facebook twitter youtube blogger flickr rss Previous Next Left Arrow Right Arrow alert

شهادة جو ستورك مقدمة للجنة توم لانتوس لحقوق الإنسان

جلسة حول أوضاع حقوق الانسان في البحرين مايو/أيار 16, 2011

السيد نائب الكونغرس مكغورفن والسادة الأفاضل أعضاء اللجنة:

شكراً لكم على عقد هذه الجلسة الهامة الخاصة بحالة حقوق الإنسان في البحرين، وشكراً لكم على دعوتي للمشاركة فيها.

أوضاع حقوق الإنسان في البحرين شهدت تدهوراً متزايداً منذ أواسط مارس/آذار، عندما قامت الحكومة بمواجهة وإجهاض الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية، والمعارضة للحكومة، باستخدام العنف. منذ ذلك الحين، شهدنا حملة رسمية مستمرة تتلخص في الانتقام العقابي من المواطنين البحرينيين الذين يشاركون في التظاهرات أو يدعمونها بأي شكل من الأشكال.

شملت هذه الحملة على ما يبدو الاحتجاز التعسفي لأكثر من ألف شخص، من بينهم 630 شخصاً ما زالوا رهن الاحتجاز. جميعهم تقريباً لا يتواصلون مع محامين أو يتصلون بأسرهم عن طريق الهاتف في اتصالات قصيرة، كما أن أماكنهم وأحوالهم غير معروفة، بمن فيهم نواب منتخبين في البرلمان وأطباء وغيرهم من المهنيين. هذا النمط من الاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي مقلق بشكل خاص إذا علمنا أن شهر أبريل/نيسان شهد وفاة 4 أشخاص رهن الاحتجاز، بعضهم على ما يبدو نتيجة التعذيب وغير ذلك من أشكال الإهمال الطبي. قبل هذا الأسبوع، مثل 14 ناشطاً معارضاً أمام محكمة عسكرية استثنائية، وظهرت على أحدهم على الأقل علامات تعذيب واضحة.

تم فصل 1200 عامل وموظف من أعمالهم دون اتباع الإجراءات اللازمة لهذا التصرف، والظاهر أن السبب هو مشاركتهم في الاحتجاجات، في خرق لقوانين العمل في البحرين وكذلك للمعايير الدولية المنطبقة. كما أن هناك عدة اتحادات مهنية، مثل جمعية المعلمين والجمعية الطبية البحرينية، جُمدت أو استولت عليها السلطة عملاً. وقامت الحكومة بتصميم خطة للاستيلاء بشكل عدواني على صحيفة البحرين المستقلة الوحيدة، وطردت هذا الأسبوع مراسل رويترز الذي كان الصحفي الوحيد الدولي داخل البحرين، وحرمت صحفيين أجانب آخرين من الدخول وكانوا يريدون تغطية الاحداث في البحرين. وفي الوقت نفسه لجأت التلفزة البحرينية الرسمية والصحف المطبوعة الموالية للحكومة بالإشارة على طول الخط للجماعات المطالبة بالديمقراطية على أنهم خونة يعملون لصالح إيران، ونشروا مقالات لبث الكراهية ضد الشيعة في البحرين - الذين يشكلون أغلبية سكان البحرين وأغلبية المتظاهرين.

من المهم ملاحظة أن هذه الأعمال القمعية المروعة والقاتلة أحياناً استمرت - بل واشتدت - رغم أن الحكومة تسيطر منذ أواسط مارس/آذار بالكامل على الوضع الأمني. ما زال الأفراد في البحرين يتعرضون للاعتقالات التعسفية، ويتم عملاً "إخفائهم" وتعريضهم للتعذيب، بعد أسابيع من قمع الاحتجاجات. هذه ليست ليبيا حيث لجأ المتمردون إلى السلاح ضد الحكومة، أو سوريا، حيث يخرج آلاف المتظاهرون إلى الشوارع أسبوعاً بعد أسبوع في مدينة وراء مدينة. هذا القمع يُعد ذات طبيعة انتقامية وعقابية بكل وضوح.

ومن المؤسف أنه وعلى النقيض من سوريا وليبيا وأماكن أخرى شهدت أعمال اضطرابات وقمع، فإن الحكومة الأمريكية لم تقل الكثير عن هذا الموقف، على الأقل علناً، والكلمات القليلة التي خرجت بها كانت عامة لأقصى درجة. إننا نعرف - كما يعرف كل بحريني جيداً - أن إدارة أوباما ضغطت بقوة من وراء الستار، ونجحت في مسعاها، لإقناع أسرة آل خليفة الحاكمة بسحب قواتها الأمنية بعد أن هاجمت المتظاهرين بعنف بين 14 و17 فبراير/شباط، مما أودى بحياة سبعة وألحق الإصابات بالكثيرين غيرهم. كما نعرف أن الإدارة عملت بكل جهد - وإن ذهبت جهودها أدراج الرياح - لمنع الانتشار العسكري السعودي في البحرين. في ذلك التوقيت، ومن بعده، انتقد مسؤولون كبار بالإدارة علناً لجوء أسرة آل خليفة للقوة، لكن تلك الانتقادات كانت في أغلب الحالات معممة، يرد فيها على سبيل المثال أن البحرينيين مثل كل الشعوب، يجب أن ينعموا بالحقوق العالمية المكفولة للجميع.

بصراحة شديدة، في فترة تشهد خروج رجال مقنعين ومسلحين ليلة وراء ليلة، في الزي الرسمي وفي ثياب مدنية، لاقتحام البيوت وأخذ البحرينيين إلى أماكن مجهولة، إلى مراكز احتجاز حيث التعذيب والمعاملة السيئة هو الأسلوب السائد، في الوقت الذي يُنزع فيه الناس من سياراتهم لدى نقاط التفتيش ويضربون، وفي الوقت الذي يتعرض فيه الناس للأعيرة النارية والإصابات الأخرى على يد قوات الأمن ثم يخشون الذهاب للمراكز الطبية حيث سيضربهم ويعتقلهم الأمن مرة أخرى - في مثل هذا الوقت هناك حاجة ماسة لخطاب أقوى وأكثر تحديداً.

سيدي الرئيس، لقد تابعت أوضاع حقوق الإنسان في البحرين عن كثب منذ عام 1996، مع انضمامي إلى هيومن رايتس ووتش، ومن بين أولى المهام التي كُلفت بها، وثقت انتهاكات كثيرة أثناء حقبة سابقة من الاضطرابات شهدتها البحرين. شهدت التحسن الملموس والمفاجئ الذي تم مع تولي الملك حمد للسلطة من أبيه في عام 1999: في سنوات حُكمه الأولى، قام بإلغاء محاكم أمن الدولة وأطلق سراح السجناء السياسيين، ودعى المعارضين السياسيين في المنفى للعودة، وفي حالات عديدة كانوا قد طردوا من بلدهم.

بينما تستمر هيومن رايتس ووتش في انتقاد أوجه الإخفاق في الإصلاحات المؤسسية بمجالات حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات، فقد لاحظنا أن تقارير الاعتقال التعسفي والانتهاكات في مراكز الاحتجاز قد انحسرت كثيراً. من ثم فقد كان من المؤسف للغاية أن تعود مثل هذه التقارير للزيادة من جديد، بدءاً من أواخر عام 2007، مع بعث التعذيب من جديد أثناء عمليات الاستجواب، وهو ما وثقناه في تقرير أصدرناه من المنامة العاصمة في فبراير/شباط 2010. رغم الوعود الرسمية بالتحقيق ومحاسبة أي شخص تتبين مسؤليته، كان التحقيق الوحيد الذي عرفنا به تحقيقاً سطحياً لأقصى حد، ولم يتم على حد علمنا التحقيق مع أي شخص جنائياً أو ملاحقته قضائياً. ومن الواجب أن نقول أن الولايات المتحدة لم تقم في أي وقت بالتعليق علناً على المشكلة، باستثناء كتابتها في التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأمريكية، في الفصل الخاص بالبحرين، بأن هيومن رايتس ووتش خرجت بمزاعم عن هذه المشكلة.

سيدي الرئيس، إن زملائي في البحرين منذ ليلة 17 فبراير/شباط، وحتى 20 أبريل/نيسان، عندما رفضت السلطات تجديد تأشيرة إقامة زميلي. في 4 مايو/أيار سافر مستشارنا القانوني إلى البحرين ليرصد المحاكمات المنعقدة في المحكمة العسكرية الاستثنائية، لكن رُفض دخوله البلاد وهو في المطار. رغم أن قدرتنا على دخول البحرين كانت مقيدة منذ عدة أسابيع، فسوف نستمر في التواصل مع السلطات البحرينية ليتسنى لنا القدرة على العودة، ونأمل ألا تنضم البحرين إلى زمرة سوريا وإيران والسعودية، البلدان التي ترفض تماماً تواجد أي منظمات دولية لحقوق الإنسان على أراضيها.

وبناء بالأساس على عملنا الميداني - وقد شاركت بنفسي في الفريق الميداني خلال أسبوع 21 مارس/آذار - ألخص لكم الآن مشاكل حقوق الإنسان الأهم في البحرين وأنتهي ببعض التوصيات بخطوات يجب على الكونغرس وإدارة أوباما اتخاذها على وجه السرعة.

الاشتباه في الوفيات

تأكدت هيومن رايتس ووتش من استخدام الذخيرة الحية ضد تظاهرات سلمية [في الأغلب الأعم]، وكذلك من إساءة استخدام خراطيش صيد الطيور والرصاصات المطاطية، في الفترة من 14 إلى 17 فبراير/شباط، مما أسفر عن مقتل سبعة متظاهرين وإصابة آخرين. أعلنت الحكومة عن تشكيل لجنة تحقيق من ثلاثة مسؤولين برئاسة نائب رئيس الوزراء للتحقيق في الوفيات، لكن لو كانت قد بدأت في تنفيذ هذا التكليف، فقد نفذته في ظل غياب تام للشفافية. رفض أعضاء اللجنة مناقشة منهجهم البحثي مع هيومن رايتس ووتش، وقال لنا مسؤولون حكوميون آخرون إنهم لا يعرفون بما فعلته اللجنة، إن كانت قد فعلت أي شيء. في أواسط مارس/آذار قُتل نحو 12 شخصاً آخرين في مصادمات جديدة، بينهم عدة ضباط أمن وعامل واحد على الأقل من جنوب آسيا، على يد عصابة. وقعت وفيات أخرى في مداهمات جديدة استهدفت قرى للشيعة في الأسبوع التالي.

