facebook twitter youtube blogger flickr rss Previous Next Left Arrow Right Arrow alert

قلق سويسري بالغ إزاء أحكام بالإعدام في البحرين

6 مايو 2011

أعربت وزارة الخارجية السويسرية عن بالغ قلقها إزاء عقوبات الإعدام التي صدرت في حق أربعة أشخاص في البحرين يوم 28 أبريل المنصرم، زُعــِم أنهم شاركوا في مظاهرات مناهضة للحكومة.

وفي البيان الصادر عنها صبيحة الجمعة 6 مايو الجاري في العاصمة الفدرالية برن، دعت وزارة الخارجية السويسرية السلطات البحرينية إلى مراجعة تلك الأحكام بهدف تخفيف عقوبة الإعدام، مشيرة إلى أن المحاكمة تمت وراء الأبواب المغلقة أمام محكمة عسكرية.

ونوهت وزارة الخارجية السويسرية إلى أن البحرين لم تصدر وتطبق إلا نادرا جدا عقوبة الإعدام في السنوات الأخيرة.

وأضاف البيان أن الوزارة تُشجع السلطات البحرينية على الحفاظ على هذا الوقف الإختياري لعقوبة الإعدام وعلى إلغاءه تماما في مرحلة موالية.

كما ذكّرت الوزارة بأن سويسرا تعارض من حيث المبدأ عقوبة الإعدام وتلتزم من أجل إلغاءها على الصعيد العالمي.

وأشار البيان إلى أن سويسرا سبق أن أعربت عن قلقها إزاء الوضع السياسي المتوتر في البحرين، من خلال العديد من الخطوات الثنائية، وأنها لا تزال تناشد سلطات البحرين مواصلة جهودها بنشاط من أجل إقامة حوار وطني.

swissinfo.ch

البحرين تلجأ الى الأحكام العرفية ضد المتظاهرين: الحكم على متظاهرين اثنين بالإعدام و خمسة بالسجن المؤبد

على اليمين : لافتة وضعت على الطريق تدعو الحكومة إلى تطبيق أقصى العقوبات وعدم العفو عن المتظاهرين. على اليسار : المحكمة العسكرية.

تحديث - 22 مايو 2011 أيدت محكمة الإستئناف عقوبة الإعدام بحق اثنين من المتظاهرين بينما خففت حكم اثنين آخرين حكمت عليهما أولاً بالإعدام ثم خففته إلى السجن المؤبد، ولم تقدم أي تفسيرات في سبب تغيير الحكم لهذين الاثنين وليس للجميع.

2 مايو 2011

يدين مركز البحرين لحقوق الإنسان أي عمل من أعمال العنف ضد أي إنسان, و يدعو إلى محاسبة أي شخص متورط في أعمال العنف هذه. كذلك يشدد المركز على أهمية إعطاء كل شخص متهم بأي جريمة محاكمة عادلة و مستقلة تماماٌ وفقاٌ للمعايير الدولية في المحاكم المدنية.

أعلنت السلطات البحرينية في 28 أبريل بعد محاكمة عسكرية مغلقة في قضية المتظاهرين السبعة المتهمين بقتل كاشف أحمد منظور و محمد فاروق عبدالصمد حكم الإعدام على أربعة منهم و سجن ثلاثة المؤبد. و قد إتهم هؤلاء السبعة بدهس المتوفى بسيارة جي ام سي الشهر الماضي. بيد أن الدليل الوحيد ضدهم هو الأعترافات [1] التي انتزعت منهم تحت التعذيب : http://www.youtube.com/watch?v=JW8oUP4BiFQ.

حكمت المحكمة العسكرية على كل من علي حسن السنقيس 19 عاماٌ , و قاسم حسن مطر 20 عاماٌ , و سعيد عبدالجليل سعيد 19 عاماٌ ,و عبدالعزيز عبدالرضا 24 عاماٌ بالإعدام لشروعهم في قتل اثنين من رجال الشرطة. كما حكمت بالسجن المؤبد للمتهمين عيسى عبدالله كاظم 19 عاماٌ , و سيد صادق علي 19 عاماٌ, و حسين جعفر 19عاماٌ في نفس القضية. وفقاٌ لبيان وكالة أنباء البحرين للمحاكمة[2] و بعد إصدار الحكم فقد كان هناك صحفيين من وسائل الاعلام المحلية , و ممثلين لمنظمات حقوق الإنسان البحرينية ,و أقارب المتهمين و المحاميين و خمسة من المتهمين السبعة فقط . فالممثلين عن منظمات حقوق الإنسان هم أساساٌ جمعية البحرين لمراقبة حقوق الإنسان و هي جمعية معروفة بأنها منظمة من قبل الحكومة إلا أنها ليست حكومية رسمياً (GONGO). لمزيد من المعلومات يرجى زيارة : http://bahrainrights.hopto.org/en/node/3698

حيث يمثل المتهمون السبعة المحامي محمد التاجر الذي اعتقل[3] في الخامس عشر من أبريل و بدأت المحاكمة في السابع عشر من الشهر نفسه. و مثل التاجر سابقاٌ أربعة من أصل سبعة في قضية مماثلة لهذه [4] حيث اتهموا بالمشاركة في تجمع غير قانوني و إرتكاب جرائم تستهدف الناس و الممتلكات العامة و محاولة قتل أحد رجال الشرطة بإشعال النار في سيارة الدورية. و بعد عام من الاعتقال حكم على المتهمين في تشرين الثاني/نوفمبر عام 2010 بالسجن لمدة 3-5 سنوات، و قد تم الإفراج عنهم لاحقاً حيث كانوا من بين حوالي 100 سجين سياسي اطلق سراحهم في فبراير 2011 بسبب الضغوطات المتزايدة على الحكومة من قبل المعارضين و المتظاهرين في ساحة اللؤلؤة[5]. وقد اتهم عبدالعزيز عبدالرضا وهو ناشط سياسي في حركة حق للحريات والديمقراطية بأنه العقل المدبر للهجمات في القضية السابقة 2009 وكذلك الحالية، و على عكس بقية المتهمين لم تعرض اعترافاته على التلفزيون. و يظل المحامي محمد التاجر الذي يعرف تفاصيل القضية السابقة و خلفيتها رهن الأعتقال الى اليوم. استمرت محاكمة المتهمين السبعة 12 يوما ودعا فيها المدعي العام العسكري لعقوبة الأعدام. و على الرغم من إدعاءات السلطات بإن المدعى عليهم قد "اعترفوا" بالقتل الا إنهم أجابوا على التهمة بغير مذنبين خلال جلسة الإستماع [6] . هناك عدة إدعاءات بأن المتهمين المذكورين سابقاٌ قد تعرضوا للتعذيب قبل بث هذه الإعترافات. و قتل أحد هؤلاء الأفراد الذين ظهروا على الفيديو وهو علي صقر حيث كان قيد الإحتجاز , فقد ظهرت على جسده علامات واضحة للتعذيب وقفاٌ لما أفاد به العديد من المنظمات الدولية لحقوق الإنسان.

وعلى الرغم من بث صقر كجزء من الأعترفات , الا أنه لم يذكر اسمه في الحكم و تم إزالة " اعترافاته " لاحقاٌ من شريط الفيديو في البرامج الإذاعية.و نظراٌ لوجود علامات التعذيب على جسد صقر فمركز البحرين لحقوق الإنسان يخشى أن تكون إدعاءات التعذيب ضد المعتقلين صحيحة تماماٌ.

وفي شريط الفيديو الذي بثته السلطات و الذي زعم بأنه يقدم أدلة ضد المعتقلين السبعة, لوحظ وجود العديد من التناقضات. فاللقطات كانت جزئية فقط .و على سبيل المثال , تم قطع الجزء الذي يظهر امرأة وهي تدهس إثنين من المتظاهرين, وهناك مقاطع تظهر بلطجية الحكومة كمتظاهرين و هم يعتدون على المدنيين. في حين أن هؤلاء المعتدين يظهرون صفاٌ بصف مع قوات الأمن في الفيديو الكامل. سيصدر تقرير منفصل عن تناقضات الفيديو في وقت لاحق.

معلومات أساسية عن الوضع الحالي:

خرج مئات الآلاف من البحرينيين في مظاهرات يطالبون بالإصلاحات و الحقوق من النظام الملكي تحت قيادة الملك حمد بن عيسى آل خليفة, 31 من المتظاهرين لقوا حتفهم منذ اليوم الاول للإحتجاجات في تاريخ 14 شباط/فبراير إلى اليوم. و أعتقل أكثر من 800 شخص منذ أن أعلنت "حالة السلامة الوطنية" في 16 من آذار/مارس و إنشأت محكمة عسكرية خاصة لمحاكمة المتهمين بارتكاب الجرائم. حيث احتجز هؤلاء المعتقلين منذ ان تم إعتقالهم في أماكن مجهولة و لم يتح لهم الوصول إلى أسرهم و العالم الخارجي [7].

تاريخ البحرين مع أحكام الإعدام والاعترافات المنتزعة بالإكراه:

وفقاٌ لوكالة أنباء البحرين (بنا) فإن أربع عمليات إعدام قد نفذت منذ 1977. فقد أدين عيسى أحمد قمبر (29 عاماٌ) في تموز/يوليو لإغتياله أحد كبار ضباط الشرطة في أذار/مارس 1995, إبراهيم السعيدي (34عاماٌ). تلا حكمه بالإعدام ثلاث محاكمات مؤكدة على العقوبة, آخرها كانت محكمة الإستئناف العليا في البحرين في الـ17 من آذار/مارس. حيث أعدم السيد قمبر رمياٌ بالرصاص في آذار/مارس 1996.

الأعترافات القسرية ليست جديدة على البحرين. ففي ديسمبر 2008, ألقي القبض على 13 شخصاٌ من سنابس و القرى الشيعية المجاورة و تعرضوا للتعذيب حسب التقارير الطبية حتى قدموا "اعترافات" تم تسجيلها و بثها على شاشات التلفزيون بعد أسبوعين فقط من اعتقالهم [8]. "اعترف" سته من المعتقلين بمشاركتهم في "مؤامرة إرهابية" و تلقي تدريبات عسكرية في عام 2006 في دمشق خلال برنامج تلفزيوني استمر لمدة 40 دقيقة. و قيل إنهم كانوا يخططون لتنفيذ هجمات عنيفة و تخريب ضد الحكومة. نشرت أسماء و صور المتهمين الـ13 مع اعترافاتهم المزعومة في العديد من الصحف البحرينية بعد الإعترافات المتلفزة. و حكم على عشرة منهم بالسجن لمدد تتراوح بين سنة إلى سبع سنوات و تمت تبرئة الآخرين.أربعة من المتهمين كانوا نشطاء سياسيين و لربما تم إستهدافهم لدورهم في جمعياتهم.[9]

في عام 2009, طلب المدعي العام تطبيق عقوبة الإعدام على 19 شخصاٌ من قرية كرزكان كانوا قد أمضوا في الحجز أكثر من 17 شهراٌ و اتهموا بالأعتداء على دورية أمنية بالحجارة و قنابل المولوتوف, الأمر الذي أسفر عن مقتل أحد رجال الدورية و إصابة آخرين. ومع ذلك، أصدرت المحكمة الجنائية العليا حكمها بتبرئة جميع المتهمين بمقتل رجل الأمن لأسباب متعددة بما في ذلك حقيقة أن تقرير الطبيب الشرعي أثبت بأن الأعترافات التي أدلى بها المتهمون قد انتزعت تحت وطأة التعذيب و ظروف الإعتقال القاسية. و في أعقاب الحكم بالبراءة , أصدرت منظمة حقوق الإنسان "هيومن رايتس ووتش " تقريراٌ عن التعذيب في البحرين أسمته "التعذيب يُبعث من جديد " [10], و الذي لخص نتائج التحقيق الدقيق في إدعاءات التعذيب في السجون البحرينية و خلص بأن التعذيب في السجون البحرينية هي ممارسة منهجية. بعدها إستأنفت النيابة العامة حكمها و حكمت على المتهمين الـ19 بالسجن لمدة 3 سنوات, و هو الحكم الذي يعتقد بأنه يهدف إلى إزالة جميع الشكوك من حول المسؤوليين المتورطين في التعذيب أو إمكانية محاكمتهم محلياٌ أو دولياٌ [11] .

