facebook twitter youtube blogger flickr rss Previous Next Left Arrow Right Arrow alert

الصحافيون في البحرين: قتل الكلمة وحصار الحرية

أكثر من 68 صحفي تعرضوا للفصل التعسفي والإعتقال والتهديد وأصبحوا مطلوبين وملاحقين بسبب عملهم

الصحافيون البحرينيون يناشدون من أجل مد يد المساعدة لهم واتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان سلامتهم

3 مايو 2011

شهدت البحرين منذ 14 فبراير 2011 حركة سياسية تنادي بالحرية والديمقراطية وتفعيل مبدأ المشاركة المجتمعية في إطار الحراك المدني المتطلع للحرية والذي يجتاح الدول العربية، وتبع ذلك أحداث أمنية دامية ودخول لقوات درع الجزيرة (قوات عسكرية تتكون من 6 دول خليجية) إلى البحرين. وقد انخرط الصحافيون في التغطية اليومية لهذا الحدث سواء من خلال عملهم اليومي في الصحف المحلية أو من خلال التصريح للقنوات الفضائية. وكذلك بمراسلة الصحف العربية في إطار تواجدهم في مسرح الحدث، ونشاطهم الفعال ضمن شبكات التواصل الاجتماعي على الإنترنت مثل فايسبوك وتويتر. وقد تعرض الصحافيون من جراء ذلك إلى جملة من الإقالات والاعتقالات الجماعية التي طالت أكثر من 68 صحافياً، كما تلقى العديد منهم تهديدات مختلفة مصدرها السلطات البحرينية والهيئات التابعة لها وكذلك بعد الأطراف المحسوبة على الدولة، ولقد قتل الناشط الإلكتروني زكريا العشيري أثناء التحقيق واصدرت منظمة مراسلون بلا حدود بياناً رسمياً يطالب بالتحقيق في الحادث، كما تم بالفعل القبض على كل من الصحافي فيصل هيات والصحافي حيد محمد والمخرج الصحافي علي جواد وبعض المدونيين والنشطاء في الشبكة الإلكترونية، وصدرت مذكرات توقيف في آخرين. ما اضطر بعضهم إلى الخروج من البحرين، حفاظا على سلامتهم الشخصية.

تعتبر البحرين اليوم منطقة خطرة على حرية الصحافة والصحافيين ويأمل الصحافيون البحرينيون مد يد المساعدة لهم واتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان سلامتهم. نعتقد جازمين بأنه في حال تم القبض على أي صحافي من جانب الحكومة البحرينية فإن ذلك قد يودي بحياته في ظل القوانين الأمنية (حالة الطوارئ) السارية في البلاد وخطورة الموقف والإجراءات التعسفية التي شهدتها البلاد على أكثر من صعيد والتي تخالف ما نصت عليه الالتزامات الدولية لحقوق الإنسان، خصوصاً مع ارتفاع عدد القتلى من الموقوفين أمنياً في مراكز التحقيق البحرينية إلى 4 قتلى خلاف أكثر من 35 قتيلا من المتظاهرين حتى الآن، كل ذلك في بلد لا يتجاوز تعداد مواطنيه 570 ألف نسمة.

تابع قراءة التقرير المرفق بصيغة بي دي اف ويتضمن تفاصيل جميع الصحافيين التي تم رصد تعرضهم لاعتداءات مع تفصيل نوع الإعتداء.

العفو الدولية: البحرين: أزمة حقوق الإنسان

21 أبريل/ نيسان 2011 AI INDEX: MDE 11/019/2011 البحرين: أزمة حقوق الإنسان

البحرين اليوم دولة سقطت في براثن أزمة سياسة وحقوق إنسان متصاعدة. ومنذ 16 مارس/آذار، عندما أرسلت الحكومة جيشها وقوات أمنها لاجتياح منطقة دوار اللؤلؤة للمرة الثانية وإخلائها من المحتجين، والدولة الخليجية الصغيرة تشهد دورة متفاقمة من انتهاكات حقوق الإنسان. وتشمل الانتهاكات اعتقالات تعسفية على نطاق واسع بين صفوف منتقدي الحكومة ومعارضيها والمحتجين ضدها، ومزاعم بتعذيب وإساءة معاملة المحتجزين الذين توفي أربعة منهم على الأقل في الاحتجاز وفي ظروف مريبة منذ بداية أبريل/نيسان، واستخدام قوات الأمن للقوة المفرطة والمميتة.

وطُرد مئات من الموظفين لدى الدولة ولدى غيرها من وظائفهم، وذلك فيما يبدو بسبب اشتراكهم في الاحتجاجات أو تأييدهم لها، وهناك فيما يبدو مناخ سائد من الخوف وعلامات بتزايد الانقسام الطائفي بين الأقلية السنية التي تمسك بزمام السلطة والغالبية الشيعية التي يعتبر كثير من أبنائها أنفسهم مضطهدين ومحرومين. وفي الوقت ذاته، يشكو العمال الأجانب المهاجرون، خاصة من شبه القارة الهندية، من أن عناصر من داخل الطائفة الشيعية استهدفتهم بالهجوم؛ بينما يدعي البحرينيون الذين يؤيدون الحكومة أن صرامتها مع المعارضة والاحتجاجات كانت ضرورية من أجل " انتشال البحرين من الهاوية".

منذ 15 مارس/آذار، أصبحت البحرين تحت حالة الطوارئ التي أعلنها رأس الدولة الملك حمد بن عيسى آل خليفة. وقد فُرضت الطوارئ لفترة ثلاثة أشهر قد تتجدد بموافقة المجلس الوطني أو البرلمان الذي يملك سلطة ضعيفة وازدادت ضعفاً بعد انسحاب معظم أعضاء كتلة الوفاق الثمانية عشر احتجاجاً على بطش الحكومة. وتزود حالة الطوارئ قوات الأمن بسلطات هائلة، وتنشئ نظاماً من المحاكم الخاصة لمحاكمة المتهمين بجرائم ضد الدولة، وليس بها ضمانات واضحة لحقوق الإنسان. وفرضت الحالة بينما كانت المملكة العربية السعودية ترسل ألف جندي عبر الجسر الذي يربط بين البلدين دعماً لقوات الأمن البحرينية، كما ساهمت دول خليجية أخرى – خاصة الكويت والإمارات العربية المتحدة – بقوات جيش أو شرطة.

ومنذ فرضت حالة الطوارئ، ألقي القبض على أكثر من 500 شخص - وكثيراً ما كانوا بؤخذون من بيوتهم في الليل غالباً، بأيدي جماعات من الشرطة وقوات الأمن الملثمين الذين تقاعسوا عن إبراز أوامر بالقبض؛ بل واعتدوا أحياناً على من أرادوا اعتقالهم وعلى أفراد أسرهم. واقتيد المحتجزون إلى أماكن لم يفصح عنها. ومازالت الحكومة لم تصرح بعد بأماكن نحو 85 شخصاً ورد مؤخراً إطلاق سراحهم. وهم في معظم الأحيان يودعون في حبس انفرادي، ويحرمون من أي اتصال أو تواصل بمحاميهم أو أسرهم، مما يعزز المخاوف من تعرضهم للتعذيب أو غير ذلك من صنوف المعاملة السيئة في الاحتجاز. وهذه المخاوف قد تعاظمت بفعل التقارير حول وفاة مالا يقل عن أربعة محتجزين وهم قيد الاحتجاز.

هذه التطورات شكلت تياراً قوياً ومثيراً للقلق بدرجة كبيرة. وإلى عام 2010 كانت البحرين تعتبر الدولة الخليجية التي حققت أكبر تقدم في مجال حقوق الإنسان، وكانت هذه أيضاً الصورة التي حرصت الحكومة على نشرها. لذا، فقد تبنت السلطات علانية كثيراً من التوصيات التي اتخذتها حكومات أخرى لتعزيز حماية حقوق الإنسان، وذلك عندما كانت البحرين واحدة من أوليات الدول التي اعتبرت، بموجب عملية المراجعة الدورية العالمية من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة عام 2008، بأنها تقدم نموذجاً للتفاعل مع هذه العملية أكثر إيجابية من كثير من الدول الأخرى. واليوم، يبدو ذلك وكأنه شبح من الماضي، إذ تبدو السلطات كأنها رهينة سياسة أقرب إلى مطاردة الذين يقودون الدعوات إلى تغييرات سياسية وأنشطة أخرى أبعد مدى.

والتقرير الحالي يعتمد على ما توصل إليه وفد ثلاثي من منظمة العفو الدولية قام بزيارة البحرين في الفترة ما بين 1-8 أبريل/نيسان 2011، متابعة لزيارات سابقة في فبراير/شباط 2010 وفي نهاية 2010 والرصد المستمر للتطورات الذي تقوم به منظمة العفو الدولية في الفترات الواقعة بين هذه الزيارات. وكان الغرض من زيارة إبريل/نيسان جمع المزيد من المعلومات من مصادر مباشرة حول البطش المتجدد بالاحتجاجات الذي وقع في مارس/آذار، والتحري حول التقارير الخاصة بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان من قبل قوات الأمن، بما في ذلك استخدام القوة المفرطة والقتل خارج دائرة القانون؛ وحرمان المحتجين المجروحين من العلاج الطبي وإعاقة تزويهم بهذا العلاج؛ والاعتقالات التعسفية والإيداع في الحبس بمعزل عن العالم الخارجي؛ كما تشمل الانتهاكات حرمان المحتجزين من الوصول إلى المساعدة القانونية. وتقارير عن التعذيب وغيره من صنوف سوء المعاملة، وتقارير عن الطرد من الوظائف بناء على أسس من التمييز السياسي. وعلاوة على ذلك، سعى مندوبو منظمة العفو الدولية إلى التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان على أيدي أشخاص لا يمثلون الدولة، بما في ذلك الهجمات على العمال الأجانب الوافدين في البحرين.

