتها ياسمين كان يتعلق بحسن مشيمع، معارض متشدد ضد الأسرة المالكة، تم السماح له من قبل الحكومة – وسط دهشة كثير من المراقبين- بالعودة الى البلاد في أوج احتجاجات فبراير الماضي. "سنفعل بك ما فعله بك حسن مشيمع في الخيمة"، تتذكر ياسمين قول احد المحققين ذلك لها. كذلك اتهمها بأنها "زوجة متعة" وأنها قد مشت على صورة للملك حمد بن عيسى آل خليفة، الحاكم السني لهذه الجزيرة الخليجية الصغيرة.

قالت ياسمين: "لقد تلاعبوا بنفسياتنا". قالت بأنهم هددوا بتسليم الفتيات للجيش السعودي، الذي يملك الآن 1500 جندي على الجزيرة. تذكرت قول الظابط الذي احتجزها:"سوف يتولون قضيتكم". تتذكر ياسمين: "كنت تحت الضغط. أغمي علي. لم أتصور أن يتم أخذي الى هناك". حسب مطر مطر، أحد النواب الشيعة، كان هناك 7 أو 8 حالات على الأقل حيث اعتقلت الشرطة أطفال المدارس. اعتقلت السلطات مطر بتاريخ 2 مايو، ولازالت تحتفظ به دون تهم معروفة.

معلمة من قرية قرب المنامة أخبرت McClatchy أن 9 مدرسات في مدرستها تم اخذهن من صفوفهن خلال منتصف أبريل وتم احتجازهن لتسعة أيام على الأقل. قوات الأمن اتهمتهن بأنهن هتفن "يسقط حمد". هن أيضا ً تم ضربهم بخراطيم سوداء. "لقد كان عليهم الوقوف أكثر من 10 ساعات، وهم يواجهون الجدار". McClatchy تخفي هوية هذه المعلمة لحمايتها من العقاب.

السفارة الأمريكية ترفض التعليق بخصوص معاملة النساء. لكن وزارة الخارجية منحت McClatchy تصريحا ً تعبر فيه عن قلقها: "نحن نبقى مستائين للغاية من انتهاكات حقوق الانسان المستمرة وانتهاك حياد الخدمات الطبية في البحرين، ونعتقد بأن هذه التصرفات لاتؤدي سوى لزيادة التوتر في المجتمع البحريني. كما قلنا مرارا ً، نحن لا نعتقد بأن الحل الأمني هو السبيل لمواجهة العقبات التي تواجهها البحرين. كذلك نواصل حث الحكومة البحرينية على أخذ الخطوات اللازمة لتسهيل الحوار السياسي الجاد بين كل أقسام المجتمع".

بالنسبة لياسمين، هذه مجرد كلمات. رغم كل ما مرت به، او ربما بسببه، هي غاضبة. " كنت فخورة بعد أن تم اطلاق سراحي. ان كانت هناك فرصة لمظاهرة أخرى، فسأذهب. جميعنا خرجنا أقوى".

www.mcclatchydc.com

مراسلون بلا حدود: الصور، هدف جديد من أهداف حملة القمع

17 مايو 2011

في الأيام الأخيرة، صعدت حكومة مملكة البحرين حملة الاعتقالات ضد المصورين الصحافيين. فإذا بها تعمد إلى توقيف عدد كبير منهم بسبب تغطيتهم للحركة المؤيدة للديمقراطية التي تهز البحرين منذ منتصف شباط/فبراير. ولا تزال اللائحة في ازدياد مستمر. وبتنفيذ اعتقالات هادفة، تحرص السلطات البحرينية على ضمان الحد من التغطية الإعلامية لحملة القمع إلى أقصى الدرجات، وفرض التعتيم على المعلومات والصور عن البحرين، ولا سيما في وسائل الإعلام الأجنبية. وبناء عليه، تطالب مراسلون بلا حدود بالإفراج الفوري عن هؤلاء المصورين ومجمل الموقوفين لبثهم معلومات عن التظاهرات وحملة القمع.

ألقي القبض على المصور محمد سلمان الشيخ، وهو رئيس الجمعية البحرينية للتصوير الفوتوغرافي في 11 أيار/مايو 2011 في شقته في قرية السنابس (الواقعة شمال البلاد وغرب المنامة) علماً بأن هذا الصحافي المستقل والمنتمي إلى عدة منظمات دولية تعنى بالتصوير الفوتوغرافي قد فاز بعدة جوائز دولية.

ألقي القبض على ثلاثة مصورين آخرين في 15 أيار/مايو. فتعرّض سعيد عبدالله ضاحي (http://www.flickr.com/people/saeed-dhahi) للتوقيف في منزله في منطقة الجفير (جنوب شرق العاصمة). وصودرت معداته المهنية. وقد تم تفتيش منزل خطيبته ومصادرة معدات المصور أيضاً. وأطلق سراحه في اليوم التالي في المساء.

تم توقيف علي عبد الكريم الكوفي، وهو عضو في نادي التصوير بجمعية الفن البحرينية، (http://www.flickr.com/people/alialkofiphoto و http://www.bahartsociety.org.bh/work-koofi.html) في 15 أيار/مايو تماماً كما حسن النشيط. بالإضافة إلى ذلك، عقدت الجلسة الثالثة من محاكمة 21 من الناشطين الحقوقيين وأعضاء المعارضة في 16 أيار/مايو. وقد ادعى المتهمون الحاضرون، من بينهم المدوّن عبد الجليل السنكيس، بأنهم غير مذنبين. أما المدوّن المعروف علي عبد الإمام الذي يعتبر من روّاد الإنترنت في البلاد فيحاكم غيابياً.