هذا الحكم مشابه إلى قضية المعامير, حيث طلب النائب العام تطبيق عقوبة الأعدام على المتهمين إلا إن المحكمة الجنائية العليا أصدرت حكمها بالسجن المؤبد لسبعة نشطاء رداٌ على مقتل المواطن الباكستاني, الشيخ محمد رياض. حيث أصدرت المحكمة الجنائية الكبرى قراراٌ في 5 تموز/يوليو 2010 يدين سبعة أفراد [بينهم طفل عمره 17 سنة] من قرية المعامير , و حكمت عليهم بالسجن المؤبد بتهمة التسبب في وفاة رياض ,58 عاماً، في 7 آذار/مارس 2009 الذي توفي بعد إسبوعين من بعد ما تسببت زجاجة مولوتوف بحريق في سيارته أثناء المواجهات الأمنية في قرية المعامير. ويعتقد ان رياض كان ضحية إشتباكات الأمن [12]، هذا و قد زادت الشكوك و الكراهية ضد الأجانب و خصوصاٌ الجنسية الباكستانية الذين يعملون و على نطاق واسع في قوات الامن الخاصة المكلفة بحصار و قمع القرى الشيعية.[13]

و حسب تقرير المحاكمة [14] في قضية المعامير, فقد قيل للمتهمين قبل محاكمتهم بأنهم سينقلون للسجن بعد جلسة الأستماع, مما يعني بأن حكم الإدانة كان مضمون بغض النظر عن جهود الدفاع. استندت هذه المحاكمة الى قانون مكافحة الأرهاب المدان دولياٌ و اعتدمت على الأعترافات المأخوذة تحت وطأة التعذيب للوصول الى حكم. حيث تجاهلت المحاكمة جميع الإلتماسات المقدمة من المتهمين و المحاميين و منظمات حقوق الإنسان بحجة إن الاعترافات قد انتزعت من المتهمين من خلال التعذيب و سوء المعاملة.[15].

و الجدير بالذكر أن معظم الأفراد الذين يواجهون مطالبات بتطبيق عقوبة الإعدام في السنوات القليلة الماضية هم نشطاء حقوقيين أو سياسيين في المجتمع. و يعتقد مركز البحرين لحقوق الإنسان ان هذه التهم و العقوبات القاسية تهدف الى دفع الناس للامتناع عن النشاط في اللجان الشعبية أو السياسية قراهم أو المشاركة في المظاهرات أو حتى التضامن مع السجناء السياسيين حتى لا يكونوا مستهدفين من قبل السلطة.

إستناداٌ إلى ما سبق , فإن مركز البحرين لحقوق الإنسان:

1. يدين محاكمة المدنيين في محاكمات عسكرية, و تطبيق عقوبة الأعدام ضد المدنيين خاصة في غياب إجراء محاكمة عادلة و مستقلة. 2. يدعو السلطات البحرينية لإلغاء الأحكام و الافراج الغير مشروط عن جميع السجناء السياسيين. 3. يدعو إلى حل جهاز الامن الوطني الشائن و وضع حد لإستخدام جميع أنواع التعذيب في مراكز الأحتجاز. 4.يدعو السلطات البحرينية لمساءلة أي شخص مسؤول في أي نوع من أنواع التعذيب التي نفذت في مراكز الأعتقال البحرينية, سواء كان على شكل أمر أو إشراف أو على علم أو قيامه المباشرة لتعذيب المعتقلين. 5.يدعو حكومة البحرين إلى التمسك باتفاقية مناهضة التعذيب. 6. يدعو المجتمع الدولي للضغط على السلطات البحرينية لوقف إستخدام تعذيب و محاسبة المسؤولين عن ذلك.

[1]http://www.bna.bh/portal/en/news/454568 [2]http://www.alayam.com/Articles.aspx?aid=78786 [3]http://www.hrw.org/en/news/2011/04/16/bahrain-defense-lawyer-detained-after-night-raid [4]http://www.gulf-daily-news.com/ArchiveNewsDetails.aspx?date=11/09/2010&storyid=291240 [5]http://articles.boston.com/2011-02-24/news/29342659_1_political-prisoners-saudis-nabeel-rajab [6]http://www.bna.bh/portal/en/news/454031 [7]http://www.bahrainrights.org/en/node/3959 [8]http://www.bahrainrights.org/en/node/2641 [9]http://www.bahrainrights.org/en/node/2354 [10]http://www.hrw.org/en/node/88200/section/1 [11]http://www.bahrainrights.org/en/node/3111 [12]http://www.bahrainrights.org/en/node/2827 [13]http://www.bahrainrights.org/en/node/3774 [14]Report of the Trial Monitor in the Ma'ameer and Adary Park Cases, Bahrain, 2010 [15]http://www.bahrainrights.org/en/node/3175

لجنة حماية الصحفيين: الانتهاكات ضد الصحافة تتواصل في البحرين

4 مايو 2011

وفي البحرين، قررت الإدارة العليا لصحيفة 'الوسط' في 2 أيار/مايو التوقف عن إصدار هذه الصحيفة التي تعتبر أبرز صحيفة يومية في البلاد، وذلك اعتبارا من 9 أيار/مايو، وذلك حسب ما أفاد صحفيون محليون للجنة حماية الصحفيين. وقد كان تاريخ الصحيفة حافلا باستهداف الحكومة لها بسبب تغطيتها الصحفية. وقد وصلت الحملة ضد صحيفة 'الوسط' إلى ذروتها في نيسان/إبريل عندما علقت الحكومة إصدار الصحيفة واتهمتها بعد بضعة أيام من ذلك "بنشر أخبار ملفقة وزائفة بصفة متعمدة". وفي 12 نيسان/إبريل، توفي مؤسس الصحيفة، كريم فخراوي، في ظروف مثيرة للريبة بينما كان محتجزا لدى الحكومة. وقد أعلنت الحكومة أنه توفي جراء فشل كلوي، ولكن ظهرت صور على شبكة الإنترنت وتم تدوالها على نطاق واسع تبين جثة الفخراوي وعليها جراح وكدمات عديدة، وقد دحضت هذه الصور مزاعم الحكومة بشأن سبب الوفاة. كما أعلنت الحكومة أنها ستصدر اتهامات جنائية ضد كبار محرري الصحيفة، والذين استقالوا بعد أن تعرضوا لضغوط شديدة للاستقالة. كما قامت الحكومة بطرد اثنين من كبار الموظفين طردا تعسفيا في نيسان/إبريل. ومن المقرر أن تبدأ محاكمة محرري الصحيفة في 18 أيار/مايو في المحكمة الجنائية العليا في البحرين.

cpj.org

بيلاي تنتقد أحكام الإعدام الصادرة بحق متظاهرين في البحرين وتعرب عن القلق لتدهور حالة حقوق الإنسان في البلاد

5 مايو 2011

المنامة (رويترز) - طالبت أكبر مسؤولة عن حقوق الانسان بالامم المتحدة البحرين يوم الخميس باطلاق سراح ناشطين اعتقلتهم منذ سحقت احتجاجات مناهضة للحكومة ودعت الى اجراء تحقيق مستقل في مزاعم تعذيب.

وكانت تصريحات نافي بيلاي رئيسة مفوضية حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة بهذا الخصوص هي أشد الانتقادات الدولية حتى الان لحملة البحرين التي يقودها حكام سنة والتي اعتقلت مئات من أفراد أغلبيتها الشيعية منذ الاحتجاجات. وتوفي ما لا يقل عن أربعة أشخاص خلال احتجازهم وانتقدت حماعات لحقوق الانسان أحكاما بالاعدام صدرت الاسبوع الماضي على أربعة رجال اتهموا بقتل أفراد من الشرطة في مارس اذار خلال الاحتجاجات التي بدأت بدعوات الى المزيد من الحريات السياسية في المملكة.

وقالت بيلاي في بيان "يجب الافراج فورا عن كل المحتجزين السياسيين ويجب اتاحة الفرصة لكل المحتجزين للحصول على مشورة قانونية على الفور."

وأضافت "تلقى مكتبي أيضا تقارير عن تعذيب شديد لمدافعين عن حقوق الانسان محتجزين في الوقت الحالي.. يجب أن تجرى تحقيقات مستقلة بخصوص حالات الوفاة أثناء الاحتجاز ومزاعم التعذيب."

وكانت الاحتجاجات التي قادها الشيعة قد طالبت بملكية دستورية بينما طالبت بضع جماعات شيعية بالغاء الملكية وانهاء التمييز الطائفي.

ويقول الشيعة في البحرين انهم محرومون من الوظائف الحكومية والاراضي والمساكن ويشيرون الى منح الجنسية لاجانب من دول أغلبية سكانها من السنة والحاق بعضهم بقوات الامن كدليل على سياسة الحكم الطائفي.

ووصفت المملكة التي يتمركز فيها الاسطول الخامس الامريكي الاحتجاجات بأنها مؤامرة دبرتها ايران الشيعية وأعلنت الاحكام العرفية في منتصف مارس اذار وطلبت قوات من دول خليجية عربية مجاورة بينما كانت تسحق الاحتجاجات.

وقتل 13 محتجا على الاقل وأربعة من أفراد الشرطة خلال الاضطرابات التي كانت لأسوأ في المملكة منذ التسعينات.

وكانت البحرين ذكرت أن زهاء 400 من المحتجزين سيقدمون الى المحاكمة بعضهم أمام محكمة عسكرية. وأصدرت محكمة عسكرية الاسبوع الماضي أول حكم بالاعدام على مواطن بحريني منذ منتصف التسعينات وهي فترة شهدت ايضا اضطرابات سياسية ذات صبغة طائفية.

وتقول عائلات الرجال المحكوم عليهم ومنظمات حقوقية ان المحكمة التي أصدرت أيضا أحكاما بالسجن مدى الحياة على ثلاثة رجال منعت المتهمين من مقابلة محامين وتنظيم أي دفاع.

وقالت بيلاي "تطبيق عقوبة الاعدام بدون الالتزام بالاجراءات السليمة وبعد محاكمة سرية غير قانوني وغير مقبول على الاطلاق."

ووجهت الى المتهمين في تلك القضية تهمة دهس اثنين من أفراد الشرطة بسيارات في مارس اذار. وأصدرت نفس المحكمة يوم الخميس حكما على رجل بالسجن خمس سنوات على الاقل وبرأت رجلا اخر. وكانت وسائل الاعلام الرسمية ذكرت في وقت سابق أن الرجلين اتهما بمحاولة قتل أفراد الامن بدهسهم.

وامتدت حملة الاعتقالات التي أعقبت الاحتجاجات الى قرى شيعية وناشطين معارضين وشملت اعتقال مئات الاشخاص واقالة مئات العاملين في شركات تملكها الحكومة.

وتقول الحكومة انها لا تستهدف الا من ارتكبوا جرائم خلال الاضطرابات. وأعلنت يوم الاثنين أنها ستحاكم عشرات العاملين بالقطاع الصحي على جرائم ارتكبت خلال الاحتجاجات.

وجاء في بيان الامم المتحدة أن أكثر من 1000 شخص يحتمل أنهم احتجزوا وأن المكان الموجود فيه 50 منهم غير معلوم.

وقالت جمعية الوفاق اكبر جماعة شيعية معارضة يوم الثلاثاء ان عضوي البرلمان السابقين مطر ابراهيم مطر وجواد فيروز اللذين ينتميان اليها اعتقلا.

وقالت منظمة هيومان رايتس ووتش بمقرها في نيويورك في بيان يوم الاربعاء انها تلقت تقارير ذات مصداقية تفيد بأن الناشط في مجال حقوق الانسان المحتجز عبد الهادي الخواجة نقل الى مستشفى بعد تعرضه للضرب أثناء احتجازه.

ودعت المنظمة الولايات المتحدة وغيرها من حلفاء البحرين الغربيين الى "الاعلان عن تعليق كل هذه العلاقات الى أن يتوقف التعذيب والانتهاكات المروعة التي ترتكبها السلطات البحرينية."

وأشارت بيلاي الى أن البرلمان صوت هذا الاسبوع بالموافقة على تمديد الاحكام العرفية لثلاثة اشهر وذكرت أن البحرين تغض الطرف عن انتهاكات لحقوق الانسان.

وقالت "لم نر أي تقارير عن محاكمات لقوات الامن على أعمالها العنيفة ضد المحتجين."