لكي نتقدم بمثال واحد مروع على ما حققنا فيه نعرض الآتي: في 19 مارس/آذار كان هاني جمعة البالغ من العمر 32 عاماً، وهو عامل نظافة من قرية خميس، وأب لتوأم يبلغان من العمر عاماً.. كان خارج بيته عندما اقتحمت الشرطة حيه السكني. طبقاً للشهود، لم يكن في ذلك التوقيت يشارك في التظاهرات أو في أي سلوك غير قانوني. طاردته الشرطة إلى بناية سكنية تحت الإنشاء. عثر عليه الجيران فاقداً للوعي، راقداً في بركة من الدماء، وهناك إصابات جسيمة في ركبتيه وذراعه سببها إطلاق خراطيش صيد الطيور من مسافة قريبة للغاية. بعد عدة أسابيع عثر زميلي على شظايا من عظام الركبة وسنّة وقطع من اللحم البشري ملتصقة بجدار وسقف الحجرة الخالية بتلك البناية، على ما يبدو نتيجة لقوة الطلقات التي شوّهته. وعلى قدر علمنا، لم يستعد جمعة وعيه مطلقاً: في وقت لاحق من الليلة نفسها التي أُطلق فيها النار عليه، نقلته قوات الأمن من مستشفى خاص إلى مستشقى قوة دفاع البحرين، التي ذهب إليها أبواه للسؤال عن حاله، فأنكر المسؤولون أنه بالمستشفى. المعلومة التالية التي تلقوها كانت بعد 5 أيام، في 24 مارس/آذار، عندما اتصل مسؤولو المستشفى بالأبوين ليبلغانهما بأن عليهما القدوم لأخذ جثمانه الصباح التالي.

كما سنذكر أدناه، فإن المئات المحتجزين بمعزل عن العالم الخارجي - دون قدرة على الاتصال بمحاميهم أو ذويهم - تعتبر أماكنهم وأحوالهم مجهولة. هذه تحديداً هي الظروف التي يسهل فيها وقوع التعذيب والمعاملة السيئة، ونحن نعرف عن أربع وفيات رهن الاحتجاز في شهر أبريل/نيسان - بعضها على ما يظهر نتيجة التعذيب وهناك أخرى نتيجة الإهمال الطبي. في برنامج بثته قناة البحرين التابعة للحكومة في 28 أبريل/نيسان، تم بث مقاطع فيديو "اعترافات" لعلي عيسى إبراهيم صقر - أحد القتلى رهن الاحتجاز في وقت سابق من الشهر والذي اطلعت هيومن رايتس ووتش على جثمانه وقت دفنه، وكانت عليه علامات تعذيب واضحة وجلية.

هناك نحو 30 شخصاً قُتلوا منذ 14 فبراير/شباط، أغلبهم متظاهرين أو مارة، على يد قوات الأمن. ولا نعرف بأي تحقيق في الملابسات الخاصة بحالات عدة يبدو أنها أعمال قتل غير قانونية. بينما قد يبدو هذا العدد قليلاً مقارنة بعدد القتلى على يد قوات الأمن في ليبيا أو سوريا، فإنه خلال 10 أسابيع فاق عدد القتلى مثيله عن خمس سنوات من الاحتجاجات الموسعة في البحرين أواسط وأواخر التسعينيات، ووقعت أعمال القتل بحق بلد لا يزيد تعداده عن 500 ألف نسمة (يُضاف إليه عدد مماثل من العمال الوافدين في البحرين).

أعمال التوقيف والاحتجاز التعسفية

لم توفر الحكومة البحرينية معلومات عن إجمالي عدد المعتقلين والمحتجزين وأماكنهم وأحوالهم، وفي أغلب الحالات لم توفر أسباب الاعتقال. إننا نرى أن عدد الأشخاص المحتجزين يفوق الألف، ومنهم 630 شخصاً تقريباً ما زالوا رهن الاحتجاز. يشمل هذا العدد قيادات الجمعيات المعارضة المعترف بها رسمياً، مثل إبراهيم شريف، السني الذي يدير جمعية العمل الوطني الديمقراطي علمانية التوجه، ومطر إبراهيم مطر، وجواد فيروز، المنتخبان مؤخراً في البرلمان عن جمعية الوفاق، وهي حزب شيعي إسلامي يشكل أغلب كتلة المعارضة في البرلمان.

كما سلف الذكر، فإن تفشي استخدام الاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي يثير التساؤلات والقلق إزاء وقوع أعمال تعذيب ومعاملة سيئة للمحتجزين. لقد ذكرنا بالفعل وقوع عدة وفيات رهن الاحتجاز. وفي 8 مايو/أيار جلبت السلطات 14 من قيادات المعارضة أمام محكمة عسكرية خاصة بناء على اتهامات تتراوح بين التخطيط لقلب نظام الحكم - بناء على دعوات من البعض لإصلاح النظام الملكي ليتحول إلى جمهوري، رغم أن أغلب المتظاهرين كانوا يطالبون بملكية دستورية - واتهامات مشكوك في أمرها، مثل نشر أنباء كاذبة والإضرار بسمعة البلاد. أحد الأشخاص الأربعة عشر، الناشط الحقوقي والسياسي عبد الهادي الخواجة، كان يبدو على وجهه كسور وإصابات، على ما يبدو نتيجة الضرب المبرح الذي تعرض له أثناء احتجازه في فترة سابقة من الشهر، بدءاً من 9 أبريل/نيسان. وكان العديد من المدعى عليهم في قاعة المحكمة يبدو عليهم عرج ملحوظ.

الهجوم على العاملين بالمجال الطبي

وقعت هجمات الأمن على العاملين بالمجال الطبي في البداية على هيئة مداهمة قبيل الفجر في 17 فبراير/شباط استهدفت دوار اللؤلؤة والمتظاهرين فيه، عندما هاجمت الشرطة خيمة متطوعين طبيين، فضربت وفي بعض الحالات اعتقلت الممرضين والأطباء. نتيجة لهذا وكذلك من واقع مزاعم بمنع السلطات انتشار سيارات الإسعاف لرعاية المتظاهرين المصابين، فقد أصبح مجمع السلمانية الطبي - أكبر مستشفى عام في البحرين - على مدار أسابيع موقعاً للاحتجاجات بدوره، مع انتشار ملصقات للاحتجاج وصور للمتظاهرين المصابين وإلقاء خطابات هناك من قبل قيادات المعارضة من الحين للآخر.

لمّا أعلنت السلطات القانون العرفي في 15 مارس/آذار وبدأت في حملة قمع شاملة على المتظاهرين، تم استهداف مستشفى السلمانية بدوره. في 16 مارس/آذار سيطر مسلحون في ثياب رسمية على المستشفى، بما في ذلك عنابر المرضى، وقيدوا الدخول والخروج إلى ومن المجمع. وكثيراً ما تعرض الأشخاص الذين يبدو أن إصاباتهم نتيجة للمواجهات مع قوات الأمن للضرب والاعتقال، ونُقل المحتاجين إلى رعاية طبية عاجلة إلى الطابق السادس، الذي أصبح منطقة احتجاز يصعب للغاية الوصول إليها.

تمكن زملائي في أحيان كثيرة من الدخول إلى السلمانية قبل 16 مارس/آذار، ثم دخلوها عدة مرات في الأسابيع التالية. وتبينوا عدم صحة مزاعم الحكومة بأن الأطباء هناك رفضوا علاج المرضى السنة، أو أنهم أدخلوا أسلحة للمستشفى أو استخدموا ما لدى المستشفى من احتياطي أكياس دماء في التظاهر بجسامة إصابات المتظاهرين، ولم تظهر هذه الادعاءات إلا بعد سيطرة قوات الجيش على المستشفى. كتبت هيومن رايتس ووتش إلى وزير الصحة في 21 أبريل/نيسان تطلب معلومات عن هذه المزاعم وادعاءات أخرى، لكن لم يصلها أي رد إلى الآن.

ظلت مستشفى السلمانية تحت السيطرة المباشرة لقوات الأمن، في الوقت الذي خرج فيه آخر زملائي من البحرين في أواخر أبريل/نيسان، وطبقاً لمنظمة أطباء بلا حدود، وما زال هذا الوضع قائماً إلى الآن.

كان الأطباء والممرضون وغيرهم من العاملين بالمجال الطبي من بين المستهدفين بالاعتقالات. طبقاً لأطباء لأجل حقوق الإنسان، فهناك أكثر من 80 طبيباً وغيرهم من العاملين بالمجال الطبي تعرضوا للاعتقال، من بينهم 20 شخصاً أُفرج عنهم. في 4 مايو/أيار أعلن المسؤولون أن 150 طبيباً وممرضاً تم تجميد عملهم على ذمة التحقيقات، وبعد يومين، في 11 مايو/أيار خرجت صحيفة "الخليج اليومية" الموالية للحكومة بموضوع بعنوان "الأطباء المارقون يعملون". تقدمت النيابة العسكرية باتهامات ضد 24 طبيباً و23 ممرضاً ومسعفاً شملت الاختلاس وحيازة الأسلحة والذخائر والتحريض على الكراهية الطائفية ونشر أنباء كاذبة والمشاركة في مسيرات وتجمعات غير مصرح بها. تلقت هيومن رايتس ووتش تقارير خلال الأيام القليلة السابقة بوقوع اعتقالات إضافية بحق الأطباء والعاملين بالمجال الطبي، من السلمانية ومراكز طبية أخرى.