ومن ثم، أجِّلَت المحاكمة إلى 22 أيار/مايو للسماح للدفاع بدراسة الأدلة التي قدمها الادعاء. ويحاكم هؤلاء الناشطون أمام محكمة خاصة بموجب الأحكام العرفية. وقد حكمت المحكمة نفسها على أربعة متظاهرين بالإعدام في الشهر الماضي.

إن عبد الجليل السنكيس هو المتحدث الرسمي ومدير مكتب حقوق الإنسان في حركة حق. وكان يندد على مدوّنته (http://alsingace.katib.org) بالتمييز الممارس ضد الشيعة ووضع الحريات المدنية الذي يرثى له في بلاده.

علاوة على ذلك، أفرج عن المواطن الإلكتروني أنمار كمال الدين (24 سنة) بعد مرور 24 ساعة على احتجازه بعد أن تعرّض للتوقيف في 12 أيار/مايو 2011. وكان هذا الشاب الناشط على شبكة تويتر تحت @anmarek ينشر صوراً (http://twitpic.com/photos/anmarek) للتظاهرات ولا سيما عن جنازة متظاهرين قتلوا في آذار/مارس ونيسان/أبريل الماضي وقد تمت عدة اعتقالات في خلالها. وقد بات يستحيل ولوج حسابه على تويتر منذ اعتقاله.

استدعي الصحافي المستقل والكاتب عباس المرشد الذي يساهم أيضاً في عدة منتديات على الإنترنت في 16 أيار/مايو حوالى الساعة السادسة مساء. وتمكّن من الاتصال بعائلته في 17 أيار/مايو لإطلاعهم على اعتقاله. وهو معروف بمواقفه بشأن قضايا حساسة كثيرة في الأشهر الأخيرة. وفي العام 2009، تعرّض لاعتداء جسدي نفّذته القوات الخاصة التي أصابته برصاصة مطاطية في عينه اليمنى.

كذلك، ألقي القبض على مطر إبراهيم مطر، نائب حزب الوفاق، في 2 أيار/مايو. فكان هذا السياسي الناشط على الساحة الإعلامية من أجل إدانة القمع الممارس في البحرين، على اتصال بعدة وسائل إعلام دولية علماً بأنه اعتقل غداة مقابلة أجراها مع قناة الجزيرة وشدد فيها على مخاطر اعتقال زعماء المعارضة (http://english.aljazeera.net/news/middleeast/2011/05/201152205239385476.html).

ما زال وراء القضبان كل من:
- فيصل هيات، وعلي جواد، وعبد الله علوي وجاسم الصباغ، الذين ألقي القبض عليهم بعد اضطرارهم للاستقالة من جريدة البلاد.
- علي عميد، وهاني الطيف، وفاضل مرزوق، وحسين عبد السجاد عبد الحسين العباس، وجعفر عبد السجاد عبد الحسين العباس، وحمزة أحمد يوسف الديري، وأحمد يوسف الديري، وهم مدراء ومشرفون على منتديات.
- حيدر محمد، صحافي يعمل في جريدة الوسط.
-  حسين عباس سالم، وهو مصور.

arabia.reporters-sans-frontieres.org

صحيفة ايريش تايمز: حث الكلية على المساعدة في تحرير العاملين بالحقل الطبي في البحرين

ترجمة غير رسمية - مركز البحرين لحقوق الإنسان

جيمي سميث، مراسل الشؤون الاجتماعية

دعت منظمة العفو الدولية- مكتب إيرلندا الكلية الملكية للجراحين في ايرلندا لاستخدام نفوذها في الضغط على السلطات في البحرين لاطلاق سراح 47 طبيبا ً وممرضا ً.

بعض معتقلي الحقل الطبي تم تدريبهم في كلية ايرلندا ودبلن، التي استثمرت ملايين من اليورو في جامعة طبية جديدة في البحرين، ورفضت حتى الآن اصدار اي تعليق حول اعتقال عاملي الحقل الطبي في مارس. مجموعة من الأطباء المعتقلين في البحرين عملوا وتدربوا في مستشفيات دبلن لعدة سنوات لتحصيل الزمالة، ومنهم الدكتور باسم ضيف و الدكتور علي العكري.

البروفسور دامين ماك كورماك Damian McCormack، الذي يعمل بمستشفى شارع تمبل للأطفال، قال بأنه عمل مع مجموعة من الأطباء البحرينيين، الذين يواجهون الآن عقوبة اعدام محتملة.

"هؤلاء الأشخاص هم أناس متعلمون وأطباء جيدون للغاية. لقد كانوا خير سفراء للبحرين عندما عملوا في دبلن"، قال البروفيسور ماك كورماك، الذي دعى الى اطلاق سراح عاملي الحقل الطبي في رسالة الى صحيفة الآيرش تايمز The Irish Times.

السلطات في البحرين أعلنت انها ستحاكم 24 طبيبا ً و 23 ممرضا ً خلال هذا الأسبوع في محكمة عسكرية بتهمة العمل ضد الدولة. هؤلاء الأفراد تم اعتقالهم عندما دخلت قوات الحكومة بعنف مركز السلمانية الطبي، أكبر مستشفى في البحرين.

وزير العدل خالد بن علي آل خليفة يزعم أن اثنين من المتظاهرين ماتوا بسبب جروح اضافية أحدثها الأطباء او اجراء عمليات غير ضرورية خلال المظاهرات العامة الواسعة خلال شهر مارس.

