facebook twitter youtube blogger flickr rss Previous Next Left Arrow Right Arrow alert

البحرين: انتهاكات حقوق الطفل أسوأ من أي وقت مضى: القتل بالقوة المفرطة، ومحاكمات عسكرية في الخامسة عشر من العمر

29 مايو 2011

يعبر مركز البحرين لحقوق الإنسان عن قلقه الشديد لإستمرار السلطة في استهداف الأطفال في حملاتها الأمنية القمعية وبالخصوص في الحملة التي بدأتها في الأشهر الأخيرة وبعد إعلان حالة السلامة الوطنية إذ وقع مئات الأطفال ضحايا الإستخدام المفرط للقوة من قبل رجال الأمن، والذي كان من نتائجه أن فقد طفلان على الأقل حياتهما، والاعتقالات التعسفية التي استهدفتهم في صفوفهم الدراسية ومنازلهم، والاعتداءات الجسدية والنفسية عليهم عند مداهمة منازلهم ليلياً لاعتقال المطلوبين من أهاليهم، عوضاً عن الضرر الكبير الواقع عليهم نتيجة استهداف السلطة للآلاف من الآباء والأمهات بالاعتقال والفصل التعسفي من الأعمال. وقد سبق لمركز البحرين أن أطلق عدة تقارير سابقة[1] في الأشهر الستة الأخيرة نددت باستهداف الأطفال في الحملات الأمنية التي تشنها السلطة ضد المعارضين، ولكن نداءاته للسلطة باحترام المواثيق الدولية التي تعهدت عليها ومنها اتفاقية حقوق الطفل قد لقيت آذاناً صماء في ظل صمت المجتمع الدولي، بل أن انتهاكاتها لحقوق الطفل قد تفاقمت ووصلت إلى حدود خطيرة.

ضحايا العنف والاستخدام المفرط للقوة

وقع الأطفال ضحية لممارسة النظام البحريني للعنف المفرط لقمع التظاهرات السلمية في الأشهر الماضية، حيث تجاهل أمنهم وسلامتهم عند الهجوم على دوار اللؤلؤة في 17 فبراير 2011 في الثالثة فجراً ودون سابق إنذار بالغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي والحي ورصاص صيد الطيور (الشوزن) رغم وجود الكثير من الأطفال بين النائمين في الخيام[2] . وكانوا عرضة للاستخدام المفرط والعشوائي للقوة ضمن سياسة العقاب الجماعي، فأصيبت طفلة رضيعة برصاص الشوزن[3] في ذراعها في 16 مارس 2011 في هجوم لقوات الشغب على التجمعات السلمية في محيط دوار اللؤلؤة.

بعض الأطفال المصابين في الاعتداء على الدوار في 17 فبراير 2011 – مستشفى السلمانية[4]

وفقد الطفل سيد أحمد شمس[5] (15 عاماً) حياته في مساء الأربعاء 30 مارس 2011 بعد إصابته بطلق ناري في الوجه، وذكر شهود عيان بأن سيارات الأمن كانت تجوب شوارع قرية سار وبين البيوت بسرعة عالية في وقت لم تكن فيه أية احتجاجات في القرية، وكان السيد أحمد يلعب مع رفاقه محاذياً لمنزل جدّه، وتفاجئوا حينما رأوا سيارات الأمن مقبلة بسرعة عالية في حوالي الساعة الخامسة والنصف عصراً، وبدأت قوات الأمن فجأة بإطلاق النار عليهم، وحين حاول الأطفال الهرب أصيب السيد أحمد بطلق ناري فوق حاجب العين اليسرى، وسقطت بقربه عبوة غازلة مسيل للدموع سببت له صعوبة في التنفس حتى أغمي عليه. وتركته قوات الأمن يعاني من الإصابة دون أن يسعفوه، حتى وصل الخبر لأهله، وجاءوا لمكان الحادثة وأخذوا أبنهم للمستشفى لكنه فارق الحياة قبل وصوله للمستشفى. وبدلاً من التحقيق في الحادثة رفضت وزارة الداخلية الاعتراف بمسؤوليتها ورفضت تسليم جثمان السيد أحمد لذويه حتى يوقعوا على شهادة الوفاة التي دون فيها بأن سبب الوفاة هو سقوطه في أرض الملعب.

صورة سيد أحمد شمس بعد مقتله

أما الطفل محمد عبد الحسين فرحان[6] ( 6 سنوات) فقد تم نقله إلى غرفة الإنعاش في 29 أبريل 2011 بعد اختناقه بالغاز المسيل للدموع الذي ألقته القوات الأمنية بشكل مفرط ومتعمد كعادتها على البيوت الآمنة في قرية سترة، وبقي في الإنعاش حتى توفي في صباح اليوم التالي 30 أبريل 2011.

وقد سبق لمركز البحرين توثيق العديد من الحوادث المشابهة التي طالت الأطفال في السنتين الماضيتين وبشكل أكثر كثافة في الأشهر الستة الماضية في تقريره السابق: نوفمبر 2010 - الأطفال ضحايا الاعتقالات التعسفية والاختطاف و الاعتداء فبراير 2011 - استمرار الاعتداءات على الأطفال

اعتقال الأطفال وتعذيبهم في مراكز التوقيف

يجب على الدول أن تكفل " ألا يعرض أي طفل للتعذيب أو لغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، و ألا يحرم أي طفل من حريته بصورة غير قانونية أو تعسفية. ويجب أن يجرى اعتقال الطفل أو احتجازه أو سجنه وفقا للقانون ولا يجوز ممارسته إلا كملجأ أخير ولأقصر فترة زمنية مناسبة." البنود أ و ب من المادة 37، اتفاقية حقوق الطفل[7]

وفي حين واصلت السلطات الأمنية نهجها باعتقال الأطفال تعسفياً من قراهم ومنازلهم إلا أنها دشنت مرحلة جديدة بمداهمة مدارسهم واعتقالهم من صفوفهم الدراسية وقاعات الإمتحان. وقد شكل الأطفال نسبة خطيرة تصل إلى 25% من مجموع الذين تعرضوا لحملة اعتقالات شرسة منذ إعلان حالة السلامة الوطنية والذين فاق عددهم 1200 مواطن ومواطنة. وهي نسبة تتجاوز بكثير مثيلتها في سجون دول تعاني من اضطرابات[8] مثل فلسطين المحتلة (الأطفال 3.7% من مجموع المعتقلين) والعراق (الأطفال 3% من مجموع المعتقلين) الأمر الذي يعكس شدة الحملة الأمنية وتعسفها في الاعتقالات ضد الفئة الأضعف من الناس .

وتعرضت ما لا يقل عن 12 مدرسة من مدارس البنات إلى المداهمات المتكررة من قبل رجال الأمن حيث يتم اعتقال الطالبات ممن تترواح أعمارهن بين 12-17 عاماً من صفوفهن ويتم ضربهن وأخذهن إلى مراكز الاحتجاز وتعذيبهن وإهانتهن واحتجازهن لأيام قبل الإفراج عنهم، دون أن يحظين بفرصة وجود مرافق قانوني خلال التحقيق.

ففي 18 أبريل 2011 وعلى إثر ترديد بعض الطالبات لشعارات مناوئة للحكومة، داهمت الشرطة النسائية وقوات مكافحة الشغب مدرسة يثرب الإعدادية للبنات بمدينة حمد وشنت حملة اعتقالات واسعة شملت ما يصل إلى 50 طالبة تتراوح أعمارهن بين 11-14 سنة، وقامت قوات الأمن بتصوير الطالبات و ضربهن ثم إقتيادهن إلى مركز شرطة مدينة حمد (دوار 17). وبحسب معلومات تلقاها المركز، تمت إهانة المعتقلات وضربهن بالهراوات من قبل الشرطة النسائية على رؤوسهن بشدة. و قاموا باستجوابهن و فتح محضر لكل طالبة، حيث سألوا الطالبات (هل شاركتِ في أي مسيرة أو ذهبتِ إلى الدوار؟) وتم ضرب رؤوسهن بالجدار عدة مرات وتوقيفهن لمدة ساعات. كما أن الشرطة أجبرت الطالبات على كتابة اسم "حسن مشيمع" على أحذيتهن وغسل أحجبتهن بعد كتابة الشعارات الموالية للنظام عليها. بالإضافة إلى ذلك، رشت الشرطة على وجوه الطالبات مادة غير معروفه لهن. و قبل أن يطلقوا سراح الطالبات، أجبروهن على إمضاء تعهد للحضور في اليوم التالي وإلا سيتم إحضارهن بالقوة. وقد قال الأهالي أن بناتهن كن في حال يرثى لها من الإنهيار النفسي بعد الإفراج عنهن.

