facebook twitter youtube blogger flickr rss Previous Next Left Arrow Right Arrow alert

هيئة الإذاعة والتلفزيون في البحرين مسؤولة عن تحول تلفزيون البحرين الرسمي لمنبر لنشر التحريض الطائفي

فبركة مشاهد وصور وعرض برامج ذات طابع عدائي طائفي وتحريضي على الإنتقام من الذين شاركوا في الاحتجاجات السلمية

التشهير بالنشطاء السياسيين والحقوقيين والأدباء والأطباء والمعلمين وغيرهم من شرائح المجتمع البحريني في مخالفة لكل الأعراف والقوانين الدولية والمحلية

" إن دعم السلام والتفاهم الدولي، وتعزيز حقوق الإنسان، ومكافحة العنصرية والفصل العنصري والتحريض علي الحرب، يقتضي تداول المعلومات بحرية ونشرها علي نحو أوسع وأكثر توازنا. وعلي وسائل إعلام الجماهير أن تقدم إسهاما أساسيا في هذا المقام، وعلي قدر ما يعكس الإعلام شتي جوانب الموضوع المعالج، يكون هذا الإسهام فعالا." – المادة 1 من المبادئ الأساسية الخاصة بإسهام وسائل الإعلام في دعم السلام والتفاهم الدولي، وتعزيز حقوق الإنسان، ومكافحة العنصرية والفصل العنصري والتحريض علي الحرب[1]

21 مايو 2011 يعبر مركز البحرين لحقوق الإنسان عن قلقه الشديد جراء حملة التحريض الطائفي والتحريض على الكراهية والتشهير بالمعارضين والمحتجين وكل من تعاطف معهم أو قام بفضح انتهاكات السلطة لحقوق الإنسان من النشطاء والصحافة والجمعيات، وكذلك حملة بث المعلومات المغلوطة عبر نشر فبركات لصور ومشاهد وأفلام تضليلية تعتمد على الكذب المنظم والتي تقودها هيئة الإذاعة والتلفزيون عبر شاشة التلفزيون الرسمي منذ انطلاق الاحتجاجات الواسعة المطالبة بالديمقراطية واحترام حقوق الإنسان في البحرين في 14 فبراير الماضي . واستهدفت برامج التلفزيون الرسمي في البحرين الإساءة وتحريف مطالب الشعب ووصمها بالطائفية ، في ظل احتكار السلطة لوسائل الإعلام المرئي و المسموع في البحرين، وامتناعها عن بث أي آراء أو معلومات لا تعكس أراء وتوجهات السلطة، في تناقض تام مع دور الإعلام في تعزيز حرية الرأي ودعم السلم والتفاهم.

بدأت هذه الحملة تحديدا مع بدء الإعلان عن ثورة الغضب في الرابع عشر من فبراير 2011 حيث قام التلفزيون الرسمي بنقل وجهة نظر الحكومة فقط متجاهلا مطالب المحتجين وفعالياتهم السلمية الواسعة. وتعاظمت وتيرة تعاطي الإعلام المنحازة مع انطلاق القمع الدموي للمحتجين وفض اعتصام دوار اللؤلؤة السلمي بالقوة في مارس الماضي ، حيث نصّب تلفزيون البحرين نفسه محققاً ثم قاضياً متجاهلاً بذلك صلاحيات الجهاز القضائي، ممهداً الأرضية لحملة اعتقالات تعسفية شاسعة شملت المئات من البحرينيين ممن تم وصمهم رسمياً بالخيانة وعدم الولاء للوطن.

دور التلفزيون في التشهير والتهجم وإدانة كل من شارك في الاحتجاجات السلمية أو مساندته للمحتجين:

برنامج الراصد هو أحد البرامج التحريضية التي يعرضها تلفزيون البحرين، ويقوم في كل حلقة باستهداف شريحة من قطاعات الشعب من مثقفين ورياضيين وأدباء وكتاب وصحفيين وأطباء ونقابيين ونشطاء في مجالات شتى ممن شاركوا في الانشطة الاحتجاجية وخصوصا الذين شاركوا في اعتصام دوار اللؤلؤة أو المسيرات السلمية. ويتهم مذيعي البرنامج وضيوف حلقاته وغالبا ما يكونون من العاملين في أجهزة النظام أو المقربين من السلطة والمحسوبين عليها بأن من شاركوا في الاحتجاجات السلمية هم فئة ضالة، وتحركهم أجندات خارجية ويصفونهم بالخونة وكثير من تلك الحلقات كانت ذات طابع تحريضي وانتقامي وغالباً ما يعقب تلك الحلقات تحرك أمني واعتقالات فورية للأفراد الذين تناولتهم تلك الحلقات التلفزيونية بشكل يوعز أن هذه البرامج تعد من قبل جهات أمنية ومخابراتية.

استهداف الطاقم الطبي:

استضاف البرنامج وزيرة الصحة فاطمة البلوشي في مساء يوم الاثنين من تاريخ 11 من ابريل وخصصت الحلقة[2] لكشف مزاعم التجاوزات بمستشفى السلمانية، حيث دار الحديث حول مجموعة من الأطباء، الذين كان لهم الدور البارز في تسيير الحركة بالمستشفى وإسعاف الجرحى. http://www.youtube.com/watch?v=BCO-BL_6swU وشارك ضيوف الحلقة والمتصلين المعدين سلفا بتلفيق التهم والمزاعم محاولين إلصاق تهم تدعم إدانة موظفو مستشفى السلمانية بتهم هم لم يرتكبوها. وزعمت الوزيرة في المؤتمر الصحفي[3] الذي سبق الحلقة في 11 أبريل 2011 أن بعض العمليات الجراحية التي أجريت لبعض الجرحى كانت غير ضرورية، وإنما كان الغرض منها تضليل الرأي العام وتهويل الإصابات التي تعرض لها المحتجون. وأدت هذه العمليات الغير ضرورية على حد زعمها لوفاة اثنين من المحتجين.

وشهرت الوزيرة بمجموعة من الأطباء والممرضين بذكر أسمائهم بشكل علني وعلى رأسهم الدكتور علي العكري، متهمة إياه بأفعال مخلة بواجبات المهنة والقيام بأعمال إجرامية، تهدف إلى تسييس المستشفى وتحويله من ملجأ للمرضى إلى مكان يخدم الأغراض السياسية والتخريبية[4] ، إضافة إلى الدعايات الإعلامية المغرضة مشيرة بذلك إلى بعض القنوات التي كانت تتصل بالأطباء لمعرفة ما يجري في المستشفى آنذاك ما يعكس انزعاج السلطة من التقارير التي عرضتها تلك القنوات، والتي كشفت عن إصابات خطيرة في صفوف الجرحى بالرصاص الحي وفي أماكن حساسة. وادعت البلوشي بأن التحقيقات التي تم إجراؤها من قبل الإدعاء العام العسكري مع الأطباء والممرضين المعتقلين من الجنسين كشفت الكثير من التجاوزات الخطيرة.

هذا وكان وزير الصحة السابق الدكتور "نزار البحارنة" كان قد استقال من منصبه، احتجاجاً على سيطرة الأجهزة الأمنية على المستشفى، والاعتداءات المتكررة على الطاقم الطبي بالمستشفى، مما أعاق عملهم وأدى إلى تراجع الخدمات الطبية في ذلك الوقت. البحارنة تعرض لحملة تحريض ممنهجة بهدف تشويه سمعته بتهمة تعاونه مع آخرين في الإساءة لسمعة البحرين في المحافل الدولية. وكان الوزير فيصل بن يعقوب الحمر هو الذي يرأس وزارة الصحة قبل إقالته وإعادة تعيين البحارنة، على خلفية مسيرة الأطباء والممرضين التي طالبت بإقالته، بعد ما تردد عن منعه لسيارات الإسعاف من الخروج لإسعاف جرحى الهجوم على اعتصام دوار اللؤلؤة بتاريخ 17 فبراير الماضي، والذي نتج عنه وفاة خمسة وجرح المئات. بينما صرح الحمر لتلفزيون البحرين بأنه لا يوجد سوى سبع حالات إصابات طفيفة.

وعرض برنامج الراصد حلقة أخرى حول الطاقم الطبي حيث تم استضافة نبيل الأنصاري وهو الرئيس المعين من قبل السلطات لجمعية الأطباء البحرينية بعد حل مجلس إدارتها وتعيين آخر بعد اعتقال رئيسها المنتخب الدكتور أحمد جمال. ووجهت في هذه الحلقة العديد من الاتهامات لموظفي وزارة الصحة من الطاقمين الطبي والإداري واتهمتهم بالخيانة والتواطؤ مع المحتجين وتضخيم الأحداث وتوزيع أدوية محددة الفعالية لجرحى الاحتجاجات لتهويل الواقع. الامر الذي نتج عنه اعتقال 47 من الكادر الطبي. هذا وأصدرت منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان الأميركية بياناً عن الحملة الشرسة التي يتعرض لها الأطباء وقال مديرها هانس هوغرف ان هذه الوقائع “مقلقة للغاية وتبرر فتح تحقيق دولي فوري”. واضاف ان “الهجمات على المستشفيات وسيارات الاسعاف والعيادات تعتبر مساسا ببنية المجتمع وتلحق الضرر بالصحة في كل انحاء البلاد”[5] .

ويعتقد من السياق الذي جاءت به حلقات تلفزيون البحرين إنها كانت موجهة لتشويه صورة الأطباء وتدخل في نطاق المحاكمات العلنية على الشاشة والإدانة المسبقة والتشهير مجتمعيا بمتهمين قبل أن يفصل القضاء في التهم الموجهة إليهم، وقد جاءت متزامنة مع حملة الاعتقالات الشرسة ضد الطواقم الطبية والتمريضية، من أجل إضفاء المشروعية على عملية القمع غير المسبوقة أمام الرأي العام.

استهداف التربويين:

هذا ولم يسلم التربويون من حملات التحريض التي شنها تلفزيون البحرين، فقد استضاف في إحدى الحلقات وكيل وزارة التربية والتعليم الدكتور عبدالله المطوع، ونائب رئيس جامعة البحرين الدكتور محمد البستكي، ووجهت خلال هذه الحلقة اتهامات عديدة إلى جمعية المعلمين البحرينية التي اعتقل رئيسها السيد مهدي أبو ذيب وأعلنت السلطات عن حلها رسمياً إضافة إلى العديد من العاملين في الوزارة من التربويين والإداريين الذين تعاطفوا مع الاحتجاجات أو استجابوا لدعوة جمعية المعلمين والاتحاد العام لنقابات عمال البحرين في دعوتهم للإضراب العام[6] . http://www.youtube.com/watch?v=4Ke68JXNQis وخلال هذه الحلقة توعد الضيفان بملاحقة ومعاقبة جميع من تثبت صلته بالاحتجاجات من موظفين وطلاب كما أنهما تحدثا بالأرقام عن لجان التطهير الطائفي التي أنشأت في وزارة التربية وجامعة البحرين والتي أوكلت لها عملية التحقيق مع الطلاب والموظفين وتحدثوا أيضا بالأرقام عن الذين تم فصلهم من عملهم كمدرسين ومدرسات أو الذين تم فصلهم من دراستهم بسبب مشاركتهم في دوار اللؤلؤة.

وجرت خلال الآونة الأخيرة حملة اعتقالات واسعة النطاق في صفوف التربويين من الجنسين ولم يسلم من ذلك طلاب المدارس والجامعات في مختلف المراحل الدراسية، كما تم فصل مئات الطلبة من جامعة البحرين إلى جانب العديد من الأكاديميين والإداريين بالجامعة.

استهداف الرياضيين المشاركين في الاحتجاجات:

وقام تلفزيون البحرين ببث العديد من الحلقات والبرامج لاستهداف الرياضيين المشاركين في الاحتجاجات عموماً ومسيرة الرياضيين في دوار اللؤلؤة خصوصاً. وفي إحدى الحلقات[7] استضاف التلفزيون الرسمي على الهواء مباشرة وعبر الاتصال بالهاتف عدة رياضيين وكوادر في الأندية الرياضية ومنهم اللاعبين الدوليين لكرة القدم الكابتن علاء حبيل، والسيد محمد عدنان، ووجه لهما المذيع وضيوف الحلقة اتهامات بالإساءة إلى أمن وقيادة وسيادة مملكة البحرين، إضافة إلى اتهامهما بالدعوة إلى إسقاط النظام. http://www.youtube.com/watch?v=unM0W3RIHXU ولم تخلو الحلقات مما يشبه أجواء التحقيق الأمني مع بعض الضيوف المشاركين أو المتعاطفين مع الحركة الاحتجاجية. ونشرت خلال البرنامج صور عديدة لمجموعة من الرياضيين وقد وضعت دائرة حول وجه العديد من الرياضيين المشاركين في مسيرة الرياضيين التي انطلقت تضامناً مع مطالب الشعب البحريني وكتب فوق الدائرة أسمائهم. وأعقب هذه الحلقة حملة اعتقالات طالت الكثير من الرياضيين.

وتلقى التلفزيون وأثناء البرنامج حول الرياضيين مكالمة هاتفية من رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة ورئيس اللجنة الأولمبية البحرينية الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة وهو أحد أبناء الحاكم الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة يتوعد ويهدد فيها بملاحقة جميع المشاركين في الاحتجاجات الذين لن يستطيعوا الإفلات من العقاب فالبحرين جزيرة صغيرة على حد قوله[8] وأضاف بان كل من نادى باسقاط النظام ستسقط على راسة "طوفة ". http://www.youtube.com/watch?v=Z5b1M92mbU0

دور التلفزيون في التشهير والطعن في مصداقية الصحافة ومؤسسات العمل المدني التي فضحت الإنتهاكات:

"من الضروري، لكي تحترم حرية الرأي والتعبير والإعلام ولكي يعكس الإعلام كل وجهات النظر، نشر وجهات نظر أولئك الذين قد يرون أن المعلومات التي نشرت أو أذيعت علي الملأ بشأنهم قد ألحقت ضررا جسيما بالنشاط الذي يضطلعون به في سبيل دعم السلام والتفاهم الدولي وتعزيز حقوق الإنسان أو في سبيل مكافحة العنصرية والفصل العنصري والتحريض علي الحرب." – المادة 5 من المبادئ الأساسية الخاصة بإسهام وسائل الإعلام في دعم السلام والتفاهم الدولي، وتعزيز حقوق الإنسان، ومكافحة العنصرية والفصل العنصري والتحريض علي الحرب[9]

ولم يتوقف دور التلفزيون عند التشهير بالمعارضين والمحتجين بل تعدى ذلك إلى التهجم والطعن في مصداقية كل من يدافع عنهم أو يدعم حقوقهم المشروعة في التعبير عن آرائهم، وكل من عمل على فضح الإنتهاكات الحاصلة في البحرين من الصحافة والإعلام ومنظمات العمل المدني ومنظمات ونشطاء حقوق الإنسان، كل ذلك دون أن يوفر التلفزيون لهم فرصة الرد على هذه الإتهامات.

