facebook twitter youtube blogger flickr rss Previous Next Left Arrow Right Arrow alert

مرصد حماية المدافعين: احتجاز تعسفي للمحامي البارز السيد محمد عيسى التاجر في البحرين

تلقى المرصد أنباء من مصادر موثوقة مفادها أن المحامي البارز السيد محمد عيسى التاجر قد تم اعتقاله في 16 أبريل، 2011 على الساعة 00:30 ليلا في منزله.

إن مرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان، وهو برنامج مشترك بين الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب، يدعو إلى تدخلكم العاجل بخصوص هذه الحالة في البحرين. وصف الحالة:

تلقى المرصد أنباء من مصادر موثوقة مفادها أن المحامي البارز السيد محمد عيسى التاجر قد تم اعتقاله في 16 أبريل، 2011 على الساعة 00:30 ليلا في منزله.

في حوالي الساعة 11:00 من يوم 15أبريل اقتحمت مجموعة من قوات الأمن مكونة من 20 رجلا ملثما يرتدون الزي المدني ويحملون أسلحة المنزل الذي كان يوجد فيه السيد التاجر برفقة زوجته وأبنائه الصغار. وبعد أن قاموا بتفتيش المنزل بما في ذلك المكتب وبعد مصادرتهم للحواسيب والهواتف النقالة الموجودة فيه اعتقلوا السيد التاجر وأخذوه إلى مكان مجهول.

وبحسب زوجته، لم يتعرض السيد التاجر للضرب داخل المنزل، لكن أبناءه الصغار تعرضوا لصدمة بسبب ما رأوه. وتخشى السيدة التاجر، وهي طبيبة، أن يتم اعتقالها هي الأخرى كما حدث للعديد من الأطباء في البحرين لأنهم قدموا العلاج للجرحى من المتظاهرين.

يعتقد المرصد أن السلطات تسعى إلى الضغط على أولئك الذين يقدمون المساعدة الطبية والقانونية للمحتجين. ويعرب المرصد عن إدانته لتلك العمليات التي يبدو أن الهدف الوحيد من ورائها هو معاقبتهم على نشاطاتهم السلمية والشرعية التي تسعى إلى ضمان أدنى حقوق المحتجين.

حسب المعلومات التي تلقاها المرصد، تم اعتقال ما يناهز 600 شخص من بينهم مدافعون عن حقوق الإنسان وزعماء سياسيون ونقابيون وأطباء وعاملون في سلك الطب ورجال دين ونقابين ومدونين منذ فبراير 2011. وما زال مكان وجود العديد منهم مجهولا إلى حد الآن، ويوجد من بين هؤلاء الناشط الحقوقي البارز السيد عبد الهادي عبد الله الخواجة، ولا يتسنى لأحد الاتصال بمعظم هؤلاء المعتقلين، ولا حتى محاميهم. هناك مخاوف شديدة بشأن السلامة الجسدية لهؤلاء المعتقلين وعلى حياتهم، وخاصة بعد أن قتل أربعة أشخاص اعتقلوا أثناء المظاهرات في فترة اعتقالهم بين 3 و12 أبريل، 2011.

يحث المرصد وزير العدل على اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لضمان حماية كل المدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين وبصفة عامة الامتثال في كل الأحوال إلى أحكام إعلان الأمم المتحدة الخاص بالمدافعين عن حقوق الإنسان الذي اعتمد في 9 ديسمبر 1998 من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان والصكوك الدولية والإقليمية الخاصة بحقوق الإنسان التي صدق عليها البحرين بما في ذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

الخطوات المطلوب اتخاذها:

يحث المرصد سلطات البحرين على:

1.الكشف فورا عن مكان وجود كل من السيد محمد عيسى التاجر والسيد عبد الله الخواجة وضمان تمكنهم من الاتصال مع محاميهم وذويهم.

2.ضمان السلامة الجسدية والنفسية للسيد محمد عيسى التاجر والسيد عبد الله الخواجة وكل المدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين،

3.وضع حد لكل أشكال المضايقات – بما فيها المضايقات القضائية والإدارية – ضد السيد محمد عيسى التاجر والسيد عبد الله الخواجة وضد كل المدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين،

4.احترام أحكام الإعلان الخاص بالمدافعين عن حقوق الإنسان الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 9 كانون الأول/ديسمبر 1998، وخاصة:

المادة الأولى منه والتي تنص على ما يلي “من حق كل شخص، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، أن يدعو ويسعى إلى حماية وإعمال حقوق الإنسان والحريات الأساسية على الصعيدين الوطني والدولي“، المادة 6 (ج) التي تنص على أن “لكل شخص الحق ، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، في دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق الآراء بشأن مراعاة جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور إلى هذه الأمور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة”، المادة 3.9 التي تنص على أن “لكل شخص الحق ، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، فيما يلي وفي جملة أمور أخرى [...] حضور الجلسات العامة والإجراءات والمحاكمات، وتكوين رأي عن تقيدها بالقانون الوطني وبالتعهدات والالتزامات الدولية المنطبقة وعرض وتقديم المساعدة القانونية المؤهلة مهنيا أو غير ذلك من المشورة والمساعدة في الدفاع عن حقوق الإنسان والحريات الأساسية”، المادة 10 منه والتي تنص على ما يلي “ليس لأحد أن يشارك، بفعل أو بالإحجام عن فعل يكون لازماً، في انتهاك حقوق الإنسان والحريات الأساسية، ولا يجوز إخضاع أحد لعقوبة أو لإجراء ضار من أي نوع بسبب رفضه القيام بذلك”، المادة 2.12 منه والتي تنص على ما يلي “تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، أو تمييز ضار فعلاً أو قانوناً، أو ضغط، أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان”.

5.ضمان احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية وفقا للمعايير الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان والصكوك الدولية التي صدق عليها البحرين، وذلك مهما كانت الظروف.

العناوين

جلالة الملك الشيخ أحمد بن عيسى آل خليفة، فاكس: 587 64 176 973+

معالي الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، وزير الخارجية، هاتف: 555 27 172 973+ ، فاكس: 32 60 12 172 973+

معالي الشيخ خالد بن علي آل خليفة، وزير العدل والشؤون الإسلامية، هاتف: 333 31 175 973+ ، فاكس: 284 31 175 973+

البعثة الدائمة للبحرين في الأمم المتحدة بجنيف، 1 chemin Jacques-Attenville, 1218 Grand-Saconnex, CP 39, 1292 Chambésy, Switzerland فاكس 50 96 758 22 41+ ، بريد إلكتروني: info@bahrain-mission.ch

يرجى كذلك مراسلة سفارات البحرين في بلدانكم.

***

fidh.org

مائة وتسعون أكاديميا ومثقفا وسياسيا خليجيا يصدرون بيانا حول انتهاكات حقوق الإنسان بدول مجلس التعاون الخليجي

جمعيات مدنية ومثقفون خليجيون يطالبون بإطلاق سراح معتقلي الرأي والحراك السياسي في المنطقة

في الوقت الذي تنعم فيه شعوب العالم المتقدم بكافة الحقوق التي تضمنها "الإعلان العالمي لحقوق الإنسان"، والعهد الدولي للحقوق المدنية السياسية، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وما تضمنته دساتيرها من قوانين حامية لهذه الحقوق الطبيعية للإنسان، وعلى رأسها حرية الرأي والتعبير والحق في الاعتصامات والتظاهرات السلمية للتعبير عن مطالبها، فإننا مع الأسف نرى أن دول مجلس التعاون الخليجي، والتي وقّعت على بعض تلك العهود والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، ما زالت تنتهك القيم الإنسانية الواردة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وما تعهدت به أمام مجلس حقوق الإنسان، وما وقعت عليه من عهود ومواثيق، إضافة إلى انتهاكها لما ورد في دساتيرها المحلية ونظم الحكم فيها، من قوانين في هذا المجال. إن مقومات الحفاظ على الأمن والاستقرار والسلم الأهلي الضرورية لتحقيق التقدم والازدهار لأي شعب من شعوب العالم، تنهض على أسس الحكم الرشيد القائم على العدل والمساواة وتعزيز سلطة القانون، والإقرار للشعوب بحقوقها المدنية والسياسية والاقتصادية، وبحقوقها في المشاركة السياسية في صناعة القرار، لأن الاتكاء على استخدام أدوات القمع وتكميم الأفواه وكسر إرادة الشعوب، لن يحقق الأمن ولا الاستقرار، ناهيك عن التنمية التي ستظل بعيدة المنال على كافة الأطراف.

إننا نعبر عن بالغ قلقنا وخوفنا على حاضر ومستقبل أوطاننا، إزاء ما تقوم به بعض حكومات دول مجلس التعاون الخليجي في هذه المرحلة من أشكال متعددة لقمع صوت المطالب الشعبية السلمية، بالحرية والعدالة والديمقراطية، حيث وصل الأمر إلى القتل والاعتقال، والاختطاف، والتعذيب، والفصل التعسفي من العمل، للمواطنين العزّل، كما تم الزج بأصحاب الرأي، والقيادات السياسية في السجون.

ولذلك فإننا في الوقت الذي ندين فيه تلك الانتهاكات غير المقبولة، فإننا نطالب قادة دول مجلس التعاون الخليجي بما يلي:

1 ـ ضرورة تبني نهج الإصلاح السياسي الشامل، واتخاذ الطرق القانونية لصياغة دساتير تعاقدية تحكم العلاقة بين الشعوب وبين قادتها، تكفل حقوق المواطنة والتعبير عن الرأي بما في ذلك الاعتصامات والمسيرات السلمية، وحق تشكيل جمعيات المجتمع المدني والأحزاب السياسية، واعتماد الانتخابات الحرة النزيهة للمجالس النيابية التي تمتلك كافة الصلاحيات التشريعية لسن القوانين، والقيام بالمهام الرقابية والمحاسبية على أداء السلطة التنفيذية. 2 ـ إدانة كافة أشكال استخدام العنف من أي طرف كان، والدعوة إلى اعتماد مبدأ الحوار الديمقراطي لحل كافة الإشكالات العالقة، والتزام الحكومات بتطبيق كافة المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، وما تتضمنه دساتيرها ونظم حكمها من بنود في هذا المجال. 3 ـ إطلاق سراح كافة المعتقلين على خلفية الحراك السياسي السلمي، من المواطنين، وأصحاب الرأي، والحقوقيين، والقيادات السياسية، في الإمارات العربية المتحدة، وسلطنة عُمان، ومملكة البحرين. ( مرفق قوائم بأسماء المعتقلين والمفقودين). 4 ـ هنالك عدد كبير من الموقوفين والمعتقلين في المملكة العربية السعودية على خلفيات متعددة، ولذلك نطالب بإطلاق سراح جميع معتقلي الرأي والمسيرات السلمية الأخيرة، وإطلاق سراح (معتقلي جدة، ومعتقلي الخبر، وأعضاء حزب الأمة الإسلامي، وآخرين غيرهم)، أو تقديمهم إلى محاكمة علنية عادلة. (مرفق قائمة بأسمائهم). أما بخصوص المعتقلين الذين أعلن مؤخراً أن عددهم يتجاوز الخمسة آلاف شخص، فإننا نطالب بإطلاق سراح من لم تثبت إدانته منهم، وإحالة الباقين إلى محاكم علنية عادلة.

وأخيراً فإننا نناشد قيادات دول مجلس التعاون الخليجي وشعوبها التنبه إلى مخاطر "الفتنة الطائفية" التي اشتعلت في هذه الدول على خلفية الحراك السياسي الأخير، لأن تركها تتمادى بهذا الشكل الجنوني، أو القيام باستغلالها كأداة من أدوات الصراع خلال هذه المرحلة سوف يقضي على كل مكتسبات شعوب دول المجلس، وعلى حاضرها ومستقبلها أيضاً.

