facebook twitter youtube blogger flickr rss Previous Next Left Arrow Right Arrow alert

مسؤولو الأمم المتحدة يحذرون من تزايد انتهاكات حقوق الإنسان في أنحاء الشرق الأوسط

13 مايو 2011

أعرب مسؤولو الأمم المتحدة المعنيون بحقوق الإنسان عن عميق قلقهم إزاء الوضع في سوريا والبحرين واليمن، حيث ازدادت انتهاكات حقوق الإنسان مع استجابة الحكومات للاحتجاجات المطالبة بمزيد من الديمقراطية والإصلاح بالقمع والقتل.

و قال المتحدث باسم المفوضية السامية لحقوق الإنسان روبرت كولفيل إن المفوضية ما زالت تتلقى تقارير تثير القلق من البحرين، مع اعتقال مئات الأشخاص بمن فيهم الأطباء والناشطون السياسيون والمدافعون عن حقوق الإنسان. وقال "لدينا تقارير تفيد بوقوع تعذيب وحتى الآن لقي أربعة معتقلين حتفهم في الاعتقال".

وأضاف "نحن نجدد دعوتنا لإجراء تحقيقات فورية ومحايدة وشفافة في هذه المزاعم، نحن قلقون للغاية من حجم الاعتقال التعسفي ومحاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية وإصدار أحكام بالسجن والإعدام والتي قلنا إنها غير قانونية".

وأشار المتحدث إلى أن وسائل الإعلام أفادت بتسيير تظاهرات في البحرين اليوم، ودعا السلطات إلى عدم استخدام القوة ضد المتظاهرين.

www.un.org

الكادر الطبي البحريني يتعرض للقصاص

اعتقال و اختفاء عدد من الأطباء البحرينين هو جزء من السياسة الإنتقامية المطبقة ضد الذين عالجوا المتظاهرين.

بقلم جو ستورك 5 أيار/مايو 2011

استدعت مديرية التحقيقات الجنائية في البحرين الدكتورة نضال الخليفة طبيبة أمراض جلدية البالغة من العمر 42 عاماٌ حوالي الساعة الحادية عشر مساءاٌ في الثاني من مايو. أوصلها والدها الى وزارة الداخلية في منتصف الليل تقريباٌ.بعدها لم يسمع أي أحد خبر عنها , لا أسرتها ولا حتى أطفالها الأربعة الصغار حتى أخلي سبيلها بعد يومين. و بنفس الطريقة التي اعتقلت فيها , أعتقل زوجها الطبيب صادق عبدالله جراح أوعية دموية و يبلغ من العمر أيضا 42 عاماٌ في الـ 14 نيسان / أبريل . فمنذ إعتقاله لا يزال مكانه و وضعه الصحي مجهولين و كذلك سبب إعتقاله. فهذين الطبيبين هما إثنان من بين مئات البحرينين المعتقلين من دون توضيح رسمي منذ منتصف آذار / مارس , بما فيهم عشرات من الاطباء و الممرضين و المسعفين. و في جميع الحالات تقريباٌ السلطات لم توفر أي معلومات عن مكانهم أو حالتهم الصحية. فخلال الفترة نفسها , قتل أربعة أشخاص على الأقل في السجون بسبب سوء المعاملة و الإهمال الطبي. حيث أن السلطات قد بدأت بثها التلفزيوني " الأعترافات" و التي قد تكون أنتزعت بالقوة. أما بالنسبة للمعتقلين فقليل منهم قد تمكنوا من مقابلة محاميهم لأول مرة في المحاكمة المحكمة العسكرية الخاصة, أما الباقي فلم يتمكنوا من التواصل مع المحاميين أو أفراد العائلة.

أعتقال العديد من الأطباء هي جزء من سياسة الحكومة الإنتقامية من البحرينيين الذين أيدوا المظاهرات المطالبة بالديمقراطية و انتقد بعض الأطباء إعتداءات قوات الامن على المتظاهرين في دوار الؤلؤة في منتصف شباط / فبراير ومرة أخرى في منتصف آذار / مارس والتي أسفرت عن أكثر من اثني عشر قتيلاٌ, فضلاٌ عن عدد من أفراد الأمن و العديد من الجرحى. و في سردٍ للأحداث الجارية , فإن أكثر من مئات الالآف من البحرينين الذين خرجوا إلى الشوارع مطالبين بإصلاحات ديمقراطية في مظاهرات سلمية إلى حد كبير هم جزء من " محاولة قلب النظام " على حد تعبير رئيس الوزراء خليفة بن سلمان آل خليفة. و أضاف : " لن نقول عفا الله عما سلف و يجب مسائلة جميع المتآمرين و المحرضين".

أما أفراد الطاقم الطبي فكانوا أهداف للقمع, فبعد أن هاجمت قوات الأمن الخيمة الطبية في دوار اللؤلؤة ليلة السابع عشر من شباط/فبراير قامت بالأعتداء و القبض على الأطباء. بعدها قام مسؤولي الأمن بمنع سيارات الأسعاف للوصول إلى الجرحى من المتظاهرين و إسعافهم. و في السادس عشر من آذار/مارس قامت السلطات بقمع عنيف آخر للمتظاهرين في الدوار و استولت قوات الامن المسلحة و الملثمة على المستشفى الرئيسي. فهناك و في غيرها من المراكز الطبية دلت إصابات الجرحى بأنهم كانوا متظاهرين و أنهم قد تعرضوا للضرب , و كذلك أعتقل العديد فأصبحت أجزاء من المستشفى كمراكز إحتجاز.

و قالت السلطات بأن 47 طبيباٌ و مسعف سيحالون إلى المحكمة التي على ما يبدو بأنها ستكون محكمة عسكرية خاصة, للحكم في الأفعال المزعومة و هي إدعاءات تهريب أسلحة إلى المستشفى, و سرقة دم لكي يمثلوا المتظاهرين الأصابات الخطيرة , و استخدام أدوية لمحاكاة أعراض غاز الأعصاب , و رفض علاج مصابين أو مرضى من غير الطائفة شيعية و عموما " خدمة أجندات المتظاهرين". و قالوا بأنه يتم التحقيق الآن مع 150 آخرين و قد فصلوا من وظائفهم. أضافت السلطات بأنها سوف " تكشف عن التفاصيل" في مؤتمر صحفي يوم الاحد.

وجهت منظمة حقوق الإنسان (هيومن رايتس ووتش) رسالة إلى السلطات تطالب بمعلومات للتحقق من الإدعاءات الجنائية ,بعضها خطيرة و بعضها بعيدة المنال, لكنهم لم يتلقوا أي رد حتى الآن. تمكن باحثينا من الوصول إلى المستشفى الرئيسي بشكل عادي و غير مقيد نسبياٌ بين الـ17 شباط/فبراير و 16 آذار/مارس. شاهدنا خيام المتظاهرين في موقف السيارات خارج جناح الطوارئ, فيها إناس يعملون بتوفير المعلومات الى الصحفيين و تعكس وجهات نظر المتظاهرين. و ما بين 10 آذار/مارس و 16 آذار/مارس خرجت مسيرات تضم كبار شخصيات المعارضة. فنحن لم نرى و لم نعلم أي شي في أي نقطة عن الأنشطة الخطيرة التي تدعيها الحكومة. و في رسالة كتبت في 26 نيسان/أبريل , بأن سبع مؤسسات بارزة وطنية ودولية للمهنيين الصحيين, بما في ذلك الجمعية الطبية الأمريكية والكلية الأمريكية لأطباء الطوارئ دعوا قادة البحرين لوقف الاعتداءات على المرافق الصحية و الكادر الطبي و المرضى و الأفراج عن كل الكادر الطبي المعتقل و المختفي (و الآخرين كذلك) بسبب ممارساتهم غير العنيفة لحقوقهم الأساسية و واجباتهم الأخلاقية.

جو ستورك: نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة حقوق الإنسان "هيومن رايتس ووتش".

المقال الأصلي (بالانكليزية)

منظمة العفو تهيب بالبحرين إجراء محاكمة عادلة لنشطاء المعارضة

11 مايو 2011

قالت منظمة العفو الدولية إنه يتعين على المحاكمة العسكرية يوم الخميس لمجموعة من 21 شخص من نشطاء المعارضة البحرينية البارزين الوفاء بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة، وسط ورود تقارير متواترة عن استمرار التعذيب.

وقد وجه الاتهام إلى الناشطين الشيعة، في معظمهم، بجرائم مزعومة تتعلق بأسابيع من الاحتجاجات المطالبة بالإصلاح في البحرين، والتي بدأت في فبراير/شباط.

وتعليقاً على محاكمات البحرين العسكرية، قال فيليب لوثر، نائب مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، إن "السلطات البحرينية قد حرمت المدعى عليهم من حقوقهم القانونية الأساسية، وقد قال اثنان منهم، على الأقل، إنهم تعرضوا للتعذيب، مما يثير بواعث القلق بشأن عدالة المحاكمة أمام هذه المحكمة العسكرية".

وبين التهم الموجهة ضد المدعى عليهم تكوين "جماعات إرهابية للإطاحة بالنظام الملكي وتغيير الدستور"، وإهانة الجيش، والتحريض على الكراهية، ونشر معلومات كاذبة، والمشاركة في تظاهرات دون إخطار السلطات.

وتدعي السلطات البحرينية أيضاً قيام الرجال بجمع الأموال لمصلحة "منظمة إرهابية أجنبية والارتباط بها"، وهي حزب الله، حسبما زعم.

وتعتقد منظمة العفو الدولية أنه من المرجح أن يكون العديد من المدعى عليهم من سجناء الرأي المعتقلين لمجرد ممارستهم حقهم في التعبير السلمي عن آرائهم السياسية أمام الملأ.

وقال فيليب لوثر: "إن أولئك المحتجزين لا لشيء سوى نزولهم سلمياً إلى الشوارع والمطالبة بالتغيير السياسي يجب الإفراج عنهم فوراً ودون قيد أو شرط".

وقد حُرم المدعى عليهم، مثل مئات الأشخاص الآخرين المحتجزين بالعلاقة مع المظاهرات، من تلقي زيارات من أسرهم. بينما خضعت زيارات المحامين له لقيود مشددة، رغم السماح لهم بحضور جلسات الاستجواب من قبل المدعي العام العسكري، ولكن ليس أثناء الاستجوابات التي أجرتها معهم وكالة الأمن القومي عقب اعتقالهم.

وقد تعرض مالا يقل عن اثنين من المتهمين، وهما المدافع البارز عن حقوق الإنسان عبد الهادي الخواجة، وإبراهيم شريف، الأمين العام لجمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد"، وهي حزب سياسي علماني، للتعذيب بعد إلقاء القبض عليهما. وبحسب التقارير، أصيب عبد الهادي الخواجة بجروح بليغة في وجهة وجمجمته أدخل على أثرها مستشفى قوة دفاع البحرين لمدة ستة أيام.

ومنع المدعي العام العسكري في البحرين المحامين وأسر الناشطين من التحدث عن القضية علانية. ومن ناحية أخرى، دأبت وسائل الإعلام الحكومية على تنظيم حملة منسقة ضد الناشطين.

وأكد فيليب لوثر أن "الحكومة البحرينية قد أغلقت السبل أمام المدعي عليهم، وتبدو فرصتهم في الحصول على محاكمة عادلة في ظل الظروف الحالية ضئيلة للغاية".

واختتم بالقول: "ينبغي على السلطات ضمان إجراء تحقيق واف في مزاعم التعذيب، كما ينبغي عدم الاعتداد بأي دليل تم انتزاعه بالإكراه، وتمكين المحامين من الدفاع عن موكليهم بصورة جدية".