من فريدريك ريشتر

reuters.com

البحرين: التعذيب والاختفاء القسري للمعتقلين على خلفية الاحتجاجات المطالبة بالحرية والديمقراطية

وفاة أربعة مواطنين تحت التعذيب في مراكز الاحتجاز في البحرين بينهم إعلامي ومدون على شبكة الإنترنت

5 مايو 2011

يعبر مركز البحرين لحقوق الإنسان عن قلقه الشديد جراء تزايد حالات الوفاة إثر التعذيب الوحشي الممنهج الذي تمارسه السلطات في البحرين ضد المعتقلين السياسيين ونشطاء حقوق الإنسان في مراكز الاحتجاز والذي دلل عليه توثيق أربع حالات وفاة وقعت في غضون تسعة أيام لمعتقلين متأثرين بالتعذيب بينهم مؤسس صحيفة الوسط وناشط على شبكة الإنترنت. وقد وصل عدد المعتقلين حسب آخر إحصائية لمركز البحرين لحقوق الإنسان إلى أكثر من 900 معتقل بينهم قيادات في المعارضة ونشطاء و حقوق إنسان وأطباء ومدونين و معلمين و رياضيين و نساء و اطفال وذلك منذ قيام السلطات في البحرين بموجة قمع دموي يشارك فيها الجيش وقوات الأمن البحرينية.

وبدأت حالات موت معتقلين تحت التعذيب تتكشف منذ صباح الأحد الموافق 3 إبريل/نيسان 2011 عندما أعلنت وكالة أنباء البحرين عن وفاة المواطن حسن جاسم مكي ( 39 ) من سكنة منطقة كرزكان في مركز الاحتجاز متأثرا بنوبة ( سكلر ) وهو مرض فقر الدم المنجلي حسب ما جاء في البيان الرسمي ، و في الواقع أن آثار التعذيب التي كانت واضحة على جسد الشهيد حسن جاسم مكي بعد تسليم جثته لذويه كانت بمثابة دليل واضح على أن السبب الحقيقي للوفاة هو التعذيب الذي تعرض له الشهيد.

آثار التعذيب كما بدت على جسد حسن جاسم

وتعود قصة اعتقال حسن جاسم عندما داهمت قوات الشغب وملثمين مدنين منزل الشهيد للبحث عن أحد المطلوبين ولكنهم لم يجدوا ذلك المطلوب في منزل حسن جاسم فما كان منهم إلا أن اعتقلوا حسن جاسم بعد تفتيش منزله، ومن ثم تم اقتياده لجهة مجهولة. وبقي مصير الشهيد حسن جاسم مجهولاً رغم محاولات أهله الحصول على جواب من السلطات الأمنية عن مكان احتجازه وأسباب القبض عليه حتى إعلان وكالة أنباء البحرين خبر وفاته في التوقيف عبر موقع الوكالة الرسمي.

وأصدر رئيس محكمة السلامة الوطنية الإستئنافية ( وهي محكمة عسكرية متصلة بقانون الطوارئ ) بتاريخ 8 ابريل/نيسان 2011 قراراً يتضمن حظر نشر أي معلومات أو بيانات أو أخبار عن القضايا المنظورة أو التي ستنظر أمام محاكم السلامة الوطنية بجميع دوائرها، وذلك في كافة وسائل الإعلام المقروءة أو المرئية أو المسموعة أو الإلكترونية، وذلك حفاظا على سلامة الأدلة وضمان حق الشهود في الحماية القانونية حسب قوله، وسوف يتم إطلاع الرأي العام بتفاصيل هذه القضايا وسير إجراءاتها عن طريق الجهات الرسمية المصرح لها بذلك فقط[1] .

آثار التعذيب كما بدت على جسد علي صقر

وفي يوم الجمعة الموافق 9 ابريل/نيسان 2011 أعلنت وزارة الداخلية عبر موقعها الالكتروني عن وفاة موقوفين آخرين هما الشهيد علي عيسى صقر (31 سنة) من سكنة منطقة السهلة و المدون الالكتروني زكريا راشد حسن (40 سنة) من سكنة منطقة الدير[2] الذي يقوم بمهام مشرف شئون القرية في موقع إلكتروني على شبكة الإنترنت وبالتحديد منتديات قرية الدير . و في تصريحها عن وفاة الشهيد صقر قالت وزارة الداخلية بأن الأخير موقوف بتهمة الشروع في قتل رجال الأمن بدهسهم بالسيارة والاصطدام بأحد المتظاهرين وذلك بتاريخ 13 مارس 2011م، وقد قام صباح الجمعة بإحداث فوضى بالتوقيف مما أضطر رجال الأمن إلى التدخل لإعادة الوضع إلى طبيعته إلا أنه قام بمقاومة رجال الأمن مما أضطرهم إلى التعامل معه حيث أصيب بإصابات متفرقة وعلى إثر ذلك تم نقله إلى المستشفى لإسعافه حيث وافته المنية بالمستشفى[3] في حين ظهر بحضور وفود من منظمات حقوقية دولية لمعاينة جثة الضحية كما كشفت الصور وأشرطة الفيديو التي تناقلتها الكثير من الوكالات الإخبارية العالمية بأن الشهيد تعرض للتعذيب الوحشي والتي كانت آثاره واضحة على جسده حيث كانت الجروح المروعة تنتشر على كافة أنحاء الجثة. والجدير بالذكر أن الشهيد صقر كان أحد المطلوبين واضطر إلى تسليم نفسه لمركز الشرطة قبل يومين من إعلان خبر استشهاده وذلك بعد تهديد أهله بتكرار الهجوم عليهم والاعتداء على أخواته.

هذا ونشرت وزارة الداخلية صورتين لجثة الضحية صقر تم التقاطهما من زاوية بعيدة لمحاولة تضليل الرأي العام و إخفاء آثار التعذيب بغية التستر على الجريمة المروعة.

آثار التعذيب كما بدت على جسد زكريا العشيري

أما في تصريحها عن المدون "زكريا راشد حسن العشيري الذي قتل تحت التعذيب أيضا، فقد ذكرت وزارة الداخلية البحرينية بأن العشيري الموقوف بتاريخ 2 إبريل 2011م بتهمة التحريض على كراهية الحكم ونشر أخبار كاذبة والدعوة إلى الطائفية وقلب نظام الحكم من خلال المنتديات قد توفي إثر إصابته بنوبة سكلر[4] وهو السبب الذي رفضه أهل الشهيد إذ أنه كان حاملاً للمرض وليس مصاباً به ولم يعاني من قبل أية مضاعفات للمرض. وأثبتت الصور التي نشرت لجثة الشهيد عن تعرضه للتعذيب على أيدي السلطات مما أدى إلى استشهاده.

وفي اليوم التالي صرّح الوكيل المساعد للشئون القانونية بوزارة الداخلية بأن الأستاذ نبيل رجب –رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان قد قام بنشر صور مخالفة للواقع على موقعه للتواصل الاجتماعي "تويتر" للمدعو ( علي عيسى صقر) مشيراً إلى أن الصور المنشورة تختلف عن تلك المأخوذة للمتوفي بمعرفة الطبيب الشرعي عقب الوفاة. وأكد الوكيل المساعد للشئون القانونية إنه على أثر ذلك سيتم إحالته للنائب العام العسكري لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقه[5] . وعلق الأستاذ نبيل رجب على ذلك قائلاً: أعتقد بأن سبب إحالتي للنائب العام العسكري بسبب نشري للجرائم الممنهجة التي ترتكبها السلطات في البحرين بحق المتظاهرين والمحتجين السلمين الى وسائل الاعلام العالمية و منظمات حقوق الانسان الدولية .

و في مؤتمر صحفي[7] عقدتة وزيرة التنمية الاجتماعية فاطمة البلوشي معلقة على قضية الشهيد علي صقر قالت الوزيرة بان الصور التي نشرت هي مفبركة و غير صحيحة , فقام مندوب احد القنوات العالمية بالتداخل في المؤتمر قائلا للوزيرة بأنه هو شخصيا عاين الجثة و رأى آثار التعذيب على جسدة و هي مروعة و أنها نفس الصور التي نشرت و التي بدورها قالت بانها ستحيل القضية للتحقيق.

كما أعلنت وزارة الداخلية في يوم الثلاثاء الموافق 12 ابريل/نيسان 2011 وفاة موقوف رابع وهو الشهيد كريم فخراوي (49 سنة) رجل أعمال ومؤسس لصحيفة الوسط البحرينية المستقلة و عضو مؤسس في جمعية الوفاق الوطنية المعارضة ، وتعود تفاصيل اعتقال فخراوي المحتجز منذ 3 أبريل/نيسان إلى ذهابه لمركز شرطة المعارض لتقديم شكوى بخصوص طريقة مداهمة الشرطة ساعة الفجر لمنزل أحد أبناء إخوته، فقامت الشرطة باحتجازه. وأثناء عملية إستلام الجثة قال أقارب له أن المسؤولين الذين سلموهم الجثمان في مستشفى السلمانية أمروهم بألا يسمحوا لأحد بالإطلاع على الجثمان وألا يسمحوا لأحد بتصويره.

آثار التعذيب كما بدت على جسد كريم فخراوي

الأمر الذي أثار حفيظة المشيعين مما حذا بهم الدخول للمغتسل لتشهد أعينهم تعرض جسد الشهيد فخراوي لانتهاكات بدنية وآثار تعذيب مروعة في حين أعلنت وكالة الأنباء البحرينية إن مسئولاً بمستشفى قوة دفاع البحرين "أكد أن سبب وفاة كريم فخراوي هو الفشل الكلوي".

وقد عمدت السلطات البحرينية إلى تعطيل تسليم جثث المتوفين إلى أهاليها لدفنها إلا بعد توقيعهم على شهادات الوفاة التي لا تتضمن أي إشارة إلى آثار التعذيب والضرب. وهو الأمر الذي يشير إلى محاولة من السلطة للتهرب من المحاسبة في المستقبل، وذلك بدلاً من أن تعمل على إجراء تحقيق في الأسباب التي أفضت إلى وفاة هؤلاء الموقوفين.

هذا و قد حصل مركز البحرين لحقوق الانسان على معلومات تفيد بتعرض المعتقلين الى التعذيب الممنهج والمعاملة المذلة للكرامة من بينهم قيادات في المعارضة منهم الاستاذ ابراهيم شريف الأمين العام لجمعية وعد، والناشط السياسي المدون الدكتور عبد الجليل السنكيس و و الاستاذ حسن مشيمع أمين عام حركة حق وآخرون. ويخشى المركز من حدوث المزيد من حالات الوفاة داخل المعتقل دون أن يتم معرفة شيء عنها في ظل قبضة أمنية قاسية وتهديد الأهالي كما حدث مع عائلة فخراوي.

وطالبت منظمة هيومان رايتس ووتش في بيان لها السلطات في البحرين بالتحقيق في حالات الوفاة في السجون البحرينية[7] حيث قالت: " إن وفاة رجل الأعمال والناشط كريم فخراوي في 12 أبريل/نيسان 2011 تُظهر الحاجة الماسة لإجراء تحقيقات مستفيضة ونزيهة في مزاعم التعذيب. هذا هو رابع محتجز - حسب التقارير - يلقى حتفه أثناء احتجازه من طرف الحكومة البحرينية، في ظرف تسعة أيام.."

وفي بيان آخر طالب أعضاء في مجلس النواب الأميركي بوجوب ضمان أمن وسلامة المعتقلين في السجون البحرينية وحثوا الإدارة الأميركية للضغط على حكومة البحرين من أجل إطلاق سراح المعارضين المسالمين. كما دعوا لإجراء تحقيق دولي مستقل في وفاة المتظاهرين الذين تحتجزهم الحكومة[8] . مؤكدين على أن الولايات المتحدة يجب أن تدعم الطموحات الديمقراطية لكافة الناس.

و أصدر مسئولون في منظمة اليونيسكو التابعة للامم المتحدة بياناً رسميا يدعون فيه الحكومة بالتحقيق في مقتل إعلاميين في السجن الشهر الماضي[9]

وفي تعليق له على تكرار حالات وفاة لموقوفين على خلفية الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية قال رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان نبيل رجب : " بات على الهيئات الدولية و على رأسها منظمة الصليب الاحمر الدولي التحرك العاجل للتحقيق الفوري في حوادث القتل الأخيرة جراء التعذيب وزيارة السجون البحرينية للإطلاع على ما يعانيه المعتقلون السياسيون" كما أضاف " أن احتجاز المعارضين دون الإفصاح عن أماكن اعتقالهم ودون السماح لذويهم ولمحاميهم التواصل معهم ودون مراعاة حالاتهم الصحية يعتبر خرقاً واضحاً للمادة (10) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي نصت على أنه "لكل إنسان الحق، على قدم المساواة التامة مع الآخرين، في أن تنظر قضيته أمام محكمة مستقلة نزيهة نظراً عادلاً علنياً للفصل في حقوقه والتزاماته وأية تهمة جنائية توجه إليه."