حرر في 18/4/2011م

الموقعون: جمعيات مدنية وحقوقية - الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان - مركز البحرين لحقوق الإنسان - منتدى الحوار الخليجي - منتدى المواطنة الخليجي - مظلة العمل الكويتي 'معك ' - شبكة النشطاء الحقوقيين في السعودية - اللجنة الأهلية لحقوق الإنسان – السعودية - مرصد حقوق الإنسان - السعودية - 'مساواة' للتربية على حقوق الإنسان والثقافة المدنية - جمعية حقوق الإنسان أولاً –السعودية - منتدى المجتمع المدني الخليجي أسماء المثقفين و الحقوقيين و الساسة و نشطاء حقوق الإنسان 1-د. أحمد الخطيب – الشخصية الوطنية البارزة 2-محمد سعيد طيب – مستشار قانوني 3-د. غانم النجار – أكاديمي وناشط حقوقي 4-د. عبدالعزيز حسين الصويغ – كاتب وباحث أكاديمي 5-أحمد الديين - كاتب و محلل سياسي 6-د. أحمد عبد الملك – أكاديمي وكاتب 7-عبد النبي العكري – رئيس جمعية الشفافية البحرينية 8-نجيب الخنيزي –باحث وكاتب 9-عبدالله حبيب - كاتب وناقد 10. محمد العلي – أديب ومفكر 11. عبدالله الدرازي – عضو الأمانة العامة للمنظمة العربية لحقوق الإنسان 12-عبد الله فراج الشريف – باحث وكاتب 13. نبيل رجب – رئس مركز البحرين لحقوق الإنسان 14. عقل الباهلي – ناشط إصلاحي وحقوقي 15. د عبدالهادي خلف – أكاديمي وكاتب 16. بروفسور سعود سجيني – باحث 17. عبدالله آل تويه – كاتب وناشط حقوقي 18. د. توفيق السيف – باحث وكاتب 19. عبدالله الريامي – شاعر وإعلامي 20. أنور الرشيد - ناشط سياسي وحقوقي 21. د. عبدالمحسن هلال – أكاديمي وكاتب 22. سالم آل تويه – كاتب وناشط حقوقي 23. عبدالوهاب صالح العريض – إعلامي وناشط حقوقي 24. زايد الزيد - مدير تحرير جريدة الآن الالكترونية 25. محمد يوسف الصميخ– عضو الجمعية البحرينية لحقوق الانسان 26. مها البرجس- نائبة الرئيس للجمعية الكويتية لحقوق الانسان 27. عامر التميمي - أمين سر الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان 28. رضي الموسوي – كاتب وعضو الأمانة العامة لجمعية 'وعد' البحرينية 29. زكي منصور أبو السعود – عضو اللجنة الأهلية لحقوق الإنسان 30. د. فلاح مديرس - باحث وأكاديمي - الكويت 31. د. إبتهال عبدالعزيز الخطيب- أكاديمية وكاتبه - الكويت 32. د. فائقة محمد بدر –أكاديمية – السعودية 33. فوزية العيوني – ناشطة حقوقية 34. وجيهة الحويدر – كاتبة وحقوقية 35. لميس سعيد ضيف - إعلامية وكاتبة 36. بديعة كشغري – شاعرة 37. عالية آل فريد – ناشطة حقوقية 38. الشيماء محمد سعيد طيب - حقوقية 39. علي الدميني - أديب وحقوقي 40. أحمد محمد الملا – شاعر 41. علي الديري – ناقد 42. عدنان الصائغ – شاعر عربي 43. أمجد ناصر – شاعر عربي 44. زكريا محمد – شاعر عربي 45. د. محمود عبدالله كاظم – ناشط اجتماعي 46. د. احمد غلوم اشكناني – ناشط اجتماعي 47. د.علي عبدالله جمال – ناشط اجتماعي 48. د. يوسف عبدالرسول بوعباس – ناشط اجتماعي 49. د. عماد حسين العلي – ناشط اجتماعي 50. د. علي يحيى بو مجداد – ناشط اجتماعي 51. د. مصطفى سيد احمد الموسوي – ناشط اجتماعي 52. د. احمد عبدالله العباد – ناشط اجتماعي 53. د.عبد الحكيم عبد الرحمن الصغير – ناشط اجتماعي 54. د. حسين علي المسري – ناشط اجتماعي 55. د. خليل عبد الله ابل – ناشط اجتماعي 56. د. محمد حسين الفيلي – ناشط اجتماعي 57. د.يوسف قاسم حبيب – ناشط اجتماعي 58. د. يوسف سيد جواد – ناشط اجتماعي 59. د.محمود عبدالله الكاظمي – ناشط اجتماعي 60. د. سامي ناصر خليفة – ناشط اجتماعي 61. د محمد عبدالغفار الصفار – ناشط اجتماعي 62. د. أحمد حسين غلوم – ناشط اجتماعي 63. د يوسف يعقوب بو عباس – ناشط اجتماعي 64. د عمار محمد جعفر – ناشط اجتماعي 65. د منصور غلوم علي – ناشط اجتماعي 66. وليد سليس – ناشط حقوقي 67. عمار المعمري - مدون وناشط حقوقي 68. باسمة الراجحي - إعلامية وناشطة حقوقية 69. يحيى الناعبي - شاعر وصحفي 70. حمد عبدالله مبارك الخروصي شاعر وكاتب 71. يعقوب بن خميس بن مبارك الخروصي - محامي و ناشط حقوقي 72. محمد الحارثي- شاعر وناشط 73. إبراهيم سعيد - شاعر وناشط 74. زينة آل تويه - ناشطة اجتماعية 75. حمود الشكيلي - كاتب وقاص 76. صالح بن عبدالله البلوشي - كاتب 77. عبد يغوث - شاعر 78. ناصر المنجي - كاتب وقاص 79. طيبة المعولي - ناشطة حقوقية وسياسية 80. عبد العزيز عبدالوهاب العريض – ناشط اجتماعي 81. هاني الريس – كاتب وناشط حقوقي 82. حسين يوسف مرهون – اعلامي 83. عادل يعقوب مرزوق – اعلامي 84. علي صالح الجلاوي – شاعر 85. إبراهيم المقيطيب – ناشط حقوقي 86. صالح إبراهيم الصويان – ناشط إصلاحي 87. علي العنيزان – محاسب قانوني 88. حامد بن عقيل – أديب وكاتب 89. جعفر الشايب – ناشط حقوقي 90. صادق الرمضان – ناشط حقوقي 91. وليد سامي أبو الخير – عضو مرصد حقوق الإنسان في السعودية 92. محمد زايد الألمعي – شاعر وحقوقي 93. مسفر الغامدي – شاعر وكاتب 94. مجاهد إبراهيم عبد المتعالي- باحث وكاتب 95. عبد الله الحركان – محاسب قانوني 96. طاهر البغلي - ناشط حقوقي 97. فاضل مكي المناسف – ناشط حقوقي 98. إنعام عبدالجليل السيهاتي – ناشطة حقوقية 99. ذاكر آل حبيل – ناشط ومدرب حقوقي 100-غرم الله الصقاعي – شاعر وكاتب 101-بدر الإبراهيم - كاتب 102-جاسم عبدالله عاشور- ناشط حقوقي 103-علي ال غراش – كاتب واعلامي 104-محمد سلمان السواد – اعلامي 105-عادل القلاف - ناشط حقوقي 106-حمد الباهلي – كاتب 107-عبد الرحمن موكلي – شاعر 108-عبدالرحمن اللهبي – كاتب 109-حمد الناصر الحمدان – كاتب 110-عبدالله حسن العبد الباقي- كاتب 111-احمد عبدالله الصراف – ناشط اجتماعي 112-فاخر صالح السلطان – ناشط اجتماعي 113-طالب حسين المولي – ناشط اجتماعي 114-ناصر صفر – ناشط اجتماعي 115-نجاة قاسم – ناشطة اجتماعية 116-محمد عبد اللـه – ناشط حقوقي 117-عبدالمحسن تقي مظفر- عضو مجلس إدارة الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان 118-عدنان الشويحان - كاتب ومدون ومهتم بحقوق الإنسان 119-مراد الغارتي - مدير منظمة ' تمكين' و ناشط ومدرب حقوقي 120-فراس الريامي – مسرحي ومدون عماني 121-حسن علي آل جميعان - ناشط حقوقي 122-ابراهيم كمال الدين – عضو اللجنة المركزية جمعية 'وعد' 123-عبد الله الفاران – ناشط إصلاحي 124-هاشم مرتضى الحسن- ناشط إصلاحي 125-جواد أبوحليقة – ناشط حقوقي 126-عبدالله محمد الفريحي – ناشط إصلاحي 127-حسين دويس – كاتب 128-محمد حسن عبدالباقي- ناشط إصلاحي 129-احمد حسين القطان – ناشط اجتماعي 130-فؤاد جميل الجشي – ناشط اجتماعي 131-موسى حميد آل هاشم – ناشط اجتماعي 132-أحمد جاسم الداؤود – ناشط اجتماعي 133-رائف بدوي – مؤسس الشبكة الليبرالية السعودية 134-عيسى الغائب – ناشط حقوقي 135-محمد حمد المحيسن – ناشط حقوقي 136-عبد العزيز بن إبراهيم السويلم - مهتم بالشأن العام 137-أحمد المشيخص - ناشط اجتماعي 138-نهاد الخنيزي – ناشطة اجتماعية 139-علي آل طالب – إعلامي وكاتب 140-خليفه حمد سعيد العلوي – ناشط حقوقي 141-خليفه سالم علي البادي – ناشط حقوقي 142-راشد سالم علي البادي – ناشط اجتماعي 143-علي هلال علي المقبالي – ناشط اجتماعي 144-إسماعيل محمد سعيد البلوشي – ناشط اجتماعي 145-محمد مراد محمد البلوشي – ناشط اجتماعي 146-خميس بن قلم الهنائي – ناشط حقوقي 147-حمود بن حميد العويدي – ناشط اجتماعي 148-علي عيد عبدالله المعمري – ناشط اجتماعي 149-محمد راشد سلطان الشامسي– ناشط اجتماعي 150-عبدالرحمن صالح عمر البلوشي – ناشط اجتماعي 151-سعيدمصبح سيف المقبالي – ناشط اجتماعي 152-عبدالله مصبح سيف المقبالي – ناشط اجتماعي 153-خالد احمد سماعيل البلوشي – ناشط اجتماعي 154-سهيل راشدعلي الفتحي – ناشط اجتماعي 155-راشد جمعه علي الفتحي – ناشط اجتماعي 156-خالد راشد جمعه المقبالي – ناشط اجتماعي 157-سعيد راشد جمعه المقبالي – ناشط اجتماعي 158-خميس عبدالله سعيد نوفلي – ناشط اجتماعي 159-سعيدعبدالله سعيد نوفلي – ناشط اجتماعي 160-سيف خلفان عبدالله المقبالي – ناشط اجتماعي 161-حميد خلفان عبدالله المقبالي – ناشط اجتماعي 162-سويدن علي سويدن المقبالي – ناشط اجتماعي 163-سعيد علي سويدن المقبالي – ناشط اجتماعي 164-محمد عبيد ناصر المقبالي – ناشط اجتماعي 165- جمعه عبيد ناصر المقبالي – ناشط اجتماعي 166-ناصرعبيد ناصر المقبالي – ناشط اجتماعي 167-احمد ناصر عبيد الهنائي – ناشط اجتماعي 168-راشدعلي ناصر المقبالي – ناشط اجتماعي 169-سلطان سعيد خصيب المقبالي – ناشط اجتماعي 170-احمد سيف سالم المقبالي – ناشط اجتماعي 171-خميس سالم سباع المقبالي – ناشط اجتماعي 172-سعيد سالم سباع المقبالي – ناشط اجتماعي 173-خلفان راشد ناصر المقبالي– ناشط اجتماعي 174-مصبح علي سعيد المقبالي– ناشط اجتماعي 175-جاسم محمد سليمان الشحي– ناشط اجتماعي 176-فيصل علي مصبح المقبالي– ناشط اجتماعي 177-احمد سيف محمد المقبالي– ناشط اجتماعي 178-سيف مصبح سيف المقبالي– ناشط اجتماعي 179-خليفه خلفان حميدالمقبالي– ناشط اجتماعي 180-سعيد علي حمد المقبالي– ناشط اجتماعي 181-احمدعلي مصبح المقبالي– ناشط اجتماعي 182-عبدالله سالم احمدالمقبالي– ناشط اجتماعي 183-علي مصبح سيف المقبالي– ناشط اجتماعي 184-خالد احمد حسن الظاهري– ناشط اجتماعي 185-مطر خلفان حميد المقبالي– ناشط اجتماعي 186-راشد سعيد راشد المقبالي– ناشط اجتماعي 187-علي راشد سالم المقبالي – ناشط اجتماعي 188-محمد راشد سالم المقبالي– ناشط اجتماعي 189ناصر علي مصبح المقبالي– ناشط اجتماعي 190-عمر محمد علي المقبالي– ناشط اجتماعي