وقد تعرضت المدرسة نفسها لمداهمات أخرى في أيام لاحقة بالإضافة إلى مدرسة العهد الزاهر الثانوية للبنات ومدرسة أميمة بنت النعمان الثانوية للبنات ومدرسة هاجر الإبتدائية للبنات اللاتي شهدن أيضاً مداهمات متكررة واعتقالات للطالبات والمعلمات، جعلت الأهالي والطالبات في حال قلق وتوجس دائم خشية التعرض للضرب والإعتقال في المدرسة.

وفي 12 مايو تم استدعاء الطفلة إيمان العسوامي (15 عاماً) والتحقيق معها لما يزيد عن 11 ساعة حول مواضيع مشاركتها في الاحتجاجات وحول كتاباتها على صفحتها الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك. وقد جرى التحقيق دون السماح لأي من والديها بالحضور وفي غياب محامي، أو مختص بالتعامل مع الأطفال حيث حقق معها ضباط من الرجال، ولم يتم الإفراج عنها إلا في وقت متأخر وبعد التعهد بالحضور في اليوم التالي. وفي 22 مايو 2011 تم إعتقال طالبتين في السابعة عشر من العمر من مدرستهن أثناء تقديم الامتحانات النهائية، وهن زينب الستراوي و نوف الخواجة، وتم الإفراج عنهن بعد ساعات وبعد ضربهن ضربا مبرحاً.

وتحدثت الطالبة هبة[9] (16 عاماً) (وهو اسم مستعار لتفادي إعادة اعتقالها) أنه قد جرى اعتقالها من مدرستها مع 3 طالبات من زميلاتها، وتم احتجازها وضربها لثلاثة أيام متوالية في شهر أبريل 2011. وفي الباص الذي أخذها من المدرسة إلى مركز الشرطة تم تهديدها بالإغتصاب وإهانتها بالقول أنها ليست مسلمة حقيقية. وقالت أن رجل الأمن قد أجبرها على خلع الحجاب وأنه ضرب رأسها بالجدار عدة مرات بقوة وكان يضاعف الضرب عندما لا تصرخ، وضربها بخرطوم غليظ على رأسها حتى بدأ الدم بالنزيف، وسقطت على الأرض. وقالت أن التهديد بالإغتصاب قد تكرر في مركز الأحتجاز، كما تم إرعابها وزميلاتها نفسياً بالقول لهم أنهم سيحالون إلى الجيش السعودي ليتصرف معهم، وهو الأمر الذي تسبب بإغمائها لشدة الخوف مما قد يحدث لها هناك. وتم إجبارها على مشاهدة فتيات أخريات يتعرضن للضرب وهن معصوبات الأعين. ولا تزال الفتاة خائفة من إعادة إعتقالها حيث هددوها بذلك. (استمع إلى هبة في هذا الفيديو - باللغة الانكليزية)

وقضى الطفل علي أحمد عباس يحيى ثامر (12 عاماً) ما يزيد عن الشهر محتجزاً في مركز شرطة الرفاع بعد أن اختطفته القوات الأمنية دون أن تبلغ أهله باعتقاله، وبقيت العائلة لا تعرف عنه شيئاً لفترة إلى أن ثبت لها وجوده في مركز الشرطة.

ولم يسمح لأي من الأطفال الذين تعرضوا للإعتقال باللقاء مع أهاليهم أو الاستعانة بمحامي طوال فترة احتجازهم. كما تم احتجازهم في مراكز التوقيف الجنائية ومع سجناء جنائيين متهمين بجرائم كبيرة كمهربي المخدرات الذي يكبرونهم عمرا. وذلك يتعارض مع المعايير الدولية حيث أوصى فريق الأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي في تقريره الصادر في عام 2001 وبعد زيارته للبحرين بضرورة فصل الأحداث عن الكبار إلا أن هذه التوصية لم يتم تنفيذها حتى الآن.

وكان فريق الأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي قد زار البحرين في رحلة لتقصي الحقائق في عام 2001 وقد أوصى بنقل تبعية مراكز الاحتجاز الخاص بالأطفال إلى وزارة التنمية الاجتماعية بل صدر قرار من مجلس الوزراء في 4 ديسمبر 2005 بنقل التبعية إلى وزارة التنمية الاجتماعية إلا أن هذه التوصية التابعة للأمم المتحدة وقرار مجلس الوزراء لم يتم تنفيذهما حتى الآن وبعد مرور عدة سنوات من صدورهما. ويدير جميع مراكز الاحتجاز وسجون الأطفال في البحرين وزارة الداخلية بدلا من وزارة التنمية الاجتماعية.

وكذلك فإن لجنة حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة أن أعربت عن أسفها عام 2002 لعدم إشارة تقرير حكومة البحرين لأية معلومات عن الادعاءات الخطيرة الواردة في تقارير منظمات حقوقية أخرى عن ممارسة التعذيب والاعتقال التعسفي على أفراد دون الثامنة عشر من العمر وأوصت اللجنة لاحقا بالتحقيق بشكل فعال في كافة حالات التعذيب والمعاملة أو العقوبة اللاإنسانية والمهينة على يد ضباط الشرطة وتقديم مرتكبي تلك الانتهاكات للعدالة، وكذلك توفير الرعاية الكاملة لضحايا تلك الانتهاكات ومنحهم التعويض الملائم وسبل العلاج والدمج الاجتماعي. وقد سبق لمركز البحرين توثيق العديد من حالات الاعتقال التي حدثت في الحملة الأمنية السابقة في أغسطس الماضي والتي راح ضحيتها أكثر من 70 طفل يصل عمر أصغرهم إلى 10 سنوات حيث واجهوا تهماً تفوق سنهم وكانوا عرضة للتعذيب وإساءة المعاملة لنزع اعترافاتهم – راجع التقرير السابق: الأطفال ضحايا الاعتقالات التعسفية والاختطاف و الاعتداء

المحاكمات العسكرية للأطفال

في حين تشترط اتفاقية حقوق الطفل في المادة 40 أن "تسعى الدول الأطراف لتعزيز إقامة قوانين وإجراءات وسلطات ومؤسسات منطبقة خصيصا على الأطفال الذين يدعى أنهم انتهكوا قانون العقوبات أو يتهمون بذلك أو يثبت عليهم ذلك،" ورغم وجود محكمة مختصة بالنظر في قضايا الأحداث في البحرين، إلا أن السلطات قد قامت بتقديم الطفل محمد إبراهيم خاتم[10] (15 عاماً) للمحاكمة العسكرية في مايو 2011 مخالفة بذلك الإتفاقية التي وقعت عليها. وكان خاتم قد تم إعتقاله من منزله في مداهمة ليلية جرت في الساعة الواحدة والنصف بعد منتصف الليل في 4 مايو 2011 ، ووجهت له تهم المشاركة في تجمهر وأعمال شغب، وستعقد جلسة الاستماع التالية في قضيته في 30 مايو 2011. ومن غير المؤكد عدم تعرض أطفال آخرين للأمر نفسه في ظل سرية المحاكمات وحظر النشر وخوف الأهالي من التبليغ عن مثل هذه التجاوزات.

وكان مجلس الشورى[11] المعين من قبل الملك قد صوت في 2 مايو 2011 برفض مشروع قانون بتعديل المادة (1) من المرسوم بقانون رقم (17) لسنة 1976 في شأن الأحداث، الذي يتم بموجبه رفع سن الحدث إلى 18 سنة بينما هو محدد بـ 15 سنة في القانون البحريني حالياً. ويأتي ذلك الإقرار بخلاف ما نصت عليه اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل - التي اعتمدتها الجمعية العامة في نوفمبر/ تشرين الثاني 1989، والتي انضمت إليها البحرين بموجب المرسوم بقانون رقم (16) للعام 1991 - إذ جاء في مادتها الأولى في تعريفها للطفل "إنه كل إنسان لم يتجاوز الثامنة عشرة". وبهذا تستمر السلطة في تحميل الأطفال ممن بلغوا سن الخامسة عشر كامل المسئولية الجنائية كأفراد كبار راشدين يتحملوا كامل المسئولية و تعرضهم لذات العقوبات والمحاكمات وأماكن الاحتجاز المخصصة للبالغين دون مراعاة لسنهم.