وبناءاً على كل ما سبق يطالب مركز البحرين لحقوق الإنسان السلطات بـ:

1. الإفراج عن كافة المعتقلين على خلفية الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية فوراً. 2. الكشف الفوري عن مصير المفقودين. 3. وقف الاعتقالات التعسفية ومداهمة المنازل بشكل ينتهك القوانين والأعراف الدولية والمحلية. 4. فتح تحقيق محايد ونزيه وبشكل عاجل في حالات الوفاة تحت التعذيب الممنهج في مراكز الاحتجاز البحرينية. 5. وقف كل أنواع التعذيب والمعاملة الحاطة بالكرامة التي يتعرض لها المعتقلون والكشف عن أعدادهم وأماكن احتجازهم. 6. التزام السلطات في البحرين بالمواثيق والمعاهدات الدولية التي وقعت عليها ومنها معاهدة مناهضة التعذيب. 7. محاسبة المسئولين عن عمليات التعذيب الممنهج في مراكز الاحتجاز وكل من يتورط في جريمة التعذيب. 8. السماح لمنظمات حقوقية دولية بزيارة السجون وأماكن التوقيف والإطلاع على الأوضاع فيها

هيومن رايتس ووتش: البحرين: تصعيد حملة الاعتقالات التعسفية

نواب برلمانيون سابقون وأطباء رهن الاحتجاز دون نسب اتهامات إليهم.. تقارير عن تعذيب

May 5, 2011

(واشنطن) - قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إن قوات الأمن اعتقلت نائبين سابقين بالبرلمان البحريني، من أكبر كتلة معارضة في البلاد. هذه الاعتقالات تعتبر الأولى من نوعها بحق النواب المنتخبين عن جمعية الوفاق الوطني الإسلامية، الذين نجحوا في انتخابات أكتوبر/تشرين الأول 2010، منذ حملة القمع الموسعة ضد المتظاهرين والمعارضة منذ أواسط مارس/آذار.

قامت قوات الأمن في ثياب مدنية وأقنعة تغطي الوجوه بالقبض على مطر إبراهيم مطر وجواد فيروز مساء 2 مايو/أيار 2011، ونقلوهما إلى أماكن مجهولة. أسباب القبض على كل منهما غير معروفة. كان كل منهما قد ربح مقعده في انتخابات مجلس النواب المنعقدة في أكتوبر/تشرين الأول 2010. استقالا مع 16 نائباً آخرين من الوفاق بعد أن هاجمت قوات الأمن متظاهري دوار اللؤلؤة أثناء ساعات الصباح الأولى من 17 فبراير/شباط. مات أربعة متظاهرين في تلك الهجمة. منذ استقالتهم، تحدث العديد من أعضاء الوفاق على الملأ ضد أسلوب تعامل الحكومة مع احتجاجات فبراير/شباط وحملتها القمعية التي شنتها منذ أواسط مارس/آذار.

كما كثّفت السلطات من حملتها ضد العاملين بالمجال الطبي على مدار الأيام الأخيرة، فاعتقلت سبعة أطباء آخرين، منهم الرئيس السابق للجمعية الطبية البحرينية.

وقال جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "يبدو أن الأسرة الحاكمة البحرينية تعتزم معاقبة أي شخص وكل شخص ينتقد الحكومة. الهدف من هذه الحملة القمعية الكاملة والمتوحشة يبدو أنه ترهيب الجميع كي يلتزموا الصمت".

قال مصدر مقرب من عائلة فيروز لـ هيومن رايتس ووتش إن حوالي الثامنة مساء 2 مايو/أيار، قام نحو 30 ضابط أمن، بعضهم ملثمين وفي ثياب مدنية، بحصار واقتحام منزل فيروز وأسلحتهم مشهرة. كان بالطابق العلوي، لكنه نزل وسلم نفسه بعد أن هددوه بأذية زوجته وابنته.

بحسب قناة الجزيرة الإنجليزية، ففي المساء نفسه، أمسك رجال مسلحون في ثياب مدنية بمطر وهو في الشارع، وأجبروه على ركوب سيارة لا توجد عليها لوحات أرقام، تحت تهديد السلاح.

تأتي هذه الاعتقالات إثر أسابيع من الهجمات المستمرة في وسائل الإعلام المملوكة للحكومة والموالية لها تتهم أعضاء الوفاء بالخيانة وتدعو السلطات إلى حظر الحزب وملاحقة أعضائه جنائياً. في 28 أبريل/نيسان بث تلفزيون البحرين المملوك للدولة حلقة شملت تغطية مصورة اتهم فيها مدعى عليه بقتل ضابطي أمن مطر بأنه أحد الذين أمروهم باستهداف وقتل ضباط الشرطة.

تحدثت هيومن رايتس ووتش إلى مطر بعد بث البرنامج. أكد أن الشخص الذي ذكر اسمه على قناة البحرين هو علي عيسى إبراهيم صقر، الذي مات رهن الاحتجاز مطلع أبريل/نيسان، على ما يبدو تحت تأثير التعذيب، وقال لـ هيومن رايتس ووتش إن السلطات تخطط في رأيه للقبض عليه.

وقال مطر: "أشعر بأنهم يدبرون لي أمراً ما... لا أعرف متى أو ما هو".

برنامج قناة البحرين تم بثه بعد أن أدلى مطر بعدة مقابلات لمنافذ إعلامية أجنبية، تحدث فيها ضد الاعتقالات التعسفية لنشطاء المعارضة والأطباء في الآونة الأخيرة. في 26 أبريل/نيسان بثت قناة الجزيرة الإنجليزية برنامجاً أدان فيه مطر المداهمة البوليسية ذلك اليوم ضد العاملين بالمجال الطبي في مراكز أعالي وبرج عيسى الطبية، وفيها تم القبض على 14 شخصاً يعملون بالمجال الطبي، منهم ستة أطباء على الأقل. اليوم السابق على اعتقاله، أجرى مطر مقابلة على قناة البي بي سي، وفيها دعى لإنشاء نظام ديمقراطي علماني في البحرين.

كما عرفت هيومن رايتس ووتش بأن السلطات قبضت على طبيبين آخرين، هما د. أحمد جمال، رئيس جمعية البحرين الطبية، ود. نضال خليفة. عرفت هيومن رايتس ووتش بقيام قوات الأمن باعتقال جمال يوم 3 مايو/أيار. في وقت لاحق من الليلة نفسها، قبل 11 مساءً، استدعت إدارة المباحث الجنائية بالداخلية خليفة، 42 عاماً. ذهبت للإدارة بوزارة الداخلية ولم تعد لبيتها مطلقاً، حسبما عرفت هيومن رايتس ووتش. خليفة هي زوجة د. صادق عبد الله، 42 عاماً، ولم يُسمع عنه منذ احتجازه في 14 أبريل/نيسان. هنا أبوان لأربعة أطفال، تتراوح أعمارهم من 8 إلى 15 عاماً.

في 3 مايو/أيار، أعلن كل من وزير العدل - الشيخ خالد بن علي آل خليفة - ووزير التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير الصحة - د. فاطمة بنت محمد آل بلوشي - أعلنا عن اتهامات جنائية بحق 23 طبيباً و24 ممرضاً محتجزين منذ 17 مارس/آذار. وكالة أنباء البحرين التي تديرها الدولة أفادت بأن الاتهامات المنسوبة إليهم تشمل رفض مد يد المساعدة لشخص محتاج للمساعدة، والاختلاس من أموال عامة، والقيام بأعمال عدوان أدت للوفاة، والحيازة للأسلحة والذخائر بدون ترخيص... واحتجاز أفراد تعسفاً... ومحاولة احتلال مباني بالقوة، والتحريض على قلب نظام الحكم، والتحريض على كراهية النظام، والتحريض على كراهية قطاع من المجتمع، ونشر أنباء كاذبة وإشاعات مغرضة... والمشاركة في مسيرات واجتماعات غير مرخص لها.

في 27 أبريل/نيسان أعلن رئيس شؤون الإعلام، شيخ فواز بن محمد آل خليفة، أن السلطات أحالت 405 محتجزاً إلى محكمة عسكرية استثنائية. تعرب هيومن رايتس ووتش عن قلقها إزاء احتمال أن العاملين الطبيين الـ 47 المذكورين هم من بين الذين سيحاكمون أمام محاكم الاستثناء العسكرية البحرينية.

وفي 3 مايو/أيار أيضاً تلقت هيومن رايتس ووتش تقارير موثوقة بأن ناشط المعارضة وحقوق الإنسان، عبد الهادي الخواجة، المعتقل في 9 أبريل/نيسان ومكانه وحالته غير معروفتين، قد أُدخل مستشفى قوة دفاع البحرين لمدة ستة أيام لعلاجه من إصابات، منها إصابات لحقت بفكه ورأسه. قال شخص رآه إنه لا يمكن التعرف عليه جراء الضرب الذي تعرض له أثناء احتجازه.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن على السلطات أن تفرج فوراً عن معلومات عن أماكن وأحوال كل من مطر وفيروز وخليفة وجمال وعبد الهادي الخواجة ومئات المحتجزين تعسفاً غيرهم، وأن تسمح لهم بالحصول فوراً على الرعاية الطبية ومقابلة المحامين والأهل.

وقال جو ستورك: "على الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا والحكومات الأخرى التي تربطها علاقات أمنية وعسكرية بالبحرين أن تعلن على الملأ عن أن هذه العلاقات ستُجمد إلى أن تتوقف أعمال التعذيب وغيرها من الانتهاكات المروعة التي تقوم بها السلطات البحرينية".

hrw.org

الصحافيون في البحرين: قتل الكلمة وحصار الحرية

أكثر من 68 صحفي تعرضوا للفصل التعسفي والإعتقال والتهديد وأصبحوا مطلوبين وملاحقين بسبب عملهم

الصحافيون البحرينيون يناشدون من أجل مد يد المساعدة لهم واتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان سلامتهم

3 مايو 2011

شهدت البحرين منذ 14 فبراير 2011 حركة سياسية تنادي بالحرية والديمقراطية وتفعيل مبدأ المشاركة المجتمعية في إطار الحراك المدني المتطلع للحرية والذي يجتاح الدول العربية، وتبع ذلك أحداث أمنية دامية ودخول لقوات درع الجزيرة (قوات عسكرية تتكون من 6 دول خليجية) إلى البحرين. وقد انخرط الصحافيون في التغطية اليومية لهذا الحدث سواء من خلال عملهم اليومي في الصحف المحلية أو من خلال التصريح للقنوات الفضائية. وكذلك بمراسلة الصحف العربية في إطار تواجدهم في مسرح الحدث، ونشاطهم الفعال ضمن شبكات التواصل الاجتماعي على الإنترنت مثل فايسبوك وتويتر. وقد تعرض الصحافيون من جراء ذلك إلى جملة من الإقالات والاعتقالات الجماعية التي طالت أكثر من 68 صحافياً، كما تلقى العديد منهم تهديدات مختلفة مصدرها السلطات البحرينية والهيئات التابعة لها وكذلك بعد الأطراف المحسوبة على الدولة، ولقد قتل الناشط الإلكتروني زكريا العشيري أثناء التحقيق واصدرت منظمة مراسلون بلا حدود بياناً رسمياً يطالب بالتحقيق في الحادث، كما تم بالفعل القبض على كل من الصحافي فيصل هيات والصحافي حيد محمد والمخرج الصحافي علي جواد وبعض المدونيين والنشطاء في الشبكة الإلكترونية، وصدرت مذكرات توقيف في آخرين. ما اضطر بعضهم إلى الخروج من البحرين، حفاظا على سلامتهم الشخصية.

تعتبر البحرين اليوم منطقة خطرة على حرية الصحافة والصحافيين ويأمل الصحافيون البحرينيون مد يد المساعدة لهم واتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان سلامتهم. نعتقد جازمين بأنه في حال تم القبض على أي صحافي من جانب الحكومة البحرينية فإن ذلك قد يودي بحياته في ظل القوانين الأمنية (حالة الطوارئ) السارية في البلاد وخطورة الموقف والإجراءات التعسفية التي شهدتها البلاد على أكثر من صعيد والتي تخالف ما نصت عليه الالتزامات الدولية لحقوق الإنسان، خصوصاً مع ارتفاع عدد القتلى من الموقوفين أمنياً في مراكز التحقيق البحرينية إلى 4 قتلى خلاف أكثر من 35 قتيلا من المتظاهرين حتى الآن، كل ذلك في بلد لا يتجاوز تعداد مواطنيه 570 ألف نسمة.