فرونت لاين: البحرين: اعتقال و توقيف محامي حقوق الإنسان السيد محمد التاجر

18 أبريل 2011

يوم الخامس عشر من نيسان/ أبريل 2011، اعتقل ضباط من جهاز الشرطة البحريني محامي حقوق الإنسان السيد محمد التاجر من منـزله. و محمد التاجر محامٍ بارز، عمل مع أكثر من خمسة و عشرين محامياً آخر في الترافع بالنيابة عن المدافعين عن حقوق الإنسان و الناشطين السياسيين الذين احتُجِزوا انفرادياً أثناء حملة التعقب المتواصلة. و كان أحد المحامين المشتغلين بقضية محاكمة ثلاثة و عشرين ناشطاً حقوقياً و معارِضاً اعتُقلوا خلال حملة التعقُّب الأمنية التي قامت بها السلطات في شهري آب/ أغسطس و أيلول/ سبتمبر الماضيين، و وُجِّهت إليهم اتهاماتٌ بموجب أحكام قوانين مكافحة الإرهاب البحرينية. ذكرت تقارير أنَّ مجموعة من أكثر من عشرين ضابطَ أمن ملثمين و يرتدون الزي المدني اقتحمت منـزل محمد التاجر، يوم الخامس عشر من نيسان/ أبريل، في نحو الساعة الحادية عشرة مساءً. و كان التاجر موجوداً في البيت، و معه زوجته و أطفاله الصغار. و أمره الضباط بالبقاء في الطابق الأدنى بينما بدأوا تفتيش البيت. و طلبوا إلى زوجته، السيدة هدى التاجر، أن تصعد إلى الطابق العلوي و توقظ الأطفال الذين كانوا نائمين. و قام ضباط الأمن بعد ذلك بتفتيش كامل للمنـزل، و صادروا عدداً من المتعلقات الشخصية، من بينها أجهزة هاتف نقَّال، و أجهزة حاسوب محمول، و عدد من الوثائق. و أثناء التفتيش، أمروا محمد التاجر بتسليم مفاتيح مكتب المحاماة الذي يخصه في المنامة. و بيَّن لهم أنه يشترك مع محامين آخرين في المكتب، غير أنهم أصروا على أن يسلم المفاتيح إليهم مع ذلك. ثم اعتقلوا محمد التاجر و أخذوه إلى وُجهة غير معلومة. و لم يُقدَّم أي سبب للاعتقال، و لا وُجِّهت إليه اتهامات. و لا يزال محل احتجازه غير معلوم.

تعرب مؤسسة الخط الأمامي عن قلقها البالغ حيال سلامة محمد التاجر الجسدية و العقلية، و تعتقد أنه قد يواجه إمكانية التعرض إلى التعذيب و إساءة المعاملة أثناء توقيفه. و تعتقد الخط الأمامي أن اعتقاله و توقيفه إنما هما نتيجةٌ لعمله المشروع و السلمي في الدفاع عن حقوق الإنسان، و أن هذه الإجراءات جانبٌ من سعي السلطات إلى ممارسة الضغوط على المحامين الذين يقدمون المساعدة القانونية للمعتقلين و الموقوفين تعسفياً.

frontlinedefenders.org

هيومن رايتس ووتش: البحرين: اعتداء على منزل أحد المدافعين عن حقوق الإنسان

اضغط لاستعراض المزيد من الصور

18 أبريل 2011

(المنامة) - قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إن معتدين مجهولين رموا بقنابل غاز مسيل للدموع داخل بيت أحد أبرز المدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين، في الساعات الأولى من صباح 18 أبريل/نيسان 2011. الهجوم الذي وقع تمام الساعة الثالثة والنصف صباحاً في بلدة بني جمرة، استهدف منزل نبيل رجب، مدير مركز البحرين لحقوق الإنسان وأحد أعضاء اللجنة الاستشارية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش. قال رجب إن قنبلتي غاز مسيل للدموع سقطتا داخل المنزل المجاور لمنزله، وتقيم فيه والدته البالغة من العمر 78 عاماً، وهي مصابة بأمراض في الجهاز التنفسي، مما أصابها بأذى شديد. القنبلة الثالثة لم تنفجر. على حد علم هيومن رايتس ووتش فإن قوات أمن البحرين هي الجهة الوحيدة المتاحة لها أنواع قنابل الغاز التي سقطت في مجمع بيوت عائلة رجب.

وقال جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "هذا الهجوم يبدو بكل وضوح أنه يستهدف نبيل رجب على نشاطه بمجال حقوق الإنسان. على السلطات أن تحقق في هذه الواقعة وأن تحاسب المسؤول عنها".

العلامات التي تم تبينها على قنابل الغاز أكدت أنها من طراز Triple Chaser CS 515 وهي من إنتاج معامل سالتسبرغ الفدرالية بولاية بنسلفانيا الأمريكية. تم رميها من فوق جدار مرتفع يحيط ببيت نبيل وبيت والدته، على حد قوله. قال إن الجميع كانوا نياماً في البيتين في ذلك التوقيت، ولا يعرف بأي اضطرابات شهدها الحي في ذلك الحين.

في 10 أبريل/نيسان، اتهم المسؤولون رجب رسمياً بتلفيق صور تم نشرها على صفحته على الفيس بوك، تظهر جثمان علي عيسى إبراهيم صقر، الذي مات أثناء احتجازه، بتاريخ 9 أبريل/نيسان. تُظهر الصور علامات إصابات طولية بامتداد ظهره، وآثار أخرى تدل على التعرض للأذى البدني. عاين باحث من هيومن رايتس وتش جثمان صقر قبل دفنه مباشرة وأكد إن الصور مطابقة للواقع ودقيقة.

www.hrw.org

في تطور خطير وانقلاب صريح على المواثيق الدولية والاتفاقيات التي وقعتها بشأن الحريات العامة

السلطات في البحرين تستهدف رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان وأعضاؤه

17 أبريل 2011

يعبر مركز البحرين لحقوق الإنسان عن بالغ قلقه جراء استمرار الحملة القمعية التي تشنها السلطات في البحرين على النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان واستهداف وملاحقة ومداهمة منازل أعضاء مركز البحرين لحقوق الإنسان بشكلٍ خاص واستغلال وسائل الإعلام المملوكة من الحكومة لتشويه سمعتهم والتشكيك في مصداقيتهم. فقد قامت قوات الأمن والجيش وميليشيات مدنية مسلحة مؤخراً بمداهمة منزل الناشط الحقوقي البارز السيد نبيل رجب –رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان- والسيد يوسف المحافظة – مدون وعضو بارز في مركز البحرين لحقوق الإنسان- إضافة إلى مداهمة واعتقال السيد محمد أحمد سلطان عضو المركز الإعلامي في مركز البحرين لحقوق الإنسان والذي لا يعلم عن مصيره منذ اعتقاله.

كما قامت وزارة الداخلية البحرينية بتاريخ العاشر من شهر أبريل بنشرها لبيانا[1] تضمن عزم الجهات الأمنية تحويل السيد نبيل رجب للمدعي العام العسكري على خلفية نشره لصورة للمواطن علي عيسى صقر على صفحته للتواصل الإجتماعي تويتر وتلك الصورة حسب بيان الداخلية تم التلاعب فيها، وكان نبيل رجب قد نشر صور للمواطن علي عيس صقر الذي قضى نحبه تحت التعذيب في احد مراكز الاعتقال البحرينية وتظهر الصور بشكل جلي آثار التعذيب الوحشي الذي تعرض له صقر.

وقد صرح نبيل رجب بشأن الصورة قائلاً: " لم اتلاعب في الصورة وهذه هي الصورة الحقيقة والتي تبين بدون ادنى شك حجم التعذيب الوحشي الذي تعرض له المواطن علي عيس صقر وقد انتشرت صور أثار التعذيب على جسد الشهيد كما يوجد اكثر من فيلم فيديو يظهر ذات الآثار، أما صور الداخلية التي عرضتها في بيانها فهي صور غير واضحة وقد التقطت من زاوية بعيده جدا ألا انها ايضا يمكن ملاحظة اثار التعذيب فيها، إن ما تشيعه السلطات البحرينية ضدي هو لثني عن مواصلة عملي كناشد حقوقي ولضرب مصداقية تقارير مركز البحرين لحقوق الإنسان".

صورة بعد اقتحام منزل نبيل رجب

وتأتي الحملات البوليسية والإعلامية ضد نشطاء مركز البحرين متتابعة فمنذ يوم الأحد 20 مارس 2011 وبعد منتصف الليل داهم ما يقارب الـ 20 إلى 25 مقنعاً ومسلحاً مدنياً بالبنادق إضافة إلى العشرات من عناصر شرطة مكافحة الشغب منزل الأستاذ نبيل رجب. وقامت القوات باقتحام المنزل وتفتيشه والعبث بمحتوياته إضافة إلى مصادرة الحاسب الآلي الخاص بالسيد رجب وبعض الملفات المتعلقة بحقوق الإنسان. وعند اعتقاله قامت القوات بتقييد رجب ووضعه في مؤخرة سيارة تابعة لوزارة الداخلية حيث تم إهانته وركله و شتمة ومن بعدها تم اقتياده إلى مبنى إدارة التحقيقات الجنائية بمنطقة العدلية حيث تم التحقيق معه وسؤاله عن شخص تسعى قوات الداخلية للقبض عليه إلا أن رجب أكد بأنه لا يعرف ذلك الشخص. وبعد استجواب دام ساعتين تم الإفراج عن نبيل رجب دون أن تنسب إليه أية تهمة[2] . والجدير بالذكر إن السيد نبيل رجب إلى جانب أنه رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان فهو أحد أعضاء اللجنة الاستشارية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة هيومن رايتس ووتش ونائب الأمين العام للفيدرالية الدولية لحقوق الانسان[3] .

سيد يوسف المحافظة

والجدير بالذكر أنه وفي نفس اليوم الذي أعتقل فيه رجب، فإنه وبعد ساعة تقريبا من اليوم نفسة وتحديداً عند الساعة الثانية و النصف بعد منتصف الليل ، قامت مجموعة أخرى من المدنيين المقنعين بمعية عناصر شرطة مكافحة الشغب بمداهمة منزل المدون الالكتروني وعضو مركز البحرين لحقوق الإنسان السيد يوسف المحافظة بغية اعتقاله إلا انه لم يكن موجوداً في منزله آنذاك. أسرة السيد المحافظة أخبرت مركز البحرين لحقوق الإنسان بأن مجموعة من المدنيين المسلحين بمرافقة قوات الأمن ويقدر عددهم بـ 25 اقتحموا البيت من خلال نافذة الطابق الثاني للمنزل وفتشوه دون أن يبرزوا أي إذن بذلك وهددوا الأسرة بأنهم سيعودون لمداهمة وتفتيش المنزل كل ليلة إن لم يسلم السيد المحافظة نفسه[4] .