استهداف الصحيفة المستقلة الوحيدة ورئيس تحريرها:

وجه تلفزيون البحرين في العديد من برامجه أصابع الاتهام إلى صحيفة الوسط –الصحيفة المستقلة الوحيدة في البحرين حيث حرصت الجريدة إبان الأزمة السياسية التي عصفت بالبلاد على تغطية الأحداث بحيادية وموضوعية. واستضاف تلفزيون البحرين في أكثر من برنامج[10] شخصيات موالية للسلطة ذات طابع رسمي بينهم إعلاميين وتوجهوا بكيل الاتهامات للصحيفة ورئيس تحريرها وإدارييها بل حتى العاملين فيها.

وقد بث تلفزيون البحرين حلقة خاصة[11] في تاريخ 3-4-2011 من برنامج الراصد اتهم فيها الصحيفة بأنها تفبرك أخبار تابعة لدول ثانية وتنسبها للبحرين ويشكك في مصداقيتها ويتهمها بالكذب وتضليل القراء [12] ، http://www.youtube.com/watch?v=xB6S-i-YRk0 وأعقبه صدور تقرير من هيئة شئون الإعلام يتضمن اتهامات مماثلة للصحيفة بنشرها فبركات لأخبار وصور تتعلق بالاحتجاجات. وبناءاً على ذلك أصدرت هيئة شئون الإعلام قراراً بإيقاف جريدة الوسط بعد حوالي نصف الساعة من وقت انتهاء البرنامج التحريضي ضد الصحيفة في التلفزيون الرسمي. كما تم حجب موقع الصحيفة بعد انتشار التقرير الذي يتحدث عن تعمد صحيفة الوسط للكذب وتضليل القراء ونشر الأخبار والصور غير الصحيحة والمفبركة[13] .

وقال رئيس تحرير صحيفة الوسط البحرينية السابق الدكتور منصور الجمري بأن تلفزيون البحرين لم يتح له أو للصحيفة الفرصة لعرض وجهة نظرها وتبيان الحقيقة، موضحاً أنه حاول طوال فترة بث البرنامج –الراصد- الاتصال لعرض وجهة نظر الصحيفة ولكن دون جدوى. واعتبر الجمري ما يقوم به تلفزيون البحرين ما هو إلا حملة ممنهجة للنيل منه شخصياً بهدف ضرب الرسالة الإعلامية وقمع الأصوات المستقلة المنادية بالإصلاح في مملكة البحرين[14] . وكانت الصحيفة تعمل في ظروف قاسية خلال فترة الأزمة السياسية حيث تعرض العاملين فيها لاعتداءات جسدية متكررة وتلقت إدارتها تهديدات من شخوص مختلفة، وتم الاعتداء على مطبعتها[15] بالتخريب والتكسير في تاريخ 15 مارس 2011.

استهداف نشطاء حقوق الإنسان:

كما بث تلفزيون البحرين حلقة[16] خاصة في تاريخ 16 أبريل 2011 ضمن حلقات برنامج الراصد تناولت الوضع الحقوقي في البحرين وتم توجيه التهم والتشهير بمجموعة من النشطاء الحقوقيين في البحرين ومن بينهم الأستاذ عبدالهادي الخواجة المعتقل في سجون السلطة -الممثل السابق لمنظمة فرونت لاين الدولية- و السيد نبيل رجب رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان. http://www.youtube.com/watch?v=gglGKwQzClQ حيث اتهموا على شاشة التلفزيون بالعمل على تشويه سمعة البحرين وإنجازاتها في الداخل والخارج. وركز مقدمو البرنامج وضيوفه على أن الأستاذ نبيل رجب شخصيا متهمينه بأنه طائفي ويحرض على الطائفية وعلاقاته الدولية الواسعة بالمنظمات الحقوقية الإقليمية والعالمية تشكل مساساً بالأمن القومي لمملكة البحرين.

وذكر الناشط الحقوقي نبيل رجب على موقعه في التويتر أنه حاول الاتصال مرارا ً بالبرنامج إلا انه لم يتمكن من ذلك مبيناً أن الاتصالات كانت انتقائية ومبرمجة للنيل منه شخصياً ومن النشاط الحقوقي المؤثر في البحرين. وتأتي هذه الحلقة بعد أن كانت وكالة أنباء البحرين قد نشرت خبراً عن تحويل نبيل رجب إلى النائب العام العسكري إثر اتهامه بنشر صور مزورة تظهر آثار التعذيب على جسد الشهيد صقر الذي توفي في السجن، وذلك على صفحة تويتر الخاصة به. وهي المزاعم التي أكد عدم صحتها صحفيي الوكالات الأجنبية الذين شاهدوا الآثار نفسها وأكدوا صدق الصور.[17]

استهداف المنظمات الحقوقية الدولية والتشكيك في مصداقيتها:

وبعد تزايد البيانات الدولية المنددة بانتهاكات حقوق الإنسان، وتزايد الضغوط الدولية على الحكومة في البحرين تم تخصيص برنامج للنيل من المنظمات الدولية التي أصدرت هذه البيانات. ففي برنامج كلمة أخيرة الذي يعرض على تلفزيون البحرين تم استضافة وزيرة التنمية الاجتماعية والقائم بأعمال وزير الصحة الدكتورة فاطمة البلوشي[18] ، وهي ذاتها الوزيرة المسئولة عن ملف حقوق الإنسان في الحكومة البحرينية. http://www.youtube.com/watch?v=yEZenqah9us حيث اتهمت مقدمة البرنامج سوسن الشاعر وهي صحفية محسوبة على السلطة وتعمل في صحيفة الوطن احد الصحف التي جاء ذكرها في تقرير البندر،منظمات حقوق الإنسان الدولية ومنها منظمتا العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش الدوليتين و منظمة أطباء بلا حدود، بالانحياز السافر وعدم الحيادية، وإصدار بيانات تعتمد على وجهات نظر أحادية المصدر، كما اتهمتها بأنها تمارس معايير مزدوجة وتحمل أجندات خاصة. وقالت البلوشي إن مملكة البحرين ليست معنية بالتفاعل مع ما تنشره هذه المنظمات. يذكر أن الوزيرة قامت بحل مجلس إدارة الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان المنتخب وتعيين رئيس مؤقت للجمعية؛ لمنعها من رصد الانتهاكات الحقوقية إبان الأحداث التي تشهدها البحرين مؤخراً.

كذلك بث تلفزيون البحرين تقريراً[19] اتهم فيه ست منظمات حقوقية (ذكر منها العفو الدولية، هيومن رايتس ووتش، أطباء بلا حدود، منظمة حقوق الإنسان الأوروبية، NDI) ببث و نشر معلومات غير صحيحة تستهدف تشويه سمعة البحرين أمام الرأي العام و"تأليب الشعب البحريني على قيادته"، واتهمها بتلقي تمويلاً للقيام بهذه المهمة دون تحديد الممول. وجاءت هذه الاتهامات على لسان عبدالله الدوسري عضو المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان التابعة للحكومة، والتي كانت شبه غائبة عن أحداث الساحة البحرينية والانتهاكات الحاصلة فيها إلا ببيانات نادرة تشيد فيها بمواقف الحكومة. http://www.youtube.com/watch?v=k0yGLZv7oeQ

استهداف الجمعيات السياسية:

لم تقتصر الحملة الإعلامية التي يقودها تلفزيون البحرين على الإساءة للمشاركين في الاحتجاجات من الشباب والنشطاء فحسب، بل تعدت ذلك إلى استهداف الجمعيات السياسية المرخصة رسمياً. وعلى الخصوص الجمعيات المعارضة وفي مقدمتها جمعية العمل الوطني الديمقراطي وجمعية العمل الإسلامي إلى جانب جمعية الوفاق الوطني الإسلامية، التي حصلت على أكبر تمثيل شعبي في البرلمان البحريني وفازت بـ 18 مقعد نيابي من أصل 40 مقعد[20] . كما تم الهجوم على الجمعيات الأخرى التي شكلت تحالفاً سباعياً مع الوفاق من أجل توحيد قرارات الجمعيات، واتهمتهم بالتحريض على كراهية النظام، وبث الأكاذيب، والإساءة للرموز السياسية في البلاد إضافة إلى مساندة الاحتجاجات. ولم يشفع لتلك الجمعيات ترخيصها من قبل وزارة التنمية ودخولها رسمياً في مظلة قانون الجمعيات السياسية الذي يفرض عليها قيوداً كثيرة. http://www.youtube.com/watch?v=wluZ_YMs3FQ

وبعد عرض الحلقة أصدرت وزارة العدل والشئون الإسلامية وهي الوزارة المعنية بتنظيم عمل الجمعيات السياسية بيانا ً قالت فيه أنها رفعت دعوى قضائية لحل جمعيتي الوفاق الوطني الإسلامية، وجمعية العمل الإسلامي (أمل) المعارضتين وذلك لمخالفتهما القوانين الوطنية والدستورية بمملكة البحرين. ولكن الحكومة البحرينية سرعان ما تراجعت عن ذلك بعد حملة انتقادات دولية واسعة أبرزها ما جاء على لسان الناطق باسم وزارة الخارجية الأمريكية الذي عبر فيه عن قلق الإدارة الأمريكية من هذه الخطوة، وقال بأن الولايات المتحدة سترحب بتراجع السلطات البحرينية عن هذه الخطوة. وهو ما تحقق فعلا ً من خلال تصريح وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن احمد آل خليفة وصدور بيان آخر عن وزارة العدل ينفي مضمون البيان الأول[21] .

دور التلفزيون في فبركة المعلومات وتشويه صورة الإحتجاجات والمحتجين:

وبعيداً عن برنامج الاستهداف الممنهج لوظائف ومهن معينة لم يتوانى تلفزيون البحرين عن فبركة المسرحيات والمشاهد التي تخدم أغراض الجهاز الأمني، وتلصق التهم بالمتظاهرين، والنشطاء، والنقابيين وكل من كانت له وجهة نظر مختلفة مع السلطة.

وعرض تلفزيون البحرين في إحدى البرامج برنامجاً إدعى مقدمه في تحريض طائفي واضح أن المتظاهرين قد هاجموا المساجد في البحرين معرباً عن استهجانه واستنكاره لتلك الهجمات، كما انه قال بأن من يقوم بذلك أشخاص غير معروفين وهم أصلاً خارج ملة الإسلام[22] . http://www.youtube.com/watch?v=tM37IytNN4k بينما تظهر مقاطع الفيديو التي انتشرت على موقع اليوتيوب قيام رجال أمن وقوات الجيش البحريني و السعودي بهدم المساجد التي زعمت فيما بعد بأنها غير مرخصة[23] . http://www.youtube.com/watch?v=5pse02GF8-o

وقد نشر تلفزيون البحرين العديد من المشاهد التي يظهر فيها عناصر من ما بات يعرف بال ( بلطجية ) وهم عناصر مدنية تتبع الأجهزة الأمنية محاولا ايهام المجتمع المحلي والدولي على أنهم متظاهرون لنزع صفة السلمية عن التظاهرات الا انهم تابعين للنظام في حقيقة الأمر. ولم يظهر التلفزيون البلطجية الذين كانوا يرافقون قوات الأمن ويحملون السلاح الأبيض والعصي وهم ملثمين هي الفترة التي سبقت نزول الجيش والدي أرسل فيه النظام الكثير من البلطجية للهجوم على الناس والإيحاء بانعدام الأمن بعد سحب كل رجال الأمن وإدخال البلاد في فوضى وهو التبرير الذي كان يحتاجه النظام لإنزال الجيش وإعلان حالة الطوارئ.

صورة عرضها تلفزيون البحرين على انها لمتظاهر و لكنها كانت لبلطجي,وهذا هو الفيديو http://www.youtube.com/watch?v=D_3Aq1ttg-M

أما بالنسبة للغة البرامج ومقدميها فقد اعتمد معظم القائمين على البرامج ومقدميها لإستخدام لغة التشهير وعدم مراعاة الجوانب القانونية ولا الأخلاقية التي تحضر التشهير والمساس بخصوصيات الأفراد فأخذ مقدموا البرامج في التشهير وكيل التهم لعدة شخصيات بحرينية ومارسوا مخالفات صارخة للعديد من مواد قانون العقوبات وخصوصاً مواده رقم (364، 365، 92، 216) حيث تنص المادة رقم (364) من قانون العقوبات على أنه «يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على السنتين أو بالغرامة التي لا تجاوز مئتي دينار من أسند إلى غيره بإحدى طرق العلانية واقعة من شأنها أن تجعله محلاً للعقاب أو الازدراء، وتكون العقوبة الحبس والغرامة أو إحدى هاتين العقوبتين إذا كان ماساً بالعرض أو خادشاً لسمعة العائلات، أو كان ملحوظاً فيه تحقيق غرض غير مشروع. وإذا وقع القذف بطريقة النشر في إحدى الصحف أو المطبوعات عد ذلك ظرفاً مشدداً». كما يعد مخالفة صارخة للعديد من مواد قانون العقوبات، ناهيك عن المواد الدستورية ذات الصلة بحرية الرأي والرأي الآخر.[24]

وقد أمعن تلفزيون البحرين في منع أي صوت مخالف لتوجهات السلطة من الحديث على الشاشة، بل تم قطع إتصال من ينتقد ما يعرضه التلفزيون[25] http://www.youtube.com/watch?v=WkgN51pEAnk، ولم يتم استضافة شخصيات معارضة، في ظل احتكار كامل من الدولة لوسائل الإعلام المرئي. وكانت السلطة في سبتمبر الماضي قد حجبت موقع جمعية الوفاق الوطني الإسلامية بعد إعلان نيتها إطلاق خدمة إعلام مرئي ومسموع عبر الانترنت[26] ، كذلك منعت صحيفة الوسط من بث تقارير صوتية ومرئية على موقعها الإلكتروني[27] . وقامت بزج عددا من النشطاء في السجن[28] لمجرد قيامهم بنقل صور فيديو للإنتهاكات الجارية في البحرين إلى وسائل إعلام مرئية خارج البحرين. يُذكر أن آخر ظهور لمعارض ناقد وهو إبراهيم شريف[29] على تلفزيون البحرين في عام 2008 قد لحق تلك الحلقة عزل وزير الإعلام في ذلك الوقت جهاد أبوكمال من منصبه، ويدير شؤون هيئة الإعلام حالياً الشيخ فواز آل خليفة الذي يضع السياسة الإقصائية الطائفية لتلفزيون البحرين.