أما نشطاء المعارضة البحرينية البارزين الذين سيمثلون أمام المحكمة العسكرية يوم الخميس، والبالغ عددهم 14 ناشطاً، فهم: زعيم حركة الحق (جماعة معارضة شيعية)حسن المشيمع؛ وإبراهيم شريف، وهو سني وزعيم لجمعية "وعد"؛ وعبد الوهاب حسين، زعيم جمعية "الوفاء"، وهي جماعة شيعية معارضة؛ وعبد الهادي الخواجة؛ وعبد الجليل السنكيس، العضو البارز في حركة "حق"؛ ومحمد حبيب المقداد؛ وعبد الجليل المقداد؛ وسعيد ميرزا أحمد؛ وعبد الله المحروس؛ وعبد الهادي عبد الله حسن؛ والحر يوسف الصميخ؛ وصلاح عبد الله حبيل؛ ومحمد حسن جواد؛ ومحمد علي رضا إسماعيل.

وستجري محاكمة سبعة من المتهمين غيابياً، بما في ذلك سعيد الشهابي، الذي يعيش في المنفى في لندن.

www.amnesty.org

هيومن رايتس ووتش: البحرين: علامات سوء المعاملة تظهر على الناشط عبدالهادي الخواجة

مخاوف بشأن المعاملة السيئة لـ 14 شخصاً في جلسات المحاكمة العسكرية

مايو/أيار 10, 2011

(واشنطن) - قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إن ناشطاً بارزاً في حقوق الإنسان والذي نشط في الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي اجتاحت البحرين قد مثل أمام محكمة عسكرية استثنائية في 8 مايو/أيار 2011، وظهرت عليه علامات واضحة على سوء المعاملة وربما التعذيب.

كان الناشط عبد الهادي الخواجة واحدا من 14 متهما الأكثر نشاطا مع الحركات السياسية المعارضة، وتم اتهامه بمحاولة "قلب نظام الحكم بالقوة بالتعاون مع منظمة إرهابية تعمل لصالح دولة أجنبية". تحدثت زوجته وابنته معه لفترة وجيزة عقب جلسة المحكمة، وتعد تلك هي المرة الأولى التي يسمح لهما برؤيته منذ احتجازه وتعرضه للضرب المبرح يوم 9 أبريل/نيسان، ولاحظا عليه عدة إصابات في وجهه، وقال لهما إنه أصيب بأربعة كسور في الجانب الأيسر من وجهه، وأحدها كان في فكه والتي تطلبت جراحة تصحيحية استغرقت أربع ساعات.

وقال جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "يبدو أن سجاني عبد الهادي الخواجة عذبوه خلال شهر احتجزوه فيها بمعزل عن العالم الخارجي، التعذيب أو سوء المعاملة جريمة خطيرة، ويجب أن تتم محاسبة المسؤولين البحرينيين المتورطين والذين فوضوا للقيام بهذا التصرف".

وكانت هيومن رايتس ووتش قد وثقت الاستخدام المتكرر للتعذيب على أيدي سلطات الأمن البحرينية خلال استجوابات مماثلة في قضايا ذات أبعاد سياسية وأمنية.

وارجأت محكمة السلامة الوطنية الابتدائية استئناف المحاكمة حتى يوم 12 مايو/أيار للسماح لمحاميي الدفاع بمقابلة موكليهم، وفي بعض الحالات لتوكيل محامين للدفاع عنهم. رفعت تلك القضية من قبل النائب العام العسكري، وقاض عسكري هو من يترأس الجلسات. وتعمل قوات الشرطة والجيش البحرينية وفقا للأحكام العرفية وفي ظل"حالة السلامة الوطنية" منذ 15 مارس/آذار.

ومثل أمام تلك المحكمة الخاصة 13 متهما آخرين مع الخواجة، وهم عبد الوهاب حسين، وإبراهيم شريف، وحسن مشيمع، وعبد الجليل السنكيس، ومحمد حبيب الصفاف (المقداد)، وسعيد ميرزا، وأحمد عبد الجليل المقداد، وعبد الهادي عبد الله مهدي حسن، والحر يوسف محمد، وعبد الله عيسى المحروس، وصلاح الخواجة، ومحمد حسن جواد، ومحمد علي إسماعيل.

ويحاكم سبعة آخرين غيابياً في القضية ذاتها، وهم عقيل أحمد المفوده، وعلي حسن عبد الله، وعبد الغني الخنجر، وسعيد عبد النبي شهاب، وعبد الرؤوف الشايب، وعباس العمران، وعلي حسن مشيمع، وهناك عدد منهم المفترض أنهم مختبئين في البحرين، في حين يعيش آخرون في الخارج.

أعلنت وكالة أنباء البحرين (بنا) قبل جلسة المحاكمة 8 مايو/أيار أن النائب العام العسكري البحريني العقيد يوسف راشد فليفل شكل لجنة تحقيق مؤلفة من أكثر من عدة أفراد ادعاء عسكري، الذين استجوبوا الأربعة عشرة شخصا المشتبه بهم.

واتهم الإدعاء المتهمين بمجموعة متنوعة من جرائم الأمن الوطني وفقا لمرسوم قانون العقوبات البحريني لعام 1976، وقانون مكافحة الإرهاب لعام 2006، وتتضمن تلك الجرائم المزعومة "تنظيم وإدارة جماعة إرهابية لقلب وتغيير دستور البلاد والحكم الملكي"، و"طلب المساعدة والتواصل مع منظمة إرهابية تعمل في الخارج لصالح دولة أجنبية للقيام بأعمال شائنة" بحق البحرين، والحصول على تمويل من منظمة إرهابية أجنبية، وإهانة الجيش، و"نشر أخبار كاذبة وشائعات" التي تهدد الأمن العام، والتحريض على الطائفية، وتنظيم والمشاركة في مسيرات دون الحصول على التراخيص اللازمة لذلك.

وقال جو ستورك: "بعض تلك الاتهامات مثل إهانة الجيش، لا يجب أن تكون جرائم على الإطلاق، وهذا ما يبدو على الأقل في حالة عبد الهادي الخواجة الذي حاولت السلطات انتزاع اعتراف منه بدلا من البحث عن أدلة تدعم تلك التهم الموجهة له".

وفقاً لمعلومات توفرت لـ هيومن رايتس ووتش، يبدو أن المحتجزين الـ 14 ظهروا في المحكمة مرتدين أزياء سجن رمادية فضفاضة والتي غطت أذرعهم وأرجلهم، وكان معظمهم غير حليقي الذقن وفقدوا المثير من الوزن - كما في حالة إبراهيم شريف زعيم جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) الذي فقد 15 كيلوجراماً - وفقا لما كتبته أسرته على موقع تويتر. ووردت في وقت سابق لـ هيومن رايتس ووتش تقارير غير مؤكدة بأن السلطات أودعت شريف في المستشفى، ولديه تاريخ مع أمراض في القلب، قبل جلسة المحاكمة.

وظهر معتقلون آخرون عليهم عرج ملحوظ مثل حسن مشيمع الأمين العام لحركة الحق المعارضة، وعبد الوهاب حسين العضو في جمعية الوفاق الوطني الإسلامية، وقالت مصادر لـ هيومن رايتس ووتش إنه عندما طلب المتهمان الحديث حول سوء المعاملة التي تعرضا لها التي زعما أنهما تعرضا لها خلال الاحتجاز، أخرجتهما قوات الأمن قسراً من قاعة المحكمة.

ووفقاً لروايات أخرى قدمت إلى هيومن رايتس ووتش، فلم يحضر عدد من أسر المحتجزين في جلسة المحاكمة يوم 8 مايو/أيار لأن عائلاتهم لم تُخطر بموعد الجلسة. وادعى مسؤولون حكوميون بأن هناك إخطار بالمحاكمة نشر في الصحف المحلية. وعلمت هيومن رايتس ووتش من مصدر آخر أن شريف لم يكن على علم بالتهم الموجهة ضده حتى مثوله أمام المحكمة.

وقالت مريم الخواجة ابنة عبد الهادي الخواجة، لـ هيومن رايتس ووتش في 9 مايو/أيار إن أمها خديجة الموسوي وأختها زينب الخواجة التقيا بأبيها حوالي عشر دقائق بعد الجلسة الأولى. وقال الخواجة لزوجته وابنته إن هناك كسورا في وجهه. وقالت مريم الخواجة كذلك لـ هيومن رايتس ووتش إنهم لاحظوا أيضاً وجود غرز جراحية فوق عينه اليسرى، وقال إنه يجد صعوبة في الأكل والابتسام بسبب إصابات وجهه الجسيمة.

وقالت إن والدها كان قد بدأ إضراباً عن الطعام احتجاجاً على المعاملة السيئة، ولعدم مقابلته لمحام، وأضافت أيضاً إنه أبلغ زوجته وابنته إنه تعرض للتعذيب، ولكن لا يمكن وصف التفاصيل، ذلك لأن اللقاءات العائلية تمت في وجود حراسة من الأمن.

وتلقت هيومن رايتس ووتش في وقت سابق تقاريراً موثوق فيها بأن الخواجة أودع في مستشفى قوة دفاع البحرين لمدة ستة أيام للعلاج من الإصابات التي تعرض لها في فكه وجبهته، وقال الشخص الذي ادعى أنه شاهده إنه في تلك المرحلة كان لا يمكن التعرف عليه نتيجة لآثار الضرب الواضحة عليه أثناء الاحتجاز.

وفي يوم 8 مايو/أيار رفضت السلطات ادعاءات بأن يكون أي من المعتقلين قد تعرض للتعذيب، وذكرت وكالة أنباء البحرين أن مصادر حكومية تراجع تلك المعلومات الواردة من "المستشفى العسكري ومجمع السلمانية الطبي، وهو أكبر مستشفى في البلد، و[ظهر] عدم تعاملها مع أو علاجها لأي من المعتقلين". وقالت وكالة الأنباء إن "الشائعات حول دخول أيا منهم بالمستشفيات غير صحيح وملفق، وأن تلك الأخبار ذات دوافع سياسية".

وعبرت هيومن رايتس ووتش عن قلقها البالغ إزاء حالة الخواجة والآخرين الذين تعرضوا لخطر التعذيب وسوء المعاملة على ضوء الحالات الموثقة لأفراد لقوا حتفهم في مركز الاحتجاز بصورة مريبة. كان أحد الحالات الأربع التي وثقتها هيومن رايتس ووتش في أبريل/نيسان هو علي عيسى إبراهيم صقر، البالغ من العمر 34 عاما الذي ظهرت على جسده علامات الاعتداء البدني الشديد عندما شاهدت هيومن رايتس ووتش جثمانه.

تعد البحرين طرفاً في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي يحظر "التعذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة"، وحظر التعذيب هو حق مطلق غير قابل للانتقاص؛ ما يعني أن السلطات يُفترض بها ألا تلجأ للتعذيب حتى في حالة الطوارئ الوطنية. كما صدقت البحرين على اتفاقية مناهضة التعذيب، والتي تحظر التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة. وفي جميع الظروف يحظر استخدام البيانات التي أدلى بها المشتبه به نتيجة للتعذيب كدليل في الاجراءات القانونية والتقاضي، ويتطلب الأمر محاكمة المسؤولين عن هذا التعذيب.

ودعت هيومن رايتس ووتش البحرين إلى وقف ملاحقة المزيد من المدنيين قضائياً في المحاكم العسكرية، وأن تسمح لهم بالحق الكامل في التواصل مع محاميهم وأسرهم والحصول على الرعاية الطبية الكاملة، وتشكيل لجنة محايدة للنظر في المزاعم الخطيرة على التعذيب، وتعارض هيومن رايتس ووتش إنشاء أو استخدام محاكم خاصة أو الاستعانة بمحاكم عسكرية لمحاكمة جرائم الأمن القومي.