آثار التعذيب على جسد علي سرحان المحكوم بالمؤبد عندما كان يبلغ 17 عاماً

ورغم أن إتفاقية حقوق الطفل تمنع إيقاع عقوبة السجن المؤبد على الأطفال فقد حكمت المحكمة الجنائية الكبرى في 5 يوليو الماضي على عيسى علي عيسى سرحان[12] الذي كان يبلغ من العمر 17 عاماً عند اعتقاله بالسجن المؤبد بعد إدانته ضمن مجموعة من 9 متهمين بتهمة التسبب بمقتل شرطي في محاكمة يشوب عدالتها الكثير من الشكوك، خاصة مع تجاهلها لاعتماد المحكمة بشكل أساسي على الاعترافات المأخوذة تحت التعذيب والذي كان عيسى أحد ضحاياه.

الأطفال عرضة للاعتداء والتهديد في المداهمات الليلية:

ويتعرض الأطفال لمختلف أنواع الترويع[13] عند مداهمة منازلهم في أوقات متأخرة من الليل لاعتقال المطلوبين من أهاليهم فعند اقتحام منزل الأمين العام لجمعية العمل الإسلامي الشيخ محمد علي المحفوظ اتخذت قوات الأمن من ابنه القاصر (حسن 16 عاماً) رهينة لإجباره على تسليم نفسه[14] . وعند اقتحام منزل الناشط صلاح الخواجة لاعتقاله قامت قوات الأمن بوضع المسدس في رؤوس أبناءه الصغار - بحسب وصف والدتهم – وتم تهديدهم بإطلاق النار عليهم إن لم يخبروهم بمكان الرجال الموجودين في البيت (تتحدث والدتهم في هذا الفيديو في الدقيقة 11:55)[15].

الحرمان من التعليم الأساسي:

كذلك قامت السلطات بحرمان عددا من الأطفال من حقهم المشروع في الحصول على التعليم الأساسي، فقامت بفصل عدد من الطلاب بينهم أطفال من مدرسة الدير الأبتدائية للبنين ممن لم يتجاوزوا الحادية عشر من العمر في 17 أبريل 2011 بسبب "هتافهم بإسقاط الملك" ، وكذلك فصلت طالبات من مدرسة يثرب الإعدادية للبنات ممن لم تتجاوز أعمارهن الخامسة عشر عاماً وبينهن من تم فصلها بشكل نهائي وحرمانها من حق الدخول للإمتحان النهائي.

الأضرار النفسية والمادية بسبب استهداف الوالدين:

وبالإضافة إلى كل هذه الإجراءات التعسفية المتخذة ضد الأطفال في انتهاك مباشر وبالجملة لعدد من مواد اتفاقية حقوق الأطفال، فالعديد منهم يعيشون ظروف مادية ونفسية صعبة بعد اعتقال أحد أو كلا والديهم (كما في حالة أبناء الدكتورة زهرة السماك والدكتور غسان ضيف حيث كان كلا والديهم معتقلا قبل الإفراج عن أمهم)، بل أن من بين الأطفال المتضررين الرضع الذين لم يكملوا عاماً واحداً وحرموا من أمهاتهن اللواتي تعرضن للإعتقال لفترات تصل إلى شهرين كما في حالة خاتون السيد هاشم (أم لطفل يبلغ من العمر 4 أشهر وقت اعتقالها) ولم يسمح لهن برؤية أبنائهن. يضاف إلى ذلك فصل والديهم من العمل (أكثر من 2000 عامل تعرض للفصل أو التوقيف عن العمل)، أو فقدهم لأحد والديهم نتيجة لعنف السلطة في مواجهة الاحتجاجات والذي أفضى لوفاة ما يصل إلى 30 شخص لم يتم التحقيق في مقتل أحد منهم عوضاً عن تعويض أسرته. وفي حين أعلنت السلطة أنها بصدد التكفل[16] بإعالة أبناء الشرطة الذين قتلوا في الاحتجاجات (4 رجال شرطة ) إلا أنها تجاهلت الإشارة إلى أبناء بقية الأشخاص الذين تسببت في قتلهم في تمييز بشع يمارس ضدهم دون ذنب.

اطفال الشاب عبدالرضا بوحميد الذي قتلته رصاصات الجيش في فبراير الماضي، لم يتم التحقيق في مقتله ولا تعويض أسرته.

استغلال الأطفال في العمل مع أفراد السلطة:

وغالباً ما تلجأ السلطة لاستغلال الأطفال للعمل معها كأفراد مخابرات سريين يقومون بالتبليغ عن المطلوبين للسلطة وتوفير المعلومات لها، وقد سبق أن تلقى مركز البحرين[17] في ديسمبر 2010 شريط فيديو يحمل اعترافات لطفل يفيد بأنه يعمل مخبر للشرطة بعد أن تعرض لاعتداء جنسي بواسطة رجال السلطة وقيامهم بابتزازه لإجباره على العمل لصالحهم. كذلك جرى استغلال الأطفالفي تشكيل ميليشيات شعبية[18] مسلحة بالعصي وتدريبها على الدخول في مواجهات بدعوى حماية المناطق، وهي الخطوة التي يبدو أنها جاءت بدعم من السلطة.[19]

وبناءاً على ما سبق، يوصي مركز البحرين لحقوق الإنسان بالتالي: 1. إيقاف حملة الاعتقالات التعسفية ضد الأطفال وبخاصة طلاب وطالبات المدارس وضمان سلامتهم في أماكن الدراسة. 2. إطلاق سراح جميع المعتقلين ممن تقل أعمارهم عن 18 عاما فورا. وفي حال توفر دلائل على ارتكاب أي منهم لجرائم تستدعي الملاحقة القانونية وفقا للمعايير الدولية، فان ذلك يتم ضمن المعايير الدولية للمحاكمة العادلة وبما يأخذ بعين الاعتبار كونهم أطفالا وقاصرين. 3. التحقيق بشكل عاجل ومحايد وفعال في كافة حالات القتل والتعذيب والاعتداء وخصوصا ضد الأطفال والقاصرين، وتقديم المتورطين من مسئولين ومنفذين لتلك الجرائم للعدالة. 4. توفير الرعاية الكاملة لضحايا تلك الانتهاكات وخصوصا من الأطفال والقاصرين ومنحهم التعويض الملائم وسبل العلاج اللازمة. 5. في حال احتجاز من تقل أعمارهم عن الثامنة عشرة ضمن مقتضيات الضرورة التي لا تتعارض والمعايير الدولية، يتم ذلك في أماكن احتجاز خاصة بالأطفال والأحداث، وتكون تلك الأماكن تابعة لجهة الشؤون الاجتماعية وليس وزارة الداخلية أو أية جهة أمنية أخرى. 6. وقف الاعتداءات المتكررة على القرى البحرينية وخصوصا تلك التي تطال الأطفال والقاصرين. 7. وضع الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل موضع التنفيذ وتنفيذ جميع توصيات لجنة حقوق الطفل الصادرة في عام 2002 بما يتطلب ذلك من إصلاح التشريعات والقوانين والمؤسسات. 8. التعامل مع المشاكل السياسة والاجتماعية عبر الحوار ودراسة جذور هذه المشاكل والتعامل معها بقوانين وإجراءات تتقيد بالمعايير الدولية لحقوق الانسان. 9. اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان عدم حرمان الأطفال والقاصرين المعرضين للاحتجاز أو المحاكمة من حقهم في التعليم وإكمال تحصيلهم الدراسي بما يضمن مستقبل كريم لهم بعيدا عن الحرمان والضياع.