محمد سلطان

في فجر الجمعة (الساعة 2.30) 18 مارس 2011 داهمت مجموعة من المدنيين المسلحين بمرافقة قوات الأمن منزل السيد محمد سلطان (30 سنة) وهو عضو إعلامي بمركز البحرين لحقوق الإنسان، حيث دخل ما يقارب 30 فرد من الملثمين ورجال الشرطة إلى المنزل وقاموا بفتيشه تفتيشاً دقيقاً إصافة إلى تفتيش السيارات الموجودة بالمنزل. وما يثير الاستغراب أنهم قاموا باعتقال الأخ الأصغر لمحمد سلطان وهو "يونس سلطان". بالرغم من انه ليس ناشطاً ولا منتمياً لأي جمعية سياسية أو حتى حقوقية. وتم احتجاز يونس لمدة أسبوع واحد ومن ثم تم إطلاق سراحه[5] .

د. محمد سعيد السهلاوي

وهذه ليست هي المرة الأولى التي تستهدف فيها السلطات البحرينية أعضاء مركز البحرين لحقوق الإنسان فقد اعتقلت في وقت سابق وتحديدا بتاريخ 17 أغسطس الماضي عضو المركز الدكتور محمد سعيد السهلاوي واتهمته بالإنضمام إلى شبكة إرهابية تهدف إلى قلب نظام الحكم في البحرين وأُفرج عنة بموجب عفو ملكي في 20 فبراير من هذا العام. وعاودت السلطات هذه المرة مداهمة منزل السهلاوي لاعتقاله وذلك بعد نحو اقل من شهر منذ أفرجت عنه إلا أنه لم يكن متواجداً في المنزل وهو مختفي الآن ولا يعرف مصيره.

ويتعرض مركز البحرين لحقوق الانسان لحملة إعلامية وقمعية شرسة من قبل الحكومة بسبب الدور الحقوقي البارز الذي يقوم به في توثيق ورصد انتهاكات حقوق الإنسان وتزويد وسائل الإعلام العالمية بحقيقة ما يجري في البحرين، كان آخرها حلقة بثّها تلفزيون الدولة الرسمي بتاريخ 16 أبريل 2011 للضرب في مصداقية المركز ورئيسه[6]، وسبقها نشر صورته في احدى الصحف المحسوبة على السلطة ومن ثم في وكالة أنباء البحرين ضمن ما أسمته السلطة مخططا إرهابياً في سبتمبر الماضي[7] ، كما قامت السلطات مؤخراً بمنع رئيس المركز السيد نبيل رجب من مغادرة البلاد حيث كان مسافراً إلى العاصمة الفرنسية باريس لحضور اجتماع الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان الذي يشغل رجب منصب نائب الأمين العام فيها. وفي حادثة مشابهة تعرض رجب في 2 ديسمبر 2010 إلى مضايقات من قبل عناصر جهاز الأمن الوطني بمطار البحرين الدولي عندما كان متجهاً لليونان حيث قاموا باحتجازه لمدة ساعة بعد تفتيش جهاز الكمبيوتر المحمول ( اللاب توب ) الخاص به تفتيشاً دقيقاً إضافة إلى تفتيش هاتفه النقال وتهديده[8] . ويتعرض أعضاء المركز بين فترة وأخرى لمثل هذه المتضايقات ومنهم المحامي محمد الجشي –العامل في قضايا حقوق الإنسان والدفاع عن معتقلي القضايا الأمنية- إضافة إلى الناشط الحقوقي السيد يوسف المحافظة الذي أوقف عدة مرات بل خسر إحدى رحلاته بسبب التأخير الناتج عن توقيفه والتحقيق معه قبيل المغادرة في مطار البحرين الدولي من قبل أفراد جهاز الأمن البحريني. هذا وحذر ستة مقررين خاصين في الأمم المتحدة مملكة البحرين لعدم التزامها بتعهداتها على صعيد حقوق الإنسان، وخصوصاً فيما يتعلق بحرية التجمع السلمي وحرية التعبير. وعبَّروا في بيان صادر عنهم، عن تخوفهم من تجاهل حكومة البحرين لالتزاماتها الرئيسية على صعيد حقوق الإنسان منذ منتصف فبراير الماضي، محذرين في الوقت نفسه ممّا وصفوه بـ"كسر الوعود" التي أطلقتها الحكومة على نفسها، من خلال ما حدث من انتهاكات متعددة لحقوق الإنسان وسط تدهور السلام والأمن في البلاد، معتبرين في الوقت نفسه أن التزامات البحرين الحقوقية باتت في الوقت الحالي موضع تساؤل[9] .

نبيل رجب –رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان- علق على ما يجري قائلاً: إن ما تفعله السلطة هو محاولة لإرهاب النشطاء وتخويفهم لثنيهم عن القيام بواجبهم الإنساني المتمثل في الدفاع عن حقوق المواطنين البحرينيين مؤكداً على استمرار أعضاء المركز ومواصلتهم لأداء واجبهم في الدفاع عن حقوق الإنسان وحرية التعبير في البحرين.

وبناءاً على ما سبق فإن مركز البحرين لحقوق الإنسان يطالب السلطات بـ: 1. الإفراج الفوري عن المعتقل وعضو مركز البحرين لحقوق الإنسان السيد محمد سلطان. 2. الإفراج عن جميع النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان. 3. التوقف عن مضايقة النشطاء والحقوقيين وإعطاءهم الحرية لممارسة نشاطهم الحقوقي الذي تكفلة الاتفاقيات الدولية. 4. الالتزام في كل الأحوال بمواد إعلان المدافعين عن حقوق الإنسان الذي اعتمد في 9 ديسمبر 1998 من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة، وخاصة المادة 1 التي تنص على أن “من حق كل شخص، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، أن يدعو ويسعى إلى حماية وإعمال حقوق الإنسان والحريات الأساسية على الصعيدين الوطني والدولي”، والمادة 12.2 التي تنص على أن “تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، أو تمييز ضار فعلا أو قانونا، أو ضغط، أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان. 5. ضمان احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية والحق في الخصوصية في كل الأحوال بما يتفق مع المعايير الدولية الخاصة بحقوق الإنسان والصكوك الدولية التي صادقت عليها البحرين.

---

هيومن رايتس ووتش: البحرين: احتجاز محامي بعد مداهمة ليلية

15 طبيباً على الأقل رهن الاحتجاز دون إتاحة الزيارات الأسرية أو مقابلة المحامين

(المنامة، 16 أبريل/نيسان 2011) - قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إن أكثر من 24 عنصراً في ثياب رسمية ومدنية من ضباط الأمن، أغلبهم ملثمين، داهموا بيت المحامي المعروف محمد التاجر مساء 15 أبريل/نيسان 2011، وقاموا باعتقاله. لم يتم إطلاعه هو أو أسرته على سبب احتجازه.

تعتقد هيومن رايتس ووتش أن التاجر هو أول محامي يتم القبض عليه منذ أكثر من عشر سنوات. وهو معروف بالدفاع عن رموز المعارضة والنشطاء الحقوقيين الذين يتم القبض عليهم في مداهمات أمنية. وقع الاعتقال حوالي الساعة 11 مساء 15 أبريل/نيسان، عندما حاصرت قوات الأمن بيته ثم اقتحمته. فتشت قوات الأمن البيت وصادرت أغراض شخصية منها حواسب آلية شخصية وهواتف نقالة ووثائق، قبل القبض عليه وأخذه. التاجر هو أحد 499 محتجزاً طرف السلطات البحرينية في الوقت الحالي، طبقاً لقائمة جمعتها جمعية الوفاق الوطني الإسلامية، وهي جمعية سياسية معارضة.

وقال جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "اعتقال الحكومة لمحامي دفاع شهير يُظهر أن البحرين انعطفت إلى الأسوأ فيما يخص حقوق الإنسان. على السلطات إما أن تفرج عن محمد التاجر أو تنسب إليه اتهام فوراً، بجريمة واضحة يعترف بها القانون".

قالت هدى التاجر، زوجة محمد، لـ هيومن رايتس ووتش، إن حوالي الساعة 11 مساءً، جاء أحد أبناؤه وقال لها ولمحمد التاجر إن هناك بعض الرجال أمام البيت. فتح محمد التاجر الباب فدخل عدد من رجال الأمن الملثمين وبدأوا في تفتيش البيت. أمروا محمد التاجر بالبقاء على السلم خارج المنزل أثناء تفتيشهم، وقالوا لـ هدى التاجر أن تصعد للطابق العلوي وتوقظ الأطفال النائمين. أثناء الساعة ونصف الساعة التالية، أو نحو ذلك، فتش الضباط جميع الحجرات بإمعان، وصادروا أغراضاً شخصية. قالت هدى التاجر إنها اضطرت لإيقاظ الأطفال ونقلهم من حجرة لأخرى أثناء إتمام الضباط لعملية التفتيش.

قالت هدى التاجر إن الضباط سمحوا لمحمد التاجر بتوديعها قبل مرافقته للخارج وأخذه في عربة الشرطة.

وقالت لـ هيومن رايتس ووتش: "لم يفعل زوجي أي شيء باستثناء الدفاع عن حقوق الآخرين". وتابعت: "إنه محامٍ، وهذا هو عمله. ويتمتع بالحصانة والحماية من أجل أداء عمله. لا أعرف أين هو الآن وما الذي يفعله. إنني خائفة".

أثناء عملية التفتيش أمر الضباط أيضاً محمد التاجر بتسليم مفتاح مكتبه في المنامة. قال التاجر لهم إنه يتشارك في المكتب مع عدد من المحامين الآخرين، لكنهم أصروا على أن يعطيهم المفتاح بغض النظر عما قاله. هيومن رايتس ووتش تعرب عن قلقها إزاء القبض على التاجر، كونه محاولة من السلطات لترهيب وإسكات محاميّ الدفاع.

التاجر عضو في مجموعة من المحامين البحرينيين الذين يدافعون عن شخصيات المعارضة والنشطاء الحقوقيين الذين تم القبض عليهم واحتجازهم من قبل السلطات أثناء السنوات القليلة الماضية، ومنهم من تم القبض عليهم أثناء الحملات الأمنية الأخيرة. هو أحد أبرز المحامين المشاركين في محاكمة 23 معارضاً وناشطاً حقوقياً تم القبض عليهم أثناء مداهمات أمنية في أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول الماضيين، مع اتهامهم بتهم بموجب قانون مكافحة الإرهاب. أفرجت الحكومة عن المدعى عليهم الـ 23 في 23 فبراير/شباط 2011، لكنها عاودت القبض على العديد منهم في حملة اعتقالات أخيرة. جمعت هيومن رايتس ووتش شهادات شهود يبدو منها أن قبل الإفراج عنهم في 23 فبراير/شباط، عرضت السلطات بعضهم لانتهاكات جسيمة ومعاملة سيئة ترقى لدرجة التعذيب.

الاعتقالات الأخيرة في صفوف الأطباء

قبل يومين من القبض على التاجر، اعتقلت السلطات د. صادق عبد الله، جراح الأوعية الدموية بمجمع السلمانية الطبي. قام مسؤولو وزارة الداخلية باستدعاء عبد الله إلى مقر الوزارة في المنامة حوالي الساعة 11 مساء 14 أبريل/نيسان، بحسب مصدر مقرب من العائلة. رافقته زوجته وأولاده إلى الوزارة. انتظروا هناك عدة ساعات لكن عبد الله لم يخرج. قال المصدر لـ هيومن رايتس ووتش إن الأسرة اتصلت بضابط بالداخلية في 15 أبريل/نيسان للسؤال عن عبد الله، وقيل لهم إنه رهن الاحتجاز لمدة "بضعة أيام". لم يتم مدهم بمعلومات عن أسباب القبض عليه.

في وقت لاحق من اليوم نفسه، اتصل عبد الله بزوجته وقال لها أنه "بخير". سمحت السلطات لعائلة عبد الله بتوصيل عقاقيره الطبية إلى إدارة التحقيقات الجنائية بالعدلية في اليوم نفسه، لكن لم تسمح للأسرة أو للمحامي بزيارته. تعتقد أسرة عبد الله أن السلطات تحتجزه حالياً في مركز شرطة العدلية.