تابع قراءة التقرير المرفق بصيغة بي دي اف ويتضمن تفاصيل جميع الصحافيين التي تم رصد تعرضهم لاعتداءات مع تفصيل نوع الإعتداء.

العفو الدولية: البحرين: أزمة حقوق الإنسان

21 أبريل/ نيسان 2011 AI INDEX: MDE 11/019/2011 البحرين: أزمة حقوق الإنسان

البحرين اليوم دولة سقطت في براثن أزمة سياسة وحقوق إنسان متصاعدة. ومنذ 16 مارس/آذار، عندما أرسلت الحكومة جيشها وقوات أمنها لاجتياح منطقة دوار اللؤلؤة للمرة الثانية وإخلائها من المحتجين، والدولة الخليجية الصغيرة تشهد دورة متفاقمة من انتهاكات حقوق الإنسان. وتشمل الانتهاكات اعتقالات تعسفية على نطاق واسع بين صفوف منتقدي الحكومة ومعارضيها والمحتجين ضدها، ومزاعم بتعذيب وإساءة معاملة المحتجزين الذين توفي أربعة منهم على الأقل في الاحتجاز وفي ظروف مريبة منذ بداية أبريل/نيسان، واستخدام قوات الأمن للقوة المفرطة والمميتة.

وطُرد مئات من الموظفين لدى الدولة ولدى غيرها من وظائفهم، وذلك فيما يبدو بسبب اشتراكهم في الاحتجاجات أو تأييدهم لها، وهناك فيما يبدو مناخ سائد من الخوف وعلامات بتزايد الانقسام الطائفي بين الأقلية السنية التي تمسك بزمام السلطة والغالبية الشيعية التي يعتبر كثير من أبنائها أنفسهم مضطهدين ومحرومين. وفي الوقت ذاته، يشكو العمال الأجانب المهاجرون، خاصة من شبه القارة الهندية، من أن عناصر من داخل الطائفة الشيعية استهدفتهم بالهجوم؛ بينما يدعي البحرينيون الذين يؤيدون الحكومة أن صرامتها مع المعارضة والاحتجاجات كانت ضرورية من أجل " انتشال البحرين من الهاوية".

منذ 15 مارس/آذار، أصبحت البحرين تحت حالة الطوارئ التي أعلنها رأس الدولة الملك حمد بن عيسى آل خليفة. وقد فُرضت الطوارئ لفترة ثلاثة أشهر قد تتجدد بموافقة المجلس الوطني أو البرلمان الذي يملك سلطة ضعيفة وازدادت ضعفاً بعد انسحاب معظم أعضاء كتلة الوفاق الثمانية عشر احتجاجاً على بطش الحكومة. وتزود حالة الطوارئ قوات الأمن بسلطات هائلة، وتنشئ نظاماً من المحاكم الخاصة لمحاكمة المتهمين بجرائم ضد الدولة، وليس بها ضمانات واضحة لحقوق الإنسان. وفرضت الحالة بينما كانت المملكة العربية السعودية ترسل ألف جندي عبر الجسر الذي يربط بين البلدين دعماً لقوات الأمن البحرينية، كما ساهمت دول خليجية أخرى – خاصة الكويت والإمارات العربية المتحدة – بقوات جيش أو شرطة.

ومنذ فرضت حالة الطوارئ، ألقي القبض على أكثر من 500 شخص - وكثيراً ما كانوا بؤخذون من بيوتهم في الليل غالباً، بأيدي جماعات من الشرطة وقوات الأمن الملثمين الذين تقاعسوا عن إبراز أوامر بالقبض؛ بل واعتدوا أحياناً على من أرادوا اعتقالهم وعلى أفراد أسرهم. واقتيد المحتجزون إلى أماكن لم يفصح عنها. ومازالت الحكومة لم تصرح بعد بأماكن نحو 85 شخصاً ورد مؤخراً إطلاق سراحهم. وهم في معظم الأحيان يودعون في حبس انفرادي، ويحرمون من أي اتصال أو تواصل بمحاميهم أو أسرهم، مما يعزز المخاوف من تعرضهم للتعذيب أو غير ذلك من صنوف المعاملة السيئة في الاحتجاز. وهذه المخاوف قد تعاظمت بفعل التقارير حول وفاة مالا يقل عن أربعة محتجزين وهم قيد الاحتجاز.

هذه التطورات شكلت تياراً قوياً ومثيراً للقلق بدرجة كبيرة. وإلى عام 2010 كانت البحرين تعتبر الدولة الخليجية التي حققت أكبر تقدم في مجال حقوق الإنسان، وكانت هذه أيضاً الصورة التي حرصت الحكومة على نشرها. لذا، فقد تبنت السلطات علانية كثيراً من التوصيات التي اتخذتها حكومات أخرى لتعزيز حماية حقوق الإنسان، وذلك عندما كانت البحرين واحدة من أوليات الدول التي اعتبرت، بموجب عملية المراجعة الدورية العالمية من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة عام 2008، بأنها تقدم نموذجاً للتفاعل مع هذه العملية أكثر إيجابية من كثير من الدول الأخرى. واليوم، يبدو ذلك وكأنه شبح من الماضي، إذ تبدو السلطات كأنها رهينة سياسة أقرب إلى مطاردة الذين يقودون الدعوات إلى تغييرات سياسية وأنشطة أخرى أبعد مدى.

والتقرير الحالي يعتمد على ما توصل إليه وفد ثلاثي من منظمة العفو الدولية قام بزيارة البحرين في الفترة ما بين 1-8 أبريل/نيسان 2011، متابعة لزيارات سابقة في فبراير/شباط 2010 وفي نهاية 2010 والرصد المستمر للتطورات الذي تقوم به منظمة العفو الدولية في الفترات الواقعة بين هذه الزيارات. وكان الغرض من زيارة إبريل/نيسان جمع المزيد من المعلومات من مصادر مباشرة حول البطش المتجدد بالاحتجاجات الذي وقع في مارس/آذار، والتحري حول التقارير الخاصة بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان من قبل قوات الأمن، بما في ذلك استخدام القوة المفرطة والقتل خارج دائرة القانون؛ وحرمان المحتجين المجروحين من العلاج الطبي وإعاقة تزويهم بهذا العلاج؛ والاعتقالات التعسفية والإيداع في الحبس بمعزل عن العالم الخارجي؛ كما تشمل الانتهاكات حرمان المحتجزين من الوصول إلى المساعدة القانونية. وتقارير عن التعذيب وغيره من صنوف سوء المعاملة، وتقارير عن الطرد من الوظائف بناء على أسس من التمييز السياسي. وعلاوة على ذلك، سعى مندوبو منظمة العفو الدولية إلى التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان على أيدي أشخاص لا يمثلون الدولة، بما في ذلك الهجمات على العمال الأجانب الوافدين في البحرين.

اجتمع مندوبو منظمة العفو الدولية، ومن بينهم خبير هولندي في شرطة النظام العام، مع المسؤولين في العديد من الوزارات كما سعوا إلى الاجتماع بكبار ضباط الشرطة والجيش المسؤولين عن إنفاذ القانون في أثناء الاحتجاجات وعن الإشراف على تدريب الشرطة، وقد وعدوا بهذه الاجتماعات بيد أنها لم تنعقد؛ وأخبرت السلطات منظمة العفو الدولية أن المعلومات حول الشرطة مثل الأوامر الصادرة لقوات الشرطة أو القوات الأمنية الأخرى والمتعلقة بالاحتجاجات أو بالتدريب المتاح لهذه القوات تعتبر من "أسرار الدولة".

كما اجتمع مندوبو منظمة العفو الدولية أيضاً مع ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان وأقاربهم وشهود العيان للانتهاكات، و نشطاء حقوق الإنسان وممثلي الطوائف الدينية والعرقية المختلفة والمحامين والصحافيين وأصحاب المهن الطبية وغيرهم بمن فيهم الراغبين في الشكوى من الأعطال التي سببها لهم المحتجون، وقيل إن بعضها كانت ترهيبية، وقد عبروا عن تأييدهم للإجراءات التي اتخذتها الحكومة. وقد سبق أن أصدرت منظمة العفو الدولية تقريرها عن نتائج زيارتها إلى البحرين من 20 إلى 26 فبراير/شباط 2011 وانتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة أثناء المرحلة الأولى من بطش الحكومة بالاحتجاجات، عندما قُتل سبعة أشخاص، وأصيب كثيرون غيرهم من قبل قوات الأمن.1

احتجاجات مارس/آذار

في الفترة مابين 14 و 21 فبراير/شباط 2011، توفي سبعة محتجين في البحرين نتيجة الاستخدام المفرط للقوة من قبل قوات الأمن في البلاد. ما أن انسحبت قوات الجيش والأمن من دوار اللؤلؤة في 18 فبراير/شباط 2011 حتى تواصلت الاحتجاجات الكبرى ضد الحكومة. وكانت أغلبية المحتجين الساحقة من الشيعة المطالبين بإصلاحات سياسية، تشمل دستوراُ جديداً، وحكومة ينتخبها الشعب، وإصلاحات اقتصادية واجتماعية لتحقيق مساواة أكبر في توزيع الثروة وفرص التوظيف والإسكان. كما جرى أيضاً ترتيب مسيرات مؤيدة للحكومة من قبل جماعات سنية أساساً. وحتى الأسبوع الأول من مارس/آذار احتشد المحتجون ضد الحكومة، وأقاموا مخيماً في منطقة دوار اللؤلؤة بالعاصمة المنامة، غير أنهم بدؤوا في تنظيم مسيرات سلمية نحو المباني الحكومية المختلفة. وكذلك زادوا في مطالبهم، وأصبح كثير منهم ينادون علناً بإلغاء الملكية وإبدالها بنظام جمهوري. وعلى النقيض، طالبت الجمعيات السياسية السبع المسجلة قانونياً، ومن بينها "الوفاق" كبرى الجماعات السياسية الشيعية، بإقامة ملكية دستورية حقيقية واستقالة الحكومة كشرط مسبق لدخولهم في مفاوضات مع ولي العهد. وكان الملك قد كلف ولي العهد بإجراء مفاوضات بين الحكومة والمحتجين في أعقاب ما حدث من عنف في فبراير/شباط.

وفي 12 و13 مارس/آذار، نظم المحتجون المطالبون بإلغاء الملكية مسيرتين متجهتين إلى القصر الملكي في الرفاع وجامعة البحرين في مدينة حمد. وتحولت كلتاهما إلى العنف، وسط تقارير بأن مؤيدي الحكومة المسلحين بالسكاكين والعصي ينوون منع المتظاهرين من الاقتراب من القصر الملكي، واندلعت الاشتباكات بين الطرفين. وأخبر الشهود منظمة العفو الدولية أن بعض المحتجين من مؤيدي الحكومة دخلوا الجامعة وهاجموا الطلاب وقاموا بأعمال التخريب. وفي 13 مارس/آذار، ورد أن مجموعة من المحتجين ضد الحكومة هاجمت عمالاً آسيويين مهاجرين، وتسببت في وفاة ثلاثة وإصابة آخرين. كما أغلق المحتجون ضد الحكومة الطرق الرئيسية في المنامة واحتلوا منطقة الميناء المالية، محدثين فوضى كبيرة في هذه المناطق.

وفي 15 مارس/آذار، أرسلت الحكومة السعودية قوات قوامها ألف فرد إلى البحرين عبر الجسر الذي يربط بين الدولتين، وورد أن ذلك كان بناء على طلب من الحكومة البحرينية للمساعدة في حراسة المنشئات الحكومية الرئيسية في البحرين. كما أرسلت دولتان أخريان على الأقل من الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي قواتها أو شرطتها لدعم السلطات البحرينية، والدولتان هما الكويت والإمارات العربية المتحدة. ولما دخلت القوات السعودية أعلن ملك البحرين حالة الطواريء لمدة ثلاثة أشهر، ومنح قوات الأمن سلطات متغولة. وفي اليوم التالي، أرسلت الحكومة قوات الأمن، مدعومة بالطائرات المروحية والدبابات، لتجتاح منطقة دوار اللؤلؤة وتجلي المحتجين عنها. ونجم عن ذلك اشتباكات قتل فيها اثنان من المحتجين واثنان من ضباط الشرطة، على الأقل، كما أصيب عشرات الأشخاص على أيدي قوات الأمن التي أبعدت المحتجين بشكل عنيف. كما اتبعت قوات الأمن نفس الطريقة في إجلاء المحتجين بالقوة عن منطقة الميناء المالية القريبة.