---

[1]نوفمبر 2010 - الأطفال ضحايا الاعتقالات التعسفية والاختطاف و الاعتداء فبراير 2011 - استمرار الاعتداءات على الأطفال [2]http://www.youtube.com/watch?v=l0BG1KtRDrY http://www.youtube.com/watch?v=WK6QYbkwQtk&feature=related [3]http://www.youtube.com/watch?v=09QqOQLwkHQ&NR=1 http://www.youtube.com/watch?v=_H336IOs9ic&feature=related [4]The Scream of A Child http://www.youtube.com/watch?v=GbdtbV1gfVA [5]photos http://www.youtube.com/watch?v=9li6tWJSAug Body http://www.youtube.com/watch?v=H_M8lLRM5E8&feature=related His friend telling what happened at minute 03:00 http://www.youtube.com/watch?v=UxBRld620zs&feature=player_embedded [6]https://feb14bh.com/bahrain/?p=194 [7]http://www.unicef.org/arabic/crc/files/crc_arabic.pdf [8]http://www.brusselstribunal.org/Prisoners110310.htm [9]http://english.aljazeera.net/news/middleeast/2011/05/20115118146679800.html http://www.mcclatchydc.com/2011/05/08/113872/ruling-sunnis-abuse-detained-shiite.html http://www.youtube.com/watch?v=Nnn3FJLAsRw [10]http://byshr.org/?p=518 [11]http://www.alwasatnews.com/3160/news/read/553998/1.html [12]Bahrain: Life Sentences against 7 activists in the “Ma'ameer” Case after an Unjust Trial http://www.bahrainrights.org/en/node/3175 [13]Child tells how the security forces raided her house https://www.youtube.com/watch?v=yi3yJko5IxQ&feature=player_embedded [14]http://www.alintiqad.com/essaydetails.php?eid=43371&cid=75&sms_ss=twitter&at_xt=4dc1fdaeb249e502%2C0 [15]http://www.youtube.com/watch?v=sTTVNFV9qdU [16]http://www.bna.bh/portal/news/453780?date=2011-05-3 [17] http://ow.ly/i/6KvO/original [18]http://www.youtube.com/watch?v=3-bSrG45DQQ [19]http://www.alwasatnews.com/3155/news/read/553210/1.html

مبادرة الإصلاح العربي تدعو السلطات البحرينية لإطلاق سراح الباحث عباس المرشد

3 يونيو 2011

أكثر من ثلاثة أسابيع والأستاذ عباس المرشد، الباحث والصحفي البحريني، معتقل من دون توجيه أي اتهام له في المنامة عاصمة مملكة البحرين وذلك بعد توقيفه في يوم الأحد الخامس عشر من أيار / مايو 2011. وحتى اليوم لا يوجد اي معلومات لدى عائلته عن ظروف اعتقاله، ولا اسبابه.

سبق للأستاذ المرشد خلال السنوات الماضية التعرض للعديد من المضايقات تفاوتت ما بين توقيف وتحقيق وتعرض لطلق مطاطي في عينه اليمنى كما منعت كل كتبه من دخول البحرين.

عباس المرشد، الذي يتعاون مع باحثي مبادرة الإصلاح العربي، عمل في عدة صحف محلية وخليجية، وله عدة أبحاث وكتب، وهو مهتم في توثيق ودراسة الوضع السياسي والتطور الديمقراطي في منطقة الخليج والوطن العربي، وقد قام بدراسات حول الإسلام السياسي والحركات السياسية في الخليج العربي، إضافة إلى أبحاث في كثير من الظواهر الثقافية والاجتماعية في المجتمعات العربية والإسلامية.

يعتبر عباس المرشد من معتقلي الرأي في البحرين، وضحية من ضحايا المعالجة الأمنية التي تتبناها السلطات البحرينية ضد المطالبين بالإصلاحات السياسية في البلاد.

إن مواجهة النقد والفكر الحر بالآلة القمعية الأمنية إنما يدل على ضعف بنيوي في آلية العمل السياسي للدول التي تقاوم حتمية الإصلاح في ظل غياب دولة القانون والمحاكمة العادلة.

وفي ظل الحديث عن مبادرة الحوار الوطني المأمول والمنشود، تتمنى مبادرة الإصلاح العربي على السلطات البحرينية أن تفرج عن الأستاذ عباس المرشد فوراً لكي تحمل الوعود بالحوار مصداقية ولكي تشارك في هذا الحوار جميع فئات المجتمع البحريني.

روابط لمختارات مما خطه قلم الباحث المعتقل الأستاذ عباس المرشد: http://www.alwaqt.com/blog_art.php?... http://www.alwaqt.com/blog_art.php?... http://www.alwaqt.com/blog_art.php?... http://www.ahewar.org/debat/show.ar... http://www.ahewar.org/debat/show.ar... http://www.ahewar.org/debat/show.ar... http://bahrainonline.no-ip.org/show... http://bahrainonline.no-ip.org/show... http://bahrainonline.no-ip.org/show...

من مؤلفاته:

• ضخامة التراث ووعي المفارقة – التيار الإسلامي والمجتمع السياسي في البحرين 2003. • التنظيمات والجمعيات السياسية في البحرين – دراسة توصيفية حقوقية 2008. بالمشاركة مع عبد الهادي الخواجة • كتاب البحرين في دليل الخليج / 2011. • مجموعة من الدراسات والبحوث المقدمة لمراكز عربية وأجنبية.

arab-reform.net

مركز القاهرة للدراسات يناقش الوضع في سوريا، اليمن، البحرين، مصر وتونس في مداخلة شفهية أمام مجلس حقوق الانسان في الأمم المتحدة

ثلاث عشرة منظمة من منظمات حقوق الإنسان العربية تدعو الأمم المتحدة إلى عقد دورة استثنائية حول اليمن والبحرين

31 مايو 2011 في مداخلة شفهية قدمت أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قامت بتلاوتها ممثلة مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان بالأمم المتحدة في الدورة السابعة عشرة من أعمال المجلس ألأممي، دعت ثلاث عشرة منظمة من منظمات حقوق الإنسان العربية إلي أن يقوم مُقرِّر الأمم المتحدة الخاص بشأن أعمال القتل خارج نطاق القضاء والإعدام التعسفي بطرح قضية قتل المتظاهرين المؤيدين للديمقراطية في المنطقة العربية علي أقصى وجوه الاستعجال في "تقرير يتم وضعه خصيصاً لهذا الغرض، وهو الذي من شأنه أن يوفر للمجتمع الدولي تحليلاً أولياً للآثار القانونية الدولية لجرائم القتل المزعوم وقوعها خارج نطاق القضاء في تلك البلدان".

وقد قدم هذا البيان بأسم كلٌ من: مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان (مصر)، الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان (سورية)، منتدى الشقائق العربي لحقوق الإنسان (اليمن)، مؤسسة حوار للتنمية الديمقراطية (اليمن)، المنظمة اليمنية لحقوق الإنسان والحقوق الديمقراطية، المنتدى الديمقراطي والاجتماعي (اليمن)، منظمة هود لحقوق الإنسان (اليمن)، المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان (اليمن)، المركز اليمني للحقوق المدنية، المركز اليمني لحقوق الإنسان، المركز اليمني لدراسات حقوق الإنسان، والمركز اليمني لتدريب الصحفيين.

وندد البيان بالحملة الجارية حالياً ضد المتظاهرين في ساحة الحرية في مدينة تعز باليمن، والتي أدت إلي مقتل أكثر من 50 متظاهراً، وكذلك الحملة الجارية ضد الناشطين المؤيدين للديمقراطية في سورية، مما أدى إلى مقتل ما بين 1000 و1200 متظاهر. ودعا البيان مجلس حقوق الإنسان الدولي إلي أن يوصي مجلس الأمن الدولي بإحالة الوضع في كل من اليمن وسوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في الجرائم المرتكبة هناك التي ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.

ونددت المنظمات غير الحكومية الثلاثة عشرة بالحملة القمعية الشرسة التي تمارسها السلطات البحرينية ضد كافة وجميع المواطنين الذين شاركوا في الاحتجاجات أو الذين يؤيدون ويدعون إلى الإصلاح الديمقراطي، فضلاً عن مقتل واحد وثلاثين من الناشطين المؤيدين للديمقراطية في البحرين.

وأبرزت المداخلة سياسة الكيل بمكيالين الجارية في مجلس حقوق الإنسان عند التعامل بصمت مع الوضع في البحرين واليمن بالمقارنة مع رد فعل القوي والفعال الذي أبداه تجاه الوضع في سوريا وليبيا.

وأخيرا دعت المداخلة خبراء الأمم المتحدة على وجه السرعة إلى طلب القيام بزيارة مشتركة إلى كل من مصر وتونس "من أجل تقديم المشورة للسلطات الانتقالية حول الإطار القانوني السليم والمعايير الدولية والممارسات الجيدة التي يجب أن يتم استخدمها لضمان نزاهة وشفافية عملية العدالة الانتقالية، وهي العملية التي لم تلتزم في تلك البلدان حتى الآن بالأطر والمعايير الدولية المتبعة في هذا الشأن".