كما كررت هيومن رايتس ووتش دعوتها لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة للتصدي لأساليب قمع الاحتجاجات العنيفة، والاعتقالات التعسفية اللاحقة عليها، والتعذيب وسوء المعاملة في الاحتجاز بحق المعتقلين في البحرين، عن طريق عقد جلسة "خاصة" تُعنى بالاحتجاجات المدنية في المنطقة.

وقال جو ستورك: "المحاكم العادية قادرة على نظر الجرائم الخطيرة بشكل فعال، بما في ذلك الجرائم الإرهابية، ويبدو أن البحرين ليست مهتمة بالعدالة، لكن تركز على معاقبة المتورطين في الاحتجاجات المناهضة للحكومة".

hrw.org

مراسلون بلا حدود: التشدد مستمر حيال وسائل الإعلام الساعية إلى تغطية الاحتجاجات

10 مايو 2011

لا يزال وضع حقوق الإنسان والمدافعين عن حرية الصحافة في البحرين مقلقاً. فقد تم استدعاء عدد من الصحافيين للتحقيق معهم، من بينهم مصور الوسط اليومية إبراهيم عيسى الذي مثل في 5 أيار/مايو وأفرج عنه بعد عدة ساعات.

ما زال قيد الاحتجاز كل من: - جاسم الصباغ، المحرر في صحيفة البلاد، المعتقل منذ 26 نيسان/أبريل، - عبدالله عاشور، الصحافي الرياضي في الوطن، المعتقل منذ 13 نيسان/أبريل، - عبدالله علوي، الصحافي الرياضي في البلاد، المعتقل منذ نيسان/أبريل. وعلاوة على ذلك، أعلنت وكالة أنباء مملكة البحرين عن انعقاد محاكمة 21 مشتبهاً بهم ملاحقين بتهمة الانتماء إلى منظمات إرهابية ومحاولة قلب نظام الحكم في 8 أيار/مايو أمام محكمة عسكرية. ومن بين المتهمين عدد من الناشطين الحقوقيين والمدوّنين عبد الجليل السنكيس وعلي عبد الإمام (المحاكم غيابياً). وبعد إرجاء المحاكمة، تم تعيين الجلسة المقبلة في 12 أيار/مايو.

ألقي القبض على المتحدث الرسمي ومدير مكتب حقوق الإنسان التابع لحركة الحق للحريات المدنية والديمقراطية عبد الجليل السنكيس في 16 آذار/مارس الماضي. وقد اعتقل سابقاً في العام 2009 على خلفية اتهامه بإطلاق حملة لزعزعة استقرار الحكومة. وكان يندد على مدوّنته (http://alsingace.katib.org) بالتمييز الممارس ضد الشيعة وحالة الحريات العامة التي يرثى لها في بلده. أما علي عبد الإمام الذي يعتبره المواطنون الإلكترونيون من روّاد الإنترنت في المملكة فهو عضو ناشط على منتدى BahrainOnline.org المؤيد للديمقراطية والمحجوب في البحرين على رغم تسجيله 100000 زائر يومياً. وباعتباره مساهماً في شبكة المدوّنين العالمية غلوبال فويسز، فقد شارك في عدة مؤتمرات دولية لإدانة انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين. وتجري حالياً محاكمته غيابياً.

وضع الناشط الحقوقي عباس العمران الذي حصل على اللجوء في المملكة المتحدة قبل بضع سنوات على قائمة المطلوبين أيضاً مع الإشارة إلى أن هذا الناشط في مركز البحرين لحقوق الإنسان يقدّم تقارير في وسائل الإعلام الدولية عن انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين.

في 27 نيسان/أبريل الماضي، أفرج عن المدوّن والمصور مجتبى سلمت الذي ألقي القبض عليه في 17 آذار/مارس 2011 (http://arabia.reporters-sans-frontieres.org/article.php3?id_article=32008) لتغطيته تظاهرات ساحة اللؤلؤة ونشره الصور على فايسبوك.

بالإضافة إلى ذلك، أعربت جريدة المعارضة الوسط في عددها الصادر في 8 أيار/مايو ومع أنها أعلنت سابقاً أنه سيكون العدد الأخير، عن نيتها مواصلة النشر إثر عودة مجلس الإدارة عن قراره إغلاق الصحيفة. فبعد اتهامها بارتكاب "انتهاكات خطيرة" عبر نشر معلومات كاذبة ومضللة من شأنها أن تشوّه صورة البلاد وسمعتها، قرر وزير الإعلام إغلاقها في 3 نيسان/أبريل 2011 ومن ثم سمح لها بالصدور مجدداً في اليوم التالي. إلا أن ثلاثة من الصحافيين العاملين فيها أجبروا على الاستقالة: رئيس التحرير الدكتور منصور الجمري ومدير التحرير وليد نويهض ورئيس قسم المحليات عقيل ميرزا. ومنذ ذلك الحين، تعرّض عدة عاملين في الجريدة للتوقيف. (http://arabia.reporters-sans-frontieres.org/article.php3?id_article=31996)

arabia.reporters-sans-frontieres.org

المرأة في البحرين تدفع ثمناً باهضاً لتعبيرها عن رأيها: عشرات المعتقلات في السجون يتعرضن للتعذيب والمعاملة الحاطة بالكرامة

لمشاركتها في الاحتجاجات السلمية: النظام في البحرين يستهدف المرأة: بالقتل والاعتقال والاعتداءات النفسية والجسدية والفصل من العمل والدراسة

6 مايو 2011

" ينبغي للدول أن تدين العنف ضد المرأة وألا تتذرع بأي عرف أو تقليد أو اعتبارات دينية بالتنصل من التزامها بالقضاء به،. وينبغي لها أن تتبع، بكل الوسائل الممكنة ودون تأخير ، سياسة تستهدف القضاء على العنف ضد المرأة ولهذه الغاية ينبغي لها أن تمتنع عن ممارسة العنف ضد المرأة و أن تجتهد الاجتهاد الواجب في درء أفعال العنف عن المرأة والتحقيق فيها والمعاقبة عليها، وفقاً للقوانين الوطنية، سواء ارتكبت الدولة هذه الأفعال أو ارتكبها أفراد ." – المادة 4 من اتفاقية القضاء على العنف ضد المرأة[1]

يعبر مركز البحرين لحقوق الإنسان عن استنكاره الشديد لاستمرار حملة القمع الممنهج ضد الاحتجاجات السلمية في البحرين وعلى وجه الخصوص الاعتقالات والتهديدات لعدد كبير من النساء من ناشطات سياسيات واجتماعيات وطبيبات ومعلمات وربات بيت وطالبات في المدارس والجامعات وتعريضهن للتنكيل و التعذيب والاعتداء الجسدي والنفسي الذي وصل للقتل في بعض الحالات، إلى جانب الفصل من العمل أو التوقيف عن الدراسة، فيما يعتقد أنه حملة موجهة للإنتقام من المرأة البحرينية نتيجة الدور البارز الذي لعبته منذ بدء الاحتجاجات الشعبية، ولإجبارها على التخلي عن هذا الدور والتراجع عن نشاطها الفاعل في الحركة الاحتجاجية منذ فبراير الماضي، بالإضافة إلى زيادة الضغط على أطراف المعارضة للتراجع عن مطالبها العادلة.

فمنذ أول أيام الثورة الشعبية البحرينية في 14 فبراير2011 ظهرت المرأة بصفتها فرد فاعل ومؤثر في الاحتجاجات الشعبية حيث تقدمت صفوف المسيرات السلمية بأعداد ضخمة ، وعبرت عن رأيها برفع المطالب الحقوقية والسياسية وشاركت بإلقاء الخطب والقصائد الشعرية، وكان لها حضورها البارز في اعتصام ميدان اللؤلؤ ( رمز الثورة البحرينية ) باتخاذ أدوار تنظيمية، كما لعبت دوراً مهماً في المساعدة في إسعاف الجرحى والمصابين ، وفي توثيق الإنتهاكات و الحديث إلى وسائل الإعلام المختلفة[2].

ونتيجة لتلك الأدوار الفاعلة للمرأة البحرينية واجهت السلطات في البحرين الناشطات وكل من يعتقد أنه شارك في الاحتجاجات الأخيرة بالقمع والاعتداء والاعتقال، الذي وصل إلى ذروته باعتقال أعداد غير مسبوقة في تاريخ البحرين من النساء فاقت المئة امرأة، كما تعرضت إحدى النساء للقتل المباشر عبر إطلاق نار من قناص تابع للجيش البحريني ، فيما تجد آلاف النساء أنفسهن في ظروف نفسية سيئة نتيجة التهديد والترويع الذي يتعرضن له وخطر الإعتداء أو الاعتقال.

الاعتداء الجسدي وتهديد الحياة في الاعتصامات السلمية

منذ انطلاق الاحتجاجات الشعبية في 14 فبراير الماضي، واجهتها قوات السلطة باستخدام العنف المفرط ضد المتظاهرين ومنهم النساء في الإعتصامات السلمية، حيث شوهدت القوات تطلق غازاتها المسيلة للدموع والرصاص المطاطي في اتجاه النساء مباشرة[3] موقعة بينهن حالات إغماء[4] أو جروح وإصابات[5] . (شاهد ملفات الفيديو المرفقة في الهامش) ولم تسلم النساء حتى في منازلهن أو مناطق سكنهن من الإستهداف بأسلحة قوات الأمن، إذ أدخلت السيدة "نجيبة سيد علي التاجر" في الستينيات من عمرها إلى المستشفى العسكري مساء الجمعة (25 مارس 2011) إثر تعرضها لطلق من قوات مكافحة الشغب نجم عنه كسر في الجمجمة وانتفاخ في العين، حيث أجريت لها عملية جراحية في المستشفى العسكري من أجل وقف النزيف الذي تعرضت له. وتشير الأنباء إلى أن السيدة كانت أمام باب منزلها، حين تفاجأت بتعرضها لطلقات من الأسلحة التي تحملها قوات مكافحة الشغب التي كانت منتشرة في منطقة إسكان عالي لتفريق مسيرة شعبية نظمها الأهالي عصراً.[6]

وفي حادثة أخرى تعرضت إحدى السيدات[7] للإصابة برصاص الشوزن في 17 مارس 2011 في عينها وجبهتها، وقالت أنها كانت في الطابق العلوي من منزلها حين اندلعت مواجهات بين الشباب ورجال الأمن في الشارع وقام رجال الأمن من قوات مكافحة الشغب بإطلاق الرصاص وأصابوها.

كذلك تعرضت الممرضات والطبيبات اللواتي كن يعملن من أجل إسعاف الجرحى والمصابين لموجة من الاعتداءات الجسدية، حيث قام (البلطجية) مدعومين بميليشيات مدنية تابعة لجهاز الأمن البحريني بمهاجمة الممرضات في جامعة البحرين في 13 مارس 2011 وضربهن وشتمهن ، وتم تهديد طبيبتين بالقتل بواسطة سلاح أبيض سكين[8] عرف منهن الدكتورة الاء الصفار وفي 15 مارس 2011 تعرضت الطبيبة حنين البوسطة للضرب بينما كانت في مهمة لإسعاف الجرحى المصابين في أعقاب هجوم قوات الأمن على المحتجين في سترة، حيث صفعها أحد ضباط الأمن على وجهها وركلها برجله، وأرغمها على الزحف في الشارع[9] إنتقاماً منها لعملها الإنساني في معالجة الجرحى.