وبناءاً على التفاصيل المذكورة في هذا التقرير يعتقد المركز أن تلفزيون البحرين قد لعب دوراً هو على النقيض من المبادئ المهنية في الإعلام المرئي وبدلا من دعم السلام والتفاهم عمل على التحريض ضد فئة كبيرة من المواطنين والنشطاء والمهنيين وحجب أصوات المختلفين معه، وعمل على تزييف الحقائق والمعلومات ، وبعد اتضاح الدور الهابط والخطير الذي يقوم به الإعلام الرسمي في البحرين عموماً وتلفزيون البحرين بشكلٍ خاص فإن مركز البحرين لحقوق الإنسان يوصي بـ:

1. بضرورة محاسبة المسئولين في هيئة الإذاعة والتلفزيون والوقف الفوري للحملة التحريضية الطائفية التي يوم بها تلفزيون البحرين. والتزام الحيادية والموضوعية في النشر والعرض. 2. محاسبة المسئولين في هيئة شئون الإعلام والمتورطين في نشر الأكاذيب والتحريض الطائفي. 3. الابتعاد عن التشهير والقذف والممارسات التي تحث على الكراهية والتفرقة والعنصرية والإقصاء. 4. الالتزام بمواثيق الشرف العالمية في الحقل الإعلامي وكافة المعاهدات والمواثيق الدولية وعلى رأسها العهدين الدوليين للحقوق المدنية والسياسية والاجتماعية والثقافية. 5. اتاحة الفرصة على قدرٍ متساوٍ لكافة أطياف المجتمع للتعبير عن آرائها إزاء مختلف القضايا دون إقصاء لأي فئة بناءاً على أسس مذهبية أو فكرية أو سياسية.

---

[1]http://www1.umn.edu/humanrts/arab/b018.html [2]http://www.youtube.com/watch?v=BCO-BL_6swU [3]http://www.youtube.com/watch?v=dE2RucjbpOM [4]http://www.youtube.com/watch?v=KnwPsHjPoQY&feature=related [5]http://bahrainrights.hopto.org/en/node/3956 [6]http://www.youtube.com/watch?v=4Ke68JXNQis [7] http://www.youtube.com/watch?v=unM0W3RIHXU&feature=related [8]http://www.youtube.com/watch?v=Z5b1M92mbU0 [9]http://www1.umn.edu/humanrts/arab/b018.html
[10]http://www.youtube.com/watch?v=PqNScxmUCII [11]http://www.youtube.com/watch?v=xB6S-i-YRk0 [12]http://www.youtube.com/watch?v=gst1ClyASBU [13]http://www.bna.bh/portal/news/451473 [14]http://ara.reuters.com/ [15]http://www.alwasatnews.com/3113/news/read/532543/1.html [16]http://www.alwatannews.net/news.aspx?id=LrRMcCzU7KrTrqEaiCJR2g http://www.youtube.com/watch?v=gglGKwQzClQ [17]http://www.bahrainrights.org/ar/node/3939 [18] http://www.youtube.com/watch?v=yEZenqah9us [19]http://www.bna.bh/portal/news/455334 http://www.youtube.com/watch?v=k0yGLZv7oeQ [20]http://www.youtube.com/watch?v=wluZ_YMs3FQ&feature=related [21]http://www.aawsat.com/details.asp?section=4&article=617499&issueno=11827 [22]http://www.youtube.com/watch?v=tM37IytNN4k&feature=related [23]http://www.youtube.com/watch?v=5pse02GF8-o [24]http://bahrainrights.hopto.org/BCHR/wp-content/uploads/2010/12/Bahrain-Penal-Code-ar.docx [25]http://www.facebook.com/nafsifedawatani/posts/185984621452503 [26]http://www.bahrainrights.org/ar/node/3365 [27]http://www.bahrainrights.org/ar/node/3328 [28]http://www.bahrainrights.org/ar/node/3512 [29]http://www.youtube.com/watch?v=4GWZVBpBuPA

منظمة العفو الدولية: سجن ناشطين بحرينيين بعد محاكمات "ذات دوافع سياسية"

18 مايو 2011

قالت منظمة العفو الدولية إن محاكمات خمسة عشر ناشطاً لدورهم في الاحتجاجات المؤيدة للإصلاح في البحرين والتي بدأت في فبراير/شباط كانت محاكمات وراءها دوافع سياسية، و جائرة.

لقد حكمت محكمة عسكرية في العاصمة البحرينية المنامة على 15 ناشطين في قضيتين منفصلتين أحكاما بالسجن لفترات تتراوح بين سنة وأربع سنوات وذلك "لمشاركتهم في مظاهرات غير قانونية ولإثارتهم الكراهية ضد النظام" خلال الاحتجاجات الشعبية في شهري فبراير/شباط ومارس/آذار. أحد الناشطين وهي فضيلة مبارك أحمد هي أول متظاهرة تتم إدانتها بسبب الاضطرابات مؤخرا في البحرين. وقد حكم عليها بالسجن أربع سنوات.

وقال مالكوم سمارت مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية:" تمثل هذه المحاكمات والإدانات دليلا إضافيا على الحد الذي باتت تحرم فيها الآن حقوق حرية التعبير والتجمع في البحرين."

وأضاف سمارت:" يبدو أن هؤلاء الناشطين الثمانية قد حكم عليهم بأحكام بالسجن لأنهم لم يفعلوا شيئا أكثر من ممارسة حقهم الشرعي في التظاهر ضد الحكومة. وإذا كان هذا صحيحا وأدينوا لسبب أوحد هو نشاطاتهم السلمية المعارضة للحكومة، فهم سجناء رأي ينبغي أن يطلق سراحهم فورا ودون قيد أو شرط.

أما جعفر محمد إبراهيم وحسين علي أحمد فقد حكم عليهما بالسجن ثلاث سنوات. كما حكم على محمد ملا أحمد وحسن منصور حسين وهثيم شوبار شرف بالسجن لعامين، بينما حكم على ماجد علي محمد وإبراهيم سلمان عبد الله بالسجن سنة واحدة لكل منهما.

وكان الأشخاص الثمانية قد اعتقلوا دون أوامر بإلقاء القبض عليهم، ولم يسمح لعائلاتهم بزيارتهم أثناء احتجازهم، ولم يسمح لمحاميهم إلا باتصال محدود جدا بهم .

وقال مالكوم سمارت:" إنه لأمر يثير القلق الشديد إزاء تلك الطريقة التي أجريت فيها المحاكمات- إذ حوكم متهمون مدنيون أمام محكمة عسكرية سرية لم يسمح لمراقبين دوليين بحضورها. إن هذا مؤشر على تضاؤل الحيز الخاص بحقوق الإنسان في البحرين الآن."

وقال محتج بحريني آخر وناشط بارز في حقوق الإنسان وهو عبد الهادي الخواجة، قال لمحكمة عسكرية في محاكمة أخرى في المنامة إنه تعرض للتهديد بالاغتصاب من قبل الشرطة أثناء احتجازه في الحبس الانفرادي. وقد نقل على الفور من قاعة المحكمة بعد إدلائه بهذه الأقوال.

وعبد الهادي الخواجة هو واحد من بين مجموعة من 21 من شخصيات بحرينية معارضة يحاكمون الآن لقيادتهم ومشاركتهم في المظاهرات في فبراير/شباط ومارس/آذار. ويحاكم سبعة من الرجال الـ21 غيابيا.

بينما كان عبد الهادي الخواجة رهن الاعتقال قيل إنه طـُلبَ منه تسجيل اعتذار لملك البحرين على شريط فيديو وإنه تعرض لتهديد بالاغتصاب على يد أربعة من رجال الشرطة عندما رفض الطلب.

وقد منعت عائلات عبد الهادي الخواجة و13 عضوا في المعارضة من زيارتهم في السجن. لكن سمح للمحامين بالاتصال بهم بصورة محدودة جدا.

وقال مالكوم سمارت:" يجب على السلطات البحرينية أن تبدأ على الفور تحقيقا مستقلا فيما قاله عبد الهادي الخواجة عن التعذيب ويجب أن تحاكم المسؤولين الضالعين في التعذيب أو إساءة المعاملة. ويجب على الحكومة أن تلتزم بتعهداتها بحماية المحتجزين من مثل هذه المعاملة السيئة."

amnesty.org

الاتحاد الدولي للصحفيين يدعو لوضع حد لحملة الترهيب ضد الصحفيين في البحرين

18 أيار 2011

أدان الاتحاد الدولي للصحفيين اليوم حملة الترهيب التي تستهدف الصحفيين الذين يعملون في الصحف التي تنتقد الحكومة البحرينية. وقد اتهم الاتحاد الدولي للصحفيين السلطات البحرينية بالتضييق الممنهج تتعرض على الاعلام في أعقاب الاحتجاجات المناهضة للحكومة، وقال بأن هناك ما لا يقل عن 68 صحفيا يعملون في جريدتين يوميتن هما الوسط والبلاد قد تم فصلهم من عملهم، او اعتقالهم، أواتهامهم بالخيانة في حين اضطر آخرون للهرب إلى المنافي لتفادي الاعتقال في ظل حملة الترهيب المستمرة.

وقال جيم بوملحة، رئيس الاتحاد الدولي للصحفيين: "هناك حملة مروعة لإسكات المعارضة في البحرين والصحافيين في البحرين هم من الاهداف الرئيسية. حيث تتدخل السلطات في شؤون الاعلام وتلجأ للترهيب الفاضح في محاولة للسيطرة على المعلومات وتحجيم التغطية المستقلة. لا بد من كشف هذه الممارسات ومقاومتها."

وتقول التقارير أن السلطات البحرينية شرعت في مطاردة منتقدي الحكومة واعتقلت عددا من الصحفيين بتهمة خيانة المملكة. وقد ورد في احد التقارير الذي يحمل عنوان "الصحافيون في البحرين: قتل الكلمة وحصار الحرية" إلى أن من بين المعتقلين مراسل الوطن حيدر محمد، والمدون زكريا العشيري الذي يقال أنه واحد من الصحفيين اللذان ماتا في السجن.

وقال الاتحاد الدولي للصحفيين انه يشعر بقلق عميق لحالة الصحفيين في البحرين الذين تأثروا بهذه الحملة، سواء كانوا قيد الاعتقال، او في انتظار المحكمة، أو المشردون في المنافي. ويطالب الحكومة البحرينية بالتراجع عن كل الاجراءات التي تنتهك حقوق الاعلام واستقلاليته.

وأضاف بوملحة: "إننا نطالب الحكومة البحرينية بإعادة بناء مناخ حرية الصحافة باعتباره حقا اساسيا للمواطنين بالحصول على المعلومات. ولن يتم احترام هذا الحق ما لم يتم تحرير جميع الصحفيين المعتقلين، والغاء كل مذكرات الاعتقال بحق الصحفيين، ورفع الحظر عن الاعلانات في صحيفة الوسط، واعادة جميع الصحفيين الذين فصلوا دون حق إلى عملهم، وتأسيس هيئة مستقلة للتحقيق في التقارير حول وفاة صحفيين وهم قيد الاعتقال."

وقد دفعت الحملة الضخمة لطرد عمال وموظفين بحرينيين يشتبه بمشاركتهم في المظاهرات المناوئة للحكومة من عملهم لأن تقوم منظمة العمل الدولية بتحذير الحكومة البحرينية بأن هذه الاجراءات تهدد بتدمير سجل البلد كونها الدولة الخليجية الوحيدة التي تتبنى "سياسات تقدمية تجاه الحقوق العمالية في منطقة الخليج". وقد رحبت المنظمة الدولية بقرار تأسيس لجنة مشتركة لمراجعة كل حالات الطرد التي تعرض لها الموظفين.

وقال جي رايدر، نائب مدير عام منظمة العمل الدولية، في مقابلة مع قناة الجزيرة: "تتميز البحرين كونها بلدا يمتلك حركة نقابية مستقلة. وإن منظمة العمل الدولية تعمل ما بوسعها بالتعاون مع الحكومة وشركائنا الآخرون لايجاد مخرجا يمكن هؤلاء العاملين من العودة إلى وظائفهم."

يمثل الاتحاد الدولي للصحفيين ما يزيد على 600000 صحفي في 131 دولة حول العالم

للمزيد من المعلومات اتصل بالاتحاد الدولي للصحفيين على: 003222352207

mena.ifj.org

المدير العام لمنظمة أطباء بلا حدود: المستشفيات ليست جنة ً لمتظاهري البحرين الجرحى

كتب: كريستوفر ستوكس Christopher Stokes ترجمة غير رسمية – مركز البحرين لحقوق الإنسان 16 مايو 2011

في مملكة البحرين، أن تجرح من قبل رجال الأمن أصبح سببا ً للاعتقال، وأن توفر العناية الصحية أصبح سببا ً لحكم بالسجن.

خلال الانتفاضة الشعبية الحالية، خدمات البحرين الصحية استخدمت باستمرار في القمع العسكري للمتظاهرين بمساعدة مجلس دول التعاون الخليجي. صمت الحلفاء من خارج المنطقة كالولايات المتحدة – التي تمتلك عرى وثيقة مع البحرين، بما في ذلك قاعدة بحرية واسعة في المملكة- لا يمكن تفسيره الا بالقبول بالقمع العسكري المستمر لمنع تقديم أو الحصول على الخدمات الصحية الكاملة.

بينما تشير الحكومة ومؤيديها في البحرين باستمرار لهؤلا المتظاهرين بكلمات مثل "الخونة"، "المتشددين"، "المجرمين"، "المسلحين"، أو "الارهابيين"، اللقب الذي يبقى غائبا ً عن أولئك الجرحى هو "المرضى". منذ 7 أبريل، عندما حذرت منظمة أطباء بلا حدود من الوضع لأول مرة، رأى فريقنا مرضى قد تم ضربهم بقسوة أو سجنهم في مختلف قرى المملكة، وفتيات مدارس تم الاساءة اليهم جسديا ً وتهديدهم بالاغتصاب، ومرضى بحاجة إلى إدخالهم المستشفى يرفضون الذهاب بسبب الاحتمال الكبير لاعتقالهم.

عسكرة المستشفى العام الوحيد، السلمانية، مستمرة. رغم أن احصائيات وزارة الصحة تظهر تزايدا ً في عدد المرضى الذين يستخدمون المستشفى، تبقى الدبابات ونقاط التفتيش الأمنية المدارة بجنود ذوي أقنعة موجودة عند كل مداخل المستشفى، حيث يفتشون السيارات والأشخاص.

أخبر الجرحى منظمة أطباء بلا حدود أنهم لازالوا خائفين من الذهاب للمستشفى لانهم سيتعرضون للاعتقال او الضرب الشديد في الأجنحة. لا زال الأطباء والممرضين يتعرضون للاعتقال خلال هجمات على مراكز الخدمات الصحية أو هجمات على بيوتهم أثناء الليل. كذلك تقوم السلطات البحرينية حاليا ً بمقاضاة 47 عاملا ً في الحقل الطبي. في البحرين، المجتمع الطبي ذاته مشلول. الكثيرون يعارضون العسكرة الصارخة للخدمات الطبية، بينما يؤيد آخرون الوجود العسكري في المستشفى والتهم الموجهة لزملائهم الأطباء. بينما يتم تجاهل تأثير ذلك على المرضى.

بجر القطاع الصحي أكثر في مواجهة المعارضة ، فإن السلطات البحرينية تستمر في تقويض ثقة المرضى في الخدمات الصحية. الثمانية والثمانون مريضا ً الذين استطاعت منظمة أطباء بلا حدود زيارتهم في بيوتهم مهددون جميا ً بالاعتقال اذا توجهوا الى مراكز الخدمات الصحية، لانهم ببساطة جرحوا من قبل رجال الأمن خلال المظاهرات. بعضهم بحاجة الى جراحة أو أشعة لكن أطباء بلا حدود لا تستطيع احالتهم بسلامة.