إن لدي المقاومة السلمية تاريخاً من التحول إلي العنف إذا تم تجاهل أهدافها بصورة كلية وإذا ما تم قمعها بمساعدة المجتمع الدولي غير الراغب في التحرك والعمل نحو إرساء قيم الديمقراطية والعدالة. إن على مجلس حقوق الإنسان الدولي القيام بدور محوري لضمان ألا يحدث هذا التحول للعنف. ويجب على أعضاء مجلس حقوق الإنسان التحرك الآن وفوراً لوقف نزيف الدماء في تلك البلدان.

cihrs.org

البحرين: عضو في طاقم منظمة أطباء بلا حدود لا يزال قيد الاحتجاز

مايو 31, 2011

بروكسل، لا يزال عضو في المنظمة الطبية الإنسانية الدولية أطباء بلا حدود في البحرين قيد الاحتجاز منذ أسابيع بعدما اعتقلته السلطات وعرضته للضرب المبرح، دون توفير أية معلومات عن ظروفه ومكان اعتقاله، بما في ذلك لعائلته ومحاميه.

قد تم اعتقال سعيد مهدي في البحرين يوم 6 مايو/أيار 2011، أي يومين بعدما قام أفراد من الأمن بحرق منزله. ويقول جيروم أبوريت، مدير عمليات منظمة أطباء بلا حدود في بروكسل: "منذ اعتقال سعيد مهدي، لم نستطع الحصول على أية معلومات بشأن مكان احتجازه أو سبب اعتقاله أو التهم الموجهة ضده".

وعلى الرغم من ضمانات كل من وزارة الداخلية ووزارة التنمية الاجتماعية بأنه من الممكن زيارته، إلا أن لم يتم إعطاء عائلته أو محاميه حق الوصول إليه.

ويضيف أبوريت: "مع الأخذ في الاعتبار أنواع الإصابات التي يعاني منها الأشخاص جراء سوء المعاملة خلال الاحتجاز والتي شهدها طاقم منظمة أطباء بلا حدود، نعبر عن قلقنا الشديد إزاء سلامة سعيد مهدي".

تدعو منظمة أطباء بلا حدود السلطات بالسماح لعائلته ومحاميه بالوصول إليه بشكل مباشر.

وصل فريق منظمة أطباء بلا حدود إلى البحرين يومين بعد بداية الاحتجاجات في فبراير/شباط 2011، ومنذ ذلك الحين شهدت منظمة أطباء بلا حدود ما لا يقل عن 100 شخص يخشون مغادرة منازلهم للحصول على الرعاية في المرافق الصحية. وقد عبرت منظمة أطباء بلا حدود عن قلقها إزاء فقدان الحياد في المرافق الصحية البحرينية فضلاً عن حرمان العديد من المرضى والجرحى من الرعاية الصحية في تقرير نشر خلال شهر أبريل/نيسان 2011.

msf-me.org

الصحفي الشهير اسكوبار: العائله الحاكمة في البحرين تريد التخلص من شعبها

ترجمة غير رسمية

بيبي اسكوبار ، ولد عام 1954 في ساو باولو في البرازيل هو واحد من أبرز الصحافيين في عصرنا. اسكوبار ، وهو الذي وصفه وكيل وكالة المخابرات المركزية الامريكيه السابق راي ماكغفرن ببساطة "بالأفضل على الاطلاق " وهو يعمل لصحيفة آسيا تايمز ومحلل سياسي لدى وكالة ريال نيوز . وهو أيضا مؤلف ثلاثة كتب : كتاب العولميون : و كتاب العالم المعولم و يسمى ايضاً الذوبان في سوائل الحروب ، و كتاب المنطقة الحمراء أو لحظات في بغداد.

ما قاله الصحفي الشهير بيبي اسكوبار وترجمه للغة الالمانية لارس شال أن قمع المتظاهرين المطالبين بالديمقراطية في البحرين هو في الواقع محاولة جادة من النظام الملكي الحاكم هناك للتخلص من شعبه. العائلة المالكة، تستضيف في البحرين قوات البحرية الأمريكية أو الاسطول الخامس، و لذلك لا يوجد هناك حظر للطيران أو هجوم من قوات الناتو كما حصل في ليبيا !!! هذا طبعاً حتى هذه اللحظه على الاقل .. و يضاف الى ذلك الاستثمارات الانجلوامريكية التي تملأ ضواحي هذه المحمية الانجلوامريكيه إن صح التعبير.

البحرين تطيح بشعبها

11 مايو 2011

14 مارس سنه 2011 سيسجل التاريخ أنه اليوم المشؤوم عندما قام آل سعود بدعم كامل من الولايات المتحدة بخطة شبه شيطانية بثورة مضادة ضد أكبر ثورة تشهدها منطقة الخليج العربي.

في ذلك اليوم عندما قامت القوات السعودية -- مع عدد قليل من دولة الإمارات العربية المتحدة (الإمارات العربية) – بالهجوم على البحرين ، و ادعوا ان الهجوم تم بناءاً على طلب من أسرة آل خليفة السنية للمساعدة بسحق احتجاجات مؤيدة للديمقراطية

في الرياض ، العاهل السعودي الملك عبد الله لا نرى له حل و لا ربط في الموضوع بل ان عملية الهجوم تمت بأمر من الأمير الهمجي نايف ، الاخ غير الشقيق للملك عبد الله و يبلغ من العمر 77 سنه ، وهو النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء و وزير داخليته لمدة لا تقل عن 36 سنة . و النائب الأول لرئيس الوزراء و ولي العهد الامير سلطان الذي بلغ الثمانين من العمر، وهو وزير الدفاع منذ 48 عاما.

ولو افترضنا موت العجوزين عبد الله و ولي عهده سلطان الذين لم يبق لهما الكثير من الزمن للحياة فان العجوز الثالث الامير نايف الذي يحمل تاريخاً حافلاً برمي كل من يخالفه في الرأي بلا تردد للتعفن في السجون، و الذي يدير وزارة الاعلام، و الذي يمنع حقوق المرأة، و الذي يقمع بلا رحمه الاقليه الشيعية، سيصبح الامير نايف هذا هو وريث العرش. هذا كله وثورة آل سعود المضادة للثورات العربية لم تبدأ بعد.

أكسر جماجمهم، لا أحد يراقب

في هذه الأثناء أعلنت وكالة أنباء البحرين عن رفع حالة السلامة الوطنية ابتداء من 1 يونيو. ولقد أثبت ملك البحرين أنه من المعجبين بالكاتب الانجليزي جورج اورويل صاحب عبارة السلامة الوطنية كلقب جميل لحالة الطوارئ.

و تحت هذا المسمى المزوق و المهذب .. السلامه الوطنيه .. تم هدم أكثر من عشرين مسجدا شيعياً و تسويتها بالارض بمساعدة مباشرة من القوات السعوديه .. و تحت هذا الاسم تم اعتقال المئات من الشباب و الاطفال و النساء .. و تحت هذا الاسم الجميل تم هدم دوار اللؤلؤ الذي صار رمزاً للمتظاهرين المطالبين بالديمقراطية .. ان رئيس الوزراء البحريني خليفه بن سلطان .. البالغ من العمر 75 عاماً .. يجلس على كرسي رئاسة الوزراء الناعم منذ اكثر من اربعين سنه هو صاحب الرقم القياسي العالمي في الرئاسة و هو صديق حميم للامير نايف الانف الذكر !!

عملياً ان ما تقوم به العائله المالكه في البحرين .. هو محاولة للتخلص من كل الشعب .. و هم يعتمدون في هذا على تجارب قمعية سابقة .. و من الامثلة التي يتبعونها في قمعهم للشعب هو المثال الامريكي في قمعهم لأهل الفلوجة في العراق او كما تقمع الحكومة الاسرائيلية الشعب في غزة .. لكن الحكومه أغفلت ان من يقوم في الثورة في البحرين هو الغالبية المطلقة وليس الشيعه فقط كما تدعي الحكومه هناك.

من جانب اخر هناك ما لا يقل عن 24 طبيب و 23 ممرض و ممرضه ينتظرون مثولهم امام محكمه عسكرية .. و التهمة المقدمة لهم هي محاولة قلب نظام الحكم !! و في الواقع كما صرحت منظمات حقوق الانسان ان سبب الاعتقال و هدف المحاكمه هو قيام هؤلاء الاطباء و الممرضين بمعالجة الجرحى الذين تعاملت معهم قوات النظام و الجيش السعودي بطريقة بهيمية وحشية.

الصمت المدوي لوسائل الاعلام الشرقية و الغربية، يفضح للعارفين و المدركين مدى اشتراك و تواطؤ واشنطن و الحكومات الاوربية بهذا العمل القذر الذي تنفذه السعوديه و ال خليفه في البحرين .. و اود ان اقول لكم اني اكاد اجزم ان ما حدث في البحرين لو حدث نصفه في سوريا .. سوف تكون قوات الولايات المتحدة هناك أسرع من نادل المقهى حين يجلب لك كوب النسبرسو !!!