اجتمع مندوبو منظمة العفو الدولية، ومن بينهم خبير هولندي في شرطة النظام العام، مع المسؤولين في العديد من الوزارات كما سعوا إلى الاجتماع بكبار ضباط الشرطة والجيش المسؤولين عن إنفاذ القانون في أثناء الاحتجاجات وعن الإشراف على تدريب الشرطة، وقد وعدوا بهذه الاجتماعات بيد أنها لم تنعقد؛ وأخبرت السلطات منظمة العفو الدولية أن المعلومات حول الشرطة مثل الأوامر الصادرة لقوات الشرطة أو القوات الأمنية الأخرى والمتعلقة بالاحتجاجات أو بالتدريب المتاح لهذه القوات تعتبر من "أسرار الدولة".

كما اجتمع مندوبو منظمة العفو الدولية أيضاً مع ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان وأقاربهم وشهود العيان للانتهاكات، و نشطاء حقوق الإنسان وممثلي الطوائف الدينية والعرقية المختلفة والمحامين والصحافيين وأصحاب المهن الطبية وغيرهم بمن فيهم الراغبين في الشكوى من الأعطال التي سببها لهم المحتجون، وقيل إن بعضها كانت ترهيبية، وقد عبروا عن تأييدهم للإجراءات التي اتخذتها الحكومة. وقد سبق أن أصدرت منظمة العفو الدولية تقريرها عن نتائج زيارتها إلى البحرين من 20 إلى 26 فبراير/شباط 2011 وانتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة أثناء المرحلة الأولى من بطش الحكومة بالاحتجاجات، عندما قُتل سبعة أشخاص، وأصيب كثيرون غيرهم من قبل قوات الأمن.1

احتجاجات مارس/آذار

في الفترة مابين 14 و 21 فبراير/شباط 2011، توفي سبعة محتجين في البحرين نتيجة الاستخدام المفرط للقوة من قبل قوات الأمن في البلاد. ما أن انسحبت قوات الجيش والأمن من دوار اللؤلؤة في 18 فبراير/شباط 2011 حتى تواصلت الاحتجاجات الكبرى ضد الحكومة. وكانت أغلبية المحتجين الساحقة من الشيعة المطالبين بإصلاحات سياسية، تشمل دستوراُ جديداً، وحكومة ينتخبها الشعب، وإصلاحات اقتصادية واجتماعية لتحقيق مساواة أكبر في توزيع الثروة وفرص التوظيف والإسكان. كما جرى أيضاً ترتيب مسيرات مؤيدة للحكومة من قبل جماعات سنية أساساً. وحتى الأسبوع الأول من مارس/آذار احتشد المحتجون ضد الحكومة، وأقاموا مخيماً في منطقة دوار اللؤلؤة بالعاصمة المنامة، غير أنهم بدؤوا في تنظيم مسيرات سلمية نحو المباني الحكومية المختلفة. وكذلك زادوا في مطالبهم، وأصبح كثير منهم ينادون علناً بإلغاء الملكية وإبدالها بنظام جمهوري. وعلى النقيض، طالبت الجمعيات السياسية السبع المسجلة قانونياً، ومن بينها "الوفاق" كبرى الجماعات السياسية الشيعية، بإقامة ملكية دستورية حقيقية واستقالة الحكومة كشرط مسبق لدخولهم في مفاوضات مع ولي العهد. وكان الملك قد كلف ولي العهد بإجراء مفاوضات بين الحكومة والمحتجين في أعقاب ما حدث من عنف في فبراير/شباط.

وفي 12 و13 مارس/آذار، نظم المحتجون المطالبون بإلغاء الملكية مسيرتين متجهتين إلى القصر الملكي في الرفاع وجامعة البحرين في مدينة حمد. وتحولت كلتاهما إلى العنف، وسط تقارير بأن مؤيدي الحكومة المسلحين بالسكاكين والعصي ينوون منع المتظاهرين من الاقتراب من القصر الملكي، واندلعت الاشتباكات بين الطرفين. وأخبر الشهود منظمة العفو الدولية أن بعض المحتجين من مؤيدي الحكومة دخلوا الجامعة وهاجموا الطلاب وقاموا بأعمال التخريب. وفي 13 مارس/آذار، ورد أن مجموعة من المحتجين ضد الحكومة هاجمت عمالاً آسيويين مهاجرين، وتسببت في وفاة ثلاثة وإصابة آخرين. كما أغلق المحتجون ضد الحكومة الطرق الرئيسية في المنامة واحتلوا منطقة الميناء المالية، محدثين فوضى كبيرة في هذه المناطق.

وفي 15 مارس/آذار، أرسلت الحكومة السعودية قوات قوامها ألف فرد إلى البحرين عبر الجسر الذي يربط بين الدولتين، وورد أن ذلك كان بناء على طلب من الحكومة البحرينية للمساعدة في حراسة المنشئات الحكومية الرئيسية في البحرين. كما أرسلت دولتان أخريان على الأقل من الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي قواتها أو شرطتها لدعم السلطات البحرينية، والدولتان هما الكويت والإمارات العربية المتحدة. ولما دخلت القوات السعودية أعلن ملك البحرين حالة الطواريء لمدة ثلاثة أشهر، ومنح قوات الأمن سلطات متغولة. وفي اليوم التالي، أرسلت الحكومة قوات الأمن، مدعومة بالطائرات المروحية والدبابات، لتجتاح منطقة دوار اللؤلؤة وتجلي المحتجين عنها. ونجم عن ذلك اشتباكات قتل فيها اثنان من المحتجين واثنان من ضباط الشرطة، على الأقل، كما أصيب عشرات الأشخاص على أيدي قوات الأمن التي أبعدت المحتجين بشكل عنيف. كما اتبعت قوات الأمن نفس الطريقة في إجلاء المحتجين بالقوة عن منطقة الميناء المالية القريبة.

وفي منتصف فبراير/شباط 2011، استخدمت قوات الأمن أثناء قيامها بالأعمال المذكورة وغيرها ضد المحتجين البنادق الهوائية والرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع وفي بعض الحالات الذخيرة الحية، وأحياناً من مسافة قريبة، وذلك في ظروف لا يمكن فيها تبرير استخدام أسلحة مثل البنادق الهوائية والأسلحة النارية الأخرى على أساس ضرورة الاستخدام لحماية أرواح القوات أو أرواح الآخرين. لقد استخدمت هذه القوة المفرطة في المنامة، واستخدمت أيضاً، حسب المعلومات التي جمعتها منظمة العفو الدولية، في سترة ونويضرات والمعامير. وأخبر الشهود منظمة العفو الدولية بأن الجنود و قوات الأمن الأخرى أطلقوا الغاز المسيل للدموع على الناس قرب مدخل مركز سترة الطبي، وعلى مجمع السلمانية الطبي، حيث ألقي القبض أيضاً على بعض المحتجين ومن بينهم مصابين يتلقون العلاج الطبي، واقتيدوا إلى الاحتجاز. كما زُعم أن قوات الأمن طوقت مجمع السلمانية الطبي ومنعت المحتجين المصابين من تلقي العلاج به. إلا أن مصادر أخرى تزعم أن بعض أفراد الطاقم الطبي رفضوا معالجة عمالاً آسيويين مصابين؛ بينما تصر الحكومة على أن قواتها سيطرت على مجمع السلمانية الطبي؛ لأن المحتجين كانوا يتخذونه قاعدة لهم، وأن كثيراُ منهم قد خيموا في مكان انتظار السيارات؛ لكنهم كانوا قادرين على دخول العنابر الطبية ومغادرتها كلما شاءوا. والواضح، رغم التقارير المتضاربة، أن كلا من قوات الأمن وبعض المحتجين المعارضين قد استهانوا بحيادية المجمع الطبي.

ولما سيطر الجيش و قوات الأمن على دوار اللؤلؤة و منطقة الميناء المالية و مجمع السلمانية الطبي، بدأت عملية مخططة ومنسقة لمداهمة القادة السياسيين للطائفة الشيعية، وزعمائها ونشطائها، الذين برزوا في قيادة الاحتجاجات وجاهروا على الملأ بانتقاد أفراد الأسرة المالكة، والمطالبة بتغيير الحكومة أثناء الاحتجاجات التي جرت في دوار اللؤلؤة أو المظاهرات والمسيرات الأخرى. كما أن حواجز الجيش والشرطة قد أقيمت عند نقاط الدخول والخروج بالقرى والبلدات ذات الأغلبية الشيعية. وألقي القبض على مئات الأشخاص؛ كما اختبأ آخرون تجنباً للاعتقال. وذكر أفراد الطائفة الشيعية الذين تحدثوا إلى منظمة العفو الدولية أنهم لا يفهمون لماذا تعاملت قوات الأمن بهذه القسوة، وعلقوا بأن هذا سوف يدفع اتجاهات الاستقطاب بين الطائفتين الشيعية والسنية إلى مستوى خطير.

حالة السلامة الوطنية (الطوارئ)

منذ 15 مارس/آذار، أصبحت البحرين تحت حالة السلامة الوطنية (الطوارئ). وقد فرضت حالة السلامة الوطنية ابتداءً لمدة ثلاثة شهور، لكنها قد تمدد بموافقة من المجلس الوطني. وباستخدام سلطاتها بموجب حالة السلامة الوطنية فرضت الحكومة حظر التجول في مناطق محددة من الرابعة مساء إلى الرابعة صباحاً بادئ ذي بدء، ثم خفضته ليصبح من الحادية عشرة مساء إلى الرابعة صباحاً. والتدابير الخاصة بحالة السلامة الوطنية فضفاضة وغامضة، ولا تحتوي على ضمانات صريحة لحقوق الإنسان. وهي تزود الجيش و قوات الأمن بسلطات كاسحة تسمح لها بحظر كافة الاجتماعات العامة التي ترى أنها تضر بالأمن القومي؛ ومنع الأفراد من السفر خارج البحرين إذا رأت في ذلك المنع مصلحة عامة؛ وأن تفتش الأماكن والأفراد المشتبه في مخالفتهم لقوانين حالة السلامة الوطنية، والترحيل العاجل للمواطنين الأجانب ممن تعتبرهم يشكلون خطراً على الأمن القومي. وتسمح حالة السلامة الوطنية للسلطات كذلك بإغلاق المنظمات غير الحكومية والنقابات والأندية الاجتماعية والجمعيات السياسية؛ إذا اعتقد أنها تقوم بنشاطات تعتبر ضارة بالأمن القومي، بما في ذلك " التواطؤ" مع دولة أجنبية. وعلاوة على ذلك، فإن أي مادة منشورة أو مذاعة تحتوي معلومات مضرة بالأمن القومي أو تشكك في النظام السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي للبحرين، يتم الاستيلاء عليها أو مصادرتها.