وفي منتصف فبراير/شباط 2011، استخدمت قوات الأمن أثناء قيامها بالأعمال المذكورة وغيرها ضد المحتجين البنادق الهوائية والرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع وفي بعض الحالات الذخيرة الحية، وأحياناً من مسافة قريبة، وذلك في ظروف لا يمكن فيها تبرير استخدام أسلحة مثل البنادق الهوائية والأسلحة النارية الأخرى على أساس ضرورة الاستخدام لحماية أرواح القوات أو أرواح الآخرين. لقد استخدمت هذه القوة المفرطة في المنامة، واستخدمت أيضاً، حسب المعلومات التي جمعتها منظمة العفو الدولية، في سترة ونويضرات والمعامير. وأخبر الشهود منظمة العفو الدولية بأن الجنود و قوات الأمن الأخرى أطلقوا الغاز المسيل للدموع على الناس قرب مدخل مركز سترة الطبي، وعلى مجمع السلمانية الطبي، حيث ألقي القبض أيضاً على بعض المحتجين ومن بينهم مصابين يتلقون العلاج الطبي، واقتيدوا إلى الاحتجاز. كما زُعم أن قوات الأمن طوقت مجمع السلمانية الطبي ومنعت المحتجين المصابين من تلقي العلاج به. إلا أن مصادر أخرى تزعم أن بعض أفراد الطاقم الطبي رفضوا معالجة عمالاً آسيويين مصابين؛ بينما تصر الحكومة على أن قواتها سيطرت على مجمع السلمانية الطبي؛ لأن المحتجين كانوا يتخذونه قاعدة لهم، وأن كثيراُ منهم قد خيموا في مكان انتظار السيارات؛ لكنهم كانوا قادرين على دخول العنابر الطبية ومغادرتها كلما شاءوا. والواضح، رغم التقارير المتضاربة، أن كلا من قوات الأمن وبعض المحتجين المعارضين قد استهانوا بحيادية المجمع الطبي.

ولما سيطر الجيش و قوات الأمن على دوار اللؤلؤة و منطقة الميناء المالية و مجمع السلمانية الطبي، بدأت عملية مخططة ومنسقة لمداهمة القادة السياسيين للطائفة الشيعية، وزعمائها ونشطائها، الذين برزوا في قيادة الاحتجاجات وجاهروا على الملأ بانتقاد أفراد الأسرة المالكة، والمطالبة بتغيير الحكومة أثناء الاحتجاجات التي جرت في دوار اللؤلؤة أو المظاهرات والمسيرات الأخرى. كما أن حواجز الجيش والشرطة قد أقيمت عند نقاط الدخول والخروج بالقرى والبلدات ذات الأغلبية الشيعية. وألقي القبض على مئات الأشخاص؛ كما اختبأ آخرون تجنباً للاعتقال. وذكر أفراد الطائفة الشيعية الذين تحدثوا إلى منظمة العفو الدولية أنهم لا يفهمون لماذا تعاملت قوات الأمن بهذه القسوة، وعلقوا بأن هذا سوف يدفع اتجاهات الاستقطاب بين الطائفتين الشيعية والسنية إلى مستوى خطير.

حالة السلامة الوطنية (الطوارئ)

منذ 15 مارس/آذار، أصبحت البحرين تحت حالة السلامة الوطنية (الطوارئ). وقد فرضت حالة السلامة الوطنية ابتداءً لمدة ثلاثة شهور، لكنها قد تمدد بموافقة من المجلس الوطني. وباستخدام سلطاتها بموجب حالة السلامة الوطنية فرضت الحكومة حظر التجول في مناطق محددة من الرابعة مساء إلى الرابعة صباحاً بادئ ذي بدء، ثم خفضته ليصبح من الحادية عشرة مساء إلى الرابعة صباحاً. والتدابير الخاصة بحالة السلامة الوطنية فضفاضة وغامضة، ولا تحتوي على ضمانات صريحة لحقوق الإنسان. وهي تزود الجيش و قوات الأمن بسلطات كاسحة تسمح لها بحظر كافة الاجتماعات العامة التي ترى أنها تضر بالأمن القومي؛ ومنع الأفراد من السفر خارج البحرين إذا رأت في ذلك المنع مصلحة عامة؛ وأن تفتش الأماكن والأفراد المشتبه في مخالفتهم لقوانين حالة السلامة الوطنية، والترحيل العاجل للمواطنين الأجانب ممن تعتبرهم يشكلون خطراً على الأمن القومي. وتسمح حالة السلامة الوطنية للسلطات كذلك بإغلاق المنظمات غير الحكومية والنقابات والأندية الاجتماعية والجمعيات السياسية؛ إذا اعتقد أنها تقوم بنشاطات تعتبر ضارة بالأمن القومي، بما في ذلك " التواطؤ" مع دولة أجنبية. وعلاوة على ذلك، فإن أي مادة منشورة أو مذاعة تحتوي معلومات مضرة بالأمن القومي أو تشكك في النظام السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي للبحرين، يتم الاستيلاء عليها أو مصادرتها.

وبالإضافة إلى هذه السلطات، تنص حالة السلامة الوطنية على أن القوات المسلحة، و قوات الأمن، قد تلقي القبض على أي شخص ترى أنه يشكل خطراً على الأمن القومي، وأن تسحب الجنسية من أي بحريني ترى أنه يشكل خطراً على الأمن القومي، وتعتقله أو تطرده من البلاد. وقد أنشأت حالة السلامة الوطنية محكمة خاصة ومحكمة استئناف – وهما محكمة ”حالة السلامة الوطنية" الابتدائية و محكمة استئناف "حالة السلامة الوطنية" – لمحاكمة الأشخاص الخارجين على القانون؛ وتسيّر المحكمتان إجراءاتهما وفقاً للمواد الواردة في القانون البحريني المتعلقة بالتحريات والأدلة وإجراءات المحاكمة والنطق بالأحكام، لكن لم يذكر شيء عن ضمانات حقوق الإنسان للمحتجزين بموجب حالة السلامة الوطنية، بما في ذلك تحديد المدة التي يمكن أن يحتجز فيها الشخص قبل تقديمه للمحاكمة. ولا يمكن الاستئناف ضد الأحكام النهائية لهذه المحاكم الخاصة في محاكم البحرين العادية.

الاعتقالات التعسفية على نطاق واسع:

ألقي القبض على أكثر من 500 شخص في الشهر الماضي. والأغلبية الساحقة من الشيعة الذين نشطوا أثناء الاحتجاجات، ومن بينهم كثير ممن طالبوا بتغيير النظام السياسي. وفي جميع الحالات تقريباً ظلت أماكن وجودهم غير معروفة رغم مرور أسابيع على اعتقالهم، وترفض الحكومة إفشاء هذه المعلومات إلى أسرهم أو محاميهم أو السماح لهم، في معظم الحالات، بأي اتصالات أو زيارات مثيرة بذلك قلقاً عظيماً حول سلامة المحتجزين وصلاح معيشتهم.

وروى أفراد الأسر الذين كانوا موجودين عندما اعتقل أقرباؤهم لمنظمة العفو الدولية عن نمط شائع لسلوك قوات الأمن، إذ تأتي مجموعات من الجنود ومسؤولي الأمن في عدد من السيارات إلى منازلهم في الساعات الأولى من الصباح، وتقتحم المنزل وتحطم الأبواب دون أن تظهر أي أوامر بالاعتقال. وغالباً ما يكون بعض الضباط الذين يقومون بالاعتقال ملثمين أو مرتدين أقنعة ويلبسون ملابس مدنية، بينما يرتدي الآخرون زي الشرطة أو الجيش. وبالطبع كانوا عدوانيين للغاية وعاملوا من اعتقلوهم معاملة خشنة، ووجهوا له السباب واعتدوا عليهم أمام أقربائهم، وأحياناً كانوا يعتدون على أقرباءهم الحاضرين أيضاً ويسبونهم. وقاموا بالتفتيش، واستولوا على ممتلكات شخصية مثل الحاسوب الخفيف (اللاب توب) وغيره من الحواسيب، والهاتف الجوال، بل واستولوا على نقود ولم يقدموا أي إيصالات بما أخذوه. كما لم يذكروا المكان الذي سيأخذون إليه المحتجزين. وقد شكت الأسر من أنهم لم يستطيعوا الحصول من السلطات البحرينية على أي معلومات عندما سألوا عنهم عقب ذلك في مراكز الشرطة، ومكتب المدعي العام ومقر قيادة المباحث الجنائية.

وسُمح لقليل من المحتجزين بعمل مكالمة هاتفية واحدة مع أسرهم من مراكز الشرطة التي احتجزوا فيها ابتداءً، لكن المحادثات كانت مراقبة، ولم يسمح للمحتجزين سوى أن يقولوا أنهم بخير وأن يطلبوا إحضار ملابس لهم. ولما أخذ أقرباؤهم هذه الملابس إلى مراكز الشرطة طُلِب منهم تسليمها للشرطة، لكن لم يسمح لهم برؤية أقاربهم المحتجزين.

وقد أحيل ستة من المحتجزين على الأقل، كلهم زعماء معارضة بارزون، إلى المدعي العسكري، وورد أنه جرى استجوابهم في حضور محاميهم فيما يتعلق بدورهم في الاحتجاجات. والستة هم: حسن مشيمع، زعيم حركة الحق، وهي جماعة معارضة سياسية شيعية غير مرخص لها؛ وعبد الوهاب حسين، زعيم جماعة الوفاء، وهي جماعة شيعية سياسية أخرى معارضة وغير مرخص لها كذلك؛ وعبد الجليل سنكيس عضو قيادي في حركة الحق، سبق اعتقاله مع 22 آخرين من القياديين الشيعيين من أغسطس/آب 2010 إلى فبراير/شباط 2011 ثم أفرج عنه بأمر ملكي بعد البطش بالدورة الأولى من الاحتجاجات؛ وعبد الهادي مخوضر عضو بارز في الوفاء؛ والشيخ سعيد نوري، زعيم ديني؛ وإبراهيم شريف، زعيم جماعة المعارضة السياسية العلمانية "وعد". واتهمت هذه الشخصيات المعارضة، فيما يبدو، بمحاولة السعي للإطاحة بالنظام السياسي الحالي والتواطؤ مع قوة أجنبية لم يذكر اسمها، يفترض عامة أنها إيران. غير أن منظمة العفو الدولية لم تعرف تفاصيل أي تهم محددة، وقد فرض المدعي العسكري حظراً إعلامياً على تغطية أي التحقيقات الجارية. ومن بين المعتقلين الآخرين العديد من الأطباء والممرضين، أكثرهم من مجمع السلمانية الطبي. والآسباب الدقيقة وراء اعتقالهم غير معروفة، لكن يبدو أنهم استهدفوا لتأييدهم المزعوم للاحتجاجات والمحتجين الذين تجمهروا في مكان انتظار السيارات في المجمع الطبي. والدكتور عبد الخالق العريبي، 39 عاماً، طبيب أخصائي في مجمع سلمانية الطبي، ألقي القبض عليه في منزله في قرية المعامير الساعة الرابعة صباحاً اليوم الأول من أبريل/نيسان. لم تبح السلطات لأسرته بمكان احتجازه ولا بسبب الاحتجاز.

وقد احتجزت 18 امرأة على الأقل فيما يتعلق بالاحتجاجات. ومن بينهن طبيبات وممرضات ومدرسات. وتم استدعاء رولا الصفار الأستاذة المساعدة في كلية البحرين للعلوم الصحية للتحقيق معها في مبنى المباحث الجنائية بحي العدلية بالمنامة في 4 أبريل/نيسان؛ وقد ذهبت ومنذ ذلك الحين لم يتم أي اتصال بينها وبين أسرتها كما لا تعرف الأسرة شيئا عن مكان وجودها. وجليلة العلي، 51 عاماً، أخصائية طبية في مجمع السلمانية الطبي، ألقي عليها القبض في 4 أبريل/نيسان. في الساعة الثامنة مساء تلقت مكالمة هاتفية من شخص أخبرها بسرعة التوجه إلى مقر إدارة المباحث الجنائية. وذهبت هناك على الفور، لكنها اختفت كذلك منذ ذلك الحين؛ ولم تسمع أسرتها منها ومكان وجودها ولا يعلمون عنه شيئا. وهناك مخاوف على سلامتها وسلامة المعتقلات الأخريات اللاتي يحتجزن في حجز بمعزل عن العالم الخارجي في أماكن غير معروفة – كما أن هناك بواعث قلق إزاء ظروف عرفت من أماكن مماثلة تيسر التعذيب والانتهاكات الخطيرة الأخرى للمعتقلين.