القيود المفروضة على الحق في حرية تدفق المعلومات

حظرت الحكومة مواقع ومطبوعات عديدة، منها تلك الخاصة بجمعيات سياسية معترف بها رسمياً، ولجأت لاعتقال الصحفيين والمدونين، واستولت بشكل عدواني على صحيفة البحرين المستقلة الوحيدة: الوسط. في أواسط مارس/آذار هاجم معتدون مجهولون ودمروا جزئياً مطبعة الصحيفة. رئيس التحرير منصور الجمري ومعه اثنين من رؤساء التحرير السابقين يخضعون للمحاكمة الأسبوع المقبل - الجلسة الأولى مقرر عقدها في 18 مايو/أيار - بناء على اتهامات بـ "نشر أنباء ملفقة وموضوعات مزيفة.. قد تضر بالسلامة العامة والمصالح الوطنية". طبقاً للمحررين فإن هناك ست قصص إخبارية ملفقة أرسلت إليهم بالبريد الإلكتروني من عناوين مختلفة لكن من عنوان إلكتروني واحد (IP) من دولة عربية مجاورة. جميع القصص الإخبارية المذكورة كانت تخص حوادث مزعومة مثل المداهمات الليلية على المنازل من قبل شرطة مكافحة الشغب، والتي كانت قد أصبحت كثيرة ومتكررة في البحرين منذ 15 مارس/آذار. يبدو أن الرسائل المذكورة أرسلت إلى صحف بحرينية أخرى، مما جعل الموضوع يبدو أكثر مصداقية، لكن مع بعض الأخطاء الصغيرة في العناوين المرسل إليها (للصحف) بحيث أصبحت الوسط هي الصحيفة الوحيدة التي تلقت الأخبار. تم استدعاء اثنين من الصحفيين العراقيين العاملين في الوسط منذ عام 2005 للاستجواب وتم ترحيلهما بلا اتباع للإجراءات القانونية، مع أسرة كل منهما، عندما رفضا دعم المزاعم الرسمية بأن الجمري قام بتلفيق الأخبار عمداً. بمعنى آخر، ليست الأخبار هي وحدها الملفقة، بل الاتهامات الجنائية المنسوبة بدورها يبدو أنها ملفقة. راقبت هيومن رايتس ووتش محتوى جريدة الوسط من قبل ومن بعد إبعاد الجمري، وتبينت أنها قد كفت إلى حد بعيد - وإن لم تكن قد كفت تماماً - عن نشر الأخبار والتحليلات المختلفة عن المتوفرة في وسائل الإعلام البحرينية الجماهيرية الأخرى.

هناك نقطتان أخريان تخصان حرية تدفق المعلومات

أولاً، بينما سُمح لبعض الصحفيين الدوليين بالتغطية من داخل البحرين منذ 15 مارس/آذار، فقد رُفض دخول البعض الآخر. هذا الأسبوع أمرت الحكومة فريدريك ريتشر، الذي كان على مدار السنوات الثلاث الأخيرة الصحفي الدولي الوحيد المقيم في البحرين، بأن يغادر البلاد في ظرف أسبوع.

ثانياً، دور التلفزة البحرينية التابعة للدولة، والصحف المطبوعة الأخرى الموالية إلى حد بعيد للحكومة ومهمتها الوحيدة أن تكون بوق دعاية لها، دأبت على الترويج للمزاعم الحكومية ضد الوسط، وضد العاملين بالمجال الطبي، وبشكل عام ضد الشيعة في البحرين، بصفتهم خونة وما هو أسوأ من ذلك. صحيفة الخليج اليومية نشرت في 1 مايو/أيار "رسالة" موقعة من "سناء ب. س."، تتحدث عن حشرات النمل الأبيض كونها "نوع من الآفات الضارة" التي تعمل على هدم وتخريب البيوت والمحاصيل، وانتهت إلى أن "بالنسبة لي هذا مماثل لما حدث من مجموعة 14 فبراير/شباط التي حاولت تدمير بلدنا الغالي الجميل. العبرة هي أن: للتخلص من النمل الأبيض كي لا يعود لعمله، يجب التخلص من النملة الأم (الرأس) المسؤولة عن هذا التخريب. لا فائدة من القبض على النمل الصغير والتخلص منه بينما الأم ما زالت تتكاثر وتتوالد!".

الفصل من العمل دون اتباع الإجراءات القانونية

منذ أواخر مارس/آذار وطبقاً للفدرالية العامة لاتحادات العمال البحرينية، المستقلة، فإن أكثر من 1200 عامل قد تم فصلهم من أعمالهم دون اتباع للإجراءات القانونية الواجبة. في أغلب الحالات ذكروا أن أسباب الفصل كانت التغيب من العمل أثناء وبعد الاحتجاجات مباشرة، لكن الفصل تم في خرق للقوانين البحرينية، التي تتطلب أن يكون التغيب المستدعي للفصل من العمل، لعشرة أيام متوالية، وأن يتلقى العمال تحذيرات كتابية بعد التغيب أول خمسة أيام. قابلت هيومن رايتس ووتش 18 عاملاً تم فصلهم من ست شركات. قالوا جميعاً إنهم لم يصلهم أي إنذارات مبكرة وأن الشرطا لم تجر تحقيقات مستقلة للتوصل لما إذا كانوا قد خرقوا أنظمة الشركة أو الحكومة قبل فصلهم من العمل. المفصولون بينهم 22 قيادي نقابي وستة أعضاء في مجلس إدارة الفيدرالية العامة لاتحادات العمال البحرينية. نشير إلى أن اتحاد النقابات الأمريكي قد طلب من الحكومة الأمريكية إخطار البحرين باعتزام الولايات المتحدة تجميد اتفاق التجارة الحرة بين البلدين بسبب خرق اتفاقات منظمة العمل الدولية التي تحرم انتهاك الحق في حرية تكوين الجمعيات. كونفدرالية النقابات العمالية الدولية من جانبها دعت إلى إنشاء لجنة تقصي من منظمة العمل الدولية للنظر في انتهاكات البحرين للاتفاقية رقم 111 الصادرة عن المنظمة، والتي تحظر التمييز في الاستخدام للعمل والفصل من العمل لأسباب من بينها الآراء السياسية. قامت الحكومة من جانبها بفصل وتجميد المئات من الموظفين عن العمل، من الوزارات والمؤسسات الرسمية الأخرى.

توصيات

تدعو هيومن رايتس ووتش بقوة الكونغرس الأمريكي وإدارة أوباما إلى الحديث علناً وبقوة عن الانتهاكات الحقوقية الجسيمة والمتفشية في البحرين. يجب ألا تُرى الولايات المتحدة على أنها متواطئة في حملة من حكومة سلطوية تهدف إلى قمع مطالب بالحقوق الديمقراطية، وهو القمع الذي يتخذ طابعاً طائفياً خطيراً في البحرين بشكل خاص، حيث الأسرة الحاكمة وحلفاؤها المقربون من السنة، بينما يمثل الشيعة أغلبية المواطنين.

أولاً، نظراً للتقارب والعلاقات الأمنية طويلة الأمد بين الولايات المتحدة والبحرين، فعلى الولايات المتحدة أن تعلن عن حظر شامل على المساعدات الأمنية للبحرين، بما في ذلك المبيعات التجارية لمعدات السيطرة على أعمال الشغب والمعدات العسكرية، إلى أن تتخذ السلطات البحرينية خطوات قابلة للقياس على طريق وقف القمع العنيف للمتظاهرين السلميين وحتى تحاسب أولئك المسؤولين عن الاستخدام غير القانوني للقوة، واستخدام التعذيب أو المعاملة السيئة، والاعتقالات والاحتجازات التعسفية. لأن البحرين تثمن علاقاتها العسكرية والأمنية مع الولايات المتحدة، ويبدو أنها أقل اهتماماً بعلاقاتها المدنية مع واشنطن، فمن المهم أن يشدد المسؤولون العسكريون الأمريكيون لدى نظرائهم في البحرين، بمن فيهم المارشال خليفة بن أحمد آل خليفة، رئيس الحكومة العرفية القائمة في البحرين، على أن استمرار العلاقات العسكرية المقربة، بما في ذلك تواجد الأسطول الخامس الأمريكي، مرهون بالوقف الفوري والشامل للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

كما ندعو الكونغرس وإدارة أوباما إلى انتقاد أبشع الانتهاكات بالاسم، مثل أعمال القتل غير القانوني والتعذيب، والإفلات من العقاب بالجملة على الجرائم الجسيمة التي تخرق القانون الدولي - وأن يتم هذا الانتقاد علناً. قال لنا مسؤولون بالإدارة إنهم لم يفعلوا هذا لأنهم لا يعتقدون أن هذا سيكون ذات فعالية أكبر من المباحثات السرية الهادفة لوقف تدهور وضع حقوق الإنسان. بينما لا يمكننا ضمان أن الدبلوماسية العلنية ستعود بالتأثير المرجو منها، فإن زمن الاعتماد على الدبلوماسية "الهادئة" قد ولى تماماً، نظراً للحالة القائمة. كما أنه من المهم إدراك أن الأمر لا يتعلق فحسب بالوضع في البحرين، بل أيضاً بمصداقية الولايات المتحدة في قضايا حقوق الإنسان في سائر أنحاء المنطقة. طالما الولايات المتحدة تعلق بقوة على انتهاكات حقوق الإنسان في إيران وسوريا وليبيا، وهذا واجبها، وتصمت فيما يخص البحرين، فهي تقوض من جهود ومصداقية الولايات المتحدة الرامية لدعم حقوق الإنسان في كل البلاد، سواء حلفاء أو خصوم.