وبالإضافة إلى هذه السلطات، تنص حالة السلامة الوطنية على أن القوات المسلحة، و قوات الأمن، قد تلقي القبض على أي شخص ترى أنه يشكل خطراً على الأمن القومي، وأن تسحب الجنسية من أي بحريني ترى أنه يشكل خطراً على الأمن القومي، وتعتقله أو تطرده من البلاد. وقد أنشأت حالة السلامة الوطنية محكمة خاصة ومحكمة استئناف – وهما محكمة ”حالة السلامة الوطنية" الابتدائية و محكمة استئناف "حالة السلامة الوطنية" – لمحاكمة الأشخاص الخارجين على القانون؛ وتسيّر المحكمتان إجراءاتهما وفقاً للمواد الواردة في القانون البحريني المتعلقة بالتحريات والأدلة وإجراءات المحاكمة والنطق بالأحكام، لكن لم يذكر شيء عن ضمانات حقوق الإنسان للمحتجزين بموجب حالة السلامة الوطنية، بما في ذلك تحديد المدة التي يمكن أن يحتجز فيها الشخص قبل تقديمه للمحاكمة. ولا يمكن الاستئناف ضد الأحكام النهائية لهذه المحاكم الخاصة في محاكم البحرين العادية.

الاعتقالات التعسفية على نطاق واسع:

ألقي القبض على أكثر من 500 شخص في الشهر الماضي. والأغلبية الساحقة من الشيعة الذين نشطوا أثناء الاحتجاجات، ومن بينهم كثير ممن طالبوا بتغيير النظام السياسي. وفي جميع الحالات تقريباً ظلت أماكن وجودهم غير معروفة رغم مرور أسابيع على اعتقالهم، وترفض الحكومة إفشاء هذه المعلومات إلى أسرهم أو محاميهم أو السماح لهم، في معظم الحالات، بأي اتصالات أو زيارات مثيرة بذلك قلقاً عظيماً حول سلامة المحتجزين وصلاح معيشتهم.

وروى أفراد الأسر الذين كانوا موجودين عندما اعتقل أقرباؤهم لمنظمة العفو الدولية عن نمط شائع لسلوك قوات الأمن، إذ تأتي مجموعات من الجنود ومسؤولي الأمن في عدد من السيارات إلى منازلهم في الساعات الأولى من الصباح، وتقتحم المنزل وتحطم الأبواب دون أن تظهر أي أوامر بالاعتقال. وغالباً ما يكون بعض الضباط الذين يقومون بالاعتقال ملثمين أو مرتدين أقنعة ويلبسون ملابس مدنية، بينما يرتدي الآخرون زي الشرطة أو الجيش. وبالطبع كانوا عدوانيين للغاية وعاملوا من اعتقلوهم معاملة خشنة، ووجهوا له السباب واعتدوا عليهم أمام أقربائهم، وأحياناً كانوا يعتدون على أقرباءهم الحاضرين أيضاً ويسبونهم. وقاموا بالتفتيش، واستولوا على ممتلكات شخصية مثل الحاسوب الخفيف (اللاب توب) وغيره من الحواسيب، والهاتف الجوال، بل واستولوا على نقود ولم يقدموا أي إيصالات بما أخذوه. كما لم يذكروا المكان الذي سيأخذون إليه المحتجزين. وقد شكت الأسر من أنهم لم يستطيعوا الحصول من السلطات البحرينية على أي معلومات عندما سألوا عنهم عقب ذلك في مراكز الشرطة، ومكتب المدعي العام ومقر قيادة المباحث الجنائية.

وسُمح لقليل من المحتجزين بعمل مكالمة هاتفية واحدة مع أسرهم من مراكز الشرطة التي احتجزوا فيها ابتداءً، لكن المحادثات كانت مراقبة، ولم يسمح للمحتجزين سوى أن يقولوا أنهم بخير وأن يطلبوا إحضار ملابس لهم. ولما أخذ أقرباؤهم هذه الملابس إلى مراكز الشرطة طُلِب منهم تسليمها للشرطة، لكن لم يسمح لهم برؤية أقاربهم المحتجزين.

وقد أحيل ستة من المحتجزين على الأقل، كلهم زعماء معارضة بارزون، إلى المدعي العسكري، وورد أنه جرى استجوابهم في حضور محاميهم فيما يتعلق بدورهم في الاحتجاجات. والستة هم: حسن مشيمع، زعيم حركة الحق، وهي جماعة معارضة سياسية شيعية غير مرخص لها؛ وعبد الوهاب حسين، زعيم جماعة الوفاء، وهي جماعة شيعية سياسية أخرى معارضة وغير مرخص لها كذلك؛ وعبد الجليل سنكيس عضو قيادي في حركة الحق، سبق اعتقاله مع 22 آخرين من القياديين الشيعيين من أغسطس/آب 2010 إلى فبراير/شباط 2011 ثم أفرج عنه بأمر ملكي بعد البطش بالدورة الأولى من الاحتجاجات؛ وعبد الهادي مخوضر عضو بارز في الوفاء؛ والشيخ سعيد نوري، زعيم ديني؛ وإبراهيم شريف، زعيم جماعة المعارضة السياسية العلمانية "وعد". واتهمت هذه الشخصيات المعارضة، فيما يبدو، بمحاولة السعي للإطاحة بالنظام السياسي الحالي والتواطؤ مع قوة أجنبية لم يذكر اسمها، يفترض عامة أنها إيران. غير أن منظمة العفو الدولية لم تعرف تفاصيل أي تهم محددة، وقد فرض المدعي العسكري حظراً إعلامياً على تغطية أي التحقيقات الجارية. ومن بين المعتقلين الآخرين العديد من الأطباء والممرضين، أكثرهم من مجمع السلمانية الطبي. والآسباب الدقيقة وراء اعتقالهم غير معروفة، لكن يبدو أنهم استهدفوا لتأييدهم المزعوم للاحتجاجات والمحتجين الذين تجمهروا في مكان انتظار السيارات في المجمع الطبي. والدكتور عبد الخالق العريبي، 39 عاماً، طبيب أخصائي في مجمع سلمانية الطبي، ألقي القبض عليه في منزله في قرية المعامير الساعة الرابعة صباحاً اليوم الأول من أبريل/نيسان. لم تبح السلطات لأسرته بمكان احتجازه ولا بسبب الاحتجاز.

وقد احتجزت 18 امرأة على الأقل فيما يتعلق بالاحتجاجات. ومن بينهن طبيبات وممرضات ومدرسات. وتم استدعاء رولا الصفار الأستاذة المساعدة في كلية البحرين للعلوم الصحية للتحقيق معها في مبنى المباحث الجنائية بحي العدلية بالمنامة في 4 أبريل/نيسان؛ وقد ذهبت ومنذ ذلك الحين لم يتم أي اتصال بينها وبين أسرتها كما لا تعرف الأسرة شيئا عن مكان وجودها. وجليلة العلي، 51 عاماً، أخصائية طبية في مجمع السلمانية الطبي، ألقي عليها القبض في 4 أبريل/نيسان. في الساعة الثامنة مساء تلقت مكالمة هاتفية من شخص أخبرها بسرعة التوجه إلى مقر إدارة المباحث الجنائية. وذهبت هناك على الفور، لكنها اختفت كذلك منذ ذلك الحين؛ ولم تسمع أسرتها منها ومكان وجودها ولا يعلمون عنه شيئا. وهناك مخاوف على سلامتها وسلامة المعتقلات الأخريات اللاتي يحتجزن في حجز بمعزل عن العالم الخارجي في أماكن غير معروفة – كما أن هناك بواعث قلق إزاء ظروف عرفت من أماكن مماثلة تيسر التعذيب والانتهاكات الخطيرة الأخرى للمعتقلين.

إن قوانين حالة السلامة الوطنية والوسائل التي تطبق بها خاصة عند إلقاء القبض، والاحتجاز ومعاملة الأشخاص تتعارض تعارضاً مباشراً مع التزامات البحرين باعتبارها من الدول الأعضاء في اتفاقيات حقوق الإنسان، وخاصة العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ويبدو أيضاً أنها تتعارض مع مواد موجودة في القوانين البحرينية، بما في ذلك الدستور، والقانون الجنائي وقانون الإجراءات الجنائية. فعلى سبيل المثال المادة 20 (ج) من الدستور تنص على أن " المتهم بريء حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية تُكفل له فيها الضمانات الضرورية لممارسة حقه في الدفاع في كل مراحل الاستجواب والمحاكمة وفقا للقانون". كما أن الدستور والقانون الجنائي يحَرِّمان استخدام التعذيب. ومنظمة العفو الدولية تعتبر بعض هؤلاء المعتقلين سجناء رأي، تم سجنهم لمجرد قيامهم بممارسة مشروعة لحرية التعبير أو غير ذلك من حقوق الإنسان. والمنظمة تحث الحكومة البحرينية على إطلاق سراح جميع سجناء الرأي فوراً ودون أي قيد أو شرط، وأن تتكفل بإطلاق سراح جميع المحتجزين الآخرين ما لم توجه إليهم تهم جنائية محددة، ويحاكمون وفقاً للمعايير الدولية للمحاكمات العادلة ودون توقيع عقوبة الإعدام.

وعلى السلطات البحرينية أن تعلن فوراً عن أماكن جميع من جرى احتجازهم مؤخراً، وتسمح لهم بالاتصال السريع والمنتظم مع محاميهم وأسرهم، وتتكفل بتمكينهم من الحصول على العلاج الطبي الضروري وتلقيهم إياه. ويجب محاسبة أي شخص من قوات الأمن أو غيرهم من المسؤولين عن انتهاكات الحقوق الإنسانية للمحتجزين، وإبعاده فوراً عن منصبه الذي قد يستمر من خلاله في ارتكاب هذه الانتهاكات في حق المحتجزين.