عبد الله هو واحد من 9 أطباء قبضت عليهم السلطات منذ 17 مارس/آذار، وثمانية على الأقل منهم اعتقلوا خلال الأسبوع الماضي. قبضت السلطات على د. خلود الدرازي، ود. نايرة سرحان في 14 أبريل/نيسان، وعلى د. صادق جعفر في 13 أبريل/نيسان. قبل يومين اعتقلت د. نبيل تمام ود. نبيل حامد ود. عريف رجب ود. عبد الشهيد فضل ود. زهرة السماك. سبق للسلطات احتجاز السماك في 19 مارس/آذار. وهي زوجة د. غسان ضيف، الخاضع للاحتجاز منذ 19 مارس/آذار. د. تمام وعدد من الأطباء الآخرين تعرضوا للاعتقال بعد 17 مارس/آذار ثم تم الإفراج عنهم.

وقال جو ستورك: "إننا نعرب عن مخاوف جسيمة إزاء سلامة وأمان بعض المحتجزين. على السلطات أن توفر فوراً معلومات عن أماكن جميع المحتجزين المقبوض عليهم منذ 17 مارس/آذار وأن تسمح لهم بمقابلة عائلاتهم ومحاميهم".

العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي صدقت عليه البحرين في عام 1998، يطالب بإخبار أي شخص يخضع للاحتجاز بالاتهامات المنسوبة إليه فوراً وأن يُحال إلى قاضي أو هيئة قضائية. رفض السلطات الاعتراف باحتجاز الشخص أو توفير معلومات عن مصيره أو مكانه يعتبر اختفاء قسري.

منذ 15 مارس/آذار والبحرين خاضعة للقوانين العرفية، وتسمى رسمياً بمسمى "حالة السلامة الوطنية" التي تمنح السلطات صلاحيات واسعة فيما يخص الاعتقال وأعمال الرقابة والحظر على حريات التنقل وتكوين الجمعيات. حتى أثناء حالات الطوارئ فإن الحقوق الأساسية - مثل الحق في الحياة والحق في عدم التعرض للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة والحظر على التمييز - لابد من احترامها، على حد قول هيومن رايتس ووتش.

أية قيود على هذه الحقوق أثناء حالات الطوارئ الصحيحة لابد أن تكون مقتصرة للغاية.

hrw.org

البحرين: عنف مفرط وقوة قاتلة ضد التظاهرات السلمية وقتلى في التظاهرات، وداخل السجون

16 أبريل 2011

يعبر مركز البحرين لحقوق الإنسان عن قلقه الشديد جراء تراجع مستوى الحقوق والحريات العامة في مملكة البحرين ووصولها إلى أدنى مستوياتها، لاسيما منذ انطلاق الاحتجاجات الشعبية الواسعة في فبراير الماضي والتي عرفت محلياً بـ "ثورة الغضب"، ويتمثل ذلك في حالات الإعتداء المتكررة من قبل قوات الأمن معززة بقوات الجيش على الإعتصامات والمسيرات السلمية وقمعها بشكل دموي كما حدث في فض الاعتصام الجماهيري السلمي في دوار اللؤلؤة في قلب العاصمة المنامة، والتي راح ضحيتها حتى كتابة هذا التقرير أكثر من ثلاثين قتيلا إلى جانب مئات الجرحى والمصابين.

[[بعض الصور في هذا التقرير دموية - لزم التنويه]]

بدأت هذه الثورة عندما قام مجموعة من الشباب بإطلاق صفحة عبر برنامج التواصل الاجتماعي "فيسبوك" تدعو للثورة السلمية على النظام الحاكم الحالي ومطالبة بإصلاحات سياسية وهذه الدعوة مستوحاة من ثورتي تونس ومصر. واستجابةً لهذه الدعوة خرج أهالي قرية كرزكان مساء الأحد الموافق 13 فبراير في مسيرة سلمية حضرها المئات من أبناء القرية في ظل تواجد أمني مكثف، وعندما وصلت المسيرة إلى منتصف الطريق قامت قوات الشغب بإطلاق الغازات المسيلة للدموع والقنابل الصوتية متقدمةً نحو وسط القرية حيث قامت بمهاجمة حفل زواج كان يعقد آنذاك مخلفةً اصابات للمدعوين المشاركين في حفل الزواج.

وفي منطقة الديه انطلقت مسيرة سلمية مساء الاثنين الموافق 14 فبراير 2011 وشهدت تدخل قوات الأمن الخاصة التي استخدمت الغازات المسيلة للدموع والرصاص الإنشطاري المحرم دوليا " الشوزن" وتوفي على إثر هذا التدخل العنيف الشاب علي عبدالهادي مشيمع (21 سنة) من منطقة الديه، حيث تعرض لإصابات مباشرة برصاص الشوزن ، نقل على إثرها إلى مستشفى السلمانية حيث توفي هناك متأثرا بجراحه.

صورة علي مشيمع بعد مقتله

وفي يوم الثلاثاء 15 فبراير 2011 وأثناء مراسم تشييع جثمان مشيمع اعتدت قوات الأمن الخاصة على المشيعين مستخدمة الرصاص الانشطاري ومسيلات الدموع وأصابت فاضل المتروك (31 سنة) من منطقة الماحوز، بإصابات مباشرة ، حيث توفي بعد ساعة من إصابته متأثراً بجراحه البليغة.

صورة فاضل المتروك بعد مقتله

وبعد الانتهاء من تشييع المتروك توجهت الجموع المشيعة إلى دوار اللؤلؤة حيث انطلاقة الثورة السلمية وبدأ التجمع السلمي الاحتجاجي بالتزايد غير إن السلطات ما لبثت أن ضاقت ذرعاً بأصوات المحتجين فأصدرت الأوامر لقوات الشرطة ورجال الجيش بالإغارة فجر الخميس 17 فبراير 2011 على المعتصمين النائمين وإمطارهم بوابل من الغازات الخانقة والرصاص الإنشطاري الشوزن –المحرمة دولياً- وبلغ عدد الضحايا نتيجة ذلك الهجوم الدموي المباغت من قبل قوات الأمن على المحتجين المعتصمين النائمين والذي وصف بأنه مجزرة فخلف 4 ضحايا ومئات الجرحى الذين لا زالت حالة بعضهم توصف بأنها موت سريري. ومن ضحايا مجزرة السابع عشر من فبراير، محمود بوتاكي (23 سنة) وعلي منصور خضير (53 سنة) من منطقة سترة، والذين توفيا إثر إصابات مباشرة برصاص الشوزن في الصدر. بينما قضى عيسى عبدالحسن (60 سنة) من منطقة كرزكان نحبه إثر إصابة مباشرة في الرأس أدت إلى انفجار رأسه اثناء محاولته إنقاذ جرحى المجزرة.

صورة عيسى عبدالحسن بعد مقتله صورة محمود مكي بوتاكي بعد مقتله صورة علي منصور خضير بعد مقتله

كما أُعلن في نفس اليوم عن وفاة الشاب علي المؤمن (22 سنة) من منطقة سترة، حيث تم التمثيل به بواسطة خناجر حادة أدت إلى نزيف أدى بدوره للموت.

صورة علي المؤمن بعد مقتله

هذا ومنع وزير الصحة السابق "فيصل بن يعقوب الحمر" سيارات الإسعاف من الخروج من مستشفى السلمانية لإسعاف المصابين في تلك المجزرة مما دفع بالأطباء والممرضين وكوادر مستشفى السلمانية للاعتصام في يوم الجمعة 18 فبراير 2011 مطالبين بإقالة وزير الصحة الذي لم يحترم هذه المهنة الإنسانية.

هذا وأكد عدد من المسعفين أن قوات الأمن والجيش منعتهم من الوصول إلى الجرحى الذين كانوا في دوار اللؤلؤة بعد اقتحام القوات له فجر الخميس. وقالوا إن 5 سيارات إسعاف توجهت نحو دوار اللؤلؤة، إلا أنهم فوجئوا بنحو 5 من رجال الجيش ومكافحة الشغب يعترضون طريقهم، وفتحوا باب السيارات وأنزلوا من فيها وقاموا بضربهم من دون اكتراث لكونهم مسعفين. واشتكى المسعفون العاملون في مستشفى السلمانية الطبي من اعاقتهم عن اداء واجبهم الإنساني و بأن هناك أوامر من جهات عليا في وزارة الصحة البحرينية، بمنع خروج سيارات الإسعاف، واستمر ذلك المنع عدة ساعات، وبعد أن تم السماح للإسعاف بالخروج، كانت قوات مكافحة الشغب ترافق سيارة الإسعاف، إلى المواقع التي سقط فيها الجرحى[1] وبقيت قوات الجيش والمدرعات تحيط بدوار اللؤلؤة والمناطق المجاورة مستعدة لقنص كل من يقترب من هذه المنطقة. ولكن تقدم مجموعة من الشباب المحتجين بالورود والصدور العارية نحو المدرعات معلنين حقهم في التظاهر السلمي وكسر الحصار المفروض على الدوار والمنطقة دفع الجيش لمواجهتهم بالرصاص الحي. وراح ضحية هذا الإعتداء الشاب عبدالرضا بو حميد (32 سنة) من منطقة المالكية، إثر إصابة مباشرة برصاص الجيش في الرأس، وتوفي يوم الاثنين 21 فبراير 2011 أي بعد ثلاثة أيام من إصابته حيث كان ميتاً سريرياً.

صورة رضا بوحميد بعد مقتله

وبعد هذه المجزرة خرج ولي العهد الأمير سلمان بن حمد في لقاء متلفز طالباً من جميع الأطراف التهدئة وضبط النفس تمهيداً لفتح حوار في مطالب الشعب والمعارضة[2] . واجتمعت بناءاً على هذا الوعد الجمعيات السياسية السبع وخرجت بمجموعة مطالب وضمانات لفتح باب الحوار مع السلطة[3] .

وفي يوم الأحد الموافق 13 مارس اعتدت ميليشيات مدنية ترافق القوات الخاصة على الطلاب في جامعة البحرين وتسببوا في إصابات وحالات حرجة[4] الأمر الذي دفع السلطة لوقف الدراسة بالجامعة حتى إشعار آخر[5] . كما تضاربت الانباء بشان كيفية وفاة علي ابراهيم الدمستاني 18 عام الذي توفي جراء حادث بالقرب من المرفا المالي في الوقت الذي كانت فيه قوات الشغب تقمع المعتصمين أمام مبنى المرفأ المالي .

صور من الاعتداء على الجامعة

وأعلنت وكالة أنباء البحرين يوم الاثنين الموافق 14 مارس عن وصول طلائع قوات درع الجزيرة للبحرين للمحافظة على الأمن والاستقرار[6] . وما إن وصلت قوات درع الجزيرة حتى أعلنت المملكة الأحكام العرفية و بدأت بالهجوم على القرى الآمنة لمنع المواطنين من التوجه لموقع الإعتصام المركزي عند دوار اللؤلؤة، فحاصرت جزيرة سترة أعلى مناطق البحرين من حيث نسبة الكثافة السكانية، حيث أحدثت مجزرة بتاريخ 15 مارس 2011 راح ضحيتها 3 أشخاص منهم الشاب أحمد عبدالله آل فرحان (30 سنة) إثر إصابة مباشرة برصاصة إنشطارية يستخدمها الجيش في الرأس أدت إلى انفجار الرأس والدماغ وتوفي على الحال متأثراً بالإصابة القاتلة، ووفاة عامل بنغالي محمد إكلاس نتيجة تعرضه لعدة إصابات أثناء محاولته حماية عدد من النساء من في جزيرة سترة[7] . صورة أحمد فرحان بعد مقتله صورة محمد إكلاس بعد مقتله

كما أُعلن عن وفاة 3 أشخاص فيما سمي حسب التلفزيون الرسمي بعملية تطهير دوار اللؤلؤة بتاريخ 16 مارس 2011 وهم أحمد عبدالله حسن (22 سنة) من منطقة مدينة حمد، وجعفر محمد عبدعلي (41 سنة) من منطقة كرانة، وجعفر عبدالله معيوف (30 سنة) من منطقة عالي إثر طلق ناري من قبل قوات الجيش البحريني وقوات درع الجزيرة التي معظم أفرادها من السعودية .