ذلك لأن المستشفيات تلقت أوامر إدارية بأنه على العاملين تبليغ الشرطة عن أي حالة اصابة متعلقة بالمظاهرات. هناك نص قانوني يلزم بالإبلاغ عن حالات الصدمة إلى السلطات القضائية في كثير من البلدان، وذلك لحماية ومساعدة ضحاية العنف. لكن في البحرين، يتم استخدام المستشفيات لاصطياد واعتقال المصابين.

فريقنا الطبي يواجه الخيار المستحيل لمعرفته ان المرضى المحتاجين للعناية الطبية يخاطرون بالاعتقال والتدهور الشديد لحالتهم الصحية في السجن. منظمة أطباء بلا حدود رأت نتيجة العنف والتعذيب للمعتقلين حيث تم ضربهم بقضبان حديدية، والأحذية، والخراطيم، ومناخس الماشية على الظهر، والسيقان، والأرداف، والمناطق التناسلية، وباطن القدم.

أطباء بلا حدود رأت أيضا ً الأثر الشديد للاساءة النفسية على أولئك المعتقلين، ويشمل ذلك القلق الشديد والخوف نتيجة للتحرش والاساءة الجنسية.

توفير العلاج الآمن والموضوعي للمصابين هو حق أساسي في جميع القوانين الانسانية. وهو موجود في الأحكام الالزامية في المادة المشتركة رقم 3 من اتفاقيات جنيف لعام 1949 – التي تعتبر صالحة في جميع الأوقات. لذلك يتوجب على السلطات البحرينية – كعضو موقع على هذه الاتفاقية- ان تحترم التزاماتها بخصوص حماية وتوفير العناية الصحية للمرضى، الجرحى والمعتقلين.

هذه العناية الصحية يجب توفيرها من خلال نظام البحرين الصحي العالي الجودة، دون رفض عرض منظمات إنسانية موضوعية مثل أطباء بلا حدود l تقديم الخدمات الطبية.

رغم أننا الآن نملك تصريحا ً ببدء تدريب موظفي القطاع الصحي البحرينيين على كيفية التعامل مع الصدمة النفسية، فان مساعدات حيوية أخرى لازالت ممنوعة. أن طلبنا باعداد نظام تحويل يمكن أطباء بلا حدود من مرافقة الجرحى الى المنشآت الصحية لضمان حصولهم على الرعاية اللازمة، لا يزال يقابل بضمانات غير كافية بخصوص سلامة الجرحى. ان مخططات السلطات البحرينية بخصوص الأمن الوطني يجب أن لا تكون على حساب الجرحى، سواء في المستشفى أو السجن. يجب أن يسمح للأطباء والممرضين بتقديم الرعاية الصحية حسب مبادئهم الطبية، دون خوف من الإنتقام.

هذا مستحيل عندما تستخدم المرافق الصحية كطعم للاعتقال والتعذيب، بمساعدة أقرب حلفاء البحرين.

كريستوفر ستوكس هو المدير العام لمنظمة أطباء بلا حدود

نشر المقال لأول مرة على موقع الجزيرة الانكليزية.

www.abc.net.au

تقرير منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان: أوقف الاذى: دعوة للبحرين لإنهاء الهجمات المنهجية على الأطباء والمرضى

تاريخ النشر : 22 أبريل 2011 الملخص التنفيذي خرج آلاف المتظاهرين في الجزيرة الصغيرة مملكة البحرين في الخليج الفارسي الى الشوارع تدعو إلى إصلاح الحكومة في شباط / فبراير وآذار / مارس 2011 . الحكومة ، كان رد الحكومة وحشي ومنهجي :اطلاق النار على المتظاهرين المدنيين واحتجازهم وتعذيبهم، ومحو جميع الأدلة . على خط المواجهة، معالجين مئات من هؤلاء المدنيين الجرحى، الأطباء كانوا على معرفة مباشرة بالفظائع التي ترتكبها الحكومة.

هذا التقرير يعطي تفاصيل عن هجمات منهجية استهدفت العاملين في المجال الطبي ، نتيجة لجهودهم الرامية إلى توفير الرعاية غير المنحازة للمتظاهرين الجرحى. ان الاعتداء على العاملين في الرعاية الصحية ومرضاهم يشكل انتهاكات جسيمة لمبدأ الحياد الطبي وانتهاكا خطيرا للقانون الدولي. الحياد الطبي يضمن :

1. حماية العاملين في المجال الطبي ، والمرضى ، والمرافق ، والنقل من هجوم أو تدخل ؛ 2. الحصول على الرعاية الطبية والعلاج من دون عوائق ؛ 3. المعاملة الإنسانية لجميع المدنيين ، 4. عدم التمييز في علاج الجرحى والمرضى.

محققين من أطباء من أجل حقوق الإنسان تحدثوا مع العديد من شهود العيان عن الأطباء المختطفين اثناء وجودهم في البحرين ، بعضهم تم أخذه بعنف من منازلهم في منتصف الليل من قبل قوات أمن ملثمين. ان لكل ممرضة ، طبيب ، أو مسعف تقوم الحكومة باخفائه ، أثر على العديد من المدنيين وعلى حياة المرضى؛ حيث ان هنالك مرضى من غير معالجة. قوات الامن مسلحين خطفوا الدكتور علي العكري من غرفة العمليات بينما كان يجري عملية جراحية في مستشفى السلمانية في 17 مارس. وتم خطف طبيب اخر في منتصف الليل من منزله أمام زوجته وأطفاله الثلاثة. حيث اقتحمت الشرطة ورجال ملثمون يرتدون ملابس مدنية منزل الدكتور عبد الخالق العريبي في 1 نيسان / أبريل. حيث تم سحبه من السرير من قبل قوات الأمن، ومكبل اليدين ، وبعد ذلك معصوب العينين. ولم يذكروا الى أين أو لماذا يأخذوه. عائلته لم تسمع منه منذ ذلك الحين.

كشف أطباء من أجل حقوق الإنسان انتهاكات فظيعة ضد المرضى والمعتقلين بما في ذلك التعذيب والضرب والشتم والإهانة ، والتهديد بالاغتصاب والقتل. على سبيل المثال ، أطلقت قوات الأمن النار على علي في وجهه ورأسه من مسافة قريبة باستخدام رصاصة الطيور "بيرد شوت ". استيقظ في وقت لاحق في مستشفى السلمانية حيث احتجز لمدة خمسة أيام. في يومه الثاني ، ثلاثة من قوات الأمن المسلحة قاموا بتكبيل يدين علي و دزينة من رجال جرحى وراء ظهورهم برباطات المعصم البلاستيكية وبدأوا بضربهم. وبعدها ألقت قوات الأمن علي والمرضى الآخرين على وجوههم على الأرض اولا ومن ثم تم جرهم من داخل الرواق، وترك آثار مسارات الدماء على الارض. تبع ذلك استجواب و تعذيب واكراه على الإدلاء باعترافات.

ان النتائج التي توصل لها أطباء من أجل حقوق الإنسان هي لائحة اتهام شاملة حول اعتداء الحكومة البحرينية على الرعاية الصحية والمهنيين الصحيين . استهداف الأطباء بلا رحمة ليس سوى احد عناصر حملة شرسة على المعارضة. وان عسكرة النظام الصحي تسببت بتعذر الحصول على الرعاية الصحية و انهيار ثقة المرضى في المرافق الطبية في البحرين.

يشمل تقريرنا أيضا وثائق حول انتهاكات أخرى للحياد الطبي بما في ذلك الاعتداء، والضرب، والتهديد من لستة من الأطباء الشيعة في مستشفى السلمانية؛ سرقة قوات الامن الحكومية سيارات الإسعاف وتقديم أنفسهم على أنهم مسعفون؛ عسكرة المستشفيات والعيادات التي تعرقل الرعاية الطبية، وتفشي الخوف الذي يمنع المرضى من تلقي العلاج الطبي العاجل..

النتائج الرئيسية الأخرى لهذا التقرير ما يلي: * تستخدم السلطات الحكومية القوة المفرطة، بما في ذلك الأسلحة ذات السرعة العالية والبنادق، في حين تستخدم رصاصة الطيور "بيرد شوت " والرصاص المطاطي، والغاز المسيل للدموع ضد المدنيين العزل ‐‐في آثير من الأحيان على مسافة قريبة .ولقد تم تسليط الضوء على حالة واحدة في التقرير وهي تفاصيل الهجمات على الضيوف في حفل زفاف. * أطلقت القوات البحرينية الغاز المسيل للدموع في الأماكن المغلقة، بما في ذلك المنازل. * قوات الامن استخدمت مواد كيميائية مجهولة الهوية، والذي يسبب الارتباك ، وفقدان القدرة على الكلام، والتشنجات. * اعتداء قوات الأمن بعنف على المحتجزين المدنيين أثناء احتجازهم.

ويخلص التقرير مع توصيات متعلقة بالسياسة العامة لمملكة البحرين والولايات المتحدة، والأمم المتحدة. ومن بين هذه التوصيات ، أطباء من أجل حقوق الإنسان تدعو حكومة البحرين لانهاء فوري لجميع الهجمات على الطواقم الطبية والمرافق. كما تدعو أطباء من أجل حقوق الإنسان إدارة أوباما لقيادة جهد دولي لتعيين مقرر خاص بشأن انتهاكات الحياد الطبي من خلال مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.

ينبغي على الطب وتقديم الرعاية الصحية التوحد بدلا من تقسيم البلاد. هجمات البحرين على الأطباء تظهر عدم احترام عميق للمبادئ الأساسية لآداب مهنة الطب .هناك عواقب لا حصر لها على المدى الطويل لهذه الفظائع .معاقبة الأطباء على التمسك بواجبها الأخلاقي لعلاج المرضى والجرحى هو انتهاك للقانون الدولي . ان الانتهاكات ضد الحياد الطبي في البحرين في ربيع عام 2011 هي الانتهاكات الأكثر تطرفا في نصف القرن الماضي ، والتاريخ سوف يذكر مثل هذه الانتهاكات.

وتستند نتائج التقرير على التحقيق لمدة أسبوع(2-8 أبريل) التي تضمنت 47 مقابلة معمقة مع المرضى والأطباء والممرضات والفنيين الطبيين، وغيرهم من شهود العيان لانتهاكات حقوق الإنسان .وكتب التقرير من قبل السيد ريتشارد سولوم، نائب المدير في هذه المنظمة ، والدكتور نزام بيرواني وهو اخصائي امراض الطب الشرعي و مسؤول التشخيص الطبي لمقاطعة تارانت، تكساس.

إقرأ التقرير كاملاً مع الصور - باللغة الإنكليزية (PDF)

bahrain.phrblog.org

Globalist: القمع الوحشي للأطباء في البحرين

بقلم سيزار جيلالا César Chelala ترجمة غير رسمية – مركز البحرين لحقوق الإنسان 16 مايو 2011

إن البحرين تقوم بهجمة منظمة على الأطباء وجميع العاملين في الحقل الطبي، لأنهم قاموا بتوفير العلاج لمتظاهري ربيع العرب. الخبير الصحي سيزار جيلالا يدعو الولايات المتحدة، التي انتقدت بقوة الاجراءات القمعية في سوريا، أن تتخذ موقفا ً واضحا ً من انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين.

كما في مصر، وتونس، وليبيا، وسوريا، اجتاحت البحرين، المملكة الصغيرة على ضفاف الساحل السعودي، موجة من الاضطرابات بما عرف بـ"ربيع العرب". نظام الملك حمد بن عيسى آل خليفة بدأ قمعه الأخير للمتظاهرين في 15 فبراير، ولم يتوقف منذ ذلك الحين. بحلول منتصف أبريل، هناك أكثر من 400 شخص تم اعتقاله. مات 27 معارضا ً سياسيا ً ومتظاهرا ً والعشرات مفقودين. في 16 مارس، أعلنت الحكومة حالة الطوارئ. قامت قوات الحكومة، بمساندة قوات من المملكة السعودية العربية ودولة الامارات المتحدة، باخلاء دوار اللؤلؤ في المنامة –عاصمة البحرين- من المتظاهرين. قام الجنود بالاستيلاء على مجمع السلمانية الطبي – أكبر مستشفى في البحرين-. حسب تصريحات الحكومة، المستشفى والعيادات المحلية هي أوكار لشيعة متطرفين يريدون قلب النظام. كانت النتيجة أن العديد من المرضى أصبحوا دون ملجأ.

إن قمع الحكومة للأطباء وغيرهم من العاملين في الحقل الطبي يهدف على الأرجح لبث الرعب في نفوس الأطباء، وبذلك لن يقدموا المساعدة للمتظاهرين المصابين. لكن الكثير من الأطباء لازالوا يلبون نداء الواجب بحسب قسم أبقراط الطبي، فيقومون في حالات كثيرة بنقل المصابين الى المستشفى أو العيادات القريبة بواسطة سياراتهم الخاصة عوضا ً عن سيارات الاسعاف لتفادي إيقافهم من قبل الشرطة.

حملة البحرين لإخافة الأطباء ومقاضاتهم تخالف قواعد اتفاقية جنيف التي تضمن توفير العناية الطبية للجرحى في نزاع. جريدة الاندبندنت The Independent حصلت على سلسلة من الرسائل الالكترونية المتبادلة بين جراح في مستشفى السلمانية وزميل بريطاني تبين مدى التعسف. " لقد كان يوما ً طويلا ً في غرفة العمليات مع مرضى بجراحات بليغة تصل الى حد المجزرة. الأمور لازالت متقلبة وأتمنى أن لا يكون هناك المزيد من القتلى"، كتب الطبيب البحريني.

لقد أنكرت الحكومة مرارا ً استهدافها للأطباء أو العاملين في الحقل الطبي. لكن المعارضة تقول بأن رجال شرطة بملابس مدنية يستهدفون عاملي الحقل الطبي عند نقاط التفتيش اذا شكوا بعلاجهم للمتظاهرين الجرحى. بالاضافة الى ذلك، فان الحكومة متهمة برفض حملة طبية كويتية كانت تريد المجيء لمساعدة المدنيين الجرحى.

نددت منظمة أطباء من أجل حقوق الانسان Physicians for Human Rights باختطاف قوات الأمن المسلحة لثلاثة أطباء، أحدهم تم اختطافه من غرفة العمليات أثناء اجراءه لعملية جراحية. أماكن تواجدهم لا تزال غير معروفة. منظمة أطباء من أجل حقوق الانسان وجدت انتهاكات صارخة ضد المرضى والمعتقلين، تشمل التعذيب، والضرب، والإساءة اللفظية، والإذلال، والتهديد بالاغتصاب والقتل.