التعذيب وصنوف أخرى من سوء المعاملة والوفيات في أماكن الاحتجاز إن المداهمات والاعتقالات المتجددة لنشطاء المعارضة قد صاحبتها زيادة مزعجة في التقارير حول التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة للأشخاص المحتجزين لصلتهم بالاحتجاجات. وشملت طرق التعذيب اللكمات، والركل بالأحذية الثقيلة، والضرب بهراوات خشبية وفي بعض الحالات استخدام الصدمات الكهربائية. وقد اعتقل حامد سيد (الاسم الحقيقي احتفظنا به)، 31 عاماً من قرية شيعية، في مجمع السلمانية الطبي في نهاية مارس/آذار. وبعد الإفراج عنه أخبر منظمة العفو الدولية بما يلي:

" ... دخل 10 أشخاص يرتدون ملابس الشرطة والجيش غرفة الرضاعة وكنت وحدي في الغرفة فضربوني وركلوني. وبعدها على الفور اقتادوني إلى مركز الشرطة في القرية .... دون أن يوضحوا لي سبب أخذهم إياي. ولما صرنا هناك وضعوني في وسط حجرة، معصوب العينين وأخذ عدد من الرجال، لا أعرف كم كانوا، يضربونني ثم عرضوني للصدمات الكهربائية في ساقي الاثنتين. آلمتني الصدمات ألماً كثيراً لدرجة أنني سقطت على الأرض بعد الصدمة الأولى لأنني لم أشعر بساقي. وما أن أصبحت على الأرض ضربوني وركلوني في رأسي وجسدي. ضربوني ضرباً شديداً لدرجة أنني مازلت الآن غير قادر على الرؤية بإحدى عيني. وسحبوني وكرروا نفس الطريقة مرتين [ صدمات كهربائية على الساق]. وبينما كانوا يضربوني أهانوني. أمروني أن أعترف بأن العاملين الطبيين كانوا يخفون الأسلحة في سيارات الإسعاف، وأنني أخذت أسلحة وأخفيتها في سقف المستشفى. قلت إنني لا أعرف شيئاً وواصلوا ضربي. استمروا لمدة 30 دقيقة. وتركوني على الأرض، وبعد 30 دقيقة ، ربما، عاد أحد ضباط الشرطة وأخبرني بأنه لو سألني أحد عما بي من علامات علي أن أجيب بأنني وقعت. وحضر إلى الغرفة ضابط آخر أعلى رتبة من الأول ورآني على الأرض وسمعته يسأل الآخرين عما حدث وما كل هذه الدماء؛ وسمعت الآخرين يقولون إنهم لا يعرفون. أخذني إلى غرفة، وأعطاني ماء وسألني كم مرة ذهبت إلى الدوار، وبقيت صامتاً. ثم جعلني أذهب وأمرني ألا أقول إنني ضربت...."

ومن المعروف أن أربعة معتقلين على الأقل قد ماتوا في الحجز في ظروف مريبة.

حسن جاسم محمد مكي، 39 عاماً، متزوج وله أطفال، من كرزكان، ألقي القبض عليه في بيته في ساعة مبكرة يوم 28 مارس/آذار. واحتجز بادئ ذي بدء في مركز الشرطة بمدينة حمد ثم نقل إلى إدارة المباحث الجنائية في 29 مارس/آذار. وفي 3 أبريل/نيسان، اتصلت إدارة المباحث الجنائية بأسرته، وطلبت منهم الذهاب إلى مجمع السلمانية الطبي. وقد ذهب أبوه واثنان من إخوته، وعندما وصلوا أخذهم ضباط جيش إلى المشرحة. وكشفوا عن رأس شخص متوفى مسجي هناك، وسألوا الأسرة إذا كان بإمكانهم التأكيد بأن هذه جثة حسن. أصيب الوالد والأخوان بصدمة لكنهم أكدوا بأنه حسن. وأجبر الوالد على توقيع شهادة وفاة؛ كانت بتاريخ 3 أبريل/نيسان، وتذكر سبب الوفاة أنه "اضطرابات في القلب". ولم يُعرف أن السلطات قد أجرت أي تشريح للجثة للوصول إلى هذا التحديد لسبب الوفاة. ثم أخذت الجثة إلى بيت الأسرة في كرزكان لدفنها؛ وعندما كشفت الجثة كاملة استعداداً لغسلها قبل دفنها، لاحظت الأسرة علامات ضرب ورضوض حول العنق، والساقين والرأس. ومع ذلك قالوا إنهم لم يسألوا السلطات عن هذه الإصابات وكيف حدثت، كما لم يتقدموا بأي شكوى خوفاً من انتقام قوات الأمن.

عبد الكريم الفخراوي ، 49 عاماً، رجل أعمال وعضو في الوفاق أكبر الجمعيات السياسية الشيعية، توفي في حجز الشرطة يوم 12 أبريل/نيسان. وطبقاً لتقارير فإن جسمه حمل علامات التعذيب، لكن السلطات عزت وفاته إلى فشل كلوي.

علي عيسى إبراهيم الصقر، ذكرت وزارة الداخلية في 9 أبريل/نيسان أنه توفي داخل الحجز. وكان قد ألقي القبض عليه قبل ذلك بستة أيام في مدينة حمد عندما ذهب إلى مركز الشرطة بعد استدعائه، حسبما ورد، للتحقيق فيما يتعلق بمقتل ضابط شرطة أثناء احتجاجات شهر مارس/آذار. وقالت الوزارة إن علي عيسى إبراهيم الصقر قد توفي داخل الحجز بينما كانت الشرطة تحاول تقييده. وعند إعادة جثته لأسرته لدفنه يقال إنها كانت بها علامات واضحة توحي بأنه ربما عُذب. وليس من المعروف إجراء تشريح للجثة أو تحقيق رسمي في وفاته إلى يومنا.

كما أعلنت وزارة الداخلية في 9 أبريل/نيسان عن وفاة شخص رابع في الحجز وهو زكريا رشيد حسن العشيري. ويقال إنه قد ألقي القبض عليه في منزله في الدير يوم 2 أبريل/نيسان. وعزت الوزارة وفاته إلى ضعف صحته، لكن في هذه الحالة أيضاً ورد أنه عند دفنه وجدت بجثته علامات تشير إلى أنه ربما قد عُذب.

إن الاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان مثل اتفاقية الأمم المتحدة المناهضة للتعذيب والتي صادقت عليها البحرين والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وكذلك القوانين البحرينية تمنع استخدام التعذيب. ومنظمة العفو الدولية تهيب بالحكومة البحرينية أن تجري على الفور تحقيقاً مستقلاً ونزيهاً في الوفيات داخل الحجز التي حدثت وفي كافة المزاعم حول تعذيب المحتجزين وتعرضهم لغيره من صنوف المعاملة السيئة، وأن تقدم للعدالة أي فرد من القوات العسكرية أو الأمنية أوغير ذلك من المسؤولين الرسميين مهما كانت درجته، وكان مسؤولاً عن تعذيب المحتجزين أو إهانتهم.

طرد العاملين بسبب احتجاجهم

تم طرد مئات الأشخاص الذين اشتركوا في الاحتجاجات من أعمالهم في دوائر الحكومة ومؤسسات الدولة والشركات الخاصة، ومن بينهم أساتذة الجامعات ومدرسو المدارس والأطباء والممرضون. ولم يتلق كثير من العمال أجورهم عن شهر مارس/آذار. وكان تبرير هذا الطرد الذي قيل عامة هو أن الموظفين قد خالفوا شروط توظيفهم عندما اشتركوا في الاحتجاجات، لكن على ما يبدو أن الحكومة، من الناحية العملية، تريد إرسال إشارة واضحة بأن العواقب ستكون وخيمة لكل من ينزل إلى الشارع مطالباً بالتغيير، في أرزاقهم وأرزاق عائلاتهم. وفي 12 أبريل/نيسان، ذكرت جريدة الوسط أن وزارة التعليم قد فصلت 115 من العاملين، بينما فصلت شركة ألومنيوم البحرين 165 عاملاً، وأنهت شركة بترول البحرين خدمات 190 عاملاً، كما فصلت شركة اتصالات البحرين 85 موظفاً، وأنهت طيران الخليج عمل 15 من طاقمها.

وذكر أحد العاملين الطبيين لمنظمة العفو الدولية أن السلطات قد حجبت عنه راتبه لشهر مارس/آذار، مثلما فعلت مع آخرين في الطاقم الطبي، فيما يفسره بمحاولة إرغامهم على التزام الطاعة عن طريق التجويع، كما ذكر أنه قد تم إيقافه عن عمله: " أنا موقف الآن عن العمل لأنه تم استجوابي في 6 أبريل/نيسان لاشتراكي في الاحتجاجات... اتهموني وكثير من طاقم العاملين فالبقاء يومياً في المستشفى والتفاهم مع المحتجين خطأ حسبما يرون. وسألوني أذا كنت قد ذهبت إلى دوار اللؤلؤة وقلت إنني ذهبت إلى خيمة طبية كمتطوع بدوافع إنسانية لكنهم قالوا إن هؤلاء المحتجين لا يجب مساعدتهم طبياً. كل زملائي وأصدقائي الأطباء أما موقفون أو ألقي القبض عليهم، خاصة أولئك الذين شهدوا الأحداث. أنا الآن مختبئ في شقتي متوقعا أن يقبض عليّ في أي وقت."

الخلاصة

إن أوضاع حقوق الإنسان في البحرين قد أصابها تدهور واضح في الأسابيع الأخيرة. وبدا هذا واضحاً وملموساً أثناء أحدث زيارات منظمة العفو الدولية لتقصي الحقائق، والتي أعقبت زيارة سابقة في فبراير/شباط. لقد لجأت الحكومة إلى استخدام القوة المفرطة مجدداً لإخماد الاحتجاجات، وأدى إعلانها حالة السلامة الوطنية وما تحمله من سلطات غير عادية واستخدام هذه السلطات في القبض على المئات، من ناشطي الشيعة ومحتجيها أساساً، وحبسهم انفرادياً إلى تفاقم التوتر بين الطائفتين الشيعية والسنية ووضع البحرين على مسار منحدر يبعث على القلق الشديد. ولذا، فثمة حاجة ملحة الآن لأن تعكس الحكومة البحرينية هذا التوجه وتعطي أولوية متجددة وأكبر لالتزاماتها بموجب القانون الدولي. ويجب ألا تخفق في هذا الاختبار.