إن قوانين حالة السلامة الوطنية والوسائل التي تطبق بها خاصة عند إلقاء القبض، والاحتجاز ومعاملة الأشخاص تتعارض تعارضاً مباشراً مع التزامات البحرين باعتبارها من الدول الأعضاء في اتفاقيات حقوق الإنسان، وخاصة العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ويبدو أيضاً أنها تتعارض مع مواد موجودة في القوانين البحرينية، بما في ذلك الدستور، والقانون الجنائي وقانون الإجراءات الجنائية. فعلى سبيل المثال المادة 20 (ج) من الدستور تنص على أن " المتهم بريء حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية تُكفل له فيها الضمانات الضرورية لممارسة حقه في الدفاع في كل مراحل الاستجواب والمحاكمة وفقا للقانون". كما أن الدستور والقانون الجنائي يحَرِّمان استخدام التعذيب. ومنظمة العفو الدولية تعتبر بعض هؤلاء المعتقلين سجناء رأي، تم سجنهم لمجرد قيامهم بممارسة مشروعة لحرية التعبير أو غير ذلك من حقوق الإنسان. والمنظمة تحث الحكومة البحرينية على إطلاق سراح جميع سجناء الرأي فوراً ودون أي قيد أو شرط، وأن تتكفل بإطلاق سراح جميع المحتجزين الآخرين ما لم توجه إليهم تهم جنائية محددة، ويحاكمون وفقاً للمعايير الدولية للمحاكمات العادلة ودون توقيع عقوبة الإعدام.

وعلى السلطات البحرينية أن تعلن فوراً عن أماكن جميع من جرى احتجازهم مؤخراً، وتسمح لهم بالاتصال السريع والمنتظم مع محاميهم وأسرهم، وتتكفل بتمكينهم من الحصول على العلاج الطبي الضروري وتلقيهم إياه. ويجب محاسبة أي شخص من قوات الأمن أو غيرهم من المسؤولين عن انتهاكات الحقوق الإنسانية للمحتجزين، وإبعاده فوراً عن منصبه الذي قد يستمر من خلاله في ارتكاب هذه الانتهاكات في حق المحتجزين.

التعذيب وصنوف أخرى من سوء المعاملة والوفيات في أماكن الاحتجاز إن المداهمات والاعتقالات المتجددة لنشطاء المعارضة قد صاحبتها زيادة مزعجة في التقارير حول التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة للأشخاص المحتجزين لصلتهم بالاحتجاجات. وشملت طرق التعذيب اللكمات، والركل بالأحذية الثقيلة، والضرب بهراوات خشبية وفي بعض الحالات استخدام الصدمات الكهربائية. وقد اعتقل حامد سيد (الاسم الحقيقي احتفظنا به)، 31 عاماً من قرية شيعية، في مجمع السلمانية الطبي في نهاية مارس/آذار. وبعد الإفراج عنه أخبر منظمة العفو الدولية بما يلي:

" ... دخل 10 أشخاص يرتدون ملابس الشرطة والجيش غرفة الرضاعة وكنت وحدي في الغرفة فضربوني وركلوني. وبعدها على الفور اقتادوني إلى مركز الشرطة في القرية .... دون أن يوضحوا لي سبب أخذهم إياي. ولما صرنا هناك وضعوني في وسط حجرة، معصوب العينين وأخذ عدد من الرجال، لا أعرف كم كانوا، يضربونني ثم عرضوني للصدمات الكهربائية في ساقي الاثنتين. آلمتني الصدمات ألماً كثيراً لدرجة أنني سقطت على الأرض بعد الصدمة الأولى لأنني لم أشعر بساقي. وما أن أصبحت على الأرض ضربوني وركلوني في رأسي وجسدي. ضربوني ضرباً شديداً لدرجة أنني مازلت الآن غير قادر على الرؤية بإحدى عيني. وسحبوني وكرروا نفس الطريقة مرتين [ صدمات كهربائية على الساق]. وبينما كانوا يضربوني أهانوني. أمروني أن أعترف بأن العاملين الطبيين كانوا يخفون الأسلحة في سيارات الإسعاف، وأنني أخذت أسلحة وأخفيتها في سقف المستشفى. قلت إنني لا أعرف شيئاً وواصلوا ضربي. استمروا لمدة 30 دقيقة. وتركوني على الأرض، وبعد 30 دقيقة ، ربما، عاد أحد ضباط الشرطة وأخبرني بأنه لو سألني أحد عما بي من علامات علي أن أجيب بأنني وقعت. وحضر إلى الغرفة ضابط آخر أعلى رتبة من الأول ورآني على الأرض وسمعته يسأل الآخرين عما حدث وما كل هذه الدماء؛ وسمعت الآخرين يقولون إنهم لا يعرفون. أخذني إلى غرفة، وأعطاني ماء وسألني كم مرة ذهبت إلى الدوار، وبقيت صامتاً. ثم جعلني أذهب وأمرني ألا أقول إنني ضربت...."

ومن المعروف أن أربعة معتقلين على الأقل قد ماتوا في الحجز في ظروف مريبة.

حسن جاسم محمد مكي، 39 عاماً، متزوج وله أطفال، من كرزكان، ألقي القبض عليه في بيته في ساعة مبكرة يوم 28 مارس/آذار. واحتجز بادئ ذي بدء في مركز الشرطة بمدينة حمد ثم نقل إلى إدارة المباحث الجنائية في 29 مارس/آذار. وفي 3 أبريل/نيسان، اتصلت إدارة المباحث الجنائية بأسرته، وطلبت منهم الذهاب إلى مجمع السلمانية الطبي. وقد ذهب أبوه واثنان من إخوته، وعندما وصلوا أخذهم ضباط جيش إلى المشرحة. وكشفوا عن رأس شخص متوفى مسجي هناك، وسألوا الأسرة إذا كان بإمكانهم التأكيد بأن هذه جثة حسن. أصيب الوالد والأخوان بصدمة لكنهم أكدوا بأنه حسن. وأجبر الوالد على توقيع شهادة وفاة؛ كانت بتاريخ 3 أبريل/نيسان، وتذكر سبب الوفاة أنه "اضطرابات في القلب". ولم يُعرف أن السلطات قد أجرت أي تشريح للجثة للوصول إلى هذا التحديد لسبب الوفاة. ثم أخذت الجثة إلى بيت الأسرة في كرزكان لدفنها؛ وعندما كشفت الجثة كاملة استعداداً لغسلها قبل دفنها، لاحظت الأسرة علامات ضرب ورضوض حول العنق، والساقين والرأس. ومع ذلك قالوا إنهم لم يسألوا السلطات عن هذه الإصابات وكيف حدثت، كما لم يتقدموا بأي شكوى خوفاً من انتقام قوات الأمن.

عبد الكريم الفخراوي ، 49 عاماً، رجل أعمال وعضو في الوفاق أكبر الجمعيات السياسية الشيعية، توفي في حجز الشرطة يوم 12 أبريل/نيسان. وطبقاً لتقارير فإن جسمه حمل علامات التعذيب، لكن السلطات عزت وفاته إلى فشل كلوي.

علي عيسى إبراهيم الصقر، ذكرت وزارة الداخلية في 9 أبريل/نيسان أنه توفي داخل الحجز. وكان قد ألقي القبض عليه قبل ذلك بستة أيام في مدينة حمد عندما ذهب إلى مركز الشرطة بعد استدعائه، حسبما ورد، للتحقيق فيما يتعلق بمقتل ضابط شرطة أثناء احتجاجات شهر مارس/آذار. وقالت الوزارة إن علي عيسى إبراهيم الصقر قد توفي داخل الحجز بينما كانت الشرطة تحاول تقييده. وعند إعادة جثته لأسرته لدفنه يقال إنها كانت بها علامات واضحة توحي بأنه ربما عُذب. وليس من المعروف إجراء تشريح للجثة أو تحقيق رسمي في وفاته إلى يومنا.

كما أعلنت وزارة الداخلية في 9 أبريل/نيسان عن وفاة شخص رابع في الحجز وهو زكريا رشيد حسن العشيري. ويقال إنه قد ألقي القبض عليه في منزله في الدير يوم 2 أبريل/نيسان. وعزت الوزارة وفاته إلى ضعف صحته، لكن في هذه الحالة أيضاً ورد أنه عند دفنه وجدت بجثته علامات تشير إلى أنه ربما قد عُذب.

إن الاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان مثل اتفاقية الأمم المتحدة المناهضة للتعذيب والتي صادقت عليها البحرين والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وكذلك القوانين البحرينية تمنع استخدام التعذيب. ومنظمة العفو الدولية تهيب بالحكومة البحرينية أن تجري على الفور تحقيقاً مستقلاً ونزيهاً في الوفيات داخل الحجز التي حدثت وفي كافة المزاعم حول تعذيب المحتجزين وتعرضهم لغيره من صنوف المعاملة السيئة، وأن تقدم للعدالة أي فرد من القوات العسكرية أو الأمنية أوغير ذلك من المسؤولين الرسميين مهما كانت درجته، وكان مسؤولاً عن تعذيب المحتجزين أو إهانتهم.

طرد العاملين بسبب احتجاجهم

تم طرد مئات الأشخاص الذين اشتركوا في الاحتجاجات من أعمالهم في دوائر الحكومة ومؤسسات الدولة والشركات الخاصة، ومن بينهم أساتذة الجامعات ومدرسو المدارس والأطباء والممرضون. ولم يتلق كثير من العمال أجورهم عن شهر مارس/آذار. وكان تبرير هذا الطرد الذي قيل عامة هو أن الموظفين قد خالفوا شروط توظيفهم عندما اشتركوا في الاحتجاجات، لكن على ما يبدو أن الحكومة، من الناحية العملية، تريد إرسال إشارة واضحة بأن العواقب ستكون وخيمة لكل من ينزل إلى الشارع مطالباً بالتغيير، في أرزاقهم وأرزاق عائلاتهم. وفي 12 أبريل/نيسان، ذكرت جريدة الوسط أن وزارة التعليم قد فصلت 115 من العاملين، بينما فصلت شركة ألومنيوم البحرين 165 عاملاً، وأنهت شركة بترول البحرين خدمات 190 عاملاً، كما فصلت شركة اتصالات البحرين 85 موظفاً، وأنهت طيران الخليج عمل 15 من طاقمها.

وذكر أحد العاملين الطبيين لمنظمة العفو الدولية أن السلطات قد حجبت عنه راتبه لشهر مارس/آذار، مثلما فعلت مع آخرين في الطاقم الطبي، فيما يفسره بمحاولة إرغامهم على التزام الطاعة عن طريق التجويع، كما ذكر أنه قد تم إيقافه عن عمله: " أنا موقف الآن عن العمل لأنه تم استجوابي في 6 أبريل/نيسان لاشتراكي في الاحتجاجات... اتهموني وكثير من طاقم العاملين فالبقاء يومياً في المستشفى والتفاهم مع المحتجين خطأ حسبما يرون. وسألوني أذا كنت قد ذهبت إلى دوار اللؤلؤة وقلت إنني ذهبت إلى خيمة طبية كمتطوع بدوافع إنسانية لكنهم قالوا إن هؤلاء المحتجين لا يجب مساعدتهم طبياً. كل زملائي وأصدقائي الأطباء أما موقفون أو ألقي القبض عليهم، خاصة أولئك الذين شهدوا الأحداث. أنا الآن مختبئ في شقتي متوقعا أن يقبض عليّ في أي وقت."

الخلاصة

إن أوضاع حقوق الإنسان في البحرين قد أصابها تدهور واضح في الأسابيع الأخيرة. وبدا هذا واضحاً وملموساً أثناء أحدث زيارات منظمة العفو الدولية لتقصي الحقائق، والتي أعقبت زيارة سابقة في فبراير/شباط. لقد لجأت الحكومة إلى استخدام القوة المفرطة مجدداً لإخماد الاحتجاجات، وأدى إعلانها حالة السلامة الوطنية وما تحمله من سلطات غير عادية واستخدام هذه السلطات في القبض على المئات، من ناشطي الشيعة ومحتجيها أساساً، وحبسهم انفرادياً إلى تفاقم التوتر بين الطائفتين الشيعية والسنية ووضع البحرين على مسار منحدر يبعث على القلق الشديد. ولذا، فثمة حاجة ملحة الآن لأن تعكس الحكومة البحرينية هذا التوجه وتعطي أولوية متجددة وأكبر لالتزاماتها بموجب القانون الدولي. ويجب ألا تخفق في هذا الاختبار.