جماعات حقوق الانسان تقول أن هذه الاعتقالات هي جزء من حملة ترهيب ضد المتظاهرين المطالبين بالديموقراطية والمعارضين للنظام. كما انها تقول بأن هذه الحملة تنافي معاهدة جنيف التي تضمن العناية الطبية للأشخاص المصابين في مثل هذه النزاعات.

عدة منظمات طبية بارزة و الأمم المتحدة انتقدت البحرين لاستهدافها عاملي الحقل الطبي في حملتها على الاحتجاجات الشعبية و لاقتراحها المحاكمات العسكرية.

جون بلاك John Black، رئيس الكلية الملكية للجراحين في انجلترا، أصدر بيانا ً حادا ً الشهر الماضي ينتقد فيه البحرين. قال: " هذه التقارير عن مضايقة العاملين في الحقل الطبي في الاضطرابات الجارية في البحرين ، بما فيهم جراحين تدربوا في المملكة المتحدة، مقلقة للغاية".

الكلية الملكية للجراحين في ايرلندا أرسلت مؤخرا ً أعضاءا ً لتقصي الحقائق ودراسة التطورات في البحرين. لقد امتنعت حتى الآن عن توجيه أي انتقاد رسمي لتصرفات السلطات في البحرين. قالت الكلية: " للأسف، نحن لن نكون قادرين على الاجابة على تساؤلاتك. الكلية الملكية للجراحين في ايرلندا لا تعلق علنا ً على الوضع السياسي او الحالات الخاصة".

irishtimes.com

مرصد المدافعين: حبس انفرادي / مضايقات قضائية / قلق بشأن أعمال تعذيب وسوء معاملة للناشط عبدالهادي الخواجة

16 مايو 2011 تلقى المرصد معلومات من مصادر موثوقة تفيد بأن السيد عبد الهادي الخواجة، المدير السابق لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة الخط الأمامي والرئيس السابق لمركز البحرين لحقوق الإنسان، ما زال محتجزا بشكل تعسفي وموضوعا في الحبس الانفرادي. إن مرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان، وهو برنامج مشترك بين الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب، تلقى معلومات جديدة ويدعو إلى تدخلكم العاجل بخصوص هذه الحالة في البحرين.

معلومات جديدة:

وبحسب المعلومات التي وردتنا فإن السيد عبد الهادي الخواجة حتي اليوم مزال محتجزا في مكان مجهول ودون معرفة التهم الموجهة إليه. وكان محاميه الشخص الوحيد الذي تمكن من زيارته في 29 و30 أبريل 2011 . وكان النائب العام العسكري موجودا أثناء اللقاءين. وبالإضافة إلى ذلك، لا يمكن الحصول على أية معلومات بشأن الحالة الجسدية للسيد عبد الهادي الخواجة لكن بعض الشهود قالوا إنهم رأوه في مستشفى عسكري وهو في حالة سيئة للغاية.

يذكر المرصد أن السيد عبد الهادي الخواجة كان قد اعتقل باستخدام العنف في 9 أبريل 2011 وصرح شهود عيان كانوا حاضرين أثناء اعتقاله إنه كان فاقدا لوعيه بعد تعرضه للضرب المبرح (انظر الجزء الذي يسرد بالسياق).

يعرب المرصد عن إدانته الشديدة لانتهاك الإجراءات القانونية والحق في محاكمة عادلة من قبل السلطات البحرينية والاحتجاز التعسفي والحبس الانفرادي للسيد عبد الهادي الخواجة والمضايقات القضائية ضده التي يبدو أن الهدف الوحيد منها هو معاقبته على نشاطه في الدفاع عن حقوق الإنسان. كما يعرب المرصد عن قلقه الشديد بشأن سلامته الجسدية والنفسية إذ هناك مخاوف من تعرضه للتعذيب وسوء المعاملة خاصة في ظل الحبس الانفرادي وتعرض أربعة أشخاص اعتقلوا أثناء المظاهرات للقتل خلال فترة احتجازهم بين 3 و12 أبريل، 2011 واشتكاء العشرات من النشطاء المعتقلين من أعمال التعذيب وسوء المعاملة.

السياق:

في 9 أبريل 2011، تم اعتقال السيد عبد الهادي الخواجة الذي قام بأنشطة سلمية تهدف إلى رفع مستوى الوعي لدى المحتجين ونشر مبادء حقوق الإنسان في الأسابيع الأخيرة، وقد اعتقل هو و صهريه في منزل ابنته، السيد وافي الماجد والسيد حسين أحمد، من قبل رجال شرطة مقنعين اقتحموا المنزل بالقوة. وتعرض الرجال الثلاثة وخاصة السيد الخواجة للضرب المبرح قبل نقلهم إلى مكان مجهول. وكان معهم كذلك السيد محمد المسقطي، وهو رئيس جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان، كان يرصد انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبت منذ بداية الحركة الاحتجاجية، وقد تعرض هو أيضا للضرب لكنه لم يعتقل.

وفي 10 أبريل، كتبت السلطات البحرينية على موقع تويتر: :“اعتقل الخواجة على خلفية تهم وجهت إليه. لكنه رفض أن يعتقل فاضطر رجال الأمن إلى استخدام القوة”. كما نقرأ أيضا أن “(الخواجة) ليس إصلاحيا (...) لقد دعى إلى إسقاط النظام الشرعي”. إلى حد اليوم لم تبلغ عائلات كل من السيد الماجد والسيد أحمد عن مكان وجودهم ولا عن التهم الموجهة إليهم.