وفي الوقت ذاته، هناك حاجة إلى المزيد والمزيد من العمل من جانب حكومات أمريكا الشمالية وأوربا التي احتفظت طويلا بعلاقات حميمة مع المملكة دبلوماسية وتجارية وغير ذلك، وقد تحدثت هذه الحكومات متبنية قضية حقوق الإنسان خلال الاضطرابات الحالية في ليبيا وفي أثناء الاحتجاجات المؤخرة في تونس ومصر بصوت أعلى كثيراً مما تفعله الآن إزاء البحرين. وبالنسبة لكثيرين في العالم العربي، يبدو هذا كمثال آخر على الانتقائية السياسية، وعندما يتعلق الأمر بتقدم حقوق الإنسان على أيدي هذه الدول ينبغي عليها أن تعمل وتعمل بسرعة لإزالة هذه الفكرة ولكن في الأساس لتذكر السلطات البحرينية بالتزاماتها نحو التمسك بحقوق الإنسان واحترامها، بما في ذلك الحق في الاحتجاج السلمي، وتضمن المحاسبة على القتل الخارج على القانون والتعذيب و انتهاكات حقوق الإنسان الأخرى التي ارتكبتها قواتها أو قوات الدول الأخرى التي تعاونها حالياً.

http://amnesty.org/ar

الاتحاد الاوروبي: تنفيذ البحرين حكم الاعدام بحق اربعة شيعة سيزيد التوتر

3 مايو 2011 بروكسل (ا ف ب) - حذرت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون البحرين الثلاثاء من ان تنفيذها احكام الاعدام بحق اربعة بحرينيين شيعة سيزيد من حدة التوتر في المملكة الخليجية.

واعربت اشتون في بيان عن "القلق البالغ" على مصير البحرينيين الاربعة الذين اصدرت محكمة عسكرية بحقهم احكاما بالاعدام في 28 نيسان/ابريل بتهمة قتل شرطيين اثنين اثناء التظاهرات المناهضة للحكومة في اذار/مارس.

وقالت ان "احكام الاعدام هذه تهدد بزيادة حدة التوتر في البحرين وبالتالي فانها تشكل عائقا امام المصالحة الوطنية".

واضافت ان "المصالحة تتطلب بدء حوار دون تاخير ودون شروط مسبقة وتطبيق اصلاحات حقيقية والتي هي الحل الممكن الوحيد للنجاح في مواجهة التحديات التي يواجهها ذلك البلد".

واكدت اشتون انه رغم ان التهم الموجهة اليهم "خطيرة"، فان محاكمة مدنيين امام محكمة عسكرية مغلقة "هو سبب اخر للقلق".

وقالت انه "بموجب المواثيق الدولية لحقوق الانسان الموقعة عليها البحرين، فان لكل شخص الحق في محاكمة عادلة وكذلك حق الاستئناف الفعال للحكم".

واضافت "لأي شخص يصدر بحقه حكم بالاعدام الحق في طلب العفو عنه او تخفيف الحكم الصادر بحقه، وهو ما يمكن ان ينطبق على جميع القضايا".

وحكم القضاء البحريني الشهر الماضي على الشيعة الاربعة بالاعدام، كما حكم على ثلاثة اخرين بالسجن المؤبد بحسب وكالة الانباء البحرينية الرسمية.

وشهدت البحرين تظاهرات واسعة النطاق نظمتها الاكثرية الشيعية في البلاد انطلقت في شباط/فبراير للمطالبة باصلاحات سياسية وقمعتها السلطات في منتصف اذار/مارس.

وحضت منظمة العفو الدولية ومنظمة هيومن رايتس ووتش البحرين على عدم تنفيذ الاعدامات.

مراسلون بلا حدود تعتبر عاهل البحرين أحد منتهكي حرية الصحافة في 2011

3 مايو 2011

باريس (ا ف ب) - اعتبرت منظمة مراسلون بلا حدود ان عاهل البحريرن هو بين 38 زعيما "انتهكوا حرية الصحافة عام 2011" موجهة الاتهام ايضا الى قادة سوريا وليبيا واليمن حيث "اعاقة وصول المعلومات وصلت الى حدود القتل".

بالنسبة للبحرين، تحدثت المنظمة عن "مجموعة اجراءات مدهشة" ضد الصحافة وتحدثت خصوصا عن وفاة المسؤول في صحيفة الوسط البحرينية القريبة من المعارضة، كريم الفخراوي في السجن.

وجاء في بيان لهذه المنظمة غير الحكومية ان "حمد بن عيسى آل خليفة، بوصف عاهلا للبحرين، هو المسؤول عن مجمل اعمال العنف والاعمال التعسفية".

واشارت المنظمة الى ان "بعض الرؤوس قد سقطت" في العالم العربي مثل الرئيس التونسي زين العابدين بن علي.

واضاف البيان ان "لائحة اعمال العنف ضد الصحافة خلال الربيع العربي طويلة" مشيرا الى ان المصورين "دفعوا ثمنا غاليا".

واوضح البيان ان "موجة صدمة الربيع العربي ليست بدون تأثير على السياسة التي ينتهجها منتهكو حرية الصحافة مثل الرئيس الصيني هو جينتاو والرئيس الاذربيجاني الهام علييف اللذين يخشيان وصول العدوة الى بلديهما".

وتتضمن لائحة مراسلون بلا حدود رؤساء دول ومسؤولين سياسيين ولكن ايضا منظمات مثل منظمة ايتا الاسبانية ومنظمات اجرامية مافيوية في ايطاليا او ايضا قوات الدفاع الاسرائيلية وقوات الامن التابعة لحماس في غزة وقوات الامن التابعة للسلطة الفلسطينية.

البحرين - حمد بن عيسى آل خليفة ، الملك

منذ بداية الحركة الاحتجاجية المنادية بالإصلاحات الديمقراطية في البلاد، تسعى السلطات البحرينية إلى السيطرة على المعلومات الصادرة حول التظاهرات والانتهاكات التي ترتكبتها القوى الأمنية بفرضها ترسانة هائلة من التدابير:

عمليات اعتقال وطرد صحافيين أجانب يواجهون صعوبات كبيرة في الحصول على تأشيرات دخول؛ وتخويف أفراد يرغبون في الإدلاء بشهاداتهم لوسائل إعلام أجنبية؛ ومضايقة مدافعين عن حرية التعبير؛ وإلقاء القبض على مصوّرين ومدوّنين ومستخدمي إنترنت، توفي أحدهم قيد الاحتجاز؛ ورفع دعاوى قضائية ضد ناشطين في مجال الدفاع عن حرية التعبير؛ وإجبار صحافيي أبرز صحيفة معارضة على الاستقالة القسرية واستدعاؤهم للمثول أمام المدعي العام؛ وحظر نشر أي خبر يتعلق بالتحقيقات التي يجريها المدعي العام العسكري لأسباب مرتبطة بالأمن القومي؛ وغيرها من الإجراءات.

وبهذا، تنجح السلطات في فرض تعتيم إعلامي على الأحداث. وفي موازاة ذلك، شنّت من خلال وسائل الإعلام الرسمية والمسؤولين في السلطة حملة دعاية ضد أبرز شخصيات الحركة الاحتجاجية من دون أن تتردد عن نعتهم علناً بالخونة والإرهابيين. وحمد بن عيسى آل خليفة، بصفته ملك البحرين، مسؤول عن مجمل أعمال العنف والتجاوزات المرتكبة في البلاد.

38 رئيس دولة، و زعيم حرب يشيعون الرعب بين الصحافيين

الشرق الأوسط: صيّادو الصحافة يسقطون الواحد تلو الآخر

زعماء لعصابات تسترسل في القمع، أو مسؤولون سياسيون في نظام معادٍ للحريات، أو منظمو حملات لإشاعة العنف ضد الصحافيين، هؤلاء هم صيادو حرية الصحافة، و وسائل الإعلام هي فريستهم، و بلغ عددهم هذا العام ثمانية وثلاثين. واحتلت منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي شهدت أشد الأحداث وأكثرها إثارة ومأساوية في الأشهر الأخيرة مرتبة الشرف بقمعها للصحفيين. وقد طرأت أبرز التغيرات في العالم العربي، التي طبعت لائحة صيّادي حرية الصحافة لعام 2011، فسقطت بعض الرؤوس، أولها الرئيس التونسي زين العابدين بن علي الذي تخلى عن السلطة في 14 كانون الثاني/يناير 2011 مشرّعاً أبواب البلاد على كل الاحتمالات الديمقراطية.

ولا تزال على شفير السقوط تماثيل صيّادين آخرين شأن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح الغارق في موجة الاحتجاجات التي تجتاح بلاده أو نظيره السوري بشار الأسد الذي يردّ بقبضة الرعب الحديدية على التطلعات الديمقراطية. و ما يمكن قوله عن الزعيم الليبي معمر القذافي، قائد الثورة الذي أصبح قائد العنف الأصم لمطالب الشعب، أو عن البحرين حيث سيُطلب من الملك بن عيسى آل خليفة يوماً تبرير وفاة أربعة ناشطين. و كذالك مؤسس الصحيفة الوحيدة التابعة للمعارضة الذي لا يزال قيد الاحتجاز، مع ازدياد حملة القمع الواسعة النطاق الممارسة ضد المتظاهرين المنادين بالانفتاح الديمقراطي.

في المنطقة، تعتبر حرية التعبير أولى مطالب الشعب و أول التنازلات التي يجب أن تقوم بها الأنظمة الانتقالية، وقد تشكل بالنسبة إلى البعض أول المكتسبات بالرغم من هشاشتها.