وفي ذروة هذه الاعتداءات تعرضت سيدة واحدة على الأقل للقتل العمد، ففي 15 مارس الماضي وهو اليوم الذي شهد فض اعتصام دوار اللؤلؤة بالقوة من قبل الجيش وقوات الأمن، أنهت طلقة نارية من القوات العسكرية حياة بهية عبدالرسول العرادي (51 عاماً)، وجعلتها «ميتة سريرياً» بعد أن اخترقت الرصاصة رأسها من الأمام[10] ، وذلك في أثناء قيادتها السيارة[11] على شارع البديع محاولة الوصول إلى منزلها. وتم إعلان وفاة بهية في 20 مارس بعد أن بقيت في عداد المفقودين منذ وقت إصابتها ولم يتم السماح لعائلتها بدخول المستشفى العسكري للبحث عنها. وبدلا من أن تقوم السلطة بالتحقيق في حادثة القتل، حاولت إجبار أهلها على توقيع شهادة الوفاة القائلة بأن سبب الوفاة هو حادث سيارة، إلا أنهم رفضوا ذلك فتم إستبداله بـ"إصابة حرجة في المخ".

المداهمات المروعة واعتقال النساء وتعذيبهن في غرف التحقيق:

منذ اعلان حالة السلامة الوطنية ( الأحكام العرفية ) في 15 مارس الماضي، شنّت قوات الأمن وأفراد جهاز الأمن الوطني حملة اعتقالات شرسة ضد النساء اللواتي يعتقد أنهن شاركن في التظاهرات أو الإعتصام، أو عبّرن عن تأييدها، أو ساعدن المتظاهرين بما في ذلك تقديم العلاج الطبي لهم. وقد شملت هذه الحملة على وجه الخصوص المعلمات والطالبات الجامعيات والطبيبات و العاملات في الحقل الطبي ولم تستثني ربات البيوت وذلك بمداهمة أماكن عملهن أو بيوتهن في ساعات الفجر الأولى. كذلك تعرضت بعض مدارس البنات الإعدادية والثانوية لمداهمات واقتحامات للحرم المدرسي أسفرت عن اعتقال عدد من الطالبات ممن تقل أعمارهن عن الثامنة عشر عاماً، بينما اعتقلت بعض النساء من نقاط تفتيش بسبب صور أو رسائل نصيه مرتبطة بالثورة والاحتجاجات الأخيرة ومؤيدة لها في هواتفهن. وحتى وقت كتابة هذا التقرير تم رصد ما يزيد عن 100 امرأة تعرضت للإعتقال في أقل من شهرين منذ 15 مارس الماضي لا تزال 30 منهن رهن الإعتقال، وهو العدد الذي يفوق بأضعاف عدد الأسيرات الفلسطينيات في السجون الإسرائيلية (36 أسيرة[12] ). ويعتقد أن العدد الكلي للمعتقلات يفوق هذا الرقم بكثير في ظل تسارع عمليات الاعتقال اليومية وتحت تعتيم إعلامي وخوف أو حرج معظم الأهالي من التبليغ عن حالات اعتقال بناتهن. كذلك يعتقد أن هناك أعداد كبيرة من النساء يتم احتجازهن بشكل يومي للتحقيق معهن لساعات أو لأيام قبل إطلاق سراحهن. وتتراوح أعمار من تعرضن للإعتقال بين 19-51 سنة. قائمة المعتقلين

ومن بين من تعرضن للإعتقال واحدة من أشهر الأطباء المتخصصين في العقم وأطفال الأنابيب في الخليج الدكتورة خلود الدرازي التي بقيت رهن الإعتقال حوالي ثلاثة أسابيع، إلى جانب رئيسة جمعية التمريض البحرينية السيدة رولا الصفار، ونائبة رئيس جمعية المعلمين البحرينية السيدة جليلة السلمان اللتان لا تزالان رهن الإعتقال منذ ما يزيد عن الشهر.

وغالباً ما تحدث هذه الاعتقالات بعد منتصف الليل، وفي غياب للشرطة النسائية، حيث تقوم قوات الأمن بتكسير أبواب وأقفال المنزل، وقد يتم تهديد أفراد العائلة لتسليم ابنتهم في حال لم تجدها القوات كما حدث لعائلة آيات القرمزي (شاعرة وطالبة) المعتقلة منذ 30 مارس بعد أن تم تهديد والديها بقتل أبنائهم جميعاً أمامهم ما لم يكشفوا عن مكان تواجد آيات. ولمضاعفة الضغط النفسي على عائلة المعتقلة قامت السلطة لاحقاً بإنكار إعتقال آيات بعد أخذها من منزلها وطلبت من أهلها تسجيلها في قائمة المفقودين، الأمر الذي وضعهم في حالة نفسية صعبة جداً وقلق شديد على ابنتهم.

وفي بعض الحالات تم اعتقال معلمات المدارس من صفوفهن وأثناء تأديتهن عملهن أمام الطالبات الأمر الذي يلقي بتبعات نفسية خطيرة على المعلمة نفسها وعلى الطالبات اللواتي يفاجئن بالمنظر المرعب للقوات الأمنية والملثمين يداهمون الفصل الدراسي لإعتقال معلمتهن أو زميلاتهن.

وأكدت بعض المدرسات اللواتي تم اعتقالهن والتحقيق معهن ومن ثم إطلاق سراحهن أنّهن تعرّضن للضرب المبرّح على أيدي محققين رجال في مراكز التوقيف وذلك لإجبارهن على الاعتراف بأمور لم يقمن بها وتوقيع إفادات معدة سلفاً لإدانتهن. وقالت بعض من تعرضن للتوقيف أنه قد تم تعصيب أعينهن من وقت الإعتقال وطوال التحقيق كما تم اجبارهن على الوقوف مقابل الحائط بينما يضربن. كما قالت إحدى الطالبات التي أفرج عنها بعد اعتقال ليومين، إنها «تعرّضت للضرب الشديد، وخُيّرت بين سبّ رموز دينية أو اغتصابها».[13] كذلك وبحسب معلومات تلقاها المركز، فإن معظم المعتقلات تم ضربهن في وقت التحقيق حيث تعرضن للطم الوجه والضرب على الظهر والرقبة، لدرجة بقاء آثار الضربات حتى بعد الإفراج عنهن.

كما يتم إجبار المعتقلات على ترديد السلام الملكي وعبارات ولاء لرموز الحكم في البحرين مثل "الشعب يريد خليفة بن سلمان" بالإضافة إلى عبارات تتضمن سب وشتم المعارض حسن مشيمع. كذلك يتم إجبارهن على غسل وتنظيف حمامات مركز التوقيف وتنظيف ومسح الأرضية والمكاتب وجميع المحتويات وهي الأعمال التي يقصد بها الإمعان في إذلالهن وجزء من العقاب النفسي والبدني .

وقد رصد المركز حالة واحدة على الأقل لإمرأة وأم لطفلة رضيعة تعرضت للاعتقال المتكرر في مركز شرطة مدينة حمد بسبب رفضها ممارسة الجنس مع أحد أفراد الأمن في مركز التوقيف.

كذلك وصلت للمركز معلومات تفيد بتعرض الشاعرة آيات القرمزي لتعذيب شديد لإجبارها على الاعتراف بأمور لم تقترفها أمام كاميرات التصوير، وهي العادة التي دأب عليها النظام البحريني منذ أحداث التسعينات وتكررت في 2008 بتصوير اعترافات المعتقلين بعد تعذيبهم وبثها في التلفزيون الرسمي.

وقالت الدكتورة فريدة الدلال في حديث لها لقناة الجزيرة الانكليزية[14] بعد اعتقالها لمدة يوم، حيث ظهرت وآثار الكدمات والضرب واضحة على وجهها أنها قد اعتقلت من مكتبها أمام موظفيها ومرضاها بواسطة ملثمين من الرجال والنساء الذين كانوا يغطون وجوههم بالنظارات السوداء، وبعد التحقيق معها في مكتبها وتفتيش جهاز الكومبيوتر الخاص بعد تم أخذها لمركز الشرطة حيث تعرضت للضرب وتلقت الكثير من الصفعات على الوجه وتم ضربها بخرطوم كبير على الساعدين والساقين وركلوها على ظهرها وتم تغطية عينها مع المعتقلين معها وامروهم بالركض ليصطدموا بالجدران، وكذلك أمروهم بالرقص، وتم إهانتهم بالكلمات البذيئة كوصفهم بـ"الشيعة القذرون" و"العاهرة" و"الأغبياء الذين لا يستحقون الزي الأبيض الذي يلبسونه". وهي العقوبات التي يقصد بها إذلال المعتقلين وإيذائهم نفسياً بالإضافة إلى الضرر الجسدي اللاحق بهم نتيجة الضرب. يُذكر أن الدكتورة فريدة الدلال هي زوجة للمعتقل الدكتور علي العكري ويعتقد أن اعتقالها وضربها وإهانتها مرتبط بإعتقاله، وقد عبرت عن خشيتها الشديدة على نفسها بعد حديثها للتلفاز، "خاصة في ظل صمت المجتمع الدولي عن الإنتهاكات الحاصلة في البحرين". وعلم المركز أنها تلقت استدعاءً آخر للحضور إلى مركز الشرطة يوم السبت القادم.

وتعاني بعض من تعرضن للإعتقال من أمراض تجعل من وجودهن في المعتقل خطراً يهدد صحتهن مثل أمينة عبد النبي الملا معلمة المرحلة الابتدائية، التي تم اعتقالها بسبب السماح للطلاب برسم دوار اللؤلؤة في كرّاساتهم المدرسية، وعدم التبليغ عنهم. حيث تعاني من أمراض وتحتاج إلى تناول الأدوية يومياً وبانتظام، إلا أن السلطات رفضت تسلم الأدوية الخاصة بها. وقضت في السجن عدة أسابيع قبل أن يتم الإفراج عنها مؤخراً. وكذلك السيدة أفراح العصفور معلمة اللغة العربية وعضو جمعية المعلمين التي تم اعتقالها في 29 مارس بعد مداهمة منزلها من قبل قوات الأمن ( لم تكن معهم شرطة نسائية) وبقيت في مكان مجهول حتى منتصف أبريل حين سمح لها أخيراً بالإتصال بأهلها، وبقيت في الحجز ما يزيد عن الشهر قبل أن يتم الإفراج عنها. وكانت قد أصيبت في السابق بجلطة في الدماغ وحذرها الأطباء من أي انفعال رعاية لحالتها الصحية.

والعديد من النساء المعتقلات هن أمهات لأطفال، وفي بعض الحالات فإن أزواجهن أما معتقلين أو مختفين مما يترك الأطفال بدون أبوين في وقت واحد، كما هو الحال مع الدكتورة زهرة السماك (طبيبة) التي تم اعتقالها وزوجها غسان ضيف. والممرضة ضياء خميس التي لا يُعرف مكان زوجها. كما أن بين من تعرضن للإعتقال أمهات مرضعات (خاتون السيد هاشم، وكميلة جمعة يوسف) في حين لم يسمح لهن بساعات للرضاعة. كما أن بين المعتقلات نساء حوامل.

وقد قضت بعض المعتقلات فترات تتجاوز الشهر دون توجيه تهمة لهن ودون السماح لهن بلقاء أهاليهن أو الالتقاء بمحامين، كما حدث لطالبات الطب في جامعة الدمام السعودية[15] آلاء السيد شبر، زينب المخلوق وزهرة زبر اللواتي تم نقلهن إلى البحرين في 21 مارس وتسليمهن الى سلطات الأمن مباشرة دون أن يراهن أهاليهن ولم يتم الإفراج عنهن إلا في 14 أبريل. كذلك قضت الدكتورة ندى ضيف (معتقلة منذ 21 مارس) حوالي شهر ونصف في السجن دون أن تعرف أي معلومات عنها على الإطلاق ولم يطلق سراحها إلا قبل أيام.