بروفيسور رودني شكسبير Rodney Shakespeare، رئيس لجنة "ضد التعذيب في البحرين" في لندن، صرح مؤخرا ً لبرس تي في Press TV: "كل عاملي الحقل الطبي يؤدون قسم أبقراط، أو نسخة مماثلة، أو يتم تجسيد القسم بصورة ما في مبادئهم وتدريبهم. مضمون (هذا القسم) انهم سيساعدون جميع الجرحى والمرضى ولن يسببوا الضرر لأحد."

"وكل طبيب محترم يرى جريحا ً فانه سيحاول مساعدته بطريقة ما. انها نزعة انسانية جيدة. لكن (الحكومة) أظهرت أنها أقل انسانية وانتهكت كل الغرائز الانسانية الكريمة بتجرؤها على محاكمة أشخاص لمجرد مساعدتهم للجرحى."

ان قمع الحكومة لا يستهدف الأطباء وحسب. وفقا ً لهيومن رايتس ووتش Human Rights Watch، قام مهاجمون مجهلون بالقاء قنابل مسية للدموع على منزل نبيل رجب، رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان وعضو في لجنة الشرق الأوسط الاستشارية لهيومان رايت ووتش Human Rights Watch Middle East Advisory Committee.

كانت القنابل من طراز Triple Chaser CS 515، وقد تم صناعتها في المختبرات الفيدرالية في سالتسبرج في ولاية بنسلفانيا. وفقا ً لهيومن رايتس ووتش، قوى أمن البحرين وحدها يمكنها الحصول على هذا النوع من القنابل.

ريتشارد سولوم Richard Sollom، نائب مدير أطباء من أجل حقوق الانسان، كتب في الاندبندنت: " خلال عقدين من اجراء التحقيقات المتعلقة بحقوق الانسان في أكثر من 20 دولة، لم أر انتهاكات منظمة وواسعة المدى لمبدأ الحياد الطبي كتلك التي رأيتها في البحرين". ان الولايات المتحدة -نظراً لعلاقتها الحميمة مع حكومة البحرين- لديها الحق والمسؤولية للمساعدة في ايقاف هذه الانتهاكات.

theglobalist.com

عمال البحرين: فصل تعسفي ومقاضاة جنائية عقاباً على ممارستهم حقوقهم المشروعة

شركة نفط البحرين (بابكو) فصلت المئات من موظفيها إنتقاماً من مواقفهم السياسية

19 مايو 2011 مركز البحرين لحقوق الانسان و جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان يعبران عن قلقهما البالغ جراء استمرار الحكومة البحرينية باتخاذ الإجراءات والعقوبات التعسفية ضد المواطنين الذين تعتقد بمشاركتهم أو دعمهم للحركة الاحتجاجية السلمية في شهري فبراير ومارس الماضيين، ولا سيما العمال الذين استهدفتهم السلطة بالتسريح التعسفي والفصل أو التوقيف من العمل للمئات منهم، بالإضافة إلى ملاحقتهم قضائياً بتهم جنائية عقاباً لهم على ممارسة حقوقهم المشروعة التي تكفلها المواثيق الدولية التي صادقت عليها البحرين .

ففي العاشر من مايو 2011 أعلن وزير الطاقة البحريني الدكتور عبدالحسين على ميرزا أن شركة نفط البحرين "بابكو" قامت بحل نقابة عمال الشركة وفصل رئيسها – عبدالغفار عبدالحسين - من العمل و 11 عضواً من أعضاء مجلس إدارة النقابة وإحالتهم إلى النيابة العامة من أجل ملاحقتهم و معاقبتهم جنائياً. كما قامت بفصل 293 موظفاً، ووقف 50 آخرين على ذمة التحقيق، وتوجيه إنذار نهائي إلى 17 موظفاً ، وإنذار كتابي إلى 4 موظفين [1]. و تقوم الشركة حاليا عبر لجان تحقيق شكلتها في شهر أبريل الماضي بعقد جلسات محاسبة متواصلة يوميا مع العديد من العمال تمهيدا لفصلهم حيث يتوقع أن يفصل أعداد إضافية تقارب 150 عامل خلال الأيام القادمة.

يأتي هذا على خلفية تجاوب العمال مع دعوة النقابة إلى الإضراب العام عن العمل مرتين في 20 فبراير و13 مارس احتجاجاً على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والاعتداء الوحشي على المتظاهرين السلميين في دوار اللؤلوة وفي جميع شوارع البحرين والذي وصل إلى حد نزول الجيش إلى الشوارع وقتله للمتظاهرين حيث راح ضحية هذا الاعتداء 7 مواطنين عند وقت إعلان الإضراب للمرة الثانية في 13 مارس 2011. أُوقف الإضراب الأول في 20 فبراير/ شباط بعد أن انسحب الجيش في من دوّار اللؤلؤة. في 13 مارس / آذار 2011، دعا الاتحاد العام لنقابات العمال البحرينيين مجدّداً إلى إضراب مفتوح تضامناً مع المتظاهرين الذين تم قمعهم بعنف في ميدان اللؤلؤة والمناطق المجاورة لمرفأ البحرين المالي في اليوم نفسه بعد دعوة النظام في البحرين للجيش السعودي بالتدخل و فرض حالة الأحكام العرفية و فرض نقاط تفتيش في العديد من مناطق الاضطرابات ونشر القوات الأمنية والعسكرية التى تجوب المناطق والقرى الشيعية. إلا أن الاتحاد العام للنقابات قرر إنهاء الإضراب العام في 22 مارس بعد أن قدّمت الحكومة ضمانات للاتحاد بعدم مضايقة العمال في أماكن عملهم والتقليل من نقاط التفتيش التي كانت تقوم بإهانة المواطنين وتعتدي على بعضهم بالضرب أو الإعتقال.

إلا أن السلطة قد قد بدأت بعد ذلك حملة انتقام مفتوحة ولا تزال قائمة ضد كل من شارك في هذه الاحتجاجات أو ساندها من أبناء الشعب وخصوصا الطبقة العاملة من عمال ومهندسين وأطباء وممرضين ومدرسين ورياضيين وصحفيين وغيرهم، وعلى رأسهم النقابيين، فقام بفصل وتوقيف أكثر من 2000 عامل من العديد من الوزارات والهيئات الحكومية و الشركات الخاصة التى تسيطر عليها الدولة، ما أوقع ضرراً معيشيّاً بما يعادل 12000 مواطن عندما يؤخذ متوسط عدد أفراد العائلة 6 أفراد. [2]

ففي شركة بابكو المملوكة بالكامل لحكومة البحرين والعاملة في مجال صناعة النفط والتي يبلغ عدد موظفيها ما يقارب 3200 موظف أقدمت إدارة الشركة على فصل وتوقيف ما يصل إلى 300 موظف على دفعات ، حيث أقدمت أولا على فصل رئيس مجلس إدارة النقابة الوحيدة بالشركة السيد عبد الغفار عبد الحسين بتاريخ 2 ابريل 2011 ، ثم فصلت 11 عضوا من أصل 14 عضوا بتاريخ 5 أبريل 2011 . وفصلت ما يقارب ال 200 موظف من موظفيها عبر الاتصال تلفونيا بهم كدفعة أولى من غير إجراء أي تحقيق إداري معهم أو إنذارهم مسبقا بحسب التدرج في الإجراءات الداخلية ، وأوقفت 50 آخرين ، ثم بعد ذلك قامت الشركة بفصل ما يقارب ال 100 موظف إضافي على دفعات بعد التحقيق معهم في لجان تحقيق إدارية شكلتها الشركة ، حيث تتكون كل لجنة من موظف من دائرة الموارد البشرية ومحامي من مكتب المحاماة الذي تتعامل معه الشركة ، ويقوم محامي الشركة بالتحقيق مع الموظف ويقوم الموظف بإدارة الموارد البشرية بكتابة محضر التحقيق. ثم ترفع هذه اللجنة تقريرها الى لجنة أعلى تتكون من مدير بالشركة بالإضافة الى عضو من مكتب المحاماة ، بعدها ترفع هذه اللجنة توصياتها الى لجنة عليا تتكون من مديرين عامين إثنين ومسؤول بالهيئة الوطنية للنفط والغاز للتصديق على التوصيات ، لترفع هذه اللجنة أخيرا تقريرها الى الرئيس التنفيذي للشركة للموافقة النهائية على الفصل.

وقد تلقى مركز البحرين لحقوق الإنسان وجمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان عدة شهادات من موظفي بابكو الذين تم التحقيق معهم ، وقد كانت إفاداتهم متطابقة تفيد بأن التحقيق معهم تضمن أسئلة حول مدى مشاركتهم في المسيرات السلمية المطالبة بالديمقراطية و بالحقوق السياسية التي جرت في شهري فبراير ومارس 2011 ، بالإضافة الى الإنتماء السياسي للموظف ، وقد قامت لجان التحقيق بمواجهة بعض الموظفين بصور لهم أثناء مشاركتهم في تلك المسيرات ، وركزت لجان التحقيق أيضا على مدى إستجابة الموظف للإضراب الذي اعلنت عنه نقابة العاملين في شركة نفط البحرين (بابكو) والاتحاد العام لنقابات عمال البحرين في العشرين من فبراير 2011 وفي الفترة من 13 حتى 22 مارس 2011 .

وقد حصل مركز البحرين لحقوق الإنسان وجمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان على العديد من محاضر التحقيق الذي أجرته شركة نفط البحرين بابكو والتي تضمنت أسئلة حول مشاركة الموظف بالإعتصامات والمسيرات التي جرت بشهري فبراير وديسمبر الماضيين [3] ، وكذلك حصل المركز والجمعية على العشرات من الوثائق يظهر فيها ملخص توصيات لجان التحقيق وتكشف هذه الوثائق بوضوح أن العديد من الموظفين تم فصلهم بسبب مشاركتهم في المسيرات أو الاعتصامات [4] ، ومن ضمن الوثائق أيضا عينة للصور التي تعرض على بعض الموظفين أثناء التحقيق معهم ويظهر فيها الموظف في مسيرة معينة وقد أحيط وجه الموظف بإطار ومكتوب فيها مكان عمل الموظف بالشركة أو إسمه [5].

وهذه الإجراءات الانتقامية التعسفية التي قامت بها السلطات مخالفة إلى القوانين المحلية إذ لا تخلو من الانتقام للموقف السياسي للموظفين و ممارستهم حقوقهم التي يكفلها الدستور و المواثيق الدولية وهي مخالفة لقانون العمل البحريني لسنة 1976 وخصوصا المادة رقم 110 التي تشترط تسليم صاحب العمل للعامل قرار فصله أو إخطاره بذلك بخطاب مسجل أو بأية وسيلة أخرى تـثبت الاستلام ، ومخالفة أيضا للمادة (113 -4) التي تشترط الإنذار النهائي قبل الفصل [6]. وهي إنتهاك للحقوق والحريات النقابية مما جعل القواعد العمالية داخل الشركة من دون أي تغطية نقابية للدفاع عن حقوقهم والحفاظ على مكتسباتهم. وأيضا تعد كل هذه الإجراءات سواء ضد النقابيين والعمال انتهاكات خطيرة لكل المواثيق والاتفاقيات الدولية الضامنة لحرية العمل النقابي كاتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 111 الخاصة بالتمييز في مجال الاستخدام والمهنة فى المادة رقم 1 (عدم التمييز على أساس الرأي السياسي الذي يسفر عن إبطال أو انتقاص المساواة في الفرص أو في المعاملة علي صعيد الاستخدام أو المهنة). حيث أعرب المدير العام لمنظمة العمل الدولية، خوان سومافيا، عن قلقه البالغ إزاء إعلان حالة الطوارئ في البحرين، قائلا إن هذه الخطوة تشكل تراجعا خطيرا للحريات المدنية بما في ذلك حق ممارسة نقابات العمال لأنشطتها [7].

ويعبر مركز البحرين البحرين لحقوق الانسان و جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان عن بالغ قلقهما من إجراءات الفصل التي قامت بها شركة نفط البحرين (بابكو) وذلك لكون إجراءات التحقيق ونوعية الأسئلة الموجهة للموظفين إستندت على البعد السياسي والشخصي للموظف ، ولم تلتزم بالقوانين المحلية واللوائح الداخلية للشركة. وتبدي الجمعية قلقها الشديد لكون جميع المفصولين من الطائفة الشيعية ، إذ بلغت نسبة الموظفين الشيعة المفصولين من شركة بابكو ما يقارب ال 30 بالمئة حتى الآن. وعلمت الجمعية أن لجان التحقيق بشركة بابكو قد اعدت قائمة جديدة تتكون من أكثر من 150 موظف شيعي تنوي فصلهم خلال الأيام القادمة إنتظارا لموافقة الرئيس التنفيذي للشركة.

ويطالب المركز و الجمعية السلطات البحرينية بالتالي: 1. وقف الفصل التعسفي في شركة بابكو وبقية أماكن العمل وإرجاع جميع المفصولين إلى أعمالهم. 2. وقف المقاضاة الجنائية للنقابيين والعمال والتي جاءت على إثر مواقفهم السياسية وقيامهم بالدفاع عن الحقوق الأساسية للمتظاهرين في الاحتجاجات السلمية. 3. تشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في إجراءات الفصل لمعرفة إن كان لها دوافع سياسية أو طائفية. 4. مطالبة منظمة العمل الدولية بالتدخل العاجل لإجراء تحقيق محايد في أسباب فصل العمال والمطالبة بإيقاف عمليات الفصل التعسفي وإعادة المفصولين إلى أعمالهم وضمان حقوقهم المشروعة في العمل. 5. مطالبة الاتحاد الدولي للنقابات بالتدخل العاجل لإيقاف تسريح النقابيين وضمان حقوقهم المشروعة في العمل و ممارسة نشاطهم النقابي. 6. مطالبة الإدارة الأمريكية بوقف إتفاقية التجارة الحرة مع البحرين ما لم تتراجع البحرين عن مخالفتها الصريحة للبنود المتعلقة بضمان الحقوق العمالية والنقابية التى تشترطها بنود الاتفاقية المتعلقة بالجانب العمالي.

[1] bna.bh alwasatnews.com [2] [3] عينة لمحاضر التحقيق بشركة نفط البحرين بابكو - اضغط على الصورة لرؤيتها بحجم أكبر

[4] عينة لوثائق يظهر فيها ملخص توصيات لجان التحقيق بشركة نفط البحرين بابكو- اضغط على الصورة لرؤيتها بحجم أكبر

[5] عينة لصور يظهر فيها الموظفون أثناء مشاركتهم في المسيرات تعرض على الموظفين اثناء التحقيق.

gcclsa.org [6] [7] bahrainrights.org

منظمة العفو تحث البحرين على إطلاق سراح ضابط سابق في الجيش

13 مايو 2011

قالت منظمة العفو الدولية إنه يجب على السلطات البحرينية أن تطلق سراح ضابط سابق في سلاح الجو البحريني أو توجه له تهمة. وكان الضابط قد اعتقل بعد أن انتقد علانيةً القمع الحكومي خلال الاحتجاجات الأخيرة المؤيدة للإصلاح.

وكانت قوات الأمن البحرينية قد اعتقلت محمد البوفلاسا الذي عمل في مكتب ولي العهد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، وذلك بعد أن اعتلى محمد المنصة للحديث خلال احتجاجات في دوار اللؤلؤة في المنامة في 15 فبراير/شباط.