من محاولات التلاعب بالمراسلين الأجانب والاعتقالات التعسفية وعمليات الاحتجاز الاعتباطية إلى إجراءات الترحيل والحظر مروراً بالترهيب والتهديد، تطول لائحة الانتهاكات المرتكبة ضد الصحافة في خلال ربيع العرب. في هذه البلدان الأربعة (سوريا، ليبيا، البحرين، اليمن)، بلغت عرقلة الإعلام حد القتل كما حلّ بمحمد النبوس الذي لاقى مصرعه في 19 آذار/مارس برصاص قنّاص في بنغازي (ليبيا) أو صحافيين اثنين قتلا في اليمن في 18 آذار/مارس بنيران قناصين في خدمة النظام.

أحصيت في ليبيا أكثر من ثلاثين حالة من حالات الاحتجاز التعسفي والترحيل التي وقع ضحيتها مراسلون أجانب. و اعتُمِدت الأساليب نفسها في سوريا والبحرين واليمن حيث تكثّف السلطة الجهود لإبقاء الصحافة بعيداً عن أعمال القمع بغية منعها عن بث صورها. نادراً ما كانت الصحافة رهاناً في النزاعات، فقد حوّلت هذه الأنظمة القمعية المعادية تقليدياً لحرية الصحافة السيطرةَ على القطاع الإعلامي إلى سر بقائها على قيد الحياة.

و وقع الصحافيون ضحية تبادل إطلاق النار بين الناشطين والقوى الأمنية، فكانوا أهدافاً مباشرة للسلطات بما يذكّرنا في كلتا الحالتين بالمخاطر التي يواجهونها في أداء واجبهم المهني.

و دفع المصورون الصحافيون الحاضرون في معظم الأحيان على جبهة أعمال العنف وفي طليعة العمل الإعلامي ثمناً باهظاً منذ بداية العام، وفي هذا الإطار، تنوّه مراسلون بلا حدود بالفرنسي الألماني لوكاس ملبروك دوليغا الذي أصابته القوى الأمنية في خلال تظاهرة في تونس في 14 كانون الثاني/يناير 2011 وتوفي بعد ثلاثة أيام، والبريطاني تيم هيزيرينغتون الذي يعمل في فانيتي فير والأمريكي كريس هوندروس العامل في جيتي إيمدجز اللذين لاقيا مصرعهما إثر إطلاق قذيفة هاون في مصراتة (ليبيا) في 20 نيسان/أبريل 2011.

arabia.reporters-sans-frontieres.org

فريدوم هاوس: حالة حرية الصحافة في البحرين 2011 : غير حرة

3 مايو 2011

جاء ترتيب مملكة البحرين في التقرير السنوي لمنظمة «فريدوم هاوس» بشأن حرية الصحافة في العالم، في الترتيب 159 عالميّاً في مؤشر حرية الصحافة على مستوى العالم، متأخرة بذلك ست مراتب عن العام الماضي حين كانت تحتل الترتيب 153، وعن العام الذي سبقه الذي كانت تحتل فيه الترتيب 156 عالميّاً.

كما أنها تراجعت على مستوى الدول العربية، إذ جاءت في الترتيب 12 بين الدول العربية، على رغم أنها كانت تحتل الترتيب التاسع بين الدول العربية في العام الماضي، والعاشرة عربيّاً في العام الذي سبقه. وإضافة إلى ذلك، فإنها تراجعت نقطة واحدة عن ترتيب النقاط الذي حازته في العام الماضي، إذ حصلت على 72 نقطة، في حين كانت حصلت في العام الماضي على 71 نقطة، وهو الذي جعلها في ترتيب الدول «غير الحرة» في الصحافة، إذ تمنح المنظمة (0 - 30 نقطة) للدول التي تتمتع بالحرية الصحافية، و(31 - 60 نقطة) للدول التي فيها حرية جزئية، و(61 - 100 نقطة) للدول غير الحرة. وخلت قائمة الدول الحرة في الصحافة من الدول العربية، فيما كانت كل من لبنان وموريتانيا والكويت ضمن الدول «الحرة جزئيّاً» في الصحافة، في حين كان السواد الأعظم من الدول العربية الأخرى من الدول «غير الحرة» في الصحافة.

وخليجيّاً، جاءت البحرين في الترتيب الخامس، بعد كل من الكويت وقطر وعمان والإمارات.

وأشارت الدراسة التي استند إليها التقرير إلى انخفاض عدد الناس في جميع أنحاء العالم الذين يتمكنون من الحصول على وسائل الإعلام الحرة والمستقلة إلى أدنى مستوى له خلال عقد من الزمان.

ووجد التقرير أن عدداً من البلدان الرئيسية، بما في ذلك مصر والمجر والمكسيك وكوريا الجنوبية وتايلند وتركيا وأوكرانيا، انخفضت فيها حرية الصحافة، وأن واحداً من كل ستة أشخاص في العالم يعيشون في البلدان التي تتمتع بالصحافة الحرة.

كما أشار التقرير إلى الانخفاض الكبير في حرية الصحافة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وأن حرية الإعلام مقيدة بالفعل في دول المنطقة، مؤكداً التقرير أهمية السماح بحرية التعبير بصورة أوسع.

في حين لفت التقرير إلى ما وصفه بـ»التحسن الملحوظ» في دول إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى وأجزاء من روسيا، وأن ذلك جاء نتيجة الإصلاحات القانونية والتنظيمية التي تمت في عدد من هذه الدول.

وفي هذا الصدد، قال المدير التنفيذي لـ «فريدوم هاوس» ديفيد جيه كرامر: «إن البلد الذي لا يمكن للصحافيين فيه إعداد تقاريرهم بحرية من دون خوف من تدخل الحكومة أو غيرها من الجهات ذات النُّفوذ، فإن ذلك يعني عدم القدرة على المحافظة على الديمقراطية الحقيقية».

وتابع: «وصلنا للأسف إلى مرحلة نتوقع فيها أن تكون هناك بيئات أكثر تقييداً وخطراً بالنسبة إلى الصحافيين في الأنظمة غير الديمقراطية، مثل تلك الموجودة في الشرق الأوسط وروسيا، ونحن قلقون بشكل خاص هذا العام بسبب الانخفاض في الديمقراطيات الناشئة أو المتعثرة مثل تلك التي في المكسيك والمجر وتايلند».

وأشار التقرير، الذي صنف مؤشر حرية التعبير في 196 بلداً، إلى أن ما مجموعه 68 دولة في العالم «غير حرة»، أي بنسبة 35 في المئة من دول العالم، و65 دولة «حرة جزئيّاً»، بما نسبته 33 في المئة، و63 دولة «غير حرة»، بنسبة 32 في المئة، لافتاً أيضاً إلى العوامل الرئيسية المهددة لحرية الإعلام، والتي لخصها في: إساءة استخدام التراخيص والأطر التنظيمية للوسائل الإعلامية كوسيلة رئيسية للسيطرة عليها، وأن الأنظمة الاستبدادية استخدمت على نحو متزايد مناورات قانونية وهمية للتضييق على وسائل الإعلام.

واعتبر أن الحكومات القمعية استخدمت جهودها لبسط سيطرتها على وسائل الإعلام الجديدة، بما في ذلك القنوات الفضائية والإنترنت والهواتف النقالة، فضلاً عن وكالات الأنباء، لافتاً إلى أن بعض الدول الديمقراطية أو التي تعيش نوعاً من الديمقراطية اتجهت لفرض قيود إضافية على شبكة الإنترنت، بما في ذلك كوريا الجنوبية وتايلند، التي زادت الرقابة على محتوى الانترنت.

وأكد التقرير تفاقم العنف ضد الصحافة والإفلات من العقاب عن مثل هذه الجرائم، ما اضطر الصحافيين إلى اعتماد الرقابة الذاتية فيما يكتبون وينشرون، لافتاً إلى أن مستوى العنف والمضايقات الجسدية التي تستهدف الصحافة من قبل جهات رسمية في عدد من البلدان لاتزال مصدر قلق رئيسي، وخصوصاً أن هذه الهجمات ذات تأثير سلبي على المهنة، منتقداً التقرير في الوقت نفسه عدم معاقبة أو حتى القيام بالتحقيق الجدي في الجرائم التي تمارس ضد الصحافيين بصورة فاضحة

صحيفة الوسط البحرينية - العدد 3160 - الثلثاء 03 مايو 2011م الموافق 30 جمادى الأولى 1432هـ

هيومن رايتس ووتش: البحرين: يجب إلغاء أحكام الإعدام الصادرة بموجب القانون العرفي

إدانة 4 مدنيين بأحكام بالإعدام و3 بالسجن المؤبد في محاكمة عسكرية غير منصفة

May 2, 2011

(واشنطن) - قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إن على السلطات البحرينية أن تُلغي حُكم محكمة عسكرية صدر في 28 أبريل/نيسان 2011، أنزل أحكاماً بالإعدام على 4 مدعى عليهم وعلى ثلاثة آخرين بالسجن المؤبد، جراء تورطهم المزعوم في مقتل رجلي شرطة. تفهم هيومن رايتس ووتش أن المدعى عليهم السبعة - أعمارهم تتراوح بين 19 إلى 24 عاماً - الذين استغرقت محاكمتهم وإدانتهم أقل من أسبوعين، هم أول مدنيين يُدانون في محكمة استثنائية عسكرية تم تشكيلها بعد إعلان الملك حمد بن عيسى آل خليفة القانون العرفي في 15 مارس/آذار.

اتهمتهم السلطات بدهس رجلي شرطة في 16 مارس/آذار 2011 عندما هاجمت قوات الأمن المتظاهرين الذين كانوا يشغلون دوار اللؤلؤة وسط المنامة.

وقال جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: "مع إنشاء هذه المحاكم الاستثنائية، فإن حكومة البحرين تجعل من المستحيل تقريباً على المدعى عليهم التمتع بحقوقهم المستحقة. دور الادعاء العسكري وتركيبة المحكمة الاستثنائية، وضعف قدرة المدعى عليهم على مقابلة محاميهم، كل هذا يقوض من تدابير حماية إجراءات التقاضي السليمة الأساسية".