في حوالي الساعة 11:00 من يوم 15أبريل اقتحمت مجموعة من قوات الأمن مكونة من 20 رجلا ملثما ومسلحا يرتدون الزي المدني المنزل الذي كان يوجد فيه السيد التاجر برفقة زوجته وأبنائه الصغار. وبعد أن قاموا بتفتيش المنزل بما في ذلك المكتب وبعد مصادرتهم للحواسب والهواتف النقالة الموجودة فيه اعتقلوا السيد التاجر وأخذوه إلى مكان مجهول.

وفي 20 أبريل 2011، سمح للسيد الخواجة بالاتصال بزوجته هاتفيا لمدة دقيقة واحدة. وأخبرها حينها أنه سيمثل أمام المحكمة العسكرية في 21 أبريل على الساعة الثامنة صباحا. وقبل أن يقوم بتلك المكالمة الهاتفية تلقت ابنته مكالمة من الجيش حيث طلب منها إحضار ثياب لوالدها. عندما ذهب محاموه لحضور المحاكمة أمام المحكمة العسكرية قيل لهم إن الجلسة لن تعقد في ذلك اليوم. ولم يتمكنوا من الحصول على أية معلومات أخرى ولا من التحدث إلى موكلهم.

إضافة إلى ما سبق، يذكر المرصد أنه منذ 16 أبريل 2011 لا توجد أية معلومات بخصوص مكان موجود السيد محمد عيسى التاجر، ناشط حقوقي اعتقل في ذلك اليوم في منزله. وكان السيد محمد عيسى التاجر يتولى الدفاع عن عدة محتجين اتهموا بقتل شرطيين، أمام محكمة السلامة الوطنية الابتدائية. في 28 أبريل 2011، أصدر حكم بالإعدام في حق ثلاثة منهم وحكم بالسجن المؤبد في حق ثلاثة آخرين1.

الخطوات المطلوب اتخاذها:

يحث المرصد سلطات البحرين على:

1.ضمان السلامة الجسدية والنفسية للسيد عبد الهادي الخواجة والسيد محمد عيسى التاجر وكل المدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين،

2.الكشف فورا عن مكان وجود كل من السيد عبد الهادي الخواجة والسيد محمد عيسى التاجر والسيد الماجد والسيد أحمد وضمان تمكنهم من الاتصال بمحاميهم وذويهم،

3.الإفراج الفوري وغير المشروط عن السيد عبد الهادي الخواجة و السيد محمد عيسى التاجر وكل المدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين لأن السبب الوحيد لاعتقالهم هو معاقبتهم على نشاطاتهم الدفاعية عن حقوق الإنسان،

4.وضع حد لكل أشكال المضايقات، بما فيها المضايقات القضائية والإدارية، ضد السيد عبد الهادي الخواجة والسيد محمد عيسى التاجر وضد كل المدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين،

5.احترام أحكام الإعلان الخاص بالمدافعين عن حقوق الإنسان الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 9 ديسمبر 1998، وخاصة:

المادة الأولى منه والتي تنص على ما يلي “من حق كل شخص أن يدعو ويسعى بمفرده وبالاشتراك مع غيره، إلى حماية وإعمال حقوق الإنسان والحريات الأساسية على الصعيدين الوطني والدولي“،

المادة“٦” (ج) التي تنص على أن “لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، في دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق الآراء بشأن مراعاة جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور إلى هذه الأمور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة”،

المادة“٣.٩” التي تنص على أن “لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، ضمن أمور أخرى في [...] أن يشهد الجلسات العلنية والإجراءات والمحاكمات، لتكوين رأي عن مدى امتثالها للقانون الوطني وللالتزامات والتعهدات الدولية المنطبقة وأن يعرض ويقدم في سبيل الدفاع عن حقوق الإنسان والحريات الأساسية مساعدات قانونية كفؤة مهنيا أو أية مشورة أو مساعدة ذات صلة”،

المادة“١٠” منه التي تنص على ما يلي “ليس لأحد أن يشارك، بفعل أو بالامتناع عن فعل يكون لازماً، في انتهاك حقوق الإنسان والحريات الأساسية، ولا يجوز إخضاع أحد لعقوبة أو لإجراء ضار من أي نوع بسبب رفضه القيام بذلك”،

المادة“٢.١٢” منه التي تنص على ما يلي “تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، أو تمييز ضار فعلاً أو قانوناً، أو ضغط، أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان”.

6.ضمان احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية وفقا للمعايير الدولية الخاصة بحقوق الإنسان والإتفاقات الدولية التي صدق عليها البحرين، وذلك مهما كانت الظروف.

العناوين

جلالة الملك الشيخ أحمد بن عيسى آل خليفة، فاكس: +973 176 64 587 معالي الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، وزير الخارجية، هاتف: 555 27 172 973+ ، فاكس: +973 172 12 6032 معالي الشيخ خالد بن علي آل خليفة، وزير العدل والشؤون الإسلامية، هاتف: 333 31 175 973+ ، فاكس: +973 175 31 284 البعثة الدائمة للبحرين في الأمم المتحدة بجنيف، 1chemin Jacques-Attenville, 1218 Grand-Saconnex, CP39, 1292 Chambésy, Switzerland فاكس: +41 22 758 96 50. بريد إلكتروني: info@bahrain-mission.ch

يرجى كذلك مراسلة سفارات البحرين في بلدانكم.

باريس ـ جنيف، 6 مايو، 2011.

يرجى إخطارنا بأي إجراء يتم اتخاذه ذاكرين رمز هذا النداء في جوابكم.