وقالت بعض من أفرج عنهن أنه يتم سؤالهن في التحقيق عن ذهابهن إلى "دوار اللؤلؤة" رمز الثورة البحرينية، ومشاركتهن في الاعتصامات والمسيرات، وعن اتصالاتهن بالمنظمات الدولية والإعلام الخارجي، وعلاقتهن بدول وبأحزاب خارجية، ويتم إجبار معظم المعتقلات على توقيع إفادات تدينهن بالتحريض أو المشاركة في محاولة قلب النظام قبل الإفراج عنهن. كما يتم تهديدهن بأبشع التهديدات التي تصل إلى القتل في حال الحديث للإعلام.

ولم يتورع النظام عن اعتقال بعض النساء كرهائن لإجبار أقاربهم المطلوبين على تسليم أنفسهم، ففي 26 أبريل تم اعتقال والدة الشيخ رياض الستري لعدة ساعات وهي سيدة طاعنة في السن في حوالي الخامسة والستين من العمر وتعاني من أمراض مزمنة، وكان اعتقالها لإجبار أبنها على تسليم نفسه.

سجن النساء

وتشير المعلومات القليلة التي تصل إلى الأهالي أن السجينات محتجزات في مركزين، مركز التوقيف التابع لإدارة التحقيقات الجنائية، وهو سجن سيّئ الصيت، إضافة إلى مركز شرطة مدينة عيسى.

وكانت الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان قد زارت سجن النساء بمدينة عيسى في مايو 2009 وأصدرت تقريراً[16] أشارت فيه إلى صغر مساحة المركز مقارنة بعدد النزيلات، (وقد كن 57 في ذلك الوقت) إذ يتألف من عنبرين يضم كل عنبر خمس زنزانات، وتبلغ مساحة كل زنزانة نحو عشرين مترا مربعا؛ ويصل عدد النزيلات في الغرفة الواحدة إلى 8 أو 10، وهو ما يعتبر كثير مقارنة بمساحة كل غرفة، إضافة إلى أن بعض الغرف ليس بها نوافذ يدخل منها الضوء والتهوية الطبيعية.

وفي ظل الأعداد المضافة من المعتقلات فمن الواضح أن العدد الإجمالي يتجاوز الطاقة الاستيعابية للسجن مما يجعل الصحة الجسدية والنفسية للمعتقلات مهددة.

وكان التقرير قد أشار إلى عدم وجود كراسٍ في الزنزانات، وأن كل نزيلة تستعمل سريرها للجلوس عليه. وإلى قلة عدد الحمامات الجماعية بالنسبة إلى عدد النزيلات، إذ لا يتجاوز عددها 6 مراحيض و6 أماكن للاستحمام، ناهيك عن وجود كسور في أحد المراحيض ما يشكل خطرا على النزيلات، باعتبار أنها قد تعتبر وسيلة لإيذاء النفس وخصوصا في حال إصابتهن بالاكتئاب جراء التعذيب. كما اعتبر أن المغسلة الجماعية قد تكون عاملا في نقل العدوى، ناهيك عن عدم وجود صابون لغسل الأيدي بعد استخدام المرحاض كما لا توجد محارم ورقية بالحمام.

كذلك أشار التقرير إلى عدم وجود ممرض دائم وعدم قيام الأطباء العاملين في مراكز التأهيل أو أطباء وزارة الداخلية بزيارات دورية لفحص النزيلات.

يُذكر أن "لبحرين لم تصدق حتى الآن على البروتكول الاختياري لمناهضة التعذيب، لأنه يشترط أن تكون هناك لجنة دائمة لزيارة السجون وأن تكون الزيارات بشكل مفاجئ".

ضرب واعتقال طالبات المدارس

ولم تسلم حتى الفتيات ممن تقل أعمارهن عن الثمانية عشر عاماً من الاعتداءات الجسدية والترويع النفسي والاعتقال. حيث تتعرض بعض مدارس البنات بما فيها المدارس الإبتدائية لمداهمات متكررة من رجال الأمن يتم فيها إعتقال بعض الطالبات والمعلمات بعد إهانتهن وضربهن. وفي مراكز التحقيق يتعرضن للشتم والسب والضرب ونزع الحجاب (الزي الإسلامي) عنهن والتهديد وإهانة معتقداتهن والتشكيك في وطنيتهن، في الوقت الذي تتزامن فيه هذه الاعتداءات مع دخول فترة الامتحانات.

ففي 18 أبريل 2011 وعلى إثر ترديد بعض الطالبات لشعارات مناوئة للحكومة، داهمت الشرطة النسائية وقوات مكافحة الشغب مدرسة يثرب الإعدادية للبنات بمدينة حمد وشنت حملة اعتقالات واسعة شملت ما يصل إلى 50 طالبة تتراوح أعمارهن بين 11-14 سنة، وقامت قوات الأمن بتصوير الطالبات و ضربهن ثم إقتيادهن إلى مركز شرطة مدينة حمد (دوار 17). وبحسب معلومات تلقاها المركز، تمت إهانة المعتقلات وضربهن بالهراوات من قبل الشرطة النسائية على رؤوسهن بشدة. و قاموا باستجوابهن و فتح محضر لكل طالبة، حيث سألوا الطالبات (هل شاركتِ في أي مسيرة أو ذهبتِ إلى الدوار؟) وتم ضرب رؤوسهن بالجدار عدة مرات وتوقيفهن لمدة ساعات. كما أن الشرطة أجبرت الطالبات على كتابة اسم "حسن مشيمع" على أحذيتهن وغسل أحجبتهن بعد كتابة الشعارات الموالية للنظام عليها. بالإضافة إلى ذلك، رشت الشرطة على وجوه الطالبات مادة غير معروفه لهن. و قبل أن يطلقوا سراح الطالبات، أجبروهن على إمضاء تعهد للحضور في اليوم التالي وإلا سيتم إحضارهن بالقوة. وقد قال الأهالي أن بناتهن كن في حال يرثى لها من الإنهيار النفسي بعد الإفراج عنهن.

وقد تعرضت المدرسة نفسها لمداهمات أخرى في أيام لاحقة بالإضافة إلى مدرسة العهد الزاهر الثانوية للبنات ومدرسة أميمة بنت النعمان الثانوية للبنات ومدرسة هاجر الإبتدائية للبنات اللاتي شهدن أيضاً مداهمات متكررة واعتقالات للطالبات والمعلمات، جعلت الأهالي والطالبات في حال قلق وتوجس دائم خشية التعرض للضرب والإعتقال في المدرسة.

الإعتداء على النساء في المداهمات الليلية

كذلك تتعرض النساء للإعتداء عند مداهمة منازلهن ليلاً بحثاً عن مطلوبين من أفراد العائلة. فقد تعرضت السيدة فاطمة[17] زوجة الأستاذ صلاح الخواجة للضرب والتهديد والاهانة والترويع عند مداهمة منزلها لاعتقال زوجها في 21 مارس. حيث بعد اعتقال صلاح صعد رجال الأمن إلى غرفة نوم زوجته حيث تنام مع بناتها ووضع الشرطي المسدس على رأس إحدى البنات (10 سنوات) لإجبارها على مغادرة الفراش. ثم تمت محاصرة الأطفال في إحدى زوايا الغرفة وتم جر زوجة الخواجة من شعرها من غرفة إلى غرفة. وكانوا يسألونها عن مكان ابن أخيها المطلوب وعندما أخبرتهم أنها لا تعرف مكانه وضعوها على الأرض في غرفة مظلمة وبدأوا بضربها، وركلها وصفعها، وقام بهذه العملية خمسة رجال بينما هي ملقاة على الأرض. كما قاموا بإهانتها بكلمات نابية بذيئة، وقام أحدهم بوضع أعضاءه التناسلية في وجهها. وقالت السيدة أنها كانت خائفة جدا على أولادها، وعلى عرضها، وأنها لا تزال خائفة من أن يعودوا لمهاجمة المنزل حتى بعد اعتقال زوجها. وبعد أيام من الحادثة كانت آثار الضرب لا تزال ظاهرة على يدها وساقها.

آثار الضرب التي بقيت على جسد فاطمة

وكذلك في ليلة مداهمة منزل الناشط الحقوقي المعروف عبد الهادي الخواجة لاعتقاله تعرضت ابنته زينب الخواجة للجر من قميصها على الدرج وهدد أحد رجال الأمن باعتقالها ما لم تهدأ عن الصراخ ليتوقفوا عن ضرب والدها، ثم قاموا بحبسها وشقيقتها ووالدتها في إحدى غرف المنزل.

وحدث الأمر نفسه عند اعتقال الأمين العام لجميعة العمل الإسلامي الشيخ محمد علي المحفوظ إذ تم استهداف زوجته بالضرب المبرح بعد اقتحام منزله الكائن في (بني جمرة) واتخذت قوات الأمن من ابنه القاصر (حسن 16 عاماً) رهينة[18] .

وفي حال عدم وجود المطلوب عند مداهمة المنزل فغالباً ما يتم تهديد أهله بالقتل وبالخاصة الزوجة أو الأم للكشف عن مكان وجوده.

وفي حادثة أخرى تعرضت السيدة والدة نبيل رجب البالغة من العمر 78 عاماً، وهي مصابة بأمراض في الجهاز التنفسي، لخطر الإختناق بعد الاعتداء على منزليهما برمي قنابل الغاز المسيل للدموع بواسطة مجهولين، في الساعات الأولى من صباح 18 أبريل 2011. يذكر أن قوات الأمن البحرينية هي الجهة الوحيدة المتاحة لها استخدام أنواع قنابل الغاز التي سقطت في بيت عائلة رجب.

الإهانات والاعتداءات في نقاط التفتيش

وتتعرض النساء للكثير من المضايقات والتحرشات في نقاط التفتيش، إذ يتم التحقيق معهن حول إذا كن قد ذهبن للدوار، ويتم سؤالهن عن أمور شخصية كعدد الأخوان، والمذهب، ووظيفتهن، كما يتم تفتيش هواتفهن بما فيها من صور ورسائل خاصة، وقد يتعرضن للإهانة والألفاظ النابية والتهديد[19] . وقد ذكرت إحدى المعلمات أن أحد رجال الأمن في نقطة تفتيش في مدينة حمد الدوار السابع قد أخرجها من سيارتها، وبتهديد السلاح أجبرها على الاستلقاء على الأرض ونزع عنها حجابها، ثم طالبها باستخدام الحجاب لمسح أحذية الشرطة الواقفين. وحين استجابت لمطلبه قام أحدهم برفسها من الخلف وتركها تتلوى على الرصيف، قبل أن يُسمح لها بالعودة إلى سيارتها والمغادرة[20] .

تهديدات واعتداءات على ناشطات نسائيات

وما يؤكد استهداف قمع الحركة النسائية في البحرين، هو الاعتداء الموجه ضد بعض الناشطات المعروفات من النساء وذوات الحضور المحلي والإعلامي البارز، حيث تعرض منزل الناشطة السياسية وعضو جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) الدكتورة منيرة فخرو للاعتداء مرتين، في 23 مارس عن طريق رميه بزجاجات الحارقة المولوتوف[21] ، وأصابت إحدى الزجاجات الحارقة غرفة نوم فخرو، وأصابت أخرى إحدى نوافذ المنزل، كما كانت أخشاب في المنزل هدفاً للمولوتوف. واصطبغت جدران المنزل باللون الأسود نتيجة القنابل الحارقة. وفي الاعتداء الثاني[22] بعد يومين تم تكسير الباب الجانبي و زجاج المنزل وإلقاء قنبلتين بعثتا روائح غريبة وأحدثتا أضراراً في المنزل. وبعد مرور أكثر من شهر على هذه الاعتداءات لا يبدو أن السلطة مهتمة بجلب الفاعلين ومحاسبتهم.