نائب رئيس منظمة هيومن رايتس ووتش جو ستروك على الاقل تدارك الامر لحفظ ماء الوجه و انشأ تقريراً بطريقة دبلوماسية خجولة قال فيه ( يبدو ان الهدف من رد فعل السلطة هو تخويف الشعب كي يصمتوا عن مطالبهم ).

اجلب الغاز المسيل للدموع في يوم الاحد الاول من مايو ايار وهو يوم مقتل بن لادن .. احد الاعضاء الثمانية عشر في حزب الوفاق و الذي استقال من البرلمان احتجاجاً على قمع المتضاهرين .. و اسمه مطر ابراهيم علي مطر .. تم اختطافه من قِبل ملثمين اتصلوا به و اوهموه انهم في صدد اجراء لقاء معه لكنها كانت خدعه اوقعته في ايدي الحكومة .. متحدث بإسم الحكومة قال فيما بعد انه استدعي للتحقيق !! و في نفس اليوم تم اختطاف أيضا عضو في حزب الوفاق و اسمه جواد فيروز من قبل اكثر من ثلاثين ملثم احاطوا به من كل جانب !!

كما تم تقديم 21 من رموز المعارضه الى محكمة عسكرية و أغلبهم من الطائفة الشيعية و من ضمنهم حسن مشيمع من كتلة حق و من الطائفة السنية ابراهيم شريف رئيس جمعية وعد العلمانية التي تدعو الى إقامة ملكيه دستورية .. و التهمة هي محاولة قلب نظام الحكم و العمالة الى ايران و الانتماء الى تنظيم ارهابي !! وهناك سبعة منهم يحاكمون غيابياً ولا يستبعد ناشطو حقوق الانسان ان يحكم عليهم بالاعدام.

و الطريف ان ال سعود و ال خليفه اخترعو لعبه جديده اسمها لعبة تهديم المساجد .. قامو فيها بتهديم 27 مسجداً و العديد من دور العبادة للطائفة الشيعية بما فيها مسجد أمير محمد البريغي التاريخي الذي يتجاوز تاريخ بنائه الاربعمائة سنة و قد صرح وزير العدل و الاوقاف الشيخ خالد بن علي بن عبد الله ال خليفة بأن ما تم هدمه ليس مساجداً و انما بنايات غير مرخصه .. و الغريب لماذا ذكروا ان مسجد البريغي غير مرخص بعد أربعمائة سنه من بنائه !!

كما توجت حكومة ال خليفه عملياتها القمعيه بتدمير القطاع الصحي الذي يدير أغلبه الشيعة بطرد آلاف الموظفين منه و الغاء معاشاتهم التقاعدية و ايضاً بفصل عشرات المدرسين و المعلمين و الطلبه الذين شاركو في الاحتجاجات و ايضا باعتقال وضرب صحفيين و نشطاء حقوقيين و أخيراً و ليس آخراً منع الجريد الوحيدة للمعارضه و هي جريدة الوسط.

و كجزء من اتفاق الولايات المتحده الامريكية و المملكة السعودية فإن البحرين (بالإضفة إلى آل سعود) تستطيع أن تفلت بفعلتها. وتكافأ لاستضافتها للأسطول الخامس. اني لا ارى في الافق عقوبات من الامم المتحدة في البحرين ولا حتى صفعة بلطف على المعصم و لا منطقة حظر جوي على البحرين و لا تسليح معارضة في البحرين و لا عمليات قصف لحلف الناتو في البحرين، ولا رغبة حارقة لتغيير النظام كما في ليبيا، و لا دبلوماسية توماهوك في البحرين، وطبعا لا عمليات إغتيال أهداف.

حالياً فإن مصالح بعض المستثمرين الانجلوأمريكيين يتم حمايتها، كما هو الحال مع تجار الموت البريطانيين الذين يجدون سوقاً رائجاً لبضائعهم المتمثلة بالقنابل المسيلة للدموع و قنابل الدخان و القنابل اليدوية و المتفجرات و قنابل الرعد و البرق التي تشتريها منهم بكثافة حكومة البحرين القمعية، ولا يمكن للتجارة إلا أن تزدهر.

الكاتب: بيبي اسكوبار المترجم للالمانيه: لارس شال

المصدر باللغة الالمانيه http://www.larsschall.com/2011/05/12/das-wandernde-auge-bahrain-sturzt-das-eigene-volk/

المقال باللغه الانجليزية http://www.atimes.com/atimes/

ثلاثون منظمة عضوة في آيفكس يعترضون على منع نبيل رجب من السفر و التهديدات التي يتعرض لها مركز البحرين لحقوق الإنسان

31 مايو 2011

(آيفكس/ مؤسسة مهارات) – نحن الموقعون أدناه أعضاء الشبكة الدولية لتبادل معلومات حول حرية التعبير آيفكس و المجتمعين في بيروت, لبنان ضمن فاعليات الاجتماع العام لآيفكس رقم 16 و مؤتمر التخطيط الاستراتيجي, نطالب بإعادة النظر في قرار منع السفر المفروض على نبيل رجب رئيس احد المنظمات العضوة في الشبكة و هو مركز البحرين لحقوق الإنسان.

ففي يوم 29 مايو/ أيار 2011 تعرض نبيل رجب مرة أخرى للمنع من السفر بعد ذهابه للمطار متجها إلى بيروت لحضور الاجتماع العام لآيفكس. و كان قد طلب من نبيل رجب مغادرة المطار حيث انه غير مسموح له بمغادرة البلاد. و كان نبيل قد حاول عدة مرات مغادرة البحرين في الشهور الماضية و لكن كل المحاولات باءت بالفشل. و قد تعرض منزل عائلة رجب للهجوم عدة مرات باستخدام القنابل المسيلة للدموع و القوة العسكرية. و في نفس الوقت تعرض أعضاء آخرين في مركز البحرين لحقوق الإنسان للاعتقال و تهديد بالقتل و هم الآن مجبرين على الاختباء.

و كان قد وعد ملك البحرين بإنهاء حالة الطوارئ يوم 1 يونيو/ حزيران و هي المفروضة منذ منتصف مارس/ آذار لقمع المظاهرات المطالبة بالديمقراطية. و نعتقد أن هذه قد تكون فرصة سانحة للحكومة البحرينية لإنهاء انتهاكات حقوق الإنسان و رفع منع السفر عن نبيل رجب حتى يتسنى له الانضمام إلينا في بيروت.

مؤسسة مهارات Aliansi Jurnalis Independen (Alliance of Independent Journalists) الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان ARTICLE 19: Global Campaign for Free Expression Canadian Journalists for Free Expression Center for Journalism in Extreme Situations Center for Media Studies & Peace Building Centre for Independent Journalism Centro de Reportes Informativos sobre Guatemala لجنة حماية الصحفيين المنظمة المصرية لحقوق الإنسان Freedom Forum Freedom House Free Media Movement Globe International Independent Journalism Center Index on Censorship الاتحاد الدولي للصحفيين Media, Entertainment and Arts Alliance Media Foundation for West Africa Media Institute of Southern Africa Media Rights Agenda Media Watch Mizzima News Norwegian PEN Pacific Islands News Association Pakistan Press Foundation Public Association "Journalists" Southeast Asian Press Alliance Writers in Prison Committee, PEN International

www.ifex.org

الخط الأمامي: البحرين: استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان بالعنف و المضايقات

نُشر يوم الأول من حزيران/ يونيو 2011

يوم الحادي و الثلاثين من أيار/ مايو 2011، استُدعي السيد نبيل رجب، رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان، و نائب رئيس الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان، إلى مكتب المدعي العام العسكري، حيث كان مقرراً أن يمثل في الساعة السادسة من مساء اليوم نفسه. و تم استجوابه لأكثر من خمس ساعات قبل تركه يمضي في سبيله. معلومات إضافية

كان الاستجواب يتعلق بثلاث اتهامات: القيام بنشر أنباء و بيانات زائفة و مُغرضة في الخارج، حول الوضع الداخلي للبلاد (بموجب المادة 134 من قانون العقوبات لعام 1976)، و التحريض العلني على كراهية طائفة من الناس و مهاجمتهم (بموجب المادة 172 من قانون العقوبات لعام 1976)، و نشر الشائعات و الأنباء و البيانات الزائفة و المُغرضة (بموجب الفقرة أ من المادة 168 من قانون العقوبات لعام 1976). و يبدو أن اتهاماً آخر بإهانة ملك البلاد قد وُجِّه إلى السيد نبيل رجب أثناء استجوابه. و كان التحقيق منصبَّاً على بياناته و مقابلاته التلفزيونية، بالإضافة إلى ما ينشره على موقع تويتر الإلكتروني. و قال السيد رجب أنه عومل بشكل لائق خلال الاستجواب و بعده. غير أنه ليس من الواضح ما إذا كان سيُحال إلى المحكمة العسكرية لمحاكمته.