إن المرصد، وهو برنامج مشترك بين الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب، يهدف إلى توفير حماية للمدافعين عن حقوق الإنسان وتقديم دعم ملموس إليهم عند الحاجة.

fidh.org

مرصد المدافعين: مضايقات قضائية تمارس ضد 47 شخصا ينتمون إلى الطاقم الطبي

16 مايو 2011

تلقى المرصد معلومات من مصادر موثوقة عن المضايقات القضائية التي تمارس ضد 47 شخصا ينتمون إلى الطاقم الطبي والحبس الانفرادي للدكتور أحمد جمال والدكتورة رجاء كاظم والدكتورة نضال خليفة لقيامهم بعلاج المحتجين سلميا أثناء قمع السلطات للمظاهرات في البحرين. إن مرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان، وهو برنامج مشترك بين الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب، يدعو إلى تدخلكم العاجل بخصوص هذه الحالة في البحرين. وصف موجز للحالة:

حسب المعلومات التي وردتنا، وجهت النيابة العامة العسكرية في 3 مايو 2011 تهما إلى 24 طبيبا و23 ممرضة تتمثل في “عدم إسعاف شخص في حالة خطر” و“اختلاس المال العام” و“الاعتداء المفضي إلى وفاة” و“حيازة السلاح والذخير بدون رخصة” و“رفض القيام بالواجب والمخاطرة بحياة وصحة الغير” و“الاحتجاز غير الشرعي” و“إساءة استعمال السلطة لغرض تعطيل القوانين والأنظمة” و“محاولة احتلال مباني بالقوة” و“التحريض على الإطاحة بالنظام السياسي بالقوة” و“التحريض على كراهية النظام” و“التحريض على كراهية فئة من المجتمع” و“نشر أنباء كاذبة وإشاعات خبيثة قد تضر بالصالح العام” و“المشاركة في تجمعات ولقاءات غير مرخصة”. سوف تتم محاكمتهم أمام محكمة عسكرية لكن إلى غاية كتابة هذا النداء لم يحدد تاريخ للمحاكمة. لم نتمكن من الحصول على معلومات أخرى عن هؤلاء الأطباء والممرضات لمعرفة ما إذا كانوا حاليا في الحبس الانفرادي أو في الخفاء.

إضافة إلى ذلك، وحسب المعلومات التي وردتنا، قامت قوات الأمن بين 2 و 4 مايو بإلقاء القبض على كل من الدكتور أحمد جمال، الرئيس السابق لجمعية الأطباء البحرينية، والدكتورة رجاء كاظم، رئيسة جمعية أطباء الفم والأسنان البحرينية، والدكتورة نضال خليفة، رئيسة الجمعية العربية لأمراض الجلد والرئيسة السابقة لقسم الأمراض الجلدية بمستشفى السلمانية، وقد تم وضعهم في الحبس الانفرادي منذ ذلك التاريخ.

وعلاوة على ذلك، يذكر المرصد أن السيدة رولا الصفار، رئيسة جمعية التمريض البحرينية، قد تم استدعاؤها عبر مكالمة هاتفية إلى مبنى التحقيقات الجنائية في منطقة العدلية ثم نقلتها قوات الأمن إلى مكان مجهول. ومنذ ذلك اليوم ما زالت في الحبس الانفرادي ومن المحتمل أن تكون واحدة من الأطباء والممرضات السبعة والأربعين المتهمي. في 11 أبريل 2011 ، تم كذلك إيقاف الدكتور نبيل تمام، استشاري الأنف والأذن والحنجرة وعضو في الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان والرئيس السابق للمجلس الطبي، ونقلته قوات الأمن إلى مكان مجهول قبل أن يفرج عنه في 13 أبريل بدون توجيه تهم إليه. وبالإضافة إلى ذلك، أصدر وزير التنمية الاجتماعية، في 6 أبريل 2011، مرسوما بموجبه يحل مجلس إدارة جمعية الأطباء البحرينية، كما أوقفت وزارة الصحة 30 طبيبا وممرضة عن العمل وأحيلت قضاياهم إلى “لجنة تحقيق” أنشأتها الوزارة وكلّفتها بالتحقيق العاملين في قطاع الصحة الذين عالجوا جرحى المظاهرات1.

يعرب المرصد عن إدانته للمضايقات القضائية التي يتعرض لها الطاقم الطبي الذي قد المساعدة الطبية للمصابين من المتظاهرين والتي يبدو أن الهدف الوحيد من ورائها هو معاقبتهم على ممارستهم المشروعة لمهنتهم. بالإضافة إلى ذلك، يعرب المرصد عن قلقه العميق بشأن الاعتقالات التعسفية والحبس الانفرادي وأعمال التخويف التي يتعرض لها كل الأشخاص الذين قدموا المساعدة لضحايا قمع الحركة الاحتجاجية السلمية في البحرين.