أحد المحامين الذين تولوا القضية من البداية تم القبض عليه قبل منتصف ليلة 15 أبريل/نيسان، ولا توجد معلومات عن مكانه أو حالته، مما يثير التساؤلات حول ما إذا كان قد اختفى قسراً. هناك محامين آخرين تم استدعاءهم للاستجواب خلال الأيام الماضية.

اتهمت السلطات المدعى عليهم بالقتل العمد بموجب قانون عقوبات البحرين لعام 1976 وقانون مكافحة الإرهاب لعام 2006، والذي يقضي بعقوبة الإعدام على جرائم معينة، منها القتل، عندما تكون الجريمة مرتكبة في سياق جريمة إرهابية. بدأت المحاكمة في محكمة عسكرية استثنائية، تصفها الحكومة باسم محكمة السلامة الوطنية الابتدائية، في 17 أبريل/نيسان بعد ثلاث جلسات تمهيدية على الأقل في مطلع أبريل/نيسان. جميع المدعى عليهم ادعوا بالبراءة من الاتهامات الخاصة بالقتل العمد. خرجت الأحكام بعد أربعة أيام من قيام المدعي العسكري العام، يوسف راشد فليفل، بإعلان أن الحكومة تطلب عقوبة الإعدام وعرض محاميّ الدفاع لمذكرات دفاعهم النهائية.

أعلنت هيئة شؤون الإعلام عن عقوبات الإعدام في 28 أبريل/نيسان بحق كل من علي عبد الله حسن السنكيس، 19 عاماً، وقاسم حسن مطر أحمد، 20 عاماً، وسعيد عبد الجليل سعيد، 19 عاماً، وعبد العزيز عبد الرضا إبراهيم حسين، 24 عاماً لدورهم في قتل رجلي الشرطة كاشف أحمد منظور ومحمد فاروق عبد الصمد.

كما حكمت المحكمة على عيسى عبد الله كاظم علي وسيد صادق علي مهدي وحسين جعفر عبد الكريم، 19 عاماً جميعاً، بالسجن المؤبد.

قال محامٍ كان يمثل أحد المدعى عليهم لـ هيومن رايتس ووتش إن أثناء المحاكمة تمكن المحامون من مقابلة موكليهم مرتين لا أكثر - لمدة 30 دقيقة قبل بدء المحاكمة ومرة أخرى قبل الجلسة الأخيرة. على النقيض من إجراءات المحاكم الجنائية العادية، على حد قول المحامي، فإن الادعاء العسكري عرض قضية الدولة وترأس المحكمة قاضٍ عسكري برفقة قاضيين مدنيين.

قالت وكالة أنباء البحرين الرسمية إنه تم السماح لأقارب المدعى عليهم ولآخرين بالحضور، رغم أنها لم تكن مفتوحة لحضور الجمهور. بموجب قرار محكمة استئناف السلامة الوطنية بتاريخ 8 أبريل/نيسان، فلا يحق للإعلام نشر معلومات عن القضايا التي لم يتم البت فيها بمحاكم السلامة الوطنية وهذا "لضمان سلامة الأدلة ولضمان حق الشهود في الحماية القانونية".

قال محامٍ يمثل أحد الرجال السبعة لـ هيومن رايتس ووتش إن المدعى عليهم يمكنهم الطعن في إداناتهم وأحكامهم أمام محكمة استئناف السلامة الوطنية. أحكامها نهائية ولا يمكن الطعن عليها. في المحاكمات المدنية، يمكن للمدعى عليهم الطعن في الأحكام الجنائية أمام محكمة الاستئناف العليا ومحكمة النقض عليها مراجعة جميع أحكام الإعدام. في 28 أبريل/نيسان، أقرت وكالة أنباء البحرين بأن البحرين راعت "تجميد أحكام الإعدام القائم" لكنها تحتفظ بحق تطبيق العقوبة على الجرائم الأكثر جسامة.

البحرين دولة طرف في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ويشمل ضمانات بالمحاكمات العادلة. رغم أن لا القانون الدولي أو العهد يحظران إنشاء محاكم استثنائية، فإن لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أكدت صراحة على أن محاكمة المدنيين أمام مثل هذه المحاكم لا يمكن السماح بها إلا في ظروف جد استثنائية ولا تتم إلا مع توفر شروط تكفل بصدق تدابير الحماية الكاملة من أجل محاكمة منصفة. هذه الضمانات تشمل الحق في افتراض البراءة، والحق في عدم إجبار المدعى عليه على الاعتراف بذنبه، والحق في الخضوع للمحاكمة أمام محكمة مستقلة، والحق في اختيار المدعى عليه لمحاميه بنفسه وأن يتاح الوقت والتسهيلات اللازمة لتحضير الدفاع، بما في ذلك الحق في الاتصال والتواصل الكافي مع المحامي والحق في استدعاء واستجواب الشهود.

تعارض هيومن رايتس ووتش من حيث المبدأ إنشاء واستخدام المحاكم الاستثنائية لمحاكمة الأفراد على جرائم أمن دولة، إذ ترى أن المحاكم العادية قادرة على الملاحقة القضائية بكفاءة في الجرائم الجسيمة، ومنها جرائم الإرهاب. كما تعارض هيومن رايتس ووتش من حيث المبدأ عقوبة الإعدام في كل الظروف نظراً لطبيعتها القاسية واللاإنسانية ولكونها لا يمكن التراجع عنها في أي وقت بعد تنفيذها.

وقال جو ستورك: "حتى أثناء حالة الطوارئ، فإن الحقوق الأساسية مثل الحق في الحياة والحق في المحاكمة المنصفة واجبة الاحترام". وتابع: "أي قيود أثناء حالة الطوارئ الحقيقية لابد أن تكون مقتصرة ومبررة من واقع ملابسات الوضع القائم الحقيقي. التزامات البحرين كدولة طرف في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ما زالت قائمة وكاملة".

حتى 27 أبريل/نيسان، طبقاً لمدير هيئة شؤون الإعلام شيخ فواز بن محمد آل خليفة، فقد أحالت السلطات 405 محتجزاً إلى المحكمة العسكرية الاستثنائية وأفرجت عن 312 منهم. تعرف هيومن رايتس ووتش بوجود أربعة مدعى عليهم آخرين على الأقل ما زالوا على ذمة المحاكمة بتهمة الشروع في القتل، وبتهم أخرى، أمام محكمة السلامة الوطنية الابتدائية. في 20 أبريل/نيسان أعلنت السلطات عن اعتقال مشتبه معروف بحروف أولى هو (أ. ي. أ.)، وهو رجل يبلغ من العمر 21 عاماً، يُزعم أنه دهس رجل شرطة ثالث هو أحمد المريسي بسيارة في 15 مارس/آذار؛ مما أودى بحياته.

أحمد المحامين المشاركين منذ البداية في قضية 28 أبريل/نيسان، وهو محمد التاجر، تعرض للاعتقال قبل منتصف ليلة 15 أبريل/نيسان بقليل، في بيته، ولم يُسمع عنه من بعدها. زوجته والمحامون زملاؤه قالوا لـ هيومن رايتس ووتش إن السلطات لم توفر أية معلومات عن مكانه أو حالته، مما يثير التساؤلات حول ما إذا كان قد تعرض للاختفاء القسري. كما تلقت هيومن رايتس ووتش معلومات مؤكدة بأن مسؤولو وزارة الداخلية قاموا على مدار الأسبوع الماضي باستدعاء أربعة محامين، منهم ثلاثة على الأقل شاركوا في القضية المذكورة، وأن كل منهم استجوبه الادعاء العسكري لمدة ساعة ونصف إلى ساعتين ونصف.

تعرب هيومن رايتس ووتش عن قلقها إزاء اعتقال التاجر واستجواب المحامين الآخرين، كون ما حدث محاولة من الحكومة لترهيب وإسكات المحامين. بموجب مبادئ الأمم المتحدة الأساسية لدور المحامين، فإن على الدول ضمان قدرة المحامين على أداء جميع مهامهم الوظيفية دون ترهيب أو عرقلة أو مضايقة أو تدخل غير مبرر، وألا يتهدد أمنهم الشخصي نتيجة لأداءهم لمهام عملهم.

رغم إعلان المدعى عليهم بأنهم "غير مذنبين"، فقد بث التلفزيون البحريني برنامجاً في 28 أبريل/نيسان إثر الإعلان عن الأحكام، وفيه ظهر عدة مدعى عليهم يصفون تفصيلاً خططهم لقتل ضباط الشرطة. راجعت هيومن رايتس ووتش مقطع من البرنامج مدته 24 دقيقة وتعتقد أن أحد الظاهرين على الشاشات هو علي عيسى إبراهيم صقر، 34 عاماً، ومات رهن الاحتجاز في ظروف مريبة. كان قد ذهب إلى مركز الشرطة بعد حضور ضباط الشرطة لبيته بحثاً عنه على صلة بموت ضابط شرطة يُقال إن المتظاهرين دهسوه بسيارة.

اطلعت هيومن رايتس ووتش على جثمان صقر أثناء عملية التغسيل قبل الدفن في بيته بقرية سهلا بتاريخ 10 أبريل/نيسان. كانت تظهر على جثمانه آثار أذى بدني. قالت السلطات إن صقر "تسبب في فوضى" أثناء احتجازه، "مما أضطر الأمن إلى السيطرة على الوضع" مما أودى بحياته. كانت قضية صقر إحدى 4 قضايا وثقتها هيومن رايتس ووتش في أبريل/نيسان وفيها مات أفراد في ظروف مريبة أثناء احتجازهم طرف الشرطة.

وقال جو ستورك: "تصوير الاعترافات المزعومة لهؤلاء المدعى عليهم ثم عرضها بوقاحة يوم إنزال الأحكام، يعني أن البحرين تنسخ صفحة من كتاب دعايا النظم المعروفة بانتهاك حقوق الإنسان، مثل إيران. ويبدو أنهم عرضوا اعترافات متلفزة لمحتجز تبين من رصده ومشاهدته أكثر من مرة تعرضه للتعذيب المفضي للموت".