كانت المضايقات و أفعال العنف التي استهدفت كلاً من نبيل رجب، و عبد الله الدرازي، و عيسى الغايب، و عيسى إبراهيم؛ موضوع مناشدة أصدرتها الخط الأمامي يوم الحادي و الثلاثين من أيار/ مايو 2011. و تدعو الخط الأمامي السلطات في البحرين إلى القيام على الفور بإسقاط جميع الاتهامات الموجَّهة إلى نبيل رجب، إذا يُعتقد أنها مدفوعة بعمله السلمي و المشروع في الدفاع عن حقوق الإنسان.

frontlinedefenders.org

العفو الدولية: البحرين على موعد مع احتجاجات جديدة مع انتهاء حالة الطوارئ

31 مايو 2011 حثت منظمة العفو الدولية السلطات البحرينية على ألا تعمد مجدداً إلى استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين، وذلك مع دعوة ناشطين لمظاهرات ضخمة ضد الحكومة في أنحاء البلاد يوم الأربعاء.

وتأتي الدعوة للمظاهرات تزامناً مع موعد رفع ملك البحرين لحالة الطوارئ القمعية، المسماة قانون السلامة الوطنية، التي فـُرضت في أعقاب الاحتجاجات السابقة، وهو الموعد المقرر يوم الأربعاء.

وقال مالكوم سمارت مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية:" ينبغي ألا تكرر السلطات البحرينية الأخطاء نفسها كما حصل في فبراير/شباط ومارس/آذار، عندما قمعت قوات الأمن الحكومية بعنف الاحتجاجات التي كانت في معظمها سلميةَ الطابع."

وأضاف سمارت:" حالما تـُرفع حالة الطوارئ يجب على السلطات أن تسمح للناس بأن يعبروا بشكل سلمي عن حقوقهم في حرية التعبير والتجمع."

ويطالب المحتجون الحكومة بإنهاء انتهاكات حقوق الإنسان، وقد عمل ائتلاف شباب 14 فبراير/شباط على حثهم على القيام بهذه المطالبة، وهذا الائتلاف يمثل مجموعة دعت للاحتجاجات الأولى في وقت سابق من هذا العام للمطالبة بالإصلاح السياسي.

وتقول السلطات البحرينية إن ما لا يقل عن 24 شخصاً بينهم أربعة رجال شرطة قتلوا خلال صدامات بين الشرطة والمتظاهرين منذ بدئها في فبراير/شباط.

وقد اعتقل 500 متظاهر على الأقل وتوفي أربعة آخرون خلال وجودهم في الحجز في ظروف مثيرة للشبهات. كما طُرد أو أوقف عن العمل أكثر من ألفي شخص لمشاركتهم في الاحتجاجات على ما يبدو.

وفي تطور منفصل من المقرر أن تتواصل محاكمة 14 من ناشطي المعارضة البارزين يوم الأربعاء.

وقد اتُّهـِمَ الناشطون ومعظهم من الشيعة بجرائم مزعومة لها صلة بالاحتجاجات المؤيدة للإصلاح والتي بدأت في فبراير/شباط.

وقال مالكوم سمارت:" سيكون هؤلاء المحتجزون على الأرجح سجناء رأي تم اعتقالهم لمجرد أنهم مارسوا حقهم في التعبير بصورة سلمية عن آرائهم السياسية في العلن. وإذا كان الأمر كذلك، فيجب إطلاق سراحهم على الفور دون قيد أو شرط."

وقد شكل قانون السلامة الوطنية(الطوارئ) محكمة عسكرية لها ولايتها الخاصة لمحاكمة أولئك المتهمين بجنح بناءً على قانون الطوارئ على الرغم من أنهم كلهم أو في غالبيتهم من المدنيين.

وستواصل هذه المحكمة العمل حتى بعد رفع قانون الطوارئ (الأربعاء). وقد أصدرت المحكمة بالفعل أحكاما بالإعدام على أربعة أشخاص بينها حكمان قابلان للاستئناف خفضا للسجن مدى الحياة، وحكمت بالسجن على آخرين لمشاركتهم في احتجاجات سلمية في مارس/آذار.

وقد طالبت منظمة العفو الدولية مراراً وتكراراً الحكومة البحرينية ألا تحاكم مدنيين أمام محاكم عسكرية لأنها محاكم غير مستقلة ولا تلبي المعايير الدولية الخاصة بالمحاكمات العادلة.

amnesty.org

مرصد المدافعين: أفعال مضايقة وترهيب ضد المدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين

30 مايو 2011

علم المرصد من مصادر موثوقة باستدعاء السيد عبد الله الدرازي، الأمين العام للجمعية البحرينية لحقوق الإنسان، لاستجوابه من قبل المدعي العام العسكري كما علم بالحظر على السفر الذي فرض على السيد عيسى الغايب، نائب الأمين العام للجمعية البحرينية لحقوق الإنسان. إن مرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان، وهو برنامج مشترك بين الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب، يدعو إلى تدخلكم العاجل بخصوص هذه الحالة في البحرين. وصف الحالة:

حسب المعلومات التي وردتنا، تم استدعاء السيد عبد الله الدرازي إلى مكتب المدعي العام العسكري في 22 مايو، 2011، لاستجوابه بدون إعطائه أي تفسير. عندما وصل السيد الدرازي إلى مكان الاستدعاء خضع للاستجواب لأكثر من ساعتين حيث طرحت عليه أسئلة كثيرة عن نشاطاته المرتبطة بحقوق الإنسان واتصاله بوسائل الإعلام الدولية والمحلية مثل قناتي الجزيرة والمنار. كما وجهت إلى السيد الدرازي تهمة المشاركة في الحركة الاحتجاجية السلمية التي نظمت في فبراير 2011، مع أنه قال لمستجوبيه أن الحق في التجمع السلمي هو حق يضمنه الدستورالبحريني.

وأبلغ السيد الدرازي أنه قد يحال إلى المحكمة العسكرية لمحاكمته بتهمة “بث أخبار كاذبة عن البحرين” بموجب المادتين 167 و 176 من قانون العقوبات البحريني، وقد يتعرض لعقوبة تتراوح بين 6 أشهر وسنة من السجن و/أو غرامة مالية تبلغ 100 دينار بحريني (187 يورو). لكن السيد الدرازي أنكر التهم التي وجهت إليه.

إضافة إلى ذلك، تلقى السيد الدرازي في 17 مايو، 2011، رسالة تخبره أنه “مفصول إلى غاية صدور قرار نهائي” عن عمله في جامعة البحرين حيث كان يدرس كأستاذ محاضر في قسم اللغة الإنجليزية. ولم يتلق السيد الدرازي إلى حد اليوم أي خبر بخصوص هذا الإجراء الجديد ضده. ويذكر المرصد في هذا الصدد أن المئات من البحرينيين قد فصلوا عن مناصب عملهم على خلفية مشاركتهم المزعومة في المظاهرات أو نشاناتهم المرتبطة بحقوق الإنسان. كما يذكر المرصد أنه في 8 سبتمبر، 2010، نشرت وزارة التنمية الاجتماعية مرسوما يقضي بحل مجلس إدارة الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان وإقالة أمينها العام وتعيين موظف من الوزارة لإدارة الجمعية إلى غاية عقد جمعية عامة، بموجب المادة 23 من قانون الجمعيات رقم 21 لعام 1989. وفي 19 سبتمبر، 2010، قدم مجلس إدارة الجمعية شكوى ضد الوزارة. وأحيلت القضية إلى لجنة الأمور المستعجلة التي لم تب فيها بعد.

علاوة على ذلك، وفي 26 مايو، 2011، منع السيد عيسى الغايب من السفر إلى الكويت لحضور ندوة بشأن عقوبة الإعدام من المقرر انعقادها بين 27 و 28 مايو، حيث منعته شرطة المطار من الركوب في الطائرة التي كانت ستقلع من مطار المنامة الدولي وأعلمته بأنه ممنوع من السفر. وبموجب حالة الطوارئ التي فرضت في 15 مارس، 2011، يمكن للسلطات أن تصدر حظرا على السفر بدون الإفصاح عن الأسباب ولا توجد وسيلة للاعتراض على قرار الحظر.