الإجراءات المطلوب اتخاذها:

يحث المرصد سلطات البحرين على:

1.ضمان السلامة الجسدية والنفسية للمدافعين عن حقوق الإنسان المذكورين أعلاه وكل المدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين،

2.الكشف فورا عن مكان وجود السيدة رولا الصفار والدكتور أحمد جمال والدكتورة رجاء كاظم والدكتورة نضال خليفة وكل المدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين، وضان تمكنهم من الاتصال بمحاميهم وعائلاتهم والإفراج عنهم فورا وبدون شروط لأن احتجازهم يهدف على ما يبدو إلى معاقبتهم على نشاطاتهم المشروعة في الدفاع عن حقوق الإنسان،

3.وضع حد لكل أشكال المضايقات، بما فيها المضايقات القضائية والإدارية، ضد المدافعين عن حقوق الإنسان المذكورين أعلاه وضد كل المدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين،

4.احترام، أيا كانت الظروف، أحكام الإعلان الخاص بالمدافعين عن حقوق الإنسان الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 9 ديسمبر 1998، وخاصة:

المادة الأولى منه والتي تنص على ما يلي: “من حق كل شخص أن يدعو ويسعى بمفرده وبالاشتراك مع غيره، إلى حماية وإعمال حقوق الإنسان والحريات الأساسية على الصعيدين الوطني والدولي“، المادة“١٠” منه والتي تنص على ما يلي: “ليس لأحد أن يشارك، بفعل أو بالامتناع عن فعل يكون لازماً، في انتهاك حقوق الإنسان والحريات الأساسية، ولا يجوز إخضاع أحد لعقوبة أو لإجراء ضار من أي نوع بسبب رفضه القيام بذلك”، المادة“٢.١٢” منه والتي تنص على ما يلي: “تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، أو تمييز ضار فعلاً أو قانوناً، أو ضغط، أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان”.

5.ضمان احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية وفقا للمعايير الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان و والإتفاقات الدولية التي صدق عليها البحرين، وذلك مهما كانت الظروف.

العناوين:

جلالة الملك الشيخ أحمد بن عيسى آل خليفة، فاكس: +973 176 64 587 معالي الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، وزير الخارجية، هاتف: 555 27 172 973+ ، فاكس: +973 172 12 6032 معالي الشيخ خالد بن علي آل خليفة، وزير العدل والشؤون الإسلامية، هاتف: 333 31 175 973+ ، فاكس: +973 175 31 284 البعثة الدائمة للبحرين في الأمم المتحدة بجنيف،1chemin Jacques-Attenville, 1218 Grand-Saconnex, CP39, 1292 Chambésy, Switzerland فاكس: + 41 22 758 96 50. بريد إلكتروني: info@bahrain-mission.ch

يرجى كذلك مراسلة سفارات البحرين في بلدانكم.

باريس ـ جنيف، 5 مايو، 2011.

يرجى إخطارنا بأي إجراء يتم اتخاذه ذاكرين رمز هذا النداء في جوابكم.

إن المرصد، وهو برنامج مشترك بين الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب، يهدف إلى توفير حماية للمدافعين عن حقوق الإنسان وتقديم دعم ملموس إليهم عند الحاجة.

fidh.org

تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2011: حالة حقوق الإنسان في العالم - تقرير البحرين

رئيس الدولة: الملك حمد بن عيسى آل خليفة رئيس الحكومة: الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة عقوبة الإعدام: مطبَّقة تعداد السكان: 800 ألف نسمة متوسط العمر المتوقع: 76 سنة معدل وفيات الأطفال دون الخامسة: 13 (ذكور)/ 13 (إناث) لكل ألف معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين: 90.8 بالمئة

قُبض على عشرات من النشطاء المناهضين للحكومة. وبدأت محاكمة 25 من النشطاء القياديين في المعارضة، وبينهم اثنان يُحاكمان غيابياً، لاتهامهم بالتخطيط للإطاحة بالحكومة. وقد حُرم المتهمون الثلاثة والعشرون أول الأمر من الاتصال بالمحامين بعد القبض عليهم، وقال بعضهم إنهم تعرضوا للتعذيب. كما أُجريت محاكمات أخرى جائرة. وفرضت السلطات قيوداً على حرية التعبير، بما في ذلك إغلاق عدد من مواقع الإنترنت والنشرات السياسية. وجمدت الحكومة هيئة إحدى المنظمات المستقلة المعنية بحقوق الإنسان. وأُعدم شخص واحد.

خلفية

عيَّن الملك، في إبريل/نيسان، الأعضاء الثلاثة والعشرين في هيئة المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، التي أُنشئت في نوفمبر/تشرين الثاني 2009. إلا إن رئيس الهيئة قد استقال، في سبتمبر/أيلول، بسبب الخلافات بين أعضائها بشأن كيفية التصدي للاعتقالات السياسية. وخلال عام 2010، شهدت القرى التي تسكنها أغلبية من الشيعة لاحتجاجات على فترات متفرقة احتجاجاً على ما زُعم أنه تمييز من جانب الحكومة فيما يتعلق بفرص السكن والتوظيف. وفي بعض الحالات، سد المتظاهرون الطرق السريعة بإطارات السيارات المحترقة وألقوا قنابل من النفط مصنوعة في المنازل على قوات الشرطة والأمن. وقُبض على مئات الأشخاص، وخاصةً خلال شهري أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول، فيما يتصل بالمظاهرات وأعمال الشغب، ومن بينهم كثيرون من قيادات المعارضة، ومعظمهم من الأغلبية الشيعية. وادعى كثير ممن قُبض عليهم أنهم اعتُقلوا بدون إذن رسمي واحتُجزوا بمعزل عن العالم الخارجي قرابة أسبوعين بعد القبض عليهم. وفاز الإسلاميون المستقلون والشيعة بأغلبية المقاعد في الانتخابات البرلمانية، التي أُجريت في أكتوبر/تشرين الأول.

المحاكمات الجائرة، والتعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة

بدأت محاكمة عدد من الأشخاص الذين قُبض عليهم فيما يتصل بالاحتجاجات. وشابت بعض المحاكمات ادعاءات بتعرض المتهمين للتعذيب وبحرمانهم من الاتصال بالمحامين، فضلاً عن انتهاكات أخرى.