وسعت السلطات إلى تصعيد الانتهاكات في عمليات شبه انتقامية من كل الذين ساهموا في الإحتجاجات من خلال تسليم إدارة مستشفى السلمانية إلى وزارة الدفاع والتمادي في اعتقال الأطباء والممرضين وبعض الأخصائيين[8] . وقد قاد حصار مستشفى السلمانية إلى وفاة فاطمة سيد تقي (27 عاماً) من قرية المرخ، التي أصيبت بنوبة سكلر وتوجهت إلى المستشفى، فمنعتها قوات الأمن من الدخول. والطفلة زينب عبدالنبي (6 أشهر) من مدينة جدحفص، التي أصيبت بنوبة ربو، فتوجه بها والداها إلى المستشفى ولكن منع قوات الأمن لهم من الدخول تسبب في موتها حيث سيطرت قوات الجيش على المستشفى المتخصص الوحيد في البحرين واخذت تتعرض لكل من يقصده بهدف العلاج أما بالضرب او بالإعتقال.

وفي يوم الأحد الموافق 20 مارس 2011 تم الإعلان عن 3 ضحايا أحدهم عيسى رضي عبدعلي آل رضي (47 سنة) من منطقة سترة، كان قد اختطف أثناء العدوان على قرية سترة بتاريخ 15 مارس، توفي متأثراً بالتعذيب الوحشي على يد قوات درع الجزيرة مما أدى لكسر جمجمته وإصابات في أماكن متفرقة من جسمه. صورة عيسى رضي بعد مقتله

والآخر يدعى جواد كاظم الشملان (46 سنة) من منطقة الحجر وهو موظف في وزارة الداخلية. أصيب برصاصة في بطنه، كما وجدت آثار تعذيب على ظهره، حدث ذلك أثناء خروجه من منزله متوجهاً لعمله بمركز شرطة الخميس.

صور لبعض جوانب الاعتداء على جواد الشملان

وأعلن في نفس اليوم عن وفاة الشاب عبدالرسول حسن علي الحجيري (38 سنة) من منطقة بوري، والذي عُثر على جثته ملقاة في ممشى عوالي صباح الأحد بعد أن فقده أهله منذ مساء يوم السبت الموافق 19/3/2011،و كان عبدالرسول الحجيري قد خرج عصر السبت لإصلاح جهاز استقبال القنوات الفضائية (رسيفر)، قبل أن يفقد أهله الاتصال به وعُثر على جثته ملقاة في ممشى عوالي وآثار الضرب والاعتداء بالآلات الحادة واضحة على جميع أنحاء جسمه وقد تبين أنه تعرض لتعذيب شديد أدى لوفاته خلال ساعات من اختفائه. صورة الحجيري بعد مقتله

وكان للنساء نصيب أيضاً في الإصابات وحالات الوفاة حيث شيعت يوم الثلاثاء 22 مارس 2011 بهية عبدالرسول العرادي (51 سنة) من سكنة منطقة المنامة، والتي قتلها قناصة درع الجزيرة عند دوار القدم على شارع البديع برصاصتين أصابتها إحداهن في رقبتها والأخرى استقرت في الرأس. وكانت العرادي قد اختفت منذ مساء يوم الثلثاء، الذي شهد التدخل العسكري لفض اعتصام دوار اللؤلؤة ومرفأ البحرين المالي، لحين اكتشاف وجودها في المستشفى العسكري بناء على اتصال ورد من جهة مجهولة لمنزل أسرتها أفاد بإصابتها وإدخالها للمستشفى[9] .

دماء بهية وأثر الرصاص في زجاج السيارة

وفي يوم الخميس 24 مارس 2011 تم الإعلان رسمياً عن وفاة الشاب هاني عبدالعزيز (33 سنة) من منطقة البلاد القديم، وتوفي هاني إثر إصابة مباشرة بأربع طلقات من الرصاص الإنشطاري في هجوم لقوات درع الجزيرة على مسيرة لإقامة شعيرة التكبير في منطقة البلاد القديم. وقال شهود لـ هيومن رايتس ووتش إنهم لفوا جمعة في بساط قدمه لهم أحد السكان ونقلوه بالسيارة إلى مستشفى خاص قريب، حيث ناضل الأطباء قرابة الساعتين لجعل حالته مستقرة، بعد أن فقد الكثير من الدماء.وقال والد هاني إن حوالي الساعة 9:20 مساءً، وصلت سيارة إسعاف من مستشفى قوة دفاع البحرين، برفقة رجلي شرطة مقنعين، وأعلن الضباط أنهم سينقلون ابنه إلى المستشفى العسكري على الرغم من أن حالة هاني لا تتحمل النقل إلى أي مكان آخر. كانت تلك هي آخر مرة ترى فيها الأسرة هاني[10] .

صورة هاني عبدالعزيز بعد مقتله

واختفى الشاب عزيز جمعة عياد (33 سنة) –جندي يعمل بوزارة الدفاع- من منطقة الحجر في ظروف غامضة ولمدة 10 أيام بعد توجهه للعمل إلى أن تلقى ذويه في يوم الخميس الموافق 24 مارس 2011 اتصالاً من وزارة الداخلية لاستلام جثمان إبنهم المتوفى بسكتة قلبية بحسب ما دون في شهادة الوفاة. غير إن الصور التي تم التقاطها للشهيد على المغتسل تثبت تعرضه للتعذيب بالصعق الكهربائي في يده إضافة إلى خرق في البطن. هذا ورفضت الوزارة تسليم جثة الشهيد لذويه بعد أن طالبوا بتشريح الجثة حتى اضطروا للتوقيع على شهادة الوفاة كما هو مدون ودون التحقق من سبب الوفاة الحقيقي خوفا من عدم تسليمهم جثة إبنهم.

صورة عياد بعد مقتله

واستشهد سيد أحمد شمس (15 سنة) من منطقة سار بسبب طلق ناري في الوجه مساء الأربعاء 30 مارس 2011، وقد توفي قبل الوصول للمستشفى الأميريكي في سار. وذكر شهود عيان بأن سيارات الأمن كانت تجوب شوارع القرية وبين البيوت بسرعة عالية، وكان السيد أحمد يلعب مع رفاقه محاذياً لمنزل جدّه، وتفاجئوا حينما رأوا سيارات الأمن مقبلة بسرعة عالية في حوالي الساعة الخامسة والنصف عصراً، ومن خوفهم حاولوا الفرار لكن قوات الأمن باشرت بإطلاق النار عليهم، وأصابوا السيد أحمد بطلق ناري فوق حاجب العين اليسرى، وتركوه يعاني من الإصابة دون أن يسعفوه، حتى وصل الخبر لأهله، وجاءوا لمكان الحادثة وأخذوا ابنهم للمستشفى لكنه فارق الحياة قبل وصوله للمستشفى. وتكرر مشهد رفض تسليم جثة عزيز عياد عندما رفضت وزارة الداخلية تسليم جثمان السيد أحمد لذويه حتى يوقعوا على شهادة الوفاة التي دون فيها بأن سبب الوفاة هو سقوطه في أرض الملعب.

صورة سيد أحمد شمس بعد مقتله

وفي صباح يوم الأحد الموافق 3 ابريل 2011 أعلنت وزارة الداخلية عن وفاة أحد الموقوفين على خلفية الاحتجاجات في مركز التوقيف[11] وهو الشاب حسن جاسم محمد مكي (39 سنة) من منطقة كرزكان. وذكرت وزارة الداخلية في بيانها بأن الموقوف الذي تم توقيفه بتاريخ 28 مارس 2011 وافته المنية إثر إصابته بنوبة سكلر. غير إن الصور التي تم التقاطها له أثناء تغسيله تفيد بتعرضه للتعذيب الذي لا يحتمل مثله مريض السكلر.

صورة حسن مكي بعد مقتله

وقد علق الأستاذ نبيل رجب –رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان- على هذه الانتهاكات الجسيمة قائلاً: إن ما تقوم به السلطات البحرينية المدعومة بالقوات السعودية والإماراتية من جرائم وانتهاكات ضد الشعب البحريني الأعزل يساهم في توسعة الهوة بين الشعب والحكومة ويجعل التعايش مع هذه السلطة أمراً غاية في الصعوبة.

وبناءاً على كل ما سبق فإن مركز البحرين لحقوق الإنسان يطالب بالتالي: 1. إنسحاب الجيش السعودي والإماراتي من الأراضي البحرينية فوراً. 2. رفع الحصار الأمني عن مستشفى السلمانية والمستشفيات الأخرى فوراً. 3. إلغاء قانون الطوارئ ( الأحكام العرفية ) والسماح للمواطنين بممارسة حقهم الطبيعي في التظاهر السلمي. 4. الكشف عن مصير المفقودين والمعتقلين. 5. إقامة إصلاحات سياسية تمهد للحوار بين المعارضة والسلطة.

--

مرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان: قمع الحركات النقابية توقيفات، احتجازات انفرادية وتعسفية

علِم المرصد من مصادر موثوقة بأن حركات نقابية ونقابيين تعرّضوا لمضايقات بعدما دعوا إلى تنظيم إضرابات للاحتجاج عن القمع العنيف الذي مارسته قوات الأمن على متظاهرين سلمين طالبوا بحقوق الإنسان والديمقراطية في البلد أو على أشخاص قدموا مساعدة لضحايا هذا القمع.

BHR 002 / 0411 / OBS 061 قمع الحركات النقابية توقيفات / احتجازات انفرادية وتعسفية البحرين 14 أبريل / نيسان 2011

يناشد مرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان، وهو برنامجٌ مشترك بين الفيديرالية الدولية لحقوق الإنسان والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب، بتحرككم العاجل في الوضع الراهن في البحرين.

وصف الوضع:

في أعقاب موجة المظاهرات السلمية التي بدأت في فبراير/ شباط 2011 والتي واجهتها السلطات البحرينية بعنف شديد، كان الاتحاد العام لنقابات العمال البحرينيين ـ الذي يشمل أكثر من 60 نقابة عمّالية ـ أوّل من دعا إلى إضراب وطني للتنديد بقتل قوات الأمن متظاهرين كانوا يطالبون بإصلاحات يومي 14 و15 فبراير / شباط 2011. أُوقف هذا الإضراب في 20 فبراير/ شباط بعد أن انسحب الجيش في من دوّار اللؤلؤة يوم 19 فبراير / شباط 2011. في 13 مارس / آذار 2011، دعا الاتحاد العام لنقابات العمال البحرينيين مجدّداً إلى إضراب مفتوح تضامناً مع المتظاهرين الذين تم قمعهم بعنف من ميدان اللؤلؤة والمناطق المجاورة لمرفأ البحرين المالي في اليوم نفسه. أوقف هذا الإضراب في 22 مارس / آذار بعد أن قدّمت الحكومة ضمانات للاتحاد بعدم مضايقة العمال في أماكن عملهم.

وعقب هذه الأحداث وفي 5 أبريل / نيسان 2011، طلب البرلمان البحريني من الحكومة اتخاذ إجراءات قانونية مباشرة ضد زعماء المنظمات التي كانت تدعم الإضرابات وبإحالتهم إلى مكتب النيابة العامة.

إلى يومنا هذا، سجل اتحاد نقابات العمال البحرينيين إقالة 603 عاملاً ونقابيا من القطاع الخاص بحجة مشاركتهم في الإضرابات.

أبلغ المرصد بتوقيف خمسة أعضاء من مجلس إدارة جمعية المعلمين البحرينيين وهم السيدة جليلة السلمان والسيد أنور عبد العزيز أكبر و السيد صالح الباري والسيدة أفراح العصفور والسيدة سناء عبد الرزاق في 29 و 30 مارس / آذار 2011. تم ذلك دون أمر توقيف قانوني من قوات الأمن، وأوقفهم مدنيون بملابس مدنية في مكان إقامتهم. يُزعم أنهم معتقلون في عزل انفرادي إلى هذا اليوم. علاوة على ذلك، في 6 أبريل / نسيان، أصدرت وزارة التنمية الاجتماعية بيانا حلت بموجبه جمعية المعلمين البحرينيين. في اليوم نفسه، اقتحمت قوات الأمن منزل السيد مهدي أبو ديب رئيس جمعية المعلمين البحرينيين ثم احتجزته في منزل آخر ونقلته إلى مكان مجهول. يُزعم أنّه لا يزال معتقلاً في عزل انفرادي إلى هذا اليوم . يخشى المرصد أنّ هؤلاء الأشخاص الستة اعتقلوا لأنهم دعموا نداء الإضراب المذكور أعلاه.