في 15 نيسان/أبريل مدد مدعٍ عسكري احتجازه مدة 45 يوماً بعد أن قضى حكمًا بالسجن لمدة شهرين أصدرته محكمةٌ عسكرية في مارس/آذار؛ وذلك على الرغم من أن التهم الموجهة إليه لا تزال غير واضحة.

وقالت حسيبة صحراوي نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: "يجب على السلطات البحرينية أن تطلق سراح محمد البوفلاسا أو أن تكشف على الفور عن سبب احتجازه وتوجه إليه تهمة جنائية معترف بها."

وأضافت حسيبة:" لقد حبس بالفعل لمجرد تعبيره عن بواعث قلقه السياسية على الملأ، وهو أمر لا يعد جريمةً، وإن رفض السلطات إطلاق سراحه الآن ينمُّ عن انتقام هدفه إسكات انتقاداته."

وأردفت حسيبة بالقول:" نحن نخشى أن يكون سجين رأي احتجز لمجرد انتقاده السلطات بصورة سلمية."

منذ منتصف شهر أبريل/نيسان لم يسمح لأفراد عائلة محمد البالغ من العمر 36 سنة بزيارته. وقد منع محام عينته عائلته من الدخول مرتين لمبنى الادعاء العسكري بغية تقديم طلب بتصريح زيارة لمحمد البوفلاسا، ولم تستجب السلطات لطلب خطيٍّ بالزيارة.

ومحمد البوفلاسا مسلم سني من بين مئات المحتجين وأغلبيتهم من الشيعة الذين ما يزالون محتجزين منذ بدء الاحتجاجات.

وقالت حسيبة حاج صحراوي:" على السلطات البحرينية أن تسمح، على الأقل، لعائلات ومحامي هؤلاء المحتجزين بزيارتهم."

وختمت حسيبة بالقول:"يجب على الفور، ودون شرط أو قيد، إطلاق سراح المحتجين الذين استهدفوا لمجرد أنهم انتقدوا السلطات بصورة سلمية. ويجب توجيه تهم للآخرين بارتكاب جرائم جنائية معترف بها دولياً، و أن يحاكموا محاكمة عادلة."

amnesty.org

عن صحيفة الاندبندنت- باتريك كوكبرون: البحرين تسعى لإغراق الثورة بدماء الشيعة

وجهة نظر العالم : ادعت آل خليفة بأن المعارضة تقاد من قبل إيران , لتطلق العنان لحملة طائفية شرسة.

ترجمة غير رسمية - مركز البحرين لحقوق الإنسان الأحد، 15 أيار/مايو 2011

" فالتغرق الثورة بدماء اليهود" كان هذا هو شعار القياصرة عندما دبروا لارتكاب مذابح ضد اليهود في روسيا في السنوات التي سبقت الحرب العالمية الأولى. و شعار " فلتغرق الثورة بدماء الشيعة" هي صيحة الحرب التي أطلقها النظام الخليفي في مملكة البحرين منذ أن بدأ سحق المظاهرات المؤيدة للديموقراطية قبل شهرين. تماماً كما فعل القياصرة عندما استعانوا بالقوزاق في قتل و تعذيب اليهود و حرق معابدهم, فعل النظام ذو الأقلية السنية في البحرين حيث استعان بملثمين من قوات الامن ليلة بعد ليلة لترويع السكان من الأغلبية الشيعية لمطالبتهم بالمساواة في الحقوق السياسية و المدنية. و عادة ما تشن الغارات على المناطق الشيعية بين الساعة الواحدة و الرابعة صباحاً من قبل القوات و الشرطة حيث يقدمون على جر الأشخاص من فراشهم و ضربهم أمام أسرهم, هؤلاء المعتقلين يتعرضون لسوء معاملة و تعذيب في السجن. و قدم عبد الهادي الخواجة و هو أحد الناشطين المؤيدين للديموقراطية الأسبوع الفائت إلى المحكمة العسكرية بإصابات خطيرة في وجهه, كان قد أصيب بأربعة كسور في الجانب الأيمن من الوجه بما في ذلك كسر في فكه و الذي احتاج الى جراحة لأربع ساعات.

في الـ 15 من مارس بدأ قمع المتظاهرين بعد أن أرسلت المملكة العربية السعودية و مجلس التعاون الخليجي 1500 جندي إلى البحرين للمساعدة. و سرعان ما أتضحت الصورة بأن الحكومة تشارك في الهجوم الوحشي على الطائفة الشيعية في البحرين و التي تشكل 70 في المائة من السكان.

وصلت أول موجة إعتقالات إلى ألف شخص بينهم 300 شخص تزعم الحكومة بأنها قد أفرجت عنهم , مع إن الحكومة لم تعطي رقماً بعدد هؤلاء الذين لازالوا يقبعون خلف الزنزانات. قال العديد من المعتقلين الذين أفرج عنهم انهم قد تعرضوا للتعذيب, و تم تصوير أولئك الذين توفوا تحت التحقيق تبين آثار الضرب و الجلد. و لا يوجد أي دليل بأن إعلان الملك حمد بن عيسى آل خليفة بإنهاء حالة الطوارئ في الاول من حزيران/يونيو ليس إلا طريقة ليقنع العالم الخارجي و الشركات الاجنبية على وجه الخصوص بعودة البحرين إلى طبيعتها.

تستمر حملات القمع في البحرين , حيث يقوم في بعض الأحيان رجال الامن الملثمين الذين يداهمون القرى الشيعية في الليل بهدم المساجد الشيعيه و الحسينيات, حتى الآن دمر ما لا يقل عن 27 مسجد و حسينة. و تقوم هذه القوات برش الكتابات و الرسومات الموالية للحكومة و مناهضة للشيعة على الجدران التي سلمت من الهدم.

و نادراً ما تخفي الحكومة الطابع الطائفي للقمع الذي تمارسه. مثل إدعاءاتها بأن المساجد و الحسينات الذين دمروا غير مرخصين من البلديات و أشار المنتقدون بأن أحد هذه المساجد عمره 400 سنة. و ليس من المرجح بأن الحكومة استحوذ عليها الحماس المفاجئ لتطبيق أنظمة البناء في منتصف مارس.

فالحكومة مصممة على تدمير كل نقاط التجمع الموجودة للمتظاهرين. و كان أول نصب قد دمر هو نصب دوار اللؤلؤة , و هو بناء راقي يخلد ذكرى صيادي اللؤللؤ في الخليج, فقد استخدم لتدميره الجرافات بعد أن أخلي من المتظاهرين. و تظهر الحكومة جزء من جنون الأرتياب بسحبها القطعة النقدية المعدنية النصف دينار و التي طبع عليه نصب دوار اللؤلؤة.

الولايات المتحدة الامريكية توجة انتقادات قليلة إلى عائلة آل خليفة التي تعمل على سحق المعارضة بلا رحمة على كل المستويات. حيث أن السلك الصحي في البحرين يمثله الأغلبية الشيعية الذين تعرضوا للضرب و الأعتقال لمعالجتهم المتظاهرين. و للمدرسين و الطلبة نصيب في سلسلة الاعتقالات هذه ,أيضاً تم سحب بعثات و منح الطلبة البحرينين المبتعثين في الخارج . ثم إنه قد تم فصل حوالي ألف شخص من وظائفهم و حرموا من معاشاتهم التقاعدية. كذلك تم إغلاق الصحيفة المعارضة الوحيدة.

و كانت حركة الرابع عشر من فبراير حركة معتدلة تشمل النشطاء السنة و الشيعة و بعيدة عن الطائفية. شملت شعاراتها المطالبة بتنحي رئيس الوزراء البحريني عن منصبه الذي احتله لمدة 40 عاماٌ،وكذلك إنتخابات منصفة وطالبت أيضاً بمساواة في الحقوق, بما في ذلك وضع حد للتمييز ضد الغالبية الشيعية الذين استبعدوا من الإنضمام الى الـ60 الف جندي في الجيش و الشرطة و قوات الامن. لتعطى هذه الوظائف إلى السنة من باكستان و الاردن و سوريا و غيرها من الدول السنية بعد أن تمنحهم الجنسية البحرينية.

أحياناً يكون التحيز ضد الشيعة صريحاً. نشرت أحد الصحف الموالية للحكومة مقالاً وصف فيه المتظاهرين "بالنمل الأبيض" الذكي و الذي يتضاعف بسرعة مخيفة كجماعة الرابع عشر من فبراير الذين حاولوا تدمير وطننا الغالي و الجميل. و أوصى الكاتب كذلك بإبادة " النمل الأبيض " حتى لا يعود مجدداً.

الغرض من التعذيب الممنهج و سوء المعاملة التي يتعرض لها المعتقلون في السجون هو اولاً لخلق الشعور بالرعب من بين المدنيين. و ليس فقط المتظاهرين و المؤيدين للديموقراطية هم المستهدفين. قناة الجزيرة التلفزيونية الفضائية القطرية التي لعبت دوراً كبيراً في نشر المظاهرات و القمع في كل من تونس و مصر و سوريا و اليمن و ليبيا, و التي كانت في بادئ الامر متحفظة في نشر أحداث البحرين . كشفت هذا الأسبوع بأن الشرطة البحرينية قد هجمت على مدارس البنات , لتعتقل و تضرب تلميذات المدارس ناهيك عن تهديدهن بالأغتصاب.

"هبة" البالغة من العمر 16 عاماً تعرضت للإعتقال و الضرب لمدة 3 أيام مع ثلاث من زميلاتها, قالت هبة: " أحد الضباط ضربني على رأسي حتى نزفت " و انها قد ألقيت على الجدار. كما أشارت بإنه بالرغم من الضرب الشديد الذي كنا نتعرض له الا إنا لم نكن نشعر بالألم بسبب خوفنا من التعرض للإغتصاب. صرحت جمعية الوفاق البحرينية المعارضة بأنه تم مداهمة 15 مدرسة للبنات من قبل الشرطة و تم تهديد فتيات يبلغن من العمر 12 عاماً بالإغتصاب.

و بعيداً عن الترهيب فهناك دافع آخر للضرب و التعذيب و هو إستخراج أدلة تدل إن المعارضة تخطط لتمرد مسلح , تتلاعب به قوى خارجية و لاسيما أيران. و الهدف في هذه الحالة هو عبد الهادي الخواجة , الذي كان من الواضح بأنه قد تعرض للضرب للإعتراف بأنه كان يحاول "الإطاحة بالنظام قسراً بالتعاون من منظمة إرهابية تعمل لصالح بلد أجنبي".

فالحكومة الخليفية على دراية بأنة أقوى بطاقتها هي تشوية سمعة المعارضة وبأن لها صلات إيرانية. و كشفت برقيات ويكيليكس بأن الحكومة البحرينية تزعم هذه المزاعم المتشككة بشكل مستمر إلى السفارة الامريكية على مر السنين, الا انها لم تقدم ولا دليل. هذه الأفكار المنتشرة التي تزعم خطة إيران هي خامة فقط. الا انها تلعب دوراً ناجحاً في دول الخليج السنية التي ترى لليد الإيرانية دور وراء مطالب الشيعة بالمساواة في الحقوق و وضع حد للتمييز الطائفي. و بالإضافة إلى ذلك , فلهذه الأفكار جمهورها في واشنطن , مدركة بأن أسطولها الخامس في البحرين و قلقة من أي شي قد يعزز قوة إيران.

و بعد ان أعلن النظام الملكي البحريني الحرب بشكل فعال على غالبية شعبه, فإنه من المرجح أن ينتصر على المدى القصير لان معارضيه غير مسلحين. و ستكون التكلفة هي تحول البحرين التي كانت تعتبر أكثر ليبرالية من جيرانها إلى نسخة خليج من البلفاست أو بيروت عندما كانوا ينتفضون بالكراهية الطائفية.

independent.co.uk

البحرين: بعد تدمير موقع الاحتجاجات الفعلي في "دوار اللؤلؤة"، توجه حكومي للقضاء على الاحتجاجات الالكترونية

مجتمع المعلومات على الانترنت يواجه خطر التلاشي نتيجة القمع الوحشي لحرية التعبير

لكل إنسان حق في حرية التعبير. ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها. العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية

لكل شخص حق التمتع بحرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حريته في اعتناق الآراء دون مضايقة، وفى التماس الأنباء والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين، بأية وسيلة ودونما اعتبار للحدود. الإعلان العالمي لحقوق الإنسان

17 مايو 2011

يعبر مركز البحرين لحقوق الإنسان عن بالغ قلقه لاستمرار التعديات على حرية الأفراد في التعبير عن آرائهم وإمعان السلطات البحرينية في قمع حرية التعبير بمختلف السبل، ويركز هذا التقرير على القمع الذي طال حرية التعبير عبر الفضاء الإلكتروني وطال النشطاء والمدونين على الانترنت من خلال تهديدهم بالقتل ووالاعتقال الأمر الذي فرض عليهم حالة من الرقابة الذاتية الشديدة. وتعرضت الكثير من المواقع الإلكترونية التي تتناول الشأن المحلي والأحداث السياسية ومن ضمنها المنتديات الحوارية والمدونات الخاصة بالنشطاء البحرينيين وغيرهم للحجب والإغلاق من قبل السلطات في البحرين، الأمر الذي يهدد تنوع المحتوى الإلكتروني في ظل اختفاء المزيد من المدونين يوماً بعد يوم، وإغلاق مواقعهم وصفحاتهم الإلكترونية.

فمنذ بداية الانتفاضة الشعبية في فبراير الماضي والتي انطلقت بعد دعوات ظهرت على صفحات التواصل الإجتماعي الفيسبوك[1] استفاد نشطاء الانترنت والمدونين البحرينيين كغيرهم من نشطاء الانترنت عبر العالم من المساحة الإلكترونية المتاحة ومواقع التواصل الإجتماعي من منتديات ومدونات وشبكات التويتر والفيسبوك واليوتيوب لنقل مجريات الأحداث على الساحة البحرينية[2] ، وبث تفاصيل الاحتجاجات الشعبية وتوثيقها بالمقالات والصور والفيديوات، وبدأوا ببث أفكارهم وآرائهم حول ما يجري على صفحات هذه المواقع، والتي ظهرت كوسيلة وحيدة للتعبير عن آرائهم وإيصال الأخبار للعالم في الوقت الذي يمتنع فيه الإعلام الرسمي عن تقديم أي وجهة نظر مخالفة لرأي السلطة ويمتنع عن بث أي أخبار عن الاحتجاجات إلا بعد تشويهها[3] وتحويرها بما يخدم أهداف السلطة، في الوقت الذي تغض فيه قنوات الإعلام الأخرى النظر عن ما يجري في البحرين[4] .