ففي 28 أكتوبر/تشرين الأول، بدأت أمام المحكمة الكبرى الجنائية في المنامة محاكمة 25 من النشطاء البارزين، ومعظمهم لهم صلات مع «حركة حق»، وهي جماعة معارضة غير مرخص بها. وقد وُجهت إلى هؤلاء الأشخاص، بموجب قانون مكافحة الإرهاب الصادر عام 2006، تهمة «إنشاء وتأسيس وتنظيم وإدارة منظمة على خلاف القانون بهدف تعطيل الدستور والقوانين»، بالإضافة إلى تهم أخرى. وقد حُوكم غيابياً اثنان من هذه المجموعة يعيشان في الخارج. ووُجهت إلى جميع هؤلاء الأشخاص تهم تتعلق بالتشجيع على التظاهر والتحريض على الاضطرابات العامة. وقد احتُجز المقبوض عليهم، وعددهم 23، بمعزل عن العالم الخارجي لمدة أسبوعين ثم وُجهت إليهم الاتهامات. وأبلغ بعض المتهمين النيابة العامة أنهم تعرضوا للتعذيب أو غيره من صنوف المعاملة السيئة على أيدي مسؤولي جهاز الأمن الوطني وأنهم وقعوا على «اعترافات» بالإكراه، وأُحيل عدد منهم إلى الفحص الطبي، إلا إن الطبيب الحكومي المختص بالطب الشرعي لم يجد أية أدلة مادية على التعذيب، حسبما ورد. وخلال المراحل الأولى للمحاكمة، اشتكى محامو الدفاع من استمرار القيود على اتصالهم بموكليهم، كما تراجع معظم المتهمين عن «اعترافاتهم» وكرروا أمام المحكمة أنهم تعرضوا للتعذيب أو سوء المعاملة، ولكن لم يتم إجراء أي تحقيق بخصوص ادعاءات التعذيب، ولم يُعرض سوى اثنين من المتهمين على أطباء مستقلين للفحص. وفي ديسمبر/كانون الأول، انسحب محامو الدفاع عن المتهمين الثلاثة والعشرين بسبب تجاهل المحكمة لطلباتهم، ورفض المتهمون الإقرار بالمحامين الذين عُينوا لاحقاً أو التعاون معهم. وكانت المحاكمة لا تزال مستمرةً بحلول نهاية العام.

وأُجريت محاكمات أخرى لأشخاص اتُهموا بارتكاب أعمال قتل أثناء المشاركة في أعمال شغب ومظاهرات مناهضة للحكومة خلال السنوات السابقة. وفي بعض المحاكمات، ادعى المتهمون أنهم تعرضوا للتعذيب أو سوء المعاملة لإجبارهم على «الاعتراف».

ففي مارس/آذار، قضت محكمة الاستئناف العليا بإدانة 19 شخصاً اتُهموا بقتل ضابط شرطة خلال مظاهرة مناهضة للحكومة في بلدة كرزكان في عام 2008، وُحكم عليهم بالسجن ثلاث سنوات. وكانت محكمة دنيا قد قضت، في أكتوبر/تشرين الأول 2009، ببراءة هؤلاء المتهمين، حيث خلصت إلى توافر أدلة كثيرة على أنهم تعرضوا للتعذيب خلال فترة الاحتجاز السابق للمحاكمة لإجبارهم على»الاعتراف»، إلا إن محكمة الاستئناف العليا تجاهلت هذه النتيجة. وعلى حد علم منظمة العفو الدولية، لم تُتخذ أية خطوات للتحقيق فيما ادعاه هؤلاء الأشخاص عن تعرضهم للتعذيب.

كما وردت أنباء عن حالات تعذيب أخرى

فقد ذكر شخصان، اعتُقلا لما زُعم عن شروعهما في قتل رئيس تحرير إحدى الصحف في أغسطس/آب، أنهما تعرضا للتعذيب للحصول على اعترافات مفصلة استُخدمت في المحكمة. وقد أُفرج عن الشخصين، في ديسمبر/كانون الأول، بعدما أبلغ الضحية هيئة المحكمة أنهما ليسا الشخصين اللذين اعتديا عليه.

استخدام القوة المفرطة

وردت أنباء تفيد بان قوات الأمن لجأت عدة مرات خلال العام إلى إطلاق عيارات نارية على متظاهرين وغيرهم. وفي أكتوبر/تشرين الأول، أبلغ وزير الداخلية منظمة العفو الدولية أن قوات الأمن حاولت احتواء المظاهرات وأعمال العنف دون اللجوء إلى القوة المفرطة، وأنه لم يحدث أن أُصيب أي شخص على أيدي قوات الأمن.

وفي مارس/آذار، قُبض على اثنين من الممرضين، وهما إبراهيم الدمستاني وعبد العزيز نشيب واتُهما بمساعدة حسين علي حسن السهلاوي، الذي كان قد أُصيب بعيار ناري، على أيدي الشرطة فيما يبدو، بينما كانت تحاول تفريق مظاهرة في كرزكان قام خلالها متظاهرون بحرق إطارات السيارات. وقال الشخص المصاب إنه لم يكن يشارك في المظاهرة، وإن الشرطة أطلقت عليه النار خارج منزله. ووُجهت إلى الممرضين تهمة «التستر» على هارب من العدالة و«استغلال وظيفتهما» الطبية، ولكن سرعان ما أُفرج عنهما بكفالة.