يعرب المرصد عن استنكاره لتلك الأعمال الترهيبية والانتقامية ضد كل من السيد عبد الله الدرازي والسيد عيسى الغايب التي يبدو أن الهدف الوحيد من ورائها هو معاقبتهما على نشاطاتهم المرتبطة بحقوق الإنسان ومنعهم من مواصلة تلك النشاطات.

ويذكر المرصد بأن العشرات من المدافعين عن حقوق الإنسان هم حاليا إما تحت طائلة التهم أو التهديد على خلفية مساندتهم المزعومة للاحتجاجات الاجتماعية التي نظمت في فبراير 2011 أو ممنوعون من السفر لمنعهم من المشاركة في المنتديات الإقليمية والدولية والتحدث فيها عن انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين.

وبصفة أعم، يعرب المرصد عن انشغاله المتزايد بشأن حالة انعدام الأمن التي يعيشها المدافعون عن حقوق الإنسان في البحرين، في ظل القمع العنيف الممارس حاليا ضد المحتجين. يدعو المرصد مرة أخرى إلى إنهاء فوري للقمع الشديد الذي ينتهك بصفة صارخة حقوق الإنسان الأساسية كحرية التعبير وحرية التجمع السلمي.

الإجراءات المطلوب اتخاذها:

يحث المرصد سلطات البحرين على:

1. ضمان السلامة الجسدية والنفسية لكل من السيد الدرازي والسيد عيسى الغايب جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين،

2. وضع حد لكل المضايقات بما فيها المضايقات القضائية والإدارية، ضد السيد الدرازي والسيد عيسى الغايب جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين،

3. احترام، أيا كانت الظروف، أحكام الإعلان الخاص بالمدافعين عن حقوق الإنسان الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 9 ديسمبر 1998، وخاصة: المادة الأولى منه والتي تنص على ما يلي “من حق كل شخص أن يدعو ويسعى بمفرده وبالاشتراك مع غيره، إلى حماية وإعمال حقوق الإنسان والحريات الأساسية على الصعيدين الوطني والدولي”،

المادة 5 الفقرة (ب) التي تنص على ما يلي “لكل شخص الحق، بمفرده أو بالاشتراك مع غيره، على الصعيدين الدولي والوطني، (...) تشكيل منظمات غير حكومية أو رابطات أو جماعات والانضمام إليها والاشتراك فيها”،

المادة 6 الفقر (ب) اتي تنص على ما يلي “لكل شخص الحق، بمفرده أو بالاشتراك مع غيره، في حرية نشر الآراء والمعلومات والمعارف المتعلقة بحقوق الإنسان والحريات الأساسية”،

المادة 2.12 منه والتي تنص على ما يلي “تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، أو تمييز ضار فعلاً أو قانوناً، أو ضغط، أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان”،

4. ضمان احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية وفقا للمعايير الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان والصكوك الدولية التي صدق عليها البحرين، وذلك مهما كانت الظروف.

fidh.org

الخط الأمامي: البحرين: استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان بالعنف و المضايقات

من اليسار لليمين: عيسى الغائب، عبدالله الدرازي، نبيل رجب
31 مايو 2011

يلاقي المدافعون عن حقوق الإنسان في البحرين العنف و المضايقات المتواصلة. و قد تضمَّنت موجة الاعتداءات الأخيرة التي استهدفت المدافعين عن حقوق الإنسان في البلاد استجواب السيد عبد الله الدرازي، أمين عام جمعية البحرين لحقوق الإنسان BHRS، من قبل مكتب المدعي العسكري استناداً إلى بواعث غير نزيهة؛ و فرض حظر السفر على السيد عيسى الغايب، نائب أمين عام جمعية البحرين لحقوق الإنسان، و المحامي السيد عيسى إبراهيم، عضو مجلس جمعية البحرين لحقوق الإنسان، و مداهمةٌ شُنَّت فجراً صاحبها استخدامُ الغاز المسيل للدموع؛ على منـزل السيد نبيل رجب، مدير مركز البحرين لحقوق الإنسان، و نائب رئيس الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان. معلومات إضافية

يوم الثاني و العشرين من أيار/ مايو 2011، استُدعي عبد الله الدرازي إلى مكتب المدعي العسكري، و خضع للاستجواب مدة ساعتين، بين السادسة و الثامنة مساءً. و انصبَّ التحقيق على عمله في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك الاتصالات مع الإعلام الدولي، و المشاركة في الاحتجاجات المناهضة للحكومة، و نشر "الأنباء الزائفة" عن البحرين، و التغيُّب عن العمل. و على الرغم من إنكار الدرازي جميع الاتهامات المنسوبة إليه، فإنه يُخشى من أن يُحال إلى المحاكمة أمام محكمة عسكرية. يوم السابع عشر من نيسان/ أبريل 2011، قبل نحو شهر من استجوابه، عُزل من عمله كمحاضر للغة الإنجليزية في جامعة البحرين. و كان قد أُحيل إلى مجلس تأديبي قرر عزله بسبب اتهامات تتصل بعمله في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك ممارسته حقه في حرية التعبير و التجمُّع.

أما جمعية البحرين لحقوق الإنسان، فتخضع إلى ضغوط كبيرة منذ محاكمة عدد من المدافعين عن حقوق الإنسان في شهر آب/ أغسطس 2010، باتهامات تتعلق بـ "الإرهاب". يوم الثامن من أيلول/ سبتمبر 2010، حلَّت وزارة التنمية الاجتماعية مجلس مديري الجمعية، بموجب أحكام قانون الجمعيات رقم 21 لسنة 1989، متهمةً المجلس بمخالفات إدارية، و عيَّنت عقب ذلك مديراً ليشرف على الجمعية لثمانية شهور. و على الرغم من انقضاء مدة التعليق في الثامن من أيار/ مايو 2011، فإن مجلس الجمعية لا يزال خاضعاً لسيطرة وزارة التنمية الاجتماعية.

يوم الحادي و العشرين من أيار/ مايو 2011، شنَّت قوات الأمن البحرينية مداهمةً ليس ثمة ما يبررها وقت الفجر، مستخدمةً الغاز المسيل للدموع، على منـزل عائلة نبيل رجب، بينما كانت أفراد العائلة نياماً. و يجيء هذا الاعتداء بعد بضعة أسابيع من هجمة أخرى استُخدم فيها الغاز المسيل للدموع، الذي أُطلق إلى داخل أحد المنازل عبر نافذة. و ذكرت التقارير أنَّ القوات التي نفَّذت المداهمة عمدت قبل إطلاق الغاز إلى كسر نافذة في القسم الذي يسكن فيه أخو نبيل رجب و عائلته. و نتيجة لذلك، فقد أوشك عدد من أفراد العائلة، من بينهم نساء و أطفال، على الاختناق من جرَّاء استنشاق الغاز في مكان مغلق. و يبدو أنَّ السلطات أرادت بهذا الاعتداء الاقتصاص من نبيل رجب و إسكاته، بواسطة مضايقة عائلته.

منعت إدارة الجوازات البحرينية عيسى الغايب من السفر، عندما توجَّه إلى المطار يوم السادس و العشرين من أيار/ مايو 2011، متوجهاً إلى الكويت لحضور مؤتمر يتعلق بعقوبة الإعدام. و كان عيسى إبراهيم قد واجه حظراً مماثلاً قبل نحو أسبوعين، غير أن أسباب ذلك المنع لا تـزال غير معروفة، و يُعتقد أنها تتصل بعمله الحقوقي. و مُنع نبيل رجب مجدداً من السفر يوم التاسع و العشرين من أيار/ مايو 2011، بينما كان متجهاً إلى بيروت لحضور مؤتمر الشبكة الدولية لتبادل المعلومات حول حرية التعبير IFEX في بيروت. و كان قد أُعيد في مناسبة سابقة من المطار، بينما كان يوشك أن يغادر إلى فرنسا لحضور اجتماع للفدرالية الدولية لحقوق الإنسان.

تعتقد مؤسسة الخط الأمامي أن حملة العنف و المضايقات و إجراءات حظر السفر تلك التي تستهدف السلطات بها المدافعين عن حقوق الإنسان إنما هي محاولة من جانبها لحملهم على وقف عملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان.

frontlinedefenders.org