تقييد النشاط الإلكتروني منذ بداية الاحتجاجات الشعبية:

وقد ظهر منذ البداية تخوف السلطة من نجاح النشطاء على الانترنت في إثارة الشارع فقامت بحجب الصفحات التي دعت إلى الخروج للتظاهرات[5] ، ثم وبعد اندلاع الاحتجاجات ولمنع النشطاء من نقل ما يجري من قلب الأحداث قامت بتخفيض سرعات الانترنت لعرقلة تحميل أشرطة الفيديو والبث المباشر للتظاهرات وتصفّح الشبكة، ولجأت إلى حجب موقع بامبيوزر bambuser.com الذي يمثل منصة إنترنت تسمح للمستخدمين بتبادل التسجيلات الملتقطة بالهواتف الجوالة مباشرة. كما تم حجب صفحات من يوتيوب تحتوي على تسجيلات للتظاهرات[6] ، وفي حين استخدمت السلطة الأسلحة أمريكية الصنع لقمع المتظاهرين في الشوارع، فقد استخدمت أيضاً برامج أمريكية[7] لحجب المواقع الإلكترونية. ووفقاً لشركة أربورنتوركس[8] للأمن المعلوماتي الأمريكية، انخفضت الحركة على شبكة الانترنت من وإلى البحرين بنحو 20 بالمئة بعد الهجوم الأول على ميدان اللؤلؤ في 17 فبراير، ما يدل على أن السلطة قد شددت الرقابة على الانترنت رداً على تزايد الاضطرابات.

بلطجية الشبكات الإجتماعية[9] :

إضافةً إلى ذلك قامت السلطة بإغراق الشبكات الإجتماعية (وخاصة شبكة التويتر) بالمئات من الحسابات التابعة لمنتسبيها أو الموالين لها لبث العديد من الرسائل التي من شأنها تشويه صورة الاحتجاجات[10] بالإدعاء بطائفيتها ونشر أفلام تحمل مظاهر عنف ونسبها لثورة فبراير السلمية. كذلك لعب هؤلاء البلطجية دوراً هاماً في التحريض على الكراهية وتأجيج الطائفية عبر الشبكات الإجتماعية[11] . وما يؤكد انتماء تلك الأصوات لجهاز منظم يدير أنشطتها هو ظهورها جميعا في وقت واحد على شبكة التويتر في حملة بث معلومات مغلوطة عن المحتجين سبقت مباشرة الهجوم على الاعتصام في 17 فبراير ثم اختفاءها جميعاً، بينما كانت جنود النظام تهاجم المعتصمين، لتعود للظهور دفعة واحدة بعد ساعات لمتابعة عملها[12] . وقد أظهرت تقنيات رصد[13] أن الكثير من الرسائل تأتي من منطقة وزارة الداخلية الأمر الذي يثبت تبعيتها المباشرة لها. وقد سبق أن كشف تقرير نشره المستشار السابق بشئون مجلس الوزراء د. صلاح البندر أن السلطة تقوم بتمويل مجموعات من أجل الكتابة الطائفية على الانترنت.[14] ويعتقد مراقبون أن الهدف من حملة المعلومات المغلوطة التي يشنها بلطجية السلطة هو كسر ثقة المتابعين في الشبكات الإجتماعية كمصدر مستقل للمعلومات نتيجة سيل المعلومات المناقضة للحقيقة التي يرسلها الموالون للسلطة في مقابل المناصرون للإحتجاجات. كما يرى المراقبون أن حملات البلطجية الإلكترونيين الذين ظهروا في البحرين تشكل تهديداً خطيراً لمستقبل الحركات الديمقراطية والاستخدام العادل والمنصف للشبكات الإجتماعية وخرقاً واضحاً لقوانين تلك المواقع[15].

خريطة تظهر مستوى عالي للمسجات المرسلة على تويتر من منطقة وزارة الداخلية

ولم يتوقف الأمر عند بث المعلومات المغلوطة، والتحريض على الكراهية فحسب، بل قامت هذه الفرق المنظمة من جنود السلطة الإلكترونيين بمهاجمة المدونين النشطين بتوجيه الاتهامات والتهديدات[16] لهم لدفعهم نحو الصمت والتوقف عن النشاط الإلكتروني، وهو الأمر الذي لم ينجح في ذلك الوقت.

حملات الكراهية ضد المدونين واعتقالهم:

إلا أن شراسة السلطة في قمع نشطاء الانترنت قد تصاعدت حدتها منذ دخول قوات درع الجزيرة وفرض قانون الطوارئ وقمع المحتجين في ميدان اللؤلؤة. إذ بدأت بعدها عملية منظمة لمطاردة واعتقال المدونين الناشطين على الانترنت، وقد رصد مركز البحرين لحقوق الإنسان حتى وقت كتابة هذا التقرير ما يصل إلى 20 مدون وناشط الكتروني تعرضوا للإعتقال من بينهم 10 على الأقل لا يزالون رهن الإعتقال. في حين تعرض أحد المدونين للقتل تحت التعذيب في مركز الاحتجاز. (قائمة المعتقلين من النشطاء الإلكترونيين)

وبدأت حملة الاعتقالات في 17 مارس 2011 حين داهم حوالي 40 مسلّحاً منزل شقيقة المدوّن البحريني البارز علي عبد الإمام[17] حيث يقطن بغية اعتقاله مجدداً بالرغم من إخلاء سبيله في 23 فبراير2011 بعد سجنه لأكثر من 6 أشهر[18] ، إلا أن جهاز الأمن لم يفلح في القبض عليه وبات مصير علي عبد الأمام مجهولاً بعد اختفائه. يُذكر أن عبد الإمام هو مؤسس موقع بحرين أونلاين bahrainonline.org وهو الموقع الحواري الشعبي الذي امتاز بنشره لأخبار الانتهاكات الجارية والمقالات المعارضة للسلطة منذ سنوات. كذلك، ألقي القبض على المدوّن والمتحدث الرسمي ومدير مكتب حقوق الإنسان التابع لحركة الحريات والديموقراطيات "حق" الدكتور عبد الجليل السنكيس في 17 مارس والذي كان محتجزاً مع علي عبد الإمام و21 ناشطاً آخرين منذ أغسطس 2010 حتى فبراير 2011، وكان يندد على مدوّنته (http://alsingace.katib.org) بالتمييز الممارس ضد الطائفة الشيعة وينتقد التعدي المستمر على الحريات العامة في البحرين. وكان كلا المعتقلين قد أفادا أمام المحكمة في أكتوبر الماضي بتعرضهما للتعذيب الشديد وإساءة المعاملة خلال فترة الاحتجاز[19] ، وكذلك تحدثا عنه للإعلام[20] بعد الإفراج الوجيز عنهما. وقد أعلنت السلطة لاحقاً عن تقديم كلا المدونين للمحاكمة العسكرية ضمن مجموعة مكونة من 21 ناشطاً بتهم تتعلق بارتباطهما بما أسمته السلطة تنظيم إرهابي يهدف إلى قلب نظام الحكم[21] . وفي 19 مارس 2011 داهمت السلطة منزل المدون والناشط الحقوقي سيد يوسف المحافظة لإعتقاله وهددت عائلته بأنها ستعود كل ليلة ما لم يقم بتسليم نفسه.

كذلك ظهرت على صفحات الفيسبوك والتويتر صفحات[22] تنادي بتخوين مجموعة من المدونين المعروفين بأسمائهم الحقيقية، وتتهمهم بالتآمر ضد الحكومة، وبعضهم ممن برزوا بشكل أكبر على تويتر في بث آرائهم -التي لم تكن بالضرورة مؤيدة للاحتجاجات- وإرسال المتابعات الحية من موقع الاحتجاج مرفقة بالصور. ومن بين من استهدفوا في الحملة الأب الروحي للمدونين البحرينيين محمود اليوسف[23] -صاحب حملة "لا سني ولا شيعي فقط بحريني"- التي تدعو لكسر الطائفية وتوحيد البحرينيين، وهي أيضاً ذات شعبية بين المواطنين إلا أنها لا تلقى ترحيباً من السلطة التي قامت بحجب الموقع الخاص بالحملة[24] قبل أن يتم إغلاقه بشكل نهائي مؤخراً ناهيك عن تعرض من يحملون شعار الحملة للإهانة والتهديد في نقاط التفتيش[25] . ومن ضمن المستهدفين أيضاً المدون "ريدبلت" صاحب حملة توحيد البحرين[26] #Unitebh على تويتر والتي لقيت شعبية كبيرة على الشبكات الإجتماعية وكان هدفها مقاومة حملات الكراهية والتفرقة على الشبكات الإجتماعية.

وكان المدون محمد المسقطي واحداً من عديدين ممن تلقوا تهديدات مباشرة من أعضاء موالين للسلطة، حيث تلقى تهديدات من أحد أعضاء العائلة المالكة يدعى محمد آل خليفة[27] ، يخبره فيها بأنه "سيجعل أهله يبحثون عنه".

وتلت حملات الكراهية هذه بأيام حملة اعتقالات طالت بعض هؤلاء المدونين، إذ تعرض محمود اليوسف و"ريدبلت" ومحمد المسقطي للإعتقال[28] في مداهمات ليلية لمنازلهم في 30 مارس 2011 وأفرج عن الأول[29] والثاني في اليوم التالي بعد ما يزيد عن 24 ساعة من الاحتجاز، وبعد حملة دولية على تويتر وفي الصحافة وبيان من الخارجية الأمريكية[30] أشارت فيه إلى ضرورة الإفراج عن اليوسف والمدونين الآخرين. بينما أفرج عن المسقطي بعد أسبوع من اعتقاله.

وتوالت التهديدات لمنع التضامن مع المدونين المعتقلين إذ استمر المدعو محمد آل خليفة بتهديد كل من يدعو للإفراج عن المدون حيث ذكر في أكثر من موقف: "إن أي شخص يعيش في البحرين ويدعم الإرهابي emoodz، سيتم الاستيلاء على عنوان بروتوكول الانترنت الخاص به وسيتعرّض للاعتقال" .

ويأتي استهداف السلطة لهذه الأصوات من عالم التدوين ليؤكد أهدافها في منع الشبكات الإلكترونية من التحول إلى وسائل خلق مجتمعات متوحدة، إذ يسهل على بلطجيتها الإلكترونيين بث رسائل الكراهية في ظل غياب الأصوات الداعية للوحدة، الأمر الذي يمهد لإحكام قبضتها على مساحة التعبير الإلكترونية بصورة غير مباشرة. وكانت السلطة قبل ذلك قد حجبت إحدى منصات التواصل بين المدونين البحرينين bahrainblogs.org

وفاة مدون في حجز الشرطة

وفي 9 أبريل 2011 تم إعلان وفاة الناشط الإلكتروني زكريا راشد حسن العشيري وهو مسئول شئون القرية في موقع الدير نت[32] -الموقع مغلق من بعد اعتقاله- المختص بنشر أخبار قرية الدير. وكان زكريا قد اعتقل قبل ذلك بأسبوع في 2 أبريل 2011 بتهمة "التحريض على الكراهية" و"نشر أخبار كاذبة" و"تعزيز الطائفية" و"الدعوة إلى قلب نظام الحكم في المنتديات الإلكترونية". وقد عزت وزارة الداخلية الوفاة إلى نوبة فقر الدم المنجلي "سكلر" ولكن أسرة الفقيد رفضت التوقيع على شهادة الوفاة وطالبت بتشريح الجثة، حيث بدت آثار التعذيب ظاهرة على جسده.

آثار التعذيب كما بدت على جسد زكريا العشيري

ومن بين النشطاء الإلكترونيين المعتقلين كذلك مدير موقع الدير نت أحمد يوسف الديري المعتقل منذ 1 نيسان/أبريل 2011 مع ولديه. ويبدو أنه لا يتلقى العلاج الطبي الضروري لإصابته بداء السكري. وتخشى أسرته من تعرضه لما تعرض له زميله العشيري.

كذلك اعتقلت السلطات بعض المصورين من أصحاب النشاط الإلكتروني وكان من بينهم المصور مجتبى سلمت وحسين عباس سالم –المعروف بحسين الخال- في 17 و28 مارس 2011على التوالي. وكلاهما من أعضاء الجمعية البحرينية للتصوير الضوئي وكانا يقومان بتغطية التظاهرات في ساحة اللؤلؤة. وقد نشر مجتبى سلمت مئات الصور على حسابه في الفيسبوك[33] قبل اطلاق سراحه بعد حوال شهر من الاعتقال.

كذلك نشرت وكالة أنباء البحرين[34] في 10 أبريل خبراً يفيد بإحالة الناشط الحقوقي نبيل رجب إلى النائب العام العسكري بشأن نشره صور تدعي السلطة عدم صحتها على موقع تويتر وكان نبيل رجب قد نشر صوراً في صفحته للموقوف الذي توفي السجن "علي عيسى صقر" وتظهر في هذه الصور آثار التعذيب التي أفضت إلى وفاة الأخير، وبهذا قد يكون رجب أول شخص يحاكم عربياً بسبب (تويت). وما يثير المخاوف حول تعرض النشطاء للتعذيب هو عدم السماح للمعتقلين بلقاء ذويهم ومحاميهم طوال فترة الاحتجاز.

وتصاعدت حملات التحريض والتهديد ضد النشطاء لتشمل مريم الخواجة –مسؤول العلاقات الخارجية بمركز البحرين لحقوق الإنسان- والناشطة على تويتر حيث تلقت العديد من التهديدات وصلت إلى حد القتل، نتيجة لنشاطها الحقوقي الخارجي، وبخاصة بعد إلقاء شهادتها في ندوة في الكونغرس الأمريكي عقدت هذا الشهر حول تدهور الوضع الحقوقي في البحرين.

وإثر حملة الاعتقالات والتهديدات الإلكترونية لجأ العشرات من المدونين إلى الاختفاء لتفادي الاعتقال، وأغلب من جرى إطلاق سراحهم قد توقف تقريباً عن الكتابة، ولوحظ اختفاء أصوات الكثيرين ممن توقف نشاطه كلياً ولم يعرف مصيرهم إن كان قد تم اعتقالهم فعلياً أو أنهم يختبئون خشية الاعتقال[35] .

التحقيق بسبب الفيسبوك وانسحابات جماعية من الشبكات الإجتماعية:

ولم يتوقف الأمر عند المدونين النشطاء، بل أصبح كل مستخدم للشبكات الإجتماعية معرضاً للخطر، إذا كان قد وضع على صفحته ما يشير إلى انتماءه أو تأييده للمحتجين، وبعد أن كانت الشبكات الإجتماعية منفذاً أخيراً ومستقلاً للتعبير عن الرأي أصبحت ميداناً للتهديد والتحشيد الجماعي ضد المحتجين. حيث انتشرت على صفحات الفيسبوك[36] صفحات تخوين المتظاهرين والمشاركين في الإعتصامات ونشرت المئات من صورهم وانتشرت على الشبكات الإجتماعية وفي المنتديات قوائم بأسماء من تسميتهم بالخونة مصحوبة بنداءات مطالبة باعتقالهم ومحاسبتهم، وقد ظهرت صورة الطبيبة خلود الصياد على إحدى هذه الصفحات قبل اعتقالها مباشرة.