حرية التعبير

وُجهت تحذيرات إلى منتقدي العائلة المالكة والحكومة بأنهم قد يُحاكمون بموجب «قانون الصحافة والمطبوعات» الصادر عام 2002، والذي يفرض عقوبة السجن على من يُدانون بتهمة انتقاد الملك أو «التحريض على كراهية وازدراء النظام»، ولكن لم ترد أنباء عن إجراء مثل هذه المحاكمات.

وفي أعقاب القبض على نشطاء المعارضة الثلاثة والعشرين، زادت الحكومة من حملتها على المعارضة. وفي 28 أغسطس/آب، استندت النيابة العامة إلى المادة 246 من قانون العقوبات، التي تحظر على وسائل الإعلام وغيرها نشر أو إذاعة أية معلومات عن عمليات الاعتقال، وتنص على معاقبة من يخالف هذا الحظر بالسجن لمدة عام. وبالرغم من عدم ورود أنباء عن إجراء محاكمات، فقد حظرت الحكومة وأغلقت عدة مطبوعات ومدونات، ومن بينها «منتدى البحرين أونلاين»، حيث قال مدير هيئة شؤون الإعلام البحرينية، في أكتوبر/تشرين الأول، إن المنتدى قد أُغلق لأنه كان يحرض على الكراهية والعنف. كما قال إن هناك مواقع أخرى على شبكة الإنترنت قد حُجبت لأنها نشرت مواد تخالف القانون البحريني، وإن النشرات الإخبارية لبعض الجمعيات السياسية قد حُظرت لأن القانون لا يجيز توزيعها إلا على الأعضاء بينما تم توزيعها على الجمهور.

حرية تكوين الجمعيات

في سبتمبر/أيلول، قررت الحكومة تجميد مجلس إدارة «الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان»، وهي منظمة غير حكومية مستقلة، حيث اتهمتها بارتكاب «مخالفات قانونية وإدارية» فضلاً عن «التنسيق مع عدد من الكيانات غير الشرعية». وكانت الجمعية، قبل هذا القرار بوقت قصير، قد نشرت على موقعها الإلكتروني ادعاءات عن تعذيب النشطاء الشيعة المعتقلين البالغ عددهم 23 شخصاً. وعيَّنت الحكومة مديراً مؤقتاً للجمعية، وهو الأمر الذي يهدر بشدة استقلال الجمعية.

ومُنع بعض نشطاء حقوق الإنسان من السفر إلى الخارج، وإن كانت الحكومة قد نفت إصدار قرارات ضدهم بحظر السفر.

ففي 27 سبتمبر/أيلول، مُنع نبيل رجب، مدير «مركز البحرين لحقوق الإنسان» الذي حُظر عام 2004، من السفر إلى السعودية وذلك على الحدود بين البلدين، وهو الأمر الذي أثار احتجاجات دولية. وفي أكتوبر/تشرين الأول، سُمح له بالسفر.

حقوق المهاجرين

ما برح العمال الأجانب المهاجرون، وخاصةً من يعملون في مجال العمالة المنزلية، عرضةً للاستغلال والإيذاء، بالرغم من التعديلات التي أُدخلت في عام 2009 على نظام الكفالة لتمكين العمال الأجانب من تغيير وظائفهم بدون الحصول على موافقة صاحب العمل الأصلي. وفي عدد من الحالات التي وردت أنباء بشأنها، صادر بعض أرباب العمل جوازات السفر الخاصة بعمال المنازل الأجانب، وذلك لمنعهم من البحث عن وظائف بديلة. وذكرت الأنباء أن عدداً من العمال الأجانب المهاجرين قد انتحروا بسبب ظروف معيشتهم وعملهم السيئة. ولا يوفر القانون البحريني حماية تُذكر لعمال المنازل الأجانب، فعلى سبيل المثال، لا يتضمن القانون أية بنود بخصوص الحد الأدنى للأجور أو فترات الراحة.

عقوبة الإعدام

صدر حكم بالإعدام ضد شخص واحد على الأقل، وأُعدم شخص واحد. وكما كان الحال في السنوات العشر الماضية، فقد اقتصر تطبيق عقوبة الإعدام على مواطنين أجانب.

ففي مارس/آذار، صدر حكم بالإعدام على رسل ميزان، وهو من بنغلاديش، لإدانته بقتل مواطن كويتي. وفي أكتوبر/تشرين الأول، تأيد حكم الإعدام لدى نظر الاستئناف، ولكن بحلول نهاية العام كانت محكمة التمييز لا تزال تنظر فيما إذا كانت هناك أية مخالفات إجرائية في المحاكمة. وفي يوليو/تموز، أُعدم جاسم عبد المنان، وهو من بنغلاديش، وكان قد أُدين في عام 2007 بقتل مواطن بنغلاديشي آخر في عام 2005.

وفي ديسمبر/كانون الأول، امتنعت البحرين عن التصويت على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الداعي إلى وقف تنفيذ أحكام الإعدام على مستوى العالم.

تقارير البلد

البحرين: المعتقلون الشيعة في خطر البحرين: ينبغي ضمان عدالة المحاكمات وحرية التعبير

زيارات إلى البلد

زار وفد من منظمة العفو الدولية البحرين في أكتوبر/تشرين الأول لإجراء بحوث وعقد لقاءات مع ممثلي الحكومة. وحضر الوفد أولى جلسات المحاكمة التي مثل فيها 23 من النشطاء الشيعة الذين قُبض عليهم في أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول.

الأرشيف البحرين التقاريرالسنوية لمنظمة العفو الدولية

2010 2009 2008 2007

amnesty.org