أخيراً، من الضروري للغاية أن تتولى حكومة أوباما زمام المبادرة في دعوة مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى التصدي بالاسم لأزمة حقوق الإنسان في البحرين. ليس من الضروري أن يتخذ هذا شكل جلسة خاصة، مثل المنعقدة لأجل سوريا أو ليبيا مؤخراً، لكن يجب أن يكون وبوضوح وبشكل محدد منصب على البحرين، ربما إلى جانب منتهكين للحقوق آخرين مثل اليمن. لقد تعرضت جهود إدارة أوباما على مسار إصلاح وإعادة تأهيل دور مجلس حقوق الإنسان للضرر الجسيم بسبب صمتها المدوّي فيما يتعلق بالبحرين.

hrw.org

نداء عاجل: تهديد ناشط حقوقي بارز بالإغتصاب

بعد رفضه الاعتذار للملك أمام الكاميرا، ناشط حقوقي بارز يهدد بالإغتصاب بيان مشترك لمركز البحرين لحقوق الانسان و جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان

16 مايو 2011

اليوم خلال جلسة الاستماع الثالثة للواحد والعشرين متهما ً بعدة تهم، منها محاولة قلب نظام الحكم، تم اخراج الأستاذ عبدالهادي الخواجة – المنسق السابق لمنظمة الخط الأمامي Frontline Defenders والرئيس السابق لمركز البحرين لحقوق الانسان- من المحكمة. حدث ذلك مباشرة بعد ان تحدث (عبد الهادي خواجة) في بداية الجلسة قائلا ً بانه قد تم تهديده بالاغتصاب بعد رفضه للاعتذار للملك أمام الكاميرا. كذلك أخبر القاضي بأنه قد اشتكى تعرضه للتهديد خلال الجلسة الماضية في المحكمة ولكن المحكمة لم تفعل شيئا ً لضمان سلامته. قاضي المحكمة رفض الاستماع لهذه الأقوال وأمر الخواجة بمغادرة المحكمة رغم قوله بأنه فرغ مما كان يريد قوله.

بعد الاجتماع، سمح للخواجة بعشر دقائق مع أفراد عائلته ومحاميه في وجود جندي داخل قاعة المحكمة. أخبرهم انه تم اصطحابه من قبل 4 أشخاص في سيارة سيدان بيضاء يوم الجمعة الى موقع مجهول، حيث كانت هناك كاميرا فيديو. كان هناك رجل أخبره بأنه ممثل الملك وبدأ التحقيق معه. بعد التحقيق، سؤل (الخواجة) اذا كان يود الاعتذار للملك. أجابهم الخواجة، انه كما ذكر سابقا ً أمام النيابة العسكرية، لن يعتذر الا اذا ثبت ان ما قاله كان مبنيا ً على أي شيء سوى الحقيقة. قال الخواجة (متحدثا ً لعائلته) أنه خاف أن يتم تحريف كلماته لتبدو كاعتذار. عندئذ سؤل ثانية ان كان يود الإعتذار فرفض. عندئذ تم نقله الى غرفة أخرى حيث بدء الأربعة رجال باستخدام ألفاظ نابية وهددوه بالاغتصاب. كذلك هددوه بالقبض على ابنته مريم الخواجة، عضو مركز البحرين لحقوق الانسان (التي شاركت مؤخرا ً في جلسة في الكونجرس حول البحرين)، واغتصابها أيضا ً. عندئذ بدء هؤلاء الرجال بخلع ملابسهم وإظهار أعضائهم الخاصة ثم بدؤوا بلمس الخواجة بطريقة غير لائقة. عندما أرادوا نزع سرواله، ألقى بنفسه على الأرض وبدأ بضرب رأسه بالأرض بقوة حتى كاد يغمى عليه. عند رؤيتهم لذلك، قاموا باعادته الى زنزانته. الطبيب الذي قام بفحص الخواجة يخشى أن تسبب هذه الحادثة مضاعفات لاصابة رأس الخواجة السابقة التي حدثت أثناء اعتقاله، ولذلك رتب له موعدا ً لاجراء الأشعة اليوم.

من المهم أن نلاحظ أن هذه هي المرة الثالثة التي يتحدث فيها الخواجة في المحكمة عن التعذيب الذي يتعرض له هو والسجناء الآخرين. في الجلسة الأولى بتاريخ 8 مايو 2011، قال للقاضي بأن عليه أن يضمن لهم ايقاف التعذيب المستمر. خلال الجلسة الثانية، صرح بأنه قد تم تهديده بالقتل اذا تحدث في المحكمة. في المرات الثلاث، لم يكتف القاضي بإسكات الخواجة، بل رفض أيضا ً مناقشة أي شكوى بالتعذيب، التهديد ، أو الاساءة. في المرة الأخيرة، أمر القاضي بحذف تصريح الخواجة من سجل المحكمة. متهم آخر، الأستاذ محمد حسن، تحدث أيضا ً في المحكمة اليوم، قائلا ً بأنه تعرض للتعذيب، ولازالت الآثار ظاهرة على جسده. لقد رفع ثيابه عن ساقيه ليظهر آثار التعذيب.

بعد كل هذه الإدعاءات والتهديدات، يخاف مركز البحرين لحقوق الانسان وجمعية شباب البحرين لحقوق الانسان على سلامة وأمن المتهمين، بالذات أولئك الذين تحدثوا عن حالتهم ومعاملتهم في السجن، خصوصا ً في ظل وفاة 4 أشخاص في الحجز.

يطالب مركز البحرين لحقوق الانسان وجمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان بما يلي: 1. الإفراج الفوري والغير مشروط عن الأستاذ الخواجة والمعتقلين العشرين الآخرين. 2. تحقيق عاجل في مزاعم المتهمين بشأن التعذيب وسوء المعاملة. 3. على المجتمع الدولي الضغط على السلطات البحرينية لتوفير ضمانات لسلامة مدافعي حقوق الانسان بصورة عامة والأستاذ الخواجة بصورة خاصة. مركز البحرين لحقوق الانسان www.bahrainrights.org جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان www.byshr.org

منظمة الخط الأمامي: البحرين: منع مراقبة دولية من حضور محاكمة عبد الهادي الخواجة، و قلق جدي بشأن صحته و سلامته

13 مايو 2011

رفضت السلطات البحرينية يوم أمس السماح بدخول إحدى المراقبين الدوليين قاعة المحكمة. و كانت المراقبة، و هي عضو نقابة المحامين من مصلحة Tooks للمساعدة القانونية في لندن؛ قد انتُدبت من قبل الخط الأمامي لمراقبة محاكمة عبد الهادي الخواجة، منسق الحماية الإقليمي السابق لديها في الشرق الأوسط و شمال أفريقيا. و سافرت إلى البحرين لحضور جلسة يوم الثاني عشر من أيار/ مايو. و كانت محاكمته أمام محكمة السلامة الوطنية قد بدأت يوم الثامن من أيار/ مايو 2011. يمثل قرار السلطات البحرينية القاضي بمنع المراقبين الدوليين من حضور المحاكمة خرقاً صريحاً للبيان الصادر عن محكمة السلامة الوطنية البحرينية يوم الثامن من أيار/ مايو 2011، الذي تناقلته على نطاقٍ واسع وسائلُ الإعلام البحرينية المطبوعة و المُذاعة. و وفقاً لما ورد في البيان فإنه "يُسمح لجميع مؤسسات المجتمع المدني، و منظمات حقوق الإنسان، و ممثلي وسائل الإعلام، بحضور المحاكمات، لتبيان حرص المملكة على احترام التـزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان".

و قد رفض المسؤولون عن الأمن السماح للمراقبة بدخول قاعة المحكمة، بدعوى أنَّ كتاب تكليفها بهذه المهمة لم يكن قد أُرسل بواسطة المبرقة (الفاكس) قبل أسبوع من موعد الجلسة. غير أنَّ موعد جلسة الثاني عشر من أيار/ مايو لم يتحدد إلا في نهاية الجلسة الأولى في المحاكمة، التي انعقدت يوم الثامن من أيار/ مايو، الأمرُ الذي يجعل من إرسال الوثيقة المطلوبة قبل سبعة أيام شيئاً يتعذر تحقيقه. بالإضافة إلى ذلك، فإن السلطات كانت قد أُخطرت بنية الخط الأمامي إيفاد مراقبٍ للمحاكمة يوم السادس من أيار/ مايو، كما أنها أُخطرت حسب الأصول بأوراق اعتماد المراقبة، قبل جلسة محاكمة يوم أمس.

و بيَّن أحد مسؤولي الأمن للمراقبة أنَّ المحاكمة مفتوحة للعامة، أما فيما يتعلق بالمراقبين الدوليين، فإنه يتعين عليهم بالإضافة إلى إرسال كتاب تكليف بالمهمة قبل أسبوع من موعد الجلسة، أن يتلقَوا إذناً خطياً بالحضور. و أضاف المسؤول أيضاً بالقول إنَّ هذا "وضعٌ عسكري" و "مؤسسة عسكرية"، و أن ثمة قواعد ينبغي أن تُطبَّق و الحالة هذه. و يبدو أنَّ هذا يتناقض مع البيان العلني الذي نشرته حكومة البحرين، الذي يعلن أن محكمة السلامة الوطنية ليست محكمةً عسكرية.

و تكرر الطلب إلى المراقبة أن تغادر مقر المحكمة، و هو ما قاومته في البدء. غير أنَّ عناصر الأمن عمدوا، بينما كانت في حجرة الانتظار مع أفراد عائلات المتهمين الذين كانوا ينتظرون رؤيتهم؛ إلى مضايقة أقرباء المتهمين، و أمروهم بألا يتحدثوا إلى المراقبة الدولية. بالإضافة إلى ذلك، فقد أُخبر أفراد عائلة عبد الهادي الخواجة بأنه لن يُسمح لهم برؤيته ما لم تغادر المراقبة المحكمة. و لم تتمكن زوجة الخواجة و بناته من الالتقاء به، على الرغم من أن المراقبة غادرت فور صدور هذا التهديد.

و وفقاً لشهود حضروا جلسة المحاكمة، فقد حاول عبد الهادي الخواجة عدة مرات أن يقول شيئاً ما، لكنه وُجِه بإسكاته بشكل متكرر. غير أنه قال بصوتٍ عالٍ في نهاية الأمر أنه تعرَّض إلى التهديد صبيحة ذلك اليوم، و أنه يخشى على حياته.