كذلك قامت بعض مؤسسات العمل الحكومية بمحاسبة منتسبيها على ما يكتبونه على صفحات هذه الشبكات الإجتماعية. فقد ظهرت صفحة الفيسبوك الخاصة بأحد منتسبي هيئة سوق العمل على برنامج يبثه تلفزيون البحرين الحكومي[37] ، في محاكمة علنية ومباشرة لآراء الموظف، وفي انتهاك صارخ لخصوصيته، مع مطالبة من النائب علي أحمد بمحاسبة كل من يثبت "إساءته للقيادة" على صفحات الفيسبوك الخاصة به، واتخاذ إجراء إداري ضده قد يصل إلى الفصل. وقد تعهد الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم سوق العمل علي أحمد رضي الذي كان حاضرا في استوديو البرنامج بالقيام بذلك.

وشكلت جامعة البحرين لجان تحقيق في أحداث الجامعة[38] التي جرت في 13 مارس 2011 حيث نشرت الصحف أن هذه اللجان تسعى للحصول على المعلومات من خلال الفيديوهات والصور ومواقع الفيس بوك وتويتر والشهود،‮ ‬مشيرة‮ ‬إلى أن المعلومات ستغطي‮ ‬أيام الأحداث والأيام السابقة عليها[39]‮.‬ وقال بعض من جرى التحقيق معهم من طلبة جامعة البحرين أن كتاباتهم وصورهم ومشاركاتهم على صفحات الفيسبوك تم استخدامها كأدلة إدانة بالإساءة للقيادة ومن ثم فصلهم من الدراسة رغم تفوقهم الدراسي، في تجاهل تام لحقهم في التعبير عن آرائهم بحرية في صفحاتهم الشخصية. وكان رئيس الجامعة في تصريح سابق له قد قال أن عدداً من المبتعثين من قبل جامعة البحرين إلى الخارج لنيل الشهادات العليا قد يتعرضون للحرمان من بعثاتهم الدراسية بسبب مشاركتهم الإلكترونية[40] .

وقال آخرون ممن تم إستدعاءهم للتحقيق في مركز التحقيقات الجنائية أنهم قد أجبروا على فتح صفحة الفيسبوك الخاصة بهم للتأكد من محتوياتها كجزء من التحقيق معهم. وتم التحقيق حتى مع الفتيات ممن لم تتجاوز أعمارهن الخامسة عشر عاماً بسبب كتابات على صفحة الفيسبوك إذ تم احتجاز إيمان العسوامي (15 عاماً) في 12 مايو لمدة تصل إلى 11 ساعة للتحقيق معها بشان مشاركاتها على صفحة الفيسبوك. ونتيجة لهذه التداعيات قام العديد من الأعضاء البحرينيين بإغلاق صفحاتهم على الفيسبوك نهائياً تجنباً للملاحقة والاعتقال والمحاسبة القضائية على تعبيرهم عن آرائهم أو مشاركتهم لصور أو روابط متعلقة بالاحتجاجات الشعبية.

ما بعد الحجب: إغلاق المواقع الإلكترونية وضياع المعلومات:

هذا واستمرت السلطات بحجب المواقع والصفحات الإلكترونية، إلا أن المحتوى الإلكتروني شهد مرحلة جديدة من حجب المعلومات في الأشهر الماضية، إذ بدأ المتصفحون يشهدون المزيد من المواقع المغلقة بالكامل، والتي لا يمكن الوصول للمعلومات التي احتوتها. وفي حين يعطي بعضها رسالة تفيد بالتوقف المؤقت للموقع إلا أن بعضها الآخر يعطي رسالة بإيقاف الموقع من شركة الإستضافة.

وقد رصد مركز البحرين لحقوق الإنسان العديد من المواقع التي تعرضت للإغلاق ومعظمها مواقع شعبية مختصة بنشر أخبار القرى وتحتوي معلومات وصور تاريخية وتراثية مرتبطة بتلك القرى، وقد لا يكون هناك مصدر آخر يعمل على توثيق هذه المعلومات التاريخية كما فعل الأفراد من أبناء القرية ومستخدمي المواقع الإلكترونية. كذلك فإن بعضها عمل على توثيق الإنتهاكات الحقوقية بالصور والتفاصيل، وقد كانت هذه المواقع قناة مهمة للتواصل بين الأفراد وتبادل المعلومات ونشرها. وفي حين أن بعضها قد أغلق بسبب تخوف القائمين عليها من الإعتقال بعد تصاعد الحملة وشمولها للعديد من مدراء المواقع الإلكترونية، إلا أن البعض الآخر تم إغلاقه بعد إعتقال القائمين عليه فعلاً.

شاهد قائمة المواقع التي طالها الإغلاق الكامل في الفترة الأخيرة

ولاحظ المتصفحون اختفاء عدد من ملفات الفيديو[41] المرفوعة على موقع يوتيوب والمتعلقة بأحداث الاحتجاجات الشعبية، إذ تظهر رسالة تفيد بمسح الملف بحجة شكوى حقوق الملكية رغم أن هذه الملفات التقطها أفراد من موقع الاحتجاج.

كذلك قامت السلطة في 29 أبريل 2011 بإغلاق موقع الأوقاف الجعفرية jwd.gov.bh التابع لها، مستبدلة صفحته الرئيسية بصفحة حجب، في حين اتضح لمن حاولوا دخول الموقع بتخطي الحجب عدم إمكانية الوصول إليه باستخدام اسم الموقع[42] . وقد جاءت هذه الخطوة بعد أن لجأ النشطاء إلى الإستناد إلى المعلومات المدرجة على الموقع لإثبات تراخيص المساجد الأثرية التي قامت السلطة بهدمها متذرعة بعدم وجود تراخيص لها في حين أنها مسجلة رسمياً بحسب ما يظهر على الموقع من وثائق.

كما واجه موقع صحيفة صوت المنامة الإلكترونية manamavoice.com ظرف التوقف القسري بعد العديد من محاولات الإختراق التي تعرض لها، واستمرت الصحيفة بنشر الأخبار عبر الفيسبوك.

كذلك حجبت السلطة موقع صحيفة الوسط الإلكترونية في 3 أبريل 2011 إثر إتهام الصحيفة بارتكاب "انتهاكات خطيرة" بنشر أخبار كاذبة ومضللة، مما يشوّه صورة البلاد في الخارج وسمعتها، واتخاذ قرار بإغلاقها. وبعد إجبار ثلاثة من أبرز صحفييها بينهم رئيس التحرير على الإستقالة تم إعادة السماح بصدور الصحيفة وإزالة الحجب عن موقعها الإلكتروني في 4 ابريل 2011.

الرقابة الذاتية القصوى: إغلاق الحساب الإلكتروني:

هذا واتجه العديد من مستخدمي الانترنت في البحرين إلى ممارسة درجات عالية من الرقابة الذاتية، وصلت إلى التوقف الكامل عن الكتابة وإغلاق الصفحات والمواقع الشخصية لتجنب الملاحقة، ولكن السلطة استمرت في إرسال الرسائل والتوجيهات من أجل المزيد من الرقابة، فأصدرت هيئة تنظيم الاتصالات نشرة تدعو فيها مستخدمي الشبكات الإجتماعية إلى "الامتناع عن نشر أو إرسال أو إعادة توجيه الرسائل غير الصحيحة أو ذات الطابع المتطرف، وصور للعنف الشديد أو أية مواد إباحية." مشيرة إلى المقاطع التي تداولها المحتجين خلال الشهرين الماضيين وفضحت عنف السلطة في التعامل مع المحتجين وقتلهم. وفي حين تستمر الهيئة بإصدار القوانين والتعليمات التي تزيد من القيود على حرية التعبير و النشر، إلا أنها لم تتخذ أي إجراء تجاه التهديدات المستمرة لمستخدمي الشبكات والتي وصلت إلى التهديد بالقتل، وكان نتيجتها اعتقال بعضهم، في ظل غياب قانون يحمي المواطن والناشط الإلكتروني من أعمال البلطجة الإلكترونية، ويجري نقاش مشروع قانون بهذا الخصوص منذ 2005 دون أن يرى النور[43] .

وفي حين أن الاحتجاجات البحرينية اتخذت الشوارع وميدان اللؤلؤة مكاناً لها، إلا أن الانترنت والشبكات الإجتماعية لعبت الدور الهام في التواصل وتحويل الأفراد إلى مجموعات فاعلة لا سيما فيما يخص توثيق وفضح الإنتهاكات في ظل الصمت الإعلامي والعالمي المخيف.

ويشعر مركز البحرين بالقلق الشديد من التضييق على المحتجين في آخر منافذ التعبير عن آرائهم، ودفعهم إلى ممارسة درجة عالية من الرقابة الذاتية تصل إلى الإنسحاب الكامل من الشبكة، وإغلاق مواقعهم وصفحاتهم الإلكترونية، وهو أمر ينذر بتدهور حاد في درجة الحريات، وأيضاً يضع المحتوى الإلكتروني المحلي في خطر من ضياع كمية كبيرة من المعلومات التي وثقت جوانب مهمة من تاريخ البحرين خصوصاً في المواقع التابعة للقرى، وكذلك وثقت الإنتهاكات الحقوقية الجارية في البحرين منذ سنوات والمتزايدة في الفترة الأخيرة.

ويرى مركز البحرين لحقوق الإنسان إن إصرار الحكومة على تجاهل الاتفاقيات والتعهدات التي قطعتها بإحترام حرية التعبير إنما يعزز موقعها في القوائم السوداء للدول التسلطية وغير الديمقراطية، وقد سبق لمنظمة مراسلون بلا حدود إدراج البحرين ضمن فئة (تحت المراقبة) في تقريرها الخاص بأعداء الانترنت، كما أن منظمة بيت الحرية قد صنفت البحرين ضمن قائمة الدول غير الحرة في تقريرها عن حرية الانترنت في العالم للعام 2011.

وبناءاً على كل ما ذُكر فإن مركز البحرين لحقوق الإنسان يطالب حكومة البحرين بالتالي: - التوقف الفوري عن ملاحقة النشطاء الإلكترونيين والمدونين، وإطلاق سراح جميع المعتقلين فوراً. - إجراء التحقيق المحايد والفوري في قضية تعذيب وقتل ناشط الكتروني في السجن. - التوقف عن ملاحقة ومحاسبة ومعاقبة الأفراد بسبب ممارستهم حقهم المشروع في التعبير عن الرأي عبر الصفحات الإلكترونية. - إلغاء كافة العقوبات التي وقعت على أفراد بسبب ممارستهم حقهم المشروع في التعبير عن الرأي بما في ذلك الطلبة الذين تعرضوا للفصل أو خسروا بعثاتهم الدراسية بسبب مشاركات الكترونية. - رفع الحجب عن جميع المواقع العامة الحوارية والثقافية والإجتماعية والحقوقية والسياسية والدينية. - إلغاء كافة الإجراءات التي من شأنها تقييد حرية الرأي والتعبير أو منع انتقال المعلومات. - اتخاذ الإجراءات الحاسمة لإيقاف نشاط البلطجة الإلكترونية والتهديدات التي تطال نشطاء الانترنت والمدونين. - تحقيق التزاماتها الدولية و احترام جميع صور حرية التعبير كما هو منصوص عليها في المواثيق والعهود الدولية. - تعديل قانون الصحافة رقم 47 لسنة 2002 بما يتوافق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

[1]http://www.facebook.com/group.php?gid=276676751317 [2]http://web3lab.blogspot.com/search/label/Bahrain [3]http://www.youtube.com/watch?v=dB_1kx5mwMQ www.youtube.com/watchwatch?v=VZRVXkwvzKQ [4]http://washingtoninstitute.org/templateC05.php?CID=3355 http://web3lab.blogspot.com/2011/04/bahrain-revolt-ignored-by-much-of-world.html [5]http://www.bahrainrights.org/ar/node/3720 [6]http://www.youtube.com/watch?v=aJWmc0Y4mZ0&feature=youtu.be [7]http://online.wsj.com [8]http://www.nytimes.com/2011/02/18/world/middleeast/18manama.html [9]http://web3lab.blogspot.com/2011/02/structure-nature-of-troll-bomb.html http://www.marcowenjones.byethost2.com/?p=176 [10]http://web3lab.blogspot.com/2011/02/in-bahrain-both-pro-government-and-anti.html http://chanad.posterous.com/myths-and-lies-in-bahrain [11]https://twitter.com/#!/MDaaysi/statuses/42631278155145217 [12]http://web3lab.blogspot.com/2011/02/brahrain-troll-soldier.html [13]http://web3lab.blogspot.com/2011/03/continued-high-tweeting-in-this-part-of.html [14]http://www.bahrainrights.org/ar/node/1756 [15]http://web3lab.blogspot.com/2011/02/bahrains-troll-army.html?spref=tw [16] twitter.com/BahrainRights/status/60345342532665344 [17]http://www.bbc.co.uk/news/world-middle-east-12796892 [18]http://bahrainrights.hopto.org/ar/node/3293 [19]http://www.bbc.co.uk/arabic/middleeast/2010/12/101216_bahrain_blogger.shtml http://www.bahrainrights.org/ar/node/3541 [20]http://www.almasryalyoum.com/en/node/335408 [21]http://www.bna.bh/portal/news/455656 [22]http://wlcentral.org/sites/default/files/imagepicker/1998/@bloggers-targetd-on-facebook.jpg https://www.facebook.com http://www.itechbahrain.com/2011/03/bahrains-social-media-thugs-revised.html [23]http://mahmood.tv/2011/02/14/i-believe-in-a-better-bahrain/ [24]http://justbahraini.org/ [25]http://mahmood.tv/2011/03/19/just-bahraini-not-welcome-at-checkpoints/ [26]http://www.facebook.com/pages/UniteBH/149124465148260 [27]https://twitter.com/MohdSAlkhalifa [28]http://www.guardian.co.uk/commentisfree/2011/mar/31/bahraini-police-arrested-brother-blogging [29]http://mahmood.tv/2011/04/01/im-back [30]http://news.yahoo.com/s/afp [31]https://twitter.com/#!/MohdSAlkhalifa/status/54630188465655808 [32]http://www.aldair.net/forum [33]https://www.facebook.com/mujtaba.salmat?sk=photos [34]http://www.bna.bh/portal/news/452324?date=2011-04-11 [35]http://web3lab.blogspot.com/2011/03/disturbing-drop-in-tweeting-in-bahrain.html [36]http://www.facebook.com/AL5wanah http://www.facebook.com/AL5wana [37]http://www.youtube.com/watch?v=QzG0K0kbBEc [38]http://bahraincenter.blogspot.com/2011/05/events-of-university-of-bahrain-and.html [39]http://www.alwatannews.net/ http://callcenterinfo.tmcnet.com/news/2011/03/27/5405005.htm [40]http://www.alwasatnews.com/3125/news/read/534562/1.html [41]https://twitter.com/#!/BahrainRights/status/38490898039836672 https://twitter.com/#!/justamira/statuses/38494203398852608 http://twitter.com/#!/BahrainRights/status/38491214567325696 [42]http://opennet.net/blog/2011/05/threats-opennet-may-6-2011 [43]http://www.alayam.com/Articles.aspx?aid=17707