كذلك تعرضت الكاتبة الصحفية المعروفة بانتقادها الصريح للسلطة لميس ضيف للإستهداف، في البداية من خلال توزيع مسجات مفبركة وقصص وهمية تمس شرف وسمعتها، ثم تعرض منزلها لاعتداء بالمولوتوف[23] والرصاص في 14 مارس 2011 من قبل ملثمين. ونجم عن الهجوم تحطم بعض سيارات المنزل، و نتيجة لهذه التهديدات اضطرت الكاتبة لمغادرة منزلها لجهة غير معروفة.

الفصل التعسفي من العمل ومن الدراسة

تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة لكى تكفل لها حقوقا مساوية لحقوق الرجل في ميدان التربية - المادة 10 –اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة [24]

تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في ميدان العمل لكى تكفل لها، على أساس المساواة بين الرجل والمرأة، نفس الحقوق ولا سيما: (أ) الحق في العمل بوصفه حقا ثابتا لجميع البشر؛ - المادة11 –اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة

ولم يتوقف استهداف نساء الحركة الاحتجاجية عند حد الاعتداء الجسدي والاعتقال بل تجاوز ذلك إلى التحقيق مع مئات العاملات والطالبات بخصوص مواقفهن السياسية ومشاركتهن في الاحتجاجات، وتم فصل المئات منهن من وظائفهن على خلفية مواقفهن السياسية أو مشاركتهن في الإضراب الذي دعى له الإتحاد العام للعمال ، في انتهاك صارخ لحق المرأة في التعبير عن رأيها وحقها في العمل بدون تمييز على أساس سياسي أو مذهبي.

فقد تعرضت موظفات في طيران الخليج للإهانة والإنهيار النفسي إثر مداهمة رجال الأمن المقنعين لمكاتب الشركة في 28 مارس الماضي إذ قاموا بالتحقيق مع بعض الموظفات في أمور شخصية ومتعلقة بمشاركتهن في اعتصام دوار اللؤلؤة وتم التفتيش في أجهزة الكومبيوتر الخاصة بهم وكذلك هواتفهن الشخصية، وحدث الأمر نفسه لموظفات في شركة بابكو في 21 أبريل إذ تم توجيه أسئلة لهن عن بيانات شخصية وخاصة بهن وخارجة عن اختصاص وصلاحيات لجنة التحقيق، الأمر الذي أدى إلى إرباك وإزعاج كثير من الموظفات، وتعرض بعضهن لحالات انهيار وإغماء استدعت الاستعانة بطبيبة عيادة المصفاة للكشف عليهن[25].

و قالت جامعة البحرين في بيان لها أنها فصلت 200 طالبا وطالبة[26] وفصلت عميدة إحدى الكليات، وأعطت إنذار نهائي لأستاذة أكاديمية، وتنبيه كتابي لأستاذة أخرى، وأوقفت ثمانية من الطلبة والطالبات لمدة عام دراسي واحد[27] . كما قامت وزارة التربية والتعليم بسحب بعثات الطلبة الدارسين في الخارج ومن بينهم طالبات، إذ قالت الطالبة الجامعية نور وتدرس في لندن أنها الآن لا تعرف كيف ستدفع إيجار إقامتها أو متطلبات دراستها بعد إيقاف بعثتها، ولقد فكرت بالعودة للبحرين لكن العودة خطرة إذ قد يتم إعتقالها لمشاركتها في الاحتجاجات أمام السفارة البحرينية في لندن ضد عنف السلطة.[28]

ومن بين من تم إيقافهم عن العمل مديرات مدارس ومعلمات وطبيبات وممرضات.وبالإضافة إلى فصلهن من العمل فقد أعلنت وزارة العمل عدم استحقاق المفصولين للضمان الاجتماعي للعاطلين، وهو الأمر الذي يضع العديد من النساء في مأزق مالي بالخاصة من تم اعتقال زوجها أو المعين الفعلي لها وأصبحت المسئولة الوحيدة عن إعالة الأسرة والأبناء.

الترويع النفسي الشديد للنساء

وفي حوادث أخرى قاد الترويع النفسي الشديد الذي تعرضت له عدد من النساء من قبل رجال السلطة إلى الوفاة بشكل غير مباشر، حيث توفيت فاطمة سيد تقي (27 عاماً) المريضة بالسكلر في 21 مارس بعد سبعة أيام قضتها في مستشفى السلمانية في ظل ظروف لا تتلاءم والحاجة المرضية لحالتها، وكانت قد اتصلت لأهلها قبل وفاتها وأخبرتهم بأنها مرعوبة من بعض تصرفات قوات الأمن والجيش الذين يفرضون حصار على المستشفى ويحتلون أجنحته، وعمليات البحث التي يقوم بها رجال الأمن داخل الأجنحة وهم يبحثون عن أشخاص معينين، ويستخدمون الكلاب في البحث![29]

أما عزيزة حسن خميس (25 عاماً) المريضة بالسكري فقد توفيت في 16 أبريل 2011 بعد أن هاجم رجال الأمن منزلها لإعتقال أحد المطلوبين وقاموا بضربه أمامها ونتيجة للترويع النفسي الذي عانت منه فقد أصيبت بهبوط حاد في السكر نتج عنه وفاتها.

ويرى مركز البحرين لحقوق الإنسان أن هذه الهجمة الشرسة وغير المسبوقة على نساء البحرين قد جعلت من السلطات في البحرين تتصدر دول المنطقة في مجال اعتقال النساء وقتلهن بسبب التعبير عن آرائهن السياسية، وهو الأمر الذي يتناقض بشدة مع الاتفاقيات الدولية التي وقعتها البحرين لضمان حماية المرأة من التمييز والعنف ضدها، كما يتناقض مع كافة الأعراف والمواثيق الدولية والأديان والأخلاق السامية.

ويعتقد المركز أن هذه الهجمة تهدف إلى القضاء على الأصوات النسائية الناشطة في الاحتجاجات، والتي كان لها الدور الكبير في إظهار الصورة السلمية والحضارية للإحتجاجات في الوقت الذي حاولت فيه السلطة تشويه صورة الانتفاضة ووصمها بالعنف، كما أن اعتقال هذا العدد الهائل من النساء قد يهدف إلى إخضاع المعارضين وإجبارهم على تقديم التنازلات عن مطالبهم المشروعة.

ويستنكر المركز استخدام هذا الأسلوب غير الحضاري في التعامل مع بنات الشعب اللواتي أثبتن كفاءتهن في المجالات العلمية والأدبية ووصلن إلى أعلى المراتب الأكاديمية ونلن تقدير المجتمع المحلي و الدولي، ولكنهن في بلدهن يلقين السجن والإهانة وإساءة المعاملة في مقابل استخدامهن لحق أساسي من حقوق الإنسان هو حق التعبير عن الرأي.

وفي حين يرحب المركز بالإفراج عن عدد من المعتقلات النساء مؤخراً فإنه يؤكد على مطالبته الحكومة البحرينية بالتالي:

1- الإفراج الفوري عن كافة معتقلي الرأي وعلى رأسهم المعتقلات من النساء، والتوقف الفوري عن حملات المداهمة والاعتقال من المنازل وأماكن العمل و المدارس. 2- التوقف فوراً عن جميع ممارسات التعذيب الجسدي والنفسي الذي تتعرض له السجينات في غرف التحقيق وأماكن التوقيف. 3- التحقيق في جميع حوادث القتل والعنف التي راح ضحيتها عدد من نساء البحرين ومحاسبة المتسببين في هذه الحوادث. 4- التوقف عن التعرض بالتهديد والاعتداء للنساء البحرينيات وبالخصوص الناشطات منهن. 5- إيقاف حملة الفصل التعسفي التي تمارس ضد عمال البحرين وبالخصوص العاملات من النساء وإعادة جميع المفصولات إلى أعمالهن. 6- الالتزام بالمواثيق والاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها السلطات في البحرين في مجال حماية حقوق المرأة والتوقف عن ممارسة التمييز والعنف ضدها.

---

[1]اتفاقية مكافحة العنف ضد المرأة [2]http://www.ndtv.com/article/world/bahrain-unrest-women-come-out-in-support-of-protests-86594 http://msmagazine.com/blog/blog/2011/03/03/women-on-the-frontlines-in-bahrain/ http://www.guardian.co.uk/world/2011/apr/22/women-arab-spring http://www.youtube.com/watch?v=A9EikLNmvN4 [3]اطلاق قوات الشغب للأسلحة في اتجاه النساءhttp://www.youtube.com/watch?v=cbtIOjRx8pk and http://www.youtube.com/watch?v=Z0JU1MHLzRI [4]سيدة تتعرض للاغماء بعد قمع الاعتصام في 14 فبرايرhttp://www.youtube.com/watch?v=fYuSnea81gw and http://www.youtube.com/watch?v=mpLFpoznZvo [5]سيدة تتعرض لنزيف بعد اصابتها في اعتصام سلمي يوم 14 فبرايرhttp://www.youtube.com/watch?v=oaL3wQB6hno [6]تعرض سيدة بحرينية لكسر في الجمجمة في أعقاب احتجاجات عاليhttp://www.alwasatnews.com/3123/news/read/534229/1.html [7]سيدة مصابة بشوزن في عينهاhttp://www.youtube.com/watch?v=xhYMpk2HLyQ [8]بلطجية مسلحين يهاجمون مجموعة من الممرضات والطبيبات في جامعة البحرين - آخر دقيقة من الفيديوhttp://www.youtube.com/watch?v=nLqcvPwM6dg الدكتورة آلا الصفار تتحدث عن تفاصيل الحادثةhttp://www.youtube.com/watch?v=ltgjTX9uIHg [9]صحيفة الوسط البحرينية - العدد 3113 - الأربعاء 16 مارس 2011م الموافق 11 ربيع الثاني 1432هـhttp://www.alwasatnews.com/3113/news/read/532537/1.html [10]طلقة نارية في الرأس تُنهي حياة «بهية العرادي» سريريا http://www.alwasatnews.com/3118/news/read/533325/1.html [11]دماء بالسيارة التي كانت تقودها بهية - فيديوhttp://www.youtube.com/watch?v=GXtp4OMx7qY&skipcontrinter=1 [12]http://www.ppsmo.ps/portal/index.php/2010-05-03-17-16-02.html [13]المرأة في مرمى الإهانات والاعتقال والتنكيل http://www.al-akhbar.com/?q=node/10441 [14]http://www.youtube.com/watch?v=YNko6i8qrLA [15]http://www.alwasatnews.com/3119/news/read/533514/1.html

[16]http://www.amanjordan.org/pages/index.php/news/arab_news/4144.html [17]http://www.youtube.com/watch?v=sTTVNFV9qdU [18]http://www.alintiqad.com [19]http://www.twitlonger.com/show/9bn94g [20]http://www.hrw.org/en/news/2011/04/07/bahrain-state-fear-prevails-arbitrary-detentions-pre-dawn-raids?tr=y&auid=8163667 [21]http://www.aldemokrati.org/ar-BH/ViewNews/5/3031/News.aspx صور الاضرار التي اصابت المنزل http://abna.ir/data.asp?lang=2&id=233038 [22]http://www.alwasatnews.com/3122/news/read/534040/1.html [23]بيان مركز البحرين لحقوق الإنسان الذي أدان عملية الهجوم على منزل الكاتبةhttp://www.ifex.org/bahrain/2011/03/21/dhaif_home_attacked/ar/ [24]http://www1.umn.edu/humanrts/arab/b022.html [25]http://www.albiladpress.com/demox/news_inner.php?nid=97017&cat=1 [26] http://www.alayam.com/Articles.aspx?aid=76932 [27]http://www.alwatannews.net/news.aspx?id=yVS/MAT+t5g9RqCr+A3pJgezdATLFVk06SUjNZgcQDM [28]http://www.youtube.com/watch?v=jAK3b69iMJ0 [29] «السكلر» يخطف الشابَّة فاطمة بعد 7 أيام قضتها في «السلمانية» http://www.alwasatnews.com/3119/news/read/533510/1.html

الاتحاد الدولي للصحفيين: متضامنون مع صحفيي الخط الامامي لربيع العرب

6 مايو 2011 (آيفكس/الاتحاد الدولي للصحفيين) – يأتي اليوم العالمي لحرية الصحافة 2011 في وقت حاسم ومهم من حياة شعوب العالم العربي، والتي ستحدد حاضرهم ومستقبل الاجيال القادمة. وقد احتفلت نقابات وجمعيات الصحفيين اعضاء الاتحاد الدولي للصحفيين في المنطقة العربية بالمناسبة من خلال حملة تضامنية مع زملائهم العاملين على خطوط المواجهة، الذين يغطون الثورات والانتفاضات التي تشهدها عدد من دول المنطقة.