و كما ورد في تقرير سابق، فقد بدت علامات التعرض إلى التعذيب و إساءة المعاملة جليةً على عبد الهادي الخواجة، عند مثوله أمام المحكمة يوم الثامن من أيار/ مايو 2011. و ذكرت التقارير أنه عانى من أربعة كسور في جانب وجهه، و أنه لا زال يلاقي صعوبة في تناول الطعام. ذُكر أنه نُقل إلى المستشفى العسكري في الرِّفاع أثناء مدة احتجازه انفرادياً، حيث خضع لجراحة امتدت أربع ساعات.

تعرب الخط الأمامي عن أسفها العميق لقرار حكومة البحرين التواري عن المراقَبة الدولية، على الرغم من بياناتها السابقة التي تقول سوى ما تفعل. و تجدد الخط الأمامي الإعراب عن صدمتها من جرَّاء المعاملة العنيفة التي لقيها عبد الهادي الخواجة، و هي قلقة للغاية بشأن صحته و سلامته أثناء التوقيف.

تدعو الخط الأمامي حكومة البحرين إلى الالتـزام بإبداء "حرص المملكة على احترام التـزاماتها الدولية"، و إلى تمكين المراقبين الدوليين من حضور المحاكمة، و إجراء تحقيق فعَّال في إيقاع التعذيب و إساءة المعاملة بالسيد الخواجة أثناء توقيفه.

www.frontlinedefenders.org

عن صحيفة الاندبندنت: روبرت فيسك: لماذا لا احتجاج على هؤلاة الطغاة المعذبين؟

ترجمة غير رسمية - مركز البحرين لحقوق الإنسان بواسطة روبرت فيسك 14 مايو 2011

كريستوفر هيل -وزير الخارجية الاميركي السابق لشرق آسيا الذي كان سفيرا للعراق- وهو عادة دبلوماسي أميريكي مطيع جدا ً وغير فصيح، كتب قبل أيام ان "الفكرة القائلة بأن دكتاتورا ً يمكن أن يدعي الحق السيادي للإساءة لشعبه بات غير مقبول".

ما لم تكن- والسيد هيل لم يذكر هذا - تعيش في البحرين. في هذه الجزيرة الصغيرة ، نظام ملكي سني، آل خليفة، يحكم الأغلبية الشيعية من السكان، وقد استجاب للاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية بأحكام الإعدام، والاعتقالات الجماعية، وسجن الأطباء لتركهم المرضى يموتون بعد احتجاجات و "دعوة" للقوات السعودية لدخول البلاد. لقد دمروا أيضا عشرات المساجد الشيعية بدقة طيار 11 سبتمبر. ولكن بعد ذلك، دعونا نتذكر أن معظم قتلة 11 سبتمبر كانوا بالفعل سعوديين.

وماذا حصلنا عليه؟ الصمت. الصمت في وسائل الاعلام الامريكية، والصمت الى حد كبير في الصحافة الأوروبية، والصمت من المحبوب كامير كليج، وبالطبع من البيت الأبيض. وأكبر عار هو صمت العرب الذين يعرفون من يدهن خبزهم بالزبد. وهذا يعني، بطبيعة الحال ، أيضا الصمت من الجزيرة. أنا غالبا ما أظهر على هذه القناة الممتازة _ بخلاف هذه النقطة_ في نسختيها العربية والانجليزية. ولكن فشلها في ذكر البحرين أمر مخز، وانتكاسة في ما أعطته من كرامة للتغطية الصحفية في الشرق الأوسط. أمير قطر - الذي أعرفه وأحبه كثيرا جدا - لا يحتاج إلى التقليل من شأن امبراطوريته التلفزيونية بهذه الطريقة.

كامير كليج صامت لأن البحرين هي واحدة من "أصدقائنا" في الخليج، مشتر متلهف للأسلحة ، وموطن لآلاف المغتربين البريطانيين _الذين قضوا أوقاتهم - خلال الثورة المصغرة لشيعة البحرين - في الكتابة للصحف المحلية الموالية للنظام للتنديد بالصحافيين الغربيين. وأما بالنسبة للمتظاهرين، فأستذكر قول امرأة شيعية : لو أن ولي العهد أتي إلى دوار اللؤلؤ وتحدث مع المتظاهرين، فإنهم سيحملونه على أكتافهم حول الساحة. لقد صدقتها. ولكنه (ولي العهد) لم يأت. بدلا من ذلك ، دمر مساجدهم، وتم الادعاء بان الاحتجاجات كانت مؤامرة ايرانية - وهي لم تكن كذلك مطلقا ً -، ودمر تمثال اللؤلؤة في الدوار، ليشوه بذلك تاريح بلاده.

غني عن القول، أن أوباما لديه اسبابه الخاصة للصمت. البحرين تستضيف الاسطول الأمريكي الخامس ، والاميركيون لا يريدون أن يتم طردهم من هذا الميناء الصغير السعيد (وان كان بامكانهم الانتقال الى قطر او الامارات العربية المتحدة في أي وقت يشاؤون)، ويريدون الدفاع عن البحرين من العدوان الايراني الخرافي. لذلك لن تجد كلينتون، الحريصة كل الحرص على الاعتداء على عائلة الأسد، تقول أي شيء سيئ عن آل خليفة. لم لا؟ هل نحن مدينون لعرب الخليج؟ هم أناس شرفاء ويفهمون عندما تقال الانتقادات بحسن نية. لكن لا، فنحن صامتون. وحتى عندما حرم الطلبة البحرينيين في بريطانيا من منحهم لأنهم اعتصموا امام السفارة في لندن، بقينا صامتين. عار عليك يا كامير كليج.

البحرين لم يكن لها قط سمعة باعتبارها "صديقا ً " للغرب ، وإن كانت هذه هي الطريقة التي تحب ان تعرف بها. قبل أكثر من 20 سنة مضت ، أي شخص كان يحتج على هيمنة الأسرة الحاكمة كان يخاطر بالتعرض للتعذيب في مقر مركز شرطة الأمن. كان رئيسهم هو ضابط بريطاني سابق تدرب على يد جلاد خبيث في الجيش الأردني. عندما نشرت أسمائهم ، كانت مكافأةتي هي رسم كاريكاتوري في جريدة الخليج التابعة للحكومة يصورني بكلب مسعور. الكلاب المسعورة ، بطبيعة الحال ، لا بد من إبادتها. لم تكن تلك مزحة وانما تهديد.

آل خليفة ليس لديهم مشاكل مع صحيفة المعارضة ، الوسط ، ولكن. ألقوا القبض على أحد مؤسسيها ، كريم فخراوي ، في 5 نيسان / أبريل. وتوفي في الحجز بعد أسبوع. بعد عشرة أيام ، تم اعتقال حيدر محمد النعيمي ، أحد كتاب صحيفة الوسط، ولم يشاهد منذ ذلك الحين. مرة أخرى، كان صمت كامير كليج، وأوباما ،وكلينتون، والبقية. الأكثر دناءة هو اعتقال واتهام الأطباء الشيعة بترك مرضاهم - الذين تم اطلاق النار عليهم بالطبع من قبل قوات الأمن - يموتون. كنت في المستشفى عندما تم جلب هؤلاء المرضى، رد فعل الاطباء كان خليطا ً من الرعب والخوف_ انهم ببساطة لم يروا من قبل جروح أعيرة نارية من هذه المسافة القريبة. الآن ألقوا القبض على الأطباء وأخذوا المرضى من أسرتهم في المستشفيات. لو حدث هذا في مستشفى في دمشق أو حمص أو حماة أو حلب ، لكنت أصوات كاميرون كليج وأوباما وكلينتون ترن في آذاننا الآن. ولكن لا. الصمت. تم الحكم باعدام أربعة رجال بتهمة قتل اثنين من رجال الشرطة البحرينية. كانت محكمة عسكرية مغلقة. وبثت "اعترافاتهم" على التلفزيون على غرار الاتحاد السوفيتي السابق. دون أي كلمة من كاميرون كليج أو أوباما أو كلينتون.

ما هذا الهراء؟ حسنا ، سأقول لك. انه ليس له اي علاقة بالبحرينيين أو آل خليفة. ان الأمر يتعلق بخوفنا الكبير على المملكة العربية السعودية من كل شيء. وهو ما يعني ان الأمر يتعلق بالنفط. انه أيضا ً يتعلق برفضنا المطلق لأن نتذكر ان المتورطين في حادثة 11 سبتمبر كانوا في الغالبية سعوديين. انه يتعلق برفضنا ان نتذكر أن المملكة العربية السعودية قامت بدعم حركة طالبان ، أن بن لادن هو سعودي الأصل ، أن النسخة الأكثر تشددا ً للاسلام تأتي من المملكة العربية السعودية . ان الأمر يتعلق بمحادثة أجريتها مع مسؤول بحريني - رجل طيب ومحترم وصادق - سألته فيها لماذا لا يتم انتخاب رئيس الوزاراء من قبل أغلبية السكان الشيعة. أجابني : "السعوديون لن تسمح بذلك" نعم ، أصدقاؤنا الآخرين. السعوديين.

www.independent.co.uk

أمريكا تؤكد اهمية الاحترام الكامل لحقوق الانسان في البحرين

17 مايو 2011 واشنطن (رويترز) - قالت وزارة الخارجية الامريكية ان دبلوماسيا أمريكيا كبيرا حث الاسرة الحاكمة في البحرين يوم الثلاثاء على انتهاج سبيل الحوار السياسي مع المعارضة واكد "اهمية الاحترام الكامل لحقوق الانسان العالمية".

واجرى نائب وزيرة الخارجية الامريكية جيمس شتاينبرج وهو ثاني اهم مسؤول في وزارة الخارجية محادثات في البحرين الى جانب جيفري فيلتمان كبير مسؤولي شؤون الشرق الاوسط بالوزارة ومسؤول كبير من مجلس الامن القومي الامريكي.

وقالت وزارة الخارجية "اكد شتاينبرج التزام الولايات المتحدة الدائم باقامة شراكة قوية مع كل من شعب البحرين وحكومته واكد اهمية الاحترام الكامل لحقوق الانسان العالمية.

"حث جميع الاطراف على انتهاج سبيل المصالحة والحوار السياسي الشامل."