في 4 ابريل / نسيان 2011، استدعيت هاتفياً السيدة رُولا الصفار، وهي رئيسة جمعية الممرضين البحرينيين، إلى مبنى إدارة التحقيقات الجنائية بالعدلية ثم نقلتها قوات الأمن إلى مكان مجهول. كانت رولا الصفار من الذين يقدمون العلاج والدعم لجرحى المظاهرات.

علاوة على ذلك، في 6 أبريل / نيسان 2011، أصدر وزير التنمية الاجتماعية مرسوما حلّ بموجبه مجلس إدارة جمعية الممرضين البحرينيين كما فصل وزير الصحة 30 طبيبا وممرضة من مناصبهم وأحيلت قضياهم إلى “لجنة تحقيق” أسستها الوزارة لهذا الغرض وكلّفتها بالتحقيق على الموظفين الصحيين الذين عالجوا جرحى المظاهرات.

في 11 أبريل / نيسان 2011، أحيط المرصد علماً بأنّ قوات الأمن أوقفت الدكتور نبيل تمام ونقلته إلى مكان مجهول. ويجدر بالذكر أن نبيل تمام طبيب مختص في الأذن والأنف والحنجرة وهو عضو في الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان ورئيس سابق للجنة الصحية وأنه يتابع حالياً علاجاً ضد السرطان وهو في أمس الحاجة إلى العناية الصحية.

علاوة على ذلك، في 31 مارس / آذار 2011 تم فصل السيد عبد الغفار عبد الله الحسيني من منصبه، وهو واحدٌ من مؤسسي حركة العمال البحرينية ورئيس نقابة عمال شركة نفط البحرين، وجاء ذلك بعد أن “دعا العمال إلى إضراب عام”. هدّدته إدارة شركة نفط البحرين بالمقاضاة هو وزملائه في النقابة.

يدين المرصد القمع الممارس على زعماء النقابات العمالية والنقابيين، ويبدو أنه يهدف إلاّ إلى معاقبتهم على ممارسة أنشطة دفاع عن حقوق الإنسان. كما يساور المرصد قلق بالغ إزاء الاعتقالات والمضايقات التي يعاني منها داعمو المظاهرات السلمية والمهنيّون الذين قدّموا مساعدة طبية لجرحى المظاهرات.

يطالب المرصد السلطات البحرينية باتخاذ الإجراءات الضرورية لضمان حماية كافة مدافعي حقوق الإنسان في البحرين، وبشكل عام الامتثال لإعلان الأمم المتحدة المتعلق بالمدافعين عن حقوق الإنسان المعتمد في 9 ديسمبر / كانون الأوّل 1998 في الجمعية العامة للأمم المتحدة وللإعلان العالمي لحقوق الانسان ولآليات حقوق الانسان الدولية والإقليمية التي أبرمتها دولة البحرين، بما في ذلك العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.

الإجراءات المطلوبة

يحث المرصد السلطات البحرينية على ما يلي:

1. عدم المساس بالكرامة الجسدية والنفسية لكافة زعماء النقابات العمالية والنقابيين المذكورين أعلاه وكل مدافعي حقوق الإنسان في البحرين؛

2. وضع حد للمضايقات، بما فيها المضايقات القضائية والإدارية، في حق النقابات العمالية ومنظمات حقوق الانسان وأعضائها وفي حق جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين؛

3. الالتزام، أياً كانت الظروف، بضمان استقلالية منظمات حقوق الانسان ومنع أي تدخل في أنشطتها كتعليق مجالس إدارتها أو حلّها؛

4. الالتزام، أياً كانت الظروف، بأحكام إعلان الأمم المتحدة المتعلق بالمدافعين عن حقوق الإنسان الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 9 ديسمبر / كانون الأوّل 1998، ولاسيما :

ـ المادة 1 التي تنص على ما يلي:“من حق كل شخص، بمفرده وبالاشتراك مع غيره أن يدعو ويسعى إلى حماية و إعمال حقوق الإنسان والحريات الأساسية على الصعيدين الوطني والدولي.”

ـ الفقرتين ( أ ) و( ب) من المادة 5:“ﻟﻐﺭﺽ ﺘﻌﺯﻴﺯﻭﺤﻤﺎﻴﺔ ﺤﻘﻭﻕ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﻭﺍﻟﺤﺭﻴﺎﺕ ﺍﻷﺴﺎﺴﻴﺔ ﻴﻜﻭﻥ ﻟﻜل ﻓﺭﺩ ﺍﻟﺤﻕ، ﺒﻤﻔـﺭﺩﻩ ﻭﺒﺎﻻﺸﺘﺭﺍﻙ ﻤﻊﻏﻴﺭﻩ ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻌﻴﺩﻴﻥ ﺍﻟﻭﻁﻨﻲ ﻭﺍﻟﺩﻭﻟﻲ: ( أ ) ﻓﻲ ﺍﻻﻟﺘﻘﺎﺀ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﺠمع ﺴـﻠﻤﻴﺎ، (ب) ﻭﺘﺸﻜﻴل ﻤﻨﻅﻤﺎﺕ ﺃﻭ ﺠﻤﻌﻴﺎﺕ ﺃﻭ ﺠﻤﺎﻋﺎﺕ ﻏﻴﺭ ﺤﻜﻭﻤﻴﺔ ﻭﺍﻻﻨﻀﻤﺎﻡ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻭﺍﻻﺸﺘﺭﺍﻙ ﻓﻴﻬـﺎ، ﻭﺍﻻﺘﺼﺎل ﺒﺎﻟﻤﻨﻅﻤﺎﺕ ﻏﻴﺭ ﺍﻟﺤﻜﻭﻤﻴﺔ ﺃﻭ ﺒﺎﻟﻤﻨﻅﻤﺎﺕ ﺍﻟﺤﻜﻭﻤﻴﺔ ﺍﻟﺩﻭﻟﻴﺔ”؛

ـ الفقرة ( ج) من المادة 6 التي تنص على أنّ: ﻟﻜل ﻓﺭﺩ ﺍﻟﺤﻕ ﺒﻤﻔﺭﺩﻩ ﻭﺒﺎﻻﺸﺘﺭﺍﻙ ﻤﻊ ﻏﻴﺭﻩ ﺩﺭﺍﺴﺔ ﻭﻤﻨﺎﻗﺸﺔ ﻭﺘﻜﻭﻴﻥ ﻭﺍﻋﺘﻨـﺎﻕ ﺍﻵﺭﺍء ﺒﺸﺎﻥ ﻤﺭﺍﻋﺎﺓ ﺠﻤﻴﻊ ﺤﻘﻭﻕ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥﻭﺍﻟﺤﺭﻴﺎﺕ ﺍﻷﺴﺎﺴﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻨﻭﻥ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﻤﺎﺭﺴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴـﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻭﺍﺀ، ﻭﺍﺴﺘﺭﻋﺎﺀ ﺍﻨﺘﺒﺎﻩﺍﻟﺠﻤﻬﻭﺭ ﺇﻟﻰ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺴﺎﺌل؛

ـ المادة 10 التي تنص على ما يلي: “ﻻ ﻴﺠﻭﺯ ﻷﺤﺩ ﺃﻥ ﻴﺸﺎﺭﻙ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﻓﻌل ﺃﻭ ﺍﻤﺘﻨﺎﻉ ﻋﻥ ﻓﻌل ﻴﻜﻭﻥ ﻻﺯﻤـﺎ، ﻓـﻲ ﺍﻨﺘﻬـﺎﻙ ﺤﻘﻭﻕ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﻭﺍﻟﺤﺭﻴﺎﺕ ﺍﻷﺴﺎﺴﻴﺔ، ﻭﻻ ﻴﺠﻭﺯ ﺇﺨﻀﺎﻉ ﺃﺤﺩ ﻟﻌﻘﻭﺒﺔ ﺃﻭ ﻹﺠﺭﺍﺀ ﻀﺎﺭﻤﻥ ﺃﻱ ﻨﻭﻉ ﺒﺴﺒﺏ ﺭﻓﻀﻪ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺒﺫﻟﻙ”؛

ـ الفقرة الثانية من المادة 12 التي تنص على مايلي:“ﺘﺘﺨﺫ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﻜﺎﻓﺔ ﺍﻟﺘﺩﺍﺒﻴﺭ ﺍﻟﻼﺯﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻜﻔل ﺤﻤﺎﻴﺔ ﺍﻟﺴﻠﻁﺎﺕ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﻟﻜل ﻓـﺭﺩ، ﺒﻤﻔـﺭﺩﻩ ﻭﺒﺎﻻﺸﺘﺭﺍﻙ ﻤﻊ ﻏﻴﺭﻩ، ﻤﻥ ﺃﻱ ﻋﻨﻑ، ﺃﻭﺘﻬﺩﻴﺩﺍﺕ، ﺃﻭ ﺍﻨﺘﻘﺎﻡ، ﺃﻭ ﺘﻤﻴﻴﺯ ﻀﺎﺭ ﻓﻌﻼ ﺃﻭ ﻗﺎﻨﻭﻨﺎ، ﺃﻭ ﻀﻐﻁ، ﺃﻭ ﺃﻱ ﺇﺠﺭﺍﺀ ﺘﻌﺴﻔﻲ ﺁﺨﺭﻨﺘﻴﺠﺔ ﻟﻤﻤﺎﺭﺴﺘﻪ ﺍﻟﻤﺸﺭﻭﻋﺔ ﻟﻠﺤﻘﻭﻕ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻓـﻲﻫﺫﺍ ﺍﻹﻋﻼﻥ”.

5. التكفل، أيّاً كانت الظروف، باحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية بما يتماشى مع معايير حقوق الإنسان الدولية والآليات الدولية التي صادقت عليها مملكة البحرين.

العناوين

· جلالة الملك الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة، فاكس : +973 176 64 587

· معالي الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، وزير الخارجية، هاتف : +973 172 27 55، فاكس :

· 12 6032 +973 172

· معالي الشيخ خالد بن علي آل خليفة، وزير العدل والشؤون الإسلامية، هاتف : +973 175 31 333، فاكس : +973 175 31 284

· البعثة الدائمة للأمم للبحرين في الأمم المتحدة بجنيفا، جادة جاك آتنفيل،1218، غرتد ساكونيكس، شامبيزي، سويسرا، فاكس + 41 22 758 96 50، بريد إلكتروني :

· info@bahrain-mission.ch

يرجى كذلك مراسلة سفارات البحرين في بلدانكم.

باريس ـ جنيفا، 14 ابريل / نيسان 2011.

يرجى إخطارنا بأي إجراء يتم اتخاذه ذاكرين عنوان هذا النداء في جوابكم.

المرصد برنامج مشترك بين الفيديرالية الدولية لحقوق الإنسان والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب ويهدف، عند الاقتضاء، إلى توفير الدعم الملموس لهاتين المنظمتين. في سنة 1998 حصل المرصد على جائزة حقوق الإنسان للجمهورية الفرنسية.

www.fidh.org

هيومن رايتس ووتش: البحرين: يجب التحقيق في حالة الوفاة الجديدة لمحتجز

مطلوب تحقيقات مستفيضة وفورية ونزيهة (المنامة، 13 أبريل/نيسان 2011) - قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إن وفاة رجل الأعمال والناشط كريم فخراوي في 12 أبريل/نيسان 2011 تُظهر الحاجة الماسة لإجراء تحقيقات مستفيضة ونزيهة في مزاعم التعذيب. هذا هو رابع محتجز - حسب التقارير - يلقى حتفه أثناء احتجازه طرف الحكومة البحرينية، في ظرف تسعة أيام.

-- اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الكبير على الفيسبوك --

خلال جنازة الفخراوي في 13 أبريل/نيسان بمنطقة الحورة بالمنامة، طالب حشد من المشيعين للجنازة برؤية جثمانه لشكهم في تعرضه للتعذيب. رفعوا الجثمان المغطى عن حامله وهم في الطريق إلى المقبرة، وصوروا مقاطع فيديو وصور فوتوغرافية للجثمان.

وقال جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "مقتل أربعة محتجزين في تسعة أيام يعتبر جريمة، وليس مصادفة. الحكومة لا تخبر الأهالي بأي شيء عن أحوال أو مكان المحتجزين من أقاربهم فيما هم أحياء، أو عن ملابسات موتهم حال الوفاة".

فخراوي البالغ من العمر 49 عاماً، محتجز منذ 3 أبريل/نيسان، بعد أن ذهب إلى مخفر شرطة مركز المعارض للشكوى من مداهمة الشرطة ساعة الفجر لمنزل أحد أقاربه، أحد أبناء إخوته، وكانت الشرطة قد سعت لاحتجازه. تُظهر الصور الملتقطة لجثمان فخراوي منطقة حمراء على كل من ذراعيه وحتى كتفيه، ومناطق حمراء مشابهة على ساقيه، وما يبدو أنه تجمع دموي على الجانب الأيمن من عنقه. لم تر هيومن رايتس ووتش الجثمان. وكالة الأنباء البحرينية قالت على موقع تويتر، إن مسئولاً بمستشفى قوة دفاع البحرين "أكد أن سبب وفاة كريم فخراوي هو الفشل الكلوي".

لم توفر السلطات أي معلومات بالمرة عن عدد المحتجزين منذ بدء التظاهرات المعارضة للحكومة في البحرين بتاريخ 14 فبراير/شباط أو أسباب احتجازهم، على حد قول هيومن رايتس ووتش.

وحتى 6 أبريل/نيسان، كانت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية - وهي جماعة معارضة سياسية - قد جمعت أسماء 430 محتجزاً من أهالي أبلغوا عن تعرض أبنائهم للاحتجاز. وقال مسؤولو الجمعية أن فخراوي من الأعضاء المؤسسين للجمعية.

وقال جو ستورك: "السلطات البحرينية تنتهك الحقوق الإنسانية الأساسية بشكل واضح تمام الوضوح، باحتجازها المئات مع الحفاظ على سريّة أماكن احتجازهم، ومع تقديم أسباب مغلوطة للوفيات أثناء الاحتجاز".

في حالة عيسى إبراهيم علي صقر، 31، كان "سبب الوفاة" الصادر في 9 أبريل/نيسان عن مستشفى قوة دفاع البحرين هو أنه مات من صدمة نزفية، سببها في العادة فقدان كم كبير من الدماء، بعد التعرض "لعدة صدمات". كان قد سلم نفسه لمركز الشرطة بمدينة حمد في الثالث من أبريل/نيسان بعد أن جاءت الشرطة تبحث عنه في بيته. اطلعت هيومن رايتس ووتش على جثمان صقر ورأت بقعاً مزّرقة على الجانب الأيسر من الرأس، وتبينت اسوداد أطراف القدمين، ووجود سحجات على الذراعين والساقين، وما يبدو أنها آثار للجلد بالسياط على ظهره كاملاً.

في 3 أبريل/نيسان أعلنت الحكومة عن مقتل حسن جاسم محمد مكي، 39 عاماً، وأعزت الوفاة رسمياً إلى مضاعفات مرض أنيميا الخلية المنجلية. كانت عناصر من الشرطة الملثمين قد قبضوا عليه من بيته في كرزكان في 28 مارس/آذار. وفي 9 أبريل/نيسان قالت الحكومة إن زكريا راشد حسن العشري، 40 عاماً، مات بدوره متأثراً بمرض أنيميا الخلية المنجلية. قبضت الشرطة عليه من بيته في الدير بتاريخ 2 أبريل/نيسان.

قالت عائلتا مكي والعشري لـ هيومن رايتس ووتش إن الشكوك تساورهما إزاء التشخيص الرسمي لسبب الوفاة. كانا لرجلان مصابان بأنيميا الخلية المنجلية بالفعل، لكن لم تظهر عليهما مطلقاً أعراض المرض.

لم تتمكن أي من الأسر الأربع من الحصول على أي معلومات عن المحتجزين إثر القبض عليهم واحتجازهم طرف السلطات.

وأثناء عملية الغسل، قبيل دفن فخراوي في المقبرة بالحورة بتاريخ 13 أبريل/نيسان، قال أقارب له للمعزين ألا يلتقطوا صوراً للجثمان. قال أقارب له إن المسؤولين في مستشفى السلمانية، التي أخذوا الجثمان منها، قالوا لهم ألا يسمحوا باطلاع أحد على الجثمان أو أن يسمحوا لأحد بتصويره. احتجت قريبات له على الحظر لوجود آُار على جثمان فخراوي تدل على التعرض لانتهاكات بدنية. بعد ذلك، دخلت النساء إلى منطقة التغسيل وسُمح لهن بالاطلاع لمدة قصيرة على الجثمان.

منذ 15 مارس/آذار، مات أثناء الاحتجاز في ظروف مشبوهة ثلاثة أشخاص آخرين على الأقل، على صلة بالاحتجاجات المعارضة للحكومة.

العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والبحرين طرف فيه منذ صدقت عليه في 1998، يطالب بإخطار أي شخص يتم اعتقاله بالاتهامات المنسوبة إليه مع مثوله فوراً أمام قاضي أو هيئة قضائية. رفض السلطات الإقرار باحتجاز الأفراد أو توفير معلومات عن مصيرهم أو أماكنهم، هو إخفاء قسري، وهو بدوره خرق لعدد من المعايير الدولية.

وفيما يتسق مع مبادئ الأمم المتحدة للوقاية الفعالة والتحقيق في أعمال الإعدام بمعزل عن القانون وأعمال الإعدام التعسفية والتي تتم بإجراءات موجزة، فإن جميع المشتبهين بأعمال القتل غير القانوني - ومنهم من ترد أسمائهم في شكاوى لأقارب أو بناء على تقارير موثوقة - يجب أن يخضعوا لـ "تحقيق مستفيض وفوري ونزيه". هذا التحقيق يجب أن "يحدد سبب الوفاة وأسلوب الوفاة والشخص المسؤول عنها وأي نمط أو ممارسات قد تكون أدت للوفاة". ويجب أن ينتهي التحقيق إلى ظهور تقرير كتابي بنتائج التقيق يُتاح على الملأ.

منذ 15 مارس/آذار، والبحرين تخضع للقانون العرفي، المعروف رسمياً باسم "حالة السلامة الوطنية" ويمنح السلطات صلاحيات موسعة، للاعتقال والرقابة وحظر حريات التنقل وتكوين الجمعيات. وقالت هيومن رايتس ووتش إنه حتى أثناء حالة الطوارئ، فثمة حقوق أساسية واجبة الاحترام - مثل الحق في الحياة والحق في عدم التعرض للتعذيب وغير ذلك من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

hrw.org

مرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان: قلق شديد بشأن المدافعين عن حقوق الإنسان

13 نيسان (أبريل) 2011

يعرب مرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان، وهو برنامجٌ مشترك بين الفيديرالية الدولية لحقوق الإنسان والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب، عن انشغاله إزاء تزايد قمع المدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين في الفترة الأخيرة. فقد تعرض السيد عبد الله الخواجة، المدير السابق لقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة الخط الأمامي والرئيس السابق لمركز البحرين لحقوق الإنسان، للاعتقال والضرب الذي تعرض له في منزله نهاية الأسبوع الماضي. كما علم أن السيد نبيل رجب، رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان ونائب الأمين العام للفدرالية الدولية لحقوق الإنسان، أنه محل تحقيق عسكري في قضية جنائية. في 9 نيسان/أبريل 2011، تم اعتقال السيد عبد الهادي الخواجة الذي قام بأنشطة سلمية تهدف إلى رفع مستوى الوعي لدى المحتجين وتمكينهم على ثقافة حقوق الإنسان في الأسابيع الأخيرة، وقد اعتقل في منزل ابنته برفقة صهريه، وافي الماجد والسيد حسين أحمد، من قبل رجال شرطة مقنعين اقتحموا المنزل بالقوة. وتعرض الرجال الثلاثة وخاصة السيد الخواجة للضرب المبرح قبل نقلهم إلى مكان مجهول. وكان معهم كذلك السيد محمد المسقطي، الصهر الآخر للسيد الخواجة، وهو رئيس جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان، كان يرصد انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبت منذ بداية الحركة الاحتجاجية، وقد تعرض هو أيضا للضرب لكنه لم يعتقل.

وفي 10 نيسان/أبريل، كتبت السلطات البحرينية على موقع تويتر:“اعتقل الخواجة على خلفية تهم وجهت إليه. لكنه رفض أن يعتقل فاضطر رجال الأمن إلى استخدام القوة”. كما نقرأ أيضا أن “(الخواجة) ليس إصلاحيا (...) لقد دعي إلى إسقاط النظام الشرعي”. إلى حد اليوم لم تبلغ عائلات كل من السيد الخواجة والسيد الماجد والسيد أحد عن مكان وجودهم ولا عن التهم الموجهة إليهم.

يعرب المرصد عن إدانته لسعي السلطات إلى معاملة المدافعين عن حقوق الإنسان كالمعارضين السياسيين. وبعد مرور أكثر من 48 ساعة على عملية الاعتقال، ما زال المرصد قلقا بشأن وضع السيد الخواجة، الذي يحتاج إلى تناول الدواء يوميا، وبشأن صهريه، كما يعرب عن مخاوفه بشأن سلامتهم الجسدية والنفسية.

علاوة على ذلك، وفي 10 نيسان/أبريل 2011، أعلنت وزارة الداخلية عبر موقها الإلكتروني أن السيد نبيل رجب سيحال إلى النائب العام العسكري بتهمة نشر صورة مزيفة تظهر متظاهرا قتل أثناء حبسه. وكان السيد نبيل رجب قد نشر على الفيس بوك صورا تظهر رجلا اسمه السيد علي عيسى صقر قتل أثناء حبسه في 9 نيسان/أبريل. وكان السيد صقر قد احتجز بتهمة محاولة اغتيال رجال شرطة عن طريق دهسهم بسيارة في 13 ذار/مارس حسب مزاعم الداخلية التي أعلنت عنها بعد مقتله. وتظهر الصور رجلا يحمل علامات تعذيب عديدة على جسده ووجهه. وفي 28 آذار/مارس، أصدر النائب العام العسكري القرار رقم 5 لعام 2011 يفرض حظرا على كل المنشورات التي تتناول التحقيقات الجارية التي يقوم بها النائب العام العسكري بموجب أحكام إعلان السلامة الوطنية.

يعرب المرصد عن قلقه الشديد إزاء المضايقات المذكورة أعلاه ضد السيد الخواجة والسيد رجب التي يبدو أن الهدف الوحيد من ورائها هو معاقبتهما على نشاطهما في الدفاع عن حقوق الإنسان. كما يعرب المرصد عن قلقه بشأن المحاولات الجارية لعرقلة حق المدافعين عن حقوق الإنسان في توثيق انتهاكات حقوق الإنسان وفضحها. وعليه، فإن المرصد يدعو السلطات البحرينية إلى ضمان السلامة الجسدية والنفسية لكل المدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين، في كل الظروف، وإلى العمل على وجه السرعة على الكشف عن مكان تواجد السادة الخواجة والماجد وأحمد والإفراج عنهم فورا لأنهم اعتقلوا تعسفا، كما يدعو المرصد السلطات إلى وضع حد للمضايقات، بما فيها المضايقات القضائية، ضد المدافعين عن حقوق الإنسان، وإلى أن تحترم السلطات، في كل الظروف، أحكام إعلان الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وبصفة عامة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وكل الصكوك الدولية الخاصة بحقوق الإنسان التي صدق عليها البحرين.

fidh.org