وفي الوقت ذاته، هناك حاجة إلى المزيد والمزيد من العمل من جانب حكومات أمريكا الشمالية وأوربا التي احتفظت طويلا بعلاقات حميمة مع المملكة دبلوماسية وتجارية وغير ذلك، وقد تحدثت هذه الحكومات متبنية قضية حقوق الإنسان خلال الاضطرابات الحالية في ليبيا وفي أثناء الاحتجاجات المؤخرة في تونس ومصر بصوت أعلى كثيراً مما تفعله الآن إزاء البحرين. وبالنسبة لكثيرين في العالم العربي، يبدو هذا كمثال آخر على الانتقائية السياسية، وعندما يتعلق الأمر بتقدم حقوق الإنسان على أيدي هذه الدول ينبغي عليها أن تعمل وتعمل بسرعة لإزالة هذه الفكرة ولكن في الأساس لتذكر السلطات البحرينية بالتزاماتها نحو التمسك بحقوق الإنسان واحترامها، بما في ذلك الحق في الاحتجاج السلمي، وتضمن المحاسبة على القتل الخارج على القانون والتعذيب و انتهاكات حقوق الإنسان الأخرى التي ارتكبتها قواتها أو قوات الدول الأخرى التي تعاونها حالياً.

http://amnesty.org/ar

الاتحاد الاوروبي: تنفيذ البحرين حكم الاعدام بحق اربعة شيعة سيزيد التوتر

3 مايو 2011 بروكسل (ا ف ب) - حذرت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون البحرين الثلاثاء من ان تنفيذها احكام الاعدام بحق اربعة بحرينيين شيعة سيزيد من حدة التوتر في المملكة الخليجية.

واعربت اشتون في بيان عن "القلق البالغ" على مصير البحرينيين الاربعة الذين اصدرت محكمة عسكرية بحقهم احكاما بالاعدام في 28 نيسان/ابريل بتهمة قتل شرطيين اثنين اثناء التظاهرات المناهضة للحكومة في اذار/مارس.

وقالت ان "احكام الاعدام هذه تهدد بزيادة حدة التوتر في البحرين وبالتالي فانها تشكل عائقا امام المصالحة الوطنية".

واضافت ان "المصالحة تتطلب بدء حوار دون تاخير ودون شروط مسبقة وتطبيق اصلاحات حقيقية والتي هي الحل الممكن الوحيد للنجاح في مواجهة التحديات التي يواجهها ذلك البلد".

واكدت اشتون انه رغم ان التهم الموجهة اليهم "خطيرة"، فان محاكمة مدنيين امام محكمة عسكرية مغلقة "هو سبب اخر للقلق".

وقالت انه "بموجب المواثيق الدولية لحقوق الانسان الموقعة عليها البحرين، فان لكل شخص الحق في محاكمة عادلة وكذلك حق الاستئناف الفعال للحكم".

واضافت "لأي شخص يصدر بحقه حكم بالاعدام الحق في طلب العفو عنه او تخفيف الحكم الصادر بحقه، وهو ما يمكن ان ينطبق على جميع القضايا".

وحكم القضاء البحريني الشهر الماضي على الشيعة الاربعة بالاعدام، كما حكم على ثلاثة اخرين بالسجن المؤبد بحسب وكالة الانباء البحرينية الرسمية.

وشهدت البحرين تظاهرات واسعة النطاق نظمتها الاكثرية الشيعية في البلاد انطلقت في شباط/فبراير للمطالبة باصلاحات سياسية وقمعتها السلطات في منتصف اذار/مارس.

وحضت منظمة العفو الدولية ومنظمة هيومن رايتس ووتش البحرين على عدم تنفيذ الاعدامات.

مراسلون بلا حدود تعتبر عاهل البحرين أحد منتهكي حرية الصحافة في 2011

3 مايو 2011

باريس (ا ف ب) - اعتبرت منظمة مراسلون بلا حدود ان عاهل البحريرن هو بين 38 زعيما "انتهكوا حرية الصحافة عام 2011" موجهة الاتهام ايضا الى قادة سوريا وليبيا واليمن حيث "اعاقة وصول المعلومات وصلت الى حدود القتل".

بالنسبة للبحرين، تحدثت المنظمة عن "مجموعة اجراءات مدهشة" ضد الصحافة وتحدثت خصوصا عن وفاة المسؤول في صحيفة الوسط البحرينية القريبة من المعارضة، كريم الفخراوي في السجن.

وجاء في بيان لهذه المنظمة غير الحكومية ان "حمد بن عيسى آل خليفة، بوصف عاهلا للبحرين، هو المسؤول عن مجمل اعمال العنف والاعمال التعسفية".

واشارت المنظمة الى ان "بعض الرؤوس قد سقطت" في العالم العربي مثل الرئيس التونسي زين العابدين بن علي.

واضاف البيان ان "لائحة اعمال العنف ضد الصحافة خلال الربيع العربي طويلة" مشيرا الى ان المصورين "دفعوا ثمنا غاليا".

واوضح البيان ان "موجة صدمة الربيع العربي ليست بدون تأثير على السياسة التي ينتهجها منتهكو حرية الصحافة مثل الرئيس الصيني هو جينتاو والرئيس الاذربيجاني الهام علييف اللذين يخشيان وصول العدوة الى بلديهما".

وتتضمن لائحة مراسلون بلا حدود رؤساء دول ومسؤولين سياسيين ولكن ايضا منظمات مثل منظمة ايتا الاسبانية ومنظمات اجرامية مافيوية في ايطاليا او ايضا قوات الدفاع الاسرائيلية وقوات الامن التابعة لحماس في غزة وقوات الامن التابعة للسلطة الفلسطينية.

البحرين - حمد بن عيسى آل خليفة ، الملك

منذ بداية الحركة الاحتجاجية المنادية بالإصلاحات الديمقراطية في البلاد، تسعى السلطات البحرينية إلى السيطرة على المعلومات الصادرة حول التظاهرات والانتهاكات التي ترتكبتها القوى الأمنية بفرضها ترسانة هائلة من التدابير:

عمليات اعتقال وطرد صحافيين أجانب يواجهون صعوبات كبيرة في الحصول على تأشيرات دخول؛ وتخويف أفراد يرغبون في الإدلاء بشهاداتهم لوسائل إعلام أجنبية؛ ومضايقة مدافعين عن حرية التعبير؛ وإلقاء القبض على مصوّرين ومدوّنين ومستخدمي إنترنت، توفي أحدهم قيد الاحتجاز؛ ورفع دعاوى قضائية ضد ناشطين في مجال الدفاع عن حرية التعبير؛ وإجبار صحافيي أبرز صحيفة معارضة على الاستقالة القسرية واستدعاؤهم للمثول أمام المدعي العام؛ وحظر نشر أي خبر يتعلق بالتحقيقات التي يجريها المدعي العام العسكري لأسباب مرتبطة بالأمن القومي؛ وغيرها من الإجراءات.

وبهذا، تنجح السلطات في فرض تعتيم إعلامي على الأحداث. وفي موازاة ذلك، شنّت من خلال وسائل الإعلام الرسمية والمسؤولين في السلطة حملة دعاية ضد أبرز شخصيات الحركة الاحتجاجية من دون أن تتردد عن نعتهم علناً بالخونة والإرهابيين. وحمد بن عيسى آل خليفة، بصفته ملك البحرين، مسؤول عن مجمل أعمال العنف والتجاوزات المرتكبة في البلاد.

38 رئيس دولة، و زعيم حرب يشيعون الرعب بين الصحافيين

الشرق الأوسط: صيّادو الصحافة يسقطون الواحد تلو الآخر

زعماء لعصابات تسترسل في القمع، أو مسؤولون سياسيون في نظام معادٍ للحريات، أو منظمو حملات لإشاعة العنف ضد الصحافيين، هؤلاء هم صيادو حرية الصحافة، و وسائل الإعلام هي فريستهم، و بلغ عددهم هذا العام ثمانية وثلاثين. واحتلت منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي شهدت أشد الأحداث وأكثرها إثارة ومأساوية في الأشهر الأخيرة مرتبة الشرف بقمعها للصحفيين. وقد طرأت أبرز التغيرات في العالم العربي، التي طبعت لائحة صيّادي حرية الصحافة لعام 2011، فسقطت بعض الرؤوس، أولها الرئيس التونسي زين العابدين بن علي الذي تخلى عن السلطة في 14 كانون الثاني/يناير 2011 مشرّعاً أبواب البلاد على كل الاحتمالات الديمقراطية.

ولا تزال على شفير السقوط تماثيل صيّادين آخرين شأن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح الغارق في موجة الاحتجاجات التي تجتاح بلاده أو نظيره السوري بشار الأسد الذي يردّ بقبضة الرعب الحديدية على التطلعات الديمقراطية. و ما يمكن قوله عن الزعيم الليبي معمر القذافي، قائد الثورة الذي أصبح قائد العنف الأصم لمطالب الشعب، أو عن البحرين حيث سيُطلب من الملك بن عيسى آل خليفة يوماً تبرير وفاة أربعة ناشطين. و كذالك مؤسس الصحيفة الوحيدة التابعة للمعارضة الذي لا يزال قيد الاحتجاز، مع ازدياد حملة القمع الواسعة النطاق الممارسة ضد المتظاهرين المنادين بالانفتاح الديمقراطي.

في المنطقة، تعتبر حرية التعبير أولى مطالب الشعب و أول التنازلات التي يجب أن تقوم بها الأنظمة الانتقالية، وقد تشكل بالنسبة إلى البعض أول المكتسبات بالرغم من هشاشتها.

من محاولات التلاعب بالمراسلين الأجانب والاعتقالات التعسفية وعمليات الاحتجاز الاعتباطية إلى إجراءات الترحيل والحظر مروراً بالترهيب والتهديد، تطول لائحة الانتهاكات المرتكبة ضد الصحافة في خلال ربيع العرب. في هذه البلدان الأربعة (سوريا، ليبيا، البحرين، اليمن)، بلغت عرقلة الإعلام حد القتل كما حلّ بمحمد النبوس الذي لاقى مصرعه في 19 آذار/مارس برصاص قنّاص في بنغازي (ليبيا) أو صحافيين اثنين قتلا في اليمن في 18 آذار/مارس بنيران قناصين في خدمة النظام.

أحصيت في ليبيا أكثر من ثلاثين حالة من حالات الاحتجاز التعسفي والترحيل التي وقع ضحيتها مراسلون أجانب. و اعتُمِدت الأساليب نفسها في سوريا والبحرين واليمن حيث تكثّف السلطة الجهود لإبقاء الصحافة بعيداً عن أعمال القمع بغية منعها عن بث صورها. نادراً ما كانت الصحافة رهاناً في النزاعات، فقد حوّلت هذه الأنظمة القمعية المعادية تقليدياً لحرية الصحافة السيطرةَ على القطاع الإعلامي إلى سر بقائها على قيد الحياة.

و وقع الصحافيون ضحية تبادل إطلاق النار بين الناشطين والقوى الأمنية، فكانوا أهدافاً مباشرة للسلطات بما يذكّرنا في كلتا الحالتين بالمخاطر التي يواجهونها في أداء واجبهم المهني.

و دفع المصورون الصحافيون الحاضرون في معظم الأحيان على جبهة أعمال العنف وفي طليعة العمل الإعلامي ثمناً باهظاً منذ بداية العام، وفي هذا الإطار، تنوّه مراسلون بلا حدود بالفرنسي الألماني لوكاس ملبروك دوليغا الذي أصابته القوى الأمنية في خلال تظاهرة في تونس في 14 كانون الثاني/يناير 2011 وتوفي بعد ثلاثة أيام، والبريطاني تيم هيزيرينغتون الذي يعمل في فانيتي فير والأمريكي كريس هوندروس العامل في جيتي إيمدجز اللذين لاقيا مصرعهما إثر إطلاق قذيفة هاون في مصراتة (ليبيا) في 20 نيسان/أبريل 2011.

arabia.reporters-sans-frontieres.org