واتهم ناشطون في مجال حقوق الانسان الولايات المتحدة ودولا غربية اخرى بالرد بتراخ بالغ على حملة القمع في البحرين التي تستضيف قاعدة بحرية أمريكية مهمة وينظر اليها باعتبارها حليفا رئيسيا للولايات المتحدة في مواجهة ايران.

وقتل 13 محتجا على الاقل واربعة من ضباط الشرطة خلال الاضطرابات التي اجتاحت المملكة في شهري فبراير شباط ومارس اذار قبل ان تعلن البحرين الاحكام العرفية وتدعو قوات من دول سنية مجاورة لقمع المظاهرات المناهضة للحكومة.

ara.reuters.com

عن صحيفة الاندبندنت البريطانية: "لقد قاموا بضربي وصفعي ومنادتي بالعاهرة والشيعية القذرة"

البحرين: قصة طبيبة

ترجمة غير رسمية – مركز البحرين لحقوق الإنسان عن الاندبندنت

10 مايو 2011 - شهادة مرسلة من استشارية وطبيبة عائلة تم اعتقالها خلال حملة النظام على العاملين بالحقل الطبي. قوى الأمن الوطني قامت بصورة روتينية بالسيطرة على المراكز الصحية للبحث، التحقيق واعتقال العاملين.

لقد تم اعتقالي مع مجوعة من العاملين من مقر عملي في 26أبريل 2011. عندما وصلنا مركز الشرطة، قامت شرطية بحرينية باجبارنا على مواجهة الحائط ورفع يد واحدة والرجل المعاكسة لفترة طويلة. لقد أمرنا مرارا ً بانشاد النشيد الوطني بصوت ٍ عال ٍ والقول: "عاش الملك". بينما كنا نجبر على الوقوف، كنا نضرب بخرطوم سميك من قبل رجال الشرطة. قبل أن يبدأ شرطي بضربي، سألني بنبرة تهديدية اذا كان زوجي قد أساء الي جسديا ً. قلت: "(لم يضربني) مطلقا". عندها قام الشرطي بصفعي على وجهي. لقد تعرضنا لكلمات مهينة، مثل: " أيتها الشيعية القذرة.. لقد كنت تذهبين الى دوار اللؤلؤة للمشاركة في تلك الأفعال القذرة. أنت عاهرة. لديك كل هذه الأموال وتذهبين للاحتجاج. الحكومة هي من تدفع راتبك وهي من وفر لك منحة دراسية، فماذا تريدين أكثر من ذلك؟" التعذيب الحقيقي بدأ عندما قاموا بتعصيب عيني. لقد قاموا باجباري على الركض معصبة العينيين في غرفة التحقيق. لقد ركضت واصدمت بالحائط بقوة مما نتج عنه انتفاخ كبير في جبهتي. المحققين جعلوني أضع حذائي فوق رأسي. أخبروني أن هذا هو ما استحقه لاني "شيعية عديمة القيمة أعمل ضد ملكنا وولي عهدنا".

لقد نزعوا معطفي الطبي الأبيض لأني حسب قولهم لا أستحقه فقد خنت مهنتي كطبيبة. لقد التقطوا لي صورا ً وأنا أرقص تحت التهديد وأغني أغنية تقول" كل الشعب يريد خليفة بن سلمان". المحققون كانوا أيضا ً يقومون بضربي فجأة وانا معصوبة العينين فأصرخ من الألم. عندئذ يقولون لي:" لا نريد سماع صوتك. أنت تصرخين كعاهرة. أتظنين أنك في غرفة النوم مع زوجك؟ هل تفتقدينه؟". بينما كنت معصوبة العينين، أخذني المحققون لغرفة فيها ضباط من الجنسين. كانوا يسألوني نفس الأسئلة مرارا ً وتكرارا ً لانهم أرادوا أجوبتهم الخاصة. وهكذا تم ضربي وصفعي مرارا ً. لقد أرادوا مني أن أقول أني ذهبت الى دوار اللؤلؤة وتظاهرت ضد النظام، لكني أصررت على الحقيقة، وهي أني فقط تظاهرت ضد وزير الصحة ووكلائه. هددوني بأنهم سيقومون بحقني ببعض المواد، و سيجلبون الكلاب لعضي، و سيأخذونني الي مكان حبس زوجي، وسأواجه محاكمة عسكرية، وأبقى في السجن اربع سنوات، وأخسر جنسيتي البحرينية.

في النهاية، تلقيت صفعة كبيرة وأمرت بتوقيع ورقة أقر فيها بأني تظاهرت ضد وزير الصحة.

بعد ذلك، اقتادونا الى ممر وسمحوا لنا بازالة العصابة التي تغطي أعيننا. كل زملائي الذين تم اعتقالهم معي كانوا موجودين وكنت مرتاحة لانهم لم يفصلوا أحدا ً منهم عنا. حمداً لله، أخبرونا بأن نتصل بفرد من العائلة ليأتي ويصطحبنا من مركز الشرطة.

أتمنى أن تسهم شهادتي هذه في فضح انتهاكات النظام البحريني لحقوق الانسان والقوانين الدولية. من وجهة نظري، ما تعرضت له ليس بقسوة ما تعرض ولازال يتعرض له مئات البحرينيين المعتقلين في سجون الدولة بصورة غير قانونية.

صحيفة ماكلاتشي: اعتقال فتيات المدارس المراهقات وإهانتهن وتهديدهن بالإغتصاب

ترجمةغير رسمية- مركز البحرين لحقوق الإنسان

كتب بواسطة روي غيتمان

8 مايو 2011 - المنامة، البحرين- بقوة حالة الطوارئ المستمرة منذ ستة أسابيع، قامت حكومة البحرين السنية باعتقال العديد من المدرسات وطالبات المدارس، وابقتهم لعدة أيام في السجن حيث خضعوا للتعذيب الجسدي واللفظي، بحسب شهادات الضحايا، ونشطاء حقوق الانسان، وأحد الأعضاء السابقين في مجلس النواب.

ضمن الملف الواسع لسوء المعاملة المنظمة للشيعة هنا، بعض المراقبين يرون أن الاعتداء الجنسي ضد المعتقلات سيكون هو الخط الأحمر، الذي ان تم تجاوزه فسينشب العنف بين الطائفتين المسلمتين (السنة والشيعة). قوات الأمن تبدو على مقربة من تجاوز هذا الخط.

150 امرأة على الأقل تم اعتقالهن، منهن 17 على الأقل لازلن في الحجز، حسب الوفاق (جمعية سياسية شيعية معتدلة). نبيل رجب، رئيس مركز البحرين المستقل لحقوق الانسان، قال بأنه يعتقد بأن العدد أكثر من ذلك بكثير، ولكن حتى الأسبوع الماضي لم يتلق أي تقرير عن تحرشات جنسية حتى اللحظة.

ياسمين، 16 سنة – تم التحفظ على اسمها الحقيقي لحمايتها من العقاب – تم استدعائها من مدرستها بتاريخ 26 أبريل وقضت (في الحجز) ثلاثة أيام مع أربع فتيات مراهقات أخريات. لقد أخبرت McClatchy انه أثناء الطريق الى مقر الشرطة، هددهم الشرطي بالاغتصاب وأهانهم بقوله انهن لسن مسلمات حقيقيات.

في المركز، "قاموا بضربي على رأسي بخرطوم أسود"، أخبرت McClatchy خلال المقابلة. "لقد دفعوني نحو الجدار. أمرني الشرطي بنزع حجابي. أمسك برأسي وجذب شعري، ثم دفعني نحو الجدار مما أدى الى اصابة رأسي".

لقد سألوها ان كانت قد شاركت في المظاهرات ضد الحكومة في دوار اللؤلؤة. لقد كانت هناك، لكنها لم تشارك بشكل فعال في المظاهرات. هذا كان السؤال الجاد الوحيد.

ياسمين، ذات البنية النحيفة، ترتدي عباءة وحجاب، تم مقابلتها في مكاتب جمعية الوفاق. هذه الجمعية السياسية الشيعية لديها 18 عضوا ً منتخباً من أصل أربعين مقعداً في البرلمان. استقال (هؤلاء الأعضاء) احتجاجا ً على الانتهاكات الحالية.

واحد من التهديدات التي تلقتها ياسمين كان يتعلق بحسن مشيمع، معارض متشدد ضد الأسرة المالكة، تم السماح له من قبل الحكومة – وسط دهشة كثير من المراقبين- بالعودة الى البلاد في أوج احتجاجات فبراير الماضي. "سنفعل بك ما فعله بك حسن مشيمع في الخيمة"، تتذكر ياسمين قول احد المحققين ذلك لها. كذلك اتهمها بأنها "زوجة متعة" وأنها قد مشت على صورة للملك حمد بن عيسى آل خليفة، الحاكم السني لهذه الجزيرة الخليجية الصغيرة.

قالت ياسمين: "لقد تلاعبوا بنفسياتنا". قالت بأنهم هددوا بتسليم الفتيات للجيش السعودي، الذي يملك الآن 1500 جندي على الجزيرة. تذكرت قول الظابط الذي احتجزها:"سوف يتولون قضيتكم". تتذكر ياسمين: "كنت تحت الضغط. أغمي علي. لم أتصور أن يتم أخذي الى هناك". حسب مطر مطر، أحد النواب الشيعة، كان هناك 7 أو 8 حالات على الأقل حيث اعتقلت الشرطة أطفال المدارس. اعتقلت السلطات مطر بتاريخ 2 مايو، ولازالت تحتفظ به دون تهم معروفة.

معلمة من قرية قرب المنامة أخبرت McClatchy أن 9 مدرسات في مدرستها تم اخذهن من صفوفهن خلال منتصف أبريل وتم احتجازهن لتسعة أيام على الأقل. قوات الأمن اتهمتهن بأنهن هتفن "يسقط حمد". هن أيضا ً تم ضربهم بخراطيم سوداء. "لقد كان عليهم الوقوف أكثر من 10 ساعات، وهم يواجهون الجدار". McClatchy تخفي هوية هذه المعلمة لحمايتها من العقاب.