وتقديرا لشجاعة هؤلاء الصحفيين ومهنيتهم، الذين قتل بعضهم وجرح آخر، وآخرين يقبعون في السجون، أحيت نقابات الصحفيين في العالم العربي، فعالياتها بمناسبة بمناسبة يوم الصحافة العالمي متحدة تحت شعار مشترك : "متضامنون مع صحفيي الخط الامامي لربيع العرب"

وقال جيم بوملحة، رئيس الاتحاد الدولي للصحفيين: "تلعب نقاباتنا وأعضائها في المنطقة دورا رئيسيا في الحراك الضخم الذي يهز المنطقة، وأصبحوا لاعبين رئيسيين في النضال من أجل الديمقراطية، والحريات الفردية، والعدالة، وحقوق الانسان. إننا نعيش الان في أفضل الظروف لتعمل هذه النقابات واعضائها على مواجهة الحكومات لتقوم هذه بدورها بتحمل مسؤولياتها من ناحية ضمان حقوق المواطنين بحرية التعبير والحق في الحصول على المعلومات، وذلك عن طريق اصلاح قوانين الإعلام وتأسيس بنى إعلامية وصحفية مهنية، ومنفتحة بشكل حقيقي على التعددية والتنوع، متشربة بقيم الخدمة العامة وتعمل من أجل الجماهير. إن حراك النقابات والصحفيين في المنطقة في اليوم العالمي لحرية الصحافة هو بداية رائعة لتأسيس حركة تضامن جديدة بين الصحفيين في المنطقة، ومن أجل إعادة تعبئة طاقات العاملين في المنهة، وترسيخ رسالة الصحافة، وتحديد أجندة التغيير الذي يعبر عن مصالحهم ويعمل على تغيير جذري لواقع الصحافة."

وقد تم اقرار هذه الحملة في الاجتماع الإقليمي الذي عقد في الدار البيضاء في 12-14 نيسان/ أبريل، وقف خلاله المشاركون دقيقة صمت وحداد تقديرا لذكرى ثمانية (الان عشرة) من شهداء الصحافة في المنطقة الذين قتلوا منذ بداية هذا العام وهم يقومون بواجبهم في تغطية الثورات والحراك الشعبيين في تونس، ومصر، واليمن، وليبيا والعراق وسوريا (مرفق قائمة الصحفيين الذين قتلوا في المنطقة العربية منذ بداية عام 2011).

و طالبت النقابات المشاركة باطلاق سراح جميع الصحفيين المسجونين حاليا في المنطقة بسبب عملهم بالإضافة إلى إجراء إصلاحات جذرية على القوانين بدءا بالعمل الفوري على إلغاء القوانين التي تسمح بحبس الصحفيين (مرفق قائمة الصحفيين المسجونيين في المنطقة).

وقد اجمعت اتحادات الصحفيين على أن الوقت قد حان لإصلاح حقيقي وتغيير عميق لضمان سلامة الصحفيين، واستقلالية الإعلام، وتوفير بيئة قانونية تحمي حرية الصحافة، وحرية التعبير، وحقوق الإنسان.

الصحفيون المحتجزون في البحرين فيصل هيات- البلاد حيدر محمد – الوسط علي جواد – البلاد

تفاصيل الفعاليات التضامنية

قلق سويسري بالغ إزاء أحكام بالإعدام في البحرين

6 مايو 2011

أعربت وزارة الخارجية السويسرية عن بالغ قلقها إزاء عقوبات الإعدام التي صدرت في حق أربعة أشخاص في البحرين يوم 28 أبريل المنصرم، زُعــِم أنهم شاركوا في مظاهرات مناهضة للحكومة.

وفي البيان الصادر عنها صبيحة الجمعة 6 مايو الجاري في العاصمة الفدرالية برن، دعت وزارة الخارجية السويسرية السلطات البحرينية إلى مراجعة تلك الأحكام بهدف تخفيف عقوبة الإعدام، مشيرة إلى أن المحاكمة تمت وراء الأبواب المغلقة أمام محكمة عسكرية.

ونوهت وزارة الخارجية السويسرية إلى أن البحرين لم تصدر وتطبق إلا نادرا جدا عقوبة الإعدام في السنوات الأخيرة.

وأضاف البيان أن الوزارة تُشجع السلطات البحرينية على الحفاظ على هذا الوقف الإختياري لعقوبة الإعدام وعلى إلغاءه تماما في مرحلة موالية.

كما ذكّرت الوزارة بأن سويسرا تعارض من حيث المبدأ عقوبة الإعدام وتلتزم من أجل إلغاءها على الصعيد العالمي.

وأشار البيان إلى أن سويسرا سبق أن أعربت عن قلقها إزاء الوضع السياسي المتوتر في البحرين، من خلال العديد من الخطوات الثنائية، وأنها لا تزال تناشد سلطات البحرين مواصلة جهودها بنشاط من أجل إقامة حوار وطني.

swissinfo.ch

البحرين تلجأ الى الأحكام العرفية ضد المتظاهرين: الحكم على متظاهرين اثنين بالإعدام و خمسة بالسجن المؤبد

على اليمين : لافتة وضعت على الطريق تدعو الحكومة إلى تطبيق أقصى العقوبات وعدم العفو عن المتظاهرين. على اليسار : المحكمة العسكرية.

تحديث - 22 مايو 2011 أيدت محكمة الإستئناف عقوبة الإعدام بحق اثنين من المتظاهرين بينما خففت حكم اثنين آخرين حكمت عليهما أولاً بالإعدام ثم خففته إلى السجن المؤبد، ولم تقدم أي تفسيرات في سبب تغيير الحكم لهذين الاثنين وليس للجميع.

2 مايو 2011

يدين مركز البحرين لحقوق الإنسان أي عمل من أعمال العنف ضد أي إنسان, و يدعو إلى محاسبة أي شخص متورط في أعمال العنف هذه. كذلك يشدد المركز على أهمية إعطاء كل شخص متهم بأي جريمة محاكمة عادلة و مستقلة تماماٌ وفقاٌ للمعايير الدولية في المحاكم المدنية.

أعلنت السلطات البحرينية في 28 أبريل بعد محاكمة عسكرية مغلقة في قضية المتظاهرين السبعة المتهمين بقتل كاشف أحمد منظور و محمد فاروق عبدالصمد حكم الإعدام على أربعة منهم و سجن ثلاثة المؤبد. و قد إتهم هؤلاء السبعة بدهس المتوفى بسيارة جي ام سي الشهر الماضي. بيد أن الدليل الوحيد ضدهم هو الأعترافات [1] التي انتزعت منهم تحت التعذيب : http://www.youtube.com/watch?v=JW8oUP4BiFQ.

حكمت المحكمة العسكرية على كل من علي حسن السنقيس 19 عاماٌ , و قاسم حسن مطر 20 عاماٌ , و سعيد عبدالجليل سعيد 19 عاماٌ ,و عبدالعزيز عبدالرضا 24 عاماٌ بالإعدام لشروعهم في قتل اثنين من رجال الشرطة. كما حكمت بالسجن المؤبد للمتهمين عيسى عبدالله كاظم 19 عاماٌ , و سيد صادق علي 19 عاماٌ, و حسين جعفر 19عاماٌ في نفس القضية. وفقاٌ لبيان وكالة أنباء البحرين للمحاكمة[2] و بعد إصدار الحكم فقد كان هناك صحفيين من وسائل الاعلام المحلية , و ممثلين لمنظمات حقوق الإنسان البحرينية ,و أقارب المتهمين و المحاميين و خمسة من المتهمين السبعة فقط . فالممثلين عن منظمات حقوق الإنسان هم أساساٌ جمعية البحرين لمراقبة حقوق الإنسان و هي جمعية معروفة بأنها منظمة من قبل الحكومة إلا أنها ليست حكومية رسمياً (GONGO). لمزيد من المعلومات يرجى زيارة : http://bahrainrights.hopto.org/en/node/3698

حيث يمثل المتهمون السبعة المحامي محمد التاجر الذي اعتقل[3] في الخامس عشر من أبريل و بدأت المحاكمة في السابع عشر من الشهر نفسه. و مثل التاجر سابقاٌ أربعة من أصل سبعة في قضية مماثلة لهذه [4] حيث اتهموا بالمشاركة في تجمع غير قانوني و إرتكاب جرائم تستهدف الناس و الممتلكات العامة و محاولة قتل أحد رجال الشرطة بإشعال النار في سيارة الدورية. و بعد عام من الاعتقال حكم على المتهمين في تشرين الثاني/نوفمبر عام 2010 بالسجن لمدة 3-5 سنوات، و قد تم الإفراج عنهم لاحقاً حيث كانوا من بين حوالي 100 سجين سياسي اطلق سراحهم في فبراير 2011 بسبب الضغوطات المتزايدة على الحكومة من قبل المعارضين و المتظاهرين في ساحة اللؤلؤة[5]. وقد اتهم عبدالعزيز عبدالرضا وهو ناشط سياسي في حركة حق للحريات والديمقراطية بأنه العقل المدبر للهجمات في القضية السابقة 2009 وكذلك الحالية، و على عكس بقية المتهمين لم تعرض اعترافاته على التلفزيون. و يظل المحامي محمد التاجر الذي يعرف تفاصيل القضية السابقة و خلفيتها رهن الأعتقال الى اليوم. استمرت محاكمة المتهمين السبعة 12 يوما ودعا فيها المدعي العام العسكري لعقوبة الأعدام. و على الرغم من إدعاءات السلطات بإن المدعى عليهم قد "اعترفوا" بالقتل الا إنهم أجابوا على التهمة بغير مذنبين خلال جلسة الإستماع [6] . هناك عدة إدعاءات بأن المتهمين المذكورين سابقاٌ قد تعرضوا للتعذيب قبل بث هذه الإعترافات. و قتل أحد هؤلاء الأفراد الذين ظهروا على الفيديو وهو علي صقر حيث كان قيد الإحتجاز , فقد ظهرت على جسده علامات واضحة للتعذيب وقفاٌ لما أفاد به العديد من المنظمات الدولية لحقوق الإنسان.

وعلى الرغم من بث صقر كجزء من الأعترفات , الا أنه لم يذكر اسمه في الحكم و تم إزالة " اعترافاته " لاحقاٌ من شريط الفيديو في البرامج الإذاعية.و نظراٌ لوجود علامات التعذيب على جسد صقر فمركز البحرين لحقوق الإنسان يخشى أن تكون إدعاءات التعذيب ضد المعتقلين صحيحة تماماٌ.