دعت هيومن رايتس ووتش السلطات البحرينية إلى الإفراج فوراً عن المعلومات الخاصة بمكان وحالة محمد التاجر، وغيره من مئات المحتجزين الآخرين الذين لم يُسمح لهم بالاتصال بأسرهم أو محاميّهم. على السلطات أن تفرج عنهم أو تنسب اتهامات واضحة إليهم يمكن محاكمتهم عليها. وعلى كل حال، فمن الواجب أن يُتاح لهم فوراً مقابلة المحامين والأطباء والأقارب.

hrw.org

أوباما يدعو لتنفيذ إصلاحات في البحرين بعد حكم بالإعدام على أربعة متظاهرين شيعة

1 مايو 2011

دعا الرئيس باراك اوباما ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة إلى احترام "الحقوق العالمية للشعب البحريني"، وذلك بعد يومين من الحكم على أربعة متظاهرين بحرينيين شيعة بالإعدام، حسبما قال البيت الأبيض.

وأضاف البيت الأبيض في بيان له أن الرئيس أوباما قال في اتصال هاتفي مع العاهل البحريني إن الولايات المتحدة "تعتقد أن استقرار البحرين مرتبط باحترام الحقوق العالمية لشعب البحرين وتنفيذ عملية إصلاح حقيقية تلبي تطلعات كل البحرينيين".

وشهدت البحرين التي تضم مقر الأسطول الخامس الأميركي، تظاهرات واسعة النطاق نظمتها الأكثرية الشيعية في البلاد انطلقت في شهر فبراير/شباط الماضي للمطالبة بإصلاحات سياسية وقمعتها السلطات في منتصف مارس/آذار.

وكان القضاء العسكري البحريني قد أصدر أحكاما بالإعدام يوم الخميس الماضي على أربعة متظاهرين شيعة أقروا بأنهم قتلوا شرطيين خلال تظاهرات مناهضة للحكومة في شهر مارس/آذار الماضي، كما صدرت أحكام بالسجن مدى الحياة بحق ثلاثة آخرين من الشيعة في القضية نفسها التي بدأت المحاكمات فيها في 17 أبريل/نيسان الماضي.

وكانت الولايات المتحدة قد انتقدت يوم الجمعة سرعة محاكمة هؤلاء المحتجين، إذ قال جاكوب ساليفان مدير الإدارة السياسية في وزارة الخارجية الأميركية إن واشنطن دعت البحرين على أعلى المستويات إلى التحرك باتجاه حوار سياسي شامل لوقف الاضطرابات السياسية مشيرا إلى ضرورة أن تجري المحاكمات بشكل شرعي وبشفافية وصدقية.

وأوضح أنه "من الضروري أن تتحرك جميع الأطراف في البحرين باتجاه حوار سياسي شامل" مشيرا إلى أن "واشنطن وجهت هذه الرسالة إلى أعلى السلطات في الحكومة البحرينية قبل أقل من 24 ساعة".

وقال مسؤولون في الخارجية الأميركية إن هذه الرسالة حملها جيفري فيلتمان، مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط، إلى وزير الخارجية البحرينية الشيخ خالد بن احمد آل خليفة.

www.alhurra.com

هيومن رايتس ووتش: على مجلس حقوق الإنسان أن يتحرك إزاء الأوضاع في البحرين واليمن

30 أبريل 2011

(جنيف) - يما تصدى مجلس الأمن لأعمال العنف في ساحل العاج وفي ليبيا وسوريا هذا العام، فإنه لم يواجه أعمال القمع العنيف بحق المتظاهرين والاعتقالات التعسفية وسوء المعاملة أثناء الاحتجاز في كل من البحرين واليمن. هناك سبعة دول - منها الولايات المتحدة والبرازيل والمكسيك - ذكرت البحرين واليمن في بياناتها في جلسة سوريا الخاصة، لكن لا توجد خطة قائمة كي يناقش المجلس الأوضاع في هاتين الدولتين.

وقالت جولي دي ريفيرو، مديرة مكتب هيومن رايتس ووتش في جنيف: "أولئك الذين يواجهون قمع الحكومات الثقيل والعنف في البحرين واليمن يستحقون نفس الاهتمام من مجلس حقوق الإنسان، كمثل الذي منحه لسوريا". وتابعت: "حقيقة أن الأوضاع في هاتين الدولتين تحصل على عناوين صحف أقل هذه الأيام، ليست عذراً للسلبية".

على مدار عدة أسابيع، بدا أن مجلس حقوق الإنسان سيتناول قمع المتظاهرين في شتى أنحاء الشرق الأوسط من خلال جلسة موسعة "خاصة" عن الاحتجاجات المدنية في المنطقة. كان من شأن هذه الجلسة أن توفر الفرصة للمجلس كي يتصدى لأعمال العنف في البحرين واليمن. إلا أنه مع تكثف الحملة القمعية الحكومية في سوريا، انتقل المجلس لتناول هذا الوضع العاجل. مع انتهاء جلسة سوريا، ليس من الواضح إن كان المجلس سيتناول قضية البحرين أو اليمن، على حد قول هيومن رايتس ووتش.

وثقت هيومن رايتس ووتش 28 حالة وفاة على الأقل في البحرين، أغلبها بسبب استخدام قوات الأمن للقوة المميتة في تفريق المتظاهرين السلميين. العدد مهم للغاية في بلد تعداده 1.2 مليون نسمة، أكثر من نصفهم عمال أجانب. الوضع في البحرين بارز بشكل خاص نظراً لمعدلات العنف العالية ومستوى القمع الذي تلجأ إليه قوات الأمن منذ قمع التظاهرات في 16 مارس/آذار على حد قول هيومن رايتس ووتش. هناك نمط واضح من الاعتقالات وأعمال الاحتجاز التعسفية والمعاملة السيئة والترهيب بحق قيادات المعارضة ونشطاء حقوق الإنسان وأولئك المشاركين في الاحتجاجات، وهو مستمر. أكثر من 400 شخص تعرضوا للاحتجاز منذ بدء التظاهرات - منهم أطباء ومحامي معروف - وهناك على الأقل أربع وفيات مريبة رهن الاحتجاز في شهر أبريل/نيسان وحده، طبقاً لما أجرت هيومن رايتس ووتش من بحوث.

وقالت جولي دي ريفيرو: "لقد أظهر مجلس حقوق الإنسان أنه يحدث فارق حقيقي مع تصديه لحالات انتهاكات حقوق الإنسان القائمة، لكن مصداقيته قد تتضرر إذا التزم بمنهج انتقائي". وتابعت: "الولايات المتحدة التي دعمت التحرك في المجلس ضد سوريا بقوة، عليها أن تُظهر نفس روح المبادرة فيما يخص البحرين واليمن".

(..)

hrw.org

المملكة المتحدة قلقة لإصدار أحكام بالإعدام ضد متظاهرين بحرينيين

30 أبريل 2011

رغم تأييد بريطانيا لحق البحرين بمحاكمة مسؤولين عن مقتل اثنين من رجال الشرطة خلال المظاهرات التي جرت مؤخرا في البحرين، إلا أنها تعارض الحكم بعقوبة الإعدام مهما كانت الظروف.

قال ناطق باسم وزارة الخارجية تعليقا على حكم الإعدام:

"تشعر المملكة المتحدة بالقلق لإصدار أحكام بإعدام أربعة بحرينيين. إننا نؤيد حق البحرين بمحاكمة المسؤولين عن مقتل اثنين من رجال الشرطة، إلا أن سياستنا دائما هي معارضة عقوبة الإعدام في كافة الظروف. حيث أن الإعدام يقوض الكرامة الإنسانية، وليس هناك دليل حاسم على أثرها الردعي، كما أن أي خطأ في تطبيق أحكام العدالة يؤدي لتنفيذ العقوبة لا يمكن إلغاؤه أو تصحيحه لاحقا.

إننا قلقون بأن قوانين الطوارئ تتيح محاكمة مدنيين أمام محاكم عسكرية. ونحن نناشد السلطات البحرينية ضمان اتباع الأصول القانونية بكل عناية وشفافية في كافة القضايا، وحماية الحريات المدنية، وخصوصا حينما ينطوي ذلك على فرض عقوبات مشددة. من الضروري أن يتاح للمتهم الوقت الكافي للإعداد للدفاع عن نفسه، وتوفير محام له للدفاع عنه، ومحاكمته أمام محاكم مستقلة ومحايدة.

ويجب إجراء تحقيق شامل بكافة حالات القتلى الذين سقطوا خلال الشهور الأخيرة، بما في ذلك القتلى من بين المتظاهرين، وضمن سيادة القانون. ونحن نطالب الحكومة البحرينية بضمان الحقوق الإنسانية والحريات التي هي من حق كافة المواطنين، والتي التزمت الحكومة بحمايتها."

www.fco.gov.uk

واشنطن تنتقد الأحكام الصادرة بحق متظاهرين شيعة في البحرين

29 أبريل 2011

انتقدت الولايات المتحدة الجمعة السلطات البحرينية على سرعة محاكمة متظاهرين شيعية وإدانتهم وبعضهم بالإعدام وآخرين بالسجن مدى الحياة لإقدامهم على قتل شرطيين اثنين.

وانتقد جاكوب سوليفان وهو مسؤول كبير في وزارة الخارجية، القضاء العسكري البحريني الذي أصدر أحكاما بالإعدام الخميس على أربعة أشخاص شيعة أقروا بأنهم قتلوا شرطيين خلال مظاهرات مناهضة للحكومة في مارس/ آذار الماضي.

وحكم على ثلاثة شيعة آخرين بالسجن مدى الحياة في نفس القضية.

وقال سوليفان للصحافيين: "نحن قلقون من السرعة التي جرت فيها المحاكمة والأحكام التي صدرت".

وأضاف: "من وجهة نظرنا، وقد عبرنا عنها مرات عدة إنه من المهم أن تجري المحاكمات بشكل شرعي وشفاف وذات صدقية".

وأوضح "من المحتم أن تتقدم جميع الأطراف (في البحرين) نحو حوار سياسي شامل. إنها رسالة وجهناها إلى أعلى السلطات في الحكومة البحرينية قبل اقل من 24 ساعة".

وقال مسؤولون في الخارجية الأميركية إن هذه الرسالة حملها جيفري فيلتمان، مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الأوسط، إلى وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن احمد آل خليفة.

www.alhurra.com