السفارة الأمريكية ترفض التعليق بخصوص معاملة النساء. لكن وزارة الخارجية منحت McClatchy تصريحا ً تعبر فيه عن قلقها: "نحن نبقى مستائين للغاية من انتهاكات حقوق الانسان المستمرة وانتهاك حياد الخدمات الطبية في البحرين، ونعتقد بأن هذه التصرفات لاتؤدي سوى لزيادة التوتر في المجتمع البحريني. كما قلنا مرارا ً، نحن لا نعتقد بأن الحل الأمني هو السبيل لمواجهة العقبات التي تواجهها البحرين. كذلك نواصل حث الحكومة البحرينية على أخذ الخطوات اللازمة لتسهيل الحوار السياسي الجاد بين كل أقسام المجتمع".

بالنسبة لياسمين، هذه مجرد كلمات. رغم كل ما مرت به، او ربما بسببه، هي غاضبة. " كنت فخورة بعد أن تم اطلاق سراحي. ان كانت هناك فرصة لمظاهرة أخرى، فسأذهب. جميعنا خرجنا أقوى".

www.mcclatchydc.com

مراسلون بلا حدود: الصور، هدف جديد من أهداف حملة القمع

17 مايو 2011

في الأيام الأخيرة، صعدت حكومة مملكة البحرين حملة الاعتقالات ضد المصورين الصحافيين. فإذا بها تعمد إلى توقيف عدد كبير منهم بسبب تغطيتهم للحركة المؤيدة للديمقراطية التي تهز البحرين منذ منتصف شباط/فبراير. ولا تزال اللائحة في ازدياد مستمر. وبتنفيذ اعتقالات هادفة، تحرص السلطات البحرينية على ضمان الحد من التغطية الإعلامية لحملة القمع إلى أقصى الدرجات، وفرض التعتيم على المعلومات والصور عن البحرين، ولا سيما في وسائل الإعلام الأجنبية. وبناء عليه، تطالب مراسلون بلا حدود بالإفراج الفوري عن هؤلاء المصورين ومجمل الموقوفين لبثهم معلومات عن التظاهرات وحملة القمع.

ألقي القبض على المصور محمد سلمان الشيخ، وهو رئيس الجمعية البحرينية للتصوير الفوتوغرافي في 11 أيار/مايو 2011 في شقته في قرية السنابس (الواقعة شمال البلاد وغرب المنامة) علماً بأن هذا الصحافي المستقل والمنتمي إلى عدة منظمات دولية تعنى بالتصوير الفوتوغرافي قد فاز بعدة جوائز دولية.

ألقي القبض على ثلاثة مصورين آخرين في 15 أيار/مايو. فتعرّض سعيد عبدالله ضاحي (http://www.flickr.com/people/saeed-dhahi) للتوقيف في منزله في منطقة الجفير (جنوب شرق العاصمة). وصودرت معداته المهنية. وقد تم تفتيش منزل خطيبته ومصادرة معدات المصور أيضاً. وأطلق سراحه في اليوم التالي في المساء.

تم توقيف علي عبد الكريم الكوفي، وهو عضو في نادي التصوير بجمعية الفن البحرينية، (http://www.flickr.com/people/alialkofiphoto و http://www.bahartsociety.org.bh/work-koofi.html) في 15 أيار/مايو تماماً كما حسن النشيط. بالإضافة إلى ذلك، عقدت الجلسة الثالثة من محاكمة 21 من الناشطين الحقوقيين وأعضاء المعارضة في 16 أيار/مايو. وقد ادعى المتهمون الحاضرون، من بينهم المدوّن عبد الجليل السنكيس، بأنهم غير مذنبين. أما المدوّن المعروف علي عبد الإمام الذي يعتبر من روّاد الإنترنت في البلاد فيحاكم غيابياً.

ومن ثم، أجِّلَت المحاكمة إلى 22 أيار/مايو للسماح للدفاع بدراسة الأدلة التي قدمها الادعاء. ويحاكم هؤلاء الناشطون أمام محكمة خاصة بموجب الأحكام العرفية. وقد حكمت المحكمة نفسها على أربعة متظاهرين بالإعدام في الشهر الماضي.

إن عبد الجليل السنكيس هو المتحدث الرسمي ومدير مكتب حقوق الإنسان في حركة حق. وكان يندد على مدوّنته (http://alsingace.katib.org) بالتمييز الممارس ضد الشيعة ووضع الحريات المدنية الذي يرثى له في بلاده.

علاوة على ذلك، أفرج عن المواطن الإلكتروني أنمار كمال الدين (24 سنة) بعد مرور 24 ساعة على احتجازه بعد أن تعرّض للتوقيف في 12 أيار/مايو 2011. وكان هذا الشاب الناشط على شبكة تويتر تحت @anmarek ينشر صوراً (http://twitpic.com/photos/anmarek) للتظاهرات ولا سيما عن جنازة متظاهرين قتلوا في آذار/مارس ونيسان/أبريل الماضي وقد تمت عدة اعتقالات في خلالها. وقد بات يستحيل ولوج حسابه على تويتر منذ اعتقاله.

استدعي الصحافي المستقل والكاتب عباس المرشد الذي يساهم أيضاً في عدة منتديات على الإنترنت في 16 أيار/مايو حوالى الساعة السادسة مساء. وتمكّن من الاتصال بعائلته في 17 أيار/مايو لإطلاعهم على اعتقاله. وهو معروف بمواقفه بشأن قضايا حساسة كثيرة في الأشهر الأخيرة. وفي العام 2009، تعرّض لاعتداء جسدي نفّذته القوات الخاصة التي أصابته برصاصة مطاطية في عينه اليمنى.

كذلك، ألقي القبض على مطر إبراهيم مطر، نائب حزب الوفاق، في 2 أيار/مايو. فكان هذا السياسي الناشط على الساحة الإعلامية من أجل إدانة القمع الممارس في البحرين، على اتصال بعدة وسائل إعلام دولية علماً بأنه اعتقل غداة مقابلة أجراها مع قناة الجزيرة وشدد فيها على مخاطر اعتقال زعماء المعارضة (http://english.aljazeera.net/news/middleeast/2011/05/201152205239385476.html).

ما زال وراء القضبان كل من:
- فيصل هيات، وعلي جواد، وعبد الله علوي وجاسم الصباغ، الذين ألقي القبض عليهم بعد اضطرارهم للاستقالة من جريدة البلاد.
- علي عميد، وهاني الطيف، وفاضل مرزوق، وحسين عبد السجاد عبد الحسين العباس، وجعفر عبد السجاد عبد الحسين العباس، وحمزة أحمد يوسف الديري، وأحمد يوسف الديري، وهم مدراء ومشرفون على منتديات.
- حيدر محمد، صحافي يعمل في جريدة الوسط.
-  حسين عباس سالم، وهو مصور.

arabia.reporters-sans-frontieres.org

صحيفة ايريش تايمز: حث الكلية على المساعدة في تحرير العاملين بالحقل الطبي في البحرين

ترجمة غير رسمية - مركز البحرين لحقوق الإنسان

جيمي سميث، مراسل الشؤون الاجتماعية

دعت منظمة العفو الدولية- مكتب إيرلندا الكلية الملكية للجراحين في ايرلندا لاستخدام نفوذها في الضغط على السلطات في البحرين لاطلاق سراح 47 طبيبا ً وممرضا ً.

بعض معتقلي الحقل الطبي تم تدريبهم في كلية ايرلندا ودبلن، التي استثمرت ملايين من اليورو في جامعة طبية جديدة في البحرين، ورفضت حتى الآن اصدار اي تعليق حول اعتقال عاملي الحقل الطبي في مارس. مجموعة من الأطباء المعتقلين في البحرين عملوا وتدربوا في مستشفيات دبلن لعدة سنوات لتحصيل الزمالة، ومنهم الدكتور باسم ضيف و الدكتور علي العكري.

البروفسور دامين ماك كورماك Damian McCormack، الذي يعمل بمستشفى شارع تمبل للأطفال، قال بأنه عمل مع مجموعة من الأطباء البحرينيين، الذين يواجهون الآن عقوبة اعدام محتملة.

"هؤلاء الأشخاص هم أناس متعلمون وأطباء جيدون للغاية. لقد كانوا خير سفراء للبحرين عندما عملوا في دبلن"، قال البروفيسور ماك كورماك، الذي دعى الى اطلاق سراح عاملي الحقل الطبي في رسالة الى صحيفة الآيرش تايمز The Irish Times.

السلطات في البحرين أعلنت انها ستحاكم 24 طبيبا ً و 23 ممرضا ً خلال هذا الأسبوع في محكمة عسكرية بتهمة العمل ضد الدولة. هؤلاء الأفراد تم اعتقالهم عندما دخلت قوات الحكومة بعنف مركز السلمانية الطبي، أكبر مستشفى في البحرين.

وزير العدل خالد بن علي آل خليفة يزعم أن اثنين من المتظاهرين ماتوا بسبب جروح اضافية أحدثها الأطباء او اجراء عمليات غير ضرورية خلال المظاهرات العامة الواسعة خلال شهر مارس.

جماعات حقوق الانسان تقول أن هذه الاعتقالات هي جزء من حملة ترهيب ضد المتظاهرين المطالبين بالديموقراطية والمعارضين للنظام. كما انها تقول بأن هذه الحملة تنافي معاهدة جنيف التي تضمن العناية الطبية للأشخاص المصابين في مثل هذه النزاعات.

عدة منظمات طبية بارزة و الأمم المتحدة انتقدت البحرين لاستهدافها عاملي الحقل الطبي في حملتها على الاحتجاجات الشعبية و لاقتراحها المحاكمات العسكرية.

جون بلاك John Black، رئيس الكلية الملكية للجراحين في انجلترا، أصدر بيانا ً حادا ً الشهر الماضي ينتقد فيه البحرين. قال: " هذه التقارير عن مضايقة العاملين في الحقل الطبي في الاضطرابات الجارية في البحرين ، بما فيهم جراحين تدربوا في المملكة المتحدة، مقلقة للغاية".