وفي شريط الفيديو الذي بثته السلطات و الذي زعم بأنه يقدم أدلة ضد المعتقلين السبعة, لوحظ وجود العديد من التناقضات. فاللقطات كانت جزئية فقط .و على سبيل المثال , تم قطع الجزء الذي يظهر امرأة وهي تدهس إثنين من المتظاهرين, وهناك مقاطع تظهر بلطجية الحكومة كمتظاهرين و هم يعتدون على المدنيين. في حين أن هؤلاء المعتدين يظهرون صفاٌ بصف مع قوات الأمن في الفيديو الكامل. سيصدر تقرير منفصل عن تناقضات الفيديو في وقت لاحق.

معلومات أساسية عن الوضع الحالي:

خرج مئات الآلاف من البحرينيين في مظاهرات يطالبون بالإصلاحات و الحقوق من النظام الملكي تحت قيادة الملك حمد بن عيسى آل خليفة, 31 من المتظاهرين لقوا حتفهم منذ اليوم الاول للإحتجاجات في تاريخ 14 شباط/فبراير إلى اليوم. و أعتقل أكثر من 800 شخص منذ أن أعلنت "حالة السلامة الوطنية" في 16 من آذار/مارس و إنشأت محكمة عسكرية خاصة لمحاكمة المتهمين بارتكاب الجرائم. حيث احتجز هؤلاء المعتقلين منذ ان تم إعتقالهم في أماكن مجهولة و لم يتح لهم الوصول إلى أسرهم و العالم الخارجي [7].

تاريخ البحرين مع أحكام الإعدام والاعترافات المنتزعة بالإكراه:

وفقاٌ لوكالة أنباء البحرين (بنا) فإن أربع عمليات إعدام قد نفذت منذ 1977. فقد أدين عيسى أحمد قمبر (29 عاماٌ) في تموز/يوليو لإغتياله أحد كبار ضباط الشرطة في أذار/مارس 1995, إبراهيم السعيدي (34عاماٌ). تلا حكمه بالإعدام ثلاث محاكمات مؤكدة على العقوبة, آخرها كانت محكمة الإستئناف العليا في البحرين في الـ17 من آذار/مارس. حيث أعدم السيد قمبر رمياٌ بالرصاص في آذار/مارس 1996.

الأعترافات القسرية ليست جديدة على البحرين. ففي ديسمبر 2008, ألقي القبض على 13 شخصاٌ من سنابس و القرى الشيعية المجاورة و تعرضوا للتعذيب حسب التقارير الطبية حتى قدموا "اعترافات" تم تسجيلها و بثها على شاشات التلفزيون بعد أسبوعين فقط من اعتقالهم [8]. "اعترف" سته من المعتقلين بمشاركتهم في "مؤامرة إرهابية" و تلقي تدريبات عسكرية في عام 2006 في دمشق خلال برنامج تلفزيوني استمر لمدة 40 دقيقة. و قيل إنهم كانوا يخططون لتنفيذ هجمات عنيفة و تخريب ضد الحكومة. نشرت أسماء و صور المتهمين الـ13 مع اعترافاتهم المزعومة في العديد من الصحف البحرينية بعد الإعترافات المتلفزة. و حكم على عشرة منهم بالسجن لمدد تتراوح بين سنة إلى سبع سنوات و تمت تبرئة الآخرين.أربعة من المتهمين كانوا نشطاء سياسيين و لربما تم إستهدافهم لدورهم في جمعياتهم.[9]

في عام 2009, طلب المدعي العام تطبيق عقوبة الإعدام على 19 شخصاٌ من قرية كرزكان كانوا قد أمضوا في الحجز أكثر من 17 شهراٌ و اتهموا بالأعتداء على دورية أمنية بالحجارة و قنابل المولوتوف, الأمر الذي أسفر عن مقتل أحد رجال الدورية و إصابة آخرين. ومع ذلك، أصدرت المحكمة الجنائية العليا حكمها بتبرئة جميع المتهمين بمقتل رجل الأمن لأسباب متعددة بما في ذلك حقيقة أن تقرير الطبيب الشرعي أثبت بأن الأعترافات التي أدلى بها المتهمون قد انتزعت تحت وطأة التعذيب و ظروف الإعتقال القاسية. و في أعقاب الحكم بالبراءة , أصدرت منظمة حقوق الإنسان "هيومن رايتس ووتش " تقريراٌ عن التعذيب في البحرين أسمته "التعذيب يُبعث من جديد " [10], و الذي لخص نتائج التحقيق الدقيق في إدعاءات التعذيب في السجون البحرينية و خلص بأن التعذيب في السجون البحرينية هي ممارسة منهجية. بعدها إستأنفت النيابة العامة حكمها و حكمت على المتهمين الـ19 بالسجن لمدة 3 سنوات, و هو الحكم الذي يعتقد بأنه يهدف إلى إزالة جميع الشكوك من حول المسؤوليين المتورطين في التعذيب أو إمكانية محاكمتهم محلياٌ أو دولياٌ [11] .

هذا الحكم مشابه إلى قضية المعامير, حيث طلب النائب العام تطبيق عقوبة الأعدام على المتهمين إلا إن المحكمة الجنائية العليا أصدرت حكمها بالسجن المؤبد لسبعة نشطاء رداٌ على مقتل المواطن الباكستاني, الشيخ محمد رياض. حيث أصدرت المحكمة الجنائية الكبرى قراراٌ في 5 تموز/يوليو 2010 يدين سبعة أفراد [بينهم طفل عمره 17 سنة] من قرية المعامير , و حكمت عليهم بالسجن المؤبد بتهمة التسبب في وفاة رياض ,58 عاماً، في 7 آذار/مارس 2009 الذي توفي بعد إسبوعين من بعد ما تسببت زجاجة مولوتوف بحريق في سيارته أثناء المواجهات الأمنية في قرية المعامير. ويعتقد ان رياض كان ضحية إشتباكات الأمن [12]، هذا و قد زادت الشكوك و الكراهية ضد الأجانب و خصوصاٌ الجنسية الباكستانية الذين يعملون و على نطاق واسع في قوات الامن الخاصة المكلفة بحصار و قمع القرى الشيعية.[13]

و حسب تقرير المحاكمة [14] في قضية المعامير, فقد قيل للمتهمين قبل محاكمتهم بأنهم سينقلون للسجن بعد جلسة الأستماع, مما يعني بأن حكم الإدانة كان مضمون بغض النظر عن جهود الدفاع. استندت هذه المحاكمة الى قانون مكافحة الأرهاب المدان دولياٌ و اعتدمت على الأعترافات المأخوذة تحت وطأة التعذيب للوصول الى حكم. حيث تجاهلت المحاكمة جميع الإلتماسات المقدمة من المتهمين و المحاميين و منظمات حقوق الإنسان بحجة إن الاعترافات قد انتزعت من المتهمين من خلال التعذيب و سوء المعاملة.[15].

و الجدير بالذكر أن معظم الأفراد الذين يواجهون مطالبات بتطبيق عقوبة الإعدام في السنوات القليلة الماضية هم نشطاء حقوقيين أو سياسيين في المجتمع. و يعتقد مركز البحرين لحقوق الإنسان ان هذه التهم و العقوبات القاسية تهدف الى دفع الناس للامتناع عن النشاط في اللجان الشعبية أو السياسية قراهم أو المشاركة في المظاهرات أو حتى التضامن مع السجناء السياسيين حتى لا يكونوا مستهدفين من قبل السلطة.

إستناداٌ إلى ما سبق , فإن مركز البحرين لحقوق الإنسان:

1. يدين محاكمة المدنيين في محاكمات عسكرية, و تطبيق عقوبة الأعدام ضد المدنيين خاصة في غياب إجراء محاكمة عادلة و مستقلة. 2. يدعو السلطات البحرينية لإلغاء الأحكام و الافراج الغير مشروط عن جميع السجناء السياسيين. 3. يدعو إلى حل جهاز الامن الوطني الشائن و وضع حد لإستخدام جميع أنواع التعذيب في مراكز الأحتجاز. 4.يدعو السلطات البحرينية لمساءلة أي شخص مسؤول في أي نوع من أنواع التعذيب التي نفذت في مراكز الأعتقال البحرينية, سواء كان على شكل أمر أو إشراف أو على علم أو قيامه المباشرة لتعذيب المعتقلين. 5.يدعو حكومة البحرين إلى التمسك باتفاقية مناهضة التعذيب. 6. يدعو المجتمع الدولي للضغط على السلطات البحرينية لوقف إستخدام تعذيب و محاسبة المسؤولين عن ذلك.

[1]http://www.bna.bh/portal/en/news/454568 [2]http://www.alayam.com/Articles.aspx?aid=78786 [3]http://www.hrw.org/en/news/2011/04/16/bahrain-defense-lawyer-detained-after-night-raid [4]http://www.gulf-daily-news.com/ArchiveNewsDetails.aspx?date=11/09/2010&storyid=291240 [5]http://articles.boston.com/2011-02-24/news/29342659_1_political-prisoners-saudis-nabeel-rajab [6]http://www.bna.bh/portal/en/news/454031 [7]http://www.bahrainrights.org/en/node/3959 [8]http://www.bahrainrights.org/en/node/2641 [9]http://www.bahrainrights.org/en/node/2354 [10]http://www.hrw.org/en/node/88200/section/1 [11]http://www.bahrainrights.org/en/node/3111 [12]http://www.bahrainrights.org/en/node/2827 [13]http://www.bahrainrights.org/en/node/3774 [14]Report of the Trial Monitor in the Ma'ameer and Adary Park Cases, Bahrain, 2010 [15]http://www.bahrainrights.org/en/node/3175

لجنة حماية الصحفيين: الانتهاكات ضد الصحافة تتواصل في البحرين

4 مايو 2011

وفي البحرين، قررت الإدارة العليا لصحيفة 'الوسط' في 2 أيار/مايو التوقف عن إصدار هذه الصحيفة التي تعتبر أبرز صحيفة يومية في البلاد، وذلك اعتبارا من 9 أيار/مايو، وذلك حسب ما أفاد صحفيون محليون للجنة حماية الصحفيين. وقد كان تاريخ الصحيفة حافلا باستهداف الحكومة لها بسبب تغطيتها الصحفية. وقد وصلت الحملة ضد صحيفة 'الوسط' إلى ذروتها في نيسان/إبريل عندما علقت الحكومة إصدار الصحيفة واتهمتها بعد بضعة أيام من ذلك "بنشر أخبار ملفقة وزائفة بصفة متعمدة". وفي 12 نيسان/إبريل، توفي مؤسس الصحيفة، كريم فخراوي، في ظروف مثيرة للريبة بينما كان محتجزا لدى الحكومة. وقد أعلنت الحكومة أنه توفي جراء فشل كلوي، ولكن ظهرت صور على شبكة الإنترنت وتم تدوالها على نطاق واسع تبين جثة الفخراوي وعليها جراح وكدمات عديدة، وقد دحضت هذه الصور مزاعم الحكومة بشأن سبب الوفاة. كما أعلنت الحكومة أنها ستصدر اتهامات جنائية ضد كبار محرري الصحيفة، والذين استقالوا بعد أن تعرضوا لضغوط شديدة للاستقالة. كما قامت الحكومة بطرد اثنين من كبار الموظفين طردا تعسفيا في نيسان/إبريل. ومن المقرر أن تبدأ محاكمة محرري الصحيفة في 18 أيار/مايو في المحكمة الجنائية العليا في البحرين.

cpj.org