الكلية الملكية للجراحين في ايرلندا أرسلت مؤخرا ً أعضاءا ً لتقصي الحقائق ودراسة التطورات في البحرين. لقد امتنعت حتى الآن عن توجيه أي انتقاد رسمي لتصرفات السلطات في البحرين. قالت الكلية: " للأسف، نحن لن نكون قادرين على الاجابة على تساؤلاتك. الكلية الملكية للجراحين في ايرلندا لا تعلق علنا ً على الوضع السياسي او الحالات الخاصة".

irishtimes.com

مرصد المدافعين: حبس انفرادي / مضايقات قضائية / قلق بشأن أعمال تعذيب وسوء معاملة للناشط عبدالهادي الخواجة

16 مايو 2011 تلقى المرصد معلومات من مصادر موثوقة تفيد بأن السيد عبد الهادي الخواجة، المدير السابق لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة الخط الأمامي والرئيس السابق لمركز البحرين لحقوق الإنسان، ما زال محتجزا بشكل تعسفي وموضوعا في الحبس الانفرادي. إن مرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان، وهو برنامج مشترك بين الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب، تلقى معلومات جديدة ويدعو إلى تدخلكم العاجل بخصوص هذه الحالة في البحرين.

معلومات جديدة:

وبحسب المعلومات التي وردتنا فإن السيد عبد الهادي الخواجة حتي اليوم مزال محتجزا في مكان مجهول ودون معرفة التهم الموجهة إليه. وكان محاميه الشخص الوحيد الذي تمكن من زيارته في 29 و30 أبريل 2011 . وكان النائب العام العسكري موجودا أثناء اللقاءين. وبالإضافة إلى ذلك، لا يمكن الحصول على أية معلومات بشأن الحالة الجسدية للسيد عبد الهادي الخواجة لكن بعض الشهود قالوا إنهم رأوه في مستشفى عسكري وهو في حالة سيئة للغاية.

يذكر المرصد أن السيد عبد الهادي الخواجة كان قد اعتقل باستخدام العنف في 9 أبريل 2011 وصرح شهود عيان كانوا حاضرين أثناء اعتقاله إنه كان فاقدا لوعيه بعد تعرضه للضرب المبرح (انظر الجزء الذي يسرد بالسياق).

يعرب المرصد عن إدانته الشديدة لانتهاك الإجراءات القانونية والحق في محاكمة عادلة من قبل السلطات البحرينية والاحتجاز التعسفي والحبس الانفرادي للسيد عبد الهادي الخواجة والمضايقات القضائية ضده التي يبدو أن الهدف الوحيد منها هو معاقبته على نشاطه في الدفاع عن حقوق الإنسان. كما يعرب المرصد عن قلقه الشديد بشأن سلامته الجسدية والنفسية إذ هناك مخاوف من تعرضه للتعذيب وسوء المعاملة خاصة في ظل الحبس الانفرادي وتعرض أربعة أشخاص اعتقلوا أثناء المظاهرات للقتل خلال فترة احتجازهم بين 3 و12 أبريل، 2011 واشتكاء العشرات من النشطاء المعتقلين من أعمال التعذيب وسوء المعاملة.

السياق:

في 9 أبريل 2011، تم اعتقال السيد عبد الهادي الخواجة الذي قام بأنشطة سلمية تهدف إلى رفع مستوى الوعي لدى المحتجين ونشر مبادء حقوق الإنسان في الأسابيع الأخيرة، وقد اعتقل هو و صهريه في منزل ابنته، السيد وافي الماجد والسيد حسين أحمد، من قبل رجال شرطة مقنعين اقتحموا المنزل بالقوة. وتعرض الرجال الثلاثة وخاصة السيد الخواجة للضرب المبرح قبل نقلهم إلى مكان مجهول. وكان معهم كذلك السيد محمد المسقطي، وهو رئيس جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان، كان يرصد انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبت منذ بداية الحركة الاحتجاجية، وقد تعرض هو أيضا للضرب لكنه لم يعتقل.

وفي 10 أبريل، كتبت السلطات البحرينية على موقع تويتر: :“اعتقل الخواجة على خلفية تهم وجهت إليه. لكنه رفض أن يعتقل فاضطر رجال الأمن إلى استخدام القوة”. كما نقرأ أيضا أن “(الخواجة) ليس إصلاحيا (...) لقد دعى إلى إسقاط النظام الشرعي”. إلى حد اليوم لم تبلغ عائلات كل من السيد الماجد والسيد أحمد عن مكان وجودهم ولا عن التهم الموجهة إليهم.

في حوالي الساعة 11:00 من يوم 15أبريل اقتحمت مجموعة من قوات الأمن مكونة من 20 رجلا ملثما ومسلحا يرتدون الزي المدني المنزل الذي كان يوجد فيه السيد التاجر برفقة زوجته وأبنائه الصغار. وبعد أن قاموا بتفتيش المنزل بما في ذلك المكتب وبعد مصادرتهم للحواسب والهواتف النقالة الموجودة فيه اعتقلوا السيد التاجر وأخذوه إلى مكان مجهول.

وفي 20 أبريل 2011، سمح للسيد الخواجة بالاتصال بزوجته هاتفيا لمدة دقيقة واحدة. وأخبرها حينها أنه سيمثل أمام المحكمة العسكرية في 21 أبريل على الساعة الثامنة صباحا. وقبل أن يقوم بتلك المكالمة الهاتفية تلقت ابنته مكالمة من الجيش حيث طلب منها إحضار ثياب لوالدها. عندما ذهب محاموه لحضور المحاكمة أمام المحكمة العسكرية قيل لهم إن الجلسة لن تعقد في ذلك اليوم. ولم يتمكنوا من الحصول على أية معلومات أخرى ولا من التحدث إلى موكلهم.

إضافة إلى ما سبق، يذكر المرصد أنه منذ 16 أبريل 2011 لا توجد أية معلومات بخصوص مكان موجود السيد محمد عيسى التاجر، ناشط حقوقي اعتقل في ذلك اليوم في منزله. وكان السيد محمد عيسى التاجر يتولى الدفاع عن عدة محتجين اتهموا بقتل شرطيين، أمام محكمة السلامة الوطنية الابتدائية. في 28 أبريل 2011، أصدر حكم بالإعدام في حق ثلاثة منهم وحكم بالسجن المؤبد في حق ثلاثة آخرين1.

الخطوات المطلوب اتخاذها:

يحث المرصد سلطات البحرين على:

1.ضمان السلامة الجسدية والنفسية للسيد عبد الهادي الخواجة والسيد محمد عيسى التاجر وكل المدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين،

2.الكشف فورا عن مكان وجود كل من السيد عبد الهادي الخواجة والسيد محمد عيسى التاجر والسيد الماجد والسيد أحمد وضمان تمكنهم من الاتصال بمحاميهم وذويهم،

3.الإفراج الفوري وغير المشروط عن السيد عبد الهادي الخواجة و السيد محمد عيسى التاجر وكل المدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين لأن السبب الوحيد لاعتقالهم هو معاقبتهم على نشاطاتهم الدفاعية عن حقوق الإنسان،

4.وضع حد لكل أشكال المضايقات، بما فيها المضايقات القضائية والإدارية، ضد السيد عبد الهادي الخواجة والسيد محمد عيسى التاجر وضد كل المدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين،

5.احترام أحكام الإعلان الخاص بالمدافعين عن حقوق الإنسان الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 9 ديسمبر 1998، وخاصة:

المادة الأولى منه والتي تنص على ما يلي “من حق كل شخص أن يدعو ويسعى بمفرده وبالاشتراك مع غيره، إلى حماية وإعمال حقوق الإنسان والحريات الأساسية على الصعيدين الوطني والدولي“،

المادة“٦” (ج) التي تنص على أن “لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، في دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق الآراء بشأن مراعاة جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور إلى هذه الأمور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة”،

المادة“٣.٩” التي تنص على أن “لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، ضمن أمور أخرى في [...] أن يشهد الجلسات العلنية والإجراءات والمحاكمات، لتكوين رأي عن مدى امتثالها للقانون الوطني وللالتزامات والتعهدات الدولية المنطبقة وأن يعرض ويقدم في سبيل الدفاع عن حقوق الإنسان والحريات الأساسية مساعدات قانونية كفؤة مهنيا أو أية مشورة أو مساعدة ذات صلة”،

المادة“١٠” منه التي تنص على ما يلي “ليس لأحد أن يشارك، بفعل أو بالامتناع عن فعل يكون لازماً، في انتهاك حقوق الإنسان والحريات الأساسية، ولا يجوز إخضاع أحد لعقوبة أو لإجراء ضار من أي نوع بسبب رفضه القيام بذلك”،

المادة“٢.١٢” منه التي تنص على ما يلي “تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، أو تمييز ضار فعلاً أو قانوناً، أو ضغط، أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان”.

6.ضمان احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية وفقا للمعايير الدولية الخاصة بحقوق الإنسان والإتفاقات الدولية التي صدق عليها البحرين، وذلك مهما كانت الظروف.

العناوين

جلالة الملك الشيخ أحمد بن عيسى آل خليفة، فاكس: +973 176 64 587 معالي الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، وزير الخارجية، هاتف: 555 27 172 973+ ، فاكس: +973 172 12 6032 معالي الشيخ خالد بن علي آل خليفة، وزير العدل والشؤون الإسلامية، هاتف: 333 31 175 973+ ، فاكس: +973 175 31 284 البعثة الدائمة للبحرين في الأمم المتحدة بجنيف، 1chemin Jacques-Attenville, 1218 Grand-Saconnex, CP39, 1292 Chambésy, Switzerland فاكس: +41 22 758 96 50. بريد إلكتروني: info@bahrain-mission.ch

يرجى كذلك مراسلة سفارات البحرين في بلدانكم.

باريس ـ جنيف، 6 مايو، 2011.

يرجى إخطارنا بأي إجراء يتم اتخاذه ذاكرين رمز هذا النداء في جوابكم.

إن المرصد، وهو برنامج مشترك بين الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب، يهدف إلى توفير حماية للمدافعين عن حقوق الإنسان وتقديم دعم ملموس إليهم عند الحاجة.

fidh.org